Indexed OCR Text
Pages 41-60
حرف السين حديث أبي مسعود الأنصاري (عقبة بن عمرو البدري) رضي الله عنه، عند البخاري في ((الصحيح))، (٩٣/٣، ح ٢٢٨٢)، ومسلم في ((الصحيح))، (٥/ ٣٥): «أَنَّ رسول الله وَّلَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ». رابعًا- خُبث كسب الحجّاج: وهو ثابت -كذلك- في أحاديث، منها: حديث رافع بن خَدِيج رضي الله عنه، أخرجه مسلم في ((الصحيح))، (٣٥/٥)، عن رسول الله وَ ل﴾ قال: «ثمن الكلب خبيثٌ، ومهر البغِيّ خبيثٌ، و کسب احجام خبيث». لكن قد جاءت الرخصة في كسب الحَجّام: فقد أخرج البخاري في ((الصحيح))، (١٢٥/٧، ح٥٦٩٦)، ومسلمٌ في (الصحيح))، (٣٩/٥)، من طريق حُميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه، أنه سئل عن أجر الحَجَّام فقال: ((احتجم رسول الله وَلِّ، حجمه أبو طَيْبَةً، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخفّفوا عنه. وقال: ((إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ)». هذا لفظ البخاري. وبوّب الإمام الترمذي بقوله في ((السنن))، (٥٧٥/٣، ح١٢٧٨): «باب ما جاء في الرخصة في كسب الحَجّام))، وأورد تحته حديث أنس المتقدم آنفًا، ثم قال: ((قد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النّبيّ وَّ وغيرهم بكسب الحَجّام، وهو قول الشافعي)). والله تعالى أعلم. ٤١ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ١٧٥٠ - (٨) قال أخبرنا عبدوس(١)، أخبرنا الحسين بن فَنْجُوية(٢)، أخبرنا ابنُ السُّنِّيّ(٣)، أخبرنا عبد الله بن محمد بن سعيد(٤) الجمّال، حدثنا (١) عبدوس بن عبد الله بن محمد، تقدم في الحديث (٧)، كان صدوقًا. (٢) الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فَنْجُوية، أبو عبد الله الثَّقَفيّ الدَّيْنَوَري، تقدم في الحديث (٦)، ثقة. (٣) ابن السني هو: الإمام الحافظ إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، أبو بكر، الهاشمي الجعفري مولاهم الدَّيْنَوَري، المشهور بابن السني. قال الذهبي في ((السير)): ((هو الذي اختصر ((سنن)) النسائي، واقتصر على رواية المختصر، وسماه (المجتنى)) سمعناه عاليا من طريقه)). وقال في ((تذكرة الحفاظ)): (اختصر السنن وسماه ((المجتبى)))). قال ابن عَساكِر: ((حافظ مذکور ومصنف مشهور)). وقال الذهبي: ((كان ديِّنا خيِرًا صدوقا))؛ وكذا قال السيوطي. وأثنى عليه السبكي. ولد في حدود سنة ثمانين ومائتين، وتوفّي في آخر سنة أربع وستين وثلاثمائة. انظر: ((الإكمال))، (٤/ ٥٠١)، ((تاريخ دمشق))، (٢١٤/٥)، ((التقیید))، لابن النقطة، (١٦٩/١، رقم ١٨٧)، ((تذكرة الحفاظ))، (١٠١/٣، رقم ٨٩٢)، ((السير))، (٢٥٥/١٦-٢٥٦، رقم ٧٨)، ((تبصير المنتبه))، (٧٥٤/٢)، ((طبقات الشافعية الكبرى))، للسُّبكي، (٢٢/٣، رقم ٨٧)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي، (١/ ٧٥-٧٦)، ((توضيح المشتبه))، (١١٤/٥). (٤) عبد الله بن محمد بن سعيد بن زياد أبو محمد المقرئ المعروف بابن الجمال (بفتح الجيم والميم المشددة، وبعدها الألف واللام؛ نسبةً إلى حفظ الجمال وإكرائها من الناس في الطرق): وثّقه الدّارَ قُطْنِيّ، والسمعاني، وابن الجوزي. مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (١٢٠/١٠)، ((الأنساب))، (٨١،٨٢،٨٣/٢)، ((المنتظم))، (١٤٨/٤)، ((اللباب))، (٢٩٠/١). ٤٣ ** ي حرف السين يحيى بن جعفر بن الزُّبْرِقان(١)، حدثنا أبو منصور الحارث بن منصور (٢)، حدثنا بحر (٣) بن كَنِيز(٤) السَّقا، عن يحيى بن أبي كثير(٥)، عن زيد بن (١) يحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقان، أبو بكر: هو يحيى بن أبي طالب: محدث مشهور. قال أبو حاتم الرازي (محله الصدق)). قال موسى بن هارون: ((أشهد أنه يكذب)» قال الذهبي: عنى في كلامه ولم يَعْن في الحديث، فالله أعلم. والدار قطني مِن أخْبِرِ الناس به. وقال أبو عبيد الآجري: ((خط أبو داود علي حديث يحيى بن أبي طالب)). وقال مسلمة بن قاسم: ((ليس به بأس تكلم الناس فيه)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ ((لا بأس به عندي، ولم يطعن فيه أحد بحجة)). وفضّله أبو بكر البُرْقاني على الحارث بن أبي أسامة وقال: ((أمرني أبو الحسن الدّارَ قُطْنِيّ أن أخرج عنهما في الصحيح)). وذكره ابن حِبّان في ((الثقات)). ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين. انظر: ((الجرح والتعديل))، لابن أبي حاتم، (٩/ ١٣٤، رقم٥٦٧)، ((الثقات))، لابن حِبّان، (٩/ ٢٧٠، رقم١٦٣٧٦)، ((تاريخ بغداد)»، للخطيب، (٢٢٠/١٤، رقم ٧٥١٢)، ((الميزان))، (٤ /٣٦٧، ٣٨٦ -٣٨٧، أرقام: ٩٤٧٤، ٩٥٤٧)، ((اللسان))، لابن حجر، (٦/ ٢٤٥،٢٦٢، أرقام: ٩٢١، ٨٦٢). الظاهر من أقوال الأئمة أنه لا بأس به. والله تعالى أعلم. (٢) الحارث بن منصور أبو منصور الواسطي الزاهد ويقال أبو سفيان: صدوق بهم من التاسعة، روى له أبو داود. ((التقريب))، (١٧٨/١). (٣) بحر بفتح الباء الموحّدة وسكون الحاء المهملة بن كنيز، بنون وزاي، السقَّاء، أبو الفضل البصري: ضعيف، مات سنة ستین. ((التقریب)، (ص ٥٩). (٤) كَنِيز، (بالنون)، وقد تصحّفت في ((ي)) و ((م)) إلى (كثير). (٥) يحيى بن أبي کثیر الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت، لكنه یدلس ٤٤٠ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو سلام(١)، عن أبي سلام(٢)، عن أبي مالك(٣)، رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالله: ((ست خصال من الخير جهاد أعداء الله بالسيف، والصوم في يوم الصيف، وحسن الصبر عند المصيبة، وترك المِراء وإن كنت ◌ُحِقًّا، وتذكّر الصلاة في يوم الغَيْم، وحسن الوضوء في أيام الشتاء))(٤). ويرسل مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل قبل ذلك. ((التقريب))، (٣١٣/٢). (١) زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي بالمهملة ثم الموحدة ثم المعجمة ثقة من السادسة. ((التقريب))، (٣٢٩/١). (٢) أبو سلام هو ممطور الأسود الحبشي: ثقة يرسل، من الثالثة. ((التقريب))،. وقد سقطت هذه الترجمة من («ي))، و ((م)). (٣) أبو مالك الأشعري قيل: اسمه عبيد، وقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وقيل: كعب بن كعب، وقيل: عامر بن الحارث. صحابي مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة. انظر: ((معرفة الصحابة))، لأبي نعيم، (٦/ ٣٠٠٦، ح٦٩٧٩)، «أسد الغابة»، (١٢٣٩/١)، ((الإصابة في تمييز الصحابة»، لابن حجر، (٣٥٦/٧، رقم ١٠٤٨٣)، ((التقريب))، (٤٦١/٢). (٤) الحديث أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان))، (٢١/٣)، والمَرَوي في ((ذمّ الكلام وأهله))، (١٦٦/١-١٦٧)، وأبو نعيم - مقطوعاً على يحيى بن أبي كثير- في ((حلية الأولياء))، (٦٨/٣)، كلهم من طريق بحر بن كنيز السقّاء، به. الحدیث مداره على بحر بن کنیز وهو ضعيف، کما تقدم في ترجمته، وقد تفّد به، كما قال الدار قطني في ((الغرائب)). انظر: «أطراف الغرائب)»، لابن طاهر، (٢٤٩/٢، ح ٤٩٥٦). ٥٤٥ أو حرف السين ١٧٥١ - (٩) قال أخبرنا حمد بن نصر (١)، أخبرنا أبو طالب المزكّي(٢)، حدثنا محمد بن عمر (٣)، أخبرنا .. وقد ضعّف الحديثَ الحافظُ العراقيُّ في ((المغني عن حمل الأسفار في الأسفار))، (٢/ ٧٧٧، ح ٢٧٥٥)، وأشار إلى ضعفه المناوي في ((فيض القدير))، (٤ / ١٢٣، ح٤٦٥٣)، وضعّفه الشيخُ الألباني في ((الضعيفة))، (١٧٠/٨، ح ٣٦٩٢). والله تعالى أعلم. (١) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمذاني، الحافظ الأديب، الأعمش: قال السمعاني: ((كان حافظاً، عارفاً بالحديث، ثقة ديناً، مكثراً سمع الكثير بنفسه وأملى، وحدث مدة على الصحة)). وقال الذهبي: ((كان بصيرا بمذهب أحمد، ناصراللسنة، وافر الحرمة ببلده، بارع الأدب)). ولد بهمذان سنةَ إحدى وثلاثين وأربعمائة، وتوفّي بها سنة إثنتي عشرة وخمسمائة. انظر: ((التحبير في المعجم الكبير))، للسمعاني، (٢٨/١)، ((سير أعلام النبلاء))، للذهبي، (٢٧٦/١٩ -٢٧٧)، ((تذكرة الحفاظ))، له، (١٢٤٨/٤-١٢٤٩)، ((ذيل طبقات الحنابة))، لابن رَجَب، (٥٦/١-٥٧)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي، (١ / ٩٢). (٢) علي بن إبراهيم بن جعفر بن الصباح، أبو طالب الأسدي الهمداني، المزكي: قال شیرویه الديلمي: «کان ثقة، صدوقا». ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وتوفي سنة سبع وخمسين وأربعمائة)). انظر: ((تاريخ الإسلام))، للذهبي، (٤٣٦/٣٠، رقم ١٩٢). (٣) محمد بن عمر بن خزر، أبو بكر الهمذاني: ذكره الخطيب، في ((تاريخ بغداد))، (٣٣/٣، رقم ٩٥٨)، والسمعاني، في ((الأنساب))، (٣٦٠/٢-٣٦١)، ولم یذکرا فیه جرحاً ولا تعدیلاً. ٤٦ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو إبراهيم بن محمد(١)، حدثنا الحسين بن القاسم(٢)، (١) إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن فِيَرْة - بكسر الفاء وسكون المثناة تحت تليها راء مفتوحة-، وهو إبراهيم بن محمّد بن فِيرة، أبو إسحاق الأصبهاني، الطيّان، لقبه أَبَّة - بفتح الهمزة والباء المعجمة بواحدة -. قال ابن الجوزي: ((مجهول ... وذكر بعض الحفاظ أن الطيّان لا تجوز الرواية عنه)). وقال ابن حَجَر عن أبي جعفر: ((سألت عنه بأصبهان فلم يعرفوه ولا شيخَه الحسين ولا التفسيرَ الذي رواه)). يعني بذلك تجهيلهما. وقال الذهبي: ((حدّث بهمدان فأنکروا علیہ واتهموه واُخرج». انظر: الإکمال، لابن ماکولا، (١/ ١١، ((أبة)))، ((الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير))، للجورقاني، باب: في حمل المصحف، ومسه، (١/ ٥٥٠، ح ٣٥٨)، ((الموضوعات))، لابن الجوزي، باب حمل المحدث المصحف، (٢/ ٨٢)، «إکمال الإکمال»، لا بن نقطة، (٤ / ٥٢٢، الترجمة ٤٧٦٦، ((فيرة)))، ((ميزان الاعتدال))، (١ / ٦٢، الترجمة ١٩٣)، «تاريخ الإسلام))، (٨٥/٢٣، الترجمة ٧٥-٧٦)، («تذكرة الحفاظ))، (٢١٩/٢)، توضيح المشتبه (١ / ١٣٨، ((أبة)))، و(٧/ ١٣٩، ((فِيْرَة)))، ((اللسان))، لابن حَجَر، (١/ ١٠١، رقم ٢٩٧)، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، (١/ ٥، ((أبة)))، و(٣/ ١٠٨٩، ((فِيْرَة)))، نزهة الألباب في الألقاب، (١/ ٥٢، الترجمة ٥، ((أب))). وليس هو إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّوية، أبا إسحاق الأصبهاني، إمام جامع أصبهان، یعرف بأبّه -أيضا-، وهو ثقة. انظر تفصيل ترجمته في الحديث (٢١٣). (٢) الحسين بن القاسم أبو عبد الله الأصبهاني الزاهد: قال ابن الجوزي: (مجهول)). وقال الذهبي: ((فيه لين)). وقال في ((المغني)): ((تكلّم فيه)). وقد ٤٧ ٥ ** حرف السين عن إسماعيل(١)، عن إسحاق بن أبي فَرْوة (٢)، عن سعيد المقْبُري(٣)، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وال﴾، فذكر نحوه، ولفظه: ((ستُّ من كنّ فيه كان مؤمنا حقّا إسباغ الوضوء، والمبادرة إلى الصلاة في يوم دَجْن (٤)، وكثرة الصوم في شدة الحر، وقتل الأعداء بالسيف، والصبر تقدم - آنفًا - تجهيل ابن حجر له. انظر: ((الموضوعات))، (٢/ ٨٢)، باب حمل المحدث المصحف، ((الميزان))، (١/ ٥٤٦، رقم ٢٠٤٢)، ((المغني في الضعفاء))، (١ / ٨٢، رقم ١٥٦٢)، ((اللسان))، (١٠١/١، رقم ٢٩٧). (١) إسماعيل بن زياد أو بن أبي زياد الكوفي قاضي الموصل: متروك كذبوه، من الثامنة. وهو إسماعيل بن مسلم السكوني، أبو الحسن بن أبي زياد الشامي. ((التقريب))، (١/ ٩٤). (٢) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم المدني: متروك مات سنة أربع وأربعين ومائة. ((التقريب))، (١/ ٨٣). (٣) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعد المدني: ثقة تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة مات في حدود العشرين وقیل قبلها وقيل بعدها، روى له الجماعة. ((التقريب))، (١/ ٣٥٤). (٤) الدَّجْنُ ظِلَّ الغيم في اليوم المَطير. وإلباسُ الغَيم الأرضَ. وقيل: هو إِلْباسُه أَقطارَ السماء. والجمع أَدْجان ودُجون ودِجان. وقد أَدْجَن يومُنا وادْجَوْجن فهو مُدْجن إذا أَضَبَّ فَأَظلم. وأَدْجَنوا دخلوا في الدَّجْن. دَجَن یومُنا یَدْجُن بالضم دَجْناً ودُجوناً ودَغَن ويوم ذو دُجُنَّة ودُغُنَّة ویوم دَجْنٌ إذا كان ذا مطر ويوم دَغْنٌ إذا كان ذا غَيم بلا مطر. والدَّجْن المطر الكثير وأَدْجَنت السماء دام مطرها وأَدْجَن المطردام فلم يُقْلع أياماً. وأَدْجَنت عليه الحمّى كذلك. ٤٨٥ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو على المصيبة، وترك المِراء وإن كنت ◌ُحِقّاً)) (١). والدُّجُنَّة من الغيم الْمُطَبَّقُ تطبيقاً الرَّيان المُظْلم الذي ليس فيه مطر. يقال: يومُ دَجْنٍ ويومُ دُجُنَّة بالتشديد، وكذلك الليلة على وجهين بالوصف والإضافة والدُّجْنة الظُّلمة وجمعها دُجُن. انظر: ((النهاية))، (٢/ ٢٢٠، مادة ((دجن)))، ((لسان العرب))، (١٣/ ١٤٧، مادة ((دجن))). (١) الحديث أخرجه محمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة))، (٤٣٦/١، ح ٤٤٣)، من طريق أبي معشر المدني عن يعقوب بن أبي زينب، عن عمر بن شبّة، قال: دخلوا على أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقالوا: حدِّثنا عن رسول الله ﴾﴾ حديثاً لیس فیه اختلاف فقال: سمعت رسول الله ټټ يقول: (ست من كن فيه بلغ حقيقة الإيمان: ضرب أعداء الله بالسيف، وابتدار الصلاة في اليوم الدجن، وإسباغ الوضوء عند المكاره، وصيام في الحر، وصبر عند المصائب، وترك المراء وأنت صادق، الحياء من الإيمان)). سند المصنّف ضعيف جداً، فیه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ وسند محمد بن نصر فيه أبو معشر وهو نجيح بن عبد الرحمن السِّنْدي (بكسر المهملة وسكون النون) المدني مولى بني هاشم، ضعيف أسن واختلط، كما في ((التقريب))، (٢٤١/٢). وفيه يعقوب بن أبي زينب، قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال))، (٤٥٢/٤): ((مجهول)) ووافقه الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان))، (٣/ ١٣١). وقد ضعّف إسناد الحديثِ الحافظُ العراقيُّ، وابن رَجَب، والمناوي (رحمهم الله تعالى)، وحكم الشيخ الألباني على الحديث بالضعف الشديد. انظر: ((تخريج أحاديث الإحياء)»، لابن العراقي، (٤١٤/٦)، ((لطائف المعارف))، لابن رَجَب الحنبلي، (٣٥٦/١)، ((التيسير بشرح الجامع الصغير))، للمناوي، ٤٩٪ حرف السين ١٧٥٢ - (١٠) قال أخبرنا ثابت بن عبد الواحد الواعظ (١)، عن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق الحافظ(٢)، عن صالح بن دُعيم البصري(٣)، عن إبراهيم بن علي الهُجَيْمي(٤)، عن محمد بن يونس الكُدَيْمي(٥)، عن الضحّاك بن مُخَلَد (٦)، (٥٥/٢)، ((الضعيفة))، للألباني، (١٧٠/٨، ح ٣٦٩٢). (١) لم أعرف من هو. (٢) عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى، المعروف بابن مَنْدَة، أبو القاسم الأصبهاني: قال ابن أبي يعلى: ((رحل في طلب العلم وكتب وصنف تصانيف كثيرة، وكان قدوة أهل السنة بأصبهان وشيخهم في وقته، وكان مجتهداً متبعاً آثار النّبيّ پڑ ويحرِّض الناس عليها)). ولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وتُوفي في سنة سبعين وأربعمائة بأصبهان. انظر: ((طبقات الحنابلة))، (٢٦٧/١)، ((الوافي بالوفيات))، (٩٥/٦)، ((ذيل طبقات الحنابلة))، (١٠/١)، ((تذكرة الحفاظ))، (٢٣٨/٣). (٣) لم أعرف من هو. (٤) إبراهيم بن علي بن عبد الله، أبو إسحاق الهُجَيْمي البصري: قال الذهبي: ((شيخ)). توفي رحمه الله سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. انظر: ((السير))، (٥٢٥/١٥ - ٥٢٦)، ((المعين))، (٢٩/١)، ((الوافي بالوفيات))، للصفدي، (٢٣٩/٢). (٥) الكُدَيمي، تقدّم في الحديث الثاني، متروك. (٦) الضحّاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل البصري ثقة ثبت مات سنة اثنتي عشرة أو بعدها روى له الجماعة. ((التقريب)) ٥٠ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو عن سعدان بن بشر(١)، عن مخلد بن خليفة (٢)، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((ستة أشياء تحبط الأعمال: الاشتغال بعيوب الخلق، [١٧١ / أ] وقسوة القلب، وحب الدنيا، وقلة الحياء، وطول الأمل، وظالمٌ لا ينتهي)» (٣). ١٧٥٣ - (١١) [١٠٧/ ي] قال أخبرنا والدي، أخبرنا سفيان بن الحسين الثقة (٤)، (١ /٤٤٤). (١) سعدان بن بشر ويقال بشير الجهني القبي بضم القاف وتشديد الموحدة وكسرها، الكوفي قيل: اسمه سعد وسعدان لقب: صدوق من الثامنة.)) تقريب التهذيب))، (٣٤٧/١). (٢) لم أعرف من هو. (٣) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وإليه عزاه المتقي الهندي في (كنز العمال))، (٨٥/١٦، ح٤٤٠٢٣)؛ وهذا حديثٌ ضعيفٌ جداً؛ فقد تفرّد الكُدَيْمي به، عن الضحّاك بن مخلد، والکدیمي متروك، کما تقدم في ترجمته. وقد أشار إلى ضعف إسناده المناوي في ((التیسیر))، (٢/ ٥٥)، وحكم على الحديث بالوضع الشيخُ الألباني في ((الضعيفة))، (١٩٦/٨، ح ٣٦٩٤)؛ من أجل الكُدَيْمي؛ حيث رجّح فيه قول من اتهمه بالوضع. والله تعالى أعلم. (٤) سفيان بن الحسين بن محمد بن حسين بن عبد الله بن فنجويه، أبو القاسم الثقفي، الدَّيْنوري ثم الهمذاني: وثّقه شیرویه الدَّيْلَمي. مات سنة ثمان وستين وأربعمائة. انظر: ((تكملة الإكمال))، (٤٩٧/٤، رقم٤٧٢٨)، ((المنتخب من ٥١ ـيحرف السين أخبرنا أبي (١)، أخبرنا ابن شَيْبَةٍ (٢)، أخبرنا أبو سليمان(٣) أحمد بن محمد (٤) بن عبد الله(٥) الجُمَحي المكي بالمدينة، حدثنا إبراهيم بن [٢٢٤/ م] عبد الله السلات(٦) المدني، حدثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري(٧)، كتاب السياق))، لتاريخ نيسابور، (٢٦٧/١، رقم ٧٩٥)، ((تاريخ الإسلام)»، (٢٥٣/٣١-٢٥٤). (١) الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فنجويه أبو عبد الله الثقفيّ الدِّينَوَري، راوي السنن عن ابن السني، تقدم في الحديث (٦)، ثقة. (٢) هو يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور، أبو يوسف السدوسى، البصري، نزيل بغداد، صاحب المسند الكبير: قال الخطيب البغدادي: ((كان ثقة)). وقال الذهبي: ((كان من كبار علماء الحديث)). ولد في حدود الثمانين ومائة، ومات سنة اثنتين وستين ومائتين. انظر: ((تاريخ بغداد))، للخطيب، (١٤/ ٢٨١)، ((تذكرة الحفاظ))، للذهبي، (٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨)، ((سير أعلام النبلاء))، له، (٤٧٦/١٢ - ٤٧٩)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي، (٤٩/١). (٣) في الأصل، وفي ((ي)) الجملة (أخبرنا أبو سليمان) مكررة. (٤) لم أقف له على ترجمة. (٥) في ((ي)) و ((م)) سقطت لفظ الجلالة من ((عبد الله)). (٦) لم أقف له على ترجمة. (٧) سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني أبو سهل: لين الحديث، من الثامنة روى له ابن ماجه حديثا واحداً. ((التقريب»، (ص ١٧١)، ((تهذيب الكمال))، للمزّي، (١٠/ ٢٦١). ٥٢ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو عن أخيه(١)، عن أبيه(٢)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وقال: ((ستة أيام من الدهر يُكرَه صيامُهن: آخر يوم من شعبان أن يوصل برمضان، ويوم الفطر، ويوم النحر، وأيام التَّشْريق (٣) فإنها أيام أكل وشرب))(٤). (١) عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو عباد الليثي مولاهم المدني: متروك، من السابعة. ((التقريب))، (ص ٢٤٨). (٢) سعيد بن أبي سعيد المقْبُري، تقدّم في الحديث (٩)، ثقة تغير قبل موته بأربع سنین. (٣) أيام التشريق: هي ثلاثة أيام تلي يوم عيد النحر، سمِّيت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجف، لأن لحوم الأضاحي كانت تشرق فيها بمنى. وقيل سميت به لأن الهدي والضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس: أي تطلع. (٤) الحديث أخرجه عبد الرزاق في ((المصنَّف)) (٣٠٥/٤، ح ٧٨٨٥)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار))، (١٧١/٧، ح ٢٥٨٩)، والخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق))، (٢/ ٢٠٠)، من طرق عن عبد الله بن سعید المغيري، به. وأخرجه ابن عَدِيّ في ((الكامل))، (١٦٢/٤ - ١٦٣)، والبزار في ((مسنده)) - كما قال الزيلعي في «نصب الراية)، (٣٨٧/٤) والهَيْثمي في ((مجمع الزوائد»، (٦٤٢/٣، ح ٥٢٣٩) - من طريق عبد الله بن سعيد المَقْلُرِي، عن جدّه، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وسند الحديث ضعيف جدّاً؛ فمداره على عبد الله بن سعيد المقبري، وهو ٥٣ ٪ ليحرف السين ١٧٥٤ - (١٢) قال أخبرنا حمد بن نصر(١)، أخبرنا أبو طالب متروك؛ تابعه داود ابن خالد بن دينار ومحمد بن مسلم عند الدّارَ قُطْنِيّ في ((السنن))، (٤٢٦/٥، ٢١٧٥)، ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((التحقيق في مسائل الخلاف))، (٨٩/٢، ح ١٠٦٧)؛ كلاهما عن سعيد المقْيُرِي. لكن في الإسناد إليه الواقديُّ (وهو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي)، وهو متروك، كما في ((التقريب))، (١١٧/٢). وقد صحّ معنى حديث الباب - مفرَّقا - في أحاديث: ١- في النهي عن صوم آخر يوم من شعبان: أخرج البخاري في ((الصحیح))، (٢٨/٣، ح١٩١٤)، ومسلم في ((الصحیح))، (١٢٥/٣)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النّبيّ وَِّ، قال: ((لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ». اللفظ للبخاري. ٢- في النهي عن صوم العيدين (الفطر، والنحر): أخرج البخاري في ((الصحيح))، (٤٢/٣، ح١٩٩١)، ومسلم في ((الصحيح))، (١٥٣/٣)، من حديث أبي سعيد الخدري، قال: ((نَهَى النّبيّ ◌ٍَّ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ)). ٣- في النھي عن صيام أيام التشريق: أخرج البخاري في ((الصحيح))، (٤٣/٣، ح ١٩٩٧-١٩٩٨)، من حديث عائشة وابن عمر رضي الله عنه، قالا: (لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلّ ◌َمِنْ لَمْ يَجِدْ الهُدْيَ)). (١) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمذاني تقدم في الحديث (٩)، ثقة. ٥٤ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو المزكي(١)، حدثنا محمد بن عمر بن خزر(٢)، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين(٣)، حدثنا الحسين بن القاسم (٤)، حدثنا إسماعيل بن أبي زياد الشامي(٥)، عن أبان (٦)، عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله وَله : (ستة يفطرون في شهر رمضان: المسافر، والمريض، والحبلى إذا خافت أن تضع ما في بطنها، والمرضع إذا خافت الفساد على ولدها، والشيخ الفاني الذي لا يطيق الصيام، والذي يدركه الجوع والعطش إن هو تركها(٧) مات)) (٨). (١) هو علي بن إبراهيم بن جعفر، تقدّم في الحديث (٩)، ثقة. (٢) محمد بن عمر بن خزر، أبو بكر الهمذاني، تقدم في الحديث (٩)، ذكره الخطيب، والسمعاني، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. (٣) هو الطيان الأصبهاني، تقدّم في الحديث (٩)، وهو مجهول. (٤) هو الأصبهاني الزاهد، تقدّم في الحديث (٩)، وهو مجهول. (٥) إسماعيل بن أبي زياد الشامي تقدّم في الحديث (٩)، وهو متروك. (٦) أبان بن أبي عياش، أبو إسماعيل العبدي، متروك، مات في حدود سنة أربعين ومائة. ((التقریب))، (١/ ٥١). (٧) تحرّفت في ((ي)) و ((م))، إلى: ((مرّ لها))، وهو خلاف ما في الأصل، و)مسند الفردوس»، (١٧٨ / س). (٨) الحديث، لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وإليه عزاه المتقي الهندي في (كنز العمال))، (٥٢٢/٨، ح ٢٣٩٥٣)؛ وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده أبان بن أبي عيّاش، وإسماعيل بن أبي زياد الشامي، وهما متروكان، كما سبق في تراجمهما. والله تعالى أعلم. ٥٥ و حرف السين ١٧٥٥ - (١٣) قال أبو نعيم حدّث أحمد بن محمد بن نُصَير(١)، عن عبد الله بن أحمد بن يزيد الشيباني(٢)، عن علي بن الحسن بن أبان(٣)، عن عبد الله بن صالح(٤)، (١) أحمد بن محمد بن نُصَيرْ بن عبد الله بن أبان أبو الحسن المديني. حدث عن أحمد بن عصام، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن مهدي: ذكره أبو نعيم في (تاريخ أصبهان))، (١٨٣/١، رقم ٢٠١)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة. (٢) عبد الله بن أحمد بن يزيد الشَّيْباني: أبو محمد المؤذن: رأى أبا داود وحدث عن الحسين بن حفص، والحميدي، وبكر بن بكار؛ وحدث عنه أحمد بن محمد بن نُصَير، ومحمد بن الحسن بن المهلَّب، وأبو علي بن عاصم. توفي سنة تسع وسبعين ومائتين. انظر: ((طبقات المحدثين بأصبهان))، لأبي الشيخ الأصبهاني، (٢/٢)، ((تاريخ أصبهان))، لأبي نعيم، (١٦/٢، رقم ٩٦١)، ((تاريخ الإسلام))، للذهبي، (١٣٠/٥). (٣) علي بن الحسن بن أبان النصيبي ذكره أبو نعيم في، ((تاريخ أصبهان))، (٤٢٨/١، رقم ٨٢٥)، وقال: قدم أصبهان، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. (٤) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه و کانت فيه غفلة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين وله خمس وثمانون سنة)). وقال في ((هدي الساري)) - بعد إيراد أقوال الأئمة في عبد الله بن صالح -: ((ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيما ثم طرأ عليه فيه تخليط؛ فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين ،٥٦ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو . عن الليث(١)، والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه فيُتوقّف فيه. والأحاديث التي رواها البخاري عنه في الصحيح بصيغة حدثنا أو قال لي أو قال المجردة قليلة [فذكر تسعة أحاديثَ] ... وأما التعليق عن الليث بن سَعْد من رواية أبي صالح عنه فكثير جدّاً)). وقال الذهبي في ((الكاشف))، (٥٦٢/١): ((كان صاحب حديث، فيه لین)). الظاهر -والعلم عند الله - أنه من المقدِّمين في الليث بن سَعْد، قال محمد بن عبد الله بن عبد الحکم: سمعت أبي ما لا أحصي وقيل له إن يحيى بن بکیر يقول في أبي صالح فقال: قل له هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده؟ رجل كان يخرج معه إلى الأسفار وإلى الريف وهو كاتبه فينكر على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره؟! انظر: ((الكاشف)»، للذهبي، (١ / ٥٦٢)، ((هدي الساري))، (ص ٥٨٦ - ٥٨٨)، ((تهذيب التهذيب))، (٢٢٦/٥ - ٢٢٨)، ((التقريب))، (٥٠١/١). تنبيه: مما يحسن التنبيه عليه اعتبار طبقة الراوي في شيخه، واعتبار الآخذين عنه، وعدم الاكتفاء بالكلام المجمل في الراوي. وإهمال هذا من أهم أسباب طعن كثير - ممّن لا دراية لهم بطبقات الرواة - في الأحاديث الصحيحة، وخاصة بعض أحاديث صحيح البخاري، بمجرد الاكتفاء - في حال الراوي- بما جاء في ((تقريب التهذيب)) ونحوه، وفي هذا قصور. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. (١) اللَّيْث بن سَعْد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري: ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة. ((التقريب))، ٥٧ معيفي حرف السين عن نافع(١)، عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله وَ ل ﴾ فذكر حديثا معناه: ((ستة يدخلون النار بغير حساب: الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدَّهاقين(٢) بالكِبِرْ، والتُّجّار بالكذب، والعلماء بالحسد، والأغنياء بالبُخل))(٣). (٤٨/٢). (١) نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر: ثقة ثبت فقيه مشهور مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك. ((التقريب))، (٢٣٩/٢). (٢) الدِّهْقَان (بكسر الدال المهملة وضمها): رئيسُ القَرْية ومُقدَّم التُّنَّاء [والتَّنَّاءُ: المقيمون بالبلد وهم كأنهم الأُصول فيه. يقال تَنَأ بالمكان تُنُوءاً وتَنَاءةً فهو تانىٌ. وقد يقال تَنا يَتْنُو تُنُوّاً بغير همز. ((لسان العرب))، (١ / ٣٦١، مادة (تنأ)))]، وأصحاب الزِّراعة. وهو مُعَرَّبٌ، ونُونُه أصليةٌ؛ لقولهم: تَدَهْقَن الرجلُ وله دَهْقَنَةٌ بموضِع كذا. وقيل النونُ زائدةٌ وهو من الدَّهْق: الإمْتِلاءِ. وقال ابن منظور: ((الدُّهقان التاجر. فارسي معرَّب وهم الدَّهاقنة والدَّهاقين)). انظر: ((النهاية))، (٢/ ٣٥٧، مادة ((دهق)))، ((لسان العرب))، (١٣/ ١٦٣، مادة (دهقن))). (٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان))، (٤٢٨/١، رقم ٨٢٥)، في ترجمة علي بن الحسن بن أبان النصيبي، حدثنا أحمد بن أبي عمران، حدثنا أحمد بن محمد بن نصير، به. ولفظه: ((ستة يدخلهم الله النار بستة؛ الأمراء بجَوْرهم، والعرب بنسبهم، والعجم بفخرهم، والعلماء بحسدهم، وأهل السوق بخياناتهم، وأهل الرساتيق بجهلهم)). وهذا حديثٌ ضعيفٌ، في سنده أحمد بن محمد بن نصير المديني، ذكره أبو ٥٨ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ١٧٥٦ - (١٤) قال أخبرنا محمد بن الحسين المُقَوِّميّ(١) إجازة، نعيم في «تاريخ أصبهان))، (١/ ١٨٣، رقم ٢٠١)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ وعبد الله بن أحمد بن يزيد الشيباني، ذكره -كذلك- في ((تاريخ أصبهان))، (١٦/٢، رقم ٩٦١)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((طبقات المحدثين بأصبهان»، (٢/٢)، والذهبي في)) تاريخ الإسلام))، (١٣٠/٥) ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً، والظاهر أنه مجهول الحال؛ وعلي بن الحسن بن أبان النصيبي ذكره أبو نعيم في («تاريخ أصبهان))، (٤٢٨/١، رقم ٨٢٥)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ وعبد الله بن صالح الجُهَني كاتب الليث صدوق کثیر الغلط، ثبت في كتابه، و کانت فيه غفلة، كما سبق في ترجمته. وقد تقدّم فيه كلام الحافظ ابن حجر: أن ما يجئ من روايته عن أهل الحِذق كيحيى بن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم فهو من صحيح حديثه، وما يجئ من روایة الشیوخ عنه فیُتوقّف فيه ... ))، والراوي عنه -هنا- ليس من أهل الحذق الذين ذكرهم الحافظ ابن حجر. فالحديث ضعيف. والله تعالى أعلم. (١) محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم، أبو منصور القَزْويني، المّقَوِّمي (بواو مكسورة، راوي (( سنن ((ابن ماجة، عن القاسم بن أبي المنذر الخطيب. أثنى عليه الرافعي فقال: ((شيخ مشهور عارف بالحديث واللغة والشعر)). ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، ومات سنة أربع وثمانين وأربعمائة، أو بعدها. انظر: ((التدوين في أخبار قزوين))، (٢٦٣/١)، ((التقييد))، لابن النقطة، (٦٣/١)، ((العبر))، (٣٤٨/٢)، ((السير))، (٥٣٠/١٨-٥٣١، رقم٢٧١)، ((تبصير المنتبه))، (٤/ ١٣٨٥). ٫٥٩ أو حرف السين حدثنا المُحْسِن(١) بن الحسين(٢)، حدثنا خلف بن عمر الحِيري(٣) بهمَذان(٤)، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي حامد(٥) النيسابوري، حدثنا (١) ((المحسِن))، بالميم في أولها، وقد سقطت الميم من ((ي)) و ((م)). (٢) المحسن بن الحسين [عند الرافعي في ((التدوين))، (٦٤/٤): ((ابن الحسن))، بإسقاط الياء. لكن جاء عنده في (٢٩/١)، ((ابن الحُسين))، بإثبات الياء؛ وهناك يروي عنه أبو منصور المُقَوِّمي، الذي هو تلميذه هنا؛ وكذلك جاء عنده في (١ / ٤٩٠)، وفي (٢ / ١٩٥)، بإثبات الياء؛ وهو الصواب] بن عبد الله بن علي بن محمد بن عمر الراشدي أبو الفتح القَرْويني: قال الرافعي في ((التدوين))، (٦٤/٤): ((من الشيوخ المكثرين جمعا وكتابة وسماعا وسفرا))؛ ولم أقف على من وثّقه. مات بعد سنة اثنين وعشرين وأربعمائة. انظر: ((التدوين))، (١٧٩/١)، في ترجمة محمد بن أحمد بن الخضر، أبي منصور القزويني. (٣) خلَف بن عمر بن خلَف بن محمد إبراهيم، أبو بكر الهمَذاني الحَنّاط (بالمهملة، بعدها النون): قال شيرويه: ((كان صدوقا حافظا، يحسن هذا الشأن)). وقال الذهبي: «كان من نُّبَذاء [بالذال، كذا في ((السير))، ولعل الصواب: ((نُبَلاء»، باللام] المشايخ)). بقي إلى سنة بضع وأربعمائة. انظر: ((تكملة الإكمال))، (٣٠٨/٢، رقم ١٦٥١)، ((السير))، (٣٤٨/١٧-٣٤٩، رقم٢١٦). ((تبصير المنتبه))، (٥١٦/٢). (٤) هَمذان: (بفتح الميم ومعجمة)، أشهر مُدُن الجبال؛ (وبالفتح والسكون ومهملة)، شعب عظيم من قحطان. انظر: ((الأنساب))، (٦٤٧،٦٤٩/٥)، ((اللباب))، (٣٩١/٣)، «لب اللباب))، (٧٨/١). (٥) عبد الله بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن بكر، أبو محمد بن أبي حامد الشيباني ,٦٠ الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو عبد الله بن محمد بن النعمان(١)، حدثنا محمد بن يزيد السُّلَمي(٢)، النيسابوري وأبو حامد هو أبوه قال الخطيب: «کان من أکثر أقرانه سماعا للحدیث ... و کان ثقة)). توفي سنة اثنتين وسبعین وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وستین سنة. انظر: «تاریخ بغداد))، (٣٩١/٩، ت٤٩٨٦). (١) عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام، أبو بكر التميمي الأصبهاني الزاهد. قال أبو الشيخ الأصبهاني: ((ثقة مأمون .. كان من عباد الله الصالحين)). وبمثله قال الذهبي. توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين. انظر: ((طبقات المحدثين بأصبهان ((لأبي الشيخ، (٢٨٩/٣،٢١١/١، ت٣٦٣)، («تاريخ الإسلام))، (٢٠١/٥)، ((النجوم الزاهرة))، لابن تغري بردي (٢٩٥/١). (٢) محمد بن يزيد بن عبد الله، أبو عبد الله السلمي النيسابوري، يقال له: محمش: ذكره ابن حبّان في الثقات، (٩/ ١٤٥). وقال الدار قطني - كما في تعليقات الدار قطني على المجروحين لابن حبان، في ترجمة هشام بن عبيد الله الرازي، (ص: ٢٧٧) -: ((وأما الحديث الثاني، حديث ابن أبي ذئب، عن نافع، فهو كذب موضوع، والحمل فيه على محمش هذا، وهو محمد بن يزيد السلمي، من أهل نيسابور؛ كان يضع الحديث على الثقات)). وقال في غرائب مالك - كما في أطراف الغرائب والأفراد، (٣/ ٢٨٠، ح٢٦٥٦) -: ((كان ضعيفًا)). وقال الخطيب في تاريخ بغداد ط العلمية، ترجمة محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل (٢ / ٢٨٧)، عقب إخراج حديث: ((سيأتي من بعدي رجل يقال له النعمان بن ثابت)): ((لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه؛ وهو باطل موضوع، ومحمد بن يزيد متروك الحديث)). وانظر: ((لسان الميزان ((لابن حجر، (٦٢/١، ت ١٥٤) في ترجمة إبراهيم بن زيد الأسلمي التفليسي.