Indexed OCR Text
Pages 81-89
الباب الثاني ٨٠ في الوَاقِعَاتِ وَالقصص صلى الله فقالوا: أين نحنُ منَ النّبيّ ◌ٌ وقد غفرَ الله ما تقدّم من ذنبه وَمَا تأخّر، فقال أحدهُم: أمّا أنا فأُصِّي اللّيل أبداً، وقال الآخر: أما أنا فأصُومُ النهار أبداً ولا أفطر، وقال الآخرُ: أنا أعتزلُ النّساء فلا أتزوّجُ أبداً. فجَاءَ النّبيّ لَّ إليهم فقال: "أنتم الّذين قلتم كذا وكذا؟ أما وَاللهِ! إنّي لأخشاكُم الله وأتقاكم له، لكنّي أصُوم وأفطر، وأصلّي وأرقِدٍ، وأتزوّجُ الْنّسَاء، فمن رغب عَن سُنّتي فليس مِنّي ". (رواه البخاري ومـ (٣٩) وعن العرباض بن سارية للَّه قال صلّى بِنَا رسول اللهِ وَّ ذات يوم ثم أقبل علينا بوجهه، فوعظنا مَوعظة بليغة فمن رغب عن سُنّتي فليس منّي: أي ليس من أتباعي وأشياعي، ولا أحسبه من حزبي، ولا يخفى أنه وُّ قال ذلك توبيخا لهم وتهديدا إذا أرادوا ترك اتباعه عليه في العبادة، فكيف بالذين يعصُونِه ◌َ * في كل حال، ويخالفونه في كل مقام ومقال، ويرجون النجاح والفلاح في اتباع الكفرة الإفرنجيين، وأعداءه المخذولين، وترى الناس الخواص منهم والعوام يحبّون في التجارة والسياسة وغيرهما سلوك منهاجهم، ويرون العار على أنفسهم إذا اتّبعوا نبيهم * في زيّه، وهيئته، ولباسه، وصورته. تنبيه: في قول اولئك الرهط وقد غفر الله ما تقدم من ذنبه تلميح إلى قوله عزّ وجل: ﴿لَيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (الفتح: ٢) قال في الجلالين في تفسير هذه الآية: وهو مؤوّل؛ لعصمة الأنبياء بالدليل العقلي القاطع من الذنوب، وقال البيضاوي: أي جميع مافرط منك ممّا يصح أن يعاتب عليه. الباب الثاني ٨١ في الوَاقِعَات وَالقصص ذرفت منها العُيُون، ووجلت منها القلوبُ، فقال رجُلٌ: يا رسول الله! أي خافت ذرفت منها العُيون: أي جرت الدُّموع منها، ووجلت منها القلوب أي خافت لتأثير تلك الموعظة فيها. فقال رجل: يارسول الله! كأنّ هذه موعظة مودع (بكسر الدّال المهملة) فإن المودّع عند الوداع لا يترك شيئا مما يهم المودّع (بفتح الدال) أي كأنك يا رسول اللهِ! تودعنا بهذهِ الموعظة، قال هذا لما رأى من مبالغته 3 في تخويفهم وتحذيرهم، فظن أنّ ذلك لقرب وفاته ومفارقته. فأوصنا أي فمرنا بما فيه كمال صلاحنا، فقال: أوصيكم بتقوى الله، هذا من جوامع الكلم؛ لأن التقوى امتثال المأمورات، والاجتناب عن المنهيات. والسمع أي وأوصيكم بالسمع لكلام الخليفة والأمير سمع قبول واتباع. والطاعة أي وأوصيكم بأن تطيعوا إذا أمركم مالم يأمر بمعصيةٍ، كما مرّ في الباب الأوّل، وإن كان أي ذو الأمر عبداً حبشيا أسود اللّون قبيح المنظر، وفي رواية أخرجها البخاري مرفوعاً "اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشيّ كأن رأسه زبيبة" وفي رواية عند مُسلم مرفوعاً "إن أمرعليكم عبد مجدع يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا" والمراد بالمجدع مقطوع الأذن والأنف. فإنّه من يّعش أي من يبقى حيّا بعدي أي بعد موتي فسيرى اختلافاً كثيراً، وفي الاختلاف ضرر كثير، وميل عن سواءِ السّبيل، فعليكم حينئذٍ بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين، تفلحون بذلك، وتنجون عن المهالك، وإنما أمر باتباع سنّة الخلفاء؛ لأنهم لم يعملوا إلا بسنته فالإضافة إليهم إما لعملهم بها أو الإستنباطهم إياها. قوله: المهديين أي الذين هداهم الله إلى الحق، والمراد بالخلفاء الراشدين المهديين الخلفاء الأربعة: أبو بكر فعمر فعثمان فعلي ◌ّ؛ لأنه قال عليه: "الخلافة ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً" وقد انتهى هذا الزمان بخلافة علي عه، قوله مثل: "تمسّكوابها" أي خذوها بالقوة، واحفظوها بالعمل. وعضوا عليها بالنواجذ: جمع ناجذة (بالذال المعجمة) قيل: هو الضرس الأخير، وقيل: هو مرادف السّن، وهو كناية عن شدّة الملازمة بالسنّة والتمسّك بها كمن أمسك الشيء بنواجذه وعضّ عليه؛ لئلا ينزع منه. وإيا كم ومحدثات الأمور التي تحدث في الدين بعد الخلفاء الراشدين اعتقاداً كان أو غيره، فإنه بدعة و کل بدعة ضلالة؛ = الباب الثاني ٨٢ في الوَاقِعَات وَالقصص كأنّ هذه موعظة مودّع فأوصنا، فقال: "أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعةِ وإن كان عبداً حبشيّاً، فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعَليكم بسنّي وسنّة الخلفاءِ الرَّاشدين المَهدِّين، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنّواجذ، وإيّاكم ومُحدثاتٍ جمع ناجذه الأمور، فإن كلّ مُحدثة بدعة، وكُلّ بدعةٍ ضلالة". (رواه أحمد وأبوداود) وشعر على صلابته. (٤٠) وعن معاذ ظ ◌ُه قال: كنت ردف النّبيّ حمارٍ، ليس بيني وبَينَه إلّا مؤخّرة الرّحل، فقال: يامعاذ! = لأن الحق ماجاء به النبي ٹ قولا كان أو فعلاً، واقتداه في ذلك خلفاؤه وصحابتههژ، فما لا يرجع إليه، يكون بدعة وضلالة؛ إذ ليس بعد الحق إلا الضلال، والبدعة أقبح شيء عند رسوله وأسوء سيئة، قال عليه: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهورد". كنت ردف النبي ◌ّ على حمارٍ: أي راكبا خلفه عليه. ليس بيني وبينه إلّا مؤخرة الرحل: استثناء مفرغ، ومؤخرة الرحل: هي العود الذي يكون خلف الراكب، والمؤخرة: بضم الميم وبعدها همزة ساكنة وقد تبدّل واواً ثمّ خاء مكسورة هذا هو الصحيح، وفيه لغة أخرى: بفتح الهمزة والخاء المشدّدة المكسورة وقد تفتح، وفي آخر الحديث "لاتبشّرهم فيتّكلوا" منصوب بجواب النّهي بتقدير أَنْ بعد الفاء أي لو بشرتهم بذلك لا عتمدوا على التوحيد، وتركوا اجتهادهم في العبادات والأعمال الصالحة، والاتكال: افتعال من وكل يكل، وفي الحديث دليل أنه قد تخفی بعض المسائل عن العوام نصيحةً لهم. [وهذا آخر ما تيسرلي في تحشية هذا الكتاب، بعون الله الملك الوهّاب، وإليه المرجع والمآب، الحمد لله التائب على من تاب، والصلاة على رسوله سيد من أوتي الحكمة وفصل الخطاب، وعلى آله وصحبه خير آل وأصحاب] ٨٣ في الوَاقِعَات وَالقصص الباب الثاني "هَل تَدري ما حق الله على عباده وما حقّ العباد عَلَى اللهِ؟" قلتُ: الله ورسوله أعلمُ، قال: "فإنَّ حق اللهِ على العباد أن يعْبُدُوه، ولا يشركُوا به شيئًا، وحقُّ العباد على الله أن لا يعذّب من لا يشركُ به شيئًا" قلتُ: يا رسول اللهِ! أفلا أَبَشْرُ به النّاس؟ قال: "لَا تبشّرهم فيتّكلوا". (رواه البخاري [وهذا آخر الأحاديث من هذا الباب، وبتمامه تمّ الكتاب، والحمد لله ربّ العلمين، والصلاة على سيد رُسُله محمّد وآله وصحبه أجمعين. قال المؤلف: (عفا الله عنه وشکر سعیه) فرغت من تسوید هذا الكتاب بحمد الله وحُسن توفيقه في شهر رمضان المبارك سنة أربع وسبعين بعد ألف وثلاثمائةٍ من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والتحيّة] الفهرس ٣ مقدمة الكتاب ١- الباب الأول ٢- الجملة الاسميّة ٤ ٣- نوع آخر منها ١١ ٤ - الجملة الاسمية التي دخل عليها لا ١٦ الجُملة الاسميةُ الّتي دخلت عليها حرف إنَّ ... ١٧ ٥- إِنَّمَا، الجُمَلَة الفعليّة ٢٢ ٦- ٧- الجملة الفعلية التي في أوّله "لا" النّافية ٢٤ ٨ - صيغ الأمروَالنّهي ٢٦ ٨ - ليس الناقصة ٣٢ ٩- الشرط والجزاء ٣٣ ١٠ - نوع آخر منه ٤٣ ١١- ذكر بعض المغيبَات ٤٤ الباب الثاني ١٢- في الوَاقَعَات وَالقصص. ٥٣-٨٣ بادراشت الصحيح لمسلم الموطأ للإمام محمد الموطأ للإمام مالك الهداية مشكاة المصابيح التبيان في علوم القرآن تفسير البيضاوي شرح العقائد تيسير مصطلح الحديث تفسير الجلالین المسند للإمام الأعظم مختصر المعاني الحسامي الهدية السعيدية نور الأنوار القطبي كنز الدقائق أصول الشاشي نفحة العرب شرح التهذيب مختصر القدوري تعريب علم الصيغة نور الإيضاح البلاغة الواضحة ديوان الحماسة ديوان المتنبي النحو الواضح (ابتدائیه، ثانويه) المقامات الحريرية آثار السنن مكتالدورى المطبوعة ملونة مجلدة (٧ مجلدات) (مجلدين) (٣ مجلدات) (٨ مجلدات) (٤مجلدات) (٣ مجلدات) (مجلدين) (مجلدين) (٣ مجلدات) ملونة كرتون مقوي شرح عقود رسم المفتي متن العقيدة الطحاوية المرقاة زاد الطالبين عوامل النحو هداية النحو إيساغوجي شرح مائة عامل المعلقات السبع السراجي الفوز الكبير تلخيص المفتاح دروس البلاغة الكافية تعليم المتعلم مبادئ الأصول مبادئ الفلسفة هداية النحو (مع الخلاصة والتمارين) متن الكافي مع مختصر الشافي ستطبع قريبا بعون الله تعالى ملونة مجلدة/ کر تون مقوي الصحيح للبخارى شرح الجامي الجامع للترمذي Books in English Tafsir-e-Uthmani (Vol. 1, 2, 3) Lisaan-ul-Quran (Vol. 1, 2, 3) Key Lisaan-ul-Quran (Vol. 1, 2, 3) Al-Hizb-ul-Azam (Large) (H. Binding) Al-Hizb-ul-Azam (Small) (Card Cover) Other Languages Riyad Us Saliheen (Spanish)(H. Binding) Fazail-e-Aamal (German) (H. Binding) Muntakhab Ahdees (German) (H. Binding) To be published Shortly Insha Allah Al-Hizb-ul-Azam(French) (Coloured) تلین مجلد تفسير عث فى (٣) جلد) خطبات الاحكام جمعات العام حصن حصين الحزب الأعظم (مبين كل ترحيبب قل) الحزب الأعظم (يح كى ترحيب بالعقل) لسان القرآن (اول، ووم، يوم) معلّم الحجاج فضالنے خصائل بوى شرح شامل تعدى تعليم الاسلام (مثل) بشق زيور (تمن حق) ◌ِكَمِن كار ؤ كور حيات المسلمين تعليم الدين غير الاصول فى حديث الرسول الحمامه (بينا(كانا) (جديد ايز يشن) الحزب الأعظم (محل ترحيب به) (ج) الحزب الأعظم (بنك ترتيب به) (ص) عربى زبات كا آسمان قاعده آداب المعاثرت زاد السعيد جزاء الاعمال روضة الادب آسمان أصول فقه معين الفلف معين الاصول مَكْتالدورى لطبع شده فارى زبان كا آسمان قاعده علم الصرف (اولين، آخرين) تميل المبتدى جوامع الكلم مع يعمل اوعيد مستونه عربى كا معظم (اول، يوم، سوم، چيادم) عربى صفوة المصادر مرف ےر تغيير الابواب نام حق فصول اكبرى ميزان ومشعب ثمازدلل نورانى قاعده (مجموثا/ ١٤) عم پارەوری عم پاره تغيير المنطق تاريخ اسلام بشتى كوبر فوائد كيم علم النحو جمال القرآن ھویر تعليم العقائد سمير الصحابيات كريما پندنامن تج سورة سورچ یں آسمان نماذ منزل كار ؤكور/ مجلد فضائل اعمال ٹں احادیث مفتاح لسمان القرآن (اول، دوم، حوم) زرع تعمل قرآن حافظى ١٥ سطرى