Indexed OCR Text

Pages 1181-1200

((رواه أحمد ، وفيه من لم أعرفه)) !
وهو يشير إلى (صدقة)! فقد قال (٣٠١/١):
(رواه الطبراني في ((الأوسط))، وقال: ((تفرد به صدقة بن أبي سهل)). قلت :
ولم أجد من ذکرہ)» !
قلت : وهذا من غرائبه ؛ فإنه مترجم عند البخاري - وتقدمت عبارته - وغيره
من جاء بعده، ومنهم ابن حبان في ((ثقاته)) ، الذي كان الهيثمي نفسه قد رتبه ؛
ثم نسي ! وجل من لا ينسى .
ولكنهم جَرَوْا على التفريق بين صدقة بن أبي سهل البصري - راوي هذا
الحدیث عند البخاري كما تقدم -، وبين الذي قبله عنده ، قال :
((صدقة أبو سهل الهنائي، سمع عتبة(١) ، وابن سيرين ، وأبا عمرو الجملي -
قال عبدالصمد : هو القطان -. روى عنه موسى، يعد في البصريين)).
وتبعه على التفريق ابن أبي حاتم (٤٣١/١/٢ و١٩٠٧/٤٣٤) لكنه في كل
من الترجمتين وقع عنده (صدقة أبو سهل الهنائي) ! ونظر فيه محققه اليماني
رحمه الله، ومال إلى أن الصواب ما في ((التاريخ)): ((صدقة بن أبي سهل)) يعني:
البصري . وكذلك عزاه في ((التعجيل)) إلى ترجمة البخاري ، وتبعه في التفريق ابن
حبان أيضاً ، فأوردهما في طبقة (أتباع التابعين) (٤٦٨/٦)، وانتصر لهم الحافظ ،
وختم كلامه بقوله :
((وصنيع الحسيني يقتضي أنهما واحد ؛ وليس كذلك؛ فإنه ذكر في ترجمة
(١) كذا، ولم يدر المعلق من هو؟ وفي ((التعجيل)) (١٨٦) نقلاً عن البخاري: ((وسمع
عبيداً . يعني : ابن .. )) هكذا بياض في الأصل .
١١٨٠

(سهل بن أبي صدقة) أنه هُنائي ، وأن ابن معين وثقه . وإنما قال ابن معين : صدقة
أبو سهل الهنائي؛ ثقة)).
قلت : لم أجد فيما ذكر الحافظ - فضلاً عمن تقدمه - ما يدل على التفريق
المذكور؛ سوى اختلاف شيوخ المترجمين والرواة عنهما ، وهذا لا يكفي في ذلك ،
ولا سيما وكلاهما بصري؛ كما صرح البخاري ، ومن طبقة واحدة؛ كما عند ابن
حبان ، وبخاصة أن ابن أبي حاتم ذكر في كل منهما أنه (أبو سهل الهُنائي)،
فالظاهر أنهما واحد ؛ كما ذهب إليه الحسيني . وإن مما يؤيد ذلك أن أبا أحمد الحاكم
في ((الكنى))، والذهبي في ((المقتنى)) ذكرا في كنية (أبي سهل): صدقة الهنائي
الراوي عن ابن سيرين وعنه موسى بن إسماعيل . وقد مر بك في رواية ((الأوسط))
التصريح بأن الراوي هنا عن كثير أبي الفضل : هو (صدقة بن أبي سهل أبو سهل
الهنائي) ، فهذا يدل على أن (صدقة أبا سهل) يروي أيضاً عن كثير أبي الفضل
کما روی عن ابن سیرین .
وعليه ؛ فيكون قد روى عن صدقة جماعة من الثقات ، وهم :
١- مسلم بن إبراهيم الفراهيدي .
٢- قتيبة بن سعيد .
٣- أبو كامل الجحدري.
٤- موسى بن إسماعيل .
٥- أحمد بن عبدالملك .
٦ - سعيد بن أبي الربيع السمان .
١١٨١

٧ - خالد بن خِداش .
٨- ومحمد بن معاذ العنبري .
٩ - ومعاوية بن الحارث بن شيطا .
١٠ - وداود بن منصور المِصِّيّصِيُّ.
فخذها فائدة محررة لا تجدها في مكان آخر ، ومن تمامها أن توثيق ابن معين
إياه ينبئ عن بالغ معرفته بالرجال . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
(تنبيه): وقع في كل المصادر المتقدمة : (صدقة بن أبي سهل) ومنها رواية
عبدالله بن أحمد عن سعيد بن أبي الربيع ، فخطأها الحافظ ، فقال في ((التعجيل))
(ص٣٥٠) :
:
((كذا وقع عنده! والصواب: عن (صدقة أبي سهل) ، و(أبو سهل) كنيته ، لا
كنية أبيه ، واسم أبيه (سهل)، فهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه . وقد أخرج حديثه
المذكور في ((المسند))، والطبراني في ((الدعاء)) .. ))، فذكر أنه فيه: ((صدقة بن
سهل الهنائي)» !
فأقول: هذا مخالف لما في ((الدعاء)) المطبوع كما تقدم، ولما في (المسند)) معاً،
وكذلك هو مخالف لترجمته المتقدمة عند البخاري، ولرواية ((الأوسط)» التي فيها
الرد الصريح عليه : ((صدقة بن أبي سهل أبو سهل)) ؛ فهو ممن وافقت كنيته كنية
أبيه لا اسم أبيه . فأتعجب من جزم الحافظ بالخطأ المذكور مع مخالفته لهذه
المصادر، ودون أن يذكر حجته في ذلك! نعم ، قد وقع في ((ثقات ابن حبان))
المطبوع: (صدقة بن سهل) ، وأنا أجزم بخطئه لمخالفته لما ذكرت ، فتحرفت أداة
الكنية : (أبو) إلى : (ابن) أو سقطت من الناسخ ، فيكون الصواب : (صدقة أبو
١١٨٢ ..

سهل) أو (صدقة بن [أبي] سهل) ولعله أقرب ، وهكذا صححته في كتابي الجديد
((تيسير الانتفاع)) . والله أعلم .
ومن الأوهام؛ قول الدكتور محمد البخاري في تعليقه على ((الدعاء))؛ فإنه
بعد أن عزا الحديث لأحمد ، قال :
((وقال : ثناه سعيد بن الربيع ... ))!
وهذا من رواية ابنه عبدالله ، فالظاهر أنه سقط ذكره من قلمه .
ثم إن الحديث قد روي عن يوسف بن عبدالله بن سلام من طريق أخرى
وبلفظ آخر فوجب بيان حاله .
قال الإمام أحمد (٤٤٢/٦ - ٤٤٣) : ثنا محمد بن بكر قال : ثنا ميمون -
يعني : أبا محمد المرائي التميمي - قال : ثنا يحيى بن أبي كثير عن يوسف بن
عبدالله بن سلام قال :
صحبت أبا الدرداء أتعلم منه ، فلما حضره الموت قال : آذنِ الناس بموتي ،
فأذنت الناس بموته ، فجئت وقد ملئ الدار وما سواه ، قال : أخرجوني ، فأخرجناه ،
قال : أجلسوني ، قال : فأجلسناه ، قال : يا أيها الناس ! إني سمعت رسول الله
يقول :
((من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم صلى ركعتين يتمهما؛ أعطاه الله ما سأل
معجَّلاً أو مؤخّراً)) . قال أبو الدرداء :
يا أيها الناس ! إياكم والالتفات في الصلاة ؛ فإنه لا صلاة للملتفت ، فإن
غُلبتم في التطوع ؛ فلا تغلبن في الفريضة .
١١٨٣

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير ميمون أبي محمد المرائي ؛
فإنه مجهول ؛ قال ابن معين عنه :
((لا أعرفه)) .
قال ابن عدي في ((الكامل)» (٤١٦/٦) - بعد أن روى هذا عن يحيى بن معين - :
((وإذا لم يعرفه يحيى ؛ يكون مجهولاً» .
:
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٨/٢) :
((رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير))، وفيه ميمون أبو محمد ؛ قال الذهبي :
لا يعرف» .
ولهذا أشار المنذري في ((الترغيب)) (١٩١/١) إلى ضعفه، لكنه عزاه للطبراني
وحده في ((الكبير)) وعقبه بقوله :
((وفي رواية له أيضاً قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((من قام في الصلاة
فالتفت ؛ رد الله عليه صلاته)) ... ) .
وقال الهيثمي في هذه الرواية (٨١/٢) :
(وفيه يوسف بن عطية ، وهو ضعيف)).
قلت : بل هو ضعيف جداً ، قال الحافظ :
((متروك)).
:
قلت : ومما عرفت من حال (المرائي) هذا؛ يتبين لك خطأ السيوطي في
تحسينِه لإسناده في ((اللآلئ)) (٤٧/٢).
١١٨٤

٣٣٩٩ - (مَنْ بنَى مسْجداً لا يريدُ به رياءً ولا سُمْعةً؛ بنَى اللهُ له
بيتاً في الجنّةِ) .
أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٧٠٠١/٥/٨) من طريق محمد بن
عيسى بن سُمَيْع عن المثنى بن الصَّبَّاح عن عطاء عن عائشة عن النبي رجية : ...
فذكره . وقال :
((لم يروه عن المثنى إلا محمد بن عيسى، تفرد به هشام بن عمار، ولم يروه
عن عطاء عن عائشة إلا كثير بن عبدالرحمن الكوفي ، والمثنى بن الصباح)).
قلت : قال الذهبي في ((الكاشف)) في المثنى :
((قال أبو حاتم وغيره: لين الحديث)).
وقال الحافظ في («التقريب»:
((ضعيف اختلط بأخَرة)).
قلت : فمثله يستشهد به إن شاء الله ، وقد أشار إلى ذلك ابن معين فقال :
((يكتب حديثه ولا يترك)).
ومثله الراوي عنه محمد بن عيسى بن سميع ، فقد قال الذهبي في ((المغني)):
((قال أبو حاتم: لا يحتج به . وقال ابن عدي: لا بأس به)).
وأما هشام بن عمار؛ فثقة من شيوخ البخاري ، وفيه كلام معروف .
وأما كثير بن عبدالرحمن الكوفي الذي ذكره الطبراني متابعاً لابن الصباح ؛
فهو العامري المؤذن ، فقد ساق حديثه الطبراني في ((الأوسط)) أيضاً (٦٥٨٢/٣٠٤/٧)
١١٨٥

من طريق قيس بن الربيع عنه عن عطاء عن عائشة به دون قوله :
(( .. لا يريد به رياءً ولا سمعة)).
وقال :
(لم يروه عن عطاء إلا كثير بن عبدالرحمن)).
كذا قال ! وهو مخالف لروايته المتقدمة ، ولما عقب عليها ، من متابعة المثنى
لكثير هذا .
وقیس بن الربيع ضعیف ؛ لكنه قد توبع من قبل عبيدالله بن موسی : حدثنا
کثیر بن عبدالرحمن به وزاد :
قلت: يا رسول الله! وهذه المساجد التي في طريق مكة؟ قال: ((وتلك)).
أخرجه البخاري في («التاريخ» (٣٣٢/١/١) - ولم يذكر الزيادة -، والبزار في
((مسنده)) (٤٠٤/٢٠٥/١)، والعقيلي في (الضعفاء)) (١٥٥٤/٣/٤)، والبيهقي في
((الشعب)) (٢٩٣٩/٨١/٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٥٥٦/١٣/٤).
وتابعه آخران عند ابن أبي شيبة (٣١٠/١). وقال العقيلي:
((كثير لا يتابع عليه . وهذا يروى بغير هذا الإسناد بإسناد أصلح من هذا».
قلت : يعني دون هذه الزيادة ، ودون زيادة (الرياء) أيضاً ، وذلك عن جماعة
من الصحابة ، منهم عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وحديثه في ((الصحيحين))
وغيرهما، وهو مخرج مع غيره في «الروض النضير)» (٨٨٣ و٩٥٣ و٩٥٤)؛ ولفظه :
((من بنى مسجداً لله؛ بنى الله له بيتاً في الجنة)) ..
١١٨٦

فقوله : ((لله)) ؛ أي : مخلصاً له ، فهو شاهد قوي لقوله :
((لا يريد به رياءً ولا سمعة)) .
وبمعناه حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ :
((من بنى مسجداً يراه الله ؛ بنى الله له بيتاً في الجنة ... )) الحديث .
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) أيضاً (٨٤٧١/٢١٦/٩) من طريق عمران بن
عبيدالله - مولى عبيد الصِّيد - قال: سمعت الحكم بن أبان يحدث عن عكرمة عن
ابن عباس ...
قال الهيثمي (٨/٢) في عمران هذا :
((ذكره البخاري في ((تاريخه))، وقال: ((فيه نظر))، وضعفه ابن معين أيضاً،
وذكره ابن حبان في (الثقات)) .
وقال في تخريج حديث عائشة الذي قبله :
((رواه البزار، والطبراني في ((الأوسط)) - باختصار - وفيه كثير بن عبدالله،
ضعفه العقيلي ، وذكره ابن حبان في (الثقات))).
وسكت عنه ابن أبي حاتم (٣٠١/١/٣).
والخلاصة : أن الحديث حسن أو صحيح بهذه الشواهد . والله أعلم .
٣٤٠٠ - (إنّه ليسَ من مصلٍّ إلا وهو يناجي ربَّه ؛ فلا يجهرْ بعضُكم
على بعْضِ بالقراءة) .
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٣٣٦٠/٢٦٤/٢)، وابن عبدالبر في
ء
١١٨٧

(التمهيد)) (٣١٧/٢٣ و٣١٨) من طرق عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن
عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار من بني بياضة: أنه سمع رسول اللّه حَ الٍ - وهو
مجاور في المسجد يوماً -؛ فوعظ الناس وحذرهم ورغبهم ، ثم قال :... فذكره .
ثم رواه النسائي من طرق أخرى عن محمد بن إبراهيم مختصراً ومطولاً ،
ومرسلاً ومتصلاً .
وهذا إسناد متصل صحيح ؛ كما قال ابن عبدالبر ؛ فإن رجاله كلهم ثقات
رجال الشيخين .
وقد رواه مالك في ((الموطأ)) (١٠١/١ - ١٠٢)، وعنه أحمد (٣٤٤/٤) عن
يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي حازم التمار عن
البياضي: أن رسول الله صَلاة ... الحديث .
ورواه عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم به ، وعن محمد
ابن إبراهيم عن غير أبي حازم، على وجوه ذكرتها قديماً في («الصحيحة» (١٥٩٧)،
فأعللته باضطراب (عبد ربّه) ، وبأن البياضي لم يسم ؛ فهو مجهول ، لكني صححت
الحديث هناك بشاهده من حديث أبي سعيد الخدري المخرج في ((صحيح أبي داود))
برقم (١٢٠٣). ومع ذلك استدرك علي بعض الإخوان - جزاه الله خيراً - بحديث
مالك المذكور هنا عن البياضي ، وأنه يدفع الاضطراب الذي في حديث عبد ربه ،
ويرجح روايته عن محمد عن أبي سلمة عن البياضي .
وهذا صحيح ، ولكنه أخطأ في قوله : إن البياضي هذا هو (سلمة بن صخر
البياضي) الذي ظاهر من امرأته ! فإنهم ذكروا أنه ليس له من الحديث إلا حديث
المظاهرة . وقد قال ابن عبدالبر تحت حديث مالك :
١١٨٨

((وأما البياضي ؛ فيقولون: اسمه (فروة بن عمرو بن وَدْقَة) .. فَخِذٌ من الخزرج)).
وجزم بهذا في ترجمة (فروة .. ) من ((الاستيعاب))، وقال:
((ولم يختلف في اسم البياضي هذا)).
قلت : وسواء ثبت هذا أم لا ؛ فإن المهم أن نتأكد من كون راوي هذا الحديث
عنه
صحابيّاً ، وليس تابعيّاً مجهولاً ، كما كنت ذكرت هناك . فلما ورد علي
الاستدراك المشار إليه ؛ حفزني إلى أن أتتبع الموضوع من جديد ، ولا سيما وقد
ساعد على ذلك صدور بعض الأصول الحديثية التي لم تكن مطبوعة من قبل ،
فوجدت تصريح البياضي بسماعه الحديث من النبي لة ، فهو صحابي ؛ سواء
علينا أعرفنا اسمه أم لم نعرف؛ لأن أصحاب النبي ◌َ ي كلهم عدول، فهم من
هذه الحيثية يختلفون عمن بعدهم، كما هو مقرر عند أهل السنة ، خلافاً للمبتدعة
والرافضة ، وهذا هو الوجه لإخراج إمام السنة لحديث البياضي هذا في ((مسنده))
ولغيره . والله ولي التوفيق .
٣٤٠١ - (إنّ للمساجد أوْتاداً ، الملائكةُ جلساؤُهم ، إِنْ غابُوا
يفتقدُونهم ، وإنْ مرضُوا عادُوهم ، وإنْ كانُوا في حاجةٍ أعانُوهم . وقال :
جليسُ المسجدِ على ثلاث خصالٍ : أخ مستفادٍ ، أو كلمةٍ حكمةٍ ،
أو رحمةٍ مُنتَظرةٍ) .
أخرجه الإمام أحمد (٤١٨/٢) : ثنا قتيبة قال : حدثني ابن لهيعة عن دراج
عن ابن حُجيرة عن أبي هريرة عن النبي بَ ارٍ قال :... فذكره.
قلت : وهذا إسناد حسن ؛ فإن دراجاً مستقيم الحديث إلا ما كان عن أبي
١١٨٩

الهيثم ؛ كما قال أبو داود ، وتبعه الحافظ ؛ وهو الذي اطمأنت إليه النفس وانشرح
له الصدر أخيراً، كما كنت بينته تحت الحديث المتقدم (٣٣٥٠) ، وابن حجيرة هو
الأكبر، واسمه عبد الرحمن ؛ وهو ثقة من رجال مسلم ، وكأنه لما ذكرت أعله
المنذري بقوله (١٣٢/١):
((رواه أحمد من رواية ابن لهيعة)).
مشيراً إلى ما فيه من الضعف. وصرح بذلك الهيثمي فقال (٢٢/٢) :
((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام)).
فلم يعلاه بـ (دراج) ، وما ذلك إلا لما تقدم . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وأما إعلالهما إياه بـ (ابن لهيعة) ؛ فقد سلكوا فيه الجادة ، ولم يتنبهوا أنه من
رواية قتيبة - وهو ابن سعيد المصري -، وروايته عنه صحيحة كرواية العبادلة عنه ؛
كما تقدم التنبيه على ذلك غير ما مرة .
وله شاهد قوي من حديث عبدالله بن سلام قال : ... فذكره موقوفاً ؛ ليس
فيه رفعه ، ولكنه في حكمه ؛ لأنه لا يقال بالرأي ، وليس فيه :
((جليس المسجد ... )) إلخ.
أخرجه الحاكم (٣٩٨/٢) من طريق الحسن بن مُكْرَم البزاز: أنبأ يزيد بن
هارون : أنبأ أبو غسان محمد بن مُطَرِّف الليثي : ثنا أبو حازم عن سعيد بن المسيَّب
عنه . وقال :
((صحيح على شرط الشيخين موقوف)) . ووافقه الذهبي . وأقره المنذري !
وأقول : إنما هو صحيح فقط؛ لأن الحسن بن مُكْرَم البزاز ليس من رجال
١١٩٠

الشيخين ، ويزيد بن هارون ليس من شيوخهما ، وهذا من شرطه الذي عرفناه
بالاستقراء : أن ينتهي إسناده عن شيخه ومن فوقه إلى شيخ من شيوخ الشيخين ،
ويكون من فوقه من رجالهما أيضاً ، وإن كان هذا قد أخلَّ به كثيراً كما هو معروف
عند الحذاق بهذا الفن . على أن ما ذكرته من الشرط هو اصطلاح خاص به ،
اصطلح هو عليه ؛ وإلا فهو لا يستقيم إلا حين يكون رجال الإسناد كلهم على
شرط الشيخين ، وهذا لا يمكن إلا إذا كان المسند من طبقتهما كما هو ظاهر عند
العلماء ، وكذلك رأيناه - في كثير مما صححه على شرطهما أو أحدهما - لا يصح
إسناده إلى شيخهما !
ثم إن الحديث - دون (جملة الجليس) - أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف))
(٢٠٥٨٥/٢٩٧/١١) عن معمر عن عطاء الخراساني ... رفع الحديث فذكره نحوه .
وعطاء هذا تابعي ضعيف ، قال الحافظ :
((صدوق يهم كثيراً ، ويرسل ، ويدلس)) .
(تنبيه) : عرفت أن حديث عبدالله بن سلام موقوف عند الحاكم ، وقد عزاه
إليه المنذري دون قوله : ((موقوف))؛ فأضفته إليه في كتابي ((صحيح الترغيب
والترهيب)) (٣٢٤/٢٠٣/١)؛ فإنه قال:
((رواه أحمد من رواية ابن لهيعة ، ورواه الحاكم من حديث عبدالله بن سلام
دون قوله: ((جليس المسجد ... )) إلى آخره، وقال: ((صحيح على شرطهما))!
ثم جاء المعلقون الثلاثة الذين أفسدوا الكتاب بتعليقاتهم الكثيرة الفجة !
فخلَّطوا فيها تخليطاً عجيباً تدل الباحث على أنهم ما شموا رائحة هذا العلم؛
فضلاً عن أن يكونوا محققين فيه ، وقد سبق أن ذكرنا نماذج من تخاليطهم ، ومنها
١١٩١

قولهم على ما ذكرنا من تخريج المنذري (٢٩٨/١) :
((موقوف صحيح ، رواه أحمد (٤١٨/٢)، والحاكم (٢٩٨/٢)، وهو صحيح ،
ولا بد من إضافة لفظة: ((موقوف)) بعد قول المصنف: ((على شرطهما؛ لأن الحديث
موقوف ، وليس مرفوعاً)) !!
فخلطوا المرفوع بالموقوف ، وجعلوه كله - بجهلهم البالغ - موقوفاً! وقد عرفت أن
في المرفوع ما ليس في الموقوف، وهو قوله: ((جليس المسجد ... )) كما صرح
المنذري ، فعَمُوا عن ذلك كله ، وأنكروا الحديث المرفوع جملة وتفصيلاً، فكأنهم لم
يروه في الكتاب منسوباً إلى النبي صراحة وبرواية أحمد !! والله المستعان .
٣٤٠٢ - (إنّ المسلمَ يصلِّي وخَطاياهُ مرفوعةٌ على رأْسِه، كلّما سجَدَ
تحانَّتْ عنْه، فيفرُعُ من صلاته؛ وقد تحاتَّتْ خطاياهُ) .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦١٢٥/٣٠٧/٦)، وفي (الصغير))
(ص٢٣٧)، وابن أبي حاتم في «العلل)) (٣٤٢/١٢٤/١)، والأصبهاني في ((الترغيب))
(١٩٥٧/٨٠٠/٢) من طرق عن بشر بن آدم : ثنا أشعث بن أشعث السعداني : ثنا
عمران القطان : ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ... فذكره . وقال
الطبراني :
((تفرد به بشر)) .
قلت : وهو مختلف فيه ، ولخص أقوالهم الحافظ كعادته في ((التقريب)):
((صدوق فيه لين)).
١١٩٢

وقال الذهبي في ((المغني)):
((بصري، من شيوخ النُّبَّل ، ثقة، قال النسائي وأبو حاتم: ليس بقوي)).
وقال في ((الكاشف)» :
((صدوق)).
وأعله ابن أبي حاتم بقوله :
((هذا خطأ؛ إنما هو عن سلمان قولَه، وأشعث مجهول لا يعرف))!
كذا قال ! وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٢٨/٨ - ١٢٩)، وقال :
((يُغْرِب)) .
وأقره الحافظ في ((اللسان» ، وزاد :
((وقال البزار: ليس به بأس ، حدث عنه أصحابنا ؛ بشر بن آدم ، وأحمد بن
عمر بن عبيدة ، وغيرهما)) .
قلت : ومع هذا كله مما تقدم من كلام أبي حاتم فيه ، وتوثيق ابن حبان والبزار
إياه ؛ لم يعرفه المنذري وغيره ، فقال في ((الترغيب)) (١٣/١٣٩/١):
((رواه الطبراني في «الكبير))، و((الصغير))، وفيه أشعث بن أشعث السعداني ،
لم أقف على ترجمته)) !
وتبعه الهيثمي (٣٠٠/١)، وقلدهما المعلقون الثلاثة على ((الترغيب)) (٣١١/١
-٣١٢)، فصرحوا بتضعيف الحديث ! ولو أن الرجل كان مجهولاً كما ظنوا ؛ فلا
يلزم منه ضعف الحديث ؛ لأن له شاهداً من حديث ابن عمر من طرق عنه بعضها
صحيح ، وقد مضى بيان ذلك وتخريجه برقم (١٣٩٨)، ولعله لذلك لم يصرح
١١٩٣

المنذري بما صرحوا به ، بل إنه أشار إلى تقويته بتصديره إياه بقوله : ((وعن))، دون
قوله : ((وروي))! فهذا مما يدل أنهم لا يحسنون حتى التقليد ، فهم يخبطون خبط
عشواء في الليلة الظلماء !
ثم إن الهيثمي زاد في التخريج، فعطف على ((المعجمين))؛ فقال :
«والبزار)) !
فأقول : في هذا العزو تسامح وتساهل لا يخفى على من وقف على رواية
البزار، فقد قال في ((مسنده)) (٤٧/٦ - ٤٧٧ - البحر الزخار): حدثنا بشر بن
آدم ... فساق إسناده كما تقدم إلى سلمان مرفوعاً ، لكن بلفظ :
((إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ، ثم صلى الصلوات الخمس ؛ تحاتت
خطاياه كما يتحات هذا الورق))؛ ثم تلا رسول الله عَ ليه: ﴿أقم الصلاة طرفي
النهار وزُلَفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾(١).
قلت : وأنا أخشى أن يكون في المطبوعة سقط ؛ فإن هذا اللفظ إنما هو من
حديث علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي عن سلمان ، كما رواه أحمد (٤٣٧/٥
- ٤٣٩) وغيره مثل ابن نصر في «تعظيم قدر الصلاة)) (٨٣/١٥٠/١)؛ أو هو من
أوهام البزار نفسه .
وقد روي حديث الترجمة من طريق أبان بن أبي عياش عن سعيد بن جبير
عن مسروق عن سلمان مرفوعاً بلفظ :
((إن العبد المؤمن إذا قام في الصلاة ؛ وضعت ذنوبه على رأسه ؛ فتفرق عنه ،
كما تفرق عذوق النخلة يميناً وشمالاً)) .
(١) سقط هذا الحديث من جملة ما سقط من ((كشف الأستار)).
١١٩٤

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٨٩/٦ - ٢٩٠).
لكن أبان هذا متروك؛ وقال الهيثمي (٣٠١/١):
((ضعفه شعبة وأحمد وغيرهما ، ووثقه سَلْمٌ العلوي وغيره)).
(تنبيه) : أشعث بن أشعث ؛ هكذا وقع في كل المصادر المتقدمة ؛ سوى
(اللسان)) فهو فيه : (أشعث بن أبي أشعث) بزيادة : (أبي) بينها! وهو خطأ
مطبعي ؛ فليصحح .
٣٤٠٣ - (مَن صلّى الغَدَاةَ في جماعةٍ، ثمّ قعَدَ يذْكرُ اللهَ حتَّى
تطلعَ الشّمسُ ، ثمّ صلّى ركعتينٍ؛ كانتْ له كأَجْرِ حَجّةٍ وعُمْرةٍ ، تامّة
تامّة تامّةٍ) .
أخرجه الترمذي (٥٨٦)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (١٩٣٠/٧٩٠/٢) من
# :... فذكره . وقال
طريق أبي ظلال عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله
الترمذي :
((حديث حسن غريب ، وسألت محمد بن إسماعيل (يعني: الإمام البخاري)
عن أبي ظلال؟ فقال : هو مارب الحديث ، واسمه هلال)) .
قلت : لكن الجمهور على تضعيفه ، ولذلك قال الذهبي في كتابه ((المغني)) :
((ضعفوه)) .
وكذا قال في ((الكاشف» ، وزاد :
((سوى ابن حبان)).
١١٩٥

وقال الحافظ :
((ضعيف)).
لكن قد تابعه القاسم عن أبي أمامة به .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٧٤١/٢٠٩/٨) من طريق عثمان بن
عبدالرحمن عن موسى بن عُلَيّ عن يحيى بن الحارث عنه .
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات؛ على الخلاف المعروف في القاسم
صاحب أبي أمامة .
وعثمان بن عبدالرحمن : هو الحراني ، وفيه كلام لا يضرهنا . ولذلك قال
المنذري (١٦٥/١)، والهيثمي (١٠٤/١٠):
(رواه الطبراني، وإسناده جيد)).
وله طريق أخرى ؛ يرويه الأحوص بن حكيم عن عبدالله بن غابر عن أبي
أمامة مرفوعاً بلفظ :
((من صلى صلاة الصبح في مسجد جماعة ، يثبت فيه حتى يصلي صلاة
الضحى؛ كان كأجر حاج أو معتمر ، تامّاً حجته وعمرته)) .
أخرجه الطبراني أيضاً (٧٦٤٩/١٧٤/٨ و١٨٠ - ١٨١)، وابن عساكر في
«تاریخ دمشق)) (٣٥٣/٧ -ط).
والأحوص بن حكيم ضعيف ؛ لسوء حفظه .
وعبدالله بن غابر - بالغين المعجمة -: هو أبو عامر الشامي الحمصي الألهاني ،
وهو ثقة .
١١٩٦

ثم أخرجه الطبراني (٣١٧/١٢٩/١٧)، وابن عساكر أيضاً من طريقين آخرين
عن الأحوص به ؛ إلا أنه قرن مع أبي أمامة : (عتبة بن عبد السلمي) . وقال المنذري
(٨/١٦٥/١):
((رواه الطبراني، وبعض رواته مختلف فيه ، وللحديث شواهد كثيرة)).
قلت : يشير إلى الأحوص بن حكيم . وقد بين ذلك الهيثمي فقال :
((رواه الطبراني ، وفيه الأحوص بن حكيم؛ وثقه العجلي وغيره ، وضعفه
جماعة ، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف لا يضر)).
٣٤٠٤ - (كان يصلِّي قبلَ الظُّهرِ - بعْدَ الزّوالِ - أربعاً، ويقولُ:
إنّ أَبْوابَ السّماءِ تُفْتحُ [فيها]، فأحبُّ أَنْ أقدِّم فيها عملاً صالحاً) .
أخرجه الإمام أحمد (٤١١/٣) : ثنا أبو داود الطيالسي قال : ثنا [محمد بن]
مسلم بن أبي الوضاح عن عبدالكريم عن مجاهد عن عبدالله بن السائب قال :...
فذكره .
وأخرجه الترمذي (٤٧٨) من طريق الطيالسي به . وقال :
((حديث حسن غريب، وقد روي عن النبي ﴿: أنه كان يصلي أربع ركعات
بعد الزوال ، لا يسلم إلا في آخرهن)».
قلت : وإسناد الحديث جيد ، وهو على شرط مسلم .
وعبدالكريم : هو ابن مالك الجزري .
وأبو داود الطيالسي : هو الحافظ سليمان بن داود ، صاحب ((المسند)) المعروف
به ، وليس الحديث فيه .
١١٩٧

والحديث الذي علقه الترمذي؛ وصله الطيالسي في ((مسنده)) (٥٩٧/٨١)
بسند ضعيف ، وقد رواه ابن ماجه وغيره أتم منه مثل حدیث الترجمة ، وزاد :
لا يفصل بينهن بتسليم ... وهي زيادة منكرة ، وقد خرجته وتكلمت عليه
في ((صحيح أبي داود)) (١١٦١). ولهذه الزيادة شاهد ، لكن إسنادها ضعيف
جدّاً، ولذلك خرجت حديثها في ((الضعيفة)) (٦٧٢٧) .
٣٤٠٥ - (إنّ صاحبَ المَكْسِ في النّارِ) .
أخرجه أحمد (١٠٩/٤): ثنا قتيبة بن سعيد قال : ثنا ابن لهيعة عن يزيد
ابن أبي حبيب عن أبي الخير قال :
عرض مَسْلَمَةُ بن مَخْلَدٍ - وكان أميراً على مصر - على رويفع بن ثابت أن
يولِيه العُشور، فقال: إني سمعت رسول الله عَ ليه يقول :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير ابن لهيعة ، وهو
صحيح الحديث إذا روى عنه قتيبة بن سعيد المصري وأمثاله كالعبادلة المصريين
كما تقدم تقريره مراراً. ولقد كنت برهة من الدهر أعامل حديث قتيبة غير
معاملتي لحديث العبادلة ، حتى وقفت على كلام الحافظ الذهبي الذي بيَّن أن
حديثه عن ابن لهيعة صحيح كحديث العبادلة - جزاه الله خيراً -، فاقتضى هذا
العلم الجديد إعادة النظر في كل أحاديث قتيبة عنه ، وتصحيحها بعد تضعيفها إذا
سَلِمَ ممن فوقه كهذا ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، ولذلك قررت نقله
من ((ضعيف الجامع الصغير)) إلى ((صحيح الجامع))، وإيداعه في ((صحيح
الترغيب)» بعد أن كان من المقرر إيداعه في ((ضعيف الترغيب))، والحمد لله الذي
هدانا لهذا ؛ وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
١١٩٨

ثم إن (أبا الخير) في الإسناد ؛ اسمه (مرثد بن عبدالله اليزني المصري) .
وقد أخرج الحديثَ الطبرانيُّ أيضاً في ((المعجم الكبير)) (٤٤٩٣/١٨/٥) من
طريق عبدالله بن صالح : حدثني ابن لهيعة به ؛ وزاد عقب الحديث :
((يعني : العَشَّار)) .
وأعله المنذري في «الترغيب)) (٣/٢٧٩/١) بابن لهيعة، وتبعه الهيثمي
(٨٨/٣)، وقلدهما المعلقون الثلاثة على ((الترغيب)) (٦١٧/١)، ولم يفرقوا بين
رواية أحمد ، ورواية الطبراني ؛ ومع ذلك فالمنذري صدره بقوله :
((وعن أبي الخير ... )) المشعر بأنه حسن أو قريب من الحسن عنده .
وأما المعلقون عليه ؛ فجروا على الجادة في حديث ابن لهيعة ، فقالوا :
((ضعيف))!
٣٤٠٦ - (ما تَعُدُّون الرَّقُوبَ فيكم؟ قال: قُلْنا: الذي لا يولدُ
له . قالَ: ليسَ ذاكَ بالرّقُوبِ ، ولكنّه الرّجلُ الذي لم يقدِّمْ من
ولده شيئاً . قال :
فما تعدُّون الصُّرَعةَ فيكُم؟ قال: قُلْنا: الذي لا يصْرَعُه الرِّجالُ .
قال : ليسَ بذلكَ ، ولكنَّه الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عندَ الغَضَبِ) .
أخرجه مسلم (٣٠/٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٥٣)، والبيهقي
في «السنن)) (٦٨/٤)، و((الشعب)) (٨٢٧٣/٣٠٦/٦ و٩٧٥٦/١٣٦/٧)، وأحمد
(٣٨٢/١)، وأبو يعلى (٩٦/٩ - ٥١٦٢/٩٧)، ومن طريقه ابن حبان في ((صحيحه))
(٢٩٣٩/٢٦٤/٤) من طرق عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سُوَيد
١١٩٩