Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨٠
المُسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
على الفحم
رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ عَلَى صَخْرَةٍ وَقَدْ أَشْرَفَ يَصِيحُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ،
أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُونَ؟ أَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُونَ؟ أَنَا عَمَّرُ بْنُ يَاسِرٍ هَلُمَّ إِلَيَّ،
وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أُذُنِهِ قَدْ قُطِعَتْ فَهِيَ تُذَبْذِبُ، وَهُوَ يُقَاتِلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ(١).
• [٥٧٦٦] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ مَوْلَاةٍ
أُمِّ الْحَكَمِ ابْنَةِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالرَّايَةُ
يَحْمِلُهَا أَبُو هَاشِمٍ بْنُ عُثْبَةَ؟، وَقَدْ قُتِلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ ◌ِلْفِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى كَانَ
الْعَصْرُ، ثُمَّ تَّقَدَّمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَرَأَى أَبَا هَاشِمٍ يُقَدِّمُهُ، وَقَدْ جَنَحَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ
وَمَعَ عَمَّارٍ ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ يَنْتَظِرُ وُجُوبَ الشَّمْسِ أَنْ يُفْطِرَ، فَقَالَ: حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ
وَشَرِبَ الضَّيْحَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَ يَقُولُ: ((آخِرُ زَادِكَ مِنَ الذُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ))،
قَالَ: ثُمَّ أَقْرَبَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ وَتِسْعِينَ سَنَّةٌ(٢) .
٥ [٥٧٦٧] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ
◌ُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَمَلَ وَهُوَ لَا يَسُلُّ سَيْفًا، وَشَهِدَ
صِفِّينَ، قَالَ: أَنَا لَا أَضَلُّ أَبَدًا حَتَّى يُقْتَلَ عَمَّارٌ فَأَنْظُرَ مَنْ يَقْتُلُهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِو ◌َّهِ، يَقُولُ: تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، قَالَ: فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ، قَالَ خُزَيْمَةُ: قَدْ
حَانَتْ لَهُ الصَّلَالَةُ، ثُمَّ أَقْرَبَ وَكَانَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّارًا أَبُو غَادِيَةَ الْمُزَنِيُّ طَعَنَهُ بِرُمْحِ
فَسَقَطَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ وَتِسْعِينَ، فَلَمَّا وَقَعَ كَبَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ،
فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَا يَخْتَصِمَانِ كِلَيْهِمَا، يَقُولُ: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ :
وَاللَّهِ إِنْ تَخْتَصِمَانِ إِلَّ فِي النَّارِ فَسَمِعَهَا مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ الرَّجُلَانِ قَالَ مُعَاوِيَةٌ
(١) فيه محمد بن عمر هو الواقدي: متروك، وعبد الله بن نافع: ضعيف.
● [٥٧٦٦][الإتحاف: کم حم ١٤٩٥٣] ، وسيأتي برقم (٥٧٧٩)، (٥٧٨٠).
٥[١٩١/٣أ]
(٢) فيه ابن عمر هو الواقدي : متروك، وأبو عبيدة بن محمد بن عمار: قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
٥[٥٧٦٧] [الإتحاف : کم حم ٤٤٩٠] ، وسیأتي برقم (٥٨٠٩).

على الصحيحين
رحتمامة
كتابُ أَلُغُفِ الضَّحَابَةِ
١٨١
لِعَمْرِو مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ قَوْمٌ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ دُونَنَا تَقُولُ لَهُمَا إِنَّكُمَا تَخْتَصِمَانِ
فِي النَّارِ فَقَالَ عَمْرُو: هُوَ وَاللَّهِ ذَاكَ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُهُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا
بِعِشْرِينَ سَنَةٌ(١).
• [٥٧٦٨] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: أَقْبَلَ
عَمَّارٌ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ أَقْدَمَ فِي الْمِيلَادِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّهِ، وَكَانَ
أَقْبَلَ إِلَيْهِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ الْجُهَنِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَوْلَانِيُّ،
وَشَرِيكُ بْنُ سَلَمَةَ فَانْتَهَوْا إِلَيْهِ جَمِيعًا، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُمُونَا حَتَّى تَبْلُغُوا بِنَا
سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَأَنْتُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، فَحَمَلُوا ﴿ عَلَيْهِ جَمِيعًا فَقَتَلُوهُ،
وَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ، وَيُقَالُ: بَلْ قَتَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ
الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَالَّذِي أُجْمِعَ عَلَيْهِ فِي عَمَّارٍ أَنَّهُ قُتِلَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
مِضَا بِصِفِّينَ فِي صَفَرِ سَنَّةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ هُنَاكَ
بِصِفِّينَ(٢).
• [٥٧٦٩] حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْتُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ
فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ الْآذِنُ: هَذَا أَبُو غَادِيَةَ الْجُهَنِيُّ
يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ، فَإِذَا رَجُلٌ طُوَالٌ ضَرْبٌ
مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَلَمَّا قَعَدَ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ مِنْ
خِيَارِنَا، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ : وَذَكَرَ كَلِمَةً لَوْ وَجَدْتُ عَلَيْهِ
أَعْوَانًا لَوَطِئْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِينَ أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الْكَتِبَةِ رَاجِلًا
(١) فيه محمد بن عمر هو الواقدي : متروك.
٥[١٩١/٣ ب]
(٢) فيه محمد بن عمر هو الواقدي : متروك، وعبد الواحد بن أبي عون: وهو صدوق يخطئ.
• [٥٧٦٩] [الإتحاف: عم كم ١٧٧٩٩].

١٨٢
المِسُيَدِرَكَ عَلَى الصَّحِصِين
٠٠٠
حَتَّى كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ طُعِنَ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ، فَصُرِعَ، فَانْكَفَأَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ، فَأَضْرِبُهُ فَإِذَا
رَأْسُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: يَقُولُ مَوْلَى لَنَا: لَمْ أَرَ رَجُلًا أَبْيَنَّ ضَلَالَةً مِنْهُ(١).
• [٥٧٧٠] أُخْبَرَفِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
عَبَّادٍ، أَْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنٍ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِبْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَهُ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمِ عَلَى
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوََّ، يَقُولُ: ((تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ
الْبَاغِيَةُ))، فَقَامَ عَمْرُو فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟
فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَا ذِي؟ فَقَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِوَهِ، يَقُولُ: ((تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا
قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَا حِنَا، أَوْ قَالَ : سُيُوفِنَا .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٢).
٥ [٥٧٧١] أُخْرًا أَبُوزَكَرِيًّا الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ،
حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمِ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
السُّلَمِيُّ: شَهِدْنَا صِفِّينَ فَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرٍ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ فِي
عَسْكَرٍ هَؤُلَاءِ، فَرَأَيْتُ أَزْبَعَةً يَسِيرُونَ: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ،
وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَابْنُهُ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو يَقُولُ لِأَبِيهِ عَمْرِو: قَدْ قَتَلْنَا هَذَا
الرَّجُلَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ فِيهِ مَا قَالَ: قَالَ: أَيُّ رَجُلٍ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَمَا
تَذْكُرُ يَوْمَ بَنَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الْمَسْجِدَ، فَكُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ
(١) فيه ربيعة بن كلثوم: صدوق يهم، وكلثوم: صدوق يخطئ.
٥ [٥٧٧٠][الإتحاف: كم حم ١٥٩٧٠].
٥[١٩٢/٣ أ]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لمحمد بن عمرو بن حزم، ولا لأبيه.
٥ [٥٧٧١] [الإتحاف: كم ١١٨٩٣].

المُسْتَدَرَة
كتابُ مُغْزُفَ الصَّحَابَةِ
١٨٣
لَمِنَتَيْنِ، فَمَرَّ عَلَى رَسُولِ اللّهِوَ لِفَقَالَ: «تَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ وَأَنْتَ تَرْحَضُ؟ أَمَا
إِنَّكَ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَّةُ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)»، فَدَخَلَ عَمْرُو عَلَى مُعَاوِيَةً،
فَقَالَ: قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِوَلِمَّا قَالَ، فَقَالَ: اسْكُتْ، فَوَاللَّهِ
مَا تَزَالُ تَرْحَضُ فِي بَوْلِكَ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟! إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى
أَلْقَوْهُ بَيْنَنَا (١)!
٥ [٥٧٧٢] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ
عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَسَلَبِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: خَلِّيَا عَنْهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَهِ يَقُولُ:
((اللَّهُمَّ أُولِعَتْ قُرَيْشٌ بِعَمَّارٍ، قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِيُهُ فِي النَّارِ)) .
■ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَهُوَثِقَةٌ مَأْمُونٌ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ. فَإِنْ كَانَ
مَحْفُوظًا فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ النَّاسُ ﴾، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ
لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ(٢).
٥ [٥٧٧٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ. وأُخْرًا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
تَمِيعِ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوْ قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ ◌ِلْفِهِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ وَأَنَا
(١) فيه عطاء بن مسلم الحلبي وهو صدوق يخطئ كثيرا. وقال الحافظ ابن رجب في ((الفتح)) (٣٠٨/٣):
((وفي إسناده اختلاف عن الأعمش)). اهـ.
• [٥٧٧٢] [الإتحاف: كم حم ١٥٩٧٤].
٥[١٩٢/٣ ب]
(٢) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى عبد الرحمن بن المبارك فأخرج له البخاري وحده، وهذا الإسناد لم يرد بهذا
السياق في ((الصحيحين)) . وفيه علة ذكرها الحاكم.
٥ [٥٧٧٣] [الإتحاف: حب كم حم ١٤٨٠١] [التحفة: تق ١٠٣٠٠ - ق ١٠٣٠٣].

١٨٤
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِحِيْن
المُسْتَّدَوَةَ
عِنْدَهُ، فَقَالَ: ((اقْذَنُوا لَهُ))، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ
الْمُطَيَّبِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٥٧٧٤] أُخْرنا أَبُو سَهْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَذَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ
مُضَرِّبٍ ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهِ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسٍِ
أَمِيرًا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا، وَهُمَّا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَّهِ،
مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَاسْمَعُوا، وَقَدْ جَعَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ مَالِكُمْ فَاسْمَعُوا فَتَعَلَّمُوا
مِنْهُمَا، وَاقْتَدُوا بِهِمَا، وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
٥ [٥٧٧٥] حدّى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَيَعْقُوبُ الذَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَ سَلِ: ((ابْنُ سُمَيَّةَ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ قَطُّ إِلَّ أَخَذَ
بِالْأَزْشَدِ مِنْهُمَا)) .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
مَسْعُودٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ مُتَابِعٌ مِنْ حَدِيثٍ عَائِشَةَ يْنَا (٣).
(١) فيه أبو قلابة: صدوق يخطئ تغير حفظه، وهانئ بن هانئ: مستور.
• [٥٧٧٤] [الإتحاف: كم ١٥٢٣٩].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لحارثة بن مضرب، وقبيصة بن عقبة: وهو
صدوق ربما خالف .
٥[٥٧٧٥] [الإتحاف : کم حم ١٢٦٠٥].
٥[١٩٣/٣ أ]
(٣) قال العلائي في ((المراسيل)) (١٧٩/١): ((سالم بن أبي الجعد: كثير الإرسال عن كبار الصحابة كعمر وعلي
وعائشة وابن مسعود وغيرهم زينفيه))، وقال ابن المديني: ((لم يلق ابن مسعود)».

المسْتَكَةَ
١٨٥
٥ [٥٧٧٦] أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَذَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاءٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ: «مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا
اخْتَارَ أَزْشَدَهُمَا))(١).
• [٥٧٧٧] أُخْرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَِّ مَرَّ
بِعَمَّارٍ وَأَهْلِهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ: ((أَبْشِرُوا آلَ عَمَّارٍ، أَوْ آَلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ
الْجَنَّةُ)) .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٥ [٥٧٧٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو دَاوُدَ الطَّيَّالِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ
بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ شَيْءٌ فَشَكَوْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَ: «مَنْ يَسُبَّ
عَمَّارًا يَسْبُهُ اللَّهُ، وَمَنْ يُعَادِي عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ)) .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤).
٥ [٥٧٧٩] أُخْرهَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، وَأَبُوبَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ،
٥[٥٧٧٦] [الإتحاف: كم حم ٢٢٥٣٩] [التحفة: تس ق ١٧٣٩٧].
(١) رواته رواة الصحيحين.
٥[٥٧٧٧] [الإتحاف: كم ٣٦٥٤].
(٢) ضبب عليه في الأصل .
(٣) رواته رواة الصحيحين، وأبو الزبير: صدوق إلا أنه يدلس.
٥[٥٧٧٨] [الإتحاف: حب كم حم ٤٤٥٢] [التحفة: س ٣٥٠٩]، وسيأتي برقم (٥٧٨١)، (٥٧٨٤)،
(٥٧٨٥)، (٥٧٨٦).
(٤) فيه إبراهيم بن مرزوق : ثقة عمي قبل موته فكان يخطئ ولا يرجع ، وباقي رواته ثقات.
٥ [٥٧٧٩] [الإتحاف : كم حم ١٤٩٥٣] ، وتقدم برقم (٥٧٦٦) وسيأتي برقم (٥٧٨٠).

١٨٦
المِسْتِدِدَك على الصَّاحِصِين
V
المُسْتَدَرَك
ع الماحجة
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ، وَهُوَ يُنَادِي :
أُزْ لِفَتِ الْجَنَّةُ، وَزُوَّجَتِ الْحُورُ الْعَيْنُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا نَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ((أَنَّ آخِرَ
زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْخُ ﴿ مِنْ لَیَنٍ» .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٥٧٨٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَا: حَذَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ
أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَتِيَ بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ، فَضَحِكَ، فَقِيلَ
لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلَ قَالَ: «آخِرُ شَرَابٍ أَشْرَبُهُ حِينَ أَمُوتُ
هَذَا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) .
٥ [٥٧٨١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ
حَقْصِ بْنِ غِيَّاتٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ شَدَّادٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، يَقُولُ : بَعَثَنِي
رَسُولُ اللَّهِ وَّفِي سَرِيَّةٍ وَمَعِي عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأَصَبْنَا نَاسًا مِنْهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ ذَكَرُوا
الْإِسْلَامَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: إِنَّ هَؤُلَاءٍ قَدْ وَخَّدُوا، فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ ، فَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ
*[١٩٣/٣ ب]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم ترد في (الصحيحين)) رواية لإبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف ، عن عمار.
٥[٥٧٨٠] [الإتحاف: كم حم ١٤٩٥٣] ، وتقدم برقم (٥٧٦٦)، (٥٧٧٩).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين فلم ترد في ((الصحيحين)) رواية لحبيب بن أبي ثابت، عن
أبي البختري ، ولا لأبي البختري ، عن عمار بن ياسر.
٥[٥٧٨١] [الإتحاف: حب كم حم ٤٤٥٢] [التحفة: س ٣٥٠٩]، وتقدم برقم (٥٧٧٨) وسيأتي برقم
(٥٧٨٤)، (٥٧٨٥)، (٥٧٨٦).

السَقَدَقَةُ
على الشخصية
كِتابُ مُعْرُ فِ الصَّحَانَةِ
٤/٠٨/
١٨٧
النَّاسَ، قَالَ: فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَتَوَعَّدُنِي لَوْ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَتَّى النَّبِيَّ
وَ فَأَخْبَرَهُ، فَلَمَّا رَآهُ لَا يَنْصُرُهُ وَلَّى وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانٍ، قَالَ: فَدَعَانِي، فَقَالَ: «يَا خَالِدُ
لَا تَسُبَّ عَمَّارَا، فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبُّ عَمَّارًا يَسُبُّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يُبْغِضُ عَمَّارًا يُبْغِضُهُ اللَّهُ،
وَمَنْ يُسَفُّهُ عَمَّارًا يُسَفِّهُهُ اللَّهُ))، قَالَ خَالِدٌ: اسْتَغْفِرْلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ
مَا مَنَّعَنِي أَنْ أُجِيبَهُ إِلَّا تَسْفِيهِي إِيَّاهُ، قَالَ خَالِدٌ: وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنْ
تَسْفِيهِي عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَئِذٍ .
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ الْجُعْفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ(١).
أَمَا حَدِیثُ مَسْعُودِ بْنِ سَعْدٍ :
٥ [٥٧٨٢] فأُخِْرناه عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ الدِّهْقَانِ بِالْكُوفَةِ، حَذَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ
سَعْدٍ .
■ وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ :
٥ [٥٧٨٣] فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ
الْوَلِيدِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِوَّهِ فِي غَزَاةٍ فَأَصَبْنَاهُمْ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : إِنَّهُمْ قَدِ
احْتَجَبُوا مِنَّا بِالتَّوْحِيدِ فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ.
(١) فيه محمد بن شداد : قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
٥[٥٧٨٢] [الإتحاف : حب کم حم ٤٤٥٢].
٥[١٩٤/٣أ]
٥[٥٧٨٣] [الإتحاف: حب كم حم ٤٤٥٢].

١٨٨
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّباحِحِين
المُسْعَدَرَكُ
قال الحاكم: قَدْ قَدَّمْتُ حَدِيثَ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْتَرِ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادٍ أَبِي دَاوُدَ،
فَوَجَدَهُ مِنْ حَدِيثٍ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ شُعْبَةً .
٥ [٥٧٨٤] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ مَزْزُوقٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : كَانَ وَقَعَ بَيْنِي
وَبَيْنَ عَمَّارٍ بْنِ يَاسِرٍ كَلَامٌ، فَشَكَوْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((يَا
خَالِدُ ، مَنْ يُسَابَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يُعَادِي عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يُحَقِّز
عَمَّارَا يُحَقِّزْهُ اللَّهُ))(١) .
■ رَوَاهُ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، فَخَالَفَ شُعْبَةُ فِي إِسْنَادِهِ فَإِنَّهُ، قَالَ:
عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ .
٥ [٥٧٨٥] أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَزْوَ، حَذَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ،
عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ كَلَامٌ، فَأَغْلَظْتُ
لَهُ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُو إِلَى النَّبِّ ◌َلِّ، فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ ﴿ يَشْكُوهُ، فَجَعَلَ يُغْلِظُ لَهُ،
وَلَا يَزِيدُهُ إِلَّا غِلْظَةً، وَالنَّبِيُّ ◌ِّسَاكِتْ، فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرَاهُ؟
قَالَ: فَرَفَعَ النَّبِيُّ ◌َ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «مَنْ عَادَى عَمَّارَا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا
٥ [٥٧٨٤] [الإتحاف: حب كم حم ٤٤٥٢] [التحفة: س ٣٥٠٩]، وتقدم برقم (٥٧٧٨)، (٥٧٨١) وسيأتي
برقم (٥٧٨٥)، (٥٧٨٦).
(١) فیه عمرو بن مرزوق ثقة فاضل له أوهام.
٥[٥٧٨٥] [الإتحاف: حب كم حم ٤٤٥٢] [التحفة: س ٣٥٠٩]، وتقدم برقم (٥٧٧٨)، (٥٧٨١)،
(٥٧٨٤) وسيأتي برقم (٥٧٨٦).
٥[١٩٤/٣ ب]

المُسْتَّدَز
على الصحيح
/٤٨٠٨/
كتابُ مُغْزُفِ الصَّحَابَةِ
١٨٩
أَبْغَضَهُ اللَّهُ))، قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ فَلَقِيتُهُ
فَرَضِيَ .
حَدِيثُ الْعَوَّاِ بْنِ حَوْشَبٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ
:
لإِتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعَلْقَمَةَ، عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ أَحْفَظَ مِنْهُ، حَيْثُ قَالَ:
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنِ الْأَسْوَدِ،
وَالْإِسْنَادَانِ صَحِيحَانٍ(١).
٥ [٥٧٨٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
أَبِي الْجَعْدِ ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ: مَا أَتَى
عَلَيَّ يَوْمٌ قَطُ كَانَ أَعْظَمَ عَلَيٍّ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ، لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِوَّ فِي
أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَمْرَنِي عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ عَمَّارٌ، فَأَصَبْنَا قَوْمًا فِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ
مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَلَّمَنِي فِيهِمْ عَمَّارٌ وَنَاسِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: خَلِّ سَبِيلَهُمْ، قُلْتُ:
لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ حَتَّى يَرَاهُمْ رَسُولُ اللَّهَِ، فَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ، فَغَضِبَ عَلَيَّ عَمَّارٌ،فَلَمَّا
قَدِمْتُ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَلِّ، فَهُوَ يَسْتَخْبِرُنِي وَأَنَا أُحَدِّثُهُ فَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ، فَأَذِنَ
لَهُ فَدَخَلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ خَالِدًا فَعَلَ كَذَا وَفَعَلَ، فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا وَ اللَّهِ لَؤْلَا مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَّيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((يَا
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يرد في (الصحيحين)) رواية للعوام عن سلمة بن كهيل، ولا
لسلمة بن كهيل عن علقمة، والظاهر أنه لم يسمع منه فإن علقمة توفي ولسلمة بضع عشرة سنة، وهو
إنما يروي عن رجل عن علقمة: إبراهيم وحجر أبي العنبس وغيرهما ، ولم يرد فيهما أيضا رواية لعلقمة
عن خالد، وقد سئل عن هذا الحديث أبو حاتم وأبو زرعة فقالا كما في ((العلل)) (٣٥٩/٦): ((فقالا:
أسقط العوام من هذا الإسناد عدة، ورواه شعبة، عن سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن
الأشتر» .
٥[٥٧٨٦] [الإتحاف: حب كم حم ٤٤٥٢] [التحفة: س ٣٥٠٩]، وتقدم برقم (٥٧٧٨)، (٥٧٨١)،
(٥٧٨٤)، (٥٧٨٥).

١٩٠
المُسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِحِين
... /2
عَمَّارُ اخْرُجْ))، فَخَرَجَ عَمَّارٌ وَهُوَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللَّهِوَ عَلَى خَالِدٍ،
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (أَلَا أَجَبْتَ الرَّجُلَ))، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا مَنَّعَنِي إِنْ أَجَبْتُهُ إِلَّا
مَحْقَرَتُهُ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللّهِوَّهِفَقَالَ: ((إِنَّهُ مَنْ يَبْغَضْ عَمَّارًا يَبْغَضْهُ اللَّهُ، وَمَنْ
يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يُحَقِّزْ عَمَّارًا يُحَقِّزْهُ اللَّهُ))، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ
رَسُولِ اللّهِوَ ﴿ِ، فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ إِلَى عَمَّارٍ حَتَّى اسْتَغْفَرَلِي(١).
٥ [٥٧٨٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغْوَرُ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ
قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ أَبِي مَسْعُودِ الْأَنْصَارِيِّ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْفِتَنِ، فَقَالَ :
دُورُوا مَعَ كِتَابِ اللَّهِ حَيْثُ مَا (٢) دَارَ، وَانْظُرُوا الْفِئَّةَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ سُمَّيَّةً فَاتَّبِعُوهَا، فَإِنَّهُ
يَدُورُ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ حَيْثُ مَا دَارَ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ : وَمَنِ ابْنُ سُمَيَّةَ؟ قَالَ: عَمَّارٌ، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِوَلَ يَقُولُ لَهُ: ((لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقْتُلَكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، تَشْرَبُ شَرْبَةً ضَیَاحِ
تَكُنْ آخِرَ رِزْقِكَ مِنَ الدُّنْيَا» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
٥ [٥٧٨٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ
عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِوَم ◌َِّمَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُحِبُّ
رَجُلًا أَنْ(٢) يَدْخُلَ النَّارَ أَبَدًا، قَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّكَ وَيَسْتَعِينُ بِكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ،
٥[١١٩٥/٣]
(١) فيه يحيى بن سلمة بن كهيل : متروك وكان شيعيا .
٥ [٥٧٨٧] [الإتحاف: كم ٤٢٣٣].
(٢) نسبه في الأصل لنسخة .
(٣) فيه مسلم أبو عبد الله الأعور: ضعيف، وحبة العرني: صدوق له أغلاط وكان غاليا في التشيع.
٥[٥٧٨٨] [الإتحاف: كم ١٥٩٦٨] [التحفة: س ١٠٧٣٣].

كِتَابُِّبُعُ فَرِالصَّحَابَةِ
١٩١
فَقَالَ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحُبِّي، وَلَكِنْ كَفَى بِهِ وَكُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّ رَجُلًا، قَالَ: وَمَنْ ذَاكَ؟ قَالَ:
عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، قَالُوا: فَذَاكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ
سَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَإِنَّهُ أَدْرَكَهُ بِالْبَصْرَةِ بِلَا شَكّ (١).
• [٥٧٨٩] أُخْرًا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ (٢) الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ
الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ﴿ مُرَّةَ، قَالَ :
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ طُوَالًا
أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تُرْعَدُ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِوَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا
سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْنَا أَنَّ(٣) مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الصَّلَالَةِ.
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
• [٥٧٩٠] حدثنا أَبُوِ زَكَرِيًّا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
خَيْثَمَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَلِي جَلِيسًا
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم ترد في (الصحيحين)) رواية للحسن، عن عمرو بن العاص.
وقال البزار: ((حدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا أعلمه سمع من واحد منهما)). وقال
الذهبي: ((مرسل)). وكأنه رجح عدم سماع الحسن من عمرو بن العاص .
• [٥٧٨٩] [الإتحاف: حب كم ١٤٩٥٤].
(٢) في ((الأصل)): ((محمد))، والصواب ما أثبتناه. انظر: ((تاريخ بغداد)» (١٩٠/١٣).
# [١٩٥/٣ ب]
(٣) مطموس في الأصل .
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم ترد في ((الصحيحين)) رواية لعمرو بن مرة، عن عبد الله بن
سلمة، ولا لعبد الله بن سلمة ، عن عمار بن ياسر.
● [٥٧٩٠] [الإتحاف: كم ١٨٠٤٥] [التحفة: خ س ١٠٩٥٦ - ت ١٢٣٠٦].

١٩٢
المِسْتَدِيَكُ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَة
على الصحيحين
صَالِحًا، فَيَسَّرَ لِي أَبَّا هُرَيْرَةَ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَلِي جَلِيسًا صَالِحًا
فَيَشَّرَلِي أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ : مِنْ أَرْضِ الْكُوفَةِ جِئْتُ فَقُلْتُ إِنِّي
أَلْتَمِسُ الْعِلْمَ وَالْخَيْرَ، فَقَالَ: أَلَيْسَ فِيَكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورِ رَسُولِ اللَّهِ لهِ وَنَعْلَيْهِ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ
وَلّه، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِّهِ وَلَ، وَسَلْمَانُ
صَاحِبُ الْكِتَابَیْنَ؟ .
قَالَ: قَتَادَةُ: وَالْكِتَابَانِ: الْإِنْجِيلُ وَالْفُرْقَانُ .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٥٧٩١] أخبَرَ فِى أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، وَهَارُونُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمِ الْحَافِظُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ
شُرَخْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّقَالَ: ((مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ حَفِظَهُ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ(٢).
• [٥٧٩٢] فإن أَبًا عَلِيِّ الْحَافِظَ، أَخْبَرَنِي، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا
أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ٤، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُرَخْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّهِ ... نَحْوَهُ.
(١) فيه معاذ بن هشام: صدوق ربما وهم، ويحيى بن حكيم مجهول، وقتادة لم يصرح بالسماع. وقال
الذهبي: ((صحيح)).، وقد أخرج البخاري القصة (٣٧٣٠) من حديث علقمة عن أبي الدرداء.
٥[٥٧٩١] [الإتحاف: كم ١٣٠٣٢].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لأبي عمار الدهني وهو ثقة.
٥[٥٧٩٢] [الإتحاف: كم ١٣٠٣٢].
[١١٩٦/٣]

المُسْتَدَقَة
كِتَابُمُغُ فِ الصَّحَابَةِ
١٩٣
٥ [٥٧٩٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ
عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
﴿َّ وَهُوَ مُوعَكٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهَِ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ رُقْيَةٌ رَقَانِي بِهَا جِبْرِيلُ
الَّة؟))، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَعَلَّمَهُ: ((بِاسْمِ اللَّهِ أَزْقِيكَ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ
مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ، خُذْهَا فَلْتُهْنِيكَ)) .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٥٧٩٤] حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ
الْحَارِثِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّوَ لَّوَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ ،
وَامْرَأَتَانٍ ، وَأَبُوبَكْرٍ.
( صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ(٢) .
٥ [٥٧٩٥] حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ مُسَاوِرٍ
الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
أَبْجَرَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ وَاصِلٍ بْنِ حَيَّنَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : خَطَبْنَا عَمَّارُبْنُ یَاسِرٍ،
فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبَلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج مسلم لأسد بن موسى وهو صدوق يغرب، ولا لميسرة بن
حبیب وهو صدوق ، ولا للمنهال بن عمرو وهو صدوق ربما وهم .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥ [٥٧٩٤] [الإتحاف: كم خ ١٤٩٤١] [التحفة: خ ١٠٣٧٠].
(٢) أخرجه البخاري (٣٨٤٦) عن ابن معين به، وأخرجه كذلك (٣٦٥٢) من وجه آخر عن إسماعيل بن
مجالد به . وقال الذهبي : ((خرجه وهو في البخاري)) .
• [٥٧٩٥] [الإتحاف: مي خزعه حب كم حم ١٤٩٢٩] [التحفة: م ١٠٣٥٣].

١٩٤
المِسْنِدِرَكَ عَلَى الصَّحِصِين
المُسْتَدَرَة
رَسُولَ اللَّهِوَهِ، يَقُولُ: ((إِنَّ طُولَ الصَّلَاةِ، وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ،
فَأَطِيِلُوا الصَّلَاةَ، وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ)) .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(١).
٥ [٥٧٩٦] حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ﴿ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابِ الْحَنَّاطُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ،
وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، أَنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْ عَائِشَةَ
﴿وَمِها عِنْدَ عَلِيٍّ ◌ِثُه، فَقَالَ لَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ: اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا أَتُؤْذِي
حَبِيبَةَ رَسُولِ اللّهِ ێتل .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
• [٥٧٩٧] أُخْتَبَرَلى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرِ الْمُزَكِّي بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، حَذَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ
خَالِدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا
قَالَتِ: انْظُرُوا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ عَلَى الْفِطْرَةِ، إِلَّا أَنْ يُذْرِكَهُ هَفْوَةٌ مِنْ كِبْرِ.
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ(٣).
• [٥٧٩٨] أُخْرًا أَبُوِ زَكَرِيًّا الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْیَی
(١) أخرجه مسلم (٨٧٣) عن سريج بن يونس، عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر به.
٥ [٥٧٩٦] [الإتحاف: كم ١٤٩٥٨] [التحفة: ت ١٠٣٦٤].
# [١٩٦/٣ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لعمرو بن غالب قال الحافظ ابن حجر:
مقبول ، ولم يخرج البخاري لعمرو بن قيس ، ولم يخرج مسلم لمحمد بن أبان الواسطي وهو صدوق تكلم
فيه الأزدي ، وأبو شهاب الحناط : صدوق بهم .
● [٥٧٩٧] [الإتحاف: كم ٢٢٧٨٧].
● [٥٧٩٨] [الإتحاف: كم ١٣١٥٨].
(٣) فیه عمرو بن أبي قيس : صدوق له أوهام.

المستديرة
على الصَّحْصَيْر
كتابُ أُغْ فِالصَّحَابَةِ
١٩٥
ابْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمِ،
قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا
عَمَّارَ بْنَ یَاسِرٍ .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ(١).
• [٥٧٩٩] حدّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُصْمٍ بْنِ بِلَالِ الضَّبِّيُّ
الشَّهِيدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَزِينٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَعِ، حَدَّثَنَا
أَبُو مَخْلَدٍ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ :
شَهِدْنَا صِفِينَ مَعَ عَلِيٍّ ◌ُالْفِهِ، وَقَدْ وَكَّلْنَا رَجُلَيْنٍ (٢)، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةٌ حَمَّلَ
عَلَيْهِمْ، فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَخْضِبَ سَيْفُهُ دَمًّا ، فَقَالَ : اعْذُزْنِي فَوَاللَّهِ مَا رَجَعْتُ حَتَّى نَبَا
عَلَيَّ سَيْفِي، قَالَ: وَرَأَيْتُ عَمَّارًا وَهَاشِمَ بْنَ عُثْبَةَ وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، فَقَالَ
عَمَّارٌ: يَا هَاشِمُ هَذَا وَاللَّهِ لَيُخْلَفَنَّ أَمْرُهُ، وَلَيُخْذَلَنَّ جُنْدُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا هَاشِمُ الْجَنَّةُ
تَحْتَ الْأَبَارِقَةِ ﴾ قَدْ تَزَيَّنَ الْحُورُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَّهِ وَحِزْبِهِ، يَا هَاشِمُ أَعْوَرُ، وَلَا خَيْرَ فِي
أَغْوَرَ لَا يَغْشَى الْبَأْسَ، قَالَ: فَهَزَّ هَاشِمٌ الرَّايَةَ وَقَالَ:
أَغْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحِلَّا قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلًا
لَا بُدَّ أَنْ يَفُلَّ أَوْ يُفَلَّا
قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ صِفِّينَ .
(١) رواته رواة الصحيحين، وهذا الإسناد موافق لمسلم بداية من وكيع إلى عبد الله. وقال الذهبي: ((على
شرط البخاري ومسلم ، ومراده بالفتنة هنا نيله من عثمان لأن عبد الله مات قبل مقتل عثمان)).
● [٥٧٩٩] [ الإتحاف: كم ١٤٩٦٥ - كم/ ١٤٤٧٩].
(٢) كذا في الأصل، والحديث في ((المعجم الكبير)) (٤٦١/١٣) من رواية عطاء الخفاف وفيه: ((شهدنا مع
علي صفين، وقد وكلنا بفرسه رجلين، فكانت إذا كانت من الرجل غفلة غمز علي فرسه، فإذا هو في
عسكر القوم، فيرجع إلينا وقد خضب سيفه دما ، ويقول إذا رجع: يا صحابي، اعذروني! اعذروني)) .
٥ [١٩٧/٣ أ]

١٩٦
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصَيْن
المستدرك
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَرَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَلِّ يَتَّبِعُونَ عَمَّارًا كَأَنَّهُ لَهُمْ
عَلَمًا(١).
١١٨ - ذِكْرُ مَنَاقٍِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَّاءَ حولنشهل
• [٥٨٠٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ
وَزْقَاءَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَزِيٍّ بْنِ عَامِرِبْنِ مَازِنِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ
شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ◌َِّ فَتْحَ مَكَّةَ، وَحُنَيْنًا، وَتَبُوكَ، وَقُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ ◌ِنْهُ يَوْمَ صِفِّينَ (٢) .
١١٩ - ذِكْرُ مَنَاقِبٍ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ
٥ [٥٨٠١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ
أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
الْعَزْزَمِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيَّ يَوْمَ صِفِّينَ وَكَانَ بَدْرِيًّا عَقَبِيًّا
أُحُدِيًّا، وَهُوَ صَائِمٌ يَلْتَوِي مِنَ الْعَطَشِ، وَهُوَ يَقُولُ لِغُلَامِ لَهُ: وَيْحَكَ تَرِّسْنِي فَتَرَّسَهُ
الْغُلَامُ، ثُمَّ رَمَى بِسَهْمٍ فَنَزَعَ نَزْعًا ضَعِيفًا حَتَّى رَمَى بِثَلَاثَةِ أَسْهُمِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ ﴿اللّهِوََّ، يَقُولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ أَوْ قَصَّرَ كَانَ ذَلِكَ
السَّهْمُ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَقُتِلَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ (٣).
(١) فيه أبو مخلد عطاء بن مسلم: صدوق يخطئ کثیرًا.
(٢) فيه محمد بن عمر الواقدي : متروك مع سعة علمه .
٥ [٥٨٠١] [الإتحاف: كم ١٧٧٩٠].
﴾ [١٩٧/٣ ب]
(٣) فيه عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي: ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: ((ليس بالقوي)).

١٩٧
كِتَابُ مُغُ فَ الصَّحَابَةِ
١٢٠ - ذِكْرُ مَنَّاقِبِ هَاِشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
وَهُوَ ابْنُ أَخِي سَعْدٍ مِنَ الْمُبَارِزِينَ مِنْ شَبَابٍ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَمَ-
٥ [٥٨٠٢] أخبرها أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَذَّثَنَا يُونُسُ بْنُ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمْرَةَ، عَنْ هَاشِمٍ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَلّهِ يَقُولُ: ((يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةٍ
الْعَرَبِ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الزُّومِ ، وَيَظْهَرُ
الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْأَغْوَرِ الدَّجَالِ))(١).
• [٥٨٠٣] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ صَاحِبُ لِوَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ
صِفِّينَ هَاشِمُ بْنُ عُثْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ :
أَغْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحَلَّا قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلَا
لَا بُدَّ أَنْ يَفُلَّ أَوْ يُفَلَّا
• [٥٨٠٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
شُجَاعِ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ
٥[٥٨٠٢] [الإتحاف: كم م ١٧٢١٩] [التحفة: م ق ١١٥٨٤].
(١) فيه قبيصة بن عقبة: صدوق ربما خالف، ويونس بن أبي إسحاق: صدوق يهم قليلا، قال الحافظ في
((الإتحاف)): ((والمشهور في هذا الحديث بهذا الإسناد: رواية من رواه عن عبد الملك بن عمير، عن
جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة، وهو في ((صحيح مسلم) من ذلك الوجه، وتفرد يونس بن
أبي إسحاق بقوله))، والوجه الذي ذكره الحافظ في ((صحيح مسلم) برقم (٣٠١١).
• [٥٨٠٣] [الإتحاف: كم ١٧٢٢٠].
● [٥٨٠٤] [الإتحاف: كم ٢١٦٦٣].

١٩٨
المِسُنَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
الشعَدَكَ
على الصـ
زُفَرَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ رَسُولَ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَائِشَةَ ها فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ، فَقَالَتْ
لِي عَائِشَةُ: مَنْ قُتِلَ مِنَ النَّاسِ؟ فَقُلْتُ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : ذَاكَ الرَّأْسُ
يَتْبَعُهُ النَّاسُ لِدِينِهِ، قَالَتْ: وَمَنْ؟ قُلْتُ: هَاشِمُ بْنُ عُثْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﴿ الْأَعْوَرُ،
قَالَتْ: ذَاكَ رَجُلٌ مَا كَادَتْ أَنْ تَزَلَّ دَابَّتُهُ(١).
● [٥٨٠٥] صدّى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتَةَ
الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأَمَّا
هَاشِمٌ الْأَعْوَرُ فَإِنَّهُ ابْنُ عُثْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بْنِ أَهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ أَسْلَمَ
هَاشِمُ بْنُ عُثْبَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَغْوَرَ فُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِلْهِ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى
الرَّجَّالَةِ(٢).
١٢١ - ذِكْرُ مَنَاقِبٍ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ مينه
• [٥٨٠٦] أُخْرًا أَبُو جَعْفَرِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ،
عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: وَخْزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ
عَامِرِ بْنٍ خَطْمَةَ بْنِ جُشَمَ، وَهُوَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ يُكَنَّى أَبَا عُمَارَةَ وَهُوَ صَاحِبُ رَايَةٍ خَطْمَةً
يَوْمَ الْفَتْحِ .
٥ [٥٨٠٧] حدّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزْبِيُّ،
حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ
سَاعِدَةً بْنِ عَامِرِ بْنِ عَنَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَطْمَةً وَهُوَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ، جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِوَله
شَهَادَتَّهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ وَ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةٍ
٥ [١٩٨/٣ أ]
(١) فيه خالد بن حيان : صدوق يخطئ.
(٢) ((الإتحاف)) (٦١٢/١٣) في مسند هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري.
● [٥٨٠٦] [الإتحاف: كم ٢٤٧٤١].

المُسْتَدَقَالَ
على الصحيمصر
كِتَابُّ ◌ِ مُغُ فِالصَّحَابَةِ
١٩٩
الشَِّيِّ وَّةِ، فَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ ◌َّهَ حَتَّى سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ: قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ ◌ِنْهُ بِصِفِّينَ
بَعْدَ قَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (١) .
● [٥٨٠٨] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى ابْنُ زَكَرِيًّا التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا
خَلِيفَةُ بْنُ خَيَاطٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: شَهِدَ
خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴿ِنْهُ صِفِّينَ، وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ سَنَّةً
سَبْعِ وَثَلَائِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَ لِخُزَيْمَةً أَخَوَانٍ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: وَحْوَجٌ وَالْآخَرُ
عَبْدُ اللَّهِ (٢) .
• [٥٨٠٩] حدّى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنٍ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ
قَالَ: كَانَ جَدِّي كَافًّا بِسِلَاحِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَيَوْمَ صِفِّينَ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارُ، فَلَمَّا قُتِلَ
عَمَّارٌ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَقُولُ: ((يَقْتُلُ عَمَّارَا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))، قَالَ: فَسَلَّ
سَيْفَهُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ(٣) .
١٢٢ - ذِكْرُ مَنَاقِبٍ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ مَوْلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَالـ
• [٥٨١٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ : صُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنٍ
عَقِيلِ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَ أَبُوهُ سِنَانُ بْنُ مَالِكِ عَامِلًا لِكِسْرَى عَلَى الْأُبُلَّةِ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ
بِأَرْضِ الْمَوْصِلِ فِي قَرْيَةٍ عَلَى شَطِّ الْقُرَاتِ، مِمَّا يَلِي الْجَزِيرَةَ وَالْمَوْصِلَ، فَأَغَارَتِ
الرُّومُ عَلَى تِلْكَ النَّاحِيَّةِ فَسُبِيَ صُهَيْبٌ وَهُوَ غُلَامٌ صَغِيرٌ، فَقَالَ عَمُّهُ:
(١) ((الإتحاف)) (٤/ ٤٣٠) في مسند خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأوسي البدري.
﴾[١٩٨/٣ ب]
(٢) ((الإتحاف)) (٤/ ٤٣٠) في مسند خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأوسي البدري، وفيه يونس بن بكير:
صدوق يخطئ .
٥ [٥٨٠٩] [الإتحاف: كم حم ٤٤٩٠]، وتقدم برقم (٥٧٦٧).
(٣) فيه أبو معشر المزني : ضعيف .