Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢٠
المُسْتَدِيَكَ عَلى الصَّاحِحِين
V
المُسُنَّدَا
بِمَكَّةَ قَبْلَ أَخِيهِ عَمْرٍو، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ حِينَ بَلَغَهُ مُهَاجَرُ النَّبِيِّ
وَ﴿ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَرَادَ اللَّحَاقَ بِهِ فَحَبَسَهُ أَبُوهُ وَقَوْمُهُ بِمَكَّةً حَتَّى قَدِمَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ عَلَى
الشَِّيِّ ◌َِّهِ الْمَدِينَةَ، فَشَهِدَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا، وَكَانَ أَصْغَرَ سِنّا مِنْ أَخِيهِ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ .
● [٥١٣٤] قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: لَمَّا
انْهَزَمَتِ الرُّومُ يَوْمَ أَجْنَادِينَ ﴾ انْتَهَوْا إِلَى مَوضِع لَا يَعْبُرُ إِلَّا إِنْسَانٌ إِنْسَانٌ، فَجَعَلَتِ
الزُّومُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمُوهُ وَعَبَرُوهُ، فَتَقَدَّمَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَقَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ
حَتَّى قُتِلَ ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْتُهُ سَنَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ(١).
• [٥١٣٥] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ
الْعَوْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِبْنِ
مَخْرَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنٍ وَائِلٍ رَجُلًا صَالِحًا رَأَى يَوْمَ أَجْنَادِينَ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ بَعْضَ النُّكُوصِ عَنْ عَدُوَّهِمْ، فَأَلْقَى الْمِغْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ
إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقُلْفَانَ لَا صَبْرَلَهُمْ عَلَى السَّيْفِ ، فَاصْنَعُوا كَمَا أَصْنَعُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَدْخُلُ
وَسْطَّهُمْ فَيَقْتُلُ النَّفَرَ مِنْهُمْ، جَعَلَ يَتَقَدَّمُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ وَهُوَ يَصِيحُ : إِلَيَّ يَا مَعْشَرَ
الْمُسْلِمِينَ، إِلَيَّ أَنَا هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُونَ حَتَّى قُتِلَ خَلْشُه (٢).
٥ [٥١٣٦] أُخْبَرَفِى حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُذَكِّرُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ خِيَلْتُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ هِشَامٌ وَعَمْرٌو)) .
● [٥١٣٤] [الإتحاف: كم ٢٤١٧٤].
﴾[١١٠٥/٣]
(١) فيه ابن عمر هو الواقدي: متروك مع سعة علمه .
• [٥١٣٥] [الإتحاف: كم ١٧٢٢٧].
(٢) فيه أم بكر بنت المسور بن مخرمة: مقبولة. ومحمد بن سعد العوفي وأبوه فيهما مقال .
٥ [٥١٣٦] [الإتحاف: كم حم ٢٠٥٩٨] [التحفة: س ١٥٠٢١]، وسيأتي برقم (٦٠٣٣).

المْتَدَةَ
كِتَابُ مُغُ فَ الضَّحَابَةِ
١٨٠٨/
٥٢١
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١).
• [٥١٣٧] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، حَذَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ حِفْهَا، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: مَا لِأَحَدٍ
تَوْبَةٌ إِذَا تَرَكَ دِينَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ
لَا تَقْتَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] وَكَتَبْتُهَا بِيَدِي، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامِ بْنِ
الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَضَاعَ بِهَا فَجَلَسَ عَلَى بَعِيرِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ خُلُّهِ(٢) .
٥٦- ذِكْرُ مَنَاقِبٍ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ وَاسْمُ أَبِيهِ مَشْهُورٌ
٥ [٥١٣٨] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، حَدَّثَهُ(٣) مُوسَى بْنُ
عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ هَرَبَ
عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أُمُ حَكِيمٍ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ امْرَأَةً عَاقِلَةً
أَسْلَمَتْ، ثُمَّ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِوَ، فَأَمَرَهَا(٤) بِرَدِّهِ، وَقَالَتْ لَهُ: جِثْتُكَ مِنْ عِنْدِ
أَوْصَلِ النَّاسِ ، وَأَبَرِّ النَّاسِ، وَخَيْرِ النَّاسِ، وَقَدِ اسْتَأْمَنْتُ لَكَ فَأَمَّنَكَ، فَرَجَعَ مَعَهَا،
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، رواته رواة الشيخين سوى حماد بن سلمة فأخرج له مسلم في
المتابعات عن غير ثابت ، وأخرج ه البخاري تعليقا، ومحمد بن عمرو بن علقمة؛ أخرج له مسلم في
المتابعات، وأخرج له البخاري مقرونا بغيره، وهو صدوق له أوهام، وهو صدوق له أوهام، ولم يخرج
مسلم لحجاج بن منهال، عن حماد ، ولا لحماد، عن محمد بن عمرو .
● [٥١٣٧] [الإتحاف: كم ١١٢٧٠].
(٢) فيه محمد بن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا، وسليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي : صدوق يخطئ أخرج ه البخاري وحده مقرونا ، وعبد الرحمن بن بشير : منكر الحديث يروي
عن ابن إسحاق غیر حديث منكر كما قال أبو حاتم الرازي .
٥[٥١٣٨] [الإتحاف: كم ٢٥٤٦٩].
(٣) ضبب على آخره في الأصل .
(٤) ضبب عليه في الأصل .

٥٢٢
المِسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّاصِحِين
فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ لِأَصْحَابِهِ: ((يَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ
مُؤْمِنَا مُهَاجِرًا، فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ، فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ ، وَلَا يَبْلُغُ الْمَيِّتَ))،
فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ اسْتَبْشَرَ وَوَثَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِلْ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ
فَرِحًا بِقُدُوِهِ(١) .
٥ [٥١٣٩] أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِوبْنِ خَالِدٍ
الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُزْوَةً، قَالَ: فَرَّ
عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ عَامِدًا إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَقْبَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ
هِشَامٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمَةٌ، وَهِيَ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللّهِوَّلـ
فِي طَلَبِ زَوْجِهَا، فَأَذِنَ لَهَا وَأَمَّنَّهُ، فَخَرَجَتْ بِرُومِيٌّ لَهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَلَمْ تَزَلْ
تُمَنِّيهِ وَتُقَرِّبُ لَهُ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَى أُنَاسٍ مِنْ عَكٌّ فَاسْتَعَانَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْثَقُوهُ، فَأَدْرَكَتْ
زَوْجَهَا بِبَعْضِ تِهَامَةَ، وَقَدْ كَانَ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ ، فَلَمَّا جَلَسَ فِيهَا نَادَى بِاللَّاتِ
وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: لَا يَجُوزُ هَاهُنَا أَحَدٌ يَدْعُو شَيْئًا إِلَّ اللَّهَ وَحْدَهُ
مُخْلِصًا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ وَحْدَهُ إِنَّهُ فِي الْبَرِّ وَحْدَهُ، أُقْسِمُ بِاللَّهِ
لَأَرْجِعَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ نَّهِ، فَرَجَعَ عِكْرِمَةُ مَعَ امْرَأَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَلِ فَبَايَعَهُ،
فَقَبِلَ مِنْهُ، وَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ حِينَ هُزِمَتْ بَنُوبَكْرٍ عَلَى امْرَأَتِهِ فَارًّا، فَلَامَتْهُ
وَعَجَّزَتْهُ وَعَيَّرَتْهُ بِالْفِرَارِ، فَقَالَ :
وَأَنْتِ لَوْرَأَيْتِنَا بِالْخَنْدَمَةِ إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَ عِكْرِمَهْ
وَأَلْحَمُوهَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَةْ يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ
لَمْ تَنْطِقِي فِي اللَّؤْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ
٥[١٠٥/٣ ب]
(١) فيه محمد بن عمر الواقدي: متروك مع سعة علمه، والحسين بن الفرج قال عنه ابن معين: ((كذاب يسرق
الحديث))، وأبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة رموه بالوضع .
٥[٥١٣٩] [الإتحاف: كم ١٤٠٣٣ - كم/ ٢٤٧٢٠].

المُنْتَّدَرَك
كِتَابُ مُغِ فِالضَّحَابَةِ
٥٢٣
قَالَ عُرْوَةُ: وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي
مَخْزُومٍ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ (١) .
• [٥١٤٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ
عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ: لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَلَ قُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هَذِهِ
أَخْبَرَتْنِي أَنَّكَ أَمَّنْتَنِي، فَقَّالَ رَسُولُ اللّهِوَِّ: ((أَنْتَ آمِنٌ))، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ
إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَأَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَصْدَقُ النَّاسِ،
وَأَوْفَى النَّاسِ ، قَالَ عِكْرِمَةُ : أَقُولُ ذَلِكَ وَإِنِّي لَمُطَأْطِئٌّ رَأْسِي اسْتِخْيَاءً مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِزْ لِي كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَيْتُكَهَا، أَوْ مَرْكَبٍ، أَوْضَعْتُ فِيهِ أُرِيدُ فِيهِ إِظْهَارَ
الشِّرْكِ، فَقَالَ رَسُولُ الَّهِوَِّ: «اللَّهُمُ اغْفِرْ لِعِكْرِمَةَ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا، أَوْ مَزْكَبٍ
أَوْضَعَ فِيهِ يُرِيدُ أَنْ يُصَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ))(2، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُزْنِي بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ
فَأَعْمَلُهُ، قَالَ: ((قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُجَاهِدُ
فِي سَبِيلِهِ))، ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَدَعُ نَفَقَةٌ كُنْتُ أَنْفَقْتُهَا فِي صَدِّ
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا قَاتَلْتُ قِتَالًا فِي الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
إِلَّا أَبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي الْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا فِي
خِلَافَةِ أَبِي بَكْرِ حِفْهِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ اسْتَعْمَلَهُ عَامَ حَجِّهِ عَلَى هَوَازِنَ
يُصَدِّقُهَا، فَتُؤُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَعِكْرِمَةُ يَوْمَئِذٍ بِتَبَالَةَ(٢).
(١) فيه ابن لهيعة: ضعيف. والحديث مرسل.
٥[٥١٤٠] [الإتحاف: كم ١٤٠٣٣].
#[١١٠٦/٣]
(٢) لم يخرج البخاري لأبي أويس وأخرج له مسلم في المتابعات وهو صدوق يهم، وإسماعيل بن أبي أويس
أخرج ه البخاري انتقاء، بل ولا يظن في الشيخين إلا أنهما أخرجا عنه إلا الصحيح من حديثه الذي
شارك فيه الثقات وهو صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه .

٥٢٤
المُسنَدِدَاكَ عَلَى الصَّاحِحِين
• [٥١٤١] أُخْبَرَنِى أَبُو الْحَسَنِ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي
حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ ، وَعَيَّاشَ بْنَ
أَبِي رَبِيعَةَ ازْتُثُوا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، فَدَعَا الْحَارِثُ بِمَاءٍ شَرِبَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ، فَقَالَ
الْحَارِثُ : ادْفَعُوهُ إِلَى عِكْرِمَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: ادْفَعُوهُ
إِلَى عَيَّشٍ، فَمَا وَصَلَ إِلَى عَيَّاشٍ وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى مَاتُوا وَمَا ذَاقُوهُ .
٥ [٥١٤٢] أخبرها أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي،
حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُضْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ،
عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ وََّ يَوْمَ جِثْتُ: ((مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ
الْمُهَاجِرِ، مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ))، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَدَعُ نَفَقَةُ أَنْفَقْتُهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَك.
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٥١٤٣] أخبرَفى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ عِها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ
أَبَّا جَهْلٍ أَتَانِي فَبَايَعَنِي))، فَلَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِيلَ لِرَسُولِ اللّهِ وَلَّ: قَدْ
صَدَقَ اللَّهُ رُؤْيَاكَ(٢) رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا كَانَ إِسْلَامَ خَالِدٍ، فَقَالَ: ((لَيَكُونَنَّ غَيْرُهُ))، حَتَّى
أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ.
• [٥١٤١] [الإتحاف: كم ٢٣٩٤٥].
٥[٥١٤٢] [الإتحاف: كم ١٤٠٣٤] [التحفة: ت ١٠٠١٧].
(١) فيه أبو حذيفة النهدي وهو صدوق سيئ الحفظ، وقال الذهبي: ((منقطع)). فمصعب لم يدرك عكرمة بن
أبي جهل .
٥ [٥١٤٣] [الإتحاف: كم ٢٢٨٧٠].
(٢) صحح عليه في الأصل .

٠٤٨٠٨٠
كتابُ مُغُ فِالصَّحَابَةِ
٥٢٥
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
· [٥١٤٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا
يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ
مُضْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ ◌َ: ((وَأَيْتُ
لِأَبِي جَهْلٍ عَذْقَا فِي الْجَنَّةِ»، فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: ((يَا أُمَّ سَلَمَةَ
هَذَا هُوَ)) .
قَالَتْ أُمَّ سَلَمَةَ: وَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ: شَكَا إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ قِيلَ لَهُ:
هَذَا ابْنُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَهْلٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ خَطِيبًا فَقَالَ: ((النَّاسُ مَعَادِنُ،
خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، أَلَا لَا تُؤْذُوا مُسْلِمًا بِكَافِرٍ)).
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٢).
• [٥١٤٥] أُخْبَرَفِى أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ بْنُ
أَبِي جَهْلٍ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَضَعُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَيَبْكِي، وَيَقُولُ: كَلَامُ رَبِّي كِتَابُ
(٣)
رَبِّي(٣) .
٥٧ - ذِكْرُ مَنَاقِبٍ أَبِي قُحَافَةً وَالِدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْشُهَا
• [٥١٤٦] أُخْبِرْنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا
(١) هذا الإسناد على شرط الشيخين ؛ رواته رواة الشيخين.
٥[٥١٤٤] [الإتحاف: كم ٢٣٤٩٤].
٥[١٠٦/٣ ب]
(٢) فيه يعقوب بن محمد الزهري أخرج ه البخاري تعليقا وهو صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء،
والمطلب بن كثير ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، والزبير بن موسى: قال
الحافظ ابن حجر: مقبول، ومصعب بن عبد الله بن أبي أمية صدوق، ومحمد بن سنان القزاز: ضعيف.
• [٥١٤٥] [الإتحاف: مي كم ١٤٠٣٢].
(٣) رواته رواة الصحيحين، وقال الذهبي: ((مرسل)). فابن أبي مليكة لم يسمع من عكرمة بن أبي جهل.
٠٠

٥٢٦
المُسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَ
الضَّحْصُر
خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ: وَأَمَّا أَبُو قُحَافَةَ التَّيْمِيُّ فَإِنَّهُ عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةً. أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَتُؤُفِّيَ بِمَكَّةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَّةَ أَرْبَعَ
عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَّةً .
٥ [٥١٤٧] حدّ الْقَاضِي أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ بْنِ الْجِعَابِيِّ الْحَافِظُ الْأَوْحَدُ،
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ(١) بْنُ أَحْمَدَ بْنُ
أَبِي شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ(٢) عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ،
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَلْفُهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوََّ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِِّ: «لَوْ أَقْرَزْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ)) .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
• [٥١٤٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ،
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُوذِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ، حَدَّثَنَا
الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ حْضِ ، قَالَ : جِئْتُ بِأَبِي قُحَافَةً
خِلْ هُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَقَالَ: «هَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى آتِيَهُ»، فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُ
أَنْ يَأْتِيَكَ، قَالَ: ((إِنَّا لَنَحْفَظُهُ لِأَيَادِي لإِبْنِهِ عِنْدَنَا)).
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
• [٥١٤٩] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ،
٥[٥١٤٧] [الإتحاف: كم حب ١٧٣١]، وسيأتي برقم (٥١٥٤).
(١) ضبب عليه في الأصل .
(٢) قوله: ((محمد بن سلمة)) في الأصل: ((محمد بن أبي سلمة))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لمحمد بن سلمة الحراني. ولم يخرج مسلم
للحسن بن أحمد بن أبي شعيب ، عن محمد بن سلمة ، ولا لمحمد بن سلمة، عن هشام بن حسان .
٥[٥١٤٨] [الإتحاف: كم البزار ٩٢٢٠].
(٤) فيه عبد الله بن عبد الملك الفهري وهو ضعيف الحديث، والقاسم بن محمد لم يدرك أباه .
• [٥١٤٩] [الإتحاف: كم ٢٥٢٥٤].

المُسْتَدَرَة
على العَرَ جبهة
كِتَابُ مُغْرُفِالضَّحَابَةِ
/ /٤/١
٥٢٧
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: اسْمُ أَبِي قُحَافَةً
عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ
غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَمَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَّةَ أَزْبَعَ عَشْرَةَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ
وَتِسْعِينَ سَنَةً .
• [٥١٥٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُطَّةَ، خَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، خَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: تُؤُفِّيَ (١)﴿ أَبُو قُحَافَةَ
أَبُو أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُمَا سَنَّةً سَبْعَ عَشْرَةً، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَأَرْبَعُ سِنِينَ(٢).
• [٥١٥١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ بِيَدٍ
أَبِي قُحَافَةَ فَأَتَّى بِهِ النَّبِيّ ◌َِّ، فَلَمَّا وَقَفَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَ لَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّى :
(غَيِّرُوهُ وَلَا تُقَرَّبُوهُ سَوَادًا))(٣).
٥ [٥١٥٢] قال ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ خِلْهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِو ◌َّلَهَنَّأَ أَبَا بَكْرِ بِإِسْلَامٍ أَبِيهِ (٤).
(١) صحح عليه في الأصل .
# [١٠٧/٣ أ]
(٢) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[٥١٥١] [الإتحاف: عه حب كم ٣٤٩٦] [التحفة: م ٢٧٤٠ - م دس ٢٨٠٧ - س ٢٨٨٥ - ق ٢٩٣٢]،
وسیأتي برقم (٥١٥٣).
(٣) رواته رواة الصحيحين وأبو الزبير المكي روى له البخاري مقرونا بغيره، والحديث أخرجه مسلم
(١/٢١٥٩) عن أبي الطاهر عن ابن وهب به. وأخرجه أيضا (٢١٥٩) من طريق أبي خيثمة عن
أبي الزبير به .
(٤) رواته رواة الصحيحين .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)» أن يعزوه للحاكم.

٥٢٨
المِسْتَدِدِكُ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَةَ
٥ [٥١٥٣] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،
عَنْ جَابِرٍ خَيْهِ قَالَ: أَتِيَ النَّبِيُّ بَّهَيَوْمَ الْفَتْحِ بِأَبِي قُحَافَةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيْتُهُ كَالثَّغَامَةِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((اخْضِبُوا لِحْيَتَهُ))(١).
٥ [٥١٥٤] أُخْبَرَنِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بْنِ الْقَاضِي حَدَّثَنِي
أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ
أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَنَسٍ حَوْلُعنه قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى لِحْيَةِ أَبِي قُحَافَةً كَأَنَّهُ ضِرَامُ عَزْفَجٍ مِنْ
شِدَّةٍ حُمْرَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوََّ لِأَبِي بَكْرِ: ((لَوْ أَقْرَزْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَّيْنَاهُ
تَکْرِمَةً لِأُبِي بَكْرِ))(٢).
• [٥١٥٥] أُخْبَنِى أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّصْرُ أَبَاذِي، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ
يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْتُهُ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ
وَلِّ بَلَغَ أَهْلَ مَكَّةَ الْخَبَرُ، قَالَ: فَسَمِعَ أَبُو قُحَافَةَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: تُؤُفِّيَّ
النَّبِيُّ ◌َِّ، قَالَ: أَمْرٌ جَلِيلٌ، فَمَنْ قَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ؟ قَالُوا: ابْنُكَ ، قَالَ : وَرَضِيَتْ بَنُو
مَخْزُومٍ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّلَا وَاضِعَ لِمَا رَفَعْتَ، وَلَا رَافِعَ لِمَا
• [٥١٥٣] [الإتحاف: كم ٣٥٣٧] [التحفة: م ٢٧٤٠ - م دس ٢٨٠٧ - س ٢٨٨٥ - ق ٢٩٣٢]، وتقدم برقم
(٥١٥١).
(١) رواته رواة الصحيحين وأبو الزبير المكي روى له البخاري مقرونا بغيره، والحديث أخرجه مسلم
(٢١٥٩) من طريق أبي خيثمة عن أبي الزبير به، وأخرجه أيضا في (١/٢١٥٩) من طريق ابن جريج عن
أبي الزبير به .
٥[٥١٥٤] [الإتحاف: كم ١٩٦٨]، وتقدم برقم (٥١٤٧).
(٢) فيه الحسن بن زياد : ضعيف الحديث ليس بثقة ولا مأمون، ويزيد أبي خالد وهو صدوق يخطئ كثيرا
و کان یدلس .
● [٥١٥٥] [الإتحاف: كم ١٨٧٢١].

المسْتَدكة
على الصَّحْبِحِين
/١٨.AZ
٥٢٩
وَضَعْتَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ تُؤُفِّيَ أَبُو بَكْرِ حِنْهِ، قَالَ: فَبَلَغَ أَهْلَ مَكَّةَ الْخَبَرُ،
فَسَمِعَ أَبُو قُحَافَةَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: تُؤُفِّيَ ابْنُكَ، قَالَ : أَمْرٌ جَلِيلٌ، وَالَّذِي
كَانَ قَبْلَهُ أَجَلُّ مِنْهُ، قَالَ: فَمَنْ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ خِلْهِ، قَالَ:
هُوَ صَاحِبُهُ .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥٨ - ذِكْرُ مَنَاقِبٍ نَوْقَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ بْنِ هَاشِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
وَكَانَ يُكْنَى أَبَّا الْحَارِثِ بِأَبِيهِ الْحَارِثِ، وَكَانَ أَسَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَمِنْ
عَمَّيْهِ حَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ، وَمِنْ إِخْوَتِهِ رَبِيعَةً وَأَبِي سُفْيَانَ وَعَبْدِ شَمْسٍ بَنِي الْحَارِثِ .
• [٥١٥٦] حدثنا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُطَّةَ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ، عَنْ
شُيُوخِهِ، قَالَ: تُؤُفِّيَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بَعْدَ أَنِ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حِلْهُ بِسَنَّةٍ
وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ، ثُمَّ مَشَى مَعَهُ إِلَى الْتَقِيعِ حَتَّى دُفِنَ هُنَالِكَ(٢) .
[٥١٥٧] صدّى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي
أَبُو يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: تُؤُفِّيَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،
وَيُكْنَى أَبَا الْحَارِثِ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ حِفْهُ بِالْمَدِينَةِ .
• [٥١٥٨] حدّى أَبُو أَحْمَدَ بْنُ شُعَيْبِ الْعَدْلُ، حَذَّثَنَا أَسَدُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
يَحْتَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى النَّؤْفَلِيُّ، قَالَ: لَمَّا أُسِرَ
تَوْفَّلُ بْنُ الْحَارِثِ بِبَدْرٍ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((اقْدِ نَفْسَكَ يَا نَوْفَلُ))، قَالَ: مَا لِي
شَيْءٌ أَقْدِي بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((اقْدِ نَفْسَكَ بِرِمَاحِكَ الَّتِي بِجُدَّةَ))، قَالَ: أَشْهَدُ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا لعمارة بن عبد الله بن صياد.
٥ [١٠٧/٣ ب]
(٢) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
٥[٥١٥٨] [الإتحاف: كم ٢٤٩٠١].

٥٣٠
المِسْمَدِدَكِ عَلى الصَّحِحِين
المستدرك
أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَفَدَى نَفْسَهُ بِهَا، وَكَانَتْ أَلْفَ رُمْح، قَالَ: وَآخَى رَسُولُ اللَّهِوَّبَيْنَ
نَوْفَلٍ وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَا قَبْلَ ذَلِكَ شَرِيكَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُتَفَاوِضَيْنِ
فِي الْمَالَيْنِ مُتَحَابَّيْنٍ، وَشَهِدَ نَوْفَلْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ لِفَتْحَ مَكَّةَ، وَحُنَيْنًا، وَالطَّائِفَ،
وَثَبَتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِمَاحِكَ
تُقْصَفُ فِي أَصْلَابِ الْمُشْرِكِينَ)).
٥ [٥١٥٩] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ الْتَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحِ، حَدَّثَنَا
حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَدِّهِ نَوْفَلٍ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ اسْتَعَانَ
رَسُولُ اللَّهِوَ لَّفِي التَّزْوِيجِ، فَأَنْكَحَهُ امْرَأَةً، فَالْتَمَسَ شَيْئًا فَلَمْ يَجِدْهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ
وَ﴿ أَبَّا رَافِعِ، وَأَبَا أَيُّوبَ بِدِرْعِهِ فَرَهَنَاهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ بِثَلَائِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ،
فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ، فَطَعِمْنَا مِنْهُ نِصْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ كِلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَمَا أَدْخَلْنَاهُ، قَالَ
نَوْفَلٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِوَ ◌ِّ، فَقَالَ: (لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتَ مِنْهُ مَا عِشْتَ))(١).
· وَأَمَّا رَبِيعَةُ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالطُّفَيْلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحُصَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُمْ قُتِلُوا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَه .
• [٥١٦٠] أخبرنا بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو جَعْفَرِ الْبَغْدَادِيُّ حَذَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي،
حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ ثَلاثُمِائَةٍ رَجُلٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: وَمِنْ
بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ : عُبَيْدَةُ، وَالطُّفَيْلُ، وَحُصَيْنُ ﴿ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ فَقِيلَ إِنَّهُ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَدْرَكَ أَيَّامَ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ .
٥[٥١٥٩] [الإتحاف: كم ١٧٢١٥].
● [٥١٦٠] [الإتحاف: كم ٢٤٧٢١].
(١) فيه ابن لهيعة : ضعيف.
٥[١٠٨/٣ ١]

فِرْعَةٍ ..
/٠١٨٠٨
كتابُ مُغُفِالصَّحَابَةِ
٥٣١
٥ [٥١٦١] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الْحَارِثِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ وَ أَنَّ قَوْمَا نَالُوا
مِنْهُ، وَقَالُوا لَهُ: إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كُنَاسٍ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ،
ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَهُمْ فِزْقَتَيْنِ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ
الْفِرْقَتَيْنِ ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلًا، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا،
فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا))، قَالَ رَسُولُ اللَّهَِِّ: «أَنَا خَيْرُكُمْ قَبِيلًا ، وَخَيْرُكُمْ
بَيْتًا))(١) .
٥ [٥١٦٢] قرأت (٢) فِي تَارِيخِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمُ بْنُ
سَلَّامٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ وََّ: ((وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُهُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ
الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعَا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلُ))، قَالَ هِشَامٌ: لَمْ يُقْتَلْ رَبِيعَةُ
فَإِنَّهُ عَاشَ بَعْدَ النَِّيِّ بَّهِ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ، وَالَّذِي قَتَلَتْهُ هُذَيْلُ غَيْرُهُ.
٥٩- ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّبِ ه ◌ِْه
٥ [٥١٦٣] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةً، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ،
عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ أَبَّا أَمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ فِي عَهْدِ
مُعَاوِيَةَ فَلَقِيَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَقَالُوا: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مُعَاذٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ:
ابْنُ عَمِّ ، قَالُوا: أَفَلَا نُحَدِّتُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ حَدَّثَنَا بِهِ قَبْلَ
٥[٥١٦١] [الإتحاف : كم ٤٥٧٣].
(١) لم يخرج البخاري ليزيد بن أبي زياد إلا تعليقا وأخرج له مسلم في المتابعات وهو ضعيف كبر فتغير وصار
يتلقن وكان شيعيا . وابن فضيل : صدوق عارف رمي بالتشيع .
(٢) صحح عليه في الأصل .
٥[٥١٦٣] [الإتحاف: كم ١٦٧٦٩].

٥٣٢
المِسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّحِصِين
المستدرك
على الفاحصين
ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: حَدَّثَنَا قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِوَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ
لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) .
قَالَ مُوسَى بْنُ جُبَيْرِ: فَحَدَّثْتُ سَلْمَانَ الْأَغَرَّ بِحَدِيثٍ أَبِي أُمَامَةَ هَذَا، فَقَالَ: أَشْهَدُ
لَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَِّمِثْلَ مَا حَدَّثَ بِهِ
الشَّامِيُّونَ عَنْ مُعَاذٍ خالِنْهُ(١) .
٦٠ - ذِكْرُ مَنَاقٍِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بنِ
الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ حَئُعنه
• [٥١٦٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَمِمَّنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى
أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّهِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ خَالِدُ بْنُ
سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أَمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ ، فَوَلَدَتْ لَهُ پِأَرْضِ
الْحَبَشَةِ ابْنَهُ سعِید بن خالِدٍ .
• [٥١٦٥] أُخْبَرَ نِى أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا، حَدَّثَنَا خَلِفَةُ بْنُ
خَيَّاطٍ ، قَالَ: أُمُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لُبَيْنَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِأُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ جُنَابِ بْنِ
عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيٍّ بْنٍ
كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ .
• [٥١٦٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنٍ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ إِسْلَامُ خَالِدٍ قَدِيمًا وَكَانَ أَوَّلَ
(١) فيه ابن لهيعة : ضعيف.
٥[١٠٨/٣ ب]
● [٥١٦٦] [الإتحاف: كم ٢٥١٨٨].

المستدرك
ـرحلتي
٥٣٣
إِخْوَتِهِ أَسْلَمَ قَبْلُ، وَكَانَ بَدْءُ إِسْلَامِهِ أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ وَقَفَ بِهِ عَلَى شَفِيرِ النَّارِ فَذَكَرَ
مِنْ سَعَتِهَا مَا اللَّهُ أَعْلَمُ وَيَرَى فِي النَّْمِ كَأَنَّ أَبَاهُ يَدْفَعُهُ مِنْهَا (١)، وَيَرَى رَسُولَ اللّهِوَه
آخِذَا بِحَقْوَيْهِ لَا يَقَعُ، فَفَزِعَ مِنْ نَؤْمِهِ، فَقَالَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ ، فَلَقِيَ
أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَبُوبَكْرِ : أُرِيدَ بِكَ خَيْرٌ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِوَلِهِ،
فَاتَّبِعْهُ فَإِنَّكَ سَتَبِعُهُ وَتَدْخُلُ مَعَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْإِسْلَامُ يَحْجِزُكَ أَنْ تَدْخُلَ فِيهَا
وَأَبُوكَ وَاقِعٌ فِيهَا، فَلَقِيَ رَسُولَ الَّهِوََّوَهُوَ بِأَجْيَادَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِلَّمَ تَذْعُو؟
فَقَالَ: ((أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتَخْلَمُ
مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، وَلَا يَذْرِي مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ
يَعْبُذْهُ))، قَالَ خَالِدٌ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَسُؤَّ
رَسُولُ اللّهِوَّه ◌ِإِسْلَامِهِ وَتَغَيَّبَ خَالِدٌ وَعَلِمَ أَبُوهُ بِإِسْلَامِهِ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِ مَنْ بَقِيَ مِنْ
وَلَدِهِ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ وَرَافِعًا مَوْلَاهُ، فَوَجَدُوهُ فَأَتَوْا بِهِ أَبَاهُ أَبَا أُحَيْحَةَ فَأَنَّبَهُ، وَبَكَّتَهُ،
وَضَرَتَهُ بِصَرِيمَةٍ (١) فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: اتَّبَعْتَ مُحَمَّدًا وَأَنْتَ تَرَى
خِلَافَهُ قَوْمَهُ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ، وَعَنِبِهِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ، فَقَالَ خَالِدٌ :
قَدْ صَدَقَ وَاللَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ، فَغَضِبَ أَبُو أُخَيْحَةَ وَنَالَ مِنْهُ وَشَتَمَهُ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ يَالُكَعُ
حَيْثُ شِئْتَ وَاللَّهِ لَأَمْتَعَنَّكَ الْقُوتَ، فَقَالَ خَالِدٌ: إِنْ مَنَعْتَنِي فَإِنَّ اللَّهَ وَ يَرْزُقُنِي
مَا أَعِيشُ بِهِ فَأَخْرَجَهُ، وَقَالَ لِبَنِيهِ: لَا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا صَنَعْتُ بِهِ مَا صَنَعْتُ بِهِ،
فَانْصَرَفَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِوَلِفَكَانَ يُكْرِمُهُ وَيَكُونُ مَعَهُ(٢) .
• [٥١٦٧] أُخْتَبَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُويَحْيَى
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا
(١) ضبب عليه في الأصل.
(٢) فيه محمد بن عمر الواقدي : متروك مع سعة علمه، والحسين بن الفرج قال عنه ابن معين : ((كذاب يسرق
الحدیث)) .
● [٥١٦٧] [الإتحاف: كم ٤٤٣٦].
#[١١٠٩/٣]

٥٣٤
المِسْمَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِبِين
المسْتَدوك
عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ سَعِيدَ
ابْنَ الْعَاصِ بْنِ أَمَيَّةَ مَرِضَ، فَقَالَ: لَئِنْ رَفَعَنِي اللَّهُ مِنْ مَرَضِي هَذَا لَا يُعْبَدُ إِلَهُ ابْنِ
أَبِي كَبْشَةَ بِبَطْنِ مَكَّةَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ لَا تَرْفَعْهُ، فَأَمَّا وَفَاةُ
خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَكُنْيَتُهُ.
● [٥١٦٨] فأخْرناه أبو سَعِيدِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا
خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامِ الْمَخْزُومِيُّ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفْرِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ .
■ قَالَ خَلِيفَةُ: وَهُوَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، قَالَ: وَتُؤُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِوَلَوَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى
لْيَمَنِ .
• [٥١٦٩] فىدَى أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ
عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي
أَبِيِ، أَنَّ أَعْمَامَهُ خَالِدًا، وَأَبَانًا وَعَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَجَعُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ حِينَ
بَلَغَهُمْ وَفَاةُ رَسُولِ اللّهِوَّهِ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِالْعَمَلِ مِنْ عُمَّالِ رَسُولِ اللَّهِ
وَهَارْجِعُوا إِلَى أَعْمَالِكُمْ، فَقُلْنَا: لَا نَعْمَلُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِوََّلِأَحَدٍ، فَخَرَجُوا إِلَى
الشَّامِ فَقَتَلُوهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ(٢) .
• [٥١٧٠] أُخْتَبَرَنِى أَبُو نُعَيْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ بِمَزْوَ، حَذَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ
● [٥١٦٨] [الإتحاف: كم ٢٥٤٩٤].
(١) كذا نسب الوليد بن هشام هنا عند الحاكم وحده بأنه المخزومي، وقد جاء في ((تاريخ خليفة بن خياط))
(ص ١٢٠)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٨٤/١٦) غير منسوب. ولعلها زيادة من
الحاكم أراد بها البيان، فأخطأ، والوليد بن هشام هنا هو القحذمي ، والله أعلم .
• [٥١٦٩] [الإتحاف: كم ٩٢٢٢].
(٢) فيه إبراهيم بن يوسف بن معمر ذكره ابن حبان في ((الثقات)).

المُسْتَدَرَة
/ ١٨٠٨/
٥٣٥
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُسْلِمٍ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِي الْيَقْطَانِ، وَغَيْرِهِ،
أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَسْلَمّ قَبْلَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ حِفها .
■ هَذَا وَهْمٌ مِنْ قَائِلِهِ فَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ حِتُنْه هُوَ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ
حَتَّى أَسْلَمَ .
• [٥١٧١] وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ، حَدَّثَنِ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ حِينَ وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الْيَمَنَ قَدِمَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهُ وَتَّرَبَّصَ
بِبَيْعَتِهِ شَهْرَيْنٍ، يَقُولُ: قَدْ أَمَّرَنِي رَسُولُ اللَّهَِِّ، ثُمَّ لَمْ يَعْزِ لْنِي حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ◌َّ،
وَقَدْ لَقِيَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدٍ مَنَافٍ ، طِبْتُمْ نَفْسًا
عَنْ إِمْرَتِكُمْ يَلِيهِ غَيْرُكُمْ، قَالَ فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ ﴿ِشُه فَلَمْ يَجْعَلْهَا (١) عَلَيْهِ، وَأَمَّا عُمَرُ
فَاصْطَنَعَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ أَبُوبَكْرِ الْجُنُودَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى رَبْعِ
مِنْهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، فَأَخَذَ عُمَرُ يَقُولُ: أَتُؤَمِّرُهُ وَقَدْ صَنَعَ مَا صَنَعَ ، وَقَالَ مَا قَالَ؟ فَلَمْ ؟
يَزَلْ بِأَبِي بَكْرٍ خِلْتُهُ حَتَّى عَزَلَهُ، وَأَمَّرَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ.
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ(٢) يُخَرِّجَاءُ(٣) .
[٥١٧٢] أخبرنا أَبُو نُعَيْمِ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَيَّارِ، يَقُولُ: خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ
وُلِدَ لِأَبِيْهِ سَعِيدٍ عِشْرُونَ ابْنَا وَعِشْرُونَ ابْنَةً، فَأَمَّا الْعَاصُ بْنُ سَعِيدٍ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
٥ [٥١٧١] [الإتحاف: كم ٢٤٥٧٨].
(١) ضبب عليه في الأصل.
٥ [١٠٩/٣ ب]
(٢) صحح عليه في الأصل .
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج الشيخان لمحمد بن عبد الله بن أبي بكر وأبيه، وتقدم
الكلام على هذا الإسناد عن ابن إسحاق. وقال الذهبي: ((ذا منقطع)).

٥٣٦
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِصِين
المُتَّدَو
عَ الصَحصر
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَتَلَهُ مُشْرِكًا يَوْمَ بَدْرٍ وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَإِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ مَرجِ الصُفِّرِ
فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خُِّهِ.
٥ [٥١٧٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ
أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ حِفْهِ، أَنَّهُ أَتَّى النَّبِيَّ ◌َّهِ وَفِي يَدِهِ
خَاتَمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َِِّّ: ((مَا هَذَا الْخَاتَمُ؟)) فَقَالَ: خَاتَمٌ اتَّخَذْتُهُ، قَالَ: ((فَاطْرَحْهُ)»،
فَطَرَحْتُهُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ النَِّيُّ وَلَّهِ: ((مَا نَقَشْتَهُ؟)) قُلْتُ: مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللَّهِ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ◌َلِ فَتَخَتَّمَ بِهِ حَتَّى مَاتَ، فَهُوَ الْخَاتَمُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١).
• [٥١٧٤] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَكْبَرِ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّل
حِينَ قَدِمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ ابْنَتُهُ أُمّ خَالِدٍ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لِ وَعَلَيْهَا
قَمِيصٌ أَصْفَرُ وَقَدْ أَعْجَبَ الْجَارِيَةَ قَمِيصُهَا، وَقَدْ كَانَتْ فَهِمَتْ بَعْضَ كَلَامِ الْحَبَشَةِ
فَرَاطَنَهَا رَسُولُ اللَّهِوَهَ بِكَلَامِ الْحَبَشَةِ: ((سَنَهْ سَنَهْ)) وَهِيَ بِالْحَبْشَةِ حَسَنٌ حَسَنٌ، ثُمَّ
قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِنَِّ: ((أَبْلِي وَأَخْلِقِي، أَبْلِي وَأَخْلِقِي))، قَالَ: فَأَبْلَتْ وَاللَّهِ، ثُمَّ
أَخْلَقَتْ، ثُمَّ مَالَتْ إِلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِوَِّ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى مَوْضِعٍ خَاتَمِ الُّبُوَّةِ
فَأَخَذَهَا أَبُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «دَعْهَا)) .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ؛ فَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثَ لإِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ آبَائِهِ وَعُمُوَمَتِهِ .
٥[٥١٧٣] [الإتحاف: طح كم ٤٤٣٧].
(١) فيه يحيى بن عبد الحميد وهو حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، وهو ضعيف.
•[٥١٧٤] [الإتحاف: كم ٤٤٣٨].

المستدرك
على الصحيحين
كتابُ مُغُ فِالصَّحَابَةِ
٥٣٧
وَهَذِهِ أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الَّتِي حَمَّلَهَا أَبُوهَا صَغِيرَةً إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، صَحِبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ وَلَ، وَقَدْ رَوَتْ عَنْهُ(١).
• [٥١٧٥] صدّى بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ الْبَلَاذُرِّيُّ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ
الثَّقَفِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا
جُنَادَةُ بْنُ سَلْمِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِبْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدِ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ
سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ الْأَكْبَرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَلِ : ((يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابٍ
(٢)
الْقَبْرِ))(٢) .
٦١ - ذِكْرُ صَفْوَانَ بْنِ مَغْرَمَةَ الزُّفْرِيِّ
• [٥١٧٦] صدّى أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزْبِيُّ، حَدَّثَنَا
مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ صَفْوَانُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ وَبِهِ
يُكْنَى مَخْرَمَةُ، وَهُوَ أَخُو الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَأُمُهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ أُخْتُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ(٣) .
٥ [٥١٧٧] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ،
حَدَّثَنَا بَشِيرُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِيهِ -
وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ قَالَ: ((أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ
فَوْرِ جَهَنَّمَ)) .
٥[١١٠/٣ ١]
(١) فيه عبد الله بن عمر بن أبان وهو صدوق فيه تشيع. وقال الذهبي: ((منقطع، سعيد بن عمرو لم يدرك
خالدا» .
٥[٥١٧٥] [الإتحاف: حب كم حم ٢٣٦٢١] [التحفة: خ س ١٥٧٨٠] ، وسيأتي برقم (٧١٢٥).
(٢) لم يخرج في ((الصحيحين)) لجنادة بن سلم القرشي وهو صدوق له أغلاط، ولم يخرج البخاري لسهل بن
عثمان العسكري . والحديث أخرجه البخاري برقم (١٣٨٥ ، ٦٣٧٢) من طريق موسى بن عقبة عن أم
خالد به بنحوه .
(٣) ينظر ((الإتحاف)) (٣٠٤/٦).
٥[٥١٧٧] [الإتحاف : کم حم ٦٥٥٢].

٥٣٨
المِسْيَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَو
أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ:
٦٢ - ذِكْرُ مَنَاقِبٍ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَغْزُوم.
• [٥١٧٨] كَانَ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَحَبَسَهُ
أَبُو جَهْلٍ وَضَرَبَهُ وَأَجَاعَهُ وَعَطَّشَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِوَلَهِ يَدْعُولَهُ فِي الصَّلَوَاتِ
وَالْقُنُوتِ .
كَمَا أُخْبِرْنِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ.
• [٥١٧٩] فحدّشْا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبِهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ،
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ أَفْلَتَ
بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِوَبِالْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ ضُبَاعَةُ
بِنْتُ عَامِرِ بْنِ قُسَيْطِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةً :
اللَّهُمَّرَبَّ الْكَعْبَةِ الْمُحَرَّمَهْ أَظْهِزْ عَلَى كُلِّ عَدُوِّ سَلَمَهْ
لَهُ يَدَانِ فِي الْأُمُورِ الْمُبْهَمَة كَفِّ بِهَا يُعْطِي وَكَفٌّ مُنْعِمَهْ
فَلَمْ يَزَلْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ ◌ِّ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ، فَخَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى
الشَّامِ حِينَ بَعَثَ أَبُوبَكْرِ حِتُه الْجُيُوشَ لِجِهَادِ الرُّومِ، فَقُتِلَ سَلَمَةُ حِفْهُ شَهِيدًا بِمَرْجٍ
الصُّفَّرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَزْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ كْشِهِ ﴾﴾ .
٦٣ - ذِكْرُ مَنَاقِبٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيِّ النَّقِيبِ حَوْقُنه
• [٥١٨٠] أُخْرًا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ
عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي
#[١١٠/٣ ب]
● [٥١٨٠] [الإتحاف: كم ٢٤٧٢٢].

بَعَى الصَّحْحَة
كتابٌمُغُ فِالصَّحَابَةِ
٥٣٩
تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سَعْدُ بْنُ
عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي حَزِيمَةً، وَهُوَ نَقِيبٌ ، وَقَدْ شَهِدَ بَذْرًا .
• [٥١٨١] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ،
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُزْوَةَ، فِي تَسْمِيَةٍ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ: وَمِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ
كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي حَزِيمَةً وَهُوَ نَقِيبٌ وَقَدْ
شَهِدَ بَذْرًا .
• [٥١٨٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ الْأَنْصَارِ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِوَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَغَيْرِهِ(١).
• [٥١٨٣] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَهْ، حَذَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي حَزِيمَةً (٢) بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ
الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةً بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يُكْنَى أَبَّا ثَابِتٍ ، وَكَانَ مِنَ الْكَمَلَةِ وَهُوَ
أَحَدُ السَّبْعِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللّهِوَ لَّمِنَ الْأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي رِوَايَةٍ جَمِيعِهِمْ،
وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ الإِثْنَيْ عَشَرَ، وَكَانَ سَيِّدًا جَوَادًا، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، ذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَأَهَّبُ
◌ِلْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ، وَيَأْتِي دُورَ الْأَنْصَارِ يَحُضُهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ، فَنُهِسَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ
فَأَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوََّ : ((لَئِنْ كَانَ سَعْدٌ لَمْ يَشْهَدْهَا لَقَدْ كَانَ عَلَيْهَا حَرِيصًا»،
وَقَدْ شَهِدَ أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا .
• [٥١٨٤] أُخْبِرْا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
● [٥١٨١] [الإتحاف: كم ٢٤٧٢٢].
(١) مرسل.
(٢) صحح عليه في الأصل .