Indexed OCR Text
Pages 201-220
- ٢٠١ - وقوله عز وجل ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) قال الانافع ولا دافع غير الله . سمعت أبى يقول سمعت أبا بكر الجونى يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: معرفة النفس أخفى من معرفة العدو، ومعرفة العدو أجلى من معرفة الدنيا . وقال : إذا عرف العدوعرف ربه، وإذا عرف نفسه عرف مقامه من ربه وإذا عرف عقله عرف حاله فيما بينه وبين ربه، وإذا عرف العلم عرف وصوله ، وإذا عرف الدنيا عرف الآخرة . وقال: هى نعمة ومصيبة فالنعمة مادما الله الخلق إليه من معرفته، والمصيبة ما ابتلاهم فى أنفسهم ومخالفتها. وقال: لله ثلاثة أشياء فى خلقه: المعرفة، والاحسان، والحكم. وثلاثة. للعبد مع الله: تضعيف الحسنات ، والمفو عن السيئات، ولا تضعف عليهم. وفتح باب التوبة إلى الممات وقال : ليس لأهل المعرفة همة غير هذه الثلاثة إذا أصلحوا : الاقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم، والاستعانة بالله سبحانه وتعالى، - والاقتداء هو الافتقار - والصبر على ذلك إلى الممات. وقال: الأصل الذى أنا أدعو إليه قولى اتقوا يوما لا ليلة بعده، وموتا لاحياة بعده، والسلام. وقال : النفس منم والروح شريك فمن عيد نفسه فقد عبد صنما، ومن عبد روحه عبد شريكا. ومن آثر الله وعبده بالأخلاص وهدم دنياه وعبد الله فى روحه ومع روحه فقد عبد الله وآ ثره. وقال: الأنفاس معدودة فكل نفس يخرج بغير ذكر الله فهى ميتة، وكل نفس يخرج بذكر الله فهى موصولة بذكر الله . * أخبرنى جعفر بن محمد بن نصير الخلدى فيما كتب إلى قال سمعت أبا محمد الحريرى يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: من أخلاق الصديقين ألا يحلفوا الله لاصادقين ولا كاذبين ، ولا يغتابون ولا يغتاب عندهم، ولا يشبعون بطونهم، وإذا وعدوا لم يخلفوا، ولا يتكلمون إلا والاستثناء فى كلامهم، ولا يمزحون أصلا. قال وسمعت سهلا يقول: ذروا التدبير والاختيار فانهما يكدران على الناس عيشهم . وقال سهل : اعلمو أن هذازمان لاينال أحد فيه النجاة إلا بذج نفسه بالجوع والصبر والجهد، لفساد ما عليه أهل الزمان . - ٢٠٢ - : حدثنا محمد بن الحسن قال سمعت أبا الحسين الفارسى يقول سمعت أبا يعقوب البلدى يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: لقد أيس العقلاء الحكماء من: هذه الثلاثة الخلال: ملازمة التوبة، ومتابعة السنة ، وترك أذى الخلق . ، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ قال قرأت على جعفر ابن محمد بن يعقوب الثقفى سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: مامن نعمة إلا والحمد أفضل منها، والنعمة التى ألهم بها الحمد أفضل من النعمة الأولى، لأن بالشكر يستوجب المزيد. قال وسمعت سهلا يقول: أول الحجاب الدعوى، هذا أخذوا فى الدعوى حرموا . • أخبرنا عبد الجبار بن شيراز - فى كتابه ـ وحدثنى عنه عثمان بن محمد العثمانى قال سمعت سهل بن عبد الله يقول: من نظر إلى الله قريبا منه بعد عن قلبه كل شئ سوى الله، ومن طلب مرضاته أرضاه الله، ومن أسلم قلبه تولى الله جوارحه. وقال سهل: مامن أحد يسر الله له شيئا من العبادة إلا فرغه لتلك العبادة، ولافرغ الله أحداً إلا أسقط عنه مؤنة الرزق من أين يأخذه، وإلا جعل له مقاماً عنده، وجعل هذا العبد يؤثره فى كل حال وعلى كل حال، وما من عبد آ ثر الله إلاسلمه من الدنيا ولم يكله إلى غيره . * سمعت أبا الحسن بن جهضم يقول حدثنى طاهر بن الحسن قال سمعت إبراهيم البرجى يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: ما أظهر عبد فقره إلى الله فى وقت الدماء فى شئ بحل به إلا قال الله لملائكته : لولا أنه لا يحتمل كلامى لأجبته لبيك . * سمعت أبا الحسن يقول ثنا أبو بكر الدينورى قال سمعت سهل بن عبد الله يقول: المؤمن أكرم على الله من أن يجعل رزقه من حيث يحتسب، يطمع المؤمن فى موضع فيمنع من ذلك ويأتيه من حيث لايحتسب . « سمعت أبى يقول سمعت خالى أبا بكر أحمد بن محمد بن يوسف يقول قال سهل بن عبد الله : لا يصح الاخلاص إلا بترك سبعة: الزندقة والشرك والكفر - ٢٠٣ - والنفاق والبدعة: والرياء والوعيد وقال الاكل خمسة: الضرورة والقوام والقوت والمعلوم والفقر، والسادس لاخير فيه وهو التخليط . ومن لم يهتم للرزق سلم من الدنيا وآفاتها. وقال: ابتداء اليقين المكاشفة لقوله: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. ثم المعاينة ثم المشاهدة . وقال: اليقين نار والاقرار باللسان فتيلة والعمل زيته. وقال من سعادة المرء قلة المؤونة وتخفيف الحال وتسهيل الصلوات، ووجدان لذة الطاعة. وسئل عن ذكر اللذات قال : إذا امتلأ القلب صارروحا، وقال من لم يمازج بره بالهوى شاهد قلبه وخلص عمله . وقال: طوبى لعبد أسر نفسه بعلمه بان الله يشاهده بالاستماع منه ، فوقع بصره على مقامه من إيمانه حتى استمكن مقامه من القرب منه، وأوصل علمه وصير لسانه رطبا ، وأخدم جوارحه حتى أدركه المدد من ربه ، وسئل يم يعرف العبد عقله؟ قال: إذا كان وقانا عند همومه حينئذيعرف عقله، ولا يعرف ولا يستكمل إلا بعد هذا. وقال: أصل العقل الصمت وفرع العقل العافية، وباطن العقل كتمان السر ، وظاهره الاقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم، وقال: الايمان بالفرائض وعلمها فرض والعمل بها فرض، والاخلاص فيها فرض، والايمان بالسنن فرض بانها سنة وعلمها سنة، والعمل بها سنة، والاخلاص فيها فرض . والاخلاص بالايمان العمل به . وقال: المؤمنون الذين وعدهم الله الجنة على ثلاث مقامات: واحد آمن وليس له حمل فله الجنة وآخر آمن وليس له إثم وعمل صالحا وهذا فى صفة قد أفلح المؤمنون . والثالث آمن ثم أذنب ثم قاب وأصلح فهو حبيب الله فله الجنة، والرابع آمن وأحسن وأساء يتبين لهم عند لموازنة، ولله تعالى فيهم- مشيئة. وقال: لا يخرجنكم تنزيه الله إلى التلاشى، ولا يخرجنكم التشبيه إلى الجسد، الله يتجلى لهم كيف شاء. وقال: ليس لقول لا إله إلا الله ثواب إلا النظر إلى اللهعز وجل والجنة ثواب الاعمال. وقال: أول الحق الله وآخر الحق ما يراد به وجه الله. * سمعت أبا عمر وعثمان بن محمد العثمانى يقول سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول : لا يذنب المؤمن ذنبا حتى يكتسب معه - ٢٠٤ - مائة حسنة فقيل ياأبا محمد وكيف هذااتال: نعميادوست ، إن المؤمن لا يكتسبه. سيئة إلا وهو يخاف العقوبة عليها، ولولم يكن كذلك لم يكن مؤمنا، وخوفه. العقاب عليها حسنة، ويرجو غفران الله لها، ولو لم يكن هكذا لم يكن مؤمنا، ورجاؤه لغفرانها حسنة، وهو برى التوبة منها، ولو لم يرها لم يكن مؤمناً، ورؤيته التوبة منها حسنة، ويكره الدلالة عليها، ولو لم يكره الدلالة عليها لم يكن مؤمناً، وكراهة الدلالة عليها حسنة. ويكره الموت عليها ولو لم يكره الموت عليها لم يكن مؤمنا، وكراهته للموت عليها حسنة. فهذه خمس حسنات وهى بخمسين حسنة، الحسنة بعشر أمثالها، لقوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) فهذه تصير مائة حسنة فما ظنكم بسيئة تعتورها مائة حسنة وتحيط بها ، والله تعالى يقول (إن الحسنات يذهبن السيئات) وما ظنكم بثعلب بين مائة كلب أليس يمزقونه . ثم بكى سهل وقال: لا تحدثوا بهذا الجهال من الناس فيتكلوا ويفتروا ، فان هذه السيئة هى شئ عليه وحسناته هى أشياء له، وما عليه فلله أن يأخذه به ويكون عادلا بعقوبته عليه. ومائله لا يظلمه الله عز وجل، بل یوفيه ثوابه وإن كان بعد حين . ومن يصبر على حر نار جهنم. ساعة واحدة. ولكن بادروا بالتوبة من هذه السيئة حتى تأمنوا العقوبة وتصيروا أحباب الله ، فان الله يحب التوابين . قال وسمعت سهل بن عبد الله يقول: إن الأمراض والاسقام والأحزان والمصائب إنما هى كفارات الصغائر، وأما الكبائر فلا يسقطها إلا التوبة، ومثله كمثل حبر يصيب الثوب فلا يقلعه إلا الصابون الحاد، والمعالجات بالحل والأشنان بوغيره. ومثل الصغائر كمثل قليل دبس يصيب الثوب فيذهبه الريق وقليل من الماء. فقيل: ياأبا محمد أليس قدروى أن المصائب كفارات وأجر. فضحك وقال: يادوست إن المصائب إذا ضم إليها الصبر والاحتساب تكون كفارة وأجرا كلاهما ، فأما إذا لم يصبر عليها ولم يحتسبها تكون. كفارات وخططا لا أجر فيها ولا ثواب. وبيان ذلك أن المصائب فعل غيرك ولا تثلي على فعل غيرك ، وصيرك واحتسابك فعل الك فتؤجر وتئاب . - ٢٠٥ - * حدثنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الرحمن الاصبهانى - الغزال بالبصرة - ثنا أبو بشرعيسى بن إبراهيم بن دستكوناقال قال سهل بن عبد الله: الحب هو الخوف لأن الكفار: أحبوا الله فصار حيهم أمنا، وصار حب المؤمنين الخوف . أخبرنا عبد الجبار بن شيرياز - فيما كتب الى - وحدثنى عنه عثمان بن محمد العثمانى قال سمعت سهل بن عبد الله يقول: أصل الدنيا الجهل ، وفرعها الأكل والشرب واللباس والطيب والنساء والمال والتفاخر والتكاثر، وثمرتها المعاصى . وعقوبة المعاصى الأصرار، ونمرة الأصرار الغفلة ، وثمرة الغفلة الاستجراء على الله. وقال: أيما عبد لم يتورع ولم يستعمل الورع فى عمله انتشرت جوارحه فى المعاصى، وصار قلبه بيد الشيطان وملكه، فإذا همل بالعلم دله على الورع، فإذا تورع صار القلب مع الله. وقال: العلم دليل، والعقل ناصح، والنفس بينهما أسير، والدنيا مديرة، والآخرة مقبلة: والعدو فى ذلك منهزم فيصير العبد عند الله خالصاً. وإنما سموا ملوكا لأنهم ملكوا أنفسهم فقهروها، واقتدروا عليها فغلبوها : وظفروابها فأسروها. العارفون ملكون لأنقسم مستظهرون عليها. والغافلون قدملكنهم أنفسهم واستظهرت عليهم: بتلوين أهوائها وبلوغ محابها ومناها فى الأقوال والأحوال وسائر الأفعال . ولايفلت من أسر نفسه وخدعتها وسلطانها وغلبة هواها إلا من عرف نفسه، فاذا عرف نفسه على حقيقة معرفتها عرف باريه جل جلاله فاذا عرف نفسه ألزمته معرفتها شريطة العبودية بحق الربوبية ، وإعطاء الوحدانية حقها . أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير-فى كتابه - وحدثنى عنه أبو الحسن بن جهضم قال حدثنى أبو الفضل الشيرجى قال سمعت سهل بن عبد الله يقول : إن الله يطلع على أهل قرية أو بلد فيريد أن يقسم لهم من نفسه قسما فلا يجد فى قلوب العلماء ولا فى قلوب الزهاد موضعا لتلك القسمة من نفسه ، فيمن عليهم أن يشغلهم بالنعبد عن نفسه . - ٢٠٦ - • أخبرنا عبد الجبار بن شيراز - فى كتابه - وحدثنى عنه أبو الحسن بن جهضم قال سمعت سهل بن عبد الله يقول : تظهر فى الناس أشياء ينزع منهم الخشوع بتركهم الورع، ويذهب منهم العلم باظهار الكلام، ويضيعون الفرائض باجتهادهم فى النوافل، ويصير نقض العهود وتضييع الأمانة وارتفاعها من بينهم علماء ويرفع من بين المنسوبين إلى الصلاح فى آخر الزمان علم الخشية وعلم الورع وعلم المراقبة، فيكون بدل علم الخشية وساوس الدنيا ، وبدل علم الورع وساوس العدو، وبدل علم المراقبة حديث النفس، ووساوسها. قيل: ولم ذلك ياأبا محمد ؟ قال: تظهر فى القراء دعوى التوكل والحب والمقامات: ترى أحدهم يصوم ويصلى عشرين سنة وهو يأكل الربا ولا يحفظ لسانه من الغيبة ولاعينه وجوارحه مما نهى الله عنه . * سمعت أبى رحمه الله تعالى قال سمعت خالى أحمد بن محمد بن يوسف يقول قال سهل بن عبد الله: أخلاق الأسلام والأيمان الحياء وكف الأذى وبذل المعروف والنصيحة وفيها أحكام التعبد . وقال: الدنيا ثلاثة عبيد ورجال وفتيان: قوله تعالى (وعباد الرحمن) (ورجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع) ( إنهم فتية آمنوا بربهم ) (وسمعنا فتى يذكرهم) وقيل له: ما الشراح القلوب؟ قال: قبول الوحى: ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله) وهم المدعون الذين يدعون الحول والقوة والمشيئة والأرادة ويدعون الاستغناء عن الله . والقلب يجول فاذا قلت الله وقف . والمحمود من الدنيا المساجد شاركنا فيها الملائكة ، والمذموم البطن والفرج شاركنا فيها أهل الذمة ، يقول الله تعالى: يا عبدى لاتذنب، يقول العبد لا بد لى. يقول الله فإذا أذنبت فتب إلى حتى أقبلك. قال العبد لا أفعل لأن الأصل هو البطن والفرج. قال الرب فكن مكانك حتى أجيئك. قال العبد. بأى شىء تجىء إلى ؟ قال بالجوع والفقر والعرى. وقال: خلق الله الأنسان على أربع طبائع طبع البهائم وطبع الشياطين وطبع السحرة وطبع الأبالسة . فمن طبع البهائم البطن والفرج قوله (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا) الآية. وطبع الشياطين اللهو واللعب والزينة والتكاثر - ٢٠٧ - والتفاخر قوله تعالى ( لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال. والأولاد) ومن طبع السحرة المكر والحديمة (ويمكرون ويمكر الله) (يخادعون الله وهو خادعهم) ومن طبع الأبالسةالاباء والاستكبار قوله تعالى ( إلا إبليس أبى واستكبر) واستعبد الله العباد بالتسبيح والتقديس والتحميد والشكر حتى يسلموا من طبع الشياطين اللهو واللعب يقول فى كتابه ( ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون) وقوله ( يسبحون الليل والنهار لايفترون ) ومن طبع السحرة استعبدثم الله بالاقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم بالنصيحة والرحمة والصدق والانصاف والتفضل والاستعانة بالله والصبر على ذلك إلى الممات . ومن طبع الابالسة استعبدهم الله بالدماء والصراخ والتضرع والالتجاء. ( قل ما يمبؤ بكم ربى لولا دعاؤكم) يسلم به العباد إذ يعتصمون به. وقوله (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) (ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم) حتى يسلموا من طبع الأبالسة : وقال: معرفة وإقرار وإيمان وعمل وخوف ورجاء وحب وشوق وجنة ونار. فالمعرفة خوف والأقرار رجاء والأيمان خوف والعمل وجاء والخوف رهبة. والحب رجاء والشوق خوف بعد. وقال هى نعمة ومصيبة فالنعمة مادعا الله الخلق إليه من معرفته والمصيبة ما ابتلاهم فى أنفسهم ومخالفتها وقال : اللهمعناقریب إلينا فلا بدلنا من أن نكون معه نژثره وقطيعه،فيكون إثيارنا له صدقنا بعلمنا فيه. وقال: العاصون يعيشون فى رحمة العلم، والمطيعون يعيشون فى رحمة القرب. وقال: ما خلق الله الخلق لأنفسهم ولا لغيرهم ، إنما خلقهم إظهاراً لملكه والملك لا يكون إلا بتول وتبر. فقال ( وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون) وقال : لا بد للخلق أن يعبدوا شيئاً فمن لا يعبد الله فلابدله من عبادة شىء ومن لا يطيع الله فلا بدله من أن يطيع شيئاً، ومن لم يقول الله فلا بدله من أن يتولى شيئاً غير الله. وكذلك جميع الأشياء لذلك خلقهم. وقال: ليس وراء الله منتهى قال نهاية يفتهى إليه . وقال: ليس له وراء و ليس وراء الله وراء هو وراء كل شئ جل الله وعز شأنه . - ٢٠٨ - * سمعت محمد بن الحسن بن على قال سمعت احمد بن محمد بن سالم يقول كنت عندسهل بن عبد الله ودخل عليه وجل وقال: يا أستاذ أى شىء القوت؟ قال الذكر الدائم. قال الرجل لم أسألك عن هذا. إنما سألتك عن قوام النفس. فقال: يارجل لا تقوم الأشياء إلا بالله. فقال الرجل لم أعن هذ اسألتك مما لا بد منه . فقال یا فتی لابد من الله . * ممعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله ابن شاذان يقول اسمعت بن سالم يقول : سئل سهل بن عبد الله عن سر النفس فقال : للنفس سرما ظهر ذلك السر على أحد من خلقه إلا على فرعون فقال أنا ربكم الأعلى. ولها سبع حجب سائية وسبع حجب أرضية، فكلما يدفن العبد نفسه أرضا مما قلبه سماء، فاذا دفنت النفس تحت الثرى وصل القلب إلى العرش. قال: وسمعت سهلا يقول: القلب رقيق يؤثر فيه الشيء اليسير فاحذروا عليه من الخطرات المذمومة، فأن أثر القليل عليه كثير. قال وسمعت سهلا يقول: كل شىء دون الله فهو وسوسة. قال وسئل سهل عن قوله: من عرف نفسه فقد عرف ربه . قال: من عرف نفسه لربه عرف ربه لنفسه . * سمعت أبى يقول سمعت أبا بكر الجوربى يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: الطهارة على ثلاثة أوجه : طهارة العلم من الجهل ، وطهارة الذكرمن النسيان، وطهارة الطاعة من المعصية. وقال: جناية الخاص أعظم عند الله من جناية العام، وجناية الخاص السكون الى غير الله تعالى والأنس بسواه. وقال تستأنس الجوارح أولا بالعقل، ثم يستأفس العقل بالعلم، ثم يستأنس العبد بالله. وقال: من اهتم للخير لا يكون للرب عنده قدر . وقال : كل عقوبة طهارة إلا عقوبة القلب فانها قسوة. قال وسمعت سهلا يقول: يامعشر المسلمين قد اعطيتم الأقرار من اللسان، واليقين من القلب، وإن الله ليس كمثله شئ وهو السميع البصير. وإن له يوما يبعثكم فيه ويسألكم عن مناقيل الذر من أعمالكم ،من خير يجزيكم به أو شر يعاقبكم عليه إن شاء أو يعفو عنه. قال تعالى (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاو إن كان مثقال حبة من خردل) فان المخردلة إذا : - ٢٠٩ - كسبرت يكون البعض منها شيئا. قال: ( إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن فى صخرة ارى السموات اوفى الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير) قيل: فكيف الحية يا أبا محمده تظل حققوها بالأعمال الصالحة المرضية. قيل وكيف لنا تحقيقها بالأعمال الصالحة؟ قال فى خمسة أشياء لابد لكم منها: أكل الخلال، ولبس الحلال الذين تؤدون بهما الفرائض. وحفظ الجوارح كلهاهما نها كم الله عنه، وأداء حقوق اله عز وجل كما أمركم بها وكف الأذى لك لا تذهب أعمالكم فى القيامة وتسلم لكم أعمالكم، والخامس لاستعانة باله وبما عنده والیأسهما فی أیدیالناس،وذ کرہ آ ناء الليل والنهار کییتم كمذلك ،فاجتهدوا فی ذلك إلى الممات . قيل : کیف تصبح العبد هذه الخصال؟ قال : لا بدله من عشرة أشياء بدع خمسا ويتمسك بخمس : يدع وساوس العدو والقبول منه، ويتبع العقل فيما ينصحه ويكون فيه رضى الله، ويدع اهتمامه الدنيا واغتباطه بها لأهلها، ويدع اتباع الهوى ويؤثر الله على كل حال من أحواله، ويدع المعصية والاستعانة بها ويشتغل بالطاعة ويرغب فيها، ويجتقب الجهل والقيام علیه ، ولا يدنو من شئ من أمر الدنيا حتى يحكم عليه فيه ، ويطلب بدل الجهل العلم والعمل به فهذه عشرة أشياء. قيل له: كيف d بفهم هذا ويعلم إيش عليه ويعمل به ؟ قال: لا بدله من خمسة أشياء: لايتمنى ولا يتعب نفسه، ولا يقنى عمره فى جمع مال يصير آخره إلى الميراث، ولا يتعب نفسه ولا يشتغل ببناء يصير آخره إلى الخراب، ولا يرغب فى أكل ما يصير آخره إلى التفل والكنيف ، ولا فى لباس بصير آخره إلى المزابل، ولا يتخذ أحبابا يصير آخرهم إلى التراب، ويخلص وده وحبه لله الواحد القهار الذى لميزن ولا يزال حياً فيوما فعالا لما يشاء. قيل، وكيف يقوى على هذا ويم يقوى عليه ؟قال: بإ يمانه، قيل: كيف بإيمانه! قال بعلمه أنه عبد الله وأن الله مولاه وشاهده، حالم به وبضمائره، تاثم عليه ... الله عز وجل ( أمن هو قائم على كل نفس بما کنبت) ويعلمأن مضرته ومنفته بيده، قادر على فرحه وسروره قادر على غمه وأنه به رؤف رحيم. فهذه خمسة أشياء لابد له منها، وخمسة أخر لابد له منها (١٤ - حليه- باشر ) -٢١٠ - كروم قلبه على مشاهدة الله إياه، وقيامه عليه مطلع على ضميره ، قال الله هى وجل(واعلموا أن الشهيعلم ماق أنفسكم احذروه)فيراه بقلبه قريبامنه قيستهى منه ويخلفه وبرجوه ويحبه ويؤثره ويلتجئ إليه ويظهر فقره واقته » وينقطع إليه فى جميع أحواله. فهذه مالا بد الخلق أجمعين منها أن يعملوا بها، بعث الله تعالى أنبياءه عليهم الصلاة والسلام بهذا ولهذا وفى هذا، وأنزل. الکتاب لهذا ، وجاءت الآثار عن نبينا صلى اله عليه وسلم على هذا ، ومن أصحابه والتابعين وعملوا به حتى فارقوا الدنيا ، وكانوا على هذا، لا ينكز إلا جاهل . * سمعت محمد بن الحسن بن موسى يقول سمعت جدى يقول بلغنى أن يعقوب بن الليث اعتقل بطنه فى بعض كور الأهواز جمع الاطباء فلم يغنوا عنه شيئاً ،فذكر له سهل بن عبد الله فأمر باحضاره فى العماريات فاحضر، فلما دخل عليه قعد على رأسه وقال: اللهم أريته ذل المعصية فأره عز الطاعة. ففرج عنه من ساعته، فأخرج إليه مالا وثيابا فردها ولم يقبل منه شيئاً . فلما وجع إلى تستر قال له بعض أصحابه: لو قبلت ذلك المال وفرقته على الفقراء فقال له: انظر إلى الأرض، فنظر فاذا الارض كلها بين يديه ذهباً. فقال: من كان حاله مع الله هذا لا يستكثر مال يعقوب بن الليث. · سمعت أبا الفضل أحمد بن عمران الهروى يحكى عن بعض أصحاب أبى العباس الخواص قال: كنت أحب الوقوف على شىء من أسرار سهل بن عبد الله فسالت بعض أصحابه عن قوته فلم يخبرنى أحد منهم عنه بشئء، فقصدت مجلسه ليلة من الليالى فإذا هو تاثم يصلى ، فأطلت القيام وهو قائم لا يركع ، فاذا أنا بشاة جاءت فرجت باب المسجد وأنا أراها، فلما سمع حركة الباب ركع وسجد وسلم وخرج وفتح الباب، فدنت الشاة منه ووقفت بين يديه ، فمسح ضرعها- وكان قد أخذ قدما من طاق المسجد - خلبها وجلس فشرب ثم مسح بضرعها وكلها بالفارسية فذهبت فى الصحراء ورجع هو إلى محرابه . وقال أبو - ٢١١ - الحسن بن سالم: عرفت سهلاستين من عمره كان يقوم الليل بفرد رحل يناجى ربه حتىيصبح. « سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا نصر عبد الله بن على عقد ته سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت محمد بن الحسن قال قال سهل: أعمال بر يعملها البر والفاجر، ولا يجتنب المعاصى الا صديق . وقال سهل : من أحب أن يطلع الخلق على ما بينه وبين الله فهو غافل . * سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت عباس بن عصام يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: البلوى من الله على وجهين : بلوى رحمة، وبلوى عقوبة ، فبلوى الرحمة تبعث صاحبها على إظهار فقره الى الله تعالى وترك التدبير. وبلوى العقوبة تبعث صاحبها على اختياره وتدبيره « أسند سهل بن عبد الله. وأخبرنى يوسف بن عمر بن مسرور أبو الفتح القواس إثنا عبيد الله أبو القاسم الصنعانى ثنا ابن واصل ثنا سهل بن عبد الله التسترى قال أخبرنى خالى محمد بن سوار عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال:(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو ومعه عدة من نساء الانصار يسقين الماء ويداوين الجرحى)) .[ حدثناه محمد ابن على أبى يعلى ثنا قطن بن بشير ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغزو بام سليم ومعها نسوة يسقين الماء ويداوين الجرحى ](١). * حدثنا محمد بن المظفر - إملاء - ثنا أبو على محمد بن الضحاك بن عمرو ثنا سهل بن عبد الله الزاهد ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا محمد بن عبد الرحمن القشيرى ثنا عبد الملك بن أبى سليمان عن عطية عن أبى سعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (( أعطيت فى على خمسا أما إحداها فيوارى عودتى، والثانية يقضى دينى، والثالثة أنه متكائى فى طول الموقف، والرابعة فانه عونی علیحوضی ، والخامسة فانی لاأخاف علیه ان يرجع كافرا (١) زيادة من مخ. - ٢١٢ جـ بعد إيمان، ولا زانيا بعد إعصان)) كذا حدثناه ابن المظفر. وال سهفى الزاهد «والتسترى. فقلت له: ببلدنا سهل بن عبد الله أبو طاهر أهى ذاك؟ فأبى إلا التسترى سهل بن عبد الله بن الفرحان ٥٤٧ - قال الشيخ رضى الله تعالى عنه: ومنهم الطاهر المطهر أبو طاهر سهل بن عبدالله الفرحان الاسفهر ديرى - قرية من ربض المدينة، مدينة أصبهان - رحمة الله تعالى عليه ، كان مجاب الدعوة لتى أحمد بن عصام الأنطاكى وأحمد بن أبى الحوارى وأبا يوسف الغسولى وعبد الله، بن خبيق ونظراءه بالشام فاتام بالثغر مدة وكتب بمصر والشام الحديث الكثير. كان أهل بلدنا مفزعهم إلى دمائه عند النوائب والمحن ،كان سبب طهارة اذا دخل الحمام للتنظف ورأى بعض الناس عراة سأل ربه أن يكفيه أمر التنظف ودخول الحمام . فسقطت شعرته فلم ثنبت بعد دعوته . وكانت له شجرة جوز تحمل كل سنة كثيرا، فسقط منها رجل فاستعظم ذلك وقال: اللهم أيبسها. فيبست فلم تحمل بعد ذلك. وله آثار كثيرة فى إجابة أدعيته مشهورة ، اقتصر نا منها على ماذ کرنا فاما رفيع حاله من إدمان الذكر والمشاهدة والحضور والمسامرة والتعرى من حظوظ النفس والموافقة، والتبرى من رؤية الناس والمخالطة ، فهائع ذائع. حكى ذلك عنه مشايخنا من إخوانه وزواره، ولقى من الجهال فيما نقل من مذهب الشافعى - فأنه أول من حمل من علم الشافعى - مختصر حرملة ابن يحيى عن الشافعى، فاستعظم ذلك الجهال الذين كانواعلى مذهب أهل العراق فصبر على أذاهم لم ويعارضهم بشىء محتسباً فى ذلك، إلى أن مضى حميداً وفيداً رحمه الله. توفى سنة ست وسبعين ومائتين، تقدم موته على موت أبى محمد سهل بن عبد الله التسترى . * فمها رواه ما حدثتاه أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا أبو طاهر سهل بن عبد الله ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى تنا الوليد بن - ٢١٣ - مسلم ثنا عفير بن معبدان أبو كامل عن سليم بن عامر عن أبى أمامة ال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا نادى المنادى فتحت أبواب السماء واستجيب الدماء فمن نزل به كرب أوشدة فليتحين المنادى، إذا كبر كبر، وإذا قدهدتعهد، وإذا قال حى على الصلاة ال حى على الصلاة، وإذا قال حى على الفلاح ال حى على الفلاح، ثم قال: اللهم رب هذه الدعوة الصادقة الحق المستجاب لها، دعوة الحق وكلمة التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها وابعثنا عليها واجعلنا من خيار أهلها محياً ومماتا. ثم سل الله حاجتك)». غريب من حديث سليم وعغيرلا أعلم رواه عنه إلا الوليد . * حدثنا أحمد بن إبراهيم تنا سهل بن عبد الله ثنا هشام بن عمار ثنا بقية بن الوليد حدثنى يوسف بن كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من السرف أن تأكل كلما اشتهيت» غريب من حديث الحسن عن أنس لاأعلم رواه عنه إلا نوح. ● حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سهل بن عبد الله ثنا محمد بن أبى السري ثنا بقية عن بن الهيعة عن دراج عن ابن أبى السمح عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله عزوجل يوم القيامة أين جيراني ! فتقول الملائكة: ومن ينبغى أن يكون جارك! فيقول عمار مسجدى)): غريب من حديث أبى الهيثم سليمان بن عمرو العتوارى لا أعلم رواه له راويا إلا دراجا . أحمد بن مسروق ٥٤٨ ج قال الشيخ: ومنهم المستأفس بالحق، المستوحش من الخلق، أبو العباس الطومى أحمد بن معد بن مسروق. من ساكنى بغداد. محب الحارث بن أسد المحاسبى ومحمد بن منصور الطوسى والسرى بن المفلس السقطى ومحمد بن الحمين البريطانى . * "جمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت عبد الله بن محمد الرازى يقول سمعت أبا العباس بن مسروق يقول: من ترك التدبير عاش فى راحة. - ٢١٤ - سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا سعيد بن عطاء يقول: إن الجنيد ابن محمد رأى فيما يرى النائم قوما من الابدال فسال هل ببغداد أحد من الأولياء؟ فقالوا : فعم أبو العباس بن مسروق من أهل الأنس بالله تعالى. • أخبرنا جعفر بن محمد الخلدى - فى كتابه - وحدثنى عنه الحسين بن يحيى الفقيه أبو على قال: سئل ابن مسروق عن التوكل فقال: اشتغالك حمالك بما عليك، وخروجك مما عليك لمن ذاك له وإليه . قال وسئل عن التصوف فقال: خلو الأسرار مما منه بد ، وتعلقها بما ليس منه بد. • أخبرنى جعفر بن محمد وحدثنى محمد بن الحسين قال سمعت أبا بكر الرازى يقول سمعت جعفرا يقول: سالت أبا العباس بن مسروق مسألة فى العقل فقال لى: يا أبا أحمد من لم يحترز بعقله من عقله لعقله هلك بعقله * أخبرنى جعفر - فى كتابه - وحد ثنى عنه محمد بن إبراهيم قال قال أبو العباس بن مسروق : مررت مع الجنيد بن محمد فى بعض دروب بغدادو إذا مغن يغنى . منازل كنت تهواها وتألفها * أيام كنت على الأيام منصورا • فيكى الجنيد بكاء شديداً ثم قال: يا أبا العباس ما أطيب منازل الألفة والأنس ؟ وأوحش مقامات المخالفات؟ لا أزال أحن إلى بدء إرادنى وجدة سعى، وركوبى للأهوال طمعاً فى الوصول ، وها أنا فى أيام الفترة أتلهف على أو ثانى الماضية. فقال أبو العباس: من يكن سروره بغير الحق فسروره يورث الهموم، ومن لم يكن أنسه فى خدمة ربه فهو من أنسه فى وحشة * أخبرنى جعفر وحدثنى عنه محمد بن الحسين قال سمعت أبا بكر الرازى يقول قال أبو العباس بن مسروق: شجرة المعرفة تسقى بماء الفكرة، وشجرة الغفلة تسقى بماء الجهل، وشجرة التوبة تسقى بماء الندامة، وشجرة المحبة تسقى ماء الاتفاق والموافقة والايثار. ومتى طمعت فى المعرفة ولم تحكم قبلها مدارج الإرادة فأنت فى جهل، ومتى ماطلبت الأرادة قبل تصحيح مقام التوبة فأنت فى غفلة . مما تطلبه. - ٢١٥ - قال الشيخ رضى الله تعالى عنه: أُسند الكثير ولقينا جماعة من الزاوة عنه حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الصوفى تنا عبد الأعلى ثنا حماد بن سلمة عن عطاء الخراسانى عن سعيد بن المسيب وأيوب بن سيرين عن عمران بن حصين وقتادة وحميد عن الحسين عن عمر أن رجلا أعتق سنة مملوكين عند موته ليس له مال غيرهم «فأفرغ رسول الله جبلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين ورد أر بعة فى الرق)). * حدثنا أبو مخلد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن بكار ثنا حفص بن سليمان عن علقمة بن مرئد عن أبى عبد الرحمن السلمى عن عثمان ابن عفان سمعته على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله جملى الله عليه وسلم: ((من كانت له سريرة صالحة أو سيئة ألبسه الله عز وجل منها رداء يعرف به )). * حدثنا مخلد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد ابن بكار ثمنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » ، * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثناءد بن حسان السمتى ثنا عبد الله أبو عثمان الحمصى عن الأوزاعى عن عبيدة بن لبابة عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله عز وجل عباداً خصهم بالنعم لمنافع العباد يقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها حولها منهم وجعلها فی غیرم » . * حدثنا جبيب بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن مسروق تنا شيبان ابن فروخ ثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال قال جرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من شتم الأنبياء ثم أصحابى ثم المسلمين)). * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن أحمد بن مسروق ثنا يعقوب بن إسحاق ثنا أحمد بن عبيد الله العزانى ثنا محمد بن السماك عن عائد عن عطاء عن - ٢٢١٦ عائشة رضى الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقال العاقى اجمل ما شئت من الطاعة انى لا أففر لك. ويقال البار اعمل ماشئت أنى أغفر (ك)). * حدثناجبيب بن الحسن ثنا أبو العباس بن مسروق تناخالد بن عبد الصماء ثنا عبد الملك بن قريب الأصمعى قال حدثنى القاسم بن سلام مولى الرشيد أمير المؤمنين - وكان من أهل الدين والأدب .. عن الرشيد عن المهدى عن أبيه عن محمد بن على عن أبيه عن ابن عباس: قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم غن الزبير إمساك «فأخذ بعمامته نفيذها إليه وقال: يا ابن العوام أنا رسول الله إليك وإلى الخاص والعام، يقول الله عز وجل: أنهق أتفق عليك ، ولا ترد فیشند ملیك الطلب ، إن فی هذه السماء بابا مفتوحا ينزل منه رزق كل امرئ® بقدر تققته أو صدقته ونيته، فن قلل قلل عليه، ومن كثر کثر عليه)). فكان الزبير بعد ذلك يعطى يمينا وشمالا. محمد بن منصور ٥٤٩ - ﴾ ومنهم الطوسى محمد بن منصور رضى الله تعالى عنه كان قلبه باليقين معمورا، وفى محبته بمامول مسرورا، وعن كل من سواه مأخوذا ومأسورا. * حدثنا زيد بن على المغربى تنا الحسين بن مصعب ثنا محمد بن منصور الطوسى قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فى النوم فقلت: مرفى بشئ حتى ألزمه قال: ((عليك باليقين». * حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطومى ثنا الحسن بن الربيع قال سمعت أبا إسحاق الفزارى يقول سمعت حبيبى الفضيل بن عياض يقول: خمسة من السعادة : اليقين فى القلب ، والورع فى الدين، والزهد فى الدنيا، والحياء والعلم . • حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت أبا الحسين القارمى يقول ضمعت الحسن بن علوية يقول قال محمد بن مصنور: ست خصال يعرف بهاالجاهل الغضب فى غير شئ، والكلام فى غير تمع، والعظة فى غير موضعها، وإفشاء السرى - ٢١٧ - والثقة بكل أحد ، ولا يعرف صديقه من عدوه . * حدثنا مهد بن الحسين قال سمعت أبا الحسين يقول سمعت الحسن يقول: للمؤمن أربع علامات: كلامه ذكر، وصمته تفكر، ونظره عبرة، وعلمه بر. وقال: العبد لا يستحق اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين العرش إلى الثرى حتى يكون الله عز وجل مراده لاغير ، وژثر الله على كل ما سواه. • سمعت أحمد بن أبى عمران الهروى يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت الحسين بن عبد الرحمن يقول أنشدنى محمد بن منصور . كفات لطالب الدنيا بهم « طويل لا يؤول إلى انقطاع وذل فى الحياة بغير عز • وفقر لايدل على انتفاع وشغل ليس يعقبه فراغ « وسعى دائم مع كل ساعى وحرص لا يزال عليه عبداً * وعبدالحرص ليس بذى اقتناع ممعت أبا الفضل أحمد بن أبى عمران يقول سمعت منصوراً يقول ممعت الحسين بن محمد يقول : أنشدنى محمد بن منصور . إنما الدنيا وإن سرت * قليل من قليل ليس نعدو أن تبدى * لك فى زى جميل ثم ترميك من الماء من بالحطب الجليل إنما العيش جوار ( ٠ ٠ فى ظل ظليل قال الشيخ رضى الله تعالى عنه: أسند محمد بن منصور الكثير. ■ حدثنا سلمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا محمد بن منصور الطوسى ثنا صالح بن إسحاق الجهبذى - دلنى عليه يحيى بن معين-ثنا معروفه ابن وأصل عن يعقوب بن أبى نباتة عن عبد الرحمن الأغر عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أنا سامن أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم فيقول لهم أهل اللات العزى : ما أغنى عنكم قولكم لا إله إلا الله وأنتم معنا فى النار . فيغضب الله وعز وجل فيخرجهم فيلقيهم فى نهر الحياة فيبرؤن من خروقهم فا يبرأ القمر من كسوفه، فيدخلون الجنة - ٢١٨ - ويسمون فيها بالجهنميين)). فقال رجل: يا أنس أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» . نعم أنا سمعت وسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطوسى تنا يحيي بن إسحاق السبحى ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم عن أبى سلمة عن أم حبيبة قالت: «دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: إنالله وإنا إليه راجعون ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه - وحلق سبعين - فقلت: يارسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الحبث. * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير التستري ثنا محمد بن منصور الطوسى تنا على بن ثابت ثنا المفضل بن صدقة عن سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع عن أبى أيوب الأنصارى قال: قلت يارسول الله ماهذه الأربع ركعات التى تصليها عندالزوال ! قال هذه الساعة تفتح فيها أبواب السماء فلا ترج حتى تصلى الظهر فأحب أن أقدم خيرا)). * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطوسى تنا يونس بن محمد المؤدب ثنا حماد بن زيد عن سعيد الثوری عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : (( أيما إهاب دبغ فقد طهرٍ)). * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن منصور الطوسى تنا هاشم بن القاسم ثنا محمد بن طلحة من زبيد قال حدثنى جامع بن أبى راشد - ودموعه تنحدر عن أم بشر عن أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا ظهر السوء فى الأرض أنزل الله عز وجل بأسه بأهل الأرض. قلت يارسول الله وإن كان فيهم صالحون؟ قال نعم وإن كان فيهم صالحون يصيبهم ما أصاب الناس ثم يرجعون الى رحمة الله )) . -٢١٩- • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن منصور الطوسى ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنى أبى عن محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهرى وهشام بن عروة كلاهما عن عروة عن عائشة قالت: كانت بربرة تحت مملوك نفيرها فعتقت (( جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بيدها ». * حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن الحسن الصوفى ثنا محمد بن منصور الطوسى ثنا حمزة بن زياد الطوسى ثنا ثويب أبو حامد - قال حمزة سألت عنه بقية فقال : هذا مرابط منذ ستين سنة - عن خالد بن معدان عن أبى أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم الرجل أنا لشرار أمتى. فقالوا: فكيف أنت لخيارهم ؟قال : أما خيارهم فيدخلون الجنة بصلاحهم. وأما شرارهم فيدخلون الجنة بشفاءتى)) * حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محد ثنا محمد بن هارون الحضرمى ثنا محمد ابن منصور الطوسى ثنا أبو الجواب ثنا عمار بن رزيق عن قطن عن القاسم بن أبى بزة عن عطاء الخراسانى عن عمران قال سمعت عبد الله بن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى اللهعليه وسلم يقول: ((من قال لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله كتب له بكل حرف عشر حسنات، ومن أعان على خصومة باطل لم يزل فى سخط الله حتی ینزع ، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله فى أمره. ومن بهت مؤمنًا أو مؤمنة حبسه الله فى ردغة الحبال يوم القيامة حتى يخرج مما قال وليس بخارج». * حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن هارون ثنا محمد بن منصور ثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد تنا أبى عن ابن إسحاق قال حدثنى يحيى بن سعيد وغيره عن القاسم عن عائشة أنها كانت تقول: ((قد خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ثم لم يذهب من طلاقهن شى)). أو تراب ٥٥٠ - ومنهم أبو تراب عسكر بن الحصين وقيل ابن محمد بن الحصينى النخشبى - ٢٢٠ - صاحب حاتم الأصم ولقى أباحمزة العطار البصرى. معروف بالتوكل والسياحة والفنوة. ترفى بالبادية ونهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين. محبه أبو بكر بن أبى طعم النبيل، وأبو عبد الله بن الجلاء وأبو عبيدة البسرى. • سمعت أبا عبد الله أحمد بن إسحاق يقول سمعت أبا بكر أحمد بن أبى ماصم يقول سمعت أبا تراب الزاهد يقول سمعت حنما الأصم يقول: من شقيق قال : أحب الناس كما تصحب النار خذ منفعتها واحذر أن تحرفك. ● حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا قال سمعت أبا تراب الزاهد يقول قال حاتم الأصم: الزهد اسم والزاهد الرجل والزاهد ثلاث شرائع، أولها الصبر بالمعرفة والاستقامة على التوكل، والرضنا بالقضاء. وأما تفسير الصبر بالمعرفة فإذا نزلت الشدة أن تعلم بقلبك أن الشهيراك على حالك وتصبر وتحتسب وتعرف ثواب ذلك الصبر. ومعرفة ثواب الصبر أن تكون مستوطن النفس فى ذلك الصبر وتعلم أن لكل شىء وقتا والوقت على وجهيين إما يجئ بالفرج وإما يجئ بالموت فإذا كان هذان الشيئان عندك فأنت حينئذ عارف صابر. وأما الاستقامة على التوكل التوكل إقرار باللسان وتصديق بالقلب، فإذا كان مقرا مصدقا أنه رازق لاشك فيه فانه مستقيم، والاستقامة على معنيين : أن تعلم أن مالك لا يفوتك فتكون واثقا ساكنا. وما لغيرك لا تناله فلا قطمع فيه . وعلامة صدق هذا اشتغاله بالمفروض. وأما الرضا بالقضاء القضاء ينزل على وجهين قضاء تهواه فيجب عليك الشكر والحمد، وأما القضاء الذى لاتهواه فيجب عليك أن ترضى وأصبر ● سمت والدى يقول سمعت أبا عبد الله بن الجلاء - بمكة - يقول لقيت زيادة على خمائة شيخ مالقيت مثل أربعة، أولهم أبو تراب النخشبى توفى بالبادية فأكلته السباع. ثال وكان أبو تراب يقول لأصحابه أنتم تحبون ثلاثة أشیاءولیستلکم : تحبون النفی ومی اله، وتحبونالروح والروح لله.وتحبون. المال والمال الورثة، وتحبون اثنين ولا تجدونهما: الفرح والراحة وهما فى الجنة. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثناسكر