Indexed OCR Text
Pages 101-120
كِتَارِ الجَزِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِئْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ. • [٧٧٧] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ، تَقُولُ : كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ (١) مَيْتًا، كَكَشْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ . • [٧٧٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ بِالْبَقِيعِ، وَلَأَنْ أُدْفَنَ فِي غَيْرِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدْفَنَ فِيهِ ، إِنَّمَا هُوَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا ظَالِمٌ، فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ، وَإِمَّا صَالِحْ، فَلَا أُحِبُّ أَنْ يُنْبَشَ لِي عِظَامُهُ . • [٧٧٩] حدثنا مَالِكٌّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ سَلَّمَ، حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ (٢) . فَالمالك: لَمْ نَرَ (٣) أَحَدَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ(٤) أَنْ يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَأُمَّهِ . ٧- بَابُ(٥) غُسْلِ الْمَيَّتِ (٦) ٥ [٧٨٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ. (١) في (ف)، (س): ((الميت))، والمثبت من (ظ)، ومما وقفنا عليه من روايات ((الموطأ))؛ كرواية يحيى بن يحيى (٨١٤)، الحدثاني (٤٠٩). (٢) هذا الحديث ليس في (ظ)، وقد رواه محمد بن الحسن الشيباني في ((الموطأ)) (٣١٢)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٦٥٥١)، ويحيى بن يحيى في ((الموطأ)) (٧٨٦)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٧٦٣٢) من طريق ابن بكير ، جميعا عن مالك . (٣) قوله: ((لم نر)) في (ظ): ((ولم أر)) . (٤) في (ظ): ((كره)) . (٥) ليس في: (ظ)، وكذا فيما يستقبل من أبواب في هذه القطعة. (٦) من هنا إلى الحديث الذي سيأتي برقم (٨٠٣) وقع مقدمًا في (ظ) قبل الحديث السابق برقم (٧٤٥). ٥ [٧٨٠] [الإتحاف: قط ط حم خز ٣١٣٨]. (٧) قوله: ((بن علي)) من (ظ) . ١٠٢ المؤَطَّا لِلإِتَّامِ مَالِكِ ٥ [٧٨١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللّهِ وَلِّ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ ، فَقَالَ: (اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسَا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءِ وَسِدْرٍ (١)، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا(٢)، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآَذِنَّنِي))، قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ(٣)، وَقَالَ: ((أَشْعِزْنَهَا (٤) إِيَّاهُ)). يَعْنِي (٥) إِزَارَهُ . • [٧٨٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةٍ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ خِمنها، أَنَّهَا غَسَلَتْ أَبَا بَكْرِ حِينَ تُؤُفِّيَ، فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَتْ (٦) : إِنِّي صَائِمَةٌ، وَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ؟ قَالُوا(٧): لَا . أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُونَ: إِذَا ٥ [٧٨١] [التحفة: خ م دس ق ١٨٠٩٤]. ? [٩٩/ ب]. (١) السدر: شجر النَّبْق، واحدتها سِدْرَة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٤٨/١). (٢) الكافور: طيب معروف، يكون من شجر بجبال الهند والصين، ويوجد في أجوافه الكافور، وهو أنواع. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٤٨/١). (٣) بفتح الحاء من (ظ)، قال النووي في ((شرح مسلم)) (٣/٧): ((هو بكسر الحاء وفتحها لغتان، يعني : إزاره، وأصل الحقو معقد الإزار، وجمعه أحق وحقي ، وسمي به الإزار مجازا لأنه يشد فيه)) . الحقو : معقد الإزار، ويسمى به الإزار للمجاورة، والجمع: أحق وأحقاء. (انظر: النهاية، مادة : حقا) . (٤) أشعرنها : اجعلن لها شعارا، وهو: ما يلي الجسم من الثياب. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٤٨/١) . (٥) في ((شرح السنة)) للبغوي (١٤٧٢) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: (تعني). (٦) قوله: ((قوله فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت)) وقع في (ف)، (س): ((فقالت لمن حضرها من المهاجرين))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقفنا عليه من روايات ((الموطأ)» الأخرى ؛ كرواية محمد بن الحسن (٣٠٤)، يحيى بن يحيى (٧٥٣)، الحدثاني (ص ٣١١). (٧) في (ظ): ((فقالوا)). ١المؤمَّ اء كِيَارِ الجَ زِ ١٠٣ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ ، وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يُغَسِّلْنَهَا، وَلَا مِنْ ذِي قَرَابَتِهَا أَحَدٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا، وَلَا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا، يُمْمَتْ، فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا، وَكَفَّيْهَا مِنَ الصَّعِيدِ . وقالمالك: وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّ النِّسَاءُ، يَمَّمْنَهُ أَيْضًا . قَالَلَكُ: وَلَيْسَ عِنْدَنَا لِغُسْلِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ مَوْصُوفٌ، وَلَا(١) لِذَلِكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ ، وَلَكِنْ يُغَسَّلُ فَيُطَهَّرُ. ٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي كََنِ الْمَيِّتِ ٥ [٧٨٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ (٢) . ٥ [٧٨٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ عِنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِِّّكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ . • [٧٨٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ قَالَ لِعَائِشَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ وَ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ فِي ثَلَاثَةٍ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ ، فَقَالَ « أَبُوبَكْرٍ: خُذُوا هَذَا الثَّوْبَ - لِقَوْبٍ عَلَيْهِ، قَدْ أَصَابَهُ مِشْقٌ(٣)، أَوْ زَعْفَرَانٌ(٤) - فَاغْسِلُوهُ، ثُمَّ كَفِّنُونِي فِيهِ مَعَ ثَوْبَيْنٍ آخَرَيْنِ، (١) قوله: ((موصوف ولا)) في (ظ): ((مؤقت وليس)) . ٥ [٧٨٣] [الإتحاف: جاحب ط حم ش ٢٢٢٩٢]. (٢) السحول والسحولية: منسوبة إلى سحول قرية باليمن، تصنع فيها هذه الثياب، وهو ثوب أبيض نقي من القُطن. (انظر: النهاية ، مادة : سحل). ٥ [٧٨٤] [الإتحاف: جاحب ط حم ش ٢٢٢٩٢]. ٥[١/١٠٠]. (٣) المشق: الطين الأحمر، ويستخدم في صبغ الثياب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مشق). (٤) الزعفران : صبغ أصفر اللون له رائحة طيبة . (انظر: اللسان، مادة: زعفر). ١٠٤ المُؤْطَّا لِلإِنَامِمَالِكِ ـورء فَقَالَتْ(١) عَائِشَةُ: وَمَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُوبَكْرِ: الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ(٢) . • [٧٨٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: الْمَيِّثُ يُقَمَّصُ، وَيُؤَزَّرُ، وَيُلَفُّ فِي الثَّوْبِ الثَّالِئَةِ(٤) ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كُفِّنَ (٥) فِيهِ . ٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَنُوطِ وَاتِّبَاعِ الْمَيِّتِ بِنَارٍ (٦) ● [٧٨٧] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ(٧)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا: أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مِتُّ، ثُمَّ حَنِّطُونِي، وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حَنُوطًا ، وَلَا تَشَّبِعُونِي بِنَارٍ ﴾ . ● [٧٨٨] أخبرها أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ(٩) نَهَى أَنْ يُتَّبَعَ بِنَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ . ١٠- بَابُ مَا يَقُولُ (١٠) الْمُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ • [٧٨٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ (٨)، (١) في (ظ): ((قالت)). (٢) في (ف)، (س): ((المهلة))، وفي (ظ): ((للمهنة)) وصحح عليه، ونسبه للأصل ، والمثبت من حاشية منسوبا لابن فاروا، وهو الموافق لما وقفنا عليه من روايات ((الموطأ))؛ كرواية يحيى بن يحيى (٧٦٠)، الحدثاني (ص ٣١٢). (٣) قوله: ((بن عوف)) من (ظ). (٤) قوله: ((في الثوب الثالثة)) في (ظ): ((بالثوب الثالث)). (٥) في (ظ): «لف)) . (٦) قوله: ((الميت بنار)) في (ظ): ((النار)). (٧) قوله: ((عن أبيه)) ليس في رواية يحيى بن يحيى (٧٦٨). ?[١/ ب - ظ]. (٩) صحح عليه في (ظ) . (٨) من (ظ). (١٠) في (ظ): ((يفعل)). المُوطُكَاء كِتَابِ الجَزِ ١٠٥ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سُئِلَ (١) كَيْفَ يُصَلِّي(٢) عَلَى الْجِنَازَةِ؟ فَقَالَ (٣) أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ، أُخْبِرُكَ، أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ، وَحَمِدْتُ اللَّهَ، وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ (٤) وَلَ، ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ. • [٧٩٠] أخبرها أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ(٥) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٌّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ﴾. ١١- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ ٥ [٧٩١] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَبْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ(٦)، أَنَّهَا أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ عَلَيْهَا بِسَعْدِ (٧) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ مَاتَ، فَتَدْعُولَهُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ (٨) النَّاسُ، مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلَّ فِي الْمَسْجِدِ . (١) قوله: ((أنه سئل)) في (ف)، (س): ((وسئل))، والمثبت من (ظ). (٢) في ((شرح السنة)) للبغوي (١٤٩٦) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((تصلي))، وفي ((فضل الصلاة على النبي)) للقاضى إسماعيل (٩٣) عن أبي مصعب: ((نصلي)). (٣) بعده في (ظ): ((قال)) . (٤) في (ظ): ((النبي)). (٥) من (ظ) . ٤[١٠٠/ ب]. ٥ [٧٩١] [الإتحاف: ط ش طح حم ٢١٧٦٠] [التحفة: م ٥ ١٧٧١٣]. (٦) قوله: ((زوج النبي ◌َّ) من (ظ). (٧) قوله: ((يمر عليها بسعد)) في (ف)، (س): ((توضع جنازة سعد))، والمثبت من (ظ)، وروايات ((الموطأ)) الأخرى؛ كرواية يحيى بن يحيى (٧٨٢)، الحدثاني (٣٩٦)، ومن ((مسند الموطأ)) (٣٩٦) من طريق سعيد بن كثير بن عفير والقعنبي، ووقع في ((شرح السنة)) (١٤٩١): ((يمر عليها سعد)). (٨) قوله: ((ما نسي)) ليس في ((شرح السنة))، ((الموطأ)) رواية يحيى بن يحيى، وصحح عليه في (ظ)، ونسبه لابن فاروا، وفي حاشيتها: ((في الأصل: ما أسرع الناس، وسقط لفظة: ما نسي، وثبتت عند ابن فاروا)). ١٠٦ المُؤْظُ لِلإِسَامِمَالِكِ الموظفاء • [٧٩٢] أُخْرهَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ صَلَّى عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَمِنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ . ١٢- بَابُ مَا يُكْرَهُ(١) فِيهِ الصَّلَةُ عَلَى الْجَنَائِزِ مِنَ السَّاعَاتِ • [٧٩٣] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (٢) بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ (٣) بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ(٤) إِذَا صُلِّيْتَا لِوَقْتِهِمَا. • [٧٩٤] أُخْبِرْا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تُؤُفِّيَتْ، وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، فَأَتِيَ بِجِنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِأَهْلِهَا: إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جِنَازَتِكُمُ الْآنَ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرِكُوهَا (٥) حَتَّى تَزْتَفِعَ الشَّمْسُ. ١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ • [٧٩٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ (٦) بْنِ • [٧٩٢] [ الإتحاف: حب ط كم حم ١٥٧٩٤]. (١) كتبه في (ف) بالتاء والياء معًا، وفي (س): ((تكره) . (٢) قوله: ((عبد الله)) من (ظ). (٣) في (ظ): ((الجنائز)). (٤) في (ف)، (س): ((الغداة))، والمثبت من (ظ)، وروايات ((الموطأ)) الأخرى ؛ كرواية محمد بن الحسن (٣١٣)، يحيى بن يحيى (٧٨٠)، الحدثاني (ص ٣١٤)، ومن ((معرفة السنن والآثار)) (٥٢٤٥) من طريق ابن بكير . (٥) في (ف)، (س): ((تتركوه)، والمثبت من (ظ)، وروايات ((الموطأ)) الأخرى؛ كرواية يحيى بن يحيى (٧٧٩)، الحدثاني (ص ٣١٤)، ومن ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٤٤٦٨) من طريق القعنبي وابن بكير . • [٧٩٥] [التحفة: م دت س ق ١٠٢٧٦]. (٦) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (١٤٨٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((بن عمرو)). وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٦٠/٢٣): ((هكذا قال يحيى، عن مالك: ((واقد بن سعد بن معاذ))، وتابعه على ذلك أبو المصعب وغيره، وسائر الرواة عن مالك يقولون: ((عن = المُُّ نَ كِتَارِ الجَزاء ١٠٧ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِفْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِكَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَّائِزِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدُ ه . ● [٧٩٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ(١): مَا رَأَيْتُ أَبِي قَطُّ فِي جِنَازَةٍ إِلَّا أَمَامَهَا، قَالَ: ثُمَّ يَأْتِي الْبَقِيعَ، فَيَجْلِسُ حَتَّى يَمُزُوا عَلَيْهِ . ٥ [٧٩٧] أُخْبْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ(٢)، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًّا (٣). ● [٧٩٨] أُخْبِرْنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خِلْمُتَهِ يَقْدُمُ النَّاسَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ فِي جِنَازَةِ زَئْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ . • [٧٩٩] أُخْبِرْهَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمَشْيُ وَرَاءَ الْجِنَازَةِ مِنْ خَطَأْ السُّنَّةِ . • [٨٠٠] حدثنا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا اتَّبَعَ الْجِنَازَةَ، فَاتَّبَعَهَا إِلَى الْبَقِيعِ جَلَسَ، حَتَّى يَمُرُوا عَلَيْهَا (٤) . = واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ))، وهو الصواب - إن شاء الله، وكذلك قال ابن عيينة وزهير بن معاوية ، وهو واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأشهلي الأنصاري، يكنى : أبا عبد الله، مدني، ثقة)) . ﴾[١/١٠١]. (١) في (ف)، (س): ((أنه قال))، والمثبت من (ظ). ٥ [٧٩٧] [الإتحاف: طح ط حب حم ٩٦٠١، طح ط ٢٥٢٣٤]. (٢) بعده في (ف)، (س): ((قال))، والمثبت بدونه من (ظ)، ومما وقفنا عليه من روايات ((الموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٣٠٧)، يحيى بن يحيى (٧٦٣)، ومن ((الفصل للوصل)) للخطيب البغدادي (٣٣٧/١) من طريق القعنبي . (٣) هلم جرا: معناها استدامة الأمر واتصاله. (انظر: النهاية، مادة: جرر). (٤) هذا الحديث من (ظ)، وهو ثابت في رواية الحدثاني (٣٩٩)، يحيى بن بكير مخطوط (٨/ ق ٦٢ / أ). ١٠٨ الموظُّ لِلإِسَامِمَالِك + ٥ [٨٠١] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٌّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلـ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: ((مُسْتَرِيحٌ وَ(١) مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ)) ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ، وَمَا الْمُسْتَرَاحُ(٢) مِنْهُ؟ فَقَالَ: ((الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ: يَسْتَرِيحُ مِنْ ٨ نَصَبِ (٣) الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ: الْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ، وَالْبِلَادُ، وَالشَّجَرُ، وَالذَّوَابُ)) (٤) . • [٨٠٢] أُخْبــرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِع، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ، أَوْ شَرِّ تُلْقُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ . • [٨٠٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِبْنِ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ، أَبَا أَمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ: كُنَّا نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، فَمَا يَجْلِسُ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى يُؤْذِنُوا(٥) . آخِرُ كِتَابِ الْجَنَائِزِ . ٥ [٨٠١] [الإتحاف: ط ٤٠٢٢، حب ط حم ٤٠٨٧] [التحفة: خ م س ١٢١٢٨]. (١) في ((شرح السنة)) للبغوي (١٤٥٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((أو)). (٢) قوله: ((وما المستراح)) في (ظ): ((والمستراح)). ﴾ [٢/أ - ظ]. (٣) النصب: التعب والشقاء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٧٤/١). (٤) قوله: ((العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة اللَّه)) وقع في (ظ) مؤخرًا بعد قوله: ((والمستراح منه العبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب)). ● [٨٠٢] [التحفة: ع ١٣١٢٤]. ● [٨٠٣] [الإتحاف: ط ٢٤٧]. (٥) الضبط بسكون الهمزة وكسر الذال من (ظ). «المحط فاء كِتَابُ الْمِنَاشِكِ ١٠٩ ٨- حِكْتَّائِالمتَانِكِ (١) ١- بَابُ الْغُسْلِ لِلْإِهْلَالِ ٥ [٨٠٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ﴿، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرِ بِالْبَيْدَاءِ(٢)، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِوَهِ، فَقَالَ: «مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّلْتُهِلَ)). • [٨٠٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ (٣) عُمَيْسٍ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ظِمْهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ (٤)، فَأَمَرَّهَا أَبُوبَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَ (٥). ● [٨٠٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ (٦) قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِؤُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ . (١) وقع كتاب المناسك في (ظ) بعد كتاب الجهاد . المناسك : جمع منسك، وهو: المتعبد، ويقع على المصدر والزمان والمكان، ثم سميت أمور الحج كلها مناسك . (انظر: النهاية، مادة : نسك). ٥ [٨٠٤] [ التحفة: س ١٥٧٦١]. ? [١٠١/ ب]. (٢) البيداء: الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوبا، وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة . (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٦٧). ● [٨٠٥] [التحفة: س ١٥٧٦١]. (٣) في (ظ): ((ابنة)). (٤) ذو الحليفة: ميقات أهل المدينة، وهي قرية تبعد عن المدينة على طريق مكة تسعة كيلو مترات جنوبًا، وهي اليوم بلدة عامرة، وتعرف عند العامة ببشار علي. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص١٠٣). (٥) الإهلال: الإحرام. (انظر: النهاية، مادة: هلل). (٦) في (ف)، (س): (للإحرام))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية يحيى (١١٥٢)، ورواية الحدثاني (٤٨٣)، وابن بكير (١/ ق ٨٨ ب). المُوَطِّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ ٢- بَابُ غُسْلِ الْمُحْرِمِ(١) ٥ [٨٠٧] أُخْرٍ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ (٢) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ (٣) ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ (٤) رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَزْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ(٥) ، وَهُوَ يَسْتَتِرُ (٦) بِقَوْبٍ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ ، أَزْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَل﴿ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى « الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ(٧) حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ : اصْبُبْ. (١) بعده في (ظ): ((رأسه))، ولم يثبت فيها لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية يحيى (٤٥٦/٣)، ورواية الحدثاني (٣٧٩/١)، وابن بكير (١/ ق ٨٨ ب)، كما أن بعض الأحاديث تحت هذه الترجمة جاءت عامة في الغسل ، وليست مقيدة بغسل الرأس . ٥ [٨٠٧][التحفة: خ م دس ق ٣٤٦٣]. (٢) في ((جزء فيه ثلاثة عشر حديثا من رواية أبي مصعب)): (عن)). (٣) الأبواء: واد من أودية الحجاز، به آبار كثيرة ومزارع عامرة، والمكان المزروع منه يسمى اليوم (خريبة)) ويبعد المكان المزروع عن بلدة ((مستورة)) شرقا ثمانية وعشرين كيلو مترًا، والمسافة بين الأبواء و(رابغ)) (٤٣) (ثلاثة وأربعون) كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص١٧). (٤) المحرم والحرام : الذي أهل بالحج أو بالعمرة وباشر أسبابهما وشروطهما، من خلع المخيط واجتناب الأشياء التي منعه الشرع منها كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك، والجمع: حُرُم. (انظر: النهاية ، مادة : حرم). (٥) القرنان : منارتان تبنيان على رأس البئر من حجارة، تعرض عليهما خشبة تسمى النعامة، تعلق فيها البكرة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٥٦/١). (٦) في (ظ)، ((جزء فيه ثلاثة عشر حديثا من رواية أبي مصعب)): ((يُسْتَر))، وفي ((سنن ابن ماجه)) (٢٩٤٦) عن أبي مصعب، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٥٢) عن الحسين بن إدريس عن أبي مصعب کالمثبت . ؟ [٤٥/ ب - ظ]. (٧) طأطأ الثوب: خفض الثوب وأزاله عن رأسه. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٣٥/٢). كَتَائِ الْمُتَاشِكِ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ (١)، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِيَفْعَلُ. • [٨٠٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّيِّ(٢)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ هِنْفُضِهِ قَالَ لِيَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ(٣)، وَهُوَ يَصُبُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ مَاءَ ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ اصْبُبْ عَلَى رَأْسِي. فَقَالَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةً: أَتُرِيدُ (٤) أَنْ تَجْعَلَهَا بِي؟ إِنْ أَمَرْتَنِي صَبَبْتُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اصْبُبْ (٥) ، فَلَنْ يَزِيدَهُ الْمَاءُ إِلَّا شَعَثًا (٦). • [٨٠٩] أُخْبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوَى (٧) بَيْنَ الثَّنِيَتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَيُصَلِّي الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَىْ مَكَّةَ(٨)، وَلَا يَكُخُلُ مَكَّةَ إِذَا خَرَجَ حَاجًا ، أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى (١) قوله: ((ثم قال لإنسان يصب عليه اصبب فصب على رأسه)) ليس في ((جزء فيه ثلاثة عشر حديثا من رواية أبي مصعب)) . (٢) ليس في (ظ) . (٣) الضبط من (ظ)، وضبطه في (ف) بضم ففتح ثم تشديد، ومنية اسم أمه، واسم أبيه : أمية بن أبي عبيدة. ينظر: ((الإكمال)) (٢٢٨/٧)، ((تقريب التهذيب)) (٦٠٩/١)، ((شرح الزرقاني)) (٣٣٦/٢). ٥[١٠٢/أ]. (٤) في (ظ): ((تريد)) . (٥) في (ف)، (س): ((صب))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية یحیی (١١٥٥)، ورواية الحدثاني (٤٨٥)، وابن بكير (١/ ق ٨٨ ب). (٦) الشعث: الشعر المتلبد المغبر. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٣٨٢). ● [٨٠٩][ التحفة: خ د ٨٣٨٠]. (٧) ذو طوى: واد من أودية مكة ، وهو اليوم في وسط عمرانها، ومن أحيائه: العتيبية، وجرول. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص١٧٦). (٨) الثنية العليا: ما يسمى اليوم: المعلاة، وهو القسم العلوي من مكة ، ويطلق اليوم على حيّ وسوق بين الحجون والمسجد الحرام، وفي المعلاة: مقبرة مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٧٧). ٢ الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ المُؤُلاء يَغْتَسِلَ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ(١) إِذَا دَنَا مِنْ ذِي طُوَى، وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُوا(٢) قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا . ● [٨١٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُخْرِمٌ إِلَّ مِنِ احْتِلَامِ(٣). قالمالك: وَ(٤) سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِغَسْلٍ (٥) الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ بِالْغَسُولِ (٦) بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ(٧)، وَقَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ قَتْلُ الْقَمْلِ، وَحِلَاقُ الشَّعَرِ، وَإِلْقَاءُ التَّقَثِ (٨)، وَلُبْسُ الثِّيَابِ . ٣- بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ ثُبْسُهُ مِنَ الثَّيَابِ • [٨١١] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ (١) ليس في (ظ). (٢) كذا في (ف)، (ظ)، (س) بحذف النون، وكذا وقع في رواية محمد بن الحسن (٤٧٢)، ورواية ابن بكير (١/ ٨٨ ب) وكتب تحته: «كذا))، وهو خلاف الجادة، ويمكن أن يخرج على أنه لغة لبعض العرب يحذفون نون الرفع من الأفعال الخمسة لمجرد التخفيف، وينظر: ((شرح مسلم للنووي)) (٢٠٧/١٧،٣٦/٢)، وجاء في رواية يحيى بن يحيى (١١٥٦)، ورواية الحدثاني (٤٨٥): ((فيغتسلون)) على الجادة . (٣) في (س): ((الاحتلام)). (٤) الواو ليست في (ظ). (٥) في (ظ): ((بأن يغسل)) . (٦) الغسول: الماء الذي يُغتسل به. (انظر: مختار الصحاح، مادة: غسل). (٧) العقبة : بين منى ومكة المكرمة، بينها وبين مكة المكرمة نحو ميلين، ومنها ترمى جمرة العقبة، والجمرة هي الحصا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص٢٧١). (٨) التفت: الوسخ والشعث كطول الظفر، ونحوه. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢/ ٤٦٢). ● [٨١١][التحفة : خ مدس ق ٨٣٢٥]. المحضاء كِتَابِ المُنَاشِكِ ١١٣ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الغِّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((لَا تَلْبَسُوا(١) الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ (٢)، وَلَا الْبَرَانِسَ (٣)، وَلَا الْخِفَافَ (٤)، إِلَّا أَحَدٌّ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ (٥)، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثَّابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَغْفَرَانٌ (٦)، وَلَا وَرْسٌ (٧)). قَالَ: وَيِلِمَكْ عَمَّا ذُكِرَ عَنِ (٨) النَّبِيِّ وَ، أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارَا (٩) فَلْيَلْبَشْ (١) في (ظ)، ((سنن ابن ماجه)) (٢٩٤١) عن أبي مصعب، و((شرح السنة)) للبغوي (١٩٧٥)، («الأربعين من رواية مالك عن نافع)) للسيوطي (٢١)، كلاهما من طريق إبراهيم بن عبد الصمد عن أبي مصعب، وابن حبان (٣٧٨٨) عن الحسين بن إدريس، عن أبي مصعب: ((يلبس))، وفي عوالي مالك رواية أبي أحمد الحاكم (٢٤) عن أبي بكر التاجر، عن أبي مصعب كالمثبت . (٢) السراويل والسراويلات: جمع سروال، أو: سروالة، وهو: لباس يستر العورة إلى أسفل الجسم. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٣٤). (٣) البرانس: جمع برنس، وهو في العربية: قلنسوة طويلة كان الناس يلبسونها في صدر الإسلام. أو: هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به. والبرنس هو ملبوس المغاربة الآن، ويسمونه: البرنوس. (انظر: معجم الملابس) (ص٦١). (٤) الخفاف: جمع الخف، وهو نوع من الأحذية الجلدية، يلبس فوقها حذاء آخر. (انظر: معجم الملابس) (ص١٥٢). (٥) في (ظ)، ((جزء فيه ثلاثة عشر حديثا من رواية أبي مصعب))، و((سنن ابن ماجه)) (٢٩٤١) عن أبي مصعب: (خفين))، وفي ((شرح السنة)) للبغوي (١٩٧٥)، ((الأربعين من رواية مالك عن نافع)) للسيوطي (٢١)، كلاهما من طريق إبراهيم بن عبد الصمد عن أبي مصعب، وابن حبان (٣٧٨٨) عن الحسين بن إدريس، عن أبي مصعب : وعوالي مالك رواية أبي أحمد الحاكم (٢٤) عن أبي بكر التاجر، عن أبي مصعب كالمثبت . (٦) في ((جزء فيه ثلاثة عشر حديثا من رواية أبي مصعب)): ((الزعفران)). الزعفران : صبغ أصفر اللون له رائحة طيبة . (انظر: اللسان ، مادة: زعفر). (٧) الورس : النبت الأصفر الذي يصبغ به. (انظر: النهاية، مادة: ورس). (٨) ليس في (ظ) . (٩) الإزار والمئزر: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر). ١١٤ الموظُّ لِلإِمَّامِ مَالِكِ سَرَاوِيلَ(١))، فَقَالَ (٢): لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا، وَلَا أَرَى أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ سَرَاوِيلَ (٣)؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ« نَهَى عَنْ لُبْسِ السَّرَاوِيلَاتِ فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَهَا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ فِيهَا (٤)، كَمَا اسْتَثْنَى فِي الْخُفَّيْنِ. ٤- بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ تُبْسِ الشَّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ(٥) • [٨١٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ(٦) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ(٧) ثَوْبَا مَصْبُوغًا بِزَغْفَرَانٍ، أَوْ وَرْسٍ ، وَقَالَ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنٍ (٨)، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَیْنِ)) . ● [٨١٣] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَوْبًا مَصْبُوغَا، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٩): مَا هَذَا الثَّوْبُ (١) في (ف): ((سراويلا)) مصروفا، والمثبت من (ظ)، (س) بالمنع من الصرف، وهو الأشهر، وينظر: ((عمدة القاري)) (٢/ ٢٢١). (٢) في (ف)، (س): ((قال مالك)) والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (١١٦١)، ورواية الحدثاني (٤٨٩). (٣) في (ف): ((سراويلا))، والمثبت من (س) وهو الأشهر، كما سبق بيانه، وفي (ظ): ((شيئا)). ? [١٠٢/ ب]. (٤) في (ظ): ((فيه))، وصحح عليه ونسبه لابن فاروا. (٥) بعده في (ظ): ((للمحرم). ٥ [٨١٢] [التحفة: خ مس ق ٧٢٢٦]. (٦) ليس في (ظ). (٧) في (ظ): ((الرجل)). (٨) الخفان: مثنى الخف، وهو نوع من الأحذية الجلدية، يلبس فوقها حذاء آخر. (انظر: معجم الملابس) (ص١٥٢). (٩) قوله: ((بن الخطاب)) من (ظ) . كِتَابِ المِنْاِكِ ١١٥ الْمَصْبُوغُ يَا طَلْحَةُ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا هُوَ مَدَرُّ(١) ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ (٢) أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاهِلًا رَأَى هَذَا الثَّوْبَ، لَقَالَ : إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَدْ (٣) كَانَ يَلْبَسُ الشِّيَّابَ الْمُصَبَّغَةَ فِي الْإِحْرَامِ، فَلَا تَلْبَسُوا أَيُّهَا الرَّهْطُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ . ٥- بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تُبْسِ (٣) الثِّيَابِ الْمُعَصْفَرَةِ(٤) لِلْمُحْرِمِ (٥) • [٨١٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ (٦) أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ خِذْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَاتِ، الْمُشَبَّعَاتِ(٧) وَهِيَ مُحْرِمَةٌ، لَيْسَ فِيهَا زَغْفَرَانٌ . قَالَ: وَيِْلَكْ عَنْ تَوْبٍ مَسَّهُ طِيبٌ، ثُمَّ ذَهَبَ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، هَلْ يُحْرَمُ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ زَعْفَرَانٌ، أَوْ وَزْسُ. (١) في (ف): ((بدر))، والمثبت من (ظ)، (س)، حاشية (ف) منسوبا فيها لنسخة ، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات («للموطأ)) مثل رواية محمد بن الحسن (٤٢٥)، ورواية يحيى بن يحيى (١١٦٤)، ورواية الحدثاني (٤٨٧)، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٣٤٥/٢): ((بميم ودال مهملة، أي: مَغْرة)) . اهـ. (٢) الرهط: ما دون العشرة من الرجال، وعشيرة الرجل وأهله، ويجمع على: أرهط وأرهاط، وجمع الجمع : أراهط . (انظر: النهاية، مادة: رهط). (٣) ليس في (ظ). (٤) المعصفر والمعصفرة: المصبوغ والمصبوغة بالعُصْفُر من الثياب، وهو: نبات يُستخرج منه صبغ أصفر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عصفر). (٥) قوله: ((المعصفرة للمحرم)) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من (ظ)، وهو الموافق للحديث والأقوال التي تحت هذه الترجمة، كما أنه موافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية الحدثاني (٣٨٢/١)، ابن بكير (١/ق ٨٩ أ) حيث جاءت هذه الترجمة عندهما بلفظ: ((الرخصة في لبس الثياب المصبغة)) . (٦) في (س): ((بنت)). (٧) المشبعات: التي لا ينفض صبغها. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣١١/٢). المُؤْظَةُ لِلإِنَامِ مَالِكِ المُضَاء قال أَبُو مُضْعَبٍ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يُكْرَهُ لُبْسُ الْمُشَبَّعَاتِ؛ لِأَنَّ الْمُشَبَّعَاتِ تَنْفَضُ(١) . ٦- بَابُ لُبْسِ الْمِنْطَقَةِ (٢) لِلْمُحْرِمِ (٣) ● [٨١٥] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ الُبْسَ الْمِنْطَقَةِ لِلْمُخْرِمِ . • [٨١٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَّى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ فِي الْمِنْطَقَةِ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ تَحْتَ ثِيَابِهِ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا جَعَلَ فِي طَرَفَيْهَا جَمِيعًا سُيُورًا، يَعْقِدُ (٤) بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ. فقالمالك: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي الْمِنْطَقَةِ (٥). ٧ - بَابُ تَخْمِيرِ (٦) الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ • [٨١٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفُرَافِصَةُ بْنُ عُمَيْرِ الْحَنَفِيُّ، أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ . ● [٨١٨] أُخْبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَفَّنَ (١) في (س): ((تنقص))، وينظر: ((عمدة القاري)) (٩/ ١٦٣)، و((شرح الموطأ)) الزرقاني (٣٤٥/٢). [١٠٣/أ]. (٢) المنطقة: ما يُشدّ به الوسط. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢/ ٣٤٦). (٣) قوله: ((المنطقة للمحرم)) وقع في (ظ): ((المحرم المنطقة)). ? [٤٦/أ - ظ]. (٤) العقد: الشد والربط . (انظر: اللسان، مادة: عقد). (٥) بعده في (ظ): ((إليَّ)) . (٦) التخمير: التغطية. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣١٢/٢). IN S كِتَابِ الْمِنَاشِكِ ١١٧ ابْنَهُ وَاقِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَاتَ بِالْجُحْفَةِ (١) مُحْرِمًا(٢)، وَحَمَّرَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّا حُرُمٌ لَطَيَّيْنَاهُ . قالمالك: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا، وَإِنَّمَا يَعْمَلُ الْإِنْسَانُ مَا كَانَ حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ انْقَضَى عَنْهُ الْعَمَلُ . • [٨١٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْسِ الْمُنْذِرِ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا نُخَمِّرُ وُجُوهَنَا وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ، وَنَحْنُ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ (٣) أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ زائنه . ٨- بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ تَخْمِيرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ ● [٨٢٠] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِع، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنَ الرَّأْسِ: فَلَا يُخَمِّزْهُ الْمُحْرِمُ. ● [٨٢١] أُخْبِ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ (٤) ﴾. (١) الجحفة : كانت مدينة عامرة ومحطة من محطات الحاج بين الحرمين، ثم تقهقرت قبل القرن السادس، وتوجد اليوم آثارها شرق مدينة رابغ بحوالي (٢٢) كيلو مترا، إذا خرجت من رابغ تؤم مكة كانت إلى يسارك حوز السهل من الجبل ، وقد بنت الحكومة السعودية مسجدًا هناك يزوره بعض الحجاج. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٨٠). (٢) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من (ظ)، وهو ثابت فيما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (١١٧٣)، ورواية الحدثاني (٤٩٥)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٩٠ أ). (٣) في (ظ): ((ابنة)). ● [٨٢٠] [ الإتحاف: حم ط ش ١٥٥١٩]. (٤) القفازان: مثنى قُفّاز، وهو: لباس الكف من نسيج أو جلد. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة : قفز) . ٥ [١٠٣/ ب]. ١١٨ الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ ٩- بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ ٥ [٨٢٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أُمّ الْمُؤْمِنِينَ(١) عِنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ وِّ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ . ٥ [٨٢٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ ◌ّلَ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ (٢)، وَعَلَى الْأَعْرَابِيِّ قَمِيصٌ، وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ(٣) أَصْنَعَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ الَ: «انْزِعِ قَمِيصَكَ، وَاغْسِلْ هَذِهِ الصُّفْرَةَ عَنْكَ ، وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَفْعَلُ فِي حَجِّكَ» . المالك: لَا بَأْسَ بِأَنْ(٤) يَدَّهِنَ الرَّجُلُ بِالدُّهْنِ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ مِنْ مِنّى بَعْدَ رَمْىٍ الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ . قَالَ: وَيُسْلَكْ عَنْ طَعَامِ فِيهِ زَعْفَرَانٌ، هَلْ يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا مَسَّتْهُ النَّارُ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي فِيهِ زَعْفَرَانٌ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَهُ الْمُحْرِمُ ، وَأَمَّا مَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُفَلَا يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ . ١٠- بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الطَّيبِ لِلْمُحْرِمِ • [٨٢٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ(٥)، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ◌ِّهِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ ٥ [٨٢٢] [التحفة: خم دس ١٧٥١٨]. (١) قوله: ((أم المؤمنين)) ليس (ظ). (٢) حنين: وادٍ من أودية مكة المكرمة، ويعرف اليوم بوادي الشرائع. (انظر: معالم مكة) (ص٨٧). (٣) ليس في (ظ) . (٤) في (ظ): ((أن)). (٥) قوله: ((مولى عبد الله بن عمر)) ليس في (ظ). ٨/5 كِتَائِ المُنَاشِكِ ١١٩ بِالشَّجَرَةِ، فَقَالَ: مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: مِنْكَ؟ لَعَمْرِي، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيََّتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ (١) عَلَيْكَ: لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ!». ● [٨٢٥] أُخْبِرْ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ (٢)، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ (٣)، وَإِلَى جَنْبِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَقَالَ عُمَرُ: مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ كَثِيرٌ: مِنِّي، لَبَّدْتُ (٤) رَأْسِيٍ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ، فَقَالَ عُمَرُ: اذْهَبْ إِلَى شَرَبَةٍ(٥) ، فَاذْلُكْ(٦) مِنْهَا رَأْسَكَ حَتَّى تُنَقِّيَّهُ فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ . • [٨٢٦] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَ(٧) عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَأَلَ (١) العزم: القسم. وعزمت عليك: أي: أمرتك أمرا جدا. (انظر: اللسان، مادة: عزم). ٥ [١٠٤/أ]. (٢) قوله: ((الصلت بن زييد)) وقع في (ف)، (س): ((السائب بن يزيد)) وهو تصحيف؛ والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية محمد بن الحسن (٤٠٣)، ورواية يحيى بن يحيى (١١٨١)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٨٩ ب)، وينظر: (توضيح المشتبه)) (٢٧٠/٤). (٣) الشجرة: شجرة السمرة التي كان يحرم منها رسول اللَّه وَلير، وهي في ذي الحليفة (آبار علي) بني مكانها مسجد ذي الحليفة ، ميقات أهل المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص١٤٨). (٤) التلبيد: أن يُجْعل شيء فيه من نحو صمغ ليجتمع الشعر ولا يدخل فيه قمل. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٥٩/٢). (٥) ضبطه في النسخ الثلاث بسكون الراء، وكُتب في حاشية (ف) بخط مغاير: ((جمعها: شَرَبات))، والمثبت هو الصواب، وهو الموافق لما ورد في رواية ابن بكير (١/ق ٨٩ ب)، وينظر: ((المشارق)) (٢٤٧/٢)، و((غريب الحديث)) لابن قتيبة (٧٣٠/٣). (٦) في (ف)، (س): ((وادلك))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات للموطأ مثل رواية محمد بن الحسن (٤٠٣)، ورواية يحيى بن يحيى (١١٨١)، ورواية الحدثاني (٤٩٢). (٧) في (ظ): ((وعن)). ١٢٠ الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ الوطـ HOMANiT سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ(١)، وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ عَنِ الطِّبِ ، فَنَهَاهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(٢) ، وَأَزْخَصَ لَهُفِيهِ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ . ١١- بَابُ مَوَاقِيتِ الْإِهْلَالِ ٥ [٨٢٧] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدِ (٣) مِنْ قَزْنٍ)) . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ(٤): وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ(٥)). ٥ [٨٢٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ (٦) قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (٧): أَمَّا ! هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ (١) الجمرة: اسم لمجتمع الحصى. (انظر: تهذيب الأسماء للنووي) (٥٩/٣). (٢) قوله: ((بن عبد اللَّه)) ليس في (ظ). (٣) نجد: إقليم يقع في قلب الجزيرة العربية، تتوسطه مدينة الرياض، ويشمل القصيم، وسدير، والأفلاج، واليمامة، وحائل، والوشم، وغيرها، ويتصل بالأحساء شرقا، وبالحجاز غربا، وباليمن جنوبا، وبادية العرب شمالا. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص٣١٢). (٤) قوله: (بن عمر)) ليس في (ظ)، ولا في ((جزء فيه ثلاثة عشر حديثا من رواية أبي مصعب))، وبعده في ((السنن)) لابن ماجه (٢٩٢٦) عن أبي مصعب: «أما هذه الثلاثة فقد سمعتها من رسول اللَّه وَلتِ)). (٥) يلملم: وادٍ جنوب مكة على مسافة مائة كيلو متر. فيه ميقات أهل اليمن ممن يأتي على الطريق التهامي . وقد هجر هذا الميقات من بعد سنة ١٣٩٩ هـ، لبعده عن الطريق الحديثة، ويقال فيه أيضا: ألملم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٣٠١). (٦) ليس في (ظ) . (٧) قوله: ((بن عمر)) ليس في (ظ). ٥ [٤٦/ ب - ظ].