Indexed OCR Text
Pages 641-660
١٩٨٧ - (عليهم ما حُّلوا ، وعليكم ما حَلْتَم ) . أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٤٢/١/١) عن محمد بن أبي إسرائيل سمع عبد الملك بن أبي بشير عن علقمة بن وائل عن أبيه أنه قال للنبي # : ((إن كان علينا أمراء يعملون بغير طاعة الله؟ فقال:)) فذكره . ثم رواه من طريق شعبة عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه قال سلمة بن يزيد الجعفي للنبي مَ # نحوه . ومن طريق إسرائيل قال: حدثنا سماك عن علقمة قال يزيد للنبي الر . قلت : الرواية الأولى معلولة بمحمد بن أبي إسرائيل ، وفي ترجمته ساق البخاري الحديث ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذلك صنع ابن أبي حاتم في كتابه (٢٠٩/٢/٣) لم يذكر فيه ذلك ، فهو في عداد المجهولين . والرواية الثانية إسنادها صحيح ، رجالها كلهم ثقات رجال مسلم ، وهي أصح من الرواية الثالثة ، لأن شعبة أحفظ من إسرائيل لا سيما في الرواية عن سماك . والحديث عزاه السيوطي للطبراني في ((الكبير)) عن يزيد بن سلمة الجعفي ، وقال المناوي : (( قال الهيثمي : فيه عبيد بن عبيدة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وأقره المناوي . وأقول : إسناده عند البخاري ليس من طريقه ، وهذا من فضائل تتبع الطرق والأسانيد ، فالحمد لله على توفيقه . ثم وقفت على إسناده في ((الكبير))، فرأيته أخرجه (٦٣٢٢ ) من طريق عبيد بن عبيدة : ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن زائدة عن سماك به مثل رواية شعبة . فازدادت روايته بهذه المتابعة قوة على قوة . - ٦٤١ - ١٩٨٨ - ( غَشِیتکم الفتن کقطع الليل المظلم ، أنجی الناس فيه رجل صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمه ، أو رجل آخذ بعنان فرسه من وراء الدرب يأكل من سيفه ) . أخرجه الحاكم (٥١٤/٤) عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن نافع بن سرجس عن أبي هريرة قال: قال النبي و 18: فذكره ، وقال: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. قلت : وهو كما قالا ، ورجاله ثقات رجال مسلم غير نافع هذا ، قال ابن أبي حاتم (٤٥٣/١/٤ ) عن أبيه : (( لا أعلم إلا خيراً)). الحكام المضلون ١٩٨٩ - (غَيْرُ الدَّجال أخوفُ على أمتي من الدَّجال؛ الأئمةُ المضلون ) . أخرجه أحمد ( ١٤٥/٥) عن ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني قال : سمعت أبا ذر يقول : (( كنت محاصراً للنبي وله يوماً إلى منزله، فسمعته يقول: )) فذكره . قلت : ورجاله ثقات ، غير ابن لهيعة ؛ فإنه سيء الحفظ . وأما قول المناوي : ( رواه مسلم في آخر (( الصحيح)) بلفظ: (( غیر الدجال أخوفني علیکم » ثم ذكر حديثاً طويلا)). فإنما يعني حديث النواس بن سمعان المتقدم برقم (٤٨٢)، وليس فيه ((الأئمة المضلون )). - ٦٤٢ - لكن هذه الزيادة قد ثبتت من حديث أبي الدرداء كما تقدم برقم ( ١٥٨٢)، فالحديث بمجموع ذلك صحيح . ١٩٩٠ - (الغَزْوُ غَزوان، فأما مَن ابتغى وجهَ الله، وأطاع الإِمامَ ، وأنفق الكريمةَ ، واجتَنَبَ الفسادَ ، فإن نومَه وتَنَبُّهَهُ أجرٌ كله ، وأما من غزا فخراً ورياءً وسمعةً ، وعصى الإِمام ، وأفسد في الأرض، فإنه لا يرجع بكفاف ) . رواه أبو داود (رقم (٢٥١٥) والنسائي في ((السير)) من ((الكبرى)) (١/٥٢/٢) وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٢/١٥) وابن عدي (٢/٤٤) عن بقية عن بحير عن خالد بن معدان عن أبي بحرية عن معاذ بن جبل مرفوعاً . وهكذا رواه الهيثم بن كليب في ((مسنده)) ( ١/١٧١) وصرح عنده بقية بالتحديث ، وكذلك صرح به في رواية أبي العباس الأصم في ((حديثه)) (ج ٣ رقم ٩٧ ) وابن عساكر (١/٥١٢/٨) ورواه أبو القاسم إسماعيل الحلبي في ((حديثه)) (٢/١١٣) عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن معاذ بن جبل مرفوعاً به . قلت : والسند الأول حسن رجاله ثقات ، وقد صرح بقية بالتحديث في رواية الأكثرين . وأبو بحرية اسمه عبد الله بن قيس الكندي وهو ثقة مخضرم . الاقتصاد في ماء الغسل والوضوء ١٩٩١ - (الغُسل صاعٌ، والوضوء مُدٍّ ). رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٦١١) وابن عدي (٢/٦٩ ) عن حكيم بن نافع الرمّي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ، وقال : ((هذا الحديث بهذا الإِسناد غير محفوظ عن موسى بن عقبة)) . وقال الطبراني : (( لم يروه عن موسى إلا حكيم)). - ٦٤٣ - قلت : وهو ضعيف ، قال ابن عدي : ((هو ممن يكتب حديثه)). وقال أبو حاتم : ((ضعيف الحديث ، منكر الحديث)) . وقال الساجي : ((عنده مناكير)). وأما ابن معين فقال : ((ليس به بأس)). وقال مرة: ((ثقة)). قلت : فهو على كل حال ليس شديد الضعف ، فمثله يتقوى حديثه بالمتابعات والشواهد ، وقد وجدت له شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة : الأول : عن أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ : ((( يكفي من الوضوء المد ، ويكفي من الغسل الصاع)). أخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) (٢٣٣/١) عن معاوية بن هشام : ثنا سفيان عن عبد الله بن جبر قال : سمعت أنساً به . وهذا إسناد جيد ، وهو على شرط مسلم . الثاني : عن جابر مرفوعاً . (( يجزي من الوضوء المد ، ومن الجنابة صاع)). أخرجه البيهقي (١٩٥/١) عن حصين ويزيد بن أبي زياد وأحمد (٣٧٠/٣) عن يزيد وحده - كلاهما عن سالم بن أبي الجعد عنه . وإسناد البيهقي صحيح . الثالث : عن علي مرفوعاً نحوه . أخرجه ابن ماجه ( ٢٧٠ ) عن حبان بن علي عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن أبيه عن جده . - ٦٤٤ - وهذا سند ضعيف . الرابع : عن ابن عباس مرفوعاً نحوه . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) بسند ضعيف . ١٩٩٢ - ( الغِيبةُ أنْ تَذكُرَ مِنَ المرءِ ما يَكره أن يَسْمَعَ ). أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٥٠/٣ - طبعة الحلبي) عن الوليد بن عبد الله بن صياد أن المطلب بن عبد الملك بن حنطب المخزومي أخبره : ((أن رجلاً سأل رسول الله صل: ما الغيبة؟ فقال رسول الله وضعليه: أن تذكر .... قال: يا رسول الله وإن كان حقاً؟ قال رسول الله وَله: إذا قلت باطلاً فذلك البهتان )) . وأخرجه ابن المبارك في (( الزهد )» ( ٧٠٤ ) عن مالك به نحوه . قلت : وهذا إسناد مرسل، المطلب هذا قال الحافظ في ((التعجيل)): (( كان كثير الإِرسال ، ولم يصح سماعه من أبي هريرة ، فلعله أخذه عن عبد الرحمن بن يعقوب )) . وترجم الحافظ للوليد بما يستفاد منه أنه ليس له راوٍ سوى مالك ، وأن ابن حبان ذكره في الطبقة الثالثة من ((الثقات))، وقد ذكر السيوطي في مقدمة ((إسعاف المبطأ برجال الموطأ)) : أن شيوخ مالك كلهم ثقات ، فهو مرسل صحيح الإِسناد ، ويشهد له حديث أبي هريرة مرفوعاً بمعناه وقد خرجته في ((غاية المرام في تخريج الحلال والحرام)) (٤٢٦). والحديث أورده السيوطي في ((زوائد الجامع)) من رواية الخرائطي في ((مساوي الأخلاق )) عن المطلب بن عبد الله بن حنطب مرفوعاً بلفظ : ((بما فيه من خَلْفِه )» بالفاء ، أي من ورائه دون علمه . - ٦٤٥ - وهو بمعنى رواية مالك ، فكان عليه أن يعزوه إليه لعلو طبقته ، وأن ينبه على أنه مرسل ، كما هي عادته . ثم وقفت على نسخة مصورة من مخطوطة ((مساوي الأخلاق)) أنا الآن في صدد نسخه وترقيم أحاديثه إعداداً لتحقيقه ونشره إن شاء الله تعالى ، فإذا الحديث فيه ( رقم - ٢٠٧) من طريق الأوزاعي عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : ذكرت الغيبة عند النبي وَلا فقال : (( الغيبة أن يُذكر الرجل بما فيه من خلقه)). قال : ما كنا نظن أن الغيبة إلا أن يذكره بما ليس فيه . قال : ((ذلك من البهتان)). كذا وقع فيه (خلقه) بالقاف، ليس بالفاء كما تقدم عن (( الزوائد)) ، ولعله أولى . ثم إن الأوزاعي ثقة حافظ إمام ، فهي متابعة قوية للوليد تدل على حفظه . ١٩٩٣ - (إن هذا السَّفَرَ جَهد وثقل ، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين ، فإن استيقظ وإلا كانتا له ) . أخرجه الدارمي (٣٧٤/١) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١٠٣/١٥٩/٢) وابن حبان ( ٦٨٣ ) من طرق عن ابن وهب : حدثني معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ثوبان قال : ((كنا مع رسول الله صلي في سفر فقال: )) فذكره، وليس عند الدارمي هذه الجملة المصرحة بأنه # قال الحديث في السفر ، ولذلك عقب على الحديث بقوله : ((ويقال: ((هذا السفر))، وأنا أقول: السهر))! وبناءً عليه وقع الحديث عنده بلفظ: ((هذا السهر)) . ويرده أمران: - ٦٤٦ - الأول : ما ذكرته من مناسبة ورود الحديث في السفر . والآخر : أن ابن وهب قد تابعه عبد الله بن صالح : ثنا معاوية بن صالح به مناسبة ولفظاً . أخرجه الدارقطني (ص ١٧٧) والطبراني في ((الكبير)) (١٤١٠). وعبد الله بن صالح من شيوخ البخاري ، فهو حجة عند المتابعة . فدل ذلك كله على أن المحفوظ في الحديث ((السفر)) وليس ((السهر)) كما قال الدارمي . والحديث استدل به الإِمام ابن خزيمة على ((أن الصلاة بعد الوتر مباح لجميع من يريد الصلاة بعده ، وأن الركعتين اللتين كان النبي ◌َي يصليهما بعد الوتر لم يكونا خاصة للنبي وَ ﴿ دون أمته، إذ النبي ◌َّوقد أمرنا بالركعتين بعد الوتر أمر ندب وفضيلة ، لا أمر إيجاب وفريضة)). وهذه فائدة هامة ، استفدناها من هذا الحديث ، وقد كنا من قبل مترددين في التوفيق بين صلاته وَ ل# الركعتين وبين قوله: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً))، وقلنا في التعليق على ((صفة الصلاة)) ( ص ١٢٣ - السادسة ): ((والأحوط تركهما اتباعاً للأمر. والله أعلم)). وقد تبين لنا الآن من هذا الحديث أن الركعتين بعد الوتر ليستا من خصوصياته وَلَه، لأمره وَ ل بهما أمته أمراً عاماً، فكأن المقصود بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وتراً، أن لا يهمل الإِيتار بركعة، فلا ينافيه صلاة ركعتين بعدهما، كما ثبت من فعله وَالل وأمره. والله أعلم . - ٦٤٧ - صلاة الضحى هي الأوابين ١٩٩٤ - ( لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أوّاب ، وهي صلاة الأوابين ) . أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (١٢٢٤) والحاكم (٣١٤/١) عن إسماعيل ابن عبد الله بن زرارة الرقي : ثنا خالد بن عبد الله : حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلاير: فذكره . وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))! ووافقه الذهبي . قلت : وذلك من أوهامهما ، فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة . وابن زرارة لم يخرج له مسلم أصلاً! وهو صدوق تكلم فيه الأزدي بغير حجة كما في ((التقريب))، فالسند حسن ، وقد أعله ابن خزيمة بقوله عقبه : (( لم يتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر ، رواه الدراوردي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلاً . ورواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة قوله )) . قلت : لم يتفرد ابن زرارة بوصله ، فقد تابعه : أولاً : محمد بن دينار ثنا محمد بن عمرو به . أخرجه ابن عدي ( ق ١/٣٠١ ) وقال : ((محمد بن دينار الطاحي حسن الحديث ، وعامة حديثه ينفرد به )). وقال الحافظ في ((التقريب)): (((صدوق سيء الحفظ)). ثانياً : عاصم بن بكار الليثي عن محمد بن عمرو به . - ٦٤٨ - أخرجه ابن شاهين في ((الترغيب)) (ق ١/٢٨٢) من طريق الفضل بن الفضل أبي عبيدة : ثنا عاصم به . لكني لم أعرف عاصمً هذا . والفضل لين الحديث . ثالثا : عمرو بن حمران عن محمد بن عمرو به . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم - ٤٣٢٢): حدثنا علي بن سعيد الرازي : ثنا نوح بن أنس الرازي : ثنا عمرو بن حمران ، وقال : (( لم يروه عن محمد إلا عمرو)). كذا قال ، وهو مردود بما سبق ، ومن الطرائف أن يستدرك بكلامه هذا وروايته على ابن خزيمة ، وبرواية هذا على الطبراني ! تصديقاً للقول السائر : كم ترك الأول للآخر ! قلت : وهذا إسناد حسن، رجاله موثّقون، وأما قول الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٣٩/٢ ) : ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه محمد بن عمرو، وفيه كلام ، وفيه من لم أعرفه)) . فهو يشير بطرفه الأخير من كلامه إلى عمرو بن حمران والراوي عنه نوح ، أو أحدهما ، وقد عرفتهما بالصدق : أما عمرو بن حمران فهو بصري سكن الري ، وروى عنه جمع من الثقات سماهم ابن أبي حاتم في ترجمته (٢٢٧/١/٣) ، وقال عن أبيه : ((( صالح الحديث )) . وأما نوح بن أنس فهو المقريء . قال ابن أبي حاتم ( ٤٨٦/١/٤ ) : - ٦٤٩ - (((روى عنه أبي والفضل بن شاذان. سئل أبي عنه؟ فقال: صدوق)). وأما علي بن سعيد فهو حافظ معروف مترجم في ((الميزان)) و((اللسان)) وغيرهما ، وفيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن . وجملة القول أن حديث ابن زرارة الموصول يتقوى بهاتين المتابعتين ، لا سيما الأخيرة منهما ، فيندفع بذلك شبهة أن يكون أخطأ في وصله ، ولولا أن محمد بن عمرو في حفظه بعض الضعف لحكمت على الحديث بالصحة ، ولعله هو نفسه كان يوصله تارة ، ويرسله أخرى ، فكل حدث بما سمع منه ، والحكم للزيادة ، لا سيما والجملة الأخيرة منه - وإن كانت لم ترد في هاتين المتابعتين - فإن لها شاهداً من حديث زيد بن أرقم سبق تخريجه برقم (١١٦٤) ولها طريق أخرى عن أبي هريرة خرجتها في ((صحيح أبي داود)) ( ١٢٨٦ ) . من فضل فاطمة رضي الله عنها ١٩٩٥ - ( فاطمةُ بَضْعَةٌ مني ، يَقْبضني ما يَقْبضها ، ويَبْسُطني ما يَبْسُطها ، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري ) . أخرجه أحمد (٣٢٣/٤) ومن طريقه الحاكم (١٥٨/٣) من طريق عبد الله بن جعفر : حدثتنا أمُّ بكر بنتِ المسور بن مخرمة عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور : ((أنه بعث إليه حسن بن حسن يخطب ابنته ، فقال له : قل له : فيلقاني في العتمة ، قال : فلقيه ، فحمد الله المسور ، وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، أيم الله ، ما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إليّ من نسبكم وصهركم، ولكن رسول الله وَ الفر قال ( فذكره )، وعندك ابنتها ولو زوجتك لقبضها ذلك، فانطلق عاذراً له)). وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد ))! ووافقه الذهبي ! وهذا عجب منه ، فإن أم بكر هذه لا تعرف ، بشهادة الذهبي نفسه ، فإنه أوردها في فصل (( النسوة المجهولات))، وقال : - ٦٥٠ - ((تفرد عنها ابن أخيها عبد الله بن جعفر)) . لكني وجدت لها متابعاً قوياً، فقال عبد الله ابن الإِمام أحمد (٣٣٢/٤): ثنا محمد بن عباد المكي : ثنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - ثنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر ، وجعفر عن عبيد الله بن أبي رافع به ، إلا أنه قال : ((شجنة)) مكان ((بضعة)). والباقي مثله سواء. وهذا إسناد جيد ، جعفر هذا هو ابن محمد بن علي بن الحسين أبو عبد الله الصادق الإِمام الفقيه ، وهو ثقة من رجال مسلم ، فهو متابع قوي . وبقية رجال الإِسناد - باستثناء أم بكر - ثقات رجال مسلم . ومحمد بن عباد هو ابن الزبرقان المكي . والحديث أخرجه البخاري في ((فضائل الصحابة)) (٨٤/١١ - فتح) والنسائي في (( الخصائص)) (ص ٢٥) من طريق ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة مختصراً بلفظ : (( فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني )) . (تنبيه) لم يقف الهيثمي على الحديث في ((مسند أحمد)) فقال في ((المجمع)) (٢٠٣/٩ ) : (( رواه الطبراني ، وفيه أم بكر بنت المسور ، ولم يجرحها أحد ، ولم يوثقها ، وبقية رجاله وثقوا)) ! قلت : ففاتته بسبب ذلك تلك المتابعة القوية . والله الموفق . ١٩٩٦ - ( في الإِبل فَرَعَ ، وفي الغنم فَرَع ) . رواه الطبراني في «الأوسط)) (رقم ٢/٣٢٨): حدثنا أحمد بن رشدين: ثنا أحمد ابن صالح : ثنا عبدالله بن وهب : أخبرني عمروبن الحارث عن أيوب بن موسى أن يزيد ابن عبد المزني حدثه عن أبيه مرفوعاً وقال : - ٦٥١ - (( لم يروه عن أيوب إلا عمرو، تفرد به ابن وهب)). قلت : وهو ثقة ، وكذلك من فوقه إلا يزيد بن عبد المزني ، فإنه مجهول العين ، وليس مجهول الحال كما جزم به الحافظ في ((التقريب))، وإن أورده ابن حبان في ((الثقات)) (٢٦١/١)، واغتربه الهيثمي فقال في ((مجمع الزوائد)) (٢٨/٤): (رواه الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط)) ورجاله ثقات))! وأقره المناوي في (فيض القدير)) !! ، وراجع ((الإِرواء)) (١١٦٥). ( تنبيه): هكذا متن الحديث في ((الأوسط))، وكذلك أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) و((مجمع البحرين)) (١/١٢٨/١). وأما السيوطي فأورده في الجامع بزيادة: (((ويعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم)). عازياً لها لرواية الطبراني في ((الكبير)) وحده ، وكذلك ذكره الهيثمي أيضاً في مكان آخر (٥٨/٤)، وهي في ((الأوسط)) حديث مستقل لكن بهذا السند نفسه وسيأتي. وقد أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٣٥/٢) عن أبي نعيم معلقاً قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي : حدثنا أبو العباس بن قتيبة : حدثنا حرملة : حدثنا ابن وهب به كاملاً ولفظه : ((في الإِبل فَرَع ، ويعق عن الغلام ، ولا يمس رأسه بدم )). وقد وجدت له شاهداً قوياً من حديث نبيشة الهذلي مرفوعاً : (( في كل سائمة فرع ، تغذوه ماشيتك ، حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه على ابن السبيل ، فإن ذلك خير)) . أخرجه أبو داود وغيره بسند صحيح كما بينته في ((الإِرواء)) (١١٨١). والعق وترك التدميم له شاهد من حديث بريدة ، وآخر من حديث عائشة ، وقد خرجتهما في المصدر المذكور تحت الحديث المشار إليه آنفاً . ( الفرع ) : أول ما تلده الناقة ، كانوا يذبحونه لآلهتهم ، فأبطله الإِسلام ، - ٦٥٢ - وجعله الله لمن شاء على التخيير لا الإيجاب، وهو المراد بقوله لإر: ((لا فرع ... )). كما ترى بيانه في ((الإرواء)) (٤ /٤٠٩ - ٤١٣). ١٩٩٧ - (في الأنف الدية إذا استؤُعِب جَدْعُه مائةً من الإِبل ، وفي اليد خمسون ، وفي الرجل خمسون ، وفي الآمة ثلث النفْس ، وفي الجائفة ثلث النفس ، وفي المَنَقَّلة خمس عشرة ، وفي الموضِحةِ خمسٌ ، وفي السِّنِّ خمسٌ ، وفي كل إصبع مما هنالك عشر ) . أخرجه البزار (رقم - ١٥٣١) والبيهقي (٨٦/٨) عن محمد بن عبدالرحمن عن عكرمة بن خالد عن أبي بكر بن عبيدالله بن عمر عن أبيه عن عمر مرفوعاً . وقال البزار : (( لا نعلمه عن عمر إلا بهذا الإِسناد)). قلت : وهو ضعيف ، محمد بن عبدالرحمن هو ابن أبي ليلى كما صرحت به رواية البزار ، وهو ضعيف سيء الحفظ . لكن الحديث له شاهد من حديث عمرو بن حزم في حديثه الطويل في (الديات) عند النسائي (٢ /٢٥٢) وغيره، وهو مخرج في (الإِرواء)) (٢٢٧٣). ولبعض فقراته شواهد متفرقة فیه من حديث ابن عباس (٢٢٣١) ، وأبي موسى (٢٢٧٢)، وعبدالله بن عمرو (٢٢٨٥)، ومكحول مرسلاً (٢٢٩٦)، وابن عمرو أيضاً (٢٢٩٧) . ( استوعبه ) أي قطع جميعه . ( الآمة ) قال ابن الأثير: وفي حديث آخر : (المأمومة ) وهما الشجة التي بلغت أم الرأس ، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ . ( الجائفة ) : الطعنة التي تنفذ إلى الجوف ، والمراد هنا كل ماله قوة محيلة كالبطن والدماغ . - ٦٥٣ - ( الُنَقِّلة ) : هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل من أماكنها ، وقيل : التي تنقل العظم ، أي تكسره . ( الموضِحِة ) : هي من الشجاج التي تبدي وضح العظم ؛ أي بياضه . من علامات المنافق ١٩٩٨ - ( في المنافق ثلاثٌ، إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وَعَدَ أَخلفَ ، وإذا ائْتُمِنَ خان ) . أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٣٨٦/٢/٤) والبزار (رقم - ٨٧ ) والطبراني في ((الأوسط)) (٨٠٨٠) عن يوسف بن الخطاب المدني عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال : سمعت جابر بن عبدالله قال : فذكره مرفوعاً . وقال البزار : ((لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ويوسف مجهول)). ولكن للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (( ثلاث في المنافق وإن صلى وإن صام، وزعم أنه مسلم ، إذا حدث ... )) الحديث . أخرجه أحمد (٣٩٧/٢) ومسلم (٥٦/١) ولم يسق لفظه بتمامه عن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عنه . وهو في ((الصحيحين)) وغيرهما بلفظ: (( آية المنافق ... )) إلخ. من ادعى النبوة بعده ێ دجال ١٩٩٩ - ( في أمتي كذابون ، ودجالون ، سبعة وعشرون ، منهم أربعةُ نِسوة ، وإني خاتم النبين ، لانبي بعدي ) . أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤ /١٠٤) وأحمد (٣٩٦/٥) والطبراني في - ٦٥٤ - الكبير (٣٠٢٦) والأوسط (٥٥٨٢) عن قتادة عن أبي معشر عن إبراهيم النخعي عن همام عن حذيفة أن نبي الله وَ لّ قال: فذكره، وقال الطبراني: (( لا يروى عن حذيفة إلا بهذا الإِسناد )). قلت : وهو صحيح على شرط مسلم ، وأبو معشر هو زياد بن كليب الكوفي . وفي الحديث رد صريح على القاديانية وابن عربي قبلهم القائلين ببقاء النبوة بعد النبي وَّر، وأن نبيهم المزعوم ميرزا غلام أحمد القادياني كذاب ودجال من أولئك الدجاجلة . فضل عجوة المدينة ٢٠٠٠ - ( في عجوة العالية أوَّلَ البُكرةِ على ريق النفس شفاءً من كلّ سِحْرٍ أو سُمٍّ) . أخرجه أحمد (٧٧/٦ ١٠٥ و١٥٢) من طريق سليمان بن بلال عن شريك بن عبدالله عن ابن أبي عتيق عن عائشة عن النبي ◌َّ قال: فذكره . قلت : وهذا إسناد جيد ، وهو على شرط الشيخين ، لولا أن في شريك بن عبد الله - وهو ابن أبي نمر - ضعفاً من قبل حفظه . وقد أخرجه مسلم (١٢٤/٦) من طريق إسماعيل بن حجر عن شريك بلفظ : ((إن في عجوة العالية شفاء، أو أنها ترياق أول البُكرةِ)). لم يذكر فيه الريق. لكني وجدت له شاهداً من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعاً بلفظ : (( من أكل سبع تمرات عجوة مابين لابتي المدينة على الريق ، لم يضره يومه ذلك شيء حتى يمسي - قال: وأظنه قال : - وإن أكلها حين يمسي ، لم يضره شيء حتى يصبح)) . - ٦٥٥ - أخرجه أحمد (١٦٨/١) من طريق فليح عن عبدالله بن عبدالرحمن يعني ابن معمر قال : حدث عامرُ بن سعد عُمَرَ بن عبد العزيز - وهو أمير على المدينة - أن سعداً قال : قال رسول اللّه رَ: فذكره . قلت : وهذا سند جيد في الشواهد ، وهو على شرط الشيخين أيضاً ، على كلام في فليح وهو ابن سليمان المدني . قال الحافظ : ((صدوق كثير الخطأ )). وقد تابعه سليمان بن بلال عن عبدالله بن عبد الرحمن به، إلا أنه لم يذكر: ((على الريق))، ولا الأكل حين يمسي، وقال: ((سمُّ)) بدل: ((شيء)). أخرجه مسلم (١٢٣/٦) . ثم أخرجه من طريق هاشم بن هاشم قال : سمعت عامر بن سعد به مختصراً وقال : ((سمٌّ ولا سحر)) . انتهى المجلد الرابع من الأحاديث الصحيحة ، ويليه إن شاء الله تعالى المجلد الخامس ، وأوله : ٢٠٠١ - ( في كلِّ قَرنٍ منْ أمتِي سَابِقون ) . والحمد لله على توفيقه ، ونسأله المزيد من فضله . ٤ - ٦٥٦ - الاستدراك ص ١٠٤ ، الحديث ١٥٧٥ . ١ يضاف إلى المصادر المذكورة قبيل: ((وعبد الغني ... )) : والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨٥/٧٥/٢٢). ص ١١٢ ، الحديث ١٥٨٤ : ٢ قلت هناك: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) من حديث عمران مرفوعاً، وفيه من لم أعرفهم كما قال الهيثمي (٩٥/٦٠) . وأقول الآن بعد أن صدر المجلد الثامن عشر من (( المعجم الكبير)) بتحقيق الأخ الفاضل حمدي عبدالمجيد السلفي وقد أهداه إلي مع بقية المجلدات آخرها الخامس والعشرون وبه ينتهي ((المعجم)) جزاه الله خيراً على هديته الثمينة ، وعلى ما قدم للمسلمين من جهد عظيم لإخراج هذا السفر الجليل إلى عالم المطبوعات . أقول : قال الطبراني في ((معجمه)) ( ٢٥٤/١٢٤/١٨) : حدثنا محمد بن حمويه الجوهري الأهوازي : ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق العلوي : ثنا بكر بن يحيى بن زبّان : ثنا حسان بن إبراهيم عن محمد بن عبدالله عن عبدالرحمن بن مورق عن ابن الشخير عن عمران بن حصين عن رسول الله وَ ل قال: ((إن أفضل عباد الله ... ). هكذا وقع إسناده في المطبوعة ، وفيه بعض الأخطاء من الناسخ أو الطابع لا بد من بيانها وتصحيحها ، أو تصحيح الممكن منها ، فأقول : - ٦٥٧ - أولاً: قوله : محمد بن عبدالله، أخشى أن يكون اسم ((عبدالله)) محرفاً من ((سلمة بن كهيل)) فقد ذكروا ابنه محمد بن سلمة في شيوخ حسان بن إبراهيم الراوي هنا عنه، فانظر ((الجرح والتعديل)) (٢٧٦/٣/٢) وترجمة حسان هذا من ((تهذيب الكمال )» للحافظ المزي . ثانياً: قوله: ((العلوي)) مصحف ((القلوسي)) كما في ترجمته من (( تاريخ بغداد)) (٢٨٥/١٤) وترجمة شيخه هنا بكر بن يحيى في ((تهذيب المزي)) (٢٣٢/٤) لكنه تصحف على محققه الدكتور بشار عواد إلى ((الفلوسي )) بالفاء ، وقد قيده السمعاني في ((الأنساب)) بضم القاف واللام. ثالثاً: قوله: ((بن حمويه)) محرف من (( بن مجمويه)) كذلك وقع في ترجمة هذا الشيخ من ((المعجم الأوسط)) للطبراني (١/١٥١/٢ - ١/١٥٢ - مصورة الجامعة الإِسلامية) وقد ساق له فيه نحو عشرين حديثاً وقع فيها كلها ((محمويه)) على الصواب ، ومنها حديث ((يخرج الدجال من قبل أصبهان)) ( رقم ٧٣٣٤ - بترقيمي ) . وكذلك وقع في «المجمع» (٢٣٩/٧) فقال : ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن محمد بن محمويه الجوهري. ولم أعرفه)). وحديث الدجال هذا قد رواه الطبراني في ((الكبير)) أيضاً (١٥٤/١٨ /٣٣٨) بهذا السند ذاته لكن تحرف ((محمويه)) فيه إلى ((حيوة))! وفي ((المعجم الصغير)) حديث آخر بهذا السند أيضاً تحرف هذا الاسم تحريفاً آخر: ((محمد بن محمد بن عزرة الأهوازي )) !! هكذا في المطبوعة الهندية منه (ص ١٨٦) وفي المصرية (٤٧/٢) وعلى الصواب وقع في (( الأوسط )) (رقم ٧٣٣٥ ) . بعد هذا التحرير أستطيع أن أقول : إن رجال هذا الإِسناد معروفون غير هذا الشيخ ، وغير عبدالرحمن بن مورق ، فإني لم أجد لهما ترجمة ، ولعلهما المقصودان بقول الهيثمي المتقدم: ((وفيه من لم أعرفهم))، والله أعلم . - ٦٥٨ - ص ١٤٥ ، الحديث ١٦١٢ . ٣ يضاف في آخر السطر الذي قبل الأخير : والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١٤/١٧ - ١١٥ /٢٨٠ - ٢٨٥). ص ١٧٠ ، الحديث ١٦٢٨ . ٤ يزاد في وسط الصحيفة أول السطر قبل قوله: (( وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم )) : وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٩٠/١٩ /٩١٦) من طريق أخرى عن أبي المغيرة . ويزاد بعد السطر الرابع من الأسفل : قلت: وهو في (( كبير الطبراني)) (٣٧٠/١٩ - ٣٧١ / ٨٦٩ - ٨٧٣). ويزاد تحت السطر الأخير : قلت: ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٣٨٩/١٩ / ٩١٤ و٩١٥) من الطريقين المذكورين بإسنادين مفرقين عنهما عن أبي هزان بتمامه . مثل حديث أبي المغيرة . ص ١٧٨ ، الحديث ١٦٣٥ . ٥ يزاد بعد قوله: ((المذكور)) في السطر الذي قبل الأخير : ثم تأكدت من ذلك بعد أن طبع المجلد العشرون من (( المعجم الكبير)) فقد أخرجه فيه ( ٢٩٨ /٧٠٧) من طريقين آخرين عن حماد بن سلمة : أنا سعيد الجُريري به . فصح الإِسناد ، والحمد لله . ويزاد ( ص ١٧٩ سطر ٨ ) : ٦ والطبراني في ((الكبير)) ( ٢٩٦/٢٠ / ٧٠٤ و٧٠٥). - ٦٥٩ - ٧ ص ٢٣٠، الحديث ١٦٦٦ . يزاد بعد السطر ١٠ : ثم رأيت الحديث في ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٠ / ٢٧٠) رواه من طريق بَقِيَّة وإسماعيل عن بحير به . وتابعه عنده ( ٦٣٨ و ٦٣٩) ثور بن يزيد ، وهو ثقة من رجال البخاري ، رواه من طريقين عنه عن خالد بن معدان به . فصح الحديث عن المقدام يقيناً . والحمد لله . وقد مضى لإسماعيل بن عياش حديث آخر من روايته عن بحير بن سعيد ، ويقال : ابن سعد ، فانظر الحديث ( ١٧٣ ) إن شئت . ٨ ص ٢٣٢، الحديث ١٦٦٨ . يزاد بعد السطر الثالث عشر : ثم رأيت الحديث في ((معجم الطبراني الكبير)) (١٧٥/٢٠) برقم (٣٧٥) من طريق بقية بن الوليد : ثنا حبيب بن صالح عن عبدالرحمن بن سابط عن معاذ بن جبل به دون قوله: ((في أجساد لا تموت)). وإسناده هكذا : حدثنا محمد بن إبراهيم بن عرق الحمصي : ثنا محمد بن مصفى : ثنا بقية بن الوليد .. قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير هذا الشيخ .. ابن عرق ، فلم أعرفه ، ولا أورده الطبراني في شيوخه ( المحمدين) من ((الصغير)) و((الأوسط))، ولا السمعاني في مادة ( العرقي )، وإنما أورد فيها: ((أحمد بن محمد بن الحارث بن محمد بن عبدالرحمن من عرق اليحصبي الحمصي العرقي ، نسب إلى جده الأعلى ، من أهل حمص ، يروي عن أبيه محمد بن الحارث ، وعنه أبو القاسم الطبراني )). قلت: وقد روى له في ((الأوسط)) (١٢٥/١ /٤) حديثين : أحدهما عن أبيه ، وقد أخرجه في ((الكبير)) أيضاً (٦٥٩/٢٧٨/٢٠) و((الصغير)) (ص ٣ - هندية)، وقد تكلمت عليه في (( الروض)» ( ٨٧٤ ). - ٦٦٠ -