Indexed OCR Text

Pages 401-420

أخرجه أحمد (٢٦٣/٢).
وتابعه وهيب قال: حدثنا سهيل به إلا أنه قال: (( أهل الكتاب)).
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٠٣).
وتابعه عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن سهيل به ، ولفظه :
(( لا تبدؤا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه
إلى أضيقه » .
أخرجه مسلم والترمذي (٣٨٨/٣) وقال :
(( حديث حسن صحيح)).
قلت : وهذا الاختلاف في لفظه، يبدو لي - والله أعلم - أنه من سهيل
نفسه فإِنه كان فيه بعض الضعف في حفظه . والله أعلم .
١٤١٢ - (إِذا مَّ رجال بقوم فسلَّمَ رجل عن الذين مروا
على الجالسين ، وردًّ من هؤلاء واحد أجزأ عن هؤلاء وعن هؤلاء ).
أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٢٥١/٨) عن محمد بن المسيب: ثنا عبدالله
ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن عباد البصري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن
يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صَّ له فذكره وقال:
((غريب من حديث زيد وعباد، لم نكتبه إلا من حديث يوسف)).
قلت: وفيه ضعف، أورده الذهبي فى ((الضعفاء)) وقال :
((وثقه يحيى، وقال أبو حاتم: لا يحتج به)).
وعباد البصري جمع ، ولم يتعين عندي من هو ؟
وسائر الرواة ثقات غير محمد بن المسيب، ترجمه الخطيب في «التاريخ»
(٢٩٧/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقد خولف عباد في إسناده، أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(٢٣٠) من طريق أبي مالك صاحب البصري حدثنا حفص بن عمرو بن زريق
- ٤٠١ - ( الأحاديث الصحيحة ) م ٢٦

القرشي المدني ثنا عبد الرحمن بن الحسن عن أبيه عن جده عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
((قيل يا رسول اللّه عَُّ ◌ّه القوم يمرون يسلم رجل منهم يجزىء ذلك عنهم؟
قال : نعم ، قال : فيرد رجل من القوم أيجزىء ذلك عنهم ؟ قال : نعم)).
لكن الإسناد ضعيف ، فإن من دون زيد بن أسلم لم أعرفهم . وقد
أخرجه مالك عنه مرسلاً كما تقدم برقم (١١٤٨).
وللحديث شاهد جيد عن علي رضي الله عنه مرفوعاً نحوه ، وهو مخرج
في «الإرواء)) (٧٧٠)، فهو به صحيح؛ وأخرجه المحاملي أيضاً في ((الأمالي))
(٢/٦٢/٥) .
١٤١٣ - (إِذا نودي بالصلاة فتحت أبواب السماء ، واستجيب
الدعاء ) .
أخرجه الطيالسي في «مسنده)) (رقم ٢١٠٦ ): حدثنا الربيع عن
يزيد عن أنس أن النبى مَّ ي قال: فذكره. وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده))
(١٠١٥ - ١٠١٦) من طريق أخرى عن الرقائي به .
ويزيد الرقاشي ضعيف ، وسائر رجال أبي يعلى ثقات رجال الشيخين .
وبالرقائي أعلى الهيثمي في ((المجمع)) (٣٣٤/١)، وفاته أن له طريقاً
أخرى خيراً من هذه عند أبي يعلى أيضاً، فقال (١٠٠٨): حدثنا إبراهيم بن
الحجاج الساجي : نا سهيل بن زياد عن التيمي عن أنس مرفوعاً به .
وتابعه حفص بن عمرو الربالي : حدثنا سهل بن زياد به .
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٨ /٢٠٤) والضياء في ((المختارة))
(٢/١٢٧). وأخرجه الثقفي في ((الثقفيات)) (٢/٢٧/٤).
قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات ، وفي سهل بن زياد ضعف يسير ،
قال الذهبي في ((الميزان)»:
((ماضعفوه، وله ترجمة في ((تاريخ الإسلام)».
- ٤٠٢ -

وقال في ((الضعفاء »:
(( صدوق فيه لين)).
وللحديث شاهد من حديث أبي أمامة مرفوعاً نحوه .
أخرجه ابن السني وغيره وصححه الحاكم وإسناده واه كما بينته في ((تخريج
الترغيب)) (١ /١١٦) فالحديث بمجموع طرقه صحيح.
١٤١٤ - (إِذا وجد أحدكم وهو في صلاته ربحاً فلينصرف
فليتوضأ ) .
رواه الطبراني في «الأوسط)) (٢٤ /١ - ٢ من ترتيبه) عن إبراهيم بن
راشد الأدمي : ثنا محمد بن بلال البصري : ثنا عمران القطان عن هشام بن عروة
عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً . قال الطبراني :
(( لم يروه عن عمران إلا محمد بن بلال)).
قلت: وهو صدوق كما في ((التقريب)). وكذلك الأدمي ، وعمران
القطان حسن الحديث .
وللحديث شاهد من حديث علي بن أبي طالب مرفوعاً نحوه .
أخرجه أحمد (١ /٨٨ و ٩٩)، وفيه ابن لهيعة وهو سيء الحفظ.
١٤١٥ - ( إِذا وجد أحدكم ألماً فليضع يده حيث نجد ألمه ،
ثم ليقل سبع مرات : أعوذ بعزة الله وقدرته على كل شيء من شر
ما أجد ) .
أخرجه أحمد (٦ / ٣٩٠) والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٨٨)
من طريق أبي معشر عن يزيد بن عبد الله بن خصيفة عن عمرو بن كعب بن مالك
عن أبيه قال: قال رسول اللّهِ مَ : فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف، أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي
- ٤٠٣ -

وفيه ضعف من قبل حفظه . وسائر رواته ثقات غير عمرو بن كعب فلم أعرفه ،
ولكعب بن مالك عدة من الولد رووا عنه، ولم يذكره فيهم الحافظ في
((التهذيب)). نعم ذكروا في شيوخ ابن خصيفة عمرو بن عبد الله بن كعب بن
مالك ، وذكر ابن أبي حاتم (١/٣ /٢٤٣) في ترجمته عمرو هذا أنه سمع نافع
ابن جبير بن مطعم ، سمع منه يزيد بن خصيفة . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وعليه فقوله في هذا الإسناد (( عن أبيه)) إنما يعني عبد الله بن كعب بن
مالك ، وإذا كان كذلك فالحديث مرسل، لأن عبد الله هذا تابي ، ويشكل عليه
أن الإمام أحمد أورده في مسند كعب بن مالك ، فكأنه جرى على ظاهر الإسناد ،
وتبعه عليه الهيثمي وغيره، فقال في ((مجمع الزوائد» (٥ /١١٤):
عن كعب بن مالك ... رواه أحمد والطبراني، وفيه أبو معشر نجيح
وقد وثق على أن جماعة كثيرة ضعفوه ، وتوثيقه لين ، وبقية رجاله ثقات)) .
ولم يسم عمرو وهذا في إسناد الخرائطي وإنما وقع فيه :
((عن ابن كعب بن مالك)).
ولولا رواية أحمد لكان من الممكن أن يقال إنه عبد الله ، أو عبيد
اللّه، أو محمد، أو معبد، أو عبد الرحمن ، فإنهم جميعاً أولاده، وقد رووا
عنه، والله أعلم .
والحديث صحيح، له شاهد من حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي مرفوعاً
نحوه أتم منه .
أخرجه مسلم والخرائطي ( ص ٩٤) وغيرهما، وهو مخرج في ((شرح
العقيدة الطحاوية)) ( ص ٦٨) .
وبعد كتابة ما تقدم تبينت أن أبا مشر قد أخطأ في إسناده ، فقد قال
مالك في ((الموطأ)) (٢ /٩٤٢) عن يزيد بن خصيفة أن عمرو بن عبد الله بن
كعب السلمي أخبره أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى رسول
اللّه عَّ له قال عثمان: وبي وجع كاد يهلكني، قال: فقال رسول الله صَّ ◌َله:
أمسحه بيمينك سبع مرات ، وقل :
- ٤٠٤ -

((أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد. قال: فقلت ذلك، فأذهب الله
ما كان بي » .
ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (٣٨٩١) والترمذي (٩/٢) والحاكم.
(٣٤٣/١) كلهلم عنه به . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)).
وقال الحاكم :
( صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه مسلم من حديث
الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن عثمان بن أبي العاص بغير هذا اللفظ)).
١٤١٦ - ( إِذا نصح العبد سيده وأحسن عبادة ربه كان له
أجره مرتين ) .
أخرجه البخاري (٥ / ١٣٤) ومسلم (٥ /٩٤) ولم يسق لفظه وأحمد
(١٨/٢، ٢٠، ١٠٢ و١٤٢) من طريق عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر
مرفوعاً . وقد تابعه أسامة عند مسلم، وكذا مالك كما سيأتي بلفظ : ( العبد إذا
نصح لسيده ) وللحديت شاهد من حديث أبي موسى وغيره فراجع (المملوك
الذي يحسن ) ، ( إذا أدى العبد).
١٤١٧ - ( لا بدَّ للناس من عريف، والعريفُ في النَّار ).
أخرجه أبو الشيخ في (( طبقات الأصبهانيين)، (ص ٢٥) معلقاً ووصله
أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ /١٤٨) عن البلاء بن أبي العلاء - قيم الجامع -
قال: ثي جدي مرداس عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صَّ اله: ذكره
أبو الشيخ في ترجمة مرداس الأصبهاني هذا ولم يزد فيها على قوله: ((قيم الجامع،
فهو مجهول، ولم أر له ذكراً في كتب الرجال. لكن أخرجه أبو يعلى في ((مسنده))
(١ /٤١٠) من طريق أخرى عن عيسى بن ميمون: نا يزيد الرقاشي عن أنس
به ويزيد ضعيف .
- ٤٠٥ -

وللحديث شاهد من حديث غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده
مرفوعاً به .
أخرجه أبو داود (٢ /٢٣) وإسناده مجهول كما ترى، وسكت عليه
الحافظ في ((الفتح)) (١٣ / ١٤٤) ولعله لشواهده التي منها حديث أنس الذي
قبله . ومنها ما ذكره عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة - أحد الضعفاء - عن عبيد
ابن زياد الشني عن الجلاس بن زياد الشني عن جعبونة بن زياد الشني أنه سمع النبي معه ال
يقول: فذكره. رواه ابن مندة هكذا معلقاً كما في ((الإصابة)) للحافظ وقال :
((( وبقية رجاله مجهولون)).
قلت : فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن إن شاء الله تعالى .
١٤١٨ - ( أشد أمتي لي حباً قوم يكونون أو يخرجون بعدي
يودّ أحدم أنه أعطى أهله وماله وأنه رآني ) .
أخرجه أحمد (١٥٦/٥ و ١٧٠) من طريق يحيى بن سعيد عن ذكوان
أبي صالح عن رجل من بني أسد أن أبا ذر أخبره قال: قال رسول اللّه مَلِلم:
فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير الرجل الأسدي فإنه لم يسم .
وخالفه سهيل بن أبي صالح فقال: عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
(((من أشد أمتي لي حباً ناس يكونون بمدي، يود أحدهم لو رآني بأهله
وماله » .
أخرجه مسلم (٨ /١٤٥).
وروي من حديث أنس مرفوعاً به .
أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)، (ص ٥٠) عن إبراهيم
ابن هدية عنه .
وإبراهيم هذا متروك ، فالعمدة على الذي قبله .
- ٤٠٦ -

١٤١٩ - ( من ذكر رجلاً بما فيه فقد اغتابه ، ومن ذكره
بغير ما فيه فقد بهته ) .
أخرجه أبو الشيخ ((الطبقات)) (ص ٣٤) عن أبي بكر بن عبد الله بن
أبي مريم عن عبد الله بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صَّه
مثله.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أبو بكر هذا وهو الغساني الشامي ضعيف .
وعبد الله بن أبي مريم مجهول كما قال الحافظ ، لكنه لم يتفرد به ، فقد
رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة .
((أن رسول اللّه صَّ لّه قال: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا : الله ورسوله
أعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكره ، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟
قال : إن كان فيه ما تقول فقد إغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهته)).
أخرجه مسلم (٨ / ٢١) والترمذي (١ /٣٥١ - ٣٥٢) وقال حديث
حسن صحيح، والدارمي (٢ /٢٩٩) وأحمد (٢٣٠/٢ و٣٨٤ و ٣٨٦ و
٤٥٨) من طرق عنه .
والحديث أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢ /٤٥) من طريق
ابن جريج عن عبد الله بن أبي مريم به . وقال :
(( رواء روح بن عبادة وأبو عاصم عن ابن جريج عن أبي بكر بن عبد
اللّه بن أبي مريم عن عبد الله بن أبي مريم مثله. ورواء هشام بن يوسف عن
عن أبي بكر بن أبي سبرة عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح مثله » .
١٤٢٠ - ( سيد ريحان أهل الجنة الحفّاء ).
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير))، وعنه عبد الغني المقدسي
في («السنن)) (١٨٤ /٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي رحمه
الله: ثنا معاذ بن هشام : حدثني أبي عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن
عمرو مرفوعاً وقال المقدسي :
- ٤٠٧ -

((رواه أحمد كذلك)).
كذا قال ، وليس هو في ((مسنده)) وهو المراد عند إطلاق العزو إليه
وسنده صحيح على شرط الشيخين . وأبو أيوب هو المراغي الأزدي .
وخالفه شعبة فقال ، عن قتادة عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو به .
أخرجه أبو الشيخ في ((الطبقات)) (٤٢) والخطيب في ((التاريخ)) (٥٦/٥)
من طريق يونس بن حبيب قال: ثنا بكر بن بكار قال : ثنا شعبة وقال الخطيب :
(( تفرد بروايته بكر بن بكار عن شعبة)).
قلت: وبكر مختلف فيه . والرواية الأولى أصح ، والله أعلم ، وقد علقه
أبو نعيم في «أخبار أصبهان، (٢ /٨) من طريقه به موقوفاً .
ورواه ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (١ /١/٥١) عن القومسي قال:
أنبأ الأصمي عن أبي هلال الراسبي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً به إلا
أنه قال الغاعية بدل الحناء وهي هي. (انظر الاستدراك رقم ١٣/٤٠٨).
١٤٢١ - ( اذكر الموت في صلاتك ، فإن الرجل إِذا ذكر
الموت في صلاته لحري أن يحسن صلاته ، وصل صلاة رجل لا يظن أنه
يصلي صلاة غيرها ، وإِياك وكلَّ أمر يعتذر منه ) .
أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس» (١ /١ /٥١ - مختصره) من
طريق أبي الشيخ حدثنا ابن أبي عاصم : حدثنا أبي : حدثنا شبيب بن بشر عن
أنس مرفوعاً .
بيض له الحافظ ، لكن نقل عنه السيوطي في ((الجامع الكبير))
(١/٤٧/١) أنه حسنه في ((زهر الفردوس)) يعني مختصره هذا، فلعل ذلك
وقع في نسخة الحافظ التي هي بخطه ، أو بعض النسخ التي قرئت عليه ، وألحق
بها فوائد جديدة . وهذا الإسناد غير بعيد عن التحسين فإن رجاله ثقات غير شبيب
ابن بشر، وهو مختلف فيه ، قال ابن معين : ثقة ، ولم يرو عنه غير أبي عاصم
- ٤٠٨ -

كذا قال وقد روى عنه جمع منهم إسرائيل وأحمد بن بشير الكوفي ، وقال أبو
حاتم : لين الحديث ، حديثه حديث الشيوخ ، وذكره ابن حبان وقال : يخطىء
كثيراً، وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق بخطىء)).
١٤٢٢ - ( من منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه الله فضله
يوم القيامة ) .
أخرجه أحمد (٢ / ١٧٩ و ٢٢١) من طريق ليث بن أبي سليم ضعيف .
لكنه لم يتفرد به . فقد أخرجه أحمد أيضاً (٢ / ١٨٣) من طريق محمد بن راشد
عن سليمان بن موسى أن عبد الله بن عمرو كتب إلى عامل له على أرض له ، أن
لا تمنع فضل مائك فإني سمعت رسول الله صَّ ه يقول: فذكره نحوه.
وهذا إسناد حسن إلا أنه منقطع بين سليمان وابن عمرو، لكن الحديث
بمجموع الطريقين حسن ، وقد وجدت له شاهداً من حديث أبي هريرة مرفوعاً
به ولفظه :
(( من منع فضل مائه في الدنيا منع الله فضله يوم القيامة ، فقال: اليوم
أمنع فضلي كما منعت ما لم تعمل يدك)».
أخرجه أبو الشيخ في ((الطبقات)) ( ق ٦٣ /١ - ٢) عن الحسن بن
أبي جعفر عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عنه .
والحسن هذا قال الحافظ في ((التقريب» :
(ضعيف الحديث مع عبادته وفضله)).
قلت : فمثله يستشهد به ، فالحديث به صحيح إن شاء الله تعالى .
١٤٢٣ - ( دخلت الجنة ، فإذا أنا بقصر من ذهب ، فقلت :
لمن هذا القصر ؟ قالوا: لشاب من قريش، فظننت أني أنا هو ، فقلت:
- ٤٠٩ -

ومن هو ؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، [ قال: فلولا ما علمت من غيرتك
لدخلته ، فقال عمر: عليك يا رسول الله أغار؟ ] ) .
أخرجه الترمذي (٢٩٣/٢) وابن حبان (٢١٨٨) وأحمد (٣ /١٠٧
و ١٧٩) من طرق عن حميد الطويل عن أنس قال: قال رسول اللّه صَحّةٍ:
فذكره . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح غريب)).
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين ، والزيادة الأحمد
وإسناده ثلاثي .
وله طريق أخرى ، فقال حماد بن سلمة : أنا أبو عمران الجوني وحميد
عن أنس به نحوه وفيه الزيادة بلفظ :
((قال: قال يا رسول الله من كنت أغار عليه فإني لم أكن أغار عليك)).
أخرجه أحمد ( ٣ /١٩١) وكذا أبو يعلى في ((مسنده)) (١٠٣٥)
لكنه لم يذكر في إسناده حميداً، ومن طريقه أخرجه ابن حبان ايضاً (٢١٨٩).
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه الشيخان وغيرهما من حديث جابر نحوه دون قوله: ((قالوا لشاب
من قربش فظننت أني أنا هو )) . وقد مضى لفظه تحت الحديث ( ١٤٠٥).
١٤٢٤ - ( سيدات نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران :
فاطمة ، وخديجة ، وآسية امرأة فرعون ).
رواه الطبراني (٣ /٢/١٥٠) عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن
ابن عباس رفعه .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
وله شاهدان :
- ٤١٠ -

الأول: عن جابر قال: قال رسول اللّه صَلّه: فذكره نحوه.
أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين» (١/٨٦ و ٩١ / ٢٠٢
من طريق محمد بن دينار عن داود بن أبي هند عن الشعبي عنه
قلت : وهذا إسناد حسن في الشواهد ، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد
ابن دينار وهو الأزدي الطامي قال الحافظ :
(( صدوق سيء الحفظ)).
والآخر: عن عائشة قالت لفاطمة بنت رسول الله صَّىي ألا أبشرك إني
سمعت رسول اللّه عَ للل يقول: فذكره بلفظ :
((سيدات نساء أهل الجنة أربع ... )) فذكرهن.
أخرجه الحاكم (٣ /١٨٥) وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)).
ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
١٤٢٥ - ( إِذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه ، فإنهم يبعثون
في أكفانهم ، ويتزاورون في أكفانهم ) .
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)» (٨٠/٩) من طريق سعيد بن سلام
العطار حدثنا أبو ميسرة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللّه عَّى الله:
فذكره .
قلت : وهذا إسناد هالك ، سعيد بن سلام هذا كذبه ابن غير ، وقال
البخاري : يذكر بوضع الحديث. وضعفه آخرون ، وشذ العجيلي فقال: لا بأس به.
وأبو ميسرة لم أعرفه ، وقد خالفه شعبة فرواه عن قتادة به ، دون
قوله: ((فإنهم يبعثون ... )).
أخرجه الخطيب أيضاً (٤ / ١٦٠).
وهذا القدر من الحديث صحيح قطعاً مخرج في ((الجنائز)) (ص ٥٨)،
فلننظر في باقيه .
- ٤١١ -

والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (ص ٥٧٩ من ((اللآلىء)»
- هند) من رواية العقيلي بسنده عن العطار به . ولم أره في ترجمة العطار من
((الضعفاء)) للعقيلي، ومن رواية ابن عدي في ((الكامل)) (ق ١٥٤ / ٢) عن سليمان
ابن أرقم عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه وقال ابن الجوزي :
(((سلمان بن أرقم متروك، وكذا سعيد بن سلام)).
وتعقبه السيوطي بقوله :
((قلت: الحديث حسن صحيح، له طرق كثيرة وشواهد .... )) .
ثم ذكره من حديث جابر . وفيه عنعنة أبي الزبير ، وقد أخرجه أيضاً
المعافا بن زكريا في ((جزء من حديثه)) (٢/١) ورجاله كلهم ثقات ، وهو عزاه
الحارث في (( مسنده » والديلي ، وفي إسنادهما من لم أعرفه مع العنعنة .
وذكره أيضاً من حديث البيهقي في ((شعب الإيمان)) بسنده عن أبي قتادة
مرفوعاً نحوه دون قوله: ((فإنهم يبعثون ... ))، وفيه التزاور .
وفي سنده سلم بن إبراهيم الوراق ، كذبه ابن معين ، عن عكرمة بن
عمار، قال في ((التقريب)):
((صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن
له كتاب » .
ثم ذكر له بعض الشواهد الموقوفة ، فالحديث عندي حسن بمجموع هذه
الطرق . والله أعلم .
ثم وجدت للوراق متابعاً قوياً، فقال ابن السماك في ((حديثه)) (٢/٩٥/٢):
حدثنا عبد الملك : ثنا إسماعيل بن سنان أبو عبيدة العصفري : حدثنا عكرمة بن
عمار قال : حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي قتادة مرفوعاً به .
وهكذا أخرجه أبو عمرو بن منده في ((المنتخب من الفوائد)) (ق ١/٢٥٤) عن
أبي قلابة الرقائي : ثنا إسماعيل بن سنان أبو عبيدة العصفري به .
قلت : وهذا إسناد جيد في الشواهد والمتابعات ، رجاله رجال مسلم غير
العصفري قال أبو حاتم : ما بحديثه بأس ، وغير أبي قلابة عبد الملك بن محمد
الرقاشي قال الحافظ :
- ٤١٢ -

((صدوق يخطىء، تغير حفظه لما سكن بغداد)).
قلت : فيرتقي الحديث بهذه الطريق إلى مرتبة الصحيح لغيره . والله أعلم .
١٤٢٦ - (إِذا نِمْتُمْ فَأَطفوا سُرُجَكُمْ، فإنَّ الشيطانَ
يدلُ مثل هذهِ على هذا فيُحْرِقَكُمْ ) .
أخرجه أبو داود ( ٥٢٤٧) وابن حبان ( ١٩٩٧) والحاكم (٢٨٤/٤
- ٢٨٥ ) من طريق عمرو بن طلحة القناد : ثنا أسباط بن نصر عن سماك بن
حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال :
((جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة، فذهبت الجارية تزجرها ، فقال في الله
صَ ◌ّه: دعيها، فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله صَّ الله على الخمرة التي كان
عليها قاعداً، فأحرقت منها مثل موضع درهم، فقال عَّه: فذكره. وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي .
قلت : هو على شرط مسلم ، غير أن أسباط هذا قد ضعف ، ولذلك
أنكر أبو زرعة على مسلم إخراجه لحديث أسباط هذا ، وقال الحافظ :
(((صدوق كثير الخطأ)).
نعم الحديث صحيح ، فإن له شاهداً من حديث عبدالله بن سرجس بنحوه
مخرج في ((المشكاة)) (٤٣٠٣).
١٤٢٧ - ( إِذْنُكَ عليَّ أن يُرْفَعَ الحجابُ وأن تستَمِع
لِسوادي حتَّى أنهاكَ ) .
رواه مسلم (٦/٧) وابن ماجه (١٣٨) وأحمد (٣٨/١/١ ١٣٩٤ ٤٠٤)
وابن سعد (١٥٣/٩ - ١٥٤) وأبو عبيد (١/٨) عن الحسن بن عبيد الله التيمي
عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبدالله بن مسعود قال : قال
رسول اللّه مَن ◌َّ فذكره. وقال أحمد:
((سوادي : سري، أذن له أن يسمع سره)).
- ٤١٣ -

١٤٢٨ - ( خُذْ هذا ولا تضربه ، فإني قد رأته يصلي ،
مقبلنا من خيبر ، وإني قد نهيت عن ضرب أهل الصلاة ) .
أخرجه أحمد (٢٥٨,٢٥٠/٥) من طريق حماد بن سلمة : نا أبو غالب
عن أبي أمامة أن رسول اللّه صَ لّ أقبل من خيبر، ومعه غلامان، فقال علي
رضي الله عنه يا رسول الله أخدمنا، فقال: خذ أيها شئت، فقال: خَرْلي :
قال : خذ هذا ولا تضربه، فإني قد رأيته يصلي ... وأعطى أبا ذر الغلام
الآخر ، فقال استوصي به خيراً ، ثم قال : يا أبا ذر ما فعل الغلام الذي أعطيتك ؟
قال : أمرتني أن أستوصي به خيراً فأعتقته )) .
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي غالب وهو
حسن الحديث .
والحديث عزاه السيوطي في ((الزيادة على الجامع)) (ق / ٢٤ /٢) للبيهقي
في ((شعب الإيمان)) عن أبي أمامة نحوه : ورمز له كمادته بـ (هب ) ،
وتصحفت على ناسخ ((الجامع الكبير ، فوقع فيه (١ /٢/٨٨) ( حب ) يعني
ابن حبان .
١٤٢٩ - (أَبْلغَا صاحبَكُمَا أنَّ ربي قَدْ قَتَلَ ربَّهُ
كِسْرى في هذهِ الَّلْيلةَ ) .
أخرجه ابن سعد (٢٥٨/١ - ٢٦٠) عن شيخه محمد بن عمر الأسلمي
بأسانيد له عن جمع من الصحابة ، قال : دخل حديث بعضهم في حديث
بعض قالوا :
((وبعث رسول اللّه صَّ اللّه عبد الله بن حذافة السهمي، وهو أحد الستة،
إلى كسرى يدعوه إلى الاسلام وكتب معه كتاباً : قال عبد الله: فدفعت إليه كتاب
رسول اللّه صَ لّه، فقريء عليه، ثم أخذه فمزقه، فلما بلغ ذلك رسول الله
صَّ قال: اللهم مزق ملكه .
وكتب كسرى إلى باذان عامله على اليمن أن ابعث من عندك رجلين جلدين
- ٤١٤ -

إلى هذا الرجل الذي بالحجاز فليأتياني بخبره ، فبعث باذان قهرمان ورجلاً آخر
وكتب معها كتاباً، فقدما المدينة، فدفعا كتاب باذان إلى النبي مَ الر ، فتبسم
رسول اللّه عَّه ودعاهما إلى الإسلام وفرائصهما ترعد، وقال: ارجعا عني يومكما
هذا حتى تأتياني الغد فأخبركما بما أريد ، فاءا من الغد فقال لهما .... فذكره.
ومحمد بن عمر الأسلمي وهو الواقدي متروك . لكن حديث الترجمة ثابت
لوروده من طرق، فأخرجه ابن جرير الطبري في ((التاريخ، (٢ / ٦٥٤) عن
يزيد بن أبي حبيب مرسلاً .
وذكر الحافظ ابن كثير في ((البداية)) (٤ / ٢٧٠) أن البيهقي ردى
(ولعله يني في ((الدلائل))) من حديث حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن
عن أبي بكرة .
((أن رجلاً من أهل فارس أتى رسول اللّه صَ لّه فقال رسول اللّه عَل:
((إن ربي قد قتل الليلة ربك)).
قال البيهقي : وروي في حديث دحية بن خليفة أنه لما رجع من عند
قيصر وجد عند رسول صبيّ الدول رسل كسرى، وذلك أن كسرى بعث يتوعد صاحب
صنعاء ويقول له ألا تكفيني أمر رجل قد ظهر بأرضك يدعوني إلى دينه ،
لتكفتيه أو لأفعلن بك . فبعث إليه فقال لرسله : أخبروه أن ربي قد قتل ربه
الليلة . فوجدوه كما قال . قال : وروى داود بن أبي هند عن عامر الشعبي نحو
هذا .
وهذا كله ذكره الحافظ ابن كثير ، وقد فاته مع حفظه أن حديث أبي
بكرة أخرجه الإمام أحمد (٤٣/٥): ثنا أسود بن عامر ثنا حماد بن سلمة به.
وإسناده على شرط مسلم ، ولا علة فيه سوى ما يخشى من عنمنة الحسن
البصري من التدليس ، ولكنه قد صرح بالتحديث في رواية أخرى عند أحمد
(٥١/٥) فصح الحديث والحمد لله تعالى.
ولعله لما ذكرنا للحديث من الشواهد والطرق سكت عليه الحافظ في
(( فتح الباري)) (٩٦/٨) .
- ٤١٥ -

وحديث دحية الذي مر معلقاً في كلام البيهقي قد أورده السيوطي في
((الجامع الكبير» (١ /٢/٨٨) من رواية أبي نعيم عنه مرفوعاً بلفظ:
, اذهبوا إلى صاحبكم فأخبروه أن ربي قد قتل ربه اليلة. يعني كسرى)).
وفصة تمزيق الكتاب عند البخاري وغيره، وقد خرجته في ((التعليق على
فقه السيرة )، ( ص ٣٨٩) .
١٤٣٠ - ( اذهبوا بهذا الماء ، فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم
وانضحوا مكانها من هذا الماء ، واتخذوا مكانها مسجداً ).
أخرجه ابن حبان (٣٠٤) وكذا النسائي (١١٤/١) وأحمد (٢٣/٤)
وابن سعد (٥ / ٥٥٢) وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (ص ٢٢ - ٢٣) من
طريق عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال :
((خرجنا ستة وفداً إلى رسول اللّه عَّ الله، خمسة من بني حنيفة، ورجل
من بي ضبيعة بن ربيعة، حتى قدمنا على رسول اللّه عَّ له، فبايعناه، وصلينا
معه ، وأخبرنا أن بأرضنا بيعة لنا ، واستوهبناه من فضل طهوره ، فدعا بماء
فتوضأ منه ، ومضمض ، ثم صبَّ لنا في إداوة ثم قال : ( فذكره ) .
فقلنا : يا رسول الله! البلد بعيد، والماء ينشف ، قال : فأمدوه من
الماء فإنه لا يزيده إلا طيباً، فرجنا، فتشاحنًا على حمل الإدارة أيُّنا يحملها ،
فعلها رسول الله عَّ ي نوباً بيننا، لكل رجل منا يوماً وليلة، فرجنا بها حتى
قدمنا بلدنا ، فعملنا الذي أمرنا ، وراهب القوم رجل من طيء ، فنادينا بالصلاة
فقال الراهب : دعوة حق ، ثم حرب فلم ير بعد)) .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات .
١٤٣١ - ( أربع ركعات قبل الظهر يعدلن بصلاة السحر ).
رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٢/١٥/٢) حدثنا : جرير عن
أبي سنان عن أبي صالح مرفوعاً مرسلاً .
- ٤١٦ -

قلت : وهذا إسناد مرسل حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي سنان وهو سعيد بن سنان البُرجمي الشيباني الأصغر ، قال الحافظ :
(( صدوق له أوهام)) :
وقد أخرج له مسلم .
وللحديث شاهد، أخرجه أبو محمد العدل في ((الفوائد) (ق ٢٧٧ /١)
عن علي بن عاصم : ثنا يحيى البكاء اخبرنى ابن عمر مرفوعاً به وزاد :
((( بعد الزوال)).
وهذا إسناد ضعيف، يحيى البكاء وهو ابن مسلم ضعيف كما في ((التقريب)).
وعلي بن عاصم صدوق يخطىء . وبعد ، فالحديث عندي حسن بمجموع
الطريقين ، والله اعلم .
ثم رأيت الحديث في ((قيام الليل)) لابن نصر، أخرجه ( ص ٧٨ ) من
الوجه المذكور إلا أنه زاد فقال: عن عمر بن الخطاب أنه سمع رسول اللّه صَ له.
وكذلك رواه الترمذي والخطيب في «التاريخ» (٢٥٣/١) وابن الجوزي
في ((منهاج القاصدين)) (١/٤٠/١) وزادوا ((وليس شيء إلا وهو يسبح الله
تعالى تلك الساعة )) .
وقال الترمذي :
((غريب لانعرفه إلا من حديث علي بن عاصم)).
١٤٣٢ - (مَنْ أحبَّ أنْ يَصِلَ أباهُ في قبره، فليَصِل
إِخْوانَ أبيهِ بعدَهُ ) .
أخرجه أبو يعلى (١٣٦١/٣ - مصورة المكتب) وابن حبان (٢٠٣١) عن
هدية بن خالد حدثنا حزم بن أبي حزم عن ثابت البناني عن أبي بردة قال :
(( قدمت المدينة فأتاني عبد الله بن عمر فقال : أتدري لم أتيتك ؟ قال :
قلت: لا، قال: سمعت رسول اللّه مَّ يقول (فذكره )، وإنه كان بين
أبي : عمر ، وبين أبيك إخاء وود ، فأحببت أن أصل ذلك)).
( الأحاديث الصحيحة ) م ٢٧
- ٤١٧ -

قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ، وقد تكلم في حزم
وهدبة بغير حجة .
وقد أخرجه مسلم وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤١) من طريق
عبد الله بن عمر مرفوعاً نحوه، وقد سقت لفظ الأول منهما في الكتاب الآخر (٢٠٨٩).
١٤٢٣ - ( أربى الرِبَا شَتْمُ الأعراض).
رواه الهيثم بن كليب في ((المسند)) (٢/٣٠) عن أبي حسين عن نوفل
ابن مساحق عن سعيد بن زيد مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وابن أبي حسين هو
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وهو ثقة من رجال الشيخين .
وللحديث شاهد مرسل رواه عبد الرزاق والبيهقي في ((الشعب)» عن عمرو
ابن عثمان مرسلاً بزيادة :
(( وأشد الشتم الهجاء، والراوية أحد الشاتمين)):
كذا في ((الجامع الصغير)) وذكر المناوي أنه مع إرساله فهو منقطع أيضاً
وله شاهد من حديث البراء بن عازب وسعيد بن زيد مرفوفاً بلفظ :
((وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه)) وزاد سعيد «بغير
حق)). انظر الترغيب (٣ /٢٩٦ - ٢٩٧).
١٤٣٤ - ( أربعة يوم القيامة يدلون بحجة : رجل أصم لا يسمع،
ورجل أحمق ، ورجل هم ، ومن مات في الفترة ، فأما الأصم فيقول :
يا رب جاء الإسلام وما أسمع شيئاً. وأما الأحمق فيقول: جاء الإسلام
والصبيان يقذفوني بالبعر ، وأما الهرم فيقول: لقد جاء الإسلام وما أعقل،
وأما الذي مات على الفترة فيقول: يا رب ما أتاني رسولك، فيأخذ موانيقهم
- ٤١٨ -

ليطعنه ، فيرسل إليهم رسولاً أنْ ادخلوا النار ، قال : فوالذي نفسي بيده
لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً ).
رواه الطبرانى (٢/٧٩) بسند صحيح عن قتادة عن الأحنف بن قيس
عن الأسود بن سريع مرفوعاً. ومن طريقه وطريق أحمد رواه الضياء في ((المختارة))
(٤٦٣/١) وهو في المسند (٤ /٢٤) وصحيح ابن حبان (١٨٢٧) ومن هذا
الوجه ، لكن سقط من ابن حبان اسم قتادة .
وهو في المسند عن أبي هريرة أيضاً وكذلك رواه ابن أبي عاصم في ((السنة))
(٣٥٥ - منسوخة المكتب ) من طريقين عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعاً به
إلا أنه قال في آخره :
((فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً، ومن لم يدخلها يسحب إليها)).
وإسناده صحيح ، وكذا الذي قبله .
ووجدت له شاهداً آخر من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري
مرفوعاً نحوه .
أخرجه البغوي في (( حديث ابن الجمد )، ( ق ٩٤ /١).
وأخرجه الديلمي (١ /١ / ١٧١) من طريق قتادة عن الحسن عن الأسود
ابن مربع به .
وحديث أبي سعيد فيه ذكر المولود بدل الأصم ، وله شاهد من حديث
أنس ومعاذ وسيأتى تخريجها تحت الحديث (٢٤٦٨).
١٤٣٥ - ( عثمان في الجنة ) .
رواه ابن عساكر (١١ /١/١٠١) عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله
التيمي عن ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله مرفوعاً .
قلت : والتيمي هذا كذاب .
لكن الحديث صحيح ، فإن له شواهد كثيرة أشهرها من حديث سعيد.
ابن زيد رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ :
- ٤١٩ -

(( عشرة في الجنة : النبي في الجنة ، وأبو بكر ... وعمر ... وعثمان ...
الحديث وهو مخرج في ((الروض النضير)).
١٤٣٦ - ( معاذُ بنُ جيلَ أعلمُ النَّاس بحلال الله وحرامه ).
رواه أبو نعيم في «الحلية)) (١ /٢٢٨) وعنه ابن عساكر (١/٣٠٨/١٦)
عن سلام بن سليمان ثنا زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري
مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، آفته سلام هذا وهو الطويل وهو كذاب ، كما
تقدم مراراً .
وزيد العمي ضعيف .
ثم روى ابن عساكر من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة : نا الحسن
ابن سهيل : نا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن زيد بن جابر عن الزهرى مرفوعاً
بلفظ :
( أعلمها بحلالها وحرامها معاذ بن جبل ) .
وهذا مع إرساله فيه الحسن بن سهل ولم أعرفه .
لكن للحديث شاهد قوي من حديث أنس بن مالك مضى تخريجه (١٢٢٤)
وهو من رواية أبي قلابة عنه وقد أخرجه ابو نعيم من هذ الوجه بلفظ :
(( أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل)).
ثم رواه من طريق سويد بن سعيد : ثنا عمر بن عبيد عن عمران عن
الحسن وأبان عن أنس مرفوعاً به .
وهذا إسناد واهٍ .
ثم رأيت الحديث عند العقيلي في ((الضعفاء)) ( ص ١٧٠ - ١٧١) من
الوجه المذكور أعلاه بأتم منه بلفظ :
(( أرحم هذه الأمة بها أبو بكر ، وأقوام في دين الله عمر ، وأفرضهم
- ٤٢٠ -