Indexed OCR Text

Pages 801-820

٨٠١٪
حرف العين المهملة
٢٠٤٨ - (٣٠٦) قال حمد بن نصر: أخبرنا أبو القاسم بن عَلِيَّك(١)،
أخبرنا عبد الله بن يوسف بن ماموية (٢)، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي(٣)،
وقد أشار إلى وضعه ابن عَرّاق في ((تنزيه الشريعة))، (٣١٥/١، ح٨٢)؛
حيث أورده فقال: ((فيه أبو مقاتل السمر قندى))؛ وضعّف إسنادَه المناوي
في ((التيسير))، (٣٠٥/٢)، وحكم عليه بالوضع الألباني في ((الضعيفة)»،
(٤١٥/٨، ح٣٩٤٦). والله تعالى أعلم.
(١) علي بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي، أبو القاسم النيسابوري، المعروف
بابن عَلِيَّك (بفتح العين، وکسر اللام، وتشديد الياء آخر الحروف، وبعدها
كاف، كذا قال الصفدي): قال الخطيب: (كتبت عنه و کان صدوقا)). وأثنى
عليه الصفدي فقال: ((كان فاضلاً عالماً)). مات سنة ثمان وستين وأربعمائة.
انظر: ((تاريخ بغداد))، (٣٣/١٢، رقم ٦٤٠٢)، التقييد (٤١٣/١)،
((السير))، (٢٩٩/١٨، رقم ١٣٩)، الوافي بالوفيات (٤٣٠/٦)، ((تبصير
المنتبه))، (٩٦٦/٣).
تنبيه:
قال الحافظ ابن حجر في ((تبصير المنتبه))، (٩٦٦/٣)، - في ضبط كلمة
((عليّك)) -: ((بكاف قبلها ياء مثقلة، قيده ابن ناصر وغيره، ((وقيده بعض
الحفاظ باختلاس كسرة اللام وفتح الياء وخفف. قال ابن نقطة: وهذا
عندي أصح؛ ... وقد ضبطه المؤتمن الساجي بسكون اللام وتخفيف الياء؛
فالله أعلم)).
(٢) عبد الله بن يوسف بن أحمد بن ماموية، أبو محمد الأردستاني، المعروف
بالأصبهاني، نزيل نيسابور: وثّقه السمعاني. انظر: ((الأنساب))، (١ /١٠٨).
(٣) الإمام الحافظ أحمد بن محمد، أبو سعيد بن الأعرابي، تقدم في الحديث

٨٠٢٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا محمد بن عيسى العطار(١)، حدثنا يزيد بن هارون(٢)، حدثنا يزيد بن
عِياض(٣)، حدثنا الأعرج (٤)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَيُّ: ((العلم لا يحلّ منعه)) (٥).
٢٠٤٩ - (٣٠٧) قال: أخبرنا أبي، عن أحمد بن عمر(٦)، عن
(١٨١)، ثقة
(١) محمد بن عيسى، أبو جعفر البغدادي، العطار، يعرف بابن أبي موسى
الأفراهي: وثّقه الدّارَ قُطْنِيّ. انظر: ((سؤالات الحاكم))، (١٣٣/١،
رقم ١٦٢).
(٢) يزيد بن هارون بن زاذان الواسطي، تقدم في الحديث (٦٩)، ثقة متقن عابد.
(٣) يزيد بن عياض بن جُعدبة، تقدم في الحديث (٣٣)، كذّبه مالك وغيره.
(٤) عبد الرحمن بن هُرمُز الأعرج أبو داود المدني، تقدم في الحديث (٣٥)، ثقة
ثبت عالم
(٥) الحديث، لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛ وإليه عزاه المتقي الهندي في
(«كنز العمال))، (١٣٤/١٠، ح ٢٨٦٧٠)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا أو موضوع؛ في سنده يزيد بن عياض بن جُعدُبة،
کذبه مالك وغيره، کما تقدم في ترجمته.
وقد ضعّف الحديثَ الشيخُ الألباني في ((الضعيفة))، (٤١٦/٨، ح٣٩٤٨)؛
نظرًا إلى ورود لفظه من حديث أنس رضي الله عنه، الذي ليس في سنده
يزيد بن عياض، وهو حديث مستقل. والله تعالى أعلم.
(٦) أحمد بن عمر بن أحمد، أبو بكر الهمَذانّي الصندوقي، تقدم في الحديث (١٦)،
ثقة.

٨٠٣٪
حرف العين المهملة
عبد الرحمن بن علي الصانع(١)، عن أحمد بن الحسن الرازي (٢)، عن محمد بن
إسحاق الحَرَشي(٣)، عن محمد بن زكريا الغَلَابي (٤)، عن شعيب ابن واقد (٥)،
(١) لم أقف على ترجمته.
(٢) أحمد بن الحسن الرازي، من ساكني جرجان. أورده الجرجاني ولم يذكر فيه
جرحا ولا تعديلا. (تاريخ جرجان ١/ ٨٤).
(٣)
لم أقف على ترجمته.
(٤) محمد بن زكريا بن دينار، أبو جعفر البصري، الغَلابي (بالفتح والتخفيف
وموحدة؛ نسبةً إلى جدّه (غَلاب))) الأخباري: يروى عن أبى الوليد
الطيالسي، وشعيب بن واقد: قال الدّارَ قُطْنِيّ: ((يضع الحديث)). وقال
الخليلي: ضعيف متكلم فيه. وقال الذهبي: ((كذّاب))، وأورده له حدیثا
فقال: ((هذا من كذب الغلابي))، وأقره ابن حجر؛ وذكره ابن حِبّان في
(الثقات)) فقال: «کان صاحب حکایات وأخبار، یعتبر حديثه إذا روی
عن الثقات؛ لأنه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير)). انظر: ((الثقات))،
(١٥٤/٩)، ((الضعفاء))، للدار قطني، (٢١/١، رقم ٤٨٥)، ((سؤالات
الحاكم))، (١٤٨/١، رقم٢٠٦)، ((الإرشاد))، (٥٢٨/٢-٥٢٩، رقم٢٣٥)،
(الأنساب))، (٣٢١/٤)، («الميزان»، - (٣/ ٥٥٠، رقم ٧٥٣٧)، وفي
(١٦٦/٣، رقم ٥٩٩٧)، في ترجمة عمار بن عمر بن المختار، ((اللسان))،
(١٦٨/٥، رقم ٥٧١)، ((تبصير المنتبه))، (٣/ ١٠٣٥)، ((لب اللباب)).
الراجح أنه كذاب، كما قال الدّارَ قُطْنِيّ، والذهبي، وأقرهما ابن حجر. والله
تعالى أعلم.
(٥) شعيب بن واقد، أبو مدين البصري. يروي عن نافع بن هرمز، وتميم بن
خالد الطائي، وأحمد ابن بشر، وكتب عنه أبو حاتم: قال أبو حاتم: ((ضرب

٨٠٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن إسماعيل بن زياد العَمِّي(١)، عن عبد الرحيم بن زياد الوالي(٣)، عن
أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلي: ((العلم خليل المؤمن،
والحكم وزيره، والعقل دليله، والعمل قائده، والرفق والده، واللين أخوه،
والصبر أمیر جنوده)).
وقال أبو نعيم: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأَهْوازي
القاضي(٣)،
أبو حفص الصيرفي [يعني الفلاس] على حديث هذا الشيخ حيث رآه في
کتابي». وأقره ابن الجوزي، والذهبي، وابن حجر. انظر: ((الجرح والتعديل))،
(٤/ ٣٥٢-٣٥٣، رقم ١٥٤٤)، ((الضعفاء))، لابن الجوزي، (٤٢/٢،
رقم ١٦٣٥)، («الميزان))، (٢٧٨/٢، رقم ٣٧٢٩)، ((اللسان))، (١٥٠/٣،
رقم ٥٣٧).).
(١) إسماعيل بن أبي زياد، تقدم في الحديث (٩)، متروك، كذّبوه.
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهْوَازي (بفتح الألف، وسكون الهاء، وفي
آخرها الزاي؛ نسبةً إلى ((الأهواز))، وهى من بلاد ((خوزستان))، وتنسب
جميع بلاد الخوز إلى ((الأهواز))، يقال لها كور الأهواز، والبلد الذي يغلب
عليه هذا الاسم عند العامة اليوم فإنما هو سوق الأهواز، وهي على قرب
من أربعين فرسخا من البصرة، وكانت إحدى البلاد المشهورة المشحونة
بالعلماء والأئمة والتجار والمتمولين من أهل البلد والغرباء، وقد خربت
أكثرها وبقيت التلال، ولم يبق منها إلا جماعة قليلة)، ولقبه سكره. قال أبو
بكر بن عبدان الشيرازي: ((أقر بالوضع)). انظر: ((الأنساب))، (٢٣١/١)،

٨٠٥
وحرف العين المهملة
حدثنا محمد بن زكريا الغَلاَبي(١).
٢٠٥٠ - (٣٠٨) [٢٠٠ / أ] أخبرنا أبي، حدثنا محمد بن الحسين
السَّعِيدي (٢)، أخبرنا محمد ابن عبد الله بن إبراهيم بن جبريل الهَرَوِي(٣)،
((معجم البلدان))، (٢٨٤/١)، ((اللسان))،(٦٩/٥)، ((الكشف الحثیث))،
(٢١٩/١)، ((لب اللباب)).
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛ وعزاه العراقي في ((تخريج
أحاديث الإحياء)) (٢٢١/٧، ح ٣١٤٦)، إلى أبي الشيخ في (كتاب الثواب))
و((فضائل الأعمال))، ولم أقف عليه؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده إسماعيل بن أبي زياد متروك كذّبوه، كما تقدم
في ترجمته؛ وشعیب بن واقد ضرب الفلاس على حدیثه، کما سبق في ترجمته؛
وتلميذه محمد بن زكريا الغَلابي، كذّاب، كما سبق في ترجمته؛ وفي السند رواة
لم أقف على تراجمهم.
وقد ضعّف إسنادَه العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٢٢١/٧،
ح ٣١٤٦)، وحكم عليه بالوضع الألباني في ((الضعيفة))، (٣٩٨/٥،
ح٢٣٧٩). والله تعالى أعلم.
(٢) محمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن دينار بن يزدانيار، أبو جعفر
السَّعيديّ الهمذانيّ، يُعرَف بالقاضي. قال شيروية: ((سمعت منه، وكان ثقة
صدوقاً)). ولد سنة ثمانين وثلاثمائة، ومات سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة.
انظر: ((التدوين))، للرافعي، (٢٦٩/١)، ((معجم البلدان))، (٢٨٠/٤)،
((تاريخ الإسلام))، (٧٤/٣٢).
(٣) لم أقف على ترجمته.

,٨٠٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
قدم همَذان(١) حاجّاً، حدثنا أبو حامد أحمد ابن عبد الله بن نعيم (٢)، حدثنا
إبراهيم ابن حمدوية(٣)، حدثنا حماد الصَّنْعاني (٤)، حدثنا شدَّاد بن حكيم(٥)،
(١) هَمذان: (بالهاء والميم المفتوحتين، والذال المعجمة)، أشهر مدن الجبال.
انظر: ((الأنساب))، (٦٤٩/٥)، ((اللباب))، (٣٩١/٣)، ((معجم البلدان)»،
(٤١٠/٥).
(٢) أحمد بن عبد الله بن نُعَيم بن الخليل، أبو حامد النُّعَيْمي (بضم النون، وفتح
العين؛ نسبةً إلى جده ((نُعَيْم)))، السَّرخسي (بفتح الميم)، نزيل هراة، راوي
((صحيح البخاري)) عن محمد بن يوسف الفربري. روى عنه أبو يعقوب
القراب، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البُرْقاني، وأبو منصور
الکرابيسي، وآخرون. مات سنة ست وثمانین وثلاثمائة. انظر: ((الإکمال)»،
(٣٧٨/٧)، ((الأنساب))، (٥١٠/٥)، ((التقييد))، لابن نقطة، (١٤٤/١،
رقم ١٦٤)، ((السير))، (٤٨٨/١٦، رقم ٣٥٨).
(٣) هو السلمي، كما جاء في ترجمة تلميذه الآنف الذكر (أحمد بن عبد الله بن
نُعَيم بن الخليل)، ولم أقف على ترجمته.
(٤) لم أقف على ترجمته.
(٥) شداد بن حكيم، أبو عثمان البَلْخي: وثّقه ابن سَعْد، وقال الخليلي: ((من
قدماء شيوخ بلخ سمع أبا جعفر الرازي والثوري وأقرانهما سمع منه
القدماء من شيوخهم وروى نسخة عن زفر بن الهذيل وهو صدوق غیر
مخرج في الصحيحين)). وذكره ابن حبان في ((الثقات))، فقال: «کان مرجئا
مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات، غير أني أحب مجانبة حديثه لتعصبه
في الإرجاء، وبغضه مَن انتحل السنن أو طلبها)). انظر: ((الطبقات الكبرى))،
(٧/ ٣٧٥)، ((الثقات))، (٣١٠/٨)، ((اللسان))، (١٤٠/٣، رقم ٤٩١).

٥٨٠٧
وحرف العين المهملة
حدثنا زُفَر (١)، عن الحجاج (٢)، عن نافع(٣)، عن ابن عمر رضي الله عنه،
(١) زُفَر بن الهُذَيلِ العَنْبري، صاحب الإمام أبي حنيفة، أحدُ الفقهاء والعباد:
وثّقه ابن معين، والدّارَ قُطْنِيّ، والذهبي، وابن حِبّان، حيث قال في ((الثقات)):
((كان زُفَر متقناً حافظًا، قليل الخطأ، لم يسلك مسلك صاحبه في قلة التيقظ
في الروايات، وكان أقيس أصحابه وأكثرهم رجوعا إلى الحق إذا لاح
له)). وفي ((السير))، (٨ /٤٠-٤١)، مثال لرجوعه إلى الحق، فراجعه إن
شئت. وقال ابن سَعْد: ((لم يكن زفر في الحديث بشيء)»، وذكره العقيلي في
((الضعفاء))، ولكن ذلك يقابل بتوثيق الأئمة لزُفَر. ولد سنة عشر ومائة،
ومات سنة ثمان وخمسين ومائة. انظر: ((الجرح والتعديل))، (٦٠٨/٣ -
٦٠٩، رقم ٢٧٥٧)، ((الطبقات الكبرى))، (٣٨٧/٦)، ((سؤالات ابن
الجنيد))، (٢٨٩/١، رقم ٦٥)، ((الضعفاء))، للعقيلي، (٢/ ٩٧، رقم٥٥٩)،
((الثقات))، (٣٣٩/٦)، ((مشاهير علماء الأمصار))، (٢٦٩/١، رقم ١٣٥٤)،
سؤالات البُرْقاني (١/ ٣٢، رقم ١٧٥)، ((الميزان))، (٢/ ٧١، رقم ٢٨٦٧)،
(العبر))، (١٧٦/١)، ((السير))، (٣٨/٨، رقم٦)، ((اللسان))، (٤٧٦/٢،
رقم ١٩١٩).
الراجح أنه ثقة؛ لما تقدم من توثيق الأئمة له. وأما تضعيف ابن سَعْد،
والعقيلي، فهو جرح مبهم في مقابل توثیق الأئمة، فیقدَّم التوثيق، كما هو
معلوم من ضوابط الجرح والتعديل. (انظر تفصيل ذلك في الحديث (٨٣)،
في ترجمة أبي بكر الطَّرَسوسي).
(٢) حجّاج بن أرطأة النَّخَعي، تقدم في الحديث (٢٢٠)، صدوق كثير الخطأ
والتدليس
(٣) نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، تقدم في الحديث (١٣) ثقة ثبت فقيه

.٨٠٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
قال: قال رسول الله وَّ: ((العلم دِينٌ، والصلاة دِينٌ، فانظروا ممن تأخذون
هذا العلم، وكيف تصلّون هذه الصلاة؛ وإنكم تُسألون يوم القيامة)) (١).
٢٠٥١ - (٣٠٩) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا الميداني(٢)، أخبرنا أبو
طالب محمد(٣) بن علي الحربي(٤)، حدثنا أبو طالب مكي بن عبد الرزاق(٥)،
مشهور
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
(كنز العمال))، (١٣٣/١٠، ح ٢٨٦٦٦)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده حجّاج بن أرطأة، وهو صدوق كثير الخطأ
والتدلیس، کما تقدم في ترجمته، وقد عنعن؛ وفي السند رواة لم أقف على
تراجمهم.
قال الشيخ الألباني في «الضعيفة))، (٤١٣/٨، ح ٣٩٤٤): ((هذا إسناد
ضعيف؛ الحجاج هو ابن أرطاة؛ مدلّس وقد عنعنه. ودونه مَن لم أعرفه)).
والله تعالى أعلم.
(٢) علي بن محمد بن أحمد بن حمدان أبو الحسن الميداني، تقدم في الحديث (٢٢)،
ثقة.
(٣) كلمة ((محمد))، سقطت من ((ي)) و((م)).
(٤) محمد بن علي، هو العُشاري، المعروف بابن العُشاري، تقدم في الحديث
(٩٠)، ثقة.
(٥) مكي بن علي بن عبد الرزاق، أبو طالب الحريري، المؤذن: وثّقه الخطيب،
مات سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (١٣/ ١٢١،
رقم ٧١٠٣)، ((تاريخ الإسلام»، (٩٦/٢٩-٩٧).

٣٠٨٠٩
وحرف العين المهملة
حدثنا أبو شاكر عثمان بن محمد البزار المعروف بالشافعي(١)، حدثنا
محمد بن يوسف(٢) الأوْدَني(٣)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري(٤)،
عن عبد الرزاق(٥)، عن مَعْمَر (٦)، عن الزُّهْري(٧)، عن سالم(٨)، عن أبيه(٩)
(١) عثمان بن محمد بن الحجاج بن رزام، أبو شاکر البزاز، من أهل نيسابور سكن
بغداد: ذكره الخطيب في ((التاريخ))، وذكر عددا ممن رووا عنه، ولم يذكر فيه
جرحًا ولا تعديلاً. انظر: ((تاريخ بغداد))، (١١ /٣٠٥، رقم ٦٠٩٩).
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) الأوْدَني: بفتح الألف، وسكون الواو، وفتح الدال المهملة، والنون؛ نسبةً
إلى قرية من قرى بخارا يقال لها ((أَوْدَنة)) بناحية ختفر وهو نهر بتلك الناحية.
وقد ضبطه ابن الأثير بضم الألف. انظر: ((الأنساب))، (٢٢٦/١)، ((معجم
البلدان»، (٢٧٧/١)، ((اللباب))، (٩٢/١)، ((لب اللباب)).
(٤) إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب الدَّبَري، تقدم في الحديث (١٧٨)، صدوق.
(٥) عبد الرزاق بن همام، تقدم في الحديث (١٧٨)، ثقة حافظ عمي في آخر
عمره فتغیر
(٦) معمر بن راشد الأزدي، تقدم في الحديث (٢٠٢)، ثقة ثبت فاضل إلا أن
في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عُرْوَة شيئا، وكذا فیما حدث به
بالبصرة.
(٧) محمد بن مسلم بن عبيد الله الزُّهْري تقدم في الحديث (٧) متفق على جلالته
وإتقانه
(٨) سالم، تقدم في الحديث (٣٨)، أحد الفقهاء السبعة، كان ثبتا عابدا فاضلا.
(٩) عبد الله بن عمر بن الخطاب الصحابي الجليل رضي الله عنه.

چورچی ٨١٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
قال: قال رسول الله وَلي: ((العلم شجرة أصلها بمكة، وفرعها بالمدينة،
وأغصانها بالعراق، وثمَرها بخراسان، وورقها بالشام))(١).
٢٠٥٢ - (٣١٠) قال أبو نعيم: حدثنا سهل بن عبد الله التُّسْتَري(٢)،
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف؛ وإليه عزاه ابن عَرّاق في ((تنزيه
الشریعة))، (٢٧٥/١)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده عبد الرزاق بن همام الصنعاني، عمي في آخر
عمره فتغير، ورواية إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عنه بعد الاختلاط.
قال ابن الصلاح ((ذكر أحمد بن حنبل: أنه [يعني عبد الرزاق] عمي في آخر
عمره فكان يُلَقَّن فيتلقن؛ فسماع من سمع منه بعد ما عمي لا شيء)). قال ابن
الصلاح: ((قد وجدت فيما روي عن الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري
عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جدّاً، فأحلت أمرها على ذلك؛ فإن سماع
الدبري منه متأخر جدًّا. قال إبراهيم الحربي: مات عبد الرزاق وللدبري ست
سنين أو سبع سنين)). وقد تقدم ذلك في ترجمة الدَّبَري.
وقد أشار ابن عَرّاق إلى شدة ضعف الحديث؛ حيث قال في ((تنزيه الشريعة))،
(٢٧٥/١) - بعد إيراد الحديث -: ((هو من طريق إسحق بن إبراهيم الدبرى
عن عبد الرزاق، وله عن عبد الرزاق مناکیر، لكن لا يبلغ حديثه أن یذکر فی
الموضوعات. والله أعلم)).
(٢) سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع، أبو محمد النُّسْترَي
(بضمّ المثناة الفوقية، وسكون السين المهملة، وفتح المثناة الفوقية، في آخرها
الراء؛ نسبةً إلى (تُسْتَر)) بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان يقولها الناس
شوشتر)، الزاهد، صاحب کرامات. مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وله

٥٨١١%
وحرف العين المهملة
عن الحسين بن إسحاق(١)، عن عبد السلام بن صالح(٢)، عن يوسف بن
عطية(٣)، عن قتادة (٤)، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له:
(«العِلمُ عِلمان: فعلمٌ ثابت في القلب فذاك العلم النافع، وعلمٌّ في اللسان
فذلك حُجّة الله [٣٢٤ / م] على عباده)(٥).
ثمانون سنة أو أكثر. انظر ترجمته في ((صفة الصفوة)»، (٤ / ٦٤، رقم ٦٤٥)،
((الأنساب))، (٤٦٥/١)، ((اللباب))، (٢١٦/١)، ((معجم البلدان)»،
(٢٩/٢)، ((السير))، (٣٣٠/١٣، رقم ١٥١).
(١) لعله الحسين بن إسحاق العجلي التُّسْترَي، المتقدم في الحديث (٦٦)، ثقة.
(٢) عبد السلام بن صالح بن سليمان أبو الصلت الهروي مولى قريش نزل
نيسابور. صدوق له مناكير وكان يتشيع، وأفرط العقيلي فقال: كذاب.
((التقریب))، (٦٠٠/١).
(٣) يوسف (بالسين، ثم الفاء) ابن عطية، تحرف في جميع النسخ الخطية، إلى
((يونس))، (بالنون، ثم السين)؛ والتصويب من مصادر التخريج والترجمة.
وهو يوسف بن عطية، أبو المنذر الباهلي الكوفي. متروك. ((التقريب))،
(٣٤٥/٢).
(٤) قَتادة بن دِعامة بن قتادة، أبو الخطاب السَّدُوسي. تقدم في الحديث (٢)، ثقة
ثبت.
(٥) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((الأربعين))، (٧٤/١، ح٤٣)، بالسند الذي
ساقه المصنف.
وأخرجه أبو عبد الرحمن السُّلَمي في ((الأربعين في التصوف))، (٦/١)،
وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم))، (١ / ٣٤٣، ح٦٢٩)، وابن الجوزي

٨١٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
xxXX
في ((العلل))، (١/ ٨٣، ح٨٩)، عن عبد السلام ابن صالح، عن يوسف بن
عطية، به.
وأخرجه أبو الشيخ في ((طبقات المحدثین))، (٤ / ١٠١، رقم ٥٦٦)، حدثنا
أحمد بن محمد بن السكن، حدثنا صالح بن عبد الكبير المسمعي، حدثنا
يوسف بن عطية الصفار، به.
عند أبي عبد الرحمن السلمي، وابن عبد البر، وأبي الشيخ، وابن الجوزي:
((عن قتادة عن الحسن عن أنس بن مالك))، بزيادة الحسن.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده فيه يوسف بن عطية، وهو متروك، كما
تقدم في ترجمته؛ وتلميذه عبد السلام بن صالح، أبو الصلت الهروي، صدوق
له مناکیر و کان یتشیع.
وطريق أبي الشيخ، فيها أحمد بن محمد بن السكن، قال أبو الشيخ في ((طبقات
المحدثين))، (٤/ ١٠١، رقم ٥٦٦)، ((كان ممن يسرق الحديث ويحدث
بالبواطیل فترکوا حدیثه».
قال ابن الجوزي - بعد إخراجه (٨٣/١، ح٨٩) -: ((هذا حديث لا يصح)).
وحكم عليه بالنكارة الشيخُ الألباني في ((الضعيفة))، (٤١٣/٨، ح٣٩٤٥).
وقد صحّ معنى حديث الباب عن الحسن موقوفًا عليه.
أخرجه الدارمي في ((السنن))، (١١٤/١، ح٣٦٤)، حدثنا مكي بن إبراهيم،
حدثنا هشام [يعني ابن حسّان]، عن الحسن -موقوفًا عليه- قال: ((العلم
علمان: فعلم في القلب، فذلك العلم النافع، وعلم على اللسان فذلك
حجة الله على ابن آدم)».
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنّف)، (٢٣٥/١٣، ح٣٥٥٠٢)، حدّثنا

٨١٣%
فى حرف العين المهملة
٢٠٥٣ - (٣١١) قال: أخبرنا عبدوس(١)، أخبرنا أبو بكر
أحمد بن عبد الرحمن الحافظ إجازة(٢)، أخبرنا عبد الله بن موسى)(٣)،
حدثنا علي بن جعفر العَبّاداني (٤)،
ابن نُمَيْر [يعني عبد الله]، حدثنا هشام، عن الحسن قال: قال رسول الله
مرسلاً.
والصواب الوقف؛ لأنّ مكي بن إبراهيم ثقة ثبت، كما في ((التقريب))،
(٢١١/٢)، وهو أوثق من عبد الله بن نمير؛ فهو ثقة فقط، كما في ((التقريب))،
(٥٤٢/١).
ويشير صنيع ابن رجب إلى ترجيح الوقف؛ حيث قال في ((جامع العلوم
والحكم))، (١٩/٣٨): ((وقال الحسنُ: العلم علمان ... )). وكذا الشيخ
الألباني في ((الضعيفة))، - (٤١٥/٨، ح ٣٩٤٥)؛ حيث قال -بعد إيراد
طريق الدارمي الموقوف على الحسن -: ((ولعله أصح، وهو الذي رجحه
الحافظ ابن رجب)). والله تعالى أعلم.
(١) عبدوس بن عبد الله بن محمد الهمذاني، تقدم في الحديث (٧)، كان صدوقًا
متقناً.
(٢) أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد، أبو بكر الشيرازي، تقدم في الحديث (١٠٣)،
ثقة.
(٣) عبد الله بن موسئ لم یتبين لي من هو.
(٤) علي بن جعفر العَبّاداني لم أقف على ترجمته. والعَبّاداني: بفتح العين المهملة،
وتشديد الباء الموحدة، والدال المهملة بين الألفين، وفي آخرها النون. نسبةً
إلى ((عَبّادان))، وهي بليدة بنواحي البصرة في وسط البحر، وكان يسكنها

٨١٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
حدثنا محمد بن يوسف (١) [١٥٤/ ي] حدثنا الأصْمَعي(٢)، سمعت
الرَّشيد(٣) يقول: حدثني أبي(٤)، عن جدي(٥)، عن علي بن عبد الله بن
عباس(٦)، عن أبيه عبد الله بن عباس رضي الله عنه، عن النّبيّ وَّم قال:
((العلم والمال يستران كل عيب، والفقر والجهل يكسبان كل عيب))(٧).
جماعة من العلماء والزهاد للعبادة. انظر: ((الأنساب))، (١٢٢/٤)، ((اللباب))،
(٣٠٩/٢)، ((معجم البلدان))، (٧٤/٤)، ((لب اللباب)).
(١) لم یتبين لي من هو.
(٢) عبد الملك بن كريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع أبو سعيد الباهلي
الأصمعي، البصري: صدوق سني، مات سنة ست عشرة ومائتين. وقيل
غير ذلك، وقد قارب التسعين. ((التقریب))، (٦١٨/١).
(٣) الخليفة العباسي هارون الرشيد بن المهدي محمد، تقدم في الحديث (٢١).
(٤) أمير المؤمنين محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد، تقدم في الحديث
(٢١).
(٥) أبو جعفر المنصور، عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله، تقدم في الحديث
(٢١).
(٦) علي بن عبد الله بن عَبّاس، أبو محمد الهاشمي، تقدم في الحديث (٢١)، ثقة
عابد.
(٧) الحديث لم أقف على من أخرجه عند غير المصنف؛ وإليه عزاه المتّقي الهندي
في «كنز العمال))، (١٣٤/١٠، ح٢٨٦٦٩)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده هارون الرشيد، وأبوه، لم أقف على من
وثّقهما؛ وفيه انقطاع بين أبي جعفر وبين جده علي بن عبد الله بن عَبّاس؛ فقد

٤٥٨١٥
حرف العين المهملة
٢٠٥٤ - (٣١٢) قال: أخبرنا فَيْد (١)، أخبرنا أبو منصور بن
المحتسب(٢)، حدثنا الفضل بن الفضل الكِنْدي(٣)، حدثنا زكريا بن
يحيى الساجي(٤)،
ذكر السيوطي - كما سبق في ترجمته- أنه أدرك جده ولم يرو عنه؛ وفي السند
رواة لم أقف على تراجمهم.
وقد حسّن إسناده المناوي في ((التیسیر))، (٢/ ٣٠٥)، وضعفه في «فیض
القدير))، (٥١٤/٤، ح ٥٧٢٠)؛ حيث قال: ((في رجاله من هو متكلم فيه»،
وكذا ضعّفه الشيخ الألباني في ((الضعيفة))، (٤١٦/٨، ح٣٩٤٧)، فقال:
((هذا إسناد ضعيف؛ مَن دون علي بن عبد الله بن عَبّاس؛ لا يُعرَف حالهم
في الرواية مع شهرتهم بالملك والخلافة، وظاهره الانقطاع؛ فإن جد الرشيد
هو أبو جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عَبّاس؛ وأبو جعفر لا
يعرف بالرواية عن جده علي بن عبد الله. والله أعلم)).
(١) فيد بن عبد الرحمن أبو الحسين الشعراني الهمَذاني، تقدم في الحديث (٣٥)،
صدوق.
(٢) عبد الله بن عيسى بن إبراهيم بن علي بن شعيب، أبو منصور الفقيه، ابن
المحتسب الهمذاني المالكي. وثّقه شيروية. مات في حدود سنة ست عشرة
وأربعمائة. انظر: ((تاريخ الإسلام))، (٤٩٩/٢٨).
(٣) الفضل بن الفضل بن العباس الكِنْدي، تقدم في الحديث (٢٣)، كان
صدوقًا.
(٤) زكريا بن يحيى الساجي البصري: ثقة فقيه، مات سنة سبع وثلاثمائة، تمييز.
((التقريب))، (٣١٤/١).

٨١٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
حدثنا محمد بن إسحاق البَكّائي(١)، عن محمد بن مطرف(٢) عن شَريك(٣)،
عن أبي إسحاق(٤)، عن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَّيه: ((العلماء ورثة الأنبياء، تَحبهم أهل السماء، وتستغفر لهم
الحيتان في البحر إذا ماتوا)).
وقال أبو نعيم: حدثنا محمد بن علي بن حُبَيْش(٥)، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم الکوفي(٦)، عن البگّائي، به(٧).
(١) محمد بن إسحاق بن عون، أبو بكر العامري، البكائي، الكوفي، صدوق من
الحادية عشرة. وقال الذهبي: ((وثّق)). ((الكاشف))، (١٥٦/٢)، ((التقریب))،
(٥٤/٢).
(٢) محمد بن مطرف بن داود المؤذن، أبو غسان المدني، نزيل عسقلان: ثقة من
السابعة مات بعد الستين. ((التقريب))، (١٣٤/٢).
(٣) شَرَيك، تقدم في الحديث (١٥٥)، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة.
(٤) عمرو بن عبد الله الهمْداني، السَبيعي، تقدم في الحديث (١٥٢)، اختلط
بأخرة.
(٥) محمد بن علي بن حُبَيْش، أبو الحسين الناقد، تقدم في الحديث (٢٤٦)، ثقة.
(٦) إسحاق بن إبراهيم الکوفي، يروي عن محمد بن عيسى الأصبهاني، ومحمد بن
إسحاق بن عون، أبي بكر العامري، البكائي، لم أقف على ترجمته.
(٧) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وسنده ضعيفٌ؛ فیه شريك بن عبد الله، وهو صدوق يخطئء کثیراً، تغیر
حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، كما تقدم في ترجمته؛ وفيه عنعنة أبي إسحاق
السَّبِیعي، وهو مدلس، اختلط بأخرة، کما سبق في ترجمته.

٥٨١٧
وحرف العين المهملة
وقد ضعّف الحديث الألباني في ((الضعيفة))، (٤١٩/٨، ح٣٩٥٢). والله
تعالى أعلم.
وأما الجزء الأول من الحديث: ((العلماء ورثة الأنبياء))، فهو ثابت من
حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، أخرجه أبو داود في ((السنن))، (٣٥٤/٣،
ح ٣٦٤٣)، والترمذي في ((الجامع))، (٤٨/٥، ح٢٦٨٢)، وابن ماجه في
((السنن))، (١/ ٨١، ح٢٢٣)، وابن حِبّان في ((الصحيح))، (٢٨٩/١، ح٨٨)،
من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن قيس بن کَثِير،
عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النّبيّ وَلِّ، قال: ((من سلك طريقا يطلب
فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة ... وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن
الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر)).
وفي سنده عاصم بن رجاء بن حيوة، صدوق يهم، كما في ((التقريب))،
(٤٥٦/١)؛ وداود بن جميل، ضعيف، كما في ((التقريب))، (٢٧٨/١)؛
وقيس بن گَثِير الشامي، وقيل: كثير بن قيس (وهو الأكثر) ضعيف، كما في
((التقريب، (٤٠/٢).
لكن للحديث طريق أخرى يتقوى بها، أخرجها الطبراني في ((الكبير))، - كما
قال الزيلعي في ((تخريج أحاديث الكشاف))، (٩/٣، ح ٩١٨، سورة النمل) -
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي،
حدثنا أبي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عتبة ابن عبد الله، عن يونس بن
يزيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، ولم أقف عليه في
(الکبیر)).
قال الزيلعي في ((تخريج أحاديث الكشاف))، (٩/٣، ح ٩١٨، سورة النمل)،

،٨١٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
٢٠٥٥ - (٣١٣) قال أبو نعيم: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد (١)، حدثنا
أحمد بن يوسف(٢)، حدثنا إسماعيل بن سعيد(٣)، حدثنا بكر بن خداش (٤)،
في هذه الطريق: ((سالمة من الضعف والاضطراب ... فشيخ الطبراني هو
مُطَیَّن صاحب المسند إمام حافظ، وباقي رجاله محتج بهم في الصحيح ليس
فيهم من تُكُلِّم فيه غير محمد بن الحسن الأسدي المعروف بالتل وقد احتج
به البخاري، وقال: أبو داود صالح، وقال ابن عَدِيّ: لم أر بحديثه بأسا،
وضعفه ابن معين وابن حِبّان ويعقوب الفسوي والله أعلم)).
وقال ابن حجر في ((خلاصة البدر المنير))، (٢/ ١٩١، ح١٩٥٦): ((صحّحه
ابن حِبّان))، ولم يتعقبه. وقال السخاوي في ((المقاصد الحسنة))، (٤٥٩/١):
(( ... صححه ابن حِبّان، والحاكم، وغيرهما، وحسنه حمزة الكتاني، وضعفه
غیرهم بالاضطراب في سنده، لکن له شواهد یتقوی بها؛ ولذا قال شيخنا
[يعني ابن حجر]: له طرق يُعرَف بها أن للحديث أصلا)). وقال الألباني في
((صحيح الترغيب))، (١ /١٧، ح ٧٠): ((حسن لغيره)). والله تعالى أعلم.
(١) محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني المعروف بالعسّال تقدم في الحديث
(١٢٣) ثقة.
لم یتبین لي من هو.
(٢)
(٣) لم یتبين لي من هو.
(٤) بكر بن خداش، أبو صالح الكوفي: ذكره ابن أبي حاتم، والخطيب، وابن
حجر، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلاً؛ وذكره ابن حِبّان في ((الثقات))،
فقال: ((ربما خالف))، وتعقّبه الذهبي، فقال: ((لا أعلم فيه ضعفاً). انظر:
((الجرح والتعديل))، (٣٨٥/٢، رقم ١٤٩٨)، ((الثقات))، (١٤٨/٨)،
(«تاريخ الإسلام))، (٨٠/١٤)، «اللسان»، (٢/ ٥٠، رقم ١٨٧).

١٣٥٨١٩
وحرف العين المهملة
عن أبي خالد الواسطي(١)، عن زيد بن علي بن الحسين(٢)، عن أبيه(٣)،
(١) عمرو بن خالد، أبو خالد القرشي مولاهم، الكوفي ثم الواسطي: قال ابن
راهويه: كان يضع الحديث. وقال ابن معين: كذاب، غير ثقة ولا مأمون. وقال
أحمد: متروك الحديث، ليس بشيء. وقال مرة: کذاب، يروي عن زيد بن علي
عن آبائه أحاديث موضوعة، يكذب. وقال أبو حاتم متروك الحديث ذاهب
الحديث لا يشتغل به. وقال أبو زرعة: كان يضع الحديث. قال عبد الرحمن بن
أبي حاتم: لم يقرأ علينا [يعني أبا زرعة] حديثه، وقال اضربوا عليه. وقال
البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود: كذاب. وقال النسائي: ليس بثقة
ولا یکتب حديثه. وقال ابن عَدِيّ: ((عامة ما یرویه موضوعات)). وقال ابن
حِبّان: ((كان ممن يروى الموضوعات عن الأثبات حتى يسبق إلى القلب أنه
كان المتعمد لها من غير أن يدلس)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ: متروك. وقال الحاكم:
يروي عن زيد بن علي الموضوعات. وقال الذهبي: كذّبوه. وقال الحافظ ابن
حجر: متروك ورماه وكيع بالكذب. من السابعة، مات بعد سنة عشرين
ومائة. انظر: ((الجرح والتعديل))، (٢٣٠/٦، رقم ١٢٧٧)، ((التاريخ الكبير))،
(٣٢٨/٦، رقم ٢٥٤٣)، ((الكامل))، (١٢٧/٥)، ((المجروحين))، (٧٦/٢)،
((الميزان))، (٢٥٧/٣-٢٥٦، رقم٦٣٥٩)، ((الكاشف))، (٢/ ٧٥)، ((تهذيب
التهذيب))، (٢٤/٨-٢٥)، ((التقريب))، (٧٣٣/١)، وفي (٣٩٠/٢).
الأقرب في حاله أنه كذّاب، كما قال ابن راهوية،، وابن معين، والإمام أحمد،
وأبو زرعة، وأبو داود، وابن عَدِيّ، وابن حِبّان، والحاكم، وإليه يومئ كلام
الذهبي.
(٢) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، تقدم في الحديث (٢٦٤)، ثقة.
(٣) علي بن الحسين زين العابدين، تقدم في الحديث (١٨)، ثقة ثبت عابد فقيه

٨٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن جده(١)، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وكلية: ((العلماء
مصابيح الجنة وخلفاء الأنبياء))(٢).
٢٠٥٦ - (٣١٤) قال: أخبرنا أبي، حدثنا محمد بن عثمان
القُومَساني(٣)، حدثنا أبو طلحة عبد الوهاب بن محمد بن طاهر
الهروي (٤)، حدثنا محمد بن العباس الهروي(٥)،
فاضل.
(١) الحسين بن على بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٢) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده أبو خالد الواسطي عمرو بن خالد، وهو
كذاب مُتّھم بوضع الحدیث، کما تقدم في ترجمته.
وقد حكم على الحديث بالوضع الشيخ الألباني في ((الضعيفة))، (٤١٨/٨،
ح ١ ٣٩٥).
وأما الجزء الأخير من الحديث: ((خلفاء الأنبياء))، فمعناه ثابت من حديث
أبي الدرداء. انظر تفصيله في الحديث المتقدم آنفًا.
(٣) محمد بن عثمان، أبو الفضل، يعرف بابن زِيرَك. تقدم في الحديث (١٦٦)،
ثقة.
(٤) عبد الوهاب بن محمد بن طاهر، أبو طلحة الشافعي البوشنجي: وثقه
أبو إسحاق الصيرفيني. انظر: ((المنتخب من كتاب السياق))، (٣٨٧/١،
رقم ١١٧٠)، ((تاريخ الإسلام))، (٥٠١/٢٨).
(٥) محمد بن العباس بن أحمد أبو عبد الله المعروف بالعُصْمي تقدم في الحديث
(٩٥) ثقة.