Indexed OCR Text
Pages 101-120
-١٠١ - قولى. قلت : ما تقول فى قول أبى حنيفة وأصحابه؟ قال: ليس قولى إلا قولى. قلت : ما تقول فى قول الشافعى ؟ قال : ليس قولى إلا قولى ، ولكنه صدقوا أهل البدع ». * حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا الربيع ابن سليمان حدثنى أبو الليث الخفاف - وكان معدلا عند القضاة - قال: أخبرنى العزيزى - وكان متعبداً - قال: رأيت ليلة مات الشافعى فى المنام كأنه يقال: مات النبى صلى الله عليه وسلم فى هذه الليلة فكان يقول: أنت تقيل فى مجلس عبد الرحمن الزهرى فى المسجد الجامع وكأنه يقال له : تخرج به بعد العصر فأصبحت فقيل لى : مات ، وقيل لى نخرج به بعد الجمعة، فقلت: الذى رأيته فى المنام نخرج به بعد العصر ، وكأنى رأيت فى النوم حين أخرج به كان معه سرير امرأة رئة السرير ، فأرسل أمير مصر أن لا يخرج به إلا بعد العصر تحبس إلى بعد العصر . قال العزيزى: شهدت جنازته، فلما صرت إلى الموضع الواسع رأيت سريراً مثل سرير تلك المرأة الرئة السرير مع سريره * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبد الله بن سهل الشيبانى ثنا الربيع ثنا أبو الليث الخفاف ثنا العزيزى قال الربيع : وكان لا يخرج إلى خارج، وذكر عنه فضلا قال : رأيت فى المنام مثله . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابورى ثنا على بن حسان ثنا ابن إدريس قال : أخبرنى رجل من إخواننا من أهل بغداد. قال قال أحمد بن حنبل : قدم علينا نعيم بن حماد وحثنا على طلب المسند، فلما قدم علينا الشافعى وضعنا على الحجة البيضاء. * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أبى ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعى يقول: وعدفى أحمد أن نقدم على مصر. * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد ثنا إبراهيم بن يوسف قال سمعت الحسن ابن محمد الصباح يقول قال لى أحمد بن حنبل: إذا رأيت أبا عبد الله الشافعى قد خلا فاعلمنی. قال : فكان يجيئه ارتفاع النهار فيبقى معه . - ١٠٢ - * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد أنبأنا أبو عثمان الخوارزمى - فيما كتب إلى - ثنا أبو أيوب حميد بن أحمد البصرى . قال كنت عند أحمد بن حنبل فتذاكر فى مسألة، فقال رجل لأحمد : يا أبا عبد الله! لا يصح فيه حديث . فقال: إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعى، وحجته أثبت شئّ فيه. ثم قال قلت الشافعى: ما تقول فى مسألة كذا وكذا؟ فأجاب. قلت : من أين قلت، هل فيه حديث أو كتاب ؟ قال: بلى ! فرفع فى ذلك حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث نص . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ثنا إسماعيل بن شجاع ثنا الفضل بن زياد عن أبى طالب. قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت أتبع للحديث من الشافعى . * حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجى ثنا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت حميد بن زنجويه يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما سبق أحد الشافعى إلى كتاب الحديث. * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم ثنا على بن الحسن الهسنجانى قال: سمعت أبا إسماعيل الترمذى يقول سمعت إسحاق ابن راهويه يقول: ما تكلم أحد بالرأى - وذكر الثورى والأوزاعى ومالكا وأبا حنيفة - إلا أن الشافعى أكثر اتباعاً وأقل خطأ منهم . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبى عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ثنا أحمد بن عثمان النحوى قال سمعت أبا فديك النسائى يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كتبت إلى أحمد بن حنبل وسألته أن يوجه إلى من کتب الشافعی مايدخل فى حاجتى. فوجه إلى كتاب الرسالة . قال : وحد ثنا أبو زرعة قال : بلغنى أن إسحاق بن راهويه كتب له كتب الشافعى فسن فى كلامه أشياء قد أخذها من الشافى وجعلها لنفسه. * حدثنا عبد الرحمن بن أبى عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أحمد ابن مسلمة النيسابورى قال: تزوج إسحاق بن راهوه مرو بامرأة رجل كان -١٠٣ - عنده كتب الشافعى فتوفى، لم يتزوج بها إلا لحال كتب الشافعى ، فوضع جامعه الكبير على كتاب الشافعى ، ووضع جامعه الصغير على جامع الثورى الصغير. وقدم أبو إسماعيل الترمذى نيسابور وكان عنده كتب الشافعى عن البويطى ، فقال له إسحاق بن راهويه : لى إليك حاجة أن لا تحدث بكتب الشافعی مادمت بنیسابور ، فأجابه إلی ذلك فماحدث بها حتى خرج. * حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمدبن أبى حاتم قال أخبر نى أبو عثمان الخوازرمى - نزيل مكة فيما كتب إلى - قال قال أبو نور : كنت أنا وإسحاق بن راهويه وحسين الكرابيسى ، وذكر جماعة من العراقيين ، ما تركنا بدعتنا حتى رأينا الشافعى. قال أبو عثمان: وحدثنا أبو عبد الله التسترى عن أبى ثور قال: لما ورد الشافعى العراق جاءنى حسين الكرابيسى- وكان يختلف معى إلى أصحاب الرأى .. فقال: قد ورد رجل من أصحاب الحديث يتفقه : فقم بنا نسخر به . فذهبنا حتى دخلنا عليه، فسأله الحسين عن مسألة فلم يزل الشافعى يقول قال الله ، وقال رسول الله ، حتى أظلم علينا البيت ، فتركنا بدعتنا واتبعناه. * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا زكريا الساجى حدثنى أحمد بن مردك قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعى يقول: رأيت أباحنيفة فى المنام وعليه ثياب وسخة وهو يقول: مالى ومالك ياشافعى، مالى ومالك ياشافعى؟. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن داود ثنا أبو زكريا النيسابورى قال سمت ابن عبد الحكم قال سمعت الشافعى يقول : نظرت فى كتاب لأبى حنيفة فيه عشرون ومائة ، أو ثلاثون ومائة ورقة ، فوجدت فيه ثمانين ورقة فى الوضوء والصلاة ، ووجدت فيه إما خلافا لكتاب او لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو اختلاف قول أو تناقض، أو خلاف قياس . * حدثنا عبد الله ثنا عبد الرحمن ثنا أبو زكريا ثنا محمد قال: ما رأيت أحداً يناظر الشافعى إلا رحمته مع الشافعى. قال وقال هارون بن سعيد: لو أن الشافعى ناظر على هذا العمود الذى من حجارة أنه من خشب لغلب فى اقتداره على المناظرة، وقال الشافعى: ناظرت رجلا بالعراق نجاء، فكل ما جاء بمعنى - ١٠٤ - أدخلت عليه معنى آخر فيبقى، فتناظر نافى شىءّ فقلت له: من قال بهذا؟ قال: امسك: أبو بكر وعمر وعثمان وعلى ، فلم يزل يعد حتى عد العشرة ، فبلغ كل مبلغ، وكان حولنا قوم لا معرفة لهم بالرواية ، فاجتمعنا بعد ذلك المجلس فقلت له: الذى رويت عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى من حدثك به ! فقال: لم أرو لك شيئا ولم يحدثنى أحد، وإنما قلت لك: امسك أبو بكر وعمر وعثمان وعلى. قال محمد: كان أعلم بكل فن لو كنت أدركته وأنا رجل كامل لاستخرجت من جنبيه علوما جمة، ولقد رأيت عنده أشعار هذيل وما كنت أذكر له قصيدة إلا ربما أنشدنيها من أولها إلى آخرها، على أنه مات وهو ابن أربع وخمسين سنة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم أخبر نى يونس قال : سمعت الشافعى يقول: ناظرت يوما محمد بن الحسن فاشتدت مناظر فى إياه ، جعلت أوداجه تنتفخ، وأزراره تنقطع زراً زراً . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة قال سمعت أبا محمد ابن أخت الشافعى يقول : قالت أمى : ربما قدمنا فى ليلة واحدة ثلاثين مرة أو أقل أو كثر المصباح إلى بين يدى الشافعى، وكان يستلقى ويتفكر ثم ينادى ياجارية هلمى المصباح، فتقدمه ويكتب ما يكتب، ثم يقول ارفعيه . فقلت لأبى محمد : ما أراد برد المصباح؟ قال: الظلمة أجلى للقلب. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن يزيد ثنا أبو طاهر قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعى يقول فى تفسير الحديث: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن )). قال : يتحزن به، ويترنم به . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكى ثنا ابن بنت الشافعى قال سمعت أبى يقول سمعت الشافعى يقول : نظرت فى دفتى المصحف فعرفت مراد الله تعالى فيه إلا حرفين ، واحد منهما قوله تعالى: (وقد خاب من دساها ) ثانى لم أجده . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو الفضل صالح بن محمد قال سمعت أبا محمد - ١٠٥ - الشافعى يقول سمعت أبى يقول سمعت الشافعى يقول : لا يقبل قرشى بمكة ولا يظهر أمره حتى يخرج منها ، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يظهر أمره حتى خرج من مكة ، ولا يكاد يجود شعر القرشى، وذلك أن الله عز وجل قال للنبى عليه الصلاة والسلام: ( وما علمناه الشعر وما ينبغى له ) ولا يكاد يجود خط القرشى، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان أميا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم حدثنى يونس بن عبد الأعلى. قال قال محمد بن إدريس الشافعى: الأصل قرآن وسنة، فان لم يكن فقياس عليهما، وإذا الصل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصح الاسناد عنه فهو سنة . والاجماع أكثر من الخبر المنفرد، والحديث على ظاهره. واذا احتمل المعانى فما اشبه منها ظاهره أولاها به. وإذا تكافأت الأحاديث فأصحها إسناداً أولاها . وليس المنقطع بشىء ما عدا منقطع ابن المسيب. ولا يقاس أصل على أصل. ولا يقال لأصل لم: ، ولا كيف ، وإنما يقال للفرع: لم. فاذا صح قياسه على الأصل صح وقامت به الحجة، قال الشافعى: وكلا قد رأيته استعمل الحديث المنفرد، استعمل أهل المدينة حديث النبى صلى الله عليه وسلم فى التغليس. واستعمل أهل العراق حديث الغرر . وكل قد استعمل الحديث، هؤلاء أخذوا بهذا وتركوا الآخر، وهؤلاء أخذوا بهذا وتركوا الآخر. والذى لزم قرآن وسنة، وأنا أظلم فى إلزام تقليد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فاذا اختلفوا نظرا أتبعهم للقياس إذا لم يوجد أصل يخالفهم أتبع أتبعهم للقياس . قد اختلف عمر وعلى فى ثلاث مسائل القياس فيها مع على، وبقوله أخذ منها المفقود. قال عمر: يضرب الأجل إلى أربع سنين ثم تعتد امرأته أربعة أشهر وعشرا. وقال على: امرأته لا تنكح أبدا. وقد اختلف فيه عن على حتى يتضح بموت أو فراق. وقال عمر فى الرجل يطلق امرأته فى سفر ثم يرتجعها فسيبلغها الطلاق ولا تبلغها الرجعة حتى تحل وتنكح : إن زوجها الآخر أولى بها إذا دخل بها. وقال على: هى للأول وهو أحق بها. وقال عمر فى الذى ينكح المرأة فى المدة ويدخل بها إنه يفرق بينهما ثم لا ينكحها أبداً . - ١٠٦ - وقال على: ينكحها بعد. واختلفوا فى الأقراء، وأصح ذلك أن الأقراء الأطهار لقول النبى صلى الله عليه وسلم لعمر: ((مره - يعنى ابن عمر - أنه يطلقها فى طهر لم يمسها فيه ، فتلك العدة التى أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء)). فلما سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة ، كان أصح القول فيها، لأن النبى صلى الله عليه وسلم سمى الأطهار العدة . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدى قال : كنت بمصر حدث محمد بن إدريس الشافعى بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رجل: يا أبا عبد الله تأخذ بها ؟ فقال: إن رأيتنى خرجت من الكنيسة أو ترى على زناراً؟ إذا ثبت عندى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قلت به وقولته إياه ولم أزل عنه، وإن هو لم يثبت عندى لم أقوله إياه . أتری علی زنازاً حتى لا أقول به . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبى يقول وذكر الشافعى - فقال: سمعته يقول إذا صح عندكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه فقولوا لى حتى أذهب به فی أی بلد كان . * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا الحسن بن على الجصاص قال سمعت الربيع بن سليمان يقول : سأل رجل الشافعى عن حديث النبى صلى الله عليه وسلم فقال له الرجل: فما تقول؟ فارآمد وانتفض وقال: أى سماء تظلنى وأى أرض تقلنى إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت بغيره . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل حدثنى إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم الصواف قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعى - وذكر حديثا - فقال له رجل: تأخذ بالحديث ؟ فقال لنا - ونحن خلفه كثير - : اشهدوا أنى إذا صح عندى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم آخذ به فان عقلى قد ذهب . * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان الجرجانى ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم تنا أبى قال سمعت حرملة بن يحيى يقول : قال الشافعى: كلما قلت وكان عن - ١٠٧ - النبى صلى الله عليه وسلم خلاف قولى مما يصح، نحديث النبى صلى الله عليه وسلم أولى ولا تقلدونى . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا إسماعيل بن شجاع ثنا الفضل بن زياد عن أبى طالب قال سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت أحداً أتبع للحديث من الشافعى . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن مخلد ثنا عمر بن الربيع الخشاب ثنا أبو حمزة الخولانى تنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعى يقول : سميت ببغداد ناصر الحديث. * حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا بن يحي الساجى حدثنى أحمد بن محمد المكى قال : سمعت أبا الوليد بن أبى الجارود يقول قال الشافعى إذا صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت قولا فأنا راجع عن قول وقائل بذلك . * حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجى قال سمعت الزعفرانى يحدث عن الشافعى قال: إذا وجدتم لرسول الله صلى الله عليه وسلم سنة فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد . * حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجى قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعى يقول: إذا صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أولى أن يؤخذ به من غيره. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أبى رجاء ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعى يقول: يحتاج أبو الزبير إلى دعامة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبد العزيز بن أبى رجاء ثنا الربيع قال سمعت الشافعى يقول : حديث حزام بن عثمان حزام. * حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن موسى بن النعمان ثنا عمر بن عبدالعزيز بن مقلاص ثنا أبى قال سمعت الشافعى يقول: قال شعبة بن الحجاج التدليس أخو الكذب . - ١٠٨ - * حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن جعفر أبو الطاهر تنا إسحاق بن إبراهيم ثنا ابن رزين قال قال الشافعى : لم يكن بالشام مثل الأوزاعى خط ، قال: ولكنه ليس ممن يقتصر عنيه حتى يتعرف عليه بحديث غيره . وغ تر عبدالرحمن بن يزيد بن جابر فوصفه بالثقة والأمانة، وأن مثله يؤخذعنه العام. ، حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الحكم قال سمعت الشافعى يقول : من حدث عن أبى جابر البياضى بيض الله عينيه . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا على بن أحمد بن سلمان نامحمد بن عبد الله ابن عبد الحكم قال: سمعت الشافعى يقول: سمعت من أبى إبر عن جابر الجمفى كلاماً خفت أن يقع علينا السقف . * حدثنا أبو عبد الله بن مخلد قال أخبرنى محمد ممن يحى بن آدم أخبرنا محمد بن عبيد الله بن عبد الحكم. قال سمعت الشافعى يقول: ذكر رجل لمالك ابن أنس حديثا منقطعا فقال له: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يحدثك عن أبيه عن نوح. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أبى رجاء قال سمعت الربيع. يقول سمعت الشافعى يقول : بلغ سفيان أن شعبة يتكلم فى جابر الجعفى فبعث إليه فقال: والله لئن تكلمت فيه لأتكلمن فيك . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أبى رجاء قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول: قال لى محمد بن الحسن : لو علمت أن سفيان ابن سليمان يروى اليمين مع الشاهد لأفسدته . فقلت له : يا أبا عبد الله! إذا أفسدته فسد . * حدثنا أبو عبد الله بن مخلد أخبر نى محمد بن يحيى بن آدم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سمع الشافعى يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول محمرو بن عبيد سمع الحسن. وأنا أستغفر الله إن كان سمع الحسن . * حدثنا محمد بن إبراهيم و محمد بن عبدالرحمن قالا : ثنا أحمد بن محمد بن - ١٠٩ -- سلامة الطعاوى قال سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول سمعت الشافعى يقول: ما فاتنی أُحد کان أشد على من الليث بن سعد ، وابن أبى ذيب . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنى أحمد بن إسماعيل بن ماصم تنايحي ابن عثمان بن صالح ثنا حر ملة بن يحيى قال سمعت الشافعى يقول : الليث بن سعد أتبع للأُثر من مالك بن أنس. * حدثنا أبو أحمد الغطر يفى ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا الربيع قال سمعت الشافعى يقول : إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث كأنى أنت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . ﴾ قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله تعالى: كان الامام الشافعى رضى اللهعنه للأثار والسنن تابعا، وفى استنباط الأحكام والأقضية رائعا، وبالمقاييس المبنية على الأصول قائلا، وعن الآراء الفاسدة المخالفة للأصول عادلا. حدثنا أبو النضر شافع بن محمد بن أبى عوانة ثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن مكحول البيرونى ثنا يونس بن عبد الأعلى قال سمعت الشافعى يقول: الأصل القرآن والسنة أو قياس عليهما، والاجماع أكثر من الحديث . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل قال حدثنى أبو على حسان بن أبان ابن عثمان القاضى بمصر حدثنى أبو أحمد جامع بن القاسم ثنا أبو بكر المستملى محمد بن يزيد بن حكيم . قال: رأيت محمد بن إدريس الشافعى فى المسجد الحرام، وقد جعلت له طنافس يجلس عليها ، فأتاه رجل من أهل خراسان فقال: يا أبا عبد الله ! ما تقول فى أكل فرخ الزنبور ؟ قال: حرام. فقال الخراسانى: حرام؟ فقال: نعم. من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمعقول . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نها كم عنه فانتهوا). هذا من كتاب الله . وحدثنا سفيان عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن مولى الربعى عن حذيفة أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم قال: « اقتدوا بالذین من بعدی ، أبی بکر وعمر)) . هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحدثونا عن إسرائيل قال - ١١٠ - أبو بكر المستعلى تنا أبو أحمد عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب أمر بقتل الزنبور . وفى المعقول أن ما أمر بقنا غرام أكله. فسكت الرجل ومضى. وكان هذا إعجابا من المستعلى بالشافعى. * حدثنا الحسن بن سعيدبن جعفر ثنا زكريا بن يحي الساجى ح. وحدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعى يقول : قال ربيعة بن أبى عبد الرحمن : من أفطر يوماً من رمضان قضى اثنا عشر يوما، لأن الله عز وجل اختار شهراً من إثنى عشر شهراً . قال الشافعى: يقول له : قال الله تعالى: ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) فمن ترك الصلاة ليلة القدر وجب عليه أن يصلى ألف شهر على قياسه . * حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا محمد بن الحسن الكرخى ثنا على بن أحمد الخوارزمى قال: حدثنى الربيع بن سليمان قال : سأل رجل من أهل بلخ الشافعى عن الايمان . فقال للرجل : فما تقول أنت فيه 7قال أقول: إن الإيمان قول قال ومن أبن قلت ؟ قال: من قول الله تعالى: ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فصار الواو فصلا بين الايمان والعمل فالايمان قول والأعمال شرائعه . فقال الشافعى : وعندك الواو فصل ؟ قال: نعم. قال: فإذا كنت تعبد إلهين إلها فى المشرق وإلها فى المغرب، لأن الله تعالى يقول: (رب المشرقين ورب المغربين) فغضب الرجل وقال : سبحان الله !! أجعلتنى وثنيا؟ فقال الشافعى: بل أنت جعلت نفسك كذلك . قال : كيف ؟ قال: بزعمك أن الواو فصل. فقال الرجل فانى أستغفر الله مما قلت ، بل لا أعبد إلا رباً واحدا، ولا أقول بعد اليوم إن الواو فصل، بل أقول: إن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص . قال الربيع فأتفق على باب الشافعى مالا عظيما، وجمع كتب الشافعى وخرج من مصر سنيا. * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا جعفر بن أحمد ابزياسين ثنا الحسين بن على قال : جاءت أم بشر المريسى إلى الشافعى فقالت له يا أبا عبدالله! إن ابنى هذا يحبك وإن ذكرت عنده أجلك، فلونهيته عن هذا الرأى الذى هو فيه فقد عاداه الناس عليه ؟ فقال الشافعى: فعل. فشهدت - ١١١- الشافعى وقد دخل عليه بشر فقال الشافعى: أخبر نى عن ماتدعو إليه أفيه كتاب ناطق ، وفرض مفترض، وسنة قائمة، ووجب على الناس البحث فيه والسؤال فقال بشر: ليس فيه كتاب ناطق، ولا فرض مفترض، ولا سنة قائمة، ولا وجب على السلف البحث فيه، إلا أنه لا يسعنا خلافه. فقال له الشافعى : قد أقررت على نفسك الخطأ، فأين أنت عن الكلام فى الأخبار والفقه، وتوافيك الناس عليه وتترك هذا؟ فقال: لنافيه تهمة. فلما خرج بشر قال الشافعى: لا يفلح. * حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر قال سمعت زكريا الساجى يقول سمعت أبايعقوب البويطى يقول سمعت الشافعى يقول: إنما خلق الله الخلق بكن فاذا كانت كن مخلوقة فكان مخلوقا خلق بمخلوق . * حدثنا الحسن بن سعيد ثنا الساجى حدثنى محمد بن إسماعيل قال سمعت الحسين بن على يقول: سئل الشافعى عن شىء من الكلام فغضب وقال : سل هذا حفصا الفرد وأصحابه أخزاهم الله . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا يونس بن عبدالأعلى قال سمعت الشافعى يقول : لأن يبتلى المرء بكل مانهى الله عنه ما عدا الشرك به، خير من النظر فى الكلام، ثنى والله اطلعت من أهل الكلام على شئ ماظنقته قط . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت أحمد بن محمد بن الحارث يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعى يقول: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ماخلا الشرك بالله ، خير من أن يلقاه بشئ من الأهواء. حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أبى ثنا أبو ثور قال سمعت الشافعى يقول: ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح. * حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحي بن آدم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعى يقول: لو علم الناس ما فى الكلام والأهواء لفروا منه كما يفرون من الأسد . * حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجى ثنا أبو داود ثنا أبو ثور . - ١١٢ - قال سمعت الشافعى يقول: من ارتدى بالكلام لا يفلح . وذهب الشافعى مذهب أهل الحديث . كان يأخذ بعامة قوله أحمد بن حنبل والبويطى ، والحميدى، وأبو ثور، وعامة أصحاب الحديث. وقال: كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما أنا فعلى بينة من دينى، وأما أنت فشاك. إذهب إلى شاك مثلك نخاصمه . وكان يقول : لست أرى لأحد سب أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فى القىء سهما . * حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجى ثنا الربيع قال: سمعت محمد ابن إدريس الشافعي يقول: لأنيلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك ، خير من أن يلقاه بشئ من هذه الأهواء . وذلك أنه رأى قوما يتجادلون فى القدر بين يديه ، فقال الشافعى: فى كتاب الله المشيئة دون خلقه، والمشيئة إرادة الله ، يقول الله تعالى: ( وما تشاؤن إلا أن يشاء الله ) فأعلم خلقه أن المشيئة له . وكان يثبت القدر. وقال فى كتابه: من حلف باسم من أسماء الله فنث فعليه كفارة لأنه حلف بغير مخلوق . * حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجى قال سمعت أباشعيب المصرى يقول - وأثنى عليه الربيع خيراً - قال: حضرت الشافعى وعن يمينه عبد الله ابن عبد الحكم، وعن يساره يوسف بن محمرو بن يزيد ، وحفص الفرد حاضر، فقال لابن عبدالحكم: ما تقول فى القرآن! قال: أقول كلام الله . قال: ليس إلا! ثم سال يوسف بن عمرو فقال له مثل ذلك . فجعل الناس يومون إليه أن يسأل الشافعى . فقال حفص الفرد : يا أبا عبد الله ! الناس يحيلون عليك . قال فقال: دع الكلام فى هذا قالوا فقال للشافعى: ما هور ؟" عبد الله فى القرآن؟ قال: أقول القرآن كلام الله غير مخلوق. فناظرة وتحاربا فى الكلام حتى كفر الشافعى فقام حفص مغضيا، فلقيته من الغد فى سوق الدجاج بمصر ، فقال لى : رأيت ما فعل بى الشافعى أمس ? كفرنى. قال: ثم مضى ثم رجع فقال: ٠٠ إنه مع هذا ما أعلم إنسانا أعلم منه . * حدثنا الحسن ثنا زكريا الساجى قال سمعت أبا شعيب يقول سمعت محمد - ١١٣ - * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ثنا جدى حرمة ابن يحيى. قال: كنا عند محمد بن إدريس الشافعى، فقال حفص الفرد وكان صاحب كلام - القرآن مخلوق ، فقال الشافعى: كفرت . * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا الحسن بن على الجصاص قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول: من قال القرآن مخلوق فهو كافر . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا زكريا الساجى قال سمعت الربيع يقول سمعت محمد بن إدريس يقول: من حلف باسم من أسماء الله خنث فعليه كفارة، لأن أسماء الله غير مخلوقة، ومن حلف بالكعبة أو بالصفا والمروة فليس عليه كفارة لأنه مخلوق ، وذلك ليس بمخلوق . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ثنا جدى حرملة قال سمعت محمد بن إدريس يقول: إيا كم والنظر فى الكلام ، فان رجلا لوسئل عن مسألة من الفقه فأخطأ فيها ، أوسئل عن رجل قتل رجلا فقال: ديته بيضة كان أكبر شئ أن يضحك فيه . ولو سئل عن مسألة من الكلام فأخطأ فيها نسب إلى البدعة . * حدثنا على بن هارون ثنا أبو بكر بن أبى داود ثنا أحمد بن سنان قال سمعت الشافعى يقول: مثل الذى نظر فى الرأى ثم تاب عنه ،مثل المخربق الذى عولج حتى برأ بأعقل ما يكون قد هاج به . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت محمد بنبحیی بن آدم يقول سمعت المزنى يقول . قال الشافعى: تدرى من القدرى ؟ القدرى الذى يقول إذ الله لم يخلق الشر حتى عمل به . * حدثنا أبو بكر الآجرى ثنا عبد الله بن محمد العطشى ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا حرملة بن يحي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعى يقول: البدعة بدعتان، بدعة محمودة، وبدعة مذمومة. فما وافق السنة فهو محمود، وما خالقه السنة فهو مذ موم. واحتج بقول محمر بن الخطاب فى قيام رمضان: فست البدعة هي . (٨- حليه - تاسع) - ١١٤ - * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابورى ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعى يقول فى قول الله عز وجل: (وهو الذى يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) قال : فى العبرة عندكم، إنما يقول لشئء لم يكن : كن. فيخرج مفصلا بعينيه وأذنيه وأتفه وسمعه ومفاصله، وماخلق الله فيه من العروق . فهذا فى العبرة أشدمن أن يقول لشئّ قد كان: عد إلى ما كنت . فهو إنما هو أهون عليه فى العبرة عندكم . ليس أن شيئا يعظم على الله عز وجل . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنى جعفر بن أحمد بن يحي السراج ثنا الربيع بن سليمان بن المرادى. قال قال لى محمد بن إدريس الشافعى . ماساق الله هؤلاء الذين يتقولون فى على ، وفى أبى بكر وعمر وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا ليجرى الله لهم الحسنات وهم أموات . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا أحمد بن إبراهيم بن مكويه ثنا يونس. ابن عبد الأعلى ثنا الشافعى . قال : قيل لعمر بن عبد العزيز: ما تقول فى أهل صفين؟ قال: تلك دماء طهر الله يدى منها ، فلا أحب أن أخضب لسانى فيها . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنى محمد بن أحمد الخلال ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعى يقول: ماصح فى الفتنة حديث عن النبى عليه الصلاة والسلام، إلا حديث عثمان بن عفان ((أنه مر بالنبى صلى الله عليه وسلم فقال: هذا يومئذ على الحق)). . * حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم حدثنى حرملة قالت سمعت الشافعى يقول: لم أر أحداً من أصحاب الأهواء أشهد بالزور من الرافضة * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكى عن الربيع ابن سليمان عن الشافعى أنه كان يكره الصلاة خلف القدرى . وسمعت الشافعى يقول: أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنى أبو أحمد حاتم بن عبد الله الجهازى - ١١٥ - قال سمت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعى يقول : الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، ثم تلا هذه الآية: ( ويزداد الذين آمنوا إيمانا) الآية .. * حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت الربيع بحكى عن الشافعى قال : ما أعلم فى الرد على المرجئة شيئا أقوى من قول الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ). * حدثنا الحسن بن سعيدثنا زكريا الساجى قال سمعت الحسن بن محمد يقول: سمعت الشافعى يقول: أجمع الناس على أبى بكر ، واستخلف أبو بكر عمر، ثم جعل الشورى على ستة ، على أن يولوها واحداً منهم، فولوها عثمان قال الشافعى: وذلك أنه اضطر الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجدوا تحت أديم السماء خيراً من أبى بكر فولوه رقابهم. قال الحسن: ومن كتب الشافعى أحاديث فى الرؤية وعذاب القبر لم يكن الشافعى يتكلم فى شىء من هذا، وإنما استخرجناه لأنه كان يكره أن يضع فى هذا شيئا . وسئل أن يضع فى الارجاء كتابا فأبى . وكان ينهى عن الجدل والكلام فيه. ويذم أهل البدع ويأمر بالنظر فى الفقه. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت حرملة بن يحيى يقول : اجتمع حفص الفرد ومصلان الأباضى عند الشافعى فى دار الجروى وأنا حاضر، واختصم حفص الفرد ومصلان فى الايمان فاحتج على مصلان وقوى عليه وضعف مصلان ،حمى الشافعى وتقلد المسألة على أن الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص ، فطحن حفصا الفرد وقطعه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا أبو بكر ثنا النيسابورى قال قال هارون بن سعيد: لوأن الشافعى ناظر على هذا العمودالذى من حجارة أنه من خشب لغلب بالمناظرة، لاقتداره عليها . ( حدثنا أبو محمد ثنا عبد الرحمن ثنا أبو زكريا ثنا محمد قال: ما رأيت أحداً - ١١٦ - يناظر الشافعى إلا رحمته مع الشافعى . * حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجى قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول : رأيى ومذهبى فى أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد ويجلسوا على الجمال ويطاف بهم فى العشائر والقبائل وينادى عليهم: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ فى الكلام . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبد الله النسائى السراج ثنا محمدبن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا الشافعى قال: دخل رجل على المختار بن أبى عبيد فوجد عنده وسادتين ، واحدة عن يمينه وأخرى عن شماله . فلما رآه دعاله بوسادة. فقال: أليس هاتان الوسادتان موضوعتين ؟فقال: إن هذه قام عنها جبريل، والأخرى قام عنها ميكائيل . فقال الشافعى: الصادقون إنما كان يأتيهم واحد والمختار كذاب يزعم أنه يأتيه اثنان . حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبى حاتم حدثنى أبى أخبرنى عمرو بن سواد السرحى قال قال الشافعى: ما أعطى الله تعالى نبيا ما أعطى محمداً صلى الله عليه وسلم. فقلت: أعطى عيسى عليه السلام إحياء الموتى. فقال: أعطى محمداً الجذع الذى كان يخطب إلى جنبه حتى هيّ له المنبر فلما هىّ له المنبر حن الجذع حتى سمع صوته . فهذا أكبر من ذاك. * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد ثنا أبى أخبرنى يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت الشافعى وحضر شيئا، فلما شحبنا عليه نظر إليه وقال : اللهم بغنائك عنه وفقره إليك اغفر له . * سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله بن محمد القارى يقول سمعت على بن عيسى القارى يقول سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال صاحبنا - يريد الليث بن سعد - لو رأيت صاحب هوى يمشى على الماء ما قيلته . * حدثنا محمد بن إبرهيم قال سمعت على بن بشر الواسطى يقول سمعت أحمد بن سنان يقول سمعت الشافعى يقول: ما شبهت رأى أبى حنيفة إلا - ١١٧ - بخيط سحاب(١)، إذا مددته كذا خرج أصفر، وإذا مددته كذا خرج أحمر. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن على بن زياد بن أبى الصغير ثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزنى قال سمعت الشافعى يقول: ما أحد إلا وله محب ومبغض، فان كان لابد من ذلك فليكن المرء مع أهل طاعة الله عز وجل. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن أحمد بن موسى الخياط - بالرملة - وعلى عن الربيع. قال: سمعت الشافعى يقول: ما نظر الناس إلى شئّ هم دونه إلا بسطوا ألسنتهم فيه . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابورى حدثنى المزنى قال: أخبرنا أبو هرم . قال قال الشافعى : فى كتاب الله تعالى ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) دلالة على أن أولياءه يرونه على صفته. قال الشيخ رضى الله تعالى عنه ؛ وكان لمن فوقه من المعلمين خاضعا ولمن يستعلم منه أو يعلمه متواضعا . * حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا بكر الخلال يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعى يقول: ما أوردت الحق والحجة على أحد فقبلها منى إلاهبنه واعتقدت مودته . ولا كابرنى أحد على الحق ودفع الحجة الصحيحة إلا سقط من عينى ورفضته . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة حدثنى جدى قال سمعت الشافعى يقول: سألت مالك بن أنس عن مسألة فأجابنى فيها، وسألته ثانيا فأجابنى فيها، وسألته ثالثا فقال: أتريد أن تكون قاضيا؟ فأبى أن یجیبنی فيها . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا يوسف بن عبد الواحد بن سفيان قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعى يقول: ما نظرت فى موطأ مالك رحمه الله إلا ازددت فهماً . * حدثنا الحسن (٢) بن سعيدثنا زكريا الساجى ثنا الحارث بن محمد الأموى عن أبى ثور قال: كنت من أصحاب محمد بن الحسن، فلما قدم الشافعى علينا (١) وفى تاريخ الخطيب (السحارة). (٢) ضعفه ابن مردويه. - ١١٨ - جئت إلى مجلسه شبه المستهزئ، فسألته عن مسألة من الدور فلم يجبنى وقال: كيف ترفع يديك فى الصلاة ؟ فقلت: هكذا. فقال: أخطأت فقلت: هكذا فقال: أخطأت . فقلت: وكيف أضع؟ قال: حدثنى سفيان عن سالم عن أبيه (( أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع)). قال أبو ثور: فوقع فى قلبى من ذلك، جعلت أزيد فى المجئ إلى الشافعى وأقصر من الاختلاف إلى محمد بن الحسن (١) فقال: أجل الحق معه . قال: وكيف ذلك ؟ قال: قلت كيف ترفع يديك فى الصلاة ؟ فأجابنى نحو ما أخبرت الشافعى فقلت: اخطأت . فقال : كيف أصنع ؟ فقلت: حدثنى الشافعى عن سفيان عن الزهرى عن سالم عن أبيه (( أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع )). قال أبو ثور: فلما كان بعد شهر وعلم الشافعى أنى قد لزمته للتعلم منه ، قال: ياأبا نور! مسألتك فى الدور ؟ وإنما منعنى أن أجيبك يومئذ لأنك كنت متعنتا. * حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجى حدثنى أحمد بن العباس الساجى قال سمعت أحمد بن خالد الخلال يقول سمعت محمد بن إدريس الشافعى يقول : ما ناظرت أحداً قط إلا على النصيحة . وسمعت أبا الوليد موسى بن أبى الجارود يقول : سمعت الشافعى يقول: ماناظرت أحداً قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان، ويكون عليه رعاية من الله وحفظ . وماناظرت أحداً إلا ولم أبال بين الله الحق على لسانى أولسانه. وسمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله القابنى يقول سمعت محمد بن يعقوب يقول سمعت الربيع يقول قال الشافعى: لوقدرت أن أطعمك العلم لأطفمتك . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أبى رجاء ثنا الربيع: قال سمعت الشافعى يقول: وددت أن الخلق يتعلمون هذا العلم ولا ينسب إلى منه شىء * حدثنا إبراهيم بن أحمد المقرى ثنا أحمد بن محمد بن عبيد الشعر انى قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: دخلت على الشافعى وهو عليل فسأل عن أصحابنا وقال: يابنى !لوددت أن الخلق كلهم تعلموا- بريد كتبه ـ ولا ينسب إلى منه شى (١) اتصال أبى نور بالشافعى كان سنة ١٩٥ بعد وفاة محمد بست سنوات. - ١١٩ - * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم حدثنى جرملة قال سمعت الشافعى يقول: وددت أن كل علم أعلمه يعلمه الناس أوجر عليه ولا يحمدونى . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عقيل الدمشقى عن الربيع قال سمعت الشافعى يقول: اعرف الحق لذى الحق، إذا أحق الله الحق . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابورى ثنا على بن حسان النيسابورى ثنا محمد بن إدريس المكى قال سمعت الحميدى يقول : ربما ألقى الشافعى على وعلى ابنه عثمان المسألة فيقول: أيكم أصاب فله دینار . * حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن أحمد بن حماد قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول : طلب العلم أفضل من صلاة النافلة. حدثنا أبو محمد بن حبان ثنا أحمد بن محمد بن عبيد الشعرانى وإبراهيم بن محمد بن الحسن قالا : ثنا الربيع قال سمعت الشافعى يقول: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة . * حدثنا أبو أحمد الغطريفى قال سمعت ابن علوية يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول قال الشافعى : لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس . حيل : ولا لغنى مكنى ؟ قال : لا . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل أخبرنى محمد بن يحي بن آدم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم - فيما قرأت عليه - قال سمعت الشافعى يقول: قال محمد بن الحسن: ليس يبلغ هذا الشان إلا من أحرق قلبه البن؟ - يريد فى طلب العلم -. * حدثنا أبو أحمد الغطريفى قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعى يقول : لا يبلغ هذا الشأن رجل حتى بضربه العقر أن يؤثره على كل شئ. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا سلم بن عصام ثنا أحمد بن مردك قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعى يقول: ما طلب أحد العلم بالتعمق وعز النفس - ١٢٠ - فأفاح ، ولكن من طلبه بضيق اليد، وذلة النفس وخدمة العالم أفلح. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أبى رجاء قال سمعت الربيع يقول: مرض الشافعى فدخلت عليه فقلت: ياأبا عبد الله ! قوى الله ضعفك. فقال: ياأبا محمد لوقوى الله ضعفى على قوتى أهلكنى. قلت: يا أبا عبدالله! ما أردت إلا الخير. فقال: لودعوت الله على لعلمت أنك لم ترد إلا الخير . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن صالح الحولافى ثنا الربيع بن سليمان قال : ركب الشافعى المركب فقال: أنا بالله ضعيف. فقلت: قوى الله. ضعفك . فذكر نحوه . * حدثنا أبى رحمه الله ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصرى قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب يقول سمعت الشافعى يقول: طالب العلم يحتاج إلى ثلاث خصال، إحداها حسن ذات اليد، والثانية طول العمر ، والثالثة يكون له ذكاء . : حدثنا أبى ثنا أبو نصر قال سمعت الحسين بن معاوية يقول سمعت الشافعى يقول: إذا ثبت الأصل فى القلب أخبر اللسان عن الفروع. حدثنا أبى ثنا أحمد أخبرنا أبو نصر قال سمعت المزتى يقول سمعت الشافعى يقول: دخل ابن العباس على عمرو بن العاص فقال: كيف أصبحت ياأبا عبد الله؟ قال :أصبحت وقد ضیعت من دینی کثیراً وأصلحت من دنیای قليلا، فلو كان الذى أصلحت هو الذى أفسدت ، والذى أفسدت هو الذى أصلحت لقد فزت ، ولو كان ينفعنى أن أطلب طلبت ، ولو كان ينجينى أن أهرب هربت قصرت كالمجنون بين السماء والأرض ، لا أرتقى بيدين ، ولا أهبط برجلين ، فعظنى بعظة أنتفع بها يابن عباس. قال ابن عباس : هيهات ! صار ابن أخيك أخاك، ولا يشاء أن يبكى إلا بكيت. قال: كيف يؤمر برحيل من هو مقيم ؟ فقال على جنيها من (١) حينها ابن بضع وثمانين تقنطنى من رحمة الله؟ قال : ثم رفع يديه فقال: اللهم إن ابن عباس يقنطنى من رحمتك خذ منی حتى (١) هكذافى الا سل وفيه نقص وخلل