Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦٠ المِسْيِّدِدَكَ عَلَى الصَّاحِصِين المُشْتَدَرَة على المصصر وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ نَلْعَبُ إِذْ مَرَّرَسُولُ اللَّهِوَ لَ عَلَى دَابَّةٍ فَقَالَ: ((احْمِلُوا هَذَا إِلَيَّ)) فَجَعَلَنِي أَمَامَهُ، ثُمَّ قَالَ لِقُثَمَ: ((احْمِلُوا هَذَا إِلَيَّ)) فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ مَا اسْتَحْيَا مِنْ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ أَنْ حَمَلَ قُثَمَ "، وَتَرَكَ عُبَيْدَ اللَّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِي ثَلَاثًا، فَلَمَّا مَسَحَ قَالَ : (اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ))، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟، قَالَ : اسْتُشْهِدَ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللّهِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ كَانَ أَعْلَمَ بِخَبَرِهِ، قَالَ: أَجَلْ(١). ٥ [١٣٩٧] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أَنَّ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ لّهِ بِيَّدِهِ عَلَى رَأْسِيٍ قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ ثَلَاثًا كُلَّمَا مَسَحَ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ»(٢). ■ قَدْ أَتَّى جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ بِسُنَّتَيْنِ عَزِيزَتَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَسْحُ رَأْسِ الْيَتِيمِ، وَالْأُخْرَى تَفَقُّدُ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ بِمَا يَتَقَوَّتُونَ لَيْلَتَهُمْ، وَفَّقَنَا اللَّهُ لاسْتِعْمَالِهِ بِمَنِّهِ . ٥ [١٣٩٨] أخبرنا أَبُو سَهْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوْ قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْيَانَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((مَا اسْمُكَ؟)) قَالَ: زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ، فَقَالَ: ((أَنْتَ بَشِيرٌ)) فَكَانَ اسْمَهُ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِوَلِ فَقَالَ: ((يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ مَا أَصْبَحْتَ تَثْقِمُ عَلَى اللَّهِ تُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِوَلَ))، فَقُلْتُ: مَا أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا كُلُّ خَيْرٍ فَعَلَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَتَّى عَلَى قُبُورٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: ((لَقَدْ سُبِقَ هَؤُلَاءِ بِخَيْرِ كَثِيرٍ)) ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: ((لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا)) ثَلَاثَ ٥[١١٧٤/١] (١) عبد الملك بن محمد الرقاشي صدوق يخطئ، تغير حفظه . ٥[١٣٩٧] [الإتحاف: عه كم ٦٩٨٣] [التحفة: سي ٥٢١٨]، وتقدم برقم (١٣٩٦) وسيأتي برقم (٦٥٦٧). (٢) لم يخرج بالصحيحين لجعفر بن خالد، وأبيه خالد بن سارة، وباقي رواته رواة الشيخين. ٥[١٣٩٨] [الإتحاف: طح عه حب كم حم ٢٤٠٢] [التحفة: دس ق ٢٠٢١]. المُسْتَدِرَةَ على الفَ حْصُر مِنْ كِتَابِالجَّائِر ٣٦١ مَرَّاتٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانٍ، فَقَالَ: ((يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ (١) وَيْحَكَ(٢) أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ)) فَنَظَرَ، فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِنَّهُ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا(٣). • [١٣٩٩] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْتِى، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ بَشِيرِ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَرَأَى رَجُلًا يَمْشِي فِي نَعْلَيْنِ بَيْنَ الْقُبُورِ فَقَالَ: ((يَا صَاحِبَ السَّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِهِمَا» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فِي النَّوْعِ الَّذِي لَا يَشْتَهِرُ الصَّحَابِيُّ إِلَّا بِتَابِعِيَّيْنِ. ٥ [١٤٠٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنٍ الْعَاصِي، قَالَ: قَبَزْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ ◌ّهِرَجُلًا، فَلَمَّا رَجَعْنَا وَحَاذَيْنَا بَابَهُ إِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ لَا نَظُنُّهُ عَرَفَهَا، فَقَالَ: ((يَا فَاطِمَةُ مِنْ أَيْنَ جِئْتٍ؟)) قَالَتْ: جِئْتُ مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ رَحِمْتُ إِلَيْهِمْ مَيْتَهُمْ وَعَزَّيْتُهُمْ، قَالَ: ((فَلَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟)) ، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَبْلَغَ مَعَهُمُ الْكُدَى، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا تَذْكُرُ، قَالَ: ((لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَى جَدُّ أَبِيكِ)) (٤). (١) السبتيتين: مثنى السُّبْتِيَّة: النِّغال المصنوعة من جلود البقر المدبوغة. (انظر: النهاية، مادة: سبت). (٢) ويحك: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها. وقد يقال بمعنى المدح والتعجب. (انظر: النهاية، مادة: ويح). (٣) خالد بن سمير صدوق يهم قليلا ، وأبو قلابة صدوق يخطئ ، تغير حفظه لما سكن بغداد. ٥[١٣٩٩] [الإتحاف: طح عه حب كم حم ٢٤٠٢] [التحفة: دس ق ٢٠٢١]. ٥[١٤٠٠] [الإتحاف: حب كم ١١٩٤٣] [التحفة: دس ٨٨٥٣]، وسيأتي برقم (١٤٠١). # [١٧٤/١ ب] (٤) فيه ربيعة بن سيف : صدوق له مناکیر . ٣٦٢ المُسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّحِحِين المُسْتَدَرَةَ على الصحيحين ■ وَالْكُدَى: الْمَقَابِرُ، رَوَاهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ . ٥ [١٤٠١] أخبرناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَه أَبْصَرَ امْرَأَةً مُنْصَرِفَةً مِنْ جِنَازَةٍ فَسَأَلَهَا: ((مِنْ أَيْنَ جِئْتِ؟)) فَقَالَتْ: مِنْ تَعْزِيَةِ أَهْلِ هَذَا الْمَيِّتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَلِ: ((وَاللَّهِ لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [١٤٠٢] أُخْبَرَنِى أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وحدتنا أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدُ بْنِ بَالُويَةُ (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِح (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِزَائِرَاتِ الْقُبُورِ، ٥[١٤٠١] [الإتحاف: حب كم ١١٩٤٣] [التحفة: دس ٨٨٥٣]، وتقدم برقم (١٤٠٠). (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرجا لربيعة بن سيف المعافري، وهو صدوق له مناكير ، ولم يخرج البخاري لأبي عبد الرحمن الحبلي ، وباقي رواته رواة الشيخين، قال ابن عبد الهادي في ((المحرر)) (ص ٣٢٨) : «هذا حدیث منکر)) . ٥ [١٤٠٢] [الإتحاف: حب كم حم ٩٠٠٩] [التحفة: «ت س ق ٥٣٧٠]. (٢) قوله: ((محمد بن أحمد)) انقلبت في الأصل إلى: ((أحمد بن محمد)) وهو تصحيف، فقد ذكره الحافظ في (الإتحاف)) مختصرا بقوله: ((أبو بكربن بالويه)) وهذا يدل على أنه: ((أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب))، أما ((أحمد بن محمد بن بالويه)) فهو ((العفصي)) وكنيته «أبو حامد)» . (٣) اختلف في تعيين ((أبي صالح)) هذا؛ فذهب الحاكم كما في هذا الحديث إلى أنه ((باذام - مولى أم هانئ -)»، وذهب ابن حبان في ((صحيحه)) (٣١٨٠) إلى أنه ((میزان)) . وفي تعيينه قول ثالث ذكره الحافظ ابن رجب في ((الفتح)) (٢٠٠/٣)، قال: ((فقيل: إنه السمان -: قاله الطبراني، وفيه بعد. وقيل : إنه ميزان البصري، وهو ثقة ؛ قاله ابن حبان. وقيل: إنه باذام مولى أم هانئ - : قاله الإمام أحمد والجمهور) اه . مُنْكِتَابِالجَّائِر ٣٦٣ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالشُّرُعَ(١) . ■ قَالَ الْحَاكِمُ: أَبُو صَالِحِ هَذَا لَيْسَ بِالسَّمَّانِ الْمُحْتَجِّ بِهِ، إِنَّمَا هُوَ بَاذَانُ، وَلَمْ يَحْتَجّ بِهِ الشَّيْخَانِ لَكِنَّهُ حَدِيثٌ مُتَدَاوَلٌ فِيمَا بَيْنَ الْأَئِمَّةِ، وَوَجَدْتُ لَهُ مُتَابِعًا مِنْ حَدِيثٍ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي مَثْنِ الْحَدِيثِ فَخَرَّجْتُهُ(٢). ٥ [١٤٠٣] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ، إِمْلَاءٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيٍْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِوَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ . ■ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ فِي النَّهْي عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ مَنْسُوخَةٌ ، وَالنَّاسِخُ لَهَا حَدِيثُ عَلْقَمَةَ بْنِ مَزْئَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ: ((قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا، فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَّبِيِِّ نََّ فِي زِيَارَةٍ قَبْرِ أُمِّهِ)) . وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجُ فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ لِلشَّيْخَيْنِ إِخْضِه (٣). (١) السرج: جمع السراج، وهو المصباح. (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة) (٤٤٥/١). (٢) لم يخرجا بالصحيحين لأبي صالح، إن كان هو ميزان فهو مقبول، وإن كان أبا صالح باذام فهو ضعيف يرسل، وباقي رواته رواة الشيخين. وقال الحافظ ابن رجب في ((الفتح)) (٢٠٠/٣ - ٢٠١): ((واختلف في أبي صالح هذا؛ من هو؟ فقيل: إنه السمان، قاله الطبراني، وفيه بعد، وقيل : إنه ميزان البصري، وهو ثقة؛ قاله ابن حبان، وقيل: إنه باذان مولى أم هاني، قاله الإمام أحمد والجمهور. وقد اختلف في أمره، فوثقه العجلي . وقاله ابن معين : ليس به بأس. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس بثقة. وضعفه الإمام أحمد وقال : لم يصح عندي حديثه هذا)) اهـ. وقال مسلم في ((كتاب التفصيل)): ((هذا الحديث ليس بثابت، وأبو صالح باذام قد اتقى الناس حديثه، ولا يثبت له سماع من ابن عباس) اهـ. ٥[١٤٠٣] [الإتحاف: كم حم ٤٢٧٣] [ التحفة: ق ٣٤٠٣]. (٣) لم يخرجا بالصحيحين لعبد الرحمن بن بهمان، قال الحافظ ابن حجر: مقبول. وعبد الرحمن بن حسان بن ثابت، ولم يخرج البخاري لعبد الله بن عثمان بن خثيم إلا تعليقا، ولم يخرج مسلم لأبي حذيفة، وهو صدوق سيئ الحفظ ، وكان يصحف ، وباقي رواته رواة الشيخين . ٣٦٤ المِسْتَدِيَكَ عَلى الصَّاحِبِين المُنتَّدَةَ · [١٤٠٤] وَقَدْ حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْتَى بْنِ حَبَّانَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: ((نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ أَلَا فَانْبِذُوا وَلَا أُحِلُّ مُسْكِرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَكُلُوا وَاذَخِرُوا)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) . ٥ [١٤٠٥] وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِيٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ قَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، وَأَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، أَلَا فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي، وَأَبْقُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ إِذِ الْخَيْرُ قَلِيلٌ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ، أَلَا إِنَّ وِعَاءً لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) (٢) . • [١٤٠٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمِ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ، ٥[١٤٠٤] [الإتحاف: كم حم ٥٧٧١] [التحفة: س ٤٢٩٥ - س ٤٤٤٨]، وسيأتي برقم (٧٧٧٦)، (٧٧٧٧). ٥[١١٧٥/١] (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن أسامة بن زيد أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج له البخاري تعليقا، وباقي رواته رواة الشيخين، ولم يخرج مسلم لأسامة بن زيد، عن محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ، ولم يخرج الشیخان لواسع بن حبان، عن أبي سعيد الخدري خالفته . ٥[١٤٠٥] [الإتحاف: طح حب قط كم ١٣٢٣٨ - حب قط كم حم/١٣٢٣٩] [التحفة: ق ٩٥٦٢]. (٢) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى أيوب بن هانئ، وهو صدوق فيه لين، قال ابن عدي: ((وهذا في كتب ابن جريج مرسل، وأيوب بن هانئ لا أعرفه، ولا يحضرني له غير هذا الحديث)). وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم (٥٢١/٣) (١٠٥٢). ٥ [١٤٠٦] [الإتحاف: كم حم ١٤٤٨]، وسيأتي برقم (١٤١١)، (١٤١٢). A مِنْ كِتَابِالجَّائِز ٣٦٥ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْمَوْتُ))(١). • [١٤٠٧] أُخْريا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ◌َّهِ قَبْرَ أَمَّهِ فِي أَلْفٍ مُقَنَّعٍ، فَلَمْ پُرباکِیًا أكثرمِنْ يومئذٍ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) . ﴾ [١٤٠٨] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُنَيْنِ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَارَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتُ)). ■ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) . ﴾ [١٤٠٩] أُخْرًا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَذَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِبْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قَرِيبًا مِنْ أَلْفٍ (١) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى يحيى الجابر، وهو لين الحديث. ه [١٤٠٧][الإتحاف : حب طح کم حم ٢٢٢٩] ، وسیأتي برقم (٤٢٤٣). (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لأحمد بن عمران الأخنسي، وهو ضعيف، ولم يخرج البخاري لسليمان بن بريدة، ولا ليحيى بن يمان، وهو صدوق عابد يخطئ كثيرا، وقد تغير . ٥[١٤٠٨] [الإتحاف: حب كم م حم ١٨٨٥٦] [التحفة: م دس ق ١٣٤٣٩]. (٣) أخرجه مسلم (٩٨٨) من طريق مروان بن معاوية، وفي (١/٩٨٨) من طريق محمد بن عبيد؛ كلاهما عن یزید بن کیسان ، به ، بنحوه . ٥ [١٤٠٩] [الإتحاف: جاعه طح حب قط كم حم ٢٢٢٥]. ٣٦٦ المِسْتَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِصِين على الصَّحْصَنِ رَاكِبٍ، فَنَزَّلَ بِنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانٍ (١)، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَفَدَاهُ بِالْأُمِّ وَالْأَبِ، يَقُولُ : مَا لَكَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ ﴿ رَبِّي ◌َنْ فِي الإِسْتِغْفَارِ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَدَمَعَ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا، وَاسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُومَا ، وَلْتَزِذْكُمْ زِیَارَتُهَا خَيْرًا» . ■ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢). • [١٤١٠] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ(٣) بنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَبْعِ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَقْبَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْمَقَابِرِ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ؟ ، قَالَتْ: مِنْ قَبْرِ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَلَيْسَ كَانَ رَسُولُ الَّهَِِّ نَّهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ نَهَى، ثُمَّ أَمَرَ بِزِيَارَتِهَا (٤) . ٥ [١٤١١] حدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ مُعَاذِ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَّهِ: ((كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ (١) تذرفان: يجري دمعهما . (انظر: النهاية، مادة: ذرف). #[١٧٥/١ ب] (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج مسلم لعبد الله بن محمد النفيلي، ولم يرد في البخاري روایة لعبد الله بن محمد النفيلي ، عن زهير . ٥[١٤١٠] [الإتحاف: كم ٢١٨٦١] [التحفة: ق ١٦٢٦٦]. (٣) قوله: ((أحمد)) في الأصل: ((محمد)) والتصويب من ((الإتحاف)). (٤) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى بسطام بن مسلم، وهو ثقة. ٥[١٤١١] [الإتحاف: كم ١٩٣٨]، وتقدم برقم (١٤٠٦) وسيأتي برقم (١٤١٢). المُنْتَدَرَةَ مِنْ كِتَابِالَّائِز ٣٦٧ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا، فَإِنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا(١))(٢) . ٥ [١٤١٢] أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْتَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَخْتِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَزُورَ قَبْرًا فَلْيَزُرْهُ، فَإِنَّهُ يُرِقُ الْقَلْبَ، وَيُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَيُذَكِّرُ الْآخِرَةَ»(٣) . ٥ [١٤١٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرَّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَلّ: ((زُرِ الْقُبُورَ تَذْكُرْ بِهَا الْآخِرَةَ، وَاغْسِلِ الْمَوْتَى فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَارِ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلُ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُحْزِنَكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَتَعَرَّضُ كُلَّ خَيْرِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ (٤) . (١) هجرا: كلامًا فاحشًا. (انظر: النهاية، مادة: هجر). (٢) فيه عامر بن يساف منكر الحديث، عن الثقات ، قاله ابن عدي. ٥[١٤١٢] [الإتحاف: كم حم ١٤٤٨]، وتقدم برقم (١٤٠٦)، (١٤١١). (٣) فيه يحيى بن عبد اللّه التيمي؛ لين الحديث، والربيع بن يحيى صدوق؛ له أوهام. ٥[١٤١٣] [الإتحاف: كم ١٧٥٧٨]، وسيأتي برقم (٨١٥٥). (٤) فيه يعقوب بن إبراهيم، وقد اختلف في تعيينه، فقيل: هو الدورقي، وقيل هو أبو يوسف القاضي، وقيل: هو الزهري المدني. وقال البيهقي في ((الشعب)) (٨٨٥١): ((يعقوب بن إبراهيم هذا أظنه المدني المجهول، وهذا متن منكر)). اهـ. وقال الذهبي: ((ويحيى لم يدرك أبا مسلم، فهو منقطع، أو أن أبا مسلم رجل مجهول)). وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) (٥٢٢/٨): ((هذا المتن منكر)) ٣٦٨ A المِسْيَدِدِكَ عَلَى الصَّطِعِين على الصَّحِصْر • [١٤١٤] حدثنا أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدِ الْعَدْلُ بِالطَّابِرَانِ، حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُضْعَبِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكِ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِّ ◌ََِّ كَانَتْ تَزُورُ قَبْرَ عَمِّهَا حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ فَتُصَلِّي وَتَبْكِي عِنْدَهُ. « هَذَا الْحَدِيثُ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ(١). وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ فِي الْحَثِّ عَلَى زِيَارَةِ الْقُبُورِ تَحَرِّيًا لِلْمُشَارَكَةِ فِي التَّرْغِيبِ ، وَلِيَعْلَمَ الشَّحِيحُ بِدِينِهِ أَنَّهَا سُنَّةٌ مَسْئُونَةٌ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ. ٥ [١٤١٥] أُخْرِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﴾، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ فَاعِدًا مَعَ النَّبِيِّوَ ﴿ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ، فَقَالَ: ((مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟» ، قَالُوا : جِنَازَةُ فُلَانِ الْقُلَانِيِّ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَيَسْعَى فِيهَا، فَقَالَ: ((وَجَبَتْ(٢)، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ)) وَمُرَّتْ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: ((مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟» قَالُوا: جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَيَسْعَى فِيهَا، فَقَالَ: ((وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلُكَ فِي الْجِنَازَةِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا أُثْنِيَ عَلَى الْأَوَّلِ خَيْرٌ، وَعَلَى الْآخَرِ شَرٌّ فَقُلْتَ فِيهَا: ((وَجَبَتْ ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ))، فَقَالَ: ((نَعَمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنَّ لِلّهِ مَلَائِكَةً تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَنِي آدَمَ بِمَا فِي الْمَزْءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ» . ● [١٤١٤] [الإتحاف: كم ٢٣٣١٣]. (١) فيه سليمان بن داود الصنعاني؛ متكلم فيه، وقال الذهبي: ((منكر جدا)). ٥[١٤١٥][الإتحاف: كم ١٨٨٢] [التحفة: م ٢٧١ - خ م ق ٢٩٤]. ٥[١٧٦/١أ] (٢) وجبت: وجب الشيء: إذا ثبت ولزم. (انظر: النهاية، مادة: وجب). ٣٦٩ مِنْ كِتَابُ الجَّائِز ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ(١). ● [١٤١٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ، وَتَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَابِدُ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِّ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَهْلِ أَبْيَاتِ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلَّ خَيْرًا، إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَدْ قَبِلْتُ قَوْلَكُمْ، أَوْ قَالَ: شَهَادَتَكُمْ وَغَفَزْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ» . · هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) . ﴾ [١٤١٧] أُخْبِرًا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ قَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: ((كُنْ مُحْسِنَا)) ، قَالَ: كَيْفَ أَعْلَمُ أَنِّي مُحْسِنٌ؟، قَالَ: ((سَلْ جِيرَانَكَ، فَإِنْ قَالُوا: إِنَّكَ مُحْسِنٌ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِنْ قَالُوا: إِنَّكَ مُسِيءٌ فَأَنْتَ مُسِيءٌ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣). (١) رواته رواة الشيخين سوى حرب بن ميمون؛ فمن رجال مسلم وحده، وهذا الحديث أخرجه مسلم، عن أنس بن مالك بغير هذا الطريق برقم (٩٥٩). ٥[١٤١٦] [الإتحاف: حب كم حم ٥٧١]. (٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ فلم يخرج الشيخان لمؤمل بن إسماعيل إنما أخرج له البخاري تعليقا، وهو صدوق سيئ الحفظ . ٥ [١٤١٧] [الإتحاف: حب كم خ حم ١٨٣٤١]. (٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري للحسين بن واقد إلا تعليقا، ولم يرد في ((الصحيحين)) رواية لعلي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، ولا للحسين بن واقد عن الأعمش . ٣٧٠ المِسْتَدِيَكَ عَلَى الصََّاطِحِين ٥ [١٤١٨] أُخْبَفى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الْأَسَدِيُّ بِهَمْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَيْزِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قِيلَ يَارَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: ((مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى تُمْلَأَ أُذُنَاهُ مِمَّا يُحِبُّ))، قِيلَ: مَنْ أَهْلُ النَّارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى تُمْلَأَ أُذُنَاهُ مِمَّا يَكْرَهُ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [١٤١٩] أخبر نى أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِضْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِوَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا لِلْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً " فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَلَمَّا تُؤُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِنَِّ، فَقُلْتُ: يَا عُثْمَانُ بْنَ مَظْعُونٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَلِ: ((وَمَا يُذْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟» فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَاذَا يُفْعَلُ بِي؟)) قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا أُزَكِّي (٢) بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا . ٥[١٤١٨] [الإتحاف: كم ٤٦٤]. (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج لآدم بن أبي إياس، وقد روي من طرق أخرى. وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٥٦٩/٥) عن أبيه وأبي زرعة: «هذا عندنا خطأ؛ رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي الصديق، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وهو الصحيح)). ٥[١٤١٩] [الإتحاف: كم خ حم ٢٣٦٥٥] [التحفة: خ س ١٨٣٣٨]، وسيأتي برقم (٣٧٤٢). ٥[١٧٦/١ ب] (٢) أزكي: أمدح. (انظر: النهاية ، مادة : زكا). المنتديات مِنْ كِتَابُ الَّائِز ٣٧١ ..... ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . ٥ [١٤٢٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادِ الصَّنْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ. وحدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، إِمْلَاءٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ كَلِمَاتٍ كَانَ يُعَظِّمُهُنَّ جِدًّا، قُلْتُ: فِي الثِّنْتَيْنِ كِلَاهُمَا؟ ، قَالَ: بَلْ فِي الْمُثَنَّى الْآخَرِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: ((أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْئَةٍ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ))، قَالَ: وَكَانَ يُعَظِّمُهُنَّ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فِي التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) . وَقَدْ أَمْلَيْتُ مَا صَحَّ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَلَمْ أُمْلِ هَذَا الْحَدِيثَ. • [١٤٢١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنٍ عَلْقَمَةً، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ (١) رواته رواة الشيخين سوى أصبغ بن الفرج المصري؛ فمن رجال البخاري وحده، والحديث أخرجه البخاري (١٢٥٢)، (٧٠٠٨)، (٧٠٠٨) من طريق عقيل بن خالد، وأخرجه أيضا (٢٧٠٤)، (٧٠٠٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة ، وأخرجه أيضا (٣٩٢٠) من طريق إبراهيم بن سعد، وأخرجه أيضا (٧٠٢٢) من طريق معمر بن راشد ؛ أربعتهم، عن الزهري ، بمثله. •[١٤٢٠] [الإتحاف: خز کم حم ٢١٧٣٩] [التحفة : س ١٦٧٨٠ - س ١٦٨٥٦ - خ ١٦٩٥٣ - مق ١٦٩٨٨- خ ت ١٧٠٦٢]. (٢) رواته رواة الشيخين، والحديث أخرجه البخاري (٨٤١)، (٦٣٨٣)، (٦٣٨٤)، ومسلم (٥٨٠) كلاهما من طريق عروة بن الزبير ، عن عائشة خي الشعنه. ٥[١٤٢١] [الإتحاف: حب كم ٢٠٦١١] [التحفة: ت ١٢٩٧٦ - س ق ١٣٣٨٧]، وسيأتي برقم (١٤٢٢). ٣٧٢ المِسْنِدِدِكَ عَلَى الصَّاصِحِين على الصَّاصِصير أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَ لِقَالَ: ((إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ (١) نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا(٢) مُذْبِرِينَ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصَّوْمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصَّوْمُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالصِّلَةِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْعُدْ فَيَقْعُدُ، وَتُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَا شَهِدَ بِهِ؟ ، فَيَقُولُ : دَعُونِي أُصَلِّي، فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، قَالَ: عَمَّ تَسْأَلُونِي؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبِزْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي، قَالُوا: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ وَلَكِنْ أَخْبِزْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، قَالَ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي؟ ، فَيَقُولُونَ : أَخْبِزْنَا مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ : أَمُحَمَّدًا، أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَبِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِثَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَإِلَى مَا أَعَذَّ اللَّهُ لَكَ، لَوْ عَصَيْتَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يُثَبِّثُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْخَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِ الْآخِرَةُ وَيُضِلُ اللَّهُ الظَّالِمِينَّ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَايَشَآءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧]»، (١) خفق: صوت. (انظر: النهاية، مادة: خفق). (٢) ولوا: رجعوا. (انظر: اللسان، مادة: ولي). ٥[١٧٧/١ ١] ٣٧٣ مِنٌكَبَابِالجَّائِ قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ((فَيُقَالُ لَهُ: ازْقُدْ رَقْدَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَعَزّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، أَوْ أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ»، ثُمَّرَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، وَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْعُدْ فَيَقْعُدُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ ، فَيَقُولُ : أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيَقُولُونَ: الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، قَالَ: فَلَا يَهْتَدِي لَهُ، قَالَ: فَيَقُولُونَ : مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَيَقُولُونَ: عَلَى ذَلِكَ حَبِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِثْ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا))، قَالَ: ((ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ))، قَالَ: ((وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَتَخْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤]))(١) . ٥ [١٤٢٢] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ بَّهِ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُؤَلُّونَ عَنْهُ» . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ أَتَمُّ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢). (١) رواته رواة الصحيح. ٥[١٤٢٢] [الإتحاف: حب كم ٢٠٦١١]، وتقدم برقم (١٤٢١). (٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن محمد بن عمرو بن علقمة روى له مسلم في المتابعات، والبخاري مقرونا بغيره، وهو صدوق له أوهام، ولم يرد عند مسلم رواية لموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة، ولا لحماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو. ٣٧٤ المُسْنِدِرَكَ عَلى الصَّاحِصِين • [١٤٢٣] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَّالِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: ١٢٤]، قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ(١). • [١٤٢٤] حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّنَّهِ عَلَى جِنَازَةٍ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فَزَبَرَهُنَّ ﴿ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((يَا عُمَرُ دَعْهُنَّ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَالْعَهْدَ حَدِيثٌ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢). • [١٤٢٥] أُخْبريا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ، حَلَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَّ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ فَقَالَ: «لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَبَكَيْنَ لِحَمْزَةَ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ فَقَالَ: ((يَا وَيْحَهُنَّ مَا زِلْنَ يَبْكِينَ مُنْذُ الْيَوْمِ، فَلْيَبْكِينَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ» . ● [١٤٢٣] [الإتحاف: حب كم ٢٠٦١٠]. (١) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى حماد بن سلمة؛ فمن رجال مسلم وحده، وأخرج له البخاري تعليقا، ومحمد بن عمرو بن علقمة أخرج ه البخاري مقرونا ، ومسلم في المتابعات، وهو صدوق له أوهام. ٥ [١٤٢٤] [الإتحاف: كم حم ١٩٩٤٢ ] [التحفة: س ق ١٣٤٧٥]. ٥[١٧٧/١ ب] (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لهارون بن إسحاق الهمداني، وقدروي بذكر سلمة بن الأزرق بين محمد بن عمرو بن عطاء وأبي هريرة، فالإسناد منقطع، وقد أورده الدارقطني في ((علله)) (٢٠/١١ - ٢٣)، وذكر الاختلاف في إسناده. ٥ [١٤٢٥] [الإتحاف: طح قط كم خ حم ١٧٩١ ]. ٣٧٥ مِنْ كِتَابُالجَّائِز ■ هَذَا حَدِيثٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَشْهَرُ حَدِيثٍ بِالْمَدِينَةِ، فَإِنَّ نِسَاءَ الْمَدِينَةِ لَا يَنْدُبْنَ مَوْتَاهُنَّ حَتَّى يَنْذُبْنَ حَمْزَةَ، وَإِلَى يَوْمِنَا هَذَا. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجٍ حَدِيثٍ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، مُنَاظَرَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَرُجُوعِهِمَا فِيهِ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَقَوْلِهَا وَاللَّهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِّ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: «إِنَّ الْكَافِرَ يَزِيدُهُ عِنْدَ اللَّهِ بُكَاءُ أَهْلِهِ عَلَيْهِ عَذَابًا، وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤])(١). • [١٤٢٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . وأُخْرْنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةٌ : يَا أَنَسُ أَطَابَتْ(٢) أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَلَ؟ قَالَ: وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَبَتَاهْ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ. زَادَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ ، يَقُولُ: رَأَيْتُ ثَابِتَا الْبُنَانِيَّ حِينَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَضْلَاعَهُ تَضْطَرِبُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ إذ لم يرد في ((الصحيحين)) رواية لعثمان بن عمر عن أسامة بن زيد، ولا لأسامة بن زيد عن الزهري، وضعفه ابن عبد الهادي في (التنقيح)) (٦٧٩/٢). • [١٤٢٦] [الإتحاف: مي حب كم حم ٤٤٦- كم/ ٢٣٣١٢]. (٢) أطابت: ارتاحت وسمحت. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: طاب). (٣) رواته رواة الشيخين، والحديث أخرجه البخاري (٤٤٤١) عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، بنحوه . ٣٧٦ المِسْنِدِدِكَ على الصَّاحِبِين المُسْتَدَرَك على الصَّحِيحِين • [١٤٢٧] أُخْبَرَفِى أَزْهَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُنَادِي بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَقَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَوْصَاهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَنُوحُوا عَلَيٍّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ ◌ِ﴿ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمِ الْمُقْرِئُ سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ، وَلَيْسَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ مُسْنَدٌ غَيْرُ هَذَا الْحَرْفِ، فَإِنَّهُ أَمْلَى وَصِيَّتَهُ لَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ(١). وَشَاهِدُ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ الْحَسَنِ الْبَضْرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ فِي ذِكْرٍ وَصِيَّتِهِ بِطُولِهَا ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . • [١٤٢٨] أخبر ناه أَبُو إِسْحَاقَ(٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِوَِّ صَاحَ ٥[١٤٢٧] [الإتحاف: كم حم ١٦٣٦٠] [التحفة: س ١١١٠١]. ٥ [١٧٨/١ أ] (١) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى حكيم بن قيس بن عاصم، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)). ٥[١٤٢٨] [الإتحاف: حب كم ٢٠٦٤٢]. (٢) قوله: ((أبو إسحاق)) وقع في الأصل و((الإتحاف)): ((إسحاق بن))، والصواب ما أثبتناه، وهو: إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو إسحاق النيسابوري العابد، المعروف بإبراهيم القارئ، سمع: يحيى بن الذهلي ، والسري بن خزيمة، وعثمان بن سعيد الدارمي، وتوفي في ربيع الآخر، روى عنه: الحاكم، وعاش ثلاثا وتسعين سنة. ينظر: «تاريخ الإسلام» (١٥٦/٢٥). المشتَدرة رعْ الصَّحْصَر مِنْ كِتَابِالْجَائِر ٣٧٧ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((لَيْسَ هَذَا مِنِّي، وَلَيْسَ بِصَائِحِ حَقٌّ الْقَلْبُ يَحْزَنُ، وَالْعَيْنُ تَذْمَعُ ، وَلَا تُغْضِبُ الرَّبَّ))(١) . ٥ [١٤٢٩] حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَلَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِوَلَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ . (هَذِهِ الزِّيَادَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَرِيبَةٌ جِدَّا إِلَّا أَنَّ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيَّ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ كِتَابِنًا هَذَا(٢) . •[١٤٣٠] حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَاكِمُ الْوَزِيرُ، إِمْلَاءً، حَذَّثَنَا حَمَّادُبْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ السِّنْجِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَجَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ يَنْهَى عَنِ الْمَرَائِي. إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَخْتَجًّا بِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ مُسْلِمَا قَدِ اخْتَجَّ بِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(٣) . (١) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى حماد بن سلمة؛ فأخرج له البخاري تعليقا، ومحمد بن عمرو بن علقمة روى له البخاري مقرونا بغيره؛ ومسلم في المتابعات ، وهو صدوق له أوهام. ٥[١٤٢٩] [الإتحاف: كم ٢٠٦٤١]. (٢) فيه عثمان بن عثمان الغطفاني صدوق ربما وهم، ومحمد بن عمرو بن علقمة روى له البخاري مقرونا بغيره، ومسلم في المتابعات، وهو صدوق له أوهام. ٥[١٤٣٠] [التحفة: ق ٥١٥٣]، وتقدم برقم (١٣٤٨). (٣) فيه أبو إسحاق إبراهيم بن مسلم الهجري لين الحديث رفع موقوفات ، وشريك النخعي، أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقا ، وهو صدوق يخطئ كثيرا ، تغير حفظه. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (٦٩٢١) أن يعزوه للحاكم. ٣٧٨ المِسْمَدِرَكَ على الصَّاحِبِينَ المُسْتَدَرك ٥ [١٤٣١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَالِكِ الْأَشْعَرِيُّ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَقَالَ: ((إِنَّ فِي أُمَّتِي أَزْبَعًا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسُوا بِتَارِكِيهِنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالإِسْتِسْقَاءُ(١) بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ، فَإِنَّ النَّائِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ، فَإِنَّهَا تَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ ، ثُمْ يُعْلَى عَلَيْهِنَّ دُرُوعٌ مِنْ لَهَبِ النَّارِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ . وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبَّانِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ مُخْتَصَرٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِالزِّيَادَاتِ الَّتِي فِي حَدِيثٍ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَهُوَ مِنْ شَرْطِهِمَا(٢). ٥ [١٤٣٢] أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ﴾، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] كَانَتْ مِنْهُ النِّيَاحَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا آلَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَسْعَدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلا بُدَّلِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ، فَقَالَ: ((إِلَّ آلَ فُلانٍ» . ■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣). ٥[١٤٣١] [الإتحاف: حب كم م ٤٠١١] [التحفة: م ١٢١٦٨ - ق ١٢١٦٠]. (١) الاستسقاء: طلب السقيا. (انظر: النهاية، مادة: سقي). (٢) لم يخرج البخاري لزيد بن سلام، ولا لأبي سلام، والحديث أخرجه مسلم (٩٤٢). ٥ [١٤٣٢] [الإتحاف: حب كم حم ٢٣٣٩١] [التحفة: خ م س ١٨٠٩٧ - خ ١٨١٢٠ - ١٨١٢١٥ - م ١٨١٤٠]. ٥[١٧٨/١ ب] (٣) رواته رواة الشيخين، والحديث أخرجه مسلم (٩٤٥) عن أبي بكربن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، عن أبي معاوية محمد بن خازم، بمثله، وأخرجه البخاري (٤٨٧٦)، (٧٢١١) من طريق أيوب السختياني ، عن حفصة بنت سيرين ، بمعناه . المُسْتَدَوَكُ مِنْ كِتَابُ الجَّائِ ٣٧٩ ٥ [١٤٣٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ : حَدَّئَتْنِي كَرِيمَةُ الْمُزَنِيَّةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((ثَلَاثَةٌ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ: شَقُّ الْجَيْبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ)). ■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) . • [١٤٣٤] حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْتَى، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ. وَحَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَدَّادِ الصُوفِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَ لِّ يَتَعَهَّدُ الْأَنْصَارَ وَيَعُودُهُمْ، وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ، فَبَلَغَهُ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ ابْتُهَا وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، وَأَنَّهَا جَزَعَتْ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَأَتَّى النَّبِيُّ ◌َِّ فَأَمَرَهَا بِتَقْوَى اللَّهِ وَبِالصَّبْرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ رَقُوبٌ لَا أَلِدُ، وَلَمْ يَكُنْ لِي غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ: ((الرَّقُوبُ الَّذِي يَبْقَى وَلَدُهَا))، ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِنِ امْرِئٍ، أَوِ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ يَمُوتُ لَهَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ بِهِمُ الْجَنَّةَ)) ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمّي وَاثْنَانٍ، قَالَ: ((وَاثْنَانِ)) . ■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ بِذِكْرِ الرَّقُوبِ(٢). ٥[١٤٣٣] [الإتحاف: حب كم ٢٠٨٥٦] [التحفة: م ١٢٤٥٨ - م١٢٤١٩ - ت ١٤٨٨٤]. (١) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى كريمة المزنية، ولم يخرج مسلم لبشر بن بكر، وأخرج له البخاري مقرونا. وأصل الحديث أخرجه مسلم (٦٠) عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه وَلهى: ((اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت». ٥ [١٤٣٤] [الإتحاف: كم ٢٢٩٠]. (٢) فيه بشير بن مهاجر صدوق لين الحديث .