Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠٠
SNA
المِسِيِّدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين
على الصحصر
[المزني، حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان، حدثنا عمار بن خالد، حدثنا]
القاسم بن مالك المزني، عن الأعمش، عن زيدبن وهب، قال : قال عمربن
الخطاب خللمنه ... )).
وما بين المعقوفين سقط من الإسناد في المطبوعة الهندية وما تلاها من طبعات .
١٢ - حديث رقم (١٦٧٢) من طبعة دَارُ التَّاطِيَِّ ورد نصه كالتالي: «حدثنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا يحيى بن محمد بن یحیی ، حدثنا عبيد الله بن عمر
القواريري ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع ، عن ابن عمر،
[أن النبي وَلّ لبد رأسه بالغسل.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث سالم، عن
ابن عمر]، أن النبي ◌ٍَّ﴿ كان يهل ملبدًا)) .
وما بين المعقوفين سقط من النص في المطبوعة الهندية وما تلاها من طبعات .
١٣ - حديث رقم (١٩٩٨) من طبعة دَارُ الْبَاطِي ورد عقبه ما نصه: (([قال: فقدمت
خراسان، فأتيت قتيبة بن مسلم، فقلت له: أتيتك بهدية ... فحدَّثته بالحديث،
فكان قتيبة بن مسلم يركب في موكبه حتى يأتي باب السوق فيقولها ، ثم ينصرف .
هذا حديث له طرق كثيرة، تجمع ويذاكر بها عن أبي يحيى عمرو بن دينار قهرمان
آل الزبير ، عن سالم ، وأبو يحيى هذا ليس من شرط هذا الكتاب، فأما أزهر بن سنان
فإنه من زُهَّاد البصریین، من أصحاب محمد بن واسع ومالك بن دينار، وله شاهد
من حديث عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، المُخرَج حديثه في الصحيحين
عن سالم])) .
وقد سقط هذا التعليق بتمامه في المطبوعة الهندية وما تلاها من طبعات .
١٤ - آخر حديث رقم (١٩٩٩) وحديث (٢٠٠٠) من طبعة دار التَّاضِيل ورد نصهما
كالتالي : «وقد روي عن عمر بن محمد بن زيد، عن سالم [غير هذا الحديث.
حدثناه أبو علي الحافظ ، أخبرنا العباس بن أحمد بن حسان السلمي بالبصرة ، حدثنا

السByَ
المُقَدِّمَة العِلمَيَّة
١٠١
عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمربن محمد بن زيد، عن
سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر خالفتنه، أن رسول اللَّه وَ لَه قال ... )).
وما بين المعقوفين سقط من النص في المطبوعة الهندية وما تلاها من طبعات .
١٥ - حديث رقم (٢١٤٨) من طبعة دار النَّطِيّ إسناده كالتالي: «فحدثناه أبو بكر
محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا [محمد بن بشر بن مطر، حدثنا يحيى بن يوسف
الزمي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، حدثنا] زيد بن أبي أنيسة ، عن طلحة بن
مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء خلفه قال ... )).
وما بين المعقوفين سقط من الإسناد في المطبوعة الهندية وما تلاها من طبعات .
١٦ - حديث رقم (٤٣٩٠) من طبعة زَارُ النَّاظِيّك إسناده كالتالي: «[أخبرني محمد بن
إبراهيم الهاشمي، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا الحسين بن حريث،
حدثنا الفضل بن موسى، عنآ خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة خ المُعنه
قال ... )).
وما بين المعقوفين سقط من الإسناد في المطبوعة الهندية وما تلاها من طبعات .
وهذه النماذج جزء من السقط الوارد على مدار الكتاب ، وقد قمنا بإثبات ذلك من
أصولنا الخطية .
ثالثًا: البياضات:
وهذا النوع وإن كان قد بلغ في الأصل الخطي ما يقرب من أربعين موضعًا ، إلا أننا
قد توصلنا - بفضل الله - عن طريق ((الإتحاف)) والنسخ المساعدة في ضبط النص إلى
معظم هذه البياضات ، مع التنبيه عند كل موضع بالحاشية ، ولم يتوصل محققو الطبعات
السابقة إليه ؛ فأبقوه كما هو، ولهذا عددناه من المواضع التي لابد أن يشار إلى بعضها،
فمن ذلك :
١ - حديث رقم (٧٧) في طبعة دَارُ التَّاظِيِّ إسناده كالتالي: ((حدثناه علي بن حمشاذ
وأبو بكربن بالويه، قالا: حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا عبد الله بن [داود،

١٠٢
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّحِصَيْن
المُسْتَدَرة
حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان]، عن أبي أمامة
الباهلي قال: قال رسول اللّه وَالتر :)).
ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وقد استدركناه من ((شعب الإيمان))
للبيهقي (١٥١/٥)، حيث رواه عن شيخه الحاكم.
٢ - حديث رقم (٤٥٣) في طبعة دَارُ التَّاضِيِّ إسناده كالتالي: «[حدثنا أبو الحسن
علي بن محمد بن عقبة ] الشيباني بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي
الزهري ، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش. وأخبرنا أبو بكر بن بالويه،
حدثنا محمد بن أحمد بن النضر ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة، عن
الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال ... )).
ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وقد استدركناه من ((شعب الإيمان))
للبيهقي (٤/٣)، حيث رواه عن شيخه الحاكم.
٣- حديث رقم (٤٨٥) في طبعة دَارُ التَّاضِيّ إسناده كالتالي: «[ حدثنا أبو الحسين
محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ ، عن علي بن أحمد بن سليمان علان، عن
محمد بن أصبغ بن الفرج]، حدثني أبي، عن عبد الرحمن بن القاسم، حدثنا
نافع بن أبي نعيم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ، أن
رسول اللَّه ◌َلا قال ... )).
ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وقد استدركناه من: ((الإتحاف))
(١٨٤٢٥)، ((شرح سنن ابن ماجه)) لمغلطاي (٤٢٩/١) الذي عزاه للمستدرك.
٤- حديث رقم (٤٩٩) في طبعة زَار التَّاضِيِّ إسناده كالتالي: (([حدثنا أبو علي
الحسين بن علي الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن صالح] الکیليني بالري ، حدثنا
سعيد بن كثير بن يحيى بن حميد بن نافع الأنصاري ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم،

المُسْتَدَرَكَ
على الفَحصر
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
١٠٣
عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن أبي بردة أخي بني
عبد الدار، عن أبي هريرة قال ... )).
ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وقد استدركناه من ((معرفة السنن والآثار))
للبيهقي (١/ ١١٣)، حيث رواه عن شيخه الحاكم .
٥- حديث رقم (٥٧٨) في طبعة دَارُالنَّاظِيِّ نصه كالتالي: ((حدثناه أبو عبد الله
محمد بن أحمد بن موسى القاضي ببخاری ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن أبي جعفر الرازي، حدثنا سليمان بن مسافع بن شيبة الحجبي قال :
سمعت منصور بن صفية بنت شيبة يحدث، عن أمه صفية، عن عائشة ، [أن
رسول اللَّه بَ ◌ّه قال في الهرة: ((إنها ليست بنجس، هي كبعض أهل البيت))])» .
ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وقد استدركناه من ((السنن الكبرى))
للبيهقي (٢٤٦/١)، حيث رواه عن شيخه الحاكم، و(الإتحاف)) (٢٣٠٨٠).
٦ - حديث رقم (٣٠٩٦) في طبعة دَارُ النَّاضِيَّ إسناده كالتالي: (([حدثنا أبو زكريا
العنبري ، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا
عبد الرزاق ، أخبرنا معمر، عن ] ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس)) .
ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وقد استدركناه من: ((الإتحاف))
(٧٨٥١)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٢٢٥/١)، حيث رواه عن شيخه الحاكم.
٧- حديث رقم (٣١٠٠) في طبعة دَارُ النَّاصِيلِ نصه كالتالي: «أخبرناه حمزة بن العباس
العقبي ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا
زكريا بن إسحاق، عن بشر بن عاصم، عن سعيد بن المسيب قال : حدثنا علي بن
أبي طالب خالفته قال : أقبل إبراهيم خليل الرحمن من أرمينية مع السكينة دليل له
على موضع البيت ، كما تتبوأ العنكبوت بيتها ، ثم حفر إبراهيم من تحت السكينة،

١٠٤
المِسْتَدِرَكُ عَلى الصَّحِصِين
المُسْتَدَرَة
على الصّحصين
فأبدى عن قواعد، ما تحرك القاعدة منها دون ثلاثين رجلاً، قال : فقال :
[يا أبا محمد، فإن الله يقول: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِعُمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: ١٢٧]!
قال : كان ذاك بعد ]» .
ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وقد استدركناه من: ((تفسير الطبري))
(٥٥٥/٢)، ((ابن المنذر)) (٧١٧)، ((ابن أبي حاتم)) (١٢٣٦) من طريق ابن عيينة، عن
بشر بن عاصم، به .
٨- حديث رقم (٣١٠١) في طبعة دار التَّاظِيَ نصه كالتالي: «[ حدثنا أبو بكر
إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا حجاج بن
محمد]، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس فيكنفها).
ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، وقد استدركناه من ((السنن الكبرى))
للبيهقي (٢/ ١٢) من طريق الحاكم، به .
رابعًا: التقديم والتأخير في النسخة الخطية:
وقع في المجلد الأول من مخطوط ((رواق المغاربة) تقديم وتأخير في موضعين ، تسبب
في أن كتب على غلاف الجزء الأول: ((به خرمتان»، وحقيقة الأمر بخلاف هذا:
الموضع الأول: في كتاب ((الإيمان))، من قوله: ((غير ذكي)) في الحديث رقم (٧٦) إلى
قوله في الحديث (١٢٢): ((الحسن بن موسى الأشيب))، تأخرت جملة هذه الأحاديث
عن موضعها الصحيح، فأقحمت في المخطوط بأرقام [٩٧ ب] إلى [١٠٤ أ]، ولكن
المطبوعات السابقة تنبهت لهذا الخلط فأتت به على الصواب .
الموضع الثاني : وهو ما لم يُتنبه إليه في جميع الطبعات التي سبقتنا ، وذلك أثناء کتاب
((الإمامة وصلاة الجماعة))، فقد حدث تقديم وخلط (١٠) لوحات أتت في غير
موضعها، وهي كالتالي بترقيم (رواق المغاربة)): صفحات: [٩٦ب] و[٩٧أ]

على الصحصر
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
١٠٥
و[١٠٤ ب]، واللوحات: (١٠٥)، (١٠٦)، (١٠٧)، (١٠٨)، (١٠٩)، (١١٠)،
(١١١)، (١١٢)، وصفحة [١١٣أ].
ويقابل هذه اللوحات ما يقارب (٩٤) حديثًا، من حديث (٨٤٧) إلى حديث
(٩٤١)، وصواب هذه الأحاديث أن توضع كما في طبعة دار التَّاظني بعد حديث
(٨٤٦) .
وصواب لوحات المخطوط أن توضع قبل صفحة [١٢٣ ب] بترقيم ((رواق المغاربة)).
وهذا الخلط أدى إلى سقوط نص بأكمله في نهاية هذا الخلل، وهو في طبعة دار النَّاصِيّك
برقم (٩٤١)، فهذا النص لم يذكر في الطبعات السابقة ، ومن هنا قمنا بوضع ترقيم
جديد للجزء الأول من نسخة مخطوط ((رواق المغاربة)) يتناسب مع الوضع الجديد
لترتيب الأحاديث ، وهذا الترتيب الذي قمنا به موافق للنسخة الوزيرية .
هذا وقد قمنا بتصحيح (٨٤٥) خطأً وتصحيفًا وقعت في الأصل الخطي سواء
كانت في الأسانيد أو المتون، وقد تم تصويبها بالرجوع إلى المصادر الوسيطة ، وقد
نبهنا عليها في مواضعها من حواشي الكتاب .
والمقصود من إيراد هذه النماذج تبيان عدم دقة الطبعات السابقة للكتاب، وإثبات
أن الإمام الحاكم كماللهُ لم يتم تحرير ((المستدرك)» حيث توفي قبل ذلك.
ويتضح ما ذكر أعلاه بمقارنة طبعة دَارُ التَاطِيَّلِّ بالطبعات السابقة للمستدرك، فلله
الحمد والشكر.

١٠٦
المِسْتَدِرَكِ عَلَى الصَّحِحِين
المُسْتَدَرَك
٢٠
على الصحيحين
الفَضَِّلُ الثَّاني
توظيف التقنية الحاسوبية لخدمة الحديث الشريف وعلومه
تدقيق أسانيد ((المستدرك على الصحيحين)» أنموذجًا
تفعيلًا من دَارُ التَّاضِيِّلِ لذخيرتها وخبراتها التي طُورت على مدى ثلاثة عقود تقريبًا،
وتمثلت في البرمجيات والأدوات وقواعد المعلومات العامَّة والمعرفية المتخصصة في السنة
النبوية وعلومها ، وما يتعلق بها من علوم اللغة العربية والفقه وأصوله، التي طورها
خبراء نظم المعلومات وعلوم الحاسب الآلي، متكاملين مع العلماء والباحثين
المتخصصين في السنة النبوية وعلومها واللغة العربية والفقه - كان سعي دَارُالنَّاصِيك
لتقديم نموذج جديد للاستقراء الحديثي المعرفي في مجال تدقيق الأسانيد والمتون
باستخدام التقنية الحاسوبية والنظم الخبيرة ، وإسقاط ذلك على ((المستدرك)) للحاكم
كنموذجٍ، وتسليط الضوء على ما يمكن تسميته بـ((نظم المعارف الحديثية)) التي
تجاوزت مرحلتي قواعد البيانات والمعلومات .
هذا النموذج لا يقتصر على حوسبة آلية جامعة لمعلومات عن النصوص الحديثية
فحسب ، بل يقدم مجموعة خدمات برمجية تكاملية ، من خلال عمليات استقرائية
تحليلية ومقارنات لدراسة الأسانيد والمتون، تربط بين المعلومات الحديثية ذات
العلاقة ؛ وصولا لصياغة معالجة حاسوبية معرفية تُحاكي منهج الأئمة النقاد في
استقراء ومقارنة النصوص سندًا ومتنًا ، وتطبق قواعدهم التي قررها العلماء
المتخصصون .
مدخل:
قدمت المباحثُ السابقة في الفصل الثالث من الباب الثاني رؤيةً علميةً حديثیةً
شاملةً لأقوال علماء الحديث عن شرط الحاكم في ((المستدرك)) والمراد من قوله: ((على

المُسْتَدِرَة
على الصَّحْصَر
المقَدِّمَة العِلميّة
١٠٧
شرط الشيخين)) أو: ((أحدهما))، أو الحكم بالصحة فقط ، أو السكوت، وبناءً عليه
صممت الصياغة البرمجية لاستقراء توفر الشرط من عدمه، وفقًا لآراء مَن تقدم من
العلماء، على اختلاف رؤيتهم لمفهوم هذا الشرط ، وتمت صياغة مجموعة من المحاور
الرئيسة ، تشمل :
• ضبط نص صحيحي الإمامين البخاري ومسلم على أصول خطية موثقة، وتعيين
رواة أسانيدهما ، وتصميم البرمجيات الحاسوبية لتكوين قاعدة معلومات معرفية
خاصة بالصحيحين .
• تحديد وتعيين رواة كل إسناد في ((المستدرك)) على حدة، وهل أخرج الشيخان في
(الصحیحین)) أو أحدهما عن رواته عینھم في صحیحیھما .
• تحديد الأحاديث التي علق عليها الإمام الحاكم بكونها على شرط الشيخين ، أو
شرط أحدهما ، أو صحيحة ، أو ضعيفة ، أو سكت عنها ، وما شابه ذلك .
• ذكر الراوي في ((الصحيحين)) أو أحدهما : هل وقع على سبيل الاحتجاج أم على
غير ذلك (كذكره تعليقًا، أو مقرونًا، أو على سبيل المتابعة، أو الشاهد ... ).
• البحث عن حال الراوي جرحًا وتعديلًا، وإبراز مَن ذُكِر بنوعٍ من الجرح المؤثر وَفْقَ
الأقوال المعتمدة للعلماء .
• مقارنة السلسلة الإسنادية لكلِّ طريق في ((المستدرك)) مع سلاسل إسناد
(الصحیحین)) على صورتين :
- كامل نسق الإسناد .
- نسق ثنائي منه (راويان على سبيل الاجتماع).
● مراجعة قول الإمام الحاكم: ((ولم يخرجاه)) من خلال البحث عن الحديث في
((الصحيحين))، وتحديد موضعه منهما، أو من أحدهما، في حالة وجوده، وكذا
ربطه بـ((تحفة الأشراف)) للسبب ذاته .
• تخريج ((المستدرك)) على نفسه ؛ لربط النصوص الحديثية المكررة.

١٠٨
المِسْمِدِدَكَ عَلَى الصَّحِصِين
المُسنَدَرَكَ
التطبيق:
لتطبيق المحاور السابقة من الناحية الحاسوبية تم ما يلي :
• تعيين آلي لرواة ((الصحيحين)) و ((المستدرك)) وَفْقَ النظم الخبيرة المتوفرة بالدار،
ومراجعتهم وضبطهم بواسطة الباحثين .
• تمييز آلي لمن تم تعيينه من الرواة وَفْق طبيعة روايته في ((الصحيحين)) (هل هي على
سبيل الاحتجاج - أي في الأصول - أو غير ذلك) مع المراجعة والضبط من قبل
الباحثین .
• ربط آلي لنصوص مصنفات الجرح والتعديل مع الرواة المعينين ؛ لتمييز مَن وقع له
جرځٌ مؤثۇٌ منهم .
• استقراء آلي لجميع أسانيد وطرق ((الصحيحين)) و((المستدرك))؛ تمهيدًا لصياغة
المقارنة الآلية للنسق الكامل والجزئي .
• استخدام أدوات البحث المتعددة لربط النصوص الحديثية في (المستدرك)) مع
مثيلاتها في ((الصحيحين)) - في حالة وجودها - وكذلك آليات الربط مع
مصنفات التخريج ؛ لمراجعة قول الحاكم: ((ولم يخرجاه)).
· تجميع وصياغة آلية لمخرجات المحاور السابقة في محرر نصي يُمَكِّن الباحث من
المراجعة والتعديل وإعادة الصياغة .
• وتوج جميع الآليات السابقة المراجعة والضبط والصياغة والإضافات العلمية التي
تمثل ثمرة هذا العمل ، وقد تم ذلك بواسطة فريق الباحثين المتخصصين الذين
قاموا على ضبط وتحقيق ((المستدرك)) وإنجازه في دَارُالتَّاضِيِّك.
وقد توصَّلنا من خلال ذلك - ولله الحمد - للنتائج العلمية التالية:
● بلغ عدد الأحاديث التي ذكر الإمامُ الحاكم أنها على شرط الشيخين : (١٧٠٧)
حديثًا، المرفوع منها: (١٢١١) حديثًا، وغير المرفوع: (٤٩٦) حديثًا .

المُنْتَدَرَةَ
V
على الفَحْصَة
المقَدِّمَة العِلميَّة
١٠٩
وبعد تعقبنا للإمام الحاكم في هذه الأحاديث تبين أن عدد الأحاديث التي لا يسلم
له القول بأنها على شرط الشيخين: (١٦٤٤) حديثًا، وقد بيّنا ذلك في تعليقاتنا على
هذه الأحاديث في مواضعها .
● بلغ عدد الأحاديث التي ذكر الإمامُ الحاكم أنها على شرط البخاري : (١٦٦)
حديثًا، المرفوع منها: (١٤٤) حديثًا، وغير المرفوع: (٢٢) حديثًا .
وبعد تعقبنا للإمام الحاكم في هذه الأحاديث تبين أن عدد الأحاديث التي لا يسلم
له القول بأنها على شرط البخاري : (١٥٣) حديثًا، وقد بيَّنا ذلك في تعلیقاتنا على هذه
الأحاديث .
● بلغ عدد الأحاديث التي ذكر الإمامُ الحاكم أنها على شرط مسلم : (٩٧٦)
حديثًا، المرفوع منها: (٨٥١) حديثًا، وغير المرفوع منها: (١٢٥) حديثًا.
وبعد تعقبنا للإمام الحاكم في هذه الأحاديث تبين أن عدد الأحاديث التي لا يسلم
له القول بأنها على شرط مسلم : (٩٣٧) حديثًا، وقد بيّنا ذلك في تعليقاتنا على هذه
الأحاديث .
● بلغ عدد الأحاديث التي ذكر الإمامُ الحاكم أنها صحيحة : (٢٨٩٦) حديثًا،
المرفوع منها : (٢٣٩٨) حديثًا، وغير المرفوع: (٤٩٨) حديثًا.
وبعد تعقبنا للإمام الحاكم في هذه الأحاديث تبين أن عدد الأحاديث التي لا يسلم
له القول بصحتها : (٢٥٤٤) حديثًا، وقد بيَّنا ذلك في تعليقاتنا على هذه الأحاديث.
● بلغ عدد الأحاديث التي سكت عنها الإمام الحاكم: (٣١٦٦) حديثًا، المرفوع
منها: (١٥٨٦) حديثًا، وغير المرفوع: (١٥٨٠) حديثًا.
وبعد تعقبنا للإمام الحاكم في هذه الأحاديث من خلال دراسة ظاهر أسانيدها : تبين
أن عدد الأحاديث التي لا ترقى إلى الصحة : (٣١٥٥) حديثًا، وقد بيّنا ذلك في
تعليقاتنا على هذه الأحاديث .

المِسْتَدِيَكُ عَلَى الصَّحِصِين
المُتَّدَرَك
على الصَّحِيحَين
● بلغ عدد الأحاديث التي ذكر الإمام الحاكم أنها ضعيفة: (٧٥) حديثًا، المرفوع
منها : (٦٠) حديثًا، وغير المرفوع: (١٥) حديثًا، وقد بيّنا وجه الضعف في
تعليقاتنا على هذه الأحاديث .
● بلغ عدد الأحاديث التي ذكر الإمامُ الحاكم أنها ليست على شرط كتابه: (٤٣)
حديثًا مرفوعًا ، وقد بيّنا وجه ذلك في تعليقاتنا على هذه الأحاديث .
وتنبغي الإشارة إلى أن التعقب والخلاف مع أحكام الإمام الحاكم في ((مستدركه)) في
مجمله إنما وقع على ظاهر أسانيد ((المستدرك))، دون التطرق إلى التحقيق الحديثي لكلِّ
نصّ على حدةٍ ، بحثًا عن المتابعات والشواهد في غير ((المستدرك)) من المصنفات التي قد
ترقى بالنص من مرتبة الضعف أو النكارة إلى الصحة أو الحسن، ويتضح ذلك من
خلال التعليقات التي أوردناها في حاشية ((المستدرك))، والتي أوردنا فيها كلام أهل
العلم حول النص المتعقب .
أمَّا ما وافقنا الحاكم على أحكامه في التصحيح فهي مواضع قليلة جدًّا بالنسبة إلى
ما خالفناه فيها، وتُفهم هذه الموافقة من بعض العبارات التي استخدمناها في
تعليقاتنا، مثل: ((على شرط الشيخين))، ((على شرط البخاري))، ((على شرط مسلم))،
((رواته رواة الصحيحين))، ((رواته ثقات)).
وينبغي ملاحظة أن بعض ما وافقناه فيها راجع لأمور :
أولًا : وافقناه في شرط الشيخين ، أو أحدهما، بظاهر الإسناد على ما اشترطناه
من وجود روايةٍ لكل راوٍ عن الآخر في ((الصحيحين))، أو أحدهما ، مع انتفاء العلة
في ظاهر السند ، إضافةً إلى اعتمادنا على معطيات الاستقراء لسلاسل الإسناد الكلية
والجزئية .
ثانيًا : العدید مما وافقنا الحاكم فيه إنما كان :
١ - لآثارٍ موقوفةٍ ، وفي اعتبارها على شرط الشيخين أو أحدهما نظر؛ لأن قصد البخاري
ومسلم إخراج المسند المرفوع كما هو معلوم .

على الفنحصن
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٢ - أو أنَّ الحديث الصحابي لا توجد له رواية في ((الصحيحين))، مثل: عبد الرحمن بن
حسنة، وعروة بن مضرس .
فمثل هذا - مع ما اشترطناه من وجود روايةٍ لكل راوٍ عن الآخر في ((الصحيحين)) أو
أحدهما، مع انتفاء العلة في ظاهر السند - نُمرره على الشرطية ؛ لنص الحاكم غير مرة في
كتابه : أن مجرد ثبوت الصحبة عنده كافٍ لثبوت الشرطية .
٣ - أو يكون مرد ذلك - مع توفر ما اشترطناه في البند الأول - إلى أن الشيخين قد
أخرجا نظیره ، أو ما يسد مسده .
ثالثًا : أنَّ ما قال الإمام الحاكم فيه: ((صحيح الإسناد)) ولم نعترض عليه فيه - وهي
النسبة الأكبر في مجمل ما لم نعترض عليه - لا يرجع ذلك لموافقتنا له، إنما هو باعتبار
النظر لظاهر إسناد الحاكم، من حيث : عدالة الرواة ، وضبطهم، دون تتبع قضايا
الاتصال، وانتفاء الشذوذ والعلة ، وإن كنا قد قمنا بذلك في مواضع ليست بالقليلة
تظهر للقارئ .
رابعًا: أمَّا ما سكت عنه الإمامُ الحاكم ولم يُعقّب عليه بتصحيح أو تضعيفٍ
صريح، فقد عاملناه معاملة البند الثالث أعلاه.
ولا يعني عدم توافق الحاكم مع الإمامين البخاري ومسلم في الأسانيد التي
أوردها أنَّ هذه الأحاديث ليست صحيحةً؛ فإنَّ فيها الصحيح -وهو قليل-
والحسن والضعيف -وهو كثير - بل وفيها الموضوع -وهو قليل .
على أن الأمر يستدعي دراسةً متعمقةً للأحاديث التي ظاهر أسانيدها
السلامة ؛ لتمييز كل حديثٍ ، وبيان الحكم عليه ، بعد التنقيب عن العلل الخفية
التي قد تكون فيه، ولعل الأساتذة الذين يعكفون على ((المستدرك)) دراسة لنيل
درجة الدكتوراه في جامعة أم القرى يقومون بذلك فإن لم يكن فستقوم دَارُ التَّاضِيّك
بذلك في طبعةٍ قادمةٍ -بإذنالله .

١١٢
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
على الصَّحْصَر
الفَضْلُ الثَّالِث
نسخ ((المستدرك)» الخطية ووصفها
لم يحظ ((المستدرك على الصحيحين) للإمام الحاكم بالعناية والاهتمام اللائقین به من
الناشرين والمحققين لعدة أسبابٍ ، منها :
١ - عدم اكتمال تحريره وإملائه من قبل الإمام الحاكم، حيث تُوفي قبل تنقيحه زَمّلهُ .
٢ - صعوبة العمل في تحقيقه؛ لكبر حجمه، ودقيق أبحاثه التي لا يجرؤ على خوض
غمارها إلا العلماء المتخصصون في علل الحديث، وقليلٌ ما هم.
٣- ومما زاد الأمر صعوبةً أن نسخ ((المستدرك)) الخطية التي وصلت إلينا فيها
إشكالات قديمة أشار إليه مشاهيرُ العلماء وكبار المصنفين الذين عملوا على
((المستدرك))، وقد تنوعت تلك الإشكالات، فمنها :
ما وقع في المخطوط من سقطٍ وبياضات :
وقد أشار إلى ذلك الذهبيُّ في ((التلخيص))؛ ففي الحديث رقم (٧٧) طبعة
دَارُ النَّاضِيِّ: ((حدثناه علي بن حمشاذ وأبو بكر بن بالويه، قالا: حدثنا محمد بن
يونس ، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثور بن يزيد، عن
خالد بن معدان، عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول اللّه وَالقير : ((عليكم بلباس
الصوف تجدون حلاوة الإيمان في قلوبكم)). فقوله: ((داود، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن ثوربن يزيد، عن خالد بن معدان)) مكانه في الأصل بياض ، ورقم مقابله
في الحاشية: (ظ))(١).
(١) قد استدركنا هذا البياض من ((شعب الإيمان)) للبيهقي (١٥١/٥) حيث رواه عن شيخه الإمام
الحاكم .

المثُمَّدَوَلَّ
على المَخْصَر
المقَدِّمَة الْعِلمِيَّة
١١٣
ولم يكن هذا البياض في الأصل الذي اعتمد عليه الناشرون في هذا العصر فقط ، بل
وقع في تعليق الذهبي على هذا الحديث في ((التلخيص))، فقال: ((قلت: ساقه(١) من
طريق ضعيف، وسقط نصف السند من النسخة))(٢).
وقد أبان الذهبي عن رداءة النسخة التي كتب منها ملخصه؛ ففي نهاية النسخة
الخطية (٣) التي بخط الذهبي لكتابه ((تلخيص المستدرك)): ((تم المستدرك للحاكم
والحمد لله، علَّقه محمد بن الذهبي كله في مائة يوم ويوم، والنسخة المنقول منها (٤) فيها
سقم، بخط الصريفيني ، وذلك أجود، وبخط الحسن بن إسماعيل الصابوني
السنجاري، وبخط آخر رديء [ ...... ] أصلحت، واجتهدت، وحذفت من المكرر
عدة أحاديث أنبه عليها ، ولا قوة إلا بالله تعالى، والحمد لله وحده، وصلى الله على
محمد وآله وسلم ، تم في تاسع عشر من محرم سنة ٧٢١)) .
ويتضح من هذه العبارة ما يلي :
((ألف الذهبي كتابه بناءً على نسخةٍ سقيمةٍ ورديئةٍ كما ذكر ...
لم يقف الذهبي على نسخةٍ مضبوطةٍ من ((المستدرك))، وإلا لما كان اختصره من هذه
النسخة))(٥) .
ومثل هذا التصريح من الذهبي نكّهُ يرد ظاهر عبارة المناوي التي تدل على وجود
نسخةٍ ((للمستدرك)» بخط الذهبي، فقد قال المناوي في شرح حديث ((الجنة تحت ظلال
(١) يعني الحاكم .
(٢) ((تلخيص المستدرك)) بهامش المستدرك، ط. دار المعرفة (٢٨/١). وينظر: ((الحاكم النيسابوري
و کتابه المستدرك» للدكتور محمود میرہ (ص٢٢٩).
(٣) محفوظة في مكتبة فيض الله أفندي باستانبول، تحت رقم (٥١١)، كتبها الحافظ الذهبي سنة
٧٢١ هـ.
(٤) يعني ((المستدرك)) للحاكم.
(٥) ينظر: مقال ((تلخيص المستدرك بخط الحافظ الذهبي)) للدكتور عبد الله بن حمد المنصور، مجلة ((عالم
المخطوطات والنوادر)»، المجلد الثالث عشر، العدد الثاني (ص٥١٤).

١١٤
المُسْتَدَِّكُ عَلَى الصَّاحِحِين
المُتَّدَرَة
السيوف)): (( ... (ك) في الجهاد عن أبي موسى، قال الحاكم: على شرط مسلم(١)،
وأقره الذهبي. وكان على المصنف (٢) إثبات هذا في حرف ((إن))؛ لأنه في رواية الحاكم
بـ((إن))(٣) في أوله، كما رأيته في ((المستدرك)) بخط الذهبي ... )) (٤)، إلا إذا كان الذهبي
نسخ بخطه ((المستدرك)) من النسخة الرديئة الخط التي أشار إليها .
وقال ابن حجر ◌َعَمّتْهُ: ((حديث: كنت عند رسول اللّه وَله في المسجد، فبينما هو
مُحتبٍ فحل حبوته ، ثم قال : «مَن کان عنده شيء من الخمر فلیؤذن به)) ، فجعل الناس
يأتونه ... )) الحديث بطوله. وفيه: ((فإن اللَّه لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها ... ))
الحديث، وفيه قصة .
(كم) في الأشربة : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا ابن عبد الحكم، أنا
ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن شريح الخولاني، عن خالد بن صبح بن يزيد، عن
ثابت بن يزيد الخولاني ، أخبره أنه كان له عم يبيع الخمر، وكان يتصدق به، فنهيته
عنها، فلم ينته، فقدمنا المدينة، فلقيت ابن عباس ، فسألته عن الخمر وثمنها ، فقال :
هي حرام، وثمنها حرام ... الحديث. قال: ثم لقيت ابن عمر ... فذكره.
(١) ((المستدرك)) حديث رقم (٢٤٢٣) طبعة دار التأصيل.
(٢) يعني السيوطي في ((الجامع الصغير)).
(٣) الحديث برقم (٢٤٢٣) طبعة دار التأصيل بإثباتها .
(٤) ((فيض القدير)) (٣٦٢/٣)، وقال في موضع آخر (٢٩٩/١): ((ولفظ رواية الحاكم كما رأيته في نسخة
بخط الحافظ الذهبي ... ))، وقال في موضع ثالث (٥٢٠/٤): (( ... (حم دك) في الجهاد، لكن
الذي رأيته في مستدركه بخط الحافظ الذهبي ... )). فظاهر عبارته في هذه المواضع يدل على وجود
نسخة ((للمستدرك)) بخط الذهبي وكملْهُ، ولعله يقصد ((تلخيص المستدرك))، لاسيما أنه يعزو
أحيانًا لنسخة ((التلخيص)) التي بخط الذهبي، فيقول مثلاً (١٦١/٢): ((الذي وقفت عليه في
أصول قديمة صحيحة من ((شعب البيهقي)) و((المستدرك)) و((تلخيصه)) للذهبي بخطه ... ))، ويقول
(٣٠٩/٣): ((أخشى أن يكون ذلك تحريفًا؛ فإن الذي وقفت عليه بخط الحافظ الذهبي في
(تلخيص المستدرك)) ... ))، ويقول أيضًا (٢٥٦/٥): ((كذا رأيته بخط الحافظ الذهبي في ((مختصر
المستدرك)))) .

المُتَّدَرَةَ
على الصحـ
المقَدِّمَة الْعِلمِيَّة
١١٥
قلت : رأيته في عدة نسخ من ((المستدرك))، وفي ((مختصره)) للذهبي : عن ابن وهب، عن
عبد الرحمن بن شريح الخولاني، أنه كان له عم(١) ... فساق الحديث والقصة،
فاستنكرته ، واستبعدت أن يكون عبد الرحمن بن شريح أدرك ابن عباس أو ابن عمر،
وجزمت بأنه سقط من الإسناد شيء، ثم وُفِّق لي أني نظرت في مجموع عندي فيه
الأشربة من ((الموطأ)) لابن وهب، فوجدتُ الحديث فيه هكذا : قال ابن وهب : أخبرني
ابن سعد -يعني : الليث- وابن لهيعة وعبد الرحمن بن شريح، عن خالد بن يزيد،
عن ثابت بن يزيد ... فذكره بتمامه . وقال في آخره : يزيد بعضهم على بعض في
الحديث ، فلاح لي عواره وما سقط منه))(٢) .
وقال الحافظ ابن حجر أيضًا: ((حديث: ((إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك
والحمى كمثل حديدة تدخل النار، فيذهب خبثها ويبقى طيبها)) .
(كم) في الإيمان : أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وعلي بن حمشاذ العدل، قالا : ثنا
عبيد بن شريك، ثنا ابن أبي مريم، أخبرني نافع بن يزيد، عن عبيد الله بن
عبد الرحمن بن السائب ، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر حدثه، عن أبيه، به .
وقال : صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ؛ لتفرد عبد الحميد عن أبيه بالرواية .
قلت: وليس كما قال ، بل قد روى عنه أيضًا الزهري وغيره، كما نراه في الحديث
الذي قبله .
وروى الطبراني هذا الحديث في ((معجمه)) : عن يحيى بن أيوب، عن ابن أبي مريم،
عن نافع بن يزيد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب ، به .
فما أدري : أسقط جعفر من أصل ((المستدرك)) أم من ناسخه؟ ثم رأيته في ((الجنائز) من
((المستدرك)) قال: ثنا علي بن حمشاذ، بإثباته، وهو الصواب))(٣).
(١) كذا وقع في طبعة دار التأصيل، حديث رقم (٧٤٣٣).
(٢) ((إتحاف المهرة)) (٢٨١/٨).
(٣) ((إتحاف المهرة)) (٥٩١/١٠).

٦
المُسُنِدَدَكُ عَلى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَ
على الصَّحْصَر
٤٠/١
ووقع في طبعة زَارُالنَّاصِيَّلِ مثل ما نقله ابن حجر عن ((المستدرك)) في الموضعين:
الأول في کتاب «الإیمان)) حدیث رقم (٢٤٨)، والثاني في کتاب «الجنائز)) حديث رقم
(١٣٠٦) .
ومن الإشكالات التي في نسخ ((المستدرك)): اختلاف النسخ بين الإثبات
والسقط :
قال العراقي رَمّتْهُ: ((حديث نزول قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ، ... ﴾
[الكهف: ١١٠] الآية، فيمن يطلب الآخرة، والحمد بعباداته وأعماله. الحاكم من
حديث طاوس : قال رجل : إني أقف الموقف أبتغي وجه الله، وأحب أن يُرى موطني؟
فلم يرد عليه حتى نزلت هذه الآية. هكذا في نسختي (١) من ((المستدرك))، ولعله سقط
منه: ابن عباس، أو أبو هريرة ... ))(٢).
قال الزبيدي نحمّلهُ: ((ووجد بخط الحافظ ابن حجر بإزائه : هو ابن عباس . وبخط
الكمال الدميري : الساقط من نسخة المصنف : أبو هريرة، وهو ثابت في غيرها من
النسخ . انتهى ما وجدته .
قلت : رواه عبد الرزاق ، وابن أبي الدنيا في ((الإخلاص))، وابن أبي حاتم ، والحاكم
عن طاوس هكذا، ولم يذكروا فيه ابن عباس ، ولا أبا هريرة ، ورواه الحاكم أيضًا
وصححه، والبيهقي عن طاوس، عن ابن عباس، كما ذكره الحافظ ابن حجر ... ))(٣).
وقد وقع الحديث في ((المستدرك)) طبعة دَارُ التَّاظِيِِّ في موضعين:
الأول: في كتاب ((الجهاد)) رقم (٢٥٦٢) من طريق نعيم بن حماد ، حدثنا
ابن المبارك، أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن طاوس ، عن ابن عباس قال :
قال رجل ....
(١) نقل الزبيدي في ((إتحاف السادة المتقين)) (٢٦١/٨) عبارة العراقي بلفظ: ((هكذا في نسخة)).
(٢) ((المغني عن حمل الأسفار)) بذيل: ((إحياء علوم الدين)) (٢٨٦/٣).
(٣) («إتحاف السادة المتقين)) (٢٦١/٨).

المُسْنَدَرَةَ
على الصَّحْصَر
A
المُقَدِّمَة العِلمِيَّة
١١٧
والثاني: في كتاب ((الرقاق)) رقم (٨١٥٣) من طريق عبدان، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا
معمر، عن عبد الكريم، عن طاوس قال : قال رجل ....
وجدير بالذكر أنَّ بعض هذه الإشكالات من قِبَل الإمام الحاكم نفسه :
يقول ابن دِخْيَة: ((ويجب على أهل الحديث أن يتحفّظوا من قول الحاكم أبي عبد الله؛
فإنه كثير الغلط ، ظاهر السقط، وقد غفل عن ذلك كثيرٌ ممن جاء بعده، وقلده في
ذلك»(١) .
وذكر البوصيري تعمّهُ حديث: ((إنَّ آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلَّعون من
زمزم)) .
ثم قال: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الدارقطني في ((سننه))، والحاكم في
(المستدرك)) من طريق عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس، ورواه البيهقي في ((سننه
الكبرى)) عن الحاكم))(٢).
قال الشيخ الألباني ◌َّهُ معلقًا: ((أما ما ذكره أن هذه الطريق في ((مستدرك الحاكم))
فالظاهر أنه ليس كذلك، وإن النسخة المطبوعة من ((المستدرك)) قد سقط منها
عبد الله بن أبي مليكة ، فصار الحديث بذلك منقطعًا، وليس السقط من الناسخ أو
الطابع، كما يتبادر للذهن، وإنما هو من الحاكم نفسه ؛ فإنه قال عقب الحديث
(٤٧٢/١، ٤٧٣)(٣): ((صحيح على شرط الشيخين، إن كان عثمان بن الأسود سمع
من ابن عباس)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: لا والله، ما لحقه، توفي عام خمسين
ومائة ، وأكبر مشیخته سعید بن جبير) .
(١) ((العلم المشهور)) نقلًا عن الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣٤٢/١).
(٢) «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)» (٢٠٨/٣).
(٣) أي من المطبوع، ويقابله حديث رقم (١٧٥٩) طبعة دار التأصيل.

١١٨
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين
المُسْتَدَوَك
على المُحْصَين
قلت : والسقط المذكور يتبين لي أنه من الحاكم نفسه حين ألَّف الكتاب ؛ فإن
البيهقي رواه عنه بالسند الذي أورده الحاكم في ((المستدرك))، بإثبات ابن أبي مليكة فيه،
هو من طريق إسماعيل بن زكريا ... ))(١) .
وذكر ابن حجر رَحمّلهُ تعليلًا لما وقع من أوهام للحاكم في كتابه ((المستدرك)) فقال:
((أظنه في حال تصنيف ((المستدرك)) كان يتكل على حفظه؛ فلأجل هذا كثرت
أوهامه))(٢).
وقد تيسر لدار التأصيل -بحمد الله - الحصول على العديد من النسخ الخطية
(للمستدرك))، ولكن النظر فيها جعلنا نختارمنها أهمها، وهي ست نسخ خطية،
والسبب الرئيس في ذلك : أن غالب النسخ التي لم نعتمد عليها منقولة من تلك التي
اعتمدنا عليها، بالإضافة إلى أن تاريخ نسخ بعضها متأخر جدًّا، وليس عليها
توثيقات، وبعضها أجزاء لا يصلح الاعتماد عليها .
نسخ ((المستدرك)) التي تم الاعتماد عليها ست نسخ:
١ - نسخة ((رواق المغاربة)).
٢ - نسخة ((الخزانة الوزيرية).
٣ - نسخة ((دار الكتب المصرية)) المحفوظة تحت رقم (٢٩٢٤٩ب عربي).
٤ - نسخة ((دار الكتب المصرية))، وهي محفوظة تحت رقم (٤٤٣ حديث)، وهي نسخة
ناقصة، تحتوي بجزأيها من أول الكتاب إلى أثناء كتاب ((معرفة الصحابة)) آخر
((ذكر مناقب سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ﴿إِنْفُه)).
كتبت بخط : عبد الله بن صلاح الصيدي الحيمي .
(١) ((إرواء الغليل)) (٣٢٨/٤).
(٢) ((إتحاف المهرة)) (٥١٠/١). وينظر الكلام بطوله عنده، ففيه السبب الذي جعل ابن حجر تحمّهُ
يستنتج ذلك .

المُسْتَدَرَ
على الصَّحْمَ
المُقَدِّمَة العِلمِيَّة
١١٩
٥- نسخة ((الخزانة الناصرية))، وهي محفوظة بدار الكتب المصرية ، تحت رقم (٦١٧
حديث عربي)، وهي نسخة ناقصة ، الموجود منها الجزء الثاني، من أول كتاب
(الهجرة)) إلى آخر كتاب ((الأهوال))، وهو آخر الكتاب.
٦ - نسخة ((مكتبة الشيخ إحسان اللّه شاه))، وهي إحدى النسخ التي اعتمد عليها
محققو الطبعة الهندية ، وهي نسخة كاملة مكونة من مجلدین .
ومن خلال الاطلاع على هذه النسخ الست نلاحظ أنها لم تخلُ من تلك الإشكالات
السابق ذكرها ، فلم تسلم من بياض في نفس الموضع من كل مخطوطة مما يدل على أن
أصلها جميعا واحد، كذلك لم تخل من سقط ، أو تصحيف ونحو ذلك، فعلى سبيل
المثال: حديث رقم (٤٥٣) طبعة دارُ التَّاظِيِّ يبدأ في النسخ التي لدينا: (( ... الشيباني
بالکوفة ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي الزهري ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا
الأعمش، وأخبرنا أبو بكربن بالويه)).
فوقع هكذا مع بياض أوله في نسخة ((رواق المغاربة)) (٦٧/١/أ)، وفي نسخة
((الخزانة الوزيرية)) (ز/ ١/٥٦/١/١)، وفي نسخة ((دار الكتب المصرية)) المحفوظة تحت
رقم (٤٤٣ حديث) (٤٩/١/ أ)، وفي نسخة ((مكتبة الشيخ إحسان اللّه شاه))
(١/ ١٠٥)، بل وقع كذلك عند ابن حجر في ((إتحاف المهرة))(١).
علمًا بأن هذا الموضع قبل الجزء الموجود من نسخة ((دار الكتب المصرية)) المحفوظة
تحت رقم (٢٩٢٤٩ب عربي)، وقبل الجزء الموجود من نسخة ((الخزانة الناصرية))،
ومكان هذا البياض قوله : ((حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة))، استدركناه من
((شعب الإيمان)) للبيهقي (٢)، حيث رواه عن شيخه الحاكم.
(١) (٣٣/٣، ٣٤).
(٢) (٤/٣).