Indexed OCR Text
Pages 381-400
- ٣٨١ - ويقول: ما كانت لى مؤونة قط على أصحابى ولاعلى غيرهم ، إلافى شئ واحد فقلت : فايش ياأبا اسحاق؟ قال: ما كنت أحسن أكرى نفسى فى الحصادين فيحتاجون أن يكرونى ويأخذون لى الأجرة . فهذه كانت مؤونتى عليهم * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبى عباد ثنا سعيد بن حرب قال قدم إبراهيم مكة فنزل على عبد العزيز بن أبى رواد ومعه جراب من جلد ظبية ، فعلق جرابه على وتد ثم خرج إلى الطواف، فدخل سفيان الثورى دار عبد العزيز فقال : لمن هذه الظبية 2 - يعنى الجراب - قالوا: لأخيك إبراهيم بن أدهم ، فقال سفيان: لعل فيه شيئا من فاكهة الشام ،قال: فأنزله خله فاذا هو محشو بالطين، فشد الجراب ورده إلى الوتد، وخرج سفيان فرجع إبراهيم وأخبره عبد العزيز بفعل سفيان فقال: أما إنه طعامى منذ شهر . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن سانجور الرملى ثنا أبو بكر ابن الطباع ثنا أبو توبة ثنا عطاء بن مسلم قال: ضاعت نفقة إبراهيم بن أدهم مکة فىکث خمسة عشر يوما یستف الرمل . * حدثناعبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن إبراهيم بن بشار ثنا سلمة بن شبيب ثنا الحسن بن عياش عن أبى توبة مثله . * حدثنا عبد الله ثنا سلمة ثنا الحسن بن عياش عن أبى معاوية الأسود قال : رأيت إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما ، ثم قال : يا أبا معاوية لولا أن أتخوف أن أعين على نفسى ما كان لى طعام الا الطين حتى ألقى الله عز وجل، حتى يصفو لى الحلال من أين هو * حدثنا أبى ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا بشر الحافى قال قال أبو معاوية الأسود: مكث إبراهيم بن أدهم يا كل الطين عشرين يوما * حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن متويه ثنا محمد بن يزيد ثنا أبو صالح محبوب بن موسى عن أبى إسحاق الفزارى . قال: أخبر نى إبراهيم بن أدهم أنه أصابته مجاعة فمكث أياما يبل الرمل بالماء فيأكله . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطى ثنا عبدان بن -٣٨٢ - أحمد بن عمروثنا قاسم الجوعى قال سمعت عبد الله الحذاء يقول سمعت سهل بن. إبراهيم يقول: صحبت إبراهيم بن أدهم فى سفرفأتفق على نفقته كلها ، قال : ثم مرضت عليه فاشتهيت شهوة فذهب فأخذ حماره وباعه و اشترى شهوتی نجاء. بها، فقلت: يا إبراهيم فأين الحمار؟ قال: ياأخى بعناه، قال قلت: ياأخى فعلى أى شىءّ نركب؟ قال: ياأخى على عنقى، قال حمله على عنقه ثلاث منازل ، قال فقال الأوزاعى ليس فى هؤلاء القراء أفضل من إبراهيم بن أدهم فانه أسخى القوم . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن الفضل العكى قال سمعت أبى يقول : مر إبراهيم بن أدهم بقيسارية وقد تعجل ديناراً من البكرم فسمع صوت امرأة تصيح فقال: مالهذه ؟ قالوا تلد، قال: وأى شىء يعمل بالمرأة ؟ قالوا: يشترى لها طحين وزيت ولحم وعسل، فصرف ديناره واشترى زنبيلا وملأه طحينا واشترى زيتا وسمنا وعسلا ولحما وحمله على رقبته إلى الباب وقال: خذوا، قال: فنظر فاذاهم أفقر بيت فى أهل قيسارية وأعبد هم. * حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أبو يعلى الموصلى ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت شفيق بن إبراهيم يقول: بينا نحن ذات يوم عند ابراهيم اذ مربه رجل من الصناع فقال ابراهيم أليس هذا فلانا ؟ قيل نعم ! فقال الرجل: أدركه فقل له قال لك ابراهيم: مالك لم تسلم ؟ قال : لا والله ان امرأتى وضعت وليس عندى شئء خرجت شبه المجنون ، فرجعت الى إبراهيم وقلت له فقال انا للهكيف غفلنا عن صاحبنا حتى نزل به الأمر ! فقال يافلان ائت صاحب البستان فاستسلف منه دينارين وادخل السوق فاشتر له ما يصلحه بدينار وادفع الدينار الآخر إليه، فدخلت السوق وأوقرت بدينار من كل شىء وتوجهت اليه فدققت الباب فقالت امرأته: من هذا ؟ قلت: أنا أردت فلانا ، قالت: ليس هو هنا، قلت: فرى بفتح الباب وتنحى ، قال: ففتحت الباب فأدخلت ما على البعير وألقيته فى صحن الدار وناولتها الدينار، فقالت: على يدى من هذا فقلت: قولى على يد أخيك إبراهيم بن أدهم، فقالت: اللهم لا نفس - ٣٨٣ - هذا اليوم لأبراهيم. * حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجانى ثنا الحسن بن على ابن نصر الطوسى - بنيسابور - ثنا أحمد بن سعيد الدارمى ثنا محبوب بن موسى أخبرنى على بن بكار قال : كنا جلوسا عند الجامع بالمصيصة وفينا إبراهيم بن أدهم ، فقدم رجل من خراسان فقال. أيكم ابراهيم بن أدم ؟ فقال القوم . هذا ،- أو قال أنا هو - قال:ان اخوتك بعنونی الیك ، فما سمع ذكر اخوته قام فأخذ بيده فتحاه فقال: ماجاء بك ؟ قال أنا مملوكك مع فرس وبغلة وعشرة آلاف درهم بعث بها اليك اخوتك ، قال : ان كنت صادقا فانت حر وما معك فلك اذهب فلا تخبر أحدا، قال . فذهب ، قال : وكان إبراهيم يطحن واحدى رجليه مبسوطة والأخرى قد كفها فلا يكف تلك المبسوطة ولا يبسط تلك المكفوفة حتى يفرغ من مدين فاذا فرغ من مدين بسط تلك وكف هذه فيطحن مدين آخرين. * حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان ومحمد بن عبد الرحمن قالوا: ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم يقول . بينا إبراهيم بن أدهم يحصد حقل زرع ، أخذه جزافا اذ وقف عليه رجلان معهما ثقل ووطا مع كل واحد منهما تفقة ، فسلما عليه فقالا له : أنت إبراهيم قال : نعم ! قالا: انا مملو كان لأبيك ومعنامال ووطا فقال: ما أدرى ما تقولان إن كنتما صادقين فانتما حران وما معكما لكما ، لا تشغلانى عن عملى . * حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان ومحمد قالوا ابراهيم بن محمد ثنا عصام ابن رواد ثنا عيسى بن حازم قال كان لا براهيم أخ له من عسقلان يقال له أزهر فسال عنه فأخبر عنه أنه مريض فى حصين على الساحل ، فاخذأزهركساء صوف فوضعه على رقبته ثم لزم الساحل حتى أتاه فوجده مريضا واذا هو على بارية ليس تحته شئ ، فقال له ياأبا اسحاق احب أن تأخذ هذا الكساء فتضع نصفه تحتك ونصفه فوقك ، قال قال: ما يخف على قال: لو فعلت سررآنى فقد غمنى، قال وقد غمك ؟ قال نعم ! ضعه ، فوضعته ومضيت مخافة أن - ٣٨٤ = يبدو له قال ازهر فجاء بعد ايام فرفع ردائى ودس تحته شيئا ومضى، فارفع ودائى فاذا حمامة قطن جديدة قد لفها على فعل جديدة، فمضيت حتى لحقته خارجا من المدينة فقال : هكذا أدركت الناس يأخذون ويعطون ، الصرف عامعك فانصرفت . * حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عيسى بن محمد الرازى قالا : أخبرنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبى الحوارى حدثنى أخى محمد قال : دخل داود الرملة على برذون بلا سرج فقيل له أين سرجك ؟ قال ذهب به سخاء ابراهيم بن أدهم، قال أحمد. وكان أهدى له طبق تين وعنب فاخذ السرج ووضعه على الطبق، ومرة أخرى أهدى له سلة فنزع فروه فوضعه على الطبق * حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن عبد الرحمن قالا . ثناا براهيم بن حمد ابن الحسن ثنا محمد بن خلف العسقلانى قال سمعت رواد بن الجراح يقول . خرجت مع ابراهيم بن أدهم للغزو ففقدت سرجى فقلت. أين سرجى ؟ فقالوا ان ابراهيم بن أدهم أتى بهدية فلم يجد ما يكافئى فاخذ سرجه فاعطاه ، قال فرأيت رواداً سربه، قال ورأيت فى المنام كانى وابراهيم بن أدهم اجتمعنا فى لحاف فغمنى ذلك، قال فلما كان بعد أنانى رجل فقال ابراهيم يقرئك السلام ويقول هذا الازار البسه فاخذته وذكرت رؤياى . * حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن عبد الرحمن قالا. ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال قلت لمروان - وكان مضاء - حدثنى قال ما فاق ابراهيم بن أدهم الا بالصدق والسخاء ، قال مروان كان ابرهيم سخيا جدا . * حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حامد ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت أبا الوليد - صاحب ابراهيم نابن أدهم أو غيره - قال. كان ابراهيم بن أدهم اذا بقى من الدقيق فى الغرارة قليل تركه لهم ويعمل فى القطاير - يعنى الرهص - ولا أعلم الا أنى سمعت أبا - ٣٨٥- الوليد يقول. قال رفقاء إبراهيم. تعالوا نأكل كل خبز فى الجونة حتى إذا جاء لم يجد شيئا عجل ليلة أخرى - يعنى يرجع قبل أن يفنى الخبز - وكان يبطئ بعد العشاء الآخرة، قال: فأكلوا كل شىء فى الجونة وأطفئوا السراج ورقدوا ، قال فجاء إبراهيم فنظر فى الجونة فلم يجد فيها خبزاً فقال إنا لله! وقدوا بلاعشاء، قال: فقدح وأسرج فعجن وخبز لهم سلة قال ثم نبههم فقال: اجلسوااجلسوا ما كنتم تعملون لكم عشاء قبل أن ترقدوا؟ قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقال: انظروا أى شىء أردنا به وأى شئٍّ عمل هو؟. * حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت أبا الوليد يقول: ربما جلس إبراهيم بن أدهم من أول النهار إلى آخره يكسر الصنوبر فيطعمنا، قال: وكان إبراهيم وصاحب له يطحناز وكان فى العود الذى يطحن به عقدة، فوضع يده على العقدة وترك الموضع الأملس لصاحبه، قال ومد رجله حين طحن، قال فما قبضها حتى فرغ من الطحن. * أخبرت عن عبد الله بن أحمد بن سوادة ثنا أبو سعيد البكاء أحمد بن محمد حدثنى جامع بن أعين الفراء قال: وجهنى أخى إلى إبراهيم بن أدهم وهو يرعى الخيل فى الملون وملأ جرابا من السويق والتمر وأعطانى لحما مشويا، فقال: اعطه إبراهيم بن أدهم وأقره منى السلام. قال: فجئته بعد العصر فإذا هو فى الغابة فنظرت إلى فرسنا وقعدت حتى خرج إبراهيم عند اصفرار الشمس وعليه عباءة على كتفيه، وجبة صوف وهو يسبح، فقالوا: قد أقبل إبراهيم وقد رمضوا له كفا من شعير وعجوة وهيئواله منها ثلاثة أقراص، فقمت فسلمت عليه وأقرأته سلام أخى، فقال لهم أروه فرس أخيه يفرح ، فقلت : قد رأيته، ووضعت الجراب بين يديه وقلت : هدية أخى لك ، فقال لأصحا به متى جاء هذا؟ قالوا: بعد العصر! قال : فهلا أكلتموه ؟ ثم قال : ابسطوا العباءة ونفض الجراب عليها ثم جعل يقول ادعوا فلانا ادعوا فلانا، ثم قال لهم: كلوا، وهو قائم يقول لهم: كلوا كلوا ، فقلت لأصحابه : إن أخى إنمابعث بهذا إلى إبراهيم لياً كل منه ولم تتركوا له شيئا، فقالوا: إن إبراهيم (٢٠- حلية- سابع) - ٣٨٦ - ليس يأكل إلا ثلاثة أقراص من شعير بملح جريش ثم صلى بنا العتمة ثم مازال راكما وساجداً ومتفكرا حتى الصبح، ثم صلى بنا الصبح على وضوء العتمة. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثناأحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى خلف بن تميم حدثنى رفيق لابراهيم قال : غزا إبراهيم فى البحر فأتى بثلاثة دنانير سهمه ، فقال الرسول : ضعها على هذا الحصير، فوضعها، ثم قال لى خذ هذه الدنانير فاذهب بها إلى أبى محمد الخياط فقل له : إنى سمعتك تذكر أن عليك دينا فاقض بها دينك ، قال فأتيته بها فقلت إن إبراهيم أرسلنى بها إليك لتقضى بها دينك ، فقال : ردها إليه فانى قد رحمته من القمل الذى قد أ کله فی ثيابه، آخذ دنانیر نيست تبقى على ؟ قال : جئت بها فقلت : إنه أبى أن يقبلها ، قال فقال : ضعها على الحصير، فقال شيخ من رفقاء إبراهيم : فأنا يا أبا إسحاق لى عيال - أو قال أحتاج إليها - قال دونكها هناك. قال: فأخذها الشيخ . * حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثناأشعث بن شعبة قال سمعت الفزارى يقول: شيعت إبراهيم بن أدهم وهو متوجه إلى مرعش فعرضت عليه نفقة كانت معى ، فقال : ماكنت أحسبك تفعل بى هذا، ولو فعل هذا غيرك كان ينبغى لك أن تنهانى عنه ، ثم خلع جبة فراء كانت عليه وخلع قيصا كان على جلده فلبس الجبة وناوانى القميص وقال : بلغ هذا فلانا فانه كان أولانا معروفا. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ومحمد بن عبد الرحمن قالا: ثنا إبراهيم ابن محمدبن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم قال سمعت رجلا صحب إبراهيم يقول : خرجنا إلى الجبل فاكترانا قوم يقطعون الخشب يهيئون منه القصاع والأقداح ، قال : حملنا المتاع حتى جئنا سوق سلمية فنزل إبراهيم فربة وحملت المتاع فبعته بثلاثين ديناراً ، فبينا هی فی کی إذ ذهبت، فلقينى خصى لأسماء امرأة عبيد الله بن صالح فعرفنى وقال : ما نصنع ههنا ؟ فأخبرته، قال: فذهب نجاء بمائتى دينار فقال أين إبراهيم؟ - ٣٨٧ - قال فقلت : فى القرية، قال . انطلق ، فأتيناه فاذا رأسه فى الظل ورجلاه فى الشمس ، فقلت: الدنانير ضاعت، فقال. الحمد الله الذى عافانا منها ، فقال الخصى هذه مائنا دينار بعثت بها أسماء إليك فزبره ورفع رأسه وقال . والله إن لله على نعمة فى ذهابها . * حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت أبا الوليد يقول. غزوت أنا وإبراهيم ومعى فرسان وهو على رجليه ، قال فأردته أن يركب فأبى ، نخلفت . قال فركب حتى جلس على السرج قال : قد أبروت يمينك ثم نزل ، قال فسرنا فى تلك السرية ستا وثلاثين ميلا وهو على رجليه ، فلما نزلنا أنى البحر فأنقع رجليه رجليه ثم أتى فاستلقى ورفع رجليه على الحائط، فهذا أشد شئء رأيته صنع . * حدثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبى الحوارى حدثنى بعض أصحابنا قال: أصاب إبراهيم بن أدهم وأصحابه ثلج بأرض الروم فدخل أصحابه فى الخباء وبقى هوبراً ، فرادوه أن يدخل فأبى ، قال : فادخل رأسه فى فروة كانت عليه فكلما كثر الثلج نفضه، قال . فلما أصبحوا وطلعت الشمس خرج الذين كانوا فى الحباء فقالوا : ياأبا إسحاق أى ليلة مرت بنا ? فسأل الله أن لا يبتلينا بليلة أخرى مثلها، قال إبراهيم: وكيف لنا بليلة أخرى مثلها !. * أخبرت عن أبى طالب بن سوادة ثنا يزيد بن محمد بن يزيد حدثنى أحمد ابن ميسرة حدثنى من أثق به من إخوان أبى قتادة الحرانى حدثنى أبو قتادة قال: قدم على إبراهيم بن أدهم وأبو عثمان المرجى -مرج حماد - ويوسف بن أسباط وحذيفة المرعشى فأقاموا عندى أيام فقالوا لى : اطلب لنا قراحة نحصدها فأتيت دهقانا فتقبلت لهم منه قراحاً خمسين جريبا بخمسين درهما ، ثم قعدت عنهم حتى غابت الشمس فأردت أن أبيت عندهم فمنعونى فرجعت وخلفتهم عند القراح ، فغدوت اليهم من الغد فاذا القراح قد حصد وما منها سنبلة قائمة، فجاء الدهقان فقال: جودتم جزاكم الله خيرا، تقبلون قراحا آخر؟ - ٣٨٨ - قالوا: لا فدفعوا إلى اربعين درهما وأخذوا عشرة، والله اعلم ان كانواحصدوا بايديهم سقبلة . * أخبرت عن أبى طالب ثنا عبد الله بن محمد بن بكر ثنا الحسن بن محمد عن سالم الخواص قال: مررت على رصيف الطاكية فى يوم مطير فيصرت بانسان نائم فلما قربت منه كشف رأسه فإذا هو إبراهيم بن أدهم فى عباءة فقال لى : يا أبا محمد طلب الملوك شيئا ففاتهم وطلبناه فوجدناه، ما يحوز حى كسائى هذا. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفرثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى حدثنى خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: بجيثنى الرجل بالدنانير فيقول : خذها ، فأقول مالى فيها حاجة ، ويجيثنى بالفرس قد ألجمه وأسرجه فيقول : قد حملتك عليها ، فاقول : مالى فيها حاجة، ويجيئنى الرجل وأنا أعلم لعله قرشى أو عربى فيقول: هات أعينك ، فلما رأى القوم أنى لا أنا فسهم فى دنياهم أقبلوا ينظرون إلى كأنى دابة من الأرض، أو كانى آية عندهم، ولو قبلت منهم لأبغضونى، ولقد أدركت أقواما ما كانوا يحمدون على ترك هذه الفضول ، فصار عند أهل ذا الزمان من ترك شيئامن الدنيا فكانماترك شيئا . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدتى أبو أحمد المروزى حدثنى أحمد بن بكار قال: غزا معنا إبراهيم بن ادهم غزاتين كل واحدة أشد من الأخرى غزاة عباس الانطاكى ،وغزاة محكاف ، فلم ياخذ سهما ولا نفلا، وكان لايا كل من متاع الروم، نجىء بالطرائف والعسل والدجاج فلا يا كل منه ويقول: هو حلال ولكنى أزهد فيه ،كان يا كل مما حمل معه ، وكان يصوم، قال . وغزا على برذون منه دينار وكان له حمار فعارض به ذلك البرذوز، وكان لو أعطيته فرسا من ذهب او من فضة ما كان قبله ، ولا يقبل شربة من ماء . وغزا فى البحر غزاتين لم يأخذ سهمه ولا يفترض ، قال على هذا الغازى قال على ومات إبراهيم فى صائمة السفر بالبطن . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد إبراهيم بن ثناحسن - ٣٨٩ - ابن الربيع ثنا أشعث بن شعبة قال: غزوناغزوة ومعنا إبراهيم بن أدهم فأصابتنا مخمصة فى أنفسنا وفى دوابنا فسمع أهل المصيصة بذلك فبعثوا بالبغال عليها الزاد الى الدرب، فسمعت إبراهيم يقول: أى متكلف أخبر الناس بهذا؟ قال أشعث : كأنه يشتهى أن نكون على حالنا حتى ندخل ، فلما دخل مضى كما هو فلم ينزل المصيصة، فقال لى أبو اسحاق الفزارى: اطلب إبراهيم، فطلبته فاذا هو قدمر، فقال لى . الحقه وأعطانى نفقة - فلحقته بالطاكية، فقال لى حين رآنى : قد جئت قلت . نعم! أبو إسحاق بمثنى فاعطيته النفقة فقبلها ، فلما أردت الرجوع أعطانى ازارا وقال لى. اذهب بهذا إلى أبى إسحاق قلت ما منعك أن تنزل بالمصيصة؟فقال: على من أنزل ?فذكر أهل المصيصة حتى ذكر شريكا فقال. لو قسمت خمسة دراهم فى السبيل جاء شريك ينافس فيها . * أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير - فى كتابه - وحدثنى عنه محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن نصير ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول ذهب السخاء والكرم والجود والمواساة ، فمن لم يواس الناس بماله وطعامه وشرابه فليواسهم ببسط الوجه والخلق الحسن ،لاتكونون فى كثرة أموالكم تتكبرون على فقرائكم ولا يميلون إلى ضعفائكم، ولا تنبسطون الى مسا كينكم، قال وسمعت ابراهيم يقول : قال لقمان لابنه : ثلاثة لا يعرفونالا فى ثلاثة مواطن ، لا يعرف الحليم الا عند الغضب، ولا الشجاع إلا فى الحرب اذ لقى الأقران ، ولا أخاك الا عند حاجتك اليه * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عيسى بن محمد الرازى ثناواقد بن موسى المصيصى ثنا أبو عثمان الصياد قال . دما رجل ابراهيم بن أدهم وكان فيهم ابن المبارك ومخلد بن الحسين ، قال فأخذ ابراهيم ينقر الطعام ثم انصرفوا، قال فجاء صاحب الطعام الى منزل إبراهيم بن أدهم فوجده قاعداقدثر دثريدة وهو يا كل ، فقال له: ياأبا إسحاق كنت تنقر، قال وأنت اذهيأت طعاما فاكثروا قلل الأيدى. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى ثنا أبو أحمد المروزى ثنا على بن بكار قال دعانا إبراهيم أنا ومخلدا - ٣٩٠ - وذكر عدة ، فقال من فقهه أراه قال كره أن يدعونا بالنهار أو بعد العشاء خدمانا بعد العتمة لئلا نشتغل عن صلاتنا، فقدم الينا قصعتين فيهما لحم سمين وهو وأصحابه قيام على رؤسنا يسقوننا الماء، ثم قدم الينا بطيخا ، قال على وكان ذاك فى دار بكر بن خنيس ، فانا أسر بذاك منى بالدنيا، وانى لأرجو أن يدخلنى الله تعالى الجنة بذلك الطعام . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا خلف بن تميم أخبر نى شبيب بن أبي واقد قال : بعث ابراهيم بن أدهم الى أبى اسحاق الفزارى من أذنة أن زرنا واحمل معك سفرة . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى حدثنى خلف بن تميم. قال: كنت آتى إبراهيم بن أدهم فأسلم وأجلس فلا يكلمنا ، فمللت ذات يوم فقلت لأبى إسحاق الفزارى: يا أبا إسحاق فأتى هذا الرجل - إبراهيم بن أدهم - فلا يكلمنا، وقد بلغنى أنك تخالله فأوصه أن ينبسط إلى ويكلمنى، فقال لى أبو إسحاق وإنك لتأتيه؟ فقلت : نعم! فقال إنى أنا ومخلد نأتيه فنتعلم من آدابه وأخلاقه فأته، فاتيت إبراهيم بن أدهم فقلت: إنى أحب أن تفطر عندى أنت وأبو إسحاق الفزارى الليلة ، فلما ذكرت أبا إسحاق أنس بى وقال : نعم ، فانطلقت إلى أبى إسحاق فقلت : إنى قد طلبت إلى إبراهيم بن أدهم أن ياتينى الليلة فيفطر عندى وأنت معه فأحب إذا صليت المغرب أن تاخذ بيده فتجى به إلى المنزل ، فقال : نعم ! فانطلقت فدعوت إخواناً لى نحواً من عشرة، فيهم شعيب بن واقد، فجاء إبراهيم وأبو إسحاق الفزارى ووضعت بين أيديهم جفنة فيها تريد وعراق ، فأقبل إبراهيم يعذر كانه يا كل فساءنى ذلك منه ، فلما رفعت الجفنة قلت : ياغلام هات ذلك الطبق فيه زبيب وتين وقسب ، فوضعته مازدت عليه ، فأكلوا فضوا من عندى فأخبرنى شعيب بن واقد فقال ألا أعجبك أن ابراهيم بن أدهم لما أتى رفقاءه فى دار بكر بن خنيس وحدهم قد تعشوا وفضل فى الجفنة ثفل من خل وزيت. فأقبل فبرك على ركبتيه ثم أخذ الجفنة فرفعها فجعل يكرع - ٣٩١ - مافيها ، فقلت أخبرنى عنك دعاك الرجل الى تريدو لحم فاقبلت تعذر ثم جئت الآن تاكل هذا الحل والزيت؟ قال خلف بن تميم فلما انبسطت اليه بعد أيام وأنست به قلت. ألا تخبرنى عنك، قد حدثنى شعيب بن واقد أنك انطلقت من عندى تلك الليلة وقد أتيت رفقاءك وقدتعشوا فأخذت الجفنة وفيها خل وزيت وتفل الثريد فكرعت فيها وأنت لمتا كل عندى كثيرا ، فقال لى : وأنت فأخبرنى عنك حين رأيتك جمعت ماجمعت عندك من الرجال ألا اشتريت لما بدر همين ، قال فاذا هو انما ينقى عن القوم واللحم يومئذ خمسة عشر رطلا، أو عشرون رطلا بدرهم، قال خلف فأخبرت بهذا الحديث أبا الأحوص وحمار ابن سيف الضبى ثم قدر أن دعوتهما الى منزلى فاتوا بلحم وثريد فأ كلوثم أتوا بأرزة فى قصعة روحاء واسعة فيها السمن والسكر فلما رآها أبو الأحوص قال : هذا أدب أبراهيم بن أدهم . حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا الدورقی حدثنى عبيد بن الوليد الدمشقى قال سمعت سهلا - يعنى ابن هاشم - يذكر عن إبراهيم بن أدهم أن عمر بن الخطاب قال : لؤم بالرجل أن يرفع يده من الطعام قبل أصحابه . * حدثنا عبد الله ثنا أحمدثنا الدورقى ثناهارون بن معروف ثناضمرة قال: صنع إبراهيم بن أدهم طعاما بصور ودعا إخوانه ، قال : ود ما رجلا يقال له خلاد الصيقل ، قال فأكل ثم قال : الحمد لله، ثم قام فقال إبراهيم بن أدهم بعد أن قام: لقد ساءفى خصلتين، لقد قام بغير اذن ولقد حشم أصحابه. حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت مضاء بن عيسى يقول : ما فاق إبراهيم بن أدهم أصحابه بصوم ولا صلاة ، ولكن بالصدق والسخاء . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الوليد بن أبان قال قال إبراهيم بن قديد: بينا أنا جالس عند إبراهيم بن أدهم فى البيت إذ دخل عليه رجل فقال : استودعك الله يا إبراهيم ، فقال له : أين تريد ؟فقال: أريد ساحل كذا وكذا، قال خذجراب ابن قديدفاجعل فيه زادك - ٣٩٢ - قال ابراهيم بن قديد. فقلت له ياأبا إسحاق هذا جراب رفيقي ، قال: فأنت تريد تصحب من لا يكون بشيئه أولى منه ؟ قال ابن قديد وكنت عنده يوما جالسا فى البيت فاهديت إليه فاكهة ونحن جماعة فى البيت ، فقال : ياابن قديد دعه لا آكل لا أنا ولا أنت منه شيئا ويأكله أصحابنا، قال: فأكله أصحابنا ولم نذقه. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى يحي بن عثمان أخبرنى أبو يحيى رفيق إبراهيم بن أدهم قال: سألت إبراهيم ابن أدهم ونزلنا منزلا فسالته عن سقف البيت ماهو بحجارة أم خشب؟ فقال : ما أدرى ، وسألته عن الجارية التى كانت تخدمنا سوداء هى أم بيضاء ؟ قال : لا أدرى . * وأخبرت عن عبد الله بن أحمد بن سوادة ثنا أصر بن منصور المصيصى أبو محمد قال: ورد إبراهيم المصيصة فأتى منزل أبى اسحاق الفزارى فطلبه فقيل له وهو خارج فقال : أعلموه اذا أتى أن أخاه إبراهيم طلبه وقد ذهب الى مرج كذا وكذا يرعى فرسه، فمضى الى ذلك المرج فاذا الناس يرعون دوابهم فرعى حتى أمسى، فقالوا لهضم فرسك الى دوابنا فان السباع تاتينا،نابى وتنحى ناحية، فأوقدوا النيران حولهم ، ثم أخذوا فرسالهم مؤولا فانوه به وفيه شكالان يقودونه بينهم فقالواله ان فى دوابنا رماكا أو حجورا فليكن هذا عندك قال: وما يصنع بهذه الحبال؟ فمسح وجهه وأدخل يده بين فخذيه فوقف لا يتحرك فتعجبوا من ذلك لامتناعه، فقال لهم: اذهبوا نجلسوا يرمقون ما يكون منه ومن السباع فقام إبراهيم يصلى وهم ينظرون، فلما كان فى بعض الليل أقته أسد ثلاثة يتلو بعضها بعضا ، فتقدم الأول اليه فشمه ودار به ثم تنحى ناحية فربض ، وفعلالثانى والثالث کفعل الاول،ولم یزل ابراهیم یصلی لیلتهقائما حتىاذا كان السحر قال للاسد: ماجاء بكم تريدون أن تاكلونى: امضوا. فقامت الأسد فذهبت ، فلما كان الغد جاء الفزارى إلى أولئك فسالهم فقال أجاءكم رجل ؟ قالوا : أتانا رجل مجنون، وأخبروه بقصته وأروه ، فقال : أو تدرون من هو؟ قالوا: لا قال هو إبراهيم بن أدهم فمضوامعه إليه فسلم وسلمواعليه ثم انصرف - ٣٩٣ - به الفزارى إلى منزله ، فمرا برجل قد كان إبراهيم بن أدهم سأله مقودا يبيعه ساومه به درهما ودانقين، فقال إبراهيم الفزارى ، نريد هذا المقود ، فقال الفزارى لصاحب المقود : بكم هذا ؟ قال باربعة دوانيق ، فدفع إليه وأخذ المقود، فقال إبراهيم الفزارى أربعة دوانيق فى دين من هو . * أخبرت عن عبد الله حدثنى محمد بن هارون بن يحي بسروج ثنا أبو خالد ابن يزيد بن سفيان أن إبراهيم بن أدهم كان قاعدا فى مشرفة بدمشق، إذ مر به رجل على بغلة فقال له : يا أبا إسحاق إن لى إليك حاجة أحب أن تقضيها ، فقال إبراهيم : إن أمكننى قضيتها وإلا أخبرتك بعذرى، فقال له : إن برد الشام شديد ، وإنى أريد أن أبدل توبيك هذين بنو بين جديدين ، فقال إبراهيم: إن كنت غنيا قبلت منك، وإن كنت فقيرا لم أقبل منك، فقال الرجل انا والله كثير المال كثير الضياع، فقال له إبراهيم: فأين أراك تغدو وتروح على بغلتك ؟ قال: أعطى هذا، وآخذ من هذا، وأستوفى من هذا، فقال له إبراهيم : قم فانك فقير تبتغى الزيادة بجهدك. * وأخبرت عن عبد الله قال سمعت إسماعيل بن حبيب الزيات يقول سمعت عبد الله بن فلان يحدث عن إبراهيم أنه مر بغلام معه تين فى بنيقة فقال : أعطنا بدانق من هذا، فأبى عليه ، فمضى إبراهيم ونظر رجل إلى صاحب النين فقال له : إيش قال لك هذا الرجل ؟ فقال : قال لى اعطنى من هذا التين بدانق، قال الحقه فادفع إليه ما يريد وخذ منى الثمن ، فلحقه فقال : ياعم خذ من هذا التين ما تريد ، فالتفت إبراهيم فقال: لانبتاع التين بالدين . * وأخبرت عن عبد الله ثنا أبو عمر عن أبيه قال خرج إبراهيم بن أدهم وحذيفة المرعشى ويوسف بن أسباط وإسحاق بن نجيح فروا بمدينة فقالوا لاسحاق : ادخل هذه فاشتر لنا زادا، فدخل فاشترى واشترى ملحاً مصفراً، فلما جاء فوضع الزاد والملح المصفر قالوا له: ما هذا؟ قال: مررت فاشتهيته فاشتربته، فقال له إبرهيم بن أدهم : ليس تدع شهوتك أو تلقيك فيما لاطاقة لك به ؟ قال أبو عمر: فأنا رأيت إسحاق بعد بحران سمينا غليظ الرقبة. - ٣٩٤ - * حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبى الحوارى ثنا أبو الوليد صاحب إبراهيم بن أدهم . قال: كان إبراهيم وأصحابه يمنعون أنفسهم أربعا، لذة الماء، والحمامات، والحذاء، ولا يجعلون فى الملح أبزاراً. * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق العسكرى ثنا عبدان بن أحمد "ثنا إسحاق بن الضيف ثنا أبو حفص عمر بن عيسى عن أبيه قال: خرجت مع إبراهيم بن أدهم إلى مكة - وكان إبراهيم إذا خرج إلى مكة لم يأخذ على الطريق - قال وكنا أربعة رفقاء فسرناعلى غير الطريق حتى جئنا إلى المدينة ، قال فاكترينا بيتا بالمدينة ونزلنا فيه فقال إبراهيم: نحن أربعة خدمة البيت وما يصلحنا لمعاشنا وافطارنا وحواتجنا كل يوم على رجل منا، والثلاثة يذهبون الى المسجد وينتشرون فى حوائجهم قبا ومقابر الشهداء قال فانا ليوما جلوس فى البيت إذ أقبل رجل آدم عليه قميص جديد وفى رجله خف وعليه عمامة ومعه مزود يحمله فدخل الينا وسلم وقال : أين إبراهيم؟ قلنا : هذا منزله وقد ذهب فى حاجة، قال فمضى ولم يكلمنا ، قال فرجع إبراهيم والرجل معه والمزود على عنقه قال فكان معنافى البيت أياما فاذا حضر غداء أو عشاء تنحى الرجل ناحية وخلا بمزوده، قال وأقبلنا نحن على غذائنا أو عشائنا، وابراهيم فى كل ذلك لا يدعوه ولا يساله أن يا كل معنا فقال فلما كان بعد ثلاث قال لأبراهيم : إنى أريد الخروج، قال له ابراهيم فمتى عزمت ؟ قال الليلة ، قال ثم خرج فذهب وذهب ابراهيم معه ، قال بعض اصحابنا: ان هذا الرجل له قصة ،ابراهيم لا يدعوه ولا ياكل معنا وهو مقبل على هذا المزود ، والله لافتحنه فانظر أى شئ فيه ففتحه فاذا فيه عظام ، قال فشده وجاء الرجل فاخذ المزود وأنكر رباطه،قال فنظر فى وجوهنا ومضى ، فلما أن ذهب قال بعضنا لا براهيم : ياأبا إسحاق هذا الرجل الذى كان عندنا ما كان أعجب أمره ما كان يا كل معنا وما كنت تدعوه، ولقد ذهب فلان فنظر فى مزوده فاذا فيه عظام ، قال فتغيروجه ابراهيم وأنكر ذلك على الرجل وقال: ما أحسبك تصحبنى فى سفر بعدهذا، لم نظرت فى مزوده؟ . ذاك رجل من الجن وأخانا فى الله ، فليس من بلد أدخله الا جاءنا فكان معى - ٣٩٥ - فيه يؤنسنى ويعيننى ثم ينصرف ، قال فمات الرجل الذى نظر فى مزوده بالمدينة * وأخبرت عن أبى طالب بن سوادة ثناعلى بن حرب ثنا عبد الله بن أبوب ابن حباب عن جسر قال حججت مع إبراهيم سنة خمسين ومائة فلقيه شيخ طوال عليه قميص وكساء، وعلى عاتقه عصا معلق فيها خريطة ، فسلم على إبراهيم ثم جعل يسايرنا فى ناحية من الطريق ، فاذا نزلنا منزلا نزل إلى جانب منا، فقال لنا إبراهيم : لا يكون أحد منكم يكلمه ولا يسأله ولا يسائله عن شىء ولا من هو ، فلما دخلنا مكة نزلنا بدار فعمد إلى رواق من أقصى الدار فجعل عصاه فى كوة وعلق خريطته فيها ،فكنا إذا دخلنا خرج ، واذا خرجنا دخل ، فأصابنى وجع فى بطنى فتخلفت عن أصحابى فبينا أنا فى المخرج وسترته جريد اذ دخل فبصر فلم ير أحدا، فأخذ الخريطة ففتحها فاذا فيها بعر فجعل يا كل منه، فتنحنحت فنظر الى فاخذ خريطته وعصاه وانطلق ، ففقد إبراهيم قراءته من الليل فظن أن أحدنا كله فاخبرته الخير ، فقال ابراهيم : هذا من الجن الذين وفدوا على النبى صلى الله عليه وسلم وكانوا سبعة قراء ، قال ثلاثة من نصيبين وأربعة من نينوى ، لم يبق منهم غيره، وهو يلقانى فى كل سنة فيصحبنى حتى ألصرف . بحمد الله تعالى قد تم طبع الجزء السابع من حلية الأولياء ويليه الجزء الثامن وأوله بقية ترجمة إبراهيم بن أدهم نسأل الله التوفيق والإعانة - ٣٩٦ - فهرس الجزء السابع من حلية الأولياء صفحة العدد ٣ بقية ترجمة سفيان الثورى (٤) الأخبار الدالة على فراره من السلطان -٥- اخباره بانه يلاقى عناء فى كبح نفسه عن الدنيا -٧- أخبار كثيرة فى زهده فى الطعام والشراب وأمره الناس بتجنب الامراء والأستغناء بالله عن کل من سواه -٩- حديث سفيان مع بنت أم حسان العابدة الزاهدة وذكر ما كانت عليه من كثرة العبادة والقيام طول الليل والبكاء الشديد ومناجاتها ملك الملوك وقولها : إلهى خلا كل حبيب بحبيبه وأنا غالية بك يامحبوب - ١٢ - الأخبار الدالة على شدة خوفه من الموت وما بعده وقوله : لو كانت تفسی فی بدی لأرسلتها -١٦-أخبار فى حثه الناس على طلب الحلال واجتناب مافيه شبهة -١٧ - أخبار فى كيفية طوافه بالبيت وأنه كان يدعو ربه حتى بخر مغشيا عليه - ٢٤ - موعظته التى قرأها على على بن الحسن السليمى وتخويفه من الحرام وترغيبه فى الحلال وكسبه والزهد فيما فى أيدى الناس والترهيب من عقاب الله وسياقه آيات من القرآن فى هذه المعانى -٣١- حثه الناس على محبة الخلفاء الراشدين وفضل من أحب عليا وعثمان رضى الله عنهما وإخباره أن حبهما لا يجتمع إلا فىقلوب نبلاءالرجال -٣٥-رسالتهالتىكان يقرؤها على على بن الحسن السليمى يأمره فيها باتباع السنة والعمل بما. فى كتاب الله وسنة رسوله وأمره له باداء الأمانات وإقامة الفرائض. واجتناب البغى والظلم وذكر آيات فى هذه المعانى - ٤٤ - أخبار كثيرة فى زهده وورعه ورفضه قبول الأموال ومتاع - ٣٩٧- الصفحة العدد الدنيا من الناس -٤٨- عظته بعض الناس باجتناب المعاصى وأهلها -٦٢ - الأخبار الواردة فى حالته عند الموت. وفى أى مكان مات وما كان يقوله من الدعاء وهو فى النزع - ٧١ - وصية سفيان الثورى لعلى بن الحسن. وهى عبارة عن دور نفيسة جداً فى أمور الدين والزهد فى الدنيا والرغبة فى الآخرة -٧٨ - قوله فى معانى بعض آيات القرآن الكريم - ٨٢ - وصيته الرابعة لعلى ابن الحسن - ٨٦ - مارواه من الأحاديث ومن أسند هو عنهم. ومن أسندوا عنه -١٢٥ - قال الشيخ أبو نعيم الأمام أبو عبد الله سفيان الثورى كان غزير العلم ورواياته كالبحر اقتصرنا على طرف من رقائق حديثه ١٤٤ ٣٨٨ - شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين فى الرواية والتحديث .- ١٤٥- الأخبار الواردة فى صفة شعبة بن الحجاج وما كان عليه من ضعف الجسم وتحوله بسبب انهما كه فى العبادة-١٥٠- الأخبار الواردة فى أنه كان يطارد الكذا بين الذين لم يتحروا طرق الأحاديث -١٥٧ - ذكر من حدث وروى عنه شعبة من الأئمة والأعلام التابعين ممن أسماؤهم محمد - ٢٠٠ - مارواه شعبة من الأحاديث النبوية من فضل الخلفاء الراشدين وبالأخص الخلفاء الأربعة ٢٠٩ ٣٨٩ - مسعر بن كدام علمه وزهده وورعه ورسوخ قدمه فى التصوف -٢١٠ - الأخبار الواردة عن أصحابه ومعاصرية فى فضله-٢١٣- ماورد من الأخبار فى أنه كان حجة فى العلم يرجع إليه العلماء عند اختلافهم فى مسائل من العلم - ٢١٧ - الأخبار الدالة على حبه النصيحة ونصحه لغيره - ٢٢٣ - من أسند عنهم مسعر من أعلام التابعين ومن روى عنهم ممن وافق اسمه اسم المصطفى صلى الله عليه وسلم-٢٣١ - مارواه من الأحاديث عن الأسودبن -٣٩٨ - الصفحه العدد سريع وإياس بن أبى سلمة بن الأكوع -٢٣٣ - حديث التشهد عن النبى صلى الله عليه وسلم الذى رواه مسعر عنه مرفوعاً وغير ذلك من الأحاديث النبوية الشريفة فى النصح والتواضع والزهد. والورع والحث على عمل الصالحات واجتناب السيئات. ٢٧٠ ٣٩٠ سفيان بن عيينة الامام الأمين الذى اشتهر بعلمه وزهده وورعه وعبادته - ٢٧١ - سؤال أصحابه له عن الزهد وافادتهم عن الزهد - ٢٨٠ - حثه الناس على طلب الحديث - ٢٨٥ - ما ورد عنه من الأخبار فى الصبر على المصائب والاستغفار من الذنوب - ٢٨٨ - اخباره بان العبد لا يصيب حقيقة التقوى حتى يكون بينه وبين الحرام حاجز من الحلال - ٢٩٣ - ما ورد عنه من الاخبار فى الحث على الصدق والوفاء بالعهد وسياقه حديث الحية مع الرجل مثلا لذلك - ٢٩٥ - ماوردعنه فى ان الإيمان يزيد وينقص - ٣٠٥ - ماورد عنه فى فضل العلم واستشهاده على فضله بآيات كثيرة من الكتاب الحكيم - ٣٠٧ من أسند عنهم من جماهير التابعين وانه ادرك ستة وثمانين من أعلام التابعين من الأنصار وأهل الكوفة . ٣١٨ ٣٩١ الليث بن سعد السرى السخى الملئ الوفى. الامام المجتهد. والعالم الحجة - ٣١٩ - قول الشافعى فيه إنه أتبع الاثر من مالك بن أنس - ٣٢٠ - ماورد فى سخائه وكرمه وبذله المال بطيب نفس وأنه كان ينفق جميع دخله السنوى وهو ثمانية آلاف دينار - ٣٢٣ - ماجرى بينه وبين هارون الرشيد فى اليمين الطلاق الذى حلفه من زبيدة بنت عمه وزوجته وافتائه بعدم وقوعه بعد إفتاء جميع العلماء والفقهاء بانه واقع- ٣٢٤ - من أسند عنهم الليث بن سعد من كبار التابعين وأنه ادركمن - ٣٩٩ - الصفحة الغدد تابعى التابعين ومن دونهم مائة وخمسين نفسا . والأحاديث التى أسندها ورواها عنهم . ٣٢٧ ٣٩٢ على والحسن ابنا صالح بن حيى-٣٢٨ - عبادتهما وقيامهما الليل مع امهما وتجزئتهما الليل عليهم هم الثلاثة ولما مات على وأمهما قام الحسن بقيام الليل كله - ٣٣١ - من أسند عنهم على والحسن من التابعين وتابعي التابعين . وكان الحسن أكثرهما حديثا وما رواه من الأحاديث . ٣٣٥ ٣٩٣ داود بن نصير الطائى - ٣٣٦ - فقهه وعلمه وعمله بعلمه واخبار أصحابه بأنه من العاملين -٣٣٧ - تحرزه عن الفتيا ولزومه الصمت فى مجلس العلماء مع قدرته على التكلم بالعلم وإفادة الجمهور -٣٤٤ - زهده فى الدنيا وعزلته عن الناس وامتناعه من أن يحدث أحدا باحاديث حتى أقاربه - ٣٤٨ - طعامه وشرابه ومسكنه ورضاه باليسير من أقراص الشعير وكف نفسه عن لذة الدنيا وشهواتها - ٣٥١ - الأخبار التى تدل على أنه كان يا كل الخبز المبلول بالماء ويشرب الماء الساخن وينام على الأرض ويتوسد اللبن ولا يقبل من أحد شيئا من متاع الدنيا . وكان ينفق كل ما تملك يده على الفقراء والمساكين - ٣٥٥ - امتناعه من ان يخطو خطوة فيها راحة ورفاهية ومتاع لنفسه حتى ولو كانت لاستنشاق الهواء البارد - ٣٦١ - من أسند عنهم داود الطائى من التابعين وذكر السنة التى توفى فيها - ٣٦٢ - الأحاديث التى رواها داود عن النبى صلى الله عليه وسلم . ٣٦٧ ٣٩٤ إبراهيم بن أدهم - حز مه وعزمه . معارفه وملاطفه . تصوفه وكرمه ٠ -٣٦٩- نظره الكروم والبساتين لأصحابها بالأجر طلبا للحلال . تورعه وسفره إلى بلاد أخرى لطلب العيش الحلال - ٤٠٠ - الصحفة العدد - ٣٧١ - سيرته مع أصحابه وإخوانه وما كانوا يستخدمونه فيه من الأعمال. وما كانوا يرونه منه من الصلاح والورع والزهد فی متاع الدنيا وکرمه الذی کان یؤدی به إلى أن يبذل کل ماله. من أجر حراسته أو حصاده إلى الفقراء والمحتاجين - ٣٧٤ - مكافأته من أرسل له طعام غداء أو عشاء بأن أجر نفسه هو وزميله واشترى من أجرهما ملاءتين أرسلهما إلى ذلك الرجل وقد اتفق أن مات ذلك الرجل وكفن فيهما - ٣٧٦ - قصته هو وأبو سليمان مع النصرانى الذى استأجرهما ليحصدا له حقلين من القمح بدنيارين وقد حصدهما ابن الأدهم فيما بين العشاء والفجر وزميله قائم يصلى وقد ظن النصرانى أنهما أتلفا حقله فظهر خلاف ماظن وأراد أن يكافئهما بدينارين آخرين فتورع ابن لأدهم ولم يقبل الزائد على الأجر - ٣٨٢ - إخباره بأنه كان يأ كل الطين عشرين يوماً خوفا من أن يأكل طعاما فيه شبهة حرام - ٣٨٣ - إخبار أصحابه بأنه لم يكن فى الفقراء أفضل منه . ما يفيد أنه سمع أنين امرأة فى المخاض فاشترى لها ما تحتاجه مثلها وحمله على ظهره ودفعه إليها فى بيتها ولم يبق من أجره شيئا - ٣٨٤ - عتقه مملوكه وقد ترك له ماحمله له من عند إخوته وهو عشرة آلاف درهم وفرس وبغلة . مكافأته أخاه على أن أعطاء كساء تغطى به فى مرضه . تم الفهرس ولله الحمد وسنأتى على بقية ترجمة ابن الأدهم فى الجزء الآنفى إن شاء الله