Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤٠ المِسُيَدِدَكَ عَلى الصَّاصِحِين المُسْتَدَوَكَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَأَجُزْنِي فِيهَا)) . وَكُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا(١) مِنْهَا، قُلْتُ: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى قُلْتُهَا ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، خَطَبَهَا أَبُوبَكْرٍ فَرَدَّتْهُ، وَخَطَبَهَا عُمَرُ فَرَدَّتْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ◌َِّ لِيَخْطُبَهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِل ◌َّه، وَبِرَسُولِهِ، أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ فَهِ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي امْرَأَةٌ مُضْبِيَةٌ(٢) غَيْرَى، وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ فَه: «أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي مُصْبِيَةٌ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيكِ صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي غَيْرَى، فَسَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا الْأَوْلِيَاءُ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ، وَلَا غَائِبٌ ، إِلَّا سَيَرْضَانِي)). فَقَالَتْ لابْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ، فَزَوِّجْ رَسُولَ اللّهِنَّ، فَزَوَجَهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ لَهَا: «لَا أُنْقِصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلَائَةَ جَرَّتَيْنٍ، وَرَحَاتَيْنٍ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمِ (٣) حَشْوُهَا لِيفٌ))، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ يَأْتِيهَا، وَهِيَ تُرْضِعُ زَيْنَبَ، فَكَانَتْ إِذَا جَاءَ النَّبِيُّ وَّ أَخَذَتْهَا، فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا تُرْضِعُهَا ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللّهِّحَيِيًّا كَرِيمًا، فَيَرْجِعُ، فَفَطِنَ لَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ضَّ أَنْ يَأْتِيَهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَجَاءَ عَمَّارٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَانْتَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا، وَقَالَ: دَعِي هَذِهِ الْمَقْبُوحَةَ الْمَشْقُوحَةَ، الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ فَهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ نَه، فَدَخَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: ((أَيْنَ زُنَابُ؟ مَالِي لَا أَرَى زُنَابَ؟» فَقَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ، فَذَهَبَ بِهَا، فَبَنَى رَسُولُ اللَّهِلَّهِ بِأَهْلِهِ، وَقَالَ: ((إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ(٤) لَكِ ، سَبَّعْتُ لِلِّسَاءِ». ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . (١) في الأصل: ((جبر))، والمثبت من ((السنن الكبرى)) للبيهقي (١٣١/٧). (٢) مصبية : ذات صبيان وأيتام. (انظر: النهاية ، مادة: صبو). (٣) أدم : جلد مدبوغ. (انظر: النهاية، مادة: أدم). # [٩/٤ ب] (٤) أسبع : أقيم عندك سبعة أيام. (انظر: النهاية، مادة: سبع). المُشْتَدَرَةَ على القحصن -٢/١٨١٨ كتابُ مُغُفِالصَّحَابَةِ ٤١ قَالَ: ابْنُ عُمَرَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، سَمَّاهُ غَيْرُهُ سَعِيدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [٦٩٣٣] فىدَى أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزِبِيُّ، حَذَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، حِينَ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهََِّ، أَخَذَتْ بِقَوْبِهِ مَانِعَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّ: ((إِنْ شِئْتٍ زِدْتُكِ، وَحَاسَبْتُكِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلنَّيِّبِ (٢) ثَلَاثٌ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣) . • [٦٩٣٤] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأُمُّ سَلَمَةَ اسْمُهَا: هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَاسْمُ أَبِي أَمَيَّةَ: سُهَيْلُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَأُمُهَا: عَاتِكَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ فِرَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةً، تَزَوَّجَهَا أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالٍ، وَهَاجَرَبِهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ زَيْنَبَ، وَوَلَدَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ سَلَمَةَ، وَعُمَرَ، وَدُرَّةَ بَنِي أَبِي سَلَمَةَ (٤) . (١) فيه ابن عمر بن أبي سلمة: قال الحافظ ابن حجر: مقبول. وهذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٣٤٧٨). (٢) الثيب: من ليس ببكر، ويقع على الذكر والأنثى، رجل ثيب وامرأة ثيب، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكرًا، مجازًا واتساعًا. (انظر: النهاية، مادة: ثيب). (٣) أخرجه مسلم (٢/١٤٨٢)، (٣/١٤٨٢) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن حميد به بنحوه . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. (٤) لم يخرج الشيخان لمحمد بن عمر: متروك مع سعة علمه. ٤٢ المُسْتَدِدَكَ عَلى الصَّاحِصِين المُسْتَّدَوَكَ • [٦٩٣٥] قال ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ ، قَالَ: خَرَجَ أَبِي إِلَى أُحُدٍ ، فَرَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ فِي عَضُدِهِ بِسَهٍْ، فَمَكَثَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ، ثُمَّ بَرِئَّ الْجُرْجُ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِوَّ أَبِي إِلَى قَطَنٍ(١) فِي الْمُحَزَّمِ عَلَى رَأْسٍ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا، فَغَابَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ لَيْلَةٌ ، ثُمَّ رَجَعَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ أَزْبَعٍ وَالْجُرْجُ مُنْتَفِضٌ، فَمَاتَ مِنْهَا لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى ﴾ الْآخِرَةِ سَنَةً أَزْبَع مِنَ الْهِجْرَةِ، فَاعْتَدَّتْ أُمِّي وَحَلَّتْ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَالٍ سَنَةً أَزْبَعِ ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهَ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَالٍ سَنَّةَ أَرْبَعِ، ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَالُوا: دَخَلَتْ أَيْمُ الْعَرَبِ عَلَى سَيِّدِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ أَوَّلَ الْعِشَاءِ عَرُوسًا وَقَامَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ تَطْحَنُ، وَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُمُّ سَلَمَةَ ﴿شفا (٢). ● [٦٩٣٦] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَوْصَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَالِي الْمَدِينَةِ وَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَمَاتَتْ حِينَ دَخَلْتُ سَنَةَ تِسْع وَخَمْسِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ابْنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةً(٢) . • [٦٩٣٧] أُخْبَرَفِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةِ ع ◌َشْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَ ه: ((إِنَّ لِعَائِشَةَ مِنِّي شُعْبَةً(٣) مَا نَزَلَهَا أَحَدٌ)). قَالَ: فَلَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَهُ أُمَّ سَلَمَةَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َهِ، فَقِيلَ: (١) ضبب عليه في الأصل . ٥[١١١/٤] (٢) ابن عمر هو الواقدي : متروك. (٣) شعبة: طائفة من كل شيء، وقطعة منه. (انظر: النهاية، مادة: شعب). المُشْتَدَرَةَ على الصَّحْصِينَ /١٨٠٨/ كتابُ مُعْرُ فِالصَّحَابَةِ ٤٣ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا فَعَلَتِ الشُّعْبَةُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِبَّهِ، فَعُلِمَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَدْ نَزَلَتْ عِنْدَهُ(١). ٥ [٦٩٣٨] أخبر فى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهِ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فِي سَنَّةِ اثْنَتَيْنٍ مِنَ التَّأْرِيخِ أُمَّ سَلَمَةَ، وَاسْمُهَا هِنْذُ بِنْتُ أَبِيَ أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌ِلَّْ زَيْنَبُ، وَآخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْهُنَّ أُمُّ سَلَمَةَ(٢) . ٥ [٦٩٣٩] أُخْبَرَ فِى أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوكُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، حَذَّثَنِي رُزَيْنٌ، حَدَّثَنِي سَلْمَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِّ يَبْكِي فِي الْمَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا))(٣). • [٦٩٤٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ شَهْرَبْنَ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةً أُعَزِّبِهَا بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(٤) . (١) مرسل، وهند بنت الحارث الفراسية: ذكرها ابن حبان في ((الثقات)) وأخرج لها البخاري. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. (٢) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ٥[٦٩٣٩] [التحفة: ت١٨٢٧٩]. (٣) فيه سلمى البكرية: لا تعرف. والحسن بن محمد بن الحسن الكوفي السكوني: ضعفه الدارقطني. وأبو خالد الأحمر: صدوق يخطئ. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. (٤) فيه شهر بن حوشب: صدوق كثير الإرسال والأوهام، وإسماعيل بن نشيط: قال أبو حاتم: ((ليس بالقوي شيخ مجهول))، وقال أبو زرعة: ((هو صدوق))، وأحمد بن مهران: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). ٤٤ المِسْتَدِيَكُ عَلَى الصَّحِصِين المُشْتَدَرَكَ على السَّحْصَر ٥ [٦٩٤١] أخبر نى أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ﴾، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ أَبِي عَمْرٍو، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِبْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، يُخْبِرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَكَذَّبُوهَا، وَقَالُوا : مَا أَكْذَبَ الْغَرِيبَ! حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ إِلَى الْحَجِّ، فَقِيلَ لَهَا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ، فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ، فَازْدَادُوا لَهَا كَرَامَةً ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صِبَلَ اللهُ (١) (١) . وكتابة • [٦٩٤٢] أخبر فى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهِ الْعَفْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، وَجَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: كُنَّا فُعُودًا مَعَ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، فَقَالَ حَدَّثَنِي ابْنٌّ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ (٢): أَنَّ أُمَ سَلَمَةَ أَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، خَشْيَةً أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ (٣) الْحَكَمِ (٣) . ٣٢٣ - ذِكْرُ أُمّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ هِشِفَها ٥ [٦٩٤٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ٥[١٠/٤ ب] (١) فيه عبد الحميد بن أبي عمرو: قال الحافظ ابن حجر: مقبول، والقاسم بن محمد: قال الحافظ ابن حجر: مقبول . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٣٥١٨) أن يعزوه للحاكم في ((المستدرك)). (٢) ابن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل هذا يحتمل أنه عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل . قال خليفة في ((الطبقات)) (٢٤٧/١): ((وعبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل الصغير، أمه من غسان، ولا أدري أيهما روى عنه الحديث الصغير أم الكبير فأشبههما أن يكون الصغير)). (٣) قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٢٠٨/٢): ((هذا منقطع، وقد كان سعيد توفي قبلها بأعوام)). ٥ [٦٩٤٣] [التحفة: ٥ ١٩٤٠٠]. المُسْتَدَرَكَ الصَحْصَيْ كِتَابُِّمُفِالصَّحَابَةِ /٠١٨٠٨ ٤٥ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي(١) مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ عليه الدـ صَلَةَ اللهُ ◌ُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِبْنِ جَحْشِ الْأَسَدِيِّ أَسَدٍ خُزَيْمَةَ، فَمَاتَ عَنْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَ خَرَجَ بِهَا مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا، ثُمَّ افْتُتِنَ وَتَنَصَّرَ، فَمَاتَ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ ، وَأَثْبَتَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ لِأُمّ حَبِيبَةَ، وَالْهِجْرَةَ، ثُمَّ تَنَصَّرَ زَوْجُهَا، وَمَاتَ وَهُوَ نَصْرَانِيٍّ، وَأَبَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ تَتَنَصَّرَ، وَأَتَّمَّاللَّهُ تَعَالَى لَهَا الْإِسْلَامَ وَالْهِجْرَةَ، حَتَّى قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللّهِوَهِ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ . ■ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِكَتَبَ إِلَى النَّجَاشِي، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَسَاقَ عَنْهَا أَزْبَعِينَ أُوقِيَةٌ(٢) . • [٦٩٤٤] صديْ أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ تَخْهُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، اسْمُهَا: رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَيُقَالُ: اسْمُهَا هِنْدٌ وَالْمَشْهُورُ رَمْلَةُ ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَيُقَالُ : آمِنَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حُرْثَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ كَعْبٍ ، وَتُؤُفِّيَتْ قَبْلَ مُعَاوِيَةً بِسَنَةٍ . [٦٩٤٥] فحدّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَصْقَلَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَاسْمُهَا : رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأُمُّهَا: صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أَمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، عَمَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، تَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ بْنِ رِئَابٍ حَلِيفُ ﴿ حَزْبِ بْنِ أَمَيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَبِيبَةَ، فَكُنِّيَتْ بِهَا، وَتَزَوَّجَ حَبِيبَةَ دَاوُدُ بْنُ عُزْوَةَ بْنِ مَسْعُودِ الثَّقَفِيُّ . (١) ليس في الأصل. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٢٠٧/٢). (٢) مرسل . ٥[١١١/٤] ٤٦ المِسْيَدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين ٧ المُسْتَدَرَةَ على الصَّحْصَين ٥ [٦٩٤٦] قال ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ زَوْجِي بِأَسْوَأْ صُورَةٍ وَأَشْوَهِهِ فَفَزِعْتُ ، فَقُلْتُ: تَغَيَّرَتْ وَاللَّهِ حَالُهُ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ حِينَ أَصْبَحَ: يَا أُمَّ حَبِيبَةَ، إِنِّي نَظَرْتُ فِي الدِّينِ فَلَمْ أَرَ دِينَا خَيْرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ وَكُنْتُ قَدْ دِنْتُ بِهَا، ثُمَّ دَخَلْتُ فِي دِينٍ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا خَيْرٌ لَكَ وَأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ لَهُ، فَلَمْ يَحْفَلْ بِهَا وَأَكَبَّ عَلَى الْخَمْرِ حَتَّى مَاتَ، فَأُرِيّ صَيَاةَ اللّهُ عَلَيه ◌َالهِ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ آتِيًا يَقُولُ لِي: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَفَزِعْتُ وَأَوَلْتُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَتَزَّوَّجُنِي، قَالَتْ: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتِي، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ عَلَى بَابِي يَسْتَأْذِنُ ، فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهُ يُقَالُ لَهَا : أَبْرَهَةَ كَانَتْ تَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِ، فَقُلْتُ : بَشَّرَكِ اللَّهُ بِخَيْرٍ، وَقَالَتْ: يَقُولُ لَكِ الْمَلِكُ: وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجُكِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَكَّلَتْهُ وَأَعْطَتْ أَبْرَهَةَ سِوَارَيْنٍ مِنْ فِضَّةٍ وَخَدَمَتَيْنٍ كَانَتَا فِي رِجْلَيْهَا وَخَوَاتِيمَ فِضَّةً كَانَتْ فِي أَصَابِعِ رِجْلَيْهَا سُرُورًا بِمَا بَشَّرَتْهَا بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَمَرَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَبْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ هُنَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَضَرُوا فَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلَامِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِهِ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سُفْيَانَ فَأَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِلْهَ وَقَدْ أَصْدَقْتُهَا أَزْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ ، ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، فَتَكَلَّمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأَسْتَنْصِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْكَرِهَ * الْمُشْرِكُونَ، أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ نَّ وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ٥[١١/٤ ب] المُسْتَدَرَة على الصَنحصر /١/٤٨٠٨ كِتَابُ مُغُ فِالصَّحَابَةِ ٤٧ فَبَارَكَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ، وَدَفَعَ الدَّنَانِيرَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فَقَبَضَهَا، ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا، فَقَالَ: اجْلِسُوا فَإِنَّ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذَا تَزَوَّجُوا أَنْ يُؤْكَلَ الطَّعَامُ عَلَى التَّزْوِيج فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكُلُوا ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيَّ الْمَالُ أَزْسَلْتُ إِلَى أَبْرَهَةَ الَّتِي بَشَّرَتْنِي فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُكِ مَا أَعْطَيْتُكِ يَوْمَئِذٍ وَلَّا مَالَ بِيَدِي وَهَذِهِ خَمْسُونَ مِثْقَالًا فَخُذِيهَا فَاسْتَعِينِي بِهَا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ حِقَّةً فِيهَا جَمِيعُ مَا أَعْطَيْتُهَا فَرَدَّتْهُ إِلَيَّ وَقَالَتْ: عَزَمَ عَلَيَّ الْمَلِكُ أَنْ لَا أَزْزَأَكِ شَيْئًا وَأَنَا الَّتِي أَقُومُ عَلَى ثِيَّابِهِ وَدَهْنِهِ وَقَدِ اتَّبَعْتُ دِينَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ﴿ وَأَسْلَمْتُ لِلَّهِ، وَقَدْ أَمَرَ الْمَلِكُ نِسَاءَهُ أَنْ يَبْعَثْنَ إِلَيْكِ بِكَلِّ مَا عِنْدَهُنَّ مِنَ الْعِطْرِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَتْنِي بِعُودٍ وَوَرْسٍ وَعَنْبٍَ وزَبَادٍ كَثِيرٍ ، وَقَدِمْتُ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَوَكَانَ يَرَاهُ عَلَيَّ وَعِنْدِي فَلَا يُنْكِرُ، ثُمَّ قَالَتْ أَبْرَهَةُ: فَحَاجَتِي إِلَيْكِ أَنْ تُقْرِئِي رَسُولَ اللّهِّهِ مِنِّي السَّلَامَ وَتُعْلِمِيهِ أَنِّي قَدِ اتَّبَعْتُ دِينَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ لَطَفَتْ بِي وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي جَهَّزَتْنِي، وَكَانَتْ كُلَّمَا دَخَلَتْ عَلَيَّ تَقُولُ: لَا تَنْسَيْ حَاجَتِي إِلَيْكِ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَ أَخْبَرْتُهُ كَيْفَ كَانَتِ الْخِطْبَةُ وَمَا فَعَلَتْ بِي أَبْرَهَةُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِوَلَوَ أَقْرَتُهُ مِنْهَا السَّلَامَ، فَقَالَ: وعليها السلام وَرَحْمَةُ اللَّهِ(١) . • [٦٩٤٧] فأخبرنى مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْبَاقَرْحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ الْفَقِیهُ حَذَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ فَمَّ عَمْرَو بْنَ أَمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِي يَخْطُبُ عَلَيْهِ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَأَصْدَقَهَا النَّجَاشِي مِنْ عِنْدِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ أَزْبَعَمِائَةِ دِینَارٍ . ■ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ: فَمَا نَرَى عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَقَّتَ صَدَاقَ النِّسَاءِ أَزْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، إِلَّا لِذَلِكَ (١). (١) فيه محمد بن عمر الواقدي : متروك مع سعة علمه. ٤٨ المِسْتَدِرَاكَ عَلى الصَّحِحِين المُشَدَرَ ٥ [٦٩٤٨] فىدَى أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ ◌َّ: كَمْ أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ فَ أَزْوَاجَهُ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَيْ عَشَرَ(١) أُوقِيَّةَ(٢) وَنَشًّا. قَالَتْ: تَذْرِي مَا النَّقُّرِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: لَا. قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ(٣) رَسُولِ اللَّهَِهُ لِأَزْوَاجِهِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ. وَإِنَّمَا أَصْدَقَ النَّجَاشِي أُمَّ حَبِيبَةَ أَزْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، اسْتِعْمَالًا لِأَخْلَاقِ الْمُلُوكِ فِي الْمُبَالَغَةِ فِي الصَّنَائِعِ، لاسْتِعَانَةِ النَّبِيِّ وَّ بِهِ فِي ذَلِكَ(٤). • [٦٩٤٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزّهْرِيِّ، قَالَ: جَهَّزَ النَّجَاشِيُّ أَمَّ حَبِيبَةَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ ◌ّهِ، وَبَعَثَّ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ(٥) . • [٦٩٥٠] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، ٥[٦٩٤٨] [التحفة: خ ٣٨١٦ - خ ١٦٥٥٢ - خ ١٦٦٥٣ - ١٦٦٦٣٥ - خت ١٦٧٢٢ - خ ١٦٨٢٧ - خ ١٦٨٣٢- م دس ق ١٧٧٣٩ - خ ١٩٠٢٥]، وتقدم برقم (٢٧٧٨). ٥[٢١٢/٤] (١) كذا في ((الأصل)). (٢) أوقية: وزن مقداره أربعون درهمًا = ١١٨,٨ جرامًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص١٣١). (٣) صداق: مهر. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: صدق). (٤) أخرجه مسلم (١٤٤٥) عن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر المكي كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به بنحوه . وهذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف» (٢٢٩٣٣). (٥) مرسل، وفيه محمد بن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه، وعبد الرحمن بن عبد العزيز: صدوق يخطئ. المُسْتَدَرَةَ على الصحيحين. كِتَابُ مُغْ فِالصَّحَابَةِ معمارة ٤٩ ◌ََّ ابْنَتَهُ، قَالَ: ذَاكَ الْفَحْلُ لَا يُفْرَعُ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَبَّا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبِ نِكَاعَ النَّبِيِّ أَنْفُهُ(١) . • [٦٩٥١] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ عَوْفٍ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﴿تها، تَقُولُ: دَعَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ نَّهِ عِنْدَ مَوْتِهَا فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ بَيْتَنَا مَا يَكُونُ بَيْنَ الضَّرَائِ فَغَفَرَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَتَجَاوَزَ وَحَلَّلْتُكِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : سَرَّرْتِنِي سَرَّكِ اللهُ، وَأَزْسَلَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَتُؤُفِيَّتْ سَنَّةَ أَزْبَعِ وَأَرْبَعِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ فِنَفْها (٢). ٣٢٤- ذِكْرُ زَنَبَ بِنْتِ جخشٍ يتها ٥ [٦٩٥٢] حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزِبِيُّ، حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ بْنٍ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَفَارَقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ يَّ، وَفِيهَا نَزَلَتْ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَبْدٌ مِّنْهَا وَطَرًّا زَوَّجْتَكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] ). قَالَ: فَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َِّ، تَقُولُ: زَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ رَسُولِهِ، وَزَوَّ جَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ، وَأَقَارِبُكُنَّ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ هِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهِيَ أُخْتُ زَئْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ . (١) ابن عمر الواقدي : متروك. (٢) ابن عمر الواقدي: متروك، وابن أبي سبرة: متروك. ٥ [١٢/٤ ب] المِسْتَدِدَكَ عَلى الصَّاحِحِين ٧ المُتَدَرَة • [٦٩٥٣] فحدّشْا بِشَرْح هَذِهِ الْقَصَصِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَزَيْئَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَحْشٍ . ٥ [٦٩٥٤] حدّ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ◌َةِالْمَدِينَةَ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ مِمَّنْ هَاجَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َّ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِفَ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَرْضَاهُ لِنَفْسِي وَأَنَا أَيِّمُ قُرَيْشٍ، قَالَ: ((فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ لَكِ»، فَتَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ(١). ٥ [٦٩٥٥] قال ابْنُ عُمَرَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَهَ بَيْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يَطْلُبُهُ، وَكَانَ زَيْدٌ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَرْتَّمَا فَقْدَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَّالسَّاعَةَ، فَيَقُولُ: ((أَيْنَ زَيْدٌ؟)) فَجَاءَ مَنْزِلَهُ يَطْلُبُهُ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَتَقُومُ إِلَيْهِ زَيْنَبُ ، فَتَقُولُ: لَهَاهُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَيُؤَلِّي(٢) يُهِمُهُمْ بِشَيْءٍ، لَا يَكَادُ يَفْهَمُ عَنْهُ إِلَّ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ، فَجَاءَ زَيْدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ أَتَى مَنْزِلَهُ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلَا قُلْتَ لَهُ يَذْخُلُ؟ قَالَتْ: قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَأَتَى، قَالَ: فَسَمِعْتِيهِ(٣) يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَتْ: سَمِعْتُهُ حِينَ وَلَّى تَكَلَّمَ بِكَلَامِ لَا أَفْهَمُهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ))، قَالَ: فَخَرَجَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَّى رَسُولَ اللَّهِفَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ جِئْتَ مَنْزِلِي، فَهَلَا دَخَلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَعَلَّ زَيْنَبَ أَعْجَبَتْكَ، فَأُفَارِقَهَا، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهَِّ: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ))، فَمَا اسْتَطَاعَ زَيْدٌ إِلَيْهَا سَبِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ فَلَه، فَيُخْبِرُهُ، فَيَقُولُ: ((أَمْسَكَ ● [٦٩٥٣] [الإتحاف: کم ٢٥٥٠٢]. (١) فيه ابن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه، وعمر بن عثمان الجحشى وأبوه: لا يعرفان. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم . (٢) ضبب عليه في الأصل، وكتب في الحاشية: ((فولي)) وصحح عليه . (٣) كذا في الأصل بإشباع كسرة ياء المخاطبة . المُسْتَدَرَةَ ١٨٠٨٠/ كتابُ مُعْرُ فِالصَّحَابَةِ ٥١ عَلَيْكَ زَوْجَكَ))، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُفَارِقُهَا؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللّهَِّ: ((اخْبِسِ عَلَيْكَ زَوْجَكَ))، فَفَارَقَهَا زَيْدٌ وَاعْتَزَلَهَا، وَحَلَّتْ، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِوَهِ جَالِسُ يَتَحَدَّثُ مَعَ عَائِشَةَ بِهَا، إِذْ أَخَذَتْ رَسُولَ اللَّهِ لَّ غَيْمَةٌ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، وَهُوَ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ يَذْهَبَ إِلَى زَيْئَبَ يُبَشِّرُهَا أَنَّ اللَّهَ وَتَ زَوِّجْنِيهَا مِنَ السَّمَاءِ»، وَثَلَا رَسُولُ اللَّهِ فَلَهُّ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] الْقِصَّةَ كُلَّهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ عِها: فَأَخَذَ بِي مَا قَرْبَ وَمَا بَعُدَ لِمَا كَانَ بَلَغَنِي مِنْ جَمَالِهَا وَأُخْرَى هِيَ أَعْظَمُ الْأُمُورِ وَأَشْرِفُهَا مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهَا، زَوَّجُهَا اللَّهُ وَّ مِنَ السَّمَاءِ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: هِيَ تَفْخَرُ عَلَيْنَا بِهَذَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَتْ سَلْمَى خَادِمُ رَسُولِ اللّهَُِّ تَشْتَدُّ، فَحَدَّثَتْهَا بِذَلِكَ، وَأَعْطَتْهَا أَوْضَاحَالَهَا(١). • [٦٩٥٦] قال ابْنُ عُمَّرَ وَحَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: أَوْصَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، أَنْ تُحْمَلَ عَلَى سَرِيرٍ رَسُولِ اللّهِوَ﴾، وَيُجْعَلَ عَلَيْهِ نَعْشٌ، وَقَبْلَ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَيْهِ أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقُ خِالْعِهِ. وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خِفُهُ عَلَى حَفَّارِينَ يَحْفِرُونَ قَبْرَ زَيْنَبَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، فَقَالَ: لَوْ أَنِّي ضَرَبْتُ عَلَيْهِمْ فُسْطَاطًا ، وَكَانَ أَوَّلَ فُسْطَاطِ ضُرِبَ عَلَى قَبْرِ بِالْبَقِيعِ(٢) . • [٦٩٥٧] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَّا أَحْمَدَ بْنَ جَحْشٍ، يَحْمِلُ سَرِيرَ زَيْنَبَ وَهُوَ مَكْفُوفٌ، وَهُوَ يَبْكِي، وَأَسْمَعُ عُمَرَ، يَقُولُ : يَا أَبَا أَحْمَدَ ،ثَنَخَّ عَنِ السَّرِيرِ لَا يُعْنِتْكَ النَّاسُ، وَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى سَرِيرِهَا، فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: هَذِهِ الَّتِي نِلْنَا بِهَا كُلَّ خَيْرِ، وَإِنَّ هَذَا يُبَرِّدُ حَرَّ مَا أَجِدُ، فَقَالَ عُمَرُ حِشَهِ: الْزَمِ، الْزَمْ(٢). ٥[١٣/٤ أ] (١) فيه ابن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه، وعبد الله بن عامر الأسلمي: ضعيف. (٢) فيه ابن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه، وأبو بكربن عبد الله بن أبي سبرة: رموه بالوضع. ٥٢ المِسْتَدِرَكُ عَلى الصَّاحِصِين المُسْتَدْرَكَ عَلَى الصَّحْصِين • [٦٩٥٨] قال: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا تَرَكَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ دِينَارًا، وَلَّا دِرْهَمًا، كَانَتْ تَتَصَدَّقُ بِكُلِّ مَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ مَأْوَى الْمَسَاكِينِ، وَتَرَكَتْ مَنْزِلَهَا، فَبَاعُوهُ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ هُدِمَ الْمَسْجِدُ، بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمِ (١) . ٥ [٦٩٥٩] قال: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَحْشِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَتْ أُمُّ عُكَّاشَةَ بْنِ مِخْصَنٍ ، كَمْ بَلَغَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ يَوْمَ تُؤُفِّيَتْ؟ فَقَالَتْ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لِلْهِجْرَةِ، وَهِيَ بِنْتُ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَتُؤُفِيَتْ سَنَةً عِشْرِينَ . قَالَ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ: كَانَ أَبِي، يَقُولُ: تُؤُفِيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ ابْنَةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ (٢) . ٥ [٦٩٦٠] أخبَرَ فِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أَوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿ْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِّ لِأَزْوَاجِهِ: ((أَسْرَ عُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدَا)) . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ إِحْدَانًا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهَِ نَمُدُّ أَيْدِيَنَا فِي الْجِدَارِ نَتَطَاوَلُ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تُؤُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجُ النَِّّ ◌َِّ، وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً وَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَنَا، فَعَرَفْنَا حِينَئِذٍ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِإِنَّمَا أَرَادَ بِطُولِ الْيَدِ الصَّدَقَةَ، قَالَ: وَكَانَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةٌ صَنَّاعَةَ الْيَدِ، فَكَانَتْ تَذْبُغُ وَتَخْرُزُ، وَتَصَدَّقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَّ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) . (١) فيه ابن عمر الواقدي: متروك، وعمر بن عثمان النجاشي وأبوه: لا يعرفان. (٢) فيه ابن عمر الواقدي: متروك، وشيوخه : لا يعرفون. [٦٩٦٠] [الإتحاف: كم ٢٣٢٠١] [التحفة: خ س ١٧٦١٩ - م ١٧٨٧٤]. ٥[١٣/٤ ب] (٣) أخرجه مسلم (٢٥٣١) من وجه آخر عن عائشة خوشها بنحوه مختصرًا. المُسْتَدَرَةَ على الصَّحْصر كتابُِّمُغُ فِالضَّحَابَةِ ٥٣ ٥ [٦٩٦١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ(١)، قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، تَقُولُ لِلنَّبِيِّ وَّ: أَنَا أَعْظَمُ نِسَائِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، أَنَا خَيْرُهُنَّ مَنْكَحًا، وَأَلْزَمُهُنَّ سِتْرًا، وَأَقْرَبُهُنَّ رَحِمًا، ثُمَّ تَقُولُ: زَوَّ جَنِيكَ الرَّحْمَنُ وَّمِنْ فَوْقٍ عَرْشِهِ، وَكَانَ جِبْرِيلُ الَّئُ هُوَ السَّفِيرَ بِذَلِكَ، وَأَنَا ابْنَةُ عَمَّتِكَ، وَلَيْسَ لَكَ مِنْ نِسَائِكَ قَرِيبَةٌ غَيْرِي . ■ قَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ أُمَّ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهِيَ عَمَّةُ النَّبِيِّ ◌َ(٢). مباابنه (٢) ٣٢٥ - ذِكْرُ جُوَئِرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ حِها ٥ [٦٩٦٢] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنٍ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، لِرَسُولِ اللَّهِ بَّ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَفْخَزْنَ عَلَيَّ، يَقُلْنَ: لَمْ يَتَزَوَّجْكِ رَسُولُ اللَّهِلَه إِنَّمَا أَنْتِ مِلْكُ يَمِينٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهَِ: «أَلَمْ أُعْظِمْ صَدَاقَكِ، أَلَمْ أُعْتِقْ أَزْبَعِينَ رَقَبَةً مِنْ قَوْمِكِ»(٣) . ٥ [٦٩٦٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنٍ ٥[٦٩٦١] [الإتحاف: حم ١٤٦٣]. (١) ضبب عليه في الأصل . (٢) فيه علي بن عاصم : صدوق يخطئ ويصر. (٣) مرسل، ورواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٣٦/٥) من طريق ابن عيينة، وزاد بين مجاهد وجويرية ابن عباس . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ٥ [٦٩٦٣] [التحفة: ١٦٣٨٦٥]، وسيأتي برقم (٦٩٦٥). ٥٤ المِسْنِدِرَكَ عَلى الصَّاحِبِين المُنْتَدَرَة عَلَى الصَّحْصَن ٨ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿شِهَا، قَالَتْ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللّهِ فَهِ سَبَايَا (١) بَنِي الْمُضْطَّلِقِ ﴾، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فِي السَّهْمِ لِئَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ، فَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ حُلْوَةً مَلِيحَةٌ، لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِلَّتَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى كِتَابَتِهَا (٢)(٣). • [٦٩٦٤] وحدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارِبْنِ حَبِيبِ بْنِ عَائِدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، تَزَوَّجَهَا مُسَافِعُ بْنُ صَفْوَانَ، فَقُتِلَ يَوْمَ الْمُرَيْسِيعِ . ٥ [٦٩٦٥] فحدّشْا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْيَانَ، عَنْ عَائِشَةَ بِثَا قَالَتْ: أَصَابَ رَسُولُ اللّهِوَّ نِسَاءَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهُ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا، فَوَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسِ الْأَنْصَارِيِّ الْتِهِ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ عَمِّ لَهَا ، يُقَالُ لَهُ : صَفْوَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ، فَقُتِلَ عَنْهَا، فَكَاتَّبَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى نَفْسِهَا عَلَىْ تِسْعِ أَوَاقٍ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ ◌َِّ عِنْدِي، إِذْ دَخَلَتْ جُوَيْرِيَةُ تَسْأَلُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا حَتَّى كَرِهَتْ دُخُولَهَا عَلَى (١) سبايا: جمع: سبية، وهي المرأة التي تؤخذ أمة في الحروب. (انظر: النهاية، مادة: سبا). ٥[٤ /١١٤] (٢) ذكره الحافظ في ((الإتحاف)) (٢١٣٧٤)، ولم يرمز له لأي مصدر، وقال: ((في ترجمة: محمد بن جعفربن الزبير، عن عروة ، عن عائشة)) . (٣) فيه أحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ ومحمد بن إسحاق : إمام المغازي صدوق یدلس . ٥[٦٩٦٥] [التحفة: ١٦٣٨٦٥]، وتقدم برقم (٦٩٦٣). المُنْتَدَرَ ٨/على الصَّحْصَين ٤٨٠٨/ كِتَابُ مُعْرِفِ الصَّحَابَةِ ٥٥ النَّبِيِّ ◌َّةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ سَيَرَى فِيهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا جُوَيْرِيَةٌ بِنْتُ الْحَارِثِ سَيِّدٍ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَوَقَعَتُ فِي سَهْمِ ثَابِتٍ بْنِ قَيْسٍ، فَكَاتَّبَنِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فَأَعِنِّي فِي فِكَاكِي، فَقَالَ: (أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ))، قَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: ((أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ، وَأَتَزَوَّجُكِ))، قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَقَدْ فَعَلْتُ»، فَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ ،فَ يُسْتَرَقُونَ، فَأَعْتِقُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيٍ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَبَلَغَ عِتْقُهُمْ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا، فَلَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ ؟ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا، وَذَلِكَ مُنْصَرَفُهُ مِنْ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ (١). ٥ [٦٩٦٦] قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَبْيَضَ مَوْلَى جُوَئِرِيَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: سَبِّى رَسُولُ اللَّهِنَّهَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَوَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ فِي السَّبْي، فَجَاءَ أَبُوهَا، فَافْتَدَاهَا، وَأَنْكَحَهَا رَسُولَ اللَّهِ يَّ بَعْدُ . ■ وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْآخَرُ، قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ الْوَاقِدِيِّ، وَالْمَعَانِي كُلُّهَا وَاحِدَةٌ(٢) . • [٦٩٦٧] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَبْيَضَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَّبِيِّ نَ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٌّ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةٍ مُعَاوِيَةً، وَصَلَّى عَلَيْهَا مَزْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ (٣) . • [٦٩٦٨] قال ابْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جَنَّتِهِ، وَكَانَتْ مَوْلَاءَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ جُوَيْرِيَّةَ فِهَا، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ لّهِ وَأَنَا ابْنَةُ عِشْرِينَ ٥[١٤/٤ ب] (١) فيه محمد بن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. (٢) فيه ابن عمر الواقدي: متروك، وعبد الله بن أبي الأبيض أبوه لا يعرفان. (٣) تقدم الكلام على إسناد الواقدي . ٥٦ المِسْيَدِيَكُ عَلَى الصَّاحِحِين على الفَخْصَن سَنَةٌ . قَالَ: وَتُؤُفِّيَتْ جُوَيْرِيَةُ سَنَّةَ خَمْسِينَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهَا مَزْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (١) . ٥ [٦٩٦٩] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي حِزَامُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ: رَأَيْتُ قَبْلَ قُدُوِ النَّبِيِّ ◌َ بِثَلَاثِ لَيَالٍ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ أَقْبَلَ يَسِيرُ مِنْ يَشْرِبَ، حَتَّى وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهَِّ، فَلَمَّا سُبِينَا رَجَوْتُ الرُّؤْيَا، فَلَمَّا أَعْتَقَنِي وَتَزَوَّجَنِي، وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ فِي قَوْمِي حَتَّى كَانَ الْمُسْلِمُونَ هُمُ الَّذِينَ أَزْسَلُوهُمْ، وَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِجَارِيَةٍ مِنْ بَنَاتِ عَمِّي تُخْبِرُنِي الْخَبَرَ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ رَكَ(٢) . • [٦٩٧٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَذِیمَةً مِنْ خُزَاعَةَ، كَانَتْ عِنْدَ ابْنِ عَمِّ لَهَا ، يُقَالُ لَهُ: مُسَافِعُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ ذِي الشَّفْرِ. • [٦٩٧١] حدّْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ اسْمَهَا كَانَ بَرَّةَ، وَغَيََّهُ فَّ، فَسَمَّاهَا: جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ . ■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٣) . • [٦٩٧٢] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا (١) فيه ابن عمر الواقدي: متروك، ومحمد بن يزيد وجدته : لا يعرفان . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٢٢٠٤٣) أن يعزوه للحاكم. (٢) فيه ابن عمر الواقدي: متروك. (٣) أحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويونس بن بكير: صدوق يخطئ أخرج له مسلم في المتابعات وأخرج له البخاري تعليقًا ، وابن إسحاق: أخرج ه مسلم في المتابعات وأخرج له البخاري تعليقًا . على الصَّحْصَر /٢/٤٨٠٨ كتابُ مُغْزُفِالصَّحَابَةِ ٥٧ زُهَيْرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ خِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ّ ضَرَبَ عَلَى جُوَيْرِيَةَ الْحِجَابَ، وَكَانَ يَقْسِمُ لَهَا كَمَا يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [٦٩٧٣] أُخْريا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ بْنِ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَزْيَمَ، وَأَبُو صَالِحٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ، أَخْبَرَهُ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ حِغا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((هَلْ مِنْ طَعَامِ؟)) قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلَّ عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ أَعْطَيْتُهُ مَوْلَاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «قَرَّبِيهَا، فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) . ٣٢٦ - ذِكْرُ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ هِها ٥ [٦٩٧٤] حدّ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزِبِيُّ، حَدَّثَنَا ٥[١١٥/٤] (١) فيه أبو حذيفة: صدوق سئ الحفظ، وإسحاق بن يحيى بن طلحة: ضعيف. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ٥[٦٩٧٣] [التحفة: م ١٥٧٩٠]. (٢) أخرجه مسلم (١٠٨٤) من وجه آخر عن الليث بن سعد به بنحوه. وأخرجه أيضا (١/١٠٨٤) من وجه آخر عن الزهري به بنحوه . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. •[٦٩٧٤] [الإتحاف: کم ١٤٥٥ ][التحفة : خد ١١١٧- خمس ٢٠٣ - خ م س ق ٢٩١ - خ س ٣٠١ - خ ٣٠٣ - م ٣٤٩- د ٣٧٧- ق ٣٩٠ - م ٤١٦ - م ٥١٧- خ ٥٦٠- خ س ٥٧٧ - خ ٥٨١ - س ٦٨١ - خ ٦٨٣ - خ ٧٠٢- خ٧٤٦- خت ٧٤٧- س ٧٩٧- خ م س ٩١٢ - س ٩٧٦- خ مد س ٩٩٠- خ س ١٠١٥- خم ق ١٠١٧ - دق١٠١٨-خ١٠٢٩-خ ١٠٥٤- مدت س ١٠٦٧ - ق ١١٠٥ - ت١١٠٩- خ دت س ١١١٥- خ م ت ١١١٦ - م١٢٨٦ - م د ت س ١٤٢٩ - خ س ق ١٤٥٧ - خ م س ١٦٥٤]، وتقدم برقم (٢٢٣١)، وسيأتي برقم (٦٩٧٦). ٥٨ المُسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِحِين المُشْتَدَرَة على الصحصر مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ خِلْفِهِ، يَقُولُ: لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ ◌َهُ خَيْبَرَ، اصْطَفَى (١) صَفِيَّةً بِنْتَ حُبَيٍّ لِنَفْسِهِ، خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ فِىَلَ يُزْدِفُهَا وَرَاءَهُ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَضَعُ رِجْلَهُ، حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهَا، فَتَرْكَبَ، فَلَمَّا بَلَغَ سَدَّ الصَّهْبَاءِ، عَرَّسَ بِهَا، فَصَنَعَ حَيْسًا (٢) فِي نِطَعِ، وَأَمَرَنِي فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ حَوْلَهُ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللّهَِّه ■ قَالَ مُضْعَبٌ: وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبِيٌّ بْنِ أَخْطَبَ بْنِ سَعْيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ أَبِي حَبِيبِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ النَّخَّامِ بْنِ يَنْحُومَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ سِبْطِ مُوسَى الَّيْرِ، وَأُمُّهَا بَرَّةُ بِنْتُ سَمَوْأَلٍ، هَلَكَتْ فِي زَمَنٍ مُعَاوِيَةً (٣) . ٥ [٦٩٧٥] أخبرها عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ، حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِبْنِ الزِّبْرِقَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَّاحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِلْهِ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللّهِثَّ بِصَفِيَّةَ، بَاتَ أَبُو أَيُّوبَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ◌ِ ﴿، فَلَمَّا أَصْبَحَ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ لَّ كَبَّرَ، وَمَعَ أَبِي أَيُّوبَ الشَّيْفُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ جَارِيَةً حَدِيثَةَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ، وَكُنْتَ قَتَلْتَ أَبَّاهَا ، وَأَخَاهَا، وَزَوْجَهَا، فَلَمْ آمَنْهَا عَلَيْكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِلَه، وَقَالَ لَهُ: خَيْرًا . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤) . ٥ [٦٩٧٦] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِم (١) اصطفى: اختار. (انظر: غريب السجستاني) (ص٩٩). (٢) حيسا: طعام متخذ من التمر والأقط (اللبن المجفف) والسمن. (انظر: النهاية، مادة: حيس). (٣) أخرجه البخاري (٢٢٤٥)، (٢٩١٠)، (٤١٩٧) عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن أنس خاطففه بسياق أطول منه . (٤) فيه عبد الوهاب بن عطاء: صدوق ربما أخطأ، وكثير بن زيد: صدوق يخطئ. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ٥ [٦٩٧٦] [الإتحاف: كم ١٤٦٢]، وتقدم برقم (٢٢٣١)، (٦٩٧٤). المُشْتَدَرَةَ كتابُ مُعِزُفِالصَّحَابَةِ /٢/٤٨٠٨ ٥٩ 7 الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ ﴾ خِفُعنه، يَقُولُ: أَطْعَمَ النَّبِيُّ ◌َِّهَ عَلَى صَفِيَّةً بِنْتِ حُبِيٌّ خُبْزًا، وَلَحْمًا . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرَّجَاءُ(١) . • [٦٩٧٧] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَضْقَلَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي قَيْسِ الْغِفَارِيَّةِ، قَالَتْ: أَنَا إِحْدَى النِّسَاءِ اللَّتِي زَفَفْنَ صَفِيَّةَ مِشْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ يَّةِ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: مَا بَلَغْتُ سَبْعَةَ عَشَرَ، أَوْ جَهْدِي أَنْ بَلَغْتُ سَبْعَةَ عَشَرَ سَنَةً، لَيْلَةَ إِذْ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِلَّه ■ قَالَ: وَتُؤُفِيَتْ صَفِيَّةُ سَنَّةَ اثْنَتَيْنٍ وَخَمْسِينَ فِي زَمَنٍ مُعَاوِيَةَ، وَقُبِرَتْ بِالْتَقِيعِ(٢) . • [٦٩٧٨] أخبرنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَضْرِيُّ، حَدَّثَنَا شَاذُّ بْنُ فَيَاضِ أَبُو عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ كِنَانَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ عَها، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِفَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: ((يَا بِنْتَ حُيَيٍّ، مَا يُبْكِيكِ؟)) قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ يَنَالَانِ مِنِّي، وَيَقُولَانِ: نَحْنُ خَيْرٌ مِنْهَا، نَحْنُ بَنَاتُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَلَّهِ وَأَزْوَاجُهُ، قَالَ: ((أَلَا قُلْتِ: كَيْفَ تَكُونُونَ خَيْرًا مِنِّي وَأَبِي هَارُونُ، وَعَمِّي مُوسَى، وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ))(٣) . #[١٥/٤ ب] (١) أعل الذهبي متنه في ((التلخيص))، فقال: ((بل غلط؛ ذي زينب)). (٢) فيه محمد بن عمر الواقدي : متروك مع سعة علمه . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم . ٥[٦٩٧٨] [التحفة: ت ١٥٩٠٥]. (٣) فيه عبد العزيز بن معاوية البصري : صدوق له أغلاط ، وشاذ بن فياض أبو عبيدة: صدوق له أوهام وأفراد، وهاشم بن سعيد: ضعيف، وكنانة: قال الحافظ ابن حجر: مقبول. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وذكره الأزدي في ((الضعفاء)) وقال: ((لا يقوم إسناد حديثه))، وقال الترمذي بعد أن أخرج من طريق هاشم بن سعيد عنه حديثا: ((ليس إسناده بذاك))، وقال في موضع آخر: ((ليس إسناده بمعروف)). وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.