Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
فيحرف السين
حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة(١)، عن هشام(٢)، عن أبيه(٣)،
كبار العاشرة مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. ((التقريب))، (٣٣٩/٢).
(١) عبد الله بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة بن الزُّبَيْرِ المدني: قال أبو حاتم: ((متروك
الحديث، ضعيف الحديث جدا)). وقال أبو نعيم الأصبهاني: ((صاحب مناكير
وبواطيل)). وقال العقيلي: ((لا یتابع على کثیر من حديثه)). وقال ابن حِبّان:
((كان ممن يروى الموضوعات عن الأثبات ويأتي عن هشام بن عُرْوَة ما لم يحدث
به هشام قط، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه)). وقال ابن عَدِيّ: ((أحاديثه
عامتها مما لا يتابعه الثقات عليه ولم أجد من المتقدمين فيه كلاما ولم أجد بدا
من ذكره لما رأيت من أحاديثه أنها غير محفوظة)). وذكره سبط ابن العجمي في
((الكشف الحثيث عمّن رُمي بوضع الحديث)) فقال بعد - إيراد أقوال العلماء
فيه -: ((فكلام هؤلاء مع كلام الذهبي ((ومن بلاياه)) يقتضي أن يكون هو
يضع. والله أعلم)). وذكر له الذهبي حديثا واتهمه به، وأقره الحافظ ابن حجر
في ((لسان الميزان)). انظر: ((الجرح والتعديل))، (١٥٨/٥)، ((الضعفاء))، لأبي
نعيم الأصبهاني، (٩٧/١)، ((الضعفاء))، للعقيلي، (٣٠٠/٢)، ((الكامل))،
(٤/ ١٨٤ - ١٨٥)، ((المجروحين))، (١٠/٢ - ١١)، ((الكشف الحثیث))،
لسبط ابن العجمي، (١٥٩/١)، ((الميزان))، (٤٨٦/٢)، ((اللسان))، (٥٦/٢
- ٥٧).
(٢) هشام بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر بن العوام الأسدي: ثقة فقيه ربما دلس، مات سنة
خمس أو ست وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة. (التقريب))، (٢/ ٢٦٧).
(٣) عُرْوَة بن الزُّبَيْر بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني: ثقة فقيه
مشهور مات سنة أربع وتسعين ومائة على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة
عثمان. ((التقريب))، (١ / ٦٧١).

٨٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)، قالت قال رسول الله وجلاله: ((سمعت
زيد بن عمرو بن نفيل يعيب أکل(١) ما ذُبح لغير الله، فما ذقت شيئا ذُبح
على التُّصُب حتّى أكرمني الله بما أكرمني به من رسالته))(٢).
(١) كلمة ((أكل)) سقطت من ((ي)) و ((م)).
(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة))، (١ / ١٥١، ح ١٢٦)، بالسند
الذي ذكره المصنّف، عنه.
وسند الحديث ضعيف جدّاً، مداره على عبد الله بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة،
وهو متهم بالوضع، کما تقدم في ترجمته؛ وتلميذه يعقوب بن محمد الزُّهْري
صدوق کثیر الوهم والرواية عن الضعفاء، کما سبق في ترجمته.
وقد ورد معنی حدیث الباب في حديث ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما)،
أخرجه الإمام أحمد في «المسند»، (٦٨/٢،ح ٥٣٦٩) عن عفّان، حدثنا
وهيب [ابن خالد]، حدثنا موسى بن عقبة، أخبرني سالم، أنه سمع عبد الله
يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا إسناد صحيح.
کما روي من حدیث سعید بن زید بن عمرو بن نفیل،
أخرجه الإمام أحمد - أيضا - في ((المسند))، (١ /١٨٩، ح ١٦٤٨)، ومن
طريقه ابن عَساكِر، في ((تاريخ دمشق))، (٥١٠/١٩)، عن يزيد، عن
المسعودي (وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه)، عن نفیل بن هشام بن سعید بن زيد بن عمرو بن نفيل، عن أبيه،
عن جده، مرفوعاً.
وأخرجه ابن عَساكِر -أيضاً - في ((التاريخ))، (٥١٠/١٩ - ٥١١)، من
طريق يونس بن بكير، عن المسعودي، به.

٣٨٣
حرف السين
١٧٦٢ - (٢٠) قال أبو نعيم: حدثنا ابن خلاد(١)، حدثنا محمد بن
يونس(٢)، حدثنا حماد بن عيسى(٣)، حدثنا جعفر (٤) بن محمد(٥)، عن أبيه (٦)،
وهذا إسناد ضعيف؛ فمداره على المسعودي، وهو صدوق اختلط قبل موته،
ومن سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، کما في ((التقریب)، (٥٧٨/١)؛
وممن سمع منه قبل الاختلاط يزيد بن زُرَيع؛ وأما يزيد بن هارون فقد سمع
منه بعد الاختلاط، کما ذكره ابن الکیال في ((الكواكب النیرات)»، (١/ ٣٠ -
٣٢)؛
ولم يتبينْ لي أهو يزيد بن زريع أم هو يزيد بن هارون؛ ونُفَيع، وأبوه هشام،
هما مستوران (مجهولا الحال). انظر: ((التاريخ الكبير))، (١٩٦،١٣٦/٨)،
((الجرح والتعديل))، (٦٢/٩،٥١٠/٨)، ((الثقات))، (٥٠٠/٥)، وفي
(٥٤٨/٧)، ((تعجيل المنفعة))، (٤٢٤/١، ٤٣٢).
(١) أحمد بن يوسف بن خلاد بن منصور، أبو بكر النصيبي ثم البغدادي العطار:
قال الخطيب: ((كان لا يعرف شيئاً من العلم غير أن سماعه صحيح)). وقال
الذهبي: ((رجل قليل الفضيلة لكنّه عالي الإسناد ... وتفرد بالرواية عن غير
واحد)). ((تاريخ الإسلام للذهبي))، (٦/ ١٨٣).
(٢) محمد بن يونس البصري الكُدَيْمي، تقدّم في الحديث الثاني، متروك.
(٣) حماد بن عيسى بن عبيدة بن الطفيل الجهني، الواسطي، نزيل البصرة: ضعيف
من التاسعة غرق بالجحفة سنة ثمان ومائتين. ((التقريب))، (٢٣٩/١).
(٤) صورتها غير واضحة، والتصويب من (ي) و(م)، وهو موافق لما جاء في
مصادر التخريج.
(٥) جعفر بن محمد الصادق، تقدّم في الحديث (١٨)، صدوق فقيه إمام
(٦) محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر الباقر، تقدّم في الحديث (١٨)، ثقة

٨٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ،
عن جابر رضي الله عنه سمعت رسول الله وق لقه يقول لعليّ: ((سلام الله
عليك أبَ الريحانتين أوصيك بريحانتيَّ فعن قليل ينهدّ ركناك والله خليفتي
عليك)) قال علي رضي الله عنه: فلما قبض رسول الله وَ له قلت هذا أحد
ركنيَّ الذي قال لي، فلما ماتت فاطمة قال هذا الركن الثاني))(١).
١٧٦٣ - (٢١) قال أخبرنا ابن ممّان(٢)، حدثنا علي بن محمد بن نصر
فاضل.
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))، (٢٠١/٣)، وفي ((معرفة
الصحابة))، (٣٦٦/١، ح ٣٢٤)، بالسند الذي ساقه المصنف.
وأخرجه الإمام أحمد في ((فضائل الصحابة))، (٤٥/٣، ح ١٠٣١)، وأبو بكر
القطيعي، في ((جزء الألف دينار))، (١/ ٢٦٠، ح ٢٥٩)، ومن طريقه ابن
عَساکِر في «تاریخ دمشق))، (١٤/ ١٦٧).
وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه))، (١/ ٤٣، ح ٤٣٣)، ومن طريقه ابن
عساکِر - أيضا - في (( تاریخ دمشق))، (١٦٦/١٤).
کلهم عن محمد بن یونس الکديمي، به.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده محمد بن يونس الكُدَيْمي وهو متروك،
كما تقدم في ترجمته؛ وحماد بن عيسى (غريق الجحفة) ضعيف، كما سبق في
ترجمته.
(٢) محمد بن طاهر بن ثمان بن الحسن، أبو العلاء، الهمذاني، النّجار، العابد،
المعروف بابن الصباغ.
قال شيرويه: ((كان ثقة صدوقاً)). توفي سنة خمس وثمانين وأربعمائة. انظر: ((
تاريخ الإسلام»، (٣٨١/٧).

چي حرف السين
اللّان(١)، أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر الفقيه(٢) الأصبهاني، حدثنا محمد بن
أحمد الأندلسي (٣)، حدثنا عمر ابن أحمد بن نعيم البزاز(٤)، أخبرنا أبو علي
يُعرف بدُبَيس(٥)، حدثنا سليمان [٢٢٨/ م] بن الفضل(٦)، حدثنا يحيى بن
(١) علي بن محمد بن نصر بن علي اللبان، أبو الحسن الدينوري، نزيل غزنة
ومحدثها. قال يحيى بن مَنْدَة: ((كان مذكورا في الحفاظ، موصوفا بالفهم)).
وقال أبو الفضل بن خیرون: «سمع في کل بلد، وجمع الکثیر، وحدث، وهو
ثقة)). وقال ابن النجار: ((كان من الجوالين في طلب الحديث، سمع وكتب
بخطه الکثیر وجمع، و کانت له عناية بهذا الشأن». توفي في سنة ثمان وستين
وأربع مائة. انظر: ((ذيل تاريخ بغداد))، لابن نجّار، (٧٧/٤ - ٧٩)، ((السير))،
للذهبي، (٣٦٩/١٨ - ٣٧٠)، ((تاريخ الإسلام)»، له، (٢٧١/٧).
(٢) لم أعرف من هو
(٣) لم أعرف من هو
(٤) عمر بن أحمد بن يوسف، أبو حفص، وكيل المتقي لله، يعرف بأبي نعيم،
ويقال: بن نعيم: قال بشرى بن عبد الله الرومي: ((كان من معادن الصدق)).
وقال الخطيب البغدادي ((كان مستورا جميل الأمر)). توفي سنة تسع وستين
وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، للخطيب البغدادي، (١١ / ٢٥٧)، ((
الأنساب))، للسمعاني، (٦١٤/٥)، ((تاريخ الإسلام))، (٢٣٨/٦).
(٥) يوسف بن الحكم بن سعيد، أبو علي الضبي، الخياط المعروف بدبيس: قال
الدّارَ قُطْنِيّ: ((صدوق)). مات سنة تسع وتسعين ومائتين. انظر: ((سؤالات
الحاكم))، للدار قطني، (١٦٠/١)، ((تاريخ بغداد))، للخطيب، (٣١٢/١٤).
(٦) سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني، أبو منصور: ضعفه الدّارَ قُطْنِيّ. مات

٨٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
أَكْثَم (١): كنت بائتا عند المأمون (٢) فعطشت عطشا شديدا فقال لي: مالك لا
تنام؟ فقلت: أنا - والله - عطشان. فقال: ارجع إلى موضعك [١٠٩/ ي]
وقام إلى المزادة فسقاني كُوز(٣) ماءٍ ثم قال: ألا أخبرك؟ ألا أطرفك؟ ألا
سنة سبع وثمانين ومائتين. ((اللسان))، (١٠٣/٣).
(١) يحيى بن أكثم بن محمد بن قَطَن، التميمي، المروزي، أبو محمد، القاضي
المشهور: قال الحافظ ابن حجر: ((فقيه صدوق إلا أنه رمي بسرقة الحديث
ولم يقع ذلك له وإنما كان هي الرواية بالإجازة والوجادة)). وقال الذهبي:
((كان من بحور العلم لولا دعابة فيه تكلم فيه». مات في آخر سنة اثنتين أو
ثلاث وأربعين ومائتين وله ثلاث وثمانون سنة. انظر: ((الكاشف)»، للذهبي،
(٣٦١/٢)، ((التقريب))، (ص ٥١٨)، ((تهذيب التهذيب))، (١٥٨/١١ -
١٦١).
(٢) الخليفة العباسي، أبو العباس، عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن
أبي جعفر المنصور.
قال الذهبي: «كان من رجال بني العباس حزما وعزما ورأيا وعقلا وهيبة
وحلما، ومحاسنه كثيرة في الجملة ... وكان جوادا ممدحا معطاء ... دعا إلى
القول بخلق القرآن وبالغ نسأل الله السلامة)). ولد المأمون ليلة ملك هارون
في شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة، ومات في رجب، سنة ثمان عشرة
ومائتين، وله ثمان وأربعون سنة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (٣٩٤/٤ - ٣٩٨)،
((تاريخ دمشق))، (٢٧٥/٣٣ - ٣٤١)، ((السير))، (٢٧٢/١٠ - ٢٩٠).
وقد تحرّف اسمه في (م) إلى ((الميمون)).
(٣) الكُوزُ نوع من الأواني معروف، مشتق من كازَ الشيءَ کَوْزاً: جمعه. وُزْتُه

٣٨٧
أو حرف السين
أحدّثك؟ قلت: نعم. فقال: حدّثني أبي(١) الرشيد(٢)، عن أبيه المهديّ(٣)،
عن أبيه المنصور (٤)).
أَكُوزُه کَوْزاً: جمعته. والجمع أَكْوازٌ وكِيزانٌ وکِوَزَةٌ. انظر: ((النهاية في غريب
الحديث))، (٣٨٦/٤)، ((لسان العرب))، (٣٩٥٤/٥-٣٩٥٥، مادة ((كوز))).
(١) سقطت كلمة (أبي) من (ي) و (م).
(٢) الخليفة العباسي هارون الرشيد بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله أبو
جعفر العباسي: قال الذهبي: ((كان شهاً شجاعاً حازماً جواداً ممدحاً فيه
دين وسنة. وكان يصلي في اليوم مائة ركعة إلى أن مات، ويتصدق كل يوم
من صلب ماله بألف درهم. وكان يخضع للكبار، ويتأدب معهم ... وله
مشاركة قوية في الفقه والعلم والأدب ... وحج مرات في خلافته. وغزا عدة
غزوات)). ولد سنة ثمان وأربعين ومائة، ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة.
انظر: (( سير أعلام النبلاء»، للذهبي، (٢٨٦/٩ - ٢٩٥)، (( العبر في خبر من
غبر))، له (٥٨/١)، ((تاريخ الخلفاء))، للسيوطي، (٢٤٩/١).
(٣) أمير المؤمنين محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله
بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا عبد الله. كان جوادا ممدحا مليح الشكل
محببا إلى الرعية حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة و أفنئ منهم خلقا كثيرا وهو
أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين. ولد سنة
سبع وعشرين ومائة وقيل: سنة ست وعشرين، ومات سنة تسع وستين
ومائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، للخطيب البغدادي، (٣٩١/٥ - ٣٩٥)، ((
تاريخ الخلفاء)»، للسيوطي، (٢٣٩/١).
(٤) المنصور، أبو جعفر: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عَبّاس. قال
السيوطي: ((وأدرك جده ولم يرو عنه)). كان فحل بني العباس هيبة وشجاعة

٨٨٥
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
عن أبيه(١)، عن جدّه(٢)، عن ابن عبّاس (رضي الله عنهما)، قال: قال
رسول الله وَله: ((سَخافةٌ(٣) بالمَرْء أن يَستخدِم ضيفَه(٤))(٥).
وحزما ورأيا وجبروتا جماعا للمال تاركا اللهو واللعب كامل العقل جيد
المشاركة في العلم والأدب فقيه النفس. وكان فصيحا بليغا مفوها. ولد سنة
خمس وتسعين، ومات سنة ثمان وخمسين ومائة. ((تاريخ الخلفاء))، للسيوطي،
(٢٢٩/١).
(١) عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عَبّاس بن عبد المطلب، أبي العباس،
أول خلفاء بني العباس. ولد سنة ثمان ومائة، وقيل: سنة أربع، ومات سنة
ست وثلاثين ومائة. انظر: ((العبر في أخبار من غبر))، (٣٤/١)،)) تاريخ
الخلفاء))، للسيوطي، (٢٢٦/١).
(٢) علي بن عبد الله بن عَبّاس الهاشمي، أبو محمد: ثقة عابد، مات سنة ثماني
عشرة ومائة على الصحيح. ((التقريب))، (٦٩٨/١).
(٣) السُّخْفُ والسَّخْفُ والسَّخافةُ: رِقَّةُ العقل. سَخُفَ (بالضم) سَخافةً فهو
سَخِيفٌ. ورجل سَخِيف العَقلِ: بَيِّنُ السَّخْفِ. وهذا من سُخْفةِ عَقْلِك.
والسَّخْفُ: ضَعْف العقل. وقالوا ما أَسْخَفَه. ((لسان العرب))، (١٩٦٤/٣،
مادة (سخف»)
(٤) تحرّف متن هذا الحديث في ((ي)) و((م))، إلى ((سحاقة من الميزان تستخدم
ضيعة))، وفي ((م): (صنيعة))، بالصاد المهملة ثم النون. وهو في ((مسد
الفردوس))، (١٨٠/ س) كما أثبته هنا. ثم قال: ((السُّخْف: رقة العقل.
السَّخْف، مفتوحة السين: رقة العيش)).
(٥) الحديث لم أقف على من أخرجه - بهذا اللفظ - غير المصنِّف، وإليه عزاه
المتّقي الهندي في ((كنز العمال))، (٢٤٨/٩، ح ٥٨٧٢)؛

٨٩٪
حرف السين
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ ففي سنده سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني، أبو
منصور: ضعفه الدارقطنيّ، کما تقدم في ترجمته.
وقد رُوِي الحديث من وجه آخر، بلفظ ((سيّد القوم خادمهم))؛
أخرج هذا الوجه الخطيبُ، في ((تاريخ بغداد))، (١٠ / ١٨٧)، ومن طريقه
ابن عَساكِر، في ((تاريخ دمشق))، (٣١٣/٣٣)، وابن الجوزي، في ((المنتظم)»،
(٢٢٥/٣)؛ من طريق سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني - أيضًا-، عن
يحيى بن أكثم، بالقصة نفسها، إلا أن في سنده زيادة عكرمة قبل ابن عبّاس
رضي الله عنه، وزيادة جرير بن عبد الله بعده. والسند متصل في كلتا الحالتين.
وقد جاء في سياق القصة عند الخطيب في ((تاريخ بغداد))، (١٠ / ١٨٧)، ما
يدل على أن لفظ ((سخافة بالمرء أن یستخدم ضیفه))، من کلام المأمون، ولیس
بحديث مرفوعٍ.
فقد جاء عنده هكذا: (( ... بِتُّ ليلةً عند المأمون فعطشت في جوف الليل
فقمت لأشرب ماء فرآني المأمون ... فجاءني بكُوز ماءٍ وقام على رأسي فقال:
اشرب يا يحيى. فقلت: يا أمير المؤمنين، فهلاّ وصيف أو وصيفة. فقال:
إنهم نِيامٌ. قلت: فأنا كنتُ أقوم للشرب. فقال لي: ((لُؤم بالرجل أن يستخدم
ضيفه)). ثم قال: يا يحيى، فقلت: لبيك يا أمير المؤمنين. قال: ألا أحدثك؟
قلت: بلى يا أمير المؤمنين. قال: حدثني الرشيدُ، قال حدثني المهدي، قال
حدثني المنصور، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال:
حدثني جرير بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله وَ لو يقول: ((سيد القوم
خادمهم».
فمن هذه القصة يتبين أن حديث الباب ((سخافة بالمرء أن يستخدم ضيفه))

٩٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٧٦٤ - (٢٢) قال أخبرنا أبي، أخبرنا الميداني(١)، أخبرنا
الحسين بن محمد(٢)
- لو صحّ إسناده- هو أثرٌ مقطوع على المأمون، وليس بحديث مرفوع إلى
النّبيّ ◌َلُ.
وعلى كل حال، فحديث الباب ((سخافة بالمرء أن يستخدم ضيفه))، ولفظ
الخطيب ((سيّد القوم خادمهم))، مدارهما على سليمان بن محمد بن الفضل
النهرواني وهو ضعيف، کما تقدم في ترجمته.
وقد ليّن المناوي إسناد حديث الباب، في ((التيسير))، (١١٥/٢)، وحكم عليه
بالنكارة الشيخُ الألباني في «الضعيفة))، (١٣ / ٥٤، ح ٦٠٢٦).
وأمّا حديث ((سيّد القوم خادمهم)) فقد ضعّفه السخاوي، في ((المقاصد
الحسنة))، (١/ ١٣٣)، وأشار إلى ضعفه المناوي في ((التيسير))، (١٢٦/٢)،
وفي ((فيض القدير))، (١٦١/٤، ح ٤٧٥١)، وضعّفه - كذلك- الشيخُ
الألباني في ((الضعيفة))، (١/٤، ح ١٥٠٢). والله تعالى أعلم.
(١) علي بن محمد بن أحمد بن حمدان، أبو الحسن النيسابوري الميداني: وثّقه
شيروية الديلمي، وقال: ((لم تر عيناي مثله)). وقال أحمد بن عمر الفقيه:
((لم ير أبو الحسن الميدانيّ مثل نفسه)). توفي في صفر سنة إحدى وسبعين
وأربعمائة. انظر: ((التدوين في أخبار قزوين))، للرافعي، (١/ ٤٦٢)، ((تاريخ
الإسلام))، للذهبي، (٢٩٦/٧-٢٩٧، رقم ٢٢)، ((تبصير المنتبه))، لابن
حجر، (١/ ٣٢٠).
(٢) الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين، أبو القاسم الدمشقي، الحِنَّائي
(بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة، وفي آخرها الياء آخر الحروف؛
نسبةً إلى بيع ((الحِناء))، وهو نبت يخضبون به الأطراف)، صاحب الأجزاء

٩١
فيحرف السين
الِحِنَّائي (١)، أخبرنا المخلِّص(٢)، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن
السُّكَّري(٣)، حدثنا أحمد بن يوسف بن خالد(٤)،
الحنائيات العشرة، التي انتقاها له الحافظ عبد العزيز النخشبي: قال ابن
ماکولا «کتبت عنه، و کان ثقة). ولد سنة ثمان وسبعین وثلاثمائة، ومات
سنة تسع وخمسين وأربعمائة. انظر: ((الإكمال)، لابن ماكولا، (٦٠/٣)،
(الأنساب))، للسمعاني، (٢٧٦/٢)، ((اللباب))، لابن الأثير، (٣٩٥/١)،
(السير))، (١٨ / ١٣٠، رقم٦٨).
(١) الحِنّائي: (بالمهملة، ثم النون الممدودة، بعدها الهمزة) تحرفت في «ي)) و ((م))،
إلى: ((الخباز))، (بالخاء المعجمة، والزاي في آخرها)، وفي ((مسند الفردوس))،
(١٨٠/ س)، ((الخيار)) (بالخاء المعجمة، بعدها مثناة تحتانية، والراء في آخرها)،
و ((الأصل)) يحتمل كلا الوجهين، لأنه غير معجم (أي: غير منقوط).
(٢) هو محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا، أبو طاهر
البغدادي، الذهبي، مُخُلِّصُ الذَّهَبِ مِنَ الْغِشِّ: قال الخطيب البغدادي: ((كان
ثقة)). و کذا قال الذهبي. ولد سنة خمس وثلاثمائة، ومات سنة ثلاث وتسعین
وثلاثمائة، وله ثمان وثمانون سنة. انظر: ((تاريخ بغداد))، للخطيب البغدادي،
(٣٢٢/٢ - ٣٢٣)، ((سير أعلام النبلاء))، للذهبي، (٤٧٨/١٦ - ٤٨٠)،
((العبر في خبر من غبر))، له، (١/ ١٧٣).
(٣) عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري، أبو محمد، البغدادي:
قال الذهبي: ((ثقة)). وقال ابن الجوزي: ((وكان ثقة نبيلا ((. توفي اثنتين
وعشرين وثلاثمائة. انظر: ((المنتظم))، لابن الجوزي، (٢٧٩/٦)، ((تاريخ
الإسلام))، (٤٥٨/٥).
(٤) أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، أبو الحسن النيسابوري، المعروف

٩٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا صفوان بن صالح(١)، حدثنا الوليد(٢)، حدثنا ابن لهيعة(٣)، عن
دَرّاج(٤)، عن أبي الهَيْئَم(٥)، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال
بحمدان: حافظ ثقة، مات سنة أربع وستين ومائتین، وله ثمانون سنة.
((التقریب))، (٤٩/١).
(١) صفوان بن صالح بن صفوان الثقفي مولاهم، أبو عبد الملك الدمشقي: ثقة
وكان يدلس تدليس التسوية قاله أبو زرعة الدمشقي. مات سنة ثمان أو سبع
أو تسع وثلاثين ومائتين، وله سبعون سنة. ((التقريب))، (٤٣٨/١).
(٢) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي: ثقة لكنه کثیر
التدليس والتسوية. مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومائة،
روى له الجماعة، وقد ذكره الحافظ ابن حجر، في الطبقة الرابعة، من طبقات
المدلسين، وهي طبقة من اتفق على أنه لا يحتج بشئ من حديثهم إلا بما صرحوا
فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل. انظر: ((التقريب))،
(٢٨٩/٢)، ((طبقات المدلّسين))، لابن حجر، (١ /٥١، رقم ١٢٧).
(٣) عبد الله بن ◌َيعة - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة الحضرمي، أبو
عبد الرحمن المصري، القاضي: صدوق خلط بعد احتراق کتبه ورواية بن
المبارك وابن وَهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيء مقرون.
مات سنة أربع وسبعين وقد ناف على الثمانين. ((التقريب))، (٥٢٦/١).
(٤) درّاج - بتثقيل الراء وآخره جيم - ابن سمعان، أبو السَمْح - بمهملتين
الأولى مفتوحة والميم ساكنة - قيل: اسمه عبد الرحمن ودرّاج لقب، السهمي
مولاهم المصري القاص: صدوق، في حديثه عن أبي الهيْئَم ضعْفٌ. مات سنة
ست وعشرين ومائة. ((التقريب))، (٢٨٤/١).
(٥) سليمان بن عمرو بن عبد أو عبيد، المؤذن، أبو المَيْئَم المصري: ثقة. من

٩٣
فيحرف السين
رسول الله وَ له «سُرادِقات(١) النار أربعة كُثُف(٢) كل سرادق منها أربعون
سنة))(٣).
الرابعة. ((التقريب))، (١/ ٣٩٠).
(١) السُّادِقِ: هو كُلَّ ما أحاطَ بشيءٍ من حائطٍ أو مضَرْب أو خِبَاء. انظر:
((النهاية))، (٢/ ٩١١، مادة ((سردق)))، ((لسان العرب))، (١٥٧/١٠، مادة
((سردق))).
(٢) الكثافةُ: الكثرة والالتِفافُ، والفعل كثُفَ يَكْتُف كثافة، والكثيف: اسم
كَثْرته، يوصف به العسكر والماء والسحاب. والكُثُف: جمْع کَثِیف وهو
النَّخين الغليظ. انظر: ((النهاية))، (٢٦٥/٤، مادة كثف)، ((لسان العرب))،
(٢٩٦/٩، مادة كثف).
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في «المسند»، (٢٩/٣، ح١١٢٥٢)، وأبو يعلى،
في («المسند))، (١٣٥/٢، ح ٣٠٧)، وابن أبي الدنيا، في ((صفة النار))، (١٨/١،
ح ٦)، من طرق، عن عبد الله ابن تَمِيعة، به.
ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه ابن الجوزي، في ((العلل المتناهية))،
(٩٣٦/٢، ح ١٥٦٠).
وأخرجه عبد الله بن المبارك، في ((الزهد))، (١/ ٩٠، ح ٣١٦)، وفي ((المسند))،
(٧٨/١، ح١٣١)، ومن طريقه الترمذي، في ((الجامع))، (٤ /٧٠٦، ح
٢٥٨٤)، وابن جرير الطبري، في ((التفسير))، (٢١٦/٨)، والبغوي، في
((معالم التنزيل))، (١٦٧/١)، وفي («شرح السنّة))، (٢/٨)؛ عن رشدين بن
سَعْد، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي السمح (دَرّاج)، به.
وأخرجه ابن جرير الطبري - أيضا - في ((التفسير))، (٢١٦/٨)، والحاكم
في «المستدرك))، (٦٤٣/٤، ح ٨٧٧٥)، وصحّحه، من طريق عبد الله بن

٩٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
XXX
١٧٦٥ - (٢٣) قال أخبرنا أبي، حدثنا مكي بن داير(١)، حدثنا علي بن
محمد بن يوسف(٢)، حدثنا الفضل بن الفضل الكِنْدي(٣)، حدثنا إبراهيم بن
وَهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرّاج، به.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، فمدار إسناده على درّاج (أبي السمح)، وهو صدوق،
وفي حديثه عن أبي الهيثم ضعْفٌ،كما تقدّم في ترجمته، وهو هنا يروي عن أبي
هَيْئَم.
وقد أشار إلى ضعف هذا الحديث عدد من العلماء:
قال الإمام الترمذي -بعد إخراج الحدیث -: (هذا حدیث إنما نعرفه من
حدیث رشدین بن سعد، وفي رشدین مقال، وقد تكلم فيه من قبل حفظه)).
وقال أبو الفرج ابن الجوزي -عقب إخراجه -: ((هذا حديث لا يصح؛ ابن
لهيعة ذاهب الحديث، قال أحمد: وأحاديث دَرّاج مناكير)).
وضعّفه الشيخ الألباني في «مشكاة المصابيح))، (٢٣٤/٣، ح ٥٦٨١)، وفي
((ضعيف الترغيب والترهيب))، (٢/ ٢٣٣، ح٢١٤٨)، وغيرهما من كتبه.
والله تعالى أعلم.
(١) في (ي) و(م): ((دابر))، بالدال المهملة، بعدها ألف ثم باء موحدة، وفي
((مسند الفردوس))، (١٨٠/ س)، ((داير»، بالمثناة التحتية، كما في هنا؛ ويحتمل
- كذلك- أن يكون ((ابن دريد))، بالدال المهملة في أوله وفي آخره؛ فصورة
الكلمة قريبة من ذلك. ولم أقف على ترجمته.
(٢) لم أعرف من هو.
(٣) الفضل بن الفضل بن العباس الكندي إمام جامع همدان: قال شيرويه:
((كان صدوقاً). مات في سنة ستين وثلاث مائة. ((تاريخ الإسلام))، للذهبي،
(١٨٩/٦).

٩٥٪
في حرف السين
الحسن الآدمي(١)، حدثنا عيسى بن يوسف(٢) بن عيسى بن (٣) الطَّاع (٤)،
(١) لم أعرف من هو.
(٢) انقلب في النسخ الخطية، فجاء هكذا: ((يوسف بن محمد بن عيسى بن
الطَّاع))، (بتقدیم یوسف، مع زیادة محمد بعده)، وهو كذلك في «مسند
الفردوس))، (١٨٠/ س)، ((يوسف بن الطَّاع))، لكن بدون ذکر محمد؛ وقد
اتفقت مصادر التخريج والترجمة - التي وقفت عليها - على أنه ((عيسى بن
یوسف))، (بتقدیم عیسى، وإسقاط محمد).
ويدلّ على صحة ما ذكرتُ قولُ الدّارَ قُطْنِيّ في ((العلل))، (١٦٩/٥ - رقم
٨٠١)-عند الكلام على الحدیث -: «یرویه حلبس بن محمد بن الكلابي وهو
متروك الحديث كوفي، عن الثوري، واختلف عنه: فرواه ابن الطباع عيسى بن
يوسف بن عيسى عن حلبس، عن الثوري عن مغيرة، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن عبد الله؛ ورواه محمد بن مهاجر عن حلبس، عن الثوري، عن
منصور أو مغیرة، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه)).
كما يدل على ذلك - أيضا- صنيع الخطيب البغدادي، حيث إنه أخرج الحديث
في ترجمة عيسى بن يوسف الطباع. قال الخطيب (رحمه الله) في ((تاريخ
بغداد))، (١٦٢/١١، رقم ٥٨٥٧): ((أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخرساني،
حدثنا محمد بن يوسف بن عيسى بن الطَّاع، حدثني أخي عيسى بن يوسف
أبو يحيى، حدثني حلبس ... )). والله تعالى أعلم.
(٣) كلمة (ابن) سقطت في (ي) و (م).
(٤) عيسى بن يوسف بن عيسى أبو يحيى ابن الطَّاع (بفتح الطاء المهملة، والباء
الموحدة المشددة، وفي آخرها العين المهملة؛ هذا الاسم لمن يعمل السيوف)،
حدث عن حلبس بن محمد الكلبي، وقيل: الكلابي، وأبي بكر بن عياش،

٩٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
حدثنا حَلْبَس(١)، عن سفيان الثوري(٢)، عن مغيرة(٣)، عن إبراهيم(٤)، عن
وابن أبي فُدَيْك. وروى عنه أخوه محمد، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله
بن محمد بن ناجية. ذكره الخطيب، والسمعاني، والذهبي، ولم يذكروا فيه
جرحا ولا تعدیلا. مات سنة أربع وأربعین ومائتین. انظر: ((تاریخ بغداد)»،
(١٦٢/١١، رقم ٥٨٥٧)، ((الأنساب))، (٤١/٤، في ((الطباع)))، ((تاريخ
الإسلام))، (٣٨٧/١٨).
(١) حلبس بن محمد الكلابي: قال ابن عَدِيّ: ((منكر الحديث)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ:
((متروك الحديث)). وأورد له الذهبي، حديث الباب ثم قال: باطل. ولم
يتعقبه ابن حجر. وكذلك اتهمه ابن الجوزي، والذهبي، بالوضع. انظر:
((الكامل)»، لابن عَدِيّ، (٢/ ٤٥٧)، ((العلل))، للدار قطني، (١٦٩/٥، رقم
٨٠١)، الموضوعات، (١/ ٢٩١ - ٢٩٢)، ((الميزان))، (٥٨٧/١ - ٥٨٨)،
((تلخيص كتاب الموضوعات))، للذهبي، (١/ ٨٧) ((اللسان))، (١/ ٣٤٧ -
٣٤٨).
(٢) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي: ثقة حافظ فقيه
عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى
وستين ومائة، وله أربع وستون سنة. ((التقريب))، (٣٧١/١).
(٣) المغيرة بن مِقسَم - بكسر الميم - الضبي مولاهم، أبو هشام الكوفي الأعمى:
ثقة متقن إلا أنه کان یدلس ولاسيما عن إبراهيم. مات سنة ست وثلاثين
ومائة على الصحيح. روى له الجماعة. ((التقریب))، (٢٠٨/٢).
(٤) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه: ثقة
إلا أنه يرسل كثيرا. مات سنة ست وتسعين ومائة، وهو ابن خمسين سنة أو
نحوها. ((التقريب))، (٦٩/١).

٩٧
على حرف السين
علقمة(١)، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وفيالى: ((سطع
نور في الجنة فرفعوا رؤوسهم فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه
زوجها».
قال وأخبرناه أبو منصور بن مندويه(٢)، أخبرنا أبو نعيم(٣)، أخبرنا
الطبراني(٤)، حدثنا القاسم بن زكريا (٥)، حدثنا ابن الطباع، به (٦).
(١) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي: ثقة ثبت فقيه عابد. مات بعد
الستين وقيل بعد السبعين. ((التقريب))، (١ /٦٨٧).
(٢) محمد بن عبد الله بن عبد الواحد بن عبد الله بن مندويه، أبو منصور
الأصبهاني، الشروطي: قال ابن عَساكِر: ((كان من معادن الصدق)). ووصفه
الذهبي بالعدالة. توفي سنة سبع وخمسمائة. انظر: ((تاريخ دمشق))، لابن
عَساكِرٍ، (١٣٦/٧)، (( تاريخ الإسلام))، (٥١/٨ - ٥٢).
(٣) الإمام المشهور أحمد بن عبد الله الأصبهاني. تقدّم في الحديث الأول، صدوق.
(٤) الإمام المشهور أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي
الشامي الطبراني، صاحب المعاجم الثلاثة. ولد في سنة ستين ومائتين، وتوفي
في سنة ستين وثلاثمائة. انظر ترجمته في ((السير))، (١١٩/١٦ - ١٣٠).
(٥) القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي، أبو بكر المقرئ المعروف بالمطرز: حافظ
ثقة. مات سنة خمس وثلاثمائة وله خمس وثمانون سنة. تمييز. ((التقریب))،
(١٩/٢).
(٦) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))، (٣٧٤/٦)، وفي ((صفة الجنة))،
(١/ ٤٨٢، ح ٤٠٥)، وابن عَدِيّ، في ((الكامل))، (٤٥٧/٢)، والخطيب في
(«تاريخ بغداد))، (١٦٢/١١)، في ترحمة عيسى بن يوسف الطباع، من طريق

٩٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
١٧٦٦ - (٢٤) قال الحاكم حدثنا بكر بن محمد الصيرفي(١)،
حدثنا عبيد الله بن عبد الله النيسابوري(٢)،
حلبس به.
وأخرجه الخطيب - أيضا -، في ((تاريخ بغداد))، (٢٥٣/٨)، في ترحمة
حبیب بن نصر بن زیاد، من طریق محمد بن مهاجر، حدثنا حلبس بن محمد
الكلابي، أنبأنا سفيان الثوري، عن منصور أو مغيرة، عن إبراهيم، عن أبي
وائل، عن عبد الله، مرفوعًا.
وهذا حدیثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فمدار إسناده على حلبس، وهو متهم بالوضع،
کما تقدم في ترجمته.
وقد حكم الذهبي ببطلان الحديث، ولم يتعقبه ابن حجر، كما سبق في ترجمة
حلبس، وقال الشيخ الألباني في ((الضعيفة))، (ح ٣٦٩٩): ((موضوع)). والله
تعالى أعلم.
(١) بكر بن محمد بن حمدان أبو أحمد الصير في المروزي الدُخَمسيني - بضم الدال
وفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وكسر السين المهملة وسكون الياء آخر
الحروف وبعدهانون - قال السمعاني: ((وإنما لقب به لأنه أمر لرجل من
أهل العلم بخمسين، فاستزاد، فقال: زده خمسين، فلقب بالدوخمسين)).
قال الحاكم: «کان محدث خراسان وما أظنه جلس في حانوت قط فإنه كان
ینادم آل سامان لأدبه وفصاحته وتقدمه. مات ببخاری سنة خمس وأربعين
وثلاث مائة وقيل: سنة ثمان وأربعين. انظر: ((الأنساب))، للسمعاني،
(٤٦٣/٢ - ٤٦٥)، ((تاريخ الإسلام))،(٨٨/٦)، (( العبر في خبر من غیر))،
له، (١ / ١٤٠).
(٢) لم أعرف من هو.

٩٩٪
وحرف السين
حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك (١)، حدثني بَقِيّة بن الوليد (٢)، حدثنا
سعيد(٣) بن [عمارة] (٤)، حدثنا الحارث بن النعمان (٥)، سمعت أنس بن مالك
رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَالية: ((سعة في الرزق وردع سيّئة(٦) .....
(١) عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العُرْضي - بضم المهملة وسكون الراء
بعدها ضاد -، أبو الحارث الحمصي نزيل سلمية: متروك كذبه أبو حاتم.
مات سنة خمس وأربعين. ((التقريب))، (٦٢٦/١).
(٢) بَقِّيّة بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يُحُمِد - بضم التحتانية
وسكون المهملة وكسر الميم -: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. وقد
ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من طبقات المدلّسين، وهي طبقة
من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة
تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل. مات سنة سبع وتسعين ومائة، وله سبع
وثمانون. ((التقريب))، (١٣٤/١)، ((طبقات المدلّسين))، (ص١٤،٤٩).
(٣) سعيد بن عمارة بن صفوان الكلاعي الحمصي: ضعيف من السابعة.
((التقريب))، (٣٦٠/١).
(٤) في النسخ الخطية و ((مسند الفردوس))، (١٨٠/س): ((عُبادة))، (بالباء
الموحدة، والدال المهملة)، والتصويب من مصادر الترجمة ومصادر التخريج.
(٥) الحارث بن النعمان بن سالم، المؤذن الكوفي، بن أخت سعيد بن جُبَيرْ:
ضعيف من الخامسة. ((التقريب))، (١٧٨/١).
(٦) سيّئة (ضد الحسنة): كذا في ((مسند الفردوس))، (١٨٠/س)، وصورتها
موافقة لما في ((الأصل))؛ وفي ((ي)) و ((م): ((ُبه))، وفي مصادر التخريج:
(سنة))، بالمهملة، ثم النون. انظر: ((كنز العمال))، (٢٤٢/١٥، ح ٤٠٧٦٢)،

١٠٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
الشيطان الوضوءُ قبل الطعام وبعده))(١).
١٧٦٧ - (٢٥) قال أبو نعيم حدثنا عن(٢) محمد بن عمرو (٣)
((ضعيف الجامع))، للألباني، (١ / ٧٠٢، ح ٣٢٦٧)، ((الضعيفة))، (١٧٤/٨،
ح ٣٧٠٠).
(١) الحديث عزاه المتقي الهندي في «كنز العمال))، (٢٤٢/١٥، ح ٤٠٧٦٢)،
إلى الحاكم في ((التاريخ))؛ ومن طريق الحاكم أخرجه ابنُ الجوزي في ((العلل
المتناهية))، (٦٥١/٢-٧٥٢، ح١٠٧٩)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه؛
وقد تحرف لفظ الحديث عند ابن الجوزي، إلى: ((سعة في الرزق مكيدة
للشيطان الوضوء قبل الطعام وبعده))؛ وهذا تحريف ظاهر، يظهر ذلك -
جليًّا- من معناه.
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ فقد تفرّد به عبد الوهاب بن الضحاك، عن بقية،
وعبد الوهاب متروك، متهم بالكذب، كما تقدم في ترجمته؛ وسعيد بن عمارة
والحارث بن النعمان ضعيفان، كما سبق في تراجمهما.
وقد أشار إلى وضع الحديث ابن الجوزي في ((العلل المتناهية))، (٢/ ٦٥١ -
٧٥٢، ح١٠٧٩)، وحكم عليه بالوضع، الشيخُ الألباني، في الضعيفة»،
(٢٠٦/١، ح ٣٧٠٠). والله تعالى أعلم.
(٢) كذا في النسخ الخطية، بزيادة كلمة ((عن))، قبل (محمد))؛ وفي ((معرفة
الصحابة))، لأبي نعيم: ((حدثناه، عن محمد بن عمرو الرازي ... )). وهو
کذلك في «مسند الفردوس»، (١٨٠/ س).
(٣) محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك بن أبى سليمان، أبو جعفر الرزاز: قال