Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢٠ المِسْتَدِيَكُ عَلى الصَّاحِحِين المُسْتَدَرَكَ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ ﴾، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ خِفْهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ، قَالَ: ((خُرُوجُ الدَّابَّةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا خَرَجَتْ(١) قَتَلَتْ إِبْلِيسَ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَيَتَمَتَّعُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ أَزْبَعِينَ سَنَةٌ، لَا يَتَمَنَّوْنَ شَيْئًا إِلَّا أُعْطُوهُ وَوَجَدُوهُ، وَلَا جَوْرَ(٢) وَلَا ظُلْمَ، وَقَدْ أَسْلَمَ الْأَشْيَاءَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ طَوْعًا وَكَرْهَا، وَالسَّبُعُ وَالطَّيْرُ كُرْهَا حَتَّى إِنَّ السَّبُعَ لَا يُؤْذِي دَابَّةً ، وَلَا طَيْرًا، وَيَلِدُ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَمُوتُ حَتَّى يُتِمَّ أَرْبَعِينَ سَنَّةً بَعْدَ خُرُوجٍ دَابَّةِ الْأَرْضِ ، ثُمَّ يَعُودُ فِيهِمُ الْمَوْتُ، فَيَمْكُثُونَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُسْرِعُ الْمَوْتُ فِي الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ، فَيَقُولُ الْكَافِرُ: قَدْ كُنَّا مَرْعُوبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَيْسَ تُقْبَلُ مِنَّا تَوْبَةٌ فَمَا لَنَا لَا نَتَهَارَجُ، فَيَتَهَارَجُونَ فِي الطَّرِيقِ تَهَارُجَ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ يَقُومُ أَحَدُهُمْ بِأَمِّهِ وَأُخْتِهِ وَابْتَتِهِ فَيَنْكِحُ وَسَطَ الطَّرِيقِ، يَقُومُ عَنْهَا وَاحِدٌ ، وَيَنْزُو عَلَيْهَا آخَرُ لَا يُنْكِرُ وَلَا يُغَيِّرُ، فَأَفْضَلُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ: لَوْ تَنَخَّيْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ كَانَ أَحْسَنَ، فَيَكُونُونَ بِذَلِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِ النَّكَاحِ، وَيَكُونُ أَهْلُ الْأَرْضِ أَوْلَادَ السَّفَّاحِ، فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُعْقِرُ اللَّهُ أَزْ حَامَ النِّسَاءَ ثَلَاثِينَ سَنَةٌ، لَا تَلِدُ امْرَأَةٌ، وَلَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ طِفْلٌ، وَيَكُونُ كُلُّهُمْ أَوْلَادُ الزِّنَا شِرَارُ النَّاسِ، وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ» . ■ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيُّ مِنْ أَعَزِّ الْبَضْرِيِّينَ وَأَوْلَادِ التَّابِعِينَ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْحُسَيْنِ مَجْهُولٌ (٣). #[٢٣٢/٤ ب] (١) قوله: (فإذا خرجت)) سقط من الأصل، والمثبت من ((الفتن)) لنعيم بن حماد (٦٦٣/٢). (٢) جور: ظلم. (انظر: النهاية ، مادة : جور). (٣) فيه عبد الوهاب بن حسين : مجهول، ومحمد بن ثابت البناني: ضعيف، وابن لهيعة: ضعيف. وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((موضوع)) . المُسْتَدَرَكَ على المُحْصِير كتابُ الفِيَرْ ٣٢١ ● [٨٨١٦] أُخْبَرَفِى الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ(١)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَخْتَفُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُ حِينَ يَرَوْنَهُ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو فَرِّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِلَّهِ، قُلْتُ: لِمَ يَفِرُّ النَّاسُ مِنْكَ؟ قَالَ: أَنْهَاهُمْ عَنِ الْكُنُوزِ بِالَّذِي كَانَ يَنْهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِيَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ أُعْطِيَاتِنَا قَدِ ارْتَفَعَتِ الْيَوْمَ وَبَلَغَتْ، هَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا شَيْئًا؟ قَالَ: أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، وَلَكِنَّهَا تُوشِكُ أَنْ تَكُونَ أَثْمَانَ دِينِكُمْ ، فَدَعُوهَا وَإِيَّاكُمْ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٢) . • [٨٨١٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَامِلٍ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِهِ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بَهَ، قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ ﴿ إِلَى هَذِهِ الْأَمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَّةٍ، مَنْ يُجَدِّدُلَهَا دِينَهَا)). · فَسَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ الْإِمَامَ أَبَّا الْوَلِيدِ مَعِفُهِ، يَقُولُ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ شَيْخُ يَمْدَحُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُهْلِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّهِ، قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ عَلَى رَأْسٍ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُلَهَا دِینَهَا)) . ● [٨٨١٦] [الإتحاف: كم حم ١٧٤٧٠] [التحفة: خم ١١٩٠٠]. (١) في ((الأصل)): ((عبد الرزاق))، والتصويب من ((الإتحاف)). (٢) فيه عبد الله بن يزيد الباهلي، لم نجد فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). ٥ [٨٨١٧] [الإتحاف: كم ٢٠٧١٧] [التحفة: ٥ ١٥٤٥١]. [٤ / ١٢٣٣] ٣٢٢ المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّحِحِين المُنْتَدَرَة على المَشِصر فَأَبْشِرْ أَيُّهَا الْقَاضِي، فَإِنَّاللَّهَ بَعَثَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَبَعَثَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ إِذْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، وَأَنْتَ عَلَى رَأْسِ الثَّلَاثِ مِائَةٍ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : عُمَرُ الْخَلِيفَةُ ثُمَّ خَلْفَ السُّؤْدَدِ اثْنَانِ مَضَيَا فَبُورِكَ فِيهِمَا إِزْتُ النُّبُوَّةِ وَابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ الْأَلْمَعِيُّ مُحَمَّدُ مِنْ بَعْدِهِمْ سُقْيًّا لِتُرْبَةِ أَحْمَدٍ أَبْشِرْ أَبَا الْعَبَّاسِ إِنَّكَ ثَالِثٌ قَالَ : فَصَاحَ الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ رَمْهُ بِالْبُكَاءِ، وَقَالَ: قَدْ نَعَى إِلَيَّ نَفْسِي هَذَا الشَّيْخُ، فَحَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِي أَنَّهُمْ حَضَرُوا مَجْلِسَ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الطِيبِ سَهْلٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَجَرَى ذِكْرُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ، فَحَكَوْهَا عَنِّي بِحَضْرَتِهِ، وَفِي الْمَجْلِسِ أَبُو عَمْرِو الْبِسْطَامِيُّ الْفَقِيهُ الْأَرْجَائِيُّ، فَأَنْشَأْ أَبُو عَمْرِو فِي الْوَقْتِ : وَالرَّابِعُ الْمَشْهُورُ سَهْلٌ مُحَمَّدٌ أَضْحَى إِمَامًا عِنْدَ كُلِّ مُوَحِّدٍ فِي الْعِلْمِ إِنْ خَرَجُوا بِخَطْبٍ مُؤَيَّدٍ تَأْوِي إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِأَسْرِهِمْ لِلْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ خَيْرَ مُجَدِّدِ لَا زَالَ فِيمَا بَيْنَنَا شَيْخُ الْوَرَى فَسَأَلْتُ الْفَقِيَةَ أَبَا عَمْرِو فِي مَجْلِسِي، فَأَنْشَدَنِيهَا(١) . ٥ [٨٨١٨] أُخْبَ فِى الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِرَسُولِ اللَّهَِ، قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ◌َّعَلَى عَائِشَةَ، أَوْ عَلَى بَعْضٍ أَزْوَاجِ النَِّّ ◌َةِ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: ((إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فَلَمْ يَنْهَوْا عَنْهُ، أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ بَأْسَهُ)) ، فَقَالَ إِنْسَانٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمُ الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةِ اللَّهِ ﴾ وَرَحْمَتِهِ، أَوْ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ)) . (١) رواته ثقات، وشراحيل بن يزيد المعافري المصري صدوق. ٥[٨٨١٨] [الإتحاف: كم ٢٣٧٠١]. #[٢٣٣/٤ ب] المُتَدَرَةَ على الصحصر كتابُ الفِيَر ٣٢٣ ٥ [٨٨١٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ(١)، حَذَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدِ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿إِنْهَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ، احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ(٢)، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ : صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . • [٨٨٢٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمِ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الدَّزْدَاءِ: كَيْفَ تَرَى النَّاسَ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، إِنَّ دَعْوَتَهُمْ وَاحِدَةٌ ، وَإِمَامَهُمْ وَاحِدٌ ، وَعَدُوَّهُمْ مَنْفِيٌّ، وَأَعْطِيَّاتِهِمْ وَأَزْزَاقَهُمْ دَارَّةٌ ، قَالَ: فَكَيْفَ إِذَا تَبَاغَضَتْ قُلُوبُهُمْ، وَتَّلَاعَنَتْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَظَهَرَتْ عَدَاوَتُهُمْ، وَفَسَدَتْ ذَاتُ بَيْنِهِمْ، وَضَرَبَ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . ٥[٨٨٢١] أخبرَنى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، حَذَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ خَيْهِ، قَالَ: قَالَ ٥[٨٨١٩] [الإتحاف: جاخز ش عه حب كم حم ٣١٣٢] [التحفة: مس ق ٢٥٩٩ - دق ٢٦٠٥ - دس ٣١٥٨- د ٣١٥٩ - د ١٩١١٥]. (١) في ((الأصل)): ((حبيب))، والمثبت من ((الإتحاف)) (٣٢٩/٣). (٢) الوجنتين: مثنى وجنة، وهي: أعلى الخد. (انظر: النهاية، مادة: وجن). (٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن جعفر بن محمد لم يخرج له البخاري شيئا، وقد أخرجه مسلم برقم (٨٧١) عن جعفر بن محمد به في سياق أطول . • [٨٨٢٠] [الإتحاف: كم ١٦١٤١]. ٥[٨٨٢١] [الإتحاف: كم ٤١٩١]. ٣٢٤ المِسْيَدِدِكَ عَلَى الصَّاحِصِين المشتَدَرَةَ على الصَّحْصِير رَسُولُ اللَّهِّ: ((لَنْ تُفْتَنَ أُمَّتِي(١) حَتَّى يَظْهَرَ فِيهِمُ التَّمَايُزُ، وَالتَّمَايُلُ، وَالْمَعَامِعُ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا التَّمَايُزُ؟ قَالَ: ((الثَّمَايُزُ: عَصَبِيَّةٌ يُحْدِثُهَا النَّاسُ بَعْدِي فِي الْإِسْلَامِ))، قُلْتُ: فَمَا التَّمَايُلُ؟ قَالَ: («تَمِيلُ الْقَبِيلُ عَلَى الْقَبِيلِ، فَتَسْتَحِلُ حُزْمَتَهَا))، قُلْتُ: فَمَا الْمَعَامِعُ؟ قَالَ: ((سَيْرُ الْأَمْصَارِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، تَخْتَلِفُ أَعْنَاقُهَا فِي الْحَزْبِ» . · هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) . • [٨٨٢٢] حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةً بْنِ الصَّلْتِ الْبُرْجُمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا الْقَوْمُ رُكُوٌ فَرَكَعَ، فَمَرَّرَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ وَصَلَ إِلَى الصَّفِّ، فَلَمَّا فَرَغَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَحَتَّى يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَحَتَّى تَتَّجِرَ الْمَزْأَةُ وَزَوْجُهَا، وَحَتَّى يَغْلُوَ الْخَيْلُ وَالنِّسَاءُ، ثُمَّ تَرْخُصَ ، فَلَا يَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . • [٨٨٢٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ »، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ حِلْنه، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ ، أَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُمْ أُقَاتِلُ مَعَهُمْ، حَتَّى ذَكَرْتُ (١) في رواية نعيم بن حماد، في ((الفتن)) (١/ ٣٧): ((لن تفنى أمتي)). (٢) فيه نعيم بن حماد: صدوق يخطئ كثيرا ، وسعيد بن سنان : متروك. ● [٨٨٢٢] [ الإتحاف: كم ١٢٥٢٨]. (٣) فيه عبد الأعلى بن عبد الحكم، وخارجة بن الصلت البرجمي : قال الحافظ ابن حجر: مقبول ٥[٨٨٢٣] [الإتحاف: حب كم حم ١٧١٦٧] [التحفة: خ تس ١١٦٦٠]، وتقدم برقم (٤٦٦٧)، (٨٠٠٠). ٥[١٢٣٤/٤] على المحصر كتابُ الفِير ٣٢٥ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ كِسْرَى أَوْ بَعْضَ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ مَاتَ، فَوَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ تَمْلِكُهُمُ امْرَأَةٌ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . • [٨٨٢٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنٍ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ◌ْهَا، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ وَّهِ، فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ، أَوْ ذُكِرَتْ لَهُ، فَقَالَ: ((إِذَا النَّاسُ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَتُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا)) ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: ((امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةٍ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) . • [٨٨٢٥] أُخْبَرَفِى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْتَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ الْعَصَّارُ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَزْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةً، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، قَالَ: لَمَّا حُصِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَتَحَصَّنَتْ أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، سَمِعَ مَوْلَتَيْنِ لَهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَتَكَلَّمَا بِكَلَامِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا، وَقَالَ: مَا تَتَبَّعَ أَحَدٌ مِنَ الْكُتُبِ مَا تَتَبَّعْتُهَا، لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ، وَسَمِعْتُ الْأَحَادِيثَ، فَوَجَدْتُ كُلَّ شَيْءٍ بَاطِلًا، إِلَّ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ : فَخَرَجَ فَاسْتَلَمَ الزُّكْنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أُمَّهِ (١) أخرجه البخاري (٤٤٠٧)، (٧١٠٠) عن عوف عن الحسن به . ٥ [٨٨٢٤] [الإتحاف: كم حم ١٢٠١٥] [التحفة: دسي ٨٨٩٢]، وتقدم برقم (٢٧٠٨)، (٧٩٦٧)، (٨٥٥٩) . (٢) فيه يونس بن أبي إسحاق: صدوق يهم قليلا، وهلال بن خباب : صدوق تغير بأخرة . • [٨٨٢٥] [الإتحاف: كم ٧٠٥٣]. ٣٢٦ المِسْيَدِدَكَ عَلى الصَّاحِصِين المُسْتَدَرَةَ على الصَّحِيحَين أَسْمَاءَ، فَقَبَّلَهَا قَبَّلَ مَا بَيْنَ الْخِمَارِ إِلَى الْوَجْهِ فَوْقَ الْجَبْهَةِ، فَقَالَتْ: مَا حِسِّ أَسْمَعُهُ؟ فَقِيلَ لَهَا : أَهْلُ الشَّامِ ، قَالَتْ: كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ؟ قِيلَ لَهَا: نَعَمْ كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ، قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْإِسْلَامَ، لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى شَاةٍ مَا أَكَلُوهَا ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، مُتْ كَرِيمًا وَلَا تَسْتَسْلِمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَيْنَ أَهْلُ مِضْرَ؟ قَالُوالَهُ: عَلَى الْبَابِ، بَابِ بَنِي جُمَحَ، وَكَانَ أَكْثَرَ الْأَبْوَابِ نَاسًا، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَانْكَشَفُوا حَتَّى السُّوقِ، قَالَ: وَإِنَّ خُبَيْبًا لَيَضْرِيُهُمْ بِالسَّيْفِ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَيَقُولُ: احْمِلُوا، وَمَا أَحَدٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَحْمِلُ فَيَنْكَشِفُونَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ أَدْخَلُوا أَسْوَدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ حَوَّلُوا لِيَخْتِلَ لَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ الْأَسْوَدُ، حَتَّى كَانَ بَيْنَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا جَاءَهُ خَرَجَ إِلَيْهِ ، فَضَرَبَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَطَنَّ رِجْلَيْهِ كِلْتَيْهِمَا، قَالَ: فَطَفِقَ يَتَحَامَلُ بِسُفْلٍ قَالَ: ثُمَّ خَرَّ، فَمَا ﴿ الْتَفَتَ إِلَيْهِ حَتَّى جَاءَهُ حَجَرٌ، فَأَصَابَهُ عِنْدَ الْأُذُنِ ، فَخَرَّ فَقَتَلُوهُ . · هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [٨٨٢٦] فحدّشْا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الصِّدِّيقِ، قَالَ: لَمَّا ظَفَرَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَتَلَهُ وَمَثَّلَ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: كَيْفَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ وَقَدْ قَتَلْتَ ابْنِ؟ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي حَرَمِ اللَّهِ ، فَقَتَلْتُهُ مُلْحِدًا عَاصِيًّا، حَتَّى أَذَاقَهُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا، وَفَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ، فَقَالَتْ: كَذَبْتَ يَا عَدُؤَّ اللَّهِ ، وَعَدُوَّ الْمُسْلِمِينَ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتَهُ صَوَّامًا قَوَّامًا بَرَّا بِوَالِدَيْهِ، حَافِظًا لِهَذَا الدِّينِ، وَلَئِنْ أَفْسَدَتْ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، لَقَدْ أَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَلَقَدْ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِوَّهِ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ ، الْآخِرُ مِنْهُمَا أَشَرُ مِنَ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْمُبِيرُ، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَجَّاجْ (٢) . ٥[٢٣٤/٤ ب] (١) فيه يحيى بن أيوب: صدوق ربما أخطأ، ومسلم بن أبي حرة : قال الحافظ ابن حجر: مقبول ٥ [٨٨٢٦] [الإتحاف: عه كم حم ٢١٣٠٣] [التحفة: م ١٥٧٣٦]، وتقدم برقم (٦٤٩٢). (٢) رواته رواة الصحيحين، غير أنه منقطع بين أبي الصديق وأسماء، كما هو مصرح في رواية أبي يعلى، ينظر ((إتحاف الخيرة)) (٨٠/٨)، وقد رواه مسلم من حديث أبي نوفل عنها بنحوه مطولا. المُنْتَدَرَة على الصَّحْصِين كتابُ الفِين ٣٢٧ ٥ [٨٨٢٧] أخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو الْخَوْضِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، وَصَدَقْتِ أَنَا الْمُبِيرُ أُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). • [٨٨٢٨] أُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَّا جَمْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ إِيَاسٍ بْنِ فَتَادَةً، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنْتُ أَقْدَمُ الْمَدِينَةَ أَلْقَى نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِوَّهَفَكَانَ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ لِقَاءَ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: فَقَدِمْتُ زَمَنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَقَامُوا صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَخَرَجَ عُمَرُ حِلْهُ، وَخَرَجَ مَعَهُ رِجَالٌ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَعَرَفَهُمْ وَأَنْكُرَنِي، فَدَفَعَنِي فَقَامَ مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ وَمَا أَعْقِلُ صَلَاتِي، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: يَا بُنَيَّ، لَا يَسُوءُكَ اللَّهُ، إِنِّي لَمْ أَفْعَلِ الَّذِي فَعَلْتُ لِجَهَالَةٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ قَالَ لَنَا: ((كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِ))، وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَكَ، وَجَلَسَ، فَمَا رَأَيْتُ الرِّجَالَ مَنَحَتْ أَعْنَاقَهَا إِلَى شَيْءٍ مُتَوَجَّهَهَا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ : هَلَكَ أَهْلُ الْعَقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، هَلَكَ أَهْلُ الْعَقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَاللَّهِ مَا آسَى(٢) عَلَيْهِمْ، إِنَّمَا آسَى عَلَى مَنْ أُهْلِكُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . ٥ [٨٨٢٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، ٥[٨٨٢٧] [الإتحاف: عه كم حم ٢١٣٠٣]. (١) منقطع ؛ فحصين لم يدرك أسماء بنت أبي بكر. ٥[٨٨٢٨] [الإتحاف: كم ١٥] [التحفة: س ٧٢]. (٢) آسئ: أحزن. (انظر: الصحاح، مادة: أسو). ٥ [٨٨٢٩] [الإتحاف: حب كم ١٩٧٣٢] [التحفة: خ ١٣٠٨٤ - م س ١٤٣٤٠ - خ م ١٤٩٢٦]، وتقدم برقم (٨٦٧١)، (٨٧٠٠) وسيأتي برقم (٨٨٣٠). ٣٢٨ المِسْتَدِدَكُ على الصَّحِصِين المُسْتَدَرَكَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ ظَالِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُلْهِ، عَنِ النَّبِي١َِِّ، قَالَ: «هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ» . · هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِخِلَافٍ بَيْنَ شُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِیهِ(١). • [٨٨٣٠] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَذَّثَنَا سُفْيَانُ. وأخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ظَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِنَّهِ، يَقُولُ: ((إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ (٢) سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ)) . ■ فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: الصَّحِيحُ مَالِكُ بْنُ ظَالِمٍ . • [٨٨٣١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكِ الْنُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿ْشِهَ، قَالَ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ شِبْرٌ وَشِبْرَيْنِ، وَثَلَاثَةٌ، وَهُمْ مِنْ وَلَدِ آدَمَ (٣). ٥ [٨٨٣٢] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا ٥[١٢٣٥/٤] (١) أخرجه البخاري (٣٦٠٠)، (٧٠٥٨) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه. ٥[٨٨٣٠] [الإتحاف: حب كم ١٩٧٣٢] [التحفة: خ ١٣٠٨٤]، وتقدم برقم (٨٦٧١)، (٨٧٠٠)، (٨٨٢٩). (٢) أغيلمة: تصغير أَغْلِمَة، جمع: غُلام. (انظر: السندي على النسائي) (٢١١/٥). (٣) فيه عمرو بن مالك النكري : صدوق له أوهام. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)» أن يعزوه للحاكم. ٥[٨٨٣٢] [التحفة: تق ٦٦١٤]، وسيأتي برقم (٨٨٣٣). المُسْتَدَرَ على الصَّحْصِير كتابُ الفِين ٣٢٩ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصَّدِّيقِ حِلْعِهِ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِِّ: أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ، يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ ، يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . ٥ [٨٨٣٣] وَقَدْ رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَؤْذَبٍ، عَنْ أَبِي التََّّاحِ مِثْلَ رِوَايَةِ سَعِيدٍ، حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَؤْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، قَالَ: مَرِضَ أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقُ وطنه ، ثُمَّ كُسِرَ عَنْهُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ الدَّجَّلُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ، مَعَهُ قَوْمٌ وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانٌ(٢) (٣) . • [٨٨٣٤] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمِ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّغْبِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌ُِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ قَالَ: (١) قال الترمذي: ((حسن غريب)). وقال البزار في («مسنده)) (١٧٠٤): ((وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي والد إلا أبو بكر خالفته والمغيرة بن سبيع فلا نعلم روى عنه إلا أبو التياح، وهذا الحديث قدرواه ابن أبي عروبة ، عن أبي التياح)). وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم . ٥[٨٨٣٣] [التحفة: تق ٦٦١٤]، وتقدم برقم (٨٨٣٢). (٢) المجان : جمع مجن، وهو: التُّزس، مِنَ الجُنّة: الشُّتْرة. (انظر: النهاية، مادة: مجن). (٣) انظر التعليق السابق . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ٥[٨٨٣٤] [الإتحاف: عه حب كم ١٧٩١٢]. ٣٣٠ المِسْمَدِرَكُ على الصَّحِصِين المُسْتَدَرَكَ ((يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ هَاهُنَا، أَوْ هَاهُنَا، أَوْ مِنْ هَاهُنَا، بَلْ يَخْرُجُ هَاهُنَا))، يَعْنِي الْمَشْرِقَ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٥ [٨٨٣٥] أُخْبَرَ فِى أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ﴿ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَمُرُونَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ ، وَيَأْتُونَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، فَقَالَ هِشَامٌ : إِنَّ هَؤُلَاءِ بِجْتَازُونَ إِلَى رَجُلٍ، قَدْ كُنَّا أَكْثَرَ مُشَاهَدَةً لِرَسُولِ اللّهِ فَه مِنْهُ، وَأَحْفَظَ عَنْهُ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَ يَقُولُ: ((مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ، فِتْنَةٌ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الدَّجَّالِ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٢). • [٨٨٣٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، حَذَّثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ حِفْهَا، قَالَ: كُنْتُ فِي الْحَطِيمِ مَعَ خُذَيْفَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ: لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُزْوَةً عُزْوَةٌ، وَلَيَكُونَنَّ أَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ، وَلَيَخْرُ جَنَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الدَّجَّالُونَ الثَّلَاثَةُ ، قُلْتُ: يَا أَبَّا عَبْدِ اللَّهِ، قَدْ سَمِعْتَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ. (١) فیه عمرو بن أبي قيس : صدوق له أوهام. ٥ [٨٨٣٥] [الإتحاف: عه كم حم ١٧٢٣٠] [التحفة: م ١١٧٣٢]. ٥[٢٣٥/٤ ب] (٢) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري، فإنه لم يخرج لأبي كامل الجحدري، وحميد لم يلق هشام، قال أبو حاتم في ((المراسيل)) (٤٩): ((لم يلق هشام بن عامر يدخل بينه وبين هشام أبو قتادة العدوي ويقول بعضهم عن أبي الدهماء والحفاظ لا يدخلون بينهم أحدا»، وقد أخرجه مسلم (٣٠٦٦)، (١/٣٠٦٦) عن أيوب عن حميد بن هلال عن رهط منهم : أبو الدهماء وأبو قتادة به . ٥ [٨٨٣٦][التحفة: خ مد ٣٣٠٩]. المُسْتَدَرَف كتابُ الفِين ٣٣١ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ الدَّجَّلُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، عَيْنُهُ الْيُمْنَى مَمْسُوخَةٌ، وَالْأُخْرَى كَأَنَّهَا زَهْرَةٌ تَشُقُّ الشَّمْسَ شَقًّا، وَيَتَنَاوَلُ الطَّيْرَ مِنَ الْجَوْلَةِ ثَلَاثَ صَيْحَاتٍ، يَسْمَعُهُنَّ أَهْلُ الْمَشْرِقِ، وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ، وَمَعَهُ جَبَلَانِ: جَبَلٌ مِنْ دُخَانٍ، وَنَارٍ ، وَجَبَلٌ مِنْ شَجَرٍ ، وَأَنْهَارٍ ، وَيَقُولُ: هَذِهِ الْجَنَّةُ، وَهَذِهِ النَّارُ)). وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ مِنْ قَبْلِهِ كَذَّابٌ))، قَالَ: قُلْتُ : فَمَا الثَّالِثُ؟ قَالَ: ((إِنَّهُ أَكْذَبُ الْكَذَّابِينَ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَتْبَعُهُ حُشَارَةُ الْعَرَبِ وَسِفْلَةُ الْمَوَالِي، أَوْلُهُمْ مَنْصُورٌ، وَآخِرُهُمْ مَثْبُورٌ، هَلَاكُهُمْ عَلَى قَدْرِ سُلْطَانِهِمْ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ مِنَ اللَّهِ دَائِمَةٌ))، قَالَ: فَقُلْتُ : الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ، قَالَ: ((وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ سَيَكُونُ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِهِ، فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ))، قَالَ : قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَنْ خَلَّفْتُ؟ قَالَ : ((مُرْهُمْ فَلْيَلْحَقُوا بِرُءُوسِ الْجِبَالِ))، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يُتْرَكُوا وَذَلِكَ، قَالَ: ((مُزْهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَخْلَاسَا مِنْ أَخْلَاسِ بُيُوتِهِمْ))، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يُتْرَكُوا وَذَلِكَ، قَالَ: ((يَابْنَ عُمَرَ زَمَانُ خَوْفٍ وَهَرْجِ وَسَلْبٍ))، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَّا عَبْدِ اللَّهِ، مَا لِهَذَا الْهَرْجِ مِنْ فَرَجِ؟ قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَرْجِ إِلَّ وَلَهُ فَرَجٌ، وَلَكِنْ أَيْنَ مَا يَبْقَى لَهَا، إِنَّهَا فِتْنَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْخَارِقَةُ، تَأْتِي عَلَى صَرِيحِ الْعَرَبِ، وَصَرِيحِ الْمَوَالِي، وَذَوِي الْكُنُوزِ، وَبَقِيَّةِ النَّاسِ، ثُمَّ تَنْجَلِي عَنْ أَقَلَّ مِنَ الْقَلِيلِ(١). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) . • [٨٨٣٧] أُخْرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ رَعْتْهُ، حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ (١) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. (٢) فيه محمد بن سنان القزاز: ضعيف وكذبه أبو داود. وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((منكر، فيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أحمد وأبو زرعة ، وجهضم بن عبد الله وهو ثقة)) . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. • [٨٨٣٧] [الإتحاف: كم ٤١٤٧]. ٥[١٢٣٦/٤] ٣٣٢ المِسُيَدِدَكُ عَلَى الصَّحِصَيْ المُسْتَدَرَةَ الصَّحْصَ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ، قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ، فَقِيلَ: خَرَجَ الدَّجَّالُ، قَالَ: فَأَتَّيْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ، فَقُلْتُ: هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ خَرَجَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَأَتَّى عَلَيْنَا الْعَرِيفُ، فَقَالَ: هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ خَرَجَ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُطَاعِنُونَهُ، قَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، فَنُودِيَ إِنَّهَا كَذِبَةٌ صَبَاغٌ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَرِيحَةَ، مَا أَجْلَسْتَنَا إِلَّا لِأَمْرِ، فَحَدِّثْنَا، قَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ لَوْ خَرَجَ فِي زَمَانِكُمْ، لَرَمَتْهُ الصِّبْيَانُ بِالْخَذْفِ ، وَلَكِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ فِي بُغْضٍ مِنَ النَّاسِ، وَخِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ، وَسُوءِ ذَاتِ بَيْنٍ ، فَيَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ (١)، فَتُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ طَيَّ فَزْوَةِ الْكَبْشِ، حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، فَيَغْلِبُ عَلَى خَارِجِهَا، وَيَمْنَعُ دَاخَلَهَا، ثُمَّ جَبَلَ إِيلِيَاءَ، فَيُحَاصِرُ عِصَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ بِهَذَا الطَّاغِيَّةِ أَنْ تُقَاتِلُوهُ حَتَّى تَلْحَقُوا بِاللَّهِ ، أَوْ يُفْتَحَ لَكُمْ، فَيَأْتَمِرُونَ أَنْ يُقَاتِلُوهُ إِذَا أَصْبَحُوا، فَيُصْبِحُونَ وَمَعَهُمْ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ، وَيَهْزِمُ أَصْحَابَهُ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ وَالْمَدَرَ(٢)، يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ ، هَذَا يَهُودِيٌّ عِنْدِي ، فَاقْتُلْهُ، قَالَ: وَفِيهِمْ ثَلَاثُ عَلَامَاتِ: هُوَ أَغْوَرُ وَرَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَغْوَرَ، وَمَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ أُمِّيٍّ وَكَاتِبٍ ، وَلَا تُسَخَّرُ لَهُ الْمَطَايَا: إِلَّا الْحِمَارُ، فَهُوَ رِجْسٌ (٣) عَلَى رِجْسٍ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا لِغَيْرِ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ، قَالَ: فَقُلْنَا: مَا هُوَ يَا أَبَا سَرِيحَةَ؟ قَالَ: فِتَنْ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، قَالَ : فَقُلْنَا: أَيُّ النَّاسِ فِيهَا شَرٌّ؟ قَالَ: كُلُّ خَطِيبٍ مُضْقِعٍ، وَكُلُّ رَاكِبٍ مُوضِعٍ، قَالَ : فَقُلْنَا : أَيُّ النَّاسِ فِيهَا خَيْرٌ؟ قَالَ: كُلُّ غَنِيٍّ خَفِيٍّ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِالْغَنِيِّ، وَلَّا بِالْخَفِيِّ، قَالَ : فَكُنْ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرَ، فَيُرْكَبَ ، وَلَا ضَرْعَ، فَيُحْلَبَ. (١) المنهل من المياه: كل ما يطؤه الطريق، وما كان على غير الطريق لا يدعى منهلا، ولكن يضاف إلى موضعه، أو إلى من هو مختص به، فيقال : منهل بني فلان : أي مشربهم وموضع نهلهم. (انظر: النهاية، مادة : نهل) . (٢) مدر: طين متماسك، أراد القرى والأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مدر). (٣) الرجس: قذَر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح، والعذاب، واللعنة، والكفر. (انظر: النهاية، مادة : رجس) . المُتَّدرة على الفَحْصَيْر كتابُ الفين ٣٣٣ ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١). ٥ [٨٨٣٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُبَارَكِيُّ(٢)، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ خِفُه، عَنِ النَّبِيِّ ◌َةِ، قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَالُ فِي خِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ ، وَإِذْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَهُ أَزْبَعُونَ يَوْمًا يَسِيحُهَا، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ مِثْلُ أَيَّامِكُمْ ، وَلَهُ حِمَارٌ يَزْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَزْبَعُونَ ذِرَاعًا(٣)، يَأْتِي النَّاسَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ريَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ، وَغَيْرُ كَاتِبٍ ، يَمُزُّ بِكُلِّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ، إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ، حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا» . ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤) . ٥ [٨٨٣٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَلِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِفَلَهَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: ((إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلّ مُسْلِمٍ، أَلَا وَإِنَّهُ مَطْمُوسُ(٥) الْعَيْنِ كَأَنَّهَا عَيْنُ (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم لمسدد. ومعاذ بن هشام : صدوق ربما وهم. ٥[٨٨٣٨] [الإتحاف: خز كم حم ٣١٨٣]. (٢) في ((الأصل)): ((الزمجاري))، والتصويب من ((الأنساب)) للسمعاني (١٢/ ٧٢). (٣) ذراع: مقياس طوله: ٤٨ سنتيمترًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦٠). ٥[٢٣٦/٤ ب] (٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإنه لم يخرج لحفص بن عبد الله، وأبو الزبير: صدوق إلا أنه يدلس. ٥[٨٨٣٩] [الإتحاف: كم ١٧١٣٦]. (٥) مطموس : ممسوح العين، والطمس : استئصال أثر الشيء. (انظر: النهاية، مادة: طمس). ٣٣٤ المِسْيَدِيَكُ عَلى الصَّحِحِين المُشْتَدَرَةَ على الصحيحين عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنِ الْخُزَاعِيِّ ، أَا فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَقْرَأْ كُلُّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكَهْفِ ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينَا، وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ، اثْبُتُوا))، ثَلَاثًا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا مُكْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: «أَزْبَعُونَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَالسَّنَةِ، وَيَوْمٌ كَالشَّهْرِ ، وَيَوْمٌ كَالْجُمُعَةِ، وَسَائِرُهَا كَأَيَّامِكُمْ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ ، صَلَاةُ يَوْمِ أَوْ نَقْدُرُ؟ قَالَ : «بَلْ تَقْذُرُوا)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١). • [٨٨٤٠] أُخْرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ خُصَيْنِ الْخُزَاعِيِّ حِلُِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَهُ: «مَنْ سَمِعَ مِنْكُمْ بِخُرُوجِ الَّجَّالِ ، فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهُ، فَيَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَمَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ مِمَّا يَرَى مِنَ الشُّبُهَاتِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذُكِرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ فِي إِسْنَادِهِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٢) . ٥ [٨٨٤١] فَقَدْ أُخْرِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ خُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ: «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ، فَلْيَنْأَ عَنْهُ يَقُولُهَا ثَلَاثًا فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهُ فَيَتْبَعُهُ، فَيَحْسَبُ أَنَّهُ صَادِقٌ لِمَا بُعِثَ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ)) . (١) فيه معاوية بن صالح : صدوق له أوهام. ٥[٨٨٤٠][الإتحاف: كم حم ١٥٠٧٨] [التحفة: ٥ ١٠٨٣٨]، وسيأتي برقم (٨٨٤١). (٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، إذ لم يرد في مسلم رواية لأبي الدهماء عن عمران بن حصين الخزاعي، وينظر ((مسند البزار)) (٦٣/٩). ٥[٨٨٤١] [الإتحاف: كم حم ١٥٠٧٨] [التحفة: ١٠٨٣٨٥]، وتقدم برقم (٨٨٤٠). ٣٣٥ كتابُ الفِير • [٨٨٤٢] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادَ بْنَ نَسِيبٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي مَسِيرٍ عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِفْهِ، فَلَمَّا بَلَغْنَا مَسِيرَةَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ مِنْ حَرُورَاءَ ، شَذَّمِنَّا نَاسِّ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ، فَإِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ، فَنَظَرْنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، شَذَّ مِثْلَيْ(١) مَنْ شَذَّ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ، فَإِنَّ أَمْرَهُمْ يَسِيرٌ، وَقَالَ عَلِيٌّ ◌ِئُهُ: لَا تَبْدَأُوهُمْ بِقِتَالٍ حَتَّى يَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ يَبْدَءُونَكُمْ، فَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ، وَاتَّقَيْنَا بُتُرْسِنَا، فَجَعَلُوا يَنَالُونَا بِالنُّشَّابِ وَالسَّهَامِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ دَنَوْا مِنَّا، فَأَسْنَدُوا لَنَا ﴾ الرَّمَّاعَ، ثُمَّ تَنَاوَلُونَا بِالسُّيُوفِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَضَعُوا السُّيُوفَ فِينَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، يُقَالُ لَهُ: صَعْصَعَةُ بْنُ صُوْحَانَ، فَنَادَى ثَلَاثًا، فَقَالُوا: مَا تَشَاءُ؟ فَقَالَ: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَنْ تَخْرُجُوا بِأَرْضٍ تَكُونُ مَسَبَّةً عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَأُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَنْ تَمْرُقُوا مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُمْ قَدْ وَضَعُوا فِينَا السُّيُوفَ، قَالَ عَلِيٌّ ◌ِهِ: انْهَضُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، فَمَا كَانَ إِلَّا فُوَاقٌ مِنْ نَهَارٍ حَتَّى ضَجَعْنَا مَنْ ضَجَعْنَا، وَهَرَبَ مَنْ هَرَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلِيٍّ ◌ِهِ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي ◌َِ أَخْبَرَنِي: أَنَّ قَائِدَ هَؤُلَاءِ رَجُلٌ مُخَدَّجُ (٢) الْيَدِ، عَلَى حَلَمَةٍ تَذْبِهِ شُعَيْرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ ذَنَبُ يَزْبُوعِ، فَالْتَمَسُوهُ. فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: إِنَّا لَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ: الْتَمِسُوهُ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ، وَلَا كُذِيْتُ، فَمَا زِلْنَا نَلْتَمِسُهُ حَتَّى جَاءَ عَلِيٍّ بِنَفْسِهِ إِلَى آخِرِ الْمَعْرَكَةِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: اقْلِبُوا ذَا، اقْلِبُوا ذَا، حَتَّى جَاءَ ● [٨٨٤٢] [الإتحاف: كم ١٤٤٤٥] [التحفة: م د ١٠١٠٠ - خ م دس ١٠١٢١ - ١٠١٥٨٥ - م ١٠٢٣٠ - مد ق ١٠٢٣٣ - س ١٠٢٧٥ - ١٠٣٣٣٥]. (١) كذا بالأصل. ٥[١٢٣٧/٤] (٢) المخدج : ناقص الخلق. (انظر: النهاية، مادة: خدج). ٣٣٦ المُسْتَدِرَكُ عَلى الصَّاحِبِين المُسْنَدَرَكَ على الفحص رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: هَا هُوَذَا، فَقَالَ عَلِيٍّ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ أَحَدٌ يُخْبِرُكُمْ مَنْ أَبُوهُ مَلَكٌ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَالِكٌ، هَذَا مَالِكٌ، يَقُولُ عَلِيٍّ: ابْنُ مَنْ؟ يَقُولُونَ: لَا نَذْرِي، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا، كُنْتُ أَرُوضُ مُهْرَةً لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ شَيْخَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَأَضَعُ عَلَى ظَهْرِهَا جَوَالِقَ سَهْلَةً لَهُ، أُقْبِلُ بِهَا وَأُذْبِرُ، إِذْ نَفَرَتِ الْمُهْرَةُ فَنَادَانِي، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، انْظُرْ فَإِنَّ الْمُهْرَةَ قَدْ نَفَرَتْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَأَرَى خَيَالًا كَأَنَّهُ غُرَابٌ، أَوْ شَاةٌ ، إِذْ أَشْرَفَ هَذَا عَلَيْنَا، فَقَالَ : مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، قَالَ: وَمَا جَاءَ بِكَ شَعِثًا(١) شَاحِبًا؟ قَالَ : جِثْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ فِي مُصَلَّى الْكُوفَةِ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ مَا لَنَا رَابِعٌ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ لإِمْرَأَتِهِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَاقَ إِلَيْكِ خَيْرًا، قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي إِلَيْهِ لَفَقِيرَةٌ، فَمَا ذَاكَ؟ قَالَ : هَذَا الرَّجُلُ شَعِثٌ شَاحِبٌ كَمَا تَرَيْنَ، جَاءَ مِنَ الْيَمَامَةِ لِيَعْبُدَ اللَّهَ فِي مُصَلَّى الْكُوفَةِ ، فَكَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ، وَيَدْعُو النَّاسَ، حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٍّ: أَمَا إِنَّ خَلِيلِي ◌ِّ أَخْبَرَنِي: أَنَّهُمْ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ مِنَ الْجِنِّ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ . ■ قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ رَمْهُ حَدِيثَ الْمُخَدَّجِ عَلَى سَبِيلِ الاخْتِصَارِ فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالسَّنَدِ(٢) . • [٨٨٤٣] وأُخْبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ، وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمَزْوَزِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُوقِلَابَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَجَّ مَرَّةً فِي إِمْرَةٍ مُعَاوِيَةَ، وَمَعَهُ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ، فِي ◌ُ عِصَابَةٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ (١) الشعث: تلبد الشعر وتوسخه. (انظر: كشف المشكل، مادة: شعب). (٢) رواته ثقات، وقد أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) من وجه آخر عن عبد الصمد به بنحوه. • [٨٨٤٣] [الإتحاف: كم ١١٦٩٤]. ٥[٢٣٧/٤ ب] المُسْتَدَرَكَ على الصَّحْصَنْ كتابُ الفِين ٣٣٧ الْبَصْرَةِ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَوْا نُسُكَهُمْ، قَالُوا: وَاللَّهِ لَا نَرْجِعُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى نَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ بِّهِ مَرْضِيًّا، يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ يُسْتَظْرَفُ نُحَدِّثُ بِهِ أَصْحَابَنَا إِذَا رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَلَمْ نَزَلْ نَسْأَلُ حَتَّى حَدَّثَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ النِها نَازِلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَعَمَذْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِثِقَلٍ عَظِيمٍ يَرْتَحِلُونَ ثَلَاثَمِائَةِ رَاحِلَةٍ(١)، مِنْهَا مِائَةُ رَاحِلَةٍ ، وَمِائَتَا زَامِلَةٍ ، فَقُلْنَا: لِمَنْ هَذَا النَّقَلُ (٢)؟ قَالُوا: لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقُلْنَا : أَكُلُ هَذَا لَهُ؟ وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَوَاضُعًا، قَالَ: فَقَالُوا: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: فَقَالُوا: الْعَيْبُ مِنْكُمْ حَقٌّ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَمَّا هَذِهِ الْمِائَةُ رَاحِلَةٍ ، فَلِإِخْوَانِهِ يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهَا، وَأَمَّا الْمِائَتَا زَامِلَةٍ، فَلِمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَقُلْنَا: دُلُّونَا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا نَطْلُبُهُ حَتَّى وَجَذْنَاهُ فِي دُبُرٍ(٣) الْكَعْبَةِ جَالِسًا، فَإِذَا هُوَ قَصِيرٌ أَزْمَصُ أَصْلَعُ بَيْنَ بُرْدَيْنٍ وَعِمَامَةٍ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي شِمَالِهِ، فَقُلْنَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مِّ، فَحَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ لَنَا: وَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَا تَسْأَلْ مَنْ نَحْنُ ، حَدِّثْنَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، قَالَ: فَقَالَ: مَا أَنَا مُحَدِّثَكُمْ شَيْئًا حَتَّى تُخْبِرُونِي مَنْ أَنْتُمْ، قُلْنَا: وَدِدْنَا أَنَّكَ لَمْ تُنْقِذْنَا وَأَعْفَيْتَنَا، وَحَدَّثْتَنَا بَعْضَ الَّذِي نَسْأَلُكَ عَنْهُ، قَالَ: فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أُحَدُّئُكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي مِنْ أَيِّ الْأَمْصَارِ أَنْتُمْ؟ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ حَلَفَ وَلَجَّ، قُلْنَا: فَإِنَّا نَاسِ مِنَ الْعِرَاقِ، قَالَ: فَقَالَ : أُفِّ لَكُمْ كُلُّكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، إِنَّكُمْ تَكْذِبُونَ وَتُكَذِّبُونَ وَتَسْخَرُونَ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ الشُّخْرَى، وَجَدْنَا مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، قَالَ: فَقُلْنَا مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَسْخَرَ مِنْ مِثْلِكَ، أَمَّا قَوْلُكَ الْكَذِبَ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ فَشَا فِي النَّاسِ الْكَذِبُ وَفِينَا، وَأَمَّا التَّكْذِيبُ: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَسْمَعُ الْحَدِيثَ لَمْ نَسْمَعْ بِهِ مِنْ أَحَدٍ نَثِقُ بِهِ، فَإِذَنْ نَكَادُ نُكَذِّبُ بِهِ، وَأَمَّا قَوْلُكَ السُّخْرَى، (١) الراحلة: البعير القوي على الأسفارِ والأحمال، ويقع على الذّكَر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل). (٢) الثقل : متاع المسافر. (انظر: النهاية، مادة: ثقل). (٣) الدبر: من كل شيء : عقبه ومؤخره. (انظر: القاموس، مادة: دبر). ٣٣٨ المِسُيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين المُسْتَّدَرَكَ على الصَّحِيحِين فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَسْخَرُ بِمِثْلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ الْيَوْمَ لِسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا نَعْلَمُ نَحْنُ ، إِنَّكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَلَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّكَ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ فَلَه وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ قُرَشِيٍّ أَبَهُ (١) بِوَالِدَيْهِ مِنْكَ، وَإِنَّكَ كُنْتَ أَحْسَنَ النَّاسِ عَيْنًا، فَأَفْسَدَ عَيْنَيْكَ الْبُكَاءُ ، ثُمَّ لَقَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ كُلَّهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهَِّهِ، فَمَا أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ عِلْمًا فِي أَنْفُسِنَا، وَمَا نَعْلَمُ بَقِيَ مِنَ الْعَرَبِ رَجُلٌ كَانَ يَرْغَبُ عَنْ فُقَّهَاءِ أَهْلٍ مِصْرِهِ، حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى مِصْرٍ آخَرَ يَبْتَغِي الْعِلْمَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ غَيْرَكَ، فَحَدِّثْنَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُحَدِّئِكُمْ حَتَّى تُعْطُونِي مَوْثِقًا، أَلَّا تُكَذِّبُونِي ، وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيَّ، وَلَا تَسْخَرُونَ، قَالَ: فَقُلْنَا: خُذْ عَلَيْنَا مَا شِئْتَ مِنْ مَوَائِقَ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَمَوَائِقُهُ أَنْ لَا تُكَذِّبُونِي، وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيَّ، وَلَا تَسْخَرُونَ لِمَا أُحَدِّئُكُمْ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ : عَلَيْنَا ذَاكَ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ عَلَيْكُمْ كَفِيلٌ وَوَكِيلٌ، فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَاكَ: أَمَا وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ، وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ ، وَالْيَوْمِ الْحَرَامِ ، وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَلَقَدِ اسْتَسْمَنْتُ الْيَمِينَ، أَلَيْسَ هَكَذَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَدِ اجْتَهَدْتَ، قَالَ: لَيُوشِكَنَّ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرِيٍّ قَوْمٌ خُنْسُ الْأُنُوفِ صِغَارُ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ، أَنْ يَسُوقُونَكُمْ مِنْ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ سِيَاقًا عَنِيفًا، قَوْمٌ يُوفُّونَ اللِّمَمَ، وَيَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَيَحْتَجِزُونَ السُّيُوفَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، حَتَّى يَنْزِلُوا الَأَيْلَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَكَمِ الْأَيْلَةُ مِنَ الْبَصْرَةِ؟ قُلْنَا: أَزْبَعُ فَرَاسِخَ، قَالَ: ثُمَّ يَعْقِدُونَ بِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ نَخْلِ دِجْلَةَ رَأْسَ فَرَسٍ، ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنِ اخْرُجُوا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَنْزِلَ عَلَيْكُمْ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مِنَّ الْبَصْرَةِ، فَيَلْحَقُ لَاحِقٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِالْمَدِينَةِ ، وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِمَكَّةً، وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِالْأَعْرَابِ، قَالَ: فَيَنْزِلُونَ بِالْبَصْرَةِ سَنَّةً، ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنِ اخْرُجُوا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَنْزِلَ عَلَيْكُمْ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْهَا، فَيَلْحَقُ لَاحِقٌ (١) البر: اسم جامع للخير كله. (انظر: جامع الأصول) (١/ ٣٣٤). ٥[١٢٣٨/٤] المُسنَدَرَةَ د/على الصحيحين كتابُ الِفِين ٣٣٩ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَلَاحِقٌ بِالْمَدِينَةِ، وَآخَرُونَ بِمَكَّةَ، وَآخَرُونَ بِالْأَعْرَابِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَّا قَتِيلًا، أَوْ أَسِيرًا، يَحْكُمُونَ فِي دَمِهِ مَا شَاءُوا، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ، وَقَدْ سَاءَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا، فَمَشَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَدْ حَدَّثَنْنَا فَطَعَنْتَنَا، فَإِنَّا لَا نَذْرِي مَنْ يُدْرِكُهُ مِنَّا، فَحَدَّثَنَا هَلْ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ عَلَامَةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو لَا تَعْدَمْ عَقْلَكَ، نَعَمْ، بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ أَمَارَةٌ ، قَالَ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ وَمَا الْأَمَارَةُ؟ قَالَ: الْأَمَارَةُ: الْعَلَامَةُ، قَالَ لَهُ: وَمَا تِلْكَ الْعَلَامَةُ؟ قَالَ: هِيَ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، فَإِذَا رَأَيْتَ إِمَارَةَ الصِّبْيَانِ قَدْ طَبَّقَتِ الْأَرْضَ ، اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أُحَدِّثُكَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: فَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُنْتَصِرُ، فَمَشَى قَرِيبًا مِنْ غَلْوَةٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ : عَلَامَ تُؤْذِي هَذَا الشَّيْخَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ ◌ِّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى يُبَيِّنَ لِي، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ بَيْنَهُ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). • [٨٨٤٤] أخبرنا أَبُو سَهْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمِ الْخَيَّطِ ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ وَهْبٍ ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ خُذَيْفَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ: أَظَلَّتْكُمُ الْفِتْنَةُ تَزْمِي بِالْعَسْفِ، ثُمَّالَّتِي بَعْدَهَا تَزْمِي بِالرَّضْخِ، ثُمَّ الَّتِي بَعْدَهَا الْمُظْلِمَةُ، مَا فِيكُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَرَى مَا تَرَوْنَ، لَمْ يَرَفِتْنَةَ الْمَسِيحِ فَيَرَاهَا أَبَدًا، قَالَ: وَفِينَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، مَا فِينَا حَيٌّ غَيْرُهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللّهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ێ کَیْفَ بِالْمَسِيحِ وَقَدْ وُصَفَ لَنَا عَرِيضُ الْجَبْهَةِ(٢) مُشْرِفُ الْجِيدِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، فَأَنَا رَأَيْتُ خُذَيْفَةَ وَدَعَ مِنْهَا وَدَعَةً ، قَالَ: نَشَدْتُكَ (٣) بِاللَّهِ هَلْ تَدْرِي كَيْفَ قُلْتُ؟ قَالَ : (١) قال البخاري في ((التاريخ)) (١٢/٤): ((ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة ولا ابن بريدة من سليمان)). • [٨٨٤٤] [الإتحاف: كم ٤١٨٧]. # [٢٣٨/٤ ب] (٢) ضبب عليه في الأصل . (٣) نشدتك: سألتُك وأقسمتُ عليك. (انظر: اللسان، مادة: نشد).