Indexed OCR Text
Pages 581-600
ثم رواه الهيثم وكذا الضياء ( ٦٩ - ٧١) عن عبد الرحمن بن الحارث ( وهو ابن عياش ) عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي سلام الباهلي عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت به . قلت : ورجاله ثقات على الخلاف المذكور في إسناده ، غير أني لم أعرف أبا سلام الباهلي وقد قيل فيه أبو سلام الأعرج . رواه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلام الأعرج عن المقدام بن معدي كرب عن عبادة بن الصامت به نحوه . أخرجه أحمد (٣١٤/٥ و٣١٦ و٣٢٦). وأبو بكر هذا ضعيف لاختلاطه . وتابعه سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام نحو ذلك . أخرجه أحمد (٣٢٦/٥) . ويحيى بن أبي كثير ثقة ، ولكن الراوي عنه سعيد بن يوسف ، وهو الرحبي الصنعاني ضعيف ، ولولا ضعفه لكان من الممكن أن يقال : إن أبا سلام هذا هو الحبشي : ممطور ، لأن ابن أبي كثير يروي عنه كثيراً ، ويؤيد ذلك أن أبا بكر بن أبي مريم قد وصفه في روايته بالأعرج ، وهو ممطور نفسه . والله أعلم . وثمة اختلاف آخر على مكحول ، فقد قال عبد الرحمن بن ثوبان : عن أبيه عن مكحول عن عبادة بن الصامت . أخرجه ابن بشران في ((الأمالي)) (٢/٨٧). قلت : وأسقط واسطتين بين مكحول وعبادة ، ولعل ذلك من مكحول نفسه ، فإنه موصوف بالتدليس . والله أعلم . وجملة القول إن الحديث بمجموع الطريقين عن عبادة صحيح ، لاسيما وله طريق ثالث عنه بسند جيد بنحوه ، وهو الآتي بعده : - ٥٨١ - ١٩٤٢ - ( كان يأخذ الوَبَرة من جَنْب البعير من المغنم ثم يقول : مالي فيه إلا مثل ما لأحدكم . ثم يقول : إياكم والغلول ، فإن الغَلولَ خزيٌ على صاحبه يوم القيامة ، فأدّوا الخيط والمخيط وما فوق ذلك ، وجاهدوا في الله القريب والبعيد ، في الحضر والسفر ، فإن الجهاد باب من الجنة ، إنه ينجي صاحبه من الهم والغم ، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد ، ولا تأخذكم في الله لومة لائم ) . أخرجه عبدالله بن أحمد (٣٣٠/٥) والضياء في ((المختارة)) (١/٦٧) عن عبدالله ابن سالم المفلوج : ثنا عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن عبادة بن الصامت مرفوعاً . ولابن ماجه (٢٥٤٠) الفقرة الأخيرة منه التي فيها إقامة الحدود . قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات غير ربيعة هذا فقد وثقه الحافظ فقط تبعاً لابن حبان . لكن رواه أحمد (٣١٦/٥ و٣٢٦) وابن عساكر (١/٤٢٨/٨) من طريق المقدام بن معدي كرب : أنا عبادة بن الصامت به . وستأتي طريق المقدام هذه ولفظها برقم (١٩٧٢) . ١٩٤٣ - (عليكم بألبان البقر ، فإنها تَرُمُّ من كل الشجر ، وهو شفاء من كل داء ) . أخرجه الحاكم (٤ /٤٠٣) من طريق إسرائيل عن الركين بن الربيع عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً به . وقال الحاكم : (((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. - ٥٨٢ - وقد تابعه شعبة عن الركين ، لكن في الطريق إليه من في حفظه ضعف ، وهو الرقاشي كما سبق في (( ما أنزل الله من داء)) (رقم - ٥١٨) . . وبالجملة فالحديث صحيح بهذين الطريقين عن ركين . وله طريق أخرى عن ابن مسعود بزيادة فيه بلفظ : (( عليكم بألبان البقر وسمنانها ، وإياكم ولحومها ، فإن ألبانها وسمنانها دواء وشفاء، ولحومها داء)). أخرجه الحاكم (٤ /٤٠٤) من طريق سيف بن مسكين : ثنا عبد الرحمن بن عبدالله المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه مرفوعاً به . وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد)). وتعقبه الذهبي في (( التلخيص )) بقوله : ((قلت: سيف وهاه ابن حبان))، وقال في ((الميزان)): (( شيخ يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعة ، قاله ابن حبان)). قلت : وله علتان أخريان : اختلاط المسعودي ، ومظنة الانقطاع بين عبدالرحمن ابن عبدالله بن مسعود وأبيه . قال يعقوب بن شيبة : ثقة مقل ، تكلموا في روايته عن أبيه لصغره . وقال ابن معين : سمع من أبيه ، وقال مرة: لم يسمع منه)). كذا في ((الميزان)). وفي ((التقريب)): (( ثقة من صغار الثانية، وقد سمع من أبيه لكن شيئاً يسيراً)). فالحديث بهذه الزيادة ضعيف الإِسناد . لكن يأتي ما يقويه قريباً . وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١/٢٧/٣) من طريق عبد الرزاق عن الثوري، - ٥٨٣ - ومن طريق المسعودي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود موقوفاً عليه باللفظ الأول دون ذكر الشفاء . وأخرجه الفاكهي في ((حديثه)) (٢٧ /١٠) عن المسعودي به لكن رفعه . وكذلك أخرجه أبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) (١/١٥/٥). وكذلك أخرجه البغوي في ((حديث علي بن الجعد)) (١/٩٧/٩) والهيثم بن كليب في (( مسنده)) (٢/٨٤) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٢٤٢/٨) من طرق عن قيس بن مسلم مرفوعاً به . ثم أخرجه البغوي وابن عساكر وكذا عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٢/٦٥) من طريق أخرى عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب مرفوعاً مرسلاً، ! يذكر ابن مسعود ، قال ابن عساكر : ((المحفوظ الموصول)). قلت : وهذا ما كنت رجحته فيما تقدم تحت هذا الحديث بلفظ آخر (رقم - ٥١٨) . ومن هذا التخريج يتبين أن الحديث مرفوع صحيح الإسناد ، لاتفاق جماعة من الثقات على روايته عن قيس بن مسلم عن طارق عن ابن مسعود مرفوعاً باللفظ الأول . وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . وأما الزيادة فهي وإن كانت ضعيفة الإِسناد ، فقد مضى لها شاهد من حديث مليكة بنت عمرو مرفوعاً نحوه ، فراجعه برقم (١٥٣٣) . ولها شاهد آخر دون ذكر اللحم ولفظه : (((عليكم بألبان البقر فإنها شفاء، وسمنها دواء)). رواه أبو نعيم في ((الطب)) كما في ((الجزء المنتقى منه)) (٨١ - ٨٢) عن دفاع بن - ٥٨٤ - دغفل السدوسي عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده صهيب الخير مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، وهو على شرط ابن حبان ، فإنه وثق جميع رجاله ، وفي بعضهم خلاف . ( تنبيه ) زاد ابن عساكر وحده في روايته زيادة أخرى منكرة ، فقال : ((عليكم بألبان الإبل والبقر ... )). فزاد لفظة ((الإِبل))، ولم ترد في شيء من طرق الحديث وشواهده مطلقاً - فيما علمت - فهي زيادة باطلة . ويؤكد ذلك أن ابن عساكر رواها من طريق البغوي : نا محمد ابن بكار : نا قيس بن مسلم به . والبغوي نفسه أخرجه في المصدر السابق بهذا الإسناد عينه دون الزيادة ، فثبت بطلانها ، وكنت أوَدُّ أنْ أقول : لعلها زيادة من بعض النساخ ، ولكني وجدت السيوطي قد أورد الحديث بهذه الزيادة في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن عساكر ، فعلمت أنها ثابتة عنده ، فهو وهم من بعض رواته بينه وبين البغوي . والله أعلم ١٩٤٤ - ( فضل الله قريشاً بسبع خصال : ١ - فَضَّلِهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده إلا قرشي. ٢ - وفضَّلهم بأنه نصرهم يوم الفيل وهم مشركون . ٣ - وفضّلهم بأنه نزلت فيهم سورة من القرآن لم يُدخِل فيهم غيرهم : ( لإيلاف قريشٍ ) . ٤ - وفضلهم بأن فيهم النبوة . ٥ - والخلافة . ٦ - والحجابة . ٧ - والسِّقاية ) . - ٥٨٥ - أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٤١/١/١)، فقال: في ترجمة إبراهيم ابن محمد بن ثابت بن شرحبيل من بني عبد الدار بن قصي المدني : قال لي أبو مصعب : حدثنا إبراهيم عن عثمان بن عبدالله بن أبي عتيق عن سعيد بن عمرو بن جعدة عن أبيه عن جدته أم هانىء مرفوعاً به . ومن هذا الوجه أخرجه ابن عدي في ((الكامل )) (ق ١/٥) والطبراني والبيهقي في ((مناقب الشافعي)) (٣٤/١)، وقال الحافظ العراقي في ((محجة القرب في محبة العرب)) (ق ١/٢٥) بعدما ساقه من طريق الطبراني بنحوه : (( هذا حديث حسن ، ورجاله كلهم ثقات معروفون ، إلا عمرو بن جعدة بن هبيرة ، فلم أجد فيه تعديلاً ولا تجريحاً ، وهو ابن أخت علي بن أبي طالب ، وهو أخو يحيى بن جعدة بن هبيرة ، أحد الثقات )). قلت : في هذا الكلام نظر من وجوه : الأول : أنه مع جهالة عمرو بن جعدة التي أشار إليها العراقي ، فإن ابنه سعيداً حاله قريب من حال أبيه ؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ، لكن قد روى عنه جمع . والثاني: أن عثمان بن عبدالله بن أبي عتيق أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٥٦/١/٣) من رواية إبراهيم هذا وسليمان بن بلال عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولعله في ((ثقات ابن حبان)). الثالث : وهو الأهم أن علة الحديث إبراهيم المذكور ، فإنه مختلف فيه ، فقد وثقه ابن حبان ، وقال ابن أبي حاتم (١٢٥/١/١) عن أبيه: ( صدوق » . وقال ابن عدي : ( روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير)). وكذا قال الذهبي ، واستنكر له هذا الحديث كما يأتي . - ٥٨٦ - لکن ختم ابن عدي ترجمته بقوله : (( وأحاديثه صالحة محتملة ، ولعله أُتي ممن قد رواه عنه )). قلت : كيف يصح هذا الاحتمال وممن روى عنه المناكير عمرو بن أبي سلمة كما سبق عن ابن عدي نفسه ، وعمرو ثقة حافظ ؟ ! وروى عنه هذا الحديث ذاته أبو مصعب كما رأيت ، وهو أحمد بن أبي بكر الزهري المدني الفقيه ، وهو ثقة أيضاً من رجال الشيخين . وبالجملة ، فإبراهيم هذا لا يخلو من ضعف ما دام أن الثقات رووا عنه المناكير ، ومما يؤيد ذلك أنه خولف في إسناده ، فقال الإِمام البخاري عقبه : (( وقال لي الأويسي : حدثني سليمان عن عثمان بن عبدالله بن أبي عتيق عن ابن جعدة المخزومي عن ابن شهاب عن النبي بَ لٍ نحوه)). قلت : فأرسله أو أعضله ، ورجحه البخاري فقال عقبه : (( بإرساله أشبه )). وسليمان الذي أرسله هو ابن بلال المدني ثقة من رجال الشيخين أيضاً ، فمخالفة إبراهيم إياه في وصل الحديث مردودة ، كما لا يخفى على من كان عنده أدنى معرفه بقواعد هذا العلم الشريف . ثم إنه قد رواه جمع غير أبي مصعب ، منهم يعقوب بن محمد الزهري : ثنا إبراهيم ابن محمد بن ثابت به . أخرجه الحاكم (٥٣٦/٢) ، وقال : (( صحيح الإِسناد )) ! وتعقبه الذهبي ، فقال : (( قلت : يعقوب ضعيف، وإبراهيم صاحب مناكير، هذا أنكرها)). - ٥٨٧ - قلت : لا دخل ليعقوب في هذا الحديث فإنه متابع كما تقدم ، بل أخرجه الحاكم (٤ / ٥٤) أيضاً من طريقين آخرين عن إبراهيم ، فسلم يعقوب من عهدته ، وانحصرت العلة في إبراهيم . لكن ذكر العراقي له شاهداً من رواية الطبراني في ((المعجم الأوسط)) أخرجه في ترجمة مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام برقم (٩٣٢٧) فقال : حدثنا مصعب : حدثني أبي : ثنا عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير مرفوعاً به ، وسياق الحديث له قال : ((لا يروى عن الزبير إلا بهذا الإِسناد)). وقال العراقي : ((هذا حديث يصلح أن يخرج للاعتبار به والاستشهاد ، فإن عبدالله بن مصعب ابن ثابت ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وضعفه ابن معين)). قلت : هو صالح للاستشهاد كما يشير إليه كلامه ، فقد روى عنه جمع من الثقات ، وقال ابن أبي حاتم (١٧٨/٢/٢) عن أبيه : ((هو شيخ ، بابة عبد الرحمن بن أبي الزناد)). يعني أنه نحوه في الرواية ، والمتقرر فيه أنه حسن الحديث ، فابن مصعب عنده مثله أو قريب منه ، فهو على الأقل صالح للاعتضاد به ، والاستشهاد بحديثه . وسائر رجاله ثقات غير شيخ الطبراني مصعب ؛ فإني لم أجد له ترجمة ، كما كنت ذكرت في تخريج حديث آخر في ((المعجم الصغير)) (رقم - ٥٦ - الروض النضير)، لكنه قد توبع، فقد أخرجه البيهقي في ((المناقب)) (٣٣/١) من طريق إبراهيم بن حمزة: حدثنا عبدالله بن مصعب بن ثابت به . - ٥٨٨ - وأخرجه ابن عساكر (٢/٤٩٣/١٧) من طريق أخرى عن عبدالله به. وإبراهيم هذا صدوق من رجال البخاري . ولذلك فقد انشرح الصدر واطمأنت النفس لقول الحافظ العراقي المتقدم : إنه حديث حسن . يعني لغيره . لا سيما ولبعض فقراته شواهد ، فالفقرة الرابعة مثلاً ، شاهِدها في ((المعجم الكبير)) للطبراني (رقم ٣٦٨) . والخامسة مضى لها شاهد برقم (١٨٥١). والأحاديث في معناها كثيرة ، بل إنها بلغت مبلغ التواتر . ١٩٤٥ - ( عَجِبتُ لصبرِ أخي يوسفَ وکرمِه - واللهُ یَغْفِرُ له - حيث أُرسِلَ إليهِ لِيُستفتِى في الرؤيا، ولو كنتُ أنا لم أفعل حتِىْ أُخْرُجَ ، وعجبتُ لصبره وكرمه - والله يَغفِرُ له - أتيَ ليخرج فلم يَخِرِجْ حتى أخبَرَهم بعُذره ، ولو كنت أنا لبادرت البابَ ) . أخرجه الطبراني ( رقم ١١٦٤٠ ) عن إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً به ، وزاد : ((ولولا الكلمة لما لبث في السجن حيث يبتغي الفرج من عند غير الله ؛ قوله : ( اذكرني عند ربك ) )) . ومن هذا الوجه رواه ابن جرير وغيره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، إبراهيم هذا هو الخوزي متروك الحديث كما في ((مجمع الزوائد)) (٤٠/٧) و((التقريب)). ولذلك قال ابن كثير: (( هذا الحديث ضعيف جداً)) . وقد عزاه لعبد الرزاق : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة به مرسلاً لم يذكر ابن عباس في إسناده، ولا قوله: ((ولولا الكلمة ... )) في آخره. وهو الصحيح . وإنما صح هذا بلفظ آخر . - ٥٨٩ - ١ فقال أبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) ( ١/٥٠ رقم الحديث ٥٢ ) قال : قرىء على أبي نصر محمد بن حمدويه بن سهل المطّوعي - في المحرم سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة في داربكار وهو ينظر في كتابه - قيل : حدثكم محمود بن آدم قال : ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به إلا أنه قال : ((حين سئل عن البقرات العجاف كيف أخبر حتى يخرجوه)). وهذه متابعة قوية ، وإسناد جيد ، فإن ابن عيينة ثقة حافظ . ومحمود بن آدم وهو المروزي ثقة. قال ابن أبي حاتم (٢٩٠/١/٤-٢٩١): (( كتب إلى أبي ، وأبي زرعة ، وإليّ، وكان ثقة صدوقاً)). وأبو نصر المطوعي من شيوخ الدارقطني وقال : ((هو ثقة حافظ )). فثبت الحديث بذلك والحمد لله . وقد جاء الحديث بنحوه من رواية أبي هريرة ، وقد مضى برقم ( ١٨٦٧ ) ، وفي بعض طرقه الزيادة التي في آخر الحديث ، وقد استنكرها الحافظ ابن كثير كما سبق بيانه هناك . صوم النذر عن غير الوالدين ١٩٤٦ - ( صومي عن أختك ) . أخرجه الطيالسي في ((مسنده» (٢٦٣٠ ) : حدثنا شعبة عن الأعمش قال : سمعت مسلم البطين يحدث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : ((أن امرأة أتت النبي ◌َ ◌ّ فذكرت له أن اختها نذرت أن تصوم شهراً، وأنها، ركبت البحر فماتت ولم تصم، فقال رسول الله رملية ... )) فذكره . - ٥٩٠ - وأخرجه أحمد (٣٣٨/١) : ثنا محمد بن جعفر : ثنا شعبة به . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه من طرق أخرى عن الأعمش به نحوه بلفظ: ((أَمِّكِ)). لكن علقه البخاري فقال : ((ويذكر عن أبي خالد ( هو الأحمر) : حدثنا الأعمش عن الحكم ومسلم البطين وسلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن ابن عباس : قالت امرأة للنبي وَثر: إن أختي ماتت)). ووصله مسلم (١٥٦/٣) ولكنه لم يسق لفظه، وغيره كالنسائي في (( الكبرى )) (٢/٤٢/٤) من هذا الوجه، وقال الترمذي (١٣٨/١ - بولاق): ((حسن صحيح)). وقال هو والنسائي : ((صوم شهرين متتابعين )). والحديث من معاني قوله ميلر: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه)). متفق عليه من حديث عائشة ، لأن الولي أعم من أن يكون ابناً أو أختاً ، وهو محمول على صوم النذر أيضاً كما حققه ابن القيم في بعض كتبه ، ولعله ((تهذيب السنن ) فليراجع . ١٩٤٧ - ( كان يَعرِضُ نَفسَه على الناس في الموقف ، فيقول : ألا رجُل يَحمِلني إلى قومِه ، فإنَّ قريشاً قد منعوني أنْ أَبَلَغَ كلامَ ربي ) . أخرجه البخاري في ((أفعال العباد)) ( ص ٧٧ - هند) وأبو داود ( ٤٧٣٤ ) والترمذي (١٥٢/٢) والدارمي (ص ٤٢٨ - هند)، وابن ماجه (٢٠١) وابن منده في ((التوحيد)) (٢/١١٣) وابن عبد الهادي في ((هداية الإنسان)) (١/٢٣٩/٢) عن إسرائيل : حدثنا عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال : فذكره مرفوعاً ، - ٥٩١ - وقال الترمذي : (( حديث غريب صحيح )) . قلت : وهو على شرط البخاري . وأخرجه أحمد ( ٣٢٢/٣ و٣٣٩) من طريق أبي الزبير عن جابر نحوه مختصراً . وهو على شرط مسلم . ساعة وساعة ١٩٤٨ - ( والذي نفسي بيده إنَّ لَوْ تَدُومون على ما تكونونَ عندي وفي الذكرِ، لَصَافَحتكم الملائكةُ على فُرُشِكم وفي طُرُقِكم ، ولكن يا حنظلة ! ساعةً وساعة ، ثلاث مرات ) . أخرجه مسلم (٩٤/٨ - ٩٥) والترمذي (٨٣/٢ - ٨٤) وابن ماجه (٥٥٩/٢) وأحمد (١٧٨/٤ و٣٤٦) من طريق أبي عثمان النهدي عن حنظلة الأسيِّدي قال - وكان من كتاب رسول الله وَلو قال : لقيني أبو بكر فقال : كيف أنت يا حنظلة ؟ قال : قلت : نافق حنظلة ! قال : سبحان الله ما تقول؟! قال: قلت: نكونُ عند رسول الله وَلا يُذكرنا بالنار والجنة حتى كأنها رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول اللّه وَ الر عافَسْنا الأزواج والأولاد والضَّيْعات فنسينا كثيراً ، قال أبو بكر : فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقتُ أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول اللّه ◌َهر، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله! فقال رسول الله وص له : وما ذاك؟ قلت : نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنها رأي عين ، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضَّيْعات فنسينا كثيراً. فقال رسول اللّه رَليٍ: فذكره . والسياق لمسلم . وقال الترمذي : (( حديث صحيح)). - ٥٩٢ - قلت : وله طريق بنحوه مختصراً سياتي بلفظ: ((لو كنتم تكونون ، رقم (١٩٧٦ ) ، مع شاهد من حديث أنس يأتي برقم ( ١٩٦٥ ). ١٩٤٩ - ( والذي نفسي بيده لَكأنما تتضحونهم بالنّبْل فيما تقولون لهم من الشعر ) . أخرجه أحمد ( ٤٥٦/٣ ) : ثنا أبو اليمان قال : أنا شعيب عن الزهري قال : ثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن مروان بن الحكم أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب أخبره أن النبي # قال: ((من الشعر حكمة )) . وكان بشير بن عبد الرحمن بن كعب يحدث أن كعب بن مالك كان يحدث أن النبي # قال : فذكره . ورجال إسناده كلهم رجال البخاري ، غير بشير بن عبد الرحمن بن كعب ، فلم أجد من وثقه سوى ابن حبان، وذكر البخاري في (( التاريخ)) وابن أبي حاتم في ((الجرح)) أنه روى عنه الزهري وهشام بن عروة، ولم يورده الحافظ في ((التعجيل )) مع أنه على شرطه ، وقد رواه الزهري عن عبد الرحمن بن كعب وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب كلاهما عن کعب به نحوه . وقد سبق بيان ذلك في : (((إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه)». وقد مضى برقم ( ١٦٣١ ) . وله شاهد من حديث أنس بلفظ : ((خَلِّ عنه يا عمر! فلهي أسرع فيهم من نَضْح النبل » . وقد خرجته في ((مختصر الشمائل المحمدية )) برقم (٢١٠) . ١٩٥٠ - ( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ) . - ٥٩٣ - أخرجه مسلم (٩٤/٨) وأحمد (٣٠٨/٢) عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة مرفوعاً . وله طريقان آخران عن أبي هريرة، وشواهد كثيرة، فانظر: ((لو أنكم لا تخطؤن)) ( رقم - ٩٦٩) و (٩٧٠) وغيرهما . ومنها الحديث الآتي بعده ، وبعد أحاديث برقم (١٩٦٣)، وذكرت هناك كليمة في المراد من هذه الأحاديث. ١٩٥١ - ( والذي نفسي بيده۔ أو قال : والذي نفسُ محمدٍ بیده - لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ، ثم استغفرتم الله عز وجل ، لَغَفَرَ لكم ، والذي نفسُ محمدٍ بيده - أو قال : والذي نفسي بيده - لو لم تُخطِؤا لجاءَ الله عز وجل بقومٍ يخطون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم ) . أخرجه أحمد (٢٣٨/٣): ثنا سريج بن النعمان: ثنا أبو عبيدة يعني عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي : ثني أخشم السدوسي قال : دخلت على أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله وسلم يقول : فذكره . قال الهيثمي ( ٢١٥/١٠): (رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات)). كذا قال ، وهو صواب إلا في أخشم هذا ؛ فإنه لم يوثقه سوى ابن حبان ، وقد قال في (( الإِكمال)) : ((هو مجهول)). وقال الحافظ في ((التعجيل)): (( لم یذکر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه جرحاً، وصرح في روايته بسماعه من أنس ، وللحديث الذي أخرجه له أحمد في الاستغفار شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم )) . قلت : يعني الحديث الذي قبل هذا ، وإنما هو شاهد للشطر الثاني منه ، وأما الشطر الأول ، فله طريق أخرى عن أنس بنحوه ، ولفظه : - ٥٩٤ - (( قال الله: يا ابن آدم إنك ما دعوتني .. )). وقد مضى برقم ( ١٢٧ ) ، فالحديث حسن لغيره . تنبيه: (أخشم) هكذا وقع في ((المسند)) بالميم . وفي التعجيل : ( أخشن ) بالنون ، وهو الصواب ، فقد ضبطه الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي في ((المؤتلف والمختلف)) ص (٥): ((بالخاء المعجمة والشين المعجمة والنون)). وللحديث بشطره الأول شاهد آخر من حديث أبي هريرة نحوه بلفظ : ((لو أخطأتم)). وقد مضى برقم (٩٠٣). عذاب النائحة ١٩٥٢ - (النائحةُ إذا لم تَتُبْ قَبْلَ موتِها تقام يوم القيامة وعليها سِربالٌ من قَطِران ودِرعٌ من جَرَب ) . أخرجه مسلم (٤٥/٣) وأحمد (٣٤٢/٥ و ٣٤٣ و ٣٤٤) عن يحيى بن أبي كثير أن زيداً حدثه أن أبا سلام حدثه أن أبا مالك الأشعري حدثه به مرفوعاً . وأخرجه الحاكم (٣٨٣/١) من هذا الوجه نحوه ، وقال : ((صحيح على شرط الشيخين)) . ووافقه الذهبي. وفيه نظر، فإن زيداً وجَدَّه أبا سلام لم يخرج لهما البخاري في «صحيحه » ، بل في ((الأدب المفرد)). وللحديث شاهد مِنْ حديث أبي هريرة سبق في: (( أربع في أمتي ليس هم )) تحت رقم (٧٣٥) . وقد ذكرت هناك أنه لم تذكر فيه الخصلة الرابعة ، وتساءلت هل سقطت من الراوي أم من ناسخ ((المجمع)) . والآن فقد ترجح عندي الأول ، لأنها سقطت من ((كشف الأستار عن زوائد البزار)) (٨٠٠ ) أيضاً، والله أعلم. - ٥٩٥ - ١٩٥٣ - ( يا عائشةُ قومُكِ أسرعُ أمتي بي لحاقاً . قالت : فلما جلس قلت : يا رسول الله جعلني الله فداءك لقد دخلت وأنت تقول كلاماً ذعَّرني . قال : وما هو ؟ قالت : تزعم أن قومي أسرعُ أمتك بك لحاقاً . قال: نعم. قالت : ومِمَّ ذاك؟ قال : تَسْتَخْلِيهم المنايا ، وتنفس عليهم أمتهم . قالت : فقلت : فكيف الناس بعد ذلك أو عند ذلك ؟ قال : دَبى تأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة ) . أخرجه أحمد (٨١/٦ و٩٠): ثنا هاشم قال : ثنا إسحاق بن سعيد - يعني - ابن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عنها . وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وفي ((المجمع)) ( ٢٨/١٠ ): . ((رواه أحمد والبزار ببعضه والطبراني في ((الأوسط)) ببعضه أيضاً، وإسناد هذه الرواية عند أحمد رجال الصحيح ، وفي الرواية الأولى مقال)). يشير إلى الطريق الأخرى الآتية . وللحديث شاهد عن أبي هريرة بلفظ: ((أسرع قبائل العرب » وقد مضى برقم ( ٧٣٨ ) . وله طريق آخر عنها - أيضاً - بلفظ : ((يا عائشة إن أول من يهلك من الناس قَومُكِ، قالت : قلت : جعلني الله فداك أبني تيم ؟ قال : لا ، ولكن هذا الحي من قريش ، تستحليهم المنايا وتنفس عنهم ، أول الناس هلاكاً ، قلت : فما بقاء الناس بعدهم ؟ قال: هم صُلب الناس ، فإذا هلكوا هلك الناس » . أخرجه أحمد (٧٤/٦) : ثنا موسى بن داود قال : ثنا عبد الله بن المؤمَّل عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها . وعبد الله هذا ضعيف ، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم . - ٥٩٦ - ( دَبِىْ ) : الدبى - مقصور - : الجراد قبل أن يطير. وقيل : هو نوع يشبه الجراد ، واحدته ( دباة). ((نهاية)). وجوب الدفاع عن رسول الله (*) ١٩٥٤ - ( يا حسان! أجب عن رسول الله وَلقر، اللهم أيده بروح القدس ) . أخرجه البخاري (١١٦/١ و١٠٩/٧) ومسلم (١٦٣/٧) عن الزهري قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة : أنشدك الله هل سمعت النبي ◌ِّيو يقول: فذكره ؟ قال أبو هريرة : نعم . وللزهري فيه إسناد آخر سبق في: ((أجب عني)) رقم (٩٣٠) . وله شاهد بنحوه من حديث البراء سيأتي بإذن الله برقم ( ١٩٧٠ ) ، وقد مضى برقم ( ٨٠١ ) . الطائفة المنصورة ١٩٥٥ - ( لا يزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمرُ الله وهم ظاهرون ) . أخرجه البخاري (١٨٧/٤ و١٤٩/٨ و١٨٩) ومسلم (٥٣/٦) وأحمد (٢٤٤/٤ و٢٤٨ و٢٥٢) من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعاً . وله شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة ، مضى ذكر بعضها تحت حديث (٢٧٠) ، ويأتي بعض آخر قريباً بإذن الله . ١٩٥٦ - ( لا تزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقومَ الساعةُ ) . أخرجه الحاكم (٤٤٩/٤) والطيالسي (ص ٩ رقم ٣٨) وعنه الدارمي - ٥٩٧ - (٢١٣/٢) وكذا الضياء رقم (١٢٠ و١٢١ بتحقيقي) عن همام : ثنا قتادة عن عبدالله ابن بريدة عن سليمان بن الربيع العدوي عن عمر بن الخطاب مرفوعاً . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي. قلت : ورجاله ثقات رجال الستة ؛ غير الربيع بن سليمان العدوي فلم أعرفه . ولقتادة فيه إسناد آخر ، رواه الحاكم أيضاً (٤ / ٥٥٠) عن معاذ بن هشام : ثني أبي عن قتادة عن أبي الأسود الدَّيلي قال : انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فلقينا عبد الله بن عمرو ، فقال : ((يوشك أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل أو أسير يحكم في دمه)). فقال زرعة : أيظهر المشركون على الإِسلام ؟! فقال : ممن أنت ؟ قال من بني عامر بن صعصعة ، فقال : « لا تقوم الساعة حتى تدافعُ نِساءُ بني عامر علی ذي الخلصة ۔ وثن کان یسمی في الجاهلية )) . قال فذكرنا لعمر بن الخطاب قول عبد الله بن عمرو ، فقال عمر ثلاث مرات : عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول ، فخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة فقال: سمعت رسول الله ## يقول: فذكره بنحوه. قال: فذكرنا قول عمر لعبد الله بن عمرو، فقال: صدق نبي الله # إذا كان ذلك كالذي قلتَ . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)). وفي (التلخيص)) للذهبي : (((على شرط البخاري ومسلم)). وهو الصواب ؛ فإن رجاله كلهم من رجال الشيخين . - ٥٩٨ - والحديث أورده في ((المجمع)) (٢٨٨/٧) باللفظ الأول ، وقال : ((رواه الطبراني في (الصغير)(١) و(الكبير)، ورجال الكبير رجال الصحيح )) . ويشهد له الحديث الذي قبله ، وأحاديث أخرى بنحوه يأتي بعضها بعده . ١٩٥٧ - ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) . أخرجه مسلم (٥٢/٦ -٥٣) وأبو داود (٢٠٢/٢) والترمذي (٣٦/٢) وابن ماجه ( ٢ /٤٦٤ - ٤٦٥) وأحمد (٢٧٨/٥ - ٢٧٩) والحاكم أيضاً (٤٤٩/٤ - ٤٥٠) من حديث ثوبان مرفوعاً . ورُوي الحديث بزيادة فيه بلفظ : (( لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين ، لعدوهم قاهرين ، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك ، قالوا : وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس )). رواه عبد الله بن الإمام أحمد في ((المسند)» (٢٦٩/٥) فقال : وجدت في کتاب أبي بخط يده : ثني مهدي بن جعفر الرملي : ثنا ضمرة عن الشيباني - واسمه يحيى بن أبي عمرو - عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة مرفوعاً . ورواه الطبراني في «الكبير)) ( ٧٦٤٣ ) من طريق أخرى عن ضمرة بن ربيعة به . وهذا سند ضعيف لجهالة عمرو بن عبد الله الحضرمي ، قال الذهبي في ((الميزان)): « ما علمتُ روی عنه سوى يحبی بن أبي عمرو الشيباني)). (١) قلت: ولم نجده في نسختنا من ((المعجم الصغير))، والله أعلم. - ٥٩٩ - وذكره ابن حبان في (( الثقات)) على قاعدته التي لم يأخذ بها جمهور العلماء ، ولذلك لم يوثقه الحافظ في ((التقريب))، وإنما قال: ((مقبول))، أي لين الحديث . وبقية رجال الإسناد ثقات، وفي ((المجمع)) (٢٨٨/٧): (( رواه عبد الله وجادة عن خط أبيه، والطبراني، ورجاله ثقات)). كذا قال وفيه ما علمت من حال الحضرمي . ( تنبيه) الشيباني كذا في ((المسند)) و((الميزان)) بالشين المعجمة والصواب: السيباني بالمهملة المفتوحة وسكون التحتانية بعدها موحدة كما في ((التقريب))، وهكذا وقع في ((الطبراني ». ولحديث أبي أمامة شاهد بنحوه رواه الطبراني (٧٥٤/٣١٧/٢٠) عن مرة البهزي ، قال الهيثمي (٢٨٩/٧ ) : ((وفيه جماعة لم أعرفهم )). كذا قال، ومن لم يعرفهم مترجمون في ((تاريخ البخاري)) و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم كما حققه صاحبنا الشيخ حمدي السلفي في تعليقه على ((المعجم))، فالصواب أن يقال: ((وفيه من لم يوثق، إلا من ابن حبان؛ فإنه وثق أحدهم)). والله أعلم . ١٩٥٨ - ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق حتى يأتي أمر الله ) . أخرجه الطيالسي ( ص ٩٤ رقم ٦٨٩ ): ثنا شعبة عن أبي عبد الله الشامي قال : سمعت معاوية يخطب وهو يقول : يا أهل الشام ثني الأنصاري - يعني زيد بن أرقم أن رسول الله ﴿﴿ قال: فذكره ، وإني أراكموهم يا أهل الشام. والحديث قال في ((المجمع)) (٢٨٧/٧ ): - ٦٠٠ -