Indexed OCR Text

Pages 861-880

عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً؟ قال :
سئل رسول الله
((يغتسل))، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يرى بللاً؟ قال: (( لا غسل
عليه))، فقالت أم سليم: هل على المرأة ترى ذلك شيء؟ قال: ((نعم، إنما
النساء .. )) الحديث .
أخرجه أبو داود (١ / ٣٧)، والترمذي (١ /١٨٩ - ١٩٠)، وأحمد (٦ /
٢٥٦) ، وقال الترمذي :
((وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث)).
قلت : فإنما يخشى من سوء حفظه ، فإذا توبع في روايته فذلك يدل على أنه
قد حفظ ، والأمر كذلك هنا ، فقد روى هذه القصة غيره من حديث أنس ،
وإسناده صحيح كما سبق عن ابن القطان ، وقد أخرجه الدارمي (١ / ١٩٥) :
أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن
أنس قال :
دَخَلَتْ على رسول الله ◌َ أم سليم، وعنده أم سلمة ، فقالت : المرأة ترى
في منامها ما يرى الرجل ؟ فقالت أم سلمة : تربت يداك يا أم سليم فضحت
النساء؟ فقال النبي ◌َ ﴾ منتصراً لأم سليم :
((بل أنت تربت يداك، إن خيركن التي تسأل عما يعنيها، إذا رأت الماء
فلتغتسل )) ،
قالت أم سلمة : وللنساء ماء يا رسول الله ؟ قال :
(( نعم ، فأين يشبههن الولد ؟ إنما هن شقائق الرجال)).
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الستة ؛ غير محمد بن كثير ، وهو أبو يوسف
٨٦١
1

الصنعاني المصيصي، وهو صدوق كثير الغلط كما في ((التقريب))، ولعل البزار
رواه من غير طريقه ، وإلا فكيف يصححه ابن القطان إذا كان من طريقه؟(١). على
أنه لم يتفرد به وإن كان خولف في سنده، فقال الإمام أحمد (٦ / ٣٧٧): ثنا
[أبو] المغيرة (ما بين المربعين ساقط من المسند) قال : ثنا الأوزاعي قال : ثني
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن جدته أم سليم قالت :
كانت مجاورة أم سلمة زوج النبي ﴿ ، فكانت تدخل عليها ، فدخل النبي
فقالت أم سليم: يا رسول الله! أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في
المنام ، أتغتسل ؟ فقالت أم سلمة : تربت يداك يا أم سليم ، فضحت النساء عند
رسول الله
﴿ . فقالت أم سليم : إن الله لا يستحي من الحق ، وإنا أن نسأل
النبي له عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء . فقال النبي
لأم سلمة: (( بل أنت تربت يداك، نعم يا أم سليم عليها الغسل إذا وجدت الماء)) ،
:
فقالت أم سلمة : يا رسول الله ! وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي
((فأنى يشبهها ولدها ؟ هن شقائق الرجال)).
وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الستة ، لكن أعله الهيثمي بالانقطاع ،
فقال (١ / ٢٦٨) :
((وإسحاق لم يسمع من أم سليم)) .
لكن دلت الرواية الأولى على أن إسحاق أخذها عن أنس ، وهو عن أمه أم
سليم ، وكذلك رواه مسلم (١ / ١٧١) وغيره عن عكرمة بن عمار قال : قال
إسحاق بن طلحة : ثني أنس بن مالك قال : جاءت أم سليم ... الحديث دون
(١) ولم يذكره الهيثمي في ((كشف الأستار))، ولا في («المجمع»، وإنما فيه (١ / ٢٦٨) بلفظ
آخر وأعله بالانقطاع كما سيأتي .
٨٦٢

قوله : إنما النساء .. إلخ. فزالت بذلك شبهة الانقطاع ، وثبتت بذلك صحة
الحديث .
(تنبيه) : عزا المناوي حديث عائشة إلى الدارقطني أيضاً في الطهارة ولم
أجده في « سننه )) ، فلينظر .
من أنباء الغيب
٢٨٦٤ - ( إنه سيلي أمورَكم من بعدي رجالٌ يطفئون السنةَ
ويحدثون بدعةً ، ويؤخرون الصلاةَ عن مواقيتها . قال ابن مسعود :
كيف بي إذا أدركتهم ؟ قال : ليس - يا ابن أم عبد - طاعةٌ لمن عصى
اللَّهَ . قالها ثلاثاً) .
رواه ابن ماجه (٢٨٦٥)، والبيهقي (٣ / ١٢٧)، وفي ((الدلائل)) (٦ / ٣٩٦
- ٣٩٧)، وأحمد، وابنه في ((الزوائد)) (رقم ٣٧٩٠)، والسياق له ، وعنه ابن
عساكر (١٤ / ١٦٥ / ٢)، والطبراني في ((معجمه)) (١٠ / ٢١٣ / ١٠٣٦١) عن
القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله مرفوعاً .
قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وقد مضى تحت الحديث
(٥٩٠) .
٢٨٦٥ - (إني ممسكٌ بحُجَزكُم عن النارِ، وتَقاحَمون فيها تقاحمَ
الفَرَاشِ والجنادب ؛ ويوشك أن أرسل حُجَزَكم ، وأنا فرطٌ لكم على
الحوضِ ، فَتَرِدُونَ عليَّ معاً وأشتاتاً ، يقول جميعاً، فأعرفُكم بأسمائكم
وبسيماكم كما يعرف الرجلُ الغريبةَ من الإبلِ في إبله ، فيُذْهَبُ بكم
٨٦٣

ذاتَ الشمال ، وأناشدُ فيكم ربِّ العالمين ، فأقولُ: يا رب أمتي ، فيقال:
إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم كانوا يمشون القهقرى بعدك . فلا
أعرفنَّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاةً لها ثغاءً ينادي : يا محمد ،
يا محمد! فأقول: لا أملك لكَ من الله شيئاً، قد بلّغتُ، ولا أعرفنّ
أحدكم يأتي يومَ القيامةِ يحملُ بعیراً له رغاءً ينادي : یا محمد ، یا
محمد! فأقول : لا أملكُ لكَ من الله شيئاً قد بلّغتُ، ولا أعرفنَّ
أحد کم یأتي يوم القيامة يحملُ فرساً له حمحمةٌ ينادي : یا محمد یا
محمد! فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً، قد بلّغتُ ، ولا أعرفنَّ
أحدكم يأتي يوم القيامة يحملُ قِشَعاً من أدم ينادي : یا محمد ، یا
محمد! فأقول : لا أملك لكَ من الله شيئاً، قد بلغت) .
أخرجه البزار (١ / ٤٢٦ / ٩٠٠)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٢١ -٢٢)
من طريقين عن مالك بن إسماعيل : ثنا يعقوب بن عبد الله القمي عن حفص بن
حميد عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضوان الله عليهم قال : قال
رسول الله # : فذكره .
قلت : وهذا إسناد حسن ، قال البزار عقبه :
(( لا نعلمه عن عمر إلا بهذا الإسناد، وحفص لا نعلم روى عنه إلا
القمي )).
قلت : قد روى عنه أيضاً أشعث بن إسحاق، كما في (( الجرح والتعديل))
(١/ ٢ / ١٧١)، وروى عن ابن معين أنه قال فيه:
((صالح)).
٨٦٤

ووثقه النسائي أيضاً ، وابن حبان (٦ / ١٩٦)، وقال المنذري في (( الترغيب))
(٢ / ٢٧٧ - ٢٧٨) :
((رواه أبو يعلى والبزار، وإسنادهما جيد)).
وقال الهيثمي في (( المجمع)) (٣ / ٨٥) :
((رواه أبو يعلى في ((الكبير))، والبزار، ورجال الجميع ثقات)).
قلت: وأشار بقوله: ((الكبير)) إلى أن لأبي يعلى مسندين: كبيراً،
وصغيراً، و ((الصغير)) هو المعروف اليوم، وهو الذي يطبع الآن في دمشق ، وصدر
منه أكثر من عشرة أجزاء(١) ، ومسند عمر في الأول منها ، وليس الحديث فيه .
وكأن الشيخ الأعظمي في تعليقه على ((البزار)) لا علم عنده بـ (( المسند الكبير))
كما يشير إلى ذلك قوله عقب قول الهيثمي المتقدم: (( .. في الكبير))، قال
الأعظمي: (( (كذا))» !
الرزقُ محدودٌ ولا يجوز طلبُه بمعصية الله
٢٨٦٦ - ( إنه ليسَ شيءٌ يقربُكم إلى الجنةِ إلا قد أمرتُكم به ،
وليس شيء يقربُكم إلى النار إلا قد نهيتكم عنه ، إن روحَ القدس
نفث في روعي : إن نفساً لا تموتُ حتى تستكملَ رزقَها ، فاتقوا الله
وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنَّكم استبطاءُ الرزقِ أن تطلبوه بمعاصي
الله ، فإن الله لا يُدْرَكُ ما عنده إلا بطاعته) .
رواه أبو بكر الحداد في ((المنتخب من فوائد ابن عَلَويْه القطان)) (١/١٦٨)،
(١) ثم طبع فيما بعد كاملاً، بتحقيق الأخ (حسين سليم الديراني) ، ولي عليه انتقادات كثيرة
سبق ذكر بعضها .
٨٦٥
1

وابن مردويه في ((ثلاثة مجالس)) (١٨٨ / ١ - ٢) من طرق عن يعلى بن عبيد: نا
إسماعيل بن أبي خالد عن [عبد الملك بن عمير] وزبيد الأيامي عن عبد الله بن
مسعود مرفوعاً ، والزيادة لا بن مردويه .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكنه منقطع من الوجهين ،
أما زبيد فإنه لم يدرك ابن مسعود يقيناً ، فإنه مات سنة (١٢٢)، ومات ابن مسعود
سنة (٣٢)، وأما عبد الملك فإنه ولد في السنة التي مات ابن مسعود فيها؛ أو
بعدها بسنة .
ورواه الحاكم (٢ / ٤) من طريق سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن أبي أمية
الثقفي عن يونس بن بكير عن ابن مسعود مرفوعاً به .
وهذا إسناد مظلم، سعيد بن أبي أمية ؛ أورده ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٥)
فقال :
((سعيد بن أبي أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص ، روى عن أبي أمامة
الباهلي ، روى عنه عنبسة بن أبان القرشي)).
ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً .
وعلق عليه محققه بقوله :
(« لم أجد سعيد بن أبي أمية هذا ، وستأتي ترجمة سعيد بن عمرو بن سعيد
ابن العاص، وكنيته عمرو بن سعيد أبو أمية ، وله ابن اسمه أميَّة . فالله أعلم)).
وشيخه يونس بن بكير ، أظن أنه مقحم هنا من بعض النساخ ، فإنه متأخر
عن طبقة التابعين ، مات سنة (١٩٩).
وللحديث شاهد، فقال الشافعي (١ / ١٣ - (( ترتيب المسند والسنن))):
٨٦٦

أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن المطلب بن
حنطب أن النبي ◌َ ﴿ قال: فذكره دون قوله: ((ولا يحملنكم .. )).
سكت عنه مرتّبه البنا كعادته ، وهو مرسل جيد الإسناد ، والمطلب بن
حنطب ، نسب إلى جده الأعلى ، فإنه المطلب بن عبد الله بن المطلب بن
حنطب .. المخزومي ، وقيل بإسقاط (المطلب) في نسبه ، وقيل : هما اثنان كما في
((التهذيب))، وهو تابعي ثقة، يرسل كثيراً.
وللقول المذكور آنفاً شاهد من حديث جابر بنحوه .
أخرجه ابن حبَّان وغيره، وهو مخرج في ((الظلال)) (٤٢٠)، و(( التعليق
الرغيب )) (٣ / ٧) . وبالجملة فالحديث حسن على أقل الأحوال .
٢٨٦٧ - ( إنه لَيُهَوِّن عليَّ الموتَ أنْ أُريتُكِ زوجتي في الجنة . يعني
عائشة ) .
رواه الحسين المروزي في ((زوائد الزهد)» (٢٠٧ / ٢): ثنا أبو معاوية: ثنا أبو
حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : قال لي رسول الله
: فذكره .
ومن هذا الوجه رواه الخلي في «الفوائد)) (٢ / ٥٩ /١)، ثم من طريق
سعيد بن عنبسة قال : ثنا أبو معاوية عن مسعر عن حماد به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير سعيد بن عنبسة ،
وأظنه أبا عثمان الخراز الرازي ، فقد ذكر ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٥٢) أنه روى عن
جمع سمَّاهم من هذه الطبقة ، منهم أبو معاوية الضرير ، وقال :
(( سمع منه أبي ، ولم يحدث عنه ، وقال : فيه نظر ، وقال مرة : كان لا
يصدق )) .
٨٦٧

ومن هذه الطبقة ما أورده ابن حبان في الطبقة الرابعة من ((الثقات)) (٨/ ٢٦٨) :
« سعيد بن عنبسة ، یروي عن ابن إدريس والكوفيين ، روى عنه محمد بن
إبراهيم البوشنجي ؛ ربما خالف )).
قلت : فيحتمل أن يكون هو الرازي ، ويحتمل أن يكون غيره ، وهو ظاهر صنيع
الحافظ في ((اللسان))، فإذا كان غيره فالسند حسن . والله أعلم .
ويقويه أن له طريقاً أخرى ، فقال أحمد (٦ / ١٣٨): ثنا وكيع عن إسماعيل
عن مصعب بن إسحاق بن طلحة عن عائشة به مختصراً بلفظ :
(( إنه ليهون علي أني رأيت بياض كف عائشة في الجنة)).
وهذا إسناد جيد لولا جهالة في مصعب هذا ، فقد ذكره ابن أبي حاتم ، وابن
حبان في ((الثقات)) في (التابعين) (٥ / ٤١٢) و (أتباع التابعين) (٧ / ٤٧٨) من
رواية إسماعيل هذا فقط عنه ، وهو إسماعيل بن أبي خالد ، وكذلك أورده الحافظ
في ((التعجيل))، وزاد في الحديث بعد أن عزاه لـ ((المسند)): (( يعني الموت))؛
تفسيراً منه لقوله: ((ليهون علي)). ويحتمل أن يكون ذلك في نسخته من
((المسند)) وهو بعيد، لأنه ليس في ((جامع المسانيد)) (٣٧ / ١٠٤ / ٣٠٠٤).
والله أعلم .
والحديث أورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٣٧٥) من طريق المعلى بن
عبد الرحمن بإسناده عن عائشة بلفظ الترجمة ، وقال :
((موضوع بهذا الإسناد، والمعلى متروك الحديث)).
وقوله: (( بهذا الإسناد)) كأنه يشير إلى الأسانيد المتقدمة ، وأنا أرى أن
الحديث حسن بمجموع إسنادَي أبي حنيفة وأحمد ، والله أعلم .
٨٦٨

٢٨٦٨ - ( إنه ليسَ عليكِ بأسٌ ؛ إنما هو أبوكِ وغلامكِ) .
رواه الضياء في ((المختارة)) (٤١ /١) من طريق أبي داود صاحب ((السنن))،
وهذا في (( اللباس)) منه (٤١٠٦) عن أبي جميع سالم بن دينار عن ثابت عن
أنس :
أن النبي * أتى فاطمة بعبد كان قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة رضي
الله عنها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ
رأسها، فلما رأى النبي تَ﴿ ما تلقى، قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وفي سالم بن دينار كلام ليّن
لا يضر، وقد وثقه ابن معين وابن حبان (٦ / ٤١١) وغيرهما .
وفي الحديث دليل واضح على جواز كشف البنت عن رأسها ورجليها أمام
أبيها ، بل وغلامها أيضاً، ففيه رد صريح على الأستاذ أبي الأعلى المودودي
۔رحمه الله ۔ حیث صرح في كتابه ( الحجاب )) (ص ٢٨٩ - ٢٩٠ - مؤسسة
الرسالة) أنه لا يحل للمرأة كشف عورتها - إلا الوجه والكفين - حتى لأبيها أو
عمّها أو أخيها أو ابنها! قال: ((وحتى للمرأة مثلها ))! وأكد ذلك في مكان آخر
(ص ٢٧٢ - ٢٧٣) !
وقد كنت رددت عليه في هذه المسألة في تعقيب نشر في آخر كتابه من
الطبعة الأولى بطلب - بل وإلحاح - من القائمين عليها ، لأنني استبعدت موافقة
المؤلف على ذلك دون أن يطلع على التعقيب ، فقال وسيطهم : لا عليك ، نحن
متفقون مع الأستاذ المودودي على موافقته على ما قد يبدولنا من تعليق . ولكن ما
كاد الكتاب يصل إلى المؤلف حتى سارع بالكتابة إليهم بأن لا ينشروا الكتاب
حتى يأتيهم برده على (( التعقيب))، فطبعوا رده في رسالة صغيرة . وفيها أخطاء
٨٦٩

جديدة فقهية وحديثية ، بينت بعضها في كتابي ((جلباب المرأة المسلمة )) (ص
٤٢ - ٥٠ - الطبعة الجديدة) ، وهو كثير التناقض في كتابه المذكور في وجه المرأة
تناقضاً يدل على أنه كان غير مطمئن لرأي خاص فيه ، وهذا واضح جداً لمن تتبع
كلامه فيه ، ولا مجال الآن لبيانه .
٢٨٦٩ - ( أهلُ الجنة أمشاطُهم الذهبُ، ومجامرُهم الأَلُوَّة ) .
رواه الحميدي في ((مسنده)) (١٨٠ / ١): ثنا سفيان قال: ثنا أبو الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وهو قطعة من حديث لأبي
هريرة ◌َالله، أخرجه البخاري (٣٢٤٦) من طريق أخرى عن أبي الزناد به .
وتابعه همام بن منبه عن أبي هريرة به .
أخرجه البخاري (٣٢٤٥)، ومسلم (٨ / ١٤٧)، والترمذي (٢٥٤٠) ، وابن
حبان (٧٣٩٣)، وأحمد (٢ / ٣١٢) ، وقال الترمذي :
(( حديث صحيح)) .
وأنكر هذه الرواية المتعالم المعلق على الطبعة الثانية من (( رياض الصالحين))
(٦٤٣ / ١٨٩١ - المكتب الإسلامي)، وفيها زيادة: ((لكل واحد منهم
زوجتان .. ))، فزعم أنها لمسلم دون البخاري !
وتابعه أبو زرعة به .
أخرجه البخاري (٣٣٢٧)، ومسلم أيضاً، وابن حبان (٧٣٩٤) .
وكذا تابعه أبو صالح عنه .
رواه مسلم، وأحمد (٢ / ٢٣١ - ٢٣٢ و ٢٥٣).
٨٧٠

----
وعبد الرحمن بن أبي عمرة عنه .
رواه البخاري (٣٢٥٤) .
وكل هؤلاء رووه عنه بتمامه .
ورواه ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله
يقول : فذكره مختصراً بلفظ :
(( أهل الجنة رشحهم المسك، ووقودهم الألُوة)).
قال ابن لهيعة : (الألوة) : العود الهندي الجيد .
أخرجه أحمد (٢ / ٣٥٧).
قلت : وابن لهيعة ضعيف، لكن حديثه هذا صحيح ، لأن جملة: (( رشحهم
المسك )) ثابتة في بعض الطرق المتقدمة .
٢٨٧٠ - ( أوتيتُ الكتابَ وما يعدِلُه، (يعني: ومثله) ، يوشكُ
شبعانُ على أريكته يقولُ : بيننا وبينكم هذا الكتابُ ، فما كانَ فيه من
حلال أحلَلْناه ، وما كان [فيه] من حرام حرّمْناه، ألا وإنه ليس كذلك .
ألا لا يحلّ ذو نابٍ من السباع ، ولا الحمار الأهليّ، ولا اللقطة من مال
معاهد ، إلا أن يستغني عنها ، وأيّما رجلٍ أضافَ قوماً فلم يُقروه فإن له
أن يُعقّبهم بمثل قِراه) .
رواه عباس الترقفي في ((حديثه)) (٤٦ /١): ثنا محمد بن المبارك قال:
حدثني يحيى بن حمزة قال : حدثني محمد بن الوليد الزُبيدي عن مروان بن رُؤبة
أنه حدثه عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن المقدام بن معدي کرب
الكندي مرفوعاً .
٨٧١

وتابعه هشام بن عمار عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٢٨٣ /
٦٦٩)، وأبو مسهر عند الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢ / ٣٢١) كلاهما عن
يحيى بن حمزة به، ولم يذكر الطحاوي: ((ولا اللقطة .. )) إلخ.
وتابع يحيى بن حمزة محمد بن حرب عن الزبيدي بشطره الثاني: (( ألا لا
يحل ذو ناب .. )).
أخرجه أبو داود (٣٨٠٤) .
قلت : وهذا إسناد حسن بما بعده ، رجاله ثقات ؛ إلا أن مروان بن رؤبة لم
يوثقه غير ابن حبان (٥ / ٤٢٥) ، فقال :
(( كنيته أبو الحصين ، يروي عن واثلة بن الأسقع ، عداده في أهل الشام ،
روى عنه أهلها » .
ذكره في (الطبقة الثانية) يعني التابعين ، وأنا في شك كبير في كونه تابعياً،
والراجح أنه من أتباعهم كما حققته في (( تيسير الانتفاع)) يسر الله لي إتمامه بمنه
وكرمه .
وقد تابعه حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف به .
أخرجه أبو داود (٤٦٠٤)، وأحمد (٤ / ١٣٠)، والطبراني (٢٠ / ٢٨٣ /
٢٧٠) .
قلت : وحريز ثقة ثبت من رجال البخاري ، فالسند صحيح .
وللنصف الأول منه طريق آخر من رواية الحسن بن جابر قال : سمعت المقدام
ابن معدي کرب يقول :
حرم رسول الله
يوم خيبر أشياء ثم قال :
٨٧٢

(( يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكيء على أريكته .. )) الحديث نحوه .
أخرجه أحمد (٤ / ١٣٢) .
وإسناده حسن في المتابعات .
وللشطر الثاني شاهد من حديث خالد بن الوليد دون جملة الضيافة .
أخرجه أبو داود (٣٨٠٦) وغيزه، وفيه لفظ ((البغال))، وهو منكر، ولذلك
خرجته في (( الضعيفة)) (١١٤٩).
٢٨٧١ - ( إنَّ اللهَ يوصيكم بالنساء خيراً، إنّ اللهَ يوصيكم بالنساءِ
خيراً ، فإنهن أمهاتكم وبناتكم وخالاتُكم ، إنّ الرجلَ من أهلِ الكتابِ
يتزوجُ المرأةَ وما يعلقُ يداها الخيطَ ، فما يرغبُ واحدٌ منهما عن صاحِبِهِ
[حتى يموتا هرماً]) .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٣٧٤ / ٦٤٨) من طريقين عن
محمد بن حرب عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن المقدام بن معدي
کرب :
** قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: فذكر
أن رسول الله
الحديث .
وهكذا رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٨ / ٤٥ /١ -٢) من طريق
داوود بن رشيد : نا محمد بن حرب به ، والزيادة له . وزاد أيضاً عقبها : قال أبو
سلمة (يعني: سليمان بن سليم) : وحدثت بهذا الحديث العلاء بن سفيان
الغساني ، فقال : لقد بلغني :
أن من الفواحش التي حرم الله مما بطن، ما لم يتبين ذكرها في القرآن : أن
٨٧٣

يتزوج الرجل المرأة ، فإذا تقادم صحبتها ، وطال عهدها ، ونفضت ما في بطنها ؛
طلقها من غير ريبة .
قلت : وهذا إسناد صحيح متصل عندي كما كنت حققته في (( إرواء
الغليل )) (٧ / ٤٢) ، فليراجعه من شاء .
وللجملة الأولى منه طريق أخرى تقدمت برقم (١٦٦٦) .
قوله: (وما يعلق يداها الخيط) كناية عن صغر سنها وفقرها. في (( النهاية)):
(( قال الحربي : يقول من صغرها وقلة رفقها ، فيصبر عليها حتى يموتا هرماً.
والمراد : حث أصحابه على الوصية بالنساء ، والصبر عليهن . أي أن أهل الكتاب
يفعلون ذلك بنسائهم )» .
قلت : کان ذلك منهم حین کانوا علی خلق وتدین ولو بدین مبدل ، أما اليوم
فهم يحرمون ما أحل الله من الطلاق ، ويبيحون الزنى بل واللواط علناً !!
٢٨٧٢ - ( أوف بنذركَ، فإنه لا وفاءَ لنذر في معصية الله ، ولا في
قطيعة رحم ، ولا فيما لا يملكُ ابنُ آدَم)(١) .
رواه أبو داود (٣٣١٣)، والطبراني (١ / ١٣٤ /١) عن يحيى بن أبي كثير
قال : حدثني أبو قلابة قال : حدثني ثابت بن الضحاك قال :
نذر رجل على عهد النبي ﴿ أن ينحر بـ (( بُوانة))، فأتى رسولَ الله
فقال : إني نذرت أن أُنحر بـ ( بُوانة )) ، فقال له رسول الله
: :
((هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟))، قال: لا، قال: ((فهل كان
فيها عيد من أعيادهم؟))، قال: لا، فقال رسول الله ◌َ له: فذكره .
(١) من أجل الجملة الأخيرة انظر الحديث المتقدم برقم (٢١٨٤)، والآتي برقم (٣٣٠٩)،
و «الضعيفة)) الحديث رقم (٦٥٤٩) .
٨٧٤

:
قلت : وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية
في (( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم)) (ص ١٨٦):
((أصل هذا الحديث في ((الصحيحين))، وهذا الإسناد على شرط
((الصحيحين))، وإسناده كلهم ثقات مشاهير، وهو متصل بلا عنعنة)).
وفي ((الصحيحين)) الجملة الأخيرة منه؛ بزيادات أخرى هامة ، وهو مخرج
في (( الإرواء)» (٢٥٧٥) .
ولقصة (بُوانة) شاهد من حديث ميمونة بنت كردم بن سفيان عن أبيها
نحوه .
أخرجه أبو داود (٣٣١٥)، وابن ماجه (٢١٣١)، وأحمد (٣ / ٤١٩)، ولم
یذکر ابن ماجه أباها .
وإسناده حسن في الشواهد ، والحديث صحيح بلا ريب .
وفيه من الفقه تحريم الوفاء بنذر المعصية ، وأن من ذلك الوفاء بنذر الطاعة في
مكان كان يشرك فيه بالله ، أو كان عيداً للكفار، فضلاً عن مكان يتعاطى الناس
الشرك فيه ، أو المعاصي ، وقد فصَّل شيخ الإسلام ابن تيمية القول فيه تفصيلاً
رائعاً لا تجده عند غيره، فراجعه في (( الاقتضاء))، فإنه هام جداً .
٢٨٧٣ - ( ألا تدعو له طبيباً؟).
رواه ابن الحمامي الصوفي في ((منتخب من مسموعاته)) (٣٥ /١) عن
حسان بن إبراهيم الكرماني عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن رسول الله
عاد مريضاً فقال: ((ألا تدعو له طبيباً ؟)). قالوا: يا رسول الله وأنت تأمرنا بهذا؟
قال : فقال :
٨٧٥

(( إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل معه دواءً )).
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ على ضعف يسير في
الكرماني أشار إليه الحافظ بقوله في ((التقريب)):
((صدوق يخطىء)).
ولذلك أورده الذهبي في ((معرفة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد))
(ص ٨٨) .
وللحديث طريق أخرى ، فقال أحمد (٥ / ٣٧١) : ثنا إسحاق بن يوسف : ثنا
سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن ذكوان عن رجل من الأنصار قال :
عاد رسول الله ټ﴾ رجلاً به جرح، فقال رسول الله
:
(( ادعوا له طبيب بني فلان)).
قال : فدعوه ، فجاء ، فقال : يا رسول الله ! ويغني الدواء شيئاً؟ فقال :
(( سبحان الله! وهل أنزل الله من داءٍ في الأرض إلا جعل له شفاءً؟)).
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير الرجل
الأنصاري ، فلم يسمّ ، لكن الظاهر أنه صحابي ، ولذلك أورد أحمد الحديث تحت
عنوان ((أحاديث رجال من أصحاب النبي ﴿إِ))، والصحابة كلهم عدول عندنا ،
ولا أستبعد أن يكون هو جابر بن عبد الله الذي في الإسناد الأول ؛ فإنه من
الأنصار. والله أعلم .
والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٨٤) :
(( رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)).
٨٧٦

:
ورواه أبو نعيم في ((الطب)) (ق ١٠ / ٢) من طريق أخرى عن سفيان به ،
لكنه أرسله .
وروى له في الباب شاهداً من طريقين عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن
أبي هريرة به نحوه .
وإسناده صحيح .
٣٨٧٤ - ( ألا تسألوني مما ضحكتُ؟ قلنا : يا رسول الله مما
ضحكْتَ ؟ قال : رأيتُ ناساً من أمتي يُساقون إلى الجنةِ في السلاسلِ ،
ما أكرهها(١) إليهم ! قلنا: من هم ؟ قال : قوم من العجم يسبيهم
المهاجرون فيدخلونهم في الإسلام) .
رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٩٨) قال : حدثنا أبو بكر محمد
ابن أحمد بن الفضل : ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم : ثنا يزيد بن سنان بمصر
وعباد بن الوليد قالا : ثنا حبان بن هلال : ثنا مبارك بن فضالة : حدثني كثير أبو
محمد : حدثني أبو الطفيل قال :
ضحك رسول الله ◌َة حتى استغرق(٢) ضحكاً ثم قال : (الحديث) .
قلت : وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، إما لذاته ، وإما لغيره لما يأتي له
من المتابعة والشواهد ، فإن رجاله ثقات مترجمون في (( التهذيب)) على جهالة في
كثير أبي محمد ، فقد وثقه ابن حبان (٥ / ٣٣٢).
وأما عبد الرحمن بن أبي حاتم فثقة حافظ ، وهو مؤلف الكتاب العظيم :
((الجرح والتعديل)).
(١) الأصل (يكرهها) ، ولعل الصواب ما أثبته .
(٢) الأصل: ((استغرب)).
٨٧٧

وأما أبو بكر محمد بن أحمد بن الفضل ؛ شيخ أبي نعيم، وقال فيه : (( توفي
سنة سبع وثمانين)) يعني بعد الثلاثمائة . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ولكنه
لم يتفرد به كما يأتي .
والحديث أخرجه البزار في ((مسنده)) (٢ / ٢٨٩ / ١٧٣٠) : حدثنا بشر بن
سهل : ثنا حبان بن هلال به .
وقال في ((المجمع)) (٥ / ٣٣٣) :
(( رواه البزار والطبراني ، وفيه بشر بن سهل؛ كتب عنه أبو حاتم ، ثم ضرب
على حديثه ، وبقية رجاله وثقوا)).
وله شاهد من حديث أبي غالب عن أبي أمامة :
استضحك النبي :﴿ [يوماً، فقيل له : يا رسول الله ! ما أضحكك ؟] قال:
((عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة في السلاسل وهم كارهون)).
أخرجه أحمد (٥ / ٢٤٩ و٢٥٦) والزيادة له، وليس عنده: ((وهم-
كارهون)). والسياق للطبراني، وقال الهيثمي:
( رواه أحمد والطبراني ، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح)).
كذا قال ، وأبو غالب ليس من رجال الصحيح ، وهو صاحب أبي أمامة ، وهو
صدوق يخطىء ، وقد سقط من إسناد أحمد الآخر، كما لم يسمّ الراوي عنه ،
فإسناده الأول حسن .
شاهد آخر : يرويه الفضيل بن سليمان : ثنا محمد بن أبي يحيى عن
العباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه قال :
٨٧٨

كنت مع النبي ◌َ﴿ بالخندق ، فأخذ الكرزين فحفر به ، فصادف حجراً،
فضحك ، قيل : ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال :
(( ضحكت من ناس يؤتى بهم من قبل المشرق في النكول يساقون إلى
الجنة)).
أخرجه أحمد (٥ / ٣٣٨) والسياق له، والطبراني في (( الكبير)) (٦/ ١٥٧ /
٥٧٣٣)، وزاد: (( وهم كارهون)).
وقال الهيثمي :
((رواه أحمد والطبراني، إلا أنه قال: ((يؤتى بهم إلى الجنة في كبول
الحديد))، وفي رواية: ((يساقون إلى الجنة وهم كارهون))، ورجاله رجال
(الصحيح)؛ غير محمد بن [أبي] يحيى الأسلمي، وهو ثقة)).
قلت : وفيه شيئان :
الأول : أن الفضيل بن سليمان وإن كان من رجال الشيخين ؛ صدوقاً ، فله
خطأ كثير كما في (( التقريب)).
والآخر: أن رواية ((الكبول)) عند الطبراني ليس فيها الأسلمي الثقة ، فإنها
عنده (٦ / ٢٣٢ / ٥٩٥٥) من طريق أخرى عن الفضيل بن سليمان عن أبي حازم
عن سهل بن سعد به نحوه .
فأسقط الفضيل من الإسناد محمد بن أبي يحيى عن العباس بن سهل ،
وأحل محلهما ((أبي حازم))، ولعل ذلك مما يدل على خطئه وقلة ضبطه ، وقوله :
(( يؤتى بهم من قبل المشرق))؛ زيادة منكرة لم تأت في الأحاديث الأخرى ،
ولذلك خرجتها في (( الضعيفة)) (٤٠٣٤).
٨٧٩
٠
:

شاهد ثالث : يرويه عبد الحميد بن صالح : ثنا أبو بكر بن عياش عن
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
استضحك النبي ؛ فقال :
((عجبت لأقوام يقادون إلى الجنة في السلاسل وهم كارهون)).
أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٨ / ٣٠٧).
قلت : وإسناده جيد .
وتابعه كامل أبو العلاء قال : سمعت أبا صالح به مختصراً بلفظ :
((عجب ربنا عز وجل من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل)).
أخرجه أحمد (٢ / ٤٤٨) .
وتابعه محمد بن زياد عن أبي هريرة به .
أخرجه البخاري وغيره ، وهو مخرج في ((ظلال الجنة)) (٥٧٣)، و (( صحيح
أبي داود)) (٢٤٠١) .
وأخرجه البخاري (٤٥٥٧) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة ◌َّمَالله: ﴿كنتم
خير أمة أخرجت للناس﴾ قال :
((خير الناس للناس ، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في
الإسلام)).
قلت : وهذا موقوف في حكم المرفوع ، كما يشهد بذلك الطرق السابقة .
(تنبيه) : علق الأخ حمدي السلفي على حديث الفضيل بن سليمان الذي
فيه بلفظ الطبراني :
٨٨٠