Indexed OCR Text

Pages 121-140

مفتاح الجنة
١٢١
وأخرج هو وأبو يعلى عن زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمره محلول الأزرار، وقال:
رأيت النبي ◌ّه محلول الأزرار(١).
..... لأنهم تَتَبَّعُوا آثار أنبيائهم فاتخذوها كنائس وبِيَعاً لأن ذلك من عمرظّ محمولٌ على أنه کره
زيارتهم لمثل ذلك بغير صلاة أو خشي أن يشكل ذلك على مَن لا يعرف حقيقة الأمر فيظنه واجباً و
كلا الأمرين مأمون مِن ابن عمر ظُه. [فتح البارئ ٥٦٩:١° تحت حديث رقم: ٤٩٢]
قال الإمام ابن تيمية: فالذي بلغني في ذلك قولان عن العلماء المشهورين:
أحدهما: النهي عن ذلك وكراهته وأنه لايُستحب قصد بقعة للعبادة إلّ أن يكون قصدها للعبادة مما
جاء به الشرع مثل أن يكون النبي﴿ قصدها للعبادة، كما قصد الصلاة في مقام إبراهيم وكما كان
يتحرى الصلاة عند الأصطوانة وكما يقصد المساجد للصلاة ويقصد الصف الأول ونحو ذلك.
والقول الثاني: أنه لا بأس باليسير من ذلك، كما تُقل عن ابن عمرٍ﴾ أنه كان يتحرى قصد المواضع
التي سلكها النبي ﴿ وإن كان النبي ﴿﴾ قد سلكها إتفاقاً لاقصداً قال سندي الخواتيمى: سألنا أبا
عبدالله عن الرجل يأتي هذه المشاهد ويذهب إليها ترى ذلك؟قال: أما على حديث ابن أم مكتوم
ظُه: أنه سأل النبي ﴿ أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مُصَلَّى، وعلى ما كان يفعله ابن عمر ◌َّه
يتتبع مواضع النبي(*"وأثره فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد، إلّا أن الناس قد أفرطوا في
هذاجدًّا وأكثروافيه ومافعله ابن عمر ظّهلم يوافقه أحدمن الصحابة فلم يُنقل عن الخلفاء الراشدين
ولاغيرهم من المهاجرين والأنصارأنه كان يتحرى قصد الأمكنة التي نزلها النبي ﴿﴿" والصواب مع
جمهور الصحابة لأن متابعة النبي* تكون بطاعة أمره وتكون في فعله بأن يفعل مثل مافعل على
الوجه الذي فعله، فإذا قصد العبادة في مكان ، كان قصد العبادة فيه متابعة له، كقصد المشاعر و
المساجد، وأما إذا نزل في مكان بحكم الإتفاق لكونه صادَفَ وقت النزول أو غير ذلك مما يعلم أنه
لم يتحر ذلك المكان فإذا تحرینا ذلك المكان لم نكن متبعين له فإن الأعمال بالنيات.
[اقتضاء الصراط المستقيم ٢: ٢٧١-٢٧٥]
(١) مسندأبي يعلى ١٤:١٠° برقم: ٢٢٧ - [٥٦٤١] بسنده عن زهيربن محمد التميمي العنبري أبو
المنذر عن زید ابن أسلم وهذا إسنادٌ ضعيفٌ ،زهيربن محمد قال فيه أبو حاتم:محله الصدق وفي
حفظه سوءو كان حديثه بالشام أنكرمن حديثه بالعراق لسوء حفظه وكان من أهل خراسان،
سكن المدينة وقدم الشام فما حدث من كتبه فهو صالح وما حدث من حفظه ففيه أغاليط.
[الجرح والتعديل ٣: ٥٩٠]
ولکن یشهد له حدیث قرة بن إیاس المزني له عند أحمد ٣٥:٥٠١٩:٤٠٤٣٤:٣°وأبي داؤد في
اللباس [٢٦] باب في حل الأزرار[٢٦] برقم: ٤٠٨٢° وابن ماجة في اللباس [٣٢] باب حل الأزرار
[١١] برقم: ٣٥٧٨° من طرق عن زهيربن معاوية بن قرة عن أبيه قال:أتيت رسول الله ﴿﴾ فبایعته و
إن زِرَّقميصه لمطلقٌ. وهذالفظ ابن ماجة وهذا إسنادصحيح.

مفتاح الجنة
١٢٢
وأخرج الطبراني في الكبير عن عمروبن سعواء ﴾(١) قال: قال رسول اللّه ◌َله: سبعة
لعنتُهم وكل نبي مجاب: الزائدُفي كتاب الله والمُكَذِّبُ بقدر الله، والمُسُتَحِلُّ حرمة
الله ، والمستحلّ من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي، والمستأثر بالفيئ، والمتجبر
بسلطانه ليعز ما أذل الله ويذل ما أعزالله(٢).
وأخرج في الكبير عن ابن عباس ظه قال: قال علي ظه: يارسول الله!أريت إن عرض
لنا أمر لم ينزل فيه قرآن ، ولم تمض فيه سنة منك ؟ قال:تجعلونه شوری بین العابدین
من المؤمنين ولا تقضونه برأي خاصةٍ (٣).
وأخرج في الأوسط بسند صحيح عن علي قال: قلت يارسول الله! إن نزل بنا أمر
ليس فيه بيان أمر ولانهي؛ فما تأمرنا؟ فقال: تشاورون الفقهاء والعابدين ولا تمضوا
فيه برأي خاصة (٤).
وأخرج في الأوسط عن عمر بن الخطاب ظُه قال قال رسول الله ﴾:أكثر ما أتخوَّفُ
على أمتي من بعدي: رجل يتأول القرآن ، يضعه على غير مواضعه ورجل يرى أنه أحق
بهذا الأمر من غيره (٥).
وأخرج أحمد والطبراني عن غضيف بن الحارث الثمالي ﴾(٦) أن النبي ﴾ قال:
(١) عمروبن سعواءً وقيل: الشعواء اليافعي ◌ّ شهد فتح مصر ◌ّيُّعَدُّ في الصحابة.
[أسد الغابة ٤٩٥:٣ الترجمة: ٣٩٤١]
(٢) المعجم الكبير ٤٣:١٧° برقم: ٨٩.
قال الهيشي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيفٌ وأبو معشر الحميري لم أرمَن ذكره.
[مجمع الزوائد ١: ١٧٦ ]
(٣) قال الهيشي: رواه الطبراني في الكبير وفيه عبدالله بن كيسان قال البخاري: منكر الحديث.
[مجمع الزوائد ١: ١٨٠]
(٤) المعجم الأوسط ١: ٤٤١° برقم:١٦١٨. قال الهيشي: رجاله موثقون من أهل الصحيح.
[مجمع الزوائد ١٧٨:١]
(٥) المعجم الأوسط ٥٠٥:١° برقم: ١٨٦٥° وإسناده ضعيفٌ جدًّا فيه:
- إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري أبو مصعب المدني: وهو متروك الحديث.
[مجمع الزوائد ١٨٧:١]
- عبد الرحمن بن زيد بن أسلم المدني وهو ضعيفٌ. [ميزان الاعتدال ١ : ٥٦٤]
(٦) غُضَيْف ويُقال: غُطَيف بن الحارث بن زُنَيْمِ السَّكُوني الكِندي ويُقال: الثُّمالي، أبو أسماء
الحِمصي مختلفٌ في صحبته يُقال: إنه والدُ عِياض بن غُطَيف. [تهذيب الكمال ١١٢:٢٣] ......

مفتاح الجنة
١٢٣
ما أحدث قوم بدعة إلَّ رفع مثلها من السنة (١).
وأخرج الطبراني عن ابن عباس ظ قال: ماأتى على الناس عامٌ إلَّ أحدثوا فيه بدعة و
أماتوا فيه سنة حتى تحياالبدع وتموت السنن(٢).
وأخرج عن معاذ بن جبل ظقال: قال رسول الله : من مشى إلى صاحب بدعة
ليؤقره فقد أعان على هدم الإسلام(٣).
وأخرج عن الحكم بن عمير الثمالي ﴾(٤) قال قال رسول الله ﴿٣: الأمر المفظع و
الحمل المضلع والشرالذي لا ينقطع: إظهار البدع (٥).
وأخرج في الصغير عن أنس ظ قال: قال رسول الله ﴾ تفترق هذه الأمة على ثلاث
وسبعين فرقة ، كلهم في النار إلَّ واحدة قالوا: وما تلك الفرقة؟ قال: ما أناعليه اليوم و
أصحابى(٦).
وذكره ابن حبان في التابعين من كتاب الثقات ٥: ٢٩١° وذكره أيضاً هو في الصحابة وقال:
رأى النبي:﴿ واضعاً يده اليُمنَى على اليُسرَى في الصلاة، سكن الشام، ومن قال: إنه الحارث بن
غضيف فقد وَهِمَ مات في أيام مروان بن الحكم في فتنته. [الثقات ٣٢٦:٣]
(١) أخرجه أحمد ٤: ١٠٥° والخطيب التبريزي في المشكاة ١٠٠:١° برقم: ١٨٧- [٤٨]
قال الهيشمي : فيه أبوبكربن عبدالله بن أبي مريم وهو منكر الحديث.[مجمع الزوائد ١٨٨:١]
وقال الحافظ ابن حجر: بسند جيد. [فتح البارئ٢٥٣:١٣] فإنّالله وإنا إليه راجعون.
(٢) قال الهيشي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون. [مجمع الزوائد ١٨٨:١]
(٣) حلية الأولياء٦: ٩٧ قال الهيشي: رواه الطبراني في الكبير وفيه بقية وهو ضعيف.
[مجمع الزوائد ١٨٨:١]
(٤) الحكم بن عمير الثمالي ظه، وثمالة من الأزد شهد بدراً. [الإصابة ٣٤٧:١]
(٥) المعجم الكبير ٢١٩:٣° برقم: ٣١٩٤ السنة لإبن أبي عاصم ١: ٢١° برقم: ٣٦.
قلت: وهذاحدیث إسناده ضعيفٌ جدًّا:
-فيه عيسى بن إبراهيم الهاشمي قال البخاري: منكر الحديث. [الضعفاء الصغير، الترجمة: ٢٦٩]
وقال النسائي: متروك الحديث. [الضعفاء والمتروكين الترجمة: ٤٤١]
-وفيه موسى بن أبي حبيب ضعفه أبو حاتم. [الجرح والتعديل ١٤٠:٨]
-قال الهيشي: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بقية وهو ضعيف . [مجمع الزوائد ١٨٨:١]
والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢٦٨:١ - ٢٦٩.
(٦) المعجم الصغير ١: ٢٥٦°المعجم الأوسط ٣: ٣٨٠° برقم: ١٩:٦٤٤٨٨٦° برقم: ٧٨٤٠ الضعفاء
الكبير ٢٦٢:٢° وهذا حديث إسناده ضعيفٌ فيه عبدالله بن سفيان الخزاعي قال العقيلي ......

مفتاح الجنة
١٢٤
وأخرج الحاكم من حديث ابن عمروظ مثله(١).
وأخرج الدارمي في مسنده عن عبدالله بن الديلمي قال:بلغني أن أول ذهاب الدين
ترك السنة يذهب الدين سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة (٢).
وأخرج عن ابن مسعود أنه قال : ما سألتمونا عن شيئ من كتاب الله نعلمه
أخبرناكم به أو سنة من نبي الله ﴿ أخبرناكم به ولاطاقة لنا بما أحدثثم(٣).
وأخرج عن أبي سلمة مرسلا أن النبي ﴿# سئل عن الأمريحدث ليس في كتاب ولا
.. (٤).
سنة؟ فقال: ينظرفيه العابدون من المؤمنين(
وأخرج الدارمي واللالكائي(٥) في السنة عن عمر بن الخطاب ، قال: سيأتي
...... لايُتابع على حديثه[الضعفاء الكبير ٢٦٢:٢]
وأقره عليه الذهبي في الميزان ٢: ٤٣٠° وابن حجر في اللسان ٣: ٢٩١]
قد ورد بدون قوله: ما أناعليه وأصحابي بلفظ: افترقت اليهود على إحدى-أواثنتين-وسبعين فرقةً)
وتفرقت النصارى على إحدى - أواثنتين - وسبعين فرقةً ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة و
تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقةً.
[سنن أبي داود كتاب السنة [٣٤] باب شرح السنة [١] برقم: ٤٥٩٦° سنن الترمذي، كتاب الإيمان
[٤١] باب إفتراق الأمة [١٨] برقم: ٢٦٤٠° وابن ماجة كتاب الفتن [٣٦] باب افتراق الأمم [١٧]
برقم: ٣٩٩١ المستدرك ١٢٨:١]
(١) ولفظه: ليأتينَّ على أمتي ماأتى على بني إسرائيل مثلاً بمثلٍ حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم
مَن نكح أمه علانيةً كان فِي أمتي مثله، إنَّ بني إسرائيلِ افترقوا على إحدى وسبعين ملةً وتفترقُ
أمتي على ثلاثٍ وسبعين ملةً كلها في النار إلَّ مَّةً واحدةً فقيل له: ما الواحدة ؟ قال: ما أناعليه اليوم
وأصحابي. [المستدرك ١٢٩:١]
(٢) سنن الدارمي ٥٨:١ المقدمة باب إتباع السنة [١٦] برقم: ٩٧.
(٣) سنن الدارمي ٤٥٩:١المقدمة باب التورع عن الجواب فيماليس فيه كتابٌ ولا سنة [١٧]
برقم: ١٠١.
(٤) سنن الدارمي ١: ٦١ المقدمة باب التورع عن الجواب فيماليس فيه كتابٌ ولا سنة [١٧]
برقم: ٠١١٧
(٥) هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي أبو القاسم اللالكائي، حافظ للحديث من فقهاء
الشافعية من أهل طبرستان،استوطن بغداد وخرج في آخرأيامه إلى الدينور فمات بها كهلًاسنة:
٤١٨ هـ. [ تذكرة الحفاظ ١٠٨٣:٣]
قال الزبيدي: منسوبٌ إلى بيع اللوالك التي تُلبَسُ في الأرجل على خلاف القياس.
[تاج العروس من جواهرالقاموس ١٧٤:٢]

مفتاح الجنة
١٢٥
أناس يجادلونكم بشبهات(١) القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم
بكتاب الله(٢).
وأخرج اللالكائي في السنة عن علي بن أبي طالب ،قال: سيأتي قوم يجادلونكم
فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله (٣).
وأخرج ابن سعد في الطبقات من طريق عكرمة عن ابن عباس ظه: أن علي بن أبي
طالب ◌َّه أرسله إلى الخوارج، فقال: إذهب إليهم فخاصمهم ولاتحاجهم بالقرآن،
فإنه ذو وجوه ولكن خاصمهم بالسنة (٤).
وأخرج من وجه آخر: أن ابن عباس ﴾ قال: يا أمير المؤمنين فأنا أعلم بكتاب الله
منهم في بيوتنانزل قال: صدقت ولكن حاجهم بالسنن فإنهم لن يجدوا عنهم محيصاً
فخرج إليهم فحاجهم بالسنن فلم يبق بأيديهم حجة (٥).
وأخرج سعيد بن منصورعن عمران بن حصين ظله أنهم كانوايتذاكرون الحديث
فقال رجل:دعونامن هذا وجيؤنابكتاب الله فقال عمران ظله: إنك أحمق، أتجد في
كتاب الله الصلاة مفسرة؟ أتجد في كتاب الله الصيام مفسراً؟ إن القرآن أحكم ذلك،
والسنة تفسره (٦).
وأخرج الدارمي عن المسيب بن رافع قال: كانوا إذا نزلت بهم قضية ليس فيهامن
رسول الله ﴾ أثرً اجتمعوالها وأجمعوا فالحق فيمارؤوافالحق فيمارؤوا(٧).
وأخرج عن ميمون بن مهران قال: كان أبو بكر ته إذا ورد عليه الخصم نظرفي كتاب
(١) بشبهات القرآن، أي: بمتشابهاته، إذليس في القرآن شبه.
(٢) سنن الدارمي ١: ٦٢ المقدمة باب التورع عن الجواب فيماليس فيه كتابٌ ولاسنة [١٧] برقم:
١١٩ السنة للالكائي ٧٠:١° برقم: ٢٠٢ الشريعة: ٤١ برقم: ٤٤٩٩٩ برقم: ٦٢٠١٠٧ برقم: ١٦٢.
(٣) السنة للالكائي ١: ٧٠° برقم: ٢٠٣.
(٤) هذا اللفظ عزاه السيوطي في الإتقان ١: ٨٥ النوع: ٣٩ في معرفة الوجوه والنظائر والحاوي في
الفتاوي ١٢٤:٢ إلى إبن سعد غير أني لم أجد هذا اللفظ في طبقات ابن سعد ، بيد أنه ساق القصة
مطولة ٣٢:٣ .
(٥) لم أجدهذه العبارة في الطبقات الكبرى.
(٦) الكفاية في علم الرواية: ١٥-١٦ الشريعة: ٤٣° برقم: ١٠٤° دلائل النبوة للبيهقي ٢٥:١-٢٦.
(٧) سنن الدارمي ١: ٦١ المقدمة باب التورع عن الجواب فيماليس فيه كتاب ولا سنة [١٧]
برقم: ١١٥.

مفتاح الجنة
١٢٦
اللّهُ فإن وَجَدَ فيه ما يقضي بينهم قضَى به وإن لم يكن في الكتاب وعَلِمَ من رسول الله
* في ذلك الأمر سنة قضَى به فإن أعياه خرج فسأل المسلمين وقال: أتاني كذاو كذا
فهل علمتم أن رسول الله :﴿قضَى في ذلك بقضاء؟فربما اجتمع إليه النفر كلهم يذكر
من رسول الله :﴿فيه قضاءاً، فيقول أبو بكرته: الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ
عليناديننا(١).
وأخرج عن أبي نضرة قال: لماقدم أبو سلمة(٢) البصرة أتيته أناوالحسن فقال للحسن:
أنت الحسن ما كان أحد بالبصرة أحب إلي لقائه منك ، وذلك أنه بلغني أنك تقضي
برأيك فلا تفت برأيك، إلَّ أن تكون سنة عن رسول الله ﴿ أو كتاب منزل(٣).
وأخرج عن جابر بن زيد أن ابن عمرظلقيه في الطواف فقال له: يا أبا الشعثاء!إنك من
فقهاء البصرة، فلا تُفْتِ إلَّ بقرآن ناطق أو سنة ماضية فإنك إن فعلت غير ذلك هلكتَ
وأهلكت (٤).
وأخرج عن ابن سيرين قال: كانوا يرون أنه على الطريق ما كان على الأثر(٥).
وأخرج عن الحسن قال: إن أهل السنة كانوا أقل الناس فيمامَضَى وهم أقل الناس
(١) سنن الدارمي ٧٠:١ المقدمة باب الفتيا وما فيه من الشدة [٢٠] برقم: ١٦١.
(٢) عبدالله بن عبدالرحمن بن عوف ، الزهري المدني وقيل: إسماعيل وقيل: إسمه وكنيته واحدٌ"
توفي بالمدينة سنة: ٩٤ هـ. [ تهذيب الكمال ٣٧٠:٣٣-٣٧٦]
(٣) سنن الدارمي ١: ٧٠° برقم: ١٦٣.
وبلفظ آخر عند الخطيب:قال: ما كان بهذا المصر أحد أحب إليَّ أن ألقاه منك وذلك أنه بلغني أنك
تفتي الناس، فاتق الله ياحسن، وأفت الناس بما أقول لك، أفتهم بشيئ من القرآن قد علمتَةً، أو سنةٍ
ماضيةٍ قدسنها الصالحون والخلفاءً وانظررأيك الذى هو رأيك فألقه. [ الفقيه والمتفقه ١٦٣:٢]
(٤) سنن الدارمي ١: ٧٠° برقم: ١٦٣ الفقيه والمتفقه للخطيب ١٦٣:٢.
قال الشافعي: لا يحل لأحد أن يفتي في دين الله إلَّرجلاً عارفاً بكتاب الله بناسخه ومنسوخه و
بمحكمه ومتشابهه وتأويله وتنزيله ومكيه ومدنيه ، وما أريد به وفيما أنزل ثم يكون بعدذاك بصيراً
بحديث رسول الله ﴿# بالناسخ والمنسوخ ويعرف من الحديث ماعرف من القرآن ، ويكون بصيراً
باللغة بصيراً بالشعرو بما يحتاج إليه للعلم والقرآن، ويستعمل مع هذا الإنصاف وقلة الكلام، ويكون
بعدهذامشرفاًعلى اختلاف أهل الأمصار وتكون له قریحة بعد هذا ، فإذا كان هكذا فله أن يتكلم
ويفتي في الحلال والحرام وإذا لم يكن هكذافله أن يتكلم في العلم ولا يُفتي.
[الفقيه والمتفقه ١٥٧:٢]
(٥) سنن الدارمي ١: ٦٦ المقدمة باب مَن هاب الفتياوكره التنطع والتبدع [١٩] برقم: ١٤١.

مفتاح الجنة
١٢٧
فيمابَقِي ◌ّالذين لم يذهبوامع أهل الإتراف فى أترافهم ولامع أهل البدع في بدعهم و
صبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم (١).
وأخرج عن ابن مسعود قال: القصد في السنة خيرٌ من الإجتهاد في البدعة.
أخرجه الحاكم(٢).
وأخرج الدارمي عن عطاء في قوله تعالى: اَطِيْعُوا اللهَ وَالرَّسُوْلَ وَأُولِى الأَمْرِ مِنْكُمْ
[سورة النساء٤: ٥٩] قال: أولوالعلم والفقه وطاعةُ الرسولِ: اتباع الكتابِ والسنةِ(٣).
وأخرج عن أبي هريرة ◌َ﴾، قال: إني لأَجزّىُّ الليل ثلاثة أجزاء: فثلثٌ أنام وثلث أقوم و
ثلث أتذكر أحاديث رسول اللَّهِ ﴾ (٤).
وأخرج عن ابن عباس قال: أما تخافون أن تعذبوا ويخسف بكم أن تقولوا: قال
رسول اللّه ◌َ﴾ وقال فلان(٥)؟
وأخرج عن عمر بن عبد العزيزأنه كتب: لارأيَ لأحدٍ في كتاب الله وإنما رأي الأئمة
فيما لم ينزل فيه كتاب، ولم تمض به سنة من رسول الله ﴾ ولا رأي لأحد في سنة
سَتَّها رسول اللَّهِ﴾(٦).
وأخرج عن سعيدبن المسيب أنه رأى رجلا يصلي بعدالعصرالركعتين يكثر فقال له:
يا أبا محمد أيعذ بني الله على الصلاة؟ قال: لا" ولكن يعذبك الله بخلاف السنة (٧).
(١) سنن الدارمي ٨٣:١ المقدمة باب في كراهية أخذ الرأي [٢٧] برقم: ٢١٦.
(٢) سنن الدارمي ٨٢:١ المقدمة باب في كراهية أخذ الرأي [٢٧] برقم: ٢١٧ السنة لمحمد بن
نصر المروزي: ٢٥ الفقيه والمتفقه للخطيب ١٤٨:١.
(٣) سنن الدارمي ٤٨٣:١ المقدمة باب الإقتداء بالعلماء [٢٤] برقم: ٢١٩.
(٤) سنن الدارمي ٩٤:١ المقدمة باب العمل بالعلم وحسن النية فيه [٢٧] برقم: ٢٤٦.
وكذلك كان يفعل عمرو بن دينار، كما حكاه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوى وآداب
السامع: ٤٠٥ الفقرة: ١٨١٧.
(٥) سنن الدارمي ١٢٥:١ المقدمة باب مايتقى من تفسير حديث النبي ﴿﴿ وقول غيره عندقوله
** [٣٩] برقم: ٤٣١.
(٦) سنن الدارمي ١٢٥:١ المقدمة باب مايتقى من تفسير حديث النبي ﴿3﴾ وقول غيره عندقوله
** [٣٩] برقم: ٤٣٢° السنة لمحمد بن نصر المروزي: ٢٦°الفقيه والمتفقه للخطيب ٢٠٨:١
(٧) سنن الدارمي ١٢٦:١ المقدمة باب مايتقى من تفسير حديث النبي ﴿﴿ وقول غيره عندقوله
** [٣٩] برقم: ٤٣٦.

مفتاح الجنة
١٢٨
وأخرج عن خراش بن جبير قال: رأيت في المسجد فتَّی یخذف فقال له شيخ لا
تخذف فإني سمعت النبي ﴿ نهى عن الخذف، فغفَلَ الفتَى فظن أن الشيخ لا يفطن
له فخذف فقال له الشيخ: أحدثك أن رسول الله #ینھی عن الخذف ثم تخذف؟و
الله لا أشهد لك جنازة ولا أعودك في مرض ولا أكملك أبداً (١).
وأخرج عن قتادة قال حدث ابن سيرين رجلاً يحدث عن النبي ﴿ فقال رجلٌ:قال
فلان كذاوكذا فقال ابن سيرين: أحدثك عن النبي ﴿﴾ وتقول: قال فلان وفلان، والله
لاأكملك أبداً (٢).
وأخرج فيه من طريق العجلان عن أبي هريرة ظ أنه قال: قال رسول الله ﴿ بينما
رجل يتبختر في بَرْدَيْنِ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة فقال له
فتىً قد سمَّاهَ وهو في حلة يا أباهريرة أهكذا كان يمشي ذلك الفَتَى الذي خسف به ؟ثم
ضرب بيده فعثر عثرة كاد يتكسر منها، فقال أبو هريرة ظه للمنخرين والفم: إِنَّا كَفَيْتُكَ
الْمُسْتَهْزِئِيْنَ [سورة الحجر٥ ٩٥:١](٣).
وأخرج عن عبد الرحمن بن حرملة قال: جاء رجل إلى سعيدبن المسيب يودعه بحج
أو عمرة فقال له: لا تبرح حتى تصلي ، فإن رسول الله ﴿﴾ قال: لا يخرج بعد النداء من
المسجد إلَّ منافق، إلَّ رجلٌ أخرجته حاجة، وهو يريد الرجعة إلى المسجد، فقال: إن
أصحابي بالحرَّةِ، قال: فخرج فلم يزل سعيد يولع بذكره حتى أخبر أنه وقع من راحلته
فانکسرت فخذه(٤).
أخرج البخاري عن أبي ذرته أنه قال: لووضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى قفاه
ثم ظننت أني أنفذُ كلمة سمعتها مِن رسول اللّه ◌َّ قبل أن تجيزواعلي لأنفذتها (٥).
وأخرج الدارمي عن بسربن عبد الله قال: إن كنتُ لأركب إلى مصرٍ من الأمصار في
(١) سنن الدارمي ١٢٧:١ المقدمة باب تعجيل عقوبة مَن بلغه عن النبي ﴿﴾ حديث فلم يعظمه
[٤٠] برقم: ٤٣٨.
(٢) سنن الدارمي ١٢٨:١ المقدمة باب [٤٠] برقم: ٤٤١.
(٣) سنن الدارمي ١٢٧:١ المقدمة باب [٤٠] برقم: ٤٣٧.
(٤) سنن الدارمي ١: ١٣٠ المقدمة باب [٤٠] برقم: ٤٣٧.
(٥) صحيح البخاري ٢٩:١، كتاب العلم [٣] باب العلمُ قبل القول والعمل [١١] سنن الدارمي
١: ١٤٧ المقدمة باب البلاغ عن رسول الله ﴾ و تعلیم السنن [٤٦] برقم: ٥٤٥.

مفتاح الجنة
١٢٩
الحديث الواحد لأسمعه(١).
وأخرج عن سعيد بن جبير أنه حدث يوماً بحديث عن النبي ﴿#فقال رجل: في كتاب
الله مايخالف هذا فقال: لا أراني أحدثك عن رسول الله ﴾ وتعرض فیه بكتاب الله،
كان رسول الله ﴿ أعلم بكتاب الله منك (٢).
(١) سنن الدارمي ١٤٩:١ المقدمة باب الرحلة في طلب العلم [٤٧] برقم: ٥٦٣.
(٢) سنن الدارمي ١: ١٥٤ المقدمة باب السنة قاضية على كتاب الله [٤٩] برقم: ٥٩٠.

١٣٠
مفتاح الجنة
أنشد عبد الله بن المبارك
يا جَاعِلَ العلمِ له بازِيًا يَصطادُ أموالَ المساكين
إِحْتَلُت للدُّنيا ولَذَّاتِهَا بِحِيلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّين
ماكنتَ دواءً للمجانين
فصِرتَ مجنونًا بها بعد
عن ابنٍ عونٍ وابن سيرين
أين رواياتُك فيما مَضْى
لِتَركِ أبوابِ السلاطين
أین رواياتك في سَرُدِهَا
زَلَّ حِمارُ العلمِ في الطِّين
إن قلتَ:أُکرهتُ ذاباطلٌ
[ثارت بغداد ٢٣٣:٢° تذكرة الحفاظ ٣٢٢:١]

١٣١
لالكائى
جُمَلٌ مُنْتَقَةٌ
مِن
كتّاب الشئَّة
لالگائِي

لالكائى
١٣٢
أخرج بسنده عن أبي بن كعب ظُه قال: إقتصاد في سنةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في
خلاف سنةٍ(١).
● وأخرج عن أبي الدرداء قلبه مثله (٢).
وأخرج عن ابن عباس ظلّه قال: النظر إلى الرجل من أهل السنة -يدعو إلى السنة
وينهى عن البدعة - عبادةٌ (٣).
® وأخرج عن ابن عباس ظه قال: والله ما أظن على وجه الأرض اليوم أحداً أحب
إلى الشيطن هلاكاً مني قيل : ولم؟ فقال : إنه لتحدث البدعة في مشرق أو مغرب
فيحملها الرجل إلَيَّ فإذا انتهت إلَيَّ قمعتها بالسنة فترد عليه (٤).
وأخرج عن أبي العالية قال: [ تعلموا الإِسلام فإذا تعلمتموه فلاترغبواعنه وعليكم
بالصراط المستقيم فإنه الإِسلام ولا تحرفوا الإسلام يمينا ولا شمالا(٥)] وعليكم
بسنة نبيكم 88 والذي كان عليه أصحابه [ وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس
العداوة والبغضاء (6)](
(١) هو في السنة ٣٠:١) برقمي: ١٣-١٤° عن عبدالله بن مسعود ، بلفظ: الإقتصاد في السنة خير
من الإجتهاد في البدعة.
رواه الحاكم ٣٠٣:١ بسند آخرعن عبدالله بن مسعودظه وقال: صحيح على شرطهما ووافقه
الذهبي ورواه الدارمي في السنن ٨٣:١° برقم: ٢١٧° والطبراني في معجمه الكبير ٢٠٩:١٠° برقم:
١٠٤٨٨° والمروزي في السنة: ٢٥.
(٢) السنة ٤٩:١° برقم: ١١٥° بلفظ: إقتصادٌ فى سنةٍ خيرٌ من الإجتهاد في بدعةٍ.
ورواه المروزي من طريق آخر عن المشيخة عن أبي الدر داء تُه. [السنة: ٢٧-٢٨]
(٣) السنة ٣٠:١° برقم: ١١.
(٤) السنة ٣٠:١° برقم: ١٢.
(٥) ما بين القوسين لم يوجد عندالسيوطي في المفتاح.
(٦) السنة للالكائي ٣١:١° برقم: ١٧° ورواه المروزي في السنة: ٨° وعبد الرزاق ٣٦٧:١١° برقم:
: ٢٠٧٥٨° والآجري في الشريعة: ١٥° برقم: ١٩.

لالكائى
١٣٣
وأخرج عن الحسن قال: لا يصح القول إلَّ بعمل ولا يصح قول وعمل إلَّبِنِيَّةٍ و
لا يصح قول وعمل ونية إلّ بالسنة (١).
ـ﴾ وأخرج عن سعيد بن جبيرقال: لا يقبل قولٌ إلَّ بعملٍ ولا يقبل قولٌ وعملٌ إلّبِيَّةٍ،
ولا يقبل قولٌ وعملٌ ونيةٌ إلَّبنية موافقة للسنة (٢).
٤ وأخرج عن الحسن قال: يا أهل السنة ترفقوا- رحمكم الله- فإنكم من أقل
الناس (٣).
® وأخرج عن يونس بن عبيد قال: ليس شيئ أغرب من السنة وأغرب منها من
يعرفها (٤).
® وأخرج عن أيوب بن زيد قال: إني أخبربموت الرجل من أهل السنة فكأني
أفقد بعض أعضائي (٥).
وأخرج عنه قال: إن من سعادة الحَدَث (٦) والأعجمي أن يوفقهما الله لعالمٍ
مِن أهل السنة (٧).
وأخرج عن ابن شوذب قال: إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يؤاخي
صاحب سنة يحمله عليها (٨).
وأخرج عن حماد بن زيد قال: كان أيوب يبلغه موت الفتى من أصحاب
(١) السنة للالكائي ١: ٣١° برقم: ١٨° وروي نحو هذا القول عن علي ذكره صاحب كنز العمال
٢١٧:١ برقم: ١٠٨٣° وروى أبو نعيم في الحلية ١٤٣:٦ - ١٤٤ نحو هذا عن الأوزاعي.
(٢) السنة للالكائي ٣١:١° برقم: ٢٠. وقد ذكرالذهبي هذا الأثربسند آخرعن ابن مسعود ته ثم
عقب عليه بقوله: وهذا إنما هو من قول الثوري.
[ميزان الإعتدال ١: ٩٠) ترجمة: أحمد بن الحسن: ٣٣٠]
(٣) السنة للالكائي ١: ٣١° برقم: ١٩.
(٤) السنة للالكائي ٣٢:١° برقم: ٢٣° وفي الحلية ٣: ٢١° وأغرب منه الذي يعرفها.
(٥) السنة للالكائي (٣٣:١° برقم: ٢٩° ورواه أبو نعيم من طريقين أحدهما عن أبي أسامة.
[حلية الأولياء ٩:٣ ]
(٦) بفتح الحاء والدال، أى: صغير السن قال ابن فارس: الرجل الحَدَثُ: الطري السن.
[معجم مقاييس اللغة: ٢٣٥]
(٧) السنة للالكائي ٣٣:١° برقم: ٣٠.
(٨) السنة للالكائي ٣٣:١° برقم: ٣١.

لالكائى
١٣٤
الحديث فيرى ذلك فيه ويبلغه موت الرجل يذكر بعبادة فمايرى ذلك فيه(١).
وأخرج عن أيوب قال: إن الذين يتمنون موت أهل السنة يريدون أن يطفئوا
نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون(٢).
وأخرج عن ابن عون قال: ثلاث أحبهن لنفسي ولأصحابي فذكرقراءة القرآن،
السنة والثالث: أقبل رجل على نفسه ولهاً من الناس إلَّ من خير(٣).
® وأخرج عن الأوزاعي: نَدُورُ مع السُّنَّةِ حديث دارت (٤).
®وأخرج عنه قال: كان يقال: خمس كان عليها أصحاب محمد ﴿﴿ والتابعون
بإحسان: لزوم الجماعة واتباع السنة وعمارة المساجد وتلاوة القرآن والجهاد
في سبيل الله(٥).
وأخرج عن سفيان الثوري قال: استوصوا بأهل السنة خيراً فإنهم غرباء(٦).
، وأخرج عن الفضيل بن عياض قال: إن لله عباداً يُحيِى بهم البلاد وهُم أصحاب
السنة (٧).
وأخرج عن أبي بكربن عياش قال: السنة في الإسلام أعزمن الإسلام في سائر
الأديان(٨).
(١) السنة للالكائي ٣٤:١° برقم: ٣٤.
(٢) السنة للالكائي ٣٤:١° برقم: ٣٤.
(٣) السنة للالكائي ٣٤:١° برقم: ٣٦.
وأخرجه البخاري تعليقاً بلفظ: ثلاث أُحِبُّهُنَّ لنفسي ولإخواني هذه السنة أن يتعلموهاويسألواعنها
والقرآن أن يتفهموه ويسألواعنه ويَدَعوا الناس إلّمِن خير.
[صحيح البخاري ٨: ١٧٦ كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة [٩٧] باب الإقتداء بسنن رسول الله
﴿* [٢] وذكره البغوي بلفظ البخاري. [شرح السنة ٢٠٨:١-٢٠٩]
(٤) السنة للالكائي ٣٦:١° برقم: ٤٧.
(٥) السنة للالكائي ١: ٣٦° برقم: ٤٨.
وذكرها أبو نعيم بسند آخر عن أبي إسحاق الفزاري. [حلية الأولياء ٦: ١٤٢]
وذكرها البغوي في شرح السنة ٢٠٩:١.
(٦) السنة للالكائي ١: ٣٦° برقم: ٤٩.
(٧) السنة للالكائي ٣٦:١° برقم: ٥١° ورواه أبو نعيم في الحلية ١٠٤:٨.
(٨) السنة للالكائي ٣٧:١° برقم: ٥٤.

لالكائى
١٣٥
﴿ وأخرج عن ابن عون، قال: مَن مات على الإسلام والسنة فله بشيربكل خير(١).
﴾ وأخرج عن الحسن في قوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُوْنِى يُحْبِبْكُمُ
اللهُ. [سورة آل عمران٣: ٣١]قال: وكان علامة حبه إياهم سنة رسول الله ﴿﴾ (٢).
} وأخرج عن ابن عباس في قوله: يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَدُوُ جُوهٌ. [سورة آل عمران
٣: ١٠٦] قال:فأما الذين ابيضت وجوههم فأهل السنة والجماعة وأولوالعلم وأما الذين
اسودت وجوههم فأهل البدع والضلالة (٣).
® وأخرج عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: قال عبد الله: إنا نقتدي ولانبتدي و
نتبع ولانبتدع ولن نضل ما تمسكنا بالأثر (٤).
وأخرج عن شاذ بن يحيى قال: ليس طريق أقصد إلى الجنة مِن طريق مَن سلك
الآثار(٥).
} وأخرج عن الفضيل بن عياض قال: طوبى لمن مات على الإسلام والسنة ، وإذا
كان كذلك فليكثر من قول ماشاء الله (٦).
وأخرج عن أحمد بن حنبل قال: [أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه
أصحاب رسول اللّه ◌َّه والإقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالةٌ وترك
الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء وترك المِراء والجدال والخصومات في
الدين (٧)]والسنة عندنا آثار رسول الله ﴾ والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن(٨)
[وليس في السنة قياس ولا تضرب لها الأمثال ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء إنما هي
الإتباع وترك الهوى](٩).
(١) السنة للالكائي ١: ٣٨° برقم: ٦٠.
(٢) السنة للالكائي ٣٩:١° برقم: ٦٨.
(٣) السنة للالكائي ٤٨:١° برقم: ١٠٦.
(٤) السنة للالكائي ٤٨:١° برقم: ١٠٦.
(٥) السنة للالكائي ٤٩:١° برقم: ١١٢.
(٦) السنة للالكائي ١: ٨٠° برقم: ٢٦٨.
(٧) ما بين القوسين من السنة للالكائي ١: ٩٠.
(٨) السنة للالكائي ١: ٩٠° برقم: ٣١٧.
(٩) ما بين القوسين من السنة ٩٠:١.

الكائى
١٣٦
وأخرج عن بعض أصحاب الحديث أنه أنشد:
دين النبي محمد [﴿®] أخباره
نعم المَطِيَّة للفتَى آثاره
لا تعد لن عن الحديث وأهله
فالرأيُ ليلٌ والحديث نهاره
ولربما غلط الفتى أثر الهدى
والشمس بازغة لها أنواره(١)
(١) السنة للالكائي ١: ٨٦° برقم: ٣١١. وفيه: وذكر أن فتّى مِن أصحاب الحديث أنشد في
مجلس أبي زُرعة الرازي هذه الأبيات فاستحسنها.

الحجة
١٣٧
، ،
جُعَلَ مُنتقاة مِّرْ
كِتَابِ الْحُجَّةِ
عَلَى تَارِكِ الْمَحَجَّةِ
للشيخ نصر المقدسي(١)
(١) نصربن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود النابلسي المقدسي " أبو الفتح، شيخ الشافعية في
عصره بالشام ، أصله من نابلس، كان يُعرف بإبن أبي حافظ رحل إلى دمشق واجتمع فيها بالإمام
الغزالي وتوفي بها سنة: ٤٩٠ هـ. [سيرأعلام النبلاء ١٩: ١٣٦]
وهو كتابٌ يتضمن ذكر أصول الدين على قواعد أهل الحديث والسنة ومن هذا الكتاب نقل
الإمام النووي في "الأربعين" حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، مرفوعاً: لا يؤمن أحدكم حتى
يكون هواه تبعاً لماجئتُ به، وقال : رويناه في كتاب الحجة بإسنادٍ صحيحٍ. وقد سبق الكلام عليه
مني في الكتاب.

الحجة
١٣٨
دليل الحوارالمت
أخرج بسنده عن أبي الدرداء ﴾ قال: قال رسول الله ﴿: مَن غدا أو راح في
طلب سنة مخافة أن تدرس كان كمن غدا أوراح في سبيل الله ومَن كتم علماً عَلَّمهُ
الله إياه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار(١).
وأخرج عن معاذ بن جبل ظه قال: قال رسول الله ﴿: إذا ظهرت الفتن وسُبَّ
أصحابي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله والملئكة والناس أجمعين، لا
يقبل الله منه صرفاً ولاعدلًا (٢).
قيل للوليد بن مسلم: ما إظهار العلم؟ قال إظهار السنة.
وأخرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : من حفظ على أمتي أربعين
حديثاً فيما ينفعهم في أمردينهم بعث يوم القيامة من العلماء(٣).
قلت: هذا الحدیث له طرق كثيرة.
® وأخرج من وجه عن أبي هريرة ﴾ه قال: قال رسول الله ﴿﴾: من روى عني أربعين
(١) ما وجدتُ ذلك.
(٢) وهذا حديث منكرٌ أورده الذهبي في ترجمة محمد بن عبدالمجيد التميمي المفلوج وقال:
ضَعَّفَهُ محمد بن غالب تمتام ومن مناكيره :...... ثم ذكره. [ميزان الاعتدال ٦٣٠:٣]
وأقره عليه ابن حجر العسقلاني. [لسان الميزان ٢٦٤:٥]
(٣) رواه البيهقي في شعب الإيمان ٢: ٢٧٠) بالأرقام: ١٧٢٥- ١٧٢٧° وقال:هذا متنٌ مشهورٌ و
ليس له إسنادٌ صحيحٌ. [ شعب الإيمان ٢٧١:٢]
يُراجع لمزيد التفصيل العلل المتناهية لإبن الجوزي ١١١:١ -١٢٢.
وقال ابن حجر: روي من رواية ثلاثة عشر من الصحابة أخرجها ابن الجوزي في العلل المتناهية و
بَيَّنَ ضعفها كلها، وأفرد ابن المنذر الكلام عليه في جزء مفرد ، وقد لخصتُ القول فيه في المجلس
السادس عشر من الإملاء، ثم جمعتُ طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علةٍ قادحةٍ.
[تلخيص الحبير ٩٣:٣ -٩٤]

الحجة
١٣٩
حديثاً من السنة حشر يوم القيامة في زمرة الأنبياء(١).
وأخرج عن البراء بن عازب ظه قال: قال رسول اللّه ◌َ﴾: من تَعَلَّمَ حديثين اثنين
ينفع بهما نفسه أو يعلمهما غيره فينتفع بهما كان خيراً من عبادة ستين سنة (٢).
®وأخرج عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله له: إن الإسلام
بدأ غريباً (٣) وسيعودغريباً فطوبى للغرباء قيل: يا رسول الله و من الغرباء؟ قال: الذين
يحبون سنتي من بعدي ويعلمونها عباد الله(٤).
٤ وأخرج من هذا الطريق مرفوعاً: من أحياسنة من سنتي قد أميتت بعدي كان له
مثل أجرمن عمل بهامن غيرأن ينقص من أجرهم شيئًا(٥).
(١) جامع المسانيد للخوارزمي ١٠:١° وفيه إسحاق بن نجيح الملطي يروي عن عطاء الخراساني
وابن جريج وغيرهما كنيته أبو صالح وقيل: أبو يزيد قال أحمد: هومن أكذبالناس ، وقال يحيى:
معروفٌ بالكذب ووضع الحديث ، وقال الفسوي : لا يكتب حديثه وقال النسائي والدارقطني:
متروكٌ وقال الفلَّس: كان يضع الحديث صُراحاً. [ميزان الاعتدال ٢٠٠:١]
(٢) شرف أصحاب الحديث: ٨٠° برقم: ١٧٢.
(٣) قال الطيبي: لا يخلو" إمَّا أن يُستعار الإسلام للمسلمين فالغرابة هي القرينة فيرجع معنى الوحدة
والوحشة إلى نفس المسلمين، وإِمَّا أن يجري الإسلامُ على الحقيقة فالكلام فيه على التشبيه و
الوحدةُ والوحشةُ بإعتبار ضعف الإِسلام وقِلَّته ، فعلى هذا "غريباً" إِمَّا حالٌ أي: بدأ الإِسلامُ مشابها
للغرباء أو مفعولاً مطلقاً، أي: الإسلام ظهر ظهور الغرباء حين بدأ فريداًوحيداً لامأوَى له حتى تبوأ دار
الإِسلام أعني: طَيبةً فطوبَى له وطابَ عيشاً ثم أتم الله نوره فانبث في الآفاق، فبلغ مشارق الأرض
ومغاربها فيعود في آخر الأمر وحيداً فريداً شريداً إلى طيبةً كما بدأ فطوبَى له ولَهفَى عليه كماورد:
الإِيمان ليأرزإلى المدينة كما تأرزالحية إلى جحرها، فعلى هذا"طوبى" ترشيح الإستعارة.
[الكاشف عن حقائق السنن ٦٢٦:٢" تحت حديث: ١٥٩]
(٤) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان [١]باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً [٦٥] برقم: ٢٣٢ - [١٤٥] و
الطحاوي في مشكل الآثار ٢٩٨:١° وأبو عوانة ١٠٢:١° وأحمد ١٨٤:١؛ ٢٤٣٩٨: ٤٧٣:٤٤٣٨٩
والطبراني في الصغير ١٠٤:١.
(٥) أخرجه الترمذي، كتاب العلم [٤٢] باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة [١٦] برقم:
٢٦٧٧، وابن ماجة المقدمة باب من أحيا سنة قد أُمِيتت [١٥] برقم: ٢١٠° وابن أبي عاصم في السنة
٢٣:١) والطبراني في الكبير ١٦:١٧، والمنذري في الترغيب والترهيب ٨٧:١ ،٩١، والتبريزي في
المشكاة برقم: ١٦٨.
وتمامه: ومَن ابتدع بدعة ضلالةٍ لاتُرضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بهالا ينقص
ذلك من أوزارالناس شيّاً وحسنه الترمذي.

الحجة
١٤٠
وأخرج عن علي ظه، أن رسول الله ◌َّ قال: من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من
أمر دينها بعثه الله يوم القيامة فقيهاًوكنت له شافعاً وشهيداً (١).
® وأخرج عن أبي الدرداء ظل مرفوعاً مثله(٢).
وأخرج عن ابن عباس ﴾، قال: قال رسول الله ﴿3﴾: من حفظ على أمتي أربعين
حديثاً من السنة كنت له شفيعاً يوم القيامة (٣).
® وأخرج عن علي قال: قال رسول الله :﴿٤﴾: ألا أدلكم على الخلفاء مني ومن
أصحابي ومن الأنبياء قبلي؟هم حَمَلَةُ القرآن والأحاديث عني في الله والله (٤).
أوأخرج عن علي ظُه قال: مامن شيئ إلّ وعلمه في القرآن ولكن رأي الرجال يعجز
عنه(٥).
وأخرج عن الجنيد قال: الطريق مسدود على خلق الله إلَّ على المتبعين أخبار
قلت: قوله هذامردودً وهذا حديث موضوع لأن مداره على كثير بن عبدالله وقد قال فيه
الشافعي وأبو داؤد: ركنٌ من أركان الكذب. [ميزان الإعتدال ٤٠٧:٣]
قال أبو زرعة: واهي الحديث، ليس بقوي. [الجرح والتعديل ١٥٤:٧]
ولهذا قال القاضي عياض: هذه رواية منكرة غير صحيحة. [إكمال المعلم ١١٢:١]
قال ابن البيّع: هذا حديثٌ واهٍ. [إكمال المعلم ١: ١١٢]
قال المحدث القرطبي: وقد اغترّ بهذه الزّيادة أناسٌ ممن يقصد الخير ولا يعرفه فظنّ أنّ هذا الوعيد
إنما يتناول مَن قصد الإضلال بالكذب على رسول الله ﴾ فأما مَن قَصَد الترغيب فى الأعمال
الصالحة، وتقوية مذاهب أهل السنة فلا يتناوله فَوَضَعَ الأحاديث لذلك، وهذه جهالةٌ؛ لأن هذه
الزيادة تُروَى عن الأعمش ولاتصح عنه وليست معروفةٌ عند نقلة ذلك الحديث مع شهرته.
[المُفْهِمْ ١١٤:١ -١١٥]
(١) قال الحُفَّاظ: فيه عبدالله بن أحمد يروي عن أبيه عن أهل البيت نسخةً باطلةً.
[ العلل المتناهية ١١٢:١]
(٢) في طُرُقه عبدالملك بن هارون قال أبو حاتم الرازي: متروك وقال السعدي: دجال كذاب، وقال
ابن حِبَّان: يضع الحديث. [العلل المتناهية ١١٩:١]
(٣) أما حديث ابن عباس ظُه ففي الطريق الأول الحسن بن قتيبة وفي طريقه الثاني والرابع اسحاق
ابن نجيح، قال الدار قطني: كلاهما متروك الحديث، وفي الطريق الثالث أحمد بن أبي بكرّوله
مناكير عن الثقات. [العلل المتناهية ١٢٠:١]
(٤) شرف أصحاب الحديث: ٣١-٣٢° برقمي: ٥٨-٥٩.
(٥) أخرجه السمرقندي في تفسيره بحر العلوم ٣٥:١ بدون السند.