Indexed OCR Text

Pages 301-320

والحديث قال الهيثمي (٦٠/٨):
((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح ، غير كثير بن أبي كثير، وهو ثقة)).
وقد عمل بالحديث راويه قتادة - رحمه الله -، فروى عبدالرزاق في ((المصنف))
(٢٥/١١) عن معمر عنه قال :
((يكره أن يجلس الإنسان بعضه في الظل ، وبعضه في الشمس)).
وروى قبله عن معمر أيضاً عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة قال :
((إذا كان أحدكم في الفيء، فقلص عنه ؛ فليقم؛ فإنه مجلس الشيطان)).
وتابعه عبدالوارث: ثنا محمد بن المنكدر به ؛ لكن رفعه . رواه أحمد (٣٨٣/٢).
وهذا الموقوف والمرفوع رجاله ثقات .
وخالفه سفيان في إسناده فقال : عن محمد بن المنكدر قال : حدثني من
سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم ◌َ له ... فذكره مرفوعاً نحوه بلفظ :
((إذا كان أحدكم في الشمس (وفي رواية: في الفيء)، فقلص عنه الظل ،
وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل ؛ فليقم)).
أخرجه أبو داود (٤٨٢١)؛ ومن طريقه: البيهقي (٢٣٦/٣).
قلت : ولعل رواية سفيان هذه أصح وصلاً ورفعاً ، أما الوصل ؛ فلأن ابن
المنكدر لم يسمع من أبي هريرة كما ذكروا في ترجمته . وأما الرفع ؛ فلرواية أبي
عياض المتقدمة عن أبي هريرة ، ولعل أبا عياض هذا هو الواسطة بين ابن المنكدر
وأبي هريرة .
وخالفهم جميعاً إسماعيل بن مسلم فقال : عن محمد بن المنكدر عن جابر :
٣٠١

أن النبي ◌َّ نهى أن يقعد أو يجلس الرجل بين الظل والشمس .
أخرجه البزار (٢٠١٤/٤٢٣/٢) وقال :
((إسماعيل لين الحديث، ولم يتابع عليه)).
قلت : وهو المكي . قال الحافظ :
((ضعيف الحديث)).
قلت : فلا يحتج به ، ولا سيما مع المخالفة ، فالعمدة على حديث الترجمة
وحديث أبي هريرة .
وللحديث شاهدان : - أحدهما من حديث بريدة - تقدما تحت قوله بطي :
((تحول إلى الظل)) رقم (٨٣٣)، وإنما خرجت هذا هنا لهذه الزيادة : ((وقال : مجلس
الشيطان)»؛ فإنها تدل على أن النهي تعبدي ، وليس كما قال البيهقي بعد أن ذكر
حديث بريدة :
(يحتمل أن يكون أراد كيلا يتأذى بحرارة الشمس)» !
فإن هذا التعليل لا علاقة له ظاهرة بمجلس الشيطان . والله أعلم .
(تنبيه) : ذكرت تحت الحديث المتقدم (٨٣٧) أن ابن المنكدر قد سمع من أبي
هريرة ، وكان ذلك وهماً مني ، أرجو الله أن يغفره لي ، وكان هذا التنبيه من دواعي
تخريجه هنا .
٣١١١ - (ليسَ في الأرض منَ الجنة إلا ثلاثةُ أَشْياءَ: غرْسُ
العجوة ، وأواقٍ تنزلُ في الفراتِ كلَّ يومٍ من بركةِ الجنةِ ، والحَجَرُ) .
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٥٥/١) قال: أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم
٣٠٢

ابن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي - بالبصرة - قال: نا عبد الرحمن بن أحمد
الخُتَّلي قال : حدثني عبدالله بن محمد بن علي البِلْخي قال: نا محمد بن أبان
قال : نا أبو معاوية عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن أبي هريرة ،
قال : قال رسول الله ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات ، وإليك البيان :
١- سالم بن أبي الجعد ، واسم أبيه رافع الأشجعي مولاهم الكوفي ، وهو ثقة
بلا خلاف من رجال الشيخين .
٢ - ابنه الحسن بن سالم ، قال ابن معين :
((صالح))، كما في ((الجرح والتعديل)) (١٥/٢/١)، وروى عنه ثلاثة من
الثقات أحدهم أبو معاوية، وثانٍ يأتي ذكره قريباً ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»
(١٦٤/٦) .
٣- أبو معاوية - واسمه محمد بن خازم الضرير الكوفي -، ثقة من رجال
الشيخين . قال الحافظ في ((التقريب)):
((ثقة ، أحفظ الناس لحديث الأعمش ، وقد يَهِمُ في حديث غيره)).
قلت : وهذا لا يضره ؛ لأنه قليل ، ومن هو الذي لا يَهِمُ؟! ومع ذلك فقد توبع
كما سيأتي قريباً إن شاء الله تعالى .
٤- محمد بن أبان ، وهو ابن وزير البلخي مستملي وكيع ؛ من شيوخ البخاري
في ((صحيحه))، قال الحافظ :
((ثقة حافظ)).
٣٠٣

٥- عبدالله بن محمد بن علي البلخي ، ترجمه الخطيب في ((التاريخ)) برواية
جمع من الحفاظ عنه ، وقال (٩٤/١٠) :
((وكان أحد أئمة أهل الحديث حفظاً، وإثباتاً، وثقة، وإكثاراً)).
٦ - عبدالرحمن بن أحمد الخُتَّلي - بضم الخاء، وفتح التاء المشددة -، ترجمه
الخطيب أيضاً (٢٩٠/١٠) برواية الدارقطني وغيره عنه ، ثم قال :
((وكان فهماً عارفاً ثقة حافظاً)) .
٧- القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، قال الخطيب (٤٥١/١٢) :
((كان ثقة أميناً، ولي القضاء بالبصرة ، وسمعت منه بها ((سنن أبي داود))
وغيرها)).
وقد توبع أبو معاوية الضرير، فقال إسحاق بن راهويه في ((مسنده))
(١/٤١/٤) : أخبرنا محمد بن عبيد: نا الحسن بن سالم بن أبي الجعد عن أبيه
عن أبي هريرة قال :
((لم يبق من الجنة في الأرض شيء إلا هذا الحجر ، وغرس العجوة ، وأواق
من الجنة يصب في ماء الفرات كل يوم ثلاث مرات)) .
فقال رجل: أسمعته من رسول الله ◌َّها؟ فقال: أنا ما طهوي؟ فأعاد عليه؟
فقال : أنا ما طهوي؟
قلت : ومحمد بن عبيد هو الطنافسي ، قال الحافظ :
((ثقة يحفظ)) .
وقوله: ((أنا ما طهوي؟))؛ أي: ما عملي إن لم أسمعه ، يعني: أنه لم يكن
٣٠٤

لي عمل غير السماع ، أو أنه إنكار لأن يكون الأمر على خلاف ما قال ، وقيل : هو
بمعنى التعجب ، كأنه قال : وإلا فأي شيء في حفظي وإحكامي ما سمعت .
كذا في ((النهاية)) لابن الأثير، ووقع فيه: ((إلا ما طهوي)). وقال المعلق:
((في الهروي : (إذاً)).
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) بلفظ الترجمة معزوّاً لابن
مردويه أيضاً، والديلمي ، يعني: في ((مسند الفردوس))، وهو في ((الفردوس))
(٥٢٠٧/٣٩٦/٣) ، وذكر المعلق عليه إسناد الخطيب فيه ، وسكت عنه! فلم يصنع
شيئاً .
وله شواهد متفرقة؛ فانظر ((صحيح الجامع)) (٣١٦٩ و٣١٧٠ و٤٠٠٥
و٤٠٠٦)، و((ضعيف الجامع)» (٢٧٦٦ - ٢٧٦٩ و ٦٤٦٣).
(تنبيه) : قد كنت خرجت الحديث في الكتاب الآخر برقم (١٦٠٠) لأسباب
ذكرتها هناك ، ولأنه لم يكن لدي ((مسند إسحاق)» الذي أخرجه من غير طريق
الخطيب ، فلما وقفت عليها بادرت لتخريجها هنا مع إعادة النظر في طريق الخطيب
مع التوسع في الكلام على رواته ، فأرجو أن أكون قد وفِّقت للصواب في تخريجه
هنا ، فلينقل من هناك .
ثم إنه يبدو أن بين هذا الحديث ، وبين الحديث الآتي برقم (٣٣٥٥) بلفظ :
(( ... وما على الأرض من شيء من الجنة غيره)): تعارضاً! فكيف التوفيق؟
فأقول : قد ذكرت هناك أنه لعل المراد بقوله : ((غيره)) أي : من الحجارة ؛
فقوله : (شيء)) مخصوص بها . والله أعلم .
٣٠٥

٣١١٢ - (اجعلوا من صلاتكم في بُيوتِكم، ولا تجعلُوها عليكُم قُبوراً،
ءُ
كما اتَّخذت اليهودُ والنصارى في بيوتِهم قبوراً ، وإنَّ البيتَ ليُتْلى فيه
القرآنُ ؛ فيتراءى لأهل السماءِ كما تتراءى النجومُ لأهل الأرضِ) .
أخرجه الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٢٦/٨ - ٢٧) من طريق السراج :
حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد : حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن
عائشة عن النبي
المُ قال ... فذكره .
وأخرجه أحمد (٦٥/٦): ثنا حسن: ثنا ابن لهيعة به، دون قوله: ((كما
اتخذت .. )) إلخ .
قلت : وهذا إسناد جيد ؛ لأن قتيبة صحيح الحديث عن ابن لهيعة ، كما
تقدم تحقيقه تحت الحديث (٩٥٧ - الطبعة الجديدة من المجلد الثاني) ؛ ولهذا قال
الذهبي عقب الحديث :
((هذا حديث نظيف الإسناد ، حسن المتن ، فيه النهي عن الدفن في البيوت ،
وله شاهد من طريق آخر ، وقد نهى عليه السلام أن يبنى على القبور ، ولو اندفن
الناس في بيوتهم ؛ لصارت المقبرة والبيوت شيئاً واحداً ، والصلاة في المقبرة منهي
عنها نهي كراهة أو نهي تحريم ، وقد قال عليه السلام: ((أفضل صلاة الرجل في
بيته إلا المكتوبة))(١). فناسب ذلك ألا تُتخذ المساكن قبوراً .
وأما دفنه في بيت عائشة صلوات الله عليه وسلامه فمختص به ، كما خُص
ببسط قطيفة تحته في لحده ، وکما خُص بأن صلَّوا عليه فرادى بلا إمام ، فكان هو
إمامهم حياً وميتاً في الدنيا والآخرة ، وکما خُص بتأخير دفنه یومین ، بخلاف
(١) متفق عليه من حديث زيد بن ثابت، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٣٠١).
٣٠٦

تأخير أمته ؛ لأنه هو أُمن عليه التغير بخلافنا ، ثم إنهم أخروه حتى صلوا كلهم
عليه داخل بيته ، فطال لذلك الأمر ، ولأنهم ترددوا شطر اليوم في موته حتى قدم
أبو بكر الصديق من السّنْح ، فهذا كان سبب التأخير)).
(تنبيه) : حديث عائشة هذا من رواية أحمد ؛ هو من شرط الهيثمي في
(«مجمع الزوائد»، ولم يورده فيه ، وفي معناه أحاديث عن زيد بن خالد ، وصهيب
ابن النعمان ، والحسن بن علي ، وقد أخرجها ثلاثتها فيه (٢٤٧/٤) ، وقد أورده
السيوطي في ((الجامع الكبير)) من رواية أحمد وابن نصر في ((كتاب الصلاة))،
وعزاه المناوي في ((الجامع الأزهر)) لأحمد؛ وزاد: ((بإسناد حسن)).
٣١١٣ - (اللّهَ اللهَ في قبطِ مِصرَ ؛ فإنَّكُم ستظهرونَ عليهِم ، ويكونُونَ
لكم عُدَّةً وأعواناً في سبيلِ اللهِ) .
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٦١/٢٦٥/٢٣) قال: حدثنا زكريا بن
يحيى الساجي : ثنا بُندار. ح حدثنا محمد بن صالح النَّرْسي : حدثنا محمد
ابن المثنى قالا : حدثنا وهب بن جرير : حدثنا أبي عن يحيى بن أيوب عن يزيد
ابن أبي حبيب عن أبي سلمة عن أم سلمة: أن رسول الله ◌َه، أوصى عند وفاته
فقال ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح لا أعرف له علة ؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال
الشيخين ؛ غير شيخي الطبراني ، لكن الأول منهما زكريا الساجي ؛ فهو ثقة حافظ
مترجم في «تذكرة الحفاظ))، وقال في «الميزان)):
((أحد الأثبات ، ما عرفت فيه جرحاً أصلاً)).
وشيخه ((بُندار)) اسمه محمد بن بشار أبو بكر ، وقد تابعه محمد بن المثنى ،
٣٠٧

وهو المعروف بـ ((الزَّمِن))، وكلاهما من رجالهما، قال الحافظ في ((التقريب)):
((وكان هو و((بندار)) فَرَسَيْ رهان، وماتا في سنة واحدة)).
لكن الراوي عنه محمد بن صالح النرسي لم أجد له ترجمة ، وقد روى له
الطبراني في ((المعجم الصغير)) حديثاً واحداً (١٤٧/١٢٩ - الروض النضير).
وبالجملة : فالحديث من طريق الساجي صحيح ، وطريق النرسي شاهد قوي له .
والحديث قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٦٣/١٠):
((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)).
٣١١٤ - (إنْ سَرَّك أنْ تفي بنذركِ ؛ فأعتقي مُحَرَّراً من هؤلاء.
يعني : من بني العَنْبِرِ) .
أخرجه مسلم (١٨١/٧) - ولم يسق لفظه -، والحاكم (٨٤/٤)، والبيهقي
(٧٥/٩) من طريق مسلمة بن علقمة المازني عن داود بن أبي هند عن عامر عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال :
ـخلية ؛ لا أبغض بني تميم بعدهن أبداً :
ثلاث سمعتهن لبني تمیم من رسول الله
كان على عائشة رضي الله عنها نذرُ محرَّر من ولد إسماعيل ، فسُبِيَ سَبْيٌ
من بني العنبر، فلما جيء بذلك السبي ، قال لها رسول الله
ـلطة ... فذكر
الحديث وقال : فجعلهم من ولد إسماعيل .
وجيء بنَعَم من نعم الصدقة ، فلما رآه راعه حسنه قال : فقال :
(«هذا نَعَمُ قومي)» ، فجعلهم قومه ، قال : وقال :
٣٠٨

((هم أشد قتالاً في الملاحم)) .
وقال الحاكم :
((حديث صحيح على شرط مسلم)) .
وبيض له الذهبي ، ولعل الحاكم إنما استدركه على مسلم؛ لأنه لم يسقه
بتمامه وإنما ساق منه جملة الملاحم ، وأحال سائره على حديث قبله من رواية أبي
زرعة قال : قال أبو هريرة ... فذكر الحديث بتمامه نحوه . وقال في الجملة :
((هم أشد أمتي على الدجال)).
وهكذا أخرجه البخاري (٢٥٤٣ و٤٣٦٦)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٤٩٣/١٠/
٦١٠٨)، ومن طريقه: البيهقي (١١/٧).
وأخرجه أحمد (٣٩٠/٢) مختصراً بلفظ :
(هذه صدقة قومي ، وهم أشد الناس على الدجال. يعني: بني تميم)).
قال أبو هريرة : ما كان قوم من الأحياء أبغض إلي منهم ، فأحببتهم منذ
سمعت رسول الله # يقول هذا .
وحديث الترجمة له شاهدان :
أحدهما : من حديث ابن عمر ، بسند حسن ، وصححه الحافظ ابن حجر في
(مختصر الزوائد)) (٣٨٢/٢).
والآخر : من حديث ابن مسعود ، بسند ضعيف .
رواهما البزار ، وهما مخرجان في الكتاب الآخر (٥٧٣١) .
٣٠٩

٣١١٥- (كانَ في الكعبة صورٌ، فأمَرَ عمرَ بنَ الخطاب أَنْ يمحوَها ،
فَبَلَّ عمرُ ثوباً ومحاها به ، فدخلَها ◌ٍَّ وما فيها مِنْ شيءٍ) .
أخرجه أحمد (٣٩٦/٣): ثنا سليمان بن داود: حدثنا عبدالرحمن عن
موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر قال ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد على شرط مسلم ، وأبو الزبير قد صرح بالتحديث
وتوبع كما يأتي؛ فقال أحمد (٣٨٣/٣): ثنا روح: ثنا ابن جريج : أخبرني أبو
الزبير : أنه سمع جابر بن عبد الله يقول ... فذكره بنحوه .
وهذا إسناد متصل صحيح .
ثم أخرجه أحمد (٣٣٥/٣)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٧٣/٥) من
طريقين آخرين عن ابن جريج به .
وتابعه ابن لهيعة : ثنا أبو الزبير به .
أخرجه أحمد (٣٣٦/٣).
وتابعه وهب عن جابر به .
أخرجه ابن سعد في «الطبقات)) (١٤٢/٢) بسند جيد عن وهب ، وهو ابن
مُنَبِّه اليماني ، وهو تابعي ثقة من رجال الشيخين .
وللحديث شاهدان مختصران :
أحدهما : عن صفية بنت شيبة قالت :
رأيت رسول الله :﴿﴿ بَلَّ ثوباً وهو في الكعبة ، ثم جعل يضرب التصاوير التي
فيها .
٣١٠

أخرجه الطبراني ((المعجم الكبير)) (٨١١/٣٢٣/٢٤): حدثنا جعفر بن الفضل
الْمُخَرِّمي المؤدب : ثنا داود بن عبدالله بن أبي الكرام الجعفري : ثنا عبدالعزيز بن
محمد الدراوردي عن منصور بن صفية بنت شيبة عن أمه ..
وهذا إسناد حسن رجاله صدوقون مترجمون في ((التهذيب)) غير جعفر هذا،
أورده الخطيب في («تاريخ بغداد)) (١٩٤/٧) برواية الطبراني فقط عنه ، وساق له
حديثاً آخر، رواه في ((المعجم الصغير)) (٥٥٢ - ((الروض النضير))) و((المعجم
الأوسط)) (٣٥٣١/١/١٩٣/١)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الهيثمي
في ((المجمع)) (١٧٣/٥) :
(رواه الطبراني، ورجاله ثقات))!
والشاهد الآخر : أسامة بن زيد نحو حديث صفية ، وقد سبق تخريجه في
المجلد الثاني برقم (٩٩٦) .
٣١١٦ - (كانَ يستَحبُّ للرجل أنْ يقاتلَ تحتَ رايةِ قومهِ) .
أخرجه أحمد (٢٦٣/٤) قال: ثنا يحيى بن عبدالملك بن أبي غَنِيَّة قال :
حدثنا عقبة بن المغيرة عن جد أبيه المخارق قال :
لقيت عماراً يوم الجمل ، وهو يبول في قرن ؛ فقلت : أقاتل معك فأكون معك؟
فقال :
قاتل تحت راية قومك ؛ فإن رسول الله
ـلُ كان ... الحديث .
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٦٤١/٢٠٦/٣): حدثنا عبدالله بن عمر بن
أبان : حدثنا ابن أبي غنية به ؛ إلا أنه أدخل واسطة بين عقبة والجد ، فقال :
((عمن حدثه عن جد أبيه .. )).
٣١١

قلت : وهذه الزيادة أقرب إلى الصواب ، ولعل ابن أبي غنية كان يضطرب في
إسناده؛ فيذكرها أحياناً، وتسقط عنه أحياناً؛ فإنه - وإن كان ثقة، واحتج به
مسلم ، وخرج له البخاري مقروناً بآخر ؛ كما في ((الميزان)) -؛ فقد قال ابن عدي في
((الكامل)) (٢١٠/٧) :
(بعض ما يرويه لا يتابع عليه ، وهو ممن يكتب حديثه)).
أضف إلى ذلك أن السَّقط لا يمكن أن ينسب إلى الإمام أحمد ؛ لأنه إمام في
الحفظ والضبط ، ولأن الذي روى الزيادة عنه - وهو ابن أبان - ثقة أيضاً .
وإنما قلنا : إن الزيادة أقرب إلى الصواب ؛ لأنه قد توبع عليها في الجملة ؛ فقد
رواه البخاري في ((التاريخ)» (١٨٩٠/٣٠/١/٤)، والبزار (١٧٠٠/٢٧٨/٢) من
طريقين عن عقبة بن المغيرة قال : حدثني إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني عن
أبيه عن المخارق بن سليم قال :
((رأيت عماراً يوم الجمل .. )). الحديث .
وقال البزار :
((لا نعلمه عن النبي ﴿ إلا بهذا الإسناد)).
قلت : وهو حسن إن شاء الله تعالى ، ولا بد من الكلام على رجاله ولو بإيجاز
بعد أن اتفق الثقتان علیه ، فأقول :
أما عقبة بن المغيرة ؛ فهو صدوق ، وثقه ابن حبان ، وروى عنه جمع ، کما
كنت حققته في ((الضعيفة)) تحت الحديث (٦٠٣٥).
ونحوه شيخه إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني ، كما تراه هناك .
وأما أبوه - واسمه سليمان بن أبي سليمان الشيباني -؛ فثقة من رجال الشيخين .
٣١٢

وأما المخارق بن سُليم - وهو الشيباني - فهو تابعي كما في هذه الرواية ، وصرح
بذلك ابن حبان فذكره في ((ثقات التابعين)» (٤٤٤/٥) برواية ابنه عبدالله عنه .
وزاد في ((التهذيب)) ابناً ثانياً عنه: قابوس . وظاهر صنيعه أنه لم يفرق بين المخارق
ابن سليم الشيباني هذا الذي روى عنه أبو إسحاق الشيباني وبين مخارق أبي
قابوس ، وعنه ابنه قابوس . وقد ذكرهما البخاري في موضعين وابن أبي حاتم ،
خلافاً لابن حبان؛ فإنه ذكر في ترجمة أبي قابوس أنه روى عن علي وعمار ، وهذا
ذكره ابن أبي حاتم في الشيباني . وقال الحافظ في ((التقريب)):
((مخارق بن سُليم الشيباني أبو قابوس ، مختلف في صحبته ، وذكره ابن
حبان في ثقات التابعين)).
وأما الذهبي؛ فجزم في ((الكاشف)) بأنه صحابي !
قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى .
والحديث قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٢٦/٥):
((رواه أحمد - وإسناده منقطع -، وأبو يعلى ، والبزار ، والطبراني ، وفيه إسحاق
ابن أبي إسحاق الشيباني ، روى عنه جماعة ، ولم يضعفه أحد ، وبقية أحد
أسانيد الطبراني ثقات)) .
٣١١٧ - (إنْ لمْ تجدِينِي فَأُتي أَبَا بَكْرٍ) .
أخرجه البخاري (٣٦٥٩ و٧٢٢٠ و٣٦٠)، ومسلم (١١٠/٧)، والترمذي
(٣٦٧٧) وصححه، وابن حبان (٦٦٢٢/٢٢٦/٨)، والطيالسي في ((مسنده))
(٩٤٤)، وكذا أحمد (٨٢/٤ ٨٣)، وأبو يعلى (٧٤٠٢/٣٩٩/١٣)، وعنه ابن
٣١٣

حبان أيضاً (٦٨٣٢/١٢/٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١٥١/٥٤٧/٢)،
والبيهقي في ((السنن)) (١٥٣/٨) من حديث جبير بن مطعم قال :
أتت امرأة النبي لة، فأمرها أن ترجع إليه، قالت: أرأيت إن جئتُ ولم
أجدكَ؟ كأنها تقول الموتَ، قال عَطَانٍ ... فذكره.
٣١١٨ - (تَھجُمونَ على رجل مُعتَجرِ ببردٍ حَبِرَةٍ ، یبایعُ الناسَ ، من
أهلِ الجنةِ) .
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٩٢/٢٩٠/٢)، والحاكم (٩٨/٣)،
وابن عدي في «الكامل)» (٣٩٣/٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٥٥/٩ -
١٥٦) من طريق حماد بن سلمة عن سعيد الجُريري عن عبدالله بن شقيق عن
عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله ﴿ ي ذات يوم ... فذكره . وزاد :
فهجمنا على عثمان بن عفان وهو معتجر ببرد حبرة يبايع الناس . قال :
يعني : الشراء والبيع . والسياق لابن عدي وقال :
((وسعيد الجريري هذا مستقيم الحديث ، وحديثه حجة ؛ ممن سمع منه قبل
الاختلاط)).
قلت: وحماد بن سلمة ممن سمع منه قبل الاختلاط كما في ((التهذيب))،
فهو صحيح الإسناد ، وكذا قال الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وله شاهد بنحوه ، وهو الآتي بعده .
ولعبدالله بن شقيق إسناد آخر ، يرويه كَهْمس بن الحسن عنه قال : ثنا هَرَمِيُّ
ابن الحارث وأسامة بن خُريْم - وكانا يغازيان ، فحدثاني حديثاً، ولا يشعر كل
A
٣١٤

واحد منهما أن صاحبه حدثنيه - عن مُرَّ البَهْزِي ، قال :
بينما نحن مع نبي الله ، في طريق من طرق المدينة ، فقال :
((كيف تصنعون في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر؟)).
قالوا : نصنع ماذا يا نبي الله؟! قال :
((عليكم بهذا وأصحابه - أو: اتبعوا هذا وأصحابه .)).
قال: فأسرعت حتى عطفت على الرجل ، فقلت : هذا يا نبي الله؟! قال :
((هذا)) . فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه .
أخرجه ابن حبان في (صحيحه)) (٦٨٧٥/٣١/٩ - الإحسان) - وهو مما فات
((الموارد)) -، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٩٦/٥٩١/٢) من طريق أبي بكر
ابن أبي شيبة - وهو في ((المصنف)) (٤٠/١٢ - ٤١) -، وأحمد (٣٣/٥ و٣٥)،
والطبراني أيضاً (٧٥٢/٣١٦/٢٠) من طريق أبي بكر وغيره (٧٥١) كلهم عن أبي
أسامة عن كهمس .
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير هرمي بن الحارث
وأسامة بن خريم ، فهما تابعيان مستوران لا يعرفان إلا برواية عبدالله بن شقيق
هذه ، ومع ذلك ذكرهما ابن حبان في ((ثقاته)) (٤٤/٤ - ٤٥ و٥١٤/٥) على قاعدته !
ولكن أحدهما يقوي الآخر .
وقد أسقطهما من الإسناد أبو هلال فقال : عن قتادة عن عبدالله بن شقيق
عن مرّة البهزي مرفوعاً مختصراً ، وفيه : فمر رجل مقنع ، فقال :
((هذا وأصحابه يومئذ على الهدى)). فإذا عثمان بن عفان.
٣١٥

أخرجه الطبراني (٧٥٠/٣١٥/٢٠) واللفظ له، وأحمد (٣٣/٥).
وأبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي ، وهو صدوق فيه لين ؛ كما قال في
((التقريب))، فلعل السقط منه .
وخالف أبا أسامة في إسناده - واسمه حماد بن أسامة -: يزيدُ - وهو ابن
هارون الواسطي - ؛ فقال : أنا كهمس بن الحسن : ثنا عبد الله بن شقيق : حدثني
رجل من عنزة يقال له: زائدة أو مزيدة بن حوالة قال: كنا مع رسول الله { ية في
سفر من أسفاره فنزل النبي في ظل دوحة ... فذكر حديثاً آخر لابن حوالة ، وفي
آخره بعض حديث أبي أسامة لم يحفظه راويه .
أخرجه أحمد (٣٣/٥).
وأقول : يبدو لي من سياق الحديث والسند أن الراوي لم يتقن ضبطه
وحفظه ، ولكن لم يتعين عندي من هو؟ لأنهم جميعاً ثقات . وقد أورد الحافظ
زائدة هذا في ((الإصابة)) من أجل رواية أحمد هذه؛ وما أرى ذلك بجيد ، وخاصة
أنه لم يرتضٍ صنيع الإمام أحمد الذي ساق الحديث في ((مسند عبدالله بن
حوالة)) بالتمام الذي ساقه من طريق يزيد بن هارون وزاد عليه ؛ ولم يَفُتْه شيء
منه ، أخرجه أحمد (١٠٩/٤): ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : ثنا الجريري عن
عبدالله بن شقيق عن ابن حوالة قال :
أتيت رسول الله عليه ، وهو جالس في ظل دوحة .. الحديث ، وفيه قوله
((كيف تفعل في فتنة تخرج في أطراف الأرض .. )) إلخ مثل ما في رواية أبي
أسامة ، وهو ما لم يحفظ في رواية يزيد بن هارون كما تقدمت الإشارة إلى ذلك .
٣١٦

فصنيع أحمد هذا لم يرضه الحافظ ؛ بحجة أنه ليس في الخبر تسميته عبدالله ؛ إلا
أنه استدرك على نفسه فقال :
(«لكن أخرجه الطبراني من طريق حماد بن سلمة عن الجريري فسماه
عبدالله)).
وأقول: ساق لفظ الطبراني الهيثميُّ في ((المجمع)) (٨٨/٩ - ٨٩)، فقال:
((عن عبدالله بن حوالة قال: أتيت على رسول الله عَظية .. )) الحديث مثل
رواية أحمد من طريق إسماعيل ، ثم قال :
(رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح)).
قلت : وكذلك سماه ابن أبي عاصم (١٢٩٤) من طريق حماد بن سلمة عن
الجريري عن عبدالله بن شقيق عن عبد الله بن حوالة قال :
((أتيت رسول الله :{ . وهو بجنب دوحة ... )) الحديث بتمامه مثل رواية
أحمد عن إسماعيل - وهو ابن علية -. فثبت بذلك صواب ما صنع الإمام ، وأن
راوي الحديث بهذا التمام هو عبدالله بن حوالة الصحابي المشهور ، فمن الغريب
قول الحافظ :
((وهو أشهر من زائدة راوي هذا الخبر ، فلعل بعض رواته سماه عبدالله ظنّاً منه
أنه ابن حوالة المشهور، فسماه عبدالله، والصواب زائدة أو مزيدة ، على الشك)).
فأقول : بل الصواب أنه عبد الله بن حوالة ، وذلك لسببين :
الأول : اتفاق إسماعيل ابن عُليَّة ، وحماد بن سلمة عليه : عن الجريري .
والآخر : أن الذي سماه زائدة تردد في تسميته بين زائدة ومزيدة كما سبق .
٣١٧

والتردد دليل عدم الضبط والحفظ ، ومن المعلوم أن من حفظ حجة على من لم
يحفظ . والله أعلم .
هذا ؛ ولحديث الترجمة شاهد من حديث ابن عمر قال :
ذكر رسول الله طا فتنة ؛ فمر رجل فقال :
((يُقتل فيها هذا المقنَّع يومئذ مظلوماً)).
قال : فنظرت ، فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه .
أخرجه الترمذي (٣٧٠٨/٢٩٦/٩)، وأحمد (١١٥/٢) من طريق سنان بن
هارون عن كُلیب بن وائل عن ابن عمر قال ... فذكره ، وقال الترمذي :
(حديث حسن غريب)) .
وأقول : هو كما قال ؛ بل أعلى بما قبله ، وسنان بن هارون صدوق فيه لين ؛
كما في ((التقريب)). وقد أقر الحافظ ابن كثير في ((البداية)) (٢٠٨/٧) الترمذيَّ
على تحسينه إياه .
٣١١٩- (لَتَخْرُجَنَّ فتنةٌ من تحتِ قدمَيْ - أو بين رجلَيْ - هذا،
(يعني : عثمان رضي الله عنه) ، هذا يومئذٍ ومن اتبعهُ على الهُدى) .
أخرجه أحمد (٢٣٦/٤)، وابن أبي عاصم (١٢٩٥/٥٩١/٢)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٧٥٣/٣١٦/٢٠)، و((مسند الشاميين)) (٣٩٤/٢) من طرق عن
معاوية عن سُليم بن عامر عن جُبَيْر بن نُفَيْرِ قال :
كنا معسكِرِين مع معاوية بعد قتل عثمان رضي الله عنه ، فقام كعب بن مرة
٣١٨

البهزي فقال : لولا شيء سمعته من رسول الله عَ ل ما قمت هذا المقام ، فلما سمع
[معاوية] بذكر رسول الله : ﴿ أجلس الناس، فقال :
بينما نحن عند رسول الله ◌ٍَّ؛ إذ مر عثمان بن عفان عليه مُرَجَّلاً [مُغْدِفاً]،
قال: فقال رسول الله :﴿ .... فذكره، قال : فقام ابن حوالة الأزدي من عند
المنبر ، فقال : إنك لصاحب هذا؟ قال : نعم، قال : والله ! إني لحاضر ذلك المجلس ،
ولو علمت أن لي في الجيش مُصَدَّقاً؛ كنت أول متكلم به . والزيادتان للطبراني ،
وإليه وحده عزاه الهيثمي في ((المجمع)) (٨٩/٩) وقال :
((ورجاله وُثِّقوا)) !
قلت : وإسناد أحمد صحيح على شرط مسلم ، ومعاوية : هو ابن صالح
الحمصي ، قال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق له أوهام)) .
وله طريق ثانٍ ، يرويه وُهيب بن خالد : ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي
الأشعث قال :
قامت خطباء بـ (إيلياء) في إمارة معاوية رضي الله عنه ؛ فتكلموا ، وكان آخرَ
من تكلم مُرَّةُ بنُ كعب ، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله عظا ما
قمت ... فذكره مختصراً ، وفيه :
((فمر رجل مُقَنَّع ، فقال: ((هذا يومئذٍ وأصحابه على الحق والهدى)) ، فقلت :
هذا يا رسول الله - وأقبلت بوجهه إليه ؟ فقال: ((هذا)). فإذا هو عثمان رضي الله
عنه )) .
٣١٩

أخرجه أحمد أيضاً ، والحاكم (١٠٢/٣) وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا.
وتابعه عبدالوهاب الثقفي : حدثنا أيوب به .
أخرجه الترمذي (٣٧٠٥) وقال :
(حديث حسن صحيح)) .
وخالفهما إسماعيل بن إبراهيم : ثنا أيوب عن أبي قلابة قال :
لما قُتل عثمان رضي الله عنه قام خطباء بـ (إيلياء) .. إلخ، لم يذكر في
إسناده أبا الأشعث .
أخرجه أحمد (٢٣٥/٤)، وابن أبي شيبة (١٢٠٧٥/٤١/١٢).
ورجاله ثقات أيضاً ، وإسماعيل هذا هو ابن عُلَّيَّة ، لكن الموصول أصح ،
لاتفاق ثقتين عليه .
وله شاهد يرويه محمد بن سيرين عن كعب بن عُجرة قال :
ذكر رسول الله ◌َّةٍ فتنة فقرَّبها، فمر رجل مقَنِّعٌ رأسَه ، فقال رسول الله
لي: «هذا يومئذٍ على الهدى)) فوثبت، فأخذت بضَبْعَيْ عثمان، ثم استقبلت
رسول الله ﴿﴿ فقلت: هذا؟ قال: هذا)).
أخرجه ابن ماجه (١١١/٤١/١)، وابن أبي شيبة (١٢٠٧٤/٤١/١٢)، وعنه
ابن أبي عاصم (١٢٩٧)، وأحمد (٢٤٢/٤ و٢٤٣) من طريقين عنه .
ورجاله ثقات ، فالسند صحيح إن كان محمد بن سيرين سمع من كعب بن
عُجرة ؛ فقد ذكروا أن أبا حاتم قال : لم يسمع منه ، مع أن سنَّه يمكِّنه من السماع
٣٢٠