Indexed OCR Text

Pages 441-460

لكنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه ابن صاعد في ((حديثه)) (٢٩٤/٤ /١ - ٢) من
طريق شريك بن طارق عن فروة بن نوفل الأشجعي قال : سمعت عائشة رضي الله عنها
تقول : سمعت رسول الله يقول : فذكره .
وقد اختلف في إسناده على شريك هذا ، وساق ابن صاعد أسانيده إليه بذلك .
وشريك بن طارق أورده ابن أبي حاتم (٣٦٣/١/٢)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً .
وله طريق أخرى عن عائشة به نحوه ، وشاهدان من حديث أبي هريرة وابن
عباس، وهي مخرجة في ((إرواء الغليل)) (١١٢٠) .
١٨٢٦ - ( خالدٌ سيفُ من سيوفِ اللهِ عز وجل، نِعْمَ فَتِى
العَشِيرَةِ ) .
رواه أحمد (٩٠/٤) وعنه ابن عساكر (١/٢٧٢/٥) بسنده الصحيح عن
عبد الملك بن عمير قال :
استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح على الشام ، وعزل خالد بن
الوليد ، قال : فقال خالد بن الوليد : بعث عليكم أمين هذه الأمة ، سمعت رسول الله .
وَ* يقول: ((أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح))، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله
رَ* يقول : فذكره .
قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، إلا أن عبد الملك لم يدرك عمر
رضي الله عنه فإنه ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان رضي الله عنه ، لكن للحديث
شواهد يتقوى بها، فانظر الحديث (١٢٣٧)، و((المشكاة)) (٦٢٥٧) .
١٨٢٧ - ( خُذُوا القرآن من أربعةٍ ، من ابن مسعود ، وأبيِّ بن
كعب ، ومعاذ بن جبل ، وسالمٍ مولى أبي حذيفة ) .
أخرجه مسلم (١٤٨/٧) والترمذي (٣١٢/٢) وابن سعد (١٠٨/٢/٢) وأبو
- ٤٤١ -

نعيم في ((الحلية)) (٢٢٩/١) من طريق مسروق عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول
الله ◌َلَ : فذكره. وقال الترمذي:
(( حديث حسن صحيح)).
وهو عند البخاري (٤٤٥/٢) ومسلم أيضاً وأحمد (١٨٩/٢و١٩٥) من هذا
الوجه بلفظ :
(( استقرؤا القرآن ... )).
وله طريق آخر ، أخرجه الحاكم (٥٢٦/٣ - ٥٢٧) وصححه من طريق مجاهد عن
عبدالله بن عمرو به .
وله شاهد أخرجه الحاكم أيضاً (٢٢٥/٣) من حديث عبدالله بن مسعود .
وآخر عند ابن عدي (٢/٩٩) من حديث ابن عمر .
١٨٢٨ - ( الحياء من الإِيمان ، وأحيا أمتي عثمان ).
رواه ابن عساكر (١/٩٧/١١) عن أبي عبد الملك مروان بن محمد بن خالد
العثماني : نا جدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة
مرفوعاً .
قلت : وأبو عبد الملك هذا لم أجد له ترجمة .
وأما جده فهو- والله أعلم عثمان بن خالد بن عمر بن عبدالله بن الوليد بن
عثمان بن عفان الأموي المدني . روى عن ابن أبي الزناد وغيره . وعنه ابنه محمد أبو مروان
العثماني ، قال الحافظ :
((متروك الحديث)) .
وهو من شيوخ ابن ماجه ، وقد روى له باسناده هذا حديثين في فضل عثمان ،
وأحدهما مخرج في ((الضعيفة)) (٢٢٩١).
- ٤٤٢ -

والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن عساكر هذه، وبيض له
المناوي فلم يتكلم عليه بشيء .
لكن الحديث صحيح ، فإن شطره الأول متفق عليه من حديث ابن عمر ،
والآخر له شاهد من حديث أنس وغيره ، وهو مخرج فيما مضى (١٢٢٤) .
من اللعب المباح
١٨٢٩ - ( خذوا يا بني أرفِدَة ! حتی تعلم اليهود والنصارى أن في ديننا
فُسْحَة ) .
أخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (٢/١٠٢) والحارث بن أبي أسامة في
((مسنده)) (٢١٢ - زوائده) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي رفعه:
((أنه مر على أصحاب الدِرْكِلَة، فقال: (فذكره) قال: فبينما هم كذلك إذ جاء
عمر ، فلما رأوه انذعروا )).
قلت : وعبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي ضعيف ، وقد وصله بقية
عن عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي عن عائشة نحوه .
أخرجه الديلمي (١١٠/٢) .
وبقية مدلس ، وقد عنعنه .
لكن الحديث صحيح ، فقد جاء موصولاً من طريق أخرى عنها ، عند أحمد
(١١٦/٦ و٢٣٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : قال لي عروة: إن
عائشة قالت : قال رسول الله پ# يومئذ :
(( لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرْسِلْتُ بحنيفية سمحة)).
وهذا إسناد جيد .
وأخرجه الحميدي (٢٥٩) من طريق يعقوب بن زيد التيمي عنها بلفظ :
- ٤٤٣ -

((العبوا يا بني أرفدة ... )).
ورجاله ثقات ، إلا أن التيمي هذا لم يذكروا له رواية عن الصحابة ، سوى أبي
أمامة بن سهل بن حنيف ، فإنه معدود في الصحابة ، وله رؤية ، ولم يسمع من النبي
حَلّ، فما أظن التيمي سمع منها .
ولكن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب .
غريب الحديث :
( الدِرْكِلَة ) . قال ابن الأثير :
« یُروی بكسر الدال وفتح الراء وسكون الكاف ، ويروى بكسر الدال وسكون
الراء وكسر الكاف وفتحها ، ويروى بالقاف عوض الكاف ، وهي ضرب من لعب
الصبيان . قال ابن دريد : أحسبها حبشية . وقيل هو الرقص .
(بني أرفِدة ) هو لقب للحبشة . وقيل هو اسم أبيهم الأقدم يُعرفون به . وفاؤه
مكسورة ، وقد تفتح .
من الطب النبوي
١٨٣٠ - ( خصاء أمتي الصيام ) .
رواه أحمد (١٧٣/٢) وابن عدي (٢/١١١) والبغوي في ((شرح السنة))
(٢/١/٣) عن ابن لهيعة: حدثني حبي بن عبدالله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبدالله
ابن عمرو بن العاص .
أن رجلاً جاء إلى النبي وهي﴿ فقال: يا رسول الله أتأذن لي أن أختصي؟ فقال
مَ لجر: فذكره، وزاد: ((والقيام)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، لسوء حفظ ابن لهيعة ، وقد رويت أحاديث بمعنى
حديثه هذا دون ذكر القيام .
- ٤٤٤ -

فروى ابن سعد (٣٩٤/٣) بسند جيد عن ابن شهاب :
أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض ، فقال له رسول
الله الي :
((أليس لك فيَّ أسوةً حسنةٌ ؟ فأنا آتي النساء ، وآكل اللحم ، وأصوم وأفطر ، إن
خصاء أمتي الصيام ، وليس من أمتي من خصى أو اختصى )) .
وأخرج الحسين المروزي في ((زوائد الزهد)) (١١٠٦) من طريق عبد الرحمن بن
زياد بن أَنْعَمَ عن سعد بن مسعود قال : قال عثمان بن مظعون ... فذكره نحوه دون
قوله: (( وليس من أمتي ... )).
لكن أخرجه ابن المبارك نفسه في ((الزهد)) (٨٤٥) من طريق رشدين بن سعد
قال : حدثني ابن أنعم به أتم منه .
وعبد الرحمن بن أنعم ضعيف لسوء حفظه ، ومثله رِشدين .
ثم أخرج المروزي (١١٠٧) وأحمد (٣٧٨/٣ و٣٨٢ - ٣٨٣) من طريق رجل عن
جابر بن عبدالله قال :
جاء شاب إلى رسول الله وس# فقال: أتأذن لي في الخصاء ؟ فقال :
(( صُمْ، وسل الله من فضله)).
وإسناده صحيح لولا الرجل الذي لم يسم .
وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح ، دون ذكر القيام فإنه
منكر . والله أعلم .
ويشهد له الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود مرفوعاً :
(( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ،
وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )) .
- ٤٤٥ _

وهو مخرج في (( صحيح أبي داود » (١٧٨٥) ، وروي من حديث عثمان ، وهو
مخرج في التعليق على (( الأحاديث المختارة )) (رقم - ٣٥٦ - بتحقيقي).
وفي الحديث توجيه نبوي كريم ، لمعالجة الشبق وعرامة الشهوة في الشباب الذين
لا يجدون زواجاً ، ألا وهو الصيام ، فلا يجوز لهم أن يتعاطوا العادة السرية ( الاستمناء
"باليد ) . لأنه قاعدة من قيل لهم : ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ، ولأن
الاستمناء في ذاته ليس من صفات المؤمنين الذين وصفهم الله في القرآن الكريم :
( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين .
فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) .
قالت عائشة رضي الله عنها في تفسيرها :
(( فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا)).
أخرجه الحاكم (٣٩٣/٢) وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي .
١٨٣١ - (خَلَقَ اللهُ يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمناً، وخَلَقَ فرعون
في بطن أمه كافراً ) .
رواه أبو الشيخ في ((التاريخ)) (ص ١٢٨) وابن حيويه في ((حديثه)) (٢/٤١)
واللَّلَكائي في ((السنة)) (١/١٣٠ - ٢) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٩٠/٢) عن
نصر بن طريف عن قتادة عن أبي حسان عن ناجية بن كعب عن عبدالله مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، نصر بن طريف هذا مجمع على ضعفه ، بل قال
يحيى فيه :
((من المعروفين بوضع الحديث)).
لكنه لم يتفرد به ، فقال الطبراني (رقم ١٠٥٤٣) : حدثنا أحمد بن داود الماسي : نا
شاذ بن الفياض : نا أبو هلال عن قتادة به .
- ٤٤٦ -

ورواه ابن عدي (١/٣٠٤) واللالكائي من طريق أخرى عن أبي هلال به . وقال
ابن عدي :
(( وأبو هلال في بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه ، وهو ممن يكتب
حديثه )) .
وابن عدي (٢/١٨) عن أيوب بن خوط عن قتادة به ، ومن طريق يحيى بن
بسطام العبدي : حدثنا ابن أخي هشام الدستوائي عن هشام عن قتادة به .
وأبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي وهو صدوق فيه لين .
وأيوب بن خوط متروك . ومثله يحيى بن بسطام ، فقد قال أبو داود :
(( تركوا حديثه)).
وقد أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/٤٣/١٨ و١/٤٤) من طرق عن
قتادة به .
ثم رواه (١٨ /٢/٤٤) من طريق عبد العزيز بن عبدالله عن شعبة عن أبي إسحاق
عن ناجية عن ابن مسعود مرفوعاً به .
وعبد العزيز بن عبدالله هو ابن وهب القرشي البصري ، تكلم فيه ابن عدي ،
وذكره ابن حبان في (( الثقات)) وقال :
(( يجب أن يعتبر حديثه إذا بَيْنَّ السماعَ)) .
وجملة القول : أن هذه الطرق عن قتادة كلها واهية جداً ، سوى طريق أبي هلال
الراسبي ، فهي خير منها بكثير ، وهي في نقدي حسنة ، وقد نقل المناوي عن الهيثمي أنه
قال :
((إسناده جيد)). والله أعلم .
وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً بلفظ :
- ٤٤٧ -

((إن الله خَلَقَ للجنَّةِ أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم ، وخلق للنار
أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم )).
أخرجه مسلم (٥٤/٨ - ٥٥) وأبو داود (٤٧١٣) والنسائي في (( الجنائز)) وابن
ماجه (٨٢) وأحمد (٢٠٨،٤١/٦).
( الخلق ) : هو التقدير .
من حق المسلم على المسلم
١٨٣٢ - ( خمسٌ مِنْ حَقِّ المسلم على المسلم : رَدُّ التَّحيَّة، وإجابةُ
الدعوة ، وشهودُ الجنازة ، وعيادةُ المريض ، وتشميت العاطس إذا حمد
الله ) .
أخرجه ابن ماجه (١٤٣٥) وأحمد (٣٣٢/٢) من طريق محمد بن عمرو عن أبي
سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله .. فذكره.
قلت : وهذا إسناد حسن رجاله رجال الشيخين ، إلا أنهما أخرجا لمحمد بن عمرو
متابعة ، وقد تابعه الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة به نحوه .
أخرجه مسلم (٣/٧) .
وأخرجه هو وأحمد (٣٧٢/٢ ,٤١٢) من طريق ثالثة عن أبي هريرة بلفظ :
((حق المسلم على المسلم ست ... )). فذكرهن، إلا أنه قال :
((إذا لقيته فسلم عليه)) بدل ((رد التحية))، وزاد: وإذا اسْتَنْصَحَكَ، فانصح
له )) .
وقد مضى مختصراً من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه به . رقم (١٨٠٠) .
- ٤٤٨ -

١٨٣٣ - (خَلَقَ اللهُ التربةَ يومَ السبت، وخلق فيها الجبالَ يومَ
الأحد، وخَلَقَ الشجرَ يوم الإِثنين ، وخلق المكروه يومَ الثلاثاء ، وخلق النورَ
يومَ الأربعاء ، وبث فيها الدوابَ يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر من يوم
الجمعة آخر الخلق ، من آخر ساعة الجمعة فيما بين العصر إلى الليل ) .
رواه ابن معين في ((التاريخ والعلل)) (١/٩ - المخطوطة ورقم ٢١٠ - المطبوعة)
وابن منده في ((التوحيد)) (٢/٢٥) من طريق ابن جريج : أخبرني إسماعيل بن أمية عن
أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
أخذ رسول الله وَط# بيدي فقال: فذكره .
ومن هذا الوجه رواه مسلم في ((صحيحه)) (١٢٧/٨) والثقفي في ((الثقفيات))
(٢/٢٩/٤) والدولابي (١٧٥/١) والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٢٧٥ -
٢٧٦ ) ونقل تضعيفه عن بعض أئمة الحديث وأن ابن المديني أعله بأنه يرى أن إسماعيل
ابن أمية أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى ، وهذا عن أيوب بن خالد ! ويعني أن إبراهيم هذا
متروك .
قلت : هذه دعوى عارية عن الدليل ، إلا مجرد الرأي ، وبمثله لا تَرد رواية
إسماعيل بن أمية ، فإنه ثقة ثبت، كما قال الحافظ في ((التقريب)) ، لا سيما وقد توبع ،
فقد رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (١/٢٨٨) من طريق حجاج بن محمد عن أيوب بن خالد
عن عبد الله بن رافع به . لكن لعله سقط شيء من إسناده .
وذكره البخاري في ترجمة أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري معلقاً عن
إسماعيل بن أمية به. وقال (٤١٣/١/١ - ٤١٤ ) :
(( وقال بعضهم : عن أبي هريرة عن كعب ، وهو أصح )) !
قلت : وهذا كسابقه ، فمن هذا البعض ؟ وما حاله في الضبط والحفظ حتى
يرجح على رواية عبدالله بن رافع ؟ ! وقد وثقه النسائي وابن حبان ، واحتج به مسلم ،
- ٤٤٩ -

وروى عنه جمع ، ويكفي في صحة الحديث أن ابن معين رواه ولم يُعله بشيء !
وليس الحديث بمخالف للقرآن كما يتوهم البعض ، فراجع بيان ذلك فيما علقته
عليه من ((المشكاة)) (٥٧٣٥) ثم على ((مختصر العلو)) للذهبي رقم الحديث ( ٧١)،
وله فيه طريق أخرى عن أبي هريرة فراجعه .
ورواية إبراهيم بن أبي يحيى التي أشار إليها البيهقي ، قد أخرجها الحاكم في
((علوم الحديث)) (ص ٣٣): قال إبراهيم : شبك بيدي صفوان بن سليم قال: شبك
بیدي أیوب بن خالد الأنصاري قال : شبك بیدي عبد الله بن رافع قال : شبك بیدي أبو
هريرة قال: شبك بيدي أبو القاسم وَّه وقال : فذكره .
وأشار الحاكم إلى تضعيفه هكذا مسلسلاً بالتشبيك ، وعلته إبراهيم ؛ فإنه متروك
كما تقدم .
وأما إعلال الدكتور أحمد محمد نور في تعليقه على ((التاريخ)) (٥٢/٣) للحديث
بأيوب بن خالد وقوله : فيه لين . فإنما هو تقليد منه لابن حجر في تلیینه إياه في
((التقريب))، وليس بشيء، فإنه لم يضعفه أحد سوى الأزدي ، وهو نفسه لين عند
المحدثين ، فتنبه .
١٨٣٤ - ( خيرُ الرِّزق الكفَاف ) .
أخرجه وكيع في ((الزهد )) (رقم ١١٣ - مخطوطتي ) : حدثنا مبارك عن الحسن
قال: قال رسول الله وَطر: فذكره .
قلت : وهذا مرسل ضعيف ، مبارك هو ابن فضالة مدلس ، وقد عنعنه .
لكن قد أخرجه أحمد في ((الزهد)) أيضاً عن زياد بن جبير مرسلاً أيضاً كما في
((الجامع الصغير)).
وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعاً بلفظ :
- ٤٥٠ -

((خير الذكر الخفي ، وخير الرزق ما يكفي)).
أخرجه وکیع ( رقم ١١٦ ) وغيره ، وصححه ابن حبان (٢٣٢٣ ) ، وفيه نظر
بينته في التعليق على ((الترغيب)) (٩/٣).
وبالجملة فالحديث حسن عندي بمجموع هذه الطرق، لا سيما وقد صح عنه وَل
أنه قال :
((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً)) متفق عليه .
وفي رواية لمسلم ((كفافاً)) وفي ثبوتها نظر، كما بينته فيما تقدم تحت الحديث
( ١٣٠ ) .
١٨٣٥ - ( خِيارُكم خيارُكم لأهلِهِ ) .
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٥٤/٣٤١/٢٢) وابن عساكر
(٢/٩٥/١٥) عن إسماعيل بن عياش : حدثنا عمر بن رُوبة عن أبي كبشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد جيد ، وفي عمر هذا ضعف .
وله شواهد كثيرة من حديث أبي هريرة وغيره ، فانظره فيما تقدم ( ٢٨٤ ).
في فضل الذكر وأنه خير العمل
١٨٣٦ - ( خَيرُ العملِ أن تفارقَ الدنيا ولسانُك رَطْبُ مِنْ ذكرِ
اللهِ ) .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١١١/٦ - ١١٢) والبغوي في ((شرح السنة))
(٢٩٤/١ - مخطوطة المكتب) عن إسماعيل بن عياش : ثنا عمرو بن قيس السكوني عن
عبد الله بن بسر المازني قال :
- ٤٥١ -

((جاء أعرابيان إلى رسول الله صل﴿ فقال أحدهما: يا رسول الله ! أي الناس
خير؟ قال : طوبى لمن طال عمره ، وحسن عمله . وقال الآخر : أي العمل خير؟ قال :
أن تفارق ... )) الحديث . وقال :
((رواه معاوية بن صالح عن عمرو بن ڤيس مثله)).
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات .
ومتابعة معاوية بن صالح أخرجها أحمد ( ٤ /١٩٠ ): ثنا عبد الرحمن بن مهدي
عن معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس به نحوه .
وأخرجه ابن حبان (٢٣١٧ ) بالشطر الثاني منه ، والترمذي بتمامه مفرقاً
(٥٢/٢ ٢٤٢) .
وتابعه أيضا حسان بن نوح عن عمرو بن قيس به .
أخرجه أحمد (١٨٨/٤ ) .
ومعاوية بن صالح وحسان بن نوح ثقتان أيضاً .
وللحديث شاهد من رواية معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً نحوه .
أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص ٨٠ - ٨١) وابن حبان
(٢٣١٨) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (٢) وكذا البزار (ص ٢٩٤ -
٢٩٥) والطبراني في «الكبير)) (٢١٢/١٠٧/٢٠) من طريق ابن ثوبان عن أبيه عن
مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن تخامِر عنه .
قلت : وهذا إسناد حسن .
ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً كما في ((الترغيب)) (٢٢٨/٢).
وقوله: ((طوبى لمن طال عمره، وحسن عمله)).
- ٤٥٢ -

أخرجه ابن المبارك في ((الزهد » ( ١٣٤٠) من حديث أبي هريرة مرفوعاً .
وسنده ضعيف .
١٨٣٧ - ( خَيرُ الناس أحسنُهم خُلُقاً ) .
رواه الطبراني ( رقم ١٣٣٢٦ ) عن أنس بن عياض : نا نافع بن عبد الله عن
فروة بن قيس عن عبد الله بن عمر قال :
سئل النبي م 18 : أي الناس خير؟ قال : أحسنهم خلقاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فروة بن قيس ونافع بن عبد الله مجهولان .
لکن یشهد له حديث ابن عمرو مرفوعاً بلفظ :
(( خياركم أحاسنكم أخلاقاً ».
أخرجه الشيخان وغيرهما ، وقد تقدم ( ٢٨٦).
١٨٣٨ - (خير النساء التي تَسُرُّهُ إذا نظر، وتُطيعه إذا أمر، ولا تخالفه
في نفسِها ولا مالها بما يكره ) .
رواه النسائي (٧٢/٢) والحاكم (١٦١/٢) وأحمد (٢٥١/٢و٤٣٨,٤٣٢)
عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال :
قيل لرسول الله وي فر: أي النساء خير؟ قال: ((التي تسره ... )) الحديث،
وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وقال العراقي (٣٦/٢):
(( سنده صحيح)).
كذا قالوا ، وليس كذلك ، بل هو حسن فقط كما ذكرنا ، فإن ابن عجلان متكلم
- ٤٥٣ _

فيه خاصة في روايته عن سعيد عن أبي هريرة، وهو في نفسه صدوق كما في (( التقريب))،
وكذا (( الميزان)) قال :
((وكان من الرفعاء والأئمة أولي الصلاح والتقوى ، ومن أهل الفتوى ، له حلقة
في مسجد رسول الله صلير)).
ثم إنه لم يرو له مسلم إلا متابعة، قال الحاكم كما في ((الميزان)):
(( أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلها شواهد ، وقد تكلم المتأخرون
من أئمتنا في سوء حفظه )) .
قلت : فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى .
وقد وجدت له في هذا الحديث متابعاً ، أخرجه الطيالسي ( ص ٣٠٦ رقم
٢٣٢٥): ثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الطيار:
((خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك ... )) الحديث نحوه، وزاد في آخره :
((قال: وتلا هذه الآية: ( الرجال قوامون على النساء) إلى آخر الآية)).
وأبو معشر اسمه نجيح ، وهو ضعيف .
وله شاهد من حديث عبد الله بن سلام ، قال الهيثمي (٢٧٣/٤) :
((رواه الطبراني، وفيه زريك بن أبي زريك ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
قلت : هو معروف وثقة ، فانظر الحديث المقدم (١٦٩٨).
ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في ((المختارة)) ( ٥٨ /١/١٨٠).
وله شاهد آخر بلفظ :
((ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ ... )).
وهو طرف من حديث مخرج في ((الضعيفة)) (١٣١٩)، وفي ((المشكاة))
(١٧٨١)، و((ضعيف أبي داود)) (٢٩٣).
- ٤٥٤ _

وشاهد آخر بلفظ :
((ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة ... )) الحديث .
وهو مخرج في الكتاب الآخر برقم (٤٤٢١)، وفي ((المشكاة)) (٣٠٩٥).
خير القرون
١٨٣٩ - ( خيرُ أمتي القرنُ الذي بُعثتُ فيه ، ثم الذين يَلُونهم ، [ ثم
الذين يلونهم ] - والله أعلم أذكر الثالث أم لا - ثم يَخْلَفُ قومٌ يحبون السِّمانة ،
يَشهدون قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهدوا ).
أخرجه مسلم (١٨٤/٧) والطيالسي (ص ٣٣٢ رقم ٢٥٥٠) وأحمد
(٢٢٨/٢ و٤١٠ ٤٧٩) من طريق أبي بشر عن عبد الله بن شفيق عن أبي هريرة مرفوعاً.
وما بين القوسين زيادة لأحمد في رواية له .
وله عنده (٢ /٢٩٧ و٣٤٠) من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أنه
قال :
سئل رسول الله وَّ : أي الناس خير؟ فقال :
(( أنا ، والذين معي، ثم الذين على الأثر، ثم الذين على الأثر)) . ثم كأنه رفض
من بقي .
وهذا سند حسن .
وله شاهد من حديث عمران بن حصین وهو :
١٨٤٠ - ( خَيْرُ أمتي القرنُ الذينَ بُعِثْتُ فيهم ، ثم الذين يلُونهم ، ثم
الذين يَلونهم - والله أعلم أذكر الثالث أم لا - ثم يظهر قوم يَشْهدون ولا
يُستشهدون ، ويَنذُرون ولا يُوفون ، ويخونون ولا يُؤْتمنون ، ويفشو فيهم
السِّمَن ) .
- ٤٥٥ _

أخرجه مسلم (١٨٦/٧) وأبو داود (٢٦٥/٢) والطيالسي (ص ١١٤ رقم
٨٥٢) وأحمد (٤٢٦/٤ و٤٤٠) عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران بن حصين
مرفوعاً .
وأخرجه الترمذي (٣٥/٢) أيضاً من هذا الوجه وقال :
((حسن صحيح)).
وله طرق أخرى، فأخرجه البخاري (٤/٧ - ١٩٧/٥,٦ - ١٩٨ و٤٩١/١١)
وكذا مسلم (١٨٥/٧ - ١٨٦) والنسائي (١٤٣/٢) والطيالسي (ص ١١٣ رقم
٨٤١) وأحمد (٤٢٧/٤و ٤٣٦) عن شعبة: سمعت أبا جمرة : ثني زهدم بن مضرب عن
عمران به . وقال بعضهم: ((خيركم قرني إلخ ... )).
وله طريق أخرى بلفظ : خير الناس . ويأتي إن شاء الله تعالى .
وله شاهد بلفظ :
١٨٤١ - ( خَيرُ أمتي قرني منهم ، ثم الذين يلونهم - ولا أدري أذكر
الثالث أم لا - ثم تَخْلَفُ أقوامٌ يَظهرُ فيهم السِّمَنُ ، يُّهْرِ يقون الشهادةَ ولا
يُسْأَلُونها ) .
أخرجه أحمد (٣٥٠/٥): ثنا إسماعيل عن الجريري عن أبي نضرة عن عبد الله
ابن مَوَلَةً قال :
بينما أنا أسير بالأهواز إذا أنا برجل يسير بين يَدَيَّ على بغل أو بغلة ، فإذا هو
يقول : اللهم ذهب قرني من هذه الأمة ، فألحقني بهم ، فقلت : وأنا فأدخل في دعوتك ،
قال: وصاحبي هذا إن أراد ذلك. ثم قال: قال رسول الله وَ لّ: فذكره. قال: وإذا
هو بريدة الأسلمي .
ثم رواه (٣٥٧/٥) من طريق حماد بن سلمة عن الجريري به عن عبدالله بن مَوَلَة
قال :
- ٤٥٦ -

كنت أسير مع بريدة الأسلمي فقال : فذكر الحديث المرفوع، إلا أنه قال: (( ثم
الذين يلونهم. ثلاث مرات)). وفي رواية: ((أربع مرات)) ولعله سهو من ابن سلمة فقد
كان له بعض ذلك .
والحديث إسناده كلهم ثقات رجال مسلم ، غير عبدالله بن مَوَلَة بفتحات كما في
((التقريب)) وفي ((الخلاصة)): بضم أوله وفتح الواو واللام، وثقه ابن حبان ، وما روى
عنه سوى أبي نضرة كما قال الذهبي، فهو مجهول، وفي التقريب: ((مقبول)).
فالحديث حسن لغيره ، فإن له شواهد مما تقدم .
وقالت عائشة رضي الله عنها: سأل رجل رسول الله مثل: أي الناس خير؟
قال :
((القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث)).
أخرجه أحمد (١٥٦/٦): ثنا حسين بن علي عن زائدة عن السدي عن عبدالله
البهيّ عنها .
وهذا إسناد جيد ، وقد أخرجه مسلم (١٨٦/٧) عن حسين بن علي به . ورواه
الطبراني عن سعيد بن تميم نحوه ، وفيه أنه هو السائل ، وزاد بعد القرن الثالث : قلت :
ثم ماذا يا رسول الله ؟ قال :
(( ثم يكون قوم يحلفون ولا يُستحلفون ، ويَشهدون ولا يُستشهدون ، ويُؤتمنون
ولا يُؤدون ». قال الهيثمي (١٩/١٠):
((ورجاله ثقات)) .
١٨٤٢ - ( خير النكاح أيسره ) .
رواه أبو داود (٢١١٧) وابن حبان (١٢٥٧ و١٢٦٢ و١٢٨١) والقضاعي
(١/١٠٠ - ٢) عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن يزيد بن أبي أَنّيْسة عن يزيد بن
- ٤٥٧ _

أبي حبيب عن مرشد بن عبدالله عن عقبة بن عامر مرفوعاً. ورواه الدولابي (١ /١١٠):
حدثنا محمد بن سلمة به .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات كلهم على شرط مسلم .
١٨٤٣ - ( خير أهل المشرق عبد القيس ، أسلم الناس كرهاً،
وأسلموا طائعين ) .
أخرجه ابن حبان (٢٣٠١) والطبراني رقم (١٢٩٧٠) والبزار كما في ((المجمع))
(٤٩/١٠) من طريق وهب بن يحيى بن زمام : حدثنا محمد بن سواء : حدثنا شُبَيْل بن
عزرة عن أبي جمرة عن ابن عباس مرفوعاً به ، ولكن ليس عند الطبرني والبزار الشطر الثاني
منه ، وقال الهيثمي :
((وهب بن يحيى بن زمام لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
قلت : لكن للحديث شاهد من رواية أبي القلوص زيد بن علي قال : حدثني أحد
الوفد الذين وفدوا على رسول الله وَّر من عبد القيس قال : فذكره مرفوعاً في قصة .
أخرجه أحمد (٢٠٦/٤) وإسناده صحيح .
وللشطر الأول منه شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً . قال الهيثمي :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات)).
قلت : ورواه أبو يعلى أيضاً (١٤٤١/٤) ولكنه أوقفه . فلا أدرى أهكذا وقعت
الرواية له ، أوسقط رفعه من بعض النساخ .
قلت : وإسناده حسن، وكذلك قال الحافظ العراقي في (( محجة القرب في فضل
العرب )) (ق ١/٤٩) بعد ما عزاه للطبراني .
وقد أخرجه أبو سعيد ابن الأعرابي أيضاً في ((المعجم)) (١/٨٥) مرفوعاً مثل
الطبراني .
- ٤٥٨ _

١٨٤٤ - ( خيرُ تَمَراتِكم الْبُرْني، يَذْهب بالداءِ ولا داءَ فيه ) .
روي من حديث بريدة بن الحصيب ، وأنس بن مالك ، وأبي سعيد الخدري ،
ومَزيدة جد هود بن عبدالله ، وعلي بن أبي طالب ، وبعض وفد عبد القيس .
١ - أما حديث بريدة، فيرويه أبو بكر الأعْيَنَ: حدثني أبو معمر عبدالله بن
عمرو : ناعبد الله بن سكن الرقاشي : نا عقبة الأصم عن ابن بريدة عن أبيه رفعه .
أخرجه الروياني في ((مسنده)) (٢/٨) وابن عدي (٢/٣٠١) والبيهقي في
((الشعب)) والضياء في ((المختارة)) كما في ((اللآلي)) للسيوطي (٢٤٢/٢) وقال:
(( وهو أمثل طرق الحديث )).
قلت : كذا قال ، وعقبة هو ابن عبد الأصم ، ضعيف كما قال الذهبي . وقال
الحافظ :
((ضعيف وربما دلس )).
وعبدالله بن السكن أورده ابن أبي حاتم (٧٦/٢/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من طريق ابن عدي وقال :
((عقبة ، قال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير)).
وتعقبه السيوطي بما لا يجدي .
٢ - أما حديث أنس ، فيرويه عبيد بن واقد عن عثمان بن عبدالله العبدي عن
حميد عنه :
((أن وفد عبد القيس من أهل (هَجَر) وفدوا على النبي ◌َّز، فقال: )) فذكره.
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٩١) وأبو نعيم في ((الطب)) رقم (١٠ - المنتقى
- ٤٥٩ -

منه) والحاكم (٢٠٣/٤ - ٢٠٤) ، وقال العقيلي :
((عثمان بن عبدالله العبدي حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به)).
قلت : هو مجهول ، وعبيد بن واقد ضعيف، فقول الحاكم: ((صحيح الإسناد))
غير صحيح ، ولذلك رده الذهبي بقوله :
(( قلت : عثمان لا يعرف، والخبر منكر ».
٣ - وأما حديث أبي سعيد، فيرويه زيد بن الحباب: ثنا سعيد بن سويد
السامري : ثنا خالد بن رباح البصري عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد به .
أخرجه الحاكم (٢٠٤/٤)، وسكت عنه هو والذهبي .
وإسناده ضعيف عندي ، رجاله ثقات غیر سعید بن سويد هذا ، أورده ابن أبي
حاتم (٢٩/١/٢ - ٣٠) من رواية ابن الحباب وحده، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
خلافاً لابن حبان فإنه أورده في ((الثقات)) كما في ((اللسان)).
وتابعه سويد بن سعيد المعدلي : ثنا خالد بن زياد صاحب السابري عن أبي
الصدیق به .
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٥٤٠) وقال: (( لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا
الإسناد . تفرد به عبد القدوس)).
كذا قال ، وعبد القدوس ثقة ، وكذا من فوقه إلاسويد بن سعيد فلم أعرفه ،
ولعله سعيد بن سويد المذكور في إسناد الحاكم ، انقلب على أحد رواة الطبراني . وأستبعد
أن يكون هو سويد بن سعيد الأنباري المترجم في ((الجرح)) (٢٤٠/١/٢) لأنه فوق هذه
الطبقة ، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم . والله أعلم .
٤ - وأما حديث مزيدة ، فیرویه طالب بن حجیر : حدثني هود بن عبدالله عن
جده مرفوعاً به ، وفيه قصة .
- ٤٦٠ -