Indexed OCR Text

Pages 81-100

مفتاح الجنة
٨١
قال: إذا بلغكم عن رسول الله ﴿ ما يعرف، وتلين له الجلود فقد يقول النبي ﴿ الخير"
ولا يقول إلَّ الخير.
قال البيهقي: قال البخاري: وهذ أصح يعنى: أصح مِن رواية من رواه عن أبي حميد
أو أبي أسید.
وقد رواه ابن لهيعة عن بكيربن الأشج عن عبدالملك بن سعيد عن القاسم بن سهيل
عن أبي بن كعب ◌ّه قال ذلك بمعناه فصار الحديث المسند معلولا، وعلى الأحوال
كلها حديث رسول الله ﴿ الثابت عنه قريب من العقول موافق للأصول لا ينكره عقلٌ
مِن عقلٍ عن اللّه الموضع الذي وضع به رسول الله ﴿3﴾ من دينه وما افترض على
الناس من طاعته ولا ينفرمنه قلب من اعتقد تصديقه فيما قال واتباعه فيماحكم به و
كما هو جميل حسن من حيث الشرع، جميل في الأخلاق حسن عند أولى الألباب .
هذاهو المراد بماعسى يصح من ألفاظ هذه الأخبار.
ثم أخرج بسنده عن ابن عباس قال: إذا حدثتكم بحديث عن رسول الله ﴿ فلم
تجدوا تصديقه في الكتاب أو هو حسن في أخلاق الناس فأنا به كاذب.
وأخرج عن علي :فإذا حدثتم عن رسول الله ﴾ شيئاً فظنوابه الذي هوأهدئ و
الذي هو أهنأ والذي هو أتقى.
قلت: والمعول عليه في معنى الحديث المورد أن تثبت ماأشار إليه الإمام الشافعي مما
سبق أن السنة الثابتة ليست منافرة للقرآن بل معضدة له وإن لم يكن فيه نص صريح
بلفظها فإن النبي * يفهم من القرآن مالايفهمه غيره وقد قال # لماسئل عن الحمر:
ما أنزل فيهاشيئ إلَّ هذه الآية الفذة الجامعة: فَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَّرَهْ وَ مَنْ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَّرَةً. [ سورة الزلزال ٧:٩٩-٨](١).
فانظرأخذ حكمها من أين؟
وقال ابن مسعودظه فيما أخرجه ابن أبي حاتم: مامن شيئ إلَّ بَيَّن لنا في القرآن ولكن
فهمنا يقصر عن إدراكه فلذلك قال تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ. [ سورة النحل ١٦:
(١) أخرجه البخاري، كتاب المساقاة [٤٢] باب شرب الناس وسقى الدواب من الأنهار [١٢]
برقم: ٢٣٧١° ومسلم ، كتاب الزكاة [١٢] باب إثم مانع الزكاة [٦] برقم: ٢٤-[٩٨٧]

٨٢
مفتاح الجنة
٤٤] (١).
فانظر هذا الكلام من ابن مسعود أحد أجلاء الصحابة وأقدمهم إسلاماً.
قال بعضهم: السنة شرح للقرآن، وقدأَلَّفَ ابن بَرَّجَان(٢) كتاباً في معاضدة السنة للقرآن
أخرج الشافعي والبيهقي من طريق طاووس أن النبي ﴿قال: إني لاأحل إلَّ ما أحل
الله في كتابه ولا أحرم إلَّ ما حرم الله في كتابه(٣).
قال الشافعي : وهذا منقطعٌ.
وكذلك صنع # وبذلك أمر وافترض عليه أن يتبع ما أوحى إليه ونشهد أن قد اتبعه و
مالم يكن فيه وحي فقدفرض الله في الوحى اتباع سنته فمن قبل عنه فإنما قبل بفرض
الله قال الله تعالى: وَمَاآتَّكُمُ الرَّسُوْلُ فَخُذُوْهُ وَمَانَهُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوْا. [سورة الحشر ٧:٥٩]
(١) قال ابن حِبَّان: إن الله عزو جل وَلَّى رسوله ﴿﴾ تفسير كلامه وبيان ما أنزل إليه لخلقه حيث قال:
وَاَنْزَلْنَا ◌ِلَيْكَ الذِّكْرَلِتُبَّنَ لِلنَّاسِ مَانُزِّلَ إِلَيْهِمْ [سورة النحل ٦ ٤:١ ٤ ] ومن أمحل المحال أن يأمرالله
جل وعلا النبي المصطفَى :﴿# أن يبين لخلقه مراده حيث جعله موضع الإبانة عن كلامه ويُفسرلهم
حتى يفهموامراد الله من الآي التي أنزلها الله عزو جل عليه ثم لا يفعل ذلك رسول رب العالمين و
سيدالنبيين والمرسلين #بل أبان عن مراد الله جل وعلا في الآي وفسرلأمته مايهم الحاجة إليه و
هي سنته ﴿﴿ فمن تتبع السنن وحفظها وأحكمها فقد عرف تفسير كلام الله عزوجل، وأغناه الله
عن الكلبي وذويه ومالم يبين رسول الله ﴿الأمته معاني الآي التي أنزلت عليه من أمر الله جل وعلا
کان لمن بعده من أمته أحق وترك التفسير لماتر که رسول الله ﴿#أحری.
ومن أعظم الدليل على أن الله جل وعلا لم يرد بقوله عزو جل: لِتُبَّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّل إِلَيْهِم القرآن كله
أن النبي ◌ّترك من الكتاب متشابهاً من الآي وآيات ليس فيها أحكامٍ، فلم يبين كيفيتهالأمته فلما
فعل ذلك رسول الله ﴿ دَلَّ ذلك على أن المراد من قوله: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ كان بعض
القرآن لا كلّه. [المجروحين٢٦٤:٢ -٢٦٥]
(٢) عبد السلام بن عبدالرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبدالرحمن أبو الحكم اللخمي الإفريقي
المعروف بإبن برجان كان من أهل المعرفة بالقراءات والحديث والتحقيق بعلم الكلام و
التصوف مع الزهد والعبادة توفي سنة: ٥٣٦هـ=١١٤١م.
[لسان الميزان ٤ :١٣ - ٤١٤ الأعلام ٤: ٦]
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٤: ٢٠٩° برقم: ٥٧٤١° وابن عدي في الكامل في الضعفاء٣٢٧:٦،
عن علي بن عاصم، عن يحيى بن سعيد عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنهابه مرفوعاً.
وهذا حديث إسناده ضعيفٌ جِدًّا علي بن عاصم بن صهيب صدوق يخطئ ويصرُّورمي بالتشيع.
[تقريب التهذيب: ٤٣٣ الترجمة: ٤٧٥٨]

مفتاح الجنة
٨٣
قال البيهقي: وقوله في كتابه إن صحت هذه اللفظة فإنما أراد فيماأوحى إليه ثم ما
أوحى إليه نوعان: أحدهما وحيٌّ يُتَلَى والآخروحيٌ لايُتْلَى.
وقد احتج ابن مسعود ره من الآية التي احتج بها الشافعي بمثل مااحتج به في أن من
قبل عن رسول اللهچ﴾ فبكتاب الله قبله فإن حکمه في و جوب اتباعه حکم ما ورد به
الكتاب ثم أورد الحديث السابق في لعن الواشمات.
ثم قال البيهقي: باب فيماوردعن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة من الرجوع
إلى خبره، أخرج فيه عن قبيصة بن ذؤيب (١) قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر تُه
لتسأله ميراثها فقال لها أبوبكرة : مالكِ في كتاب الله شيئ، وما أعلم لكِ في سنة
نبي الله ﴿شيئاً فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال له المغيرة بن شعبة ته :
حضرتُ رسول الله ﴿ أعطاها السدس فقال أبو بكر :هل معك غيرك؟فقام محمد
ابن مسلمة الأنصاري ظه فقال مثل ماقال فنفذه لها أبو بكر ﴾(٢).
وأخرج عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب ظه كان يقول: الدِّيَّةُ للعاقلة ولا ترث
المرأةُ من دِيَةٍ زوجها شيئاً حتى أخبره الضحاك بن سفيان ﴾(٣) أن رسول اللّه ◌ِ﴾
كتب إليه أن أَوَرِّثَ إمرأة أشيَمَ الضبابى من دِيَةِ زوجها فرجع عمرقُه.
أخرجه أبو داود (٤).
(١) قبيصة بن ذُوَّيب بن حلحلة الخزاعي أبو سعيد ، ويُقال : أبو إسحاق المدني وُلِد عام الفتح و
سكن الشام ، أتِي رسولُ اللَّه ﴿ بقبيصة بن ذؤيب ليدعو له، وهو غلامٌ، فقال رسول اللّه ◌ِ﴾ هذا
رجلٌ نِسَى يعني أنه ذهب أهله فلم يبق إلَّاهو مات سنة: ٨٧هـ. [تهذيب الكمال ٤٧٦:٢٣]
(٢) الموطأللإمام مالك ٥١٣:٢.
(٣) الضحاك بن سفيان الكلابي ،"كنيته أبو سعيد له صحبةٌ كان ينزل نجداً وكان والياً للنبي ◌َُّ
هناك على قومه. [تهذيب الكمال ١٣: ٢٦١]
(٤) سنن الترمذي، كتاب الفرائض [٣٠] باب ماجاء في ميراث المرأة من دية زوجها [١٨] برقم:
٢١١٠ سنن أبي داؤد، كتاب الفرائض [١٣] باب في المرأة ترث من دية زوجها[١٨] برقم: ٢٩٢٧
مسندأحمد ٤٥٢:٣.
قال الخطابي: وإنما كان يذهب عمره في قوله الأول إلى ظاهر القياس وذلك أن المقتول لا
تجب ديته إلَّا بعدّ موته وإذا مات فقد بطل ملكه فلما بلغته السنة ترك الرأي وصارإلى السنة وكان
مذهب عمر ته أن الدية للعاقلة الذين يعقلون عنه إلى أن بلغه الخبرفانتهى إليه.
[معالم السنن ٣٣٩:٣ - ٣٤٠]

مفتاح الجنة
٨٤
وأخرج عن طاووس أن عمرته، قال:اذكر الله إمراً سمع من النبي ◌َّ في الجنين شيئاً
فقام حمل بن مالك بن النابغة ظه(١) قال: كنت بين جاريتين لي - يعني : ضرتين-
فضربت إحداهما الأخرى بمسطح (٢) فألقت جنيناً ميتاً فقضى فيه رسول الله ﴿﴾
بغرة فقال عمر: لولم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا إن كدنا نقضي فيه برأينا(٣).
وقال البيهقي: قال الشافعي: قد رجع عمره عما كان يقضي فيه بحديث الضحاك
إلى أن خالَفَ حكم نفسه وأخبر في الجنين أنه لولم يسمع هذا لقَضَى بغيره وقال: إن
كدنا نقضي فيه برأينا (٤).
وأخرج الشيخان من طريق ابن شهاب عن عبدالله بن عامر بن ربيعة أن عمرظه
خرج إلى الشام فلما جاء سرغ (6) بلغه أن الوباء قدوقع بالشام فأخبره عبدالرحمن
ابن عوف قه أن النبي ﴿ قال: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدمواعليه وإذا وقع بأرض و
أنتم بهافلا تخرجوا فراراً فرجع عمر ته من سرغ .
قال ابن شهاب: وأخبرني سالم بن عبدالله بن عمرأن عمرظه إنما انصرف بالناس من
حديث عبد الرحمن بن عوف ظـ
وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن عمرة يأخذ الجزية من
المجوس (٧) حتى شهد عبد الرحمن بن عوف ظ أن رسول الله ﴿ أخذها من
(١) حمل بن مالك بن النابغة الهُذَلِيُّ مِن هُذَيل بن مُدركة بن إلياس بن مضر يكنى أبانضلة﴾، له
صحبة وهو مدنيٌ نزل البصرة وله بها دارٌ. [تهذيب الكمال ٣٤٩:٧]
(٢) قال النضر بن شميل: المِسطح هو الصَّوبچ [بِزِنَةِ کوثر وهو العود الذي يستخرج به الخبز من
التنور]. [ سنن أبي داؤد ٦٩٩:٤]
(٣) أخرجه أبو داود كتاب الديات [٣٣] باب دية الجنين [٢١] برقم: ٤٥٧٣.
(٤) الفقيه والمتفقه للخطيب ١٣٤:١.
(٥) سرغ: بفتح الراء وسكونها: قريةٌ بوادي تبوك من طريق الشام. [النهاية ٢: ٣٢٥]
(٦) أخرجه البخاري، كتاب الحيل [ ٩١] باب مايُكره من الإحتيال في الفرار من الطاعون [١٣]
برقم: ٦٩٧٣° ومسلم، كتاب السلام [٣٩] باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها [٣٢]برقم:
١٠٠ - [١٩ ٢٢ ]
(٧) مجوس، كصبور: رجلٌ صغير الأذنين، كان في سابق العصور، أول من وضع ديناًللمجوس ودعا
إليه قاله الأزهري وليس هو زرداشت الفارسي كماقاله بعضٌ ، لأنه كان بعد إبراهيم القَّئ والمجوسية
المجوسية دينٌ قديمٌ وإنمازرداشت جَدَّدُهُ وأظهره وزاد فيه. [تاج العروس ٣٤٥:٤]

٥ مفتاح الجنة
٨٥
مجوس هجر(١).
وأخرج البيهقي عن زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان
رضي الله عنها (٢) - وهي أخت أبي سعيد الخدري ﴾-أخبرتها أنها جاءت إلى رسول
الله ◌َّ لتسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة ، فإن زوجها خرج في طلب أعبد
له أبقوا، حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله ﴿﴿ أن أرجع
إلى أهلي فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه فقال رسول الله ﴾
أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتب أجله قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهروعشراً قالت:
فلما كان عثمان بن عفان﴾(٣) أرسل إليَّ فسألني عن ذلك فأخبرته، فاتبعه، وقضى
به (٤).
(١) أخرجه البخاري، كتاب الجزية والموادعة [٥٨] باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة و
الحرب[١]برقمي:٣١٥٦-٣١٥٧.
(٢) الفريعة بنت مالك بن سنان الخدرية الأنصارية شهدت بيعة الرضوان مع النبي ﴿ ﴾.
[تهذيب الكمال ٢٦٦:٣٥]
(٣) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبدشمس بن عبد مناف القُرشي أبو عمرو غو
يُقال: أبو عبد الله ويُقال: أبوليلى الأموي، أميرالمؤمنين، ذو النُّورَين ◌َظُه. أسلم قديماً وهاجَرالهجرتين،
وتزوج ابنتَي رسول الله ﴿: رقية رضي الله عنها، فماتت عنده ، ثم تزوج أم كلثوم رضي الله عنها
فماتت عنده أيضاً قُتِلَ بالمدينة يوم الجمعة لثماني عشرة أو سبع عشرة خَلَت من ذي الحجة سنة:
٣٥هـ. [تهذيب الكمال ٤٤٥:٣٥ -٤٥٤]
(٤) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الطلاق [٢٩] باب مقام المتوفّى عنهازوجهافي بيتها حتى تحل
[٣١] برقم: ٨٧° وعنه أبو داؤد كتاب الطلاق [١٣] باب في المتوفّى عنها تنتقل [٤٤] برقم: ٢٣٠٠،
والترمذي، كتاب الطلاق [١١] باب ماجاء أين تعتد المتوفّى عنهازوجها [٢٣] برقم: ١٢٠٤° و
النسائي، كتاب الطلاق [٦٧] باب مقام المتوفّى عنهازوجها في بيتهاحتى تحل [٦٠] بالأرقام:
٣٥٢٨ - ٣٥٣٠.
وأخرجه أحمد في المسند٦: ٤٢٠،٣٧٠° والشافعي في الرسالة الفقرة: ١٢١٤.
كلهم عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفریعة
...
بنت مالك بن سنان.
قلتُ: ورجال هذا الحديث ثقاتٌ غيرزينب هذه فهي مجهولة الحال لم يروعنهاسوى اثنين ونقل
الحافظ الذهبي عن ابن حزم أنه قال فيها: "مجهولة" وأقره. [ميزان الإعتدال ١٠٨:٢]
ومن قبله الحافظ عبدالحق الإشبيلي كمافي التلخيص الحبير٣: ٢٤٠° فإنه قال: وأعله عبدالحق
تبعاً لإبن حزم بجهالة حال زينب قال الحافظ: وتعقبه ابن القطان بأنه وثقها الترمذي.
...

٨٦
مفتاح الجنة
وأخرج عن علي بن أبي طالب ه قال: كنتُ إذا سمعتُ من رسول الله ﴾ حديثاً
نفعني الله منه بماشاء أن ينفعني، وإذا حدثني أحدٌ من أصحابه استحلفته فإذا حلف
لي صدقته وأنه حدثني أبو بكر تالله - وصدق أبو بكرة - أنه سمع رسول الله ﴾ يقول:
مامِن عبد موقن يذنب ذنباً فيتطهر ، فيحسن الطهور، ويستغفر الله، إلَّ غفر له.
أخرجه أحمد (١).
وأخرج الشيخان عن ابن عباس : أن زيد بن ثابت ﴾(٢) قال له: أتُفتِي أن تَصْدِرَ
الحائض قبل أن يكون آخرعهدها بالبيت؟ فقال له ابن عباس ◌َه: أمالا فسأل فلانةَ
الأنصاريةَ هل أمرها بذلك النبي﴾؟ فرجع زيد بن ثابت ظُه يضحك ويقول: ما أراك
قلت:و کأنه اخذ توثيقه إياهامن تصحیحه لحديثها هذا ولا یخفی مافیه مع ماعُرف عن
الترمذي من التساهل في التصحيح ولذلك رأينا الحافظ نفسه لم يوثق زينب هذه بل قال: مقبولة.
كما في التقريب: ٧٦٦° برقم: ٨٥٩٦ يعني: عند المتابعة فتأمل.
(١) في المسند ٢:١ ١٠،٩، وأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند: ٢ ، والترمذي، أبواب الصلاة
[١] باب ما جاء في الصلاة عند التوبة [ ١٨٠] برقم: ٢٠٦) بسند الأسماء بن الحكم الفزاري عن
علي ﴾.
قال الإمام البخاري:لم یروعن أسماء بن الحکم إلّ هذاالواحد و حدیث آخر ولم يتابع عليه وقد
روى أصحاب النبي ® بعضهم عن بعض فلم يحلف بعضهم بعضاً. [التاريخ الكبير ٥٤:٢]
قال الحافظ المزي: وماذكره البخاري رحمه الله لا يقدحُ في صحة هذا الحديث ولا يوجبُ ضَعفَهُ،
أماكونه لم يُتَابَعِ عليه فليس شرطاً في صحة كل حديث أن يكون لراويهمتابع عليه وفي الصحيح
عدَّةُ أحاديث لاتُعرفُ إلَّ من وجهٍ واحدٍ نحو حديث: "الأعمال بالنية" الذي أجمع أهل العلم على
صحته وتلقيه بالقبول وغير ذلك وأماما أنكره من الإستحلاف فليس فيه أن كل واحدمن الصحابة
﴿ كان يستحلف مَن حَدَّثه عن النبي :﴿ بل فيه أن عليًّا تَظُه كان يفعل ذلك، وليس ذلك بمنكر أن
يحتاط في حديث النبي ﴿ كما فعل عمر ظلّله في سؤاله البيّنةَ بعضَ من كان يروي له شيئاعن النبي
كما هو مشهورٌ والإستحلاف أيسرُ مِن سؤال البيّنة وقد روى الإستحلاف عن غيره أيضاً.
[تهذيب الكمال ٥٣٤:٢]
(٢) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجةله ، صحابي ، من أكابرهم، كان
كاتب الوحي ولد في المدينة المنورة سنة: ١١ ق هـ =٦١١م، ونشأ بمكة وقُتِل أبوه وهو ابن ست
سنينُ هَاجَرمع النبيِ﴿ وهو ابن ١١ سنة وَتَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ في الدين، فكان رأساً بالمدينة في القضاء و
الفتوى والقراءة والفرائض له في كتب الحديث ٩٢ حديثاً توفي سنة: ٤٥ هـ=٦٦٥م.
[غاية النهاية ١: ٢٩٦° الأعلام ٥٧:٣]

مفتاح الجنة
٨٧
لقد صدقت(١).
قال الشافعي: سمع زيد ر ◌ُه النبي﴿ فلما أفتَى ابن عباس ◌َلُّه بالصدر أنكره عليه فلما
أخبر عن رسول اللّه ◌ِ﴾ رأى عليه حقاً أن يرجع عن خلاف ابن عباس رضي﴾(٢).
وأخرج الشيخان عن سعيدبن جبير(٣) قال: قلت لإبن عباس ظه: إن نوف البكالي (٤)
يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس بموسى بني إسرئيل ، فقال: كذب عدو الله،
أخبرني أبي بن كعب قال: خطبنارسول الله ﴾ فذكر حديث موسى والخضر(٥).
(١) روى الشيخان وغيرهما من حديث ابن عباس ظه أمِّرَ الناسُ أن يكون آخرعهدهم بالبيت، إلاّ
أنه خُفِّفَ عن الحائض. [أخرجه البخاري، كتاب الحج [٢٥] باب طواف الوداع [١٤٤] برقم:
١٧٥٥° ومسلم، كتاب الحج [١٥] باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض [٦٧] برقم:
٣٨٠ - [١٣٢٨] وأما القصة التي هنا فقد رواها أحمد في المسند عن يحيى بن سعيد عن ابن
جریج بإسناده. [مسند أحمد ٢٢٦:١]
والمرأة الأنصارية التي أحالَ علیھا ابن عباس څه هي أم سلیم بنت ملحان، کمایُفهم من حدیث
عكرمة عن ابن عباس څه عندالبخاري برقم:١٧٥٨، ومن حديث أم سليم عندأحمد في المسند
٦: ٤٣٠° ومن حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن عند مالك في الموطأ ٤٤١٣:١ كتاب الحج [٢٠]
باب إفاضة الحائض [٧٥] برقم: ٢٢٩.
(٢) كذا في مفتاح الجنة وعبارة الشافعي في الرسالة: ٤٤١ الفقرة: ١٢١٧ هكذا:
قال الشافعي: سمعَ زِيدٌ تَّ النهي أن يَّصدِّرَ أحدٌمن الحاجّ حتى يكون آخر عهده بالبيت وكانت
الحائضُ عنده من الحاجّ الداخلينَ في ذلك النهي ، فلما أفتَاها ابن عباس ظُه بالصَّدَرِ إذا كانت قد
زارتْ بعد النحرِ أنكر عليه زيدٌ﴾،فلما أخبره عن المرأة أن رسول اللّه ◌َ﴾، أمرها بذلك فسألها فأخبرتُهُ
فصَدَّقَ المرأةً ورأی علیه حقًّا أن یرجع عن خلاف ابن عباس قه ومالإِبن عباس قُه حجةٌغیرُ خبر
المرأة.
(٣) سعيد بن جُبَير الأسدي بالولاء الكوفي ، أبو عبدالله تابعيّ، كان أعلمهم على الإطلاق وهو
حبشي الأصل، أخذ العلم عن ابن عباس وابن عمر قتله الحجاج سنة: ٩٥هـ = ٧١٤م.
[وفيات الأعيان ٣٧١:٢ - ٣٧٤ الأعلام ٩٣:٣]
(٤) نوف بن فضالة الحميري البِكالي، إمام أهل دمشق في عصره من رجال الحديث وردذكره في
الصحيحين، كان راوياً للقصص ، وهو ابن زوجة كعب الأحبار، ذكره البخارى في فصل مَن مات
مابين التسعين إلى المائة. [التاريخ الكبير ١٢٩:٨ الترجمة: ٢٤٥١]
(٥) أخرجه البخاري، كتاب العلم [٣] باب الإنصات للعلماء [٤٤]برقم: ١٢٢° وكتاب أحاديث
الأنبياء [٦٠]باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام [٢٧] برقم: ٣٤٠١° ومسلم، كتاب
الفضائل [٤٣] باب من فضائل الخضر العلئلا [٤٦] برقم: ١٧٠ - [٢٣٨٠]

مفتاح الجنة
٨٨
قال الشافعي: ابن عباس ظه مع فقهه وورعه كذب إمراً من المسلمين ونسبه إلى
عداوة الله، لما أخبربه عن النبي﴿﴾ مِن خلاف قوله(١).
وأخرج البيهقي والحاكم عن هشام بن حُجَير(٢) قال: كان طاووس يصلي ركعتين
بعد العصر، فقال له ابن عباس : أتركهما فقال: ما أدعهم فقال ابن عباس قالله: فإنه قد
نهى النبي ◌َّعن صلاة بعد العصر، ولا أدري أتعذب أم تؤجر؟ لأن الله قال: وَمَا كَانَ
لِمُوْمِنٍ وَّلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَّكُوْنَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ
يَّعْصِ اللَّهَ وَرَسُوْلَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَاللَا مُّبِيْنًا. [ سورة الأحزاب ٣٦:٣٣](٣).
قال الشافعي: فرأى ابن عباس ع الحجة قائمة على طاووس بخبره عن النبي :﴿ ودَلَّهُ
بتلاوة كتاب الله على أن فرضاً عليه أن لا يكون له الخيرة إذا قضى الله ورسوله
أمراً (٤).
وأخرج مسلم عن ابن عمر ، قال: كُنَّانُخابِر(٥) ولا نرى بذلك بأساً حتى زعم رافع
ابن خديج ◌َ﴾(٦) أن رسول الله ﴿ نهى عنها فتركناها من أجل ذلك(٧).
(١) كذا في مفتاح الجنة وعبارة الشافعي ماتلي: فإِبن عباس ظُه مع فقهه وورعه يُثبتُ خبر أبي بن
كعب ◌َ ◌ّه عن رسول الله ﴾ حتى يُكَذِّبَ به امرأً من المسلمين، إذا حَدَّثَّةً أبي بن كعب ◌ّله عن
رسول اللّه ◌َ﴾ بما فيه دلالةٌ على أن موسى بني إسرائيل صاحبُ الخضر.
[الرسالة: ٤٤٢، الفقرة: ١٢١٩]
(٢) هشام بن حُجَير المكي صدوقٌ له أو هامٌ. [تقريب التهذيب: ٦٠٢ الترجمة: ٧٢٨٨]
(٣) أخرجه الدارمي ١: ١٢٦° برقم: ٤٣٤° والحاكم في المستدرك ١١٠:١.
(٤) الرسالة: ٤٤٤، الفقرة: ١٢٢١. وزادعليه: وطاووس حينئذٍ إنما يَعلمُ قضاءٍ رسول الله ﴿ بخبر
ابن عباس ظُه وحدهً ولم يد فعهُ طاووس بأن يقول: هذا خبرك وحدك فلا ثبتُه عن النبيِمَّ لأنه
يمكِن أن تَنسَى. فإن قال قائلٌ: كَرِهَ أن يقولَ هذا لإبن عباس ◌َه؟ فإبن عباس ◌َّه أفضلُ من أن
يَّتَوَقَّى أحدٌ أن يقول له حقًّا رآهُ ، وقد نهاه عن الركعتين بعد العصر، فأخبره أنه لاَيَدَعَهُما قبل أن
يُعْلِمَهُ أن النبيِ ﴿ نهى عنهما. [الرسالة الفقرتين:١٢٢٣-١٢٢٤]
(٥) قيل: هي المُزارعة على نصيب معين، كالثلث والربع وغيرهما والخبرة: النصيبُ، وقيل: هو من
الخبار: الأرض اللَّةُ وقيل: أصل المخابرة من خيبر، لأن النبي ﴾ أقرَّها في أيدي أهلها على النصف
من محصولها فقيل: خابَرَهم أي: عامَلَهم في خيبر. [النهاية في غريب الحديث والأثر ٧:٢]
(٦) رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن تزید بن جُشم المدني ﴾ ، صاحبُ رسول الله ﴾ شهد
أحداً والخندق مات سنة٥٧٣.[ تهذيب الكمال ٢٢:٩]
(٧) هذالفظ النسائي كتاب الأيمان والنذور[ ٣٥] باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع .....

مفتاح الجنة
٨٩
قال الشافعي: فإبن عمرظل قد كان ينتفع بالمخابرة ويراها حلالاً ولم يتوسع، إذأخبره
الثقة عن رسول اللَّه ﴿ أنه نهى عنها أن يُخابِر بعد خبره(١).
وأخرج البيهقي عن عطاء بن يسارأن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما(٢) باع
سقاية(٣) من ذهب أو وَرِقٍ بأكثرمن وزنها فقال له أبو الدرداءت﴾:
سمعت رسول الله ﴾ ينهى عن مثل هذا إلَّ مِثلً بمثل فقال له معاوية ظه: ما أرى بمثل
هذا بأساً فقال أبو الدرداءظه: من يَّعْذِرُني من معاوية ﴾؟ أنا أخبره عن رسول اللّه ◌َ﴾ و
يخبرني عن رأيه لا أسكنك بأرض أنت بها (٤).
...... [٤٥]برقم: ٣٩١٧°وأخرجه مسلم بمعناه، كتاب البيوع [٢١]باب كراء الأرض [١٧] برقم:
١٠٩-٠١٥٤٧
(١) ولفظه بعد: إذا خبره: واحدٌ لايَتَّهِمُهُ عن رسول الله ﴿ أنه نهى عنها أن يُخابر ولا يستعمل رأيَه
مع ماجاء عن رسول الله (8) ولا يقول: ماعاب هذاعلیناأحدٌ ونحن نعمل به إلى اليوم.
[ الرسالة: ٤٤٤٥ الفقرة: ١٢٢٦]
(٢) معاوية بن أبي سفيان: صخربن حرب بن أمية بن عبدشمس أبو عبدالرحمن القُرَشيء، الأموي
رضي الله عنهما الأموي أسلم في عمرة القضاء توفي بدمشق سنة: ٦٠ هـ.
[تهذيب الكمال١٧٦:٢٨-١٧٩]
(٣) السقاية: الآنية قيل: إنهاآنية كالكأس وشبهه يشرب بهاوذكرابن حبيب عن مالك قال: السقاية
البرادةُ يبرد فيها الماءِ تُعلَقُ وقال الأخفش: أهل الحجاز يسمون البردة سقاية ويسمون الحوض
الذي فيه الماء: سقايةً. [التمهيد ٢٧١:٢]
(٤) أخرجه مالك في الموطأ ٦٣٤:٢كتاب البيوع [٣١] باب بيع الذهب بالفضة تِبراًوعيناً [١٦]
برقم: ٣٣.
قال ابن عبد البر: ظاهر هذا الحديث الإنقطاعُ لأن عطاء لاأحفظ له سماعاً من أبي الدرداء ﴿﴾ وما
أظنه سمع منه شيئاً لأن أبا الدرداءظه توفي بالشام في خلافة عثمان ظلّه لِسَنْتَين بقيتامن خلافته ذكر
ذلك أبوزرعة عن أبي مسهر عن سعيدبن عبدالعزيز. [التمهيد ٢٧١:٢]
وقال: لا أعلمُ هذه القصةُ رُوِيَ أنهاعرضت لمعاوية مع أبي الدرداء رضي الله عنهما إلَّ من حديث
زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار لم يروه من وجهٍ آخر فيما علمتُ وليست محفوظةً معروفةً إلَّ
لمعاوية مع عبادة بن الصامت رضي الله عنهما. [الإستذكار٦: ٣٥٤]
وقال أيضاً: فقول عبادة له:"لاأساكنك بأرض أنت فيها" وقول أبي الدرداء قه على مافي حديث
زيد بن أسلم يحتمل أن يكون القائل ذلك قدخاف على نفسه الفتنة لبقائه بأرض ينفذ فيها في
العلم قول خلاف الحق عنده وربما كان ذلك منه أنفة لمحاورة من ردعليه سنة علمها من سنن
رسول الله ﴾ برأيه وقد تضيق صدور العلماء عند مثل هذا وهو عندهم عظيم، ردالسنن بالرأي .....

مفتاح الجنة
٩٠
قال الشافعي: فرأى أبو الدرداءُه الحجة تقوم على معاوية ظُه بخبره ولمَّا لم يرَ
ذلك معاوية ظ فارَق أبو الدرداء ◌ُه الأرض التي هو بها إعظاماً لأنْ ترك خبرثقةٍ عن
عن النبي(﴿﴾ (١).
قال الشافعي: وأخبرنا أن أباسعيدالخدري ، لقي رجلً فأخبره عن النبي ﴿ شيئاًفذكر
الرجل خبراًيخالفه فقال أبو سعيد: والله لا آواني وإياك سقف بيت أبداً (٢).
قال الشافعي: فرأى أنَّ ضَيقاً على المخبَر أن لَّ يقبل خبره(٣).
وأخرج الشيخان عن ابن عمر أن رسول الله ﴾ قال: لا تمنعوا النساء بليل من
المسجد فقال بعض بني عبدالله بن عمرظه: والله لا ندعهن يتخذنه دغلاً (٤) فضرب
ابن عمرظه صدره وقال: أحدثك عن رسول الله ﴾ وأنت تقول ماتقول(٥).
وأخرج الشيخان عن عبد الله بن بريدة أن عبد الله بن مغفل ظ (٦) رأى رجلاً
يخذف(٧) فنهاه، فقال: إن رسول الله ﴿نهى عن الخَذَفِ وقال: إنه لا يرد الصيد، ولا
.... وجائز للمرءٍ أن يهجرمَن خافَ الضلال عليه ولم يسمع منه ولم يطعه وخاف أن يضل غيره و
ليس هذا من الهجرة المكروهة ألاترى أن رسول الله ﴿ أمر الناس ألَّ يكلموا كعب بن مالك
حين أحدث في تخلفه عن تبوك ما أحدث حتى تاب الله عليه، وهذا أصلٌ عندالعلماء في مجانبة
من ابتدع وهجرته وقطع الكلام معه، وقد حلف ابن مسعودظه أن لا يكلم رجلاً رآه يضحك في
جنازة. [التمهيد ٢٧٩:٢ - ٢٨٠]
(١) الرسالة: ٤٤٧ الفقرة: ١٢٢٩.
(٢) الرسالة: ٤٤٧ الفقرة: ١٢٣٠.
(٣) الرسالة: ٤٤٧ الفقرة: ١٢٣١.
(٤) أصل الدَّغَلِ: الشجرِ المُلْتَفُّ الذي يَكْمُنُ أهلَ الفسادِ فيه وقيل: هو مِن قولهم: أدغَلتُ في هذا
الأمر: إذا أدخلتُ فيه ما يُخالفهُ ويُفسده. [النهاية ١١٥:٢]
(٥) أخرجه البخاري، كتاب الأذان [١٠]باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد
[١٦٦] برقم: ٨٧٣° ومسلم، كتاب الصلاة [٤] باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه
فتنة [٣٠] برقم: ١٣٥- [٤٤٢]
(٦) عبدالله بن مُغَفَّلْ بن عبدنَهْم بن عفيف بن أسحم ◌ّالمزني أبو سعيد، سكن المدينة، ثم تَحَوَّل
إلى البصرة وابتنى بها داراً قُرب المسجد الجامع وهو من أصحاب الشجرة واختلف في سنة وفاته
فقيل: سنة: ٥٧° وقيل سنة: ٦١° وقيل: ٦٠° وصلى عليه أبو برزة الأسلمي ﴾
[تهذيب الكمال ١٧٣:١٦ -١٧٥]
(٧) الخَذَفُ هو:رَمْيُكَ حصاة أو نَواةً تأخذهابين سَبَّابَتَيْكَ وتَرمي بهاء أو تَتَّخِذُ مِخْذَفَةً من خشبٍ
ثم ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة. [النهاية ١٦:٢]

مفتاح الجنة
٩١
ينكأ العدو، ولكنه قد يكسر السن ويفقأ العين، وقال: فرآه بعد ذلك يخذف فقال:
حدثتُك عن رسول الله ﴿ ثم تخذف والله لاأكلمك أبداً (١).
وأخرج الشيخان عن عمران بن الحصين ظ أنه قال: قال رسول الله ﴾: الحياء خيرٌ
كله فقال بُشَيْرُبنُ كعبٍ رَ﴾(٢): إنانجد في بعض الكتاب أن منه سكينة ووقاراً ومنه
ضعفاً. فغضب عمران بن الحصين ظُه حتى احمرت عيناه وقال: أحدثك عن رسول
اللُّه ◌َّ وتعارض فيه وفي رواية: وتحدثني عن صحيفتك(٣).
وأخرج البيهقي والحاكم عن الحسن قال: بينما عمران بن الحصين ظ يحدث عن
سنة نبينا محمد ﴿﴿ إذا قال له رجل:يا أبانجيد! حدثنا بالقرآن، فقال له عمران ظله: أنت
وأصحابك تقرء ون القرآن أكنتَ تحدثني عن الصلاة وما فيها وحدودها؟أكنت
محدثي عن الزكاة في الذهب والإبل والبقروأصناف الإبل؟ ولكن قد شهدتُ وغِبتَ
أنت "ثم قال: فرض رسول الله ﴿ّفي الزكاة كذا وكذا فقال الرجل: أحييتني، أحياك
الله قال الحسن : فمامات ذلك الرجل حتى صارمِن فقهاء المسلمين (٤).
قال الشافعي: ولا أعلم من الصحابة ولا من التابعين أحداً أخبر عن النبي ◌َّ إلَّ قبل
خبره وانتهى إليه وأثبت ذلك سنة ثم أخرج عن سالم بن عبدالله أن عمربن الخطاب
ظُّه نهى عن الطيب قبل زيارة البيت وبعد الجمرة قال سالم: فقالت عائشة رضي الله
عنها: طيبتُ رسول الله (* بيدي لحرمه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت و
سنة رسول الله ﴾ أحق.
(١) أخرجه البخاري، كتاب الذبائح [٧٢]باب الخذْفِ والبُندُقة[٥]برقم:٥٤٧٩ °ومسلم کتاب
الصيد والذبائح [٣٤] باب إباحة ما يستعان به على الإصطياد والعدوّ وكراهة الخذف [١٠] برقم:
٥٤-[١٩٥٤]
(٢) بشيربن سعد بن ثعلبة بن الجُلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، الأنصاري
الخزرجي والد النعمان بن بشيرظلّه شهد بدراًمع رسول الله له، وهو أول أنصاري بايَعَ أبابكرَنَّه
بعد وفاة رسول الله ﴿ له عن النبي ﴿﴾ حديث واحدٌ وهو حديث النّحلِ مات سنة: ١٣ هـ.
[تهذيب الكمال ١٦٧:٤]
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الأدب [٧٨] باب الحياء [٧٧]برقم: ٦١١٧° ومسلم، كتاب الإيمان
[١] باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء [١٢] برقم: ٦٠ - [٣٧]° وأبو
داؤدّ كتاب الأدب [٣٥] بابٌ في الحياء [٧] برقم: ٤٧٩٦.
(٤) الكفاية في علم الرواية: ١٥ - ١٦ الشريعة: ٤٣° برقم: ١٠٤ دلائل النبوة للبيهقي ٢٥:١-٢٦.

مفتاح الجنة
٩٢
قال الشافعي: فترك سالم قول جده عمره في إمامته، وعمل بخبر عائشة رضي الله
عنها وأعلَمَ مَن حَدَّثَهُ أَنَّهُ سنةٌ وسنَّةُ رسول اللّهَِّ أحق وذلك الذي يجب عليه العمل
قال الشافعي: وصنَعَ ذلك الذين بعد التابعين والذين لَقِيناهُم كلهم يثبت الأخبار و
يجعلهاسنة ، يُحْمَدُ مَن تَبِعَها ، ويُعابُ من خالفها فمن فَارَقَ هذا المذهب كان عندنا
مُفَارِقَ سبيل أصحاب رسول الله ﴿ وأهل العلم بعدهم إلى اليوم، وكان من أهل
الجهالة .
هذاالذي سُقْتُه من أول الكتاب إلى هناكله تحرير الإمام الشافعي ظه كلاماً و
"إستدلالاً بالأحاديث، ولقد أتقنه ظه وأطنب فيه لداعية الحاجة إليه في زمانه لما كان
يُناظِرِه من الزنادقة والرافضة الرَّادِّين للأخبار ونقله البيهقي في كتابه فزاده محاسِنَ،
كما تَقَدَّمَ بيانُه وبقيت آثار ذكره البيهقي مفرقةً في كتابه فها أنا أذكرها ثم أزيد عليها
بما لم يقع في كلامه ولا في كلام الشافعي ظُه.
وأخرج البيهقى بسنده عن أيوب السختياني (١) قال: إذا حدثت الرجل بسنةٍ فقال:
دعنامِن هذا وأنبئناعن القرآن فاعلم أنه ضال(٢).
قال الأوزاعي(٣): وذلك أن السنة جاءت قاضيه على الكتاب ولم يجيئ الكتاب
قاضياً على السنة (٤).
(١) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري، أبو بكر سيد فقهاء عصره تابعي مِن النساك
الزهاد من حفاظ الحديث، كان ثبتاً ثقةً توفي سنة: ١٣١ هـ. [ تهذيب الكمال٤٥٧:٣]
(٢) الطبقات الكبرى ١٨٤:٧° عن أيوب عن أبي قلابة الجَرمي معرفة علوم الحديث: ٦٥.
(٣) عبدالرحمن بن عمروبن يُحمِد الأوزاعي من قبيلة الأوزاع أبو عمرو إمام الديار الشامية في
الفقه والزهد ولدفي بعلبك و نشأ في البقاع وسكن في بيروت وتوفي بها سنة: ١٥٧ هـ.
[حلية الأولياء ١٣٥:٦]
(٤) سنن الدارمي ١٥٣:١ الكفاية في علم الرواية: ١٤° جامع بيان العلم وفضله ٢٣٢:٢.
سئل الإمام أحمد عن هذا القول فأجاب: ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكن السنة تُفَسِّرُ الكتابَ و
تُعَرِّفُ الكتاب وتُبيّنُه. [الكفاية فى علم الرواية: ١٥° جامع بيان العلم وفضله ٢٣٣:٢]
وقال الإمام الشاطبي :إنّ قضاء السنة علی الکتاب لیس بمعنی تقد یمھاعلیه وإطراح الكتاب بل
أن ذلك المعبر في السنة هو المراد في الكتاب، فكأن السنة بمنزلة التفسير والشرح لمعاني أحكام
الكتاب دل على ذلك قول الله تعالى [في سورة النحل ٤٤:١٦] لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ.
[الموافقات فى أصول الشريعة ٧:٤-٨]

مفتاح الجنة
٩٣
وأخرج عن أيوب قال: قال رجل عند مطرف بن عبد الله(١): لا تحدثون إلَّ بما
في القرآن فقال مطرف: إنا والله مانريد بالقرآن بدلاً، ولكن نريد مَن هو أعلم بالقرآن
مِنَّا (٢).
وأخرج البخاري عن مروان بن الحكم﴾(٣) قال: شهدتُ علياً وعثمان رضي الله
عنهما وعثمان ظُه ينهَى عن المتعة (٤) وأن يجمع بينهما فلمارآى ذلك عليٌّ ◌ُ أهَلَّ
بهما جميعاً فقال: لبيك بحجة وعمرة معاً قال: ما كنتُ لأدع سنة رسول الله ﴿ لقول
أحد(٥) .
وأخرج مسلم عن سليمان بن يسارأن أباهريرة وابن عباس وأبو سلمة بن عبدالرحمن
ابن عوف ﴿ تذاكروا المتوفَّى عنها الحامل تضع عند وفاة زوجها فقال ابن عباس
﴿يه: تعتدآخر الأجلين وقال أبو سلمة ظه: بل تحل حين تضع قال أبو هريرة له: أنا مع
ابن أخي فأرسلوا إلى أم سلمة رضي الله عنها-زوج النبي :﴿-فقالت: قدوضَعَت سُبَيْعَةً
الأسلمية بعد وفاة زوجها بيسير فاسْتَفْتَتْ رسول الله ﴿ فأمرها أن تتزوج﴾(٦).
(١) مُطَرِّف بن عبدالله بن الشِّخِير العامري الحرشي أبو عبد الله البصري ثقةٌ عابدٌ فاضِلٌ مات سنةً
٩٥هـ. [ تقريب التهذيب: ٥٦٣° الترجمة: ٦٧٠٦]
(٢) كتاب العلم لإبن أبي خيثمة: ٢٥° برقم: ٩٧° جامع بيان العلم وفضله ٣٣٢:٢° برقم: ٢٣٤٩.
(٣) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القُرشي، الأموي ولد بعد الهجرة بسنتين ◌ّمات
بدمشق سنة: ٦٥ هـ.[تهذيب الكمال٣٨٨:٢٧]
(٤) وعند مسلم: كان عثمان الظُله ينهَى عن المتعة، وكان علي ظّله يأمربها، فقال عثمان ◌َ ◌ّهُلعلي ◌َُّه
كلمة" ثم قال علي ضه: لقد علمتَ أنَّا قد تمتعنا مع رسول اللَّهِ ﴾ فقال: أجل ولكنا كُنَّا خائفين.
[صحيح مسلم، كتاب الحج[١٥]باب جواز التمتع [٢٣] برقم: ١٥٨-[١٢٢٣]
وكذلك روى عن أبي ذرظه أنه قال: كانت لنارخصةً يعني: المتعة في الحج.
[صحيح مسلم، كتاب الحج[١٥]باب جواز التمتع [٢٣] برقم: ١٦٠ -١٢٢٤]
قال الحافظ ابن حجر: أن رواية النسائي [٢٧٣٣] مُشعرة بأن عثمان ◌ُله رجع عن النھي فلايصح
التمسك به والظاهر أن عثمان ظله ما كان يبطله وإنما كان يرى أن الإفراد أفضل منه.
[فتح البارئ٤٢٥:٣، تحت حديث رقم: ١٥٦٣]
(٥) أخرجه البخاري، كتاب الحج [٢٥] باب التمتع والقران والإفراد بالحج [٣٤] برقمي: ١٥٦٣)
١٥٦٩° والنسائي، كتاب مناسك الحج [٢٤] باب القِران [٤٩] برقمي: ٢٧٢٨،٢٧٢٢.
(٦) أخرجه مسلم، كتاب الطلاق [١٨] باب إنقضاء عدة المتوفى عنهازوجها [٨] برقم: ٥٧-
......
[١٤٨٥]°والترمذي، كتاب الطلاق [١١] باب ماجاء في الحامل المتوفى عنهازوجها تضع

مفتاح الجنة
٩٤
وأخرج البيهقي عن البراءظه، قال: ليس كلنا كان يسمع حديث النبي ﴿" كانت لنا
ضيعة وأشغال ولكن كان الناس لم يكونوايكذبون فيحدث الشاهد الغائب(١).
وأخرج عن قتادة أن إنساناً حَدَّثَ بحديثٍ فقال له رجل: أسمعت هذا من
رسول الله ﴿؟قال: نعم، أو حدثني من لم يكذب، والله ما كُنَّا نكذِبُ، ولا ندري ما
الكذب(٢).
وأخرج من طريق مالك أن رجاء حدثه أن عبدالله بن عمرتظ، كان يتبع أمر
رسول الله ﴿﴿ وآثاره وحاله، ويهتم به حتى كان قد خِيف على عقله من اهتمامه
بذلك(٣).
وأخرج عن الحسن عن سمرة﴾ (٤) قال: حفظت عن رسول الله # سكنتين: سكتة
إذا كبرً وسكتة إذا فرغ من القراءة ثم قال بعد ذلك: وإذا قرأ : ولا الضالين فكتب عمران
ابن حصين في ذلك إلى أبي بن كعب ره فكتب بصدق سمرة ◌ُه وقال: إن سمرة
◌َُ حفظ الحديث من رسول اللّه ﴾(٥).
وأخرج عن محمد بن سيرين أن ابن عباس ظُ لما أمر بزكاة الفطر أنكر الناس
[١٧] برقم: ١١٩٤° والنسائي"كتاب الطلاق [٢٧] باب عدة الحامل المتوفّى عنهازوجها
[٣٥١٢] برقم: ٣٥١٢.
(١) المستدرك على الصحيحين ١: ٩٥ الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: ٣٣° برقم: ٩٩.
(٢) لعله يشير إلى: أن أنس بن مالك ﴾ حدَّثَ بحديثٍ عن رسول اللّه ﴾ فقال رجلٌ: أنت سمعته
من رسول اللَّه ﴿﴾؟ فغضب غضباً شديداً وقال: والله ما كلُّ مانحدثكم سمعناهُ من رسول الله ﴿﴾ و
لكن كان يحدثُ بعضنا بعضاً ولايَتَّهِمُ بعضنا بعضاً.
[أخرجه البزارفي مسنده ٤٨٣:١٣° برقم: ٧٢٨٨°والفسوي في المعرفة والتاريخ ١٣:٣° وابن جرير
في تفسيره٣٨:٥° برقم: ١٢٥٣١ تحت تفسير سورة المائدة ٩١:٥° وابن خزيمة في كتاب التوحيد
ص: ٣٠١° والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: ٣٣ - ٣٤° برقم: ٠١٠٠]
(٣) تاريخ الإسلام ٤٥٨:٥° سيرأعلام النبلاء٢١٣:٣° وفيه رجل لم يسم.
سمرة بن جُندُب بن هلال الفزاري أبو سعيد نزيل البصرة كان من الحفاظ المكثرين عن
(٤)
رسول الله ﴿و كانت وفاته بالبصرة سنة: ٥٥٨°سَقَطَ في قِدرٍ مملوءةٍ ماءً حاراً كان يتعالج بالقعود
عليها من كزازشديد أصابه فسقط القِدر الحارةَ فمات. [تهذيب الكمال ١٣٠:١٢ -١٣٣]
(٥) أخرجه أبو داؤدّ كتاب الصلاة [٢] باب السكتة عند الإفتتاح [١٢٣] برقم: ٧٧٧° والترمذي،
أبواب الصلاة [ ٢]باب ماجاء في السكنتين في الصلاة [٧٢] برقم: ٢٥١.

مفتاح الجنة
٩٥
ذلك عليه ، فأرسل إلى سمرة ه: أما علمت أن النبي ﴿3﴾ أمربها؟ فقال: بلى، قال:
فما منعك أن تعلم أهل البلد(١)؟
قال البيهقي: فإبن عباس عاتَبَ سمرة ظه على ترك إعلام أهل البلد أمر النبي ﴿﴾
﴿ * بزكاة الفطر.
وأخرج البخاري عن عبدالله بن عمرو ظ أن رسول الله ﴿ قال: بلغواعني ولوآية و
حدثوا عني ولا تكذبواعليَّ فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار(٢).
وأخرج البيهقي عن ابن المبارك قال: سأل أبو عصمة (٣) أباحنيفة ﴾(٤) فقال: إني
سمعت هذه الكتب يعني: الرأي، فَمِمَّن تأمرني أن أسمع الآثارقال: مِمَّن كان عَدُلاً في
هواه إلّ الشيعة، فإن أصل عقيدتهم تضليل أصحاب محمد ﴿4﴾، ومن أتى السلطان
طائعاً أما إني لا أقول أنهم يكذبونهم أو يأمرونهم بما لا ينبغي ولكن وطئوا لهم حتى
انقادت العامة بهم فهذان لا ينبغي أن يكونا من أئمة المسلمين (٥).
(١) منيف الرتبة لمن ثبت له شرف الصحبة: ٦٢° برقم: ٤٢.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء [ ٦٠] باب ماذُ كِرعن بني إسرائيل [ ٥٠] برقم: ٣٤٦١
(٣) نوح بن يزيد أبو مريم بن جعونة المروزي القرشي بالولاء أبو عصمة قاضي مرو يلقب بالجامع"
لجمعه علوماً كثيرةً وكان مرجئاً مطعوناً في روايته للحديث توفي سنة ١٧٣ هـ=٧٨٩م.
[ميزان الاعتدال ٢٧٩:٤ الأعلام ٥١:٨]
(٤) النعمان بن ثابت ، التيمي بالولاء، الكوفي ، إمام الحنفية، الفقيه المجتهد المحقق أحد الأئمة
الأربعة عند أهل السنة قيل: أصله من أبناء فارس ولد بالكوفة سنة: ٨٠هـ =٦٩٩م ونشأ بها وكان
يبيع الخز، ويطلب العلم في صباه ، ثم انقطع للتدريس والإفتاء، وأراده عمر بن هبيرة على القضاء
فامتنع ورعاً وأراده المنصور العباسي بعدذلك على القضاء ببغداد فأبى، فحلف عليه ليفعلن فحلف
أبو حنيفة أنه لا يفعل ، فحبسه إلى أن مات سنة: ١٥٠ هـ = ٧٦٧م، وكان قوى الحجة من أحسن
الناس منطقاً. [تاريخ بغداد ٣٢٣:١٣، الأعلام ٣٦:٨]
(٥) الكفاية فى علم الرواية للخطيب: ١٢٦.
قال الخطيب: وذهبت طائفةٌ من أهل العلم إلى قبول أخبار الأهواء الذين لايُعرفُ منهم استحلال
الكذب والشهادة لمن وافَقَهم بما ليس عندهم فيه شهادةٌ ، وممن قال بهذا القول من الفقهاء أبو
عبدالله محمد بن إدريس الشافعي، فإنه قال: وتُقبلُ شهادة أهل الأهواء إلَّ الخطابية من الرافضة،
لأنهم يرون الشهادة بالزورلموافقیھم، وحکي أن هذا مذهب ابن أبي ليلى وسفيان الثوري وروي
مثله عن أبي يوسف القاضي. [الكفاية فى علم الرواية: ١٢٠]
قال الحافظ الذهبي: نحن ننقد رجالنا من أهل السنة والحديث نقداً لامزيد عليه ولنا مُصَنَّفاتٌ =

مفتاح الجنة
٩٦
قلت: هذا الكلام من الإمام أبي حنيفة ◌َ ◌ّه في الشيعة وِفَاقُ مَا قَدَّمُتُهُ في الخطبة.
وأخرج البيهقي عن حرملة بن يحيى قال: سمعتُ الشافعي يقول: ما في أهل الأهواء
قوم أشهد بالزُّورِمن الرافضة (١).
وأخرج عن جابربن عبدالله قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي
عن رسول الله ◌َّ لم أسمعه منه، فابتعتُ بعيراً فشددت عليه رحلي ثم سِرتُ إليه شهراً
حتى قَدِمُتُ الشَّامَ فإذاهو عبدالله بن أنيس الأنصاري ﴾،فأتيته فقلت :حديث بلغني
عنك سمعته من رسول الله ﴿ في المظالم لم أسمعه فخشيتُ أن أموت، أو تموت
قبل أن أسمعه فقال: سمعتُ النبي ﴾ يقول: يُحشر الناس عُرَاةً غُرْلَابُهْماً قلنا: وما البُهْمُ
قال: ليس معهم شيئ فيناديهم نداء يسمعه من بعد كم يسمعه من قرب: أنا الملك أنا
الديان، لا ينبغي لأحد من أهل النارأن يدخل النار ولأحدٍ من أهل الجنة عنده مظلمة
حتى أقصه منه ولا ينبغي لأحدمن أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحدمن أهل الناريطلبه
بمظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة ، قلنا: كيف ، وإنما نأتي الله عراة غُرلا بُهم؟ قال:
..... کثیرةٌ جدًّافي تعدیلھم وضعفهم وغلطهم و کذبهم ووهمهم : لانُحابیھم أصلا -مع صلاحهم
وعبادتهم- ونُسقط الإحتجاج بالرجل منهم لكثرة غلطه وسوء حفظه ولا كان مِن أولياء الله.
وأنتم حَدُّ الثقة عندكم أن يكون إمامياً سواء غلط أو حفظ أو كذب أوصدق فغاية رجالكم أن
يكونوا مثل رجالنا فيهم وفيهم فإذا كان من المعلوم بالإضطرار أن أهل السنة فيهم كذَّابون وأنتم
أكذب منهم بكل حال حرم علينا العمل بالأحاديث حتى ننظر في أسانيدها ...... وكذب الرافضة
ممايضرب به المثل ونحن نعلم أن الخوارج شرِّمنكم ومن هذا فما نقدر أن نرمیهم بالكذب ؛لأننا
جَرَّبناهم فوجدناهم يتحرَّونَ الصدق ، لهم وعليهم وأنتم فالصادق فيكم شامةٌ! قال ابن المبارك:
الدِّين لأهل الحديث ، والكلامُ والحِيَلُ لأهل الرأي والكذبُ الرَّفضة، فأهل السنة والحديث لا
يرضون بالكذب ولو وافق أهوائهم فكم قدرُوِي لهم من فضائل أبى بكروعمروعثمان بل ومعاوية
﴿ّوغيرهم أحاديث بالأسانيد يرويها مثل النقاش والقطيعي ، والأهوازي، وأبي نعيم والخطيب و
ابن عساكر وأضعافهم، ولم يقبل منها علماء الحديث شيئاً ويبينون الكذب منه ، بل إذا كان في
إسناد الحديث واحد مجهول الحال تَوَقَّفُوا فى الحديث وأنتم شرط الحديث أن يوافق أهواء كم
غَثًّا كان أو سميناً، ونحن عمدتنا نصوص القرآن، وما يثبت من السنَّة أو أجمع عليه المسلمون
سِواكم، فإذا جاء نا مايُناقضُ ذلك رددناه. [المنتقى من منهاج الإعتدال: ٥٠٤ -٥٠٥]
(١) مناقب الشافعي للبيهقي ٤٦٨:١ السنن الكبرى ٢٠٨:١٠له.

مفتاح الجنة
٩٧
بالحسنات والسيئات. أخرجه أحمد والطبراني(١).
وأخرج البيهقي عن عطاء بن أبي رباح قال: خرج أبو أيوب ظه إلى عقبة بن عامر هذه
يسأله عن حديث سمعه من رسول الله ﴿ لم يبق أحد سمعه منه غيره فلما قدم أتى
منزل مَسلمة بن مخلد الأنصاري ظله - وهو أمير مصر-فخرج إليه فعانقه ثم قال له : ما
جاء بك ياأبا أيوب؟قال: حديث سمعته من رسول الله ﴿ في سترالمؤمن قال: نعم،
سمعت رسول الله ﴾ يقول: مَن سترمؤمناًفي الدنياعلى كربته ستره الله يوم القيمة ثم
انصرف أبو أيوب إلى رحلته فركبها راجعاً إلى المدينه فلم أدر كته جائزة مسلمة
إلَّ بعريش مصر(٢).
وأخرج الشيخان من طريق صالح بن حيان قال: كنت عند الشعبي فقال له رجل من
أهل خراسان: إنا نقول بخراسان: إن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها فهو كالذي
يهدي البدنة ثم يركبها. قال الشعبي: أخبرني أبو بردة بن أبى موسى الأشعري عن أبيه
عن رسول الله ﴾ قال: ثلاثه يؤتون أجرهم مرتين: رجل كانت له أمة فعلمها فأحسن
تعليمها وأدبَّها فأحسن تأديبها، وأعتقها فتزوجها أعتقها فتزوجها فله أجران والعبد
يؤدي حق الله وحق سيده وهو من أهل الكتاب،ثم قال الشعبي للرجل: قد أعطينكها
بغير شيئ وقد كان الرجل يرحل فيما دونها إلى المدينة (٣).
(١) رواه أحمد ٣: ٤٩٥° والطبراني في مسند الشاميين ١٠٤:١ -١٠٥° برقم: ١٥٦° والبخاري في
الأدب المفرد باب المعانقة [ ٤٤٢] برقم: ٩٧٠° وتاريخه الكبير ١٧٠:٧.
قال الإِمام البخاري: رحل جابرُبنُ عبد الله مَسِيرَةَ شهرٍ إِلى عبدالله بن أنيس في حديث واحدٍ.
[صحيح البخاري ٣٢:١، كتاب العلم [٣] باب الخروج في طلب العلم [ ٢٠]
(٢) الرحلة في طلب الحديث: ١١٨ - ١٢٠° برقم: ٣٤.
والحديث أخرجه الحُمَيدي برقم: ٣٨٤° وأحمد ٤: ١٥٩° والطبراني في الأوسط ٩٧:٦ برقم:
٨١٣٣° وفي سند الحديث أبو سعيدالمكي الأعمى وهو مجهول لم يروِ عنه إلّ ابن جريج لكن
الحدیث اعتضد بوروده من أو جهٍ كثيرةٍ جداً، وكلهالم تخل من المقال ، لکنها تقوي الحدیث و
يرتقي بها إلى درجة الحسن وانظر مزيداً من الطرق في مجمع الزوائد ١٣٣:١.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب العلم [٣] باب تعليم الرجل أمته وأهله [٣٢] برقم: ٩٧° ومسلم، كتاب
الإيمان [١] باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة [٦٩] برقم: ٢٤١ - ١٥٤.

مفتاح الجنة
٩٨
وأخرج البيهقي عن سعيد بن المسيب(١) قال: إن كنت لأسافرمسيرة الأيام والليالي
في الحديث الواحد(٢).
وأخرج عن الزهري قال: قيل لعروة بن الزبيرفي قصة ذكره : كذبت قال عروة :ما
كذبت، ولا أكذب وإن أكذب الكاذبين لمن كذب الصادقين(٣).
وأخرج عن عثمان بن نفيل قال:قلت لأحمد بن حنبل: إن فلاناًيتكلم في و کیع و
عيسى بن يونس وابن المبارك؟ فقال: من كذب أهل الصدق فهو الكذاب (٤).
وأخرج مسلم عن ابن سيرين قال: لم يكونوايسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة
قالوا: سموالنارِ جالكم، فُيُنظرإلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم ويُنظرإلى أهل البدع فلا
يؤخذ حديثهم(٥).
وأخرج البيهقي عن مالك قال: كان عمربن عبد العزيز يقول: سَنَّ رسول اللّه ◌َّ ووُلاة
الأمربعده سناً الأخذ بها اتباع لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله
ليس لأحد بعد هؤلاء تبديلها ولا النظر في شيئ خالَفَها من اهتدى بها استنصرومن
انتصربهافهو منصور ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين ، وولَّه الله ما تولَّى وأصلاه
جهنم وساءت مصيراً (٦).
وأخرج بسنده عن المزنى أو الربيع قال: كنايوماً عند الشافعى إذجاء شيخ عليه جبة
صو ف وفييده عُكّازٌ، فقام الشافعي وسَوَّى عليه ثيابه واستوى جالساً وسلم الشيخ
وجلس وأخذ الشافعي ينظرإلى الشيخ هيبةً له ، إذقال للشيخ: سل، قال إيش الحجةُ في
دين الله؟قال: كتاب الله قال: وماذا؟ قال: وسنة رسول الله ﴿﴾ قال: وماذا؟ قال: إتفاق
(١) سعيد بن المسيب بن حَزْن بن أبي وهب المخزومي القرشي أبومحمد سيد التابعين وأحد
الفقهاء السبعة بالمدينة ، جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع كان يعيش بالتجارة بالزيت لا
يأخذ عطاءاً، توفي بالمدينة المنورة سنة: ٩٤ هـ. [حلية الأولياء ٢: ١٦١]
(٢) الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي: ٢٧ -١١٢٩.
(٣) خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب ١٨٧:٦.
(٤) تهذيب الكمال ٦٨:٢٣ ٤٧٢:٣٠.
(٤) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه ١٥:١
(٦) ترتيب المدارك ٨٨:١° الشريعة للآجري: ٤١° برقم: ٩٨.
وعنه أنه كتب إلى الناس: إنه لارأي لأحدٍ مع سنة رسول اللّهُه. [الشريعة: ٤٥° برقم: ١١٣]

مفتاح الجنة
٩٩
الأمة، قال: إتفاق الأمة قال مِن أين قلتَ إتفاق الأمة مِن كتاب الله؟قال فتدبر الشافعي
ساعة فقال للشافعي: قد أجلتك ثلاثة أيام ولياليها؛ فإن جئتَ بحجة من كتاب الله
في الإتفاق وإلَّتُب إلى الله فتغيرلون الشافعي، ثم أنه ذهب، فلم يخرج إلَّ بعد ثلاثة
أيام ولياليهن، قال:فخرج إلينا من اليوم الثالث، وقد انتفح و جهه ويداه ورجلاه وهو
مسقام ، فجلس ، فلم يكن بأسرع ، إذجاء الشيخ وسلم، وجلس فقال: حاجتي فقال
الشافعي: نعم، أعوذ بالله من الشيطن الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال الله: وَمَنْ
يُشَاقِقِ الرَّسُوْلَ مِنْ بَعْدِ مَاتَبِيِّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبَعْ غَيْرَسَبِيْلِ الْمُؤْمِنِيْنَ نُوَلِّهِ مَاتَوَلَّى وَنُصْلِهِ
جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيْراً. [سورة النساء١١٥:٤] لا يصليه على خلاف المؤمنين إلا وهو
فرض فقال صدقت وقام فذهب فلماذهب الرجل. قال الشافعي: قرأتُ القرآن كل
يوم وليلة ثلاث مرات حتى وقعت عليه(١).
وأخرج البيهقي والدارمي عن معاذ بن جبل ظه، قال: لما بعثني رسول الله ﴿﴾ إلى اليمن
قال لي: كيف تقضي إن عرض عليك قضاء؟قلت: أقضي بما في كتاب الله قال: فإن
لم يكن في كتاب الله؟ قلت: أقضي بماقَضَى به رسول الله :﴿ّقال: فإن لم يكن قضى
به الرسول ﴾؟ قلتُ: أجتهد رأيي(٢) ولا آلو(٣) فضرب صدري وقال: الحمد لله الذى
وفق رسول رسول الله ﴿ لما يرضى رسول اللّه﴾ (٤).
(١) كذافى سيرأعلام النبلاء ٨٣:١٠ -٨٤.
(٢) قال الخطابي: يريد الإجتهاد في رد القضية من طريق القياس إلى معنى الكتاب والسنة ، ولم يرد
الرأي الذي يسنح له من قِبَلِ نفسه ، أو يخطر بباله من غير أصل من كتاب أوسنة، وفي هذا إثبات
القیاس وإیجاب الحکم به وفيه دليلٌ على أنه ليس للحا کم أن يقلد غيره فیمایرید أن یحکم به و
إن كان المقلّد أعلم منه وأفقه حتى يجتهد فيما يسمعه منه، فإن وافَق رأيه وإجتهاده أمضاهُ ، وإلَّ
تَوَقَّفَ لأن التقليد خارجٌ من هذه الأقسام المذكورة في الحديث. [معالم السنن ١٨:٤ -١٩]
(٣) معناه: لا أقصر في الإجتهاد ولا أترك بلوغ الوسع فيه. [معالم السنن ١٩:٤]
(٤) أخرجه أبو داؤد ، كتاب الأقضية [١٨] باب اجتهاد الرأي في القضاء[١١] برقم: ٣٥٩٢°و
الترمذي، كتاب الأحكام [١٣] باب ماجاء في القاضي كيف يقضي؟[٣] برقمي: ١٣٢٨،١٣٢٧،
عن أبي عون الثقفي عن الحارث بن عمرو عن رجال من أصحاب معاذ، عن معاذ ◌ُه، وقال: ليس
إسناده عندي بمتصل.
قال البخاري: لا يصح ولا يُعرفُ إلَّ بهذا مرسلٌ. [التاريخ الكبير٢٧٧:٢ الترجمة: ٢٤٤٩]
قلت: يعني: أن الصواب أنه عن أصحاب معاذ بن جبل غ ليس فيه"عن معاذ﴾،".

مفتاح الجنة
١٠٠
وأخرج أيضاً والحاكم عن عبيدالله بن أبي يزيد قال: رأيتُ ابن عباس ظُه إذا سُئِل عن
شيئ فكان في كتاب الله قال به فإن لم يكن في كتاب الله وكان من رسول الله ﴿﴾
فيه شيءٌ قال به فإن لم يكن عن رسول الله ﴿فيه شيء قال بما قال به أبو بكر وعمر
رضي الله عنهما فإن لم يكن لأبي بكرو عمررضي الله عنهمافيه شيءٌ اجتهد رأيه(١).
وأخرج البيهقي عن مالك قال: قال ربيعة: أنزل الله كتابه على نبيه ﴿ وترك فيه موضعاً
لسنة نبيه ﴿وَسَنَّ رسول اللّه ◌َ﴾ سننا وترك فيها موضعاً للرأي (٢).
وأخرج عن مسروق قال:قال عمر ظه: ترد الناس من الجهالات إلى السنة (٣).
وأخرج الشيخان عن علي بن أمية قال: قلت لعمربن الخطاب ته:لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ
أَنْ تَقْصُرُوْا مِنَ الصَّلوةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَّفْتِنَكُمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا[سورة النساء٤: ١٠١] وقد أمن
الناس فقال عمر : عجبتُ مما عجبتَ منه فسألت رسول الله ﴿وقال: صدقةٌ تصدق
بها الله عليكم فأقبلواصدقته(٤).
قال العلماء: فَهِمُوْامن الآية أنه إذا عدم الخوف كان الأمرفي القصربخلافه حتى
أخبرهم النبي ﴿3﴾ بالرخصة في الحالين معاً.
وأخرج البيهقي عن أمية بن عبد الله بن خالد أنه قال لعبد الله بن عمرظه: إنا نجدُ
صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولانجد صلاة السفرفي القرآن؟ فقال ابن عمر
◌َّ:يا ابن أخي! إن الله بعث إلينا محمداً ﴿ ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأينا
قال ابن الجوزي:هذاحدیث لایصح وإن کان الفقهاء کلھم یذ کرونه في کتبهم و يعتمدون
....
عليه ولعمري إن كان معناه صحيحاً، إنماثبوته لايُعرف ، لأن الحارث بن عمرو مجهول وأصحاب
معاذ من أهل حمص لا يعرفون وماهذاطريقه فلاوجه لثبوته.
[العلل المتناهية ٢٧٣:٢° برقم: ١٢٦٤]
وانتصر لصحة الحديثِ الخطيبُ البغدادي والحافظ ابن القيم راجع الفقيه والمتفقه للخطيب ١ :
١٨٩،١٨٨،١٥٥°وأعلام الموقعین:١٥٨-١٥٩.
(١) المدخل إلى السنن الكبرى: ١٢٧-١٢٨، برقم: ٧٣° تاريخ بغداد ٢٠٢:٢ -٢٠٣، المستدرك
١٢٧:١° واللفظ له سنن الدارمي ٧١:١° برقم: ١٦٦.
(٢) نصب الراية لأحاديث الهداية ٤: ٦٤.
(٣) جامع بيان العلم وفضله ١٠٨:٢.
(٤) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين [٦] باب صلاة المسافرين وقصرها [١] برقم: ٤ -
[٦٨٦ ]