Indexed OCR Text
Pages 481-500
وهذا قد وصله مسلم (٢ / ١٦٥)، والبيهقي (٢ / ٤٨٦ - ٤٨٧) عنها. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢ / ٢٧٣) عن أبي سلمة مرسلاً. وسنده صحيح . ٢٣٦٦ - (مَوْضِعُ الإِزارِ إِلى أَنْصافِ السَّاقَيْنِ والعَضَلَةِ، فَإِذْ أَبَيْتَ فمِن وراءِ الساقِ، ولا حقَّ للكَعْبَيْنِ في الإِزارِ). أخرجه الترمذي (١٧٨٤)، والنسائي (٢ / ٩٩)، وابن ماجه (٢ / ٣٧١)، وابن حبان (١٤٤٧)، وأحمد (٥ / ٣٨٢ و٣٩٦ و ٣٩٨ و٤٠٠) من طرق عن أبي إسحاق عن مسلم بن نُذير عن حذيفة مرفوعاً. وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح، رواه الثوري وشعبة عن أبي إسحاق)). قلت: وهو كما قال، وهما قد رویا عنه قبل اختلاطه، وشعبة لا يروي عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث كما هو مذكور في ترجمته، فبروايته عنه أمِنًا شبهة تدليسه، والحمد لله على توفيقه. وله شاهد مختصر، من رواية سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعاً بلفظ : ((موضع الإِزار نصف الساق، ولا حق للإِزار في الكعبين)). أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٦ / ١٩١)، وقال: ((غریب من حديث قتادة وسلام)). قلت: وسلام ثقة، لكنه في روايته عن قتادة خاصة ضعيف، كما قال الحافظ في ((التقريب)). وله شواهد كثيرة سبقت الإشارة إليها في المجلد الرابع، وأخرجنا منها هناك حديث ٤٨١ أنس رضي الله عنه برقم (١٧٦٥)، وخرَّجت ثمة حديث الترجمة باختصار، وذكرت متابعاً لمسلم بن نذير. ٢٣٦٧ - (المُؤْمِنُ مُكَفَّرٌ) . أخرجه الحاكم (١ / ٥٨ و٤ / ٢٥١) عن محمد بن عبدالعزيز [بن عمر] بن عبدالرحمن بن عوف: حدثني حسين بن عثمان بن عبد الرحمن وعبدالرحمن بن حميد ابن عبدالرحمن بن عوف عن عامر بن سعد عن أبيه مرفوعاً. وقال: ((قد اتفقا على عبد الرحمن بن حميد، وهذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه، الجهالة محمد بن عبد العزيز الزهري هذا)). کذا قال، ووافقه الذهبي، وهو أمر عجب من وجهين : الأول: أنه إذا كان مجهولاً، فكيف يصحح حديثه؟! والآخر: أنه ليس مجهولاً، بل هو معروف بالضعف الشديد عند البخاري وغيره، فقال الذهبي نفسه في ((الميزان)): ((قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف)). وقد تابعه سهل بن بکار: ثنا الحسن بن عثمان عن الزهري عن عامر بن سعد به . أخرجه الخطابي في ((غريب الحديث)) (١٥١ / ١). والحسن هذا أورده ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٢٥) من رواية سعید بن یحیی بن الحسن عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول الحال. ولا یقویه أنه قرن معه عبدالرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف - وهو الزهري - لما عرفت أنه من رواية ذلك الضعيف! ٤٨٢ نعم الحديث قوي بما له من الشواهد الكثيرة في تكفير ذنوب المؤمن بالبلايا والأمراض، وهي معروفة، منها حديث مصعب - أخو عامر - بن سعد عن أبيه مرفوعاً بلفظ : (( ... فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه من خطيئة)). وقد سبق تخريجه برقم (١٤٣). ٢٣٦٨ - (المَرءُ في صلاةٍ ما انْتَظَرَها). أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (ق١٣٧ / ١ - مصورة المكتب) عن حماد بن شعيب الحماني عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو الزبير مدلس، وقد عنعنه. وحماد ضعيف، ضعفه ابن معين وغيره، وقال ابن عدي : ((أكثر حديثه مما لا يتابع عليه)). قلت: لكن هذا قد توبع عليه، فقال ابن لهيعة: ثنا أبو الزبير قال: سألت جابراً: هل سمعت النبي صل# يقول: ((الرجل في صلاة ما انتظر الصلاة))؟ قال: انتظرنا النبي ◌َ* ليلة صلاة العتمة، فاحتبس علينا، حتى كان قريباً من شطر الليل، أو بلغ ذلك، ثم جاء النبي وَ﴿ فصلينا، ثم قال: اجلسوا، فخطبنا، فقال النبي ((إن الناس قد صلوا ورقدوا، وأنتم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة)). ورجاله ثقات، غير أن ابن لهيعة؛ سيىء الحفظ. لكنه قد توبع، فقال الإِمام أحمد (٣ / ٣٦٧): ثنا أبو الجواب: ثنا عمار بن رُزيق ٤٨٣ عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: ((جهز رسول الله رَير جيشاً ليلة حتى ذهب نصف الليل، أو بلغ ذلك، ثم خرج، فقال : قد صلى الناس ورقدوا، وأنتم تنتظرون هذه الصلاة، أما إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها)). قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . تفسير المقام المحمود ٢٣٦٩ - (المَقامُ المَحْمودُ: الشَّفَاعَةُ). أخرجه أحمد (٢ / ٤٧٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٣٧٢) من طريق داود الأودي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً. وأخرجه أحمد أيضاً (٢ / ٤٤١ و٤٤٤ و٥٢٨)، والترمذي (٢ / ١٩٣)، والدولابي في ((الكنى)) (٢ / ١٦٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ٤٤٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٨٤ - بتحقيقي)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص١٩٨)، والمروزي في ((زوائد الزهد)) (١٣١٢)، وأبو عمرو الداني في ((المكتفى)) (٥١ / ٢)، وتمام في ((الفوائد)) (١٢٥ / ٢)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (١٥٣) من طرق أخرى عن الأودي بلفظ : ((سمعت رسول اللهوسلم يقول في قول الله عز وجل: ﴿عسى أَن يَبْعَثَكَ ربُّك مقاماً مَحْموداً﴾(١) قال: هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي)). قلت: وداود هو ابن يزيد بن عبدالرحمن الأودي الزعافري أبو يزيد الكوفي، وهو (١) الإسراء: ٧٩ . ٤٨٤ ضعيف، وأبوه مقبول عند الحافظ، يعني عند المتابعة، ولهذا لم يحسن الترمذي إسناده، وإنما متنه، فقال عقبه : «حدیث حسن)) . وهو كما قال أو أعلى، فإن له شواهد كثيرة أوردها الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) (٣ / ٥٥ -٥٨)، وسأذكر أحدها قريباً. وروى ابن عدي (١٣٦ / ١) عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس في قوله: ﴿مقاماً محموداً﴾ قال: ((المقام المحمود: الشفاعة))، وقال: ((ورشدين أحاديثه مقاربة، لم أر فيها حديثاً منكراً جداً، وهو - على ضعفه - ممن یکتب حدیثه)) . ٢٣٧٠ - (َيَبْعَثُ النَّاسُ يومَ القِيامَةِ، فَكونُ أَنَا وَأُمَّتِي على تَلِّ، ويَكْسوني رَبِّي حُلَّةٌ خَضْراءَ، ثم يُؤْذَنُ لي، فأقولُ ما شاءَ الله أَنْ أَقُولَ، فذاك المَقامُ المحمودُ). أخرجه ابن حبان (٦٤٤٥ - الإِحسان)، والحاكم (٢ / ٣٦٣)، وأحمد (٣ / ٤٥٦) من طريق محمد بن حرب: ثني الزبيدي عن الزهري عن عبدالرحمن بن عبدالله ابن كعب بن مالك عن كعب بن مالك مرفوعاً. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . وتابعه بقية بن الوليد: حدثنا الزبيدي به . أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ٤٤٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٨٥ - بتحقيقي). ٤٨٥ ٢٣٧١ - (المَهْدُّ مِنَّا أَهْلَ البيتِ، يُصْلِحُهُ الله في ليلةٍ). رواه ابن ماجه (٤٠٧٥)، وأحمد (١ / ٨٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٧٠)، وابن عدي (٣٦٠ / ٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ١٧٧) عن ياسين العجلي عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية عن أبيه عن علي مرفوعاً. وقال: ((لا يتابع ياسين على هذا اللفظ، وفي المهدي أحاديث صالحة الأسانيد من غير هذا الطريق)). قلت: بلى، قد تابعه سالم بن أبي حفصة، أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٧٠) عنه مقروناً مع ياسين هذا، وهو ابن شيبان، قال البخاري: (في حديثه نظر)). قال ابن معين : «ليس به بأس، وفي رواية: صالح)). وقال أبو زرعة : ((لا بأس به)). قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)). ((ووقع في ((سنن ابن ماجه)) عن ياسين غير منسوب، فظنه بعض الحفاظ المتأخرين ياسين بن معاذ الزيات، فضعف الحديث به، فلم يصنع شيئاً». وقال في ((التقريب)): ((لا بأس به، ووهم من زعم أنه ابن معاذ الزيات)). قلت: وسائر الرواة ثقات، فالإِسناد حسن. لكن متابعة سالم بن أبي حفصة المتقدمة - وهو صدوق في الحديث - ترفع الحديث إلى مرتبة الصحيح. والله أعلم. ٤٨٦ ٢٣٧٢ - (الميِّتُ مِن ذاتِ الجَنْب شَهيدٌ). رواه أحمد (٤ / ١٥٧)، والروياني في ((مسنده)) (٩ / ٤٨ /٢) عن ابن لهيعة: نا واهب بن عبد الله المعافري عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، رجاله ثقات، إلا أن ابن لهيعة سيىء الحفظ . لكن للحديث شاهد من حديث جابر بن عتيك، وآخر من حديث أبي هريرة، وهما مخرجان في ((أحكام الجنائز)) (ص٣٩ و٤٠). فضل المحافظة على نظافة الطرق ٢٣٧٣ - (نَحِّ الأذى عَن طريقِ المُسلِمِينَ). رواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((الأدب)) (١ / ١٤٩ / ١): حدثنا وكيع عن أبان بن صمعة عن أبي الوازع عن أبي برزة قال: قلت: يا رسول الله! دلني على عمل أنتفع به، قال: فذكره. ومن طريق ابن أبي شيبة رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٣٤٣ / ٢ - مصورة المكتب)، والضياء في ((المنتقى من الأحاديث الصحاح والحسان)) (٢٨٠ / ١)، وقال: ((أخرجه مسلم بمعناه)). قلت: هو عنده (٨ / ٣٤ - ٣٥) من طريق يحيى بن سعيد عن أبان بن صمعة بلفظ : ((اعزل الأذى ... ). وهكذا أخرجه أحمد (٤ / ٤٢٠): ثنا يحيى بن سعيد به. ثم قال (٤ / ٤٢٣): ثنا وكيع به، بلفظ یحیی . ٤٨٧ ثم أخرجه (٤ / ٤٢٣ و٤٢٤) من طريق شداد بن سعيد: حدثني جابر بن عمرو الراسبي به بلفظ : ((أمط الأذى عن الطريق فهو لك صدقة)). وسنده حسن، وهو على شرط مسلم. ٢٣٧٤ - (نحنُ آخِرُ الأمَمِ ، وأَوَّلُ مَن يُحاسَبُ، يقالُ: أينَ الأمةُ الأمِّيَّةُ ونبيُّها؟ فنحنُ الآخِرِونَ الأوَّلونَ). أخرجه ابن ماجه (٢ / ٥٧٥) عن حماد بن سلمة عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات، كما قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (٢٦٢ / ١). ٢٣٧٥ - (نحنُ بَنو النّضْر بن كنانةَ، لا نَقْفو أُمَّنا، ولا نَنْتَفي مِن أبينا). رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ٢ - عام ٤٤٤٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (٧ / ١٢٨) عن حيان بن بشر قال: نا يحيى بن آدم قال: أخبرني الحسن بن صالح بن حي عن أبيه قال: نا الجفشيش الكندي قال: ((قلت للنبي ◌ّ ا *: أنت ممن يا رسول الله؟ قال:)) فذكره، وقال ابن منده: (رواه عقيل بن طلحة عن مسلم بن الهيصم عن الأشعث بن قيس نحوه)). والحديث رواه الطبراني أيضاً في ((المعجم الكبير)) (٢ / ٢٨٥ - ٢٨٦ / ٢١٩٠)، وكذا («الصغير)) (ص٤٤ - هند) من طريق صالح بن حي عن الجفشیش به. ٤٨٨ وله من طريق أخرى عن صالح : حدثنا الجفشيش. فصرح بالتحديث عن الجفشيش كما في رواية ابن منده، قال الحافظ في ((الإِصابة)): ((وهو خطأ فإنه لم يدركه، وأصل الحديث في ((مسند أحمد)) من رواية مسلم بن هيصم عن الأشعث قال: أتيت رسول الله وَ ط ◌ّ في رهط من كندة، ولم يذكر الجفشيش)). قلت: هو في ((المسند)) (٥ / ٢١١ و٢١٢)، و ((التاريخ الكبير)» للبخاري (٤ / ١ / ٢٧٤)، و((الصغير)) أيضاً (ص٧)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٢٣)، وابن ماجه (٢ / ١٣١ - ١٣٢) من طريق عقيل بن طلحة السلمي عن مسلم بن هيصم به. وقال البوصيري في ((الزوائد)) (١٦٢ / ١): ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)). وهو كما قال. ورواه ابن سعد أيضاً (١ / ٢٢) عن الزهري مرسلاً، وإسناده مرسل صحيح . ٢٣٧٦ - (نَزَلَ مَلَكٌ مِنِ السَّماءِ يُكَذِّبُهُ (يعني الذي وَقَعَ في أَبي بكر) بما قالَ لَكَ، فلمَّا انْتَصَرْتَ وَقَعَ الشَّيْطانُ، فلمْ أَكُنْ لأجْلِسَ إِذْ وَقَعَ الشَّيْطانُ). أخرجه أبو داود (٢ / ٣٠٠) عن بشير بن المحرر عن سعيد بن المسيب أنه قال: («بينما رسول الله وَّر جالس، ومعه أصحابه، وقع رجل بأبي بكر، فآذاه، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثانية، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصر منه أبو بكر، فقام رسول الله ويسار حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكر: أوجدت علي يا رسول الله؟ فقال رسول الله وي لو :... )) فذكره. ٤٨٩ قلت: وهذا مع إرساله ضعيف، لأن بشيراً هذا لا يعرف كما قال الذهبي . وقد خالفه ابن عجلان فقال: عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة: ((أن رجلاً كان يسب أبا بكر، وساق نحوه)). أخرجه أبو داود أيضاً هكذا موصولاً بذكر أبي هريرة، وهو الأصح كما قال البخاري، على ما في ((تخريج الإِحياء)) للحافظ العراقي (٣ / ١٥٦). قلت: وكذلك أخرجه في ((شرح السنة)) (١٣ / ١٦٣ / ٣٥٨٦)، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن ابن عجلان به . وتابعه یحیی بن سعيد عن ابن عجلان: ثنا سعيد بن أبي سعيد به. قلت: وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في ابن عجلان . رواه أحمد، وتقدم برقم (٢٢٣١) بزيادة في المتن. ويزداد قوة بمرسل زيد بن أتيع مختصراً. رواه عبد الرزاق (١١ / ١١٧ / ٢٠٢٢٥)، ورجاله ثقات. ٢٣٧٧ - (نَصْبِرُ ولا نُعاقِبُ). أخرجه عبد الله بن أحمد (٥ / ١٣٥): ثنا أبو صالح هدية بن عبد الوهاب المروزي: ثنا الفضل بن موسى: ثنا عيسى بن عبيد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: ((لما كان يوم أحد، قتل من الأنصار أربعة وستون رجلاً، ومن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله وَ لجر: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لَنُرْبِيَنَّ عليهم، فلما كان يوم الفتح، قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم، فنادى منادي رسول الله وأثّ: أُمِن الأسود والأبيض؛ إلا فلاناً وفلاناً؛ ناساً سماهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: ٤٩٠ ﴿إِنْ عاقَبْتُم فعاقِبوا بمِثْلِ ما عوقِبْتُم بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خيرٌ للصَّابِرِينَ﴾(١)، فقال رسول اللّه (َ له:)) فذكره. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم صدوقون، وفي بعضهم كلام يسير. وجوب ستر العورة ٢٣٧٨ - (نُهيتُ عنِ التَّعَرِّي). أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (رقم ٢٦٥٩): حدثنا عمرو بن ثابت عن سماك عن ابن عباس، وطلحة عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً، وزاد: ((وذاك قبل أن ينزل عليه النبوة)). قلت: وهذا إسناد ضعيف من الوجهين، في الأول عمرو بن ثابت - وهو ابن أبي المقدام الكوفي - ضعيف. وسماك هو ابن حرب، وروايته عن ابن عباس بواسطة عكرمة، فلعله سقط من الناسخ، فقد روي عنه من طريق أخرى كما يأتي . وطلحة - وهو ابن عمرو الحضرمي المكي - متروك. وأخرجه الحاكم (٤ / ١٧٩) من طريق أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن: ثنا النضر أبو عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان أبو طالب يعالج زمزم، وكان النبي ◌َّر ممن ينقل الحجارة، وهو يومئذ غلام، فأخذ النبي ◌َّ إزاره، فتعرى، واتقى به الحجر، فغشي عليه، فقيل لأبي طالب: أدرك ابنك، فقد غشي عليه، فلما أفاق النبي ◌َّ من غشيته سأله أبو طالب عن غشيته؟ فقال: ((أتاني آت عليه ثياب بيض، فقال لي: استتر)). (١) النحل: ١٢٦. ٤٩١ فقال ابن عباس: فكان ذلك أول ما رآه النبي ◌َّير من النبوة؛ أن قيل له: استتر، فما رؤيت عورته من يومئذ)). وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد))! فرده الذهبي بقوله: ((قلت: النضر، ضعفوه)). لكن يشهد له حديث عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن أبي الطفيل وذكر بناء الكعبة في الجاهلية قال: ((فهدمتها قريش، وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، تحملها قريش على رقابها، فرفعوها في السماء عشرين ذراعاً، فبينا النبي بَير يحمل حجارة من أجياد، وعليه نمرة، فضاقت عليه النمرة، فذهب يضع النمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر النمرة، فنودي: يا محمد! خمر (وفي رواية: لا تكشف) عورتك. فما رؤي عرياناً بعد ذلك)). أخرجه أحمد (٥ / ٤٥٥) والسياق له، والحاكم والرواية الأخرى له، وقال: ((صحيح الإِسناد))، ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا . وقد وردت هذه القصة من حديث جابر أيضاً، لكن ليس فيه الأمر بالتستر. أخرجه البخاري (١ / ١٠٣)، ومسلم (١ / ١٨٤)، وأحمد (٣ / ٣١٠ و٣٣٣). ٢٣٧٩ - (لا تَضْرِبْهُ، فإِنِّي نُهيتُ عن ضَرْبِ أَهلِ الصَّلاةِ). أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٦٣) من طريق أبي غالب عن أبي أمامة قال : ((أقبل النبي ◌َّ معه غلامان، فوهب أحدهما لعلي صلوات الله عليه، وقال: (فذكره)، وإني رأيته يصلي منذ أقبلنا، وأعطى أبا ذر غلاماً وقال: استوص به معروفاً، ٤٩٢ فأعتقه، فقال: ما فعل؟ قال: أمرتني أن أستوصي به خيراً؛ فأعتقته)). قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، غير أبي غالب هذا، وهو صاحب أبي أمامة، وهو متكلم فيه، ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن . وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : ((إني نهيت عن قتل المصلين)). أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (٤ / ١٤٥٥)، وغيره، انظر ((المشكاة)) (٤٤٨١). وعن عمر بن أبي سلمة عن أبيه مرسلاً. رواه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ١٩٦) في قصة جوع النبي وَّار وأبي بكر وعمر، ومجيئهم إلى منزل أبي الهيثم، وإعطائه إياه خادماً من السبي، وفيه يقول: ((خذ هذا، واستوص به خيراً، فإني رأيته يصلي، وإني نُهيت عن المصلين)). ٢٣٨٠ - (نُهينا عنِ الكَلامِ في الصَّلاةِ، إلا بالقُرْآنِ والذِّكْرِ). أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣ / ٦٥ /١) عن محمد بن شعيب: نا ابن جابر: أخبرني عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه عن جده: ((أنه كان يسلم على رسول الله وَّليل وهو يصلي، فيرد عليه السلام، ثم إنه سلم عليه وهو يصلي، فلم يرد عليه، فظن عبد الله أن ذلك من موجدة من رسول الله بصّر، فلما انصرف قال: يا رسول الله! كنت أسلم عليك وأنت تصلي فترد علي، فسلمت عليك، فلم ترد علي، فظننت أن ذلك من موجدة علي، فقال: لا ولكنا نهينا ... )). قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود، فإني لم أجد من ذكره، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ثقة مشهور من رجال الشيخين، وقد ذكروا في ترجمته أنه روى عنه ابناه القاسم ومعن. كما ذكروا في ترجمة ٤٩٣ ابن جابر - واسمه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الداراني - أنه روى عن القاسم ابن عبدالرحمن. فلعل أحد الرواة أو النساخ وهم فذكر ((عبد الله)) مكان («القاسم)). والله أعلم . والقصة صحيحة، فقد أخرجها الطبراني من طرق متعددة عن ابن مسعود بألفاظ متقاربة، ولكن ليس في شيء منها قوله: ((إلا بالقرآن والذكر)). وكذلك أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد وغيرهما. لكن في رواية للنسائي من طريق الزبير بن عدي عن كلثوم عن ابن مسعود بلفظ : ((إن الله أحدث في الصلاة أن لا تكلموا، إلا بذكر الله وما ينبغي لكم، وأن تقوموا لله قانتين)). وإسناده صحيح، كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (٨٥٧). فهو شاهد قوي للزيادة الواردة في طريق الطبراني . ولها شاهد آخر من حديث معاوية بن الحكم السلمي مرفوعاً بلفظ: ((إن هذه الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس هذا، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)). أخرجه مسلم وأبو داود وغيره من أصحاب ((السنن))، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٨٦٢). لا ضمان على من غلبته النار ٢٣٨١ - (النَّارُ جُبَارٌ). أخرجه أبو داود (٤٥٩٤)، والنسائي في ((العارية والوديعة)) من ((السنن الكبرى)) (١٠ / ١)، وابن ماجه (٢٦٧٦) من طرق ثلاث عن عبد الرزاق عن معمر عن همام بن ٤٩٤ منبه عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه أيضاً أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي في ((صحيفة همام بن منبه)) (رقم ١٣٧): حدثنا عبد الرزاق به . وخالفهم محمد بن شبويه - وهو ابن إسحاق السجزي - فقال: نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس به. وقال: أخرجه ابن عدي (٣٧٤ / ٢)، وقال: ((ابن شبويه ضعيف يقلب الأحاديث ويسرقها)). ولم يتفرد عبد الرزاق به، فقد قال أبو داود: حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني : ثنا عبد الرزاق، ح ، وثنا جعفر بن مسافر التنيسي: ثنا زيد بن المبارك: ثنا عبدالملك الصنعاني كلاهما عن معمر به . وهذا الإِسناد الثاني رجاله صدوقون، غير عبد الملك - وهو ابن محمد الصنعاني - فإنه لین الحديث. وأما محمد بن المتوكل العسقلاني في الإِسناد الأول؛ فهو ضعيف، ولكن ضعفه لا يضر الحديث؛ لأنه متابع من السلمي وغيره ممن أشرنا إليه آنفاً. إذا عرفت هذا، فقول المناوي مضعفاً للحديث بعدما عزاه أصله لأبي داود وابن ماجه : ((وفيه محمد بن المتوكل العسقلاني، أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: قال أبو حاتم: لين)). فأقول: فيه أوهام عديدة: الأول: أن العسقلاني هذا في إسناد ابن ماجه أيضاً، وليس كذلك، فإنه قال: ٤٩٥ حدثنا أحمد بن الأزهر: ثنا عبدالرزاق ... الثاني: أن أبا داود لم يروه إلا من طريق العسقلاني، الواقع خلافه كما سبق . الثالث: أن العسقلاني تفرد به، وإلا لما سكت على ضعفه، والواقع أيضاً أنه متابع من جمع ثقات؛ كما تقدم. والله أعلم. وأما قول ابن عدي : ((ليس هذا الحديث في كتب عبدالرزاق، يعني: عن معمر عن همام عن أبي هريرة)) . فلا يظهر لي أنه علة قادحة، بعد ثبوته من عدة طرق عن عبد الرزاق، فليتأمل . (جُبار): أي : هدر. قال المناوي : ((المراد بـ (النار) الحريق، فمن أوقدها في ملكه لغرض، فطيرتها الريح فشعلتها في مال غيره، ولا يملك ردها، فلا يضمنه)) . ٢٣٨٢ - (النَّصْرُ مَعَ الصَّبْرِ، والفَرَجُ مع الكَرْبِ، وإِنَّ معَ العُشْرِ يُسْراً، وإِنَّ معَ العُسْرِ يُسْراً). أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٠ / ٢٨٧)، والديلمي (٤ / ١١١ - ١١٢) من طريقين عن أبي عيسى عبد الرحمن بن زاذان: حدثنا أبو عبد الله بن حنبل: حدثنا عفان: حدثنا همام عن ثابت عن أنس رفعه. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن زاذان، اتهمه الذهبي بهذا الحديث، وقال: ((باطل)). قلت: بل الحديث صحيح، فقد جاء في بعض طرق حديث ابن عباس: ٤٩٦ ((يا غلام! إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك ... )) الحديث، وقد خرجته في ((المشكاة)) (٥٣٠٢)، وفي ((تخريج السنة)) (٣١٦ - ٣١٨)، وهذه القطعة منه في ((مسند أحمد)) (١ / ٣٠٧)، و((الأحاديث المختارة)) (٥٩ / ١٩٩ - ٢٠٠) من طرق عن قيس بن الحجاج الزرقي عن حنش بن عبد الله عن ابن عباس به . قلت: وهذا إسناد صحيح . ولهذه القطعة طرق أخرى عنه عند أبي نعيم في ((الحلية)) (١ / ٣١٤)، والحاكم (٣ / ٥٤١ - ٥٤٢)، وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٨٨ / ٢ - ٨٩ /١ - مصورة المكتب). الأمر بالزواج إذا استطاع وإلا فبالصوم ٢٣٨٣ - (النِّكاحُ مِن سُنَّي، فمَن لم يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فليسَ مِني، وتَزَوَّجوا؛ فإِنِّي مُكاثِرٌ بكمُ الأمَمَ، ومَن كانَ ذا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ، ومَن لمْ 13 يَجِدْ فعليهِ بالصيامِ ، فإِنّ الصومَ له وجاءٌ). أخرجه ابن ماجه (١٨٤٦) عن عيسى بن ميمون عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله (صل: فذكره. قلت: وإسناده ضعيف، رجاله ثقات، غير عيسى بن ميمون - وهو المدني مولى القاسم بن محمد - وهو ضعيف كما في ((التقريب)). قلت: لكن الحديث صحيح، فقد جاء مفرقاً في أحاديث: ١ - عن عبيد بن سعيد مرفوعاً مرسلاً بلفظ: ( ... ومن سنتي النكاء كاح)). أخرجه أبو يعلى وغيره، وقد سبق تخريجه في الكتاب الآخر (٢٥٠٩). ٤٩٧ ٢ - حديث أنس في قصة الرهط : (( ... وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)). أخرجه الشيخان وغيرهما، وقد خرجته في ((الإِرواء)) (١٨٠٨). ٣ - قوله ٹ : ((تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم)). ورد من حديث معقل بن يسار، وصححه الحاكم، وأنس بن مالك وصححه ابن حبان، وعبد الله بن عمر بسند جيد، وهو مخرج في ((آداب الزفاف)) (ص٥٣ - ٥٤)، و ((الإِرواء)) (١٨١١). ٤ - عن أنس مرفوعاً: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الطول فلينكح، أو فليتزوج، وإلا فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)). أخرجه البزار (ص١٤٦ - زوائده) بإسناد صحيح عنه. وله شاهد من حديث عثمان، وآخر من حديث ابن مسعود نحوه، وهما مخرجان في ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٦٧). كراهة ستر الجدر وزخرفتها ٢٣٨٤ - (نَهَى أَنْ تُسْتَرَ الجُدُرُ). أخرجه البيهقي (٧ / ٢٧٢) عن حكيم بن جبير عن علي بن حسين مرسلاً. قلت: وحكيم بن جبير ضعيف، كما في ((التقريب))، فهو مرسل ضعيف الإِسناد. قلت: لكن قد ثبت من غير وجه إنكار الرسول وَل ستر الجدر لغير حاجة، من ذلك حديث عائشة في قصة النَّمَط، وقوله وَلِ لها: ٤٩٨ ((أتسترين الجدار؟! إن اللّه لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة والطين)). أخرجه مسلم وغيره، يزيد بعضهم على بعض، كما تراه مخرجاً مبيّناً في ((آداب الزفاف)) (ص١١١ - ١١٢). وأخرجه البيهقي (٧ / ٢٧٢) عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب قال: ((دعي عبد الله بن يزيد إلى طعام، فلما جاء رأى البيت منجداً، فقعد خارجاً وبكى، قال: فقيل: ما يبكيك؟ قال: كان رسول الله وَلل إذا شيع جيشاً فبلغ عقبة الوداع قال: استودع الله دینکم، وأماناتکم، وخواتيم أعمالکم، قال: فرأى رجلاً ذات يوم قد رفع بردة له بقطعة، قال: فاستقبل مطلع الشمس، وقال هكذا - ومد عفان يديه - وقال تطالعت عليكم الدنيا (ثلاث مرات) أي: أقبلت، حتى ظننا أن يقع علينا، ثم قال: أنتم اليوم خير، أم إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى، ويغدو أحدكم في حلة، ويروح في أخرى، وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة؟! فقال عبد الله بن يزيد: أفلا أبكي وقد بقيت حتى تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة؟!)). قلت: وإسناده صحيح . وأخرجه الترمذي (٢ / ٧٧ - ٧٨) من طريق محمد بن إسحاق: حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي : حدثني من سمع علي بن أبي طالب يقول: ((إنا لجلوس مع رسول الله وَّل قر في المسجد إذا طلع مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة مرفوعة بفرو ... )) الحديث نحوه، وزاد في آخره: ((فقال رسول الله رَطاهر: لأنتم اليوم خير منكم يومئذ)). وقال: «حدیث حسن)) . وروى البيهقي من طريقين ضعيفين عن محمد بن كعب القرظي : حدثني عبد الله ابن عباس مرفوعاً بلفظ : ٤٩٩ ((لا تستروا الجدر)). وأخرجه أبو داود أيضاً، إلا أنه لم يسم الراوي عن محمد بن كعب، وقد تكلمت عليه في ((ضعيف أبي داود)) (٢٦٢)، وسماه بعضهم كما بينته في تعليقي على ((المشكاة)) (٢٢٤٣). أقول: من أجل ما تقدم أميل إلى تقوية الحديث. والله سبحانه وتعالى أعلم. من الآداب المنسية : ٢٣٨٥ - (نَهَى أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ بَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَّ بِإِذْنِهِمَا). رواه أبو الحسن السكري الحربي في الثاني من ((الفوائد)) (١٥٩ / ٢)، والبيهقي في ((السنن)) (٣ / ٢٣٢) عن عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً. وكذا رواه أبو عبد الله بن منده في ((الأمالي)) (٤٠ / ١)، وأبو القاسم الحلبي السراج في ((حديث ابن السقاء)) (٧ / ٨٢ /١). قلت: وهذا إسناد حسن على الخلاف المعروف في عمرو بن شعيب، وكذا في عامر، وهو ابن عبدالواحد الأحول البصري، وقد احتج به مسلم، وحسنه المناوي، وقال : ((فيكره الجلوس دون إذنهما تنزيهاً، وتشتد الكراهة بين نحو والد وولده، وأخ وأخیه، وصدیق وصديقه)). ٢٣٨٦ - (تَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ عَاقِصٌ شَعْرَهُ). أخرجه ابن ماجه (١ / ٣٢٣)، وأحمد (٦ / ٨ و٣٩١)، والدارمي (١ / ٣٢٠) نحوه عن مخول قال: سمعت أبا سعد - رجلاً من أهل المدينة - يقول: ٥٠٠