Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦٠
المِسْيَدِرَكَ عَلى الصَّاحِحِين
المسْتَدَرَكَ
قال الحاكم نَذْهُ: لِيَعْلَمْ طَالِبُ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا بَابٌ لَمْ أَذْكُرْ فِيهِ ثُلُثَ مَا رُوِيَ، وَأَنَّ أَوَّلَ
الْفِتَنِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِتْنَتُهُمْ، وَلَمْ يَسَعْنِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ أُخَلِيَ الْكِتَابَ
مِنْ ذِكْرِهِمْ(١).
٥ [٨٧١٠] حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ مِنْهِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ
عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ ﴾ بْنِ بِلَالٍ،
عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُالْفِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َةِ، قَالَ: ((لَا
تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ الزُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَلَبٌّ مِنَ الْمَدِيئَةِ مِنْ
خِيَّارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا (٢) بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ
سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا،
فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثٌّ هُمْ أَفْضَلُ
الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ رَتْ، وَيُصْبِحُ ثُلُثٌ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَبْلُغُونَ الْقُسْطَنْطِيْنِيَّةَ،
فَيَفْتَتِحُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ غَنَائِمَهُمْ، وَقَدْ عَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ بِالَّيْتُونِ؛ إِذْ
صَاحَ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا
الشَّامَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْتَدُونَ لِلْقِتَالِ، وَيُسَؤُّونَ الصُّفُوفَ؛ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ
صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُ اللَّهِ
ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ،
فَيُرِهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
• [٨٧١١] أُخْبْنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
(١) فيه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري : تكلموا فيه، وضعفه ابن عدي .
٥ [٨٧١٠] [الإتحاف: عه حب كم ١٨٢٥٤] [التحفة: م ١٢٦٧٢].
٥[١٢١٦/٤]
(٢) خلوا: من الخلو، وهو الانفراد. (انظر: النهاية، مادة: خلا).
(٣) أخرجه مسلم (٣٠٠٨) عن معلى بن منصور عن سلیمان بن بلال به .
● [٨٧١١] [الإتحاف: كم ١٣٢٨٩].

المُنَّدَرَك
على الصَّحْصَر
كتابُ الفِير
٢٦١
مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلٍ بْنِ شُرَخْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
خِئفه، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ عُلَمَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، الصَّلَاةُ
فِيهَا قَصِيرَةٌ ، وَالْخُطْبَةُ فِيهَا طَوِيلَةٌ، فَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، وَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ
لَسِحْرًا، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ أَضَرَّبِالدُّنْيَا، وَمَنْ أَرَادَ الذُّنْيَا أَضَرَّ بِالْآخِرَةِ، يَا قَوْمِ، فَأَضِرُّوا
بِالْفَانِيَةِ لِلْبَاقِيَةِ .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٨٧١٢] أُخْبَرَنِى أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرِ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى
الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ
الْمُزَنِيُّ(٢). وحدثنا الشَّيْخُ أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَلَهُ اللَّفْظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ(٣) بْنُ
عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ خِفْهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لّهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((لَا تَذْهَبُ الذُّنْيَا يَا عَلِيَّ بْنَ
أَبِي طَالِبٍ))، قَالَ عَلِيٍّ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((اعْلَمْ أَنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي
الْأَصْفَرِ، وَيُقَاتِلُهُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ الْمُؤْمِنِينَ، أَهْلُ
الْحِجَازِ، الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، حَتَّى
يَفْتَحَ اللَّهُ أَكْ عَلَيْهِمْ قُسْطَتْطِينِيَّةَ، وَرُومِيَّةَ"، بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيَنْهَدِمُ
حِصْتُهَا، فَيُصِيبُونَ نَبْلَا عَظِيمًا، لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهُ قَطُ، حَتَّى إِنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ
بِالتُّرسِ، ثُمَّ يَصْرُغُ صَارِغٌ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، قَذْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن البخاري لم يخرج للحسين بن حفص، ولم يخرج مسلم
لهزيل بن شرحبيل، ولا لأبي قيس الأودي وهو صدوق ربما خالف.
٥ [٨٧١٢] [الإتحاف: كم ١٦٠٢٨].
(٢) في ((الأصل)): ((المزكي))، والصواب ما أثبتناه كما في ((الإتحاف)).
(٣) في ((الأصل)): ((الحسين))، والصواب ما أثبتناه. وقد سبق.
#[٢١٦/٤ ب]

٢٦٢
المِسْيَدِيَكَ عَلَى الصَّاطِحِين
المُشْتَدَرَ
على الصحة
بِلَادِكُمْ وَذَرَارِيَّكُمْ، فَيَنْفَضُّ النَّاسُ عَنِ الْمَالِ، فَمِنْهُمُ الْآخِذُ ، وَمِنْهُمُ الشَّارِكُ،
فَالْآخِذُ نَادِمٌ، وَالتَّارِكُ نَادِمٌ ، يَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الصَّائِحُ؟ فَلَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ،
فَيَقُولُونَ: ابْعَثُوا طَلِيعَةً إِلَى لُذِّ، فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ خَرَجَ فَيَأْتُونَكُمْ بِعِلْمِهِ،
فَيَأْتُونَ، فَيَنْظُرُونَ فَلَا يَرَوْنَ شَيْئًا، وَيَرَوْنَ النَّاسَ سَاكِتِينَ، فَيَقُولُونَ : مَا صَرَغَ
الصَّارِعُ إِلَّا لِنَبَأْ فَاعْتَزِمُوا، ثُمَّ ازْشُدُوا، فَيَعْتَزِمُونَ أَنْ نَخْرُجَ بِأَجْمَعِنَا إِلَى لُدَّ، فَإِنْ
يَكُنْ بِهَا الْمَسِيحُ الدَّجَّلُ نُقَاتِلْهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، وَهُوَ خَيْرُ
الْحَاكِمِينَ، وَإِنْ يَكُنِ الْأُخْرَى، فَإِنَّهَا بِلَادُكُمْ وَعَشَائِرُكُمْ وَعَسَاكِرُكُمْ رَجَعْتُمْ
إِلَيْهَا))(١).
٥ [٨٧١٣] أُخْبَرَفِى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ نَعَالَى،
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ،
عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِلْعُهُ يَزْوِيهِ، قَالَ: ((وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ عَلَى
رَأْسِ السَّتِّينَ، تَصِيرُ الْأَمَانَةُ غَنِيمَةً، وَالصَّدَقَةُ غَرَامَةً، وَالشَّهَادَةُ بِالْمَعْرِفَةِ،
وَالْحُكْمُ بِالْهَوَى)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَاتِ (٢) .
٥ [٨٧١٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ
الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْقَزِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرِو الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ الْأَنْصَارِيِّ لُالْفِهِ
عَنِ النَّبِيِّ بَ، قَالَ: ((يَكُونُ لِلذَّابَّةِ ثَلَاثُ خَرْجَاتٍ مِنَ الذَّهْرِ، تَخْرُجُ أَوْلَ خَرْجَةٍ
(١) فيه كثير بن عبد الله: ضعيف، وبه ضعفه الذهبي في ((التلخيص)).
٥[٨٧١٣] [الإتحاف: كم ١٨٥٣٠].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، وقد ورد في ((جامع معمر بن راشد)) (٣٧٣/١١): ((عن
إسماعيل بن أمية، عن رجل - قال معمر : - أراه سعيدا عن أبي هريرة)). وصوب الدارقطني في ((العلل))
وقفه على أبي هريرة (١٠/ ٣٧١)
٥ [٨٧١٤][الإتحاف : كم ٤١٤٦].

المُتَدَرَكَ
على الصَّحْصَيْ
كتابُ الفِيَنْ
٢٦٣
بِأَقْصَى الْيَمَنِ ، فَيَفْشُوِ ذِكْرُهَا بِالْبَادِيَةِ، وَلَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ - يَعْنِي مَكَّةَ -
ثُمَّ تَمْكُثُ زَمَانًا طَوِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ، فَيُنْشَرُ
ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَيُنْشَرُ ذِكْرُهَا بِمَكَّةَ، ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ بَيْئًا
النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ حُزْمَةً، وَأَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ، وَأَكْرَمِهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى،
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّ وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، تَدْنُو (١) أَوْ تَرْبُو بَيْنَ
الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَبَيْنَ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ فِي وَسَطٍ مِنْ ذَلِكَ،
فَيَرْفَضُّ النَّاسُ عَنْهَا شَتَّى وَمَعًا، وَيَغْبُتُ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ
يُعْجِزُوا اللَّهَ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَبَدَتْ بِهِمْ، فَجَلَتْ
عَنْ وُجُوهِهِمْ، حَتَّى تَرَكَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الذُّرِّيَّةُ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا
يُذْرِكُهَا طَالِبٌ وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ، فَتَأْتِيهِ
مِنْ خَلْفِهِ، فَتَقُولُ: أَيْ فُلَانُ الْآنَ تُصَلِّي؟ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ
تَذْهَبُ، فَتَجَاوَرُ النَّاسُ فِي دِيَارِهِمْ، وَيَصْطَحِبُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ، وَيَشْتَرِكُونَ فِي
الْأَمْوَالِ ، يَعْرِفُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، حَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، اقْضِنِي حَقِّي،
وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : يَا كَافِرُ ، اقْضِنِي حَقِّي)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَهُوَ أَبْيَنُ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ دَابَّةِ الْأَرْضِ ، وَلَمْ
يُخَرْجَاهُ(٢) .
• [٨٧١٥] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ،
عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ، قَالَ: كُنَّ جُلُوسًا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَذُكِرَتِ الذَّابَّةُ،
فَقَالَ حُذَيْفَةُ خِلْتِهِ : إِنَّهَا تَخْرُجُ ثَلَاثَ خَرْجَاتٍ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي ، ثُمَّتَكْمُنُ، ثُمَّ
(١) يدنو: الدنو: القرب. (انظر: النهاية، مادة: دنا).
﴾[٢١٧/٤أ]
• [٨٧١٥] [ الإتحاف: كم ٤١٤٦].
(٢) فيه طلحة بن عمرو الحضرمي: متروك.

٢٦٤
المِسْمَدِيَكُ عَلى الصَّحِصِين
المُسْتَدَرَة
عَلَى الصَّحْصِين
تَخْرُجُ فِي بَعْضِ الْقُرَى، حَتَّى يُذْعَرُوا، حَتَّى تُهَرِيقَ فِيهَا الْأُمَرَاءُ الدِّمَاءَ، ثُمَّ تَكْمُنُ،
قَالَ: فَبَيْنَا النَّاسُ عِنْدَ أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ، وَأَفْضَلِهَا، وَأَشْرَفِهَا، حَتَّى قُلْنَا: الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ، وَمَا سَمَّاهُ إِذَا ازْتَفَعَتِ الْأَرْضُ، فَتَرْتَفِعُ الْأَرْضُ، وَيَهْرُبُ النَّاسُ، وَيَبْقَى عَامَّةٌ
مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَنْ يُنْجِيَنَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ شَيْءٌ، فَتَخْرُجُ فَتَجْلُو(١) وُجُوهَهُمْ،
حَتَّى تَجْعَلَهَا كَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ، وَتَتْبَعُ النَّاسَ جِيرَانٌ فِي الرِّبَاعِ، شُرَكَاءُ فِي الْأَمْوَالِ،
وَأَصْحَابٌ فِي الْإِسْلَامِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
• [٨٧١٦] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَى، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ حُفَشْهَا، قَالَ : يَبِيتُ النَّاسُ
يَسِيرُونَ إِلَى جَمْعٍ، وَتَّبِيتُ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَسْرِي إِلَيْهِمْ، فَيُصْبِحُونَ وَقَدْ جَعَلَتْهُمْ بَيْنَ
رَأْسِهَا وَذَنَبِهَا، فَمَا مُؤْمِنٌ إِلَّا تَمْسَحُهُ، وَلَا مُنَافِقٌ وَلَا كَافِرٌ، إِلَّا تَخْطِمُهُ، وَإِنَّ الثَّوْبَةَ
لَمَفْتُوحَةٌ ثُمَّ يَخْرُجُ الدُّخَانُ، فَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزَّكْمَةِ، وَتَدْخُلُ فِي مَسَامِعٍ
الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ، حَتَّى يَكُونَ كَالشَّيْءِ الْحَنِيذِ ، وَإِنَّ التَّوْبَةَ لَمَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ
مِنْ مَغْرِبِهَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
• [٨٧١٧] حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
(١) تجلو: تَضْقُلُ وتُبَيِّصُ. (انظر: تحفة الأحوذي) (٩/ ٣٢).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، رواته رواة الصحيحين سوى قيس بن سعد فأخرج له مسلم ، بينما
أخرج ه البخاري تعليقا ، ولم يرد في الصحيحين رواية ليحيى بن يحيى، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى،
ولا رواية لقيس بن سعد، عن أبي الطفيل، وقيس ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدا من الصحابة .
● [٨٧١٦] [ الإتحاف: كم ٩٩٥٩].
(٣) فيه محمد بن فضيل: صدوق عارف رمي بالتشيع، والوليد بن جميع: صدوق يهم ورمي بالتشيع،
وعبد الملك بن المغيرة : قال الحافظ ابن حجر: مقبول ، وعبد الرحمن بن البيلماني : ضعيف .
• [٨٧١٧] [الإتحاف: كم ١٠٠٣١].

المُشْتَدَرَةَ
على الصَّحِصر
كتابُ الِفِيَرْ
٢٦٥
أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِذْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ،
عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ حُوافَشِ، فِي قَوْلِهِ رَّ: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَةٌ مِنَ
الْأَرْضِ﴾ [النمل: ٨٢]، قَالَ: إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ (١).
• [٨٧١٨] أخبرنا أَبُو بَكْرِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خُلْتُه ،
عَنِ النَّبِّ فَةِ، قَالَ: ((تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ، فَتَجْلُو
وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا، وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ
يَجْتَمِعُونَ، فَيَقُولُ هَذَا: يَا مُؤْمِنُ ، وَيَقُولُ هَذَا: يَا كَافِرُ))(٢).
● [٨٧١٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ (٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ (٤) عَنْ
أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ خِلْهِ ، قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُغْبَطُ فِيهِ الرَّجُلُ
بِخِفَّةٍ حَالِهِ ، كَمَا يُغْبَطُ الرَّجُلُ الْيَوْمَ بِالْمَالِ وَالْوَلَدِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَيُّ الْمَالِ
يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: سِلَاحٌ صَالِحٌ، وَفَرَسٌ صَالِحٌ يَزُولُ مَعَهُ أَیْنَمَا زَالَ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٥) .
٥ [٨٧٢٠] أُخْبَرَ فِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ،
(١) فيه عطية: صدوق يخطئ کثیرا وكان شيعيا مدلسا .
٥[٨٧١٨][الإتحاف: كم حم ١٧٨٨٥] [التحفة: تق ١٢٢٠٢].
٥[٢١٧/٤ ب]
(٢) فیه أوس بن خالد : مجهول، وعلي بن زيد: ضعيف .
• [٨٧١٩] [الإتحاف: كم ١٣٣٢١].
(٣) قوله: ((الحسين بن حفص)) في الأصل: ((الحسن بن الوليد)) والتصويب من ((الإتحاف)).
(٤) قوله: ((عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل)) ليس في الأصل، واستدركناه من ((الإتحاف)).
(٥) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرجا لأبي الزعراء عبد الله بن هانئ.
[٨٧٢٠] [الإتحاف: كم حم ١٦٠٨٦] [التحفة: د ١٠٩٢٦].

٢٦٦
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَوَة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ الدِّمَشْقِيُّ، حَذَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ (١)، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ
دِهْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَزْطَأَةَ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ جُبَيْرَبْنَ نُغَيْرٍ
الْحَضْرَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبًا الدَّرْدَاءِ خالِئفه، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّ، يَقُولُ:
((يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ، بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ، فِيهَا مَدِينَةٌ
يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، خَيْرُ مَنَازِلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ)) .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٨٧٢١] أُخْتَبَرَفى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةُ
يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ، فَتَنَخَّيْتُ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الْبَيْعَةِ ، فَخَرَجْتُ
حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأَخْبَرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ، فَجِئْتُهُ، فَإِذَا رَجُلٌ فَاسِدُ الْعَيْنَيْنِ،
عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، وَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حِتَضْ، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ، أَمْسَكَ عَنِ
الْحَدِيثِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ حَدِّثْ بِمَا كُنْتَ تُحَدِّثُ بِهِ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالْحَدِيثِ
مِنِّي، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ هِ، قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَنَعُونَا عَنِ الْحَدِيثِ يَعْنِي
الْأُمَرَاءَ، قَالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ، إِلَّا مَا حَدَّثْتَنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِنَّ، قَالَ:
سَمِعْتَهُ، يَقُولُ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يَجْتَازُ النَّاسُ إِلَى مُهَاجَرِ
إِبْرَاهِيمَ، لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّ شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرْضُهُمْ، وَتَقْذِفُهُمْ
أَنْفُسُهُمْ، وَاللَّهُ يَخْشُرُهُمْ إِلَى النَّارِ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا،
وَتَقِيلُ (٣) مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ)) .
(١) في ((الأصل))، و((الإتحاف)): («عبد اللّه))، وهو خطأ، وصوابه المثبت ، فقد رواه الطبراني في «مسند
الشاميين)) (٢٦٦/٢)، والربعي في ((فضائل الشام)) (ص ٢٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢٣١/١)، وغيرهم من طريق صدقة بن خالد، عن خالد بن دهقان ، به .
(٢) فيه خالد بن دهقان : قال الحافظ ابن حجر: مقبول .
•[٨٧٢١] [الإتحاف: كم حم ١١٨٧٥] [التحفة: ٨٨٢٨٥]، وسيأتي برقم (٨٧٨٣).
(٣) قال: من القيلولة، وهي الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. (انظر: النهاية، مادة: قيل).

على الفحص
كتابُ الفِين
٢٦٧
قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِعَلَّه، يَقُولُ: ((سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ،
يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ « تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَزْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّلُ
فِي بَقِيتِهِمْ))(١) .
• [٨٧٢٢] حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْكَشِّئُّ بِنَيْسَابُورَ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ
حُمَّيْدِ الْكَشِّيُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ النَّبِيلُ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ
أَحْمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُوزَيْدِ الْأَنْصَارِيُّ ◌ِهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِفَهِالصُّبْحَ، فَخَطَبَنَا
إِلَى الظُّهْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ خَطَبَنَا إِلَى الْعَضْرِ، فَنَزَلَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ
صَعِدَ، فَخَطَبْنَا إِلَى الْمَغْرِبِ، وَحَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ(٢).
٥ [٨٧٢٣] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَزْوَ، حَذَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ
خُذَيْفَةَ خِشُفِهِ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِيَةِ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى
قِيَّامِ السَّاعَةِ ، إِلَّا حَدَّثَنَا بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَّهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي
هَؤُ لَاءِ ، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِيهِ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ، فَأَرَاهُ، فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ
غَابَ عَنْهُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(٣).
٥ [٨٧٢٤] أُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا
(١) فيه شهر بن حوشب : صدوق كثير الإرسال والأوهام.
٥[١٢١٨/٤]
٥[٨٧٢٢] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٥٩٠٧] [التحفة: م ١٠٦٩٦].
(٢) أخرجه مسلم (٣٠٠١) عن أبي عاصم به .
٥ [٨٧٢٣] [الإتحاف: عه حب كم حم ٤٢١٦] [التحفة: خ م د ٣٣٤٠ - م ٣٣٦٣ - م ٣٣٧٠ - ٥ ٣٣٧٩] ، وتقدم
برقم (٨٦٧٩)، (٨٦٨٠).
(٣) أخرجه مسلم (١/٣٠٠٠) عن جرير عن الأعمش به. ولم يرد عند البخاري رواية لشيبان عن الأعمش.
٥ [٨٧٢٤] [الإتحاف: كم ٥٧٣٥].

٢٦٨
المِسْيَدِيِكَ عَلى الصَّاحِصِين
المُتَدَرَةَ
عَ المَشْصَر
نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَافِعِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ
أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ◌َلْشُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَهُ: ((إِنَّ أَهْلَ
بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ مِنْ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَتْلًا وَتَشْرِيدًا، وَإِنَّ أَشَدَّ قَوْمِنَا لَنَا بُغْضًا(١) بَنُو
أُمَيَّةَ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ، وَبَنُو مَخْزُومِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) .
٥ [٨٧٢٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
خَوْلِفُ هُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َةَ فِي السَّدِّ، قَالَ: «يَحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا
يَخْرِقُونَهُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا))، قَالَ: (فَيُعِيدُهُ اللهُ وَّ
كَأَشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مُذَّتَهُمْ، وَأَرَادَ اللَّهُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا
فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاسْتَثْنَى))، قَالَ: ((فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ
تَرَكُوهُ، فَيَخْرِقُونَهُ وَيَخْرُ جُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُسْقَوْنَ الْمِيَاهَ، وَيَفِزُ النَّاسُ مِنْهُمْ،
فَيَرْمُونَ سِهَامَهُمْ فِي السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً (٣) بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَزْنَا أَهْلَ
الْأَرْضِ، وَغَلَبْنَا مَنْ فِي السَّمَاءِ قَسْرَةً وَعُلُوًّا))، قَالَ: ((فَيَبْعَثُ اللَّهُ رَكْ عَلَيْهِمْ
نَغَفَّا (٤) فِي أَقْفَائِهِمْ)) !، قَالَ: ((فَيُهْلِكُهُمْ))، قَالَ: ((فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ
دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَبْطُرُ، وَتَشْكُرُ شُكْرًا، وَتَسْكَرُ سُكْرًا مِنْ لُحُومِهِمْ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٥).
(١) بغض: كراهية. (انظر: اللسان، مادة: بغض).
(٢) فيه نعيم بن حماد: صدوق يخطئ كثيرا، والوليد بن مسلم: مدلس، وأبو رافع إسماعيل بن رافع:
ضعيف الحفظ .
٥[٨٧٢٥] [الإتحاف: حب كم حم ٢٠٠٧٤] [التحفة: ت ق ١٤٦٧٠].
(٣) مخضبة: متغيرة اللون. (انظر: اللسان، مادة: خضب).
(٤) النغف: دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها: نَغَفَة. (انظر: النهاية، مادة: نغف).
#[٢١٨/٤ ب]
(٥) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج مسلم لقتادة عن أبي رافع .

المُسْتَدَرَكَ
كتابُ الفِير
٢٦٩
• [٨٧٢٦] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي جَبْلَةُ بْنُ سُحَيٍْ، عَنْ
مُؤْثِرِبْنِ عَفَازَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ خِلْفِهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ(١)
بِرَسُولِ اللّهِلَّه لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى بَِّمَاءِ، فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ مَتَى هِيَ،
فَبَدَأُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عَلْمٌ ، فَسَأَلُوا مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ
مِنْهَا عَلْمٌ، فَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: عَهْدُ اللَّهِ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا(٢)، فَلَا
يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ وَّتْ، فَذَكَرَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ: فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ،
فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ (٣) يَنْسِلُونَ، لَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا
شَرِبُوهُ، وَلَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، يَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُو اللَّهَ فَيُمِيتُهُمْ، فَتَخْوَى الْأَرْضُ مِنْ
رِيِهِمْ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُوا اللَّهَ، فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ، فَيَحْمِلُهُمْ، فَيَقْذِفُ
بِأَجْسَامِهِمْ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ(٤)، فَعَهْدُ اللَّهِ إِلَيَّ
أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ، لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَأُهُمْ
بِوِلَادَتِهَا ، لَيْلَا أَوْ نَهَارَا. قَالَ الْعَوَّامُ: فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِرَتْ، ثُمَّ قَرَأَ :
حَتَّ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنِسِلُونَ ﴾ وَأَقْتَرَبَ اٌلْوَعْدُ الْحَقُ﴾
[الأنبياء : ٩٦، ٩٧].
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٥) .
· [٨٧٢٧] أُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، أَخْبَرَنَا
• [٨٧٢٦] [الإتحاف: كم حم ١٣٢٧١] [التحفة: ق ٩٥٩٠].
(١) أسرى: الشُّرى: السير بالليل، يريد: ليلة الإسراء. (انظر: النهاية، مادة: سرى).
(٢) وجبتها: صوت الوقعة والهدة. (انظر: المشارق) (٢٨٠/٢).
(٣) حدب: غليظ الأرض ومرتفعها. (انظر: النهاية، مادة: حدب).
(٤) الأدم : الجلد. (انظر: النهاية ، مادة: أدم).
(٥) رواته رواة الصحيحين سوى مؤثر بن عفازة قال الحافظ ابن حجر: مقبول
٥ [٨٧٢٧][الإتحاف: كم حم ١٦٢٢٥]، وتقدم برقم (٨٦٢٦).

٢٧٠
المِسْيَدِرَكَ عَلى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَةَ
على الصَّحْصَ
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ
مَوْلَى(١) ابْنِ عُمَرَ ◌ِشْهَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ خَلْفِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهَِه
يَقُولُ: ((تَجِيءُ الرِّيحُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) .
٥ [٨٧٢٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ
ثُمَّ الظَّفَرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ
◌ُعِلْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّهِ، يَقُولُ: «تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، يَخْرُجُونَ
عَلَى النَّاسِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦](٣)،
فَيَعِيئُونَ فِي الْأَرْضِ ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَدَائِهِمْ وَخُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ
إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهِمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَّاهَ الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُزُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ
مَافِيهِ، حَتَّى يَتْرُكُوهُ يَابِسًا، حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُزُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ ، فَيَقُولُ: لَقَدْ
كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِيئَةٍ ،
قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ))، قَالَ: «ثُمَّ
يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَزْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً دَمَا لِلْبَلَاءِ
وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْتَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَالثَّغَفِ،
فَيَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى، لَا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسٌّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ:
أَا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا بِنَفْسِهِ فَيَنْظُرَ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ))، قَالَ: ((ثُمَّ يَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ
لِذَلِكَ مُحْتَسِبَا بِنَفْسِهِ فَرَابَطَهَا عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَنْزِلُ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ
(١) في الأصل: ((عن))، والتصويب من ((الإتحاف)) ومصادر التخريج.
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن نافعا لم يسمع من عياش بن أبي ربيعة، وقال ابن حجر في
((إتحاف المهرة)): ((هو معلول، قد ذكر البخاري علته، وأوردتها في ترجمة عياش في كتاب الصحابة)).
٥ [٨٧٢٨] [الإتحاف: حب كم حم ٥٦٦٣] [التحفة: ق ٤٢٩٩]، وتقدم برقم (٣٠٠٧).
(٣) تقدم برقم (٣٠٠٧).

السُمَّدَقَة
٨/على الصَّحْصَر
كتابُ الفير
٢٧١
عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ،
فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ، فَمَا يَكُونُ لَهَا رَغْيٌ
إِلَّا لُحُومُهُمْ، فَتَشْكُرُ عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا شَكَرَتْ عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّبَاتِ أَصَابَتْهُ قَطُّ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(١).
• [٨٧٢٩] حدّى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ
عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَابِرِ يُحَدِّثُ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ◌َيْنَشْهَا، قَالَ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَمُرُ أَوَّلُهُمْ بِنَّهَرٍ مِثْلِ دِجْلَةَ، وَيَمُُّ
آخِرُهُمْ، فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ فِي هَذَا النَّهَرِ مَرَّةً مَاءٌ ، وَلَا يَمُوتُ رَجُلٌ إِلَّا تَرَكَ أَلْفًا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ
فَصَاعِدًا، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ثَلاثَةُ أُمَمٍ: تَارِيسُ وَتَاوِيلُ، وَنَاسِكٌ، أَوْ نَسَكٌ. شَكَّ شُعْبَةُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
• [٨٧٣٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَذَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، حَذَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّنُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ
مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمْرِو الْبِكَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو خِشِهَا، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ دَتْ
جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةً أَجْزَاءِ الْمَلَائِكَةَ، وَجُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ، وَجَزَّأَ
الْمَلَائِكَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةً أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، لَا يَفْتُرُونَ، وَجُزْءًا
لِرِسَالَتِهِ، وَجَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءِ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءِ الْجِنَّ، وَجُزْءًا بَنِي آدَمَ، وَجَزَّأَ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن يونس بن بكير: صدوق يخطئ أخرج له مسلم في المتابعات،
ومحمد بن إسحاق إمام المغازي أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا . ولم يرد في ((الصحيحين))
رواية ليونس بن بكير عن محمد بن إسحاق ، ولا رواية لمحمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة
الأنصاري ، ولا رواية لعاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد .
• [٨٧٢٩] [الإتحاف: كم ١٢١٠٢].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، إذ لم يخرج الشيخان لوهب بن جابر قال الحافظ ابن حجر:
مقبول، ولم يخرج مسلم لعاصم بن علي وهو صدوق ربما وهم.
● [٨٧٣٠] [الإتحاف: كم ١٢٠٣٤].

٢٧٢
المِسْيَدِيَكَ عَلى الصَّاحِحِين
المُتَدَرَة
على الصَّحْصَين
بَنِي آدَمَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ (١) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَجُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ،
﴿وَالسَّمَآءِ ذَاتٍ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧]، قَالَ: السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْحَرَمِ بِحِيَالِهِ الْعَرْشُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٨٧٣١] صدّى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ،
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ( الْأَشْجَعِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ
الْيَمَانِ خِلْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَه: «أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، مَعَهُ نَهْرَانِ:
أَحَدُهُمَا نَارٌ تَأَجَّجُ(٣) فِي عَيْنِ مَنْ رَآهُ، وَالْآخَرُ: مَاءٌ أَبْيَضُ، فَإِنْ أَذْرَكَهُ مِنْكُمْ
أَحَدٌّ، فَلْيُغْمِضْ، وَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَاهُ نَارَا، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَإِيَّاكُمْ وَالْآخَرُ،
فَإِنَّهُ الْفِتْنَةُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ مَنْ يَكْتُبُ ، وَمَنْ لَا
يَكْتُبُ ، وَأَنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْسُوحَةٌ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ(٤)، أَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ آخِرٍ أَمْرِهِ عَلَى
بَطْنِ الْأُزْدُنْ، عَلَى بَيْتِهِ أَفْيَقُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بِبَطْنِ الْأُزْدُنَّ،
وَأَنَّهُ يَقْتُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثَا، وَيَهْزِمُ ثُلُثًا، وَيُبْقِي ثُلُثَا، وَيَجِنُّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ،
فَيَقُولُ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ لِبَعْضِ: مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَلْحَقُوا بِإِخْوَانِكُمْ فِي مَرْضَاةِ
رَبِّكُمْ، مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ، فَلْيَعُذْ بِهِ عَلَى أَخِيهِ، وَصَلُّوا حِينَ يَنْفَجِرُ(٥)
الْفَجْرُ، وَعَجِّلُوا الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ، فَلَمَّا قَامُوا يُصَلُّونَ نَزَلَ
(١) قوله: ((الجن .... )) إلى هنا سقط من الأصل، واستدركناه من ((أخبار الشيوخ)) لأبي بكر المروذي
(١/ ١٧٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن عمران القطان به .
(٢) فيه عمران القطان : صدوق يهم.
٥[٨٧٣١] [الإتحاف: عه حب كم حم ٤٢٠٨] [التحفة: خ مد ٣٣٠٩].
٥[٢١٩/٤ ب]
(٣) تأجج: تتوقد. (انظر: النهاية، مادة: أجج).
(٤) ظفرة: هي بفتح الظاء والفاء: لَحمةٌ تَنْبُت عند المآقِي وقد تَمْتدُّ إلى السَّواد فتُغَشِّيه. (انظر: النهاية،
مادة : ظفر) .
(٥) ينفجر: يظهر ويطلع. (انظر: مجمع البحار، مادة: فجر).

المُشْتَدَرَةَ
على الصَّحْصَيْن
كتابُ الفِتَر
٢٧٣
عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِمَامُهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ:
هَكَذَا افْرِجُوا بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوَّ اللَّهِ))، قَالَ أَبُو حَازِعٍ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَيَذُوبُ كَمَا
تَذُوبُ الإِهَالَةُ فِي الشَّمْسِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ،
وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ لَيْنَادِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ،
يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ، فَاقْتُلْهُ، فَيُفْنِيهِمُ اللَّهُ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ،
فَيَكْسِرُونَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُونَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُونَ الْجِزْيَةَ(١)، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ،
أَخْرَجَ اللَّهُ أَهْلَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيَشْرَبُ أَوَلُهُمُ الْبُخَيْرَةَ، وَيَجِي ءُ آخِرُهُمْ وَقَدِ اسْتَقَوْهُ،
فَمَا يَدَعُونَ فِيهِ قَطْرَةَ ، فَيَقُولُونَ: ظَهَزْنَا (٢) عَلَى أَعْدَائِنَا، قَدْ كَانَ هَاهُنَا أَثَرُ مَاءٍ، فَيَجِئُ
نَبِيُّ اللَّهِ فَهُ وَأَصْحَابُهُ وَرَاءَهُ، حَتَّى يَدْخُلُوا مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنٍ فِلَسْطِينَ، يُقَالُ لَهَا: لُدٌّ،
فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ، فَتَعَالَوْا نُقَاتِلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَدْعُو اللَّهَ نَبِيُّهُ
إنَّ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قُرْحَةً فِي حُلُوقِهِمْ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ بِشْرٌ، فَتُؤْذِي
رِيحُهُمُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَدْعُو عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا
فَتَقْذِفُهُمْ فِي الْبَحْرِ أَجْمَعِينَ .
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣).
٥ [٨٧٣٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءَ فِي الْجَامِعِ، قَبْلَ بِنَاءِ الدَّارِ لِلشَّيْخِ
الْإِمَامِ فِي شَعْبَانَ سَنَّةً ثَلَائِينَ وَثَلَاثَمِائَةٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَامِلٍ
(١) يضع الجزية: المعنى: أن الدين يصير واحدًا فلا يبقى أحد من أهل الدنيا يؤدي الجزية. وقيل: معناه:
أن المال يكثر حتى لا يبقى من يمكن صرف مال الجزية له فتترك الجزية استغناء عنها. (انظر: تحفة
الأحوذي ، مادة : جزي).
(٢) الظهر: إبل يحمل عليها وتركب. (انظر: النهاية، مادة: ظهر).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يرد إسناده في مسلم بهذا السياق، وفيه خلف بن خليفة
الأشجعي : صدوق اختلط .
والحديث عند مسلم (٣٠٥٣) من وجه آخر عن أبي مالك الأشجعي بنحوه .
٥[٨٧٣٢] [الإتحاف: عه كم حم ١٧٢١٠] [التحفة: م د ت س ق ١١٧١١].

٢٧٤
المِسْتَدِرَكُ عَلى الصَّاحِمِين
المُتَدَرَة
على الصحصر
الْمُرَادِيُّ سَنَةَ سِتٌّ وَسِتِّينَ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ بَكْرِ التِّنِيسِيُّ ١، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِبْنِ
نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ النَّؤَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: ذَكَرَ
رَسُولُ اللَّهِوَلَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ (١)، فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةٍ(٢)
النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللّهِوَسِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، وَقَالَ: ((مَا شَأَنْكُمْ؟)) فَقُلْنَا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ، فَخَفَضْتَ وَرَفَعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةٍ مِنَ
النَّخْلِ ، قَالَ: ((إِنْ يَخْرُجْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ(٣) دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ،
فَامْرِئٌّ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ (٤) لِحْيَتُهُ
قَائِمَةٌ كَأَنَّهُ شَبِيةٌ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةٍ
أَصْحَابِ الْكَهْفِ»، ثُمَّ قَالَ: «أَرَاهُ يَخْرُجُ مَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ(٥) يَمِينًا،
وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ، اثْبْتُوا))، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا لُبْنُهُ فِي الْأَرْضِ؟
قَالَ : ((أَزْبَعِينَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ
كَأَيَّامِكُمْ))، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَلِكَ الَّذِي كَسَنَةٍ يَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمِ؟
قَالَ: ((لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ))، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ:
(كَالْغَيْثِ اسْتَذْبَرَتْهُ(٦) الرِّيحُ))، قَالَ: ((فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ،
وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتُنْبِتُ ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ
٥[٤ /١٢٢٠]
(١) غداة: الغداة: ما بين الفجر وطلوع الشمس. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: غدو).
(٢) طائفة: قطعة . (انظر: النهاية، مادة: طيف).
(٣) حجيجه: المحاججة: المغالبة بإظهار الحجة والدليل والبرهان. (انظر: النهاية، مادة: حجج).
(٤) القطط : شديد جعودة الشعر. (انظر: النهاية، مادة: قطط).
(٥) عاث: أفسد. (انظر: النهاية، مادة: عيث).
(٦) استدبرته: أراد: يسرع. (انظر: كشف المشكل) (٢٠٤/٤).

المُسْتَدَوَة
على الصحيحين
كتابُ الفقر
٢٧٥
سَارٍ حَتُهُمْ (١) أَطْوَلَ مَا كَانَتْ دَرًّا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعَا، وَأَمَذَّهُ خَوَاصِرَ(٢)، ثُمَّ يَأْتِي
الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ، فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ،
وَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي
كُنُوزَكِ، فَيَنْطَلِقُ وَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبٍ (٣) النَّحْلِ، ثُمَّ يَذْعُو رَجُلًا مُسْلِمًا
شَابًّا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ، فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنٍ(٤)، قَطْعَ رَمْيَةِ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ،
فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ))، قَالَ: ((فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى
عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ فِي مَهْرُودَتَيْنِ (٥)،
وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةٍ مَلَكَيْنٍ، إِذَا طَأْطَأَ(٦) رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَذَّرَ(٧) مِنْهُ
جُمَانٌ(٨) كَاللُّؤْلُؤِ، وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ إِلَّ مَاتَ، يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي
طَرْفُهُ(٩) ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُذْرِكَهُ عِنْدَ بَابٍ لُذِّ، فَيَقْتُلُهُ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ
الَّْهُ نَبِيُّ اللَّهِ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ(١٠) اللَّهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيُحَدِّثُهُمْ
بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْتَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا عِيسَى، إِنِّي قَذْ
(١) سرحهم: ماشيتهم. (انظر: النهاية، مادة: سرح).
(٢) أمده خواصر: كناية عن شبع صاحبها، والخواصر جمع خاصرة، والمراد بها: المعدة. (انظر: ذيل
النهاية ، مادة : خصر).
(٣) يعاسيب: جمع يعسوب، وهو: ذكر النحل، أي: تظهر له وتجتمع عنده كما تجتمع النحل على
يعاسيبها. (انظر: النهاية، مادة: عسب).
(٤) جزلتين: قطعتين. (انظر: النهاية، مادة : جزل).
(٥) مهرودتين: شُقّتين، أو حُلتين، وقيل: الثوب المهرود: الذي يُصبغ بالورس ثم بالزعفران. (انظر:
معجم الملابس) (ص٥١٤).
(٦) طأطأه: خفض رأسه. (انظر: اللسان، مادة: طأطأ).
(٧) تحدر: تدلّى وهبط. (انظر: النهاية، مادة: حدر).
(٨) جمان: لؤلؤ صغار، أو حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. (انظر: النهاية، مادة: جمن).
(٩) طرفه: عينه. (انظر: مختار الصحاح، مادة: طرف).
(١٠) عصم: منعهم. (انظر: النهاية، مادة: عصم).
﴾[٢٢٠/٤ ب]

٢٧٦
المِسُيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُشْتَدَرَكَ
على الصحيحين
أَخْرَجْتُ عِبَادَا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، حَرِّزْ(١) عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، وَيَمُزُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُخَيْرَةِ
الطَّبَرِيَّةِ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، ثُمَّ يَمُزُّ آخِرُهُمْ، فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً،
فَيَحْصُرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ يَوْمَئِذٍ ، خَيْرٌ
مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِوَّهَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ رَّ،
فَيُزْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ،
فَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللّهِ وَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا وَقَدْ مَلَأَهُ اللَّهُ بِزَهَمِهِمْ،
وَنَتْنِهِمْ، وَدِمَائِهِمْ، وَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا
كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ، وَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا
يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَقَةِ، ثُمَّ قَالَ
لِلْأَرْضِ: أَنْبِي ثَمَرَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ (٢) مِنَ الرُّمَّانَةِ،
وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا (٣)، وَيُبَارَكُ فِي الرُّسُلِ حَتَّى إِنَّ اللَّقْحَةَ(٤) مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي
الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي
الْفَخِذَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيْبَةً تَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، وَتَقْبِضُ
رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ(٥) كَمَا تَهَارَجُ الْحُمُرُ، فَعَلَيْهِمْ
تَقُومُ السَّاعَةُ)) .
(١) حرز: ضمهم إليه، واجعله لهم حرزًا. (انظر: النهاية، مادة: حرز).
(٢) العصابة: جماعة من الناس. (انظر: النهاية، مادة: عصب).
(٣) قحفها: قشرها تشبيهًا بقحف الرأس، وهو الذي فوق الدماغ، وقيل: هو ما انغلق من جمجمته
وانفصل. (انظر: النهاية، مادة: قحف).
(٤) لقحته: ناقة قَريبة العَهد بالنِّتاج. (انظر: النهاية، مادة: لقح).
(٥) يتهارجون: يجامع الرجال النساء علانية بحضرة الناس، والهرج: الجماع. (انظر: مجمع البحار، مادة:
هرچ).

المُسْتَدَرَةُ
على الصَّحْصَر
A
كتابُ الفِينَ
٢٧٧
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [٨٧٣٣] أُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُ الْهِ، قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ
غُلَامٌ، فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِوَلَ، فَقَالَ: ((سَمَّيْتُمُوهُ بَأَسَامِي
فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ، هُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ
مِنْ فِرْعَوْنَ عَلَى قَوْمِهِ)) .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ هُوَ، وَإِلَّا فَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
هَذَا الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بِلَا شَكٍّ وَلَا مِزْيَةٍ .
· [٨٧٣٤] فَقَدْ صرتُنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ
الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ،
(١) أخرجه مسلم (٣٠٥٧) عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به. وفي هذا الإسناد
يحيى بن جابر الحمصي، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، وأبوه لم يخرج لهم البخاري.
٥ [٨٧٣٣] [الإتحاف: كم ١٨٧٢٨].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن نعيم بن حماد: صدوق يخطئ كثيرا أخرج له البخاري
مقرونا، ومسلم في المقدمة، والوليد بن مسلم: كثير التدليس والتسوية ، وفي رواية الأوزاعي عن
الزهري شيء، والحديث في ((الفتن)) لنعيم بن حماد (٣٢٨) عن ابن المسيب مرسلا .
وكذلك رواه بشر بن بكر، عن الأوزاعي، ورواه إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن الزهري،
عن ابن المسيب، عن عمر.
رواية نعيم بن حماد حكم عليها ابن حجر بالشذوذ كما في ((القول المسدد» (ص ١٥) فقال: رواية
نعيم بن حماد، عن الوليد بن مسلم بذكر أبي هريرة فيه شاذة ، إذ المعروف أنه من رواية ابن المسيب مرسلا .
٥[٨٧٣٤] [الإتحاف: كم ٣٥١] [التحفة: م ٥٥٦- خ م ت ١٢٥٣ - م ١٦٠١ - خ م ١٦٩٨].

٢٧٨
المِسْمَدِبِكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُشْتَدَنَ
على الصَّحْصَين
قَالَ: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ (١)، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَاذَا سَمِعْتَ
رَسُولَ اللَّهِوَّهِ يَذْكُرُ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنٍ)) (٢).
( قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةً، عَنْ قَتَادَةً وَأَبِي النَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ .
٥ [٨٧٣٥] أُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَشِ بْنِ الصَّرَّامِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَخْوَصِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حِنْعنه، قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوََّ، يَقُولُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهَ
اللَّهَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
إِنَّمَا تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ رَتْهُ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ)) (٣).
٥ [٨٧٣٦] أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَذَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ
(١) قال الذهبي في ((التلخيص)): إنما قدم على الوليد بن عبد الملك.
(٢) لم يخرج مسلم لبشر بن بكر، وأخرج ه البخاري مقرونا، وإسماعيل بن عبيد الله قال عنه العلائي في
((جامع التحصيل)) (١٤٦/١): ((لم يسمع من الصحابة إلا من السائب بن يزيد»، وقال ابن العراقي في
(تحفة التحصيل)) (٢٩/١): ((ذكر المزي روايته عن أنس بن مالك ساكتا عليها وكذا أبو حاتم)). وقد
أخرج البخاري هذا الحديث برقم (٦٥١٣)، ومسلم (٣٠٧١) عن شعبة ، عن قتادة وأبي التياح، عن
أنس، عن النبي وَ ل﴾ قال: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)).
٥[٨٧٣٥] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٣٠٧٥] [التحفة: م ٩٥٠٣].
٥[١٢٢١/٤]
(٣) هذا الإسناد على شرط مسلم، فإن البخاري لم يخرج لأبي الأحوص، وقد أخرجه مسلم (١٣٧)
(١/١٣٧) من طريق حماد ومعمر عن ثابت عن أنس به.
٥[٨٧٣٦] [الإتحاف: كم م حسم ١٠٥٠] [التحفة: م ٣٤٤ - م ٤٧٤ - ت ٦٤٠]، وسيأتي برقم (٨٧٣٧)،
(٨٧٣٨)، (٨٧٣٩).

المُسْتَدَرَة
على المحصر
كتابُ الفِين
٢٧٩
أَنَسِ خِتُنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ :
لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(١) .
• [٨٧٣٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَيْزِيلَ، حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ خِفْهِ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَِّ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللَّهَ اللَّهَ،
حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِقِطْعَةِ النَّعْلِ، فَتَقُولُ: قَدْ كَانَ لِهَذِهِ رَجُلٌ مَرَّةٌ، وَحَتَّى يَكُونَ
الرَّجُلُ قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأَةٌ، وَحَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ وَلَا تُنْبِتَ الْأَرْضُ» .
· هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرَّجَاءُ (٢) .
• [٨٧٣٨] حدّ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
رَجَاءٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ خِنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى
رَجُلٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُتْكَرِ)) .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين: فإنهما لم يخرجا محمد بن يحيى بن فياض، وقال البخاري: ((هذا
حديث فيه اضطراب وروى بعضهم هذا الحديث عن حميد ولم يرفعه)) ((العلل الكبير)) (٣٢٥)، وقد
أخرجه مسلم (١٣٧) (١/١٣٧) عن ثابت عن أنس بلفظ الحديث السابق.
،[٨٧٣٧][الإتحاف : حب کم عہ حم ٥٣٦][التحفة : م ٣٤٤- م ٤٧٤ - ت ٦٤٠-م١٢٠٩-خمت س ق
١٢٤٠ - خ ١٣٧٤ - خ ١٤٠٧ -خمس ١٦٩٦]، وتقدم برقم (٨٧٣٦) وسيأتي برقم (٨٧٣٨)، (٨٧٣٩).
(٢) أخرجه مسلم (١٣٧) عن حماد بن سلمة به بأوله فحسب ، وأخرجا آخره من حديث شعبة عن قتادة عن
أنس. وهذا الإسناد فيه علي بن عثمان اللاحقي لم يخرجا له .
٥[٨٧٣٨] [الإتحاف: كم ١١٩٠]، وتقدم برقم (٨٧٣٦)، (٨٧٣٧) وسيأتي برقم (٨٧٣٩).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم لسنان بن سعد: وهو صدوق له أفراد، وفيه أحمد بن
عبد الرحمن بن وهب : صدوق تغير بأخرة .