Indexed OCR Text

Pages 341-360

ڪِتَابُ الجَامِعِ
٣٤١
٥ [١٣٧٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُسْلِمٍ، عَنْ طَاؤُسِ الْيَمَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ
يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ (١)، وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
(كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ(٢)، أَوِ الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ)).
١٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ
● [١٣٧١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: آخِرُ مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِحِينَ جَعَلْتُ رِجْلَيَّ فِي الْغَزْزِ(٣)، أَنْ
قَالَ: ((أَحْسِنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ مُعَاذَ(٤) بْنَ جَبَلٍ)) .
• [١٣٧٢] أُخْبِرْا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ ◌َ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّبَيْنَ(٥) أَمْرَيْنِ
إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمَا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ (٦) حُزْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا(٧) .
٥ [١٣٧٠] [الإتحاف: عه حب ط حم ٩٨٠٤] [التحفة: م ٧١٠٣].
(١) في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٠٨٤)، ((التفسير)) (٤٣٥/٧) له، من طريق إبراهيم بن عبد الصمد،
عن أبي مصعب: ((بقدر الله)).
(٢) الكيس: ضد العجز، وهو النشاط في تحصيل المطلوب. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٠٨/٤).
٥ [١٣٧١] [الإتحاف: ط ١٦٧٧٤].
(٣) الغرز: موضع الركاب من رجل البعير كالركاب للسرج. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣١٤/٤).
(٤) ضبط آخره في (ف) بالفتح والكسر معا .
٥ [١٣٧٢] [الإتحاف: ط عه حم ٢٢١٨٢] [التحفة: خ مد ١٦٥٩٥].
? [١/١٧٩].
(٥) في ((أمالي أبي إسحاق الهاشمي)) (٤٠)، ((شرح السنة)) للبغوي (٣٧٠٣)، ((عوالي مالك)) رواية أبي اليمن
(٤٠)، ((بغية الملتمس)) للعلائي (ص ١٨٨) - جميعا - من طريقه، عن أبي مصعب: ((في)).
(٦) في (ف) ((ينتهك)) بالياء، والمثبت من (س)، وهو الجادة، والموافق لما في ((أمالي أبي إسحاق
الهاشمي))، ((شرح السنة))، ((عوالي مالك)) رواية أبي اليمن، ((بغية الملتمس)).
(٧) ليس في (س).

٣٤٢
الموظّ لِلإِنَّامِ مَالِك
المُحَار
٥ [١٣٧٣] أُخْبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
حُسَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لّ قَالَ: ((مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَزْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ)) .
٥ [١٣٧٤] أُخْبرها أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ،
أَنَّهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَِّ، وَأَنَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَِّ: ( بِشْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ(١)))، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَنْشَبْ(٢)
أَنْ سَمِعْتُ ضَحِكَ رَسُولِ اللَّهِوَلِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لَهُ
مَا قُلْتَ، ثُمَّ لَمْ تَنْشَبْ أَنْ ضَحِكْتَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَجَّهِ: ((إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنِ
اتَّقَاهُ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِ» .
٥ [١٣٧٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((بُعِثْتُ لِأُتَمَّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ)) .
• [١٣٧٦] أُخْبِرْهِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الْأَخْبَارِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحْبَيْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ، فَانْظُرُوا مَاذَا
يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الثَّتَاءِ؟
● [١٣٧٧] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ
الْمَرْءَ لَيُذْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِ بِاللَّيْلِ الظَّامِي بِالْهَوَاجِرِ .
● [١٣٧٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ:
٥ [١٣٧٣] [الإتحاف: حب ط قط ٢٠٦٥٧، ط ٢٤٨٩٤].
٥ [١٣٧٤] [الإتحاف: ط ٢٣٠٣١].
(١) العشيرة: الجماعة أو القبيلة أو الأدنى إلى الرجل من أهله وهم ولد أبيه وجده. (انظر: الزرقاني
على الموطأ) (٣١٨/٤).
(٢) نشب: لبث. (انظر: النهاية، مادة: نشب).
٥ [١٣٧٥] [الإتحاف: ط ٢٥٠٥٣].
● [١٣٧٦] [ الإتحاف: ط ٢٥٠٢٧].
• [١٣٧٧] [الإتحاف: ط ٢٥٤٣١].
● [١٣٧٨] [ الإتحاف: ط ٢٤٢٩٥].

كِتَابُ الجُامِعِ
٣٤٣
سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ،
قَالُوا: بَلَى، قَالَ: صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ ؛ فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ(١).
١١- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ
٥ [١٣٧٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ
الزُّرَقِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ
وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ» .
٥ [١٣٨٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٢)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي
الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ)) (٢).
٥ [١٧٩/ ب].
(١) الحالقة: المهلكة المستأصلة للدين كحلاق الشعر، وقيل المراد به: قطيعة الرحم. (انظر:
الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٣٨/٢).
٥ [١٣٧٩] [الإتحاف: ط ٢٥٤٥٠].
٥ [١٣٨٠] [الإتحاف: حب ط حم عه ٩٦٦٦][التحفة: خ دس ٦٩١٣].
(٢) هكذا جاء هذا الحديث مرسلا في (ف)، (س)، قال الدارقطني في ((أحاديث الموطأ وذكر اتفاق
الرواة عن مالك)) (ص ٦١): ((وصله ابن وهب، وابن بكير ، وابن القاسم، وابن يوسف، ومعن،
وابن عفير، ومحمد بن حرب، ومنصور بن أبي مزاحم، وعثمان بن عمر، والقعنبي في غير ((الموطأ))،
وأرسله القعنبي في ((الموطأ))، وأبو مصعب)). اهـ.
وقال في ((العلل)) (٣١٣٦): ((واختلف عن مالك بن أنس فقال عبد الرحمن بن القاسم، وجماعة
من أصحاب ((الموطأ))، عن مالك، عن الزهري، عن سالم مرسلا، عن النبي ◌َُّ واختلف عن
أبي مصعب الزهري ؛ فأرسله عنه قوم ، ووصله آخرون)) . اهـ.
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد» (٢٣٢/٩): «هكذا روى هذا الحديث كل من رواه عن مالك فيما
علمت في ((الموطأ)) وغيره بهذا الإسناد إلا رواية جاءت عن أبي مصعب الزهري وعبد الله بن يوسف
التنيسي مرسلة، والصحيح عندنا ما في إسناده الإيصال)). اهـ.
وأخرج هذا الحديث ابن عساكر في ((معجمه)) (٢٢٠، ١٣٤٥)، وأبو البركات النيسابوري في
((الأربعين)) (١٣)، وابن الجوزي في ((مشيخته)) (ص ١٦٠)، والسهرودي في ((مشيخته)) (١٠)،
وابن المفرج الأموي في ((المشيخة البغدادية)) (٥٢)، والسلفي في ((معجم السفر)) (١٢٢٢، ١٣٩١)، =

٣٤٤
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
لكـ
١٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ
٥ [١٣٨١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَعِيشُ بِهِنَّ وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ فَأَنْسَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
((لَا تَغْضَبْ)) .
٥ [١٣٨٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَقَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ (١)، إِنَّمَا
الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ».
١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهَجْرِ
٥ [١٣٨٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ
اللَّيْثِيْ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ
أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ
بِالسَّلَامِ» .
= وابن الحاجب في ((عوالي مالك)) (٣٥)، والدمياطي في ((معجم شيوخه)) (الثامن - ٣)، والذهبي في
((تذكرة الحفاظ)) (٥٣/٢)، وابن البخاري في ((مشيخته)) (١٤٠٥/٢)، والعلائي في ((بغية الملتمس))
(ص ١٦٨)، والمراغي في ((الأربعين)) (ص ١٢١)، وابن حجر في ((معجم الشيخة مريم)) (الثامن - ٢)،
والدبيثي في ((ذيل تاريخ بغداد)) (٢٣٨/١، ٣٠٤، ٤٣٨)، (٢١٥/٢، ٣٣١، ٤٨٠)، (٢٣٠/٣، ٤١٧)،
(٤ / ٦١، ٥١٣) - جميعا - من طريق أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت المجبِّر، عن إبراهيم بن
عبد الصمد الهاشمي ، عن أبي مصعب الزهري موصولا ، عن سالم ، عن أبيه .
وابن الصلت ضعفه البرقاني ، وقواه غيره .
٥ [١٣٨١] [الإتحاف: ط ٢٤١٥٥].
٥ [١٣٨٢] [الإتحاف: عه حم ١٧٩٩٥، ط عه حم ١٨٧٠١ ] [التحفة: خ م سي ١٣٢٣٨].
(١) الصرعة: الذي يصرع الرجال بقوته. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٣٨/٢).
٥ [١٣٨٣] [الإتحاف: عه حب ط حم ٤٣٩٨] [التحفة: خ مدت ٣٤٧٩].

كِتَابُ الجَامِعِ
٣٤٥
٥ [١٣٨٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِِّ قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا(١)، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ
إِخْوَانَا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ)) .
٥ [١٣٨٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ﴿قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ،
وَلَا تَجَسَّسُوا (٢)، وَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ
إِخْوَانًا)) .
٥ [١٣٨٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ(٣)، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبِ
الشَّحْنَاءُ(٤)) .
٥ [١٣٨٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لّقَالَ: ((تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ،
فَيَغْفِرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ (٥) لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلٌ (٦) كَانَتْ بَيْنَهُ
٥ [١٣٨٤] [الإتحاف: ط عه حب حم ١٧٦٨].
٥ [١٨٠/أ].
(١) التدابر: التقاطع، وسمي تدابرا؛ لأن كل إنسان من المتقاطعين يعرض عن صاحبه ويوليه دبره.
(انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٤٠/٢).
٥ [١٣٨٥][التحفة: خ م ٥ ١٣٨٠٦].
(٢) بعده في ((صحيح ابن حبان)) (٥٧٢٣) من طريق الحسين بن إدريس، عن أبي مصعب: ((ولا تحسسوا)).
٥ [١٣٨٦] [الإتحاف: ط ابن أبي خيثمة ٢٤٨٤٩].
(٣) الغل: الحقد والضغانة. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٣٣/٤).
(٤) الشحناء: العداوة ؛ لأن الهدية جالبة للرضا والمودة فتذهب العداوة. (انظر: الزرقاني على الموطأ)
(٤/ ٣٣٣) .
٥ [١٣٨٧] [الإتحاف: ط خزعه حب حم ١٨١٦٢] [التحفة: م ١٢٧٤٤]، وسيأتي برقم: (١٣٨٨).
(٥) في ((شرح السنة)) للبغوي (٣٥٢٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((مؤمن)).
(٦) كذا بالرفع في (ف)، (س)، ((شرح السنة))، أصل («الطيوريات)) (٣٢٩) من طريق صالح بن ذريح =

٣٤٦
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكَ
الماء
وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا (١)، أَنْظِرُوا هَذَيْنٍ حَتَّى
يَصْطَلِحَا)).
٥ [١٣٨٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلُّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ : يَوْمَ
الْإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدٌ(٢) كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ
شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا أَوْ (٣) أَزْكُوا (٤) هَذَيْنِ حَتَّى يَفِينَا (٥).
١٤ - بَابُ لُبْسِ الثَّيَابِ لِلْجَمَالِ بِهَا
• [١٣٨٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
= عن أبي مصعب به، وفي ((صحيح ابن حبان)) (٥٧٠٢) من طريق الحسين بن إدريس عن
أبي مصعب : ((رجلا)) بالنصب .
قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٤٢٠/٤): (((بالنصب؛ لأنها استثناء من كلام موجب، وهو
الرواية الصحيحة، وروي بالرفع)). اهـ. قاله التوربشتي، قال الطيبي: ((وعلى الرفع الكلام محمول
على المعنى، أي: لا يبقى ذنب أحد إلا ذنب رجل)). اهـ. وينظر: ((شرح المشكاة)) للطيبي
(٣٢١٠/١٠)، ((مرقاة المفاتيح)) (٣١٤٩/٨).
(١) قوله: ((أنظروا هذين حتى يصطلحا)) في ((شرح السنة)): ((اتركوا، أو اركوا هذين حتى يفيئا)).
٥ [١٣٨٨] [الإتحاف: ط خزعه حب حم ١٨١٦٢]، وتقدم برقم: (١٣٨٧).
(٢) ضبطه في (ف) بالرفع والجر معا، ووجه الرفع ما ذكره الطيبي في ((شرح المشكاة)) (١٢٧٣/٤):
((قال الشيخ التوربشتي: ((هكذا بالرفع في ((المصابيح)))). اهـ. أقول: وتقديره: فلا يحرم أحد من
الغفران إلا عبد، ومنه أيضًا قوله تعالى: ﴿فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلَّا (قَلِيلٌ)﴾ [البقرة: ٢٤٩] بالرفع، في
((الكشاف)): أي فلم يطيعوه إلا قليل)))).
(٣) في (س): ((و)).
(٤) في (ف)، (س): ((ادركوا))، ولا معنى له، والمثبت من في ((الموطأ)) برواية يحيى (٣٣٧٠)،
وابن وهب في (الجامع)) (٢٧١)، ومن طريقه الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦٣٨): ((اركوا))، وقال
ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (١٥٧/٢٦، ١٥٨): «قيل: اركوا معناه اتركوا، وقيل : معناه : أخروا
هذين، يقال: وَخَّر وأنظر هذا، وأَزجِ هذا، وازكِ هذا، كل ذلك بمعنى واحد)) .
(٥) يفيئا: يرجعا عما هما عليه من التقاطع والتباغض إلى الصلح. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٢١/٤).
٥ [١٣٨٩] [الإتحاف: ط حب كم ٢٦٤٦].

٣٤٧
كِتَابُ الجَامِعِ
عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ(١)، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ، قَالَ
جَابِرٌ: فَبَيْنَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ ﴿ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ،َ ﴿ قَالَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
هَلُمَّ(٢) إِلَى الظُّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِوَلِقَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ(٣) لَنَا
فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَوَجَدْتُ حِزْوَ (٤) قِئَّاءٍ(٥) فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ قَرَيْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟)) قَالَ: فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِوَ لِ مِنَ
الْمَدِينَةِ ، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ
أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ(٦) وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ لَهُ قَدْ خَلَقَا، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ،
فَقَالَ: «أَمَا لَهُ ثَوْبَانٍ غَيْرُ هَذَيْنٍ(٧)؟)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَى، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ،
كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: ((فَادْعُهُ فَأْمُزْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا))، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ وَلَّى
يَذْهَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: «مَا لَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُثْقَهُ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرٌ (٨)؟)) فَسَمِعَهُ
(١) ضبطه في (ف)، (س): بضم السين المشددة، والصواب ما أثبتناه، وينظر: ((الأنساب)) للسمعاني
(١٧٩/٧ - ١٨٤)، ((الإكمال)) لابن ماكولا (٥٢٤/٤).
(٥ [١٨٠/ ب].
(٢) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).
(٣) الغرارة: الكيس الكبير من الصوف أو الشعر. والجمع: غرائر. (انظر: معجم لغة الفقهاء)
(ص٢٩٨).
(٤) الجرو: صغير القثاء والرمان، والجمع: أجراء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٤٣/٢).
(٥) القثاء : نوع من البطيخ نباتي قريب من الخيار، لكنه أطول ، واحدته: قثاءة ، واسم جنس لما يسمى
بمصر الخيار والعجور والفقوس . (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: قئاً).
(٦) الظهر: دواب السفر الحاملة الأثقال وغيرها. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٤٣/٢).
(٧) في (ف): ((هذا))، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في ((صحيح ابن حبان)) (٥٤٥٣) عن الحسين
ابن إدريس ، عن أبي مصعب، ولما فيما وقع لدينا من روايات للموطأ مثل رواية ابن القاسم
(١٦٦)، ورواية يحيى بن يحيى (٣٣٧٣)، ورواية الحدثاني (٦٨٦).
(٨) كذا على صورة المرفوع في (ف)، (س)، وأصل ((صحيح ابن حبان)) (٥٤٥٣) من طريق الحسين بن
إدريس عن أبي مصعب به ، وتوجيهه بأن يخرج على لغة من يقف على المنصوب بلا ألف، أو على
أنها منصوبة وأسقطت عند الكتابة. ينظر: ((الخصائص)) (٩٩/٢)، ((شرح النووي على مسلم))
(٢٢٧/٢) .

٣٤٨
الموظُّّ لِلإِمَامِ مَالِكِ
المُؤْظُكاء
الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((فِي سَبِيلِ اللَّهِ)»،
قَالَ : فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
• [١٣٩٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ
ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحَِةِ: إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى
أَنْفُسِكُمْ، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِیَابَهُ .
١٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي ثُبْسِ الثََّابِ الْمُصْبَغَةِ وَالذَّهَبِ
٥ [١٣٩١] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَه
عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ(١)، وَالْمُعَصْفَرِ (٢)، وَعَنْ تَخَتُم بِالذَّهَبِ، وَعَنِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوِعِ .
• [١٣٩٢] أخبرها أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ
كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغُ « بِالْمَشْقِ (٣)، وَالثَّوْبَ الْمَصْبُوِغَ بِالزَّعْفَرَانِ (٤).
وقالمالك: وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ.
● [١٣٩٠] [الإتحاف: ط ١٥٧٧٨].
٥ [١٣٩١] [الإتحاف: عه حم حب ط ١٤٤٨٧].
(١) القسي والقسية: ثياب مضلعة، أي: بها خطوط عريضة كالأضلاع، تتخذ من الكتان المخلوط
بالحرير، يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية مصرية قريبة من تنيس يقال لها: القس. (انظر:
معجم الملابس) (ص ٣٩٠).
(٢) المعصفر والمعصفرة: المصبوغ والمصبوغة بالعُضفُر من الثياب، وهو: نبات يُستخرج منه صبغ
أصفر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة : عصفر).
● [١٣٩٢] [الإتحاف: ط ١١١٩٧].
?[١٨١/أ].
(٣) الضبط من (ف)، وهو أحد الوجهين في ضبطه، قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٤٢٥/٤):
((بالمشق: بكسر الميم وفتحها وإسكان الشين المعجمة وقاف، أي: المغرة)). اهـ.
(٤) الزعفران: صبغ أصفر اللون له رائحة طيبة. (انظر: اللسان، مادة: زعفر).

«المواء
٥ / ٠٠٠٨
كِتَابُ الجَانِعِ
٣٤٩
قال: وَفِي الْمَلَاحِفِ الْمُعَصْفَرَةِ فِي الْبُيُوتِ لِلرِّجَالِ، وَفِي الْأَقْبِيَةِ (١)، قَالَ: لَا أَعْلَمُ
شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَرَامٌ(٢)، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ اللََّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
• [١٣٩٣] أُخْبِرْنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،
نَمَِّيَّةِ، قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الْقَارِئِ أَبْيَضَ القِّيَّابِ .
١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي تُنْسِ الْحَرِيرِ وَمَا يُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ لُبْسُهُ مِنَ الثَّيَابِ
• [١٣٩٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (٣)، عَنْ
عَائِشَةَ خِيَنْهَا، أَنَّهَا كَسَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مِطْرَفَ (٤) خَزَّ (٥) ، كَانَتْ تَلْبَسُهُ.
(١) في (س): ((الأقنية))، وفي رواية يحيى بن يحيى (٣٣٧٩): ((الأفنية))، وشرح عليه الزرقاني
(٤ / ٤٢٥) فقال: ((أي : أفنية الدور)).
(٢) كذا على صورة المرفوع في (ف)، وبالرفع في (س)، ووجهه أن يخرج على لغة من يقف على المنصوب
بلا ألف، أو على أنها منصوبة وأسقطت عند الكتابة، كما يفعله المحدثون. ينظر: ((الخصائص))
(٩٩/٢)، ((شرح النووي على مسلم)) (٢٢٧/٢).
● [١٣٩٣] [الإتحاف: ط ١٥٨٨١].
● [١٣٩٤] [الإتحاف: ط ٢٢٤٤٦].
(٣) قوله: ((عن أبيه)) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه مما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))، مثل: رواية
يحيى الليثي (٣٣٨١)، ورواية الحدثاني (٦٨٩)، وهو ثابت فيما روي عن مالك خارج ((الموطأ))؛
حيث جاء في ((شرح معاني الآثار)) للطحاوي (٦٧٣٧) من طريق ابن وهب عن مالك، ((شعب
الإيمان)) للبيهقي (٥٧٩٦) من طريق القعنبي عن مالك، ((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي (٦٧٨٧)
من طريق الشافعي، عن مالك، وغيرها، كما جاء في ((الإتحاف)) (٢٢٤٤٦) معزوا لمالك في ((الموطأ))
في ترجمة هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .
(٤) ضبطه في (ف) بضم الميم وفتح الطاء وتشديد الراء المفتوحة، وكذا في (س) إلا أنه لم يضبط الميم،
وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٤ /٣٤٠): ((بكسر الميم وسكون الطاء المهملة وفتح الراء وفاء)).
اهـ. وحُكي في ((النهاية)) (١٢١/٣) وغيره في ميم ((مطرف)) الكسر والضم والفتح، وقال: هو
الثوب الذي في طرفيه علمان . والميم زائدة .
(٥) الخز : المعروف أولا: ثياب تنسج من صوف وإبريسم (حرير)، وهي مباحة، وقد لبسها الصحابة
والتابعون، فيكون النهي عنها لأجل التشبه بالعجم وزي المترفين. وإن أريد بالخز النوع الآخر، =

٣٥٠
الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
● [١٣٩٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ،
عَنْ أُمَّهِ ، أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَتْ خَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّ
وَعَلَى حَفْصَةَ خِمَارٌ رَقِيقٌ ، فَشَقَّتْهُ عَائِشَةُ ، وَكَسَتْهَا خِمَارًا كَثِيفًا .
● [١٣٩٦] أُخْبِرْنِ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي مَزْيَمَ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ (١) مُمِيلَاتٌ
لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ خَمْسِمِائَةِ سَنَّةٍ .
٥ [١٣٩٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَقَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَنَظَرَ فِي أُفْقِ السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَاذَا
فَتَحَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ وَمَاذَا وَقَعَ مِنَ الْفِتَنِ؟ رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيَةِ فِي الْآخِرَةِ
أَيْقِظُوا أَصْحَابَ الْحُجَرِ)» .
١٧- بَابُ إِسْبَالِ » الرَّجُلِ ثَوْبَهُ
٥ [١٣٩٨] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((الَّذِي يَجُرُ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ(٢) لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
= وهو المعروف الآن فهو حرام؛ لأن جميعه معمول من الإبريسم (الحرير)، وعليه يحمل حديث : ((قوم
يستحلون الخز والحرير)). انظر: ( النهاية، مادة : خزز).
● [١٣٩٥] [الإتحاف: ط ٢٣٢٦١].
● [١٣٩٦] [الإتحاف: ط ١٨١٤٧] [التحفة: م ١٢٦١٠].
(١) المائلات: اللواتي إذا مشين ملن في أعطافهن ويتبخترن في مشيهن، ولذلك شبهت القدود
بالأغصان . (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٤٥/٢).
٥ [١٣٩٧] [الإتحاف: حب كم ط حم ٢٣٥٨٩، ط ٢٥٢٩٩].
? [١٨١/ ب].
الإسبال : إرخاء الشيء وتطويله وإرساله . (انظر: اللسان، مادة: سبل).
٥ [١٣٩٨] [الإتحاف: عه حب ط حم ٩٨٨١]، وسيأتي برقم: (١٤٠٠).
(٢) المخيلة والخيلاء: التكبر. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٤٧/٢).

2.1/5
كِتَابُ الجَامِعِ
٣٥١
٥ [١٣٩٩] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(١) إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ
بَطَرًا(٢)) .
٥ [١٤٠٠] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِینَارٍ،
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، كُلُّهُمْ يُخْبِرُهُ(٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((لَا
يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ) .
• [١٤٠١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ، عَنِ الْإِزَارِ (٤)، فَقَالَ: أَنَا أُخْبِرُكَ(٥) بِعِلْمٍ،
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((إِزْرَةُ(٦) الْمُؤْمِنِ (٧) إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ (٨) عَلَيْهِ
فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ - قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -
وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا)) .
٥[١٣٩٩][التحفة: خ ١٣٨٤٣].
(١) قوله: ((يوم القيامة)) ليس في ((عوالي مالك)) لأبي أحمد الحاكم (١٧٤) من طريق هارون بن حميد
التاجر، عن أبي مصعب .
(٢) البطر: التكبر، وأصل البطر: كفر النعمة، وقد يكون بمعنى الدهش. (انظر: الاقتضاب في
غريب الموطأ) (٤٤٧/٢).
٥ [١٤٠٠] [الإتحاف: ط حم ٩٤٧٢] [التحفة: خ م ت ٦٧٢٦]، وتقدم برقم: (١٣٩٨).
(٣) في ((شرح السنة)) للبغوي (٣٠٧٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((يخبرون)).
٥ [١٤٠١] [الإتحاف: عه حب ط خ حم ٥٤٣٦] [التحفة: دس ق ٤١٣٦].
(٤) الإزار والمنزر: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).
(٥) في ((شرح السنة)) للبغوي (٣٠٨٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((أخبركم)).
(٦) قال في (المشارق)) (٢٩/١): ((أكثر الشيوخ والرواة يضبطونه بضم الهمزة، قالوا: والصواب كسرها؛ لأن
المراد بها هنا الهيئة، كالقِعدة والجلسة لا المرة الواحدة)). اهـ. وينظر: ((المطالع)) (٢٤٧/١).
(٧) في (س): ((المسلم))، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في ((صحيح ابن حبان)) (٥٤٨٢) من طريق
أبي مصعب ، ((شرح السنة)) .
(٨) الجناح: الإثم. (انظر: النهاية، مادة: جنح).

٣٥٢
الموظُّّ لِلإِنَّامِمَالِكِ
: الموضُكاء
• [١٤٠٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َه
قَالَ : ((أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنٍ))، وَأَشَارَ بِإِصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي
تَلِي الْإِبْهَامَ .
٥ [١٤٠٣] حدثنا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمِ - رَفَعَهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ:
(السَّاعِي(١) عَلَى الْأَزْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ
وَيَقُومُ اللَّيْلَ)) (٢) .
• [١٤٠٤] صرتنا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِبْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
مِثْلَ ذَلِكَ (٣).
١٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْمَرْأَةِ ثَوْبَهَا
٥ [١٤٠٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ
٥ [١٤٠٢] [الإتحاف: ط الحميدي ٢٠٩٩٥].
٥ [١٤٠٣] [الإتحاف: خزعه حب ط حم ١٨٤٠٠].
(١) الساعي: الذي يسعى في أمور القوم، ويقوم بمصالحهم. (انظر: جامع الأصول) (١ / ٤٢٢).
(٢) كذا وقع هنا هذا الحديث والذي بعده في (ف)، (س)، ولا علاقة لهما بترجمة الباب فيما يظهر لنا،
وهما عندا الشيباني في ((الموطأ)) (٩٥٩) في أبواب السير، تحت باب: النوادر. ووقعا عند ابن بكير
(١٨/ ق ٢٦٨ ب) في كتاب الجامع، باب: ما جاء في كفالة اليتيم. وهذا أولى التبويبات بالحديثين،
والعلم عند الله .
● [١٤٠٤] [ الإتحاف: خزعه حب ط حم ١٨٤٠٠].
(٣) هذا الحديث والذي قبله نفاه غير واحد عن رواية أبي مصعب، قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص
٢٨٥): ((هذا في ((الموطأ)) عند معن، وابن بكير، وابن برد مسندا، وعند ابن وهب، وابن يوسف،
وابن عفير، موقوفا على أبي هريرة فقط، ولم يقولوا: عن النبي ◌َّ، وليس عند القعنبي،
ولا أبي مصعب)) . اهـ.
وقال الدارقطني في ((أحاديث الموطأ» (ص ٩٥): ((والساعي على الأرملة: معن، وابن بكير،
وابن يوسف، ومطرف دون غيرهم، ورواه القعنبي في السماع))، وقال ابن حجر في ((الإتحاف))
(١٤ /٦٤٥): ((وهو عند معن بن عيسى، ويحيى بن بكير مسندا مرفوعا، وليس هو عند يحيى بن
يحيى، ولا أبي مصعب)). اهـ.
٥ [١٤٠٥] [الإتحاف: مي حب ط حم ٢٣٥٨١][ التحفة: دس ١٨٢٨٢].

/ ٠٠٠٨
كَارَ الخَامِعِ
٣٥٣
أَبِيهِ »، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَّرْ قَالَتْ
لِرَسُولِ اللّهِ وَلِّ حِينَ ذَكَرَ الْإِزَارَ: فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُرْخِي شِبْرًا))، فَقَالَتْ
أُمُّ سَلَمَةَ: إِذَنْ يَنْكَشِفَ عَنْهَا، قَالَ: ((فَذِرَاعُ (١)، لَا تَزِيدُ(٢) عَلَيْهِ)) .
٥ [١٤٠٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهَا
سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َّهِ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أَطِيلُ ذَيْلِي(٣) وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ
الْقَذِرِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّهِ: «يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ)) .
١٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِنْتِعَالِ
• [١٤٠٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((لَا يَمْشِي (٤) أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ
لِيَنْتَعِلْهُمَا (٥) جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا (٦) جَمِيعًا)).
٥ [١٤٠٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
٥ [١٨٢/أ].
(١) في ((صحيح ابن حبان)) (٥٤٨٦) من طريق عمربن سعيد بن سنان، ((الكامل)) لابن عدي
(١٠/ ٧٥٧) من طريق القاسم بن مهدي - كلاهما - عن أبي مصعب: ((فذراعا)).
(٢) في ((الكامل)) (٧٥٧/١٠): ((لا تزيدن)) .
٥ [١٤٠٦] [الإتحاف: مي جاط ش حم ٢٣٥٩٠].
(٣) ذيل النساء: ما وقع على الأرض من ثوبها من نواحيها كلها. (انظر: اللسان، مادة: ذيل).
٥ [١٤٠٧] [الإتحاف: عه حب ط ١٩٢٢١] [التحفة: خ مدت ١٣٨٠٠].
(٤) في ((شرح السنة)) للبغوي (٣١٥٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((يمشين))،
وفي ((عوالي مالك)) (١٦٧) للحاكم أبي أحمد من طريق محمد بن هارون التاجر، ((صحيح ابن حبان))
(٥٤٩٥) من طريق عمر بن سعيد بن سنان - كلاهما - عن أبي مصعب : ((يمش)).
(٥) في ((عوالي مالك))، ((شرح السنة)) (٣١٥٧): ((لينعلهما)).
(٦) في ((عوالي مالك)): ((ليحفهما)).
٥[١٤٠٨] [الإتحاف: عه حب ط حم ١٩٢٢٠] [التحفة: خ دت ١٣٨١٤].

٣٥٤
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ: ((إِذَا انْتَعَلَ (١) أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأُ
بِالشِّمَالِ ، وَلْتَكُنِ (٢) الْيُمْنَى أَوَلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ(٣)).
• [١٤٠٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الْأَخْبَارِ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا نَزَعَ نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ؟ لَعَلَّكَ
تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوَّى (٤)﴾ [طه: ١٢]! ثَمَّ قَالَ
كَعْبٌ: أَتَدْرِي(٥) مِمَّا (٦) كَانَتَا نَعْلَا(٧) مُوسَى؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا أَدْرِي مَا أَجَابَهُ الرَّجُلُ،
فَقَالَ (٨) كَعْبٌ : كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ .
٢٠- بَابُ تُبْسِ الثَّيَابِ (٩)
٥ [١٤١٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
(١) التنعل والانتعال: لبس النعل. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٤٧/٤).
(٢) في (ظ): ((فليكن))، ونسبه للأصل وصحح عليه، وفي الحاشية: ((فلتكن)) ونسبه لابن فاروا.
(٣) قوله: ((أولهما تنعل وآخرهما تنزع)) وقع في (ف)، (س): ((أول ما يَنْتَعِل وآخر ما يَنْزِع))، وفي (ظ)
مصححا عليه ومنسوبا للأصل: ((أولهما ينعل وآخرهما ينزع)) والمثبت من حاشية (ظ) منسوبا لابن
فاروا، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي (٣١٥٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن
أبي مصعب، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٩٠) عن الحسين بن إدريس، عن أبي مصعب ، ولما في رواية
ابن القاسم (٣٦٠)، ورواية يحيى بن يحيى (٣٣٩٥).
● [١٤٠٩] [الإتحاف: ط ٢٥٠٢٥].
(٤) طُوَى: قيل : هو اسم الوادي الذي حصل فيه. وقيل: إن ذلك جعل إشارة إلى حالة حصلت له على
طريق الاجتباء، فكأنه طوى عليه مسافة لو احتاج أن ينالها في الاجتهاد لبعد عليه. (انظر: المفردات
للأصفهاني) (ص٥٣٤).
(٥) في (ف)، (س): ((تدري))، والمثبت من (ظ).
(٦) في (ف)، (س): ((مم))، والمثبت من (ظ).
(٧) في (ظ) منسوبا للأصل: ((نعل))، وصحح عليه، وفي حاشيتها منسوبا لابن فاروا كالمثبت، وصحح عليه .
(٨) في (ف)، (س): ((قال))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم: (١٦٤٩).
(٩) في (ظ): ((باب ما جاء في لبس الحرير)).
٥ [١٤١٠] [الإتحاف: حب ط ١٩١٥١] [التحفة: خ م ١٣٨٢٢].

المُوجَكُكاء
كِتَابِ الجَائِعِ
٣٥٥
أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ(١) عَنْ لِيْسَتَيْنِ(٢) وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنِ (١)
الْمُلَامَسَةِ (٤)، وَالْمُنَابَذَةِ، وَعَنْ أَنْ يَحْتَبِيَ (٥) الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (٦) لَيْسَ عَلَى
فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَعَنْ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ .
• [١٤١١] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً(٧) سِيَرَاءَ (٨) عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ (٩)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوِ
اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((إِنَّمَا
٥ [١٨٢/ ب].
(١) قوله: ((قال: نهى رسول اللّه وَل﴾)) في (ظ): ((أن رسول اللَّه ◌ُ لّونهى)).
(٢) اللبستان: مثنى اللبسة، وهي: الهيئة والحالة. (انظر: النهاية، مادة: لبس).
(٣) كذا بالواو في (ف)، (ظ)، (س)، وكذا وقع في إحدى النسخ الخطية لرواية يحيى بن يحيى
(٣٣٩٨) كما أشار محققه في الحاشية، وكتبت الواو في النسخة الخطية لرواية ابن بكير (١٧/ ق ٢٤١
ب) ثم محيت، وفي رواية ابن القاسم كما في ((ملخص القابسي)) (٣٥٧)، ومطبوعة رواية يحيى بن
يحيى، ورواية الحدثاني (٦٩٢)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٥٩٨٤) من طريق القعنبي بدون
الواو .
(٤) الملامسة : أن يلمس الثوب مطويا أو في ظلمة فيلزم بذلك البيع ولا خيار له إذا رآه اكتفاء بلمسه،
أو يقول : إذا لمسته فقد بعتك اكتفاء بلمسه، أو على أنه متى لمسه انعقد البيع ولا خيار. (انظر:
الزرقاني على الموطأ) (٣٤٩/٤).
(٥) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد
يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب . (انظر: النهاية، مادة : حبا).
(٦) قوله: ((الثوب الواحد)) في (ظ): ((ثوب واحد)).
(٧) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص
وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص١٣٦).
(٨) السيراء: ضرب من البرود (الثياب) يخالطها حرير، وقيل: ثوب فيه خطوط يعمل من القز - وهو:
الحرير - كالسيور. وقيل غير ذلك. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٥٠).
(٩) بعده في (ف)، (س): ((تباع))، والمثبت بدونه من (ظ)، وهو الموافق لما في: ((شرح السنة)) للبغوي
(٣٠٩٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (٥٤٧٤) من طريق عمر بن سعيد
- كلاهما - عن أبي مصعب به .

٣٥٦
المؤَطَّالِلإِنَّا مِمَالِكٍ
الموظف كاير
يَلْبَسُ هَذِهِ (١) مَنْ لَا خَلَاقَ(٢) لَهُ فِي الْآخِرَةِ))، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ مِنْهَا حُلَلٌ،
فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ (٣)
فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا))، فَكَسَاهَا عُمَرُ
أَخَالَهُ مُشْرِكًا بِمَکَّةَ.
• [١٤١٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَذَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ
الْمُؤْمِنِينَ - وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِفَاعٍ ثَلَاثٍ، لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ .
٢١ - بَابٌّ فِي (٤) صِفَةِ النَّبِيِّ ◌َ
• [١٤١٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ (٥)
وَلَا بِالْقَصِيرِ ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ (٦)، وَلَيْسَ (٧) بِالْآَدَعِ (٨)، وَلَيْسَ (٩) بِالْجَعْدِ
(١) في (ف)، (س): ((هذا))، والمثبت من (ظ)، ويوافقه ما في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)).
(٢) الخلاق: الحظ والنصيب. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٥١).
(٣) بعده في (ظ): ((لي)) .
● [١٤١٢] [الإتحاف: ط ١٥١٩٣].
(٤) ليس في (ظ) .
٥ [١٤١٣] [الإتحاف: عه حب ط حم، ابن المقرئ، أبو زرعة، ابن سمعون، ابن جميع ١٠٧٦] [التحفة: خ م
ت س ٨٣٣].
(٥) الطويل البائن: المفرط الطول المتفاوت البين. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٥٣/٢).
(٦) الأمهق: الشديد البياض الذي لا يخالطه حمرة، يخاله الناظر إليه برصا. (انظر: الاقتضاب في غريب
الموطأ) (٤٥٣/٢).
(٧) كذا في (ف)، (س)، ((شرح السنة)) للبغوي (٣٦٣٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح
ابن حبان» (٦٤٢٧) من طريق عمر بن سعيد - كلاهما - عن أبي مصعب به، وفي (ظ)، ((تاريخ دمشق))
لابن عساكر (٢٧٦/٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب به بلفظ: (ولا».
(٨) الأدمة: فوق الأسمر يعلوه سواد قليل. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٥٣/٢).
(٩) كذا في (ف)، (س)، ((تاريخ دمشق))، وفي (ظ)، ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)): ((ولا)).

المُحَدُلاير
كِتَابُ الجَابِعِ
٣٥٧
الْقَطَطِ (١) وَلَا بِالسَّبِطِ (٢)، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسٍ أَزْبَعِينَ سَنَّةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ
وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ رَنْ عَلَى رَأْسٍ سِتِّينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ
عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ ! .
٢٢- بَابٌ فِي (٣) صِفَةِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ نَّهِ وَالدَّجَّالِ
٥ [١٤١٤] أُخْبِرٍ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ قَالَ: «رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ
رَائِي مِنْ أُذِمِ الرَّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ(٤) كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَائِي مِنَ اللَّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا(٥) فَهِيَ(٦)
تَقْطُرُ مَاءَ، مُتَكِنَا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ (٧) رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ
هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا (٨) أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ (٩) قَطَطِ أَعْوَرِ الْعَيْنِ
الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (١٠)، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا(١١): هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَالُ)).
(١) القطط: شديد جعودة الشعر. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٥٦/٤).
(٢) السبط: المسترسل الشعر الذي ليس فيه تكسير. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٥٤/٢).
? [١٨٣/أ].
(٣) ليس في (ظ) .
٥ [١٤١٤] [الإتحاف: حب ط ١١٢٣٤].
(٤) اللمة: الجمة، وهي أكمل من الوفرة، والوفرة: ما يبلغ الأذنين من شعر الرأس. (انظر: الاقتضاب
في غريب الموطأ) (٤٥٥/٢).
(٥) الترجل والترجيل: تمشيط الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٧٣/٢).
(٦) في (ف)، (س): ((وهي))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في: ((شرح السنة)) للبغوي (٤٢٦٦) من
طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (٦٢٧٠) من طريق عمربن سعيد، ((حديث
أبي الفضل الزهري)) (٦٦٩) من طريق محمد بن هارون المجدر، ثلاثتهم عن أبي مصعب به .
(٧) العواتق: جمع العاتق، وهو: وهو ما بين المنكب والعنق. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٥٦/٤).
(٨) قوله: ((ثم إذا)) وقع في ((حديث أبي الفضل الزهري))، ((تاريخ دمشق)) (٣٦٤/٤٧) من طريق
إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب به: ((إذ) .
(٩) الجعد: القطط الشديد الجعودة، كشعر السودان. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٥٤/٢).
(١٠) الطافية: البارزة، من طفىء الشيء يطفو: إذا علا على غيره، شبهها بالعنبة التي تقع في العنقود
بارزة عن نظائرها. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٥٦/٤).
(١١) في (ظ)، ((حديث أبي الفضل الزهري))، ((تاريخ دمشق)): ((فقيل)).

٣٥٨
الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي سُنَّةِ الْفِطْرَةِ(١)
• [١٤١٥] أُخْبِرْا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (٢)
الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: تَقْلِيمُ(٣) الْأَظْفَارِ(٤)،
وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ(٥)، وَالإِحْتِتَانِ (٦) .
• [١٤١٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ (٧) وَ أَوَّلَ النَّاسِ ضَيَفَ (٨) الضَّيْفَ،
وَأَوَّلَ النَّاسِ اخْتَتَنَ، وَ (٩) أَوَلَ النَّاسِ قَصَّ شَارِبَهُ، وَأَوَّلَ النَّاسِ رَأَى الشَّيْبَ، فَقَالَ:
يَا رَبِّ مَا هَذَا؟ فَقَالَ اللَّهُ: وَقَارٌ(١٠) يَا إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: رَبِّ (١١) زِدْنِي وَقَارًا(١٢).
(١) ترجمة الباب وقعت في (ف)، (س) هكذا: ((باب في السنة الفطرة))، والمثبت من (ظ).
الفطرة : السنة القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلي فطروا
عليه. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤ / ٤٤٧).
● [١٤١٥] [الإتحاف: ط ١٩٧١٣] [التحفة: س ١٣٠١٣].
(٢) قوله: ((سعيد بن أبي سعيد)) ليس في (ظ).
(٣) التقليم: تفعيل من القلم وهو القطع. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٥٨/٤).
(٤) في (ظ): ((الأظافير)).
(٥) العانة : الشعر النابت في أسفل البطن حول فرج الإنسان. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: عون).
(٦) الاختتان والختان : قطع القلفة التي تغطي الحشفة من الرجل وقطع بعض الجلدة التي بأعلى الفرج
من المرأة كالنواة أو كعرف الديك. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٦٠/٤).
● [١٤١٦] [الإتحاف: ط ٢٤٢٩٢].
(٧) ليس في («تاريخ دمشق)) (٢٠٠/٦)، ((تبيين الامتنان)) لابن عساكر (١٩) من طريق إبراهيم بن
عبد الصمد، عن أبي مصعب .
(٨) في (ف)، (س): ((ضاف))، وفي ((تاريخ دمشق))، (تبيين الامتنان)): ((أضاف))، والمثبت من (ظ)،
ومما وقفنا عليه من روايات ((للموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٩٧٩)، يحيى بن يحيى (٣٤٠٨)،
الحدثاني (ص ٤٩٦).
(٩) في (ظ): «أول)) بدون الواو .
(١١) قبله في (ظ): ((يا)) .
(١٠) في (ظ): ((وقارا)) .
(١٢) بعده في رواية يحيى (٣٤٠٩): ((قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: يؤخذ من الشارب حتى يبدو
طرف الشفة - وهو الإطار - ولا يجزه فيمثل بنفسه)).

كِتَابُ الجَامِعِ
٣٥٩
، [١٤١٧] حدثنا (١) مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ:
اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُّومِ (٢) وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ سَنَةٍ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ
سَنَةٌ(٣) .
٢٤- بَابُ (٤) النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ بِالشَّمَالِ
٥ [١٤١٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَنَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ
فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَنْ(٥) يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ(٦)، أَوْ (٧) يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا
عَنْ فَرْجِهِ .
(١) في (س): ((أخبرنا))، ولم يقع فيها وفي (ف) ذكر لأبي مصعب .
(٢) الضبط بفتح القاف وضم الدال المشددة من (ف)، وكتب في حاشيتها: ((قرية بالشام، وقيل
بالتشديد، والتخفيف: قدوم النجار)). اهـ. وقال القاضي عياض في ((المشارق)) (٢/ ١٧٤):
((بالفتح وتخفيف الدال، قيل: هي قرية بالشام، وقيل، هي آلة النجار المعروفة، وهي مخففة
لا غير، وحكى الباجي في هذا الحديث التشديد، وقال: هو موضع. وقال ابن قتيبة : قدوم : ثنية
بالسراة) .
(٣) هذا الحديث ليس في (ظ). قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٣٣٧/٨): ((وهو في أول هذا الباب
عند القعنبي وجماعة من رواة ((الموطأ)) موقوفا على أبي هريرة)).
(٤) بعده في (ف): ((في))، والمثبت بدونه من (ظ)، (س).
٥ [١٤١٨] [الإتحاف: عه حب ط حم ٣٥٩٩] [التحفة: م تم ٢٩٣٥].
? [١٨٣/ ب].
(٥) في (ف)، (س): ((أو أن))، والمثبت من (ظ)، فوق السطر في (س) منسوبا لنسخة، وهو الموافق لما
في: (شرح السنة)) للبغوي (٣٠٨٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان))
(٥٢٥٨) من طريق الحسين بن إدريس ، كلاهما عن أبي مصعب ، به .
(٦) اشتمال الصماء : أن يشتمل الرجل بثوبه، فيجلل به جسده كله، ولا يرفع منه جانبا يخرج منه يده.
(انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٥٩/٢).
(٧) فوقه في (س) منسوبا لنسخة: (و).

٣٦٠
الموظّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
المحطُّال
٥ [١٤١٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ(١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ» .
٢٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِسْكِينِ
٥ [١٤٢٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِو ◌َلَ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ « بِهَذَا الطَّوَافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى
النَّاسِ تَرْدُهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالثَّمْرَةُ وَالثَّمْرَتَانِ)) ، قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: ((الَّذِي لَا يَجِدُ غِنَّى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيْتَصَدَّقُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ)) .
٥ [١٤٢١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ
الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْحَارِثِيِّ، عَنْ جَنَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ(٢)
بِظِلْفِ (٣) مُحْرَقٍ)) .
٢٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مِعَى الْكَافِرِ
٥ [١٤٢٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
٥ [١٤١٩] [الإتحاف: مي جاحب ط عه حم ١١٥٦٤] [التحفة: م «ت س ٨٥٧٩].
(١) قوله: ((عن أبي بكر بن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر)) وقع في (ظ): ((عن أبي بكربن
عبد الله بن عمر))، وكتب فوقه ((كذا الأصل))، وفي الحاشية كالمثبت، ونسبه لابن فاروا، وهو
الصواب الموافق لما في ((إتحاف المهرة)) وما وقفنا عليه من روايات ((الموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن
(٨٨٣)، وابن القاسم كما في ((ملخص القابسي)) (٦٢)، ويحيى بن يحيى (٣٤١٢).
٥ [١٤٢٠] [الإتحاف: عه طح حب ط ١٩١٣٧].
٥ [٣٠/أ - ظ].
٥ [١٤٢١] [التحفة: «ت س ١٨٣٠٥].
(٢) في (ظ): ((ولم))، وهو خطأ .
(٣) الظلف: للبقر والغنم، وهو بمنزلة الحافر للفرس، والمعنى: تصدقوا بما تيسر كثر أو قل ولوبلغ في
القلة الظلف مثلا فإنه خير من العدم، والجمع: أظلاف. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٦٦/٤).
٥ [١٤٢٢] [الإتحاف: حب ط حم ١٩٢٦٦] [التحفة: خ ١٣٨٤٧]، وسيأتي برقم: (١٤٢٣).