Indexed OCR Text

Pages 381-400

◌ِكتَّابُ المِوَاقِيَةُ
٣٨١
أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ
◌ِهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِكَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ
قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَزْبَعِينَ آيَةً ، قَامَ فَقَرَأَ بِهَا وَهُوَ قَائِمٌ ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ
يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ .
• [٢٩٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ کَانَا يُصَلِّيَانِ وَهُمَا مُحْتَبِيَانِ فِي النَّافِلَةِ .
٦٦ - مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْقَائِمِ وَالْقَاعِدِ
٥ [٢٩٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ
بْنٍ ﴿ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ مَوْلَى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَوْ (١) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ قَالَ: ((صَلَاةُ أَحَدِكُمْ وَهُوَ قَاعِدٌ
مِثْلُ نِصْفِ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ)) .
٥ [٢٩٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، نَالَنَا وَبَاءٌ مِنْ وَعْكِهَا شَدِيدٌ، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ﴿ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي سُبْحَتِهِمْ فُعُودًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ:
((صَلَاةُ الْقَاعِدِ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ)) .
- مالك، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي النضر، فسقط له الواو، وإنما هو: وعن أبي النضر، هذا
ما لا خلاف بين الرواة فيه ولا إشكال ، ورواية عبيد اللَّه عن أبيه وهم واضح، لا يعرج عليه
ولا يلتفت إليه)) . اهـ.
[٢٩٥] [التحفة: م دس ٨٩٣٧]، وسيأتي برقم: (٢٩٦).
﴾ [٣٣ /أ] .
(١) قال ابن عبد البر: ((هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك، لا خلاف بينهم فيه عنه)». اهـ.
وقال الزرقاني: ((شك الراوي)). اهـ. ينظر: ((التمهيد)) (١٣٢/١)، ((شرح الزرقاني)) (٤٨٤/١).
● [٢٩٦] [التحفة: م دس ٨٩٣٧]، وتقدم برقم: (٢٩٥).

٣٨٢
الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ
الموظفكاء
٦٧ - مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْوُسْطَى(١)
٥ [٢٩٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْفَعْقَاعِ بْنِ
الْحَكِيمِ (٢)، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ
◌ُ ◌َِّهَا أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَفِظُواْ عَلَى
الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى﴾ (٣)، فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى
الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى﴾ (وَصَلَاةِ الْعَصْرِ)، ﴿وَقُومُواْلِلَّهِ قَنِتِينَ﴾ (٤) [البقرة: ٢٣٨]،
قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ.
• [٢٩٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ،
أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ مُضْحَفًا لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ بَّهِ، فَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ
فَآَذِنِّي: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى﴾ ، فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ :
﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى﴾ (وَصَلَاةِ الْعَصْرِ)، ﴿وَقُومُواْلِلَّهِ قَئِتِينَ﴾
[البقرة: ٢٣٨].
• [٢٩٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، كَانَا يَقُولَانِ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ .
قالمالك: وَذَلِكَ رَأْيِي ﴾.
(١) قوله: ((ما جاء في صلاة الوسطى)) في رواية يحيى (٤٥٨): ((الصلاة الوسطى))، وفي ((الاستذكار))
(١٨٥/٢)، ((شرح الزرقاني)) (٤٨٩/١): ((باب الصلاة الوسطى)).
٥ [٢٩٧] [التحفة: م دت س ١٧٨٠٩].
(٢) في ((شرح السنة)) للبغوي (٣٨٦) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((حكيم)).
وينظر ترجمته في : ((تهذيب الكمال)» (٦٢٣/٢٣).
(٣) ألحق بعده في حاشية (ف) كلمة غير واضحة، وهي في (س)، ((شرح السنة)) كالمثبت.
(٤) قانتين: مطيعين. ويقال: قائمين. ويقال: ممسكين عن الكلام. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة)
(ص٩١).
٥ [٣٣/ ب].

«المعطاء
◌ِكِتَابُ المِوَاقِيبُ
٣٨٣
• [٣٠٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْخُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ يَرْبُوعٍ
الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ.
٦٨ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
٥ [٣٠١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عُمَرَ بْنٍ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ وَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ،
وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ(١) .
• [٣٠٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ، قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنٍ فَلْيُصَلُّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفَا بِهِ، فَإِنْ كَانَ
الثَّوْبُ صَغِیرًا فَلْيَأْتَزِزْ بِهِ)).
٥[٣٠٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((أَوَ لِكُلَّكُمْ ثَوْبَانِ؟!».
• [٣٠٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَذَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَلْ يُصَلِّ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقِيلَ
لَهُ: هَلْ تَفْعَلُ أَنْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي لَأُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّ ثِيَّابِي لَعَلَى
الْمِشْجَبِ (٢) .
● [٣٠٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ
يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ .
● [٣٠٠] [الإتحاف: ط طح ٤٨٠٥].
• [٣٠١][التحفة: خم تس ق ١٠٦٨٤].
(١) العاتقان: مثنى عاتق، وهو: ما بين المنكبين إلى أصل العنق، وجمعها: العواتق. (انظر: مجمع
البحار، مادة : عتق) .
(٢) المشجب: عود ترفع عليه الثياب. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ١٦٤).

٣٨٤
الموظُّ لِلإِسَّامِ مَالِكِ
● [٣٠٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ
مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ .
قَ التْ: وَذَلِكَ وَاسِعٌ، وَأَحَبُّ ذَلِكَ(١) إِلَيَّ، أَنْ لَوْ جَعَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ
الْوَاحِدٍ عَلَى عَاتِقِهِ ثَوْبًا ، أَوْ عِمَامَةً .
٥ [٣٠٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ فِي
الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنْ لَا يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ
الْوَاحِدٍ إِلَّا مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ .
٦٩ - الصَّلَةُ فِي الدَّرْعِ (٢) وَالْخِمَارِ(٣)
● [٣٠٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَائِشَةَ خِيَتُنْهَا: أَنَّهَا كَانَتْ
تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ .
• [٣٠٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أُمِّهِ،
أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَِّّ وَ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الثَّابِ؟ فَقَالَتْ: تُصَلِّي
فِي الْخِمَارِ ، وَالدِّرْعِ السَّابِعِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا .
• [٣١٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ بُكَيْرِبْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، وَكَانَ
عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حِجْرٍ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ، أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ لَيْسَ
عَلَيْهَا إِزَارٌ(٤).
(١) نسبه في (ف) لنسخة .
٥[٣٤/أ].
(٢) الدرع: القميص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٧٠).
(٣) الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها من ثوب حرير أو كتان أوغير ذلك، والجمع: خُمُر، وأخمرة،
وخُمْر. (انظر: معجم الملابس) (ص١٥٩).
● [٣٠٩] [الإتحاف: كم ط قط ٢٣٥٩٤].
(٤) الإزار والمئزر: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).

«المُوقَُّ ◌َاء
إِكتَّابَةُ المِوَاقِيتُ
٣٨٥
• [٣١١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ(١)
امْرَأَةٌ اسْتَفْتَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمِنْطَقَ (٢) يَشُقُّ عَلَيَّ أَفَأْصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ؟ فَقَالَ:
نَعَمْ ، إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا .
٧٠ - الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ(٣)
• [٣١٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُزْمُزَ الْأَعْرَجِ(٤)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الظُّهْرَ
وَالْعَصْرَ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ .
(١) كذا في (ف)، (س)، وجاء فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) كرواية القعنبي (١٩٩)، ورواية
يحيى (٤٧٥)، ورواية الحدثاني (١١٥): ((أن))، ولعل ما في (ف) اضطراب من الناسخ؛ حيث إن
الجملة كانت في (ف): ((أنه استفتته امرأة))، ثم كتب على كلمة ((استفتته)): ((مؤخر))، وعلى كلمة
((امرأة)): ((مقدم))، ولعله فاته تصويب كلمة: ((أنه)) إلى: ((أن))، والله أعلم.
(٢) النطاق والمنطق والمنطقة: ما يشد به أوساط الناس، وما تشد المرأة به وسطها لترفع وسط ثوبها
عند معاناة الأشغال ؛ لئلا تعثر في ذيلها . (انظر: النهاية، مادة : نطق).
(٣) بعده في حاشية (ف): ((في السفر)) ونسبه لنسخة .
(٤) قال الحافظ ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٣٧/٢): ((وهذا الحديث هكذا رواه جماعة من أصحاب
مالك مرسلا إلا أبا المصعب في غير ((الموطأ))، ومحمد بن المبارك الصوري، ومحمد بن خالد بن عثمة،
ومطرف، والحنيني، وإسماعيل بن داود المخراقي، فإنهم قالوا : عن مالك، عن داود بن الحصين،
عن الأعرج، عن أبي هريرة مسندا)). اهـ.
قال: ((وأصحاب مالك جميعا على إرساله عن الأعرج، وحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن
رشيق ، حدثنا محمد بن زريق بن جامع ، حدثنا أبو مصعب ، حدثنا مالك، عن داود بن الحصين،
عن الأعرج قال: كان رسول اللّه وَلفر يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك، هكذا حدثنا به في
((الموطأ)) أبو مصعب عنه مرسل ، وكذلك هو عنه في ((الموطأ)) مرسل)). اهـ.
ورواية أبي مصعب المسندة إلى أبي هريرة التي جاءت خارج ((الموطأ)) ذكرها الجوهري في ((مسند
الموطأ)) (٣٢٦)، وابن المقرئ في ((المنتخب من غرائب مالك)) (٢٦) - كلاهما - من طريق جعفربن
محمد بن أحمد بن الصباح الجرجرائي، عن أبي مصعب ، ثم ذكرا بعد الحديث أنه رواه أبو مصعب في
(«الموطأ)) عن عبد الرحمن الأعرج مرسلا .

٣٨٦
المُؤْظَةُ لِلإِيَّامِمَالِكِ
(المحضار
٥ [٣١٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِيِ الطَّفَيْلِ
عَامِرٍ بْنِ وَائِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَِّ عَامَ غَزْوَةٍ (١)
تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ ) يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ،
قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ،
فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ،
وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ (٢) النَّهَارُ(٣)، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى
آتِيَ))، قَالَ: فَجِئْنَاهَا، وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ (٤) تَبِضُ(٥) بِشَيْءٍ
مِنْ مَائِهَا(٦)، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: «هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟)) فَقَالًا: نَعَمْ.
فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثَمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا،
حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّفِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُفِيهَا،
فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَالَ: « يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ
طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا)) .
• [٣١٣] [التحفة: م دس ق ١١٣٢٠].
(١) ليس في ((شرح السنة)) للبغوي (١٠٤١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، به.
? [٣٤/ ب].
(٢) الضبط من (ف)، (س)، وقال القاضي في ((المشارق)) (٥٦/٢): ((يضحى بفتح الياء والحاء، وهي
روايتنا عن ابن عتاب في ((الموطأ))، وبضم الياء وكسر الحاء لغيره، وهذا هنا أولى، والأول صحيح)). اهـ.
(٣) يضحي النهار: تعلو شمسه إلى ربع السماء فما بعده. (انظر: النهاية، مادة: ضحا).
(٤) الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية، مادة: شرك).
(٥) بضّ الماء: القطر والسيلان، وقيل: الرشح. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ١٦٧).
(٦) في ((صحيح ابن حبان)) (١٥٩١)، (٦٥٧٨) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب،
((شرح السنة)): ((ماء))، وكذا جاء فيما وقع لدينا من روايات (للموطأ)) كرواية ابن القاسم (١٠٨)،
ورواية القعنبي (٢٠١)، ورواية يحيى (٤٧٨)، ورواية الحدثاني (١١٦).

المؤطاء
كتَّاب المواقيت
٣٨٧
٥ [٣١٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِع، عَنْ(١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لِهِإِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
٥ [٣١٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ يَوْمَهُ، جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ
يَسِيرَ لَيْلَتَهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
٥ [٣١٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا،
وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرٍ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ .
عَلَتْ: أَرَى ذَلِكَ كَانَ(٢) فِي مَطَرٍ .
• [٣١٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
جَمَعَ الْأُمَرَاءُ ﴿ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ جَمَعَ مَعَهُمْ.
• [٣١٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ
سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. لَا بَأْسَ
بِذَلِكَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَلَاةِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ .
٥ [٣١٤] [التحفة: م س ٨٣٨٣].
(١) في ((شرح السنة)) للبغوي (١٠٣٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((أن)).
٥ [٣١٦] [الإتحاف: خزعه حب طح ط ش حم ٧٤٤٦] [التحفة: م دس ٥٦٠٨].
(٢) كتبها في حاشية (ف) دون علامة، والمثبت من (س)، ((شرح السنة)) للبغوي (١٠٤٣) من رواية
إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ولم يثبتها ابن حبان في ((صحيحه)) (_١٥٩٦) من رواية
عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، وهي ثابتة فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) كرواية
القعنبي (٢٠٣)، ورواية يحيى (٤٨٠)، ورواية الحدثاني (١١٧).
٥ [٣٥/أ].

٣٨٨
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
٧١ - الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ(١)
٥[٣١٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ
ثَابِتِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ (٢) أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ
صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ ◌ّهِفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا(٣).
٥ [٣٢٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ،
عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا (٤) .
٥ [٣٢١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (٥)، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ (٦) رَسُولُ اللَّهِوَهِ مِنْ
(١) المزدلفة: أحد المشاعر التي ينزلها الحجاج، ينحدرون إليها من عرفة ليلة العاشر من ذي الحجة
فيصلون بها المغرب والعشاء قصرًا وجمعًا، وقيل: سميت بذلك من الازدلاف وهو الاجتماع، أي :
اجتماع الناس بها، وقيل غير ذلك. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٢٥١).
٥ [٣١٩] [الإتحاف: ط مي عه طح حب حم ٤٣٨٣].
(٢) قوله: ((عن عبد اللَّه بن يزيد الخطمي)) وقع في ((شرح السنة)) للبغوي (١٩٣٦) من طريق
إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: «أن عبد الله بن يزيد الخطمي أخبره))، وفي ((صحيح
ابن حبان» (٣٨٦٢) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب: «عن عبد اللّه بن يزيد
الأنصاري» .
(٣) ليس في (ف)، (س)، وهو محل الشاهد للترجمة، وأثبتناه من ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان))،
وهو ثابت فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) كرواية محمد بن الحسن (٤٩٠)، ورواية القعنبي
(٢٠٥)، ورواية يحيى (١٥٠١)، ورواية الحدثاني (١١٨).
(٤) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٥٩/٩): ((هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك - فيما علمت - إلا
محمد بن عمرو الغزي ؛ فإنه ذكر فيه الظهر والعصر بعرفة، وزاد ألفاظًا ليست في ((الموطأ))). اهـ.
٥ [٣٢١] [الإتحاف: خز عه طح حم حب ط ١٨١].
(٥) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٥٦/١٣): ((هكذا رواه جماعة الحفاظ الأثبات من رواة ((الموطأ))
عن مالك - فيما علمت - إلا أشهب وابن الماجشون؛ فإنهما روياه عن مالك، عن موسى بن عقبة،
عن كريب، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد ... والصحيح في هذا الحديث طرح ابن عباس من
إسناده، وإنما هو لكريب عن أسامة بن زيد)». اهـ.
(٦) الدفع والدفعة: ابتداء السير، أو دفع الناقة وحملها على السير. (انظر: النهاية، مادة: دفع).

الموظفاء
◌ِكتَّابُ المِوَاقِيبُ
٣٨٩
عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ(١)، نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ (٢):
الصَّلَاةَ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ
الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاعَ (٣) كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ،
ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلَّاهَا، وَلَمْ يُصَلِّ (٤) بَيْنَهُمَا شَيْئًا .
• [٣٢٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
يُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا .
٧٢- قَصْرُ الصَّلاَةِ فِي السَّفَرِ
• [٣٢٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ
خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ
الْخَوْفِ، وَصَلَاةَ الْحَضَرِ (٥) فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ ﴾؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا بَّهَوَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ
يَفْعَلُ.
● [٣٢٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
(١) الشعب: الفرجة النافذة بين الجبلين، وقيل: هو الطريق في الجبل، والجمع: شعاب. (انظر: ذيل
النهاية، مادة : شعب).
(٢) بعده في الموضع التالي بنفس الإسناد والمتن برقم (٩٩٠)، ((صحيح ابن حبان)) (١٥٩٠، ٣٨٦١)
عن الحسين بن إدريس الأنصاري ، عن أبي مصعب : ((له)) .
(٣) الإناخة: إبراك البعير وإنزاله على الأرض. (انظر: اللسان، مادة: نوخ).
(٤) في (ف): ((يصلي))، والمثبت من (س)، ((صحيح ابن حبان))، وهو الجادة، وما في (ف) جائز على
لغة بعض العرب. ينظر: ((الإنصاف في مسائل الخلاف)) (٢١/١ - ٢٨)، ((اللباب)) للعكبري
(١٠٨/٢، ١٠٩).
٥ [٣٢٣] [الإتحاف: خز حب ط كم حم ٩٣٥٠] [التحفة: س ق ٦٦٥١].
(٥) الحضر: الإقامة، وهي خلاف السفر. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣٨٤/٢).
٥[٣٥/ ب].
٥ [٣٢٤] [التحفة: خ م دس ١٦٣٤٨].

٣٩٠
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ ◌ََّ(١)، أَنَّهَا قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي
الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأَقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ (٢) الْحَضَرِ.
• [٣٢٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ:
لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مَا(٣) أَشَدُّ مَا رَأَيْتَ أَبَاكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ؟
فَقَالَ: غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ بِذَاتِ الْجَيْشِ، فَصَلَّاهَا بِالْعَقِيقِ (٤).
٧٣ - قَدْرُ مَا يَجِبُ فِيهِ قَصْرُ الصَّلَاةِ
• [٣٢٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
خَرَجَ حَاجًا، أَوْ مُعْتَمِرًا قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ(٥) .
• [٣٢٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَكِبَ إِلَى رِيمٍ (٦)، فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ.
(١) قوله: ((زوج النبي ◌َّ)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٢٧٣٦) عن الحسين بن إدريس الأنصاري،
عن أبي مصعب .
(٢) ليس في ((صحيح ابن حبان)).
● [٣٢٥] [الإتحاف: ط ٩٧٠٤].
(٣) ليس في (ف)، (س)، ولابد منه لاستقامة السياق، وهو ثابت في ((إتحاف المهرة)) لابن حجر
(٩٧٠٤) معزوا لمالك في ((الموطأ)) ورواية يحيى الليثي (٤٨٧).
(٤) العقيق : من أشهر أودية المدينة المنورة، يأتيها من الشمال، ويأخذ أعلى مساقط مياهه من جبال
قدس ومن حرة الحجاز على قرابة (١٤٠) كيلو مترًا شمال المدينة. (انظر: المعالم الجغرافية)
(ص ٢١٣).
(٥) ذو الحليفة: قرية تبعد عن المدينة على طريق مكة تسعة كيلومترات جنوبًا، وهي اليوم بلدة عامرة، فيها
مسجده ◌َّلة، وهو ميقات أهل المدينة، وتعرف عند العامة ببثار علي. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ١٠٣).
• [٣٢٧] [ الإتحاف: ط ٩٥٧٤].
(٦) ريم: واد هبطه رسول اللَّه وَّله في طريق الهجرة، وهو واد من روافد وادي النقيع، يأتي من الغرب،
ويبعد عن المدينة حوالي ستين كيلا، وهو اليوم في طريق الهجرة بين المدينة ومكة. (انظر: المعالم
الأثيرة) (ص١٣١).

المحطات
◌ِكتَّابُ المِوَاقِي
٣٩١
قالمالك : وَذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ أَزْبَعَةِ بُرْدٍ .
• [٣٢٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَكِبَ يَوْمًا إِلَى ذَاتِ النُّصُبِ (١)، فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ.
◌َالمَلك: وَبَيْنَ ذَاتِ النُّصُبِ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ أَزْبَعَةُ بُرْدٍ ، وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا يُقْصَرُفِهِ
الصَّلَاةُ إِلَيَّ .
• [٣٢٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
يُسَافِرُ إِلَى خَيْبَرَ فَيَقْصُرُ الصَّلَاةَ .
• [٣٣٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ .
● [٣٣١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ ﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ : كَانَ
يَقْصُرُ فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ (٢)، وَفِيمَا (٣) بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ، وَفِي مِثْلٍ مَا بَيْنَ
مَكَّةَ وَعُسْفَانَ (٤).
● [٣٢٨] [الإتحاف: ط ٩٦٩٨].
(١) ذات النصب: موضع بينه وبين المدينة ثمانية وخمسون ميلا (ثلاثة وتسعون كيلو مترا وثلث).
(انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٢٠).
● [٣٣٠] [ الإتحاف: ط ٩٥٧٥].
٥[٣٦/أ] .
(٢) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا،
وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).
(٣) كذا في (ف)، (س)، وقد وقع في رواية القعنبي (٢١٢)، ورواية يحيى (٤٩٥): ((وفي مثل ما))، أما
الحدثاني (١٢٠ م) فقد رواه بسياق آخر من قول ابن عباس بلفظ: ((أن عبد اللّه بن عباس كان
يقول : تقصر الصلاة فيما بين مكة والطائف ، وفيما بين مكة وجدة ، وفيما بين مكة وعسفان)).
(٤) عسفان : بلد على مسافة ثمانين كيلو مترًا من مكة شمالًا على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة)
(ص١٩١).

٣٩٢
الموظُّ لِتَّامِ مَالِكِ
قالمالك : وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ .
• [٣٣٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّهُ سَافَرَ(١) مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ الْبَرِيدَ (٢) فَلَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ.
قالمالك: وَلَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ،
وَلَا يُتِمُّ، حَتَّى يَدْخُلَ بُيُوتَهَا أَوْ يُقَارِبَهَا .
وَآلِالك (٣) : وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً فِي سَفَرٍ أَوْ فِي حَضَرِ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَإِنَّمَا يُصَلِّي
مِثْلَ الَّذِي نَسِيَ .
٧٤- فِي الْمُسَافِرِ وَصَلَوَاتِهِ مَا لَمْ يُجْمِعْ مُكْثَا
• [٣٣٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أُصَلِّ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ مَا لَمْ أُجْمِعْ
مُكْثَا ، وَإِنْ حَبَسَنِي ذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً .
• [٣٣٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِع، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقَامَ بِمَكَّةً
عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ ، فَيُصَلِيهَا بِصَلَاتِهِ .
٧٥- صَلَةُ الْمُسَافِرِ إِذَا أَجْمَعَ إِقَامَةَ
● [٣٣٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَجْمَعَ إِقَامَةً أَزْبَعَ لَيَالٍ وَهُوَ مُسَافِرٌ، أَتَمَّ الصَّلَاةَ.
● [٣٣٢] [الإتحاف: خزعه حب حم ط ش طح ٢٣٠٠٨].
(١) كذا في (ف)، (س)، وجاء فيما وقع لدينا من روايات ((الموطأ)) كرواية محمد بن الحسن (١٩٣)،
ورواية القعنبي (٢١١)، ورواية يحيى (٤٩٤)، ورواية الحدثاني (١٢٠ م): ((كان يسافر».
(٢) البريد: مسافة طولها: ٢٠,١٦ كيلومترًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص٢٦١).
(٣) كتبه في حاشية (ف) بخط مغاير، ولم يرقم عليه بشيء، والمثبت من (س).
● [٣٣٣] [الإتحاف: ط ٩٥٧٦].

Ky
٣٩٣
أُكتَّاب المواقيب
قالمالك: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، وَالْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ عِنْدَنَا.
وِسْلِأَكْ عَنْ صَلَاةِ الْأَسِيرِ؟ فَقَالَ: مِثْلُ صَلَاةِ الْمُقِيمِ، إِذَا كَانَ مُقِيمًا .
٧٦ - فِي صَلَةِ الْمُقِيمِ إِذَا صَلَّى وَرَاءَ الْإِمَامِ (١)
● [٣٣٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ(٢)، أَنَّ(٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﴿ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى لَهُمْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَقُولُ :
يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتُِّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ.
• [٣٣٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ مِثْلَ ذَلِكَ .
• [٣٣٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي
وَرَاءَ الْإِمَامِ بِمِنَّى أَزْبَعًا، فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ .
• [٣٣٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنِ ابْنِ (٥) شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ، فَصَلَّى بِنَا
رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا .
(١) كذا جاءت هذه الترجمة في (ف)، (س)، وهي لا تعبر عن الآثار التي تحتها، وجاءت في رواية القعنبي
(ص١٩٤)، ورواية يحيى (٢٠٦/٢): ((صلاة المسافر إذا كان إماما أو كان وراء إمام))، وفي رواية الحدثاني
(ص١١٥): ((صلاة المقيم وله إمام مسافر))، وما في هذه الروايات أنسب للآثار التالية.
(٢) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (١٠٢٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((عن
أبيه))، وكذا هي في ((الموطأ)) رواية يحيى الليثي (٥٠٤)، ورواية محمد بن الحسن (١٩٥).
(٣) في ((شرح السنة)): ((عن)).
? [٣٦/ ب].
● [٣٣٩] [الإتحاف: ط طح ٩٧٩١].
(٤) سقط من (س).
(٥) كتبه في (ف) بين السطور، وليس عليه علامة، والمثبت من (س).

٠
٣٩٤
الموظّالِمَّامِ مَالِكِ
٧٧- صَلَةُ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ
• [٣٤٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى
ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ يَتَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ .
• [٣٤١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ،
وَعُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِي السَّفَرِ.
ويُسْلَكْ عَنِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ نَهَارًا؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّبَعْضَ
أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ .
٧٨- صَلَةُ الْمُسَافِرِ وَهُوَ رَاكِبٌ
٥ [٣٤٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ
أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ(١) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه
يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ ، وَهُوَ مُتَوَجُّهُ(٢) إِلَى خَيْبَرَ.
٥ [٣٤٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجُّهَتْ بِهِ .
قَالَلِكْ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
• [٣٤٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ " نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ
يُصَلِّي مَعَ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ شَيْئًا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا إِلَّ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ كَانَ
يُصَلِّي بِالْأَرْضِ ، أَوْ عَلَى بَعِيرِهِ، أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجُّهَتْ بِهِ .
٥ [٣٤٢] [الإتحاف: خز حب ط حم ٩٧٧٤] [التحفة: م دس ٧٠٨٦]، وسيأتي برقم: (٣٤٣).
(١) ليس في ((شرح السنة)) للبغوي (١٠٣٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان))
(٢٥١٥) عن عمر بن سعيد بن سنان - كلاهما - عن أبي مصعب ، به .
(٢) في ((شرح السنة)): ((موجه).
[٣٧/أ] .

◌ِكتَّاب المُوَاقِيُبُ
٣٩٥
• [٣٤٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ
أَنَسَ بْنَ مَالِكِ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يُصَلِي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ يَرْكَعُ
وَيَسْجُدُ إِيمَاءً، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ .
٧٩- صَلَاةُ الضُّحَى
٥ [٣٤٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ
مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي (١) طَالِبٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَُّ
صَلَّى عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ .
٥ [٣٤٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
أَنَّ(٢) أَبَا مُرَّةَ مَؤْلَى أُمِّ هَانِئْ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِي بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ
تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ
بِثَوْبٍ ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: ((مَنْ هَذِهِ؟)) فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ،
فَقَالَ: ((مَرْحَبًا بِأُمَّ هَانِ)). فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ(٣) رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي
ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:
أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَزْتُهُ فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَّهِ: «قَدْ أَجَزْنَا مَنْ أَجَرْتِ
يَا أُمَ مَانِي»، وَذَلِكَ ضُحى.
● [٣٤٥] [ التحفة: خ م ٢٣٢].
٥ [٣٤٦] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٠١٨]، وسيأتي برقم: (٣٤٧).
(١) كتبه في (ف) بين السطور، وليس عليه علامة، والمثبت من (س).
• [٣٤٧] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٠١٨]، وتقدم برقم: (٣٤٦).
(٢) في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٧١٦) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، به :
((أخبرنا)).
(٣) في ((شرح السنة)): ((ثماني))، ولكليهما وجه. وينظر: ((معجم الصواب اللغوي)) (٢٨٠) للدكتور
أحمد مختار عمر.

٣٩٦
الموظُّ لِمَامِ بَالِكِ
٥ [٣٤٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ عَائِشَةَ عِشْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ ،
وَإِنِّي لَأْسَبِّحُهَا، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّه لَيَدَعُ(١) الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ
خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ .
• [٣٤٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَائِشَةَ خُلِّشْهَا،
أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ: لَوْ نُشِرَلِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتُهَا .
٨٠- جَامِعُ السُّبْحَةِ وَرَاءَ الْإِمَامِ
٥ [٣٥٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِطَعَامِ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ
قَالَ : ((قُومُوا فَلَأُصَلِّيَ لَكُمْ)). قَالَ أَنَسِّ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا (٢) قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولٍ
مَا لُبِسَ، فَتَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ
مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ .
• [٣٥١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
بِالْهَاجِرَةٍ، فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ، فَقُمْتُ وَرَاءَهُ، فَقَرَّبَنِي حَتَّى جَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمَّا
جَاءَ يَرْفَأُ تَأَخَّرْتُ، فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ.
٥[٣٤٨] [التحفة: خ م دس ١٦٥٩٠].
٥ [٣٧/ ب].
(١) الودع: الترك. (انظر: النهاية، مادة: ودع).
• [٣٥٠] [التحفة: خ مدت س ١٩٧].
(٢) في ((صحيح ابن حبان)) (٢٢٠٤) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، عن مالك، به:
((لي)) .

◌ِكتَّابُ المِوَاقِيتُ
٣٩٧
٨١- التَّشْدِيدُ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي
٥ [٣٥٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ(١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ قَالَ: «إِذَا كَانَ
أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَغْ أَحَدًا يَمُزُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ
شَيْطَانٌ)) .
٥ [٣٥٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
عَنْ بُسْرِبْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيَّ(٢) أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ ﴾، مَاذَا
سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّ؟ فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَِّ: (لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلَّ مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَزْبَعِينَ خَيْرَالَهُ مِنْ أَنْ یَمُرَّ
بَيْنَ یَدَيْهِ)) .
قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَذْرِي أَقَالَ: أَزْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ: شَهْرًا، أَوْ: سَنَّةٌ(٣).
• [٣٥٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ یَسَارٍ ،
أَنَّ كَعْبَ الْأَخْبَارِ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ ؛ لَكَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ
خَيْرًالَهُ مِنْ أَنْ یَمُؤَّبَیْنَ یَدَیْهِ .
• [٣٥٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ
أَنْ يَمُرَّبَيْنَ يَدَيِ النِّسَاءِ وَهُنَّ يُصَلِّينَ .
٥ [٣٥٢] [الإتحاف: جاط خز طح عه حب حم ٥٤٠٨] [التحفة: م دس ق ٤١١٧].
(١) قوله: ((بن أبي سعيد الخدري)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٢٣٦٦) عن عمر بن سعيد بن سنان،
عن أبي مصعب ، عن مالك ، به .
٥ [٣٥٣] [الإتحاف: مي ط حم ٤٨٧٥] [ التحفة: ع ١١٨٨٤].
(٢) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٢٣٦٥) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب ، به .
٥[١/٣٨].
(٣) قوله: ((قال أبو النضر: لا أدري أقال: أربعين يوما أو شهرا أو سنة)) في ((صحيح ابن حبان)): ((لا
أدري سنة قال أم شهرا، أو يوما أو ساعة)) .

٣٩٨
الموظّ لِلإِمَّامِ مَالِكِ
المحضاء
● [٣٥٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَمُزُّبَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلَا يَدَعُ أَحَدًا يَمُزُّ بَيْنَ يَدَيْهِ.
٨٢- الرُّخْصَةُ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّي
• [٣٥٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبَا عَلَى
أَتَانٍ(١)، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ (٢) الإِحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ وََّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنْى(٣)،
فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، وَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ(٤)، وَدَخَلْتُ فِي
الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِزْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ (٥) .
• [٣٥٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ
يَمُزُّ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ .
مَلَتْ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا إِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ.
• [٣٥٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَلِيٍّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ
يَقُولُ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُزُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي .
• [٣٦٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
٥ [٣٥٧] [الإتحاف: جاخز ط عه طح حب حم مي ٨٠١٦] [التحفة: ع ٥٨٣٤].
(١) الأتان: اسم يقع على الأنثى من الحمير دون الذكر. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ١٨٢).
(٢) النهز: القرب والدنو. (انظر: النهاية، مادة: نهز).
(٣) كذا في (ف)، (س)، وقال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) (٣٧٩/٢): ((وفي حديث ابن عباس
في المرور بين يدي المصلي: ورسول اللَّه و لم يصلي بالناس بمنى. كذا عند يحيى وغيره، وعند
أبي مصعب زيادة : «إلی غیر سترة))، وبه کملت فائدة الحدیث وفقهه)) . اهـ.
(٤) الرتع : الأكل والشرب رغدا في الريف. (انظر: اللسان، مادة: رتع).
(٥) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٢١٥٠) عن عمر بن سعيد بن سنان ، عن أبي مصعب ، به .
(٥ [٣٨/ ب].
● [٣٦٠] [ الإتحاف: حم ط ش ١٥٥١٩].

◌ِكتَّاب المواقِي
٣٩٩
عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّبَيْنَ يَدَيِ
الْمُصَلِّي.
٨٣- سُتْرَةُ الْمُصَلِّي فِي السَّفَرِ
• [٣٦١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (١)
كَانَ يَسْتَتِرُ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا صَلَّى فِي السَّفَرِ.
● [٣٦٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي
فِي الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ .
٨٤- مَسْحُ الْحَصْبَاءِ (٢) فِي الصَّلَاةِ
• [٣٦٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْقَارِئِ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا هَوَى لِيَسْجُدَ يَمْسَحُ الْحَصْبَاءَ لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ مَسْحًا خَفِيفًا .
• [٣٦٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ
أَبَا ذَّ كَانَ يَقُولُ: مَسْحُ الْحَصْبَاءِ مَسْحَةً وَاحِدَةً وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ (٣) .
٨٥- مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ (٤)
● [٣٦٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْمُرُ
بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ، فَإِذَا جَاءُوهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ كَبَّرَ.
(١) قوله: ((بن عمر)) كتبه في حاشية (ف) بخط مغاير ولم يرقم عليه بعلامة، والمثبت من (س).
(٢) الحصباء: الحَصَى الصِّغار. (انظر: النهاية، مادة: حصب).
(٣) ضبطه في (ف) بكسر النون، والضبط المثبت - بفتح النون والعين - من (س)، قال القاضي عياض
في ((المشارق)) (١٧/٢): ((بفتح النون والعين، هي الإبل ... ورواه بعضهم: نِعما بكسر النون،
جمع نِعمة ، والأول أشهر في الحديث وأعرف)) . اهـ.
(٤) قوله: ((ما جاء)) كتبه في حاشية (ف) بخط مغاير دون علامة، والمثبت من (س).

٤٠٠
الموظُّ لِلإِنَّامِمَالِكِ
المُؤَّاء
• [٣٦٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَامَتِ الصَّلَاةُ، وَأَنَا أُكَلِّمُهُ فِي أَنْ يَفْرِضَ (١) لِي،
فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ وَهُوَ يُسَوِّي الْحَصْبَاءَ بِنَعْلَيْهِ، حَتَّى جَاءَّهُ رِجَالٌ قَدْ كَانَ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ
الصُّفُوفِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدِ اسْتَوَتْ، فَقَالَ لِي : اسْتَوِ فِي الصَّفِّ ، ثُمَّ كَبَّرَ.
٨٦- فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ (٢)
٥[٣٦٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ
الْبَصْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ: ((إِذَا لَمْ تَسْتَحِيٍ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ))، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ
إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌّ : يَضَعُ
الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى - وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ، وَالإِسْتِينَاءُ(٣) فِي السَّحُورِ.
٥ [٣٦٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ (٤)، عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى
عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ.
قَالَ أَبُو حَازِعٍ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَّهُ يُنْمَى(٥) ذَلِكَ (٦).
(١) يفرض: يقدر ويوجب. (انظر: النهاية، مادة: فرض).
(٢) قوله: ((في الصلاة)) كتبه في حاشية (ف) بخط مغاير دون علامة، والمثبت من (س).
٥ [١/٣٩].
(٣) أي التأني والتأخير. ينظر: ((جامع الأصول)) لابن الأثير (٦/ ٣٧٧).
٥ [٣٦٨] [الإتحاف: ط عه ٦١٨٨] [التحفة: خ ٤٧٤٧].
(٤) قوله: ((بن دينار)) ليس في ((شرح السنة)) للبغوي (٥٦٨) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن
أبي مصعب ، به .
(٥) الضبط من (ف)، وينظر ((إرشاد الساري)) (٢/ ٧٥) للقسطلاني في ضبط هذه الكلمة.
(٦) قوله: ((لا أعلمه إلا أنه ينمي ذلك)) ليس في ((شرح السنة))، وقد فسره مالك فيما رواه عنه الخطيب
في ((الكفاية)) (ص٤١٦) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي آخره: ((قال مالك: يرفع ذلك)) .