Indexed OCR Text

Pages 1021-1040

١٠٢١
حرف الفاء
٢١٤٧ - (٤٠٥) قال أخبرنا بُنْجير (١)، أخبرنا جعفر(٢)، أخبرنا
إسماعيل بن الحسين بن علي البُخاري (٣)، حدثنا خلف بن محمد البخاري (٤)،
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده إدریس بن جعفر، وهو متروك، کما تقدم في
ترجمته.
وقد أشار إلى وضع الحديث ابن القيم في ((المنار المنيف))، (١ / ١١١، ح ٢١٧ -
٢١٨)، والملا علي القاري في ((الأسرار المرفوعة))، (٤٧٣/١)، والقاوقجي
في ((الؤلؤ المرصوع))، (٣٧/١، ح ٣٣ -٣٥).
وتقدم تخريجه في حديث حذيفة رضي الله عنه، في ((حرف السين))، في الحديث
(٦)، بلفظ: ((سنةَ خمسين ومائة خير أولادكم البنات)»؛ وهو حديث موضوع
كذلك، كما سبق بيانه. والله تعالى أعلم.
(١) بُنْجِير بن منصور بن علّي، أبو ثابت الهمَذانّي، تقدّم في الحديث (٩٢)،
صدوق.
(٢) جعفر بن محمد، أبو محمد الأبهري، ثم الهمذاني، تقدم في الحديث (٩٢)،
ثقة.
(٣) إسماعيل بن الحسين بن علي بن هارون، أبو محمد الفقيه الزاهد. لم يذكره
الذهبي بجرح ولا تعديل. تاريخ الإسلام (٥٧/٢٨).
(٤) خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر، أبو صالح البخاري الخيام.
سمع منه أبو سعد عبد الرحمن بن الإدريسي، وغمزه ولينه وما تركه. وقال أبو
يعلى الخليلي خلط، وهو ضعيف جداروى متونا لا تعرف. وقال السمعاني:
كان بُنْدارالحديث البخاريين. مات سنة إحدى وستين وثلاثمائة. انظر:
((الإرشاد))، (٩٧٢/٣)، ((الميزان))، (٦٦٢/١)، ((اللسان))، (٣٧٢/٣).

١٠٢٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا أبو بكر بن أبي عبد الله بن أبي حفص(١)، حدثنا عمر بن مَطَر،
حدثنا أحمد بن حرب، عن أحمد بن عبد الله، عن كِنانة بن جَبَلَة(٢)، عن
بکر بن خنیس، عن ضرار بن عمرو(٣)،
(١) لم أقف على ترجمته.
(٢) كنانة بن جَبَلَة. عن إبراهيم بن طهمان: قال يحيى بن معين: ((كذاب خبيث))؛
وقال أبو حاتم: ((محله الصدق، يكتب حديثه، حسن الحديث))؛ وقال
السعدي: ((ضعيف جدا))؛ وقال ابن حِبّان: ((كان مرجئا يقلب الأخبار
وينفرد عن الثقات بالأشياء المعضلات))؛ وقال ابن عَدِيّ: ((مقدار ما
يرويه غير محفوظ))؛ وقال الأزدي: ((متروك)). انظر: ((تاريخ ابن معین))،
رواية الدارمي، (١٩٦/١، رقم ٧١٧)، ((الجرح والتعديل))، (١٦٩/٧،
رقم ٩٦٦)، ((المجروحين))، (٢٢٩/٢)، ((الكامل))، (٧٤/٦-٧٥)،
((الضعفاء))، لابن الجوزي، (٢٦/٣، رقم ٢٨٠٥)، ((الميزان))، (٤١٥/٣)،
(اللسان))، (٤/ ٤٩٠).
(٣) ضرار بن عمرو الملَطي (بفتح الميم واللام، وفي آخرها الطاء المهملة؛ نسبة
إلى «الملطیة))، وهي من ثغور الروم مما يلي اذربيجان). عن يزيد الرقاشئ،
وأهل البصرة: قال ابن معين: ((ليس بشيء ولا یکتب حدیث))؛ وقال أبو
زرعة: ((منكر الحديث))؛ وقال ابن حِبّان: ((منكر الحديث جدا، كثير الرواية
عن المشاهير بالأشياء المناكير، فلما غلب المناكير في أخباره بطل الاحتجاج
بآثاره))؛ وقال ابن عَدِيّ: ((منكر الحديث))؛ وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((ذاهب متروك»؛
وقال الدولابى ((فيه نظر))؛ وقال الذهبي: ((متروك))؛ وذكره ابن الجوزي
في ((الضعفاء)). انظر: ((سؤالات البرذعي))، (٣٧٤/٢)، ((المجروحين))،

١٠٢٣%
ـعيسى حرف الفاء
عن ثابت(١)، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((في
السواك عَشر خِصال مَطهرةٌ للفم، مَرضاةٌ للرب، ومَسخَطة للشيطان،
وَحَبّة للحَفَظة، ويشدُّ اللُّثة، ويطيب الفم ويقطع البَلغَم، ويطفيء المرة،
ويجلو البصر، ويوافق السنة)).
٢١٤٨ - (٤٠٦) [٣٥٦/م] وقال الحاكم: حدثنا إبراهيم بن
مضارب(٢)، حدثنا الحسين بن الفضيل(٣)، حدثنا وارد بن سليمان
الجرجاني(٤)، حدثنا عمرو بن جميع(٥)، عن أبان(٦)، عن أنس رضي الله
عنه، فذكره، لکن قال: «وتضعیف للحسنات سبعین ضعفاً، ویبیض
الأسنان، ويُذهب الحَفَر (٧) ويُشهِّي الطعام - بدل البلغم والمرة-، ويطيب
(٣٨٠/١)، ((الكامل))، (١٠٠/٤)، ((الأنساب))، (٣٧٩/٥)، ((الضعفاء))،
لابن الجوزي، (٦١/٢)، ((اللباب))، (٢٥٤/٣-٢٥٥)، ((الميزان))،
(٣٢٨/٢)، ((المغني))، (٣١٢/١)، ((اللسان))، (٢٠٢/٣).
(١) ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري، تقدم في الحديث (٦٠)، ثقة عابد.
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) لم أقف على ترجمته.
(٥) عمرو بن جميع، الكوفي قاضي حُلْوان، تقدم في الحديث (١٣٤)، متهم
بالوضع.
(٦) أبان بن أبي عيّاش، تقدّم في الحديث (١٢)، وهو متروك.
(٧) الَحَفَر في الأسنان: هو أَن يُحَفِرَ القَلَحُ أُصولَ الأسنان بين اللّثَةِ وأَصلِ السِّنِّ

١٠٢٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
الفم، ويوافق السنة))(١).
٢١٤٩ - (٤٠٧) وقال أبو نعيم: حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي (٢)،
حدثنا أبو العباس بن قُتَيْبة(٣)، حدثنا حَرْمَلة(٤)، حدثنا ابن وهب(٥)،
من ظاهر وباطن يُلِحُّ على العظم حتى ينقشر العظم إِن لم يُدْرَكْ سَرِيعاً ويقال
أَخذ فَمَهُ حَفَرٌ وحَفْرٌ ويقال أَصبح فَمُ فلان مَحْفُوراً وقد حُفِرَ فُوه وحَفَرَ يَخْفِرُ
حَفْراً وحَفِرَ حَفَراً فيهما. انظر: ((لسان العرب))، (٢/ ٩٢٤، مادة ((حفر))).
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه عند غير المصنف، وإلى الحاكم عزاه المتقي
الهندي في ((كنز العمال)) (٣٢٠/٩، ح ٢٦٢٢٤-٢٦٢٢٥)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فالطريق الأولى- فيها ضرار بن عمرو الملَطي،
و كنانة بن جبلة، وهما متروکان، کما تقدم في تراجمهما
والطريق الثانية- فيها عمرو بن جميع، وهو متهم بالوضع، کما سبق في ترجمته؛
وأبان بن أبي عياش، متروك، کما تقدم في ترجمته.
وقد أشار إلى شدة ضعف الحديث الألباني في ((الضعيفة))، (٢١/٩،
ح ٤٠١٦)؛ والله تعالى أعلم.
(٢) محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان، تقدم في الحديث (٣٦)، ثقة.
(٣) محمد بن الحسن بن قُتَيبة، أبو العباس العسقلاني تقدم في الحديث (١٣٠)،
ثقة.
(٤) حَرْمَلة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التجيبي المصري صاحب
الشافعي: صدوق، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائتين، وكان مولده
سنة ستين ومائة. ((التقريب))، (١٩٥/١).
(٥) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، تقدم في الحديث (١٦٢)، ثقة حافظ

١٠٢٥ ٣
** و حرف الفاء
أخبرني عمرو بن الحارث(١)، أن أيوب بن موسى(٢) حدثه، أن یزید بن
عبد(٣) حدثه، عن أبيه، أن النّبيّ وََّ[قال:] «في الإبل فَرَعٌ (٤)، وفي الغنم
فَرٌَ، ويُعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم)) (٥).
عابد.
(١) عمرو بن الحارث بن يعقوب، أبو أيوب الأنصاري مولاهم، المصري. مات
قديما قبل الخمسين ومائة. ثقة فقيه حافظ. ((التقريب))، (١/ ٧٣١).
(٢) أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص أبو موسى المكي الأموي.
ثقة. من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين. تقريب التهذيب (١ / ١٦١)
(٣) يزيد بن عبد - بغير إضافة- المزني الحجازي. مجهول الحال، من الثالثة،
ووهم من ذكره في الصحابة، وإنما روى عن أبيه. ((التقريب))، (٣٢٨/٢).
(٤) الفَرَعَة (بفتح الراء) والفَرَع: أوّل ما تَلده الناقة. كانوا يَذْبَحونه لآلهتهم
فَنُهيَ المسلمون عنه. وقيل: كان الرجُل في الجاهلية إذا تَمَّت إبلُه مائةً قدّم بكر
فَتَحَرِه لصَنَمه وهو الفَرَع. قد كان المسلمون يَفْعلونه في صَدْر الإسلام ثم
نُسِخ. ((النهاية))، (٨٣٣/٣، مادة ((فرع))).
(٥) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((المعرفة))، (١٨٠٦/٤، ح٤٥٦٩)، بالسند
الذي ساقه المصنف عنه.
وأخرجه أبو نعيم - أيضا - في ((المعرفة))، (١٨٩٨/٤، ح ٤٧٧٦)، حدثناه
محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن زبان، ثنا أبو الطاهر بن السرح؛
وأخرجه ابن قانِع في ((معجم الصحابة))، (١٨٨/٢، رقم ٦٨٣)، حدثنا
علي بن أحمد الأزدي، حدثنا أحمد بن عيسى؛
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط))، (١٠٧/١، ح ٣٣٣ -٣٣٤)، حدثنا أحمد بن
رشدین [ضعيف، انظر الحديث (٢٢٨)]، حدثنا أحمد بن صالح؛

١٠٢٦
xxx
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))، (٢/ ٣٠٧، ح ١١٠٨)، ومن
طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة))، (٧٢٤/١)، وفي (١ / ٦٨٣)، حدثنا
يعقوب بن حمید؛
کلهم، عن عبد الله بن وهب، به، موصولاً.
وسنده ضعيفٌ؛ ففیه یزید بن عبد المُزني، وهو مجهول الحال، كما تقدم في
ترجمته.
لكن للحديث شواهد يتقوى بها إلى درجة الحسن:
فللجزء الأول من الحديث شاهد من حديث نُبَيْشة (بمعجمة مصغر) ابن
عبد الله الهذلي رضي الله عنه؛
أخرجه أبو داود في ((السنن))، (٦٤/٣، ح ٢٨٣٢)، والنسائي في ((السنن))،
(١٦٩/٧- ١٧٠، ح٤٢٢٩-٤٢٣١)، وفي ((الكبرى)) (٨١/٣، ح ٤٥٥٧)،
وابن ماجَه في ((السنن))، (١٠٥٧/٢، ح ٣١٦٧)، وأحمد في المسند،
(٣٢٢/٣٤، ح ٢٠٧٢٣)، وفي (٣٢٧/٣٤، ح ٢٠٧٢٧)، والبيهقي في
((الكبرى))، (٩/ ٣١١، ح ١٩٨١٧)، من طريق خالد الحذاء، عن أبى قلابة،
عن أبى المليح، عن نُبَيْشة (بمعجمة مصغر) اهُذَلي رضى الله عنه، قال نادى
رجل وهو بمنى فقال: يا رسول الله، إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب
فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «اذبحوا في أي شهر ما كان وبروا الله عز و جل
وأطعموا)). قال: إنا كنا نفرع فرعا فما تأمرنا؟ قال: ((في كل سائمة فرع تغذوه
ماشيتك حتى إذا استحمل ذبحته وتصدقت بلحمه)). وهذا لفظ النسائي.
قال خالد: قلت لأبي قلابة: كم السائمة؟ قال: مائة.
وهذا شاهد صحيح؛ فقد صححه الألباني، في ((الصحيحة))، (٦٥١/٤،
ح١٩٩٦)، وصحح به حدیث الباب.

١٠٢٧
أ حرف الفاء
وللجزء الثاني من الحديث شواهد، منها حديث بُرَيْدة رضي الله عنه؛
أخرجه أبو داود في ((السنن))، (٦٧/٣، ح ٢٨٤٥)، ومن طريقه البيهقي
في ((الكبرى))، (٣٠٢/٩، ح١٩٧٦٦)، وابن عبد البر في ((التمهيد))،
(٣١٩/٤)، حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، حدثنا على بن الحسين، حدثني
أبي، حدثنا عبد الله بن بريدة، قال سمعت أبي بريدة رضي الله عنه، يقول:
(كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما
جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران)).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك))، (٢٦٦/٤، ح٧٥٩٤)، من طريق الحسين بن
واقد، به.
وهذا حديثٌ صحيحٌ؛ فقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، وكذا فعل
الذهبي في ((التلخيص))؛ وصححه ابن الملقن في ((البدر المنير))، (٩/ ٣٤٢)،
والألباني في ((الإرواء))، (٣٨٩/٤)، وفي ((الصحيحة))، (٦٥١/٤،
ح ١٩٩٦).
وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله:
فرواه عدد من تلاميذ عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن وهب، موصولاً، كما
تقدم.
ورواه يعقوب بن حمید بن کاسب، عن عبد الله بن وهب، به، مرسلاً؛ أخرج
هذا الطريقَ ابنُ ماجَه في ((السنن))، (٣٣٦/٩، ح ٣١٥٧).
والصواب الطريق الموصولة؛ لثقة رواتها، وقلة ضبط راوي الطريق المرسلة؛
فيعقوب بن حميد بن كاسب (راوي الطريق المرسلة) هو المدني نزيل مكة
وقد ينسب لجده، صدوق ربما وهم، كما في ((التقريب))، (٢/ ٣٣٧)؛ وقد
خالف عددا من الثقات: فحرملة بن يحيى في طريق المصنف: صدوق؛ وأبو

١٠٢٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
الطاهر بن السرح في طريق أبي نعيم الثاني، هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن
عمرو بن السرح (بمهملات)، أبو الطاهر المصري: ثقة، كما تقدم في ترجمته
في الحديث (٢١١)؛ وتلميذه محمد بن زبان بن حبيب، أبو بكر الحضرمي:
وثقه الدّارَ قُطْنِيّ، وقال الذهبي: ((كان ثقة ثبتا)). انظر: ((سؤالات حمزة))،
(١/ ٨٢، رقم ٢٥)، ((السير))، (٥١٩/١٤، رقم ٢٩٠).
قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل))، (١ / ١٣٥، ح٤٨٦)، وفي ((الجرح والتعديل))،
(٦/ ٩٣، رقم ٤٨١): ((سمعت أبي يقول: عبد المزني، عن النّبيّ يَّ، أنه قال:
«یعق عن الغلام ولا یمس رأسه یوم یولد»، الذي روى أيوب بن موسى، عن
يزيد بن عبد المزني، عن أبيه فسمعت أبي يقول عبد المزني عن النّبيّ صلى الله
عليه وسلم مرسل))؛ وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب))، (١/ ٢٤٨):
((قيل: إنه مرسل))؛ وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة))، (١ / ٧٢٤): ((قال أبو
أحمد العسكري وذكره فقال: أراه مرسلا)؛ وكذا قال بإرساله البوصيري في
((مصباح الزجاجة))، (٢٣١/٣، ح٢٨).
لكن قال العلائي في ((جامع التحصيل))، (٣٠٢/١، رقم ٩٠٠): ((يزيد بن
عبد المزني أخرج له ابن ماجة عن النّبيّ وَِّ حديث ((يعق عن الغلام ولا
يمس رأسه بدم))، والصحيح أن الحديث عن أبيه عن النّبيّ ◌َّ؛ فطريق ابن
ماجة مرسلة))؛ وكذا قال أبو زرعة العراقي في ((تحفة التحصيل))، (٣٥١/١).
وأراه الصواب؛ لما سبق بيانه.
قال الهَيْثَمي في ((مجمع الزوائد))، (٩٣/٤، ح ٦١٩٦): ((رواه الطبراني في
الكبير والأوسط بنحوه ورجاله ثقات))؛ لكن في سنده أحمد بن رِشْدين،
وهو ضعيف، کما تقدم في ترجمته في الحديث (٢٢١)؛ وصححه بشواهده
الشيخ الألباني في ((الصحيحة))، (٦٥١/٤، ح١٩٩٦)، وفي ((إرواء الغليل))،
(٣٨٩/٤)، كما تقدم. والله تعالى أعلم.

١٠٢٩
عن حرف الفاء
٢١٥٠ - (٤٠٨) قال: أخبرنا أبي حدثنا محمد بن عثمان الفقيه(١)
حدثنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد النيسابوري الحافظ (٢) أخبرنا أبو سعد
أحمد بن محمد بن إبراهيم المؤدّب(٣) ببخارا أخبرنا عبد الله بن محمد بن
يعقوب الأُسْتاذ(٤) حدثنا محمد أشرس بن موسى [١٦٩/ ي] السلمي(٥)
(١) لم أقف على ترجمته.
(٢) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة، أبو علي النيسابوري. مات سنة
ثلاثين وأربعمائة. وصفه الذهبي بالحافظ، وقال: نزيل الرّيّ ومحدثها،كتب
الكثير، وطوف وجمع، إلا أنه كان يخالط المعتزلة ، ويغلو في التشيع. وقال
الحافظ: صاحب حدیث لكنه رافضي. (تاريخ الإسلام - وفيات، لسان
الميزان ٢ / ٩٩)
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل، أبو محمد الكلاباذي
الفقيه البخاري ويعرف بعبد الله الأستاذ، الذي جمع مسنداً لأبي حنيفة (ت
٣٤٥ أو ٥٣٤٠). قال أبو سعيد الرواس: يتهم بوضع الحديث. وقال أحمد
السليمان: كان يضع هذا الإسناد على هذا المتن وهذا المتن على هذا الإسناد،
وهذا ضرب من الوضع. وقال الحاكم: هو صاحب عجائب وأفراد عن
الثقات. وقال الخليلي: هو لين ضعفوه. وقال حمزة السهمي: سألت أبا زرعة
أحمد ابن الحسين الرازي عنه فقال: ضعيف. وقال الخطيب: كان صاحب
عجائب ومناكير وغرائب، وليس بموضع الحجة (تاريخ بغداد ١٠/ ١٢٦،
ميزان الاعتدال ١٨٩/٤).
(٥) محمد بن أشرس السلمي النيسابورى. قال الذهبي: متهم في الحديث،

١٠٣٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا حفص بن عبد الله(١) حدثنا عبد القدوس(٢) عن حصين بن
حرملة(٣)، عن عمر بن عبد العزيز(٤) عن أبيه(٥) عن عثمان بن أبي العاص
وتركه الأخرم الحافظ وغيره. وقال الحافظ: ضعيف. انظر: ((الإرشاد)»،
(٨٢٧/٣)، («الميزان))، (٤٨٥/٣)، ((اللسان))، (٥٧٨/٦).
(١) حفص بن عبد الله السلمي، أبو عمرو النيسابوري قاضيها: صدوق، من
التاسعة. ((التقریب))، (١٤٠٨).
(٢) عبد القدوس بن حبيب، أبو سعيد الكلاعي الوحاظي، الشامي، الدمشقي،
وهو أبو سعيد الوحاظي، وأبو عبد السلام، كما قال الخطيب وغيره، تقدم في
الحدیث (١٧٨)، كذاب.
(٣) حصين بن حرملة، أبو خالد المهري الشامي. عن أبي مصبح عن جابر في
فضل الخيل، وعنه عتبة بن أبي حكيم، وعبد القدوس: ذكره البخاري
وابن أبي حاتم، ولم يذكرافيه جرحًا ولا تعديلاً؛ وذكره ابن حِبّان في
((الثقات)). انظر: ((الجرح والتعديل))، (١٩١/٣، رقم ٨٢٨)، ((التاريخ
الكبير))، (١٠/٣، رقم ٣٤)، ((الثقات))، (٢١٣/٦)، ((فتح الباب في الكنى
والألقاب))، (٢٨٥/١).
(٤) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أمير المؤمنين.
((التقريب))، (١/ ٧٢٢).
(٥) عبد العزيز بن مروان بن الحكم أبو الأصبغ (بمهملة ساكنة ثم موحدة
مفتوحة ثم معجمة) أخو الخليفة عبد الملك، وهو والد عمر، أمره أبوه على
مصر فأقام بها أكثر من عشرين سنة وكان صدوقا. من الرابعة، مات بعد
الثمانين. ((التقريب))، (١ / ٦٠٧).

١٠٣١%
أو حرف الفاء
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: «في الأرض أمانان: أنا أمانٌ،
والاستغفار أمان، وأنا مَذْهُوبٌ بي، ويبقى أمان الاستغفار؛ فعليكم
بالاستغفار عند كل حَدَث وذَنْب))(١).
٢١٥١ - (٤٠٩) قال: أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين السَّعِيدي (٢)،
حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم يعرف بابن شاذي(٣)، أخبرنا
الفضل بن الفضل الكِنْدي(٤) إملاءً، حدثنا محمد بن سهل بن الحسين(٥)
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
(كنز العمال» (٤٧٩/١، ح ٢٠٩٣)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده عبد القدوس بن حبيب الكلاعي، وهو
متروك كذاب، كما تقدم في ترجمته؛ ومحمد بن أشرس السُّلَمي النيسابوري،
متهم في الحديث، كما قال الذهبي في ترجمته. والله تعالى أعلم.
(٢) محمد بن الحسين بن يزدينيار، أبو جعفر السعيدي. (التدوين في أخبار قزوين
٢٦٩/١)
(٣) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو نصر الهَمَذاني، المعروف بابن
شاذي. مات سنة أربع وستين وأربعمائة. قال شيرويه لم يقض لي السماع منه،
وكان يسلك مسلك الملامتية. (لسان الميزان ٥ /١٢٤)
(٤) الفضل بن الفضل الكِنْدي، تقدم في الحديث (٢٣)، كان صدوقاً.
(٥) الحسين - بزيادة الياء -: هكذا جاء في النسخ الخطية، ومسند الفردوس
[س/ ٢٧٧/ ب] - وفيه: ((محمد بن سهل بن الحسين بن عبد الله العطار))-،
وتنزيه الشريعة (٢/ ١٦٥، ح ٥٠)؛ وقد ورد في أكثر المصادر بدون ياء
(الحسن)، وهو:

١٠٣٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
العَطّار، حدثنا عبد الله بن محمد البَلَوي(١)، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن
محمد بن سهل بن عبد الرحمن، أبو عبد الله العطار، مولى بني أسد.
وقيل: محمد بن سهل بن الحسن بن محمد بن ميمون مولى بني أمية.
قال الحافظ ابن حجر: «منهم من سمّى جده ((الحسن))، وروى الخطيب
في ترجمة السفاح الخليفة من طريق محمد بن سهل بن الفضل الكاتب خبرا
باطلا، فما أدري هو هذا أو غيره وهل محمد بن سهل بن ميمون، ومحمد بن
سهل بن الحسن، ومحمد بن سهل بن الفضل واحد أو ثلاثة)). على كل حال
هو هالك.
حدث عن: عمرو بن عبد الجبار اليامي، وعبد الله بن محمد البلوى،
ومضارب بن نزيل الكلبي، وغيرهم. روى عنه محمد بن مخلد العطار،
وعبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان البزاز، وأبو بكر الشافعي، وعبد الله
بن جعفر الزبيبي، وأبو بكر الجعابي، ومخلد بن جعفر الدقاق. قال أبو أحمد
الحاكم: ((كذاب)). وقال الدار قطني: ((كان ممن يضع الحديث)). وقال البرقاني
عن الدار قطني: ((متروك)). انظر: ((تاريخ بغداد))، ط العلمية، (٢/ ٤١٠،
الترجمة ٩٢٧)، ((ميزان الاعتدال))، (٣/ ٥٧٦، الترجمة ٧٦٥٣)، «لسان
الميزان))، (٥ / ١٩٤، الترجمة ٦٧٥).
(١) عبد الله بن محمد البَلَوي. قال الدّارَ قُطْنِيّ: يضع الحديث. وقال ابن ماكولا:
كان كذابا. وقال الحافظ: روى عنه أبو عوانة في ((صحيحه)) في الاستسقاء
خبراً موضوعاً. وهو صاحب رحلة الشافعي طولها ونمقها، وغالب ما
أورده فيها مختلق. وأورد الحافظ في ((الإصابة)) حديثا من طريقه وقال: قال
أبو موسى: ((هذا الإسناد أليق بهذا الحديث)). وعلق بقوله: ((يعني لشهرة
البلوي بالكذب)). (الإكمال ٣٢٧/١، ميزان الاعتدال ٤٩١/٢، الإصابة

١٠٣٣ مك
أى حرف الفاء
الْمُعَلى (١)، عن أبيه(٢)، عن زيد بن علي بن الحسين(٣)، عن أبيه، عن جده،
عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رفعه: [٢١٠ / أ] ((في أول ليلة
من ذي الحجة وُلد إبراهيم؛ فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ثمانين سنة.
وفي تسع من ذي الحجة أنزل توبة داود، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة
٨٨/٤، لسان الميزان ٤ / ٥٦٣)
(١) ((المعَلِىّ)) - بالميم في أوله، والألف المقصورة في آخره -: كذا جاء في النسخ
الخطية: [٢٠٩/ أ]، و[١٦٩/ ي]، و[٣٥٧/م]، ومسند الفردوس
[س / ٢٧٧ / ب]، ولم أقف على هذه الترجمة.
ولعل الصواب هو ((العلاء)) - بالهمز-؛ فقد ورد هذا السند عند المصنّف
غير مرّة؛ انظر: هذه الأحاديث: ((إنَّ الله يحب أن يرى عبده تَعِبًا في طلب
الحلال))، و((أيما امرئ غسل أخا له مسلما ... ))، و((كبّر في دبر صلاة الفجر من
يوم عرفة ... )). وهو:
إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، أبو إسحاق الدمشقي. يروي عن أبيه.
روى عنه الشاميون ويعقوب بن سفيان. ذكره البخاري وابن أبي حاتم فلم
يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وقال النسائي: ليس بثقة. وذكره ابن حبان
في ((الثقات)). انظر: ((التاريخ الكبير))، (٣٠٤/١)، ((الجرح والتعديل))،
(١٠٩/٢)، ((الثقات))، لابن حبان، (٦٦/٨)، ((لسان الميزان))، (٣٠١/١).
(٢) عبد الله بن العلاء بن زَبْر - بفتح الزاي وسكون الموحدة- الدمشقي الربعي:
ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومائة، وله تسع وثمانون، خ ٤.
التقريب، (ص: ٥٣٣).
(٣) الإسناد من هنا فما فوق، تقدم في الحديث (٢٦٤)، وكلهم ثقات.

١٠٣٤٥
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
ستين سنة))(١).
٢١٥٢ - (٤١٠) قال حدثنا حمد بن نصر، حدثنا علي إبراهيم
المزكي (٢)، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أحمد بن محمد بن رُوزْبه(٣)،
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد المكي (٤).
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه ابن عَرّاق في ((تنزيه
الشريعة))، (٢/ ٢٠٠، ح ١٦٥)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده محمد بن سهل العطّار، وشیخه عبد الله بن
محمد البلوي، وهما كذّابان، کما تقدم في تراجمهما.
وقد أشار إلى وضع الحديث الفتني في ((تذكرة الموضوعات))، (١١٩/١)؛
حيث أورده ثم قال: ((فيه محمد بن سهل يضع)؛ وأورده ابن عَرّاق في ((تنزيه
الشريعة))، (٢٠٠/٢، ح ١٦٥)، وقال: ((وفي سنده من لم أقف لهم على
ترجمة)). والله تعالى أعلم.
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) عبد الله بن أحمد بن محمد بن رُوزْبه، تقدم في الحديث (٢٠٠)، ثقة.
(٤) أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت، أبو بكر، المكي. سمع يوسف بن يزيد
القراطيسي، وعلي ابن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن علي الصائغ، وأحمد بن
زُغْبة، والقاسم بن الليث الرسعني؛ وحدث عنه أبو محمد بن النحاس، وأبو
العباس بن الحاج، ومحمد بن نظيف الفراء، وآخرون. مات سنة إحدى
وخمسين وثلاثمائة، وله تسعون سنة. انظر: ((السير))، (١٦ /٢٥، رقم ١٢)،
((تاريخ الإسلام))، (٢٦/ ٥٠). أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت أبو بكر
المكيّ. لم يذكره الذهبي بجرح ولا تعديل. تاريخ الإسلام (٥٠/٢٦).

١٠٣٥ ٣٥
** ي حرف الفاء
بمصر، حدثنا علان بن الحسن الخشاب(١)، حدثنا محمد بن أحمد بن
سابق(٢)، حدثني أبي(٣)، سمعت محمد بن عبد الله بن جامع الخولاني(٤)،
حدثنا شعيب بن بكار الموصلي(٥)، حدثنا محمد بن سليمان الأسدي(٦)،
[٣٥٨/م] عن أبي بكر الشيباني(٧)، عن سعيد بن جُبَيرْ، عن ابن عباس
وانظر الحديث (٢٠٩)، لمزيد تفصيل.
(١) لم أقف على ترجمته.
لم أقف على ترجمته.
(٢)
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤)
لم أقف على ترجمته.
(٥) شعيب بن بكّار الموصلّي المؤدّب: ذكره الذهبي في ((التاريخ))، ولم يذكر فيه
جرحًا ولا تعديلاً؛ توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين. انظر: ((تاريخ الإسلام)،
(٣٦٨/٢٠).
(٦) محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، أبو جعفر العلاف الكوفي، ثم المصيصي،
لقبه لُوَيْن، (بالتصغير): ثقة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائتين، وقد
جاوز المائة. ((التقريب))، (٨٢/٢).
(٧) أصبغ، أبو بكر الشيباني. عن السدى. قال العقيلي: «مجهول، و حديثه غیر
محفوظ))؛ وقال الذهبي: ((مجهول، أتى بخبر منكر عن السدى، عن عبد
خير، عن علي ... ويقال: إنه تغير))؛ وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء)). انظر:
((الضعفاء))، للعقيلي، (١/ ١٣٠، رقم ١٦٢)، ((الضعفاء))، لابن الجوزي،
(١٢٦/١، رقم ٤٤٣)، ((الميزان))، (٢٧١/١، رقم ١٠١٥)، ((اللسان))،
(٤٦٠/١، رقم ١٤٢٢).

١٠٣٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وتليقول: ((في البطيخ عشر خصال: هو طعام
وشراب ويغسل المثانة ويقطع الإبْرِدَة(١) وهو رَنجان وأشنان(٢) ويغسل
البطن ويكثر ماء الصلب ويكثر الجماع وينقي البشرة)) (٣).
٢١٥٣ - (٤١١) قال أخبرنا أبي أخبرنا ظفر بن عبد الواحد
والمطهر المفيد قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن إبراهيم الحمال (٤)،
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الثقفي الكسائي(٥)، حدثنا جعفر بن
(١) الإِبْرِدَة (بكسر الهمزة والراء) علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة، تُفَتَُّّ
عن الجماع، وهمزتها زائدة. ورجل به إِبْرِدَةٌ وهو تقطِير البول ولا ينبسط إِلى
النساء. والإِبْرِدَةُ -أيضاً - بَرْدٌ في الجوف. انظر: ((النهاية))، (١ / ١٠، مادة
أبرد)، ((لسان العرب))، (٣/ ٨٢، مادة برد).
(٢) الشَّنُّ: القربة الخَلَق. انظر: «لسان العرب))، (٢٣٤٤/٤، مادة ((شنن))).
(٣) الحديث أخرجه الرافعي في ((التدوين)) (٣١٥/٣) من طريق شعيب بن
بکار، به.
وفي سنده أصبغ، أبو بكر الشيباني. وهو مجهول، أتى بخبر منكر عن السدى،
وقيل: إنه تغير، كما تقدم في ترجمته؛ وفي السند رواة لم أقف على تراجمهم.
قال علي القاري في ((الموضوعات الكبرى)) (ص ٩٠، ح ٣٣٨): ((أحاديث
البطيخ وفضائله باطلة))؛ وكذا قال المناوي في ((التيسير))، (٣٣٩/٢)؛ وقال
الألباني في (الضعيفة))، (١٦/٩، ح ٤٠١٢): ((باطل)). والله تعالى أعلم.
(٤) لم أقف على ترجمته.
(٥) محمد بن أحمد بن الحسن بن عمر بن الفرُّخان - بفتح الفاء وضم الراء المشددة
وفتح الخاء وفي آخرها النون - مولى مصعب بن الفضيل الثقفي أبو عبد الله

٣١٠٣٧
حرف الفاء
عبد الله بن الصباح الأنصاري(١)، حدثنا حفص بن عمر المقرئ(٢)
المقرئ الكسائي. روى عن أبي خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي، وعبد الله
بن محمد بن النعمان، وأحمد بن يحيى بن حمزة، وأبي بكر بن أبي عاصم. وروى
عنه أبو إسحاق بن حمزة الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو بكر محمد بن
أبي علي الذكواني، ومحمد بن علي بن مصعب، وجماعة. أثنى عليه السمعاني،
فقال: ((كان من الصالحين)). وقال أبو نعيم: ((كان أصحابنا يختلفون إلیه من
مجلس ابن كوشيذ ولم أرزق السماع منه)). توفي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة
بأصبهان. انظر: أخبار أصبهان، (٢/ ٢٥٣)، الأنساب، للسمعاني، (١٠/
١٧٥، «الفرُّخاني)))، تاريخ الإسلام، ت بشار (٧/ ٨٥٦)، غاية النهاية في
طبقات القراء (٢/ ٦١).
(١) أبو الفضل جعفر بن عبد الله بن الصباح بن نهشل بن نهيشل الأنصاري.
قال أبو الشيخ: أحد الثقات يحدث عن البغداديين، وكان رأساً في القراءة،
عنده علوم القرآن ما لم يكن عند غيره. توفي سنة أربع وتسعين ومائتين.
طبقات المحدثين (٧٥/٤)
(٢) حفص بن عمر بن عبد العزيز، الأزدي البغدادي النحوي الضرير، أبو عمر
الدوري، قال أبو حاتم: ((صدوق صالح الحديث عامة حديثه يحفظها))،
وقال الدارقطني: ((وأبو عمر الدوري أيضاً يقال له الضرير، وهو ضعيف))
وقال أبو داوود: ((رأيت أحمد بن حنبل يكتب عنه)). وقال الذهبي في الميزان:
((ثبت في القراءة، وليس هو في الحديث بذاك))، وأورده في المغني في الضعفاء،
مات سنة (٢٤٦ هـ) عن بضع وتسعين سنة رحمه الله.
انظر: الجرح والتعديل، (١٨٣:٣، ترجمة٧٨٧)، تاريخ بغداد (٨/ ٢٠٣،
ترجمة ٤٣١٨)، ميزان الاعتدال، (٣٣٠/٢، ترجمة ٢١٥٧)، المغني في

شى ١٠٣٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا سعيد بن داود(١) عن وكيع (٢) عن يزيد بن سِنان أبي فَرْوَة الرَّهاوي(٣)
عن أبي المبارك (٤)، عن صُهيب قال: قال رسول الله وَّة: ((في التوراة سورةٌ
تُدعى العزيزة ويدعى قارئها العزيز وهي يس))(٥).
٢١٥٤ - (٤١٢) قال أخبرنا الحافظ حمد بن نصر (٦)، أخبرنا
الضعفاء)) (١/ ١٨١ رقم ١٦٣٨).
(١) سعيد بن داود بن أبي زَنبرَ (بفتح الزاي وسكون النون وفتح الموحدة)
الزَنتَرِي أبو عثمان المدني صدوق له مناكير عن مالك ويقال اختلط علیه
بعض حديثه وكذّبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالكٍ. من
العاشرة. ((التقریب))، (٢٢٩٨).
(٢) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، تقدم في الحديث (٣٦٩)، ثقة حافظ
عابد.
(٣) يزيد بن سِنان بن يزيد التميمي، أبو فَرْوة الرَّهاوي: ضعيف، مات سنة
خمس وخمسين ومائة، وله ست وسبعون. ((التقريب))، (٣٢٥/٢).
(٤) أبو المبارك عن عطاء: مجهول، من السادسة. وروايته عن صهيب مرسلة.
((التقریب))، (٢/ ٤٦٢).
(٥) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
(کنز العمال»، (٥٩١/١،ح ٢٦٨٧)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده أبو المبارك، وهو مجهول، كما تقدم في ترجمته؛
ويزيد بن سنان ضعيف، كما سبق في ترجمته. والله تعالى أعلم.
(٦) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد أبو العلاء الهمَذاني، تقدم في الحديث (٩)، ثقة
دیِّن.

١٠٣٩ ٣٠
** ي حرف الفاء
أحمد بن محمد الفقيه(١)، أخبرنا أبو طالب حمزة بن محمد الجعفري(٢)،
حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان الناقد(٣)، حدثنا أحمد بن محمد بن
عاصم البُوشَنْجي (٤) بِبُخارا(٥)، أخبرنا أبو علي الحسين ابن إدريس (٦)،
حدثنا خالد بن الهياج بن بِسْطام(٧)،
(١) لم أقف على ترجمته.
(٢) حمزة بن محمد الجعفري، تقدم في الحديث (١٩٥)، لم أقف على من وثقه.
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) لم أقف على ترمته.
(٥) بُخارى (بضم الباء الموحدة، وفتح الخاء المعجمة والراء بعد الألف): أعظم
مدينة وراء النهر، بينها وبين جيحون يومان. انظر: ((الأنساب))، (١/ ٢٩٣)،
((اللباب))، (١٢٥/١)، ((معجم البلدان))، (٣٥٣/١)، ((لب اللباب)).
(٦) الحسين بن إدريس الأنصاري، المعروف بابن خرم الهروي. قال ابن أبي
حاتم: كتب إلي بجزء من حديثه عن خالد بن الهياج بن بسطام، فأول حديث
منه باطل، والثاني باطل، والثالث ذكرته لعلي بن الحسين بن الجنيد فقال لي:
أحلف بالطلاق أنه حدیث ليس له أصل، و کذا هو عندي فلا أدري أمنه أو
من خالد بن هياج بن بسطام. وقال الدّارَ قُطْنِيّ: كان من الثقات. وقال ابن
عَساكِر: البلاء في الأحاديث المذكورة من خالد بلا شك. ((الجرح والتعديل))،
(٤٧/٣)، ((اللسان))، (٢/ ٢٧٢).
(٧) خالد بن هياج بن بسطام. قال السليماني: ليس بشيء. وقال يحيى بن أحمد بن
زياد الهروي: كلما أنكر على الهياج فهو من جهة ابنه خالد. وقال الحاكم:
والأحاديث التي رواها صالح - أي جزرة - به

١٠٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ﴾
عن أبيه(١)، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النّهدي(٢)، عن سلمان رضي
الله عنه، قال: قال رسول الله وَليقول: ((في رجب يوم وليلة من صام ذلك اليوم
وقام تلك الليلة كان له من الأجر كمن صام مائة سنة وقام مائة سنة وهي
لثلاث ليالٍ بقين من رجب، في ذلك اليوم بعث الله محمداً نبياً)) (٣).
فیها لابنه خالد، والحمل فيها علیه. وقال ابن حجر: روى عنه ابنه خالد
منكرات شديدة. انظر: ((الميزان))، (٦٤٤/١)، ((اللسان))، (٣٨٨/٢)،
(التقریب))، (٢٧٥/٢).
(١) هياج بن بسطام التميمي البْرُجُي (بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة)،
أبو خالد الهروي: ضعيف، روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة. ((التقریب))،
(٢٧٥/٢).
(٢) عبد الرحمن بن ملّ، أبو عثمان النَّهدي، تقدم في الحديث (٥)، ثقة ثبت عابد.
(٣) الحديث أخرجه البيهقي في ((الشعب))، (٣٤٥/٥، ح ٣٥٣٠)، ومن طريقه
ابن حجر في ((تبيين العجب بما ورد في شهر رجب))، (٢١/١)، من طريق
الحسين بن إدريس الأنصاري، به.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده هياج بن بِسْطام، وابنه خالد، وهما
ضعيفان.
قال ابن حجر - بعد إخراجه -: ((هذا حديث منكرٌ إلى الغاية))؛ وأشار إلى
نكارته ابن عَرّاق في ((تنزيه الشريعة))، (١٩٤/٢)، والفتّني في ((تذكرة
الموضوعات))، (١١٦/١)، والشوكاني في ((الفوائد المجموعة))، (٤٣٩/١).
والله تعالى أعلم.