Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨٠
المِسْيَدِيِكَ عَلى الصَّاحِصِين
رعى الصََّحيحة
٥ [١٠٩] فحدّشاه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، بِهَمَذَانَ وَأَنَا سَأَلْتُهُ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِوَل
فِي جِنَازَةٍ فَأَتَّيْنَا الْقَبْرَ وَلَمَّا يُلْحَدْ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
■ وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةً(١) :
٥ [١١٠] فى شي أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، ◌ُِّلُ وَأَنَا سَأَلْتُهُ، حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ سَلْمٍ (٢) الْأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ
الْبُرْسَانِيُّ، عَنْ شُعْبَةً، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ،
عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ فِي حَدِيثِ الْقَبْرِ (٣).
■ وَأَمَّا حَدِيثُ زَائِدَةَ :
٥ [١١١] فحدّشْا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْفَضْلِ الْتَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْنُ عَمْرِو الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ
الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ لْ عَلَى جِنّازَةِ
رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. فَذَكَرَ حَدِيثَ الْقَبْرِ بِطُولِهِ .
٥[١٠٩] [الإتحاف: خز كم عه حم عم ٢٠٦٣].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإن مؤمل بن إسماعيل أخرج ه البخاري تعليقا، ولم يخرج له
مسلم، وهو صدوق سيئ الحفظ، وزاذان لم يخرج له البخاري، وهو صدوق يرسل، ولم يخرج مسلم
للمنھال بن عمرو ، وهو صدوق ربما وهم.
٥[١١٠] [الإتحاف: خزكم عه حم عم ٢٠٦٣].
(٢) وقع في الأصل: ((مسلم))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإن زاذان لم يخرج له البخاري وهو صدوق يرسل، ولم يخرج مسلم
للمنهال بن عمرو، وهو صدوق ربما وهم. ومحمد بن بكر البرساني صدوق قد يخطئ.
٥[١١] [الإتحاف: خزكم عه حم عم ٢٠٦٣].

المْتَذَرَة
كِتَابُ الإسْتَانُ
٢٨١
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجًّا جَمِيعًا بِالْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو
وَزَاذَانَ أَبِي عُمَرَ الْكِنْدِيِّ(١).
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ لِأَهْلِ السُّنَّةِ، وَقَمْعٌ لِلْمُبْتَدِعَةِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ
وَلَهُ شَوَاهِدُ عَلَى شَرْطِهِمَا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى صِخَّتِهِ .
٥ [١١٢] حدثناه أَبُو سَهْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو الْعَبَّاسِ
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتَّى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ◌َّ
الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَثُمَّ ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ الْقَبْرِ.
· فَقَدْ بَانَ بِالْأَصْلِ وَالشَّاهِدِ صِحَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ (٢).
وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمَا يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي:
٥ [١١٣] حدثناه أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَعِ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَزَالٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِنْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ،
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَلِ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ
فَأَتَيْنَا الْقَبْرَ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، ثُمَّذَكْرَ
الْحَدِيثَ
يُعَلِّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَإِنْ ذَكَرَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُمْ
مِنْ شُعَيْبِ ؟ بْنِ صَفْوَانَ لِإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الثّقَاتِ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ
عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرِو عَنْ زَاذَانَ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ .
(١) انظر التعليق السابق.
٥[١١٢] [الإتحاف: كم ٢١٣٥].
(٢) هذا الإسناد موافق للبخاري برقم (٣٩٤٧) بداية من وهب بن جرير.
﴾[١٢١/١]

٢٨٢
المِسْيَدِبِكَ عَلى الصَّاحِحِين
٥ [١١٤] حدثنا بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْتُهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ نُصَيْرِ الْخَلَدِيُّ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَّلَانُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ :
أَتَّيْتُ يُونُسَ بْنَ خَبَّابٍ بِمِنِّى عِنْدَ الْمَنَارَةِ وَهُوَ يَقُصُّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ عَذَابِ الْقَبْرِ
فَحَدَّثَنِي بِهِ .
٥ [١١٥] وأُخْتَبَ نِى أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا
أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ
يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ . وأخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَذَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ
خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَفِي حَدِيثِ عَبَّادِبْنِ
عَبَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّ فِي جِنَازَةٍ فَجَلَّسَ
رَسُولُ اللَّهِوَّهَ عَلَى الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
■ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنٍ خَبَّابٍ ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُوخَالِدٍ
الدَّالَانِيُّ وَعَمْرُو بْنُ قَيْسِ الْمُلَائِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ
عَمْرِو.
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي خَالِدِ الدَّالَانِيِّ :
٥[١١٦] فحدّشاه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الدَّالَانِيُّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ
(١)
عَمْرِو(١) .
( وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنٍ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ:
٥ [١١٤] [الإتحاف: خز كم عه حم عم ٢٠٦٣].
٥[١١٥] [الإتحاف: خز كم عه حم عم ٢٠٦٣].
٥[١١٦] [الإتحاف: خز كم عه حم عم ٢٠٦٣].
(١) لم يخرج الشيخان لأبي خالد الدالاني، وهو صدوق يخطئ كثيرا ويدلس.

المُسْتَدَوَة
على الصحيحين
كِتَابُ الإِيّانُ
٢٨٣
• [١١٧] فحدّشاه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ
الْمَرْئَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنٍ أَبِي شَيْئَةً، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيٌّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرِو .
( وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ :
٥ [١١٨] فىدَشاه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ
أَبِي شَيْئَةً، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، كُلُّهُمْ قَالُوا: عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ ... نَحْوَهُ.
■ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١).
● [١١٩] أخبرها أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ (٢) بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ
الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي
هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَابْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِوَه
وَبِلَالْ يَمْشِيَانِ بِالْتَقِيعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهَِّهِ: ((يَا بِلَالُ هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟))، قَالَ:
لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُهُ، قَالَ: ((أَلَا تَسْمَعُ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى
حَدِيثٍ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ﴾، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ، أَنَّهُ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا
لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ))(٣).
ه [١١٧] [الإتحاف: خز كم عه حم عم ٢٠٦٣].
٥[١١٨] [الإتحاف: خز كم عه حم عم ٢٠٦٣].
(١) فيه أبو بكر بن عياش أخرج له مسلم في المقدمة فقط.
٥ [١١٩] [الإتحاف: كم ١٩١٢].
(٢) في ((الأصل)): ((محمد))، والصواب ما أثبتناه كما في (الإتحاف)).
#[٢١/١ ب]
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري ومسلم للمعافى بن سليمان الحراني. وفليح بن
سليمان صدوق كثير الخطأ .

٢٨٤
المِسْتِدِدَكِ عَلى الصَّحِصِين
حَمِنْ
٥ [١٢٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ،
وَبَحْرُ بْنُ نَصِرِ بْنِ سَابِقِ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ الرَّبِيعُ: حَدَّثَنَا وَقَالَ بَحْرٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ
الْخُذْرِيَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَّهِ وَهُوَ مَوْعُوٌ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ
حَرَارَتَّهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ))، ثُمَّ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءٌ؟ قَالَ: ((الْأَنْبِيَاءُ))، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ
الْعُلَمَاءُ))، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ الصَّالِحُونَ، كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى
مَا يَجِدُ إِلَّ الْعَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَلَأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدَّ فَرَحًا
بِالْبَلَاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ».
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، عَنْ بَحْرٍ فِي الْمُسْنَدِ ، وَعَنِ الرَّبِيعِ فِي الْفَوَائِدِ، وَأَنَا جَمَعْتُ
بَیْنَهُمَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، ثُمَّ لَهُ شَوَاهِدُ
كَثِيرَةٌ وَلِحَدِيثٍ عَاصِمٍ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُضْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ طُرُقٌ تُنْبَعُ وَيُذَاكَرُ
بِهَا (١).
وَقَدْ تَابَعَ الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَاصِمَ بْنَ بَهْدَلَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ .
٥ [١٢١] أحِْريْ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْعَلَاءِبْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ◌ََّ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ
•[١٢٠] [الإتحاف: كم ٥٤٨٩] [التحفة: ق ٤١٨٩]، وسيأتي برقم (٨٠٦٠).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن هشام بن سعد أخرج له مسلم في المتابعات ، وأخرج له البخاري
تعليقا، وهو صدوق له أوهام . وباقي الإسناد رواته رواة ((الصحيحين)) .
٥[١٢١] [الإتحاف: مي حب كم حم ٥١١٣] [التحفة: تس ق ٣٩٣٤]، وسيأتي برقم (١٢٢).

المُستَّدَةُ
كِتَابُ الإِيمَانٌ
٢٨٥
بَلَاءً؟، قَالَ: ((الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صُلْبَ الدِّينِ يُبْتَلَى
الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ ثَخُنَ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ
بَلَاؤُهُ» .
■ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١)، وَشَاهِدُهُ مَا:
٥ [١٢٢] حدثناه أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْرَائِلَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ تَمِيمِ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ
ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبَانُ
الْعَطَّارُ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةً، حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَذَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ؟، حَدَّثَنَا
شَيْبَانُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. وأُخْبَرَلى أَبُو عَمْرِو بْنِ أَبِي سَعِيدِ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةً، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ. وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ
أَبِي غَرَزَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَأَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِبْنُ
عَيَّاشٍ ، كُلَّهُمْ عَنْ عَاصِحِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثٍ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرجا لخالد بن عبد الله، عن العلاء بن المسيب، ولا للعلاء
عن مصعب بن سعد. قال الدار قطني في ((العلل)) (٣١٦/٤): ((حدث به العلاء بن المسيب، واختلف
عنه؛ فرواه خالد بن عبد الله الواسطي، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه.
ورواه القاسم بن مالك والمحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن
سعد، عن سعد. وقال ابن المفضل : عن العلاء، عن أبيه، عن سعد. والصواب عن العلاء بن المسيب،
عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن سعد. وكذلك رواه شعبة وزائدة وحماد بن زيد
وإسرائيل، عن عاصم))، فلعل في رواية الحاكم سقطا بين العلاء ومصعب. والله أعلم.
٥[١٢٢] [الإتحاف: مي حب كم حم ٥١١٣] [التحفة: تس ق ٣٩٣٤]، وتقدم برقم (١٢١).
? [١٢٢/١]
٧

٢٨٦
المِسُيَدِيكُ عَلى الصَّحِصِين
المُسْتَدَبَة
على الفَحْصَر
١٠/٤
عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ
وَهُ: مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟، قَالَ: ((النَّبِيُّونَ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى
حَسَبٍ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى
حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ عَلَى الْعَبْدِ حَتَّى يَدَعَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ لَيْسَ
عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ))(١) .
٥ [١٢٣] حدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا الْمُطَرَّزُ
الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ
وَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَجْلُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضِ أُثْبِتَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةٌ، فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَى
أَثَرِهِ (٢) فَتَوَفَّاهُ، فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا رَبِّ، هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي)) .
■ قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيِّ الْمُقَدَّمِيُّ مُتَّفَقٌ
عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٣) .
وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ الْوَهْبِيُّ عَلَى سَنَدِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ .
٥ [١٢٤] حدّ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْعَدْلُ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نُمَيْرٍ
(١) مدار الحديث على عاصم بن أبي النجود، وقد أخرج له مسلم في المتابعات . والبخاري مقرونا بغيره ، وهو
صدوق له أوهام ، حجة في القراءة .
٥ [١٢٣] [الإتحاف: كم ١٣١٦١] [التحفة: ق ٩٥٤١]، وسيأتي برقم (١٢٤)، (١٢٥)، (١٣٧٦).
(٢) أثره: أجله، وسمي به لأنه يتبع العمر. (انظر: النهاية، مادة: أثر).
(٣) لم يخرج البخاري لمحمد بن يحيى القطعي، وليس لعمر بن علي المقدمي رواية عن إسماعيل بن أبي خالد
عند مسلم. سئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل)) (٢٣٨/٥) فقال: ((يرويه إسماعيل بن
أبي خالد، فرفعه عنه عمر بن علي المقدمي ، ومحمد بن خالد الوهبي، وهشيم من رواية موسى بن حيان،
عن ابن مهدي، عنه، وغيره يرويه عن هشيم، ولا يرفعه، وكذلك رواه ابن عيينة ويحيى القطان وغيرهما
موقوفا ، وهو الصواب)) .
● [١٢٤] [الإتحاف: كم ١٣١٦١] [التحفة: ق ٩٥٤١]، وتقدم برقم (١٢٣) وسيأتي برقم (١٢٥)، (١٣٧٦).

A
كِتَابُ الإِيّانُ
٢٨٧
الْمَذْحِجِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ الْوَهْبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَِّّوََّ قَالَ: ((إِذَا كَانَتْ مَنِيَّةُ(١) أَحَدِكُمْ
بِأَرْضٍ أُتِيحَ لَهُ الْحَاجَةُ فَيَقْصِدُ إِلَيْهَا فَيَكُونُ أَقْصَى أَثَرِهِ مِنْهُ، فَيُقْبَضُ فِيهَا،
فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي))(٢) .
( وَقَدْ أَسْنَلَهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ .
٥ [١٢٥] حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ﴿ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ
وَلِّ قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَجَلُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضِ جُعِلَتْ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةٌ، فَيُوَفِيهِ اللهُ بِهَا
فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي)) .
· فَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَوَافَقَهُ عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ
عُيَيْنَةَ، فَنَحْنُ عَلَى مَا شَرَطْنَا فِي إِخْرَاجِ الزِّيَادَةِ مِنَ الثَّقَةِ فِي الْوَصْلِ وَالسَّنَدِ(٣)، ثُمَّ
لِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَمِنْهَا مَا .
٥ [١٢٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا
قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. وأخْتَبَرَفِى بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَدَّادِ الصُّوفِيُّ، بِمَكَّةَ،
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. وأُخْرِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ،
وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
(١) منية: موت، والجمع منايا؛ سميت بذلك لأنها مقدرة بوقت مخصوص. (انظر: النهاية، مادة: منا).
(٢) رواته ثقات رواة الشيخين سوى كثير بن عبيد ومحمد بن خالد وهما ثقتان .
٥ [١٢٥] [الإتحاف: كم ١٣١٦١] [التحفة: ق ٩٥٤١]، وتقدم برقم (١٢٣)، (١٢٤) وسيأتي برقم (١٣٧٦).
﴾[٢٢/١ ب]
(٣) موسى بن محمد بن حيان ضعفه أبو زرعة .
٥ [١٢٦] [الإتحاف: كم عم ١٦٥٧٦] [التحفة: ت ١١٢٨٤]، وسيأتي برقم (١٢٧)، (١٣٧٧).

٢٨٨
الْمُسْتَدِرَكُ على الصَّحِيحِين
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَطَرِ بْنِ عُكَامِسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَالْ قَالَ: ((إِذَا قَضَى اللَّهُ لِرَجُلٍ مَوْتًا
بِبَلْدَةٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً))(١).
٥ [١٢٧] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَی بْنِ
حَاتٍِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
مَطَرِبْنِ عُكَامِسِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: «مَا جَعَلَ اللَّهُ أَجَلَ رَجُلٍ بِأَزْضٍ
إِلَّ جُعِلَتْ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ جَمَاعَةٍ مِنَ
الصَّحَابَةِ لَيْسَ لِكُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ، وَلَهُ شَوَاهِدُ أُخَرُ مِنْ رِوَايَةِ الثَّقَاتِ(٢).
٥ [١٢٨] حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ
الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَصِدْ بُكَيْرُ بْنُ الْحَدَّادِ بِمَكَّةَ، حَذَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ،
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ . وأُخْرِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ
الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((إِذَا أَزَادَ اللَّهُ قَبْضَ
عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةٌ)) .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ قبيصة بن عقبة ثقة إلا في حديثه عن سفيان ، وأبو حذيفة صدوق
سئع الحفظ، ولم يخرج له مسلم. وتابعهما عباد بن موسى، وهو ثقة، ولم يخرج له البخاري ومسلم. ولم
يخرجا كذلك لمطربن عكامس، وهو مختلف في صحبته، وما يروى عنه إلا هذا الحديث. قال عثمان
الدارمي: («سألت ابن معين: هل له صحبة؟ قال: ((لا))))، وعن عبد الله بن أحمد: ((سألت أبي عنه: أله
صحبة؟ قال: ((لا يعرف له صحبة))، قلت: له رواية؟ قال: ((لا ندري))). وقال أبوبكر البرديجي في
(المراسيل)): ((لم يرو عنه غير أبي إسحاق، لا يصح له صحبة)). وقال أبو أحمد العسكري : ((قال بعضهم:
((ليست له صحبة))، وأكثرهم يدخله في المسند)). وقال الطبراني: ((اختلف في صحبته)). وقال ابن حبان:
(«له صحبة)) .
٥[١٢٧] [الإتحاف: كم عم ١٦٥٧٦] [التحفة: ت ١١٢٨٤]، وتقدم برقم (١٢٦) وسيأتي برقم (١٣٧٧).
(٢) محمد بن موسى بن حاتم متكلم فيه .
٥[١٢٨] [الإتحاف: حب كم حم ١٧٧٧٩] [التحفة: ت ١١٨٣٤].

المشقدرة
جِتَابُ الإِيتَانُ
٢٨٩
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ
.... .
يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدِ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ
مَعِينٍ ، يَقُولُ : اسْمُ أَبِي عَزَّةَ يَسَارُ بْنُ عَبْدٍ لَهُ صُحْبَةٌ .
وَأَمَّا أَبُو الْمَلِيحِ فَإِنِّي سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْحَافِظَ ، يَقُولُ: يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا
إِخْرَاجُ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِي عَزَّةَ؛ فَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثٍ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ
بُرَيْدَةَ، وَحَدِيثُ أَبِي عَزَّةَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ ﴿ الْحُفَّاظِ (١).
٥[١٢٩] حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ،
وحدْ أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ يَحْبَى الْبَيْهَقِيُّ بِهَا مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا خَالِي الْفَضْلُ بْنُ
مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابِ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ،
عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ يَحْتَّى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((الْمُؤْمِنُ غِرُّ(٢) كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ(٣)
لَئِیمٌ)) .
■ تَابَعَهُ أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعِ الْحَنَّطُ ، وَيَحْتَّى بْنُ الضُّرَيْسِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي
◌ِقَامَةِ هَذَا الْإِسْنَادِ (٤) .
#[١٢٣/١]
(١) رواه الترمذي في «سننه» (٢١٤٧)، وقال: ((صحيح)).
٥[١٢٩] [الإتحاف: كم حم ٢٠٦٨٢] [التحفة: دت ١٥٣٦٢]، وسيأتي برقم (١٣٠)، (١٣١)، (١٣٢)،
(١٣٣) .
(٢) غر: ليس بذي نُكر فهو ينخدع لانقياده ولينه (يغرّر به)، يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة، وقلة
الفطنة للشر. (انظر: النهاية، مادة: غرر) .
(٣) خب : خَدَّاع. (انظر: النهاية ، مادة: خبب).
(٤) فيه الحجاج بن فرافصة؛ صدوق عابد يهم، قال الترمذي في ((سننه)) (١٩٦٤): ((هذا حديث غريب
لا نعرفه إلا من هذا الوجه))، وقال الدارقطني في ((العلل)) (٤٧/٨): «فرواه الحجاج بن فرافصة وبشربن
رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه أسامة بن زيد، عن رجل من
بلحارث ، عن يحيى بن أبي کثیر ، عن أبي سلمة مرسلا)) .

٢٩٠
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّحِحِين
المُسْتَدَرك
فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي شِهَابٍ :
٥ [١٣٠] فحدّشاه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِعِيُّ
بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُبَارَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوشِهَابٍ، عَنْ سُفْيَانَ
الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ)) .
■ وَأَمَّا حَدِيثُ يَخْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ فَدُونَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ .
هَذَا حَدِيثٌ وَصَلَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ، وَأَفْسَدَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ عَنْهُ.
وَأَمَّا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ فَإِنَّالْإِمَامَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ لَكِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ
مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدِ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةً لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبِيٍ، يَقُولُ: حَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ شَيْخٌ صَالِحٌ مُتَعَبَّدٌ وَلَهُ شَاهِدٌ، عَنْ
يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَقَامَ إِسْنَادَهُ(١) .
٥ [١٣١] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةً، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنِي بِشْرُبْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَلِ: ((الْمُؤْمِنُ غِرٍّ
كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ)) (٢) .
٥[١٣٠] [الإتحاف: كم حم ٢٠٦٨٢] [التحفة: دت ١٥٣٦٢]، وتقدم برقم (١٢٩) وسيأتي برقم (١٣١)،
(١٣٢)، (١٣٣).
(١) أبو شهاب صدوق يهم، لكنه توبع، وقد رواه أبو داود في ((سننه)) (٤٧٩٠) من طريق أبي أحمد، عن
سفيان، عن الحجاج، عن رجل، عن أبي سلمة .
٥[١٣١] [الإتحاف: كم حم ٢٠٦٨٢] [التحفة: دت ١٥٣٦٢]، وتقدم برقم (١٢٩)، (١٣٠)، وسيأتي برقم
(١٣٢)، (١٣٣).
(٢) بشر بن رافع ضعيف الحديث.

المُسْتَدَرَة
حَحَر
كِتَابُ الإِيتَانُ
٢٩١
•[١٣٢] سمعت أَبًا سَعِيدِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا بَكْرٍ
مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: كُنْتُ بِمَكَّةَ فَكَلَّمَنِي وَكِيعُ بْنُ الْجَزَّاحِ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ وَعَلَى ابْنِهِ
كِتَابَ الْوَصَايَا، فَقُلْتُ : إِذَا صِرْتُ بِمِنَى حَدَّثْتُ، فَلَمَّا صِرْتُ بِمِنَى حَمَلْتُ كِتَابِي
فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى مَكَّةَ لِلزِّيَارَةِ فَلَقِيَِّي أَبُو أُسَامَةَ، فَقَالَ لِي: يَا يَمَانِيُّ خَدَعَكَ
ذَاكَ الْغُلَامُ الرُّؤَّاسِيُّ، فَقُلْتُ: مَا خَدَعَنِي؟ قَالَ: حَمَلْتَ إِلَيْهِ كِتَابَكَ ﴿ فَحَدَّثْتَهُ،
فَقُلْتُ: لَيْسَ بِعَجَبٍ أَنْ يَخْدَعَنِي ، حَدَّثَنِي بِشْرُبْنُ رَافِعٍ ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَالَ: «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ
◌ِبٌّ لَئِيمٌ)) ، قَالَ: فَأَخْرَجَ أَلْوَاحَهُ، فَقَالَ: أَمْلِ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أُمْلِيهِ عَلَيْكَ،
فَذَهَبَ .
■ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْتَى، يَقُولُ: أَبُو الْأَسْبَاطِ الْحَارِثِيُّ هُوَ بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ .
قالالحاكم: بِشْرُ بْنُ رَافِعِ إِنَّمَا ذَكَرْتُهُ شَاهِدًا وَقَدْ أَلَانَ مَشَابِخُنَا الْقَوْلَ فِيهِ (١).
وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا آخَرَ مِنْ حَدِيثٍ خَارِجَةً .
٥ [١٣٣] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةً، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَارِجَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْبَاطِ الْحَارِثِيِّ،
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّى :
((الْمُؤْمِنُ غِزٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ)) .
٥[١٣٢] [الإتحاف: كم حم ٢٠٦٨٢] [التحفة: دت ١٥٣٦٢]، وتقدم برقم (١٢٩)، (١٣٠)، (١٣١)
وسيأتي برقم (١٣٣).
# [١/ ٢٣ ب]
(١) بشر بن رافع : ضعيف الحديث.
٥ [١٣٣] [الإتحاف: كم حم ٢٠٦٨٢] [التحفة: دت ١٥٣٦٢]، وتقدم برقم (١٢٩)، (١٣٠)، (١٣١)، (١٣٢).

٢٩٢
المِسْمَدَِّكِ عَلى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَة
:٢
على الصحيحين
■ هَذَا حَدِيثٌ تَدَاوَلَهُ الْأَئِمَّةُ بِالرَّوَايَةِ وَأَقَامَ بَعْضُ الزُّوَاةِ إِسْنَادَهُ، فَأَمَّا الشَّيْخَانِ فَإِنَّهُمَا
لَمْ يَحْتَجًّا بِالْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةً وَلَا بِبِشْرِ بْنِ رَافِعٍ (١) .
• [١٣٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْوَرَّاقُ
وَلَقَبُهُ حَمْدَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الَّهِوَّ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا
مُعَاهَدَةٌ(٢) بِغَيْرِ حَقُّهَا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رَائِحَتَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ
خَمْسِمِائَةِ عَامٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
شَاهِدًا فِیهِ (٣) .
٥ [١٣٥] حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ
زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ الْخَطَّابِ
الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
وَلِّ يَقُولُ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا بِغَيْرِ حِلُّهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا،
وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ)) (٤) .
(١) تقدم الكلام عن أبي الأسباط بشر بن رافع. وخارجة بن مصعب : متروك، وكان يدلس عن الكذابين،
وعبد الله بن حسين بن عطاء : ضعيف .
٥ [١٣٤] [الإتحاف: مي خز جا حب كم حم عم ١٧١٥٧] [التحفة: س ١١٦٥٦ - دس ١١٦٩٤]، وسيأتي برقم
(١٣٥)، (١٣٦)، (٢٦٦٧).
(٢) معاهدة: من بينك وبينه عهد، وأكثر ما يُطلق في الحديث على أهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من
الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما . (انظر: النهاية ، مادة : عهد).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن حماد بن سلمة أخرج له مسلم في المتابعات عن غير ثابت، ولم
يخرج له عن يونس بن عبيد شيئا، وأعل هذه الرواية البخاري وأبو علي الحافظ - كما سيأتي.
٥[١٣٥] [الإتحاف: مي خز جا حب كم حم عم ١٧١٥٧] [التحفة: س ١١٦٥٦]، وتقدم برقم (١٣٤) وسيأتي
برقم (١٣٦)، (٢٦٦٧).
(٤) فيه شريك بن الخطاب العنبري لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحا ولا تعديلا. ووثقه الحاكم - كما سيأتي.

المُسْتَدَرَةَ
على الصَّ حَبصير
كِتَابُ الإِيُّانُ
٢٩٣
■ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ.
٥ [١٣٦] فأخْرناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا
عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ
الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ تُرْمُلَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ:
((مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً ؟ بِغَيْرِ حَقِّهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)).
■ قال الحاكم: قَدْ كَانَ شَيْخُنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ يَحْكُمُ بِحَدِيثٍ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ
الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، وَالَّذِي يَسْكُنُ إِلَيْهِ الْقَلْبُ أَنَّ هَذَا إِسْنَادٌ وَذَاكَ إِسْنَادٌ آخَرُ،
لَا يُعَلِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ إِمَامٌ . وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَيْضًا شَرِيكُ بْنُ
الْخَطَّابِ وَهُوَ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَازِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ(١).
٥ [١٣٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ
عَلِيٌّ بْنِ مَخْلَدِ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنٍ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
عَلْقَمَةَ بْنٍ وَقَّاصٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بَطَّالٌ يَدْخُلُ عَلَى الْأُمَرَاءِ فَيُضْحِكُهُمْ، فَقَالَ لَهُ
جَدِّي: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ، لِمَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ وَتُضْحِكُهُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ
الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ
لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَرْضَى اللَّهُ بِهَا عَنْهُ
٥[١٣٦] [الإتحاف: مي خز جاحب كم حم عم ١٧١٥٧] [التحفة: س ١١٦٥٦ - دس ١١٦٩٤]، وتقدم برقم
(١٣٤)، (١٣٥) وسيأتي برقم (٢٦٦٧).
٥[١ /١٢٤]
(١) أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٢٨/١) عن قبيصة، عن سفيان، عن يونس، عن الحكم بن
الأعرج، عن الأشعث. قال البخاري: ((وقال حماد: عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة، والأول
أصح)) .
٥ [١٣٧] [الإتحاف: ط حب كم حم أبو يعلى ٢٤٢٠] [التحفة: تس ق ٢٠٢٨]، وسيأتي برقم (١٣٨)،
(١٣٩)، (١٤٠)، (١٤١)، (١٤٢).

٢٩٤
المِسْيَدِيَكْ عَلَى الصَّحِصِين
٠٠٠
المُسْتَدَرة
على الصَّحْحَنْ
إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ
مَا بَلَغَتْ فَيَسْخَطُ اللَّهُ بِهَا إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ)) .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ أَقَامَ إِسْنَادَهُ عَنْهُ
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ كَمَا أَوْرَدْتُهُ عَالِيًّا(١).
هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَزْدِيُّ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ .
أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ :
• [١٣٨] فىدَشاه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ
أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يَذْرِي أَنْ
تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ
بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يَذْرِي أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ رِضَاهُ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ» .
■ وَأَمَّا حَدِيثُ إِسْمَاعِيَ بْنِ جَعْفَرٍ :
٥ [١٣٩] فحدّشاه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ
(١) لم يخرج البخاري ومسلم لعمرو بن علقمة، قال ابن حجر: مقبول. ومحمد بن عمرو بن علقمة أخرج له
البخاري مقرونا ومسلم في المتابعات، وهو صدوق له أوهام.
٥[١٣٨] [الإتحاف: ط حب كم حم أبو يعلى ٢٤٢٠] [التحفة: ت س ق ٢٠٢٨]، وتقدم برقم (١٣٧) وسيأتي
برقم (١٣٩)، (١٤٠)، (١٤١)، (١٤٢).
٥[١٣٩] [الإتحاف: ط حب كم حم أبو يعلى ٢٤٢٠] [التحفة: تس ق ٢٠٢٨]، وتقدم برقم (١٣٧)،
(١٣٨) وسيأتي برقم (١٤٠)، (١٤١)، (١٤٢).

المُسْتَدَوَة
...
صَر
ط القاهـ
كِتَابُ الإِيتَانُ
٢٩٥
عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ بَهِ يَقُولُ:
(إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، وَمَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ
فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ
سَخَطِ اللَّهِ، وَمَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ
يَلْقَاهُ)» .
■ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
• [١٤٠] فأخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّرَاوَزْدِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َ، يَقُولُ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ
بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، وَمَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ
إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، وَمَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ
مَا بَلَغَتْ ﴿ يَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ))(١).
■ وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ پِشْرِ .
٥ [١٤١] فىدَى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَلْقَمَةَ بْنِ
وَقَّاصٍ ، قَالَ: مَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ وَهُوَ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ:
يَا فُلَانُ، إِنَّ لَكَ رَحِمًا وَلَكَ حَقًّا، وَإِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ فَتَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ
[١٤٠] [الإتحاف: ط حب كم حم أبو يعلى ٢٤٢٠] [التحفة: تس ق ٢٠٢٨]، وتقدم برقم (١٣٧)،
(١٣٨)، (١٣٩) وسيأتي برقم (١٤١)، (١٤٢).
#[٢٤/١ ب]
(١) لم يخرجه مسلم .
٥[١٤١] [الإتحاف: ط حب كم حم أبويعلى ٢٤٢٠] [التحفة: تس ق ٢٠٢٨]، وتقدم برقم (١٣٧)،
(١٣٨)، (١٣٩)، (١٤٠) وسيأتي برقم (١٤٢).

٢٩٦
المِسْتَدِرَكُ عَلى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَوَكُ
بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكَلَّمَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِوَلَّه
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ، مَا يَظُنُّ
أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ
بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ
إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ» ، قَالَ عَلْقَمَةُ: وَيْحَكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَقُولُ وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ؟ فَرُبَّ كَلَامِ
مَنَّعَنِي مَا سَمِعْتُهُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ .
· قَصَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِرِوَايَةٍ هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ عَمْرٍو وَلَمْ يَذْكُرْ عَلْقَمَةَ بْنَ
وَقَّاصٍ .
٥ [١٤٢] أُخْبَرَنِى أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرِ الدَّارَبَرْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى
الْقَاضِي. وأُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ
الدَّارِمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْقَعْنَِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ. وأُخْرًا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ،
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَّهِ، قَالَ:
(إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ
فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ
سَخَطِ اللَّهِ ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ
يَلْقَاهُ)) .
■ قالالحاكم: هَذَا لَا يُوهِنُ الْإِجْمَاعَ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ بَلْ يَزِيدُهُ تَأْكِيدًا بِمُتَابِعٍ مِثْلِ مَالِكِ،
إِلَّا أَنَّ الْقَوْلَ فِيهِ مَا قَالُوهُ بِالزِّيَادَةِ فِي إِقَامَةٍ إِسْنَادِهِ(١) .
٥ [١٤٢] [الإتحاف: ط حب كم حم أبو يعلى ٢٤٢٠] [التحفة: تس ق ٢٠٢٨]، وتقدم برقم (١٣٧)،
(١٣٨)، (١٣٩)، (١٤٠)، (١٤١).
(١) لم يذكر الإمام مالك في هذه الرواية جد محمد بن عمرو بن علقمة.

٢٩٧
كِتَابُ الإِيتَانُ
٥ [١٤٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ . وأُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيَهُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَم الْبَزَّازُ وَمُحَمَّدُ
ابْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللّهِ وَّهِ، يَقُولُ: ((وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ
وَيَضْحَكُ بِهِ الْقَوْمُ وَيْلٌ لَهُ « وَيْلٌ (١) لَهُ) .
■ هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَالْحَمَّادَانِ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ،
وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، وَلَا أَعْلَمُ خِلافًا بَيْنَ
أَكْثَرِ أَئِمَّةِ أَهْلِ النَّقْلِ فِي عَدَالَةِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، وَأَنَّهُ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ
الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ (٣).
وَهَذَا الْحَدِيثُ شَاهِدٌ لِحَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ.
وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ إِيَاسِ الْجُرَئِرِيُّ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ مُعَاوِيَّةَ، وَرَوَى عَنْ أَبِي النَّيَّاحِ
الضُّبَعِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنٍ حَيْدَةَ.
ه [١٤٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. وأُخْبَرَفِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ
فُلَانَا يَذْكُرُ وَيُغْنِي خَيْرًا، زَعَمَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ ، قَالَ: ((لَكِنْ فُلَانٌ مَا يَقُولُ ذَلِكَ،
٥[١٤٣] [الإتحاف: مي كم حم ١٦٧٩٠] [التحفة: « ت س ١١٣٨١].
#[٢٢٥/١]
(١) صحح عليه في الأصل .
(٢) فيه بهز بن حكيم وحكيم بن معاوية أخرج لهما البخاري تعليقا ولم يخرج لهما مسلم وهما صدوقان.
ه [١٤٤] [الإتحاف: كم حم ٥٢٣٢].

٢٩٨
المِسْمِدِدَكَ عَلى الصَّاصِحِين
على الصحيحين
وَلَقَدْ أَصَابَ مِنِّي مَا بَيْنَ مِائَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ)) ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ((وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ
عِنْدِي بِمَسْأَلَتِهِ مُتَأَبَّطَهَا)) - قَالَ أَحْمَدُ: أَوْ نَحْوَهُ - ((وَمَا هِيَ إِلَّا نَارٌ))، قَالَ: فَقَالَ
عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَ تُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: (مَا أَصْنَعُ؟ يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا الْمَسَاقَةِ (١).
وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرِ الرَّقِّيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ .
• [١٤٥] حدثناه أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
زِيَادِ الْقَبَّانِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرِ،
عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانٍ عَلَى
رَسُولِ اللَّهِوَ س ◌ِهِفَسَأَلَاهُ فِي شَيْءٍ فَدَعَا لَهُمَا بِدِينَارَيْنٍ فَإِذَا هُمَا يُْنِيَانِ خَيْرًا، فَقَالَ وَلِ:
الَكِنْ فُلَانٌ مَا يَقُولُ ذَاكَ، وَلَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ فَمَا يَقُولُ ذَلِكَ،
فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِصَدَقَتِهِ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبِّظَهَا وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ))، فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُعْطِيهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَهُ نَارٌ؟ قَالَ: «فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبُونَ إِلَّا أَنْ
يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَّ الْبُخْلَ)) .
■ أَمَّا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ فَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرِ
الرَّقِّيِّ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِعِلَّةٍ لِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فَإِنَّهُ
شَاهِدٌ لَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ (٢).
٥ [١٤٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإن أبا بكربن عياش أخرج له مسلم في المقدمة . ولم يخرج
البخاري له عن الأعمش .
٥[١٤٥][الإتحاف : کم ١٥٢٢٥].
(٢) لم يخرج البخاري أو مسلم لمعمربن سليمان، ولا لعبد الله بن بشر، وقد اختلف فيه قول ابن معين
وابن حبان، وقال أبو زرعة والنسائي: ((لا بأس به)).
٥ [١٤٦] [الإتحاف: كم ٩٥٥٢] [التحفة: ت ٦٧٩٤]، وسيأتي برقم (١٤٧).

المُشْتَدَرة
كِتَابُ الإِيّانُ
٢٩٩
الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، يُحَدِّثُ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّوَ﴿ قَالَ: ((لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ لَغَّانًا)) (١).
٥ [١٤٧] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَهُ: ((لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يَكُونَ لَغَّانًا))، قَالَ سَالِمٌ: وَمَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ لَعَنَ شَيْئًا
قَطُّ .
■ هَذَا حَدِيثٌ أَسْنَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، ثُمَّ أَوْقَفَهُ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
وَحْدَهُ، فَأَمَّا الشَّيْخَانِ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
مِنْ أَسْلَمَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ لَا أَعْرِفُهُ بِجَرْحٍ فِي الرَّوَايَةِ، وَإِنَّمَا تَرَكَاهُ لِقِلَّةِ حَدِيثِهِ وَاللَّهُ
أَعْلَمُ (٢) .
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ بِأَلْفَاظِ مُخْتَلِفَةٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي الدَّزْدَاءِ، وَسَمُرَةَ بْنِ
جُنْدَبٍ يَصِحُ بِمِثْلِهَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ :
• [١٤٨] فأخْر ناه أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبِ الْحَافِظُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ
الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي خَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((لَا يَجْتَمِعُ أَنْ تَكُونُوا لَعَّانِينَ صِدِّيقِينَ)).
? [٢٥/١ ب]
(١) فيه كثير بن زيد صدوق يخطئ، ومحمد بن سنان القزاز ضعيف، لكنه توبع، وسيأتي ذكر الحاكم لعلة في
هذه الرواية .
٥ [١٤٧] [الإتحاف: كم ٩٥٥٢] [التحفة: ت ٦٧٩٤]، وتقدم برقم (١٤٦).
(٢) انظر التعليق السابق.
٥[١٤٨] [الإتحاف: كم ١٨٣٤٣] [التحفة: م١٤٠٢٣]، وسيأتي برقم (١٤٩).