Indexed OCR Text

Pages 941-960

فأقول : أيوب بن عتبة وإن كان ضعيفاً ، فإن المقصود إنما هو الاستشهاد بروايته
عن طيسلة بن علي أن هذا هو طيسلة بن مياس الذي روى عنه زياد بن مخراق هذا
الحديث نفسه ، إلا أنه أوقفه ، وهو أصح ، فدل ذلك على أنَّ طيسلة بن علي هو
نفسه طيسلة بن مياس ، ولا سيما وقد ذكر البرديجي في (( الأفراد)) :
((طيسلة بن مياس ، ومياس لقب ، واسمه علي)).
ولذلك قال الحافظ في (( التقريب)) عقب ترجمة (طيسلة بن علي) في
ترجمة ابن میاس هذا :
(( هو الذي قبله ، فرّقهما المزّي فوهم، وقد بينت ذلك في الأصل)).
فأقول: نعم ، ولكن هذا التحقيق والتوحيد يباينه قولك فيه: (( مقبول))، ما
دام أنه روى عنه جمع من الثقات : يحيى بن أبي كثير، وعكرمة بن عمار ، وأبو
معشر البراء ، وزياد بن مخراق . زد على ذلك توثيق ابن معين الذي فاته ، وابن
حبان (٤ / ٣٩٨ و٣٩٩)، وقد ذكره هو، وأشار شيخه الهيثمي إلى اعتماده ، فقال
عقب الشاهد المتقدم (٥ / ٢٦٦) :
((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)).
٢٨٩٩ - (كانَ يخمِّرُ وجهَهُ وهُوَ مُحْرِمٌ ) .
أخرجه الدارقطني في ((العلل)) (١٣/٣) قال: حدثنا أبو بكر الشافعي قال:
ثنا موسى بن الحسن قال : ثنا القَعْنَبيّ : ثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبان بن
عثمان عن عثمان بن عفان : فذكره . وقال :
(( هكذا كان في كتاب أبي بكر مرفوعاً ، والصواب موقوف )) !
كذا قال ! ثم ساق عقبه بسنده الصحيح عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أنه
٩٤١
!

رأى عثمان بن عفان بـ (العَرْج) مخمراً وجهه بقطيفة أرجوان في يوم صائف وهو
محرم .
وأقول : لا تعارض بين المرفوع ، وهذا الموقوف ، ولا سيما وإسنادهما مختلف ،
والأول صحيح أيضاً رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير شيخ أبي بكر
الشافعي موسى بن الحسن، ولم يعرفه المعلق على كتاب ((العلل))، وهو محدث
ثقة يعرف بـ (الجلاجلي) لحسن صوته ، وثقه محمد بن أبي الفوراس ، وتبعه
الخطيب، وروى عن الدارقطني أنه قال: ((لا بأس به)). وهو مترجم في ((تاريخ
بغداد)) (١٣ / ٤٩)، و ((تاريخ دمشق)) (١٧ / ٢٦٤ - ٢٦٥)، و ((سير النبلاء))
(٣٧٨/١٣). فالإسناد على شرط الضياء في ((الأحاديث المختارة))، ولم يخرجه!
وهو أقوى بكثير من بعض أحاديثه ، فالظاهر أنه لم يقع له مروياً بسنده إلى
الشافعي أو الدارقطني .
وإذا عرفت صحة إسناده ، فلا تعارض بينه وبين الموقوف على عثمان كما هو
ظاهر، إذ لا شيء يمنع من القول بجواز أن عثمان فعل ما يمكن أن يكون
فعله . هذا خير من نسبة الخطأ إلى الثقة لمجرد فعل عثمان بما رواه عن النبي عليه
الصلاة والسلام . ألا ترى معي أنه لا فرق بين تصويب الدارقطني رحمه الله
للموقوف على المرفوع ، وبين من لو عكس عليه الأمر ، فصوب المرفوع على الموقوف .
فالحق أن كلاً منهما صحيح ، فلا يعارض أحدهما بالآخر .
وقد جاءت آثار كثيرة عن الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين بجواز تغطية
المحرم لوجهه للحاجة، وبها استدل ابن حزم في ((المحلى)) (٧ / ٩١ - ٩٣) مؤيداً بها
الأصل ، وخرَّج بعضها البيهقي (٥ / ٥٤).
فیمن مات محرما :
ولا يخالف ذلك قوله
((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه ، ولا تخمروا وجهه ورأسه)).
٩٤٢

رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في «الإرواء)» (٤ / ١٩٨ - ١٩٩).
فإن هذا حكم خاص فيمن مات محرماً ، وحديث الترجمة في الأحياء ،
فاختلفا. انظر لتمام البحث (( المحلى)).
٢٩٠٠ - ( يا أبا بكر! ما أنا بمستعذركَ منها بعد هذا أبداً).
أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٣١٩ / ١٣١٤ - موارد)، و(٦ / ١٩١/
٤١٧٣ - الإحسان) من طريق ابن أبي السري : حدثنا عبد الرزاق : أنبأنا معمر عن
الزهري عن يحيى بن سعيد بن العاص عن عائشة :
أن النبي ◌َ ﴿ استعذر أبا بكر من عائشة، ولم يظن النبي :{ ** أن ينال منها
بالذي نال منها ، فرفع أبو بكر يده فلطمها ، وصكَّ في صدرها ، فوجد من ذلك
النبي # وقال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير ابن أبي السري ،
وهو حافظ صدوق إلا أن له أوهاماً كثيرة ، واسمه محمد بن المتوكل ، وقد قال
الذهبي في (( الكاشف )» :
((حافظ وثق ، وليَّنه أبو حاتم)).
قلت : فمثله يستشهد به على الأقل ، ويتقوى حديثه بالمتابعة ، وهذا هو
الواقع، فالحديث في ((الجامع)) من ((مصنف عبد الرزاق)) (١١ / ٤٣١ /
٢٠٩٢٣) ، وهو من رواية إسحاق الدبري عن عبد الرزاق ، فهي متابعة قوية ، وبها
صح الحديث والحمد لله .
ثم روى عبد الرزاق عن معمر : وأخبرني رجل من عبد القيس أن النبي
دعا أبا بكر فاستعذره من عائشة ، فبينا هما عنده قالت : إنك لتقول : إنك لنبي !
فقام إليها أبو بكر ؛ فضرب خدها ، فقال النبي
٩٤٣
٠

(( مه يا أبا بكر! ما لهذا دعوناك)).
وهذا إسناد معضل ، والرجل القيسي مجهول لا يعرف .
وفي ((طبقات ابن سعد)) (٨ / ٨٠ - ٨١) بإسناد واه عن الزهري عن ابن
المسيب قال: قال رسول الله 48 لأبي بكر :.. فذكر حديث الترجمة بنحوه .
والحديث صحَّحه المعلق على طبعة المؤسسة لـ ((الإحسان)) (٩ / ٤٩١ /
٤١٨٥) ، مع أنه ضعفه بابن أبي السري ، لكنه قال :
(( وقد توبع )) . لكنه لم یذکر المتابع !
قوله : (بمستعذرك) يعني : كن عذيري منها إن أدبتها ، أي قم بعذري في
ذلك . نهاية .
٢٩٠١ - ( ألا تريْنَ أني قد حِلتُ بين الرجلِ وبينك . يعني أبا بكر
الصدِّيق وابنته عائشة) .
أخرجه أحمد (٤ / ٢٧١ - ٢٧٢) قال : ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق
عن العيزار بن حريث عن النعمان بن بشير قال :
جاء أبو بكر يستأذن على النبي ﴿18 ، فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على
رسول الله ﴿ ﴿؟ فأذن له، فدخل ، فقال: يا ابنة أم رومان - وتناولها - أترفعين
: ؟! قال : فحال النبي بينه وبينها . قال :
صوتك على رسول الله
فلما خرج أبو بكر جعل النبي ﴿ يقول لها - يترضاها - : فذكر الحديث .
قال :
ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه ، فوجده يضاحكها ، فأذن له ، فدخل ، فقال له
أبو بكر : يا رسول الله ! أشركاني في سلمكما ، كما أشركتماني في حربكما .
٩٤٤

قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير العيزار، فإنه من رجال
مسلم وحده ، ولولا أن أبا إسحاق كان اختلط ، وهو إلى ذلك مدلس ، وقد عنعنه ؛
لجزمت بصحته ، لكنه قد توبع كما يأتي ، فهو بذلك صحيح ، واسمه عمرو بن
عبد الله السَّبيعي .
وأخرجه أبو داود (٤٩٩٩) من طريق حجاج بن محمد : حدثنا يونس بن أبي
إسحاق عن أبي إسحاق به نحوه ، وزاد في آخره :
◌ُ: قد فعلنا، قد فعلنا)).
« فقال النبي
قلت : ورجاله ثقات أيضاً ، لكن حجاج بن محمد - وهو الأعور المصيصي -
كان اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته ، كما قال الحافظ في ((التقريب)).
فأقول : فأخشى أن يكون هذا مما حدّث به في بغداد ، فإنه من رواية يحيى
ابن معين عنه ، ويحيى بغدادي ، لكن يحتمل أن يكون سمعه منه قبل اختلاطه ،
فقد قيل : إنه كتب عنه نحواً من خمسين ألف حديث !
وإنما قلت: ((أخشى )) ، لأن ثقتين اتفاقاً قد خالفاه في إسناده :
أحدهما : عمرو بن محمد العنقزي ، فقال : أنا يونس بن أبي إسحاق عن
عيزار بن حريث به . لم يذكر أبا إسحاق فيه .
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٥ / ٣٦٥ / ٩١٥٥): أخبرني عبدة
ابن عبد الرحيم المروزي قال : نا عمرو . .
والمروزي هذا وثقه النسائي وغيره ، فالسند صحيح .
والآخر: أبو نعيم الفضل بن دكين، قال أحمد (٤ / ٢٧٥): ثنا أبو نعيم :
ثنا یونس به مختصراً ، وفيه :
٩٤٥

(( فسمع صوت عائشة عالياً وهي تقول : والله لقد عرفت أن علياً أحب إليك
من أبي ومني (مرتين أو ثلاثاً) )).
فقد ثبت برواية هذين الثقتين رواية يونس عن العيزار مباشرة دون واسطة أبيه
السبيعي ، وبذلك صح السند كما قلنا ، والحمد لله تعالى. فإن كان الحجاج
المصيصي قد حفظ عن يونس روايته عن أبيه عن العيزار ، فيكون يونس رواه على
الوجهين ، تارة بواسطة أبيه ، وتارة عن العيزار مباشرة . وإن مما يؤيد ذلك أنه قد
شارك أباه في كثير من شيوخه ، ومنهم العيزار كما جاء في ترجمة هذا من
(( التهذیب ))، وقد قال ابن سعد في ترجمة يونس (٦ / ٣٦٣):
(( كانت له سن(١) عالية، وقد روى عن عامة رجال أبيه)).
ثم هو لم يرم بالتدليس ، غاية ما قيل فيه ما أجمله الحافظ بقوله في
((التقریب)):
((صدوق ، يهم قليلاً)) .
٢٩٠٢ - (صلاةٌ ها هنا - يريدُ المدينةَ - خيرٌ من ألف صلاة ها هنا
- يريدُ إيلياء -) .
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ٢٤٧)، والحاكم (٣ / ٥٠٤)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٢٨٥ / ٩٠٧)، ومن طريقه أبو نعيم في
((المعرفة)) (٢ / ٣٨١ / ١٠٠٦) من طريق عطاف بن خالد عن عبد الله بن عثمان
ابن الأرقم [عن جده الأرقم] أنه قال :
جئت رسول الله ﴿ ، فقال لي : أين تريد ؟ فقلت : إلى بيت المقدس،
(١) كذا وقع فيه، وفي ((التهذيب (١١ / ٤٣٤): ((سنن))! ولعل الصواب الأول.
٩٤٦

فقال : إلى تجارة ؟ فقلت : لا ، ولكن أردت أن أصلي فيه . فقال : فذكره ، والسياق
للطحاوي ، والزيادة من الآخَرين ، ولفظهما :
((صلاة ههنا ، خير من ألف صلاة ثَمَّ )).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٥) بلفظ :
(( فالصلاة ههنا - وأومأ إلى مكة - خير من ألف صلاة - وأومأ بيده إلى
الشام - )).
وقال الهيثمي :
((رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) فقال :.. )).
قلت : فساق لفظ الطبراني المتقدم ، وليس فيه الإيماء الذي عزاه لرواية أحمد ،
وقد بحثت عنها كثيراً في ((مسنده))، وقد استعنت على ذلك بكل الفهارس
الموضوعة لـ ((المسند)) والمعروفة اليوم فلم أهتد إليه ، ولقد افترضت أنه أورده -
المناسبة ما في غير مسند صحابيه (الأرقم) ، فراجعت كل أحاديث فضل الصلاة
في مسجده :8 في مسانيد الصحابة الذين رووها مثل أبي هريرة ، وابن عمر ،
وغيرهما، فلم أعثر عليه، فمن المحتمل أن يكون في بعض نسخ ((المسند))، فقد
بلغني عن بعض إخواننا المشتغلين بهذا العلم الشريف أنه عثر على قطعة منه غير
مطبوعة ، فلعل الحديث فيها ، فإن وجد فغالب الظن أنه من طريق عطاف هذا .
ثم صدق ظني هذا، فقد أفادني هاتفياً الأخ علي الحلبي - جزاه الله خيراً - أن
الحديث أورده الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)) (١ / ٤٨ / ٨٤ - تحقيق الأخ
سمير) : حدثنا عصام بن خالد عن العطاف بن خالد عن يحيى بن عمران عن
٩٤٧

عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن جده الأرقم به . وعن علي بن عياش عن عطاف
عن يحيى بن عمران عن عبد الله بن عثمان به (١) .
قلت : وفي هذا دلالة على أمرين :
الأول: أن الحديث فعلاً مما سقط من ((المسند )) المطبوع.
والآخر : أنه سقط من إسناد الأولين يحيى بن عمران بين العطاف وعبد الله
ابن عمران . ومن الظاهر أن ذلك من العطاف نفسه - وليس من الرواة عنه لأنهم
ثقات - ، وقد تكلموا فيه من قبل حفظه ، كما أشار إلى ذلك الحافظ بقوله :
(( صدوق یهم)) .
وقد تابعه على إثباته غير واحد ، فقد أخرجه أبو نعيم (رقم ١٠٠٧) من طريق
أبي مصعب عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم عن عمه عبد الله بن
عثمان ، وعن أهل بيته ، عن جده عثمان بن الأرقم عن الأرقم . وقال أبو نعيم :
((ورواه محمد بن أبي بكر المقدمي عن يحيى بن عمران مثله سواء)).
ومن وجوه الاختلاف على العطاف ما رواه ابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (٢ / ١٩ / ٦٨٨) من طريق عبد الله بن صالح: نا عطاف بن خالد
المخزومي : نا عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن أبيه عثمان بن الأرقم قال :
.. )) الحديث ، فجعله من مسند عثمان بن الأرقم ،
« جئت رسول الله
قال الحافظ في (( الإصابة)) بعد أن أورده في القسم الرابع ، يعني الذين لم تثبت
صحبتهم :
(( هكذا أورده ، وهو خطأ من أبي صالح أو غيره ، والصواب ما رواه أبو اليمان
(١) ثم رأيت الهيثمي قد ساقه في ((زوائد المسند)) (ق ٥١ / ٢). وانظر الاستدراك (٢).
٩٤٨

عن عطاف عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن أبيه ، عن جده . أخرجه ابن
منده وتغيره ، وهو الصواب)) .
قلت: كذا وقع فيه: (( عن أبيه))، وأظنه سبق قلم من الحافظ ، أو مقحماً من
بعض النساخ ، فإنه لم يذكر في كل المصادر المتقدمة ، وإنما هو (( عن عبد الله بن
عثمان بن الأرقم عن جده)). وهكذا هو في (( التعجيل)) قال:
(روى عن جده، وله صحبة. وعنه يحيى بن عمران، فيه نظر).
ويتلخص من هذا التخريج أن سند الحدیث یدور :
أولاً: على عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن جده الأرقم .
وثانياً : أن العطاف بن خالد رواه عنه تارة مباشرة بدون واسطة ، ولكن معنعناً
لم يذكر السماع ، وتارة رواه بواسطة يحيى بن عمران عنه . وقد توبع على هذه .
وعليه فنستطيع أن نقول : إن الحديث إنما هو من رواية يحيى بن عمران عن
عبد الله بن عثمان عن جده الأرقم .
وحينئذ يتحرر معنا أن في هذا الإسناد علتين :
الأولى : عبد الله بن عثمان هذا، لا يعرف إلا في هذه الرواية ، وقد أورده
البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما من رواية عطاف ، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا
تعديلاً ، لكن البخاري ذكره على القلب :
((عثمان بن عبد الله بن الأرقم))! وهكذا وقع في رواية الطبراني والحاكم
المتقدمة ، وكذلك أعاده ابن أبي حاتم ! وهذا ما يؤكد أن الرجل غير معروف ، فمن
المستغرب عدم ذكره في ((الميزان))، ولا في (( اللسان)). وأغرب منه ذكر ابن حبان
٩٤٩

إياه في (( الثقات)) (٧ / ١٩٨) كما ذكره البخاري ، أي مقلوباً! ولم يذكره في
العبادلة كما فعل ابن أبي حاتم ، وهو هو !!
والعلة الأخرى : يحيى بن عمران ، وهو ابن عثمان بن الأرقم كما تقدم في
إحدى روايتي أبي نعيم ، وهكذا أورده الشيخان في كتابيهما ، وقال ابن أبي حاتم
عن أبيه :
« شیخ مدني مجهول )) .
وأما ابن حبان فذكره أيضاً في ((الثقات)) (٩ / ٢٥٣).
إذا عرفت هذا يتبين لنا به أوهام بعض الحفاظ :
الأول: قول الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ! ووافقه الذهبي !
الثاني : قول الهيثمي بعدما عزاه لأحمد والطبراني :
(( ورجال الطبراني ثقات)) !
. ذلك لأنه لا فرق بين رواية الطبراني والحاكم من جهة ، ورواية أحمد من
جهة أخرى ، إذ إن رواية الجميع تدور على عطاف بن خالد ، وفيه الضعف الذي
سبق ذكره ، وشيخه عندهم جميعاً واحد ، وهو عبد الله بن عثمان ، في رواية
أحمد، وعثمان بن عبد الله على القلب عند الآخرين ، وهو هو كما سبق تحقيقه ،
وأنه غير معروف . ثم إن عطافاً قد اضطرب في إسناده ، فأدخل بينه وبين عبد الله
ابن عثمان يحيى بن عمران ، وهو مجهول ، فلا وجه إذن لتصحيح إسناده ، ولا
للتفريق بين إسناد أحمد والطبراني .
الثالث: خلط الحافظ ابن حجر في (( التعجيل)) في ترجمة عبد الله بن
عثمان هذا وترجمة أبيه عثمان ، وعزوه لعطاف من الحديث ما لم يروه ، فقال فيها
(ص ٢٢٨) :
٩٥٠

(( وله في ((المسند )) حديث آخر من طريق عطاف بن خالد عن عثمان
المذكور (!) عن أبيه عن جده (!) في الذي يتخطى الرقاب يوم الجمعة)).
فأقول : ليس لعطاف علاقة بهذا الحديث ، وإنما هو عند أحمد (٣ / ٤١٧)
وغيره من حديث هشام بن زياد - وهو متروك - عن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم
قال : فذكره ،
المخزومي عن أبيه - وكان من أصحاب النبي ﴿﴿ - أن النبي
وهو مخرج في (( الضعيفة)) برقم (٢٨١١).
فأنت ترى أن عثمان المذكور ليس هو المترجم، وإنما ابنه ، وأن قوله : (( عن
جده)) مقحم لا علاقة له بالحديث ، فهو من هذه الحيثية كعطاف !! وكعبد الله بن
عثمان ! فلعل مثل هذا الخلط (!) من النساخ ، فإنه بعيد جداً عما نعرف من
علم الحافظ ودقته. وقد ذكره في ((الإصابة)) من رواية أحمد عن عثمان بن
الأرقم عن أبيه لم يجاوزه، وأعله بتفرد هشام بن زياد وقال: ((ضعفوه)).
هذا وبعد أن انتهينا من تحقيق الكلام على إسناد حديث الترجمة ، وبيان
ضعفه لجهالة بعض رواته ، وبيان بعض أوهام العلماء التي وقعت حوله ؛ بما قد لا
تراه في مكان آخر ؛ بقي علي أن أحرر القول في متنه بعد أن عرفت مما سبق أن
الروايات اختلفت في تعيين المسجد المراد بتفضيل الصلاة فيه بألف ، أهو مسجد
(المدينة) كما في رواية الطحاوي ، أم هو مسجد مكة كما في رواية أحمد ، وكلتا
الروايتين مدارهما على العطاف . فوجدت للرواية الأولى ما يقويها من رواية يحيى
ابن عمران عند أبي نعيم المخرجة آنفاً ، فإنها بلفظ :
(( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه ، إلا المسجد
الحرام)).
وزاد :
٩٥١

((قال: فجلس الأرقم ولم يخرج )) .
قلت : فهذا مما يرجح أن المقصود إنما هو مسجد المدينة لا مكة . فإن قيل : ما
فائدة هذا التحقيق ، سواء ما كان منه متعلقاً بالإسناد أو المتن ما دام أن السند
ضعيف عندك ؟
وجواباً عليه أقول :
لا تلازم بين الأمرين ، فقد يكون المتن صحيحاً مع ضعف إسناده لوجود طريق
آخر له ؛ أو شاهد ، وهو ما يعرف بالحديث الحسن أو الصحيح لغيره ، وهذا هو واقع
هذا الحديث . فقد وجدت له شاهداً قوياً من حديث أبي سعيد الخدري قال :
ودّع رسول الله
رجلاً فقال له :
((أين تريد ؟)).
: فذكر الحديث بلفظ يحيى
قال : أريد بيت المقدس . فقال له النبي
ابن عمران .
أخرجه أحمد، وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (٣ / ٧٧) قال :
حدثني أبي : ثنا عثمان بن محمد - وسمعته أنا من عثمان بن محمد بن
أبي شيبة -: ثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن سهم عن قزعة عن أبي سعيد
الخدري به .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير سهم ، وهو
منجاب، وهو ثقة من رجال مسلم، ووقع في (( المسند )) (إبراهيم بن سهل)! وهو
خطأ مطبعي . وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي . ومغيرة هو ابن مقسم الضبِّي . وجرير
هو ابن عبد الحميد .
٩٥٢

ثم استدركت فقلت : لكن المغيرة مدلس ، ولذلك أورده الذهبي في
(( المغني )) وقال :
((إمام ثقة، لكن ليَّن أحمد بن حنبل روايته عن إبراهيم فقط)).
قلت : فحديثه والحالة هذه حسن يصلح للشهادة فقط .
والحديث أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٣ / ٧٣ / ١٦٢٢) : أخبرنا
عمران بن موسى بن مجاشع : حدثنا عثمان بن أبي شيبة به ، إلا أنه قال :
((مائة)) مكان ((ألف)).
وهو شاذ؛ لمخالفته لرواية أحمد وابنه عبد الله المتقدمة من جهة ، ولأحاديث
أخرى عن جمع آخر من الصحابة من جهة أخرى، وهي مخرجة في ((الإرواء ))
(٤ / ١٤٣ - ١٤٦) .
ثم أخرجه ابن حبان (١٦٢١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢ / ٣٩٣/
١١٦٥)، وكذا البزار (١ / ٢١٥ / ٤٢٩ - كشف الأستار) من طرق أخرى عن جرير
به، بلفظ ((مائة)). إلا أن الهيثمي لم يسق لفظه في (( الكشف)) وإنما أحال به
على لفظ طريق أخرى قبل هذه بلفظ ((ألف)) قائلاً:
(( قلت : فذكر نحوه)).
فكأنه يعني أنه بلفظ: ((ألف))، وهذا ما صرح به في ((مجمع الزوائد))،
فإنه قال (٤ / ٦) بعد أن ساقه بلفظ أبي يعلى :
((رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، إلا أنه قال: ((أفضل من ألف صلاة))، ورجال
أبي يعلى رجال الصحيح )) .
فأقول : لا داعي لتخصيص أبي يعلى بما ذكره ، فإن البزار شيخه فيه يوسف
٩٥٣
-- -

١
ابن موسى عن جرير ، ويوسف هذا هو أبو يعقوب الكوفي ، وهو من شيوخ
البخاري ، فالصواب أن يقال :
(( ورجالهما رجال الصحيح)).
ثم إنه قد فاته عزوه لأحمد ، وهو من شرطه ! وكذلك فاته أن يذكره في كتابه
الآخر: ((غاية المقصد في زوائد المسند)) (ق ٥١ / ٢) . وكذلك فات المعلق على
مسند أبي يعلى أن يعزوه إلى أحمد، ولم يتنبه هو ولا المعلق على (( الإحسان))
(٤ / ٥٠٤ / ١٦٢٣ - ١٦٢٤) لعلة التدليس التي تمنع من التصحيح، ولا الشذوذ
متنه المخالف لرواية أحمد وابنه والبزار ، ولسائر الأحاديث ، فالحمد لله الذي
بنعمته تتم الصالحات .
بقي الكلام على فضل الصلاة في مسجد (إيلياء) : المسجد الأقصى ، أعاده
الله إلى المسلمين مع سائر بلاد فلسطين ، فإنه لم يرد له ذكر إلا في الطريق الأولى ،
وأصح ما جاء في فضل الصلاة فيه حديث أبي ذر ◌َالُ قال :
، أو
تذاكرنا ونحن عند رسول الله له أيهما أفضل: مسجد رسول الله صل
مسجد بيت المقدس ؟ فقال رسول الله عزرائة :
(( صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ، ولنعم المصلّى .. ))
الحديث .
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ٢٤٨)، والحاكم (٤ / ٥٠٩)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٣ / ٤٨٦ / ٤١٤٥)، والطبراني في «الأوسط)) (٢ /
٢٢٠ / ١ / ٨٣٩٥ - بترقيمي) ، وقال :
(( لم يروه عن قتادة إلا الحجاج وسعيد بن بشير، تفرد به عن الحجاج إبراهيم
٩٥٤

ابن طهمان ، وتفرد به عن سعيد محمد بن سليمان بن أبي داود» .
قلت : قد تابعه آخران ؛ أحدهما : الوليد بن مسلم عند الطحاوي ، والآخر :
محمد بن بكار بن بلال عند البيهقي .
والحجاج هو ابن الحجاج الباهلي ، وهو ثقة من رجال الشيخين ، ومثله إبراهيم
ابن طهمان ، ولذلك قال الحاكم عقبه :
(( صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي . وهو كما قالا .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٧) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح)).
ولم يقف المنذري على رواية الطبراني هذه، وكذا رواية الحاكم ، فقال في
((الترغيب)) (٢ / ١٣٨):
((رواه البيهقي بإسناد لا بأس به ، وفي متنه غرابة))!
كذا قال! وكذلك لم يقف على رواية الحاكم هذه الصحيحة المعلِّق على
((مشكل الآثار)) (٢ / ٦٨) - طبع المؤسسة)، فصدّر تخريجه بتضعيف إسناده
بسعید بن بشير ، ونقل قول الهيثمي المذکور ، دون أن يدري ان إسناده ۔ کإسناد
الحاكم - صحيح .
٢٩٠٣ - ( ضعوا ما كانَ معكم من الأنفالِ) .
أخرجه الحاكم (٣ / ٥٠٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٢٨٥ -
٢٨٦ / ٩٠٩)، و((الأوسط)) (٢ / ٧١ /١ / ٦١٧٣)، وأبو نعيم في ((المعرفة))
(١ /٧٩ / ١) من طريق أبي مصعب: ثنا يحيى بن عمران بن عثمان عن جده
٩٥٥

عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم عن أبيه وجَالله قال: قال رسول الله :﴿﴿ يوم بدر:
فذكره ، فرفع أبو أسيد الساعدي سيف ابن عائذ المرزبان ، فعرفه الأرقم بن أبي
الأرقم ، فقال : هبه لي يا رسول الله ! فأعطاه إياه . وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي .
وقال الطبراني :
(( لا يروى عن الأرقم بن أبي الأرقم إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أبو مصعب)).
قلت : واسمه أحمد بن أبي بكر الزهري المدني ، وهو ثقة من رجال
الشیخین .
ومن فوقه على شرط ابن حبان، فيحيى بن عمران بن عثمان ذكره في
(( ثقاته)) ، لكن صرح أبو حاتم بجهالته كما تقدم في الحديث الذي قبله .
وجده عثمان بن الأرقم، ذكره البخاري في (( التاريخ)) (٣ / ٢ / ٢١٤)
برواية حفيده يحيى عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذلك فعل ابن أبي
حاتم (٣ / ١ / ١٤٤)، ولكنه ذكره من رواية عطاف بن خالد وعمار بن سعد عنه.
وأما ابن حبان فذكره في (( الثقات)) (٥ / ١٥٧) ، وقال :
(( روى عنه أهل الحجاز وابن ابنه يحيى بن عمران بن عثمان)).
قلت : فهو صدوق إن شاء الله تعالى .
وقال الهيثمي بعد أن عزاه لمعجمي الطبراني (٦ / ٥٢) :
((ورجاله ثقات)).
فأقول : فمثل هذا الإسناد يتقوى بالشواهد ، وقد وجدت لحديث الترجمة
شاهداً في قصة تشبه هذه وقعت لسعد بن أبي وقاص ، وفيه قوله
٩٥٦

« ضعه من حيث أخذته )) .
رواه مسلم، وأبو عوانة، وابن حبان، وهو مخرج في « صحيح أبي داود ))
(٢٤٤٦) .
من معجزاته
٢٩٠٤ - ( تَفَلَ ◌َ﴿ِ في رِجْلِ عَمرِو بنِ معاذٍ حین قُطعتْ رجلُه ،
فبرأَتْ ) .
أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٨ / ١٥١ / ٦٤٧٥ - الإحسان)، وأبو نعيم
في ((المعرفة)) (٢ / ٩٤ / ١) من طريق الحسين بن حريث قال: حدثنا علي بن
الحسين بن واقد قال : حدثني أبي قال : حدثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت
أبي يقول : فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح أو حسن على الأقل ؛ وهو على شرط مسلم ، وفي
بعضهم كلام لا يضر. وهو من الأحاديث الكثيرة التي صرح عبد الله بن بريدة
بسماعه من أبيه ، فلا جرم أن احتج الشيخان بروايته عن أبيه فأخرجا له في
((الصحيحين))، ففيه رد صريح على من زعم من المعاصرين أنه لم يسمع هو وأخوه
سليمان من أبيهما ، وقد ذكرت تفصيل القول في الرد عليه وإبطال زعمه في
الحديث الآتي برقم (٢٩١٤) بما لا تراه في مكان آخر. فالحمد لله الذي بنعمته
تتم الصالحات .
والحديث عزاه الحافظ في ((الإصابة)) للضياء المقدسي أيضاً في ((الأحاديث
المختارة)) .
٩٥٧

٢٩٠٥ - (نهى عن مجلسَيْن وملبَسَيْن ، فأما المجلسان : فجلوس بين
الظَّلِّ والشمس ، والمجلس الآخرُ: أنْ تحتبي في ثوبٍ يُفضي إلى
عورتك ، والملبسان : أحدُهما : أنْ تُصلِّي في ثوبٍ ولا توشّحُ به .
والآخرُ: أَنْ تصليَ في سراويلَ ليس عليك رداءً ) .
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٢٧٢)، وابن عدي في ((الكامل))
(٤ / ٣٢٩ - ٣٣٠) من طريق أبي ثميلة: حدثني أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله
العتكي : حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه ◌َالله قال : فذكره مرفوعاً .
أورده ابن عدي في ترجمة أبي المنيب هذا ، وذكر الخلاف فيه ، وساق له
أحاديث ثم قال :
(( وله غير ما ذكرت ، وهو عندي لا بأس به )) .
قلت : وهذا هو الذي يتلخص من خلافهم فيه ، أنه حسن الحديث إذا لم
يخالف ، صحيح الحديث إذا وافق الثقات ، وهو الذي يشير إليه قول الذهبي في
(( الكاشف )) :
(( وثقه ابن معين وغيره ، وقال البخاري : عنده مناكير)).
وزاد في (« المغني)» :
((وأنكر أبو حاتم على البخاري إدخاله في الضعفاء)).
وقال الحافظ :
((صدوق يخطىء)).
وأما الحاكم فسكت عنه ، ولا أدري لم ؟
٩٥٨

وأما الذهبي فقال عقبه :
((قلت: أبو المنيب عبيد الله قواه أبو حاتم، واحتج به النسائي)).
والحديث صحيح ، فقد جاء مفرقاً في أحاديث :
١ - الجلوس بين الظل والشمس. فيه أحاديث عن أبي هريرة وغيره،
خرجت بعضها فيما تقدم (٨٣٧ و٨٣٨) و (٣١١٠).
٢ - الاحتباء في ثوب .. فيه أحاديث عن أبي سعيد، وأبي هريرة ، في
((الصحيحين)) ، وعائشة عند ابن ماجه وغيره .
٣ - الصلاة في ثوب لا يتوشح فيه .
٤ - الصلاة في السراويل دون رداء .
فيهما حديث بريدة :
(( نهى أن يصلي في لحاف لا يتوشح به ، وأن يصلي في سراويل ليس عليه
رداء )). وهذا القدر رواه أبو داود وغيره في حديث بريدة أيضاً، وهو مخرج في
(( صحيح أبي داود)) (٦٤٦) .
وروى الخطيب (٥ / ١٣٨) من طريق الحسين بن واقد - الأصل: وردان ! -
عن أبي الزبير عن جابر:
أن النبي ◌َّ نهى عن الصلاة في السراويل.
وهو مخرج في (( الضعيفة)) (٤٧٢١) .
وروى الخطيب عن أبي بكر النيسابوري أنه قال :
((فقه هذا الحديث أن النبي ﴿ نهى عن الصلاة في السروال وحده)).
٩٥٩

قلت : فهو بمعنى قوله
(( إذا كان لأحدكم ثوبان فليصلّ فيهما ، فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر
به ، ولا يشتمل اشتمال اليهود)).
أخرجه أبو داود وغيره بسند صحيح ، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود))
(٦٤٥) .
٢٩٠٦ - ( لا يأتي على الناس مائةُ سنةٍ ، وعلى الأرضِ عَيْنٌ
تَطْرِفُ ممن هوَ حِيٌّ اليومَ ) .
أخرجه أحمد (١ / ٩٣)، وابنه عبد الله (١ / ١٤٠)، ومن طريقه الضياء في
((الأحاديث المختارة)) (٧٦٠/٣٧٨/٢)، وأبو يعلى (١ /٤٣٨ / ٥٨٤)، والطبراني
في ((المعجم الأوسط)) (٢ / ٥٩ / ١ / ٥٩٨٨) من طرق عن منصور عن المنهال
ابن عمرو عن نعيم بن دجاجة أنه قال :
دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري على علي بن أبي طالب ، فقال له
علي : أنت الذي تقول : لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف ؟!
إنما قال رسول الله عمر :.. (فذكر الحديث) ، والله إن رجاء هذه الأمة بعد مائة
عام .
وتابعه مطرف بن طريف عن المنهال بن عمرو به .
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ١٦١)، وأبو يعلى أيضاً (١ /
٣٦٠ / ٤٦٧)، ومن طريقه الضياء أيضاً (٧٦١)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٧ / ٢٤٨ / ٦٩٣).
٩٦٠