Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦٠
المِسْتَدِيَكُ عَلَى الصَّحِصِين
المُسْتَدَكَ
عالمحصر
٣٢٧ - ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ هِها
• [٦٩٧٩] حدّ بُكَيْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلِ الصُوفِيُّ بِمَكَّةَ، وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ شَبِيبِ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدِ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو قَطَنٍ ، قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ قَالَ لِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ: حَدَّثَتْنِي زَوْجُ رَسُولِ اللّهَِه
مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَمَا أَخْبَرْتُ بِهَذَا أَحَدًا قَبْلَكَ . وَهِيَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ
حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهُزَمِ بْنِ رُوَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ صَعْصَعَةً، وَأُمُّهَا
مِنْدُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَمَاطَةَ بْنِ جُرَشَ مِنْ حِمْيَرٍ(١).
● [٦٩٨٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَمَاطَةَ بْنِ جُرَشَ،
وَهِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُخْتُ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ مَسْعُودَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ الثَّقَفِيَّ، ثُمَّ فَارَقَهَا، فَخَلَفَ عَلَيْهَا أَبُورُهْمِ بْنُ
عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ بْنِ عَامِرِ بْنٍ لُؤَيٍّ، فَتُؤُفِّيَ عَنْهَا،
فَتَزَّوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ فَهَ زَوَّجَهَا إِيَّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَِّبِ، وَكَانَ يَلِي أَمْرَهَا،
تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ بِسَرِفَ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، وَكَانَتْ آخِرَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجُهَا
رَسُولُ اللَّهِ لّهِ وَذَلِكَ سَنَّةَ سَبْعِ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَتُؤُفِيَتْ مَيْمُونَةُ
﴿َسْهَا سَنَّةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَهِيَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َةِ، وَكَانَ لَهَا يَوْمَ
تُؤْفِّيَتْ ثَمَانُونَ أَوْ إِحْدَى وَثَمَانُونَ سَنَّةً وَكَانَتْ عَلَى كِبَرِسِنِّهَا جَلْدَةً.
٥ [٦٩٨١] أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَلِشُعنه،
قَالَ: كَانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بَرَّةَ، وَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ بَلَّمَيْمُونَةَ.
(١) لعل هنا سقطًا أو تحريفًا، فإن مسعرًا لم يدرك أحدًا من الصحابة.
٥[١١٦/٤]
٥[٦٩٨١][التحفة: خ م ق ١٤٦٦٧].

على الصحيحين
كتابُِّمُغُ فِالصَّحَابَةِ
٦
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحِ لَهُ شَاهِدٌ(١).
· [٦٩٨٢] أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
سَمِعْتُ كُرَيْبًا أَبَا رِشْدِينَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَّنَشِ قَالَ: كَانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بَرَّةُ
فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللّهِوَّلْ مَيْمُونَةَ(٢).
٥ [٦٩٨٣] أخبرنى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي،
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فَّهِ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ مُعْتَمِرًا فِي
ذِي الْقَعْدَةِ سَنَّةَ سَبْعٍ، وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذِي صَدَّهُ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَتَّى
إِذَا بَلَغَ يَأْجِجَ بَعَثَ جَعْفَرَبْنَ أَبِي طَالِبٍ خُِّعِ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَيْمُونَةً بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ
خَزْنِ الْعَامِرِيَّةِ، فَخَطَبَهَا عَلَيْهِ، فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ
أُخْتُهَا أُمُّ الْفَضْلِ تَحْتَهُ، فَزَوَّجَهَا الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَّ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ ێ بِسَرِفَ، حَتَّى
قَدِمَتْ مَيْمُونَةُ، فَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ، وَقَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ مَوْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ
﴿فَها بِسَرِفَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ، فَتُؤْفِّيَتْ حَيْثُ بَنَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ(٣).
• [٦٩٨٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ،
(١) فيه عمرو بن مرزوق : ثقة فاضل له أوهام، أخرج له البخاري وحده، ولعل هذا من أوهامه، فقد رواه
جماعة من أصحاب شعبة عنه بلفظ: ((كان اسم زينب برة))، وكذلك أخرجه البخاري برقم (٦١٩٨)
ومسلم برقم (٢١٩٦) من حديث محمد بن جعفر عن شعبة نحوه .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .
٥ [٦٩٨٢] [التحفة: م د سي ٦٣٥٨].
(٢) رواه غير واحد عن محمد بن عبد الرحمن فقال: ((جويرية))، وأخرجه مسلم برقم (٢١٩٥) من حديث
سفيان عنه بلفظ : ((كانت جويرية اسمها برة)) .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٣) مرسل، ومحمد بن فليح : صدوق یهم .

٦٢
المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُشْتَدَرَةَ
على الصَّحْصِر
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ حِفَشِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهَِّهِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ عِهَا وَأَقَامَ بِمَكَّةَ
ثَلَاثًا، فَأَتَاهُ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَقَالُوا لَهُ﴾:
إِنَّهُ قَدِ انْقَضَى أَجَلُكَ فَاخْرُجْ عَنَّا، قَالَ: ((وَمَا عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَكْتُمُونِي، فَأَعْرَسْتُ بَيْنَ
أَظْهُرِكُمْ، فَصَنَعْتُ لَكُمْ طَعَامًا فَحَضَرْ تُمُوهُ؟)) قَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي طَعَامِكَ،
فَاخْرُجْ عَنَّا، فَخَرَجَ بِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يِهَا حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا بِسَرِفَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
وَمِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَةِ بَنَى بِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ
بِسَرِفَ، وَرَدَّهَا إِلَى الْمَدِينَةِ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ خَرَجَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّ لِفَتْحِ مَكَّةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا مَعَهُ إِلَى أَنْ فَتَحَ الطَّائِفَ، وَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى
الْمَدِينَةِ، فَمَاتَتْ مَيْمُونَةُ بِسَرِفَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ فَهُ عِنْدَ
تَزْوِيجِهَا(١).
٥ [٦٩٨٥] حدثنا بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْتَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ (٢) بْنُ جَرِيرٍ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا فَزَارَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ تْها: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ فَتَّزَوَجَهَا
حَلَالًا ، وَبَنَّى بِهَا حَلَالًا، بَنَّى بِهَا بِسَرِفَ، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا،
وَكَانَتْ خَالَتِي، فَتَزَلْتُ فِي قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ ، فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا فِي اللَّحْدِ مَالَ
رَأْسُهَا، فَأَخَذْتُ رِدَائِي فَجَمَعْتُهُ، فَوَضَعْتُهُ عِنْدَ رَأْسِهَا ، فَأَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَمَى بِهِ
٥[١١٦/٤]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن يونس بن بكير: صدوق يخطئ، وابن إسحاق : صدوق
مدلس، وإنما أخرج لهما مسلم متابعة، ولم يرد في ((صحيح مسلم)) رواية ليونس بن بكير عن ابن
إسحاق ، ولا لابن إسحاق عن ابن أبي نجيح، وفيه : أحمد بن عبد الجبار : ضعيف .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .
•[٦٩٨٥][التحفة : مد تس ق ١٨٠٨٢].
(٢) صحح عليه في الأصل .
٠
.

المُتَدَرَةَ
على الصَّحْصُن
كتابُِّمُغُفَ الصَّحَابَةِ
٦٣
وَوَضَعَ عِنْدَ رَأْسِهَا كَذَّانَةً. قَالَ: وَكَانَتْ حَلَقَتْ فِي الْحَجِّ ، وَكَانَ رَأْسُهَا مُجَمَّمًا، وَبَيْنَ
سَرِفَ وَمَكَّةَ اثْنَا عَشَرَمِيلًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ .
وَقَدْ نَطَقَ هَذَا الْإِسْنَادُ الصَّحِيحُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ تَّزَوَجَهَا حَلَالًا .
فَأَمَّا أَخْبَارُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهَا نَاطِقَةٌ أَنَّهُ فَتَّزَوَّجَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ(١).
• [٦٩٨٦] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا
بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي
أَبُو الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَوْفِشِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ نَّكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
■ قَالَ عَمْرٌو: قَدْ ذَكَرْتُهُ لِلْزُّهْرِيِّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو، مَنْ تُرَاهَا؟ قُلْتُ : يَقُولُونَ:
مَيْمُونَةُ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ
حَلَالٌ، فَقَالَ عَمْرٌو لابْنِ شِهَابٍ: تَجْعَلُ أَغْرَابِيًّا يَبُولُ عَلَى عَقِهِ مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ
ابْنُ شِهَابٍ : هِيَ خَالَتُهُ، فَقَالَ عَمْرٌو : هِيَ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿ أَيْضًا .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢).
• [٦٩٨٧] أُخْرًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ،
حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ جَعْفَرُبْنُ بُزْقَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ ابْنِ أُخْتِ مَيْمُونَةَ،
(١) أخرجه مسلم (١٤٣٠) عن يحيى بن آدم عن جرير بن حازم به مختصرًا بلفظ: أن رسول اللّه وَ ل تزوجها
وهو حلال قال : وكانت خالتي وخالة ابن عباس .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٣٣٧١) أن يعزوه للحاكم في ((المستدرك)).
°[٦٩٨٦][التحفة : خم ت س ق ٥٣٧٦- د ٥٦٦٥- خت ٥٨٧٨- س ٥٨٧٩- خ د ت ٥٩٩٠- س ٦٠٤٥- س
٦٢٠٠ - ت ٦٢٣٠ - س ٦٢٧٨ - خت ٦٣٧٥ - س ٦٣٩١ - د ١٨٧٥٩].
٥[٤ /١٧ أ]
(٢) أخرجه مسلم (١٤٢٨) من طرق عن سفيان بن عيينة به بنحوه، وأخرجه أيضًا (١/١٤٢٨) من وجه
آخر عن عمرو بن دينار به مختصرًا بلفظ: تزوج رسول اللّه وَّلل ميمونة وهو محرم.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.

٦٤
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَة
على الصَّحِيحَين
قَالَ: تَلَقَّيْتُ عَائِشَةَ، وَهِيَ مُقْبِلَةٌ مِنْ مَكَّةَ أَنَا وَابْنٌ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ
ابْنُ أُخْتِهَا، وَقَدْ كُنَّا وَقَعْنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، فَأَصَبْنَا مِنْهُ، فَبَلَغَهَا ذَلِكَ،
فَأَقْبَلَتْ عَلَى ابْنٍ أُخْتِهَا تَلُومُهُ وَتَعْذِلُهُ، وَأَقْتَلَتْ عَلَيَّ فَوَ عَظَتْنِي مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، ثُمَّ
قَالَتْ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَاقَكَ حَتَّى جَعَلَكَ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ، ذَهَبَتْ وَاللَّهِ
مَيْمُونَةُ وَرُمِيَ بِرَسَنِكَ عَلَى غَارِبِكَ، أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَتْقَانَا لِلَّهِ رَّ وَأَوْصَلِنَا لِلرَّحِمِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
● [٦٩٨٨] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى خُزَاعَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ ذَرَةَ(٢)، عَنْ مَيْمُونَةَ يْهَا، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهَِِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ
عِنْدِي، فَأَعْلَقْتُ دُونَهُ الْبَابَ، فَجَاءَ يَسْتَفْتِحُ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَفْتَحَ، فَقَالَ: ((أَقْسَمْتُ أَلَا
فَتَحْتٍ لِي)) ، فَقُلْتُ لَهُ: تَذْهَبُ إِلَى أَزْوَاجِكَ فِي لَيْلَتِي؟ فَقَالَ: ((مَا فَعَلْتُ، وَلَكِنْ
وَجَدْتُ حَقْنًا مِنْ بَوْلٍ))(٣) .
٥ [٦٩٨٩] حدثنا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا يَخْیَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی
الشَّهِيدِ نَّهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ(٤) اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ
الدَّرَاوَزْدِيُّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِشْهَا قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ فَله: ((الْأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ: مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ◌َه، وَأَخْتُهَا أَمُّ الْفَضْلِ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج ليزيد بن الأصم عن عائشة، وهو موقوف.
هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .
(٢) في ((الأصل)): ((أم درة)) ولم نجد من ذكرها بالدال إلا العجلي في ((الثقات))، ولعله تصحيف.
(٣) فيه محمد بن عمر الواقدي والحسين بن الفرج: متروكان، وإبراهيم بن محمد مولى خزاعة: متروك،
وصالح بن محمد : ضعيف ، وأم ذرة : مقبولة .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[٦٩٨٩] [التحفة: س ٦٣٣٨].
(٤) صحح عليه في الأصل .

المُشْتَدَرَة
على الفحص
/٤/٠٨/
كِتَابُ أ ◌ُغْ فِ الصَّحَابَةِ
٦٥
بِنْتُ الْحَارِثِ، وَأُخْتُهَا سَلْمَى بِنْتُ الْحَارِثِ امْرَأَةُ حَمْزَةَ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ
أُخْتُهُنَّ لِأُمِّهِنَّ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٦٩٩٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ
الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ
عَبَّاسٍ جِنَازَةَ مَيْمُونَةً بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ مَيْمُونَةُ، إِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلاَ
تُزَعْزِ عُوهَا، وَلَا تُزَلْزِلُوهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِل ◌ََّكَانَ عِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ،
وَوَاحِدَةٌ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهَا .
■ قَالَ عَطَاءٌ : هِيَ صَفِيَّةُ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ ﴿ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
• [٦٩٩١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ
دِعَامَةَ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِيََّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ فَزْوَةَ، وَهِيَ أُخْتُ
أُمِّ الْفَضْلِ امْرَأَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، حِينَ اعْتَمَرَ بِمَكَّةَ، وَوَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ
ضَ﴿ وَفِيهَا نَزَلَ: ﴿وَأَمْرَةٌ مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِىُّ أَن يَسْتَنكِحْهَا خَالِصَةٌ لَّكَ مِن
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم لعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وفيه عبد العزيز
الدراوردي : أخرج له مسلم ، وأخرج له البخاري مقرونا بغيره؛ وهو صدوق كان يحدث من كتب غيره
فيخطئ، ولم يرد في مسلم رواية لعبد العزيز الدراوردي عن إبراهيم بن علقمة .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .
٥[٦٩٩٠] [التحفة: خ م س ٥٩١٤- س ٥٩٥٠].
# [١٧/٤ ب]
(٢) أخرجه البخاري برقم (٥٠٥٧) من وجه آخر عن ابن جريج به بنحوه دون قول عطاء.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٨٢١٢) أن يعزوه للحاكم.

٦٦
المِسْيَدِدَكَ عَلَى الصَّحِصِين
المُسْتَدَرَكَ
على الصحصين
دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، ثُمَّ صَدَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ فَزْوَةَ بْنِ
عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسَدٍ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ دُودَانَ(١) .
٣٢٨ - ذِكْرُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَبَ بِنْتِ خُزَيْمَةَ الْعَامِرِيَّةِ
• [٦٩٩٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا
حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللّهِ لِّزَيْنَبَ بِنْتَ
خُزَيْمَةَ أَحَدَ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ
أُحُدٍ (٢) .
• [٦٩٩٣] أُخْرِهِ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا
أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: تُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ
خُزَيْمَةَ وَرَسُولُ اللّهِ مَالِ حِيٌّ .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَهِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
عَبْدِ مَنَافٍ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَهِيَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ ، كَانَتْ تُسَمَّى بِهِ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، تُؤُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ فِي خَيَاةِ رَسُولِ اللَّهَِ(٢).
• [٦٩٩٤] أخبر فى أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ رَمَذْهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
الثّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ
قَتَادَةَ، قَالَ: ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللّهِفَّ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ، وَهِيَ أَمُّ الْمَسَاكِينِ، مِنْ بَنِي
عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ الطَّفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ، فَتُؤُفِّيَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َّ، وَلَمْ
تَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلَّا يَسِيرًا(١).
(١) مرسل، وزهير بن العلاء العبدي: قال أبو حاتم: ((أحاديثه موضوعة)).
(٢) مرسل .

المُسْتَدَرَكَ
الصحيحين
كتابُ مُغْ فِالضَّحَابَةِ
٦٧
٣٢٩ - ذِكْرُ الْعَالِيَةِ
٥ [٦٩٩٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ
ابْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ يَّةِالْعَالِيَةَ، امْرَأَةٌ مِنْ
بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ(١).
٥ [٦٩٩٦] حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَه، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ
الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزُّمِّيُّ(٢)، حَدَّثَنَا ( أَبُو مُعَاوِيَةَ الصُّورِيُّ(٣)، عَنْ
جَمِيلٍ بْنِ زَيْدٍ (٤) الطَّائِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَزَوَّجَ
رَسُولُ اللَّهِّالْعَالِيَّةَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي ◌ِفَارٍ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَوَضَعَتْ شِيَابَهَا ،رَأَى
بِكَشْجِهَا(٥) بَيَاضًا(٦)، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ فَِّةِ: ((الْبَسِي ثِيَابَكِ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكٍ))،
وَأَمَرَ لَهَا بِالصَّدَاقِ. هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْكِلَابِيَّةِ، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةُ(٧) .
٥ [٦٩٩٧] كَمَا حدثناه أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا
أَبُو الْأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : ثُمَّ
تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِفَلَّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةَ، وَهِيَ ابْنَةُ
النُّعْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ النُّعْمَانِ، فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا دَعَاهَا، فَقَالَتْ: تَعَالَ
أَنْتَ ، فَطَلَّقَهَا (٨) .
(١) مرسل.
(٢) في الأصل: ((الرقي)) والصواب ما أثبتناه. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٦٠/٣٢).
٥[١٨/٤ أ]
(٣) كذا في الأصل ، وضبب عليه .
(٤) في الأصل: ((يزيد))، والمثبت كما في ((مختصر الكامل في الضعفاء)) (٢٢٨/٢).
(٥) كشحها : خصرها. (انظر: النهاية ، مادة: كشح).
(٦) ليس في الأصل، والمثبت من ((سنن سعيد بن منصور» (٢٤٧/١)، من طريق أبي معاوية ، به.
(٧) فيه جميل بن زيد الطائي : ضعيف .
وهذا الحديث مما فات الحافظ في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٨) مرسل، وفيه زهير بن العلاء: قال أبو حاتم: ((أحاديثه موضوعة)).

٦٨
المِسْنِدِيَكُ عَلى الصَّاحِحِين
المُتَدَرَةَ
٣٣٠ - ذِكْرُ الْأَنْصَارِيَّةِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ
٥ [٦٩٩٨] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا
أَبُو الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةً، قَالَ :
وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِّ أُمَّ شَرِيكِ الْأَنْصَارِيَّةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، وَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَوَّجَ
فِي الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ غَيْرَتَهُنَّ. فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا(١).
٣٣١ - ذِكْرُ سَنَاءَ (٢) بِنْتِ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةِ
٥ [٦٩٩٩] أخبرها أَبُوَ النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ
أَبِيِ عُبَيْدَةَ قَالَ: وَزَعَمَ حَفْصُ بْنُ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ، وَعَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السٌّلَمِيُّ أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َّ: تَزَوَّجَ سَنَاءَ(٢) بِنْتَ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةَ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ
بِهَا(٣).
٣٣٢ - ذِكْرُ الْكِلَابِيَّةِ أَوِ الْكِنْدِيَّةِ
فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا، كَمَا اخْتُلِفَ فِي قَبِيلَتِهَا، وَآخِرُ ذَلِكَ سَمَّتْ نَفْسَهَا الشَّقِيَّةَ،
وَبِذَلِكَ عُرِفَتْ إِلَى أَنْ مَاتَتْ.
• [٧٠٠٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَالْكِلَابِيَّةُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا،
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلَابِيِّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ
عَمْرَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رُوَاسٍ بْنِ كِلَابِ بْنِ عَامِرٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ عَالِيَةُ بِنْتُ
ظَبْيَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كِلَابٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ سَبَأْبِنْتُ
(١) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٢) في الأصل: ((سبأ))، وانظر: ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٦٥/٤).
(٣) فيه حفص بن النضر السلمي: صدوق قال أبو حاتم: ((روى حديثا منكرا))، وعبد القاهر بن السري
السلمي : قال الحافظ ابن حجر: مقبول، وأبو عبيدة معمر بن المثنى : صدوق أخباري .

المُسْتَدَرَةَ
كِتَابُ مُغُفِالصَّحَابَةِ
٦٩
سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَمْ تَكُنْ
إِلَّ كِلَابِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ كُنَّ جَمِيعًا، وَلَكِنْ
لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قِصَّةٌ غَيْرُ قِصَّةِ صَاحِبَتِهَا .
٥ [٧٠٠١] حدثنا ؟ أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي(١)، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ
سَعْدٍ. ح وأخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا
أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عَمِّهِ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَشِهَا، قَالَتْ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِالْكِلاَّبِيَّةَ، فَلَمَّا
دَخَلَتْ عَلَيْهِ دَنَا مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِوَِّ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ(٢): لَقَدْ
عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ(٣).
٥ [٧٠٠٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ الْخُوشِيُّ(٤)، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ:
سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ بَّ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ ابْنَةَ أَبِي الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ(٥) بِاللَّهِ مِنْكَ، قَالَ: ((لَقَدْ
٥[٧٠٠١] [التحفة: خ س ق ١٦٥١٢]، وسيأتي برقم (٧٠٠٢).
#[١٨/٤ ب]
(١) ضبب عليه في الأصل، وقد سقط بين أبي بكر بن كامل ويعقوب بن إبراهيم راويان.
(٢) قوله: ((الكلابية، فلما دخلت عليه دنا منها رسول اللّه وَل، فقالت: إني أعوذ بالله منك، فقال:)) ليس في
الأصل، وأثبتناه من ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٣٣٧/٣).
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٤٥) من وجه آخر عن الزهري به بنحوه .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[٧٠٠٢] [التحفة: خ س ق ١٦٥١٢]، وتقدم برقم (٧٠٠١).
(٤) الخوشي - بضم الخاء المنقوطة، وفي آخرها الشين المعجمة المشددة - هذه النسبة إلى خوش، وهي قرية من
قرى إسفرايين، ويقال في نسبتها: الخشي. انظر: ((الأنساب)) للسمعاني (١٤٧/٥) و ((لب اللباب))
(٩٨/١).
(٥) أعوذ: عذت به: لجأت إليه. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).

٧٠
المِسْتَدِيَكُ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَ
على الصَّحْصَين
٨
عُذْتِ بِعَظِيمِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ)) (١)(٢).
• [٧٠٠٣] أُخْبِرْنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيَهُ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقْيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: وَنَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ
قَلّامْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ، وَهِيَ الشَّقِيَّةُ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِنَّ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا وَأَنْ
يُفَارِقَهَا، فَفَعَلَ وَرَدَّهَا مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ(٣).
• [٧٠٠٤] حدثنا بِشَرح هَذِهِ الْقِصَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ،
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ،
عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنِ الدَّوْسِيِّ ، قَالَ : قَدِمَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جَوْنِ الْكِنْدِيُّ ، وَكَانَ
يَنْزِلُ وَبَنُو أَبِيهِ نَجْدًا مِمَّا يَلِي الشَّرَبَّةَ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِفَلَّمُسْلِمًا، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُزَوَّجُكَ أَجْمَلَ أَيِّمٍ فِي الْعَرَبِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّ لَهَا، فَتُؤُفِّيَّ
عَنْهَا، فَتَأَيَّمَتْ وَقَدْ رَغِبَتْ فِيكَ وَخُطِبَتْ إِلَيْكَ؟ فَتَزَوَّ جَهَا رَسُولُ اللّهِلَّ عَلَى الْنَتَيْ
عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَنَشِّ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، لَا تَقْصُرْ بِهَا فِي الْمَهْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ضَّه : ((مَا أَصْدَقْتُ أَحَدًا مِنْ نِسَائِي فَوْقَ هَذَا، وَلَا أَصْدِقُ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِي فَوْقَ
هَذَ)). فَقَالَ النُّعْمَانُ: فَفِيكَ الْأَسَى، فَقَالَ: فَابْعَثْ يَارَسُولَ اللَّهِ إِلَى أَهْلِكَ مَنْ
صلى الله
يَحْمِلُهُمْ إِلَيْكَ، فَإِنِّي خَارِجٌ مَعَ رَسُولِكَ فَمُرْسِلٌ أَهْلَكَ مَعَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ:
عَلَيْه آلهِ
أَبَا أُسَيْدِ السَّاعِدِيَّ، فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهَا جَلَسَتْ فِي بَيْتِهَا، وَأَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ، فَقَالَ
أَبُو أُسَيْدٍ : إِنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِفَ لَا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ
الْحِجَابُ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، فَيَسْزِلِي أَمْرِي، قَالَ: حِجَابٌ بَيْنَكِ وَبَيْنَ مَنْ تُكَلِّمِينَ مِنَ
الرِّجَالِ، إِلَّا ذَا مَحْرَمٍ مِنْكِ ؟. فَفَعَلَتْ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: فَأَقَمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ، ثُمَّ تَحَمَّلْتُ
(١) من قوله: ((قال أخبرني عروة)) إلى قوله: ((الحقي بأهلك)) بياض في الأصل، وكتب مكانه الحرف ((ص))،
وأثبتناه من ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٣٩/٧) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، به، وهذا
الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٢١٦٧) أن يعزوه للحاكم.
(٢) أخرجه البخاري (٥٢٤٥) عن الحميدي، عن الوليد بن مسلم، به ... بنحوه.
(٣) فيه العلاء بن هلال: فيه لين، وعبد الله بن محمد بن عقيل: صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة.
٥[١١٩/٤]

المُشْتَدَِّ
على الصَّحْ صِر
كِتابُ مُعْرُ فِالصَّحَابَةِ
٠١٨٠٨
٧١
مَعَ الظَّعِينَةِ عَلَى جَمَّلِ فِي مِحَفَّةٍ (١) ، فَأَقْبَلْتُ بِهَا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَنْزَلْتُهَا فِي
بَنِي سَاعِدَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا نِسَاءُ الْحَيِّ فَرِحِينَ بِهَا، وَسَهَّلْنَ وَخَرَجْنَ مِنْ عِنْدِهَا،
فَذَكَزْنَ جَمَالَهَا، وَشَاعَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ، وَتَحَدَّثُوا بِقُدُومِهَا. قَالَ أَبُو أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ:
وَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِّ ◌َةِ وَهُوَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهَا دَاخِلٌ مِنَ
النِّسَاءِ لَمَّا بَلَغَهُنَّ مِنْ جَمَالِهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: إِنَّكِ مِنَ الْمُلُوكِ،
فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ تَحْظَيْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهَِه فَاسْتَعِيذِي مِنْهُ، فَإِنَّكِ تَحْظَيْنَ عِنْدَهُ،
وَيَرْغَبُ فِيكِ(٢) .
• [٧٠٠٥] قال ابْنُ عُمَرَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنٍ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ
صلى اللهُ
عَلَ كُ حاله
وقة
الْكِنْدِيَّةَ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَّةً تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ(٣).
• [٧٠٠٦] قال: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ
الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ: هَلْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ فَ أُخْتَ الْأَشْعَثِ بْنِ
فَيْسِ؟ فَقَالَ: مَا تَزَوَجَهَا رَسُولُ اللَّهِ لَقَطُّ، وَلَا تَزَوَّجَ كِنْدِيَّةً إِلَّا أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ،
فَمَلَكَهَا، فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، نَظَرَ إِلَيْهَا فَطَلَّقَهَا، وَلَمْ يَبْنِ بِهَا (٤).
٥ [٧٠٠٧] قال: وَذكر هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ ابْنَ الْغَسِيلِ، حَدَّثَهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ
السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ بَذْرِيًّا، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهَِّ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ
الْجَوْنِيَّةَ، فَأَزْسَلَنِي، فَجِئْتُ بِهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: اخْضِبِيهَا(٥) أَنْتِ ، وَأَنَا
أُمَشِّطُهَا، فَفَعَلَتَا، ثُمَّ قَالَتْ لَهَا إِحْدَاهُمَا: إِنَّ النَِّيَّ ◌َّةَ يُعْجِبُهُ مِنَ الْمَزْأَةِ إِذَا دَخَلَتْ
عَلَيْهِ أَنْ تَقُولَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَغْلَقَ الْبَابَ وَأَزْخَى السَّتْرَ مَذَّيَدَهُ
(١) محفة: شبه الهودج إلا أنها لا قبة لها. (انظر: هدي الساري) (ص١٠٦).
(٢) فيه محمد بن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه.
(٣) فيه ابن عمر الواقدي والحسين بن الفرج: متروكان، وابن أبي عون: صدوق يخطئ.
(٤) فيه ابن عمر الواقدي والحسين بن الفرج: متروكان. وعبد الرحمن بن أبي الزناد : صدوق تغير حفظه .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[٧٠٠٧] [التحفة: خ ١١١٩١].
(٥) أخضبي: غيِري لون شعرها بحُمرة، أو صفرة، أَو غيرهما. (انظر: التاج، مادة: خضب).

٧٢
المُسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَةَ
على الفَحْصَر
إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿ بِكُمِّهِ عَلَى وَجْهِهِ ، فَاسْتَتَرَبِهِ،
وَقَالَ: ((عُذْتِ مَعَاذَا)) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ((يَا
أَبَا أُسَيْدٍ ، أَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا، وَمَتِّعْهَا بِرَازِقِيَّيْنِ)).
■ يَغْنِي كِرْبَاسَيْنِ، فَكَانَتْ تَقُولُ: ادْعُونِي الشَّقِيَّةَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ
مُحَمَّدٍ : فَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ: أَنَّهَا مَاتَتْ كَمَدًا(١).
• [٧٠٠٨] قال هِشَامٌ، وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَلَفَ عَلَى
أَسْمَاءَ بِنْتِ النُّعْمَانِ ﴿ الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، فَأَزَادَ عُمَرُ أَنْ يُعَاقِبَهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ
مَا ضُرِبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ، وَلَا سُمِّيتُ بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَفَّ عَنْهَا(٢).
٣٣٣ - ذِكْرُ قُتَيْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ
٥ [٧٠٠٩] أُخْبَرَفِى مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْبَاقَرْحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللّهِفَلَهَّحِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَقْدُ كِنْدَةَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ
قَيْسٍ، أُخْتَ الْأَشْعَثِ بْنٍ قَيْسٍ ، فِي سَنَةِ عَشَرَةٍ، ثُمَّ اشْتَكَى فِي النَّصْفِ مِنْ صَفَرٍ، ثُمَّ
قُبِضَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِيَوْمَيْنِ مَضَيَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ ، وَلَمْ تَكُنْ قَدِمَتْ عَلَيْهِ وَلَا دَخَلَ
پِهَا .
■ وَوَقَّتَ بَعْضُهُمْ وَقْتَ تَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا، فَزَعَمَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ، وَزَعَمَ
آخَرُونَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ، وَزَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهُ أَوْصَى أَنْ تُخَيَّرَ قُتَيْلَةُ، فَإِنْ شَاءَتْ
فَاخْتَارَتِ النِّكَاحَ، فَزُوِّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِحَضْرَمَوْتَ، فَبَلَغَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ:
(١) فيه الواقدي، وهشام بن محمد : متروكان، وابن الغسيل: صدوق، فيه لين .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[١٩/٤ ب]
(٢) فيه ابن عمر الواقدي والحسين بن الفرج: متروكان، وهشام الكلبي قال الدارقطني وغيره: ((متروك))،
ومحمد بن السائب : متهم بالكذب ، وأبو صالح : ضعيف يرسل.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في (الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.

المُسْتَدِرَة
٤٨٠
كتابُأَمُغُ فِالصَّحَابَةِ
٧٣
لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُحَرِّقَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ
الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا دَخَلَ بِهَا النَّبِيُّ بِّهِ، وَلَا ضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا
ارْتَدَّتْ .
ذِكْرُ سِرَارِي رَسُولِ اللَّهِ إِلَهُ؛ فَأَوَّلُهُنَّ:
٣٣٤ - مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةِ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ الَال
٥ [٧٠١٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَذَّثَنَا
حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَاسْتَسَرَّ رَسُولُ اللَّهِ فَلَهِ مَارِيَةَ
الْقِبْطِيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ(١).
• [٧٠١١] حتى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزْبِيُّ،
حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثُمَّ وَلَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِو ◌َ مَارِيَةُ بِنْتُ
شَمْعُونَ، وَهِيَ الَّتِي أَهْدَاهَا إِلَى رَسُولِ اللّهِوَهُ الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَأَهْدَى
مَعَهَا أُخْتَهَا سِيرِينَ، وَخَصِيًّا يُقَالُ لَهُ: مَأْبُورٌ، فَوَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ْ سِيرِينَ لِحَسَّانَ بْنِ
ثَابِتٍ، وَالْمُقَوْقِسُ مِنَ الْقِبْطِ وَهُمْ نَصَارَى، وَوَلَدَتْ مَارِيَةُ لِرَسُولِ اللَّهِوَهِ إِبْرَاهِيمَ فِي
ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ الَُّّْ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةً عَشَرَ
شَهْرًا .
٥ [٧٠١٢] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْتَى الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةً، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
خَوْهَا، قَالَ: لَمَّا تُؤُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِّ فَهِ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِوَِّ((إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا ﴾
فِي الْجَنَّةِ))(٢).
(١) مرسل. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥ [٧٠١٢] [الإتحاف: حب كم عه حم ٢١١١] [التحفة: خ ١٧٩٦].
*[١٢٠/٤]
(٢) أخرجه البخاري (١٣٩١)، (٣٢٦١)، (٦٢٠١) من أوجه أخرى ، عن شعبة ، به .

٧٤
المُسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاصِحِين
المُشتَرَرة
٥ [٧٠١٣] حدّ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَزْقَمِ
الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَشِهَا، قَالَتْ: أُهْدِيَتْ مَارِيَةُ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِل ◌َّهِ وَمَعَهَا ابْنُ عَمَّ لَهَا، قَالَتْ: فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَقْعَةً، فَاسْتَمَرَّتْ حَامِلًا، قَالَ :
فَعَزَلَهَا عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا، قَالَ: فَقَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ (١) وَالزُّورِ: مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى الْوَلَدِ ادَّعَى
وَلَدَ غَيْرِهِ، قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّهُ قَلِيلَةَ اللَّبَنِ، فَابْتَاعَتْ لَهُ ضَائِنَةً لَبُونٍ، فَكَانَ يُغَذَّى بِلَبَنِهَا،
فَحَسُنَ عَلَيْهِ لَحْمُهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ فِها: فَدُخِلَ بِهِ عَلَى النَّبِيِّنَِّ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ:
(كَيْفَ تَرَيْنَ؟)) فَقُلْتُ: مَنْ غُذِّيَ بِلَحْمِ الضَّأْنِ لِيَحْسُنَ لَحْمُهُ، قَالَ: ((وَلَا الشَّبَهُ))،
قَالَتْ: فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءُ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهَا، قَالَتْ: ثُمَّ قُلْتُ :
وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ◌ّمَا يَقُولُ النَّاسُ، فَقَالَ لِعَلِيِّ: ((خُذْ هَذَا السَّيْفَ، فَانْطَلِقْ فَاضْرِبْ
عُنُقَ ابْنٍ عَمِّ مَارِيَةَ حَيْثُ وَجَدْتَهُ))، قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَإِذَا هُوَ فِي خَائِطٍ عَلَى نَخْلَةٍ
يَخْتَرِفُ (٢) رُطَبًا، قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَمَعَهُ السَّيْفُ، اسْتَقْبَلَتْهُ رِعْدَةٌ. قَالَ:
فَسَقَطَتِ الْخِزْقَةُ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ وَّ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ شَيْءٌ مَمْسُوحٌ(٣) .
• [٧٠١٤] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ خِلْهِ يُنْفِقُ عَلَى مَارِيَةً حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ صَارَ عُمَرُ حِلْتُهُ ، يُنْفِقُ عَلَيْهَا
حَتَّى تُؤُفِّيَتْ فِي خِلَافَتِهِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَتُؤُفِّيَتْ مَارِيَّةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ لَّ فِي
الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٌّ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، فَرُئِيَ عُمَرُ، يُحْضِرُ النَّاسَ لِشُهُودِهَا، فَصَلَّى
عَلَيْهَا عُمَرُ، وَقَبْرُهَا بِالْبَقِيعِ(٤) .
(١) الإفك: الكذب. (انظر: النهاية، مادة: أفك).
(٢) يخترف: يجتني. (انظر: النهاية، مادة: خرف).
(٣) فيه أبو معاذ سليمان بن الأرقم الأنصاري : ضعيف، ويحيى بن سعيد الأموي: صدوق يغرب.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم .
(٤) فيه محمد بن عمر الواقدي والحسين بن الفرج: متروكان، وموسى بن محمد بن إبراهيم التيمي: منكر
الحدیث .

المُْتَدَرَةَ
كتابُ مُخْرُ فَ الضَّحَابَةِ
/ ٢٠١٨٠٨
٧٥
٥ [٧٠١٥] سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ
الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْتَّى بْنَ مَعِينٍ، يَذْكُرُ حَدِيثَ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ جِئْتِهِ: أَنَّ
أُمَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَتْ تُتَّهَمُ بِرَجُلٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ◌َ بِضْرِبِ عُنُقِهِ، فَنَظَرُوا، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ .
قُلْتُ لِيَحْيَى: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: عَفَّنُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ(١).
٥ [٧٠١٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ الصَّبِّيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَلِيِّ السَّدُوسِيُّ، قَالُوا، حَدَّثَنَا عَقَّانُ، حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ وَتِهِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُنَّهَمُ بِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَلَدِ
رَسُولِ اللَّهِ ) قَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ لِعَلِيٍّ: ((اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ))، فَأَتَاهُ عَلِيّ
﴿ِلْفِهِ، فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٌّ(٢) يَتَبَرَّدُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: اخْرُجْ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَأَخْرَجَهُ فَإِذَا
هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ فَكَفَّ عَلِيٌّ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَى النَِّيَّ نَّهِفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ
لَمَجْبُوبٌ مَا لَهُ ذکرٌ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣).
٥ [٧٠١٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىُ، عَنْ
عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِتْنِهِ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ◌َّ بِيَدِي،
فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ابْنِهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ێ فِي حِجْرِهِ، حَتَّى
خَرَجَتْ نَفْسُهُ، قَالَ: فَوَضَعَهُ وَبَكَى، قَالَ: فَقُلْتُ: تَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَنْتَ تَنْهَى
٥ [٧٠١٥] [الإتحاف: عه كم م حم ٥٥٠] [التحفة: م ٣٦٩]، وسيأتي برقم (٧٠١٦).
(١) أخرجه مسلم (٢٨٧٣) عن زهير بن حرب عن عفان به بسياق أطول منه.
٥ [٧٠١٦] [الإتحاف: عه كم م حم ٥٥٠] [التحفة: م ٣٦٩]، وتقدم برقم (٧٠١٥).
٥[٢١/٤ ب]
(٢) الركي: الركي والركية: البئر. (انظر: النهاية، مادة: ركا).
(٣) انظر التعليق السابق .
•[٧٠١٧] [التحفة: ت ٢٤٨٣].
٠
٠

٧٦
المِسْيَدِبِكَ عَلَى الصَّحِحِين
المُتَدَرَءَ
عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: ((إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ، وَلَكِنِّي نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنٍ
فَاجِرَيْنِ، صَوْتٍ عِنْدَ نَغَمَةِ لَهْوِ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ لَطْمِ
وُجُوهٍ وَشَقٌّ جُيُوبٍ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ ، وَلَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ
وَقَوْلٌ حَقٌّ ، وَأَنْ يَلْحَقَ أُولَانَا بِأُخْرَانًا، لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنَا أَشَدَّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا بِكَ
يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ
الرَّبَّ))(١).
٥ [٧٠١٨] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَذَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ خِفُتِهِ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ فَهِ مَشَى خَلْفَ جِنَازَةِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ حَافِيًّا(٢).
• [٧٠١٩] صدّى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ،
حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَارِيَةَ أُمَّ وَلَدِ النَّبِيِّ نَّ تُوُفِّيَتْ
بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَصَلَّى عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُّ الْخَطَّابِ خِلُعنه،
وَدُفِنَتْ بِالْتَقِيعِ .
٣٣٥ - ذِكْرُ سَلْمَى مَؤْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّ
٥ [٧٠٢٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيَّ
ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، عَنْ فَائِدٍ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ
أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَلَّتِهِ سَلْمَى مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِصَل
(١) فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: صدوق سيئ الحفظ جدًّا.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[٧٠١٨] [الإتحاف: كم ٦٤٨١].
(٢) فيه محمد بن مصفى: صدوق له أوهام، وكان يدلس، وبقية: صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء،
أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقًا .
٥[٧٠٢٠] [التحفة: «ت ق ١٥٨٩٣]، وسيأتي برقم (٧٦٦٣)، (٨٤٦٥).

المُسْتَدَرَكَ
على المَحصين
سعر
٧٧
وَخَادِمَتِهِ، قَالَتْ: قَلَّمَا كَانَ إِنْسَانٌ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ فَهِ فَيَشْكُو إِلَيْهِ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ، إِلَّ
قَالَ لَهُ: ((احْتَجِمْ))، وَلَا وَجَعَا فِي رِجْلَيْهِ، إِلَّا ؟ قَالَ لَهُ: ((اخْضِبْهُمَا بِالْحِنَّاءِ))(١).
٣٣٦ - ذِكْرُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ مَؤْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ عِلَةُ
٥ [٧٠٢١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الضَّنِّيِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ
سَعْدٍ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ لَّ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ فَهَ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا، قَالَ: ((نَعْلَانِ
أُجَاهِدُ بِهِمَا أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزَّنَا))(٢).
٣٣٧ - ذِكْرُ أُمَيْمَةَ مَؤْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَةَ اللهُ
٥ [٧٠٢٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ أَبِي فَزْوَةَ الرَّهَاوِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُويَحْيَى الْكَلَاعِيُّ،
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمَيْمَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َّهِ فَقُلْتُ حَدِّثِنِي بِشَيْءٍ
سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، قَالَتْ: كُنْتُ يَوْمًا أُفْرِغُ عَلَى يَدَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ
رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِي، فَأَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظْهَا،
فَقَالَ: ((لَا تُشْرِكَنَّ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ بِالنَّارِ، وَلَا تَعْصِيَنَّ وَالِدَيْكَ،
وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تُخَلِّيَ مِنْ أَهْلِكَ وَدُنْيَاكَ، فَتَخَلَّى، وَلَا تَتْرُكْ صَلَاةٌ مُتَعَمِّدًا، فَمَنْ
تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ(٣) اللَّهِ وَكَ، وَذِمَّةُ رَسُولِهَِّ، وَلَا تَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ،
٥[١٢١/٤]
(١) فيه فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع: لين الحديث، وعبد الرحمن بن أبي الموال: صدوق ربما أخطأ .
هذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢١٤٧٩) أن يعزوه للحاكم.
٥[٧٠٢١] [التحفة: س ق ١٨٠٨٨].
(٢) فيه أبو يزيد الضني : مجهول .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
(٣) ذمة: الذمة: العهد والأمان والضمان، والحرمة والحق. (انظر: النهاية، مادة: ذمم).
٠٠

٧٨
المِسِيَدِيَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدِرَةَ
فَإِنَّهَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ، وَلَا تَزْدَادُ فِي تُخُومِ، فَإِنَّكَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى
عُنُقِكَ مِقْدَارُ سَبْعٍ أَرَضِينَ، وَلَا تَفِرَّنَّ يَوْمَ الزَّحْفِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَرَّ يَوْمَ الزَّحْفِ فَقَدْ
بَاءَ(١) بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ، وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِثْسَ الْمَصِيرُ، وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ
طَوْلِكَ، وَلَا تَزْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ رَفْ))(٢) .
٣٣٨ - ذِكْرُ رَيْحَانَةَ مَؤْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ نَّ بَعْدَ الَّسَرِّي
٥ [٧٠٢٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ
جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَاسْتَسَرَّ رَسُولُ اللَّهِفَلَّهْ رَيْحَانَةَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا
وَلَحِقَتْ بِأَهْلِهَا .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: وَكَانَتْ مِنْ سَرَارِي رَسُولِ اللَّهِلِّْرَيْحَانَةُ بِنْتُ
زَيْدِ بْنٍ شَمْعُونَ، مِنْ بَنِي النَّضِيرِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَكَانَتْ تَكُونُ فِي
النَّخْلِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ يَقِيلُ عِنْدَهَا أَحْيَانًا، وَكَانَ سَبَّاهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةً أَرْبَعٍ. قَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ: وَهُنَّ أَزْبَعٌ ﴾: مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ، وَرَيْحَانَةُ، وَجَمِيلَةٌ أَصَابَهَا فِي السَّبْيٍ،
فَكَادَتْ نِسَاؤُهُ خِفْنَ أَنْ تَغْلِبَهُنَّ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أُخْرَى نَفِيسَةٌ وَهَبَتْهَا لَهُ زَيْنَبُ
بِنْتُ جَحْشٍ ، وَقَدْ كَانَ هَجَرَهَا فِي شَأْنِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيِّ ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ،
فَلَمَّا كَانَ شَهْرُ رَبِيعِ الْأَوَّلِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ النَّبِيُّ ◌َهَ رَضِيَ عَنْ زَيْنَبَ، وَدَخَلَ عَلَيْهَا،
.
فَقَالَتْ : مَا أَدْرِي مَا أَجْزِيكَ ، فَوَهَبَتْهَا لَهُ
(١) باء : رجع. (انظر: النهاية، مادة: بوأ).
(٢) فيه أحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويزيد بن سنان : ضعيف، ويونس بن بكير:
صدوق يخطئ .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)» أن يعزوه للحاكم .
٥[٢١/٤ ب]
:

٠٠٠٠
المُنْتَدِرَةَ
على الصَّحْمن
كِتَابُ مُغُ فِالصَّحَابَةِ
٧٩
ذِكْرُ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ لَّ بَعْدَ فَاطِمَةَ رُقَالُ عَْتَّ
شيـ
٢٣٩ - ذِكْرُ زَيْنَبَ بِنْتِ خَدِيجَةَ جَهَا، وَهِيَ أَكْبَرُ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ-
• [٧٠٢٤] صدّْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ أَكْبَرُ بَنَاتِ النَّبِيِّ
﴿َِّ زَيْنَبَ بِنْتَ خَدِيجَةَ(١).
• [٧٠٢٥] أُخْبَرَ نِى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ:
سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيَّ، يَقُولُ: وُلِدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ
رَسُولِ اللَّهَِهْسَنَّةَ ثَلَائِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَِّّ ◌َّ، وَمَاتَتْ سَنَّةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
• [٧٠٢٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
خَزْمِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِمَّْ، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا بِمَكَّةَ أَتَجَهَّزُ
لِلُحُوقِ بِأَبِي، لَقِيتْنِ هِنْدُ بِنْتُ عُثْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، أَلَمْ يَبْلُغْنِي
أَنَّكِ تُرِيدِينَ اللُّحُوقَ بِأَبِيكِ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَيِ ابْنَةَ عَمِّ،
لَا تَفْعَلِي إِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي مَتَّاعِ مِمَّا يُزْفَقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ ، وَتَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِيكِ،
فَإِنَّ عِنْدِي حَاجَتَكِ. قَالَتْ زَيْنَبُ: وَاللَّهِ مَا أُرَاهَا قَالَتْ ذَلِكَ إِلَّا لِتَفْعَلَ، وَلَكِنِّي
خِفْتُهَا ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ، فَتَجَهَّزْتُ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ جَهَازِي ، قَدِمَ حَمْوِي
كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو زَوْجِي، فَقَدَّمَ لِي بَعِيرًا، فَرَكِبْتُهُ وَأَخَذْتُ قَوْسَهُ وَكِنَانَتَهُ(٢)، فَخَرَجَ
بِي نَهَارًا يَقُودُهَا، وَهِيَ فِي هَوْدَج (٣) لَهَا، فَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ، فَخَرَجُوا فِي
(١) فيه أبو صالح : صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه .
(٢) كنانتي : الوعاء الذي توضع فيه السهام، سُميت بذلك لأنها تكن السهام، أي: تحفظها. (انظر:
النهاية ، مادة : كنن) .
(٣) هودج: خيمة توضع على ظهر الجمل لتركب فيها النساء. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة:
هدج).