Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤٠
المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
المستَدَرَك
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ مِنَّا إِلَيْهِ رَأْسَهُ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَإِنَّهُمَا
كَانَا يَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ وَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ هَذَا الشَّيْخُ الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ(١).
٥ [٤٢٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا
سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ(٢)، عَنْ سَلْمَانَ
الْفَارِسِيِّ، قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ فِي عِصَابَةٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَمَرَّ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ فَجَاءَ
نَحْوَهُمْ قَاصِدًا حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ فَكَفُّوا عَنِ الْحَدِيثِ إِعْظَامًا لِرَسُولِ اللّهِوَلِّ، فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِوَلِّ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ عَلَيْكُمْ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ
أُشَارِکَکُمْ فِیھَا».
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجًّا بِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَأَمَّا أَبُو سَلَمَةَ
سَيَّارُ بْنُ حَاتِمِ الزَّاهِدُ، فَإِنَّهُ عَابِدُ عَضْرِهِ وَقَدْ أَكْثَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ(٣).
• [٤٢٥] أُخْبِرًا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ. وحدتنا
أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ. وصرثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ
الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ﴾، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَقَدْ سَأَلَنِي الْيَوْمَ
(١) فيه الحكم بن عطية العيشي البصري : صدوق له أوهام.
٥[٤٢٤] [الإتحاف: كم ٥٩٥٠].
(٢) صحح عليه في الأصل .
(٣) لم يخرج البخاري أو مسلم لسياربن حاتم، وهو صدوق له أوهام، وجعفربن سليمان أخرج له مسلم
وحده، وباقي رواته رواة ((الصحيحين)).
• [٤٢٥] [ الإتحاف: كم ١٢٦٦٢] [التحفة: خ ٩٣٠٦].
٥[١٦٣/١]
1
i

المُستَدَدَلَ
عَلَى السَّاحِبُصِير
كَارُالْعُدْمِ
٤٤١
رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَهُ، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤَدَّبًا نَشِيطًا حَرِيصًا عَلَى
الْجِهَادِ ، يَقُولُ: يَعْزِمُ عَلَيْنَا أُمَرَاؤُنَا أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَذْرِي
مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ فَلَعَلَّهُ لَا يَأْمُرُ بِالشَّيْءٍ إِلَّا فَعَلْنَاهُ،
وَمَا أَشْبَهَ مَا غَبَرَ (١) مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغْبِ (٢) شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ
يَزَالَ بِخَيْرِ مَا اتَّقَى اللَّهَ وَّ، وَإِذَا حَاكَ (٣) فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ أَتَى رَجُلًا فَسَأَلَهُ فَشَفَاهُ،
وَائْمُ اللَّهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا تَجِدُوهُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَأَظُنُّهُ لِتَوْقِيفِ
فِيهِ (٤).
(٤)
٥ [٤٢٦] حدثنا أبو الْعَبَّاسِ مُحَتَّدُ بْن ◌ِعْقُوبٍ، أَخْبَرْتُ مْحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَوِي مَالِكُ بِّسَيْرِ الزَّبَادِيُّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَيْهِ قَالَهُبِهَلَيْشَّ ◌ِشَّا مَنْ فَ يُعِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ
صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا».
■ مَالِكُ بْنُ خَيْرِ الزَّيَادِيُّ مِصْرِيٌّ ثِقَةٌ، وَأَبُو قَبِيلِ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ (٥) .
• [٤٢٧] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
(١) غبر: بقي أو مضى، فهو من الأضداد. (انظر: النهاية، مادة: غير).
(٢) الثغب : الموضع المطمئن في أعلى الجبل يستنقع فيه ماء المطر. (انظر: النهاية، مادة: ثغب).
(٣) حلك: تردد ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبًا. (انظر: شرح النووي
على مسلم) (١٦/ ١١١).
(٤) أخرجه البخاري (٢٩٨١) عن جرير عن منصور عن أبي وائل به بنحوه.
●[٤٢٦] [الإتحاف: كم طح حم ٦٧٦١].
(٥) لم يخرج البخاري أو مسلم لمالك بن خير الزبادي، ولا لأبي قبيل المعافري، وباقي رواته رواة
(«الصحیحین)) .
• [٤٢٧] [الإتحاف: كم ٢٨٦٣].

٤٤٢
المِسْتَدِدَكُ عَلى الصَّحِصِين
المستدرك
عَ المَحصا
عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء:
٥٩]، قَالَ: أُولِي الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَهُ شَاهِدٌ، وَتَفْسِيرُ الصَّحَابِيِّ عِنْدَهُمَا مُسْنَدٌ(١).
• [٤٢٨] أُخْبَرَفِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٥٩ ] يَعْنِي:
أَهْلَ الْفِقْهِ وَالدِّينِ ، وَأَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَعَانِيَ دِينِهِمْ وَيَأْمُرُونَهُمْ
بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ.
■ وَهَذِهِ أَحَادِيثُ نَاطِقَةٌ بِمَا يَلْزَمُ الْعُلَمَاءُ مِنَ التَّوَاضُعِ لِمَنْ يُعَلِّمُونَهُمْ (٢) .
٥ [٤٢٩] أخبرها أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ،
أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ
مُضْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ حَقْصَةَ قَالَتْ لِعُمَرَ: أَلَا تَلْبَسُ ثَوْيَا أَلْيَنَ مِنْ ثَوْبِكَ، وَتَأْكُلُ طَعَامًا
أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِكَ هَذَا، وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْأَمْرَ، وَأَوْسَعَ إِلَيْكَ الرِّزْقَ؟ فَقَالَ:
سَأُخَاصِمُكِ إِلَى نَفْسِكِ، فَذَكَرَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ سِ وَمَا كَانَ يَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ ﴾،
فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ حَتَّى بَكَتْ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ قُلْتُ لَأُشَارِكَنَّهُمَا (٣) فِي مِثْلٍ عَيْشِهِمَا
الشَّدِيدِ لَعَلِّي أُدْرِكُ مَعَهُمَا عَيْشَهُمَا الرَّخِيَّ.
(١) فيه عبد الله بن محمد بن عقيل لم يخرج له البخاري ومسلم، وهو صدوق في حديثه لين ويقال: تغير
بأخرة، ولم يخرج البخاري لعلي بن صالح، وباقي رواته رواة ((الصحيحين)).
• [٤٢٨] [الإتحاف: كم ٨٦٥٠].
(٢) فيه عبد الله بن صالح لم يخرج له مسلم، وأخرج له البخاري تعليقا، ومعاوية بن صالح أخرج له مسلم
وحده، وعلي بن أبي طلحة: صدوق قد يخطئ، ولم يسمع من ابن عباس التفسير وغيره.
٥ [٤٢٩] [الإتحاف: كم ١٥٨٠١] [التحفة: س ١٠٦٤٥].
٥[٦٣/١ ب]
(٣) صحح عليه في الأصل.

المُشْتَدَ
على الصباح مصر!
كَارِالْعِلْمِ
٤٤٣
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، فَإِنَّ مُضْعَبَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ
النَّبِيِّ ◌َ ◌ّهِ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّبِعِينَ مِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ(١).
٥ [٤٣٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ. وأُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَا: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ
الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ، قَالَ: ((كَرَمُ الْمُؤْمِنِ دِينُهُ،
وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ».
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ (٢) .
• [٤٣١] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، خَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ مُكْرَمِ
بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَّدُ بْنُّ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ عُبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جُدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٌ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّرْ قَالَ: ((كَرَمُ الْمَزْءِ دِينُهُ،
وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ)) (٣) .
• [٤٣٢] حدّ أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ،
حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ: ((إِنَّكُمْ لَا تَسَعُونَ النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ
وَلْيَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ)) (٤) .
(١) لم يخرج البخاري أو مسلم لأخي إسماعيل بن أبي خالد، وفيه انقطاع.
٥[٤٣٠] [الإتحاف: حب قط كم حم ١٩٣٧٥]، وسيأتي برقم (٤٣١)، (٢٧٢٨).
: (٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج لمسلم بن خالد، وهو فقيه صدوق كثير الأوهام، وضعفه
الذهبي .
٥[٤٣١] [الإتحاف: کم ١٩٧١٠]، وتقدم برقم (٤٣٠) وسيأتي برقم (٢٧٢٨).
(٣) فيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري: متروك.
• [٤٣٢] [الإتحاف: كم ابن فضيل ابن عدي ١٨٤٨٠]، وسيأتي برقم (٤٣٣).
(٤) فيه عبد الله بن سعيد المقبري: متروك.

٤٤٤
المِسِيِّدَِّكُ عَلَى الصَّاحِمِين
التَّدَرَا
· رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ .
• [٤٣٣] حدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الدَّغَوْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ، قَالَ: ((إِنَّكُمْ لَا تَسَعُونَ
النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ لِيَسَعَهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ مَعْنَاهُ يَقْرُبُ مِنَ الْأَوَّلِ غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرَّجَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ .
• [٤٣٤] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَمْعَانُ بْنُ بَحْرٍ
الْعَسْكَرِيُّ أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ
يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (صَنَائِعُ
الْمَعْرُوفِ إِلَى النَّاسِ تَفِي صَاحِبَهَا مَصَارِعَ السُّوءِ، وَالْآَفَاتِ، وَالْهَلَكَاتِ، وَأَهْلُ
الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ» .
■ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ الْحَافِظَ، يَقُولُ: هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَكْتُبْهُ إِلَّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
الصَّفَّارِ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُهُ مِنَ الْبَضْرِيِّينَ لَمْ نَعْرِفْهُمَا بِجَرْحٍ .
وَقَوْلُهُ: ((أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا)) قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عَنِ الْمُنْكَدِرِبْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ. وَالْمُنْكَدِرُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فَإِنَّهُ يُذْكَرُ فِي الشَّوَاهِدِ(١).
• [٤٣٥] حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِبْنِ مَطَرٍ،
٥[٤٣٣] [الإتحاف: كم ابن فضيل ابن عدي ١٨٤٨٠]، وتقدم برقم (٤٣٢).
٥ [٤٣٤] [الإتحاف: كم ٨٣٦] [التحفة: ت ٥٢٩].
٥[٢٦٤/١]
(١) قال الذهبي: ((إنها انحطت رتبة الصحيح، يعني: ((المستدرك)) بهذا؛ لأن الحاكم ذكر عن أبي علي الحافظ
أنه لا يعرف إسحاق بن محمد وأباه)». وذكر الحافظ في ((اللسان)» أن البيهقي اتهم ولد محمد في كتابه
(شعب الإيمان))، وقال العراقي في ((ذيل الميزان)) عن سمعان بن بحر: ((اتهمه البيهقي في كتاب ((شعب
الإیمان» بحدیث».
•[٤٣٥] [ الإتحاف : حب كم ١٠٠٠٩].

٠٠ ...
دَارُالْعِلْمِ
٤٤٥
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيُّ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ وَل: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]،
قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَلِ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدِ احْتَجَّ بِالطُّفَاوِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ
قِيلَ فِيهِ عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ(١) .
• [٤٣٦] أُخْرِهِ عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
عَوْنٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ هِشَاِ بْنِ عُهُوَةَ، عَنَّ أَبِهِ، عَنِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:
مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآَيَّةَ إِلَّا فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ: ﴿لَمِذِ الْمُفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ
اٌلْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ٨٩٩طن)
٧
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِالشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ قِيلَ فِلِيِّ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسْ مِنْ ظَرْهِ وَقَلِيَّهِ المِجْلُومَ
• [٤٣٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ(٣) بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيِّ وَّهِ حَبَسَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ فِي تُهْمَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّ
وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَامَ تَحْبِسُ جِيرَتِي؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَقَالَ: إِنَّ
(١) لم يخرج مسلم لمحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وهو صدوق يهم، وباقي رواته رواة ((الصحيحين)). وذكره
ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٣/٥) عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، قال:
سمعت عبد الله بن الزبير يقول، قال أبو حاتم: «هذا أشبه)) . اهـ.
• [٤٣٦] [التحفة: خ دس ٥٢٧٧].
(٢) أخرجه البخاري (٤٦٢٢) من طريق يحيى عن وكيع، به، وفي (٤٦٢٣) من وجه آخر عن هشام،
بنحوه .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (١٠٠٠٩) أن يعزوه للحاكم.
٥[٤٣٧] [الإتحاف: خزكم ١٦٧٩٩ - جاكم/ ١٦٨٠٠] [التحفة: د١١٣٨٩].
(٣) في الأصل: ((الصغاني)) والصواب ما أثبتناه. انظر: ((تاريخ الإسلام)» (٤٠٨/٢٧).

٤٤٦
المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
أُنَاسًا تَقُولُ إِنَّكَ تَنْهَى عَنِ الشَّرِّ وَتَسْتَحْلِي بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: «مَا تَقُولُ؟)) فَجَعَلْتُ
أُعَرِّضُ بَيْنَهُمَا بِالْكَلَامِ مَخَافَةَ أَنْ يَفْهَمَهَا فَيَدْعُوَ عَلَى قَوْمِي دَعْوَةً لَا يُفْلِحُوا بَعْدَهَا،
فَلَمْ يَزَلِ النَِّيُّ ◌ََّ حَتَّى فَهِمَهَا، فَقَالَ: ((قَدْ قَالُوا؟ أَوَ قَائِلُهَا مِنْهُمْ؟ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ
لَكَانَ عَلَيَّ ومَا كَانَ عَلَيْهِمْ(١) خَلُّوا عَنْ جِيرَانِهِ)) .
■ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي صَحِيفَةِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ (٢) مَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ عَلَى أَنَّ شَوَاهِدَ هَذَا
الْحَدِيثِ مُخَرَّجَةٌ فِي الصَّحِيحَیْنِ .
فَمِنْهَا: حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَقَسْمًا،
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ.
وَمِنْهَا: حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كُنْتُ
أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ وَ عَلَيْهِ بُزْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَجَبَذَ أَعْرَابِيٌّ بُرْدَتَّهَ ...
الْحَدِيثَ . وَمِنْهَا: حَدِيثُ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ حُنَیْنٍ
عَلَى مَا تَضْطَرُونِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ. وَغَيْرُ هَذَا مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ.
٥ [٤٣٨] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُويَهِ " الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ
سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ آَوَاهُ اللَّهُ فِي
كَنَفِهِ، وَسَتَرَ عَلَيْهِ بِرَحْمَتِهِ، وَأَدْخَلَهُ فِي مَحَبَّتِهِ))، قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
((مَنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا قَدَرَ غَفَرَ، وَإِذَا غَضِبَ فَتَرَ)).
(١) قوله: ((لكان علي وما كان عليهم))، في الأصل: ((لكان على ما كان عليهم))، والتصويب من ((مصنف
عبد الرزاق)) (٢١٦/١٠).
(٢) قال ابن القيم في ((زاد المعاد)) (٥/٥): ((قال أحمد وعلي بن المديني: ((هذا إسناد صحيح)))).
٥[٤٣٨] [الإتحاف: كم ٨٨٩٤].
٥[٦٤/١ ب]

٤٤٧
كَارِالْعِلْم
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ رَاشِدٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ نَاحِيَةِ
الْمَدِينَةِ، قَدْ رَوَى عَنْهُ أَكَابِرُ الْمُحَدِّثِينَ(١).
٥ [٤٣٩] حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ بَكْرُ (٢) بْنُ سَهْلٍ،
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطَبَ
النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ
عَلِمْتُ أَنَّكُمْ تُؤْنِسُونَ مِنِّي شِدَّةٍ وَغِلْظَةً، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ فَكُنْتُ
عَبْدَهُ وَخَادِمَهُ، وَكَانَ كَمَا قَالَّ اللَّهُ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفَا رَحِيمًا فَكُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالسَّيْفِ
الْمَسْلُولِ إِلَّا أَنْ يَغْمِدَنِي أَوْ يَتْهَانِي عَنْ أَمْرٍ، فَأَكُفتَّ وَإِلَّا أَقْدَمْتُ عَلَى النَّاسِ لِمَكَانٍ
لِینِهِ .
الأشـ
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَأَبُو صَالِحٍ فَقَدِ اخْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ، فَأَمَّا سَمَاعُ سَعِيدٍ
عَنْ عُمَرَ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَأَكْثَرُ أَئِمَّتِنَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ، وَهَذِهِ تَرْجَمَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي
الْمَسَانِيدِ(٣).
٥ [٤٤٠] أُخْرًا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ،
حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: «مَنْ كَانَ هَيِّئًا لَيِّنًا
قَرِيبًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ) .
(١) فيه عمر بن راشد الجاري: قال الخطيب كان ضعيفا يروي المناكير عن الثقات، واتهمه أبو حاتم.
٥[٤٣٩] [الإتحاف : كم ١٥٣٥٦].
(٢) في الأصل: ((بشر))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) فيه أبو سهل بكربن سهل ؛ ضعفه النسائي، وأبو صالح عبد الله بن صالح صدوق كثير الغلط ثبت في
كتابه، ويحيى بن أيوب صدوق ربما أخطأ، وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي صدوق ربما أخطأ، وفي
سماع ابن المسيب من عمر نظر. وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((حديث منكر)).
ه[٤٤٠] [الإتحاف: كم ١٩٩٧٧].

٤٤٨
المِسْمَدِدَك على الصَّاحِمِين
التعديل
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٤٤١] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا
أَبُو يَحْتَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ،
عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ:
((مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً(٢).
• [٤٤٢] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيّ ◌َلِ قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي
شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ)» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ﴿عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَخْبَارُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو فِي إِجَازَةِ الْكِتَابَةِ(٣).
• [٤٤٣] أُخْبِرْا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (٤)
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم للمطلب بن عبد الله بن حنطب، وهو صدوق کثیر
التدليس والإرسال، ومحاضر بن المورع أخرج له مسلم في المتابعات وأخرج ه البخاري تعليقا، وسعدبن
سعيد الأنصاري أخرج ه البخاري تعليقا ، وهو صدوق سيئ الحفظ .
٥[٤٤١] [الإتحاف: كم حم خد ١٩٩٦٥] [التحفة: دق ١٤٦١١].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإن مسلم بن يسار أخرج له مسلم وحده في المقدمة، وهو مقبول.
وباقي رواته رواة «الصحيحين)) .
٥[٤٤٢] [الإتحاف: مي عه طح حب كم حم ٥٤٨٢] [التحفة: م ت س ٤١٦٧].
٥[١٦٥/١]
(٣) أخرجه مسلم (٣١٢٢) عن هداب بن خالد الأزدي، عن همام، به بأتم من هذا.
• [٤٤٣] [الإتحاف: كم حم ٢١٥٣].
(٤) قوله: ((عبد الله بن)) سقط من الأصل، واستدركناه من ((الإتحاف)).

عَلَى الصَّحْ صَرَ!
كَارِالْعُدْم
٤٤٩
مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْمَفْلُوجُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَيْسَ كُلُّنَا سَمِعَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ لِ، كَانَتْ لَنَا
ضَيْعَةٌ(١) وَأَشْغَالٌ، وَلَكِنَّ النَّاسَ كَانُوا لَا يَكْذِبُونَ يَوْمَئِذٍ، فَيُحَدِّثُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ وَابْنُهُ
عَبْدُ اللَّهِ مُحْتَجُّ بِهِمَا .
فَأَمَّا صَحِيفَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَدْ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ
الصَّحِيحِ (٢).
(٢)
• [٤٤٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ جَاذَ﴿ حَدَّثَنَا مُحَمََّ بَهُ عِيسَى بْنِ الشَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا سُفِيَالُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدٌ،َ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا
سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَكَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بِهْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَكَانَ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِوَّفِيهِ شَيْءٍ قَالَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّفِيْهِ شَيْءٌ، قَالَ بِمَا قَالَ
بِهِ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ بِهِ مَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ بِرَأْيِهِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَفِيهِ تَوْقِيفٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
• [٤٤٥] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُّ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِذْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
أَبِي الْأَخْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ: ((إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَضْلُحُ مِنْهُ
(١) ضيعة: ما يكون منه معاش الرجل، كالصنعة والتجارة والزراعة، وغير ذلك. (انظر: النهاية، مادة:
ضيع).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرجا لعبد الله بن محمد بن سالم المفلوج، وفيه إبراهيم بن
يوسف بن أبي إسحاق السبيعي ؛ صدوق يهم، والحديث موقوف.
● [٤٤٤] [الإتحاف: مي كم ٨٠٤٧].
(٣) رواته رواة ((الصحيحين))، وهو موقوف، ولم يخرجا لعمرو بن عون عن سفيان.
٥ [٤٤٥] [الإتحاف: مي كم ١٣٠٩٤] [التحفة: م « ت ٩٢٦١ - ق ٩٥٢٤].

٤٥٠
المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المقدرة
جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ ابْنَهُ ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ، إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ،
وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي
إِلَى النَّارِ، إِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ ، وَإِنَّ
الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ
كَذَّابًا» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَإِنَّمَا تَوَاتَرَتِ الرَّوَايَاتُ بِتَوْقِيفٍ
أَكْثَرِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، فَإِنْ صَحَّ سَنَدُهُ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا (١).
٥ [٤٤٦] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ،
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ وَوَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((اقْتَرَقَتِ
الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوِ
اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِزْقَةَ، وَتَفْتَرِقُ أَمَّتِي عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
وَلَهُ شَوَاهِدُ فَمِنْهَا :
٥ [٤٤٧] مَا أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ قَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ
(١) أخرجه البخاري (٦٠٩٨)، ومسلم (٢٦٩٢) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن منصور، عن
أبي وائل، عن ابن مسعود الثمنه ، بمعناه .
٥[٤٤٦] [الإتحاف: حب كم حم ٢٠٥٥٦] [التحفة: ق ١٠٩٠٨ - ١٥٠٢٣٥ - ت ١٥٠٨٢]، وتقدم برقم
(١٠) وسيأتي برقم (٤٤٧).
٥[٦٥/١ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن محمد بن عمرو بن علقمة أخرج له مسلم في المتابعات،
والبخاري مقرونا بغيره، وهو صدوق له أوهام. وباقي رواته رواة ((الصحيحين)) سوى وهب بن بقية؛
فمن رجال مسلم وحده .
٥ [٤٤٧] [الإتحاف: حب كم حم ٢٠٥٥٦] [التحفة: ق ١٠٩٠٨ - ١٥٠٢٣٥ - ت ١٥٠٨٢]، وتقدم برقم
(١٠)، (٤٤٦).

عَلى المَاحَصَر
كَارِالْعِلْم
٤٥١
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُوسَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ:
(تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ، وَالنَّصَارَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى
ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِزْقَةً)»(١).
٥ [٤٤٨] وَمِنْهَا مَا صدرثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعِ الْبَهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ
الْأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِبْنِ لُحَيٍّ (٢)، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ
أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، أَخْبِرٍ بِفَاضٍ يَقُضُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَوْلَى لِبَنِي فَرُوعَ،
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: أَمِزْتَّ بِهِذَا الْقَصَصِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ
تَقُصَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ؟ قَالَ: نَنْشُرَ عِلْمًا عَلَّمَنَاهُ اللَّهُ وَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ
لَقَطَعْتُ مِنْكَ طَائِفَةٌ، ثُمَّ قَامُ حِينَ صَلَّى الظُّهْرِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َلِ: ((إِنَّ أَهْلَ
الْكِتَابِ تَفَرَّقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى مِنْتَيْنٍ وَسَبْعِينَ مِلْةً، وَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى
ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّ وَاحِدَةَ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ ، وَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَاءٌ
تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ کَمَا يَتَجَارَى الْکَلْبُ بِصَاحِبِهِ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُ عِزْقٌ
وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ، وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَلـ
لِغَيْرِ ذَلِكَ أَحْرَى(٣) أَلَّا تَقُومُوا)) .
■ هَذِهِ أَسَانِدُ تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ فِي تَضْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ (٤).
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ
(١) رواته رواة ((الصحيحين)) ومحمد بن عمرو روى له البخاري مقرونا بغيره ومسلم في المتابعات وهو
صدوق له أوهام، وقد تقدم.
٥[٤٤٨] [الإتحاف: مي كم حم ١٦٨٢٦] [التحفة: د ١١٤٢٥].
(٢) في الأصل: ((نجي)) والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) أحرى: أولى وأجدر. (انظر: جامع الأصول) (٤٣٨/١١).
(٤) رواته ثقات سوى الأزهر بن عبد الله الحمصي وهو صدوق.

٤٥٢
المِسْمَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِمِين
الْمُزَنِيِّ بِإِسْنَادَيْنِ تَفَرَّدَ بِأَحَدِهِمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ الْأَفْرِيقِيُّ، وَالْآخَرُ كَثِيرُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَلَا تَقُومُ بِهِمَا الْحُجَّةُ.
أمّا حدیثُ عبدِ اللهِبْنِ عَمْرِو :
• [٤٤٩] فأخِْرْناه عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الدُّورِيُّ، حَلَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَابِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَِّ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى
أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِثْلًا بِمِثْلٍ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ (١)، حَتَّى لَوْ كَانَ
فِيهِمْ مَنْ نَكَحَ أُمَّهُ عَلَانِيَةً كَانَ فِي أُمَّتِي مِثْلَهُ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَىى
وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّ مِلَّةَ
وَاحِدَةَ))، فَقِيلَ لَهُ: مَا الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: ((مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي)» (٢) .
■ وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ الْمُزَنِيِّ:
• [٤٥٠] فأخبرناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي
وَالْعَبَّاسُ " بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي
كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ
رَسُولِ اللَّهِوَّهِ فِي مَسْجِدِهِ، فَقَالَ: ((لَتَسْلُكُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالثَّعْلِ،
وَلَتَأْخُذُنَّ مِثْلَ أَخْذِهِمْ إِنْ شِبْرًا فَشِبْرٌ، وَإِنْ ذِرَاعًا(٣) فَذِرَاعٌ، وَإِنْ بَاعًا(٤) فَبَاعٌ،
٥[٤٤٩] [الإتحاف: كم ١١٩٣٥] [التحفة: ت ٨٨٦٤].
(١) حذو النعل بالنعل: مثل النعل؛ لأن إحدى النعلين يُقْطَع، وتقدَّر على قدر النعل الأخرى، والحذو:
التقدير. انظر: ((جامع الأصول)) (٣٣/١٠).
(٢) ثابت بن محمد العابد صدوق زاهد يخطئ في أحاديث، وعبد الرحمن بن زياد: قال الحافظ: مقبول.
٥[٤٥٠] [الإتحاف: كم ١٦٠٢٦].
٥[١٦٦/١]
(٣) ذراعا: مقياس طوله: ٤٨ سنتيمترًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص٢٦٠).
(٤) باعا : الباع: مقياس طوله: ٤ أذرع = ١,٩٢ متر. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).

كَارِ الْعُدْم
٤٥٣
حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ فِيهِ، أَلَا إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى مُوسَى
عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِزْقَةً كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلَّا فِزْقَةٌ وَاحِدَةٌ الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ، وَإِنَّهَا
اقْتَرَقَتْ عَلَى عِيسَى بْنِ مَزْيَمَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِزْقَةً كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلَّا فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ
الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى اثْنَتَيْنٍ وَسَبْعِينَ فِزْقَةٌ كُلُّهَا ضَالَّةٌ إِلَّا
فِزْقَةٌ وَاحِدَةٌ الْإِسْلَامُ وَجَمَاعَتُهُمْ))(١).
آخِرُ كِتَابِ الْعِلْمِ .
#
دار
٩٠
مركز التجوُويقلية المعلومة
(١) إسماعيل بن أبي أويس صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن
زيد ضعيف، وعبد الله والد كثير : قال الحافظ : مقبول.

٤٥٥
٣- كِار ◌ْالطَّبَارَة
· [٤٥١] حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، إِمْلَاءَ فِي ذِي الْحِجَّةِ
سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا بَحْرُ بْنُ
نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ وَهْبٍ ، أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. وأخبرنا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
الصُّنَابِحِيٌّ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ، قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا
مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ (١) خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ
الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَشْفَارِ عَيْتَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ
الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ الْخَطَايَا مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ
خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ
الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ كَانَ مَشْیُهُ إِلَى
الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً)» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَإِنَّمَا خَرَّجَا
بَعْضَ هَذَا الْمَتْنِ مِنْ حَدِيثٍ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرُ
تَمَامٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، وَمَالِكٌ الْإِمَامُ الْحَكَمُ فِي حَدِيثٍ
الْمَدَنِيِّينَ .
سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدِ الدُّورِيَّ
يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: يَزْوِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ
٥[٤٥١] [الإتحاف: كم حم ١٣٤٥٥] [التحفة: س ق ٩٦٧٧].
(١) استنثر: استنشق الماء ثم استخرج ما في الأنف فينثره. (انظر: النهاية، مادة: نثر).

٤٥٦
المُسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِبِين
على المرخصين
صَحَابِيٍّ وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَ(١) الصُّنَابِحِيُّ صَاحِبُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ 1 ◌ُاِفْه
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ، وَالصُّنَابِحِيُّ صَاحِبُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ يُقَالُ لَهُ الصُّنَابِحُ بْنُ
الْأَعْسَرِ(٢) .
• [٤٥٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ،
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وصدرتنا أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
غَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ . وأُخْرًا
أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ ،
أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَّهِ، قَالَ: ((اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُخْصُوا(٣)، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ دِينِكُمُ
الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ)) (٤).
٥ [٤٥٣] حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ(٥) الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ.
وأُخْرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ
(١) صحح عليه في الأصل.
?[٦٦/١ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرجا لعبد الله الصنابحي، قال الحافظ في ((التقريب)):
((مختلف في وجوده؛ فقيل: صحابي مدني، وقيل: هو أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة
الآتي، وباقي رواته رواة ((الصحيحين)).
٥[٤٥٢] [الإتحاف: مي حب كم حم ٢٤٨٦] [التحفة: ق ٢٠٨٦]، وسيأتي برقم (٤٥٣)، (٤٥٤).
(٣) لن تحصوا: لن تطيقوا الاستقامة، من قوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَن لَّن ◌ُحْصُوهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، أي: لن تطيقوا
عده وضبطه. (انظر: النهاية ، مادة: حصا).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ فإنهما لم يخرجا لسالم بن أبي الجعد عن ثوبان، وقد قال غير واحد
من الأئمة : «إنه لم يسمع منه)) .
٥[٤٥٣] [الإتحاف: مي حب كم حم ٢٤٨٦] [التحفة: ق ٢٠٨٦]، وتقدم برقم (٤٥٢) وسيأتي برقم
(٤٥٤) .
(٥) قوله: ((حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة)) مكانه بياض في الأصل، واستدركناه من ((شعب
الإيمان)) للبيهقي (٤ / ٢٤٠) من طريق الحاكم به .

المتدرك
凯学习生活
٤٥٧
عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْيَانَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَنْ
يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ))(١).
■ وَقَدْ تَابَعَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ الْأَعْمَشَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ سَالِمٍ .
• [٤٥٤] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَقْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ. وأُخْرِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا
أَبُويَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. وأُخْرًا
أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْيَى،
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ: ((اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ،
وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّ مُؤْمِنٌ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ وَلَسْتُ أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً يُعَلَّلُ
بِمِثْلِهَا مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ، إِلَّا وَهْمٌ مِنْ أَبِي بِلَالِ الْأَشْعَرِيِّ وَهِمَ فِيهِ عَلَى
أَبِي مُعَاوِيَةَ(٢).
٥ [٤٥٥] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارِ الْخَيَّاطُ بِبَغْدَادَ،
حَدَّثَنَا أَبُو بِلَالِ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ،
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ
أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَنْ يُوَاظِبَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ)) (٣).
(١) انظر التعليق السابق .
٥[٤٥٤] [الإتحاف: مي حب كم حم ٢٤٨٦] [التحفة: ق ٢٠٨٦]، وتقدم برقم (٤٥٢)، (٤٥٣).
(٢) انظر التعليق السابق .
٥[٤٥٥] [الإتحاف: كم ٢٧٩٢].
(٣) فيه أبو بلال الأشعري؛ لم يخرج له البخاري ومسلم، ضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في ((ثقاته))،
وقال : «یغرب ویتفرد».

٤٥٨
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّحِصِيْن
على الق لمصر
٥ [٤٥٦] حدثنا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنَا أَبُوثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيٌّ﴾،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو
فِيهِمَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَتْبِهِ)(١) .
٥ [٤٥٧] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُوثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَا أَحْفَظُ لَهُ عِلَّةً يُوهِنُهَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ
وَهِمَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ(٢) .
٥ [٤٥٨] حدثنا .. (٣) . ابْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ
٥[٤٥٦] [الإتحاف: كم حم ٤٨٧٩][التحفة: ٥ ٣٧٦٢].
٥[١٦٧/١]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن هشام بن سعد أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقا،
وهو صدوق له أوهام ورمي بالتشيع. ولم يخرجا لعبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن سعد. وقد اتفقا
على إخراج معناه من حديث عثمان .
•[٤٥٧] [الإتحاف : كم حم ٤٨٧٩].
(٢) انظر: التعليق السابق .
٥[٤٥٨] [الإتحاف: كم حم ٤٨٧٩] [التحفة: د ٩٩٧٤]، وسيأتي برقم (٣٥٥٤).
(٣) بعده بياض في الأصل، وقد علقه ابن حجر في ((الإتحاف))، ولم يذكر أول الإسناد أيضا.
وقال ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٢٢٤/١): ((حدثنا حسين بن جعفر القتات، حدثنا عبد الحميد
ابن صالح، حدثنا محمد بن أبان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد قال: قال
رسول اللّه اليه ... )).
كذا جاء عند ابن قائع ((زيد بن خالد))، وهو خلاف ما في ((المستدرك)).
وخالفهما الدارقطني في ((العلل)) (٣٤٠/٨) فقال: ((فرواه محمد بن أبان، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... وقال قائل: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عقبة بن
عامر، ووهم وهما قبيحا، وقال : ليس الحدیث بثابت)). اهـ.

الشُتَدَرَا
على الصَّطَحَيْن
دَارُالطَّبَارَة
٤٥٩
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ
الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) .
■ هَذَا وَهْمٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ، وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ غَيْرُ مُحْتَجِّ بِهِ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ
بِهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ(١).
٥ [٤٥٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ
عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أَنَّ أَبَّا عُبَيْدٍ، قَالَ لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ ﴿ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنٍ وَلَا ثَلَاثٍ يَقُولُ: ((إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ
فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَطْرَافٍ فَمِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ تَنَاثَرَتِ
الْخَطَايَا مِنْ أَظْفَارِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَنَافَرَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَطْرَافِ رَأْسِهِ، فَإِنْ قَامَ
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ يُقْبِلُ فِيهِمَا بِقَلْبِهِ وَطَرْفِهِ إِلَى اللَّهِ وَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا وَلَدَتْهُ
أُمُّهُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو عُبَيْدِ تَابِعِيٌّ قَدِيمٌ
لَا يُنْكَرُ سَمَاعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. وَفِي الْحَدِيثِ صِحَّةُ سَمَاعِهِ بِهِ (٢) .
وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ .
· [٤٦٠] أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنٍ نُصَيْرِ الْخَوَاصُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. وأُخْبَرَنِى أَبُوبَكْرِ بْنُ
(١) محمد بن أبان الجعفي ضعفه أبو داود وابن معين، وغيرهما .
٥[٤٥٩] [الإتحاف: خزعه طح قط كم ١٦٠٠٢] [التحفة: ق ١٠٧٦٣].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج مسلم لمحمد بن عبيد الله المديني، ولم يخرج البخاري
لأبي عبيد إلا تعلیقا ، ولا للضحاك بن عثمان، وهو صدوق یهم.
٥ [٤٦٠] [الإتحاف: خزعه طح قط كم ١٦٠٠٢].