Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ *ي حرف السين وحاف(١) وظلم كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر))(٢). (١) قال ابن الأثير: ((الحَيْف: الجَوْرُ والظلم)). وقال ابن منظور: ((الحَيْفُ المَيْلُ في الحُكم والجَوْرُ والظُّلم، حافَ عليه في حُكْمِه يَحِيفُ حَيفاً: مالَ وجارَ. ورجل حائِفٌ من قوم حافةٍ وحُيَّفٍ وحُيُفٍ. ((لسان العرب))، (٩/ ٦٠، مادة حيف)، ((النهاية))، (١ / ١١٠١، مادة حيف). (٢) الحديث، لم أقف على من أخرجه بهذا الإسناد غير المصنّف. وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، في سنده عمرو بن عبد الغفار الفُقَيْمي، وهو متروك، کما تقدم في ترجمته. وقد روي من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، أخرجه ابن عَدِيّ، في ((الكامل))، (٣٦/٣)، وتمام، في ((فوائده))، (ص ٤٦٢)، والقضاعي، في ((مسند الشهاب))، (١/ ٢٠١، ح ٣٠٤)، والبيهقي، في ((شعب الإيمان))، (٤١٩/١٥، ح ٧١١٧)، من طرق، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية (حدیر بن کریب الحضرمي)، عن کثیر بن مرة، عن ابن عمر رضي الله عنه، عن النّبِيّ ◌َِّ، نحوه. وسعيد بن سنان، هو الحنفي أو الكندي أبو مهدي الحمصي، متروك، ورماه الدّارَقُطْنِيّ وغيره بالوضع، كما قال الحافظ في ((التقريب))، (٣٥٦/١). وعزاه المنذري في ((الترغيب والترهيب))، (١١٨/٣،ح٣٣١٣)، والهَيْثَمي في ((مجمع الزوائد))، (٢٣٥/٥،ح٨٩٩٨)، والعراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء))، (٨/ ٢٠١، ح ٣٧٠١)، للبزار، ولم أقف عليه. وأخرجه ابن منجوية، في ((الأموال))، (١ /٣٦، ح ٣٢)، من طريق معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن النّبيّ ◌َّ مرسلاً. قال الحافظ ابن حجر: ((كثير بن مرة الحضرمي الحمصي: ثقة من الثانية ووهم من عده في الصحابة)). والمرسل من قبيل الحديث الضعيف. ((التقريب))، (٤٠/٢). وفي سنده - كذلك- معاوية بن صالح بن حدير (بالمهملة مصغر) الحضرمي أبو عمرو وأبو عبد الرحمن الحمصي قاضي الأندلس: صدوق له أوهام، کما قال الحافظ في ((التقريب))، (١٩٦/٢)؛ والراوي عنه، عبد الله بن صالح الجهني، أبو صالح المصري: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، كما قال الحافظ في ((التقريب))، (٥٠١/١). وقد أشار إلى ضعف هذا الحديث جمع من أهل العلم: قال البيهقي -عقب إخراج الحديث -: ((أبو المهدي سعيد بن سنان ضعيف عند أهل العلم بالحديث))؛ وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد))، (٢٣٥/٥، ح٨٩٩٨): ((فيه سعيد بن سنان أبو مهدي، وهو متروك)»؛ وضعّف العراقي إسناده، في ((تخريج أحاديث الإحياء))، ((٨ / ٢٠١)، وحكم عليه بالوضع العلاّمةُ الشيخُ الألباني في ((الضعيفة))، (٦٩/٢، ح ٦٠٤). والله تعالى أعلم. ١٤٣ م حرف السين ١٧٨١ - (٣٩) [١٧٤ / أ] قال أبو الشيخ: حدثنا الحسن بن علي(١)، حدثنا العباس بن عبد الله (٢)، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى(٣)، حدثنا سليمان بن رجاء(٤)، عن عبد العزيز بن مسلم(٥)، عن أبي بصير (٦) العَبدي، (١) لم يتبين لي من هو. (٢) لم يتبين لي من هو، ولعله عباس بن عبد الله الترفقي المتقدم في الحديث (٣٧)، ثقة عابد؛ لأنه هنا وهناك في الرتبة نفسها، وهو في كليهما من رجال أبي الشيخ. (٣) محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عبد الرحمن الكوفي: صدوق من العاشرة. ((التقريب))، (١٢٠/٢). (٤) سليمان بن رجاء، روى عن عبد العزيز بن مسلم، وروى عنه محمد بن عمران بن أبى ليلى: قال أبو حاتم: ((شيخ مجهول)). وقال أبو زرعة: ((لا يعرف)). ((الجرح والتعديل))، لابن أبي حاتم، (١١٧/٤، رقم ٥٠٨). (٥) عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي (بفتح القاف وسكون المهملة وفتح الميم مخففا) أبو زيد المروزي ثم البصري: ثقة عابد ربما وهم. مات سنة سبع وستين ومائة. ((التقريب))، (١ / ٦٠٧). (٦) جاء في النسخ الخطية هكذا: ((أبي بصيرة))، بزيادة التاء في آخره. والموجود في ((مسند الفردوس))، (١٨٣/ س)، وفي ((الكنى))، للبخاري، (١٦/١، رقم ١١٥)، و)) التاريخ الكبير))، له، (١٦/٩، رقم ١١٥)، و)) الإكمال))، لابن ماكولا، (٧٤/١)، و))تهذيب الكمال))، للمزي، (٨١/٣٣، رقم ٧٢٢٨)، و)) الكاشف))، للذهبي، (٤١٠/٢)، و)) التقريب (، لابن حجر، (٢/ ٣٦٢)، و)) توضيح المشتبه))، لابن ناصِر، (٩ / ٥٦)، هو بدون التاء، وهو الصواب. قال الشيخ الألباني، في ((الضعيفة))، (٢١٢/٨، ح ٣٧٣٥): «لم أره هكذا في شيء من كتب التراجم، وإنما فيها أبو بصير العبدي)). وهو أبو بصير العبدي الكوفي الأعمى، يقال: اسمه حفص. قال الحافظ ابن حجر: ((مقبول، من الثالثة)). وقال الذهبي: ((ثقة)). الظاهر أنه أقرب إلى المقبول، ولا يرتقي إلى درجة الثقة؛ فإني لم أقف له على توثيق إلا ما كان من ابن حِبّان، فقد ذكره في ((الثقات))، (٥٦٨/٥)؛ وهو مشهور بتوثيق المجاهيل؛ فقد اشتهر ابن حِبّان بالتساهل في توثيق الرواة نظرًا لسعة قاعدة التوثيق التي سلکها في کتابه (الثقات)»، وإلیك بیان ذلك: قال ابن حبان في ((الثقات))، (١٣/١): (( ... العدل من لم يُعْرَف منه الجرح ضد التعديل، فمن لم يعلم بجرح فهو عدل إذا لم يبين ضده؛ إذ لم يُكَلَّف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم وإنما كُلَّفوا الحكمَ بالظاهر من الأشياء غير المُغَيِّب)). وقال في ((المجروحين))، (٢/ ١٩٢-١٩٣): ((عائذ الله المجاشِعي: من أهل البصرة شیخ یروی عن أبى داود، أحسبه نفیع. روى عنه سلام بن مسكين: منکر الحدیث على قلته لا يجوز تعديله إلا بعد السبر، ولو كان ممن يروي المناكير ووافق الثقات في الأخبار لكان عدلا مقبول الرواية، إذ الناس أحوالهم على الصلاح والعدالة حتى یتبین منهم ما يوجب القدح فیجرج بما ظهر منه من الجرح. هذا حكم المشاهير من الرواة، وأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء ١٤٥ ٪ وحرف السين فهم متروکون على الأحوال كلها)). تعقبه ابن حجر في "اللسان"، (١/ ١٤)، فقال: «وهذا الذي ذهب إليه ابن حِبّان من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه کان على العدالة إلی أن یتبین جرحه مذهب عجيب، والجمهور على خلافه. وهذا هو مسلك ابن حِبّان في كتاب الثقات الذي ألفه؛ فإنه يذكر خَلقا ممّن نص عليهم أبو حاتم وغيره على أنهم مجهولون. وكأنّ عند ابن حبّان أن جهالة العین ترتفع برواية واحد مشهور، وهو مذهب شيخه ابن خُزيمة ولکن جهالة حاله باقیة عند غیرہ)). مراتب التعديل عند ابن حِبّان: قال الشيخ عبد الرحمن بن يحيى الْمُعَلِّمي في ((التنكيل))، (١٥١/٢- ١٥٢): «والتحقيق أن توثيقه على درجات: الأولى- أن يصرّح به، كأن يقول: ((كان متقنا))، أو ((مستقيم الحديث))، أو نحو ذلك. الثانية - أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم. الثالثة- أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حِبّان وقف له على أحاديث كثيرة. الرابعة - أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذاك الرجل معرفة جيدة. الخامسة- ما دون ذلك. فالأولى، لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلّها أثبت من توثيق کثیر منهم، والثانية قريب منها، والثالثة مقبولة، والرابعة صالحة، والخامسة لا يؤمن فيها الخلل. والله أعلم)). لمزيد من التفصيل، انظر: ((ضوابط الجرح ١٤٦٠ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ، عن أبي رجاء(١) العطاردي(٢)، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَيُّ:((السلطان العادل المتواضعُ ظلّ الله ورمحه في الأرض ويرفع للوالي العادل المتواضع(٣) في كل يوم وليلة عمل ستين صدِّيقاً كلهم عابد مجتهد))(٤). التعديل))، للشيخ عبد العزيز (رحمه الله)؛ (ص ١١٢- ١١٤). (١) تحرف في (م)، إلى ((أبي رجب)). (٢) عمران بن مِلْحان (بكسر الميم وسكون اللام بعدها مهملة) ويقال: ابن تیم، مشهور بكنيته. وقيل غير ذلك في اسم أبيه: مخضرم ثقة معمر. مات سنة خمس ومائة وله مائة وعشرون سنة. ((التقريب))، (٧٥٣/١). (٣) قوله: ((ظل الله ورمحه في الأرض، ويُرفع للوالي العادل المتواضع)) ساقط من ((م)). (٤) الحديث أخرجه أبو نعيم، في ((فضيلة العابدين))، (١٦/١، ح١٥)، وأبو القاسم الجرجاني، في ((تاريخ جرجان))، (١ /٩، ح ١٥)، من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى، به. وسند الحدیث ضعيف، فیه سليمان بن رجاء، وهو مجهول -کما تقدم في ترجمته-، وأبو بصير العبدي، مقبول، کما سبق في ترجمته. قال أبو زرعة -كما في ((علل الحديث))، لابن أبي حاتم، (٤٢٦/٢،رقم٢٧٨٨) -: «هذا حديث منكر، لا یعرف سليمان بن رجاء هذا، ولا يعرف له أصل من حديث عبد العزيز بن مسلم، ولا نعلم عبد العزيز بن مسلم روى عن أبي بصيرة العبدي شيئا)). وقال الشيخ الألباني في ((الضعيفة))، (٢١٢/٨، ح ٣٧٣٥): ((موضوع)). والله ٥١٤٧ وحرف السين ١٧٨٢ -(٤٠)قال أبو نعيم : حدثنا أحمد بنإسحاق(١)،حدثنا أحمد بن هارون البَرْدِيجي(٢)، حدثنا عبد الله بن شعيب(٣)، حدثنا ذُؤَيْب بن عمامة (٤)، تعالى أعلم. (١) لم أعرفه. (٢) أحمد بن هارون بن رَوْح، أبو بكر البُردِيجي البُرذَعي الحافظ، نزیل بغداد: وثقه الدّارَ قُطْنِيّ، والخطيب، والسمعاني؛ أثنى عليه الحاكم، والذهبي. ولد بعد الثلاثین ومائتین، أو قبلها، ومات سنة إحدى وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ أصبهان))، (١٤٨/١، رقم ١٠٨)، ((سؤالات حمزة للدار قطني))، (١/ ٧٣)، ((تاريخ بغداد))، (١٩٤/٥، رقم ٢٦٦١)، ((الأنساب))، (٣١٤/١-٣١٥)، ((السير))، (١٤/ ١٢٢-١٢٣، رقم ٦٦). (٣) لم أعرفه (٤) ذؤيب بن عمامة القرشي السهمي، أبو عبد الله المديني، هو منسوب إلى جده الأعلى، فهو ذؤيب بن عبد الله بن عمرو بن محمد بن ذؤيب بن عمامة: قال أبو حاتم الرازي: ((صدوق)). ونقل ابن حجر عن أبي زرعة الرازي مثله، ولم أقف عليه. وقال ابن حِبّان: ((روى عنه النضر بن سلمة المروزي شاذان الغرائب، يجب أن یعتبر حدیثه من غیر رواية شاذان عنه)). وضعفه الدّارَ قُطْنِيّ، وحكم الذهبي على حديث تفرد به بالنكارة، وأقره الحافظ ابن حجر في، ((لسان الميزان)). مات في ذي الحجة سنة خمس وعشرين ومائتين. انظر: ((الجرح والتعديل))، لابن أبي حاتم، (٤٥٠/٣، رقم ٢٠٣٧)، ((الثقات))، لابن حِبّان، (٢٣٨/٨، رقم ١٣٢١٠)، ((الميزان))، (٣٣/٢، رقم ٢٧٠٠)، ((تاريخ الإسلام)»، له، (١١٦/٤)، ((اللسان))، (٣٨٥/١). ١٤٨ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو حدثنا الوليد بن مسلم(١)، عن زُهَير (٢) بن محمد (٣)، عن الزُّهْري (٤)، عن (١) الوليد بن مسلم الدمشقي، تقدّم في الحديث (٢٢)، ثقة لكنه کثیر التدليس والتسوية. (٢) في (ي) و(م): ((زهر))، (بإسقاط الياء). (٣) زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني، سكن الشام ثم الحجاز: قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي: ((قال أحمد بن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذی یروی عنه بالعراق، کأنه رجل آخر قلبوا اسمه-یعنی لما يروون عنه من المناكير-)). وسمعت محمد بن إسماعيل البخارى يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمد مناكير وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة)). وقال أبو حاتم الرازي: ((محله الصدق وفى حفظه سوء وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، وكان من أهل خراسان، سكن المدينة وقدم الشام، فما حدث من كتبه فهو صالح وما حدث من حفظه ففيه أغاليط)). وقال الذهبي: ((ثقة يغرب ويأتي بما ينكر)). وقال الحافظ ابن حجر: ((رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضُعِّف بسببها)). مات سنة اثنتين وستين ومائة. روى له الجماعة، لكن له عند البخاري حديثان فقط، وقد توبع على أحدهما عند مسلم، والآخر عند البخاري نفسه، ومسلم وأبي داود. انظر: ((التاريخ الكبير)»، للبخاري، (٤٢٧/٣-٤٢٨، رقم١٤٢٠)، (الجرح والتعديل))، لابن أبي حاتم، (٥٨٩/٣ -٥٩٠، رقم ٢٦٧٥)، ((جامع الترمذي الترمذي))، (٣٦٠٢)، ((الكاشف)»، للذهبي، (٤٠٨/١)، ((التقريب)، (٣١٦/١)، ((هدي الساري))، (٤٠١/١). (٤) محمد من مسلم، الزهري، تقدّم في الحديث (٧)، متفق على جلالته وإتقانه. وحرف السين عطاء بن يزيد (١)، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّي: ((السيوف أردية المجاهدين (٢))(٣). (١) عطاء بن يزيد المؤذن المدني نزيل الشام: ثقة. مات سنة خمس أو سبع ومائة وقد جاز الثمانين. ((التقريب))، (١ / ٦٧٦). (٢) في الأصل، غير واضح. وفي (ي) و(م)، بياض؛ والمثبَت من ((مسند الفردوس))، (١٨٣/س). والأردية: جمع ((رداء)): قال المناوي في ((التیسیر))، (١٤٥/٢): ((السيوف أردية المجاهدين)) أي: هي لهم بمنزلة الأردية، فلا ينبغي لمتقلد السیف ستره بالرداء، بل يصێّره مكشوفاً ليُعرَف ويُهاب. (٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان))، (١/ ٤٧٢، ح ٣٥٥)، بالسند الذي ساقه المصنّف؛ وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده زُهَير بن محمد التميمي، وقد تقدم في ترجمته قول الحافظ ابن حجر، أن ((رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها)»، وهو هنا يروي عنه الوليد بن مسلم الدمشقي؛ فروايته هنا ضعيفة؛ والوليد بن مسلم کثیر التدليس والتسوية، كما تقدم في ترجمته، وقد عنعن؛ وذُؤَیْب بن عمامة مختلف فيه، كما تقدم في ترجمته. وقد روي الحديث من مسند زيد بن ثابت رضي الله عنه، أخرجه المحاملي في «الأمالي))، (١/ ٣٩٥، ح٤٦١)، حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا ذؤيب بن عمامة السهمي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت، مرفوعًا، مثلَه. وهو ضعيف أيضًا؛ ففي سنده زُهَير بن محمد التميمي، والوليد بن مسلم، وذؤيب بن عمامة؛ و کلهم تقدموا في سند حديث الباب. ١٥٠ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ١٧٨٣ - (٤١) [١١٢/ ي] قال: أخبرنا أبي، أخبرنا الميداني(١)، أخبرنا أبو طالب علي بن الحسين بن المظفر سبط ابن لال(٢)، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغفار(٣)، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى وروي موقوفا على عروة بن الزبير رضي الله عنه، أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنَّف))، (٢٣٣/٢، ح ٦٣١٠)، حدثنا أبو أسامة، عن الأحوص بن حكيم، حدثني راشد بن سعد، عن عروة بن الزبير، قال: ((كان يقال: السيوف أردية الغزاة)). وهذا الموقوف ضعيف أيضا؛ ففي سنده الأحوص بن حكيم بن عمير العَنْسي (بالنون)، وهو ضعيف الحفظ، كما في ((التقريب))، (١ / ٧٢). وجاء من كلام الحسن البصري (رحمه الله)؛ أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنَّف))، (٢٣٣/٢، ح٦٣١٥)، حدثنا وكيع، حدثنا الربيع [بن صَبِيح]، عن الحسن، قال: ((السيوف أردية الغُزاة)). والربيع بن صَبِيح (بفتح المهملة) السعدي البصري صدوق سيّئ الحفظ، وکان عابدا مجاهدا، كما في ((التقریب))، (٢٩٥/١). وقد أشار إلى ضعف الحديث المناوي في ((فيض القدير))، (٤/ ٢٠١، ح ٤٨٥١)؛ وضعّفه الألباني في ((الضعيفة))، (٢١٤/٨، ح٣٧٣٩). والله تعالى أعلم. (١) الميداني، هو علي بن محمد بن أحمد بن حمدان، تقدّم في الحديث (٢٢)، ثقة. (٢) لم أقف على ترجمته. (٣) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغفار بن محمد بن يحيى: أبو أحمد الهمذاني، إمام الجامع. الشيخ الصالح: قال شيرويه: ((كان ثقة صدوقاً)). ولد سنة ٤١٥١ وحرف السين النيسابوري(١)، حدثنا محمد بن المسيّب بن إسحاق(٢)، حدثنا علي بن أربع عشرة وثلاثمائة. ومات في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعمائة. ((تاريخ الإسلام)»، للذهبي، (٦/ ٤٣٣). (١) إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه، أبو إسحاق المزكى، النيسابوري: قال الخطيب البغدادي: ((كان ثقة ثبتا مكثرا مواصلا للحج انتخب عليه ببغداد أبو الحسن الدّارَ قُطْنِيّ وكتب عنه الناس بانتخابه علما كثيرا)). وقال الحاكم: ((هو شيخ نيسابور في عصره، وكان من العبّاد المجتهدين الحجّاجين، المنفقين على العلماء والفقراء)). توفى في شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ بغداد)»، للخطيب البغدادي، (١٦٨/٦، رقم ٣٢١٩)، ((الوافي بالوفيات)»، للصفدي (٢/ ٢٦٢)، ((البداية والنهاية))، لابن كثير، (١٠٥/١١-١٠٦)، ((السير))، (١٦/ ١٦٣- ١٦٥، رقم ١١٨). (٢) محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله، أبو عبد الله النيسابوري ثم الأرغياني الأسفنجي العابد: قال أبو عبد الله الحاكم: ((كان من الجوالين في طلب الحديث على الصدق والورع، وكان من العباد المجتهدين)). وبمثله قال السمعاني. وقال الصفدي: ((كان من العباد المجتهدين)). وقال الذهبي: ((صنف التصانيف الكبار، وكان ممن برز في العلم والعمل)). ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وتوفي في جمادي الأولى سنة خمس عشرة وثلاث مائة. انظر: ((الأنساب))، للسمعاني، (١١٣/١)، ((الوافي بالوفيات)»، للصفدي، (١٠١/٢)، ((سير أعلام النبلاء))، للذهبي (٤٢٢/١٤-٤٢٦، رقم ٢٣٢)، ((تهذيب التهذيب))، لابن حجر، (٧٠١/٣ -٧٠٢). ١٥٢ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو , 500 عبدة(١)، حدثنا شعبة(٢)، عن الحَكَم(٣)، عن (٤) مِقْسَم (٥)، عن ابن عباس (١) علي بن عبدة بن قتيبة بن شريك بن حبيب، أبو الحسن التميمي المكتب. وهو علي بن الحسن المكتب: قال ابن حِبّان: ((شيخ كان ببغداد يسرق الحديث ويعمد إلى كل حديث رواه ثقة يرويه عن شيخ ذلك الشيخ، ويروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، لا يحل الاحتجاج به)). وقال ابن عَدِيّ: ((یسرق الحدیث)). وقال في آخر ترجمته: «مقدار ما له إما حدیث منکر أو حديث سرقه من ثقة فرواه)). وقال الأزهري عن الدّارَ قُطْنِيّ: ((يضع الحديث)). وقال البُرْقاني عن الدّارَ قُطْنِيّ: ((متروك)). وقال الذهبي: ((كذاب)). وأقره الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)). مات سنة سبع وخمسين ومائتين. انظر: ((المجروحين))، لابن حِبّان، (١١٥/٢، رقم٦٩٦)، ((الكامل))، لابن عَدِيّ، (٢١٦/٥، رقم ١٣٧٠)، ((تاريخ بغداد))، (١٩/١٢، ٦٣٨١)، («الميزان))، (١٢٠/٣، رقم ٥٨٠٨)، لسان الميزان))، (١٩٧/٢). (٢) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي ثم البصري: ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث. وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة، وکان عابدا. مات سنة ستين ومائة. ((التقريب))، (٤١٨/١). (٣) الحكم بن عُتَيْبة (بالمثناة ثم الموحدة مصغرا)، أبو محمد الكندي الكوفي: ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس. مات سنة ثلاث عشرة ومائة أو بعدها. ((التقريب))، (١/ ٢٣٢). (٤) تحرفت ((عن)) في (ي) و(م) إلى ((ابن))، فصارت الجملة هكذا: ((الحكم بن مقسم)). (٥) مِقْسَم (بكسر أوله) ابن بجرة (بضم الموحدة وسكون الجيم) ويقال نجدة ١٥٣ م ** حرف السين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((السُنة سنتان: سنة من نبي مرسَل وسنة من إمام عادل))(١). ١٧٨٤ - (٤٢) قال الحاكم: حدثني محمد بن حمدون المذكر(٢)، حدثنا جعفر بن أحمد(٣)، حدثنا سفيان بن و کیع(٤)، حدثنا حفص بن (بفتح النون وبدال)، أبو القاسم، مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عبّاس للزومه له: صدوق و کان یرسل. مات سنة إحدى ومائة، روى له البخاري وأصحاب السنن، وما له في البخاري سوى حديث واحد. ((التقريب))، (٢/ ٢١١). (١) الحديث، لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وإليه عزاه المتقي الهندي في (كنز العمال))، (١١/٦، ح ١٤٦١٧)؛ وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده علي بن عبدة، وهو علي بن الحسن المكتب، وقد اتهم بوضع الحدیث وسرقته، کما تقدم في ترجمته. وقد أشار إلى وضع الحديث المناوي في ((التیسیر))، (٢/ ١٤١)، وفي «فیض القدير))، (١٩٢/٤، ح٤٨٢٩)؛ وحكم عليه بالوضع الشيخُ الألباني في ((الضعيفة)، (٢١٤/٨، ح ٣٧٣٧)، فقال: ((موضوع، آفته علي بن عبدة)). والله تعالى أعلم. (٢) لم أعرفه (٣) لم أعرفه (٤) سفيان بن وكيع بن الجراح، أبو محمد الرؤاسي الكوفي: كان صدوقا إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه من العاشرة. ((التقريب))، (١/ ٣٧٢). ١٥٤٣ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو غياث(١)، عن الأعمش (٢)، عن أبي صالح(٣)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((السكينة مَغْنَم وتركها مَغْرَم))(٤). ١٧٨٥ - (٤٣) قال ابن السُّنِّي(٥): أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد(٦) بن (١) حفص بن غياث بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي: ثقة فقيه تغير حفظه قليل في الآخر. مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة، وقد قارب الثمانين، روى له الجماعة. ((التقریب))، (٢٢٩/١). (٢) سليمان بن مِهْران الكاهلي، الأعمش، تقدّم في الحديث (٦)، ثقة حافظ، لکنه یدلس. (٣) أبو صالح، ذكوان السّان الزيات المدني ثقة ثبت. مات سنة إحدى ومائة. ((التقريب))، (٢٨٧/١). (٤) الحديث أخرجه أبو بكر الإسماعيلي، في ((معجم شيوخه))، (١/ ١٩٢، ح٩٧)، أخبرني أبو جعفر بن الجعد، به، مثله. وسنده ضعيفٌ جدًّا، فيه سفيان بن وكيع، سقط حديثه - كما تقدم في ترجمته -. وقد حكم عليه بالضعف الشديد الشيخ الألباني في ((الضعيفة))، (٨/ ٢١٠، ح ٣٧٣٢). والله تعالى أعلم. (٥) الإمام الحافظ إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، أبو بكر، الهاشمي الجعفري مولاهم الدَّيْنَوَري، المشهور بابن السني. تقدم في الحديث (٨)، کان دیِّنا خیرا صدوقا. (٦) محمد بن بحر الهجيمي البصري: قال العقيلي: ((منكر الحديث كثير الوهم)). وقال ابن حِبّان: «ساقط الاحتجاج حتى تتبین عدالته بالاعتبار بروايته)). ١٥٥ م على حرف السين بحر (١)، عن مُعَللَّ بن ميمون(٢)، عن عمر بن داود(٣)، عن سِنان بن أبي سِنان(٤)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَالية: ((السواك انظر: ((الضعفاء))، للعقيلي، (٣٨/٤، رقم ١٥٨٥)، ((المجروحين))، لابن حِبّان، (٣٠١/٢). (١) تحرف في (ي) و (م)، إلى: ((عمر))، والصواب ما أثبتت، وهو الموافق لما في «مسند الفردوس)، (١٨٤ / س). (٢) مُعَللَّ بن ميمون المجاشعي بصري: يقال له الخصاف: قال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)). وقال العقيلي: ((منكر الحديث لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به)). وقال ابن حِبّان: ((يخطئ إذا حدث من حفظه)). وقال ابن عَدِيّ في أحاديثه: ((كلها غير محفوظة مناكير)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((ضعيف متروك)). وقال الذهبي -في ترجمة عمر بن داود -: ((ضعيف)). انظر: ((الجرح والتعديل))، لابن أبي حاتم، (٣٣٥/٨، رقم ١٥٤٣)، ((الضعفاء))، للعقیلي، ((الثقات))، لابن حِبّان، (٧/ ٤٩٣، رقم ١١١٢٤)، ((الكامل))، لابن عَدِيّ، (٦/ ٣٧٠)، ((السنن))، للدار قطني، (١٨٦/١، ح١٦٥). ((الميزان))، (١٩٣/٣، رقم ٦٠٩٥). (٣) عمر بن داود عن سنان بن أبي سنان: قال العقيلي: ((مجهول)). وأقره الذهبي، وابن حجر. انظر: ((الميزان))، (١٩٣/٣، رقم ٦٠٩٦)، ((اللسان»، (٢٣٦/٢). (٤) سِنان بن أبي سِنان الديلي المدني: ثقة، مات سنة خمس ومائة. ((التقریب))، (٣٩٦/١). كوفى ١٥٦ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو يزيد الرجلَ فصاحةً))(١). ١٧٨٦ - (٤٤) قال أبو نعيم حدثنا مطهر بن سليمان(٢) الفقيه، (١) الحديث أخرجه أبو يعلى، في ((المعجم))، (١/ ٦٦، ح٦٤)، وعنه ابن عَدِيّ، في ((الكامل))، (٦/ ٣٧٠)، بالإسناد الذي ساقه المصنّف. وأخرجه العقيلي، في ((الضعفاء))، (٤٧٧/٥، ح ١٢٩٢)، ومن طريقة ابن الجوزي، في ((العلل))، (٣٣٥/١-٣٣٦،ح٥٤٩)، وأبو سعيد بن الأعرابي، في ((المعجم))، (٢٤٠/٣، ح١٢٣٦)، والخطيب البغدادي، في ((الجامع لأخلاق الراوي)»، (١/ ٣٧٣،ح ٨٥٩)، والقضاعي، في ((مسند الشهاب))، (٣٧٧/١، ح٢٢٣)، كلهم من طريق معلى بن ميمون، به. وسند الحديث ضعيف جداً، ففيه محمد بن بحر الهجيمي، وهو منكر الحدیث، کما سبق في ترجمته، ومعلى بن میمون ضعیف الحدیث، کما سبق في ترجمته، وعمر بن داود مجهول. وقد أشار إلى نكارة الحدیث عدد من العلماء: قال العقيلي: ((الحديث منكر))، وأقره الذهبي، وابن حجر. وقال ابن عَدِيّ - بعد أن ساق حديث الباب في ترجمة معلى بن ميمون -: ((كلها غير محفوظة مناكير)). کما حکم بوضعه آخرون: قال ابن الجوزي -بعد تخریج الحدیث -: «هذا حدیث لا أصل له)). ونقل الشوكاني وغيره عن الصاغاني قوله: ((وضعه ظاهر)). وقال الشيخ الألباني: ((موضوع)). انظر: ((الفوائد المجموعة))، للشوكاني، (٦/١، ح٢٠)، ((الضعيفة))، (٢/ ١٠٠، ح ٦٤٢). والله تعالى أعلم. (٢) مطهر بن سليمان بن محمد، أبو بكر الفقيه: قال الدّارَ قُطْنِيّ: ((كذاب))، وأقره ١٥٧ لحرف السين حدثنا عمر بن الحسن(١) قاضي حلب، حدثنا محمد بن کامل (٢)، حدثنا محمد بن إسحاق العُكّاشي(٣)، حدثنا الأوزاعي(٤)، عن عطاء(٥)، عن الخطيب البغدادي والذهبي وابن حجر. مات سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. انظر: ((سؤالات البُرْقاني))، (١/ ٥٥، رقم١٦)، ((تاريخ بغداد))، للخطيب البغدادي، (٢٢٠/١٣، رقم ٧١٨٧)، («الميزان»، (١٢٩/٤، رقم ٨٥٩٥)، ((اللسان الميزان))، لابن حجر، (٦/ ٥٠، رقم ١٩٠). (١) عمر بن الحسن بن نصر، أبو حفص الحلبي، قاضي حلب: قال الدّارَ قُطْنِيّ: ((صدوق ثقة))، وأقره الخطيب البغدادي والذهبي (رحمها الله تعالى)، مات في سنة ست وثلاثمائة. انظر: ((سؤالات الحاكم))، (١/ ١٣٢، رقم ١٥٥)، ((تاريخ بغداد))، (٢٢١/١١، رقم٥٩٣٩)، «السیر»، (٢٥٤/١٤، رقم١٥٨). (٢) محمد بن كامل بن ميمون الزيات، من أهل مصر: قال الدّارَ قُطْنِيّ: ((ليس بالقوي))، وأقره ابن حجر. انظر: ((العلل))، (٢٣٤/٤، ح ٥٣٠)، («اللسان»، (١١٥١،٣٥١/٥). (٣) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي العُكّاشي، وهو محمد بن محصن العُكَّاشي، نسب إلى جده الأعلى، تقدّم في الحديث (٦)، وهو كذّاب. (٤) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، تقدم في الحديث (٧)، ثقة جلیل. (٥) لم يتبين لي أهو عطاء بن أبي رباح المكي، تقدم في الحديث (٢٧)، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال؛ أم هو عطاء بن أبي مسلم الخُّراساني، يأتي في الحديث (١٨٩)، صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس؛ وكلاهما يرويان عن ابن عباس رضي الله عنه، وقد روى عنهما أبو عمرو الأَوْزاعي. ١٥٨ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((السابقون السابقون أولئك المُقرَّبون: أول من تَهَجَّر(١) إلى المسجد وآخر من يخرج منه))(٢). (١) التَّهْجير: التَّبْكِيُر إلى كُلِّ شيء والمبادَرَة إليه. يقال: هَجَّر يَهُجِّر تُهَجيراً فهو مُهَجِّر. وهي لُغَةٌ حجازِيَّة. وفي الحديث ((لو يَعْلَمُ الناسُ ما فِي التَّهْجیر لاسْتَبَقُوا إليه)). أرادَ المبادَرة إلى أوَّلِ وقت الصلاة. وفي حديث الجمعة ((فالمُهَجِّر إليها كالْمُهْدِي بَدَنَةً)). أي المُبَكِّر إليها. والهَجير والهاجِرة: اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار. انظر: ((النهاية))، لابن الأثير، (٥٥٧/٥، مادة ((هجر)))، ((لسان العرب))، (٤٦١٩/٦، مادة ((هجر)))، ((معجم مقاييس اللغة، (٣٤/٦، مادة (هجر))). (٢) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف؛ وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده مطهر بن سليمان، ومحمد بن إسحاق الأسدي وهما کذابان، کما تقدم في ترجمتهما؛ ومحمد بن كامل بن ميمون الزيات ليس بالقوي، کما سبق في ترجمته. وقد ورد معنى الحديث مقطوعا من كلام عثمان بن أبي سودة، أخرجه ابن المبارك، في ((الجهاد))، (١٢٧/١، ح١٢٦) عن الأوزاعي، حدثنا عثمان بن أبي سودة قال: بلغنا في هذه الآية: ﴿ وَالسَّبِقُونَ السَّبِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠] قال: ((أوّلهُم رَواحا إلى المسجد، وأولهم خروجا في سبيل الله عزّ وجل)). وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، في ((المصنّف))، (٥٦٦/٤، ح ٣٧)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد، في ((الزهد))، (٢٣٩/٣، ح١١٩٩)، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، به، نحوه. وقال ابن رجب في ((فتح الباري))، (٢٤٣/٤): ((قال بعض السلف في قول الله تعالى: ﴿وَالسَّبِقُونَ السَّبِقُونَ ) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠- ١١]: إنهم أول الناس خروجاً إلى المسجد وإلى الجهاد)). والله تعالى أعلم. XxXXXX ١٥٩ ٣ ـلى حرف السين ١٧٨٧ - (٤٥) قال أخبرنا حمد بن محمد بن أحمد بن مندوية(١)، أخبرنا ابن رِيذَة (٢)، أخبرنا الطبراني(٣)، أخبرنا محمد بن إسحاق بن راهوية (٤)، حدثنا أبي(٥)، (١) حمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مندويه، أبو القاسم الأصبهاني، القاضي: قال السمعاني: ((فقيه فاضل، من أهل العلم والدين)). ولد في حدود سنة ثلاثین وأربع مائة، وتوفي بأصبهان في شعبان سنة أربع عشرة وخمس مائة انظر: ((التحبير في المعجم الكبير))، للسمعاني (٢٨/١، رقم ١٦٣)، ((تاريخ الإسلام)»، للذهبي، (٨٩/٨، رقم ٧١). (٢) ابن رِيذَة: هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن رِيدَة - بكسر الراء وسكون الياء وفتح الذال المعجمة-، أبو بكر الأصبهاني، التاجر، آخر من بقي من أصحاب الطبراني: قال يحيى بن مَنْدَة: ((كان أحد الوجوه، ثقة أمينا، وافر العقل، كامل الفضل، مكرما لأهل العلم، حسن الخط))، ولد سنة ست وأربعين وثلاث مائة، وتوفي في شهر رمضان من سنة أربعين وأربع مائة. انظر: ((الإكمال))، لابن ماكولا، (٣٢٧/١)، ((السير))، (٥٩٥/١٧، رقم ٣٩٧)، ((تبصير المنتبه))، (١/ ١٤٧). (٣) الطبراني)) هو الإمام المشهور أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وقد تصحّفت هذه الكلمة في (ي) و (م) إلى ((الكلابي)). (٤) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم، أبو الحسن المروزي، المعروف بابن راهُويَة: قال الخطيب البغدادي: ((كان عالما بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث)). انظر: ((تاريخ بغداد))، (٢٤٤/١-٢٤٥، رقم ٦٦)، ((الميزان))، (٤٧٥/٣، رقم٧١٩٨). (٥) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد بن راهويه، المروزي: ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل، ذكر أبو داود أنه تغیر قبل موته بیسیر. ١٦٠ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو أخبرنا النضر بن شُمَيْل(١)، حدثنا شُعْبةٍ (٢)، عن قتادة(٣)، [٢٣٦/ م] عن مُطَرِّف (٤) بن(٥) عبد الله بن الشِّخِّير، عن أبيه، قال رجل: يا رسولَ الله، أنت سيد قُرَيْش، فقال رسول الله وَ لّ: ((السيدُ الله عزّ وجلّ(٦))(٧). مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. ((التقريب))، (٧٨/١). (١) النضر بن شُمَيْل المازني، أبو الحسن النحوي، البصري، نزيل مرو: ثقة ثبت من كبار التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. ((التقريب))، (٢٤٥/٢). (٢) شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، تقدم في الحديث (٤١)، ثقة حافظ متقن، عابد. (٣) قَتادة بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسي، تقدم في الحديث الثاني، ثقة ثبت. (٤) مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير - بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة المكسورة بعدها تحتانية ساكنة ثم راء - العامري الحرشي - بمهملتين مفتوحتين ثم ياء - أبو عبد الله البصري: ثقة عابد فاضل، مات سنة خمس وتسعين. ((التقريب))، (١٨٨/٢). (٥) تحرف في (ي) و(م)، إلى: ((عن))، والصواب ما أثبتته، وهو الموافق لما في «مسند الفردوس»، (١٨٥/ س). (٦) قال البيهقي، في ((الأسماء والصفات))، (١ /٤١، ح٣٢): ((قال الحليمي: ومعناه المحتاج إليه بالإطلاق. فإن سيد الناس إنما هو رأسهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون، وعن رأيه يصدرون ومن قوله يستهدون، فإذا كانت الملائكة والإنس والجن خلقا للباري جل ثناؤه ولم يكن بهم غنية عنه في بدء أمرهم وهو الوجود، إذ لو لم يوجدهم لم يوجدوا، ولا في الإبقاء بعد الإيجاد، ولا في العوارض العارضة أثناء البقاء، كان حقا له جل ثناؤه أن يكون سيدا، وكان حقا عليهم أن يدعوه بهذا الاسم. (٧) الحديث أخرجه الإمام أحمد في ((المسند))، (٢٤/٤، ح ١٦٣٥٠،