Indexed OCR Text
Pages 61-80
- ٦١ - * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عباس بن محمد بن مجاشع ثنا محمد ابن أبى يعقوب ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن يزيد بن عطاء عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن عن عبد الله إن شاء الله أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه)). * حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبد الرحمن بن محمر ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن يزيد بن عطاء عن مطرف عن الشعبى ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على حمزة وأصحا به يوم أحد)). * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى الرازى ثنا عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا يزيد عن عطاء عن سماك بن حرب عن محمد بن المبشر قال: (( جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إنى نذرت أن أنحر نفسى إن أفلت من عدوى، قال ابن عباس: اذهب فسل مسروقا، فأتى مسروقا فقال : لا تنحر نفسك فانك إن كنت مؤمناقتلت نفسا مؤمنة ، وإن كنت كافرا تعجلت إلى النار ، واشتر کبشا فاذبحه ، فان إسحاق فدی بكبش وهو خير منك فأتى ابن عباس فأخبره فقال: كذلك كنت أريد أن أفتيك )). * حدثنا أبو محمد بن حیان ٹنا عباس بن محمد ثنا محمد بن أبى يعقوب ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن يزيد بن إبراهيم عن يحيي بن أبى كثير عن أبى نضرة عن أبى سعيد أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((أوتروا قبل الصبح)). * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى ثنا عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا يزيد بن إبراهيم عن قتادة عن عبد الله بن شقيق قال : قلت لأبي ذر لو رأيت النبى صلى الله عليه وسلم لسألته، قال: عن أى شىء كنت تسأله ? قال سألته هل رأى ربه؟ قال: قد سألته فقال، ((نور أتى أراه)). * حدثنا أبو محمد بن حیان ٹنا عباس بن محمد ثنا محمد بن أبى يعقوب ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا يزيد بن زريع عن على بن الحكم عن نافع عن ابن عمر ((أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب الفحل)). * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحي ثنا عبدالرحمن ثنا عبد الرحمن - ٦٢ - ابن مهدى ثنا يزيد بن أبى صالح قال. ((سئل أنس بن مالك عن البسر والتمر فقال: أهر قناهما مع الخمر يوم حرم)). * حدثنا مخلد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن الجعد ثنا نوح بن حبيب ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا يحيى بن سعيد قال : قلت له: حمن يحيي ؟ قال عن سفيان عن الأعمش عن أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل قال: ((رأيت قبابا فى رياض فقلت: لمن هذه ؟ فقال: لعمار وأصحابه، ورأيت قبابا فى رياض فقلت لمن هذه ؟ فقالوا : لذى الكلاع وأصحابه، فقلت هذا وقد قتل بعضهم بعضا؟ قال : إنهم قد وجدوا الله عز وجل واسع المغفرة)). * حدثنا أبو الحسن سهل بن عبد الله ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البزار - قال فى كتابى - عن عباس بن عبد العظيم ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا يحيى بن الوليد ثنا محل بن خليفة قال سمعت أبا السمح يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية)): يعنى ما لم يطعم الطعام. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن يزيد المستملى ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا يحيى بن الوليد ثنا محل بن خليفة حدثنى أبو السمح قال. كنت خادم النبى صلى الله عليه وسلم ((فكان إذا أراد أن يغتسل قال : ولنى ظهرك فاستتر بثوبه )» * حدثنا أحمد بن عبيد الله ثنا عبد الله بن وهب ثنا أحمد بن ثابت وعلى ابن حسان قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا يعلى بن الحارث المحاربى عن غيلان بن جامع عن ابن لعمار بن ياسر عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يصلى فى ثوب واحد متوشحا به)) . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد ثنا عمر بن العباس ثنا عبد الرحمن بن مهدى أخبر نى يعقوب العمى عن جعفر بن أبى المغيرة غن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما افتتح النبى صلى الله عليه وسلم مكة رن إبليس رنة اجتمع إليه جنوده فقال لهم: ايئسوا أن تريدوا أمة محمد على الشرك - ٦٣ - بعد يومكم هذا ولكن افتنوهم فى دينهم وأفشوا فبهم النوح . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحي ثنا عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن ابن مهدى ثنا يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبى المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ((لما لعن الله إبليس تغيرت صورته عن صورته عن صورة الملائكة، فرن رنة، فكل رنة إلى يوم القيامة فهى من رنة إبليس عليه اللعنة)). * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى ابى ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن يعقوب بن محمد بن طحلان عن أبى الرجال عن عمرة عن عائشة . قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بيت ليس فيه تمر جياع أهله )) . قال عبد الرحمن : كان سفيان حدثنا به عنه. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن عمرو ثنا عبد الرحمن بن عمر ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا يعقوب بن محمد بن طحلان عن إسحاق بن يسار أنه كان يمر بالبزازين فيقول: ((الزموا تجارتكم فان أبا كم إبراهيم عليه السلام كان زازا » الا مام الشافعى ٤١٥ ومنهم الامام الكامل . العالم العامل . ذو الشرف المنيف. والخلق الظريف له السخاء والكرم . وهو الضياء فى الظلم. أوضح المشكلات وأفصح عن المعضلات . المنتشر علمه شرقا وغربا. المستفيض مذهبه براً وبحرا. المتبع السنن والآثار. والمقتدى بما اجتمع عليه المهاجرون والأنصار . اقتبس عن الأئمة الأخيار . حدث عنه الأئمة الاحبار. الحجازى المطلبى . ابو عبد الله محمد بن إدريس الشافعى . رضى الله تعالى عنه وأرضاه حاز المرتبة العالية، وفاز بالمنقبة السامية. إذ المناقب والمراتب، يستحقها من له الدين والحسب. وقد ظفر الشافعى رحمه الله تعالى بهما جميعا، شرف العلم العمل به، وشرف الحسب قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشرفه فى العلم ما خصه الله تعالى به من تصرفهفى وجوه العلم، وتبسطه فى فنون الحكم، - ٦٤ - فاستنبط خفيات المعانى ، وشرح بفهمه الأصول والمبانى، ونال ذلك بما يخص الله تعالى به قريشا من قبل الرأى وذلك. ماحدثناه عبد الله بن جعفر ثنا يوسف بن حبيب ثنا أبو داودح. وحدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا أحمد بن يحي الحلوانى ثنا أحمد بن يونس ثنا ابن أبى ذيب عن الزهرى عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الله الأزهر عن جبير بن مطعم . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((للقرشى مثلا قوة الرجلين من غيرهم)). فسأل ابن شهاب سائل ما يعنى بذلك قال : قبل ? الرأى . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عوف ثنا عمرو بن عثمان ثنا أبى ثنا عبد الله بن عبد الله بن عبد العزيز عن محمد بن عبد العزيز عن ابن شهاب عن أبى سلمة وسعيد بن المسيب عن بحينة بن غزوان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن قوة الرجل من قريش مثل قوة الرجلين من غيرهم)). * حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا محمد بن يونس بن موسى ثنا أبى ثنا محمد بن سليمان بن مسحول المخزومى عن عبد العزيز بن أبى داود عن عمرو بن أبى عمرو عن أنس بن مالك قال: ((خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: ((ياأيها الناس! قدموا قريشا ولا تقدموها، أو تعلموا من قريش ولا تعلموها ، قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم ، وأمانة رجل منهم تعدل أمانة رجلين من غيرهم )). # أخبر ناعبد الله بن جعفر - فيما قرئ عليه وأذن لى - قال: ثنا أحمد بن يونس الضبى ثنا عمار بن نصر ثنا إبراهيم بن اليسع الملكى ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على . قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة فقال : (١) أيها الناس ! لست أولی بکم من أنفسكم ، قالوا : بلى ! قال فانی کانی لكم على الحوض فرطا وسائلكم عن اثنتين عن القرآن وعن عترنى ، لا تقدموا قريشا فتهلكوا ، ولا تختلفوا عنها فتضلوا ، قوة الرجل من قريش قوة رجلين ألا تفاقهوا قريشا فهى أفقه منكم ، لولا أن تبطر قريش وخبرتها بمالها عند الله (١) بياض بالاصل - ٦٥ - خيار قريش خيار الناس ، وشرار قريش خير شرار الناس » . * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا جعفر بن سليمان عن النضر بن معبد عن الجارود عن ابى الأحوص عن عبد الله. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا قريشا فان عالمها يملأً الأرضِ علما، اللهم إنك أذقت أولها عذابا ووبالا ، فأذق آخرها نوالا)). * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن على الأبار ثنا إسحاق بن سعيد ابن الأدلون أبو سلمة الجمحى الدمشقى ثنا خليد(١) بن دعلج أبو عمر السدوسى عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمان أهل الأرض من الاختلاف الموالاة لقريش، قريش أهل الله - ثلاث مرات - فاذا خالفها قبيلة من العرب صاروا حزب إبليس). * حدثنا مخلد بن جعفر ثنا الحليس بن أبى الأحوص تنا العلاء بن أبى حمروح. وحدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم اهد قريشا فان علم العالم منهم يسع طباق الأرض ، اللهم أذقت أولها نكالا فأذق آخرها نوالا)). * حدثنا محمد بن عبد العزيز بن سهل الخشاب النيسابورى ثنا إبراهيم ابن إسحاق الأمالى تنا محمد بن سلمان كريز ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد فى قوله عز وجل (وإنه لذكر لك ولقومك) قال: يقال ممن هذا الرجل ؟ فيقال من العرب . فيقال: من أيهم ؟ فيقال من قريش. (ذكر بيان لصوق نسبه بنسب رسول الله صلى الله عليه وسلم) * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن إسحاق عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذوى القربى بين بنى هاشم وبنى المطلب، فأتيته أنا وعثمان بن عفان، فقلنا: يارسول الله هؤلاء بنو هاشم (١) ضعيف، وفيما سبق من الروايات أمثال النصر بن معبد والجارود وابى بكر بن أبى جهمة وابيه وعدى بن الفضل وعبد العزيز بن عبد الله وغيرهم من الضعفاء والمجاهيل لكن حادة المصنف التساهل فى المناقب . (٥ - جليه - تاسع) -٦٦ - لا ينكر فضلهم لمكانك الذى جعلك الله منهم ، أرأيت إخواننا من بنى المطلب أعطيتهم ومنعتنا فقال: ((إنما نحن وهم شئ واحد)) وشبك بين أصابعه. رواه هشيم وجرير بن حازم عن محمد بن إسحاق. ورواه يونسبن یزید عنالزهرى · حدثنا سليمان بن أحمد ثنا هارون بن كامل ثنا عبد الله بن صالح حدثنى الیث بن سعد حدثنی یونس بن یزید عن ابن شهاب أخبرنی سعید بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره أنه جاء هو وعثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمانه فيما قسم من خمس خيبر بين بنى هاشم وبنى المطلب فذكر نحوه. وحدث به عبد الرحمن بن مهدى عن عبد الله بن المبارك عن يونس . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثنى عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهرى أخبرنى سعيد بن المسيب أخبرنى جبير بن مطعم أنه جاء هو وعثمان ابن عفان يكلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قسم من خمس خيبر بين بنى هاشم وبنى المطلب فذكر نحوه. رواه عثمان بن عمرو بن وهب ونافع بن يزيد عن يونس نحوه. ورواه عبيد عن الزهرى. ■ حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد ثنا محمد بن رافع ثنا حجير بن المثنى ثنا أبو عثمان ثقة ثنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم أنه قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: يارسول الله أعطيت بنى المطلب وتركتنا وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((إنما بنو المطلب وبنو هاشم شئ واحد)). ورواه النعمان بن راشد .* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد. الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا وهب بن جرير بن حازم حدثنی أبى. عن النعمان بن راشد عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم أن عثمان بن عفان سأل النبى صلى الله عليه وسلم حين أعطى بنى هاشم وبنى المطلب من خمس خيبر ولم يعط بنى عبد شمس ولا بنى عبد مناف ، فقال : إن بنى هاشم وبنى المطلب شىء واحد)). ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب عن جبير. - ٦٧ - * حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد هارون بن كثير ثنا أبو محمد بن صاعد ثنا أحمد بن أبى العباس الرملى تنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره قال : انطلقت أنا وعثمان ابن عفان إلى النبى صلى الله عليه وسلم وكان قد وضع سهم ذوى القربى فى بنى هاشم وبنى المطلب فذكره وغاية المشرف أن يكون شرفه متصلا بأفضل الخلق محمد عليه أفضل الصلاة وأز كى السلام . ﴿ ذكر بيان نسبه ومولده ووفاته. * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ح. وحدثنا أحمد ابن إسحاق ثنا أبو الطيب احمد بن روح ح. وحدثنا أبو محمد بن حیان ثنا زكريا بن يحيى الساحى قالوا : ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى ثنا أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف ، قدم بغداد سنة خمس وتسعين ومائة فاقام عندنا سنتين ثم لخرج إلى مكة ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين فاقام عندنا أشهراً ثم خرج ، وكان يخضب بالحناء، وكان خفيف العارضين ، لفظ أبى الطيب . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمرو بن أبى الطاهر بن السرح سمعت الربيع يقول : مات الشافعى سنة اربع ومائتين . * حدثنا عثمان بن محمد العثمانى قال سمعت محمد بن يعقوب يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول : مولد الشافعى بغزة او عسقلان. * حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل أخبرنى محمد بن يحيى بن آدم الجوهرى - بمصر - ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال قال لى الشافعى: ولدت بغزة سنة خمسين ومائة، وحملت إلى مكة وانا ابن سنتين . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: مات محمد بن إدريس أبو عبد الله سنة أربع ومائتين . وقال ابن بنت الشافعى: مات جدى مصر وهو ابن نيف وخمسين سنة، وكانت أمه - ٦٨ - أزدية من الأرد، وكان ينزل بمكة الشنصة بأسفل مكة وكلفت امرأته أم ولده التى أولدها ، حمدة بنت نافع بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان. * حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبى القاضى الجرجانى ثنا عبد الرحمن ابن أبى حاتم ثنا يونس بن عبد الأعلى قال: مات الشافعى سنة أربع ومائتين .وهو ابن نيف وخمسين سنة . * حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن وعبد الرحمن بن أبى عبد الرحمن قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ولد الشافعى رحمه الله فى سنة خمسين ومائة، ومات فى آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين ، وعاش أربعا وخمسين سنة . * حدثنا عبد الرحمن ثنابن أبى عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم ثنا الربيع بن سليمان قال: توفى الشافعى ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة ، بعد ما صلى المغرب ، آخر يوم من رجب، ودفناه يوم الجمعة فانصرفنا فرأيناهلال شعبان سنة أربع ومائتين . * حدثنا عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم قال قال الربيع : لما كان مع المغرب لية مات الشافعى قال له ابن عمه ابن يعقوب: ننزل حتى أصلى ? قال تجلسون تنتظرون خروج نفسى، فنزلنا ثم صعدنا فقلنا له : صليت أصلحك الله؟ قال: نعم ، فاستسقى - وكان شتاء - فقال له ابن عمه امزجوه بالماء السخن، فقال الشافعى: لابرب السفرجل. وتوفى مع العشاء الآخرة . * حدثنا عبد الرحمن بن أبى عبد الرحمن ثناابن أبى حاتم ثنا أحمد بن سنان الواسطى قال: رأيت الشافعى أحمر الرأس واللحية - يعنى أنه استعمل الخضاب اتباعا للسنة. * حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الوهاب بن سعيد الحمزاوى تنا محمد بن سحنويه قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: مات الشافعى وهو ابن نيف وخمسين سنة ، وكان يخضب ما فى لحيته من البياض . حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت أحمد بن إسماعيل بن عاصم يقول - ٦٩ - سمعت يوسف بن يزيد القراطيسى يقول: جالست محمد بن إدريس الشافعى ومعت من كلامه، وكان يخضب لحيته قليلا، وأنا ابن سبع عشرة سنة، سمعت سليمان بن أحمد يقول سمعت أبا يزيد القراطيسى يقول: حضرت مجلس الشافعى وحضرت جنازة ابن وهب . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح البغدادى ثنا الزعفرانى ثنا أبو الوليد بن الجارود قال : كان سن أبى وسن الشافعى واحدا، فنظرنا فى سنه فاذا هو يوم مات ابن اثنتين وخمسين سنة . * حدثنا أبو أحمد محمد بن احمد الجرجانى قال سمعت أبا بكر بن خزيمة يقول سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول سمعت الشافعى يقول: حفظت الموطأ قبل ان آفى مالكا، فلما أتيته قال لى : اطلب من يقرأ لك، فقلت: لاعليك ان تستمع لقراءتى، فان أعجبتك وإلا طلبت من يقرأ، فقال لى : اقرأ فقرأت عليه . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يحي المصرى ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعى يقول : أتيت مالكا وقد حفظت الموطأ . فقال لى : اطلب من يقرأ، قلت: لاعليك أن تستمع قراءتى، فإن خفت عليك وإلا طلبت من يقرأ لى ، فقال لى: اقرأ، فقرأت لنفسى فكان الشافعى يقول: أخبرنا مالك . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن احمد الفارسى قال سمعت محمد بن خالد يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول : اتيت مالكا وأنا ابن ثنتى عشرة سنة لاقرأ عليه الموطأ فاستصغرنى فذكر مثله . * حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنى محمد بن الربيع بن سليمان الجيزى حدثنى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت محمد بن إدريس الشافعى يقول: جئت مالك بن أنس فاستأذنت عليه فدخلت وكنت أريد أن أسمع منه حديث العقيقة ، فقلت: إن جعلته فى أول خشيت أن سيبطله ولا يحدثنى، وإن جعلته فى آخر خشيت أن لايبلعه بعد عشرة احاديث، فأخذت ان أسأله عن - ٧٠ - حديث حديث ، فلما مرت عشرة قال حسبك فلم اسمعه منه . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا يوسف بن عبد الوحد بن سفيان قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعى يقول: مانظرت فى موطأ مالك إلا ازددت فهما. * حدثنا ابو احمد الغطريفى ثنا عبد الله بن جامع قال سمعت يحيى بن عثمان بن صالح يقول سمعت هارون بن سعيد يقول سمعت الشافعى يقول : ما كتاب بعد كتاب الله تعالى أنفع من كتاب مالك بن أنس .. * حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت ابا جعفر الطحاوى يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعى يقول: لولا مالك وابن عيينة لذهب على الحجاز . * حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت عيد العزيز بن أبى رجاء يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعى يقول: إذا جاء مالك فالك كالنجم . * حدثنا عبد (١) الله بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن داود بن منصور ثنا عبيد ابن خلف البزاز أبو مدحدثنى إسحاق بن عبدالرحمن قال سمعت حسيناً الكرابيسى يقول سمعت الشافعى يقول: كنت امرأ أكتب الشعرة فى البوادى فأسمع منهم ، قال: فقدمت مكة خرجت منها وأنا أتمثل بشعر للبيد ، وأضرب وحشى قدمى بالسوط ، فضربنى رجل من ورائى من الحجبة ، فقال رجل من قريش ثم ابن المطلب رضى من دينه ودنياه أن يكون معلما، ما الشعر ؟ هل الشعر إذا استحكمت فیه الاقصدت معلما ، تفقه يعلمك الله . قال : فنفعنى الله بكلام ذلك الحجبى ، قال: ورجعت إلى مكة وكتبت من ابن عيينة ماشاء الله "أن أكتب، ثم كنت أجالس مسلم بن خالد الزنجى، ثم قرأت على مالك بن أنس فكتبت موطأ، فقلت له: يا أبا عبد الله أقرأ عليك، قال: يابن أخى تأتى برجل يقرأه على فتسمع، فقلت أقرأ عليك فتسمع إلى كلامى: فقال لى اقرأ، فلما سمع (١) ضعفه العال وفى السند عدة ضعفاء. - ٧١ - قراءفى أذن فقرأت عليه حتى بلغت كتاب السير ، فقال لى الطوه يابن أخى، تفقه تعل . قال : فجئت الى مصعب بن عبد الله فكلمته أن يكلم بعض أهلنا فيعطينى شيئا من الدنيا ، فانه كان بى من الفقر والفاقة ما الله به عليم ، فقال لى مصعب: أتيت فلانا فكلمته فقال لى: تكلمنى فى رجل كان منا تخالفنا، قال : فأعطانى مائة دينار وقال لى مصعب: إن هارون الرشيد كتب إلى أن أصير إلى المن قاضيا فتخرج معنا لعل الله أن يعوضك ما كان من هذا الرجل يقرضك ؟قال: تخرج قاضيا على اليمن وخرجت معه، فلما صرنا باليمن وجالسنا الناس كتب مطرف بن مازن إلى هارون الرشيد: إن أردت المن لا يفسد عليك ولا يخرج من يديك فأخرج عنه محمد بن إدريس، وذكر أقواما من الطالبيين، قال فبعث إلى حماد العزيزى فأوثقت بالحديد حتى قدمنا على هارون قال: فأدخلت على هارون قال فأخرجت من عنده قال وقدمت ومعى خمسون دينارا قال ومحمد بن الحسن يومئذ بالرقة قال فأتفقت تلك الخمسين دينارا على کتبهم ، قال : فوجدت مثلهم ومثل کتبهم مثل رجل كان عندنا يقال لهفروخ و کان حمل الدهن فی زق له ، فكان إذا قیل له عندك فرشنان؟ .قال نعم ، فان قيل له عندك زنبق ! قال نعم ، فان قيل عندك حبر قال نعم ، فاذا قيل له أُرئی۔وللزق رؤس كثيرة -فیخرج له من تلك الرؤس ، وإنماهى دهنواحد .وكذلك وجدت كتاب أبى حنيفة إنما يقول كتاب الله وسنة نبيه عليه السلام وإنما هم مخالفون له. قال فسمعت مالا أحصيه محمد بن الحسن يقول : إن تابعكم الشافعى فما عليكم من حجازى كافة بعده ، فئت يوما جلست إليه وأنا من أشد الناس هما وغما من سخط أمير المؤمنين ، وزادى قد تهد . قال فلما أن جلست إليه أقبل محمد بن الحسن يطعن على أهل دار الهجرة، فقلت: على من تطعن ، على البلد أم على هله ؟ والله لئن طعنت على أهله إنما تطعن على أبى بكر وعمر والمهاجرين والأنصار، وإن طعنت على البلدة فانها بلدتهم التى دما لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبارك لهم فى صاعهم ومدم، وحرمه كما حرم إبراهيم عليه الصلاة والسلام مكة، لا يقتل صيدها ، على أيهم قطعن؟ - ٧٢- فقال : معاذ الله أن أطعن على أحدمنهم أو على بلدته ، وإنما أطعن على حكم من أحكامه، فقلت: ما هو ؟ فقال اليمين مع الشاهد. فقلت له: ولم طعنت؟قال: فانه مخالف لكتاب الله، فقلت له: فكل خبر يأتيك مخالفاً لكتاب الله أنسقطه؟ قال فقال كذا يجب، فقلت له : ما تقول فى الوصية للوالدين؟ قال: فتفكر ساعة ، فقلت له أجب . فقال: لا تجب. قال فقلت له: هذا مخالف لكتاب. الله، لم قلت: إنه لا يجوز؟ قال: فقال: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا وصية للوالدين)). قال: فقلت له فاخبرنى عن الشاهدين حتم من الله؟ قال: فما تريد من ذا ؟قال: فقلت له: لمن زعمت أن الشاهدين حتم من. الله لا غیر کان ینبغى لك أن تقول : إذا زنی زان فشهد علیه شاهدان إن كان محصنا رجمته، وإن كان غير محصن جلدته. قال: ليس هو حتمامن الله ؟ قال قات له: إذا لم يكن حتما من الله فتنزل الأحكام منازلها، فى الزنا أربعا وفى غيره شاهدين، وفى غيره رجلا وامرأتين . وإنما أعنى فى القتل لا يجوز إلا بشاهدين ، فلما رأيت قتلا وقتلا - أعنى بشهادة الزنا وأعنى بشهادة القتل ، فكان هذا قتلا وهذا قتلا، غير أن أحكامهما مختلفة فكذلك كل حكم أنزله الله، منها بأربع ومنها بشاهدين ، ومنها برجل وامرأتين ومنها بشاهد والمين ، فرأيتك تحكم بدون هذا . قال فقلت له: فما تقول فى الرجل والمراة إذا اختلفا فى متاع البيت ؟ فقال: أصحابى يقولون فيه : ما كان للرجال فهو للرجال، وما كان للنساء فهو للنساء . قال فقلت له : ابكتاب الله هذا ام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال فقلت له: فما تقول فى الرجلين إذا اختلفا فى الحائط ؟ قال فقال: فى قول أصحابنا إن لم يكن لهم بينة ننظر إلى العقد من أين هو الينا ، فاحكم لصاحبه . قال فقلت : أبكتاب الله هذا أم بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت: فما تقول فى رجلين بينهما حص فيختلفان، لأن تحكم إذا لم تكن لهم بينة ؟ قال: انظر إلى معاقده من ای وجه هو فأحكم له. قلت : بكتاب الله هذا أم بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟ قال فقلت له: فما تقول فى ولادة المرأة إذا لم يكن يحضرها إلا امرأة واحدة، وهى. القابلة، ولم يكن غيرها؟فقال لى: الشهادة جائزة بشهادة القابلة وحدها نقبلها - ٧٣ - قال فقلت له : هذا بكتاب الله أم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. قال ثم قلت له: أتعجب من حكم حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكم به أبو بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما وحكم به على بن أبى طالب بالعراق، وقضى وحكم به شريح ؟قال: ورجل من ورائى يكتب الفاظى وانا لا اعلم، قال فأدخل على هارون وقرأه عليه، قال فقال هرئمة بن اعين - وكان متكئا فاستوى جالسا- فقال: اقرأه على ثانيا، قال: فأنشأ هارون يقول: صدق الله ورسوله ، صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله ، قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم: ((تعلموا من قريش ولا تعدوها، قدموا قريشا ولا تقدموها)) ما أفكر ان يكون محمد بن إدريس اعلم من محمد بن الحسن. قال: فرضى عنى وأمر لى بخمسمائة دينار . قال نخرج به هرمة وقال لى بالشرط : هكذا ،فاتبعته ، حدثنى بالقصة وقال لى : قد أمر بخمسمائة دينار وقد أضفنا إليه مثله، قال: فو الله ما ملكت قبلها ألف دينار إلا فى ذاك الوقت . قال وكنت رجلا استتبع فاغنانى الله عز وجل على بدى مصعب . * حدثنا عبد الرحمن بن أبى عبد الرحمن القاضى ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم حدثنى أبو بشر أحمد بن حماد الدولابى - فى طريق مصر - قال حدثنى أبو بكر بن إدريس - وراق الحميدى - عن الشافعى قال: كنت يتيما فى حجر أمى ، ولم يكن معها ما تعطى المعلم، وكان المعلم قد رضى منى أخلفه إذا قام، فلما ختمت القرآن دخلت المسجد فكنت أجالس العلماء فأحفظ الحديث أو المسألة، وكان منزلنا بمكة فى شعب الخيف، فكنت أنظر إلى العظم بلوح ، فأكتب فيه الحديث والمسألة ، وكانت لنا جرة قديمة فاذا امتلا العظم طرحته فى الجرة. * حدثنا عبد الرحمن بن ابى عبد الرحمن القاضى ثنا عبد الرحمن بن ابى حاتم ثنا محمد بن روح قال سمعت الزبير بن سليمان القرشى يذكر عن الشافعى قال: طلبت هذا الأمر عن خفة ذات يد ، كنت اجالس الناس وأتحفظ ، ثم اشتهيت أن ادون، وكان منزلنا بمكة بقرب شعب الخيف ، فكنت اجمع العظام والأ كتاف فأ كتب فيها حتى امتلاً من دارنا من ذلك جباب . - ٧٤- * حدثنا عبد الرحمن بن أبى عبد الرحمن ثنابن أبى حاتم ثنايونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعى: مااشتد على موت أحد من العلماء مثل موت ابن أبى ذيب والليث ابن سعد. فذكرت ذلك لأبى فقال: ما ظننت أنه أدركهما حتى تأسف عليهما . • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل أخبرنى محمد بن يحيى بن ادم الجوهرى ثنا محمد بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعى يقول: قال (١) لى محمد بن الحسن: صاحبنا أعلم أم صاحبكم؟ قلت: تريد المكارة أو الانصاف؟ قال: بل الانصاف قال قلت: فما الحجة عندكم؟ قال: الكتاب والسنة والإجماع والقياس . قال قلت: أنشدك الله أصاحبنا أعلم بكتاب الله أم صاحبكم ؟ قال: إذ أنشدتنى بالله فصاحبكم. قلت: فصاحبنا أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبكم ? قال: صاحبكم. قلت: فصاحبنا أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبكم؟ قال: فقال صاحبكم. قال: قلت فبقى شئْ غير القياس؟ قال لا ! قلت: فبحق ندعى القباس أكثر مما تدعونه، وإنما يقاس على الأصول فيعرف القياس. قال: ويريد بصاحبه مالك بن أنس. * حدثنا محمد بن عبد الرحمن أخبرنى أبو بكر بن آدم أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. قال سمعت الشافعى يقول: قال محمدبن الحسن: أقمت على مالك ابن أنس ثلاث سنين وكسراً ، وكان يقول: إنه سمع منه لفظاا كثر من سبعمائة حديث. قال: وكان إذا حدثهم عن مالك امتلا منزله وكثر الناسر حتى يضيق عليهم الموضع؟ وإذا حدث عن غير مللك لم يجئه إلا اليسير ، فكان يقول ما أعلم أحداً اسوأ ثناء على أصحابكم منكم، إذا حدثتكم عن مالك ملاتم على الموضع، وإذا حدثتكم عن أصحابكم إنما تأتون متكارهيز * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن داود قال: قرأت على ابى زكريا يحيى بن زكريا النيسابورى حدثی ابو سعيد الفریابى قال سمعت محمد بن إدريس وراق الحميدى يقول : (١) هذه احدى الروايات المضطربة فى هذا الباب. - ٧٥ - سمعت الحميدى يقول سمعت الشافعى يقول : كنت أطلب الشعر وانا صغير واكتب، فبيناانا امشى بمكة او فى ناحية من مكة إذ سمعت صائحا يقول : يا محمد بن إدريس! عليك بطلب العلم. قال: فالتفت فلم ار احداً، فرجعت فكنت اطلب العلم واكتبه على الحرق واطرحه فى الزير حتى امتلاً، وكنت يتيما ولميكن لأمى شىء، فولى عم لى ناحية اليمين على القضاء خرجت معه، فلما قدمت من اليمن اتيت مسلم بن خالد الزنجى فسلمت عليه فلم يرد على السلام وقال أحدهم يجيئنا حتى إذا ظننا أنه يصلح أفسد نفسه. قال: فسرت إلى سفيان ابن عيينة فسلمت عليه فرد على السلام وقال: قد بلغنى يا ابا عبد الله ما كنت فيه، وما بلغنى إلا خير فلا تعد. قال: ثم خرجت إلى المدينة فقرأت الموطأ على مالك. ثم خرجت إلى العراق فصرت إلى محمد بن الحسن فكنت أناظر أصحابه، قال: فشكونى إلى محمد بن الحسن فقالوا : إن هذا الحجازى يعيب علينا قولنا ويخطئنا . فذكر محمد بن الحسن ذلك ، فقلت له: إنا كنالانعرف إلا التقليد ، فلما قدمنا عليكم سمعناكم تقولون: لا تقلدوا واطلبوا الحق والحجاج. فقال لى : فناظرنى . فقلت: أناظر بعض أصحابك وأنت تسمع ، فقال : لا ! إلا انا. قال فقلت: ذلك قال : ? فتسأل او اسأل؟ قلت: ماشئت. قال فما تقول فى رجل غصب من رجل عموداً فبنى عليه قصراً لتجاءه مستحق فاستحقه ؟ قلت: يخير بين العمود وبين قيمته، فإن اختار العمود هدم القصر واخرج العمود فرده على صاحبه . قال : فما تقول فى رجل غصب من رجل خشبة فبنى عليها سفينة ثم لجج بها فى البحر ، ثم جاء صاحبها فاستحقها ؟ قلت: تقدم إلى اقرب المرسيين فيخير بين القيمة وبين الخشبة فان أخذ قيمتها وإلا نقض السفينة ورد الخشبة إلى صاحبها. قال : فماذا تقول فى رجل غصب من وجل خيط إبريسم خاط به خرجه، ثم جاء صاحبه فاستحقه ؟ قلت: له قيمته فكبر وكبر اصحابه وقالوا: تركت قولك ياحجازى. فقلت له: على رسلك ارايت لو ان صاحب القصر اراد ان يهدم قصره ويرد العمود إلى صاحبه ولا يعطيه قيمته كان للسلطان أن يمنعه من ذلك؟ فقال: لا . فقلت : ارايت ان - ٧٦ - صاحب السفينة لو أراد أن ينقض السفينة ويرد الخشبة إلى صاحبها أكان للسلطان أن يمنعه؟ قال: لا. قلت: أرأيت أن صاحب المخرج لو أراد أن ينقض خرجه ويخرج الخيط الذى خاط به المخرج ويرده على صاحبه، أكان السلطان أن يمنعه ؟ قال: نعم! قلت: فكيف تقيس ما هو محظور بما هو ليس بممنوع. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر النسائى عن عبد الله بن سلم. الاسفراينى قال سمعت محمد بن إدريس - إملاء - قال سمعت الحميدى يقول قال الشافعى: كنت يتما مع أمى، ولم يكن عندها ما تعطى المعلم. فذكر نحوه. ومناظرته مع محمد بن الحسن وزاد: فقلت له : يرحمك الله! فتقيس على مباح. بمحرم؟ هذا حرام عليه وهذا مباح له. قال: فكيف تصنع بالسفينة؟قلت: آمره أن يقرب إلى أقرب المراسى إليه مرسى لا يهلك فيه ولا أصحابه، فأنزع اللوح وأدفعه إلى أصحابه وأقول له: أصلح سفينتك واذهب. قال: أليس قال صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار)). فقلت من ضاره ؟ هو ضار نفسه ، وقلت له ! ما تقول فى رجل غصب من رجل جارية فأولدها عشرة من الولد، كلهم قد قرأ القرآن وخطب على المنابر وقضى بين المسلمين . ثم أثبت صاحب الجارية بشاهدين عدلين أن هذا غصبه هذه الجارية وأولدها هؤلاء الأولاد ، بم كنت تحكم ؟ قال: أحكم بأولاده أرقاء لصاحب الجارية. وأرد الجارية عليه . قال فقلت : نشدتك الله أيهما أعظم ضرراً؟ إن رددت أولاده رقيقا أو إن قلعت الساجة؟. * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم ثنا ابو بشر أحمد بن حماد الدولابى - فى طريق مصر - ثنا أبو بكر بن إدريس- وراق الحمیدی-قال سمعت الحمیدی یقول قال الشافعی(١): ولیت نجران وبها بنو الحارث وموالى ثقيف ، لجمعتهم فقلت : اختاروا سبعة تفر منكم، فمن عدلوه كان عدلا ، ومن جرحوه كان مجروحا. جمعوا لی سبعة نفر منهم، جلست للحكم فقلت للخصوم تقدموا، فإذا شهد الشاهدان عندى التفت إلى السبعة فان عدلوه كان عدلا ، وإن جرحوه قلت : زدنی شهوداً ، فلما أثبت (١) وهذا يخالف ما ساقه ابن جحر فى توالى التأسيس (ص ٦٩) عن ابن أبى حاتم. -٧٧ -. على ذلك وجعلت أسجل وأحكم، فنظروا إلى حكم جار فقالوا : إن هذه الضياع والأموال التى يحكم علينا فيها ليست لنا، إنما هى للمنصور بن المهدى فى أيدينا . فقلت للكاتب اكتب: وأقر فلان بن فلان أن الذى وقع عليه حكمى فى هذا الكتاب ، أن هذه الضبيعة أو المال الذى حكمت عليه فيه ليست له، وإنماهى للمنصور بن المهدى فى يده، ومنصوا ابن المهدى على حجته شىء قائم. خرجوا إلى مكة فلم يزالوا يعملون فى حتى دفعت إلى العراق ؛ فقيل لى: انزل الباب ، فنظرت فإذا لابد لى من الاختلاف إلى بعض أولئك، وكان محمد بن الحسن جيد المنزلة، فكتبت كتبه وعرفت قولهم ، فكان إذا قام ناظرت أصحابه . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت عمرو بن سوادة يقول. قال الشافعى: أفلست من دهرى ثلاث افلاسات ، فکنت ابع قلیلی و کیری ، وحلی ابنتی وزوجتى ، ولم أرهن قط، قال: وكان أسخى الناس على الطعام والدينار والدرهم. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا إبراهيم بن فتحون ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبر نى بعض أصحا بنا أن الشافعى قال : لم يكن لى مال، كنت أطلب العلم فى الحداثة، فكنت أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور أکتب عليها . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت عمرو بن سوادة يقول قال الشافعى : كانت نهمتى فى شيئين، فى الرمى وطلب العلم ، فقلت من الرمى حتى كنت أصيب من العشرة عشرة وسكت عن العلم فقلت: أنت والله فى العلم أكثر منك فى الرمى . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكى ثنا ابن بنت الشافعى قال سمعت أبى يقول : كان الشافعى وهو حدث ينظر فى النجوم وما نظر فى شىء إلافاق فيه، فجلس يوما وامرأة تطلق حسب فقال: تلدجارية عوراء على فرجها غال أسود، تموت إلى كذا وكذا . فولدت وكان كما قال ، - ٧٨ - نجعل على نفسه أن لا ينظر فيه أبدا، ودفن الكتب التى كانت عنده فى النجوم * حدثنا عبد الرحمن بن أبى عبد الرحمن الجرجانى ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم تنا الربيع بن سليمان ح. وحدثنا محمد بن عبد الرحمن بن مخلد ثنا محمد ابن موسى بن النعمان تنا الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعى يقول: حملت عن محمد بن الحسن حمل بختى ليس عليه الاسماعى. * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أبى ثنا أحمد بن أبى سريج قال سمعت الشافعى يقول: أنفقت على كتب محمد بن الحسن سنين ديناراً ثم تدبرتها فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثا (١) - يعنى رداً عليه -. * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابورى عن أبى بكر بن إدريس وراق - الحميدى - قال سمعت الحميدى يقول قال الشافعى: خرجت إلى المن فى طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها. * حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أبى ثنا أحمد بن أبى سريج عن أحمد بن سنان الواسطى قال : كتب الشافعى حديث ابن عجلان عن على بن يحيى ابن خلاد عن أبيه عن عمه ((أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى رجلا فى ناحية. المسجد فقال : ارجع فصل فانك لم تصل)» فكتب الشافعى هذا الحديث عن حسين الألثغ عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان. قال أبو محمد بن أبى حاتم: لحرص الشافعى على طلب الصحيح من العلم كتب عن رجل عن يحيي بن سعيد القطان الحديث الذى احتاج إليه، ولم يأنف بكتابته عمن هو فى سنه وأصغر منه ، ولعل يحيى بن سعيد كان حيا فى ذلك الوقت فلم يبال بذلك . * حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر البغدادى غندر ثنا أبو بكر مد بن عبيد ثنا أبو نصر المخزومى الكوفى ثنا الفضل بن الربيع - حاجب هارون الرشيد- قال: دخلت على الرشيد أمير المؤمنين فاذا بين يديه صيارة سيوف، وأنواع من العذاب ، فقال لى : يا فضل، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين . قال: على بهذا الحجازى - يعنى الشافعى - فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب هذا (١) هذا مدرج كما يظهر من الذهبي . - ٧٩ - الرجل . قال: فأتيت الشافعى فقلت له: أجب أمير المؤمنين. فقال: أصلى ركعتين ، فصلى ثم ركب بغلة كانت له، فصرنا معا إلى دار الرشيد ، فلما دخلنا الدهليز الأول حرك الشافعى شفتيه، فلما دخلنا الدهليز الثانى حرك شفتيه، فلما وصلنا بحضرة الرشيد قام إليه أمير المؤمنين كالمستريب له ، فأجلسه موضعه وقعد بين يديه يعتذر إليه، وخاصة أمير المؤمنين قيام ينظرون إلى ما أعدله من أنواع العذاب ، وإذا هو جالس بين يديه ، فتحدثوا طويلا ثم أذن له بالانصراف. فقال لى: يا فضل، قلت لبيك يأمير المؤمنين . فقال : احمل بين يديه بدرة ، حملت فلما سرتا إلى الدهليز الأول قلت: سألتك بالذى صير غضبه عليك رضا الاما عرفتنى ما قلت فى وجه أمير المؤمنين حتى رضى. فقال لى : يا فضل . قلت : لبيك أيها السيد الفقيه . قال خذمنى واحفظ عنى. ( شهد الله أنه لا إله إلا هو) الآية . اللهم إنى أعوذ بنور قدسك، وببركة طهارتك ، وبعظمة جلالك ، من كل عاهة وآفة ، وطارق الجن والانس ، إلا طارقا يطرق بخير منك يارحمن. اللهم بك ملاذى قبل أن ألوذ. وبت غيانى قبل أن أغوث يامن ذلت له رقاب الفراعنة ، وخضعت له مغاليظ الجبابرة، ذ کرك شعاری و ثناؤك داری ،انا فی حرزك لیلی ونهاری ونومی وقرارى، أشهد أن لا إله إلا أنت ، اضرب على سرادقات حفظك ، وفنى واغنى بخير منك يا رحمن . قال الفضل فكتبتها فى شركة قبائى . وكان الرشيد كثير الغضب على، فكان كلماهم أن يغضب أحركهما فى وجهه فيرضى . فهذا ما أدركت من بركة الشافعى. * حدثنا أبو بكر أحمد بن معد بن موسى ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا عبد الأعلى بن حماد الترسى قال قال الرشيد يوما الفضل بن الربيع وهو واقف على رأسه: يا فضل ! أين هذا الحجازى ؟ - كالمغضب - فقلت: ها هنا . فقال: على به، خرجت وبى من الغم والحزن لمحبتى الشافعى لفصاحته وبراعته وعقله، جئت إلى بابه فأمرت من دق عليه ، وكان قائما يصلى فتنحنح، فوقفت حتى فرغ من صلاته وفتح الباب، فقلت : أجب أمير - ٨٠ - المؤمنين . فقال سمعا وطاعة . وجدد الوضوء وارتدى وخرج بمشى حتى انتهينا إلى الدار، فمن شفقتى عليه قلت: ياأبا عبد الله قف حتى أستأذن لك، فدخلت على أمير المؤمنين فاذا هو على حالته كالمغضب ، وقال : أين الحجازى فقلت : عند السير ، فيئت إليه، فقام يمشى رويداً ويحرك شفتيه، فلما بصربه أمير المؤمنين قام إليه فاستقبله وقبل بين عينيه ، وهشو بش وقال : ملا تزورنا أو تكون عندنا؟ فأجلسه وتحدثا ساعة، ثم أمر له يبدرة دنانير، فقال : لا ارب لى فيه، قال الفضل فأومأت إليه فسكت ، وأمرنى أمير المؤمنين أن رده إلى منزله، خرجت والبدرة تحمل معه، فجعل ينفقها يمنة ويسرة حتى رجع إلى منزله وما معه دينار، فلما دخل منزله قلت: قد عرفت محبتى لك ، فبالذى سكن غضب أمير المؤمنين عنك الا ما علمتنى ما كنت تقول فى دخولك معى عليه. فقال: حدثنى مالك عن نافع عن ابن عمر ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الأحزاب ( شهد الله أنه لا إله إلا هو) إلى قوله ( إن الدين عند الله الاسلام) ثم قال: وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة ، وديعة لى عند الله يؤديها إلى يوم القيامة، اللهم إنى أعوذ بنور قدسك وعظيم بركتك وعظمة طهارتك، من كل آفة وعاهة، ومن طوارق الليل والنهار ، إلا طارقا يطرق بخير ، اللهم أنت غيائى بك أستغيث ، وأنت ملاذى بك ألوذ وأنت عياذى بك أعوذ. يا من ذلت له رقاب الجبابرة ، وخضعت له أعناق الفراعنة، أعوذ بك من خزيك ، ومن كشف سـترك ، ونسيان ذكرك ، والانصراف عن شكرك، أنا فى حرزك ليلى ونهارى ، ونومى وقرارى ، وظعنى وأسفارى ، وحياتى ومماتى، ذكرك شعارى، وثناؤك دثارى، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك تشريفاً لعظمتك، وتكريما لسبحات وجهك، أجرنى من خزيك ومن شر عبادك، واضرب على سرادقات حفظك ، وأدخلنى فى حفظ عنايتك، وجد على منك بخير يا أرحم الراحمين)). قال عبد الأعلى: قال الفضل : حفظته فلم يغضب على الرشيد بعد ذلك. فهذا أول بركة الشافعى. حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا زاهر بن محمد بن الفيض بن صقر