Indexed OCR Text

Pages 321-340

منه فإنه ولد سنة (٣٣) ، ومات كعب بعد الخمسين . فالله أعلم .
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى من طريق أبي سلمة سليمان بن سُليم عن
ابن جابر قال :
اجتمع الناس ببيت المقدس ، قد همّوا أن يبايعوا معاوية بيعة على ما
اجتمعت عليه الأمة ، وفيهم عبدالله بن حوالة وكعب بن مرة ، فقام عبدالله بن
حوالة فقال ... فذكر الحديث نحو رواية جبير بن نفير ، إلا أنه جعل الخطيب
الأول ابن حوالة كما ترى ، وكعباً الخطيب الآخر .
أخرجه ابن أبي عاصم (١٢٩٣) .
ورجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع ؛ لأن ابن جابر - وهو يحيى الطائي الحمصي -
تابع تابعي ؛ لم يدرك أحداً من الصحابة .
٣١٢٠ - (إذا تَغوَّطَ الرَّجُلان، فَلْيَتَوارَ كلُّ واحد منهما عن
صاحبه ، ولا يتحدَّثان على طَوفِهِما ، فإنَّ الله يَمْقُتُ على ذلك).
قال أبو علي بن السكن : حدثني يحيى بن محمد بن صاعد : حدثنا الحسن
ابن أحمد بن أبي شعيب الحراني : حدثنا مسكين بن بكير عن الأوزاعي عن
يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبدالرحمن عن جابر بن عبد الله قال : قال
رسول اللّه عليه ... فذكره .
كذا في ((الوهم والإيهام)) (٢/١٤٢/٢) لابن القطان ، وقال :
((قال ابن السكن : رواه عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن
عياض عن أبي سعيد عن النبي #:، وأرجو أن يكونا صحيحين)).
٣٢١

وقال ابن القطان عقبه :
((وليس فيه تصحيح حديث أبي سعيد الذي فَرغْنَا من تعليله ، وإنما يعني أن
القولين عن يحيى بن أبي كثير صحيحان ، وصدق في ذلك ؛ صح عن يحيى بن
أبي كثير أنه قال : عن محمد بن عبدالرحمن عن جابر ، وأنه قال : عن عياض أو
[هلال بن عياض ، عن أبي سعيد الخدري . ولا يمكن أن يصحح ابن السكن
حديث أبي سعيد](١) أصلاً، ولو فعل ، كان [ذلك خطأ من القول ، وإنما يصح من
حديث جابر](١) ، ومحمد بن عبدالرحمن بن ثوبان ثقة ، وقد صح سماعه من
جابر ، وقد بينا ذلك فيما تقدم ، ومسكين بن بكير أبو عبدالرحمن الحذاء لا بأس
به ؛ قاله ابن معين ، وهذا اللفظ هو منه مؤنَس بين ذلك بنفسه ، وبين أنه إذا قال
في رجل : لا بأس به ، فهو عنده ثقة ،(٢) وكذا قال فيه أبو حاتم .
والحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم : صدوق لا بأس به .
وسائر من في الإسناد لا يسأل عنه، وعن يحيى بن أبي كثير)).
قلت : وخلاصة تحقيق ابن القطان هذا أن الحديث من هذه الطريق جيد ، وهو
ما صرح به قبل أن يسوق إسناده ، وبعد أن تكلم طويلاً على طريق عكرمة بن
عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض - وفي رواية : عياض بن أبي
زهير - عن أبي سعيد؛ وأعله بالاضطراب في إسناده ومتنه ، وجهالة عياض هذا ،
ومن أجل ذلك كنت أوردته في ((ضعيف أبي داود)) برقم (٣) ، وبسطتُ القول فيه
(١) في ((الأصل)) المخطوط بياضٌ، ثم استدركناه من مطبوعته (٢٦٠/٥) حيث استدركه
محقّقه - جزاه الله خيراً -.
(٢) انظر ((الرفع والتكميل في الجرح والتعديل)) لأبي الحسنات اللكنوي (ص ١٠٠).
٣٢٢

في اضطراب إسناده ؛ وجهالة راويه عياض ، ومن ذلك أنه روي عن عكرمة عن
يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة .
والآن وقد أوقفنا ابن القطان - جزاه الله خيراً - على هذا السند الجيد من غير
طريق عكرمة بن عمار، فقد وجب نقله من ((ضعيف أبي داود))، إلى ((صحيح أبي
داود)) ومن ((ضعيف الجامع)) إلى ((صحيح الجامع))، و((ضعيف الترغيب)) إلى
((صحيح الترغيب))، و((ضعيف ابن ماجه)) إلى ((صحيح ابن ماجه))، ولفظه ولفظ
أبي داود وغيرهما من طريق عكرمة نحو حديث الترجمة .
ثم وجدته في ((تاريخ بغداد)) (١٢٢/١٢) من طريق عبد الملك بن الصباح :
حدثنا الأوزاعي عن يحيى ، وعكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال
ابن عياض عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ :
((إذا تغوط الرجلان .. )) الحديث .
ثم وجدت له طريقاً أخرى عن أبي سعيد ، لكن فيها متهم بالوضع فلا يُفرح
بها ، أذكرها للعلم : أخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك)) من طريق محمد بن
يوسف بن يعقوب الرازي قال : ثنا إدريس بن علي الرازي قال : ثنا يحيى ابن
الضُّرَيْس قال: ثنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ...
رفعه مثله . وقال الدارقطني :
((لا يصح عن عطاء ، ولا عن زيد ، ولا عن مالك، والمتهم بوضعه محمد بن
يوسف ، وكان يضع الأحاديث)) .
ذكره الحافظ في ترجمة ابن يوسف هذا من ((اللسان)).
وله شاهد من حديث خلاد بن السائب الجُهَني عن أبيه مرفوعاً نحوه ،
٣٢٣

سيأتي الكلام عليه تحت الحديث (٣٣١٦) ، وبه يزداد الحديث قوة على قوة .
٣١٢١ - (مَنْ مَرَّ بحائط فليأكُلْ ولا يَحْمِلْ) .
أخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وأحمد في ((مسائل أبي داود عنه)) (ص٣٠٤)
من طريق يحيى بن سُلَيْم عن عبدالله عن نافع عن ابن عمر عن النبي عليه
السلام قال ... فذكره . وقال الترمذي :
((حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم)).
قلت : وبه أعله الإمام أحمد ، كما أشار إلى ذلك أبو داود بقوله :
((ذكرت لأحمد حديث يحيى بن سليم .. فانتهرني ؛ استضعافاً
للحديث)).
قلت : لكني وجدت له شاهداً من حديث ابن عمرو ، فقال ابن أبي شيبة
في («المصنف)) (٣٥٦/٨٥/٦): نا وكيع عن هشام بن سعد عن عمرو بن شعيب
قال: قال رسول الله ﴿﴿ ... فذكره بالحرف الواحد .
وهذا معضل ، ولكنه قد جاء موصولاً ، فقال الإمام أحمد في ((المسند))
(٢٢٤/٢) : ثنا حماد بن خالد: ثنا هشام بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده عبدالله بن عمرو: سئل رسول الله ◌َّةٍ عن الرجل يدخل الحائط؟ قال :
((يأكل غير متخذ خبنة)).
وهذا إسناد متصل حسن .
وتابعه محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب به نحوه .
٣٢٤

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٧/٨٢/٦)، وأحمد (١٨٠/٢).
وتابعه محمد بن عجلان به ، ولفظه :
أن النبي ◌َ سئل عن الثمر المعلق؟ فقال :
((من أصاب منه من ذي حاجة غيرَ متخذ خُبْنَةً؛ فلا شيء عليه)).
أخرجه جمع منهم الترمذي (١٢٨٩) وقال :
«هذا حديث حسن)) .
وله شاهد موقوف ، یرویه مجاهد عن أبي عياض قال : قال عمر :
((إذا مررت ببستان فكل ولا تتخذ خبنة)) .
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٠/٨٣/٦)، والبيهقي (٣٥٩/٩) من طريقين عن
منصور عن مجاهد به .
قلت : وهذا إسناد صحيح كما قال البيهقي . وقال :
((وهو عندنا محمول على حال الضرورة . والله أعلم)).
قلت : وهذا معناه أو لازمه : أنه لا يجوز أن يدخل الحائط أو البستان إلا
:
للضرورة ، ومن الأدلة روايات عديدة ساقها البيهقي ، منها قوله
(( .. وإذا أتيت على حائط بستان ؛ فنادٍ صاحب البستان ثلاث مرات ، فإن
أجابك ، وإلا؛ فكل ، غير أن لا تفسد ، وفي رواية: ولا يحملن)).
وإسناده جيد، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٥٢١).
ثم إن أثر عمر: رواه عبد الرزاق (١٨٩١٨/٢٢٣/١٠) بسند آخر منقطع .
٣٢٥

٣١٢٢ - (لا تأكلْ متَّكئاً، ولا على غرْبَال ، ولا تتخذَنَّ منَ المسجد
مُصلىَّ لا تصلِّي إلا فيهِ ، ولا تَخَطَّ رِقابَ الناسِ يومَ الجُمُعَةِ ؛ فيجعلَكَ
اللهُ لُهِمْ جِسْراً يومَ القيامةِ) .
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٩١/١٣) قال: أنا أبو الحسن بن
رزقويه : نا أبو العباس عبدالله بن عبدالرحمن بن أحمد بن حماد العسكري - إملاءُ .
في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة : نا أيوب بن سليمان الصُّغْدي : نا أبو اليمان : نا
أرطاة بن المنذر عن عبدالله بن رُزّق الألهاني عن عمرو بن الأسود العَنْسِي عن أبي
الدرداء قال : قال رسول الله
... فذكره . وقال :
((قال الخطيب : كذا سماه ونسبه أبو اليمان ؛ ووهم في ذلك ، والصواب أنه
رُزَيقُ أبو عبدالله ، كذلك ذكره أبو مسهر عبدالأعلى بن مسهر ، وأبو عبد الله
البخاري ، وأبو حاتم الرازي)) .
قلت: وكذا ابن حبان في كتابيه: ((الثقات)) (٢٣٩/٤)، و((الضعفاء)) (١/
٣٠١)، وذلك من تناقضه! والأول هو الأقرب؛ لقول ابن أبي حاتم (٥٠٥/٢/١):
((سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: حمصي لا بأس به)).
ولذلك قال الذهبي في ((المغني)):
((صدوق ، قال ابن حبان: لا يحتج به)).
وفي ((الميزان)) جمع بين قول ابن حبان هذا وقول أبي زرعة ، وفاته أنه في
(ثقات ابن حبان)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق له أوهام)) .
٣٢٦

قلت : فهو حسن الحديث - إن شاء الله تعالى -.
وسائر رجال الإسناد كلهم ثقات من رجال ((التهذيب))؛ سوى مَنْ دون أبي
اليمان ، فهم مترجمون في «تاريخ بغداد)) :
١- أما أيوب بن سليمان الصُّغْدي؛ بضم الصاد المهملة وسكون الغين
المعجمة ؛ كما في ((أنساب السمعاني))، و(الإكمال)) (٢٠١/٥) لابن ماكولا ، ولم
يترجما له بشيء ، لكن الخطيب ترجمه (١١/٧) برواية جمع من الثقات منهم
العسكري هذا ، ثم قال :
((وكان ثقة ، مات سنة (٢٧٤))).
٢ - وأما ابن حماد العسكري ، فهو من تلامذة أبي داود ، ومن شيوخ الإمام
الدارقطني وغيره من الثقات، ترجمه الخطيب (٣٣/١ - ٣٤)، وروى عن
الدارقطني أنه وثقه. مات سنة (٣٤١) .
٣- وأما ابن رزقويه - واسمه محمد بن أحمد بن محمد ؛ يعرف بابن رزقويه - ؛
قال الخطيب (٣٥١/١) :
((كان ثقة صدوقاً، كثير السماع والكتابة ، حسن الاعتقاد ، جميل المذهب ،
مديماً لتلاوة القرآن ، شديداً على أهل البدع ، وسمعت أبا بكر البَرْقاني يُسأل عنه ؟
فقال: ثقة. توفي سنة (٤١٢))).
قلت : فإسناد الحديث حسن - إن شاء الله تعالى - .
والحديث ذكره ابن حبان في كتابه الثاني : ((الضعفاء)) من طريق أرطاة
معلقاً ، ثم قال :
((أخبرناه ابن جُوصا بدمشق)).
٣٢٧

قلت : كذا وقع فيه ؛ لم يسق إسناده من ابن جوصا إلى ابن المنذر، فإن
بينهما مفاوز، فلا أدري إذا كان السقط من الناسخ أو الطابع ، أو هو اختصار من
المؤلف؟! فألقي في البال احتمال أن يكون ابن جوصا هو الراويّ للحديث عن أبي
اليمان ؛ لأن ابن جوصا من شيوخ الطبراني ، وقد أخرج هذا طرفاً منه عن شيخ
آخر له عن أبي اليمان، فقال في ((معجمه الأوسط)) (٣٣/٣/١ - بترقيمي):
حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة قال : نا أبو اليمان .. بإسناد الصغدي
مختصراً بلفظ :
((لا تأكل متكئاً، ولا تَخطَّ رقاب الناس يوم الجمعة)).
وقال الطبراني :
((لا يُرْوى عن أبي الدرْدَاءِ إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أرطاة)).
ثم استبعدت الاحتمال المذكور حينما علمت من ((سير أعلام الذهبي))
(١٥/١٥) أن ابن جوصا ولد في حدود الثلاثين ومئتين ، فلم يدرك أبا اليمان؛
لأنه مات سنة (٢٢٢) ، فلا بد - إذن - من أن يكون بينهما واسطة كما ذكرت
أولاً ، فيحتمل أن يكون الصغدي أو غيره ؛ والله أعلم .
والحديث أورده الهيثمي من رواية الطبراني في موضعين من ((مجمع
الزوائد»، ففي الموضع الأول ذكره بتمامه بالفقرتين كما تقدم ، وقال (١٧٩/٢):
((وفيه عبدالله بن زريق (كذا ، وإنما هو رزيق) ، قال الأزدي: لا يصح حديثه)).
وفي الموضع الآخر ، أورد منه الفقرة الأولى، وقال (٢٤/٥) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات)).
٣٢٨

قلت: ويبدو لي أنه بدا له أن ((عبدالله بن رزيق)) خطأ، وأن صوابه ((رزيق أبو
عبدالله)) كما تقدم عن الخطيب ، وأنه وثقه ابن حبان ، فاعتمده كعادته ؛ والله أعلم .
وقد سبق تخريج هذا الطرف من الحديث والكلام عليه تحت الحديث (٢٣٩٤)
من هذا الكتاب .
هذا ؛ ولأ کثر فقرات الحدیث شواهد تؤكد ثبوته :
أولاً : الاتكاء ، قال محمد بن عبيدالله بن أبي مليكة عن ابن أبي إهاب [عن
أبیه] قال : قال رسول الله ټچ ، أو :
نهانا رسول الله يريد أن نأكل متكئين .
أخرجه البزار (٢٨٧٠/٣٣١/٣ - كشف الأستار)؛ وسقط منه ما بين
المعكوفتین ، واستدرکته من «مجمع الزوائد» (٢٤/٥) ، وقال :
((رواه البزار من رواية محمد بن عبيدالله بن أبي مليكة، ولم أعرف محمداً
هذا ، وبقية رجاله ثقات)).
کذا قال ! ومحمد هذا أورده ابن أبي حاتم في كتابه (٣/١/٤) ، وروی عن
ابن معين أنه قال :
((ضعيف)).
واعتمده الذهبي في («الميزان)) فقال :
((ضعفه ابن معين، مُقِلٌّ)) .
ووافقه الحافظ في «اللسان».
وأورده الذهبيُّ - كذلك - في ((محمد بن عبدالله)) مُكَبَّراً، وقال :
٣٢٩

«لا يُعرف ، وضعفه یحیی بن معین)) .
١٠
وأقرّه الحافظ أيضاً .
وابن أبي إهاب لم أعرفه .
وقد يشهد له حديث أبي جُحَيْفة مرفوعاً بلفظ :
((إني لا آكل متكئاً)).
وفي رواية :
((لا آكل وأنا متكئ)).
أخرجه البخاري (٥٣٩٨ و٥٣٩٩) وغيره .
وفي لفظ آخر :
((أما أنا ؛ فلا آكل متكئاً)) .
رواه الترمذي - وصححه -، والبيهقي ، وهو مخرج في («الإرواء)» (١٩٦٦/٢٧/٧).
وإنما قلت : قد يشهد له ؛ لأنه ليس صريحاً في النهي ، ولذلك قال بعضهم :
إن ذلك من الخصائص النبوية ، وترجم له البخاري بقوله :
((باب الأكل متكئاً)) .
فقال الحافظ في ((شرحه)) (٥٤١/٩) :
((أي: ما حكمه؟ وإنما لم يجزم به ؛ لأنه لم يأت فيه نهي صريح)) .
كذا قال ! ويَرِدُ عليه حديث الترجمة ، ولا يقال : لعله لم يذكره ؛ لأنه لم
يصح عنده ! قلت : هذا خلاف عادته ؛ فإنه لو استحضره ؛ لذكره وبین ضعفه كما
هي عادته الغالبة .
٣٣٠

ثانياً : اتخاذ المصلى فى المسجد ، وهو استيطان المكان ، فيشهد له حديث
عبدالرحمن بن شِبْلٍ مرفوعاً بلفظ :
((نهى عن نَقْرَةِ الغراب ، وافتراش السَّبُع، وأن يوطّن الرجل المكان في المسجد
كما يوطّن البعير)).
أخرجه أصحاب ((السنن)) إلا الترمذي ، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان ،
والحاكم ، والذهبي ، وقد مضى تخريجه برقم (١١٦٨).
ثالثاً : التخطي يوم الجمعة ، شاهده حديث معاذ بن أنس مرفوعاً :
((من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة ؛ اتَّخِذَ جسراً إلى جهنم)) .
أخرجه الترمذي وغيره، وقد تكلمت عليه في التعليق على ((المشكاة))
(١٣٩٢/٤٣٨/١) بما يقتضي تضعيفه، فبهذا الشاهد يرتقي إلى درجة الحسن - إن
شاء الله تعالى - .
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قد أورد حديث أبي إهاب في ((الإصابة))؛ وقال
في أبي إهاب :
((ذكره جعفر المستغفري في الصحابة، وقال: إنه روي عنه حديث .... ))
فذكره .
٣١٢٣ - (مِنْ فِطْرةِ الإسلام: الغُسْلُ يومَ الجمعة ، والاستنانُ ،
وأخذُ الشارب ، وإعفاءُ اللَّحى؛ فإنَّ المجوسَ تُعْفِي شَوَارِبَها ، وتُحفي
لِحاها، فَخَالِفُوهم: خُذُوا شواربَكم، وأَعفُوا لحاكُم) .
أخرجه ابن حبان (٥٦٠ - الموارد) من طريق ابن أبي أويس : حدثني أخي -
٣٣١

يعني : عبد الحميد - عن سليمان بن بلال عن محمد بن عبدالله بن أبي مريم عن
أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ل قال ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد؛ ابن أبي مريم ، روى عنه جمع من الثقات غير
سليمان بن بلال ، ذكرهم ابن أبي حاتم (١٦٦٠/٣٠٦/٧)، وروى عن يحيى القطان
أنه قال :
((لم يكن به بأس)). وعن أبيه قال :
((شيخ مديني صالح الحديث)) .
وذكره ابن حبان في «الثقات)» (٤١٩/٧).
ومن دونه ثقات من رجال الشيخين ؛ على ضعف في حفظ ابن أبي أويس ،
واسمه إسماعيل بن عبد الله .
والحديث أخرجه البخاري في ترجمة ابن أبي مريم من ((التاريخ)) فقال
(٤١٩/١٣٩/١): قال لي إسماعيل بن أبي أويس بإسناده بلفظ :
((المجوس تعفي شواربها ، وتحفي لحاها؛ فخالفوهم ، فجزوا شواربكم ، وأعفوا
لحاكم)) .
٣١٢٤ - (لا تُشَدِّدوا على أَنفسكُم؛ فإنّما هلكَ مَنْ قبلَكم بتشدِيدِ هم
على أنفسِهم ، وستَجِدُونَ بقَاياهُم في الصوامع والدِّياراتِ) .
أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٩٧/٢/٢): وقال لنا عبدالله بن صالح:
حدثني أبو شُرَّيْح : سمع سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيفٍ عن أبيه عن
جده عن النبي لي قال ... فذكره .
٣٣٢

ومن هذا الوجه : أخرجه ابن قانع في ترجمة سهل من ((المعجم))، والطبراني
في ((المعجم الكبير)) (٥٥٥١/٨٨/٦) و((الأوسط)) (٣٢٣٠/٢/١٧٤/١)، والبيهقي
في ((شعب الإيمان)) (٣٨٨٤/٤٠١/٣).
قلت : وهذا إسناد جيد بما بعده ، رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غيرَ عبدالله بن
صالح، فهو من شيوخ البخاري كما ترى ، وذكر غير واحد أنه روى عنه في
((صحيحه))؛ كالمنذري في آخر ((الترغيب)) (٢٨٦/٤)، والذهبي في ((الكاشف)»،
وقال في «المغني)» :
((والصحيح أن البخاري روى عنه في الصحيح)).
وقال تبعاً للمنذري :
((صالح الحديث ، له مناكير)).
٠
وقال الحافظ في ((التقريب)).
((صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة)).
ورمز له بأن البخاري روى له تعليقاً، وذكر في ((تهذيبه)» تبعاً لأصله ؛ أن
البخاري استشهد به في ((الصحيح))؛ لكنه في ((مقدمة الفتح)) (ص٤١٤ - ٤١٥)
تتبع الأحاديث التي رواها البخاري عنه بصيغة : حدثنا ، أو: قال لي ، أو قال -
المجردة - من تسعة مواضع من ((الصحيح))، فتبين أن أكثرها متابعةً أو استشهاداً ،
والقليل منها احتجاجاً . والله أعلم .
ولكنه قال بعد أن ساق أقوال الأئمة فيه ما بين جارح وموثّق :
(«قلت : ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيماً، ثم طرأ
٣٣٣

عليه فيه تخليط ، فمقتضى ذلك ؛ أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى
ابن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم -؛ فهو من صحيح حديثه ، وما يجيء
من رواية الشيوخ عنه ؛ فيتوقف فيه)) ؛ والله أعلم .
وأبو شريح: اسمه عبدالرحمن بن شريح الإسكندراني ، ثقة محتج به في
((الصحيحين))، وقد خالفه إسناداً ومتناً : سعيد بن عبدالرحمن بن أبي العمياء ؛
فقال: عن سهل بن أبي أمامة أنه حدثه عن أنس بن مالك أن رسول الله
کان یقول ... فذكر الحدیث نحوه ، وزاد :
((﴿ورهبانيَّةً ابتدعوها ما كتبناها عليهم﴾، ثم غَدَوْا من الغد ، فقالوا : نركب
فننظر ونعتبر ... )) الحديث بطوله ، وقد أوردته في الكتاب الآخر (٣٤٦٨) من
أجل هذه الزيادة وتفرّد سعيد بها ؛ ولم يوثقه غير ابن حبان .
والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع))، وقال (٦٢/١):
(رواه الطبراني في ((الأوسط))، و((الكبير))، وفيه عبدالله بن صالح كاتب
الليث ، وثقه جماعة وضعفه آخرون)) .
قلت : وله شاهدان مرسلان :
أحدهما : عن أبي قلابة مرفوعاً بلفظ :
((إنما هلك من كان قبلكم بالتشديد ، شدّدوا على أنفسهم؛ فشدَّد الله عليهم ،
فأولئك بقاياهم في الديار والصوامع)) .
أخرجه ابن جرير في («التفسير» (٧/٧)، والمروزي في ((زوائد الزهد)) (٣٦٥/
١٠٣١) وغيرهما من طريقين عن أيوب عنه .
٣٣٤

قلت : فهو مرسل صحيح الإسناد، وفيه قصة ، وهو في ((غاية المرام))
(٢٠٧/١٤٠) .
والآخر : عن قتادة مرفوعاً نحوه .
أخرجه ابن جرير قال : حدثنا بشر بن معاذ قال : ثنا جامع بن حماد قال : ثنا
یزید بن زريع عن سعيد عنه .
وهذا إسناد رجاله ثقات من رجال ((التهذيب))؛ غير جامع بن حماد ، فلم
أعرفه ، وانظر ما قاله العلامة شاكر في تعليقه عليه في حاشية ((التفسير))
(٥١٦/١٠) .
واعلم أنني كنت قد أخرجت الحديث في الكتاب الآخر من رواية سعيد بن
عبد الرحمن بن أبي العمياء المطوّلة ، وفيها تلك الزيادة التي أشرت إليها آنفاً من
رواية أبي داود وأبي يعلى ، وبيّنت الفرق بين متنيهما وتفرُّد ابن أبي العمياء بها ،
وضعفت إسناده في «تخريج المشكاة)) (٦٤/١) بابن أبي العمياء هذا، وذكرت أن
الحافظ أشار إلى أنه ليِّن .
وكذلك فعلت في ((غاية المرام)) (٢٠٧/١٤٠)، لكني ذكرت له فيه شاهداً
من مرسل أبي قلابة ، ثم قلت :
((فلعله حسن بهذا الشاهد . والله أعلم)) .
فتعقبني الشيخ عبدالله الدويش - رحمه الله - في ((تنبيه القاري)) (٢٩/٢٧)
بقوله :
((قلت : وهذا هو الصواب)) . ولم يزد !
٣٣٥

ولست أدري - والله - ما الذي حمله على الجزم بذلك؟! وهو لم يأت بما يؤكده
إلا المعارضة! ولكني - والحمد لله - قد وفقني الله عز وجل ، فجئت بهذه المتابعة
القوية من عبدالرحمن بن شُرَيح الإسكندراني لابن أبي العمياء على الطرف
الأول من الحديث ، مع مخالفته إياه في إسناده ، وبذلك اطمئنت النفس لتقوية
هذا القدر من الحديث ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
ويشبه صنيعَ الدويش هذا: ما فعله الشيخ نسيب الرفاعي في ((مختصر
تفسير ابن كثير)» ، والدكتور إسماعيل منصور مؤلف الكتاب العجيب الذي أسماه :
((تذكير الأصحاب بتحريم النقاب)) !! الذي خالف فيه سبيل المؤمنين ، وادعى فيه
ادعاءات باطلة نسبها إلى الصحابة وغيرهم ، وجهالات عجيبة حديثية وفقهية
وغيرها ، مما لا مجال لذكر شيء منها هنا إلا ما يتعلق بهذا الحديث ؛ فإن ابن كثير
- رحمه الله - عزا الحديث لأبي يعلى بسنده عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبي
العمياء بسنده المتقدم عن أنس ، وفيه تلك الزيادة : ﴿رهبانية ابتدعوها﴾، كما
تقدم ، وسکت ابن كثير عنه اكتفاءً منه بذكره بإسناده ؛ لينظر فيه من أراد التثبت
من صحته أو ضعفه ، ولجهل الدكتور بذلك توهم أن الحديث صحيح ! ولذلك ؛
استجاز ذكره دون تخريج أو بيان لحال إسناده ؛ بل عقّب عليه بقوله :
((وهو مما نقله الحافظ ابن كثير بسنده (كذا) إلى عبدالرحمن بن أبي العمياء))!
كذا قال - هداه الله - ! وكل من كان له ولو أدنى مشاركة في هذا العلم يعلم
أن هذا التعقيب لا يفيد شيئاً ، وفيه عديد من الأوهام :
أولاً : أن نقل الحافظ ابن كثير أو غيره للحديث لا يفيد شيئاً من تصحيح أو
تضعيف .
٣٣٦

ثانياً: قوله: ((بسنده)) كذب وجهل بالغ ؛ فإن هذا إنما يصح فيما لو أن ابن
کثیر ساق إسناده بالحديث قائلاً: حدثني فلان قال : حدثني فلان إلخ ! وهو لم
يصنع ذلك ، ولا هو من عادته ، وإنما عزاه لأبي يعلى قائلاً: ((وقال الحافظ أبو يعلى
الموصلي: حدثنا ... إلخ))، فكان عليه أن يقول - لو كان عنده علم -: ((عزاه الحافظ
ابن کثیر لأبي یعلی بسنده . .» أو نحوه .
ثالثاً : عبدالرحمن بن أبي العمياء ليس له علاقة برواية الحديث ، وإنما هو
ابنه سعيد كما تقدم .
رابعاً : سعيد هذا لين الحديث كما سبق ، فما هي الحكمة من ذكر الدكتور
إياه دون أن يبين لقرائه أهو صحابي الحديث؟! كما هي العادة المتبعة عند العلماء ؛
فإنهم إذا ذكروا الحديث نسبوه إلى صحابيه وليس إلى أحد رواته الذين دونه ! وإن
ذكروا مثله ؛ فإنما يفعلون ذلك لبيان حاله في الرواية ، والدكتور لم يفعل ذلك فما
هو السر إذن في ذكره إياه دون الصحابي؟ !!
خامساً: جهله بأن الحديث في ((سنن أبي داود))، و((تاريخ البخاري)) تقليداً
منه لابن كثير ، وهذا إنما عزاه لأبي يعلى ؛ لأنه عنده مطوّل دون أبي داود
والبخاري .
وأما الشيخ الرفاعي ؛ فاغتر - كعادته - بسكوت ابن كثير عليه لما سبق ذكره ،
فظن أنه صحيح ، فأورده في ((مختصره)) (٣١٥/٣) زاعماً صحته - هدانا الله وإياه -!
ثم توفي الشيخ ، فنسأل الله أن يرحمه ويغفر له .
٣١٢٥ - (كانَ يكرهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ رَأْسِ الطعامِ) .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٥٤/٢٩٧/٢٤) من طريق إبراهيم بن
٣٣٧

المنذر الحِزامي : ثنا مَعْنُ بن عيسى : ثنا فائد مولى عبادل(١) عن مولاه عبيدالله بن
علي بن أبي رافع عن جدته سلمى قالت ... فذكرته .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال البخاري ؛ غير فائد هذا ، وهو
ثقة ؛ وثقه ابن معين وغيره ، وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق)).
والحديث ؛ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٧/٥):
(رواه الطبراني، ورجاله ثقات)).
وقد صح عنه ﴿ النهي عن أن يأكل من أعلى الصَّحْفة من حديث ابن
عباس وعبدالله بن بسر، وهما مخرجان في ((الإرواء)) (٣٨/٧ - ٣٩).
٣١٢٦ - (الإِيمانُ يَمانٍ ، هكذا إلى لَغْمِ وجُذامٍ) .
أخرجه أحمد (٢٢٤/٣)، ومن طريقه: ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(١٥٠/٣): ثنا علي بن عياش: ثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رُوَّيْم قال :
أقبل أنس بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيان - وهو بدمشق - فدخل عليه ،
ليس بينك وبينه
فقال له معاوية : حدثني بحدیث سمعته من رسول الله
أحد، قال: قال أنس: سمعت رسول الله :﴿ه يقول ... فذكره .
وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين)) (٢٩٧/١) من طريق علي بن عياش به .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال ((الصحيح))؛ غير عروة بن رويم ،
(١) الأصل: ((عباد))! والتصحيح من كتب الرجال .
٣٣٨

وهو ثقة من أهل الأردن ، قال ابن عساكر (٥٥٤/١١):
((قدم الجابية ، وسمع بها أنس بن مالك يحدث الخليفة)).
كأنه يشير إلى هذا الحديث. وقد علقه البخاري في ((التاريخ)) (٨٧/١/٣)،
وعنه ابن عساكر (١٨٩/٩)، فقال :
((وقال محمد بن مهاجر : عن عروة بن رويم عن أبي خالد الحرشي عن
أنس ... ) .
فأدخل بين عروة وأنس أبا خالد الحرشي ، ولم أعرفه .
وقد وصله الدَّولابي في ترجمته من ((الكنى)) (١٦٣/١) من طريق أبي توبة
الربيع بن نافع قال : حدثنا محمد بن مهاجر به .
قلت : ولم يسمه الدولابي، ولم يورده الذهبي في ((المقتنى)) مطلقاً ، والله أعلم .
ثم رواه ابن عساكر - في ترجمة عروة - بسند ضعيف عن عروة عن أنس به
مثل رواية أحمد ، لكنه جعل مكان معاوية عبدالملك بن مروان ، وفيه التصريح
بحضور عروة في ذاك المجلس .
ثم علقه البخاري وابن عساكر من طريق عبدالله بن راشد : سمع عروة بن
رويم عن أنس به .
وابن راشد هذا وثقه أبو مسهر ، وابن حبان (٣٥/٧).
ثم علقاه من طريق سليمان بن عبدالرحمن : حدثني عبدالكريم بن محمد
اللخمي : حدثنا عروة بن رويم : سمعت أنساً - رضي الله عنه -...
وهذا وصله أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١٥٦/١)، وابن عساكر (٤٣٤/١٠).
٣٣٩

وعبدالكريم بن محمد اللخمي ؛ ترجمه البخاري في ((التاريخ)) وابن حبان في
كتابه ((الثقات)) (١٣١/٧)، وابن عساكر أيضاً برواية سليمان بن عبدالرحمن هذا
فقط ، فهو مجهول .
وبالجملة ؛ فالحديث صحيح فإن أكثر الطرق لا تُثْبت الواسطة بين عروة بن
رويم وأنس ، ولا سيما أن السند الأول صحيح، وقد قال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (٥٥/١٠) :
((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح؛ خلا عروة بن رويم، وهو ثقة)).
ثم وقفت على خلاف آخر في هذه الطريق ، فقال الطبراني في ((المعجم
الكبیر)) (٨٥٧/٣٤٢/٢٢)، و«مسند الشامیین)» (٥٢٢/٢٩٩/١) : حدثنا أحمد
ابن خُلَيْدٍ الحلبي : ثنا أبو توبة الربيع بن نافع : ثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن
رويم عن أبي كبشة الأنماري قال :
خرجنا مع رسول الله ﴿﴿ في غزوة من مغازيه ، فنزل منزلاً ، فأتيناه فيه ، فرفع
يديه وقال ... فذكره .
قلت: وهذا صحيح أيضاً ، رجاله ثقات من رجال ((التهذيب))؛ غير أحمد بن
خليد ، وهو الكندي ، روى عنه جمع من الحفاظ ، وقال الذهبي في ترجمته من
((السير)) (٤٨٩/١٣):
((ما علمت به بأساً)) .
وقوله : ((عن أبي كبشة الأنماري))؛ إن كان قد حفظه ، فلا يضر في إسناده؛
لأنه انتقال من صحابي إلى صحابي ، والله أعلم .
وروى عبدالرزاق عن معمر عن قتادة قال : قال رسول الله
:
٣٤٠