Indexed OCR Text
Pages 41-60
المقَدّمَة العِلمِيَّة ٤١ مسلسل اسم الشيخ عدد أحاديثه ٨١ محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه ويقال : ابن محمد بن عبد الرحمن ابن أسعد ويقال : ابن سعد بن زرارة أو ابن أبي زرارة ويقال : محمد ابن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ويقال : محمد بن عبد الرحمن بن زرارة الأنصاري الأوسي المدني البخاري ٢ ٨٢ الزهري المدني ٨٣ محمد بن عبد الله بن أبي مريم المدني الخزاعي مولاهم ويقال : مولى ثقيف ٢ ٢ عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث الهاشمي القرشي ٨٤ المدني ابن الفضل ٢ ٨٥ عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة أبو عبد الرحمن ويقال : أبو النضر الحضرمي الأعدولي ويقال : الغافقي المصري القاضي الفقيه ابن لهيعة ١ ٨٠ عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد اللَّه أو عبيد اللّه أبو أمية الأنصاري مولاهم المدني المصري البصري القارئ الفقيه المؤدب مولى قیس بن سعد بن عبادة ٨٧ عبد الله بن أبي حبيبة المدني مولى الزبير بن العوام ١ أيوب بن حبيب القرشي المدني الزهري مولى سعد بن أبي وقاص ١ ٨٨ ومولی سعد بن أبي أيوب زید بن رباح المدني الفهري مولی تیم الأدرم بن غالب ٨٩ ١ ٢ إسماعيل بن محمد بن سعد بن مالك بن أهيب أبو محمد القرشي ٤٢ الموظّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ عدد أحاديثه ٩٠ طلحة بن عبد الملك الأيلي ١ سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة الأنصاري المدني السالمي ٩١ البلوي القضاعي ٩٢ محمد بن يوسف بن عبد الله بن يزيد الكندي المدني الأعرج ١ ٩٤ أبو بكربن عثمان بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني ١ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر القرشي ٩٥ النوفلي المكي ابن أبي حسين ١ الليث بن سعد بن عبد الرحمن أبو الحارث الفهمي المصري مولى ٩٦ عبد الرحمن بن خالد بن مسافر وقيل : مولى ابن ثابت بن ظاعن ١ يعقوب بن زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة أبو عرفة القرشي ٩٧ التيمي المدني ١ ٩٩ سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري المدني ١ ١ ثابت بن عياض القرشي العدوي مولاهم المديني الأعرج الأحنف ١٠٠ مولى عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب مسلسل اسم الشيخ ١ ١ سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب أبو عبد الله الثوري ٩٣ الكوفي ١ عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمرة الأنصاري ٩٨ المقَدِّمَة العِلمِيَّة ٤٣ مسلسل اسم الشيخ عدد أحاديثه ١٠١ عبد الكريم بن مالك أبو سعيد الجزري الحراني الخضرمي مولى عثمان بن عفان ويقال : مولى معاوية بن أبي سفيان ١ ١٠٢ قطن بن وهب بن عويمربن الأجدع أبو الحسن الليثي الخزاعي المدني ١ ١٠٣ هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص بن أهيب ويقال : هاشم بن هاشم بن هاشم القرشي الزهري الوقاصي المدني ١ ١٠٤ أبوبكربن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر القرشي العدوي المدني ١ ١٠٥ عبيد اللَّه بن سلمان أبي عبد اللَّه الأغر المديني الأصبهاني مولى جهينة ١ ١٠٦ سعيد ويقال : سعد بن عمرو بن سليم الأنصاري المدني الزرقي ١ ١٠٧ مخرمة بن سليمان الأسدي الوالبي المدني ١ ١٠٨ جميل بن عبد الرحمن بن سويد الأنصاري الناجي المدني المؤذن مولى ناجية بنت غزوان ١ ١١٠ محمد بن أبي حرملة أبو عبد الله القرشي المدني مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزى ١ ١١١ المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي المدني ١ ١١٢ مخرمة بن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج أبو المسور القرشي المدني المخزومي مولاهم ويقال : مولى المسور بن مخرمة الزهري ١ ١٠٩ عروة بن أذينة الليثي المدني ١ ٤٤ الموظُّ لِلإِسَاءِ مَالِكِ ANI مسلسل اسم الشيخ عدد أحاديثه ١١٣ يحيى بن محمد بن طحلاء الليثي المدني مولى بني ليث ابن طحلاء ١ ١١٤ صيفي بن زياد أبو زياد ويقال: أبو سعيد ويقال : أبو أشعث الأنصاري المدني مولى ابن أفلح وقيل : مولى أفلح وقيل : مولى أبي أيوب الأنصاري وقيل : مولى أبي السائب الأنصاري ١ ١١٥ موسى بن أبي تمیم المدني ١ ١ ١١٦ عبد الملك بن قرير القيسي العبدي البصري ١ ١١٧ محمد بن أبي بكربن عوف بن رباح الثقفي الحجازي المدني ١ ١١٩ عمربن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني المديني ١ ١٢٠ زيد بن أبي أنيسة واسمه زيد أبو أسامة الجزري الرهاوي الكوفي الغنوي مولى بني غني بن أعصر ١ سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رقيش بن رئاب الأسدي المدني ١٢١ حلیف بني عبد شمس ابن رقیش ١٢٢ عبد الله وقيل : عبيد الله بن عبد الرحمن بن الحارث وقيل : أبي ذباب وقيل : سعد بن سعد وقيل : سعيد بن أبي ذباب الدوسي المدني ١ فضيل بن أبي عبد اللَّه المدني مولى المهري ١٢٣ ١ محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان أبوبكر ١١٨ القرشي التيمي المدني الجدعاني المقَدِّمَة العِلمِيَّة ٤٥ مسلسل اسم الشيخ ١ ١٢٥ محمد بن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني ١ ١٢٦ شرحبيل بن سعد أبو سعد الأنصاري المدني الخطمي مولى الأنصار ١ ١ ١٢٨ عبد الله بن سعيد بن أبي هند أبو بكر الفزاري مولاهم المدني مولى بني شمخ من فزارة ١٢٩ سلمة بن صفوان بن سلمة الأنصاري الزرقي المدني ١ ١ ١٣٠ عبد المجيد ويقال : عبد الحميد بن سهيل ويقال : سهل بن عبد الرحمن بن عوف أبو محمد ويقال : أبو وهب القرشي الزهري المدني ١ ١٣٢ الوليد بن عبد الله بن صياد المدني عدد أحاديثه ١٢٤ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد أبو محمد القاري الزهري المدني ١٢٧ عمربن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر القرشي المدني العدوي العسقلاني العمري ١ ١٣١ أبو ليلى الأنصاري الأوسي الحارثي المدني قيل : اسمه كنيته أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل بن أبي حثمة ويقال : عبد الله بن سهل بن زيد بن كعب بن عامر ١ ٤٦ الموظّا لِلإِقَامِ مَالِكِ الماء مسلسل اسم الشيخ عدد أحاديثه ١٣٣ سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد الأنصاري الخزرجي المدني ١ ١٣٤ محمد بن عقبة بن أبي عياش الأسدي المطرقي ويقال المطرفي المدني مولى آل الزبير بن العوام أو مولى الزبير بن العوام بن خويلد ١ ١٣٥ عمرو بن أبي عمرو ميسرة أبو عثمان المدني مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب ١ کثیر بن فرقد المدني ١٣٦ ورع الإمام مالك وعبادته : كان الإمام مالك رَحَمِلَّهُ على درجة عالية من الورع والعبادة، وقد ورد عنه في ذلك أخبار كثيرة، لا يتسع المقام لحصره؛ وإنما نذكر طرفا منها ، قال ابن المبارك: ((رأيت مالكا فرأيته من الخاشعين للَّه، وإنما رفعه الله بسريرة بينه وبينه، وذلك أني كثيرا ما كنت أسمعه يقول : من أحب أن تفتح له فرجة في قلبه، وينجو من غمرات الموت وأهوال يوم القيامة، فليكن في عمله في السر أكثر منه في العلانية)»(١). وقال ابن مهدي: ((ما رأيت أحدا الله في قلبه أهيب منه في قلب مالك بن أنس)) (١). وقال أبو مصعب : ((كان مالك يطيل الركوع والسجود في ورده، وإذا وقف في الصلاة كأنه خشبة يابسة ، لا يتحرك منه شيء، فلما ضرب قيل له: لو خففت في هذا قليلا. فقال: ما ينبغي لأحد أن يعمل للَّه عملا إلا حسنه، واللَّه تعالى يقول: لِيَبْلُوَّكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧]))(١) . (١) ((ترتيب المدارك)) (٢/ ٥١). ٤٧ المقَدِّمَة العِلمَيَّة وقال مطرف : ((كان مالك يعمل في نفسه ما لا يلزمه الناس ، ويقول : لا يكون العالم عالما حتى يعمل في نفسه بما لا يفتي به الناس ، يحتاط لنفسه ما لو تركه لم يكن عليه فيه إثم))(١) . اتباع الإمام مالك للسنن ومنابذته للبدع وأهلها : قال سفيان بن عيينة : ((سألت مالكا عمن أحرم من المدينة وراء الميقات ، فقال : هذا مخالف للَّه ورسوله، أخشى عليه الفتنة في الدنيا، والعذاب الأليم في الآخرة ، أما سمعت قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرٍ اُلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِفِة أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]، ومن أمر النبي ◌َّ أن يهل من الميقات))(٢). وقال مطرف : ((سمعت مالكا إذا ذكر عنده الزائغون في الدين يقول: قال عمربن عبد العزيز رُ الّ ◌َعالى: سن رسول اللَّهِ وَ ل وولاة الأمر بعده سننا، الأخذ بها اتباع لكتاب الله، واستكمال لطاعة اللَّه، وقوة على دين اللَّه، ليس لأحد بعد هؤلاء تبديلها، ولا النظر في شيء خالفها ، من اهتدى بها استنصر، ومن انتصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاء اللَّه ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصیرا))(٣) . وقال الشافعي: ((كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء، قال : أما إني على بينة من ربي وديني ، وأما أنت فشاك، فاذهب إلى شاك مثلك فخاصمه)) (٤). وقال يحيى بن خلف بن الربيع الطرسوسي قال : «كنت عند مالك بن أنس ، ودخل عليه رجل فقال : يا أبا عبد الله، ما تقول فيمن يقول : القرآن مخلوق؟ فقال مالك : (١) ((الطبقات الكبير)) لابن سعد (٧/ ٥٧٠)، ((ترتيب المدارك)) (٥٣/٢). (٢) ((ترتيب المدارك)) (٤٠/٢). (٣) ((الشريعة)) للآجري (٩٢، ٦٩٨)، ((حلية الأولياء)) (٣٢٤/٦). (٤) ((حلية الأولياء)) (٣٢٤/٦). ٤٨ الموظُّّ لِلإِنَّامِمَالِكِ المواء زنديق ، اقتلوه، فقال: يا أبا عبد اللَّه، إنما أحكي كلاما سمعته، فقال: لم أسمعه من أحد، إنما سمعته منك، وعظم هذا القول))(١) . وقال حفص بن عبد اللَّه: (كنا عند مالك بن أنس ، فجاءه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله، ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، كيف استوى؟ فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض ، وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الرحضاء ، يعني : العرق ، ثم رفع رأسه ورمى بالعود، وقال : الکیف منه غير معقول ، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة، وأمر به فأخرج))(٢). وسئل عن الإيمان فقال: ((قول وعمل، قلت: أيزيد وينقص؟ قال قد ذكر اللَّه سبحانه في غير آي من القرآن أن الإيمان يزيد، فقلت له أينقص؟ قال: دع الكلام في نقصانه وكف عنه، فقلت : فبعضه أفضل من بعض؟ قال: نعم))(٣) . وقال رَمِلَهُ: ((من تنقص أحدا من أصحاب رسول اللّه وَّل، أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له حق في فيء المسلمين، ثم تلا قوله تعالى: ﴿مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ،﴾ [الحشر: ٧]، حتى أتى قوله ﴿وَلَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَنِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ وَلَا تَجْعَلْ فِ قُلُوبِنَا غِلًا﴾ [الحشر: ١٠] الآية، فمن تنقصهم أو كان في قلبه عليهم غل ، فليس له في الفيء حق))(٤) . وقال رَعَلَةُ: ((إياكم وأصحاب الرأي، فإنهم أعداء أهل السنة))(٥). (١) ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٤١١، ٤١٢)، ((حلية الأولياء)) (٣٢٥/٦). (٢) ((حلية الأولياء)) (٣٢٥/٦)، ((الاعتقاد)) للبيهقي (ص١١٦)، ((الأسماء والصفات)) له (٨٦٧). (٣) ((الانتقاء)) (ص ٣٣). (٤) ((الانتقاء)) (ص٣٥)، ((حلية الأولياء)) (٣٢٧/٦). (٥) ((حلية الأولياء)) (٣٢٦/٦). المحظُفاير المقَدِّمَة العِلمِيَّة ٤٩ وقال رَمَّهُ: ((لو أن رجلا ركب الكبائر كلها بعد أن لا يشرك بالله ثم تخلى من هذه الأهواء والبدع - وذكر كلاما - دخل الجنة))(١) . وقال عبد الرحمن بن المهدي: ((إذا رأيت الحجازي يحب مالك بن أنس، فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيت أحدا يتناوله، فاعلم أنه على خلاف))(٢) . وقال أحمد بن حنبل: ((إذا رأيت الرجل يبغض مالكا، فاعلم أنه مبتدع))(٣). وقال القاضي عياض : «كان مالك کثیرا ما يتمثل : وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع)) (٣) تعظيم الإمام مالك وتوقيره لحديث النبي بَ لخير: كان الإمام مالك رَاللَّهُ من أشد الناس تعظيمًا وتوقيرًا لحديث رسول اللَّه وَّهِ، والأخبار عنه في ذلك كثيرة لا يتسع المقام لحصرها، وإنما نذكر طرفا منها ، قال منصور أبو سلمة الخزاعي : ((كان مالك بن أنس إذا أراد أن يخرج يحدث، توضأ وضوءه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، ولبس قلنسوة، ومشط لحيته، فقيل له في ذلك ، فقال : أوقر حديث رسول اللَّه ◌َليت) (٤) . وقال ابن أبي أويس : ((كان مالك إذا أراد أن يحدث توضأ، وجلس على فراشه، وسرح لحيته، وتمكن في الجلوس بوقار وهيبة، ثم حدَّث، فقيل له في ذلك، فقال : أحب أن أعظم حديث رسول اللّه وَّله، ولا أحدث به إلا على طهارة متمكنا. وكان يكره أن يحدث في الطريق وهو قائم، أو يستعجل ، فقال : أحب أن أتفهم ما أحدث به عن رسول اللَّهِ وَلَ))(٥) . (١) ((حلية الأولياء)) (٣٢٥/٦)، ((الاعتقاد)) للبيهقي (ص١١٦)، ((الأسماء والصفات)) له (٨٦٧). (٢) ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص٢٥)، ((ترتيب المدارك)) (٣٨/٢). (٣) ((ترتيب المدارك)) (٣٨/٢). (٤) ((المحدث الفاصل)) (ص ٥٨٥)، ((الجامع لأخلاق الراوي)) (٩٠٣). (٥) ((حلية الأولياء)) (٣١٨/٦)، ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (٦٩٢). الموظّةُ لِلإِتَّامِمَالِك وقال عبد الرحمن بن مهدي : ((سألت مالك بن أنس عن حديث وأنا أصحبه في الطريق، فقال: هذا حديث عن رسول اللَّه وَلير، وأكره أن أحدثك ونحن نستطرق الطريق، فإن شئت أن أجلس وأحدثك به فعلت، وإن شئت أن تصحبني إلى منزلي وأحدثك به فعلت، قال: فصحبته إلى منزله، فجلس وتمكن، ثم حدثني به))(١). وقال معن بن عيسى : ((كان مالك بن أنس إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل، وتبخر، وتطيب ، فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره، وقال: قال الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُوْ أَصْوَّتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ الشَِّ﴾ [الحجرات: ٢]، فمن رفع صوته عند حديث رسول اللَّه، فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول اللَّه وَ لِ))(٢) . مكانة الإمام مالك في الحديث والرجال والفقه: أطبق أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين على إمامة الإمام مالك رَماّ في الحديث والفقه، وعلو منزلته فيهما ، وكلام العلماء من شيوخه وتلاميذه ومعاصريه فمن بعدهم في ذلك لا يمكن حصره، لذا سنذكر بعضًا منها؛ قال ابن شهاب: ((أنت من أوعية العلم، وإنك لنعم مستودع العلم)) (٣). وقال يونس بن عبد الأعلى: (سمعت سفيان بن عيينة وذكر حديثا، فقيل له : إن مالكا يخالفك في هذا الحديث ، فقال أتقرنني بمالك؟ ما أنا ومالك إلا کما قال جرير: وابن اللبون إذا مالز في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس)) (٤) وقال عبد الرحمن بن مهدي: ((أئمة الحديث الذين يقتدى بهم أربعة : سفيان بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة))(٥) . وقال: ((مالك أفقه من الحكم وحماد))(٦) . (١) ((الجامع لأخلاق الراوي)) (٩٧٠). (٢) ((الجامع لأخلاق الراوي)) (٩٦١)، ((أدب الإملاء والاستملاء)) (ص٢٧). (٣) ((ترتيب المدارك)) (١٤٨/١). (٥) ((ترتيب المدارك)) (١٥٣/١). (٤) ((الانتقاء)) (ص٢٢). (٦) ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص١٢)، ((ترتيب المدارك)) (١٥٣/١). ٥ المقَدِّمَة العِلمَيَّة وقال ابن المبارك: ((لو قيل لي: اختر للأمة إماما، اخترت لها مالكا))(١). وقال يحيى بن سعيد القطان: ((كان مالك بن أنس إماما في الحديث))(٢) . وقال: ((مالك بن أنس أمير المؤمنين في الحديث))(٣) . وقال الشافعي: ((إذا جاءك الأثر عن مالك، فشد به يدك)) (٤). وقال: ((لولا مالك وابن عيينة، لذهب علم الحجاز)) (٥) . وقال: ((العلم يدور على ثلاثة: مالك، والليث، وابن عيينة))(٦). وقال: ((إذا جاء الخبر، فمالك النجم))(٧). وقال: ((قال لي محمد بن الحسن : أيهما أعلم بالقرآن، صاحبنا أو صاحبكم، يعني : أبا حنيفة ومالك بن أنس؟ قلت : على الإنصاف؟ قال : نعم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ قال : صاحبكم، يعني مالكا، قلت : فمن أعلم بالسنة صاحبنا أو صاحبكم؟ قال : اللهم صاحبكم ، قال : فأنشدك اللَّه من أعلم بأقاويل أصحاب رسول اللَّه وَ ل والمتقدمين، صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم، قال الشافعي فقلت : لم يبق إلا القياس ، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء، فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس؟))(٨). وقال سفيان بن عيينة في قول رسول اللّه وقال: ((يوشك أن يضرب الناس أكباد الابل فيطلبون العلم، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة)): ((أظنه مالك بن أنس)) (٩). (١) (ترتيب المدارك)) (١٥٣/١). (٢) ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص١٥). (٣) ((مسند الموطأ)) (٦٩). (٤) ((مسند الموطأ)) (٤٥)، ((حلية الأولياء)) (٣٢٢/٦). (٥) ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص١٢)، ((حلية الأولياء)) (٣٢٢/٦). (٦) ((ترتيب المدارك)) (٧٦/١، ١٥٠). (٧) ((مسند الموطأ)) (٤٣)، ((حلية الأولياء)) (٣١٨/٦). (٨) ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص ١٢ - ١٣). (٩) ((الانتقاء)) (ص١٩)، والحديث أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (٢٨٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٤٨٧) . ٥٢ المُؤْظُ لِلإِمَّامِ مَالِكِ وقال عبد الرزاق في هذا الحديث أيضا: ((كنا نراه مالك بن أنس))(١) . وقال يعقوب بن سفيان: ((إلى مالك والثوري وابن عيينة تنتهي الإمامة في العلم والفقه والإتقان))(٢) . وقال أحمد بن حنبل: ((مالك سيد من سادات أهل العلم، وهو إمام في الحديث والفقه، ومن مثل مالك متبع لآثار من مضى مع عقل وأدب)) (٢). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: «قلت لأبي : أيما أثبت أصحاب الزهري؟ قال : مالك أثبت في كل شيء))(٣). وقيل له: ((يا أبا عبد الله، رجل يريد أن يحفظ حديث رجل واحد بعينه، حديث من ترى له؟ قال: يحفظ حديث مالك)) (٤). وقال ابن أبي مريم: ((قلت ليحيى بن معين : الليث أرفع عندك أو مالك؟ قال : مالك، قلت : أليس مالك أعلى أصحاب الزهري؟ قال: نعم، قلت : فعبيد اللَّه أثبت في نافع أو مالك؟ قال: مالك أثبت الناس. وقال : كان مالك من حجج اللَّه على خلقه)) (٥) . وقال النسائي: ((أمناء اللَّه رَّت على علم رسوله العمليه: شعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد القطان. قال : والثوري إمام، إلا أنه كان يروي عن الضعفاء . قال : وما أحد عندي بعد التابعين أنبل من مالك بن أنس ، ولا أحد آمن على الحديث منه ، ثم شعبة في الحديث، ثم يحيى بن سعيد القطان، ليس بعد التابعين آمن على الحديث من هؤلاء الثلاثة ، ولا أقل رواية عن الضعفاء منهم)) (٥). (١) ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص١٢)، ((الانتقاء)) (ص٢٢). (٢) (ترتيب المدارك)) (١٥٤/١). (٣) ((الجرح والتعديل)) (٢٠٥/٨). (٤) ((الانتقاء)) (ص ٣٠). (٥) ((الانتقاء)) (ص٣١). ٥٣ المقَدِّمَة العِلمِيَّة وقال أبو حاتم: ((مالك بن أنس ثقة، إمام أهل الحجاز، وهو أثبت أصحاب الزهري وابن عيينة ، وإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز حكم لمالك، ومالك نقي الرجال نقي الحديث . وهو أنقى حديثا من الثوري والأوزاعي ، وأقوى في الزهري من ابن عيينة ، وأقل خطأ منه، وأقوى من معمر وابن أبي ذئب))(١) . تحري الإمام مالك وشدة انتقائه للحديث والرجال: كان الإمام مالك رَمِلَّهُ من أشد الناس تحريا وانتقاء في أخذ الحديث وروايته، وفي الأخذ عن الرجال، فكان لا يأخذ عن أي أحد، وفي ذلك يقول: ((لا يؤخذ العلم من أربعة، ويؤخذ ممن سوى ذلك: لا تأخذ من سفيه معلن بالسفه، وإن كان أروى الناس ، ولا تأخذ من کذاب یکذب في أحاديث الناس إذا جرب ذلك عليه، وإن کان لا يتهم أن يكذب على رسول اللَّه وَالله، ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من شيخ له فضل وعبادة، إذا كان لا يعرف ما يحدث))(٢) . وقد شهد له بذلك أقرانه وتلاميذه، قال سفيان بن عيينة: ((ما كان أشد انتقاء مالك للرجال وأعلمه بهم)) (٣) . وقال: ((وما نحن عند مالك بن أنس، إنما كنا نتبع آثار مالك، وننظر الشيخ إذا کان کتب عنه مالك کتبنا عنه»(٤) . وعن سفيان بن عيينة: أنه ذكر مالك بن أنس ، فقال: ((كان لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا، ولا يحدث إلا عن ثقات الناس ، وما أرى المدينة إلا ستخرب بعد موت مالك بن أنس))(٥) . (١) ((الجرح والتعديل)) (٢٠٦/٨). (٢) ((الجرح والتعديل)) (٣٢/٢)، ((الكامل)) لابن عدي (١٧٨/١). (٣) (الكامل)) لابن عدي (١٧٦/١)، ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص٢٣)، ((الانتقاء)) (ص٢١). (٤) ((مسند الموطأ)) (٤٠)، ((الانتقاء)) (ص٢١). (٥) ((الانتقاء)) (ص٢١). ٥٤ الموظُّّ لِلإِمَّامِ مَالِكٍ المؤقاء وقال مفضل بن فضالة: ((ما نعد مالكا إلا مثل نقاد بيت المال)) (١) . وقال يحيى بن سعيد القطان : ((ما في القوم أصح حديثا من مالك ، يعني بالقوم : الثوري والأوزاعي وابن عيينة))(٢). وقال الشافعي : ((كان مالك إذا شك في بعض الحديث طرحه كله)) (٣). وقال أبو مصعب: ((قيل لمالك : لم لا تحدث عن أهل العراق؟ قال: لأنني رأيتهم إذا جاءونا يأخذون الحديث عن غير ثقة، فقلت : إنهم كذلك في بلادهم)» (٤) . وقال معن بن عيسى القزاز: ((كان مالك يتقي في حديث رسول اللَّه وَلّ الباء والتاء ونحوهما)) (٥) . وقال علي بن المديني : ((إذا أتاك به : عن رجل ، عن سعيد بن المسيب ، فهو أحب إلي من : سفيان، عن رجل ، عن إبراهيم ، فإن مالكا لم يكن يروي إلا عن ثقة، ولو كان صاحب سفيان فيه شيء، لصاح به صياحا)) (٦). وقال: ((كل مدني لم يحدث عنه مالك ففي حديثه شيء، ولا أعلم مالكا ترك إنسانا، إلا إنسانا في حديثه شيء))(٧). وقال يحيى بن معين : ((كل من روى عنه مالك فهو ثقة، إلا عبد الكريم البصري أبو أمية))(٨). (١) «ترتيب المدارك)) (١٨٥/١). (٢) ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص١٥)، ((الانتقاء)) (ص٢٦). (٣) ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص١٤)، ((مسند الموطأ)) (٤٦). (٤) ((ترتيب المدارك)) (١٨٩/١). (٥) ((مسند الموطأ)) (٤٧)، ((الإلماع)) للقاضي عياض (ص١٧٩). (٦) («مسند الموطأ)» (٦٩). (٧) ((الكامل)) لابن عدي (١/ ١٧٧). (٨) ((الكامل)) لابن عدي (٣٨/٧). (المحَُّ كاير المقَدِّمَة العِلميَّة تحري الإمام مالك في الفتوى: قال عبد الرحمن بن مهدي يقول : «كنا عند مالك بن أنس، فجاء رجل فقال : يا أبا عبد الله، جئتك من مسيرة ستة أشهر، حملني أهل بلادي مسألة أسألك عنها، قال : فسل ، قال: فسأل الرجل عن أشياء، فقال: لا أحسن، قال : فقطع بالرجل، كأنه قد جاء إلى من يعلم كل شيء، قال : وأي شيء أقول لأهل بلادي إذا رجعت إليهم؟ قال: تقول لهم: قال مالك بن أنس : لا أحسن))(١) . وقال ابن عبد الحكم : ((كان مالك إذا سئل عن المسألة ، قال للسائل : انصرف حتى أنظر فيها ، فينصرف ويتردد فيها ، فقلنا له في ذلك، فبكى وقال : إني أخاف أن يكون لي من السائل یوم ، وأي يوم)»(٢). قال الهيثم بن جميل: ((شهدت مالكا سئل عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في اثنين وثلاثين : لا أدري))(٣) . وقال خالد بن خراش قدمت من العراق على مالك بأربعين مسألة فما أجابني منها (٤ ) إلا في خمس(٤). وقال مصعب : ((سئل مالك عن مسألة، فقال: لا أدري، فقال له السائل : إنها مسألة خفيفة سهلة ، وإنما أردت أن أعلم بها الأمير - وكان السائل ذا قدر - فغضب مالك، وقال: مسألة خفيفة سهلة، ليس في العلم شيء خفيف))(٥) . وقال الإمام مالك رَمِّهُ: ((إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة، فاتركوه)) (٦). (١) ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص١٨)، ((جامع بيان العلم)) (٥٣/٢). (٢) ((ترتيب المدارك)) (١٧٨/١). (٣) ((التمهيد)) لابن عبد البر (٧٣/١)، ((الانتقاء)) (ص٣٨). (٤) (الانتقاء)) (ص٣٨). (٥) ((ترتيب المدارك)) (١٨٤/١). (٦) ((جامع بيان العلم)) (١٤٣٥، ١٤٣٦). ٥٦ الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ أشهر تلاميذ الإمام مالك: بلغ من إمامة مالك رَمِلَهُ ومنزلته، أن حدث عنه جماعات من شيوخه وأقرانه، فضلًا عن غيرهم ، ولقد كثر الآخذين عنه، وتعددت أمصار الناهلين من علمه، فكان منهم المدني والمكي والبصري والكوفي والشامي والأندلسي. قال ابن عبد البر: ((روى عن مالك رَمَالَّهُ جماعة من شيوخه الذين روى عنهم؛ منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي القرشي المعروف بيتيم عروة ، وزیاد بن سعد . وروى عنه من الأئمة سوى هؤلاء أبو حنيفة ، وسفيان الثوري، وابن عيينة، وشعبة بن الحجاج، والأوزاعي، والليث بن سعد، وكلهم مات قبله إلا ابن عيينة، وقيل : إنه روى عنه ابن شهاب ولا يصح، وإنما روى ابن شهاب عن عمه أبي سهیل نافع بن مالك حديثا واحد))(١) . وقال أيضًا: ((ما زال العلماء يروي بعضهم عن بعض ، لكن رواية هؤلاء الأئمة الجلة عن مالك وهو حي دليل على جلالة قدره، ورفيع مكانه في علمه ودينه وحفظه وإتقانه، وأما الذين رووا عنه ((الموطأ))، والذين رووا عنه مسائل الرأي، والذين رووا عنه الحديث، فأكثر من أن يحصوا ، قد بلغ فيهم أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني في كتاب جمعه في ذلك نحو ألف رجل»(١) . وقال القاضي عياض : «كنا قديمًا جمعنا الرواة عن مالك على حروف المعجم، على ما أشرنا إليه أول الكتاب، فاجتمع لنا منه نيف على الألف اسم وثلاثمائة اسم)) (٢). وقال القاضي : «قد أودعنا ذلك كتابا آخر في جمهرة رواة مالك ، انطوى على أزيد من ألف وثلاثمائة راو ، تقصيتها من الكتب المؤلفة في ذلك، إذ ألفت في ذلك كتبا عدة؛ ككتاب أبي الحسن الدارقطني الحافظ ، وكتاب إسماعيل الضراب المصري، وأبي بكر (١) ((الانتقاء)) (ص١٥). (٢) ((ترتيب المدارك)) (٢/ ١٧٠). الغطاء المُقَدِّمَة العِلمِيَّة ٥٧ أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي ، وأبي إسحاق بن شعبان القرطبي ، وأبي الحسن بن أبي عمر البلخي، وأبي عبد الله بن حارث القروي، وأبي نعيم الأصبهاني، ومنهم من بلغ الألف، ومنهم من قصر دونها . ومن الأندلسيين: أبو عبد الله محمد بن مفرج، وعبد الله بن أبي دليم ، وهما أقل عددا، وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد البكري، وفي كل واحد من هذه الكتب ما لم يذكر الآخر))(١) . ويجدر الإشارة هنا إلى كتاب محمد بن مخلد الدوري ((ما رواه الأكابر عن مالك بن أنس))، فقد ذكر فيه جملة من كبار الرواة الذين في طبقة شيوخ الإمام مالك رَمَالَهُ، والذين حملوا العلم والحديث عنه، ومن أبرز هؤلاء: ١ - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب أبو بكر القرشي الزهري، توفي سنة أربع وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . ٢- زيد بن أسلم القرشي مولى عمر بن الخطاب، توفي سنة ست وثلاثين ومائة . ٣- يحيى بن سعيد بن قيس أبو سعيد الأنصاري النجاري القاضي، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة . ٤- عثمان بن مسلم أبو عمرو البتي البصري ، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة . ٥- عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الأوزاعي الشامي ، توفي سنة سبع وخمسين ومائة، وله تسعة وستون سنة . ٦- شعبة بن الحجاج أبو بسطام العتكي الأزدي الواسطي ، توفي سنة ستين ومائة، وله يوم مات سبع وسبعون سنة . ٧- وهيب بن خالد أبو بكر الباهلي مولاهم البصري ، توفي سنة خمس وستين ومائة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة . (١) ((ترتيب المدارك)) (١٣/١، ١٤). ٥٨ الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِك الموقُّ كاير ومن أبرز من أخذ عن الإمام مالك من أقرانه وتلاميذه : ١- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أبو الوليد وأبو خالد الأموي مولاهم المكي، مات سنة خمسين أو بعدها وقد جاز السبعين، وقيل : جاز المائة، ولم يثبت (١). ٢- معمر بن راشد، أبو عروة بن أبي عمرو الأزدي الحداني البصري مولى عبد السلام بن عبد القدوس ، توفي سنة أربع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة(٢). ٣- سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثوري الكوفي، توفي سنة إحدى وستين، وله أربع وستون(٣). ٤- الليث بن سعد بن عبد الرحمن أبو الحارث الفهمي المصري، توفي في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة (٤) . ٥- حماد بن زيد بن درهم أبو إسماعيل الأزدي الجهضمي البصري، توفي سنة تسع . (٥) وسبعین ومائة، وله إحدى و ثمانون سنة ٦- عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن المروزي الحنظلي التميمي مولاهم، توفي سنة إحدى وثمانين ومائة ، وله ثلاث وستون (٦) . ٧- محمد بن الحسن بن فرقد أبو عبد الله الشيباني مولاهم، أصله دمشقي، توفي سنة تسع وثمانين ومائة(٧) . (١) تنظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٣٨/١٨). (٢) تنظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٠٣/٢٨). (٣) تنظر ترجمته في: (تهذيب الكمال)) (١٥٤/١١). (٤) تنظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٥٥/٢٤). (٥) تنظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) (٢٣٩/٧). (٦) تنظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٥/١٦). (٧) تنظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (٢/ ٥٦١). المُؤْتَابَ المقَدِّمَة العِلمِيَّة ٥٩ ٨- سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون أبو محمد الهلالي الكوفي ثم المكي، توفي في رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ، وله إحدى وتسعون سنة (١). ٩- يحيى بن سعيد بن فروخ أبو سعيد القطان التميمي البصري الأحول، توفي سنة ثمان وتسعین وله ثمان وسبعون(٢) . ١٠ - عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن أبو سعيد العنبري ، وقيل : الأزدي مولاهم البصري اللؤلئي ، توفي سنة ثمان وتسعين ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة(٣) . ١١ - محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع أبو عبد الله القرشي المطلبي الشافعي المكي، توفي سنة أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة (٤). وأما تلاميذه الذين رووا عنه ((الموطأ))، فسيأتي ذكرهم، والكلام عنهم، وعن رواياتهم في فصل رواة «الموطأ)) ورواياته. مؤلفات الإمام مالك: قال القاضي عياض: ((اعلموا وفقكم الله تعالى، أن لمالك رُكَاله ◌َالى أوضاعا شريفة مروية عنه، أكثرها بأسانيد صحيحة في غير فن من العلم، لكنه لم يشتهر عنه منها، ولا واظب على إسماعه وروايته غير ((الموطأ»، مع حذفه منه، وتلخيصه له شيئا بعد شيء، وسائر تآليفه إنما رواها عنه من كتب بها إليه ، أو سأله إياها أحد من أصحابه، ولم تروها الكافة))(٥). (١) تنظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) (١٧٧/١١). (٢) تنظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٢٩/٣١). (٣) تنظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٣٠/١٧). (٤) تنظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٥٥/٢٤). (٥) ((ترتيب المدارك)) (٩٠/٢). ٦ الموظِّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ طرء «الموقَّاء ومن أشهر مؤلفاته سوى ((الموطأ)) كما ذكرها القاضي عياض (١): ١ - ((رسالة في القدر والرد على القدرية)). قال القاضي عياض: ((وهو من خيار الكتب في هذا الباب الدالة على سعة علمه بهذا الشأن)). ٢ - ((كتاب في النجوم وحساب مدار الزمان ومنازل القمر)). قال القاضي عياض : ((هو كتاب جيد مفيد جدا، قد اعتمد الناس عليه في هذا الباب وجعلوه أصلا ، وعليه اعتمد أبو محمد عبد الله بن مسرور الفقيه القروي في تأليفه في هذا الباب ، وصدر بفصوله، وقد أدخل جميعها صاحب كتاب أقوال مالك أبو عبد الله المعيطي، وأبو عمر بن المكوى في جامع كتابهما الكبير)). ٣- («رسالة في الأقضية)) . قال القاضي عياض : ((كتب بها إلى بعض القضاة، عشرة أجزاء)) . ٤ - ((رسالة إلى هارون الرشيد مشهورة في الآداب والمواعظ)). قال القاضي عياض: ((حدث بها بالأندلس أولًا ابن حبيب عن رجاله عن مالك، وحدث بها آخرا: أبو جعفربن عون اللَّه، والقاضي أبو عبد الله بن مفرج، عن أحمد بن زيدويه الدمشقي ، ولم يرفع السند))، ثم ساق إسناده إليها، ثم قال : ((حدثنا عبد الله بن نافع الزبيري قال: هذا كتاب وضعه مالك بن أنس أدبا للناس. قال أبو عبد الله بن عتاب: هذا الإسناد وهم. ولا شك في سقوط رجل محدث منه، وقد أنكرها بعض مشايخنا؛ إسماعيل القاضي، والأبهري، وأبو محمد بن أبي زيد، وقالوا: إنها لا تصح، وإن طريقها لمالك ضعيف، وفيه أحاديث لا نعرفها. قال الأبهري : فيها أحاديث منكرة تخالف أصوله. قالوا : وأشياء فيها لا تعرف من مذهب مالك ورأيه. وقد أنكرها أصبغ بن الفرج أيضا، وحلف ما هي من وضع مالك)) . (١) ((ترتيب المدارك)) (٩٠/٢-٩٤).