Indexed OCR Text

Pages 341-360

- ٣٤١ -
عصيته لم يعلمك، والعلم أداة الأنبياء إلى احتجابهم، فذكر أن النبى صلى الله
عليه وسلم أدى إلى أصحابه فتمسكوا به وحفظوه وعملوا به، ثم أدوه إلى قوم
فذكر من فضلهم، وأدوا أولئك إلى قوم آخرين ، فذكر الطبقات الثلاث ،
ثم قال أبو نصر : وقد صار العلم إلى قوم يأكلون به.
* حدثنا محمد بن جعفر ثنا جعفر الفريابى ثنا محمد بن قدامة ثنا بشر بن
الحارث قال قال لى عيسى بن يونس حين أردت أن أفارقه: أو تحمل هذا العلم
إلى تلك البلدة السوء ؟.
* حدثنا محمد بن جعفر ثنا جعفر الفريابى ثنا محمدبن قدامة ثنا بشر بن
الحارث قال سمعت عيسى بن يونس يقول عن الأوزاعى قال أبو الدرداء: اللهم
لا تلعنى فى قلوب العلماء ، قالوا : كيف نلعنك ؟ قال: تكرهونى.
* حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أبو مقاتل محمد بن شجاع ثنا القاسم
ابن منبه قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تطلب علما تهينه للناس، هذا هو
الداء الأكبر. قال وسمعت بشراً يقول: ماخلف رجل فى بيته أفضل أو خيرا
من ركعتين يصليهما .
* حدثنا محمد بن الفتح ثنا أحمد بن محمد الصيدلانى قال سمعت أبا جعفر
المغازلى يقول قال بشر بن الحارث قال الفضيل بن عياض: لا تكمل مروءة
الرجل حتى يسلم منه عدوه، كيف والآن لا يسلم منه صديقه .
* حدثنا أبو الحسن بن مقسم ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا الحسن بن
عمرو السبيعى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: الصبر هو الصمت والصمت
من الصبر، ولا يكون المتكلم أورع من الصامت ، إلا رجل عالم يتكلم فى
موضعه ويسكت فى موضعه .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى حدثنى
أبو عبد الله أحمد بن الحسن السكرى البغدادى قال سمعت على بن خشرم يقول:
كتب إلى بشربن الحارث أبو نصر: إلى أبى الحسن على بن خشرم : السلام عليك
فانى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو ، أما بعد فانى أسأل الله أن يتم ما بنا وبكم

- ٣٤٢ -
من نعمة، وأن يرزقنا وإيا كم الشكر على إحسانه، وأن يميتنا ويحيينا وإيا كم
على الاسلام، وأن يسلم لنا ولكم خلفا من تلف، وعوضا من كل رزية ،
أوصيك بتقوى الله ياعلى ولزوم أمره والتمسك بكتابه، ثم اتباع آثار القوم
الذين سبقونا بالايمان وسهلوا لنا السبل فجعلهم نصب عينيك، وأكثر عرض
حالاتهم عليك تأنس بهم فى الخلاء، ويغنوك من مشاهدة الملاً فمثل حالهم
كأنك تشاهدهم ، فمجالسة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أوفق من مجالسة
الموتى، ومن يرقب منك زلتك وسقطتك إن قدر عليها فان لم يقدر عليها جعل
جليسا أن رآه عندك عيبك فرماك بمالم يره الله منك ، واعلم علمك الله الخير
وجعلك من أهله ، أن أكثر عمرك فيما أرى قد انقضى ، ومن يرضى حاله قد
مضى ، وأنت لاحق بهم، وأنت مطلوب ولا تعجز طالبك ، وأنت أسير فى
يديه، وكل الخلق فى كبريائه صغير ، وكلهم إليه فقير، فلا يشغلنك كثرة من
يحبك، وتضرع إليه تضرع ذليل إلى عزيز، وفقير إلى غنى، وأسير لا يجد
ملجأ ولا مفراً يفر إليه عنا ، وخائف مما قدمت يداه ، غير واثق على ما يقدم
لا يقطع الرجاء ، ولا يدع الدعاء ، ولا يأمن من الفتن والبلاء، فلعله إن رآ ك
كذلك عطف عليك بفضله، وأمدك بمعونته، وبلغ بك ما تأمله من عفوه
ورحمته، فافزع إليه فى نوائبك ، واستعنه على ما ضعفت عنه قوتك ، فانك
إذا فعلت ذلك قربك بخضوعك له ، ووجدته أسرع إليك من أبويك، وأقرب
إليك من نفسك . وبالله التوفيق، وإياه أسال خير المواهب لنا ولك ، واعلم
ياعلى أنه من ابتلى بالشهرة ومعرفة الناس فمصيبته جليلة، خبرها الله لنا ولك
بالخضوع والاستكانة والذل لعظمته، وكفانا وإياك فتفتها وشر عاقبتها فانه
تولى ذلك من أوليائه ومن أراد توفيقه، وارجع إلى أقرب الأمرين بك ،
إلى إرضاء ربك، ولا ترجعن بقلبك إلى محمدة أهل زمانك ولا ذمهم ، فان
من كان يتقى ذلك منه قد مات ، وإنارة إحياء القلوب من صالح أهل زمانك
وإنما أنت فى محل موتى ومقابر أحياء ماتوا عن الآخرة، ودرست عن طرقها
آثارهم، هؤلاء أهل زمانك فتوار مما لا يستضاء فيها بنور الله، ولا يستعمل فيها

- ٣٤٣ -
كتابه إلا من عصم الله، ولا تبال من تركك منهم، ولا تأس على فقدهم، واعلم
أن حظك فى بعدهم أوفر من حظك فى قربهم ، وحسبك الله فاتخذه أنيساففيه
الخلف منهم، فاحذر أهل زمانك ، وما العيش مع من يظن به فى زمانك الخير،
ولا مع من يسئء به الظن خير، وما ينبغى أن يكون طلعة أبغض إلى عاقل
تهمه نفسه من طلعة إنسان فى زمانك ، لأنك منه على شرف فتنة إن جالسته،
ولا تامن البلاء إن جانبته ، وللموت فى العزلة خير من الحياة وإن ظن رجل
أن ينجو من الشريأ من خوف فتنة فلانجاةله إن أمكنتهم من نفسك آنموك،
وإن جانبتهم أشركوك فاختر لنفسك واكره لها ملابستهم، وأرى أن الفضل
اليوم ماهو إلا فى العزلة لأن السلامة فيها وكفى بالسلامة فضلا، اجعل
أذنك مما يؤنمك صماء، وعينك عنه عمياء ، احذر سوء الظن فقد حذرك الله
تعالى ذلك وذلك قوله تعالى ( إن بعض الظن إثم) والسلام.
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى حدثى إبراهيم بن براد قال
بشر بن الحارث : حب لقاء الناس حب الدنيا، وترك لقاء الناس ترك الدنيا.
حدثنا أبى ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثنى الحسين
ابن عبد الرحمن قال قال بشر بن الحارث: لا أعلم رجلا أحب أن يعرف
إلا ذهب دينه وافتضح، وقال بشر: لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب
أن يعرفه الناس .
* حدثنا أبى ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر أحمد بن الفتح قال سمعت بشر
ابن الحارث يقول سمعت يحيى القطان يقول: سمعت سفيان الثورى يقول: إن
أقبح الرغبة أن تطلب الدنيا بعمل الآخرة، قال وسمعت بشر بن الحارث يقول
سمعت خالداً الطحان وهو يذكر إيا كم وسرائر الشرك. قلت : وكيف سرائر
الشرك ؟ قال: أن يصلى أحدكم فيطول فى ركوعه وسجوده حتى يلحقه الحدو؟.
* حدثنا الحسن بن علان الوراق ثنا أبو القاسم بن منيع حدثنى محمد بن
هارون أبو جعفر قال سمعت بشر بن الحارث يقول : إِذا كان لك صديق فلا
تدل عليه الفقراء لا يكسرونه عليك، قال وسمعت بشراً يقول عن يحي بن يمان

- ٣٤٤ -
عن سفيان قال: ما شبهت القارئ* إلا بالدرهم الزيف إذا كسرته خرج مافيه.
وقال سفيان: إذا كانت لك حاجة إلى قارئ فاضربه بعى . سمعت على بن محمد
ابن حبيش يقول سمعت أحمد بن المغلس الحمانى يقول سمعت بشر بن الحارث
يقول : سكون النفس إلى المدح وقبول المدح لها أشد عليها من المعاصى .
* حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم قال سمعت عثمان بن أحمد يقول سمعت.
الحسن بن عمران المروزى يقول سمعت بشر بن الحارث يقول :
ذهب الرجال المرتجى لفعالهم * والمفكرون لكل أمر منكر
وبقيت فى خلف يزين بعضهم * بعضا ليدفع معور عن معور
* حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا الفضل الصيدلى.
يقول سمعت محمد بن المثنى يقول سمعت بشر بن الحارث يقول - وقد سئل عن
من يغتاب الناس يكون عدلا ؟ قال : لا إذا كان مشهورا بذلك فهو الوضيع.
قال وسمعت بشراً يقول : إذا قل عمل العبد ابتلى بالهم .
* حدثنا أبو بكر محمدبن الفضل بن قديد ثنا أحمد بن الصلت قال سمعت بشر
ابن الحارث يقول : من أراد أن يكون عزيزاً فى الدنيا سليما فى الآخرة فلا
يحد ولا يشهد ولا يؤم قوما ولا يأكل لأحد طعاما . * حدثنا محمد بن
إبراهيم بن على ثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد قال سمعت بشر بن الحارث.
يقول مثله . وزاد ولا يقبل لأحد هدية .
* حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال :
وأيت بشر بن الحارث منصرا من جنازة مر علينا ، فقمت لأنظر إليه فرأيت
عليه ثيابا متواضعة -أظن كان عليه فرو- وإذا رجل مهيب طويل الشعر أبيض
الرأس واللحية، وفى رأسه ولحيته شئء من سواد أحسب البياض أكثر من.
السواد ، لا يخضب بشيء أحب عليه أزير إلى هاهنا قصير .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبو
عبد الله السلمى قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال إبراهيم بن أدهم: إنما:
اخترت الشام لأشبع من الخبز .
يحدث

- ٣٤٥ -
* حدثنا أحمد بن جعفر بن سلمة ثنا أحمد بن على الأبار ثنا يحي بن.
عثمان قال سمعت بشر بن الحارث يقول : وددت أن رؤسهم خضبت بدمائهم
وأنهم لم يجيبوا .
* حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أحمد بن محمد الخزاعى سمعت بشر بن
الحارث يقول سمعت المعانى بن عمران يقول قال رجل لمحمد بن النضر الحارثى.
أين أعبد الله؟ قال: أصلح سريرتك واعبده حيث شئت.
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبو عبد الله
السلمى قال سمعت بشراً يقول - وحدثه رجل عن رؤيا رآها فى المنام - فقال
بشر هذا حديث الليل .
* حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن على الآبار ثنا أيوب الحربى
عن بشر بن الحارث قال سأل رجل ابن المبارك فقال: إن أمى لم تزل تقول.
تزوج حتى تزوجت فالآن قالت لى: طلقها، فقال: إن كنت حملت حمل
البر كله وبقى هذا عليك فطلقها ، وإن كنت تطلقها وتأخذ إلى مشاغبة أمك
فتضربها فلا تطلقها .
* حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن على الآبار ثنا عبد الصمد
ثنا بشر بن الحارث قال : خرج علينا أبو بكر بن عياش مرة فقال : هاهنا
من البهاتين المنانين أحد؟ قال عبدالصمد قال بشر: ولم يدر أنى فيهم أو منهم
* أنشدنا محمد بن إبراهيم قال أنشدنا عبد الله بن محمد بن على قاضى المدينة
قال أنشدنى محمد بن سهم قال قال أهل الحديث لبشربن الحارث: حدثنا فالشأ يقول:
صار أهل الحديث فيهم حديثا * ان شين الحديث أهل الحديث
قال : وأنشدنى بشر
وليس من يروق لى دينه * يغربى ياصاح تبريقه
من حقق الايمان فى قلبه « يوشك أن يظهر تحقيقه
* حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن مقسم ثنا عيسى بن عبد الله بن أحمد
الساجى حدثنى أبى قال سمعت بشر بن الحارث ينشد .

- ٣٤٦ -
أقسم بالله لرضخ النوى * وشرب ماء القلب المالة
اعز للانسان من حرصه * ومن سؤال الاوجه الكالحة
فاستغن باليأس تكن ذاغنى = مغتبطا بالصفقة الرابحة
اليأس عز والتقى سؤدد * ورغبة النفس لها فاضحة
من كانت الدنيابه برة = فنها بوما له ذابحة
* حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا محمد بن شجاع تنا القاسم بن منبه
قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تعط شيئا لمخافة ملامة الناس .
* حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا الهيثم بن خلف ثنا يحيى بن عثمان
الحربى قال قال بشر بن الحارث: يا أبا زكرياً من جلس والأقداح تدور
لاتقبل شهادته .
* حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا يعقوب بن إبراهيم بن حسان ثنا
أبو الربيع قال سمعت بشراً يقول: اكتم حسناتك كما تكتم سياتك.
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أحمد بن الفتح
بقول سمعت بشر بن الحارث يقول: من أراد أن يلقن الحكمة فلا يعص الله.
* حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن على الآبار ثنا محمد بن يوسف
الجوهرى قال سمعت بشر بن الحارث يقول فى جنازة أخته: إن العبد إذا
قصر فى طاعة سلبه من يؤنبه .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس السراج قال سمعت الحسين بن
محمد البغدادى يقول سمعت أبى يقول: زرت بشر بن الحارث فقعدت معه
مليا فما زادنى على كلمة قال : ما التى الله من أحب الشهرة.
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت عبيد بن د
يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: لقى حكيم حكيما فقال أحدهما لصاحبه :
لا يراك الله عند مانهاك، ولا يفقدك عند ما أمرك.
* حدثنا أبو الحسن بن مقسم حدثنى أبو الفضل السرحى قال سمعت سعد
"ابن عثمان يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تعمل لتذكر ورد لله مايريد.

- ٣٤٧ -
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس الثقفى قال سمعت أحمد بن
الفتح يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: إذا أعجبك الكلام فاصمت، وإذا
أعجبك الصمت فتكلم .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبو العباس
السلمى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: إذا اهتممت لغلاء السعر فاذكر
الموت فانه يذهب عنك هم الغلاء. قال: وسمعت بشر بن الحارث يقول : إذا
ذكرت الموت ذهب عنك صفوة الدنيا وشهواتها ، وذهبت عنك شهوة الجماع
عند ذكر الموت . قال: ورأيت قدمى بشر -أى أسفل قدميه - قد اسودا من
أثر التراب مما يمشى حافيا .
* حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ثنامحمد بن مخلد ثنا أحمد بن الفتح
قال سمعت بشر بن الحارث يقول: إنما أنت متلذذ تسمع وعلى، إما يراد من العلم
العمل استمع وتعلم واعمل وعلم واهرب ، ألم تر إلى سفيان الثورى كيف
طلب العلم فعلم وعمل وعلم وهرب؟ وطلب العلم إنما يدل على الهرب من الدنيا
ڤیس علی حبها.
* حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان تنا موسى بن عبيد الله ثنا القاسم بن منبه
الحربى قال سمعت بشر بن الحارث يقول : إن لم تعمل فلا تعص .
* حدثنا محمد بن أحمد البغدادى ثنا محمد بن عبد الله قال سمعت بشر بن
الحارث يقول : من عامل الله بالصدق استوحش من الناس .
* حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا يعقوب بن إبراهيم بن حسان ثنا
أبو الربيع قال سمعت بشر بن الحارث يقول: اكتم حسناتك كما تكتم سباتك.
* حدثنا عمر بن أحمد بن جبير الصوفى - بالبصرة- قال سمعت أباأحمد بن كثير
يقول سمعت إبراهيم الحربى يقول : حملنى أبى إلى بشر بن الحارث فقال : يا أبا
نصر ابنى هذا مشتهر بكتابة الحديث والعلم، فقال لى : يابنى هذا العلم ينبغى
أن يعمل به ، فان لم يعمل به كله فمن كل مائتين خمسة ، مثل زكاة الدراهم. وقال
له أبى: أبا نصر تدعو له ؟ فقال دعاؤك له أبلغ، دعاء الوالد لولده كدعاء النبي

- ٣٤٨ -
لأمته . قال إبراهيم: فاستحليت كلامه فاستحسنته فإذا أنا مار إلى صلاة الجمعة
فاذا بشر يصلى فى قبة الشعر، فقمت وراءه أركع إلى أن يؤذن بالاذان ،
فقام رجل رث الحال والهيئة ، فقال: ياقوم احذروا أن أكون صادقا،
وليس مع الاضطرار اختيار ، ولا يسع السكوت عند العدم ، ولا السؤال
مع الوجود، ولا فاقة رحمكم الله . قال : فرأيت بشراً أعطاه قطعة دائق ، قال
إبراهيم : فقمت اليه فأعطيته درهماً فقلت اعطنى القطعة، قال : لاأفعل،
فقلت: هذان درهمان، قال : - وكان معى عشرة دراهم صحاح - قلت: هذه
عشرة دراهم ، فقال لى : ياهذا وأى شىء رغبتك فى دائق تبذل فيه عشرة
صحاحا ؟ قال قلت: هذا رجل صالح، قال فقال لى: فأنا فى معروف هذا أرغب
ولست أستبدل بالنعم نقما ، وإلى أن آكل هذه فرح عاجل أو منية قاضية .
قال إبراهيم: فقلت: انظروامعروف من آخذ؟ فقلت ياشيخ دعوة. فقال لى:
أحيا الله قلبك ولا أماته حتى يميت جسمك، وجعلك ممن يشترى نفسه بكل
شىء ولا يبيعها بشىء .
* حدثنا الحسن بن علان الوراق ثنا عبد الله بن محمد المسعى حدثنى محمد
ابن هارون أبو جعفر قال لقينى بشر بن الحارث فقال: إن استطعت أن تكون
فى موضع يحسبون أنك لص فافعل وإن استطعت أن تزيد ولا تنقص.
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس الثقفى ثنا محمد بن المثنى قال
سمعت بشر بن الحارث يقول: ليس أحد يحب الدنيا إلا لم يحب الموت، وليس
أحد يزهد فى الدنيا إلا أحب الموت حتى يلقى مولاه.
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن المثنى قال
سمعت بشر بن الحارث يقول: العجب أن تستكثر عملك وتستقل عمل
الناس، أو عمل غير ك
* حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت أبا بكر الباقلانى يقول سمعت
أبى يقول سمعت بشر بن الحارث ونحن معه بباب حرب وأراد الدخول إلى
المقبرة فقال : الموتى داخل السور أكثر منهم خارج السور .

- ٢٤٩ -
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا محمد بن
المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا ينبغى لأحد أن يذكر شيئا من
الحديث فى موضع حاجة يكون له من حوائج الدنيا ، يريد أن يتقرب به ،
ولا يذكر العلم فى موضع ذكر الدنيا، وقد رأيت مشايخ طلبوا العلم للدنيا
فافتضحوا، وآخرين طلبوه فوضعوه مواضعه وعملوا به وقاموا به فأولئك
سلموافنفعهم الله تعالى. وإذا أنت سمعت الشىء من معدن وأخذت به ثم سمعت
غيرك يقول بخلافه فلا تماره فانك لا تنتفع بذلك ، واعمل به لنفسك . وقد
وأيت أقواما سمعوا من العلم اليسير فعملوا به ، وآخرين سمعوا الكثير فلم
ينفعهم الله به، فكيف واعلموا أنه يمنع الرزق طلب هذا الحديث. وسمعت
حفص بن غياث يقول : كنا نستغنى بمجلس سفيان عن الدنيا . قال وسمعت
حفص بن غياث يقول: كان الفقراء فى مجلس سفيان هم الأمراء. قال بشر: وكان
سفيان يقول : من كان عنده شىء من معاش فليتمسك به فانه سيأتى على الناس
زمان أو مايلقى الرجل يلقاه بدينه
* حدثنا محمد بن الفتح ثنا أحمد بن محمد الصيدلانى قال سمعت أبا جعفر
المغازلى يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تسأل عن مسائل تعرف بها
عيوب الناس ، لا تقع فى ألسنة الناس، إذا سألت عن مسألة فاعمل فان لم نطق
فاستعن بالله .
* حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا محمد بن إسحاق أمام سلامة حدثنى
أبى قال قلت لبشر بن الحارث: إنى أحب أن أسلك طريق إبراهيم بن أدهم ،
قال : لا تقوى، قلت : ولم ذاك؟ قال: لأن إبراهيم عمل ولم يقل، وأنت
قلت ولم تعمل .
* حدثنا محمد بن الفتح ثنا أحمد بن محمد الصيد لانى حدثنى عبد الله بن
عبد الوهاب العسقلانى ثنا إبراهيم بن عبد الله قال سمعت بشر بن الحارث
يقول: من حرم المعرفة لم يجد للطاعة حلاوة، ومن لا يعرف ثواب الأعمال
ثقلت عليه فى جميع الأحوال، ومن زهد فى الدنيا على حقيقة كانت مؤنته

- ٣٥٠ -
خفيفة ومن وهب له الرضا فقد بلغ أفضل الدوبات، والمؤمن إذا عاش حزينه
ولم يرد القيمة أفضل من الراضين عن الله.
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا هارون بن يوسف بن زیاد ثنا محمد
ابن محمد بن أبى الورد ثنا حسن الأنماطى قال سمعت بشر بن الحارث يقول :
النظر إلى من يكره حى باطنة .
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن تنا هارون بن يوسف حدثنى محمد بن
محمد بن أبى الورد حدثنى حسن الأنماطى قال سمعت بشر بن الحارث يقول :
بقاء البخلاء كرب على قلوب المؤمنين .
* حدثنا منصور بن محمد المعدل ثا عمان بن أحمد ثنا الحسن بن عمر
المروزى قال سمعت بشر بن الحارث يقول : النظر إلى الأحمق سخنة عين.
والنظر إلى البخيل يقسى القلب، ومن لم يحتمل الغم والأذى لم يقدر أن
يدخل فيما يحب.
* حدثنا نصر بن أبى نصر الصوفى الطوسى ثنا محمد بن عمرو ثنا القاسم.
ابن منبه قالٍ سمعت بشراً يقول: ما اجفا صاحب الدنيا وأصفق وجهه ، وقال
إن لم تعمل فلا تعص: وقال: خصلتان تقسيان القلب، كثرة الكلام،
وكثرة الأكل .
■ حدثنا محمد بن حميد ثنا أحمد بن القاسم بن هاشم السمسار ثنا محمدبن.
المثنى قال قال لى بشر بن الحارث: صاحب ربع سخى أحب إلى من قارئ بخيل
أو قال: ما أعلم أحدا من الناس إلا مبتلى، رجل بسط الله تعالى له فى رزقه
فينظر كيف شكره، ورجل قبض الله عز وجل عنه رزقه فينظر كيف صبره .
* حدثنا محمد بن الفتح ثنا عبد الله بن أبى داود ثنا على بن خشرم قال.
سمعت بشر بن الحارث يقول .
خلت الديار فسدت غير مسود * ومن الشقاء تفردى بالسؤدد.
قال على بن خشرم : وسمعت ابن عيينة يقوله والناس حوله .
* حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف الجرجانى قال سمعت أبا العباس.

- ٣٥١ -
ابن عبد الله البغدادى يقول سمعت جعفر البردانى يقول سمعت بشربن الحارث ..
يقول: قال موسى عليه السلام: يارب فقال الله تعالى له لبيك ياموسى ، قال.
إنى جائع فأطعمنى. قال حتى أشاء. قال وسمعت بشراً يقول: إن عوج (١) بن
عنق كان يأتى البحر فيخوضه برجله أو ما شاء الله به فيحتطب الساج، وكان
أول من دل عليه وجلبه ، وكان يأتى به الأيلة ويأخذ من حيتان البحر حوتا
بيده فيشويها فى عين الشمس ، ثم يأتى بها مشوية ، فكان النجار یعدون له.
الدقيق كريراً فى كل يوم يختبز منه ملتين ويا كل ذلك أجمع، ويدفع إليهم الحزمة
من حطب الساج، فهذا كافر يطعمه فى كل يوم كرينامن طعام وسمكة يعجز
عنه كل دواب البحر ، فكيف يضيعك وأنت توحده وقوتك رغيف أورغيفاز،
ياويحك تقطع بينك وبين ربك برغيف. قل وسمعت بشراً يقول: قال موسى
عليه السلام: يارب أرنى وليا من أوليائك، قال اطلبه فى جوبة كذا وكذا،
قال : فطلبه فاذا فيها عظام رجل قد أكلته السباع . فقال : يارب ما أرى غير
العظام، قال هى عظام ولى، قال: يارب وأرسلت عليه السماع ؟ قال : نعم
وعزنى ما أخرجته من الدنيا مع ذلك إلا جائعا ظمآن. قال: ولم ذلك يارب ؟
قال: لمنزلته عندى لو رأيتها أزهقت نفسك شوقا إليها، إنى لا أرضى الدنيا
لولى من أوليائى. سمعت أبى يقول سمعت أبا جعفر أحمد بن جعفر بن هانئ
يقول سمعت محمد بن يوسف يقول قال المازنى لبشر بن الحارث. إيش التوكل؟
فقال له بشر اضطراب بلا سكون، وسكون بلا اضطراب. فقال المازنى
ليس نفقه هذا قال: نعم ليس هذا من أبزار كم. قال: ففسره لنا حتى نفقه،
قال : اضطراب بلا سكون رجل يضطرب بجوارحه وقلبه ساكن إلى الله
لا إلى عمله، وسكون بلا اضطراب ، فرجل ساكن إلى الله عز وجل بلا حركة
وهذا عزيز وهو من صفات الأبدال .
* حدثنا أبو الحسن بن مقسم ثنا أبو الطيب الصفار ثنا محمد بن يوسف
الجوهرى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: قال فضيل بن عياض لابنه على
عند ما يصيبه. لملك ترى أنك فى شىء من الجوع أطوع لله منك.
(١) خبر اسرائیلی رده الجهابذة .

- ٣٥٢ -
* حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا عبد الله بن إسحاق المداينى ثنامحمد
ابن حرب ثنا عبيد بن محمد حدثنى عمار قال: رأيت الخضر عليه السلام فسألته
عن بشر بن الحارث فقال: مات يوم مات وما على ظهر الأرض ألقى الله منه .
* حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسبين ثنا أبو عبد الله الطيالسى بها
ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا محمد بن على الصورى بصور ثنا أبو نعيم
قال : جاءنى بشر بن الحارث فقال: حدثنى بحديث النبي صلى الله عليه وسلم
((إن الله تعالى عند لسان كل قائل)). فقلت: حدثنا عمر بن ذر عن أبيه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عند لسان كل قائل)) فقلت
ما بقى امرؤ على ما تقول ؟ فقال: حسبك ورجع .
* حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الله بن أحمد
ابن سوادة ثنا أحمد بن الحجاج ثنا أبو جعفر البزاز قال سمعت بشربن الحارث
يقول : قل لمن طلب الدنيا تهياً للذل.
* أخبرنى أبو عبد الله محمد بن حنيف الشيرازى الصوفى فيما كتب إلى
حدثنى أبو محمد عبد الله بن الفضل حدثنى أبو عبد الله القاضى حدثنى أبى قال
كان عندنا ببغداد رجل من التجار صديقا لى وكان كثيرا ما أسمعه يقع فى
الصوفية قال: فرأيته بعد ذلك يصحبهم، فاتفق عليهم جميع ما ملك. قال فقلت
له: أليس كنت تبغضهم؟ قال فقال لى: ليس الأمر على ما توهمت ، قلت له :
كيف ؟ قال: صليت الجمعة يوما وخرجت فرأيت بشر بن الحارث الحافى يخرج
من المسجد مسرعاً، قال فقلت فى نفسى انظر إلى هذا الرجل الموصوف بالزهد
ليس يستقر فى المسجد قال فتركت حاجتى فقلت: أنظر أين يذهب، قال فتبعته
فرأيته تقدم إلى الخباز واشترى بدرهم خبزاً قال قلت انظر إلى الرجل يشترى
خبزاً، قال فتقدم إلى الشواء فاعطاه درهما وأخذ الشواء قال: فزادنى عليه غيظا
قال وتقدم إلى الحلاوى واشترى فألوذها بدرهم فقلت فى نفسى: والله لأنغصن
عليه حين يجلس ويا كل قال نخرج إلى الصحراء وأنا أقول يريد الخضرة والماء
قال فما زال يمشى إلى العصر وأنا خلفه فال فدخل قرية وفى القرية مسجد وفيه

- ٣٥٣ -
رجل مريض قال نجلس عندرأسه وجعل يلقمه، قال فقمت لأنظر إلى القرية قال
فبقيت ساعة ثم رجعت فقلت للعليل: أين بشر؟ قال: ذهب إلى بغداد قال
فقلت: وكم بينى وبين بغداد؟ فقال: أربعون فرسخا. فقلت: إنا لله وإنا إليه
راجعون إيش عملت بنفسى وليس عندى ماأكترى ولا أقدر على المشى،
قال : اجلس حتى يرجع، قال: جلست إلى الجمعة القابلة قال: جاء بشر فى ذلك
الوقت ومعه شئء يا كله المريض ، فلما فرغ قال له: العليل ياأبا نصر هذا رجل
صحبك من بغداد وبقى عندى منذ الجمعة فرده إلى موضعه، قال فنظر إلى
كالمغضب وقال: لم صحبتنى ؟ قال فقلت: أخطأت، قال: قم نامش، قال فمشيت
إلى قرب المغرب. قال فلما قربنا قال لى: أين محلتك من بغداد ؟ قلت : فى موضع
كذا قال اذهب ولا تعد. قال فتبت إلى الله عز وجل وصحبتهم وأنا على ذلك.
قال محمد بن حنيف قال محمد بن الهيثم . كنت أدخل على أخت بشر فى صغرى
فأعطتنى يوما كبة من غزل فقالت: بع هذه الكبة واشتر خبزا وسمكا،
ففعلت، فدخل بشر والخبز والسمك موضوع فقال بشر: ما هذا الطعام ؟قالت
رأيت أمى وأمك فى المنام فقالت: إن أردت فرحى وإدخالك السرور على ،
فبيعى من غزلك واشترى خبزاً وسمكا، فان أخاك بشراً يشتهيها ، قالت : فلما
ذكرت أمى وأمه بكى وقال: رحمها الله. تغتم لى حية وميتة، فقال بشر: إنى
لأشتهيه منذ خمس وعشرين سنة ، ما كان الله عز وجل يرانى أن أرجع فى شئ
تركته لله. ثم قال : رأيت بشراً متغير اللون فقلت له: لماذا ؟نشدتك بالله قال:
أنا منذ أربعين يوماآ كل الطين فى الصحراء ليس يصفو لى الأكل ببغداد ،
فتغير على بطنى، ولذلك أنا متغير. قال محمد بن حنيف: ولا يستكثر ذلك المقدار
له، وكان غزل أخته فيما ذكر أنها قصدت أحمد بن حنبل فقالت: إنا قوم نغزل
بالليل ومعاشنا منه وربما مر بنا مشاعل بنى طاهر ولاة بغداد ونحن على
السطح فنغزل فى ضوئها الطاقة والطاقتين ، أفتحله لنا أم تحرمه؟ فقال لها:
من أنت؟ قالت: أخت بشر. فقال: آه يا آل بشر، لاعدمتكم، لا أزال
أسمع الورع الصافى من قبلكم .
(٢٣ - حليه - ثامن)

- ٣٥٤ -
* حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا الحسن بن
عمرو السبيعى قال سمعت بشر بن الحارث يقول : لاتكون كاملا حتى يأمنك.
عدوك، وكيف تكون خيرا وصديقك لا يأمنك. قال وسمعت بشرا يقول:
فى داء مالم أعالج نفسى لا أتفرغ لغيرى، فإذا عالجت نفسى تفرغت لغيرى،
بموضع الداء وموضع الدواء إن أمانى منه بمعونة . ثم قال: أنتم الداء ، أرى.
وجوه قوم لايخافون الله متهاونين بأمر الآخرة .
* حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عثمان بن أحمد تنا.
الحسن بن عمرو السبيعى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا يجد العبد
حلاوة العيادة حتى يجعل بينه وبين الشهوات حائطا من حديد . قال وسمعت.
بشرا يقول : الدماء كفارة الذنوب .
* حدثنا محمد بن الحسين بن موسى - فى كتابه - ثنا محمد بن الحسن بن
الحساب ثنا أحمد بن محمد بن صالح ثنا محمد بن عبدون ثنا حسن المسوحى قال :
وآفى بشر بن الحارث يوما وأنا أرتعد من البرد فنظر إلى فقال :
قطع الليالى مع الايام فى حلق * والنوم تحت رواق الهم والقلق
احرى واعذرنى من أن يقال غدا » إنى التمست الغنى من كف مختلق
قالوارضيت بذا قلت القنوع غنى = ليس الغنى كثرة الاموال والورق
رضيت بالله فى عسرى وفى يسرى * فلست أسلك إلا واضح الطرق
* حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا ابن مخلد ثنامحمد بن المثنى قال سمعت
بشر بن الحارث يقول: قال جعفر بن برقان قال ميمون بن مهران ياجعفر ما يصلح.
الرجل إخاءه حتى يقول له فى وجهه مايكره .
* حدثنا ابن مقسم ثنا ابن مخلد ثنا الحسين بن عبد الرحمن حدثنى
الأنصارى قال سمعت بشراً يقول: ابن آدم سمع، وذلك أن السبع يا كل اللحم.
وإِنما يكفيك تحركه؟
* أخبرنى جعفر بن محمد بن نصير الخواص ۔ فی کتابه - حدثنى عنه أبو
الحسن بن مقسم قال سمعت البرانى يقول سمعت بشر بن الحارث يقول :

- ٣٥٥ -
لو سقطت قلنسوة من السماء ماسقطت إلا على رأس من لايريدها.
* حدثنا أبو الحسن بن مقسم حدثنى عمر بن الحسن القاضى ثنا عبد الله
ابن محمد بن عبيد حدثنى الحسين بن عبد الرحمن قال سمعت بشر بن الحارث
يقول: ما أعلم أحد أحب أن يعرف إلا ذهب ديته وافتضح، وسمعت أحمد
ابن محمد بن مقسم يقول: حدثنى محمد بن يوسف الباقلانى قال سمعت أبى
يقول سمعت رجلا يسأل أبا نصر بشر بن الحارث أن يحدثه فأبى عليه ، تجعل
يرغبه ويكامه وهو يأبى عليه، قال: فلما أيس منه قال له: يا أبا نصر ما تقول
لله غدا إذا لقبته وسألك لم لا تحدث؟ قال: فقال له بشر: أقول يارب كانت
نفسى تشتهى أن تحدث فامتنعت من أن أحدث ولم أعطها شهوتها .
* حدثنا أبو الحسن حدثنى أبو مقاتل ثنا القاسم بن منبه قال سمعت بشر
ابن الحارث يقول: ماخلف رجل فى بيته أفضل أو خيرا من ركعتين يصليهما.
* حدثنا أبو الحسن بن مقسم اثنا ابن مخلد ثنا الحسين بن عبد الرحمن
حدثنى الأنصارى قال سمعت بشراً يقول : كان سفيان الثورى إذا عاد رجلا
قال : عافاك الله من النار .
* حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى
بيان بن الحكم ثنا محمد بن حاتم ثنا بشر بن الحارث قال سمعت المعافى بن
حمران عن الأوزاعى قال: كان يقال يأتى على الناس زمان أقل شيء فى ذلك
الزمان أخ مؤنس، أو درهم من حلال، أو عمل فى سنة .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى بيان
ابن الحكم ثنا محمد بن حاتم ثنا بشربن الحارث ثنا عبدالله بن إدريس عن حصين
عن بكر بن عبد الله المزنى قال: لا يكون العبد تقيا حتى يكون تقى الغضب.
* حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفى ثناعبد الرحمن بن محمد بن المغيرة
ثنا أبى ثنا بشر بن الحارث ثنا يحيى بن اليمان عن سفيان عن حبيب بن أبى
جمرة قال : إذا ختم الرجل القرآن قبله الملك بين عينيه .
أُسنَد بشر عن أعلام عن الرواة مع كراهيته للرواية ورغبته عنها .

- ٣٫٥٦ -
: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفى ثنا أبو إسحاق بن برية الهاشمي
بيد
- إملاء - ثنا محمد بن أبى الورد قال سمعت بشر بن الحارث يقول: رحلت
إلى عيسى ماشيا على قدمى فأكرمنى وأدنانى وقال لى : ما الذى أقدمك؟
قلت: أحببت لقاءك والنظر إليك، قال: ياأخى ومن أنا وأى شىء عندى؟
ما أحسن. ثم قال: معك شئء تسأل منه ؟ قلت: نعم، حديث عبد الله بن
عراك بن مالك عن أبيه فقال عيسى : نعم = حدثنا عبد الله بن عراك بن
مالك عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس
على المسلم فى عبده ولا فى فرسه صدقة)). وروى إسحاق الحنظلى عن عيسى
مثله والم إسمه .* حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج
ثنا إسحاق الحنظلى أخبرنا عيسى بن يونس ثنا ابن عراك بن مالك عن أبيه
عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله. ورواه حماد بن زيد فى آخرين
عن خيثم عن عراك عن أبيه . * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن
حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن زيد ووهيب بن خالد عن خيم عن عراك بن
مالك عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس
فى فرس المؤمن ولا فى غلامه صدقة)) .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا محمد بن المثنى
ثنا بشر بن الحارث ثنا عيسى بن يونس ثنا هشام بن عروة عن أخيه عبد الله
ابن عروة عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((كنت كأبى زرع لأم زرع)). ثم أنشأ يحدث حديث أم زرع)). قال:
اجتمع إحدى عشرة أسوة فذكر الحديث . * وحدثناه حبيب بن الحسن
ثنا الفضل بن أحمد بن إسماعيل ثنا محمد بن المثنى قال قلت لبشر ياأبا نصر حديث
أم زرع ، فقال : حدثنى به عيسى بن يونس القصة .
* حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر العطار ثنا محمد بن هارون بن عيسى
الهاشمى ثنا أبو حفص ابن أخت بشر بن الحارث قال: كنت عند خالى فأخرج
دفترا من قراطيس فقرأ منه فقال : حدثنا عيسى بن يونس ثنا أشعث بن

- ٣٥٧ -
عبد الملك عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة . قال قال رسول الله صلى عليه:
وسلم: ((إذا قعد بين شعبها الاربع واجتهد فقد وجب الغسل)).
** حدثنا أبو أحمد الغطريفى ثنا أبو إسحاق بن برية الهاشمى ثنا محمد بن أبى
الورد قال سمعت بشر بن الحارث يقول: دخلت إلى عيسى بن يونس ماشيا،
على قدمى فأ كرمنى وأذنانى ثم قال: معك شىء تسأل عنه، قلت نعم حديث
الحسن عن عائشة ، فقال: نعم. حدثنا عمرو بن عبيد المحدث المذموم عن الحسن
عن عائشة أنها قالت : (( يارسول الله هل على النساء قتال؟ قال : نعم جهاد
لاقتال فيه ، الحج والعمرة)».
* حدثنا أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرى ثنا أبو الطيب
محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبى ثنا إسحاق بن بشر المقدسى ثنا بشر بن
الحارث عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبى
سعيد قال قال النبى صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث لا يفطرن الصائم، الحجامة
والاحتلام والقى)). تفرد به عن زيد ابنه عبد الرحمن . * حدثنا إبراهيم
ابن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم عن أبيه مثله .
* حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن منصور بن محمد بن الفتح تنا
المعافى بن عمران عن النورى عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى
ذر قال قال النبى صلى الله عليه وسلم: ((إذا طبخت قدراً فأكثر المرق
واغرف جيرانك )» .
** حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أبو إسحاق بن برية الهاشمى ثنا محمد
ابن محمد بن أبى الورد العابدقال سمعت بشر بن الحارث يقول: ثنا المعافى بن
حمران عن إسرائيل عن مسلم عن جده العوفى عن على بن أبى طالب قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل الثوم نياً فلولا أن الملك يأتينى لأ كاته))
مسلم هو الملائ تفرد به عن جده العوفى حدثناه فاروق الخطابى ثنا أبو
مسلم الكشى ثنا عبد الله بن رجاء ثنا إسرائيل عن مسلم الأعور عن جده

- ٣٥٨ -
العوفى عن على قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأ كل الثوم وقال:
لولا أن الملك ينزل على لأ كلته)).
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن على الأبار ثنا أبو الفتح نصر بن
منصور عن بشر بن الحارث حدثنى زيد بن أبى الزرقاء ثنا الوليد بن مسلم
عن سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة عن عبد الرحمن بن أبى حميرة
المزنى أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر معاوية فقال: ((اللهم
اجعله هاديا مهديا واهدبه)) . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن أحمد
ثنا على بن سهل ثنا أبو الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن يونس
ابن ميسرة عن حليس عن عبد الرحمن بن أبى حميرة المزنى أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم مثله .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا العباس بن الفضل الحلبى ثنا بشر بن الحارث
الحافى ثنا يحيى بن يمان عن سفيان الثورى عن موسى بن عقبة عن نافع عن
ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم ((كان يصلى على راحلته فى السفر أينما
توجهت به ، يومئ إيماء ويجعل سجوده أخفض من ركوعه)) . روى وهيب
وعبد العزيز بن المختار عن موسى نحوه .
* حدثنا أبو على عيسى بن محمد بن أحمد الجريجى الطور مارى ثنا أحمد
ابن على الأبارح . وحدثنا أبو الفتح نصر بن منصور عن بشر بن الحارث
عن على بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: ((وجهنى وفد
المصطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سله إن جئنا فى العام القابل
فلم نجدك إلى من ندفع صدقاتنا ؟ قال فقلت له: فقال قل لهم: ادفعوها إلى
أبى بكر . قال فقلت لهم فقالوا : قل له فان لم نجد أبا بكر ؟ قال فقلت له فقال:
قل لهم ادفعوها إلى عمر ، قال فقلت لهم فقالوا قل له: فان لم نجد عمر ؟ فقلت
له فقال : ادفعوها إلى عثمان، وتبالكم يوم يقتل عثمان .
* حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسحاق الايلى- بها - ثنا بكر بن أحمد
ابن مقبل قال قرأ على جعفربن أبى عثمان الطيالسى ثناقصر بن منصور المروزى

- ٣٥٩
ثمنا بشربن الحارث تناعيسى بن محمد الجريجى ثنا الحسن بن على العمرى ح.
وحدثنا مخلد بن جعفر ثنا أبو العباس البرائى قالا : ثنانعيم بن الهيصم أخبر نى
بشر بن الحارث عن عبد اللهبن داود الخريیعن سويد مولی عمرو بنحريث
قال سمعت على بن أبى طالب يقول على المنبر : إن أفضل الناس بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان رضى الله تعالى عنهم)).
* حدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن هارون بن برية ثنا محمد بن يوسف
العطشى ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا بشر بن الحارث ثنا عبد الله بن داود الخريبى
عن منخل بن حكيم عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال: ((سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر)).
* حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن مسروق الطوسى الصوفى
قال سمعت محمد بن المثنى يقول سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت الحجاج ابن
المنهال يقول سمعت حماد بن سلمة يقول سمعت عاصما يقول سمعت زرا يقول
سمعت أبا جحيفة يقول : خطبنا على بن أبى طالب على منبر الكوفة فقال :
« ألا إن خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ، ولو
شئت أن أخبر كم بالثالث لأخبرتكم ، ثم نزل من على المنبر وهو يقول : عثمان
عثمان)). رواه حماد بن زيد عن عاصم نحوه . * حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن ثنا إبراهيم بن الفضل الأسدى ثنا شهاب بن عباد ثنا حماد بن زيد عن
عاصم ابن بهدلة نحوه.
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنى
جيان بن الحكم ثنا محمد بن حاتم حدثنى بشر بن الحارث أخبرنا خالد الواسطى
عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن عن أبى واقد الليثى قال: ((نابعنا"
الأعمال فلم تجد عملا أبلغ فى طلب الآخرة من الزهادة فى الدنيا)).
* حدثنا أبى ثنازكريا بن يحي الساجى ثنا هدية ثنا حماد بن سلمة عن
محمد بن عمرو عن يحيي عن أبى واقد مثله.
* حدثنا أبو بكر محمد بن الفضل بن قديد ثنا أحمدبن الصلت قال سمعت

- ٣٦٠ -
بشر بن الحارث يقول سمعت المعافى بن عمران يقول سمعت سفيان الثورى
يقول سمعت منصوراً يقول سمعت إبراهيم يقول: عليك بمجالسة القراء
والتفقه فى الدين، واحذر عصابة يأتونك فى طلب الحديث فانهم إن صدقوك
شغلوك عن النوافل ، وإن كذبوك شغلوا قلبك، فاحتجت تتصنع لهم
وتعيدهم لهوالكحتى يتركوك فتذهب الفرائض.
معروف الكرخي
٤٣٦
ومنهم الملهوف إلى المعروف، عن الفانى مصروف. وبالباقى مشغوف ..
وبالتحف محفوف وللطف مالوف. الكرخى أبو محفوظ معروف
وقيل إن التصوف التوقى من الأكدار . والتنقى من الأقذار.
* حدثنا حبيب بن الحسن ثنا الفضل بن أحمد بن العباس ثنا عيسى بن
جعفر الوراق ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن يعقوب ثنا حنبل
ابن إسحاق قالا : ثناخلف بن الوليد حدثنى محمد بن مسلمة اليامى قال معروف
الكرخى لرجل : توكل على الله حتى يكون هو معلمك وأنيسك وموضع
شكواك، وليكن ذكر الموت جليسك لايفارقنك، واعلم أن الشفاءمن كل بلاء
نزل بك كتمانه، فان الناس لا ينفعونك ولا يضرونك ولا يمنعونك ولا يعطونك.
* حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحي ثنا أبو العباس السراج حدثنى عبد الله
ابن محمد حدثنى محمد بن الحسين ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن
روح ثنا الحسين بن الحسن قالا:ثنا أبو بكر الخياط قال : رأيت كأنى دخلت
المقابر فاذا أهل القبور جلوس على قبورهم، بين أيديهم الريحان ، وإذا أنا
بمعروف أبى محفوظ قائما فيما بينهم يذهب ويجىء فقلت: أبا محفوظ ما صنع
بك ربك؟ أو ليس قدمت ؟ قال : بلى ثم أنشأ يقول :
موت التقى حياة لا تعاد لها * قدمات قوم وهم فى الناس أحياء
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا
أبو بكر بن أبى طالب قال: دخلت مسجد معروف - وكان فى منزله - فرج