Indexed OCR Text
Pages 341-360
وجوب البناء على الأقل في السهو وغيره: ١٣٥٦ - ( إِذا سها أحدكم في صلاته ، فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين ، فليين على واحدة ، فإن لم يدر ثنتين صلى أو ثلاثاً؛ فليين على ثنتين، وإِن لم يدر ثلاثاً صلى أو أربعاً؛ فليين على ثلاث، وليسجد سجدتين قبل أن يسلم ) . أخرجه الترمذي (١ / ٨٠ - ٨١) وابن ماجه (١٢٠٩) والطحاوي (٢٥١/١) والحاكم (٣٢٤/١ -٣٢٥) والبيهقي (٣٨٢/٢) وأحمد (١ ١٩٠) من طريق محمد بن إسحاق عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرحمن ابن عوف قال: سمعت النبي صٍِّ يقول: فذكره واللفظ للترمذي وقال : ((حديث حسن غريب صحيح)). كذا قال ، ومكحول وابن إسحاق مدلسان وقد عنعناه ! فأنى له الحسن فضلاً عن الصحة ؟! نعم قد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية لأحمد (١ / ١٩٣) ولكنه أرسله عن مكحول، ووصله من طريق غيره، فقال أحمد: ثنا إسماعيل: حدثنا محمد بن إسحاق: حدثني مكحول أن رسول اللّه عبقحاله قال: إذا صلى أحدكم فشك في صلاته .... قال ابن إسحاق : وقال لي حسين ابن عبد الله: هل أسنده لك؟ فقلت: لا ، فقال : لكنه حدثني أن كريباً مولى ابن عباس حدثه عن ابن عباس به . وهكذا أخرجه البيهقي وقال عقبه : ((فصار وصل الحديث الحسين بن عبد الله، وهو ضعيف، إلا أن له شاهداً من حديث مكحول )) . يعني عن كريب به . ثم أخرجه هو والحاكم (١ / ٣٢٤) من طريقين عن عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه عن مكحول به مختصراً بلفظ : - ٣٤١ - ٦٠ ((من سها في صلاته في ثلاث أوأربع فليتم ، فإن الزيادة خير من النقصان)). وقال الحاكم: (( هذا حديث مفسر صحيح الإسناد )). قلت : هو حسن الإسناد لولا عنعنة مكحول ، لكن لم يتفرد به ، فقد : رواه إسماعيل بن مسلم المكي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به مختصراً . أخرجه الطحاوي وأحمد ( ١ / ١٩٥ ) والبيهقي. ثم أخرج له البيهقي شاهداً قوياً من طريق جعفر : أنبأ سعيد يعني ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صَّه قال: (( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر اثنتين صلى أو ثلاثاً، فليلق الشك، وليبن على اليقين)) . وقال : (( جعفر هذا هو ابن عون )). قلت : وهو ثقة من رجال الشيخين ، وكذا من فوقه ، فالسند صحيح . من آداب السفر والرفق بالحيوان: ١٣٥٧ - ( إِذا سرتم في أرضٍ خصبة ، فأعطوا الدواب حقها أو حظها ، وإِذا سرتم في أرضٍ جدية فانجوا عليها ، وعليكم بالدّالحة ، فإن الأرض تطوى بالليل ، وإِذا عر ستم ، فلا تعرّسوا على قارعة الطريق فإنها مأوى كل دابة ). أخرجه البزار ( ص ١١٣ - زوائده ) والبيهقي (٥ /٢٥٦) مختصراً من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس أن رسول الله عَنَّ اللّه قال: فذكره وقال : (( لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه بهذا التمام، وروي بعضه عن الزهري عنه » . - ٣٤٢ - قلت : وهو ضعيف من أجل أبي جعفر الرازي فإنه سيىء الحفظ . وقد وصله الطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٣١) والبيهقي من طريق عقيل عن ابن شهاب أخبرني أنس بن مالك به دون قوله (( وإذا عرستم ... )) وفيه رئويم بن يزيد ، ترجمه ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٥٢٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، لكن وثقه الخطيب ، فالسند صحيح كما تقدم برقم ( ٦٨٢)، وقد خرجت هناك طرفاً من هذا الحديث ، بتخاريج لا تراها هنا ، فارجع إليها إن شئت . وخالفه عبد الله بن صالح فقال: حدثني الليث به إلا أنه لم يذكر فيه أنس ابن مالك . أخرجه الطحاوي ، وعبد الله فيه ضعف . لكن الحديث له شاهد من حديث جابر ، ورجاله ثقات ، ليس فيه علة ، سوى عنعنة الحسن البصري ، ومن أجلها خرجته في الكتاب الآخر ( ١١٤٠ ) لأنه أطول من هذا ، فالحديث به حسن . والله أعلم . وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحوه . أخرجه مسلم (٥٤/٦) والطحاوي وابن حبان (٩٧٢) والبيهقي وغيرهم. و (الدلجة ): بالضم والفتح: سير الليل . و (التعريس): نزول المسافر آخر الليل نزلة النوم والاستراحة. صلاح العمل وفساده بصلاح الصلاة وفسادها: ١٣٥٨ - ( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح له سائر عمله ، وإِن فسدت فسد سائر عمله ). رواه الطبراني في «الأوسط)) (١٣ /٢ من زوائد): حدثنا أحمد هو ( بياض في الأصل ): ثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي : ثنا إسحاق ابن ا ابن يوسف الأزرق : ثنا القاسم بن عثمان عن أنس مرفوعاً ، وقال: ((لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به إسحاق)). قال صاحب ((الزوائد)). , كذا قال)). - ٣٤٣ - قلت : يشير إلى أن له طريقاً أخرى عن أنس ، وقد ساقها عقب هذه بلفظ (( أول ما يسأل .... )) ويأتي قريباً. قلت : وهذه الطريق ضعيفة ، وعلتها القاسم بن عثمان ضعفه البخاري والدار قطني . ثم وجدت الحديث أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢/٢٠٩) من طريق الطبراني : ثنا أحمد بن أبي عوف : ثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي به . ثم رواه من طريق أخرى عن الأزرق به . ثم أخرجه الطبراني والضياء (١ /١٩٧) من طريق روح بن عبد الواحد القرشي : ثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس مرفوعاً بلفظ : (( أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته، فإن صلحت ، فقد أفلح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر )) . وقال الطبراني : (( لم يروه عن قتادة إلا خليد، تفرد به روح)). قلت: قال أبو حاتم: ((ليس بالمتين)). وخليد بن دعلج ضعيف . وقد خالفه أبان بن يزيد العطار فقال : نا قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعاً به إلا أنه قال : (( فقد أفلح وأنجح)) . أخرجه ابن شاذان في (( جزء من حديثه» ( ق ١٦ /١) عن عثمان ابن السماك : ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي: نا موسى بن إسماعيل : نا أبان به . وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال ((التهذيب)) غير البرتي وعثمان ابن السماك، وهو عثمان بن أحمد بن السماك، وهما ثقتان مترجمان في ((تاريخ الخطيب))، ولولا عنعنة الحسن البصري لقلت بأنه إسناد صحيح . لكن أخرجه ابن نصر في ((الصلاة)) ( ق ١/٣١): حدثنا محمد بن يحيى : ثنا موسى بن إسماعيل به إلا أنه قال: عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صَّى اللّه قال: فذكره. فالحديث حديث أنس بن حكيم - ٣٤٤ - عن أبي هريرة، وليس حديث أنس بن مالك عن النبي صَّهِ، فلعل في (( جزء ابن شاذان)) سقطاً . ويؤيده أني وجدت في مسودتي أن ابن شاذان روى في ((الثامن من أجزائه)) (١/١٥) عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة به. وكذلك رواه سفيان بن حسين عن علي بن زيد عن أنس بن حكيم الضبي قال: قال لي أبو هريرة: إذا أتيت أهل مصرك فأخبره أني سمعت رسول الله ص ◌َاله يقول : فذكره نحوه ، وفيه : ((فإن صلحت صلاته، وإلا زيد فيها من تطوعه، ثم يقابل سائر الأعمال المفروضة بذلك )) . أخرجه أحمد (٢٩٠/٢) وابن نصر والبغوي في ((شرح السنة)) (٢ /١/٢٤) وقال : (( حديث حسن )). قلت: وهو كما قال، فإن أنس بن حكيم هذا مستور كما في ((التقريب)) فقد روى عنه ابن جدعان أيضاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٤/٣). وقد تابعه يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن حكيم الضبي به أتم منه . أخرجه أحمد ( ٤٢٥/٢ ) وابن نصر. وتابعه حميد عن الحسن عن أبي هريرة ، فأسقط من بينها أنس بن حكيم، فلعل الحسن دلسه في هذه الرواية عنه . أخرجه أحمد (٤ /١٠٣) . وللحسن فيه شيخ آخر ، يرويه همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن عن حريث بن قبيصة قال: قدمت المدينة فلقيت أبا هريرة ... قال : سمعت رسول الله صَل: فذكره مثل رواية أبان بن يزيد العطار المتقدمة. أخرجه النسائي (١ /٨١) والترمذي (٢٧٠/٢) وحسنه، وابن نصر والطحاوي في ((المشكل)) (٢٢٧/٣). ثم أخرجه هو وابن شاذان في ((الثامن من أجزائه)، (٢/١٤) من طريقين عن الحسن عن ( وفي أحدهما : أخبرني ) صعصعة عن أبي هريرة . - ٣٤٥ - وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ : (( أول ما يسأل العبد عنه ويحاسب به صلاته ، فإن قبلت منه، قبل سائر عمله ، وإن ردت عليه رد عليه سائر عمله)). أخرجه السلفي في ((الطيوريات)) (ق ١/٨٦) عن عمرو بن قيس المُلائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري . قلت: عطية العوفي ضعيف، حسن له الترمذي كثيراً في «سننه»، وذلك محتمل في الشواهد كما هنا . وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طرُّقه. والله أعلم. التفرغ للعبادة: ١٣٥٩ - ( إِن الله يقول : يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملا صدرك غنى، وأَسُدَّ فقرك، وإِن لا تفعل ملأت يديك شغلاً ، ولم أَسُدَّ فقرك ). أخرجه الترمذي (٣٠٨/٣) وابن ماجه (٥٢٥/٢) وابن حبان (٢٤٧٧) وأحمد (٣٥٨/٢) من طريق عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد الوالي عن أبي هريرة عن النبي صَّ السّه قال: فذكره، وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب، وأبو خالد الوالي اسمه هرمز)). قلت : قد روى عنه جمع من الثقات ، وأورده فيهم ابن حبان ، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث)). فهو جيد الحديث، لكن العلة من زائدة بن نشيط فإنه لم يرو عنه مع ابنه غير فطر بن خليفة ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، وبيض له ابن أبي حاتم (٦١٢/٢/١)، فهو مجهول الحال، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في « التقريب)): (( مقبول)). والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) للحاكم بدل ابن حبان ، ولم أره عنده الآن عن أبي هريرة ، وقد ذكر المناوي أنه قال : - ٣٤٦ - ((صحيح، وأقره الذهبي في ((التلخيص)). لكنه في (( كتاب الزهد)) نقله عن التوراة بهذا اللفظ ، ثم قال : وروي مرفوعاً ولا يصح . انتهى . وفيه عند الترمذي أبو خالد الوالبي عن أبيه. وأبوه لا يعرف كما في ((المنار))، وزائدة ابن نشيط لا يعرف أيضاً )) . قلت: وقوله: ((عن أبيه)) وم ظاهر ، فإنه ليس لهذا الأب ذكر في سند الترمذي ولا غيره، ولعله وقع نظره على قوله ((عن أبيه، عقب ((ان نشيط)) فانتقل إلى ما بعد (( عن أبي خالد الوالي ، فسها . ثم وجدت الحديث في ((التفسير)) من ((مستدرك الحاكم)) (٤٤٣/٢) مصححاً كما ذكر المناوي ، رواه من طريق عمران بن زائدة به . ووجدت للحديث شاهداً قوياً عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صَل: (( يقول ربكم تبارك وتعالى : يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملا قلبك غنى ، وأملا يديك رزقاً، يا ابن آدم! لا تباعدْ مني فأملأ قلبك فقراً، وأملأ يديك شغلاً). أخرجه الحاكم (٣٢٦/٤) من طريق سلام بن أبي مطيع ثنا معاوية بن قرة عنه . وقال : ((( صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وتابعه سلام الطويل عن زيد عن معاوية بن قرة به . أخرجه ابن عدي ( ١/١٦٣ ) في ترجمة سلام هذا وهو متروك . وزيد العَمِّي ضعيف . عد شارب الخمر في المرة الرابعة القتل تعزيراً: ١٣٦٠ - ( إِذا شربوا الخمر فاجادوهم ، ثم إِن شربوا فاجلدوهم ، ثم إِن شربوا فاجلدوهم ، ثم إن شربوا [ الرابعة ] فاقتلوه ). 67. أخرجه أبو داود (٤٧٣/٢ - الحلبي) وابن ماجه (١٢١/٢) وابن حبان (١٥١٩) والحاكم (٣٧٢/٤) وأحمد (٩٥/٤ و٩٦ و١٠١) عن عاصم بن بهدلة عن - ٣٤٧ - ذكوان أبي صالح عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول اللّه صَ لٍّ، فذكره، والزيادة لأحمد في رواية والحاكم وسكت ، عنه وقال الذهبي : ((قلت: صحيح)). وهو كما قال إن كان يعني: صحيح لغيره، وإلا فهو حسن للخلاف المعروف في عاصم بن بهدلة . وله طريق أخرى ، يرويه المغيرة عن معبد القاص عن عبد الرحمن بن عبد عن معاوية قال: سمعت رسول اللّه صَ لّه يقول: ((من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ... )) وفيه الزيادة . أخرجه أحمد (٩٣/٤ - ٩٧ ): قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وعبد الرحمن بن عبدٍ هو القاري . ومعبد هو ابن خالد بن مرير الجدلي . والمغيرة هو ابن مقسم. : ثم إن الحديث غاية في الصحة ، فقد رواه جماعة آخرون من الصحابة منهم أبو هريرة ، وجرير بن عبد الله البجلي ، وعبد الله بن عمر، والشريد أبو عمرو ، وعبد الله بن عمرو، وشرحبيل بن أوس، وقد ساق الحاكم أسانيده إليهم، وصححه ابن حبان أيضاً من حديث أبي هريرة ، ومن حديث أبي سعيد الخدري أيضاً . وقد قيل إنه حديث منسوخ ، ولا دليل على ذلك ، بل هو محكم غير ٠ منسوخ كما حققه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٤٩/٩ - ٩٢)، واستقصى هناك الكلام على طرقه بما لا مزيد عليه ، ولكنا نرى أنه من باب التعزيز ، إذا رأى الإمام قتل ، وإن لم يره لم يقتل بخلاف الجلد فإنه لا بد منه في كل مرة ، وهو الذي اختاره الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى. من الطب النبوي ١٣٦١- (إِذا شربتم اللبن فضمضوا ، فإن له دسماً ). أخرجه ابن ماجه (١٨١/١) من طريق محمد بن خالد (الأصل : خالد ابن محمد ) عن موسى بن يعقوب : حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن أم سلمة زوج النبي صَُّ ◌ّه قالت قال رسول اللّه عَّ له: فذكره. - ٣٤٨ - قلت: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٥٠/١)، ورجاله ثقات كما قال البوصيري في ((الزوائد» (٢/٣٧)، وفي موسى بن يعقوب وهو الزمني كلام من قبل حفظه . وله شاهد ، يرويه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده أن رسول اللّه صَّ لّه قال: ((مضمضوا من اللبن فإن له دسماً)). أخرجه ابن ماجه ، وقال البوصيري : (( هذا إسناد ضعيف، عبد المهيمن، قال البخاري: منكر الحديث)). قلت : وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف)). فقوله في المكان المشار إليه من ((الفتح)): (( أخرجه ابن ماجه من حديث أم سلمة وسهل بن سعد مثله ، وإسناد كل منها حسن)) . فهو غير حسن ؛ لحال عبد المهيمن ! وله عند ابن ماجه شاهد آخر من طريق الوليد بن مسلم : ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن النبي صَلّ قال : فذكره مثل حديث سهل . وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين إن سلم من تدليس الوليد ، لكنه شاذ عندي بهذا اللفظ ، فقد أخرجه البخاري (٢٥٠/١ و ٥٩/١٠ - ٦٠) ومسلم (١٨٨/١ - ١٨٩) والنسائي (٤٠/١) والترمذي (١٤٩/١) والبيهقي (١٦٠/١) وأحمد (٢٢٣/١ و٢٢٧ و٣٢٩ و ٣٣٧ و ٣٧٣) من طرق عن الأوزاعي وغيره عن الزهري بلفظ : (( أن رسول اللّه صَّ لي شرب لبناً فمضمض وقال: إن له دمماً)). وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . - ٣٤٩ - وجوب سجدتي السهو للشك: ١٣٦٢ - ( إذا صلى أحدكم فلم يدر كيف صلى ؟ فليسجد سجدتين وهو جالس ) . أخرجه أبو داود (٢٣٦/١ - الحلي ) والترمذي (٢٤٣/٢ - شاكر) وابن ماجه (٣٦٣/١ - ٣٦٤) وأحمد (١٢/٣) من طريق يحيى بن أبي كثير عن عياض بن هلال قال : قلت لأبي سعيد: أحدنا يصلي فلا يدري كيف صلى ؟ فقال: قال رسول اللّه مَ س٣: فذكره . وقال الترمذي: (( حديث حسن )). قلت : وهو كما قال أو أعلى ، وهو يعني حسن لغيره ، وإنما لم يحسنه لذاته - والله أعلم - لأن عياضاً هذا مجهول، تفرد عنه يحيى ابن أبي كثير كما في ((التقريب))، لكنه قد تابعه عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به نحوه . أخرجه مسلم وأبو داود وغيرهما وهو مخرج في (( صحيح أبي داود » (٩٣٩)، وقد أخرجه ابن حبان (٥٣٧) والحاكم (٣٢٢/١) نحو رواية مسلم ، وإسناده حسن ، وهو رواية لأبي داود . وعنده من الطريق الاولى زيادة قد أخرجته من أجلها في ((ضعيف أبي داود » ( ١٨٧ )، وهي عند ابن حبان أيضاً ( ١٨٧ - ١٨٨ ). وجوب متابعة الإمام إذا صلى جالساً. ١٣٦٣ - ( إِذا صلى الإمام جالساً فصلوا جلوساً ) . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٢/٦٥/٢): حدثنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد قال : سمعت القاسم بن محمد يقول: قال معاوية: قال رسول اللّه مَ: فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين . - ٣٥٠ - : ثم أخرجه بأسانيد عديدة من حديث أنس وعائشة وجابر وأبي هريرة مرفوعاً أتم منه، وهي في ((الصحيحين)) وغيرهما، وقد خرجتها فى ((صحيح أبي داود )) (٦١٤ - ٦١٩ ). أثر الشهادة للحيث بالخير ١٣٦٤ - (إِذا صلوا على جنازة ، وأثنوا خيراً ، يقول الرب عز وجل : أجزتُ شهادتهم فيما يعلمون ، وأغفر له مالا يعلمون ) . أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» (١٥٤/١/٢): قال محمد بن حميد : حدثنا حكام بن سلم الرازي سمع عيسى بن يزيد أبا معاذ ، عن خالد بن كيسان، عن الربيع بنت معوذ أن النبي صَّ قال: فذكره. أورده في ترجمة خالد بن كيسان ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذلك صنع ابن أبي حاتم (٣٤٨/٢/١)، وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) (٥٨/٣)، وقال الحافظ: ((( مقبول )). وعيسى بن يزيد أبو معاذ ترجمه ابن أبي حاتم (٢٩١/١/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد وثقه ابن حبان أيضاً . وحكام بن سلم الرازي ثقة . ومحمد بن حميد وهو الرازي قال الحافظ ابن حجر : (( حافظ ضعيف ، وكان ابن معين حسن الرأي فيه)). وبالجملة ، فالحديث ضعيف الاسناد ، لكن له شواهد كثيرة تراها في («مجمع الزوائد)) (٤/٣) وقد خرجت بعضها في ((كتاب الجنائز)) (ص ٤٥). صيغة دعاء للمريض المسلم ١٣٦٥ - ( إِذا عاد أحدكم مريضاً فليقل: اللهم اشف عبدك (انظر الاستدراك رقم ٣٥١/حديث ١٣٦٥). - ٣٥١ - يَنكأ لك عدواً، أو عشي لك إِلى صلاة). أخرجه أبو داود ( ١٦٦/٢ - ١٦٧ - الحلبية ) وابن حبان (٧١٥ ) والحاكم (١ / ٣٤٤) من طريق ابن وهب: ثنا حيي بن عبد اللّه عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله عَ له: فذكره وقال الحاكم : (( صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. قلت : وليس كما قالا ، فإن حياً هذا لم يخرج له مسلم شيئاً ، وهو إلى ذلك فيه كلام من قبل حفظه كما أشار إليه الحافظ بقوله في ترجمته : (( سدوق يهم)). فمثله بحسبه أن يحسن حديثه ، أما الصحة فلا . ثم رأيت الذهبي نفسه قد أورده في ((الضعفاء))، وقال : ((حسن الحديث، قال أحمد: منكر الحديث)). هذا وفي رواية لأبي داود: ((جنازة)) مكان ((صلاة)). وهي عندي رواية شاذة ، فقد رواه ابن لهيعة أيضاً: حدثني حي بن عبد الله بالرواية الأولى : أخرجه أحمد ( ١٧٢/٢ )، ورواه ابن حبان أيضاً (٧١٥) من طريق أخرى عن ابن وهب به، إلا أنه جعله من فعله معَّ وج بلفظ: (( كان إذا جاء الرجل يعود، قال: )) فذكره. ( ينكأ ) يقال : نكيت في العدو وأنكي نكاية فأنا فاكٍ، إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك . نهاية . إمساك الصبيان عن الخروج بعد الغروب : ١٣٦٦ - ( إِذا غربت الشمس فكفوا صبيانكم ، فإنها ساعة ينتشر فيها الشياطين ) . أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير)) (٢/٢٦/٣) من طريق ليث - ٣٥٢ - عن مجاهد عن ابن عباس رفعه قال : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ليث وهو ابن أبي سليم ، كان اختلط ، لكن الحديث صحيح ، له شاهد من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعاً نحوه ، أخرجه الشيخان وغيرهما ، وقد مضى لفظه برقم (٤٠ ). فضل عيادة المريض المسلم: ١٣٦٧ - ( إِذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافة الجنة حتى يجلس ، فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي ، وإِن كان مساءً صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ) . أخرجه أحمد (١٠ / ٨١) وأبو داود (٣٠٩٩) وابن ماجه (١ /٤٤٠) والحاكم (١ / ٣٤٩) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٧٧) والبيهقي (٣/ ٣٨٠) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : ((جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده، فقال له علي رضي الله عنه : أعائداً جئت أم شامتاً ؟ قال : لا بل عائداً ، قال : فقال له علي رضي اللّه عنه: إن كنت جئت عائداً فإني سمعت رسول الله صَّ لل يقول .. فذكره، وقال الحاكم : ((حديث صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وقد ذكر الحاكم ثم البيهقي أن له علة من قبل إسناده ، لكن الأول صرح بأنها غير قادحة في صحته . وهو الظاهر. والله أعلم، لا سيما وقد قال أبو داود عقبه : ((أُسنِد هذا عن علي عن النبي ◌ُُّّ من غير وجه صحيح)). قلت : وليس من هذه الوجوه ما أخرجه الترمذي (١٨١/١) من طريق ثوير أبي فاختة عن أبيه قال : ( الأحاديث الصحيحة ) م٢٣ - ٣٥٣ - (( أخذ علي بيدي، وقال : انطلق بنا إلى الحسن نعوده ، فوجدنا عنده أبا موسى فقال علي عليه السلام : أعائداً ... )) الحديث نحوه ، وقال : (( حديث حسن غريب ، وقد روي عن علي هذا الحديث من غير وجه ، منهم من وقفه ولم يرفعه ، وأبو فاختة اسمه سعيد بن علاقة)) . قلت: وهو ثقة، لكن ابنه ثوير ضعيف كما في ((التقريب))، إلا أنه يتقوى بما قبله . ومن طرقه ما روى حمادبن سلمة عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن يسار (( أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي رضي الله عنه، فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها ؟ فقال له عمرو : إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت . قال علي رضي الله عنه: أما إن ذلك لا منعنا أن نؤدي إليك النصيحة؟ سمعت رسول اللّه صَّ له يقول: (( ما من مسلم عاد أخاه إلا ابتعث الله له سبعين ألف ملك يصلون عليه .. )) الحديث نحو رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى دون ذكر الخرافة والرحمة . أخرجه أحمد ( ٩٧/١ و ١١٨) وابن حبان (٧١٠). ورجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن يسار أبو همام الكوفي فهو مجهول وثقه ابن حبان ( ١٤١/٣ - ١٤٢ ). ومن طرقه أيضاً ما روى شعبة عن الحكم عن عبد الله بن نافع قال : ((عاد أبو موسى الأشعري الحسن بن علي ٠٠٠)) الحديث . أخرجه أحمد (١٢٠/١ - ١٢١ و١٢١) وأبو داود (٣٠٩٨). ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن نافع وهو الكوفي أبو جعفر مولي بني هاشم. ذكره ابن حبان في ((الثقات)، وقال: ((صوق)، كما في ((التهذيب)). ولم أره في ((الثقات)) المطبوع. وقيل إنه عبد الله بن يسار المتقدم ، وفيه بعد ، والله أعلم . وروى مسلم بن أبي مريم عن رجل من الأنصار عن علي رضي الله عنه مرفوعاً به مختصراً . - ٣٥٤ - أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٣٨/١ ) . ورجاله موثقون غير الأنصاري فإنه لم يسم . ( خيرافة الجنة ) أي في اجتناء ثمرها. يقال: خرفت النخلة أخرُفُها خَرفاً وخِرافاً . تظاهر الجيران وإكرامهم ١٣٦٨ - (إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق أو الماء ؛ فإنه أوسع ، أو أبلغ للجيران ) . أخرجه أحمد (٣٧٧/٣ ): حدثنا يحيى بن سعيد الأموي: حدثنا الأعمش قال: بلغني عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللّه صَّ اليه: فذكره. قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع بين الأعمش وجابر . وقد خالفه سفيان الثوري فقال : عن الأعمش عن إبراهيم عن أبيه عن أبي ذر مرفوعاً به نحوه . أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٥٢/٣) عن عبد الله بن إبراهيم السّواق : حدثني بشر بن الحارث عن المعافي بن عمران عنه . وقال عن الدار قطني: (( غريب من حديث الثوري عن الأعمش أيضاً عن إبراهيم التيمي ، تفرد به هذا الشيخ عن بشر بن الحارث المعروف بالحافي . قلت : قد رواه أبو بكر المفيد عن محمد بن عبد الله تلميذ بشر بن الحارث عن بشر، وهذا التلميذ مجهول ، والمفيد محمد بن محمد بن النعمان ليس بموثوق به )). قلت : وهو عن أبي ذر محفوظ ، رواه عبد الله بن الصامت عنه مرفوعاً بلفظ: (( إذا طبخت مرقاً فأكثر ماء.، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف)). - ٣٥٥ - أخرجه مسلم (٨ /٣٧) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٣) والترمذي (٩٣/٣) والدارمي (١٠٨/٢) وابن ماجه (٣٢٤/٢) وابن المبارك في ((الزهد)) (٦٠٦) وأحمد (٥ / ١٤٩ - ١٥٦ - ١٦١ - ١٧١ ) وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)). والحديث أورده الهيثمي في ((الجمع)) (٥ /١٩) من رواية أحمد بلفظ الترجمة ، ومن رواية البزار بلفظ : ٧ ((إذا طبخت قدراً فأكثر ماءها أو المرق، وتعاهد جيرانك)). وقال : (( ورجال البزار فيهم عبد الرحمن بن مغراء، وثقه أبو زرعة وجماعة، وفيه كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح )) . ثم أورده في مكان آخر منه (٨ /١٦٥) بلفظ : ((( إذا طبخ أحدكم قدراً فليكثر مرقها، ثم ليناول جاره منها))، وقال : ((رواه الطبراني في «الأوسط)) وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات )) . قلت : وقد أخرجه تمام في ((الفوائد)) (١٠ /١٨٦ /٢) من طريق عبد الرحمن بن المغراء الأزدي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به . قلت : وهذه فائدة عزيزة ، بين فيها ابن المغراء الواسطة بين الأعمش وجابر أنها أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع ، وهو صدوق من رجال الشيخين ، لكن ابن المغراء قال الحافظ : (( ثُكلّم في حديثه عن الأعمش)). وجملة القول أن الحديث بطرقه عن جابر ، والشاهد الذي ذكرته من حديث أبي ذر صحيح بلا ريب . والله أعلم . عـ النزين للصمرة: ١٣٦٩ - (إِذا صلى أحدكم فليلبس ثوبِيه ، فإن الله أحق من تزين له ). أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ /٢٢١) والطبراني في - ٣٥٦ - ((المعجم الأوسط)) (١ /١/٢٨) والبيهقي في ((السنن الكبرى) (٢٣٦/٢) من طريقين عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه مَ خ لله فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥١/٢): ((رواه الطبراني في «الكبير» وإسناده حسن)). قلت : وذلك لأن في إسناده زهير بن عباد ، وفيه خلاف ، لكن طريق البيهقي سالم منه ، فصح الحديث والحمد لله . وقوله: ((الكبير)) لعله سبق قلم، أو خطأ مطبعي ، فإنما رواه الطبراني في ((الأوسط)) كما عرفت وهو على علم به، فقد عزاء إليه في ((زوائده)) ومنه نقلت، فلو كان قوله: ((الكبير)) صواباً، لضم إليه ((الأوسط)) أيضاً. والله أعلم . ( تنبيه ) أخرج أبو داود وغيره الشطر الأول من الحديث . راجع ((صحيح أبي داود)) ( ٦٤٥ ). جمع المقيم بين الصلاتبين للحاجة ١٣٧٠ - (إِذا حضر أحدكم الأمرُ يخشى فوته فليصل هذه الصلاة . [ يعني الجمع بين الصلاتين]) . أخرجه النسائي (٩٨/١) والطبراني ((في المعجم الكبير)) (١٩٤/٣-١٢) من طريق يزيد بن زريع قال : حدثنا كثير بن قارَوَند ( وقال الطبراني : ابن قنبر ) قال : سألنا سالم بن عبد الله عن صلاة أبيه في السفر؟ فأخبر عن أبيه ، قال: قال رسول اللّه عَلَّدٍ: فذكره. وتابعه ابن شميل قال : حدثنا كثير بن قاروند به . أخرجه النسائي (١ / ٩٩ ). - ٣٥٧ - قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات معروفون غير كثير بن قاروند ، هكذا أورده في ((التهذيب)) ولم يذكر خلافاً في اسم أبيه، ورواية الطبراني تثبته، ويؤيده أن ابن أبي حاتم أورده في كتابه (١٥٥/٢/٣): (( كثير بن قنبر )، وفقاً لرواية الطبراني ، وذكر أنه روى عنه علاوة على يزيد بن زريع والنضر بن شميل : روح بن عبادة وعلي بن عبد العزيز . وزاد في ((التهذيب )) مكانها : (( ويوسف بن خالد السمتي والفضل بن سليمان)). قلت : السمتي متهم ، وسائرهم ثقات قد رووا عنه، وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات)) فهذا مع اتفاق أولئك الثقات على الرواية عنه ، مما يلقي الطمأنينة في القلب، على الاحتجاج بحديثه . والله أعلم . الأوقات النهي عن الصلاة فيها ١٣٧١ - ( إِذا صليت الصبح فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس ، [ فإنها تطلع بقرني شيطان ] ، فإذا طلعت فصلّ ، فإن الصلاة محضورة ومتقبلة ، حتى تعتدل على رأسك مثل الرمح ، فإذا اعتدلت على ٥ رأسك ، فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم ، وتفتح فيها أبوابها حتى تزول عن حاجبك الأيمن ، فإذا زالت عن حاجبك الأيمن فصل ، فإن الصلاة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر ، [ ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس ]). أخرجه أحمد (٥ /٣١٢) والحاكم (٥١٨/٣) من طريق حميد بن الأسود : ثنا الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن صفوان بن المعطل السلمي أنه سأل النبي صَ لّه فقال : ((يا نبي الله إني أسألك عما أنت به عالم، وأنا به جاهل، من الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟ فقال رسول الله عبّخالٍ ..... )) فذكره. وقال الحاكم - والزيادتان له - : - ٣٥٨ - (( صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. قلت : وهو كما قالا لولا أن حميد بن الأسود قد قال فيه الحافظ : ((يهم قليلاً)). وقد خولف في إسناده ، رواه ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن المقبري عن أبي هريرة قال : ((سأل صفوان بن المعطل رسول اللّه صَ لّع فقال .... )) الحديث، جعله من مسند أبي هريرة ، لا من مسند صفوان . أخرجه ابن ماجه ( ١٢٥٢) وابن حبان ( ٦١٩) . ويرجح هذه الرواية أن ابن حبان أخرجه (٦١٨) من طريق ابن وهب عن عياض بن عبدالله القرشي عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة به نحوه . وهذا إسناد على شرط مسلم لكن عياضاً هذا فيه لين كما قال الحافظ ، فهو في المتابعات لا بأس به ، والحديث بمجموع الطريقين صحيح ، وقد حسن البوصيري في ((الزوائد » (ق ٩٨ / ١ مصورة المكتب ) طريق ابن أبي فديك ، وعزاه لابن خزيمة في ((صحيحه)) من طريق ابن وهب . واعلم أن قوله ((ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس)، هو كقوله صل: ((لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس)). وكلاهما من العام المخصوص لحديث أنس وعلى الصريحين في ذلك، فراجعها برقم (٢٠٠ و ٣١٤ ). محموم البلاء إذا ظهر الفساد ١٣٧٢ - ( إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله عز وجل بأسه بأهل الأرض ، وإِن كان فيهم صالحون ، يصيبهم ما أصاب الناس ، ثم يرجعون إلى رحمة الله ) . أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ٤٤١ /٢) من طريق سفيان ابن عيينة عن جامع بن أبي راشد عن منذر الثوري عن الحسن بن محمد عن عائشة مرفوعاً . - ٣٥٩ - قلت : وهذا إسناد ظاهره الصحة ، فان رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، وقد ذكروا للحسن بن محمد وهو ابن علي بن أبي طالب رواية عن جمع من الصحابة منهم عائشة رضي الله عنها . لكن يبدو أن بينهما واسطة ، فقد أخرجه الحاكم (٤ / ٥٢٣) من طريق عبدالله. أنبأ سفيان عن جامع بن أبي راشد عن أبي يعلي منذر الثوري عن الحسن بن محمد بن علي عن مولاة لرسول اللّه عَّ الله قالت: ((دخل رسول اللّه عَّ اللّه على عائشة، أو على بعض أزواج الني مَله وأنا عنده فقال) فذكره . وسفيان هو ابن عيينة، وقد رواه عنه أحمد أيضاً (٦ / ٤١) لكن وقع فيه: ((عن حسن بن محمد عن امرأته)) فلعله محرف من ((امرأة)). سكت عليه الحاكم والذهبي ، وليس بجيد ، فإن المولاة وإن لم تسم ، فهي صحابية مولاة رسول الله صَّة، والصحابة كلهم عدول، فالسند صحيح سواء كان عنها عن رسول اللّه عَّ الله، أو عنها عن عائشة أو غيرها كما يأتي عنه قال حدأمحمد (كذام المجرات و/ ٥٧/٣ وقد جاء من وجه آخر سميت فيه المولاة، أخرجه أبو نعيم في ((الخلية)) رقم١١٠ج) (١٠ /٢١٨) من طريق الطبراني: ثنا أحمد بن زهيرابن منصور الطوسي: ثنا هاشم بن القاسم : ثنا محمد بن طلحة عن زبيد قال : حدثني جامع بن أبي راشد - ودموعه تنحدر - عن أم بشر عن أم سلمة زوج النبي صَّ اللّه أنها سمعت رسول (٧٧/ce اللّه صَُّله يقول: فذكرِ .. قلت: أحمد بن زهير إن كان النسائي الحافظ فهو ثقة، وإن كان غيره ١٠٠/١٤/ - وهو الظاهر - فلم أعرفه، ومن فوقه كلهم ثقات، ولكن لا أدري أهكذا الرواية، أم سقط ما بين جامع وأم بشر راويان كما تدل عليه رواية الحاكم . والله أعلم . وأخرجه أحمد (٦ / ٢٩٤) من طريق شريك بن عبدالله عن جامع بإسناده المتقدم عن الحسن بن محمد قال : حدثتني أمرأة من الأنصار - هي حية اليوم إن شئت أدخلتك عليها ، قلت : لا ، حدثتني - قالت : دخلت على أم سلمة فدخل عليها رسول اللّه عَخالٍ ... الحديث. وشريك سيىء الحفظ ، فيؤخذ من حديثه ما وافق الثقات . - ٣٦٠ -