Indexed OCR Text
Pages 361-380
وللحديث طريق أخرى عن أم سلمة يرويه ليث عن علقمة بن مرئد عن المعرور بن سويد عن أم سلمة زوج النبي ◌ٍَّّ قالت: سمعت رسول الله صَ لَه: فذكره ، نحوه . أخرجه أحمد (٦ /٣٠٤). وليث وهو ابن أبي سليم ضعيف يمكن الاستشهاد به . والله أعلم . وجوب إنباع السيئة بالحسنة ١٣٧٣ - ( إِذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها ). أخرجه أحمد (٥ /١٦٩): ثنا أبو معاوية: ثنا الأعمش عن شمر بن عطية عن أشياخه عن أبي ذر قال : (( قلت: يا رسول الله أوصني، قال)) فذكره وزاد : ((قال : قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله ؟ قال: هي أفضل الحسنات » . وبهذا الإسناد أخرجه في ((الزهد )) ( ص ٢٧ ). قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات غير أشياخ شمر ، فلم يسموا ، لكنهم جمع ينجبر الضعف بعدده ، كما قال السخاوي في غير هذا الحديث . وتابعه أبو نعيم: ثنا الأعمش به، إلا أنه قال: ((عن شيخ من التيم)). أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٤ / ٢١٧) من طريقين عنه . وقال : (( رواه أبو نعيم عن الأعمش، وجوده يونس بن بكير عنه)). ثم ساقه من طريق عقبة بن مكرم : ثنا يونس بن بكير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر به نحوه . وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم. ووالد إبراهيم اسمه يزيد ابن شريك التيمي . وللحديث شاهد من رواية ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر مرفوعاً بلفظ : - ٣٦١ - ((اتق الله حيثما كنت، وخالق الناس بخلق حسن، وإذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمخها » . أخرجه أحمد (٥ / ١٧٧,١٥٨,١٥٣) واللفظ له في رواية ، والدارمي (٣٢٣/٢) والترمذي (١ / ٣٥٩) وقال: ((( حديث حسن صحيح))! ثم أخرجه هو وأحمد (٥ /٢٣٦٢٢٨) من طريق ميمون أيضاً عن معاذ بن جبل مرفوعاً نحوه وقال : (((قال محمود - يعني ابن غيلان - : والصحيح حديث أبي ذر)). قلت وهو على الوجهين منقطع لأن ميموناً لم يسمع من معاذ وأبي ذر كما بينته في ((الروض النضير)) (٨٥٥) وراجع ((جامع العلوم والحكم، (١١١-١٣٢) لابن رجب الحنبلي ، فقد بسط الكلام على الحديث سنداً وشرحاً بسطاً شافياً . وجملة القول أن حديث الترجمة صحيح بمجموع طرقه . والله أعلم . التوصية بالقبط وسبيها ١٣٧٤ - ( إِذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً ، فإن لهم ذمة ورحماً ) . أخرجه الحاكم (٢ / ٥٥٣) من طريق معمر عن الزهري عن ابن كعب ابن مالك عن أبيه قال: قال رسول اللّه صَ لّه: قذكره. وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، وابن كعب اسمه عبدالرحمن . وقد تابعه الأوزاعي عن عبدالرحمن بن كعب به . أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار» (١٢٤/٣). وتابعه إسحاق بن راشد عن عبد الرحمن بن كعب به نحوه . وزاد فيه (( إن أم إسماعيل منهم». - ٣٦٢ - أخرجه الطحاوي أيضاً . وإسناده صحيح ، وهذه الزيادة في حديث معمر عند الحاكم مقطوعاً بلفظ : (( قال الزهري : فالرحم أن أم إسماعيل منهم» . وللحديث شاهد من حديث أبي ذر مرفوعاً نحوه . أخرجه مسلم ( ٧ / ١٩٠) والطحاوي وأحمد (١٧٣/٥ , ١٧٥٠١٧٤). (انظر الاستدراك رقم ٦/٣٦٣). الأمر بالتعليم والتبشير والتعبير والتعلّم ١٣٧٥ - ( علموا ويسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا ، وإِذا غضب أحدكم فليسكت ) . رواه البخارى في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٢٣٠) وأحمد (١ /٢٣٩ و ٢٨٣ و ٣٦٥) وابن عدي (٢/٢٢٧) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (ق ١/٦٦) من طريق ليث بن سليم قال : حدثني طاووس عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف ، ليث كان اختلط . لكن تابعه أبو جناب عن طاوس عن ابن عباس به دون قوله: ((وبشروا ولا تنفروا )) . رواه أبو جعفر البختري الرزاز في ((جزء من الأمالي» ( ١٢). قلت : بيد أن هذه المتابعة لا تفيد الحديث قوة ، لأن أبا جناب هذا واسمه يحيى بن أبي حية الكلبي قال الحافظ : (( ضعفوه لكثرة تدليسه)). فيحتمل أنه تلقاه عن ليث ثم دلسه ! والحديث بيَّض المناوي لإسناده ، ولم يزد على قوله : ((زاد في الأصل ( يعني الجامع الكبير ) وحسن)). قلت : ولعله يعني حسن لغيره ، وإلا فضعفه بين لا يخفى، لكن وجدت له شاهداً رواه ابن شاهين فى ((الفوائد)) ( ق ١/١١٢) من طريق إسماعيل بن - ٣٦٣ - حفص الأبُلْي : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (( إذا غضبت فاسكت))، قلت : وهذا إسناد حسن ، الأبلي هذا قال الحافظ : (( صدوق )) . ومن فوقه من رجال البخاري . وسائر الحديث شواهده معروفة ، فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى. ١٣٧٦ - (إِذا غَضبَ الرجلُ فقالَ: أعوذُ بالله سَكَنَ غَضَبُهُ ) . أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٢٥٢) من طريق ابن عدي وهذا في (( الكامل)) (١/٢٩٧) عن عمار بن رجاء: حدثنا أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال : ((إنه من غرائب أحاديث أبي طيبة)). واسمه عيسى بن سليمان الدارمي، وكان من العلماء والزهاد كما قال السهمي، وأطال في ترجمته ، وقال ابن عدي : (( كان رجلاً صالحاً، ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب، ولكن لعله كان يشبه عليه فيغلط ، وقد حدث جماعة عنه » . قلت : فهو ممن يستشهد بحديثه لسلامته من الضعف الشديد ، وعمار بن رجاء ثقة حافظ ترجمه السهمي أيضاً، وسائر الرواة من رجال ((التهذيب)). وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود مرفوعاً نحوه . أخرجه الطبراني وغيره، وقد تكلمت على إسناده في (( الروض النضير)) (٦٣٥)، وذكرت له هناك شواهد أخرى، فالحديث بمجموع ذلك صحيح . - ٣٦٤ - ١٣٧٧ - ( عَذابُ الْقَبْرِ حَقٌّ ) . أخرجه أحمد ( ١٧٤/٦ ): ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن الأشعث ابن سليم عن أبيه عن مسروق عن عائشة : أنَّ يهودية دخلت عليها ، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله صَّ ه عن عذاب القبر؟ فقال : ((( نعم عذاب القبر حق))، قالت عائشة : (( فما رأيت رسول الله صَّ له يصلي صلاة بعد إلا تعوَّذ من عذاب القبر)). قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه البخاري (٣٤٥/١) من طريق أخرى عن شعبة به . وتابعه هاشم بن القاسم : حدثنا شعبة به مرفوعاً مختصراً دون القصة . أخرجه الخطيب في «التاريخ» (٦٤/٥). ولهاشم بن القاسم فيه إسناد آخر، فقال أحمد (٨١/٦): ثنا هاشم قال : ثنا إسحاق بن سعيد قال : ثنا سعيد عن عائشة : أن يهودية كانت تخدمها ، فلا تصنع عائشة إليها شيئاً من المعروف إلا قالت لها اليهودية: ((وقاك الله عذاب القبر ... )) الحديث نحوه أتم منه، وفيه الترجمة . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرطهما أيضاً . وسعيد هو ابن عمرو ابن سعيد بن العاص الأموي الكوفي والد إسحاق الراوي عنه . وله طريق أخرى عنها ، يرويه عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول اللّه عَّ ل: ((عذاب القبر حق. قالت : قلت : فهل يسمعه أحد ؟ قال: لا يسمعه الجن والإنس ، ويسمعه غيرهم ، أو قال : يسمعه الهوام )) . أخرجه أبو الشيخ في ((أحاديثه )) ( ق ١/٧ ). قلت : وهذا إسناد حسن . - ٣٦٥ - والحديث عزاه في ((الجامع)) للخطيب وحده ! وأصله عند البخاري (١٩٩/٤) ومسلم (٩٢/٢) من طريق منصور عن أبي وائل به نحو رواية الأشعث بن سليم عن أبيه ، عنه إلا أنه ذكر أن الداخل على عائشة عجوزان ، وفيه : ((فقال صَّه: صدقتا، إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم كلها)). وله شاهد أخرجه الطبراني (٢/٧٨/٣): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة : نا يعلى بن المنهال السكوني : نا إسحاق بن منصور : نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله مرفوعاً بلفظ: (((إن الموتى ليعذبون في قبورهم حتى إن البهائم لتسمع أصواتهم)). وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات ، رجاله كلهم معروفون ، غير السكوني ترجمه ابن أبي حاتم برواية آخر عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . ثم رأيته في ((أخبار أصبهان)) (١٩٨/١) من طريق محمد بن شيراز: ثنا يعلى بن المنهال السكوني به . وقال المنذري (١٨٢/٤ ): (( رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن)). ١٣٧٨ - (إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كريمٌ ، يُحبُ الكرم ومعالي الأخلاقِ، ويُبْغِضُ سِفِْسَافَها ). أخرجه أبو الشيخ في ((أحاديثه)) (١/١٢) والحاكم (٤٨/١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٥/٣ و١٣٣/٨) والسلفي في (معجم السفر)» (١/١٨) من طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللّه صَ لّ: فذكره. وقال الحاكم: (( صحيح الإسناد)) وهو كما قال ، فقد تابعه حجاج بن سليمان بن القمَري : ثنا أبو غسان عن أبي حازم به . أخرجه الحاكم وصححه أيضاً وقال : - ٣٦٦ - ((وحجاج بن قمري شيخ من أهل مصر ثقة مأمون)). وذكره ابن حبان في «الثقات ». وللحديث شاهد من رواية عامر بن سعد عن أبيه مرفوعاً نحوه . أخرجه ابن عساكر وابن النجار والضياء كما في ((الجامع الكبير» (١/١٥٠/١)، وقد راجعت ((الأحاديث المختارة)) للضياء المقدسي، راجعت منه ((مسند سعد بن أبي وقاص))، فلم أجد الحديث فيه . والله أعلم . وقد روي من حديث الحسين بن علي مرفوعاً بلفظ : (( إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها)). أخرجه الطبراني في «الكبير» (١/١٤٠/١) وابن عدي (١/١١٤) عن خالد بن إلياس العدوي: أخبرني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين عن أبيها حسين بن علي به . وقال : (( خالد بن إلياس أحاديثه كأنها غرائب وأفرادات عمن يحدث عنهم ، ومع ضعفه يكتب حديثه )) . قلت : ويؤخذ من كلام سائر الأئمة فيه أنه ضعيف جداً . وعليه فلا يصلح شاهداً ، فالاعتماد على ما سبق . ١٣٧٩ - (إِذا قضى أحدُكمْ حَجَّه فَلْيُعَجّل الرَّحْلة إلى أهلهِ ، فإنهُ أعظم لأجْرِهِ ) . أخرجه الدار قطني (٢٨٩) والحاكم (٤٧٧/٧١) وعنه البيهقي (٢٥٩/٥) من طريق أبي مروان محمد بن عثمان العثماني : ثنا أبو ضمرة الليثي عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. كذا قالا ، والعثماني هذا لم يخرج له الشيخان شيئاً ، وفيه كلام يسير ، فقد أورده الذهبي نفسه في (( الضعفاء )) وقال : - ٣٦٧ - (( ثقة ، له عن أبيه مناكير)). لكنه ذكر في («الميزان » أن نكارتها من قبل أبيه . وقال الحافظ في (( التقريب)) : ((صدوق يخطىء)). فالحديث حسن على أقل الدرجات. ١٣٨٠ - (إِذا كانت الفِتْنَةُ بين المسلمينَ فاتَّخِذْ سَيْفاً مِنْ خَشَب ). أخرجه الترمذي (رقم ٢٢٠٤) وابن ماجه (٣٩٦٠) واللفظ له وأحمد (٦٩/٥ و٣٩٣/٦) والطبراني في «الكبير» (٤٤/١) من طرق ثلاثة عن عُديسة بنت أهبان قالت : (( لما جاء علي بن أبي طالب ههنا ( البصرة) دخل على أبي، فقال: يا أبا مسلم ألا تعيني على هؤلاء القوم ؟ قال : بلى ، قال فدعى جارية له فقال : يا جارية أخرجي سيفي ، قال: فأخرجته فسل منه قدر شبر فاذا هو خشب ! فقال : إنَّ خليلي وابن عمك عهد إليَّ: إذا كانت ... (الحديث )، فإن شئت خرجت معك، قال : لا حاجة لي فيك ، ولا في سيفك)). وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عبيد)). قلت : وهو ثقة، وقد تابعه اثنان آخران كما تقدمت الاشارة إليه ، وها عبد الكبير بن الحكم الغفاري وأبو عمرو القسملي . قال فيها الحافظ في التقريب مقبولة وَعُدَيسة لم يوثقها أحد فيما علمت ، لكنها تابعية وابنة صحابي، وقد روى عنها ثلاثة كما تقدم، فالنفس تطمئن لثبوت حديثها. فلا جرم حسنه الترمذي. والله أعلم. ويشهد له حديث سهل بن أبي الصلت قال : سمعت الحسن يقول: - ٣٦٨ - ((( إِن علياً بعث إلى محمد بن مسلمة، فيىء به، فقال: ما خلفك عن هذا الأمر؟ قال دفع إلي ابن عمك - يعني النبي صَّالله - سيفاً فقال: (( قاتل به ما قوتل العدو ، فإذا رأيت الناس يقتل بعضهم بعضاً ، فاعمد به إلى صخرة فاضربه بها ثم الزم بيتك ، حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة ))، قال : ((خلوا عنه)). أخرجه أحمد (٥ /٢٢٥) ورجاله ثقات لكنه منقطع بين الحسن - وهو البصري - وعلي . ثم أخرجه (٥ /٢٢٦) من طريق زياد بن مسلم أبي عمر : ثنا أبو الأشعث الصنعاني قال : بعثنا يزيد بن معاوية إلى ابن الزبير فلما قدمت المدينة دخلت على فلان - سمى زياد اسمه - فقال : إن الناس صنعوا ما صنعوا فما ترى ؟ فقال: أوصاني خليلى أبو القاسم عَ لّه إن أدركت شيئاً من هذه الفتن فاعمد إلى أُحُد فاكر به حد سيفك ... )) الحديث نحوه . وسنده حسن . ثم أخرجه (٣ /٤٩٣) وابن ماجه (٣٩٦٢) من طريق علي بن زيد ابن جدعان عن أبي بردة قال : دخلت على محمد بن مسلمة فقال فذكره مرفوعاً : (( إنها ستكون فتنة وفُرقة واختلاف فإذا كان كذلك فأت بسيفك أحداً فاضربه ... )) الحديث مثل رواية الحسن. فالحديث صحيح بمجموع الطرق . ورواه زهدم بن الحارث الغفاري وغيره قال : قال أهبان بن صيفي مرفوعاً نحوه . أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير)) (رقم ٨٦٣ - ٨٦٨). ١٣٨١ - ( إِذا كانَ يومُ القيامةِ بُعِثَ إِلى كلِّ مُؤْمِنٍ بْمَلَكِ مَعَهُ كافرٌ فيقولُ الملكُ للمؤمنِ : يا مؤمن! هاكَ هذا الكافرُ، فهذا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ ). أخرجه ابن عساكر (١٨ / ١٤٣ /٢) عن يحيى بن صالح الوُحَاظي: نا سعيد بن يزيد بن ذي عضوان عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صَدٍّ به . وقال : ((قال ابن شاهين : تفرد بهذا الحديث يزيدبن سعيد عن عبد الملك، وهو ( الأحاديث الصحيحة ) م ٢٤ - ٣٦٩ - حديث غريب من هذا الوجه ، ويزيد هذا من أهل الشام ثقة . كذا وقع في الحديث: ((سعيد بن يزيد))، وفي الكلام: ((يزيد بن سعيد))، وقد وقع لي هذا الحديث من حديث يحيى بن صالح أعلى من هذا ، وسُمّي فيه يزيد بن سعيد)). ثم ساقه من طريق أبي نعيم عن الطبراني: نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة : نا يحيى بن صالح الوحاظي به . ثم ساقه من طرق أخرى عن يحيى به . قلت: ويزيد بن سعيد قال ابن حبان في ((الثقات)): ((ربما أخطأ)). وأورده ابن أبي حاتم (٤ /٢٦٧/٢) من رواية جماعة من الثقات عنه. فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد وثقه ابن شاهين أيضاً كما سبق ، وسائر الرواة ثقات رجال الشيخين ، فالإسناد صحيح . والحديث أخرجه مسلم (٨ / ١٠٤) وأحمد (٤ / ٣٩١ ٤٠٢ و ٤٠٧ و ٤٠٨ و ٤١٠) وأبو القاسم الأصم في ((جزء من أحاديث مشايخه، رقم (٥٨ منسوخة المكتب) وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ /٨٠) من طرق عن أبي موسى نحوه دون بعث الملك . زاد أبو نعيم : ((قال أبو أسامة (أحد رواته): هذا خير للمؤمنين من الدنيا وما فيها ، وإسناده كأنك تنظر إليه )). وللحديث شاهد من رواية جبارة بن مغلس: ثنا كثير بن سليم عن أنس بن مالك مرفوعاً به ، وزاد في أوله : ((إن هذه الأمة مرحومة، عذابها بأيديها، فإذا كان يوم القيامة ... )) الحديث . أخرجه ابن ماجه (٤٢٩٢) وإسناده ضعيف ، لا بأس به في الشواهد ، وقد تقدمت هذه الزيادة من طريق أخرى عن أبي موسى مرفوعاً نحوه رقم (٩٥٧). ١٣٨٢ - (إِذا كانَ يومُ القيامةِ أدنِيَتِ الشَّمْسُ من العباد، حتَّى تسكونَ قِيْدَ مِيلٍ أو اثنين، فَتَصهُرُهُمْ الشَّمْسُ، فيكونون . في العَرَقِ بَقَدْرِ أعمالِم ،فنهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلى عَقِبَيْهِ ، ومنهم - ٣٧٠ - من يأخذُهُ إِلى رُ كْبَغَيْه، ومنهم من يأخُذُهُ إِلى حَقْوَيْهِ ، ومنهم من يُلْجُمُهُ إِلجاماً ) . أخرجه مسلم (٢٨٦٤) والترمذي (٢٤٢٣) وأحمد (٣/٦) عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر : حدثني سليم بن عامر : حدثنا المقداد صاحب رسول الله صَّه قال: سمعت رسول اللّه صَ الله يقول: فذكره وزاد في آخر .: ((فرأيت رسول الله عَّ ليل يشير بيده إلى فيه، أي يلجمه إلجاماً)). والسياق للترمذي وقال : (( حديث حسن صحيح)). وله شاهد من حديث عقبة بن عامر مرفوعاً نحوه . أخرجه ابن حبان (٢٥٨٣) والحاكم (٤ / ٥٧١) وقال: (( صحيح الإسناد ))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . ١٣٨٣ - (إِنَّكَم مفتوحٌ عليكمْ، منصورون ومُصيبُون، فَمَنْ أَدركَ ذلكَ منكمٍ فَلْيَتَّق الله، وَلْيَأْمُرْ بالمعروف، وَلْبَنْهَ عِنْ الْمُنْكَر، وليَصِلْ رَحَمَهُ، مَنْ كَذَبَ عليَّ متعمداً فليقبواْ مِقْعَدهُ منَ النَّارِ ، ومَثْلُ الذي يُعينُ قَوْمَهُ على غير الحقِّ كمثلِ بعيرٍ رُدّيَ فِي بِثْرٍ فَهو يَنْزِعُ منها بذنبه ) . أخرجه أحمد (١ / ٤٠١): حدثنا عبد الملك بن عمرو ومؤمل قالا: حدثنا سفيان عن سماك عن عبد الرحمن عن عبد الله قال : ((انتهيت إلى النبي صَّ له وهو في قبة حمراء - قال عبد الملك: من أَدَم - في نحو من أربعين رجلاً فقال ... )، فذكره . وكذلك أخرجه أبو داود في «سننه» (٢ / ٦٢٤ - ٦٢٥ طبعة الحلي): حدثنا ابن بشار: ثنا أبو عامر: ثنا سفيان به، إلى قوله ((من أدم)). وقال - ٣٧١ - عقبه: ((فذكر نحوه)). يعني نحو لفظ حديث رهير: ثنا سماك بن حرب بلفظ: ((من نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي ردي فهو ينزع بذنبه)) ، فلم يسق الحديث بتمامه . وأبو عامر هو عبد الملك بن عمرو العقدي ، شيخ أحمد المتقدم . وتابعه شعبة عن سماك بن حرب به ، دون قوله (( ومثل الذي ... )). أخرجه أحمد (١ /٤٣٦) والترمذي (رقم ٢٢٥٨) وقال : ((( حديث حسن صحيح)). قلت : وهو كما قال، فإنَّ إسناده صحيح ، رجاله ثقات ، ومن اقتصر على تحسينه فهو تقصير ! وتابعه المسعودي عن سماك به . أخرجه أحمد (١ /٣٨٩ و ٤٣٦). وتابعه شريك عن سماك به مقتصراً على قوله : (( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). أخرجه ابن ماجه ( رقم ٣٠). ١٣٨٤ - (أفضلُ المؤمنينَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وأكْيَسُهُمْ أكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وأحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًاً، أُ ولَئِكَ الأكْياسُ ) . رواه البيهقي في ((الزهد الكبير)) (٢/٥٢) عن عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير : حدثني أبي حدثني مالك بن أنس عن سهيل بن مالك عن عطاء ابن أبي رباح عن عبد الله بن عمر . أن رجلاً قال الني صَّ اللّه: أي المؤمنين أفضل؟ قال: ((أحسنهم خلقاً))، قال: فأي المؤمنين أكيس؟. قال: ((أكثرم ... )). فذكره. قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير عبيد الله بن سعيد هذا ، - ٣٧٢ - قال ابن حبان : يروي عن الثقات المقلوبات ، لا يجوز الاحتجاج به ، وقال : لا يشبه حديثه حديث الثقات . ومن طريقه أخرجه ابن عدي والدارقطني في ((الغرائب)) وقالا : ((تفرد به عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن مالك)). كما في ((اللسان)). ثم وجدت للحديث بعض الشواهد ، فأخرجه ابن ماجه (٢ /٥٦٥) عن نافع بن عبدالله عن فروة بن قيس عن عطاء بن أبي رباح به . قلت : وهذا إسناد ضعيف لجهالة فروة بن قيس وكذا الراوي عنه ، وخبره باطل، كما قال الذهبي في (( طبقات التهذيب))، ونقله البوصيري عنه في ((الزوائد» (٢/٢٨٧) وأقره، فقول المنذري في ((الترغيب، (١٢٩/٤): ((بإسناد جيد )) غير جيد . ثم ذكر هو والبوصيري والهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٩/١٠) أنه رواء الطبراني في (( الصغير)) بإسناد حسن . قلت : وفيه عنده (٢٠٩) معلى الكندي عن مجاهد عن ابن عمر به مع اختصار الجملة الأولى منه ، وزاد في آخره : ((ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة)). ورجاله ثقات غير المعلى هذا، وقد أورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٩٤/١/٤) وابن أبي حاتم (٣٣٠/١/٤) من رواية الأعمش عنه ، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه مالك بن مغول أيضاً هذا الحديث ، وذكر. ابن حبان في ((الثقات)). فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن ، وأما الجملة الأولى فهي صحيحة . ١٢٨٥ - (إِذا قُسمَتِ الأرضُ، وحُدَّتْ، فلا شفعةَ فها). أخرجه أبو داود (٢٥٦/٢ - الحلبي) والبيهقي (١٠٤/٦) عن ابن جريج عن ابن شهاب الزهري ، عن أبي سلمة ، أو عن سعيد بن المسيب ، أو عنها جميعاً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مَ : فذكره. - ٣٧٣ - " قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، فهو صحيح لولا عنعنة ابن جريج فإنه مدلس ، ولا يضره التردد في تعيين تابعيه ، فإنهم ثقات جميعاً ، وقد تابعه مالك ولم يتردد في روايته عنه ، فقال : عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة به ، ولفظه : ((الشفعة فيما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة)). أخرجه الطحاوي في «شرح المعاني)) (٢٦٥/٢ - ٢٦٦) وابن حبان (١١٥٢) والبيهقي من طرق عن مالك به . وهذا إسناد صحيح ، لكن أعله الطحاوي بأن الأثبات من أصحاب مالك إنما رووه مرسلاً لم يذكروا فيه أبا هريرة . ثم ساقه من طريق ابن وهب وغيره عن مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة مثله . وكذلك رواه يحيى عن عن مالك في ((الموطأ)) (١٩٢/٢) . فالظاهر - والله أعلم - أن هذا الاختلاف إنما هو من الزهري نفسه ، فكان قارة يرسله ، وتارة يوصله ، وليس ذلك مما يضر في صحة الحديث شيئاً ، لأن الراوي ثقة ، فقد ينشط أحياناً فيوصله ، ويفتر أحياناً فيرسله ، والوصل زيادة فيجب قبولها. لاسيما والحديث في ((الصحيحين)) وغيرهما من حديث معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبدالله مرفوعاً نحوه . ١٣٨٦ - (إِذا صلَّى أحدُ كُمْ إِلى سِتْرَةٍ، فَلْيَدْنُ منها ، لا يمرُ الشيطانُ بِينَهُ وبِينَها). أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢/٧٩/١) من طريق سليمان بن أيوب الصَّريفيني : نا بشر بن السَّريّ عن داود بن قيس الفراء عن نافع بن جبير ابن مطعم عن أبيه أن رسول الله صَ لّه قال: فذكره. قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير سليمان بن أيوب هذا ، فقد أغفلوه ولم يترجموه، اللهُمَّ إلا السمعاني في ((الأنساب))، فإنه أورد في هذه النسبة ( الصريفيني ) وقال : - ٣٧٤ - (((يروي عن سفيان بن عيينة ومرحوم العطار وغيرهما)). وذكر أنه أخو شعيب بن أيوب الصريفيني المضعف ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد خولف في إسناده، فأخرجه البيهقي (٢٧٢/٢) من طريق بحر ابن نصر قال : قرىء على ابن وهب : أخبرك داود بن قيس المدني أن نافع بن جبير بن مطعم حدثه أن رسول اللّه عَّ لي قال: فذكره هكذا مرسلاً، ورجاله ثقات ، وقال البيهقي : ((قد أقام إسناده سفيان بن عيينه، وهو حافظ حجة)). قلت : يشير إلى ما أخرجه قبل من طريق أبي داود عن جمع قالوا : ثنا سفيان عن صفوان بن سليم عن نافع بن جبير عن سهل بن أبي حثمة يبلغ به النبي صَّ له أنه قال: فذكره، إلا أنه قال: ((لا يقطع الشيطان عليه صلاته)). ومن هذا الوجه أخرجه النسائي والطحاوي في ((المشكل» (٢٥١/٣) والحاكم، وصححه ابن حبان (٤٠٩) وأحمد، وصححه جمع آخرون كما حققته في «صحيح أبي داود)، (٦٩٢). وخالفه عيسى بن موسى بن إياس عن صفوان فقال : عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد مرفوعاً . أخرجه الطحاوي - ووقع سقط في إسناده - وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٥/٣) من طريق إسماعيل بن جعفر عن عيسى به. وقال أبو نعيم: ((كذا قال إسماعيل: ((سهل بن سعد))، وتابعه عليه عبيد الله بن أبي جعفر، واختلف على صفوان فيه ، فرواه ابن عيينة عن صفوان عن نافع عن سهل ، ورواه يزيد ابن هارون عن شعبة عن واقد بن محمد عن صفوان عن محمد بن سهل بن حنيف عن أبيه نحوه)). وجملة القول : أن أصح الأسانيد رواية ابن عيينة عن سهل بن أبي حثمة ، فالحديث من مسنده ، لا من مسند جبير بن مطعم أو غيره . ١٣٨٧ - ( ثَلاثٌ أَحْلفُ عليْهُنَّ: لا يَجْعلُ اللهُ من له سهمٌّ في الإسلام كَمَنْ لَا سَهْمَ له، وسهامُ الإسلام ثلاثةٌ : الصوم، - ٣٧٥ - والصلاةُ، والصدقةُ، لا يتولّى اللهُ عبداً فيوليه غيرَهُ يومَ القيامة، ولا يحبُ رجلٌ قوماً إِلاَّ جاءَ معَهُمْ يومَ القيامَةِ، والرابعةُ لو حلفتُ عليها لَمْ أَخَفْ أن آثَمَ: لا يستُرُ اللهُ على عبدهِ في الدنيا إِلا سَتَرَ عليه في الآخرة ) . أخرجه أبو يعلى في ((مسنده» (٢/٢١٦ ): ثنا هدبة بن خالد : ثنا همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن شبيبة الخُضري أنه شهد عروة يحدث عمر بن عبد العزيز عن عائشة عن النبي صَّ اسِ قال: فذكره، فقال عمر بن عبدالعزيز: إذا سمعتم مثل هذا من مثل عروة ، فاحفظوه . قال إسحاق : وحدثني عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود عن النبي صَّ الأول بمثله. قلت : إسناده إلى عائشة ضعيف، من أجل شيبة الخُضْري فإنّ فيه جهالة كما قال الذهبي ، وأما إسناده إلى ابن مسعود فصحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين . وهذه فائدة عزيزة بهذا الإسناد عن ابن مسعود ، فقد أخرجه أحمد (١٤٥/٦) والطحاوي في ((المشكل، (٥٠/٢) والحاكم (١٩/١ و٣٨٤/٤) من الطريق الأولى فقط عن عائشة . وقد عرفت ضعفها بالجهالة ، فقول الحافظ المنذري في «الترغيب)) (١٤٣/١). (( رواه أحمد بإسناد جيد))! فهو غير جيد، ونحوه قول الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٣/١): ((رواه أحمد، ورجاله ثقات))! ويبدو أن له طريقاً أخرى عن ابن مسعود رضي الله عنه، فقد قال الهيثمي عقب ما تقدم : (( ورواه أبو يعلى أيضاً عن ابن مسعود بمثله)). قلت : عزاه المنذري للطبراني في ((الكبير)) وقد رأيته فيه (٢/١٣/٣) من طريقين عنه موقوفاً عليه وكلاهما منقطع . ووجدت له طريقاً أخرى عن عائشة أيضاً ، أخرجه أبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) (٢٦٨/١) عن الحسن بن محمد بن الحسين الأصبهاني: ثنا أبو مسعود: - ٣٧٦ - أنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً به نحوه . أورده في ترجمة الحسن هذا ، ويعرف بـ (ابن بوبة ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وبقية رجاله ثقات : وللحديث شاهد من حديث أبي أمامة مرفوعاً بلفظ : (( ثلاث لو حلفت عليهن لبررت ، والرابعة لو حلفت عليها لرجوت أن لا آ ثم : لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لاسهم له ، ولا يتولى الله عبداً فيوليه غيره في الآخرة ، ولا يحب عبد قوماً إلا بعنه الله فيهم أو معهم، والرابعة : لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستر عليه عند المقام)). رواه أبو بكر الشافي في ((الرباعيات)) (١ /٢/١٠٦) وأبو عبد الله الصاعدي في ((السداسيات)) (٢/٤) عن طالوت بن عباد : ثنا فضال بن جبير: ثنا أبو أمامة مرفوعاً . وفضال بن جبير ضعيف الحديث كما قال أبو حاتم . ١٣٨٨ - ( ركْعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون نزيدهما هذا - يشير إِلى قبر - في عمله أحبُ إِليه من بقية دنياكم). رواه ابن صاعد في زوائد ((الزهد)) (١/١٥٩) من (الكواكب ٥٧٥ ورقم ٣١ - هنديه ): حدثنا محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي : ثنا حفص بن غياث عن أبي مالك - وهو سعد بن طارق الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : مَرَدَّ النبي صَ لّ على قبر دفن حديثاً فقال: فذكره . وقال ابن ساعد: (( هو حديث غريب حسن)). قلت : ورجاله ثقات كلهم رجال مسلم ، إلا أن الرفاعي هذا قد تكلم فيه بعضهم ، قال الحافظ : (( ليس بالقوي .... قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه)). قلت : ولكنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه أبو نعيم في (( أخبار أصبهان » (٢٢٥/٢) وكذا الطبراني في ((الأوسط)) (رقم ٩٠٧) من طريقين آخرين عن ثنا حفص بن غياث به . - ٣٧٧ - ٠ قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، فصح الحديث من هذه الطريق والحمد لله . وقد قال المنذري في ((الترغيب)) (١٤٦/١): (( رواه الطبراني بإسناد حسن)). وقال الهيثمي (٢٤٩/٢) : ((ورجاله ثقات)). ١٣٨٩ - ( إِذا قالَ الرجلُ للمنافق يا سيدْ فقد أغضب ربَّهَ تبارك وتعالى ) . أخرجه الحاكم (٣١١/٤) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٩٨/٢) والخطيب (٤٥٤/٥) عن عقبة بن عبد الله الأصم ثنا: عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً به، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت : عقبة ضعيف)). وكذا قال في الميزان. وعزاء في ((الجامع)) للحاكم والبيهقي في ((الشعب))، ثم رمز لضعفه. قلت : لكن الأصم هذا قد تابعه عليه قتادة بلفظ : ((( لا تقولوا للمنافق سيدنا وتقدم .. برقم (٣٧٠) ، فهو به حسن . ١٣٩٠ - (إِذا قالَ العبدُ: لا إِلهَ إِلا اللهُ، واللهُ أكبرُ ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: صدقَ عبدي، لا إِلهَ إِلا أنا، وأنا أكبرُ ، وإِذا قالَ العبدُ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ ، قالَ : صدقَ عبدي، لا إِلهَ إِلاَّ أنا وحدي، وإِذا قالَ : لا إِلهَ إِلا اللّهُ لا شريكَ لهُ ، قال : صدق عبدي، لا إِلهَ إِلا أنا ، ولا شريك لي ، وإذا قال: لا إِلهَ إِلا اللهُ، لهُ الملكُ، ولهُ الحمدُ، قالَ: صدقَ عبدي، لا إِلهَ إِلا أنا ، - ٣٧٨ - ليَ الملكُ، وليَ الحمدُ، وإِذا قالَ : لا إِلهَ إِلا اللهُ، ولا حولَ ولا قوةَ إِلاَّ باللهِ، قال: صدقَ عبدي، لا إِلهَ إِلا أنا، ولا حولَ ولا قوةَ إِلاَّ بِي، مَنْ رُزِقَهُنَّ عْنْدَ مَوْنِهِ لَمْ تمسَّهُ النَّارُ) .. أخرجه الترمذي (٢٥٣/٢) وابن ماجه (٣٧٩٤) وابن حبان (٢٣٢٥) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٤٤ - ٣٤٥) وعبد بن حميد في «المنتخب من المسند (( (١/١٠٤ - ظاهرية) من طرق عن أبي إسحاق عن الأغرّ أبي مسلم أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله عَّ له قال: فذكره. والسياق لابن ماجه وزاد قال أبو إسحاق : ثم قال الأغر شيئاً لم أفهمه ، قال : فقلت لأبي جعفر : ما قال ؟ فقال : من رزقهن عند موته لم تمسه النار )) وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب ، وقد رواه شعبة عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد بنحو هذا الحديث بمعناه لم يرفعه شعبة ، حدثنا بذلك بندار : حدثنا محمد بن جعفر عن شعبه بهذا )) . قلت : وإسناده صحيح ، فإن شعبة ممن سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه ، وكونه موقوفاً لا يضره ، لأنه لا يقال بمجرد الرأي كما هو ظاهر . ويؤيده أن أبا إسحاق قد توبع على رفعه ، فقال عبد بن حميد : حدثنا مصعب بن مقدام: حدثنا إسرائيل عن أبي جعفر الفراء عن الأغر مثل حديث أبي إسحاق ، إلا أنه زاد فيه: ((قال : ومن قال في مرضه ثم مات لم يدخل النار)). وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي جعفر الفراء ، وهو ثقة، كما في ((التقريب)). ١٣٩١ - ( إِذا قُبِرَ الميتُ، أو قالَ: أحدُ كُمْ، أناهُ ملكان، أسودان أزرقان، يُقالُ لأحدهما: المنكرُ، والآخرُ: النكيرُ، فيقولان: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فيقول: ما كانَ يقولُ هُوَ: عبدُ اللهِ ورسولُهُ، أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ، وأنَّ محمداً عبدُهُ - ٣٧٩ - ورسولُهُ ، فيقولان: قَدْ كُنَّا نلمُ أنَّك تقولُ هذا ، ثم يُفْسَحُ له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين، ثم يُنَوَّرُ له فيه، ثم يقالُ لَهُ نَمْ، فيقولُ: أرجع إلى أهلي فأخبرهُم؟ فيقولان: ثَمْ كَنَوْمَةٍ العروس الذي لا يوقظُهُ إِلاَّ أُحبُّ أهله إليه، حتى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مضجَعه ذلك . وإِن كان منافقاً قالَ : سمعتُ الناسَ يقولون ، فقلتُ مثلهُ ، لا أدري ، فيقولان: قد كُثَّا نعلمُ أنكَ تقولُ ذلكَ، فيقالُ للأرض: التَنْمِي عَلَيْه، فتلْتَثْمُ عليه، فتختلفُ أضلاعُه، فلا يزالُ فيها معذباً حتى يَدْعَثَهُ الله من مضجعه ذلك ) . أخرجه الترمذي (٢ /١٦٣) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٦٤ - بتحقيقي ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَس٣: فذكره. وقال: (( حديث حسن غريب)). قلت : وإسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، وفي ابن إسحاق وهو العامري القرشي مولاه كلام لا يضر . ١٣٩٢ - (إِذا قَضى أحدُكم الصلاةَ في مسجده فليجعلْ لبيته نصيباً من صلاتِه ، فإنَّ اللهَ جاعلٌ في بيتهِ من صلانهِ خيراً ). أخرجه مسلم (٢ /١٨٧ - ١٨٨) وابن ماجه (١ /٤١٥) وأحمد (٥٩/٣ و٣١٦) والخطيب في ((التاريخ)) (٤ /٣١١) من طرق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر - زاد بعضهم: ثنا أبو سعيد - عن النبي صَّ له: قال: فذكره. وتابعه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن أبا سعيد قال: سمعت رسول اللّه صَلّهُ: فذكره. - ٣٨٠ -