Indexed OCR Text

Pages 481-500

كِتَابُ الْعُقْدِ
٤٨١
VELO YS
ـالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنَ الشِّجَاجِ عَقْلٌ
حَتَّى تَبْلُغَ الْمُوضِحَةَ، وَإِنَّمَا الْعَقْلُ فِي الْمُوضِحَةِ فَمَا فَوْقَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّل
انْتَهَى إِلَى الْمُوضِحَةِ فِي كِتَابِهِ، فَجَعَلَ فِيهَا خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ ، وَلَمْ يَقْضِ الْأَئِمَّةُ عِنْدَنَا
فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِعَقْلٍ .
١٠- بَابُ دِيَةِ الْمُنَقِّلَةِ
• [١٦٩٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَقَادَ مِنَ الْمُنَقِّلَةِ .
قَالَالتْ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً .
وَالْمُنَقِّلَةُ: الَّتِي يَطِيرُ فِرَاشُهَا مِنَ الرَّأْسِ ، وَلَا تَخْرِقُ إِلَى الدِّمَاءِ، وَهِيَ تَكُونُ فِي
الرَّأْسِ ، وَفِي الْوَجْهِ .
وَلَيْسَ فِي مُنَقِّلَةِ الْجَسَدِ شَيْءٌ، وَهِيَ مِثْلُ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ .
١١- بَابُ عَقْلِ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ
● [١٧٠٠] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَيْسَ
فِي الْمَأْمُومَةِ قَوَدٌ .
قالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْجَائِفَةَ ﴿ لَيْسَ فِيهِمَا قَوَدٌ .
قَالَتْ: وَعَقْلُ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ.
قال: وَالْمَأْمُومَةُ مَا خَرَقَ الْعَظْمَ إِلَى الدِّمَاغِ، وَلَا تَكُونُ الْمَأْمُومَةُ إِلَّا فِي الرَّأْسِ،
وَمَا يَصِلُ إِلَى الدِّمَاغِ إِذَا خَرَقَ .
قَالَلَكْ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَالْمُوضِحَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا
فِي الْوَجْهِ وَالزَّأْسِ ، فَمَا كَانَ فِي الْجَسَدِ فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَّ الإِجْتِهَادُ .
● [١٦٩٩] [ الإتحاف: ط ٧٠٧٧].
? [١/٢١٧] .

٤٨٢
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
المحطّاء
١٢- بَابُ عَقْلِ الْأَصَابِعِ
• [١٧٠١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي
إِصْبَعَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ، قُلْتُ: كَمْ فِي ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ؟ قَالَ : ثَلاثُونَ مِنَ
الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ: كَمْ فِي أَزْبَعَةِ أَصَابِعَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، قُلْتَ: حِينَ عَظُمَ
جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: لَا ، بَلْ
عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ، فَقَالَ سَعِيدٌ: هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي .
◌َلَك : حِسَابٌ عَقْلِ أَصَابِعِ الرَّجُلِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا، وَثُلُثْ فِي كُلِّ أَنْمُلَةٍ ،
وَهِيَ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُ فَرَائِضَ وَثُلُثٌ.
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا إِذَا قُطِعَتْ أَصَابِعُ الْكَفِّ فَقَدْتَمَّ عَقْلُهَا، وَذَلِكَ أَنَّ خَمْسَ
أَصَابِعَ إِذَا قُطِعَتْ كَانَ عَقْلُهَا عَقْلَ الْكَفِّ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ فِي كُلُّ إِصْبَعِ عَشَرَةٌ مِنَ
الإِبِلِ .
١٣- بَابُ عَقْلِ الْأَسْنَانِ
• [١٧٠٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ
جُنْدَبٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ ، وَفِي
التَّزْقُوَةِ (١) بِجَمَلٍ ، وَفِي الصَّلَعِ بِجَمَلٍ .
● [١٧٠٣] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
• [١٧٠١] [الإتحاف: ط ٢٤٣٢١].
● [١٧٠٢] [ الإتحاف: ط ش ١٥١٤٣].
(١) الترقوة: كل واحد من العظمين اللذين بين ثغرة النحر والعاتق. (انظر: الاقتضاب في غريب
الموطأ) (٢/ ٣٧١).
● [١٧٠٣] [الإتحاف: ط ١٥٣٥٣].

كِتَّابُ العَقْدِ
٤٨٣
الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرٍ (١) بَعِيرٍ،
وَقَضَى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْأَضْرَاسِ بِخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ، خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ(٢).
• [١٧٠٤] قال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَالدِّيَةُ تَنْقُصُ فِي قَضَاءِ عُمَرَ وَتَزِيدُ(٣) فِي قَضَاءِ
مُعَاوِيَةَ، وَلَوْكُنْتُ أَنَا لَجَعَلْتُ فِي الْأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنٍ فَتِلْكَ الدِّيَّةُ سَوَاءٌ .
● [١٧٠٥] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْخُصَيْنِ، عَنْ
أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفِ الْمُرِّيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَزْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
يَسْأَلُهُ: مَاذَا فِي الْأَضْرَاسِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فِيهِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ:
فَرَدَّنِي مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُ مُقَدَّمَ الْفَمِ مِثْلَ الْأَضْرَاسِ؟ فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلَمْ يَعْتَبِرْ ذَلِكَ إِلَّا بِالْأَصَابِعِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ .
● [١٧٠٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ
كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَلَا يُفَضِّلُ (٤) بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ .
• [١٧٠٧] أُخْبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أُصِيبَتِ السِّنُّ فَاسْوَدَّتْ فَفِيهَا عَقْلُهَا .
قالمالك: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ وَالْأَضْرَاسِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ .
(١) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، والجمع: أبعرة وبُعران. (انظر: النهاية، مادة: بعر).
(٢) قوله: ((خمسة أبعرة)) ليس في (س). [٢١٧/ ب].
● [١٧٠٤] [الإتحاف: ط ١٥٣٥٣].
(٣) في (ف): ((ويزيد))، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في رواية يحيى (٣٢٠٠).
● [١٧٠٥] [ الإتحاف: ط ٩١٣٧].
● [١٧٠٦] [الإتحاف: ط ٢٤٦٩٤].
(٤) في (ف): ((تفضل))، والمثبت من (س).
• [١٧٠٧] [ الإتحاف: ط ٢٤٣٢٣].

٤٨٤
المؤَظَّ لِلإِنَّامِ مَالِكٍ
١٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي شِجَاجِ الْعَبْدِ
● [١٧٠٨] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ،
وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي مُوضِحَةِ الْعَبْدِ: نِصْفُ عُشْرٍ ثَمَنِهِ .
• [١٧٠٩] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مَزْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ
يَقْضِي فِي الْعَبْدِ يُصَابُ بِجُرْحٍ أَنَّ عَلَى مَنْ جَرَحَهُ قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ .
◌َالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مُوضِحَةِ الْعَبْدِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عُشْرٌ
وَنِصْفُ الْعُشْرِ مِنْ ثَمَنِهِ، وَفِي الْجَائِفَةِ وَالْمَأْمُومَةِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثُلُثُ ثَمَنِهِ،
وَفِيمَا سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ الْأَرْبَعَةِ مِمَّا يُصَابُ بِهِ الْعَبْدُ قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ يُنْظَرُ فِي
ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَصِحَّ الْعَبْدُ، كَمْ قِيمَةُ الْعَبْدِ الْيَوْمَ بَعْدَ أَنْ أَصَابَهُ هَذَا ؟ وَقِيمَتُهُ صَحِيحًا
قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ هَذَا ، ثُمَّ يُغَزَّمُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ.
◌َلَكْ فِي الْعَبْدِ إِذَا كُسِرَتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ ثُمَّ صَحَّ كَسْرُهُ(١) فَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ
فِدَى، فَإِنْ أَصَابَ كَسْرَهُ ذَلِكَ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ، كَانَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ قَدْرُ (٢) مَا نَقَصَ مِنْ
ثَمَنِ الْعَبْدِ .
● [١٧٠٨] [ الإتحاف: ط ٢٤٣٢٦].
● [١٧٠٩] [الإتحاف: ط ٢٥٣١٢].
٥ [٢١٨/أ] .
(١) قوله: ((ثم صح كسره)) ليس في (ف)، (س)، ولا يصحّ السياق بدونه، وهو ثابت فيما تقدَّم من
قول مالك في باب : ما جاء في عقل العظام، وموافق لما في رواية يحيى الليثي (٣٢١٠). وينظر:
كتاب المحاربة من ((موطأ ابن وهب)) (ص ٢٧)، ((النوادر والزيادات)) لابن أبي زيد (٢٨٣/١).
(٢) قوله: ((فإن أصاب كسره ذلك نقص أو عثل كان على من أصابه قدر)) ليس في (ف)، (س)،
ولا يصحّ السياق بدونه، وهو ثابت فيما تقدّم من قول مالك في باب: ما جاء في عقل العظام،
وموافق لرواية يحيى بن يحيى (٣٢١٠). وينظر المصادر السابقة.

المُجَاءُ
كِتَابُ العَقْدِ
٤٨٥
١٥- بَابُ الْقِصَاصِ (١) فِي الْمَمَالِيكِ
وقالمالك : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمَمَالِيكِ كَهَيْئَةِ قِصَاصِ الْأَخْرَارِ ، نَفْسُ
الْأَمَةِ بِنَفْسِ الْعَبْدِ ، وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ، فَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدًا مُتَعَمِّدًا خُيِّرَ سَيِّدُ الْعَبْدِ
الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْعَقْلَ، فَإِنْ أَخَذَ الْعَقْلَ أَخَذَ قِيمَةَ عَبْدِهِ، وَإِنْ شَاءَ
أَرْبَابُ الْعَبْدِ الْقَاتِلِ أَنْ يُعْطَوْا ثَمَنَ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ فَعَلُوا ، وَإِنْ شَاءُوا أَسْلَمُوا عَبْدَهُمْ،
فَإِذَا أَسْلَمُوا (٢) عَبْدَهُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِأَزْيَابِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ إِذَا أَخَذُوا
الْعَبْدَ الْقَاتِلَ وَرَضُوا بِهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ، وَذَلِكَ فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْعَبِيدِ ، فِي قَطْعِ الْيَدِ
وَالرِّجْلِ ، وَأَشْبَاءِ ذَلِكَ، بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْعَقْلِ .
قَال ◌َلَكْ فِي عَبْدٍ جَرَحَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا: إِنْ شَاءَ سَيِّدُ الْعَبْدِ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ مَا أَصَابَ
عَبْدُهُ أَوْ يُسْلِمَهُ، فَيُبَاعَ فَيُعْطَى الْتَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ أَوِ الثَّمَنَ كُلَّهُ، إِذَا
أَحَاطَ بِثَمَنِهِ، وَلَا يُعْطَى الْيَهُودِيُّ وَلَا النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا مُسْلِمًا .
١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ
● [١٧١٠] أُخْبْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ
قَضَى أَنَّ دِيَّةَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ إِذَا قُتِلَ أَحَدُهُمَا مِثْلُ نِصْفِ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ .
• [١ ١٧١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ
ابْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُ مِائَةِ دِرْهَمٍ.
(١) القصاص : أقصه الحاكم يقصه : إذا مكنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله؛ من قتل،
أو قطع، أو ضرب أو جرح. (انظر: النهاية، مادة: قصص).
(٢) في (س): ((سلموا)).
● [١٧١٠] [الإتحاف: ط ٢٤٩٢٨].
● [١٧١١] [الإتحاف: ط ٢٤٣٧٩].

٤٨٦
المُؤْظَّالِتَّامِمَالِكِ
قالمالك: وَجِرَاحُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ فِي دِيَتِهِمْ عَلَى حِسَابِ جِرَاحِ
الْمُسْلِمِينَ فِي دِيَاتِهِمُ ؛ الْمُوضِحَةُ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الذِّمِّيِّ، وَالْمَأْمُومَةُ ثُلُثُ دِيَتِهِ،
وَالْجَائِفَةُ ثُلُثُ دِيَتِهِ ، فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ جِرَاحُهُمْ كُلُّهَا .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ .
١٧- بَابُ مَا يُوجِبُ الْعَقْلَ فِي مَالِ الرَّجَالِ خَاصَّةً
• [١٧١٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ
بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قَوَدٌ فِي شَيْءٍ ، إِلَّا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَتَلَ الْحُرَّ عَمْدَا قُتِلَ بِهِ (١) .
• [١٧١٣] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَضَتِ
السُّنَّةُ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ذَلِكَ.
• [١٧١٤] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ... مِثْلَ ذَلِكَ.
• [١٧١٥] أُخْرهَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَضَتِ
السُّنَّةُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ حِينَ يَعْفُو وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، أَنَّ الدِّيَةَ تَكُونُ عَلَى الْقَاتِلِ فِي مَالِهِ
خَاصَّةً، إِلَّا أَنْ تُعِينَهُ الْعَاقِلَةُ عَنْ طِيبِ أَنْفُسٍ مِنْهَا (٢).
● [١٧١٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ
قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ عَقْلٌ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ، إِنَّمَا عَلَيْهِمْ عَقْلُ قَتْلِ الْخَطَّأ .
٥[٢١٨/ ب].
(١) تقدم برقم (١٦٨١).
● [١٧١٣] [ الإتحاف: ط ٢٥٢٩١].
● [١٧١٤] [ الإتحاف: ط ٢٥٤٣٣].
● [١٧١٥] [ الإتحاف: ط ٢٥٢٩٠].
(٢) بعده في رواية يحيى (٣٢٢٢): ((قال مالك: والأمر عندنا أن الدية لا تجب على العاقلة حتى تبلغ
الثلث فصاعدا، فما بلغ الثلث فهو على العاقلة ، وما كان دون الثلث فهو في مال الجارح خاصة)).

◌ِكِتَابُ العَقْدِ
٤٨٧
ـالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِيمَنْ قُبِلَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ ، أَوْ فِي
شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ الَّتِي فِيهَا (١) الْقِصَاصُ، فَإِنَّمَا عَقْلُ ذَلِكَ فِي مَالِ الْقَاتِلِ أَوِ الْجَارِحِ،
إِنْ وُجِدَ لَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ، كَانَ دَيْنَا عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ
شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءُوا .
قالمالك: لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ أَحَدًا أَصَابَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عَمْدًا أَوْ خَطَأَ، وَعَلَى ذَلِكَ رَأْيُ
أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ عِنْدَنَا .
قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَدَا ضَمَّنَ الْعَاقِلَةَ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ شَيْئًا .
وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ
فَقِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنِ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ
مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْعَقْلِ فَلْيَتْبَعْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيُؤَدِّ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ .
وَقَالَ فِي الصَّبِيِّ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ ، وَالْمَرْأَةِ الَّتِي لَا مَالَ لَهَا، إِذَا جَنَى أَحَدُهُمَا جِنَايَةً
دُونَ الثُّلُثِ: فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ خَاصَّةً، إِنْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ أُخِذَ مِنْ
أَمْوَالِهِمَا، وَإِلَّا فَجِنَايَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَيْنٌ عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ شَيْءٌ .
قَالَتْ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قُتِلَ عَمْدًا كَانَتِ الْقِيمَةُ يَوْمَ يُقْتَلُ،
وَلَا يَحْمِلُ (٢) الْعَاقِلَةُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الَّذِي يُصِيبُهُ فِي مَالِهِ بَالِغًا
مَا بَلَغَ ، إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ الدِّيَّةَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ سِلْعَةٌ مِنَ السَّلَعِ .
(١) في (ف)، (س): ((فيه))، والمثبت هو الموافق لما في رواية يحيى (٣٢٢٣)، وابن بكير (١٥/ ق
١٩٨/ أ) .
٥[٢١٩/أ].
(٢) كذا في (ف)، (س)، والجادة كما في رواية يحيى الليثي (٣٢٢٦): ((تحمل))، ويمكن أن يوجَّه المثبت
على الحمل على المعنى، نحو: لا يحمل قومه من عاقلته، وقد تكرر ذكر الحمل على المعنى في عدة
مواضع .

٤٨٨
الموظُّاللَإِمَّامِمَالِكِ
١٨- بَابُ الْعَمَلِ (١) فِي الدِّيَّةِ
• [١٧١٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ(٢): أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَوَّمَ
الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى: فَجَعَلَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَ(٣) عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ (٤)
اثْنَيْ عَشَرَأَلْفَ دِرْهٍَ .
وَلَالتْ: وَأَهْلُ الذَّهَبِ: أَهْلُ الشَّامِ، وَأَهْلُ مِضْرَ، وَأَهْلُ الْوَرِقِ: أَهْلُ الْعِرَاقِ.
أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ(٥) أَنَّ الدِّيَةَ تُقَطَّعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ
أَوْ أَرْبَعِ .
قَالتْ: وَالثَّلَاثُ أَحَبُّ إِلَيَّ(٦).
قالمالك: وَ(٧) الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فِي الدِّيَةِ (٨) الْإِبِلُ، وَلَّا مِنْ
أَهْلِ الْعَمُودِ الذَّهَبُ وَلَا الْوَرِقُ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ الْوَرِقُ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ
الذَّهَبُ .
١٩- مِيرَاثُ الْعَقْلِ وَالتَّغْلِيظِ فِيهِ
٥ [١٧١٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ خِلْقِهِ نَشَدَ (٩) النَّاسَ بِمِنَّى: أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الدِّيَةِ أَنْ يُخْبِرَنِي،
(١) قوله: ((باب العمل)) في (ظ): ((ما جاء في العقل)).
(٢) قوله: ((أنه بلغه)) في (ظ): ((قال بلغني)).
(٣) بعده في (ظ): ((جعل)) .
(٤) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).
(٥) قوله: ((حدثنا مالك: أنه سمع)) في (ظ): ((قال مالك: وسمعت)).
(٦) قوله: ((أحب إلي)) في (ظ): ((أحب ما سمعت إلي في ذلك)).
(٧) ليس في (ظ).
(٨) بعده في (ظ): ((من)) .
٥ [١٧١٨] [الإتحاف: ١٥٧٨٣] [التحفة: «ت س ق ٤٩٧٣].
(٩) النشدة والنشدان والمناشدة: السؤال باللّه والقسم على المخاطب. (انظر: النهاية، مادة: نشد).

◌ِكِتَابُ الْعُقْدِ
٤٨٩
فَقَامَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: أَنْ وَرِّثِ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضُّبَابِيِّ
مِنْ دِيَتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ادْخُلِ الْخِبَاءَ (١) حَتَّى آتِيَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ عُمَرُ أَخْبَرَهُ
الضَّحَّاكُ، فَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
● [١٧١٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ قَتْلُ أَشْيَمَ خَطَأَ .
٥ [١٧٢٠] أخبرا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مُذْلِج ؟، يُقَالُ لَهُ: قَتَادَةُ حَذَفَ ابْنَهُ بِسَيْفٍ فَأَصَابَ سَاقَهُ
فَنُزِيَ (٢) فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَلَهُ
ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اعْدُدْلِي عَلَى (٣) قُدَيْدٍ (٤) عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ حَتَّى أَقْدَمَ
عَلَيْكَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ
جَذَعَةٌ، وَأَزْبَعِينَ خَلِفَةً(٥) ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: هَأَنَذَا، فَقَالَ: خُذْهَا،
فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّّ قَالَ: (لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ» .
• [١٧٢١] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا سُئِلًا : أَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَقَالَا: لَا، وَلَكِنْ يُزَادُ
فِيهَا لِلْحُزْمَةِ، فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: هَلْ يُزَادُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا يُزَادُ فِي النَّفْسِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
(١) الخباء : أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة،
والجمع : أخبية. (انظر: النهاية ، مادة : خبا).
● [١٧١٩] [ الإتحاف: جاقط ط حم ٦٥٨٤].
٥ [١٧٢٠] [الإتحاف: ط ١٥٧٢٨].
? [٢١٩/ ب].
(٢) نزي دمه: سال دمه حتى مات. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٦٤/٢).
(٣) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٢٣٣): ((ماء)) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن
أبي مصعب .
(٤) قديد: وادٍ من أودية الحجاز، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة، على نحو (١٢٠ كيلومترًا).
(انظر: المعالم الأثيرة) (ص٢٢٢).
(٥) الخلفة: الحامل من النُّوق، وتجمع على خلفات وخلائف. (انظر: النهاية، مادة: خلف).

٤٩٠
الموظُّ لِلإِنَّامِ بَالِكِ
فَالمالكْ: أَرَاهُمَا أَرَادَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ عُمَرُ فِي قَتْلِ الْمُدْلِجِيِّ حِينَ أَصَابَ ابْنَهُ .
• [١٧٢٢] أخبرها أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ وَكَانَ لَهُ عَمِّ صَغِيرٌ هُوَ أَصْغَرُ
مِنْ أُحَيْحَةَ، وَكَانَ عِنْدَ أَخْوَالِهِ، فَأَخَذَهُ أُحَيْحَةُ فَقَتَلَهُ لِيَرِثَهُ، فَقَالَ أَخْوَالُهُ: كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ
وَرُمِّهِ (١) حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمَمِهِ (٢) غَلَبَنَا حَقُّ امْرِئٍ فِي عَمِّهِ، قَالَ يَحْيَى : قَالَ
عُزْوَةُ : فَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ قَاتِلٌ مِنْ مَقْتُولٍ .
قَالتْ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ قَاتِلَ الْعَمْدِ لَا يَرِثُ مِنْ دِيَةِ مَنْ قَتَلَ
شَيْئًا وَلَا مِنْ مَالِهِ، وَأَنَّ الَّذِي يَقْتُلُ خَطَأْ لَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَنْ
یَرِثَ مِنْ مَالِهِ .
◌َلك: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَرِثَ مِنْ مَالِهِ، لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ عَلَى أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ لِيَرِثَهُ،
وَلِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَلَا يَرِثُ مِنْ دِيَتِهِ شَيْئًا .
٢٠- بَابُ قَتْلِ الْغِيلَةِ(٣)
• [١٧٢٣] أخبرها أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ ﴿ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ
غِيلَةٍ ، وَقَالَ عُمَرُ: لَوْتَمَالَأَ عَلَيْهِ (٤) أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا .
● [١٧٢٢] [الإتحاف: ط ٢٤٧٠٠].
(١) أهل ثمه ورمه: أهل حضانته وتربيته، وقيل: أهل قليله وكثيره. (انظر: الاقتضاب في غريب
الموطأ) (٣٧٤/٢).
(٢) عممه: غاية استوائه وكماله، وتمام شبابه. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٧٤/٢).
(٣) الغيلة: القتل في خفية ومخادعة وحيلة، وهو هاهنا المحاربة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ)
(٣٧١/٢) .
• [١٧٢٣] [الإتحاف: قط ط ش ١٥٣٤٧].
﴾ [١/٢٢٠].
(٤) تمالأ القوم على فلان: تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا. (انظر: النهاية، مادة: ملأ).

: المواساء
◌ِكِتَابُ العَقْدِ
،٤ ٧
٤٩١
وَمالك: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا قَتْلَ غِيلَةٍ عَلَى غَيْرِ ثَائِرَةٍ
وَلَا عَدَاوَةٍ ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ، وَلَيْسَ لِؤُلَاةِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَعْفُوا عَنْهُ ، وَذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ
يَقْتُلُ بِهِ الْقَاتِلَ ، وَذَلِكَ أَحَبُّ الْأَمْرِ إِلَيَّ .
٢١ - بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْعَمْدُ
• [١٧٢٤] أُحْبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، مَوْلَى عَائِشَةَ
بِنْتِ قُدَامَةً أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَزْوَانَ أَفَادَ وَلِيَّ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصًا (١) فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ
بِعَصَاهُ .
مَكْ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ بِعَصًا، أَوْ
رَمَاهُ بِحَجَرٍ، أَوْ ضَرَبَهُ عَمْدًا فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْعَمْدِ وَفِيهِ الْقِصَاصُ.
قالمالك: قَتْلُ الْعَمْدِ: أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبَهُ حَتَّى تَفِيظَ (٢) نَفْسُهُ،
وَمِنَ الْعَمْدِ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الثَّائِرَةِ يَكُونَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ، وَهُوَ
حَيٍّ، فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ فَيَمُوتُ، فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْقَسَامَةُ(٣) .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ الرَّجُلَانِ الْحُرَّانِ وَالثَّلَاثَةُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ ، وَالْمَرْأَتَانِ
بِالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ، وَالْإِمَاءُ وَالْعَبِيدُ كَذَلِكَ إِذَا كَانَ قَتْلَ الْعَمْدِ.
● [١٧٢٤] [ الإتحاف: ط ٢٤٦٥٩].
(١) في (ف): ((بعصاء))، والمثبت من (س).
(٢) كذا في (ف)، (س) بالظاء، وفي رواية يحيى (٣٢٥٢)، ابن بكير (١٥/ ق ٢٠١/ أ): ((تفيض)) بالضاد،
قال القاضي عياض في ((المشارق)) (١٦٦/٢): ((قوله: ((حتى تفيظ نفسه)) أي: تخرج، وأصله ما يخرج من
فيه من رغوة عند الموت ، واختلف أهل اللغة في هذا : فمنهم من يكتبه بظاء ، ومنهم من يکتبه بضاد،
ومنهم من يقول : متى ذكرت النفس فبالضاد كفيض غيرها ، ومتى قيل : فاظ فلان ولم تذكر النفس
فبالظاء، هذا قول أبي عمرو بن العلاء، وقال الفراء : طيئ تقول : فاظت نفسه. وقيس تقول : فاضت .
قلت : الأصوب أن يقال: فاض الميت . لا يذكر: نفسه، وفاظت نفس الميت)).
(٣) القسامة: الأيمان تقسم على أهل المحلة إذا وجد قتيل فيها لم يدر قاتله ، حلف خمسون رجلا منهم
أنهم ما قتلوه وما علموا له قاتلا . (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٨٧/٣).

٤٩٢
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
+
٢٢- بَابُ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ
المالك: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
﴿الْخُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨] فَهَؤُ لَاءِ الذُّكُورُ ﴿ وَالْأُنثَى بِالْأُنْقَى﴾ [البقرة: ١٧٨
أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِنَاثِ كَهَيْتَتِهِ بَيْنَ الذُّكُورِ، وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ،
كَمَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَالْأَمَةُ تُقْتَلُ بِالْأَمَةِ، كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ، وَالْقِصَاصُ يَكُونُ
بَيْنَ النِّسَاءِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالْقِصَاصُ أَيْضًا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الْأَحْرَارِ
فِي النَّفْسِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ اُلَّفْسَ
بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِآلْأُذُنِ وَالسِنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ﴾
[المائدة: ٤٥]، فَذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ﴾ [المائدة: ٤٥]، فَنَفْسُ
الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ بِنَفْسِ الرَّجُلِ الْحُرِّوَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ .
قَالَتْ فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِئُهُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ، قَالَ: إِنْ أَمْسَكَهُ
وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ قُتِلَا جَمِيعًا، وَإِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ الضَّرْبَ مِمَّا يَضْرِبُ
بِهِ النَّاسُ لَا يُرَى أَنَّهُ عَمَدَ لِقَتْلِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الضَّارِبُ وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ،
وَيُسْجَنُ سَنَةٌ لِأَنَّهُ أَمْسَكَهُ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ .
قَالَتْ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا أَوْ يَفْقَأُ (١) عَيْنَهُ عَمْدًا فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ أَوْ تُفْقَأُ (٢)
عَيْنُ الْفَاقِئْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَلَا قِصَاصٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ
الَّذِي قُتِلَ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ
الرَّجُلَ عَمْدًا، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاتِلُ ، وَلَا يَكُونُ لِطَالِبِ الدَّمِ إِذَا مَاتَ الْقَاتِلُ شَيْءٌ مِنْ دِيَةٍ
وَلَا غَيْرِهَا، وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ اٌلْقِصَاصُ فِىِ الْقَتْلَىِّ الْخُرُّ
٥ [٢٢٠/ ب].
(١) قوله: ((أو يفقأ)) وقع في (س): ((ويفقأ)).
(٢) في (ف)، (س): ((يفقأ))، والمثبت هو الجادة؛ فاليد مؤنثة، ولم نقف على من قال: إنها تذكر.
ينظر: ((المذكر والمؤنث)» لابن الأنباري (٣٥٦/١).

كِتَابُ العَقْدِ
٤٩٣
بِالْخُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]، قَالَ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي
قَتَلَهُ، فَإِذَا هَلَكَ قَاتِلُهُ فَلَيْسَ لَهُ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ .
قالمالك: لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ، وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إِذَا
قَتَّلَهُ عَمْدًا، وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
٢٣ - بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السَّكْرَانِ
• [١٧٢٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ
مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَّةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا،
فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ : أَنِ اقْتُلُهُ بِهِ .
● [١٧٢٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ، فَقَالَا: إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ،
وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ .
قالمالك : ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
٢٤ - بَابُ ﴿ الْعَفْوِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ
أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى(١) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ،
يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى بِأَنْ يُعْفَى عَنْ قَاتِلِهِ، قَالَ إِذَا قُتِلَ عَمْدًا: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ،
وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَمِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
قالَلَتْ فِي رَجُلٍ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ وَيَجِبَ لَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى
الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ اشْتَرَطَهُ عِنْدَ عَفْوِهِ عَنْهُ.
● [١٧٢٥] [الإتحاف: ط ١٦٨٥٩].
٥[٢٢١/أ].
(١) ضبطه في (ف) بضم المثناة وفتحها. قال الزرقاني (٣٢٣/٤): ((بفتح أوله وضمه، أي: هو
وغيره)) . اهـ .

٤٩٤
المُؤْطِبُّ لِلإِنَّامِ بَالِكِ
مَالِاَلْ: وَإِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ، فَعَفَا الْبَنُونَ وَأَبَى
الْبَنَاتُ أَنْ يَعْفُونَ، فَعَفْؤُ الْبَنِينَ جَائِزٌ عَنِ الْبَنَاتِ ، وَلَا أَمْرَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ فِي الْقِيَامِ
فِي الدَّمِ وَالْعَفْوِ عَنْهُ، فَإِنْ قَبِلَ الْبَنُونَ الدِّيَّةَ، فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ رَتْ .
قَالَلَكْ فِي الْقَاتِلِ عَمْدًا إِذَا عُفِيَ: أَنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةً وَيُسْجَنُ سَنَةً .
٢٥ - بَابُ الْقِصَاصِ فِي الْجِرَاحِ
• [١٧٢٧] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِبْنِ مُحَمَّدٍ
ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَفَادَ مِنْ كَسْرِ الْفَخِذِ .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا (١) الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ مَنْ كَسَرَيَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا أَنَّهُ
يُقَادُ مِنْهُ وَلَا يُعْقَلُ، وَلَا يُقَادُ أَحَدٌ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَصِحَّ، فَهُوَ الْقَوَدُ، وَإِنْ زَادَ جُزْعُ
الْمُسْتَقَّادِ مِنْهُ فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْرُوحِ الْأَوَّلِ الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ ، وَإِنْ بَرَأَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ
وَشُلَّ (٢) الْمَجْرُوحُ الْأَوَّلُ، أَوْ بَرَأَتْ جِرَاحُهُ وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ عَثْلٌ، فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ
مِنْهُ لَا يُكْسَرُ الثَّانِيَّةَ وَلَا يُقَادُ بِجُرْحِهِ، وَلَكِنْ يَعْقِلُ لَهُ بِقَدْرٍ مَا نَقَصَ مِنْ جِرَاحِ بَرَأَ الْأَوَّلُ
أَوْ فَسَدَ مِنْهَا .
فَالمالك: وَالْجِرَاحُ فِي الْجَسَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ .
مّ ◌َمَلَتْ: إِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَفَقَأَ عَيْنَهَا ، أَوْ كَسَرَ يَدَهَا ، أَوْ قَطَعَ إِصْبَعَهَا ، أَوْ
أَشْبَاهَ ذَلِكَ، مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ فَإِنَّهَا « تُقَادُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَهَا بِجُزْحِ عَلَى وَجْهِ
الْخَطَأْ ذَهَبَ يُعَاقِبُهَا فَأَصَابَ مَا لَمْ يُرِدْ، فَإِنَّهُ يَعْقِلُ مَا أَصَابَ مِنْهَا وَلَا يُقَادُ مِنْهُ.
● [١٧٢٧] [ الإتحاف: ط ٢٥٤٦٦].
(١) كذا في (ف)، (س)، وهو في رواية يحيى الليثي (٣٢٦٦) دونه، وهو أليق.
(٢) في (س): ((ومثل))، وهو تصحيف، والضبط بضم أوله من (ف)، وقال القاضي عياض في
((المشارق)) (٢٥٣/٢): ((قوله: شلت يده وقد شلت تشل وشل المجروح كله بفتح الشين وهو يبس
اليد ولا يقال شلت بالضم))، وقال النووي في ((تحرير ألفاظ التنبيه)) (ص ٢٦٨): ((يقال: شلت
يمينة تشل بفتح الشين فيهما وشلت بالضم لغة رديئة)) .
?[٢٢١/ ب].
/

٤٩٥
كِتَابُ العَقْدِ
V S
٢٦- جَامِعُ الْعَقْلِ وَالْجِرَاحِ
٥ [١٧٢٨] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌َّ قَالَ: ((جُرْحُ
الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِثْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ (١) جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ(٢) الْخُمُسُ (٣)).
قال: وَتَفْسِيرُ الْجُبَارِ أَنَّهُ لَا دِيَةً فِيهِ، وَالْعَجْمَاءُ: الْبَهِيمَةُ.
فَالمالك: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خِنْسِهِ عَلَى الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ بِالْعَقْلِ .
قَالَتْ: وَالْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ أَحْرَى أَنْ يَغْرَمُوا مِنَ الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ.
قال: وَالْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ، كُلُّهُمْ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتِ الذَّابَّةُ، إِلَّا أَنْ تَرْمَحَ
الذَّابَّةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا شَيْءٌ تَزْمَحُ مِنْهُ.
المالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَحْفِرُ الْبِثْرَ عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ يَرْبِطُ الذَّابَّةَ أَوْ يَضْنَعُ
أَشْبَاهَ هَذَا عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ ، أَوْ صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصْنَعَ فَهُوَ ضَامِنٌ
لِمَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ جُرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ عَقْلُهُ دُونَ الُّلُثِ فَهُوَ فِي
مَالِهِ، وَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَمَا صَنَّعَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ
يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَلَا غُرْمَ مِنْ ذَلِكَ، الْبِتْرُ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ
لِلْمَطَرِ، أَوِ الدَّابَّةُ يَنْزِلُ عَنْهَا الرَّجُلُ لِحَاجَتِهِ (٤) فَيَقِفُهَا عَلَى الطَّرِيقِ، فَلَيْسَ عَلَى
أَحَدٍ فِي هَذَا غُزْمٌ .
٥ [١٧٢٨] [الإتحاف: ط مي خز جاعه طح حب قط حم ش ١٨٦٦٣].
(١) المعدن جُبار: المعادن التي تستخرج منها الذهب والفضة فيجيء قوم يحفرونها بشيء مسمى لهم،
فربما انهار المعدن عليهم فقتلهم فتكون دماؤهم هدر؛ لأنهم عملوا بأجرة. (انظر: غريب أبي عبيد)
(٢٨٣/١) .
(٢) الركاز والركائز: الكنوز والمعادن والجواهر المدفونة المركوزة في الأرض، أي : الثابتة فيها،
ومفردها : ركزة، ركيزة. (انظر: النهاية، مادة : ركز).
(٣) الخمس: خمس الغنيمة. (انظر: النهاية، مادة: خمس).
(٤) في (س): ((لحاجة)).

٤٩٦
المُؤْظُّ للإمَامِ مَالِك
«المُوقُفاير
قَالَثْ فِي الرَّجُلِ يَنْزِلُ فِي الْبِثْرِ فَيُدْرِكُهُ رَجُلٌ آخَرُ فِي أَثَرِهِ فَيَجْذِبُ الْأَسْفَلُ (١)
الْأَعْلَى فَيَخِرَّانِ فِي الْبِتْرِ فَيَهْلِكَانِ جَمِيعًا، قَالَ: عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي جَذَبَهُ الدِّيَةُ .
قَالَكْ فِي الصَّبِيِّ الْحُرْ يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ أَنْ يَنْزِلَ لَهُ فِي الْبِثْرِ أَوْ يَرْقَى النَّخْلَةَ فَيَهْلِكُ فِي
ذَلِكَ: أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ هَلَاكِ أَوْ غَيْرِهِ.
المالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصَّبْيَانِ عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ
مَعَ الْعَاقِلَةِ ﴿ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ
مِنَ الرِّجَالِ .
قالمالك: وَعَقْلُ الْمَوَالِي تَلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ، إِنْ شَاءُوا وَإِنْ أَبَوْا، كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ أَوْ
مُقْطَعِينَ(٢)، وَقَدْ تَعَاقَلَ النَّاسُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَزَمَانِ أَبِي بَكْرٍ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ
دِيوَانٌ، وَإِنَّمَا كَانَ الدِّيوَانُ فِي زَمَانِ عُمَرَ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْقَلَ عِنْدَ (٣) غَيْرِ قَوْمِهِ
وَمَوَالِيهِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ(٤) لَا يَنْتَقِلُ، وَلِأَنَّ رَسُولِ اللَّهِوَلَ قَالَ: ((الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، قَالَ:
وَالْوَلَاءُ نَسَبٌ ثَابِتٌ .
قَالَلَكْ فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ: إِنَّ عَلَى الَّذِي أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْ
ثَمَنِهَا .
(١) قوله: ((فيجذب الأسفل)) وقع في (ف): ((فيُحدِرُ الأسفلَ))، كذا ضبطه، والمثبت من (س) وهو
الموفق لآخر كلام الإمام مالك، وفي رواية يحيى (٣٢٣٧): ((فيجبذ)).
٥[٢٢٢/أ].
(٢) ضبطه في (ف) بكسر الطاء، قال الزرقاني في شرحه على ((الموطأ)) (٣١٦/٤): (((مقطعين)) بضم الميم
وفتح الطاء وكسر العين)). اهـ. ينظر: ((النهاية)) لابن الأثير (٤/ ٨٢).
(٣) كذا في (ف)، (س)، وفي رواية يحيى الليثي (٣٢٤٠) حيث لم نجده في غيرها من روايات ((الموطأ)):
((عنه))، وهو الأظهر للسياق والذي عليه الشراح. وينظر: ((الاستذكار)) (١٤٨/٨)، ((المنتقى))
(١١٤/٧) .
(٤) الولاء : نسب العبد المعتَق وميراثه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُّهُ، أو وَرَثَةُ مُعتِقِه ،
كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية،
مادة : ولا) .

: القضاء
كِكِتَابُ الْعُقْدِ
٥ ٧'.
٤٩٧
قالَلَتْ فِي رَجُلٍ يَكُونُ عَلَيْهِ قَتْلٌ فَيُصِيبُ حَدًّا مِنَ الْحُدُودِ، أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِهِ؛ لِأَنَّ
الْقَتْلَ يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، إِلَّ الْفِرْيَةَ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: مَا لَكَ
لَمْ تَجْلِذْ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَأَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْتَلَ ثُمَّ
يُقْتَلَ، قَالَ: وَلَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ.
وقالمالك: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يُؤْخَذْ
أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَارًا وَلَا مَكَانًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمِ يُرِيدُ
أَنْ يُلَطِّخَهُمْ بِهِ، فَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا بِهَذَا، ثُمَّ شَاءَ رَجُلٌ أَنْ يَقْتُلَ قَتِيلًا ، ثُمَّ يُلْقِيَهِ عَلَى
بَابِ قَوْمٍ يُرِيدُ أَنْ يُلَطِّخَهُمْ بِهِ (١)، فَيُؤْخَذُوا بِهِ، إِلَّا فَعَلَ، فَلَيْسَ يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِمِثْلٍ (٢)
هَذَا .
قَالَكْ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نَاسِ اقْتَتَلُوا فَانْكَشَفُوا وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ لَا يَدْرُونَ مَنْ
قَتَلَهُ، قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ أَنَّ فِي ذَلِكَ الْعَقْلُ، وَأَنَّ عَقْلَهُ عَلَى الْقَوْمِ
الَّذِينَ نَازَعُوهُ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ أَوِ الْمَجْرُوحُ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، فَعَقْلُهُ عَلَى
الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا .
وَلَلك: لَيْسَ فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَلَا فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ، عَقْلٌ مُسَمَّى، إِنَّمَا هُوَ
حُكْمٌ ، يُجْتَهَدُ فِیهِ .
(١) كتبه في (ف) فوق السطر بخط مغاير، وهو ثابت في (س).
(٢) في (س): (لمثل)).
٥[٢٢٢/ ب].

فِهْزِ المَوَضُوَاتِ
٤٩٩
فِهْز ◌ِ المَوَضُوَاتِ
٤- كتاب الصيام .
٥
١- باب ما جاء في رؤية الهلال
٥
٢- باب ما جاء في السحور
٦
٣- باب في تعجيل الفطر
٧٠
٤- باب إجماع الصوم قبل الفجر
.٨
٥- باب ما جاء في صیام الذي يصبح جنبا
.٨
٦- باب الرخصة في القبلة للصائم .
١١
٧- باب التشديد في القبلة للصائم
١٣
٨- باب الصيام في السفر.
١٣
٩- باب ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في شهر رمضان
١٥
١٠- باب کفارة من أفطر في شهر رمضان
١٨
١١- باب فدية من أفطر في رمضان
١٢- باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر
١٩
٢٠
١٥ - باب قضاء التطوع من الصوم
٢٥
١٦ - باب النذور في الصيام
١٧ - جامع الصيام
٢٦
١٨ - باب الحجامة للصائم
٢٨
١٩ - باب في صيام يوم عاشوراء
٢٩
٢٠- باب في صيام أيام منی
٣٠
٢١- باب النهي عن الوصال
٣١
٢٢ - باب جامع الصيام
٣٢
١٦
١٣ - باب ما يفعل المريض في صيامه
٢١
١٤- باب ما جاء في قضاء رمضان
٢٤

الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِك
DANI
٥- كتاب الاعتكاف
٣٧
١- باب ما يجوز فيه الاعتكاف من الأمكنة
٤٠
٢- باب صيام المعتكف وخروجه إلى العيد من المسجد
٤٢
٣- باب قضاء الاعتكاف
٤٣
٤- النكاح في الاعتكاف
٤٥
٥- ما جاء في ليلة القدر
٤٦
٦- باب في صيام يوم عرفة والأضحى والفطر
٥٠
٦- كتاب الجهاد .
٥٣
١- باب البيعة على الجهاد
٥٣
٢- باب الترغيب في رباط الخيل
٥٥
٣- باب العمل في المسابقة بالخيل
٥٧
٤- باب الترغيب في الجهاد
٥٨
٥- باب فضل الجهاد في البحر
٦٠
٦- باب فضل النفقة في سبيل الله
٦١
٧- باب العمل فيما يحمل فيه في سبيل الله
٦٣
٨- باب ما تؤمر به السرايا في سبيل الله
٦٤
٩- باب النهي عن قتل النساء والولدان في سبيل الله
٦٥
١٠- باب الأمر بالوفاء بالأمان في سبيل الله
٦٦
١١- باب الغلول في سبيل الله وما جاء فيه.
٦٧
١٢- باب ما جاء في فضل الشهادة في سبيل اللَّه
٧١
١٣- باب من قتل وعلیه دین
٧٣
١٤- باب ما يكون فيه الشهادة
٧٤
١٥- باب العمل في غسل الشهيد والصلاة عليه
٧٦
١٦- باب إعطاء السلب من النفل
٧٧
١٧ - باب إعطاء النفل من الخمس
٨٠
١٨ - باب القسم للخيل
٨٠
١٩ - باب أكل الطعام في سبيل الله.
٨١
٢٠- باب العمل فيما يحوز العدو من أموال أهل الإسلام
٨٢