Indexed OCR Text
Pages 321-340
كِتَابُ المِوَاقِبُ ٣٢١ عَائِشَةَ خِّنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ وَلِّ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْتَرِفُ مِنْهُ(١) جَمِيعًا . مِّ لَكْ عَنْ فَضْلِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ هَلْ يُتَوَضَّأُ بِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لِيُتَوَضَّأْ بِهِ. ٣١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّيَقُمِ(٢) ٥ [١٣١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّوَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلّهِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ(٣)، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ (٤)، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ عَلَى الْتِمَّاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَّى النَّاسُ(٥) أَبَّا بَكْرٍ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ عِنْهَا؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ نَّهِ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ خِهِ وَرَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَاضِحٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: أَحَبَسْتِ (٦) رَسُولَ اللَّهِنَّهِ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ (١) في ((مسند حديث مالك)) لإسماعيل القاضي (٩)، عن أبي مصعب: ((فيه)) . (٢) التيمم : القصد إلى الصعيد خاصة للطهارة للصلاة عند عدم الماء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٨٥/١). ٥ [١٣١] [التحفة: خ م س ١٧٥١٩]. (٣) البيداء: الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوبا، وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٦٧). (٤) ذات الجيش : موضع في طريق المدينة إلى مكة بعد ذي الحليفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٩٨). (٥) في ((صحيح ابن حبان)) (١٣١٢) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب: ((أناس)). [١٥/ أ]. (٦) كذا في (ف)، (س)، وفي ((شرح السنة)) للبغوي (٣٠٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، و((صحيح ابن حبان)): ((حبست))، وكذا وقع فيما وقفنا عليه من روايات ((الموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٧٢)، ورواية القعنبي (٨٠)، ورواية يحيى بن يحيى (١٦٩)، ورواية الحدثاني (٥٩). ٣٢٢ المُؤْظُ لِلإِمَامِ مَالِكِ طـع المو بِيَدِهِ (١) فِي خَاصِرَتِي (٢)، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ النَّحَرُكِ إِلَّ مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ مَّهِ عَلَى فَخِذِي(٣)، فَنَامَ(٤) رَسُولُ اللَّهِ وَِّ حَتَّى (٥) أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ ﴿فَتَيَمَّمُواْ﴾ [النساء: ٤٣]، وَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ (٦): مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرِ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ. ويُسْلِالثَّ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ لِصَلَاةٍ حَضَرَتْ، ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَةٌ أُخْرَى، أَيَتَيَمَّمُ لَهَا أَمْ يَكْفِيهِ تَيَمُّمُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِيَتَيَمَّمْ لِكُلِّ صَلَاةٍ، لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَغِيَ الْمَاءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ حَضَرَتْ، فَمَنِ ابْتَغَى الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ . مِلَكْ عَنْ رَجُلِ تَيَمَّمَ، أَيَؤُمُ أَصْحَابَهُ؟ فَقَالَ: يَؤُمُّهُمْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلَوْ أَمَّهُمْ هُوَلَمْ أَرَبِذَلِكَ بَأْسًا. وقَ الَتْ: فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ حِينَ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ ، ثُمَّ قَامَ فَكَبَّرَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَطَلَعَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ مَعَهُ مَاءٌ، فَقَالَ: لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ بَلْ يُتِمُّهَا بِالتَّيَّهُمِ . وقال مالك : مَنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً، فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَّبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ مِنَ التَّيَّمُّمِ، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَلَيْسَ الَّذِي وَجَدَ الْمَاءَ بِأَطْهَرَ مِنْهُ، وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً مِنْهُ، لِأَنَّهُمَا (١) كتبه بين السطور في (ف) دون علامة، وهو ثابت في (س)، ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)). (٢) الخصر والخاصرة: الجنب ما بين عظم الحوض وأسفل الأضلاع، والجمع: خواصر. (انظر: المعجم العربي الأساسي ، مادة : خصر). (٣) قوله: ((على فخذي)) ليس في ((صحيح ابن حبان)). (٤) في ((شرح السنة)): ((فقام)) . (٥) في ((شرح السنة)): ((حین)) . (٦) النقباء: جمع نقيب، وهو المقدَّم على القوم، الذي يَتعرَّف أخبارهم، وينقب عن أحوالهم، وكان النبي ◌َّو قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة الذين بايعوه بها نقيبا على قومه وجماعته، ليأخذوا عليهم الإسلام، ويعرفوهم شرائطه. وكانوا اثني عشر نقيبا كلهم من الأنصار. (انظر: النهاية ، مادة : نقب). كتَّابُ المِوَاقِبُ ٣٢٣ أُمِرَا جَمِيعًا، فَكُلٌّ عَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بِهِ مِنَ الْوُضُوءِ لِمَنْ وَجَدَ الْمَاءَ ، وَالتَّيَّهُمِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ ﴾. قال الثْ فِي رَجُلٍ جُنُبٍ : إِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَتَنَفَّلُ مَا لَمْ يَجِدْ مَاءً . ٣٢ - بَابُ الْعَمَلِ فِي التَّيَمُمِ • [١٣٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِع مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرْفِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْمِرْبَدِ نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيًِّا ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى. وَسِلِاَلَكْ عَنِ النََّّهُمِ أَيْنَ يَبْلُغُ بِهِ؟ فَقَالَ: يَضْرِبُ ضَرْبَةً لِوَجْهِهِ، وَضَرْبَةً لِيَدَيْهِ، وَيَمْسَحُهُمَا إِلَى الْمِزْفَقَيْنِ . • [١٣٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ. ٣٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَيَمُمِ الْجُنُبِ ● [١٣٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ، ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يَسْتَقْبِلُ. وَأَلْ فِيمَنِ احْتَلَمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ، وَهُوَ لَا يَعْطَشُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ، قَالَ: يَغْسِلُ بِذَلِكَ الْمَاءِ فَرْجَهُ، وَمَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَذَى، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَلِ . ﴾ [١٥/ ب]. ● [١٣٣] [الإتحاف: قط كم ط ١٠٩٠٠]. ٣٢٤ المؤَطُّّ لِلإِنَّامِمَالِكِ المُولُاء ويُسْلَكْ عَنْ رَجُلٍ أَزَادَ أَنْ يَتَيَّمَّمَ، فَلَمْ يَجِدْ تُرَابًا إِلَّا تُرَابًا سَبَخَةً(١)، هَلْ يَتَيَمَّمُ بِالسِّبَاخِ؟ وَهَلْ يُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي السِّبَاخِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي السِّبَاخِ، وَلَا بِالتَّيَّمُّمِ بِهَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، فَمَا كَانَ صَعِيدًا فَهُوَ تَيَمُّمٌ لَهُ(٢) سِبَاخَا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. ٣٤- مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌّ ٥ [١٣٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (٣)، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ﴾ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَنِي وَهِيَ خَائِضٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: (لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا)) . ٥ [١٣٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَِّيِّ وََّكَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَأَنَّهَا وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «مَالَكِ؟ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ (٤)؟)) يَعْنِي: الْخَيْضَةَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: ((شُدِّي عَلَيْكِ إِزَارَكِ ، ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ)) . • [١٣٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَزْسَلَ إِلَى (١) السبخة: الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنبت إلا بعض الشجر، والجمع: سباخ. (انظر: النهاية ، مادة : سبخ). (٢) قوله: ((تيمم له)) كذا في (ف)، (س)، وجاء فيما وقع لدينا من روايات؛ كرواية القعنبي (٨٤)، وروایة یحیی (١٨٢): «یتیمم به)) . ٥ [١٣٥][الإتحاف: مي ط ٢٤٢٠٥]. (٣) قال الحافظ في ((الإتحاف)): ((هكذا رواه مالك في ((الموطأ)) مرسلا)). ? [١٦/أ]. (٤) الضبط من (ف)، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٢٣٠/١): ((بفتح النون وكسر الفاء على المعروف في الرواية، وهو الصحيح المشهور لغة، أي: حضت، أما الولادة فبضم النون، وقال الأصمعي وغيره: ((بالوجهين فيهما ، وأصله خروج الدم، وهو يسمّى نفسا)). قاله النووي، لكن قال الحافظ : ((ثبت في روايتنا بالوجهين: فتح النون وضمها - يعني: الحيضة)))). إكتَّابُ المُوَافِي ٣٢٥ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّوَّهِيَسْأَلُهَا: هَلْ يُبَاشِرُ(١) الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: لِتَشُدَّ إِزَارَهَا عَلَىَ أَسْفَلِهَا، ثُمَّ لْيُبَاشِرْهَا إِنْ شَاءَ . ● [١٣٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنِ الْخَائِضِ، هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟ فَقَالَا : لَا ، حَتَّى تَغْتَسِلَ. ٣٥- مَا جَاءَ فِي طُهْرِ الْحَائِضِ • [١٣٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ مَوْلَاةٍ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةً زيتنِهَا زَوْجِ الشَِّيِّ وََّ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ (٢)، فِيهَا الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ . تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْخَيْضِ(٣). • [١٤٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ نِسَاءَ كُنَّ يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، لِيَنْظُرَنَّ إِلَى الطُّهْرِ، وَكَانَتْ تَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ، وَتَقُولُ: مَا كُنَّ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا. ويُسْلِاَلَكْ عَنِ الْخَائِضِ تَطْهُرُ فَلَا تَجِدُ مَاءٌ؟ قَالَ: لِتَتَيَمَّمْ (٤)؛ فَإِنَّمَا مِثْلُهَا مِثْلُ الْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ يَتَيَمَّمُ . (١) المباشرة: الملامسة. وأصله من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة. (انظر: النهاية، مادة: بشر). ● [١٣٩] [ الإتحاف: ط ٢٣٢٦٥]. (٢) الكرسف: القطن. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٩٠/١). (٣) في ((شرح السنة)) للبغوي (٣٢٩)، ((تغليق التعليق)) لابن حجر (١٧٧/٢) منسوبا لأبي مصعب: «الحيضة)) . (٤ [١٦/ ب]. (٤) في (س): ((لتيمم)) . ٣٢٦ الموظّا لِلإِمَّامِ مَالِك الموظف ٣٦ - جَامِعُ الْحَیْضِ ٥ [١٤١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْخَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: (لِتَقْرُصْهُ(١)، ثُمَّ لْتَنْضَحْهُ بِمَاءِ ثُمَّ لْتُصَلِّي (٢)). • [١٤٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ، أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ ، فَقَالَتْ: تَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ . قالمالك: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا(٣). ٥ [١٤٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ◌ِهَا زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ، أَنَّهَا (٤) قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ (٥) رَأْسَ النَِّيِّ ◌َّه وَأَنَا حَائِضٌ(٦). ٥ [١٤٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ بَّهِ مِثْلَهُ(٧) . ٥ [١٤١] [التحفة: ع ١٥٧٤٣]. (١) القرص : مأخوذ من القرص بالأصابع، والمراد : غسل الدم من الثوب إذا أصابه بالفرك ونحوه. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٩١). (٢) في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٩٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((لتصل))، وفي ((مسند الموطأ)) (ص٥٨٢) من رواية أبي مصعب: ((لتصل فيه)). (٣) بعده في رواية يحيى (١٩٤): ((مالك، أنه سأل ابن شهاب، عن المرأة الحامل ترى الدم؟ قال: تكف عن الصلاة . قال يحيى : قال مالك: وذلك الأمر عندنا)) . (٤) ليس في ((شرح السنة)) للبغوي (٣١٦٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب. (٥) الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية، مادة: رجل). (٦) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٣٦/٢٢): «هكذا روى هذا الحديث أكثر الرواة، ومنهم من يقول فيه: ((وهو معتكف وأنا في حجرتي)))). ٥ [١٤٤] [الإتحاف: مي ط ٢٢٠٩٣]. (٧) كذا ثبت هذا الحديث في (ف)، (س)، وقال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (١٦٢): ((ليس هذا عند القعنبي، ولا عند أبي مصعب، عن الزهري ... وهو في ((الموطأ)) عند ابن وهب، وابن القاسم، = «المواء ◌ِكتَّابُ المُوَافِيبُ ٣٢٧ • [١٤٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْسِلُ جَوَارِيهِ رِجْلَيْهِ، وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ(١) وَهُنَّ خُيَّضُ . ٣٧ - مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ (٢) ٥ [١٤٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ(٣) ◌ِشْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: إِنِّي لَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ (٤)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إِنَّمَا ذَلِكَ عِزْقٌ ﴿ وَلَيْسَتْ(٥) بِالْحَيْضَةِ (٦) ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، وَصَلِّي». ٥ [١٤٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ = ومعن، وابن يوسف، وابن بكير ، ومحمد بن المبارك الصوري، عن الزهري وهشام جميعا)). وقال الحافظ في ((الإتحاف)): ((ورواه ابن وهب، وابن القاسم، ومعن والتّنِّيسي، وابن بكير، عن مالك هكذا، وسقط عند يحيى بن يحيى وغيره من مشاهير رواة ((الموطأ)))). (١) الخمرة : السجادة من حصير أو خوص أو سعف، وهي : مقدار ما يضع الرجل عليه حر وجهه في سجوده، وسميت بذلك؛ لأنها تخمروجه الأرض؛ أي تستره. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٨٣). (٢) الاستحاضة: سيلان الدم من المرأة في غير أيام حيضها، وهو دم فساد وعلة، فهو كل دم تراه المرأة غير الحيض والنفاس وغير دم القروح. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١٣٦/١). ٥ [١٤٦] [التحفة: م ت س ق ١٧٢٥٩]. (٣) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٣٢٤) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((زوج النبي ◌ِّ)» . (٤) بعده في ((شرح السنة)): ((قالت)). ٥[١٧/أ]. العرق : المراد: أحد العروق انفجر دمًا، وليس بدم حيضة، والجمع : عروق. (انظر : الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٩٢). (٥) في ((شرح السنة)): ((وليس)). (٦) الحيض: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة ، مادة : حيض). ٥ [١٤٧] [التحفة: دس ق١٨١٥٨]. ٣٢٨ الموظُّ لِلإِنَّا مِمَالِكٍ المُمَا جَاء أَمّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ بَّهِ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ(١) الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِّ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ: ((لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لْتَسْتَثْفِرْ (٢) بِغَوْبٍ، ثُمَّ لْتُصَلَّي(٣)). • [١٤٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا رَأَتِ ابْنَةَ جَحْشٍ (٤) الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ ، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّ . • [١٤٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلَاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ؟ فَقَالَ: تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرِ(٥) ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ بِثَوْبٍ (٥) . (١) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق). (٢) الاستثفار والاستذفار: شد المرأة فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قُطْنًا، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها ، فتمنع بذلك سَيْل الدَّم. (انظر: النهاية، مادة: ثفر). (٣) في ((شرح السنة)) للبغوي (٣٢٥): ((لتصل)). (٤) قوله: ((ابنة جحش)) ذكر ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٣٤٣/١) أن مالكا رَّهُ قد وهم في هذا الحرف، فقال: ((عن زينب بنت جحش)). ونسبة هذا الوهم للإمام مالك فيها نظر؛ فقد قال السيوطي في (تنوير الحوالك)) (٦٣/١): ((قال القاضي عياض: ((اختلف أصحاب ((الموطأ)) في هذا عن مالك؛ فأكثرهم يقولون: ((زينب بنت جحش))، وكثير من الرواة يقولون: ((عن ابنة جحش))))، قال: ((وهذا هو الصواب))، قال: ((ويبين الوهم فيه بقوله: ((كانت تحت عبد الرحمن))، وزينب هي أم المؤمنين، لم يتزوجها عبد الرحمن بن عوف قط، إنما تزوجها أولا زيد بن حارثة، ثم تزوجها رسول اللَّه ◌َ﴾، والتي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف هي أم حبيبة)). وينظر: ((المنتقى)) (١٢٦/١)، ((شرح الزرقاني)) (٢٤٢/١). (٥) قوله: ((من طهر إلى طهر)) كذا في رواية أبي مصعب، وقال ابن قرقول في ((المطالع)) (٣٢٠/٣): ((قول سعيد: ((تغتسل من ظهر إلى ظهر)) كذا رواه مالك من غير خلاف، إلا أن مالكا قال: ((وما أراه إلا ((من طهر إلى طهر) بطاء مهملة، وأن الذي حدثني غلط على سعيد فيه))، وكذا أصلحه ابن وضاح، = كِتَّابُ المِوَاقِيبُ ٣٢٩ • [١٥٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ إِلَّا أَنْ تَغْتَسِلَ غُسْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلصَّلَاةِ. وقالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ عَلَى حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ. المالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا طَهُرَتْ وَصَلَّتْ أَنَّ زَوْجَهَا يُصِيبُهَا. قالمالك: وَالنُّفَسَاءُ(١) كَذَلِكَ إِذَا بَلَغَتْ أَقْصَى مَا تُمْسِكُ النُّفَسَاءُ الدَّمَ، فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا يُصِيبُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ. ٣٨ - مَا جَاءَ فِي النِّدَاءِ ! ٥ [١٥١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ يُضْرَبُ بِهِمَا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ، فَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ الْأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، فَقِيلَ: أَفَلَا تُؤَذِّنُونَ بِالصَّلَاةِ؟ فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِالْأَذَانِ . = وقد روي عن سعيد أنه قال: ((تغتسل المستحاضة إذا انقطع عنها الدم))، وروي عنه أيضا أنه قال: (تغتسل كل يوم عند صلاة الظهر))، قلت: وهذا عنه أصح وأشهر)). اهـ. وقد جاءت الرواية بالظاء المعجمة عن مالك، من رواية القعنبي عنه، كما عند أبي داود (٣٠١)، وقال عقب تخريجه له: ((قال مالك: ((إني لأظن حديث ابن المسيب: ((من ظهر إلى ظهر)) إنما هو: ((من طهر إلى طهر))، ولكن الوهم دخل فيه؛ فقلبها الناس فقالوا: ((من ظهر إلى ظهر)))، ورواه مسوربن عبد الملك بن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، قال فيه: ((من طهر إلى طهر))، فقلبها الناس: ((من ظهر إلى ظھر)))) . اهـ. (١) النفساء: من النفاس وهو: مدة تعقب الوضع ليعود فيها الرحم إلى حالته العادية، وهي نحوستة أسابيع. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة : نفس). ٥ [١٧/ ب]. النداء : الأذان . (انظر: النهاية ، مادة : ندا). ٣٣٠ الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ الموظففاء ٥ [١٥٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمُ النَّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ)» . ٥ [١٥٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيِّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ (١)، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ (٣): (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا (٤) عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (٥) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ (٦) ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا(٧)) . ٥ [١٥٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٨)، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ : ((إِذَا ثُؤَبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأَتُوهَا وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ (٩) ٥ [١٥٢][الإتحاف: ط ش مي خزعه طح حب حم عم ٥٤٥٥] [التحفة: ع ٤١٥٠]. ٥ [١٥٣] [التحفة: خ م ت س ١٢٥٧٠]، وسيأتي برقم: (٢٧٧). (١) زاد بعده في (٢٧٥): ((بن عبد الرحمن))، وفي ((صحيح ابن حبان)) (١٦٥٥) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، (٢١٥٢) من طريق الحسين بن إدريس الأنصاري، عن أبي مصعب : ((عن سمي)) . (٢) لیس في ((صحيح ابن حبان)) (١٦٥٥)، (٢١٥٢). (٣) قوله: ((أن رسول اللّهُ وَّر قال)) وقع في ((صحيح ابن حبان)): ((قال: قال رسول اللَّه ◌َلِ)). (٤) الاستهام: الاقتراع. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ /٩٥). (٥) التهجير: البدار إلى الصلاة في أول وقتها، ولا يكون ذلك إلا في صلاة الظهر؛ لأن معى التهجير: السير في الهاجرة، وهي القائلة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ /٩٥). (٦) قوله: ((ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (١٦٥٥). (٧) الحبو: الزحف على الأرض. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٩٦/١). ٥ [١٥٤] [التحفة: م ١٣٩٩٢]. (٨) قوله: ((بن عبد الله)) وقع في ((شرح السنة)) للبغوي (٤٤٢) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((أبي عبد اللَّه))، وكلاهما صواب؛ إذ هو إسحاق بن عبد الله المدني أبو عبد الله مولى زائدة . (٩) في ((شرح السنة)): ((السكينة))، وكذلك وقع في ((الموطأ)) رواية يحيى بن يحيى (٦٨/١)، و((الموطأ)) رواية محمد بن الحسن الشيباني (٩٣). ◌ِكتَّابُ المُوَافِيتُ ٣٣١ وَالْوَقَارٍ (١)، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي الصَّلَاةِ (٢) مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ». ٥ [١٥٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدِ الْخُذْرِيَّ قَالَ لَهُ: ((إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ ﴾ وَالْبَادِيَةَ(٣)، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ، فَازْفَعْ صَوْتَكَ بِالنَّدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ (٤) مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٍّ وَلَا إِنْسَ(٥)، إِلَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ . ٥ [١٥٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: ((إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ ، وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى - قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٢٦٨/١ - ٢٦٩): ((ضبطه القرطبي بالنصب على الإغراء، والنووي بالرفع على أنها جملة في موضع الحال، زاد غيره: أو ((السكينة)) مبتدأ، و((عليكم)) خبره. وذكر الحافظ العراقي في ((شرح الترمذي)) أن المشهور في الرواية الرفع . ووقع في رواية الحافظ أبي ذر الهروي للبخاري: ((بالسكينة)) بالباء، واستشكل بأنه متعد بنفسه : ((عليكم أنفسكم))، وفيه نظر؛ لثبوت زيادتها في أحاديث صحيحة : كحديث : ((عليكم برخصة اللَّه))، وحديث: ((فعليه بالصوم، فإنه له وجاء))، وحديث: ((عليك بالمرأة)) قاله لأبي طلحة في قصة صفية، وحديث: ((عليكم بقيام الليل))، وحديث: ((عليك بخويصة نفسك))، وغير ذلك. تعليل هذا المعترض لا يوفي بمقصوده؛ إذ لا يلزم من تعديه بنفسه امتناع تعديه بالباء، إذا ثبت ذلك فيدل على أن فيه لغتين)). اهـ. (١) ليس في ((شرح السنة)). (٢) في ((شرح السنة)): ((صلاة)). ٥ [١٥٥] [الإتحاف: ط ش حب حم ٥٣٨٤] [ التحفة: خ س ق ٤١٠٥]. ? [١٨/أ] . (٣) البادية: الفضاء الواسع الذي فيه المرعى والماء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بدا). (٤) ضبطه في (ف) بضم الياء، وهو وهم يأباه السياق . (٥) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٤١٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((ولا شيء)) . [١٥٦] [التحفة: خ دس ١٣٨١٨]. ٣٣٢ الموظُّّ لِلإِيَّامِ مَالِكِ لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوَّبَ بِالصَّلَاةِ أَذْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَذْرِي كَمْ صَلَى)) . • [١٥٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعِ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ: حَضْرَةُ النِّدَاءِ بِالصَّلَاةِ، وَالصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ويسِاَكْ عَنْ تَغْنِيَةِ الْأَذَانِ(١) وَالْإِقَامَةِ، وَمَتَّى يَجِبُ الْقِيَامُ عَلَى النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِي النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ إِلَّا مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَإِنَّهَا لَا تُثَنَّى، وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا، وَأَمَّا الْقِيَامُ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِحَدٍّ يُقَامُ لَهُ، وَلَكِنْ أُرَى ذَلِكَ عَلَى قَدْرٍ طَاقَةِ النَّاسِ ؛ فَإِنَّ مِنْهُمُ الْخَفِيفَ وَالثَّقِيلَ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَكُونُوا كَھَيْئَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ . قالمالك: لَمْ يَزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ فَإِنِّي لَمْ أَرَهَا يُنَادَى لَهَا إِلَّ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا . ويُسْلَكْ هَلْ يَكُونُ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْوَقْتِ؟ فَقَالَ: لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ. ويُسْلِاَلِكْ عَنْ قَوْمِ خُضُورٍ أَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فَأَقَامُوا وَلَمْ يُؤَذِّنُوا، فَقَالَ: ذَلِكَ مُجْزِئٌّ عَنْهُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ النِّدَاءُ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي تُجْمَعُ فِيهَا الصَّلَاةُ . • [١٥٧] [الإتحاف: مي خز جاحب ط قط كم ٥ ٦١٩٣]. (١) ضبب عليه في (ف)، وكتب في الحاشية: ((النداء)) ونسبه لنسخة . ه [١٨/ ب]. ١ كِتَابُ المُوَاقِيُبُ ٤ ٣٣٣ وسْلَكْ عَنْ تَسْلِيمِ الْمُؤَذِّنِ عَلَى الْإِمَامِ، وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَمَنْ أَوَّلُ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ التَّسْلِيمَ كَانَ فِي زَمَانِ الْأَوَّلِ (١). ويِاَلَكْ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمِ، ثُمَّ تَنَفَّلَ، فَأَزَادَ الْقَوْمُ أَنْ يُصَلُّوا بِإِقَامَةِ غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، وَإِنَّمَا إِقَامَتُهُ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ سَوَاءٌ . وَسِلَلَكْ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمِ، ثُمَّ انْتَظَرَ هَلْ يَأْتِيهِ أَحَدٌ، فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ، فَأَقَامَ وَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ جَاءَ النَّاسُ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ، أَيُعِيدُ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ؟ فَقَالَ: لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ فَلْيُصَلِّ لِنَفْسِهِ. • [١٥٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُؤْذِنُهُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَهُ نَائِمًا، فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ . • [١٥٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ. • [١٦٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ(٢)، فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسْجِدِ. ٣٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي النِّدَاءِ فِي السَّفَرِ ٥ [١٦١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ(٣) عَبْدَ اللَّهِ(٤) بْنَ عُمَرَ(٥) (١) قوله: ((زمان الأول)) كذا في (ف)، (س)، وهو صحيح؛ فهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته، كقوله رَت: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِّ﴾ [القصص: ٤٤]. (٢) بقيع الغرقد: مقبرة أهل المدينة وهو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق . والغرقد: كبار العوسج (شجر شوك له ثمر مدور). (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٥٢). ٥ [١٦١] [التحفة: خ م دس ٨٣٤٢]. (٣) في ((صحيح ابن حبان)) (٢٠٧٦) عن الحسين بن إدريس، عن أبي مصعب: ((عن)). (٤) ليس في ((صحيح ابن حبان)). (٥) بعده في ((صحيح ابن حبان)): ((أنه)). ٣٣٤ الموظُّ لِلإِمَامِمَالِك الماء أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ(١)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِر ◌ِ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ(٢) إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ(٣) ذَاتُ مَطَرِ (٤)، يَقُولَ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ)). • [١٦٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلَّا فِي الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا وَيُقِيمُ . قَالَ نَافِعٌ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ . • [١٦٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُقِيمَ وَتُؤَذِّنَ فَعَلْتَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلَا تُؤَذِّنْ. • [١٦٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى بِأَرْضِ فَلَاةٍ(٥) صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ، فَإِنْ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ أَوْ أَقَامَ(٦) صَلَّى وَرَاءَهُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ . فقالمالك: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُنَادِيَ الرَّجُلَ وَهُوَ رَاكِبٌ . (١) الرحال: جمع رحل، وهو: المسكن والمنزل. (انظر: النهاية، مادة: رحل). (٢) بعده في (س): ((أن)) . (٣) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٧٩٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب : ((باردة)) . (٤) قوله: ((ذات مطر)) وقع في ((صحيح ابن حبان)): ((ذات برد ومطر). ﴾ [١٩/أ]. (٥) الفلاة: الصحراء الواسعة التي لا ماء بها ولا أنيس. (انظر: اللسان، مادة: فلا). (٦) قوله: ((فإن أذن بالصلاة أو أقام)) قال أبو الوليد الباجي في ((المنتقى)) (١٤٠/١): ((وقوله: ((فأذن وأقام الصلاة أو أقام صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال)) هذه رواية يحيى وأبي مصعب، وغيره يقول: ((فإن أذن وأقام صلى وراءه أمثال الجبال من الملائكة))، وهذه الرواية عندي هي الأصل، ورواية يحيى تحتمل الشك ولو كانت للتقسيم)). اهـ. وقال الزرقاني في «شرحه على الموطأ» (٢٨٧/١): ((«فإن أذن وأقام الصلاة أو أقام)) كذا رواية يحيى بـ ((أو))، وفي رواية أبي مصعب: ((فإن أذن وأقام)))). اهـ. ٣٣٥ ◌ِكِتَابُ المواقيت ٤٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي قَدْرِ السُّحُورِ فِي النِّدَاءِ ٥ [١٦٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لّ قَالَ: ((إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلِ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمّ مَكْتُومٍ)) . ٥ [١٦٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ قَالَ: «إِنَّ بِلَالَا يُنَادِي بِلَيْلِ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمَ مَكْتُومٍ» . ٥ [١٦٦] [الإتحاف: مي خز عه طح حب ط ٩٥٨٣]. (١) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٤٣٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((بن عمر، عن أبيه))، وزيادة: ((عن أبيه)) وهم في الإسناد؛ قال الدارقطني في ((أحاديث ((الموطأ)) وذكر اتفاق الرواة عن مالك)) (ص٦٢): ((أسنده القعنبي دون أصحاب ((الموطأ))، وتابعه أبو قرة وروح وكامل وعبد الرزاق وعمرو بن مرزوق ، وأرسله أصحاب ((الموطأ))). اهـ. وقال ابن حبان - بعد أن خرّجه من طريق القعنبي عن مالك - (٣٤٦٩): ((لم يرو هذا الحديث مسندًا عن مالك إلا القعنبي، وجويرية بن أسماء، وقال أصحاب مالك كلهم: ((عن الزهري، عن سالم، أن النبي ◌َالآ))) . وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٥٥/١٠): «هكذا رواه يحيى مرسلا، وتابعه على ذلك أكثر الرواة عن مالك، ووصله القعنبي، وابن مهدي، وعبد الرزاق ، وأبو قرة موسى بن طارق، وعبد الله بن نافع، ومطرف بن عبد الله الأصم، وابن أبي أويس، والحنيني، ومحمد بن عمر الواقدي ، وأبو قتادة الحراني ، ومحمد بن حرب الأحرش، وزهير بن عباد الرواسي، وكامل بن طلحة - كل هؤلاء وصلوه فقالوا فيه: ((عن سالم، عن أبيه))، وسائر رواة ((الموطأ)) أرسلوه. وممن أرسله: ابن قاسم، والشافعي، وابن بكير، وأبو المصعب الزهري ، وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي، وابن وهب في ((الموطأ))، ومصعب الزبيري، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن المبارك الصوري، وسعيد بن عفير، ومعن بن عيسى، وجماعة يطول ذكرهم. وقد روي عن ابن بكير متصلا، ولا يصح عنه إلا مرسلا كما في ((الموطأ)» له . وأما أصحاب ابن شهاب فرووه متصلا مسندا عن ابن شهاب، منهم : ابن عيينة ، وابن جريج، وشعيب بن أبي حمزة، والأوزاعي، والليث، ومعمر، ومحمد بن إسحاق، وابن أبي سلمة)) . اهـ. ٣٣٦ المُؤَطَُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ قَالَ: وَكَانَ (١) رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ . قالمالك: لَمْ يَزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّا لَمْ نَرَهَا يُنَادَى لَهَا إِلَّ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ الْوَقْتُ. ٤١- افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ وَالتَّكْبِيرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ ٥ [١٦٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّلَكَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ يَرْفَعُ (٢) يَدَيْهِ حَذْوَ (٣) مَنْكِبَيْهِ (٤)، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ (٥)، وَقَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ))، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ (٥) . (١) زاد بعده في ((شرح السنة)): ((ابن أم مكتوم)). ٥ [١٦٧] [الإتحاف: ط مي خز جاطح حب قط حم ٩٥٦٨] [التحفة: خ س ٦٩١٥]. (٢) في ((شرح السنة)) للبغوي (٥٥٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((رفع))، وفي ((الأربعون)) لابن المقرئ (٣٣) من طريق أبي عبد اللَّه المكي، عن أبي مصعب كالمثبت . (٣) الحذو والحذاء: الإزاء والمقابل. (انظر: النهاية، مادة: حذا). (٤) بعده في ((شرح السنة)): ((وإذا ركع)) . قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢١٠/٩): ((هكذا رواه يحيى عن مالك، لم يذكر فيه الرفع عند الانحطاط إلى الركوع، وتابعه على ذلك جماعة من الرواة ((للموطأ)) عن مالك، منهم: القعنبي، وأبو مصعب، وابن بكير ، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم، ومعن بن عيسى، والشافعي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وإسحاق بن الطباع، وروح بن عبادة، وعبد الله بن نافع الزبيري، وكامل بن طلحة، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني ، وأبو حذافة أحمد بن إسماعيل ، وابن وهب في رواية ابن أخيه عنه . ورواه ابن وهب ، وابن القاسم، ويحيى بن سعيد القطان، وابن أبي أويس، وعبد الرحمن بن مهدي، وجويرية بن أسماء، وإبراهيم بن طهمان، وعبد الله بن المبارك، وبشر بن عمر، وعثمان بن عمر، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وخالد بن مخلد، ومكي بن إبراهيم، ومحمد بن الحسن الشيباني، وخارجة بن مصعب، وعبد الملك بن زياد النصيبي، وعبد الله بن نافع الصائغ ، وأبو قرة موسى بن طارق، ومطرف بن عبد اللّه، وقتيبة بن سعيد. كل هؤلاء رووه عن مالك، فذكروا فيه الرفع عند الانحطاط إلى الركوع، قالوا فيه: ((إن رسول اللَّه وَ لو كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع)). ذكر الدارقطني الطرق عن أكثرهم عن مالك كما ذكرنا ، وهو الصواب، وكذلك رواه سائر من رواه عن ابن شهاب)). اهـ. المنكبان: مثنى المنكب، وهو: ما بين الكتف والعنق، والجمع: المناكب . (انظر: النهاية، مادة: نكب). (٥) قال الحافظ في ((الإتحاف)): ((ولم يذكر الرفع عند الركوع في ((الموطأ))، وذكره في غيره)). ◌ِكتَّابُ المِوَاقِبُ ٣٣٧ ٥ [١٦٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ ﴾ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ صَلَاتُهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ . ٥ [١٦٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِو ◌َلِكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ . ٥ [١٧٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ(٢) يُصَلِّي لَهُمْ، فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ(٣)، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: وَاللَّهِ(٤) إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ. • [١٧١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْمُجْمِرِ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ، فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، وَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ. • [١٧٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ (٥) . ٥ [١٩/ ب]. ٥ [١٧٠] [التحفة: خ م س ١٥٢٤٧]. (١) قوله: ((بن عبد الرحمن)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (١٧٦٢) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب . (٢) قوله: ((عن أبي هريرة أنه كان)) وقع في ((شرح السنة)) للبغوي (٦١١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، («صحيح ابن حبان)): ((أن أبا هريرة كان)). (٣) قوله: ((يصلي لهم فيكبر كلما خفض ورفع)) وقع في ((صحيح ابن حبان)) : «یصلي بهم کان یکبر في کل خفض ورفع))، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٢٩٧/١): (((أن أبا هريرة كان يصلي لهم))، أي : لأجلهم إماما ، وفي رواية: ((بهم)) بالباء)) . (٤) ليس في ((صحيح ابن حبان)) . ● [١٧٢] [الإتحاف: ط ٩٥٧٣]. (٥) زاد أشهب بن عبد العزيز، عن مالك، كما في ((الاستذكار)) لابن عبد البر (٤١٧/١): ((ويخفض بذلك = ٣٣٨ الموظّبُّالِحَامِ مَالِكِ الوباء • [١٧٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا دُونَ ذَلِكَ(١). • [١٧٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمُ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ (٢)، قَالَ: فَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُكَبِّرَ كُلَّمَا خَفَضْنَا وَرَفَعْنَا . ، [١٧٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الرَّكْعَةَ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً أَجْزَتْ عَنْهُ تِلْكَ التَّكْبِيرَةُ . مَكَتْ: وَذَلِكَ الَّذِي نَوَى بِتِلْكَ الْتَّكْبِيرَةِ افْتِتَاعَ الصَّلَاةِ(٣) . = صوته)). اهـ. قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٤١٧/١): «فانفرد أشهب بقوله في حديث مالك هذا: ((ويخفض بذلك صوته)) لم يقله عن مالك في هذا الحديث أحد غيره فيما علمت، والله أعلم)). اهـ. ● [١٧٣] [الإتحاف: ط مي خز جاطح حب قط حم ٩٥٦٨] [التحفة: ٥ ٨٣٩٦]. (١) قال الدارقطني في «العلل)) (١٤/١٣): ((ورواه مالك بن أنس، عن نافع، واختلف عنه؛ فرواه رزق الله بن موسى، عن يحيى القطان، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر، وذكر الرفع في الافتتاح، وفي الركوع، وفي الرفع من الركوع، ولم يتابع عليه، والمحفوظ عن مالك ما رواه في ((الموطأ)): عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا، أنه كان يرفع إذا افتتح، وإذا رفع رأسه من الركوع، وروي عن عبد اللَّه بن نافع الصائغ، وعن خالد بن مخلد، وعن إسحاق الجهني، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ ر، بقول رزق اللَّه بن موسى، عن يحيى القطان، ولا يصح ذلك في حديث مالك، وروى داود بن عبد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌ِّ كان يرفع في كل رفع ووضع، وهذا اللفظ وهم على مالك في الموضعين، في رفعه، ولفظه)). اهـ. (٢) قوله: ((التكبير في الصلاة)) في (ف)، (س): ((التكبير والصلاة))، والمثبت مما وقفنا عليه من روايات (الموطأ)) الأخرى؛ كرواية محمد بن الحسن (١٠١)، ورواية يحيى بن يحيى (٧٧/١)، ورواية الحدثاني (٨٠)، وعليه شرح الشراح عن مالك كما في ((التوضيح لشرح الجامع الصحيح)) لابن الملقن (١٤٤/٧)، ((الاستذكار)) لابن عبد البر (٤١٤/١)، ((المنتقى) للباجي (١٤٤/١)، ((شرح الموطأ)) الزرقاني (٣٠٠/١). (٣) قوله: ((قال مالك: وذلك الذي نوى بتلك التكبيرة افتتاح الصلاة)) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٧٥/٧): ((هكذا في الموطآت عن مالك، وليحيى بن يحيى في ((الموطأ)) عن مالك فيمن سها عن = كتَّاب المواقيتُ ٣٣٩ قَالَلَكْ فِي الْإِمَامِ يَتْكُ تَكْبِيرَةَ الإِفْتِتَاحِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: أَرَى أَنْ يُعِيدَ وَيُعِيدَ مَنْ خَلْفَهُ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ، وَإِنْ كَانَ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ قَدْ كَبَّرُوا(١) . ويُسْلِاَلِكْ عَنْ ﴿ رَجُلِ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ، فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الإِفْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ حَتَّى صَلَّى رَكْعَةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ عِنْدَ الإِفْتِتَاحِ، وَلَا عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ: يَبْتَدِئُ بِالصَّلَاةِ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلَوْسَهَا مَعَ الْإِمَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الإِفْتِتَاحِ وَكَبَّرَ لِلُكُوعِ، وَأَيْتُ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ إِذَا نَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الإِفْتِتَاحِ (٢) . قالَلَكْ فِي الَّذِي يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فَيَتْرُكُ تَكْبِيرَةَ الإِفْتِتَاحِ، وَيُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ: إِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ صَلَاتَهُ. ٤٢- مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ٥ [١٧٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَیْرِبْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ، يَقْرَأُ: بِـ ﴿اُلُّورِ﴾(٣) فِي الْمَغْرِبِ . • [١٧٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ - تكبيرة الافتتاح، وكبر للركوع الأول، أن ذلك يجزي عنه إذا نوى بهذا الافتتاح، وهذا يحتمل القولين جميعا)) . اهـ. (١) قوله: ((أرى أن يعيد ويعيد من خلفه الصلاة إذا لم يكن كبر، وإن كان من كان خلفه قد كبروا)) وقع في («الموطأ)) برواية يحيى بن يحيى (٧٧/١): ((أرى أن يعيد، ويعيد من خلفه الصلاة، وإن كان من خلفه قد کبروا فإنهم یعیدون)) . ٥[١/٢٠]. (٢) قوله: ((وكبر للركوع رأيت ذلك مجزيا عنه إذا نوى بها تكبيرة الافتتاح)) ليس في (س). ٥ [١٧٦] [الإتحاف: ط ش مي خز طح عه حب ٣٩٠١] [التحفة: خ م دس ق ٣١٨٩]. (٣) الطور: الجبل الشاهق، أو: طور سيناء، وهو: جبل المناجاة بفلسطين. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص٣٠٢). ٥ [١٧٧] [الإتحاف: مي خز طح حب ط حم ٢٣٣٣٨] [التحفة: ع ١٨٠٥٢]. ٣٤٠ الموظِّ لِلإِنَّامِمَالِكٍ الموظُكاء عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عَبَّاسٍ (٣)، أَنَّهُ قَالَ(٤): إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾(٥). فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ(٦)، لَقَدْ(٧) ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لَآَخِرُ مَا سَمِعْتُ (٨) رَسُولَ اللَّهِوَلَ قَرَأَ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ . • [١٧٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ، أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةٍ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ نَمَِةِ فَصَلَّى وَرَاءَ أَبِي بَكْرِ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأْ أَبُو بَكْرٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُوْلَيَيْنِ (٩) بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ، وَسُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِئَةِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ تَمَسُّ ثِيَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةٌ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ ﴾ [آل عمران: ٨]. (١) قوله: ((بن عتبة بن مسعود)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (١٨٢٨) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب . (٢) لیس في «صحيح ابن حبان)) . (٣) في (ف): ((عياش))، وهو خطأ، والتصويب من (س)، ((صحيح ابن حبان))، ((شرح السنة)) للبغوي (٥٩٦) عن أبي مصعب . (٤) قوله: ((أنه قال)) ليس في ((صحيح ابن حبان)). (٥) المرسلات عرفا: الملائكة تنزل بالمعروف. ويقال: المرسلات: الرياح. عرفا: أي متتابعة. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص٣٣١). (٦) في (صحيح ابن حبان)): «عبد اللَّه)) . (٧) لیس في ((صحيح ابن حبان)). (٨) بعده في «صحيح ابن حبان)): ((من)) . ● [١٧٨] [الإتحاف: ط ٩٣٠٠]. (٩) في (ف): ((الأولتين))، والمثبت من (س)، وهو الجادة، وينظر: ((الكليات)) لأبي البقاء الحنفي (٢٠٨/١). [٢٠/ ب].