Indexed OCR Text
Pages 121-140
- ١٢١ - ترضى. قال: هيهات أبا عبد الله ! تأخذ جديداً وتعطى خلقا. قال: من لى منك يابن عباس ؟ ما أرسل كلمة إلا أرسلت نقيضها . قال: وسمعت الشافعى يقول: قال رجل لأبى بن كعب - أحسبه تابعيا أو صحابيا -عظنى ولا تكثر على . فلس. فقال له: اقبل الحق من جامك به وإن كان بعيداً بغيضا واردد الباطل على من جاءك به وإن كان حبيبا قريبا . وقال أيضا لأبى : يا أبا المنذ عظنى ! قال: واخ الاخوان على قدر تقواهم ، ولا تجعل لسانك بذلة لمن لا يرى فيه ، ولا تغبط الحى إلا بما تغبط الميت. * حدثنا أبى ثنا أحمد ثنا أبو نصر ثنا إسماعيل بن يحيى قال : أملى علينا الشافعى قال : قدم ابن حمامة على عمر وبن العاص فألفاه صائما وقد أحضر إخوانه طعاما، وصلى ملاة فأتقنها، ثم أتى بمال فقال: إذهبوا بهذا إلى فلان وبهذا إلى فلان، حتى فرقه. فقال له ابن حمامة: يا أبا عبد الله! أرأيت صلاة أحكمتها وطعاما أطعمته إخوانك ، وأناك مال أنت أحق به من غيرك فقلت : اذهبوا بهذا إلى فلان وبهذا إلى فلانة حتى أتيت عليه، بم ذاك ياأبا عبد الله قال: ويحك يابن عمامة! فلو كانت الدنيا مع الدين أخذناها وإياه، ولو كانت تنحاز عن الباطل أخذناها وتركناه. فلما رأيت ذلك كذلك خلطنا عملا صالحاً وآخر سيئا عسى أن يرحمك الله. * حدثنا أبى ثنا أحمد ثنا أبو نصر ثنا ابن أخى حرملة ثنا عمى قال قيل للشافعى: أخبرنا عن العقل يولد به المرء ؟ فقال: لا! ولكنه يلقح من مجالسة الرجال ومناظرة الناس . قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه : وكان الشافعى لطيف النظر ، عجيب الحذر ، حصيفا فى الفكر ، نجيبا فى العبر . * حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد البغدادى الوراق ثنا عبد الله ابن محمد بن زياد النيسابورى قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال لى الشافعى ذات يوم : يايونس إذا بلغت عن صديق لك ما تكرهه فاياك أن تبادر بالعداوة وقطع الولاية ، فتكون ممن أزال يقينه بشك، ولكن القه وقل له: - ١٢٢ - بلغنى عنك كذا وكذ، وأجدر أن تسمى المبلغ ، فان أنكر ذلك فقل له: أنت أصدق وأبر ، ولا تزيدن على ذلك شيئا . وإن اعترف بذلك فرأيت له فى ذلك وجها بعذر فاقبل منه، وإن لم يرد ذلك فقل له: ماذا أردت بما بلغني عنك؟ فان ذكر ماله وجه من العذر فاقبله ، وإن لم يذكر لذلك وجها لعذر وضاق عليك المسلك حينئذ اثبتها عليه سيئة أناها . ثم أنت فى ذلك بالخيار ، إن شئت كافأته بمثله من غير زيادة ، وإن شئت عفوت عنه، والعفو أبلغ للتقوى وأبلغ فى الكرم ، لقول الله تعالى: (وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله ). فان نازعتك نفسك بالمكافأة فاذكر فيما سبق له لديك ، ولا تبخس باقى إحسانه السالف بهذه السيئة ، فان ذلك الظلم بعينه. وقد كان الرجل الصالح يقول: رحم الله من كافأتى على إساءتى من غير أن يزيد ولا يبخس حقالى . يايونس ! إذا كان لك صديق فشديديك به ، فان اتخاذ الصديق صعب ومفارقته سهل . وقد كان الرجل الصالح يشبه سهولة مفارقة الصديق بصبى يطرح فى البئر حجراً عظيما فيسهل طرحه عليه ، ويصعب إخراجه على الرجال البرك فهذه وصيتي لك . والسلام . * حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر وأبو عمرو عثمان بن محمد العثمانى قالا: ثنا أبو بكر النيسابورى قال سمعت يونس بن عبد الأعلى الصدفى يقول سمعت الشافعى يقول : يايونس ! الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة ، والانبساط إليهم مجلبة لقرناء السوء ، فكن بين المنقبض والمنبسط . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول ح. وحدثنا محمد بن جعفر ثنا أبو بكر النيسابورى قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال لى الشافعى رضى: الناس غاية لا تدرك، وليس لى إلى السلامة من سبيل ، فعليك بما ينفعك فالزمه . * حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا أبو على محمد بن هارون بن شعيب الأنصارى - بدمشق - ثنا محمد بن هارون بن حسان - بمصر - ثنا أحمد بن يحي الوزير ثنا محمد بن إدريس الشافعى . قال: قبول السعاية أضر من السعاية - ١٢٣ - لأز السعاية دلالة والقبول إجازة، وليس من دل على شئء كمن قبل وأجاز. والساهى ممقوت إذا كان صادقا لهتكه العورة، وإضاعته الحرمة. ومعاقب إن كان كاذبا لمبارزته الله بقول البهتان وشهادة الزور . قال: وتنقص رجل محمد بن الحسن عند الشافعى فقال له : مهما تلمظت بمضغة طالما لفظها الكرام . * حدثنا محمد بن إبراهيم الأنصارى ثنا محمد بن هارون بن حسان ثنا أحمد بن يحيى الوزير . قال : خرج الشافى يوماً من سوق القناديل متوجها إلى حجرته ، فتبعناه فإذا رجل يسفه على رجل من أهل العلم ، فالتفت إلينا الشافعى فقال: نزهوا أسماعكم عن استماع الخنا كما تنزهون ألسنتكم عن النطق به، فان المستمع شريك القائل، وإن السفيه ينظر إلى أخبث شئ فى وعائه فيحرص أن يفرغه فى أوعيتكم، ولوردت كلمة السفيه لسعد رادها كما شقی بها قائلها . سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن الخلال يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول : أنفع الذخائر التقوى وأضرها العدوان . * سمعت أحمد بن محمد يقول سمعت أبا الحسن يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى مراراً كثيرة يقول: ليس العلم ماحفظ . العلم مانفع. * حدثنا عثمان بن محمد العثمانى قال سمعت أبابكر النيسابورى يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول قال الشافعى: ياربيع ارضى الناس غاية لا تدرك، فعليك بما يصلحك فالزمه، فانه لاسبيل إلى رضاهم . واعلم أن من تعلم القرآن جل فى عيون الناس ، ومن تعلم الحديث قويت حجته ، ومن تعلم النحو هيب ،ومن تعلم العربية رق طبعه، ومن تعلم الحساب جل رأيه، ومن تعلم الفقه نبل قدره ومن لم يضر نفسه لم ينفعه علمه ، وملاك ذلك كله التقوى . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن المعافى بن حنظلة ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعى يقول : انلبيب العاقل ، هو الفطن المتغافل . * حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت المفضل بن محمد الجندى يقول ثنا - ١٢٤ - ابو الوليد الجارودى قال سمعت الشافعى يقول: لو علمت أن الماء البارد ينقص من مروءتى ماشربته . * حدثنا أبو عمرو المثانى حدثنى أحمد بن جعفر بن محمد ثنا أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل الأصبهائى ثنا على بن صالح الهمدانى ثنا عبيد الأنماطى قال سمعت المزنى يقول : دخلت على الشافعى وقد لزم الوحدة ، فقلت : يا أبا عبد الله لوخرجت إلى الناس فتبت فيهم علمك لانتفعوا. فأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال: تأمرنى بأنس لبقاء عزك بوحدتك، ولا تأنس إلى من تخلق عنده بكثرة مجالستك، فان مؤونة الصبر على أحسن من مؤونة البذل على الطاعة . ولا تسع فى حظ لك فى حاجة لانحب ، ستر يقيك من الشفعة . * حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت أبا بكر بن صبيح يحكى عن يونس قال قال الشافعى : طبع فؤادى على اللوم، فمن شأنه التقرب لمن يبعد منه ، والتباعد ممن يقرب منه . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن محمد بن الحسن اللواز ثنا يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت الشافعى يقول: اصطنع رجل إلى رجل من العرب صفيعة فوقعت منه، فقال له : آجرك الله من غير أن يبتليك . فقال : هو من أحد الناس عقلا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم تنا حرملة قال سمعت الشافعى يقول : كل ماقلت لكم فلم تشهد عليه عقولكم وتقبله وتراه حقا فلا تقبلوه ، فان العقول مضطرة إلى قبول الحق . * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم حدثنى أبو محمد البستى السجستانى - فيما كتب إلينا - قال قال الحسين: قال لنا الشافعى: إن أصبتم الحجة فى الطريق مطروحة فاحكوها عنى انى قائل بها . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنى صالح بن محمد قال سمعت أبا محمد بن بنت الشافعى يقول: سألت أبى فقلت: ياأبة أى العلم أطلب ؟ فقال: يابنى أما الشعر فيضع الرفيع ويرفع الخسيس، وأما النحو فإذا بلغ الغاية صار - ١٢٥ - مؤدبا، وأما الفرائض فاذا بلغ صاحبها فيها غاية صار معلم حساب. وأما الحديث فتأتى بركته وخيره عند فناء العمر. وأما الفقه. فللشاب وللشيخ وهو سيد العلم * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفرثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم تنا حرملة قال سمعت الشافعى يقول فى حديث عائشة: ((واشترطى لهم الولاء)). معناه: اشترطى عليهم الولاء. قال الله تعالى: ( أولئك لهم اللعنة) بمعنى عليهم. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا ابن روح قال سمعت المزنى يقول سمعت الشافعى يقول: ليس من قوم لا يخرجون نساءهم إلى رجال غيرهم إلاجاء أولادهم حمقى . * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا ابن أبى حاتم حدثنى أبى ثنا حرملة قال سمعت الشافعى يقول: بذل كلامنا صون كلام غيرنا . قال أبو محمد: يعنى بذله لكلامه فى الحلال والحرام، والرد على من خالف السنة صون لكلام أشكاله أدناهم هذه المدونة . * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد قال فى كتابى عن الربيع قال سمعت الشافعى يقول وذكر من يحمل العلم جزافا. قال: هذا مثل حاطب أقبل يقطع حزمة حطب فيحملها ، ولعل فيها أفعى فتلدغه وهو لا يدرى . قال الربيع يعنى الذين لا يسألون عن الحجة من أين ؟يكتب العلم وهو لا يدرى على غير فهم فيكتب عن الكذاب وعن الصدوق وعن المبتدع وغيره، فيحمل عن الكذاب والمبتدع الأباطيل فيصير ذلك نقصاً لا يمانه وهو لا يدرى . * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد حدثنى أبى ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال قال الشافعى. معنى حديث النبى صلى الله عليه وسلم: ((حدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج)). أى لا بأس أن تحدثوا عنهم بما سمعتم، وإن استحال أن يكون فى هذه الأمة مثل ما روى أن ثيابهم تطول ، والنار التى تنزل من السماء فتأ قل القربان . ليس أن يحدث عنهم بالكذب ومالا يروى . * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد ثنا أحمد بن عثمان النحوى قال : سمعت أبا محمد - قريب الشافعى - قال سمعت إبراهيم بن محمد الشافعى يقول: حبس - ١٢٦ - الشافعى مع قوم من الشيعة بسبب التشيع ، فوجه إلى يوماً فقال : ادع فلانا المعبر. فدعوته له فقال: رأيت البارحة كأنى مصلوب على قناة مع على بن أبى طالب . فقال: إن صدقت رؤياك شهرت وذكرت وانتشر أمرك. ثم حمل إلى الرشيد معهم فكلمه ببعض ماجلبه به نخلى عنه . * حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو حدثنا يونس بن عبد الأعلى. قال قال الشافعى: ما اشتد على فوت أحد من العلماء مثل فوت ابن أبى ذيب والليث بن سعد * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد أخبر نى أبو محمد قريب الشافعى - فيما كتب إلى - قال: عاتب محمد بن إدريس الشافعى ابنه عثمان فقال فيما قال له ووعظه به: يابنى! والله لو علمت أن الماء البارد يعلم من دينى شيئا ماشر بته إلا حاراً. * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد أخبرنا أبو محمد قريب الشافعى - فيما كتب إلى - قال : حدثتنى أمى قالت : كانت له هنة فوضعت يدها على فم الصبى وخرجت مبادرة ، وكان الباب بعيداً ، فلم تبلغ الباب حتى اضطرب الصبى . قالت : فلما استيقظ الشافعى قالت له أم عثمان: ويحك يابن إدريس - وهو يمدح نفسه - كدت تقتل اليوم نفسا. فاحمار وانتفخ وجعل يقول لها: وكيف ذاك ؟ فأخبرته الخبر، خلف أن لا يقيل مدة طويلة إلا والرحا عند رأسه تطحن . فكان إذا أراد أن يقيل جئنا بالرحا حتى أطحن عند رأسه . * أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبى حاتم ثنا أبو محمد البستى - فيما كتب إلى قال قال الحارث بن سريج: أراد الشافعى الخروج إلى مكة فاحترق دكان القصار والثياب ، نجاء القصار ومعه قوم يتحمل بهم على الشافعى فى تأخيره ليدفع إليه قيمة الثياب، فقال له الشافعى: قد اختلف أهل العلم فى تضمين القصار، ولم أتبين أن الضمان يجب، فلست أضمنك شيئا. وقال الحارث بن سريج: دخلت مع الشافعى على خادم الرشيد وهو فى بيت قد فرش بالديباج . فلما وضع الشافعى رجله على العقبة أبصر الديباج فرجع ولم يدخل ، فقال له الخادم: ادخل . فقال: لا يحل افتراش هذا. فقام الخادم متمشيا حتى دخل بيتا قد فرش بالأرمينى، ثم دخل الشافعى فأقبل عليه وقال - ١٢٧ - هذا حلال وذاك حرام، وهذا أحسن من ذاك وأكثر منا منه. فتبسم الخادم وسكت. قال: وحدثنى أبو ثور قال: أراد الشافعى الخروج إلى مكة ومعه مال فقلت له - وقلما كان يمسك الشئء من سماحته - : ينبغى أن تشترى بهذا المال ضيعة تكون لولدك من بعدك. خرج ثم قدم علينا فسألته عن ذلك المال ما فعل به؟فقال: ما وجدت بمكة ضيعة يمكننى أن أشتريها لمعرفتى بأهلها، أكثرها قد رفعت على. ولكن قد بنيت بمكة بيتا يكون لأصحابنا ينزلون فيه إذا حجوا . * حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا الربيع. قال قال الشافعى: ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلاشبعة أطرحها . قال أبو محمد : يعنى فطرحتها لأن الشبع يثقل البدن ويقسى القلب ويزيل الفطنة ويجلب النوم ويضعف صاحبه عن العبادة. * حدثنا أبو أحمد الغطرينفى ثنا عبد الله بن جامع قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول: ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا أكلة أكلتها فاتقاياها. * حدثنا أبو الحسن بن مقسم قال سمعت أبابكر بن سيف يقول سمعت المزنى يقول سمعت الشافعى يقول - وسئل حمن يرى فى الحمام مكشوفا أتقبل شهادته ؟ - فقال: لا . * حدثنا عثمان بن محمد العثمانى قال سمعت محمد بن يعقوب يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعى يقول : لا يحل لأحد أن يكتنى بأبى القاسم ، كان اسمه محمداً أو غيره. * حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت يونس بن محمد بن موسى المروزى يقول سمعت عمر بن الربيع يقول عن عمر بن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن أبيه قال سمعت محمد بن إدريس الشافعى يقول: بينما أنا أدور فى طلب العلم ودخلت المن فقيل لى إن بها امرأة من وسطها إلى أسفل بدن امرأة، ومن وسطها إلى فوق بدنان متفرقان بأربعة أيد ورأسين ووجهين ، فلعهدی بهما وهما يتقاتلان ويتلاطمان ويصطلحان ويا كلان ويشربان . ثم إنى نزلت عنها - ١٢٨ - وخرجت من ذلك البلد فأقمت برهة من الزمن-أحسبه قال سفتين - ثم عدت إلى ذلك البلد فسألت عن ذلك الشخص فقيل لى : أحسن الله عزاءك فى الجسد الواحد . فقلت : ما كان من شأنه ؟ قال: إنه توفى الجسد الواحد فعمد اليه فربط من أسفله بحبل وثيق وترك حتى ذبل فقطع ودفن. قال الشافعى فلعهدى بالجسد الواحد فى السوق ذاهبا وجائيا - نحو هذه الألفاظ - قال: وسمعت الشافعى يقول: كنت باليمن فرأيت أعماوين يتقاتلان وأبكم يصلح بينهما. * حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا بن يحي الساجى ثنا الربيع ابن سليمان قال سمعت الشافعى يقول : ماحلفت بالله لاصادقا ولا كاذباقط. * حدثنا محمد بن مهدی ثنا على بن محمد بن أبان حدثنى يحيى بن زكريا الساجى النيسابورى - بمصر - قال سمعت أبا سعيد الفریابى يقول سمعت محمد ابن يزيد النحوى يقول سمعت يحيى بن هشام النحوى يقول: طالت مجالستنا لمحمد بن إدريس الشافعى فما سمعت منه لجنة قط، ولا كلمة غيرها أحسن منها . * حدثنا محمد بن على ثنا عبد العزيز بن أبى رجاء أبو النجم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال قال الحارث بن مسكين: لقد أحببت الشافعی وقرب من قلبى لما بلغنى أنه كان يقول: الكفاءة فى الدين لا فى النسب، لو كانت الكفاءة فى النسب لم يكن أحد من الخلق كفؤاً لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا لبنات رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد زوج ابنتيه من عثمان وزوج أبا العاص بن الربيع. * حدثنا محمد بن على ثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ثنا الربيع قال : سئل الشافعى عن مولى أراد أن يتزوج عربية فقال الشافعى: أنا عربى لا تسألونى عن هذا . * حدثنا محمد بن المظفر ثنا جعفر بن أحمد بن عبد السلام الانطا كى ثنا يونس بن عبد الأعلى . قال قال لى محمد بن إدريس الشافعى: إذا وجدت مقدمى أهل المدينة على شئ فلا يدخل قلبك شك أنه حق . حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أحمد بن أبى رجاء قال سمعت - ١٢٩ - الربيع يقول سمعت الشافعى يقول: ما نقص من إيمان السودان إلا لضعف عقولهم: ولولاذلك لكاذلونا من الألوان من الناس من يشتهيه ويفضله على غيره. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد الله النسائى ثنا الربيع قال: سأل رجل الشافعى عن سنه فقال: ليس من المروءة أن يخبر الرجل بسنه، سأل رجل مالكاًعن سنه فقال : أقبل على شأنك . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد الله مكحول ثنا يونس بن عبد الأعلى قال سمعت الشافعى يقول: سئل عمر بن عبد العزيز عن قتلى صفين فقال دماء طهر الله يدى منها لا أحب ألطخ لسانى بها. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن يحي بن آدم ثنا محمد بن عبد اللهبن عبد الحكم قال سمعت الشافعى يقول: كان ابن أبى يحي عنينا نجاءنا ذات يوم فقال: اطلبوا لى فأسا جديداً لم يدخل هراوته فيه، فقلناله: ما تصنع به؟ قال قيل لى : إن بلت فيه نشطت للنساء. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال قال الشافعى لرجل: أظنك أحمق. قال الرجل: إن أحمق مايكون الشيخ إذا أعجب بعده . . حدثنا محمد ثنا محمد قال قال الشافعى: قال رجل للشعبى: عندى مسائل شداد خبأتها لك. فقال: اخبئها لأخيك الشيطان . * حدثنا محمد بن يوسف بن عبد الأحد قال سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول: لواحتج الشافعى على هذا العمود لقصمه . وكان الشافعى يصنع كتابا من غدوة إلى الظهرمن حفظه من غير أن يكون فى يده أصل . * حدثنا محمد بن أحمد بن سهل النسائى ثنا الربيع قال سمعت الشافعى يقول: وقف أعرابى على قوم فقال: إنى رحمكم الله من أبناء السبيل وآيضا من سفر رحم الله امرأ أعطى من سعة وواسى من كفاف . فأعطاه رجل درهما فقال له : آجرك الله من غير أن يسألك . * حدثنا محمد قال سمعت أبا الحسن أحمد بن عمر الخطيب قال سمعت أبا (٩ - عليه - تاسع) - ١٣٠ - عبد الله العمرى يقول سمعت الربيع يقول قال الشافعى: عليك بالزهد فالزهد على الزاهد أحسن من الحلى على الشاهد. ﴾ قال الشيخ رحمه الله : كان الشافعى لضمان الله وكفالته عقولا ، ولما يفيض عليه من المال لخلقه بذولا . * حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الملك بن محمد بن عدى قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الحميدى يقول : قدم الشافعى من صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف دينار فى منديل فضرب خباءه فى موضع خارجا من مکة فكان الناس یأتو نه فیه فما برح حتى وهب کلها . * حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الملك بن محمد بن عدى قال سمعت الربيع يقول: أخذ رجل بركاب الشافعى فقال . ياربيع اعطه أربعة دنانير واعذرنى عنده . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا يحيى بن زكريا النيسابورى قال سمعت الربيع يقول : كان الشافعى فرس فباعه بستين ديناراً فقال لى: بحقى عليك أن تبادع ابن دكين فتأخذمنه الدنانير. فقلت: اى والله أصلحك الله افذهبت فأخذت ستين ديناراً ثم جئت فقلت: هذه الدنانير، فقال: امسكها معك . فلما كان مجلسه انصرفت ثم يحدث فقال: تعقبنا (؟) معك وذهبت وتركتنا، فلما قام إلى بيته تبعته حتى دخل البيت وقعدت على الباب فكتب إلى رقعة : إن رأيت أن تشترى لنا كذاوكذا - ولم أكن أعرف من هذا شيئا-فكان هذا ابتداء أمرى معه، ووافق نزول الشافعى منزله وأناأ كتب حسابه، فقال: تفسد قراطيسك والله مانظرت لك فى حساب. وقال لى مراراً: أنت فى حل من مالى. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عمروبن عثمان قال قال لى الربيع: سأل رجل الشافعى فقال: إنى رجل من أمري كيت وكيت ، تأملى بشئً؟ وما كان معه يومئذ إلى ديناراً فأعطاه إياه، فقال له بعض جلسائه: هذا لو أعطيته درهما أو درهمين كان كثيرا. فقال: إنى أستحى أن يطلب منى رجل بينى وبينه معذرة فلا أعطيه . - ١٣١- * حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا عثمان بن عبد الله الدقاق ثنا محمد ابن عبيد الله المدینی حدثنى أحمد بن(١)موسى قال محمد بن سهل الأموى ثنا عبد الله بن محمد البلوى . قال: أمر الرشيد لمحمد بن إدريس الشافعى بألف دينار فقبلها، فأمر الرشيد خادمه سراجاً باتباعه فما زال يفرقها قبضة قبضة حتى انتهى إلى خارج الدار وما معه إلا قبضة واحدة ، فدفعها إلى غلامه وقال: انتفع بها. فأخبر سراج الرشيد بذاك فقال: لهذا فرغ حمه وقوى متنه. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو الصقر زاهر بن محمد ثنا منصور بن عبد العزيز ثنا محمد بن إسماعيل الحميرى عن أبيه. قال: كان محمد بن إدريس الشافعى لما أدخل على أمير المؤمنين هارون الرشيد، وناظر (٢) بشراً المريسى فقطعه، خلع هارون الرشيد على الشافعى وأمرله بخمسين ألف درهم، فانصرفه إلى البيت وليس معه شئ، قد تصدق بجميع ذلك ووصل به الناس. : حدثنا أبو الفضل نصر بن أبى نصر الطوسى قال سمعت أبا الحسين على ابن أحمد القصرى يقول: حدثنى بعض شيوخنا قال : لما أشخص الشافعى إلى سر من رأى دخلها وعليه أطهاررثة وطال شعره ، فتقدم إلى مزين فاستقذره لما نظر إلى رفائته، فقال له: نمضى إلى غيرى. فاشتد على الشافعى أمره فالتفت إلى غلام كان معه فقال: إيش معك من النفقة ؟قال: عشرة دنانير قال : ادفعها إلى المزين . فدفعها الغلام إليه . فولى الشافعى وهو يقول : على ثياب لويباع جميعها * بفلس لكان الفلس منهن أ كثرا وفيهن نفس لو يقاس بمثلها * جميع الورى كانت أجل وأخطرا فاضر أصل السيف إخلاق غمده * إذا كان عضبا حيث أنفذته برا فان تكن الأيام أزرت بېزنى * فكم منحسام فى غلاف تكسرا * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا محمد ابن روح ثنا الربيع بن سليمان عن الشافعى قال : خرج هرمة فاقرأنى سلام أمير المؤمنين هارون وقال : قد أمر لك بخمسة آلاف دينار. قال: حمل إليه المال فدعا بحجام فأخذ من شعره فأعطاه خمسين ديناراً، ثم أخذ رقاعاً وصر (١) -: ق ذكر عالهذا السند. (٢) لم يجتمع معه فى عهد الرشيد امثلا. - ١٣٢ - من تلك الدنانير صرواً ففرقها فى القرشيين الذين هم بالحضرة ومن ثم يمكن حتى مارجع إلى بيته إلا بأقل من مائة دينار . * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا الربيع بن سليمان قال: تزوجت فسألفى الشافعى: كم أصدقتها ؟ فقلت ثلاثين ديناراً. قال: كم أعطيتها فقلت: سنة دنانير. فصعد داره وأرسل إلى بصرة فيها أربعة وعشرون ديناراً . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الرحمن ثناعلى بن عثمان الخولانى قال سمعت المزنى يقول: مارأيت رجلا أكرم من الشافعى، خرجت معه ليلة عيد من المسجد وأنا أذاكره فى مسألة حتى أتيت باب داره فأتاه غلام بكيس فقال: مولاى يقرئك السلام ويقول لك: خذ هذا الكيس. فأخذه منه وأدخله فى كمه ،فأتاه رجل من الحلقة فقال، ياأبا عبد الله! ولدت امر أتى الساعة ولا شئ عندى. فدفع إليه الكيس وصعد وليس معه شئ. * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم. قال: كان الشافعى أسخى الناس بما يجده، فكان يمر بنافان وجدنى وإلا قال: قولى لمحمد إذا جاء يأتى المنزل، فانى لست أنغدى حتى يجىء. فربما جئته فاذا قعدت معه على الغداء قال: يا جارية اضربیلنا قالوذجا فلا تزال المائدة بين يديه حتى تفرغ منه ويتغدى . * حدثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أبى قال سمعت محمرو بن سواد السرحى قال: كان الشافعى أسخى الناس على الدينار والدرهم والطعام. وقال لى الشافعى : أفلست من دهرى ثلاثة إفلاسات، وكنت أبيع قلیلی و کثیری ، حتى حلی ابلتی و زوجتی ولم أرهن قط . * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد أخبر نى أبو محمد البستى- فيما كتب إلى- عن أبى ثور قال : كان الشافعى فلما يمسك الشئ من سماحته. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو بشر الدولابى قال سمعت الربيع يقول: أعطانى الشافعى دراهم فقال: ياربيع اشتر لنا بهذه الدراهم لحما، قال: فذهبت فاشتريت سمكا. فلما رجعت قال لى الشافعى: ياربيع ! أمرناك أن تشترى لنا - ١٣٣ - لحما فاشتريت ممكا. فقلت: هكذا قضى - أو كلمة نحو هذا - فقال : ياربيع! اليوم نأكل شهوتك وغداً تأكل شهوتنا . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو بشر قال سمعت أبا عبيد الله ابن أخى ابن وهب يقول سمعت الشافعى يقول: ألا تعجبون من غلامى هذا ? دخلت إلى المنزل فاستقبلنى وإذا على رقبته جذع، فقلت: ما هذا ؟ فقال: يامولاى. أليس من أصل مقالتك أن من كان معه شىءّ فهو أحق به حتى تقام عليه البينة فيه؟ هذا الجذع هو فى يدى فأقم البينة أنه لك. قال الشافعى: فضحكت وخليته. * حدثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أبى ثنايونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعى : أفلست من دهری ثلاث مرات ، وربما أكلات التمر بالسمك . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : قرأت فی کتاب داود حدثنى أبو ثور. قال: كان الشافعى من أجود الناس وأسمحهم كفا، كان يشترى الجارية الصناع التى تطبخ وتعمل الحلوى، ويشترط عليها أنه لا يقربها، لأنه كان عليلا لا يمكنه أن يقرب النساء فى وقته ذلك ثم يأتينا فيقول لنا : تشهوا ما أحببتم فقد اشتريت جارية تحسن أن تعمل ما تريدون . فيقول لها بعض أصحابنا : اعملى لنا كذا وكذا. فكنا نأمرها بما نريد وهو مسرور بذلك. * حدثنا أبى تنا خالى أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصرى قال سمعت محمد بن العباس يقول سمعت إبراهيم بن بربه؟ يقول- وكان جليسا للشافى دخلت مع الشافعى حماما وخرجت قبله - وكان الشافعى طوالا جسيما نبيلا - وكان إبراهيم جسيما طوالا - فلبس إبراهيم ثياب الشافعى ولبس الشافعى ثياب إبراهيم، والشافعى لا يعلم أنها ثياب إبراهيم وإبراهيم لا يعلم أنه ثياب الشافعى فانصرف الشافعى إلى منزله فنظر فاذا هى لا براهيم، فأمر بها فطويت وبخرت وجعلت فى منديل، ونظر إبراهيم فطواها وجعلها فى منديل ثم راحا جميعا، فجعل الشافعى ينظر إلى إبراهيم ويتبسم إليه، فلما صليت العصر قال إبراهيم: أصلحك الله! هذه ثيابك. فقال الشافعى وهذه ثيابك، والله لا يعود إلى منها شئء - ١٣٤ - ولا يلبسها غيرك. فأخذها إبراهيم جميعا. * حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفرثنا زكريا الساجى ثنا أحمد بن إسماعيل قال سمعت يحيى بن على يقول سمعت الشافعى يقول: السخاء والكرم يغطيان عيوب الدنيا والآخرة بعد أن لا يلحقهما بدعة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا يحيى بن زكريا النيسابورى قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول: كان أبو حاتم سخيا - يعنى حاتم الطائى :- وكان يضع الأشياء مواضعها، وكان حاتم مبذراً، فاجتمع يوما عند أبيه أصحابه فشكا إليهم حاتما فقال : والله ما أدرى ما أصنع به ، ما نأخذ شيئا إلا بذره . واستشار أصحابه: ما الحيلة فيه ؟ قال: فاجتمع رأيهم على أن لا يعطيه سنة شيئا . قال: فقام أبوه - يعنى على ذلك - قال: فذكرله عن ابنه حاتم ما هو فيه من الضر والضيقة، قال: فبعث إليه بمائة ناقة حمراء، فلما وقفت عليه قال حاتم : من أخذ شيئا فهو له. فأخذوها كلها ، قدماء أبوه فقال : يابنى ماذا تصنع ؟ قال: والله ياأبت لقد بلغ منى الجوع شيئا لا يسألنى أحد شيئا إلا أعطيته إياه . ﴿ قال الشيخ رحمه الله: وكان رضى اللهعنه له من العبادة الحظ الوافر ، وفى الفكر العقل والقلب الحاضر . * حدثنا محمد بن على بن حسين ثنا الحسن بن على الجصاص قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان محمد بن إدريس الشافعى يختم فى شهر رمضان ستين ختمة ، ما منها شىء إلا فى صلاة . * حدثنا أبى ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الربيع بن سليمان. قال : كان الشافعى يختم القرآن ستين ختمة. قلت: فى صلاة رمضان؟ قال : نعم. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال قال الربيع : سمعت الشافعى يقول : كنت أختم فى رمضان ستين مرة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عمرو بن عثمان قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعى يقول: ما كذبت قط ، ولو كذبت كذبت فى - ١٣٥ - هذا ، فى شئ مدح به أهل المدينة أو مالك . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو عبد الله عمرو بن عثمان ثنا أحمد بن مردك تناحر ملة قال سمعت الشافعى يقول: ماخلفت بالله لاصادقا ولا آنما. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ضمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعى قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء، الثالث الأول يكتب ، والثلث الثانى يصلى، والثلث الثالث ينام . حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد الشافعى تنا همى إبراهيم بن محمد. قال: ما رأيت أحداً أحسن صلاة من محمد بن إدريس الشافعى ، وذلك أنه أخذ من مسلم بن خالد الزنجى، وأخذمسلم من ابن جريج، وأخذ ابن جريج من عطاء ، وأخذ عطاء من عبد الله بن الزبير ، وأخذ ابن الزبير من أبى بكر الصديق، وأخذ أبو بكر من النبى صلى الله عليه وسلم، وأخذ النبى صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام. * حدثنا محمد بن المظفرثنا أبو الحديد عبدالوهاب بن سعد حدثنى عباس ابن محمد المصرى ثنا أبو الربيع سليمان بن داود. قال : كان الشافعى إذا حدث كأنما يقرأ سورة من القرآن، وكان فصيحا ، فرض مرضا شديداً فقال: اللهم إن كان هذا لك رضى فزد . فبلغ ذلك إدريس بن يحي الحولانى فبعث إليه يا أبا عبد الله الست أنا ولا أنت من رجال البلاء. قال: فبعث إليه: يا أبا عمرو! ادع الله لى بالعافية * حدثنا محمد بن المظفر ثنا جعفر بن أحمد بن عبد السلام الانطاكى ثنا يونس ح وحدثنا محمد المظفر ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القاضى قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سئل الشافعى عن مسألة وأنا حاضر ، فقال : يايونس أجب فيها ، فقلت: إياك سأل، أصلحك الله. قال: أجب فيها. قلت: يلتمس منك الجواب، إن الجواب فيها بعيد غير أنى أعدله علة وأ كره أن أجيب عن مسألة فيقال لى : من أين قلت ؟ فأسكت - أو تكلم كلاما نحوه. * حدثنا محمدبن المظفر ثنا عبد الله بن محمد قال سمعت يونس بن - ١٣٦ - عبد الأعلى يقول: كان الشافعی یكلمنا بقدر ماتقهم عنه، ولو کلمنا بحسب فهمه. ماعقلنا عنه . * حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أبى ثنا هارون بن سعيد الايلى. قال قال لنا الشافعى: أخذت الكتان سنة للحفظ فأعقبنى صب الدم . ■ حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت زكريا بن يحيى ابن أخت البلخى ثناء حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعى يقول: شيئان أغفلهما الناس : النظر فى. الطب، والنظر فى النجوم . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن على بن أبى الصغير ثنا الربيع ابن سليمان قال سمعت الشافعى يقول: لما حضرت الحطيئة الوفاة قيل له : أوص قال: أومى المساكين بالمسألة قيل له: أوص فى مالك. قال: مالى للذكور دون الاناث، قيل: ليس هذا قضاء الله ، قال: لكنى أقوله . ثم قال : احملونى على حمارفانه من يموت عليه كريم . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا صالح بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن سسوار النسوى قال سمعت حرملة بن يحيى يقول سمعت الشافعى يقول: إذا وبطت كتابا فاربطه فى اليمين ، فانه لورام رجل حله كان أصعب عليه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن محمد بن يزيد تنا أبو طاهر ثنا حرملة قال سمعت الشافعى يقول : لم أر أتفع للوباء من التسبيح . حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول: وقف أعرابى على عبد الملك بن مروان فسلم ثم قال: رحمك الله مرت بناسنون ثلاث، أما إحداها فأهلكت المواشى واما الثانية فألضبت اللحم، وأما الثائة نخلصت الى العظم ، وعندك مال فان كان. لله فاعط عبادالله، وإن كاذلك فتصدق فان الله يجزى المتصدقين. قال فأعطاه عشرةآلاف درهم، وقال: لو كان الناس يحسنون يسألون هكذا ماحرمنا أحداً * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو الحسن البغدادى ثنا ابن صاعد قال سمعت - ١٣٧ - الشافعى يقول : أسس التصوف على الكسل . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنانوح بن منصور ثنا الربيع قال سمعت الشافعى يقول: القول يزيد فى الدماغ، والدماغ من العقل. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول : الجمعة فريضة على كل مسلم والسعى فريضة . والله سبحانه وتعالى أعلم . * أخبرنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا ابن روح قال سمعت المزنى يقول : سمعت الشافعى يقول: إن شاء الله قوم باليمن يشق أحدهم لحمه ثم يرده فيلتثم من ساعته. ويقال إن غذاء أولئك اللبان . * حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن فيحون ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. قال قال الشافعى: رأيت باليمن بنات يحضن كثيراً . قال محمد وكنت عند الشافعى جاءه رجل فقال : ألا تعجب من قول المدنيين فى أصبح عشر ، وفى أصبعين عشرون، وفى ثلاث ثلاثون ، وفى أربع أربعون ، فقال: ما يثبته عندى شئ إلاهذا لأنى أعلم أن هذا ليس مما يأخذه العباد بعقولهم. قال محمد: على أنه لم يكن يقول به . قال الشافعى: وروى عنى رجل بالعراق أنى أحل الغناء فى الصلاة. قال: فلقيت الرجل فسألته عن روايته عنى، فقال: نعم أنت تقول فى رجل سلم من اثنتين ساهيا فتغنى أنه فى صلاة يتمها لا يفسدها قال الشافعى قلت : فيجوز لى أن أروى عنك أنك تقول لا بأس بأن تسلم من کل ر گمتین عامدا !. * حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن فيحون ثنا ابن عبد الحكم أخبرنى الشافعى. قال: نزل قوم بامرأة من أهل اليمن فجعلت نخرج لهم شيئا، قال قال أبو عبد الله فقلنا لها : إن معنا شيئا قالت: فما تريدون؟ تنزلون عندى وتأكلون طعامكم ؟لاكان هذا أبدا، والله لو فعلتم هذا لترون مناعكم فى الصحراء قال وسمعت الشافعى يقول : أوى الليل رجلا إلى خباء امرأة فأضاف بها، فاذا هو برجل قد أقبل معه شاة له ، فلما رآه قال لها : ماهذا؟ قالت: ضيف . - ١٣٨ - قال: حلب الشاة وجاءنا به وبشيء من طعام. قال وما أظنه إلا فلواً وما فال الأعرابى فى تلك الليلة من الجهد . * حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن فيحون قال سمعت المزنى يقول سمعت الشافعی یقول . لماقتل عبد الله بن الزبير وجد فی تابوت له حق وفتح فاذا فيه بطاقة مكتوب فيها: إذا غاض الكرم غيضا ، وفض اللئام فيضا، وكان الشتاء قيظا ، وكان الولد غيظا ، فاغبر غبر ، فى جبل وعر ، خير من ملك بنى النضير . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا الربيع قال سمعت الشافعى يقول :- أل رجلا سؤال يعجبك أو يعجبك. فقال له الشافعى: قد محت عندك الأولى حتى تشك فى الآخرة ؟ وهو بسؤالك يعجبك . * حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا إبراهيم قال سمعت المزنى يقول: سمع رجل رجلا يمدح أخاً له فقال: ان كان لملا العين جمالا ، والأذن بيانا. فقال له رجل : أعم على يرحمك الله! قال: نعم ! أعيد عليك من غير تهاتر منى ولا نكاية لك ولا تزكية له. قال: وسمعت الشافعى يقول: ما أحد ينجم إلا له من بمدح ويذم . فاذا لم يكن بد فكن من أهل طاعة الله . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد الله النسائى ثنا الربيع قال سمعت الشافعى يقول: وقف أعرابى على ربيعة وهو يسجع فى كلامه فأعجب ربيعة كلام نفسه فقال: ياأعرابى ماتعدون البلاغة فيكم؟ فقال: خلاف ما كنت فيه منذ اليوم. قال: وسمعت الشافعى يقول ! كان ربيعة يلحن فى كلامه. قال وسمعت الشافعى يقول: من ضحك منه فى مسبة لم يسبها. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد الله النسائى ثنا الربيع قال سمعت الشافعى يقول: إذا رأت العامة الرجل يناظر الرجل فأعلى صوته وجعل يضحك منه فصب له بالقلة. قال: وسمعت الشافعى يقول فى ذكر هؤلاء القوم الذين يبكون عند القراءة. فقال: قرأ رجل وإنسان حاضر (فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب) جعل الرجل يبكى، فقيل له : يابغيض ! هذا موضع البكاء !!!. - ١٣٩ - * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن على بن أبى الصغير ثنا الربيع قال سمعت الشافعى يقول لابن مقلاص : ياأبا على أتريدن تحفظ الحديث وتكون فقيها؟ هيهات ما أبعدك من ذلك. * حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت محمد بن يحيى بن آدم ح. وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن على قالا: ثنا الربيع قال رأيت الشافعى وجاءه رجل يسأله مسألة فقال: من أهل صنعاء أنت ؟ قال: نعم ! قال: فلعلك حداد؟ قال: نعم ! قال: وجاءه رجل من أهل مصر يوم الجمعة عليه ثياب الجمعة يسأله عن مسألة فقال له: أنت نساج ؟ فقال : عندى أجراء. حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت أبا بكر محمد بن بشر بن عبد الله العكبرى المصرى قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كنت عند الشافعى أنا والمزنى وأبو يعقوب البويطى فنظر إلينا فقال لى : أنت تموت فى التحديث. وقال للمزنى: هذا لو ناظر الشيطان قطعه أو جدله . وقال لأبى يعقوب . أنت هوت فى الحدید . * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصرى ثنا سعيد ابن عمرو البردعى حدثنى محمد بن إبراهيم البوشنجى قال سمعت قتيبة بن سعيد يقول سمعت الحميدى يقول: كنت مع الشافعى ومحمد بن الحسن يتفرسان الناس فمر رجل فقال محمد بن الحسن الشافعى: احرز. فقال الشافعى قد رابنى أمره، إما أن يكون نجاراً أو خياطا . قال الحميدى: فقمت إليه فقلت : ما حرفة الرجل ؟ فقال : كنت تجاراً وأما اليوم خياط . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن على بن أبى الصغير ثنا يونس بن عبد الأعلى قال سمعت الشافعى يقول: ليس العاقل الذى يدفع بين الخير والشر فيختار الخير، ولكن العاقل الذى يدفع بين الشرين فيختار أيسرهما . * حدثنا أحمد ثنا محمد ثنا الربيع ح. وحدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحي ابن آدم تنا الربيع .. قال: اشتريت الشافعى طيبا بدينار فقال لى : ممن اشتريت؟ فقلت: من الرجل العطار الذى هو قبالة الميضأة. قال : من ؟ - ١٤٠ - قلت: الأشقر الأزرق. قال: اشقر أزرق؟ قلت نعم ! قال: اذهب فرده. * حدثنا أبو أحمد الغطريفى ثنا موسى الفارسى قال سمعت إسحاق بن أبى حمران الشافعى يقول سمعت حرملة يقول سمعت الشافعى يقول وأنا أشترى له يوما طيبا، فوقع فيه كلام، فقال: ممن اشتريت هذا الطيب ماصفته؟ قالوا: أشقر. قال: ردوه، وما جاءنى خير قط من أشقر. قال الشافعى: ومن كان ذاعاهة فى بدنه فاحذروه . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عمر بن عثمان بن الحارث المصيصى قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول: الكوسج خبيث والأزرق خبيث .. * حدثنا محمدثنا عمر قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال لى الشافعى : دخلت العراق ! قلت : لا! قال : مارأيت الدنيا . * حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا بكر الخلال يقول سمعت. المزنى يقول سمعت الشافعى يقول : العلم مروءة من لامروءة له . * حدثنا أحمد قال سمعت أبا بكر يقول سمعت المزنى يقول سمعت الشافعى يقول: لولا أن اللهعز وجل أعان على غرامة الصبيان لمحابة المؤذنين (أ) ما انكسرت * حدثنا أحمد قال سمعت أبا بكر يقول سمعت المزنى يقول سمعت الشافعى يقول: من وعظ أخاه سراً فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وخانه * حدثنا أبى تنا أحمد ثنا أبو نصر قال سمعت المزنى يقول سمعت الشافعى يقول: خرجنا من مكة فى سنة جدباء، فلما صرنا فى بعض الطريق عارضنا رجل على جمل فقلنا: من يقوم إليه فيسأله عن عيالنا؟ فقام إليه رجل ممن كان فى الرحل معنا ، فلم يلبث إلا يسيراً ثم جاء إلينا فجعل يحدثنا عنه بكلام. كثير، فقلنا: حدثك الرجل بكلام يسير وأنت تحدثنا منذ اليوم فقال: حدثنى بالأصل وجئتكم بالتفسير . * حدثنا أبى ثنا أحمد ثناأبو نصر حدثنى أسد بن عفير قال سمعت الشافعى. يقول: كان حماد البربرى واليا علينا بمكة فزادوه اليمن فقلت لأمى : ماندری وما أملى لهذا الرجل، ولى مكة وزيد اليمن. فقالت: يابنى إن الحجر إذاسما