Indexed OCR Text
Pages 861-880
ومن جور المسمى بـ (حسان) على السنة : استنكاره هذا الحدیث ! وقد رددت عليه فيما أنا في صدده رقم (١٤١) ، وذكرت ثمة من صححه من الأئمة ، ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني . ٣٢٩٢ - (نَعَمْ، وإنْ كنتَ على نَهْرِ جَار). ء أخرجه الإمام أحمد (٢٢١/٢) : ثنا قتيبة بن سعيد : ثنا ابن لهيعة عن حُيّي بن عبد الله عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيِّ عن عبدالله بن عمرو بن العاص : مر بسعد وهو يتوضأ ، فقال : أن النبي ((ما هذا السرف يا سعد؟!)) قال : أفي الوضوء سرف؟! قال : ... فذكره . وأخرجه ابن ماجه (٤٢٥) : حدثنا محمد بن يحيى : ثنا قتيبة به . قلت : وهذا إسناد حسن ؛ حيي بن عبد الله مختلف فيه ، وهو عندي أنه وسط حسن الحديث ، وقد حَسَّن له الترمذي ، وصحح له ابن حبان والحاكم والذهبي وغيرهم، وحسنت أنا - بدوري - فيما مضى عدة أحاديث ، فانظر مثلاً ((المشكاة)) (١٥٩٣)، و((الصحيحة)) (١٠٠٣ و١٣٠٤) وغيرهما، وقال فيه ابن عدي (٢٥١/٢): ((وأرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة)). قلت : وهذا الشرط بدهي ، ويبدو - لأول وهلة - أنه هنا غير متوفر ، لسوء حفظ ابن لهيعة الذي عرف به ، وإن كان صدوقاً في نفسه ، وهذا هو الذي كان حملني - تبعاً لغيري - على تضعيف الحديث من أجله في ((إرواء الغليل)) (١٤٠/١٧١/١) قديماً، وفي غيره إحالة عليه . ٨٦٠ ثم بدا لي ما غيَّر وجهة نظري في رواية قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة ، وأن روايته عنه ملحقة في الصحة برواية العبادلة عنه ، استفدت ذلك من ترجمة الحافظ الذهبي لقتيبة في ((سير أعلام النبلاء))، وقد نقلت ذلك تحت الحديث المتقدم (٢٨٤٣)، فلا داعي لتكراره . وبناءً على أن هذا الحديث من رواية قتيبة عن ابن لهيعة ، فقد رجعت عن تضعيف الحديث به إلى تحسينه ، راجياً من الله أن يغفر لي خطئي وعمدي ، وكل ذلك عندي ، وأن يزيدني علماً وهدى . وهناك أثر ذكره البيهقي (١٩٧/١) عن هلال بن يساف قال: ((كان يقال : في كل شيء إسراف ، حتى الطهور؛ وإن كان على شاطئ النهر)). وهلال هذا ثقة تابعي ، فكأنه يشير إلى هذا الحديث ، وإلى أنه كان مشهوراً بين السلف ، والله أعلم . ٣٢٩٣ - (أمَا إنَّهم لم يكونُوا يعبُدُونَهم، ولكنَّهم كانُوا إذا أحلُّوا لهم شيئاً استحلُّوه ، وإذا حرَّمُوا عليهم شيئاً حرَّموه ، [فتلك عِبادَتُهُم]). أخرجه البخاري في («التاريخ» (١٠٦/١/٤) والترمذي في ((السنن)) (٣٠٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢١٨/٩٢/١٧ و٢١٩)، وابن جرير في ((التفسير)) (٨٠/١٠ -١٨)، والبيهقي في ((السنن)) (١١٦/١٠) من طريق عبدالسلام بن حرب عن غُطَيْفِ بن أَعْيَن عن مصعب بن سعد عن عدي بن حاتم قال : أتيتُ النبيَّ ◌َّهِ وفي عنقي صليب من ذهب ، فقال : (يا عدي ! اطرحْ هذا الوثن)». ٨٦١ وسمعته يقرأ في سورة (براءة) : ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله﴾، [فقلت: إنا لسنا نعبدهم]؟! قال :... فذكره . والزيادتان للبخاري وغيره ، والسياق للترمذي ، وقال : ((حديث [حسن] غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عبدالسلام بن حرب ، وغطيف بن أعين ؛ ليس بمعروف في الحديث)) . قلت : فهو علة الحديث ، وهي جهالة (غطيف بن أعين) ، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣١١/٧) برواية عبد السلام هذا فقط ، وكذلك ذكره البخاري وابن أبي حاتم، وذكرا له في ((التهذيب)) راوياً آخر ، وهو (إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة) ، ولكنه متروك . وأما قول الحافظ فيه : ((قلت : وضعفه الدارقطني)). فأقول : ظن الدارقطني أنه هو (رَوح بن غطيف) ، بيَّنه الذهبي بقوله في ((الميزان)): ((ضعفه الدارقطني وقال: روى عنه القاسم بن مالك المزني فقال: روح بن غطيف)) . فتعقبه الذهبي بقوله : ((قلت: أظن ذا آخر)). فأقول : وعلى التفريق جرى البخاري وابن أبي حاتم ومن جاء بعدهما ؛ فقد ترجما للأول (غطيف بن أعين) برواية عبدالسلام عنه كما تقدم ، ثم ترجما لروح ترجمة أخرى؛ فقال البخاري (١٠٤٧/٣٠٨/١/٢): ٨٦٢ (روح بن غطيف الثقفي عن عمر بن مصعب، روى عنه محمد بن ربيعة؛ منكر الحديث .. )) . ثم ساق له حديث (الدرهم) من طريق القاسم بن مالك عنه عن الزهري بسنده المتقدم في ((الضعيفة)) (١٤٨)، ووقع فيه عند البخاري: (روح بن غطيف ابن أبي سفيان الثقفي)، وهكذا وقعت ترجمته في كتاب ((الضعفاء)) لابن حبان (٢٩٨/١) . وأما ابن أبي حاتم ؛ فقال : ((روح بن غطيف بن أعين الجزري، روى عن الزهري وعمرو - كذا - بن مصعب بن الزبير ، روى عنه عبدالسلام بن حرب والقاسم بن مالك المزني ومحمد ابن ربيعة ، سمعت أبي يقول ذلك ، ويقول: ليس بالقوي ؛ منكر الحديث جداً)). هكذا سمّى جده (أعين الجزري) ، فلا أدري هل هو محفوظ ؛ فإني لم أره عند غيره ، وكذلك قوله : ((روى عنه عبدالسلام بن حرب ... ))؟ والباقي موافق لما عند البخاري وغيره . ثم رأيت حديث (الدرهم) في ((علل الدارقطني)) (٤٣/٨ - ٤٤) من طريق القاسم بن مالك المشار إليها آنفاً عن (روح بن غطيف) به . ثم ذكر أنه خالفه أسد ابن عمرو البجلي فقال: ((عن غطيف))، وقال الدارقطني : ((وهو روح بن غطيف كما قال القاسم بن مالك، وروح ضعيف)). قلت : ففيه إشارة قوية إلى أن صاحب حديث (الدرهم) إنما هو (روح بن غطيف) ، وليس (غطيف بن أعين) ، وأن روحاً في نفسه ضعيف ، وأن (أسد بن عمرو) أخطأ في قوله فيه : (غطيف) مكان (روح). وقد صرح بذلك في كتاب ((السنن)) (٤٠١/١) ، فقال عقب رواية القاسم بن مالك المذكورة : ٨٦٣ ((خالفه (أسد بن عمرو) في اسم (روح بن غطيف) ، فسماه (غطيفاً) ؛ ووهم فيه)) . قلت : ومن هذا التحقيق يتبين : أولاً : أن (غطيف بن أعين) هو غير (روح بن غطيف) . ثانياً : وأن (روحاً) هذا هو الذي ضعفه الدارقطني ، خلافاً لما نسبه إليه الحافظ كما تقدم نقله عنه، وأشار إليه الذهبي بقوله في ((الكاشف)): ((ليَّنه بعضهم))؛ يشير إلى الدارقطني ، وإنما ليَّن (روحاً) كما عرفت . ثالثاً: وأن ما نسبه الذهبي في ((الميزان)) إلى الدارقطني أنه قال في (روح) : (روى عنه القاسم ... ))؛ وهمّ على الدارقطني، وأن الذي روى ذلك عن القاسم إنما هو (أسد بن عمرو) كما صرح الدارقطني ، فاغتنم هذا التحقيق ؛ فقد لا تجده في مكان آخر . ويتبين مما سبق أن علة هذا الإسناد جهالة غطيف بن أعين التي أشار إليها الترمذي بقوله فيه : ((ليس بالمعروف)). وحينئذٍ يرد السؤال التالي : كيف يلتقي تجهيله إياه مع تحسينه للحديث؟ وجوابى من وجهين : الأول : أن التحسين المذكور لم يرد في النسخة التي ننقل عنها ، وإنما هي زيادة استفدتها من ((تخريج الكشاف)) للحافظ العسقلاني (١٠٨/٧٥)، و((الدر المنثور)) للسيوطي (٢٣٠/٣) . والآخر : لعله من أجل الشاهد الذي يرويه أبو البختري قال : ٨٦٤ ((سئل حذيفة - رضي الله عنه - عن هذه الآية ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله﴾ ؛ أكانوا يصلون لهم؟ قال : لا ، ولكنهم كانوا يحلون لهم ما حرم الله عليهم فيستحلونه ، ويحرمون عليهم ما أحل الله لهم فيحرمونه ، فصاروا بذلك (أرباباً))). أخرجه عبد الرزاق في ((التفسير)) (٢٧٢/١)، والطبري والبيهقي في ((السنن)) - والسياق له - وفي ((الشعب)) (٤٥/٧)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١٠٩/٢) من طرق عنه . وهذا إسناد صحيح مرسل ؛ فقد ذكروا أن (أبا البختري) - واسمه سعيد بن فيروز - عن حذيفة : مرسل . على أن الحافظ ذكر أنه أخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن عطاء بن يسار عن عدي بن حاتم ؛ فهو بمجموع طرقه حسن إن شاء الله تعالى ، وقد أشار ابن كثير في ((تفسيره)) (٣٤٨/٢) إلى تقويته ، ولكنه عزاه لأحمد أيضاً ، ولعله يعني في غير ((مسنده))؛ فإني لم أره فيه ، ولا عزاه إليه غيره . وقد عزاه السيوطي إلى ابن سعد أيضاً وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . وعزاه الحافظ لابن أبي شيبة وأبي يعلى والبيهقي في (( المدخل )) من هذا الوجه - يعني : الذي عند الترمذي -. وقال العلامة الآلوسي في ((روح المعاني)) عقب الحديث وأثر حذيفة : ((ونظير ذلك قولهم : فلان يعبد فلاناً؛ إذا أفرط في طاعته ، فهو استعارة بتشبيه الإطاعة بالعبادة ، أو مجاز مرسل بإطلاق العبادة ، وهي طاعة مخصوصة على مطلقها ، والأول أبلغ ، وقيل : اتخاذهم أرباباً بالسجود لهم ، ونحوه مما لا يصلح ٨٦٥ إلا للرب عز وجل ، وحينئذ فلا مجاز، إلا أنه لا مقال لأحد بعد صحة الخبر عن رسول الله عليه، والآية ناعية على كثير من الفرق الضالة الذين تركوا كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام لكلام علمائهم ورؤسائهم ، والحق أحق بالاتباع ، فمتى ظهر وجب على المسلم اتباعه ، وإن أخطأه اجتهاد مقلَّده)). (تنبيه): لقد اطلعت على موقفين متعارضين من مُعَلَّقَيْن على هذا الحديث، غفلا كلاهما عن خطأ نسبة تضعيف الدارقطني لـ (غطيف بن أعين) ، فجاءا بالعجب : أما أحدهما - وهو الأخ أبو الأشبال الزهيري -؛ فإنه بناءً على التضعيف المزعوم طلع علينا بشيء جديد ، وهو أن (غطيفاً) مجهول الحال ! لأنه روى عنه أسد بن عمرو والقاسم بن مالك ! وهما إنما رويا عن (روح)! وعليه قال : ((فقد وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني ، فلا أقل من أن يقال فيه : ((لا بأس به)) مثلاً)) ! وهذه تركيبة عجيبة ، ظاهرة البطلان ، لا حاجة لإطالة الرد عليها ! وأما الآخر ؛ فهو المدعو بـ (حسان عبدالمنان)؛ فإنه قال في تعليقه على ((إغاثة اللهفان)) (٣٧٥/٢) : ((وهذا إسناد ضعيف ، غطيف بن أعين ضعيف ، وفيه جهالة)) ! فقوله : ((ضعيف)) يشير إلى تضعيف الدارقطني ، ولا أصل له كما سبق، على أن جمعه بين وصفه بالضعف ووصفه بالجهالة جمع بين متناقضين ، كما بينته في ردي عليه رقم (١٥٢)! فلا داعي للإعادة . ٨٦٦ ٣٢٩٤ - ( لو أنَّ رجُلين دخَلا في الإِسلام فاهتجرا ؛ لَكَانَ أحدُهما خارجاً من الإِسلام حتَّى يرجعَ . يعني : الظالم) . أخرجه البزار في ((مسنده)) (ص٢٤٥ - زوائده): حدثنا عبدالوارث بن عبد الصمد : حدثني أبي : ثنا شبيب عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبدالله ابن مسعود قال: قال رسول الله طان : ... فذكره . وقال : (صحيح)) . ولا أدري جزماً مَنِ القائلُ: ((صحيح))؟ أهو البزار ، أم الهيثمي صاحب ((الزوائد))؟ ولعله أرجح؛ فقد قال في ((مجمع الزوائد» (٦٦/٨) : (رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)). لكن وقع فيه موقوفاً لم يذكر فيه النبي عليه، بخلاف ((الترغيب))؛ فإنه وقع فيه (٢٨٢/٣) مرفوعاً كما في ((الزوائد))، وقال: ((ورواته رواة الصحيح)). وهو كما قالا ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير شيخ عبدالصمد وهو ابن عبدالوارث -؛ فلم أعرفه ؛ لأنه لم يتبين لي من النسخة - وهي سيئة - أهو (شبيب) بالباء الموحدة بعد الشين أم (شعيب) بالعين المهملة ، وسواء كان هذا أو ذاك؛ فلم يظهر لي من هو؛ لكن من المحتمل أن يكون محرفاً من: ((شعبة))؛ وهو شعبة بن الحجاج الثقة المشهور؛ فإنه من شيوخ عبد الصمد ، ويروي عن الأعمش ، فإن كان كذلك ؛ فالسند من فوق البزار صحيح . لكن في النفس من تفرد البزار برفعه شيء ؛ فإنه - مع حفظه - قد تكلموا ٨٦٧ فيه ، وقد أورده الذهبي في ((المغني))؛ وقال : ((صدوق؛ قال أبو أحمد الحاكم: يخطئ في الإسناد والمتن)). ولعل أصل الحديث موقوف على ابن مسعود ، أخطأ فيه البزار أو غيره فرفعه ؛ فقد أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢/١٧/٣) من طريق عصمة بن سليمان الخزاز الكوفي : نا محمد بن طلحة بن مُصَرِّف عن أبيه عن زيد بن وهب قال : قال عبدالله بن مسعود فذكره نحوه . ورجاله ثقات معروفون كلهم ؛ غير عصمة بن سليمان ؛ قال ابن أبي حاتم (٢١/٢/٣) : «روى عنه أبي ، وسألته عنه؟ فقال : ما كان به بأس ، كان أحمد بن حنبل في حانوته)) . وقال الهيثمي : ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح؛ غير عصمة بن سليمان، وهو ثقة)). وقال المنذري : ((رواه الطبراني موقوفاً بإسناد جيد)). قلت : وهو كما قال لولا انقطاع فيه؛ قال في ((التقريب)): (محمد بن طلحة بن مصرف كوفي صدوق له أوهام ، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره)) . ثم ترجح عندي أن الراوي هو شعبة ، وأن الحديث مرفوع ؛ لأني وجدت ذلك في بعض المصادر الأخرى . وقد وجدت للبزار متابعاً ، فرواه الحاكم (٢١/١ - ٢٢) من طريق علي بن ٨٦٨ العباس البَجَلي قال : ذكر عبدالوارث بن عبد الصمد قال : حدثني أبي : ثنا شعبة به . وأخرجه هو، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٧٣/٤) من طريق جماعة عن ابن خزيمة قال : ثنا علي بن مسلم الطّوسي قال : ثنا عبد الصمد بن عبدالوارث قال : ثنا شعبة به . وقال أبو نعيم : ((غريب من حديث الأعمش وشعبة، لم يرفعه إلا عبدالصمد)). قلت : هو صدوق ثبت في شعبة ؛ كما قال الحافظ في ((التقريب))، ولذلك قال الحاكم عقبه : ((صحيح على شرط الشيخين ، وعبدالصمد بن عبدالوارث بن سعيد ثقة مأمون ، وقد خرجاله جميعاً غير حديث تفرد به عن أبيه وشعبة وغيرهما)) . ووافقه الذهبي . ولذا؛ فقد قررت نقله هنا إلى ((الصحيحة)) ، والحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . ٣٢٩٥ - ( ألا أدُلُّكم على مَنْ هو أشدُّ منه؟ (يعني: الصَّرِيعَ) رجلٌ ظلمَه رجلٌ ، فَكَظَمَ غيظَه ؛ فغلبَه ، وغلبَ شيطانَه ، وغلبَ شيطانَ صاحبه ، (وفي رواية) : الذي يملكُ نفْسَه عند الغضَبِ) . أخرجه البزار في ((مسنده)) (٤٣٨/٢ - ٢٠٥٣/٤٣٩ و٢٠٥٤) - بالروايتين بإسناد واحد - من طريق شعيب بن بيان : ثنا عمران عن قتادة عن أنس : أن النبي * مر بقوم يرفعون حجراً، فقال : ٨٦٩ ((ما يصنع هؤلاء؟)). فقالوا: يرفعون حجراً يريدون الشِّدة، فقال النبي ◌َطلين: ((أفلا أدلكم على ما هو أشد منه؟ - أو كلمة نحوها ـ: الذي يملك نفسه عند الغضب)). ثم ساق الرواية الأولى بلفظ : أن النبي مر بقوم يصطرعون ، فقال : ((ما هذا؟)). قالوا : يا رسول الله ! هذا فلان الصريع؛ ما يصارع أحداً إلا صرعه ، فقال رسول الله : فذكره . وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٦٨/٨): (رواهما البزار بإسناد واحد ، وفيه شعيب بن بيان وعمران القطان ، ووثقهما ابن حبان ، وضعفهما غيره ، وبقية رجالهما رجال الصحيح)) . قلت : فالسند حسن، وكذا قال الحافظ في ((الفتح)) (٥١٩/١٠) . ويشهد له حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)). أخرجه الشيخان وغيرهما ، وابن حبان ؛ ولفظه : ((ليس الشديد من غلب الناس، وإنما الشديد من غلب نفسه)). وهو مخرج في التعليق على ((صحيح الأدب المفرد)) (٩٨٩/٥٠٠). ٨٧٠ ٣٢٩٦ - (لو فَعَلَ (يعني: أبا جهْلِ)؛ لأَخذتْه الملائكةُ عِيَاناً ، ولو أنَّ اليهودَ تمَّوُا الموتَ ؛ لماتُوا). رواه البزار (٢١٨٩/٤٠/٣) - والسياق له - وابن جرير (٣٣٦/١ و١٦٥/٣٠) من طريق زكريا بن عدي : ثنا عبيدالله بن عمرو عن عبدالكريم عن عكرمة عن ابن عباس : قال أبو جهل: لئن رأيت محمداً فَ لأطأن على عنقه ، فقيل : هو ذاك، قال : ما أراه ، فقال رسول الله ـهُ :... فذكره . قلت : وزكريا بن عدي ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين ، فالإسناد صحيح . وتابعه أحمد بن عبدالملك : ثنا عبيد الله به . أخرجه أحمد (٢٤٨/١) ولكنه لم يسق لفظه ، وإنما أحال على لفظ قبله ، وهو من رواية (فرات بن سلمان) الآتي . وكأنه - لذلك - خفي على الهيثمي فلم يعزه لأحمد ، وقال (٣١٤/٦) : ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)). وعزاه الحافظ في ((الفتح)» (٧٢٤/٨) لابن مردويه مثل سياق البزار، وزاد بعد قوله : ((لماتوا)): ((ورأوا مقاعدهم من النار)). وأما متابعة فرات ؛ فقال لأحمد : ثنا إسماعيل بن يزيد الرقي أبو يزيد : ثنا فرات عن (الأصل : بن) عبدالكريم به ، ولفظه : ٨٧١ قال: قال أبو جهل: لئن رأيت رسول الله عَ ليه يصلي عند الكعبة ؛ لآتينَّه حتى أطأ على عنقه ! قال : فقال : ((لو فعل؛ لأخذته الملائكة عياناً، ولو أن اليهود تمنوا الموت ؛ لماتوا ورأوا مقاعدهم في النار)) . ولو خرج الذين يباهِلُون رسولَ الله ◌َيية؛ لرجعوا لا يجدون مالاً ولا أهلاً)). وفرات : هو ابن سلمان ، وهو ثقة . والراوي عنه إسماعيل بن يزيد الرقي ؛ لم أعرفه ، وادعى الحافظ في ((التعجيل)) أنه (إسماعيل بن عبدالله بن خالد الرقي) الذي في ((التهذيب))! وخطأه في ذلك الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -، لأمور ذكرها ، وهي قوية ، وانتهى إلى أنه غيره ، وقال : ((وأحمد يتحرى شيوخه ، فلا يروي إلا عن ثقة، وعند ذاك صححنا حديثه)). كذا قال . والله أعلم . نعم ؛ حديثه صحيح ؛ فقد وجدت له متابعاً قويّاً ، فقال أبو يعلى في ((مسنده)) (٢٦٠٤/٤٧١/٤) : حدثنا زهير: حدثنا عبدالله بن جعفر : حدثنا عبيدالله بتمامه مثل رواية (فرات) . وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وتابعه معمر عن عبيدالله به مختصراً جداً؛ ليس عنده إلا قوله : ((لو فعل؛ لأخذته الملائكة عيانً)) . أخرجه عبدالرزاق في ((تفسيره)) (٥٢/١ ٣٣٤/٢) ومن طريقه البخاري (٤٩٥٨) ٨٧٢ والترمذي (٣٣٤٨) - وصححه -، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٥١٨/٦/ ١١٦٨٥)، والطبري (٣٣٦/١)، والبيهقي في ((الدلائل)) (١٩٢/٢)، وأحمد (٣٦٨/١)، كلهم عن عبدالرزاق به. وزعم المعلق على ((الترمذي)) أنه تفرد به؛ يعني دون البخاري وسائر الستة ! وقال الحافظ عقب الحديث : ((وزاد الإسماعيلي في آخره من طريق معمر عن عبدالكريم الجزري : قال ابن عباس: لو تمنى اليهود الموت؛ لماتوا، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله عَطاقة؛ لرجعوا لا يجدون أهلاً ولا مالاً)) . ولحديث الترجمة شاهد من حديث أبي هريرة قال : قال أبو جهل : هل يعقِّر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال : فقيل : نعم . فقال : واللات والعزى ! لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته ، أو لأعفِّرن وجهه في التراب ! قال : فأتى رسولَ الله ◌َ له وهو يصلي - زعم ليطأ على رقبته - ! قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه ، قال : فقيل له : ما لك؟ فقال : إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهَولاً وأجنحة ! فقال رسول الله ◌َئلة : (لو دنا مني؛ لاختطفته الملائكة عضواً عضواً)) . قال : فأنزل الله عز وجل - لا ندري في حديث أبي هريرة ، أو شيء بلغه - : ﴿كلا إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى. إن إلى ربك الرُّجعى. أرأيت الذي ينهى . عبداً إذا صلى . أرأيت إن كان على الهدى . أو أمر بالتقوى . أرأيت إن كذب وتولى (يعني: أبا جهل). ألم يعلم بأن الله يرى﴾ إلى آخر السورة . ٨٧٣ أخرجه مسلم (١٣٠/٨)، والنسائي - ببعضه - في ((الكبرى)) (٥١٨/٦/ ١١٦٨٣)، والطبري (١٦٥/٣٠)، والبيهقي (١٨٩/٢)، وأحمد (٣٧٠/٢) . ٣٢٩٧ - (مرَّ الملأَّ من قريش على رسولِ الله ◌َِّ؛ وعندَه صهيب ، وبلالٌ ، وعمارٌ ، وخبّابٌ ، ونحوُهم من ضعفاءِ المسلمينَ ، فقالوا : يا محمَّدُ! اطردْهم ، أرضيتَ هؤلاء من قومك ، أفنحنُ نكونُ تَبَعاً لهؤلاء؟ ! أهؤلاء منَّ اللهُ عليهم مِنْ بَيْننا؟! فَلَعَلَّكَ إِنْ طردتَهم أنْ نأتيَك! قالَ : فنزلت : ﴿ولا تطردِ الذين يدعونَ ربَّهم بالغَداةِ والعَشيِّ يريدونَ وَجْهَهُ ما عليكَ من حسابِهِم من شيءٍ وما مِنْ حسابك عليهم من شيءٍ فتطردَهم فتكونَ من الظَّلمين﴾) . أخرجه أحمد (٤٢٠/١) من طريق أسباط مختصراً نحوه ، والبزار (٢٢٠٩/٤٨/٣) - والسياق له - من طريق ابن جرير في ((التفسير)) (١٣٧/٧)، كلاهما من طريق جرير بن عبدالحميد ، وابن جرير أيضاً من طريق أبي زُبَيد (الأصل: أبو زيد)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٥٢٠/٢٦٨/١٠) من طريق يزيد بن عبد العزيز - أربعتهم - عن أشعث - زاد البزار: ابن سَوار - عن كُردوس الثعلبي عن عبدالله بن مسعود قال : فذكره . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن عبدالله إلا بهذا الإسناد)). قلت : وهو ضعيف ؛ لضعف أشعث بن سوار عند الجمهور ، وجزم بضعفه الحافظ في ((التقريب)). وأما قول الهيثمي (٢١/٧) : (رواه أحمد والطبراني. ورجال أحمد رجال ((الصحيح))؛ غير كردوس ، وهو ثقة)) ! ٨٧٤ فهو من أوهامه ، ويعود السبب في ظني إلى أمرين : الأول : أنه لم يقف على رواية البزار المصرحة بأن (أشعث) هو (ابن سوار) ، وليس من رجال ((الصحيح)) على ضعفه . والآخر : أنه توهم أن (أشعث) هذا هو (ابن أبي الشعثاء) ؛ فقد ذكروه في الرواة عن (كردوس الثعلبي) ، لكن الأربعة الذين رووا هذا الحديث عن (أشعث) ليس فيهم أحد روى عن (ابن أبي الشعثاء) ؛ فتعين أنه ليس به ، وأنه (ابن سوار) . وللحديث شاهد يتقوى به ؛ يرويه أسباط بن نصر عن السُّدِّي عن أبي سعد الأزدي - وكان قارئ الأزد - عن أبي الكنود عن خباب في قوله تعالى : ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ إلى قوله : ﴿فتكون من الظالمين﴾ قال : جاء الأقرع بن حابس التميمي ، وعُيَيْنَةُ بن حِصْنِ الفَزاري ، فوجدوا رسول الله ية مع صهيب وبلال وعمار وخباب قاعداً في ناس من الضعفاء من المؤمنين ، فلما رأوهم حول النبي ◌َ ◌ّةٍ حقروهم ، فأتوه فَخَلَوْا به وقالوا : ... الحديث نحوه بزيادة فيه . أخرجه ابن ماجه (٤١٢٧)، وابن جرير (١٢٧/٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٠٧/١٢ - ٢٠٨). ومن هذا الوجه رواه ابن أبي حاتم أيضاً؛ كما في ((تفسير الحافظ ابن كثير))، وقال (١٣٥/٢) : ((وهذا حديث غريب؛ فإن هذه الآية مكية ، والأقرع بن حابس وعُيَيْنَةُ إنما أسلما بعد الهجرة بدهر)). قلت : والظاهر أن الوهم من أسباط بن نصر؛ فإنه وإن كان صدوقاً ومن رجال مسلم ، فقد كان كثير الخطأ يغرب؛ كما قال الحافظ في ((التقريب)). ٨٧٥ وأبو سعد الأزدي وأبو الكنود ؛ لم يوثقهما غير ابن حبان ، ووثق الأخير منهما ابن سعد في ((طبقاته))، وقال الحافظ في كل منهما : ((مقبول)). ولم أجد لهما متابعاً في ذكر الأقرع وعُيَيْنَةَ ، فهو غير محفوظ . وقد جرى البوصيري في ((الزوائد)) على ظاهر ما قيل في رجال الإسناد ، فقال : ((إسناده صحيح ، ورجاله ثقات ، وقد روى مسلم والنسائي والمصنف بعضه من حديث سعد بن أبي وقاص)) ! قلت : قول ابن كثير عندي أرجح وأقوى ؛ فإن سياق القصة يدل على أنها كانت في مكة والمسلمون ضعفاء ، وحديث سعد الذي أشار إليه البوصيري يؤيد ذلك ، فقال سعد : كنا مع النبي عليه ستة نفر، فقال المشركون للنبي ◌َ له: اطرد هؤلاء، لا يجترئون علينا . قال : وكنت أنا ، وابن مسعود ، ورجل من هذيل ، وبلال ، ورجلان لست أسميهما ، فوقع في نفس رسول اللّه ◌َثيه ما شاء الله أن يقع ، فحدَّث نفسَهُ ، فأنزل الله عز وجل : ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ . أخرجه مسلم (١٢٧/٧) - والسياق له -، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٤٠/٦/ ١١١٦٣)، وابن ماجه (٤١٢٨)، وابن جرير (١٢٨/٧)، والحاكم (٣١٩/٣)، والبزار في ((البحر الزخار)) (٦١/٤ - ٦٢)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١٤١/٢/ ٨٢٦)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٣١/١٧٣/١)، وابن حبان (٦٥٧٣/٥٣٥/١٤ - المؤسسة) من طرق عن المقدام بن شريح عن أبيه عنه . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))! ووافقه الذهبي ! ٨٧٦ قلت : وهو وهم من ناحيتين : إحداهما : استدراكه على مسلم ؛ وقد أخرجه . والأخرى : تصحيحه على شرط البخاري ؛ والمقدام وأبوه لم يحتج بهما البخاري . كفارةُ وأد البنات ٣٢٩٨ - (أعتقْ عنْ كلِّ واحدة منهنَّ رقبةً، قال: إني صاحبُ إبل؟ قال : فانحرْ (وفي رواية: فاهْدٍ إِنْ شئتَ) عن كلِّ واحدة بدَنَةَ) . أخرجه البزار (٢٢٨٠/٧٨/٣ - كشف الأستار)، والطبراني (٣٣٣/١٨/ ٨٦٣)، والبيهقي (١١٦/٨)، وكذا ابن أبي حاتم كما في ((تفسير ابن كثير)) (٤٧٨/٤)، وابن منده - كما في ((الإصابة)) - كلهم من طريق عبد الرزاق: أنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب في قوله تعالى : ﴿وإذا الموؤدة سئلت﴾ ، قال : جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله عليه، فقال: يا رسول الله! إني وأدت [ثماني] بنات لي في الجاهلية؟ فقال : ... فذكره ، وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه ، ولم يسنده عنه إلا عبد الرزاق عن إسرائيل ، ولم نسمعه إلا من (الحسين) ، وقد خولف عبد الرزاق في إسناده عن إسرائيل)). قلت : ورجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير (الحسين) شيخ البزار، وهو (ابن مهدي الأُبُلِّي) ؛ وهو ثقة عند ابن حبان (١٨٨/٨)، صدوق عند أبي حاتم (٢٩٤/٦٥/٣)، وأخرج له ابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما)). ٨٧٧ وقد توبع خلافاً لما وصل إليه علم البزار ، فقال ابن أبي حاتم : أخبرنا أبو عبدالله الطهراني - فيما كتب إلي - قال : حدثنا عبدالرزاق : فذكره ، کذا وقع عند ابن کثیر ، لیس فیہ بیان من هو الذي کتب ، وهو عند ابن منده من طريق محمد ابن عماد الظهراني : حدثنا عبدالرزاق .. قلت : هو محمد بن حماد (بالحاء المهملة) الطِّهراني (بكسر الطاء المهملة) من رجال ابن ماجه ، ثقة ، لم يصب من ضعَّفه؛ كما قال ابن حجر في ((التقريب))، وهو نفسه أبو عبدالله المتقدم عند ابن أبي حاتم . وتابعهم (محمد بن مهدي الأبلي) عند البيهقي ، وهو أخو (الحسين بن مهدي) المتقدم ، وثقه ابن حبان أيضاً (٩٩/٩ و١٢٢) ، وروى عنه أبو زرعة . وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٣٤/٧): (رواه البزار والطبراني، ورجال البزار رجال ((الصحيح))؛ غير حسين بن مهدي الأيلي (!)، وهو ثقة)). قلت : وعليه ملاحظتان : الأولى : أن الطبراني رواه من طريق الحسين أيضاً ، فقال : حدثنا عَبْدان بن أحمد : ثنا الحسين بن مهدي الأبلي ... فلا وجه لتخصيص (البزار) بالذكر كما هو ظاهر ، و(عبدان بن أحمد) من الحفاظ المشهورين ، ولعله أحفظ من (البزار). والأخرى : أن الصواب في نسبة (الأبلي): أنه بالموحّدة المضمومة . كما وقع في ((الطبراني))، وليس (الأيلي) بالمثناة التحتية كما وقع عند الهيثمي ، وسكت عنه الأعظمي على عادته من قلة الانتباه والتحقیق ! ٨٧٨ وبالموحدة قيده الحافظ في ((التقريب))، تبعاً للحافظ عبدالغني في ((مشتبه النسبة)) وغيره، وانظر ((تيسير الانتفاع)). وعلى ما تقدم ؛ فإسناد الحديث جيد . وله طريق أخرى ؛ يرويها قيس عن الأغر بن الصَّبَّاح عن خليفة بن حُصَيْن عن قيس بن عاصم ... نحوه . أخرجه الطبراني (رقم ٨٦٨)، والبيهقي ، وابن أبي حاتم أيضاً . ورجاله ثقات؛ إلا قيساً - وهو ابن الربيع -، وهو ممن يستشهد به . وله شاهد مرسل قوي ؛ يرويه معمر عن قتادة قال : جاء قيس بن عاصم التميمي ... الحديث . أخرجه عبدالرزاق في ((التفسير)) (٣٥١/٢)، وابن جرير (٤٦/٣٠) مختصراً. وأما قول البزار: ((وقد خولف عبدالرزاق في إسناده عن إسرائيل)»! فلم أعرف المخالِف الذي يشير إليه ، فالله أعلم . ٣٢٩٩ - (يتْبعُ المَيِّتَ إلى قبْرِه ثلاثةٌ : أهلُه ، ومالُه ، وعملُه ، فيرجعُ اثنانِ ويبقَى واحدٌ ، يرجعُ أهلُه ومالُه ، ويبقَى عملُه) . أخرجه أحمد (١١٠/٣) وابن المبارك في ((الزهد)) (٦٣٦/٢٢٤) والحميدي في («مسنده)) (١١٨٦/٥٠٠) - والسياق له - قالوا: ثنا سفيان: قال: ثنا عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال رسول الله علي :... فذكره . ٨٧٩