Indexed OCR Text
Pages 221-240
- ٢٢١ - حدیث غریب من حديث محمد تفرد به سلیمان عن موسى . * حدثنا أبو احمد محمد بن أحمد القاضى ثنا إبراهيم بن زهير ثنا مكى بن إبراهيم ثنا هاشم بن هاشم عن عمر بن ابراهيم عن محمد بن كعب عن المغيرة ابن شعبة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ آية الكرسى دبر كل صلاة ؛ ما بينه وبين أن يدخل الجنة الا أن يموت ، فإذا مات دخل الجنة)) . هذا حديث غريب من حديث المغيرة تفرد به هاشم بن هاشم عن عمر عنه، ما كتبناه عاليا إلا من حديث مكى . ٢٣٩ - ز ید بن أسلم ومنهم الحليم الاحلم ، والسليم الاسلم ، أبو أسامة زيد بن أسلم ، كان بالعدل قائلا، وبالفضل عاملا، وعن الجهل عادلا . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( طوبى لمن ترك الجهل، وأتى الفضل ، وعمل بالعدل)). * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا أبو توبة ثنا أبو عمر الصنعانى عن زيد ابن أسلم. قال : من يكرم الله عز وجل بطاعته ، يكرمه الله بجنته ، ومن يكرم الله تعالى بترك معصيته ؛ ١ كرمه الله تعالى بأن لا يدخله النار . وقال : استعن بالله يغنك الله عما سواه، ولا يكونن أحد أغنى بالله منك ، ولا يكونن أحد أفقر إلى الله منك . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا على بن اسحاق ثنا حسين المروزى ثنا ابن المبارك ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه . أنه كان يصف الرياء ويقول: ما كان من نفسك ورضيته نفسك لها فأنه من نفسك ، فانها . وما كان من نفسك فكرهته نفسك فانه من الشيطان ، فتعوذ بالله . : حدثنا أبى رحمه الله وأبو محمد بن حيان . قالا : حدثنا إبراهيم بن محمد - ٢٢٢ - ابن الحسن حدثنا أبو الربيع ثنا ابن وهب أخبرنى هشام بن سعد عن زيد ابن (١) زيد بن أسلم . أن موسى عليه السلام سآل ربه فقال: يارب أخبرنى بأهلك الذين هم أهلك، الذين تؤويهم فى ظل عرشك يوم لاظل إلا ظلك . قال هم الطاهرة قلوبهم ، الندية أيديهم ، يتحابون بجلالى . الذين اذا ذكرت ذكروبى، وإذا ذكروا ذكرت بهم. الذين ينيبون إلى ذكرى كما تنيب النسور إلى وكرها، الذين يغضبون لمحارم الله إذا استحلت كما تغضب النمرة إذا حرب، والذين يكلفون بحى كما يكلف الصبى بحب الناس. * حدثنا محمد بن احمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا زيد ابن بشر الحضرمى ثنا ابن وهب حدثنى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . قال كان أبى يقول: أى بنى وكيف تعجبك نفسك؟ وأنت لاتشاء أن ترى من عباد الله من هو خير منك إلا رأيته ، يابنى لا ترى أنك خير من أحد يقول لا إله إلا الله حتى تدخل الجنة ويدخل النار، فاذا دخلت الجنة ودخل النار تبين لك أنك خير منه. * حدثنا محمد بن على ثنا أبو العباس بن قتيبة ومحمد بن أبان (٣) قالا: ثنا ابن وهب قال أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم . قال : يقال من التى الله أحبه الناس وإن كرهوا. * حدثنا سليمان بن احمد ثنا اسحاق بن ابراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم: أن رجلا كان فى الأمم الماضية يجتهد فى العبادة وشدد على نفسه ، ويقنط الناس من رحمة الله تعالى ثم مات . فقال : أى رب مالى عندك . قال: النار ، قال: يارب وأين عبادتى واجتهادى؟ فقيل له: إنك كنت تقنط الناس من رحمتى فى الدنيا وأنا أقنطك اليوم من رمتى . * حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا محمد ابن بكار ثنا أبو مسعر عن زيد بن أسلم : أن نبيا من الأنبياء أمر قومه أن (١) هذا الخبر عن المغربية فانه فى الاصلين مبتور السند ومختصر المتن. (٢) فی من: ابن زیان . - ٢٢٣ - يقرضوا ربهم عز وجل . فقال رجل منهم: يارب ليس عندى إلا تبن حمارى فان كان لك حمار علفته من تبن حماری هذا . قال فكان يدعو بذلك فىصلاته. قال فنهاه نبیه عن ذلك فأوحى الله عز وجل إلیه لای شئ نهيته ؟ قد كان يضحكنى فى اليوم كذا وكذا مرة . ﴿ قال الشيخ رحمه الله: وزادنى غيره من رواية متصلة عن النبى صلى الله عليه وسلم مسنداً فقال: (( دعه فانى إنما أجازى العباد على قدر عقولهم)). * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم. قال يقال : إن لله عبادا مفاتيح للخير مغاليق للشر، ولله تعالى عباد مغاليق للخير مفاتيح للشر. * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن القارى . قال : سألت زيد بن أسلم عن المستغفرين بالأسحار ؟ قال : هم الذين يحضرون الصبح. * حدثنا محمد بن على ثنا أحمد بن على بن المثنى ثنا سعيد بن عبد الجبار ثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم فى قوله تعالى: (( سواء علينا أجز عنا أم صبرنا مالنا من محيص)) . قال : جزعوا مائة سنة ، وصبروا مائة سنة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن سهل الأشنانى ثنا داود بن رشيد ثنا بقية عن مبشر بن عبيد عن زيد بن أسلم فى قوله تعالى: ((وقالو لجلودهم لم شهدتم علينا)). قال قالوا : لفروجهم لم شهدتم علينا . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم . قال : سئل لقمان أى عملك أو ثق فى نفسك . قال : ترك مالا يعنينى . * حدثنا محمد بن على ثنا موسى بن الحسن بن موسى ثنا الحارث بن مسكين قال ثنا أبو (١) القاسم عن مالك عن زيد بن أسلم . قال : سكن رجل المقابر فعوتب فى ذلك ؟ فقال : جيران صدق ولى فيهم عبرة . (١) فى من. ابن القاسم. - ٢٢٤ - أدرك زيد بن أسلم جماعة من الصحابة، وسمع من عبد الله بن عمر بن. الخطاب، وأنس بن مالك. وروى عنه من التابعين والأئمة والأعلام : الزهری ، وأيوب السختیانی ، وعبيد الله بن عمر ، ومحمد بن عجلان ، وروح ابن القاسم ، ومحمد بن اسحاق ، والثورى، ومالك بن أنس ، وابن عيينة ، وسليمان بن بلال، وأولاده : عبد الله وعبد الرحمن وأسامة بنو زيد. * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسى ثنا خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من مات بغير إمام فقد مات مينة جاهلية، ومن نزع يده (١) من طاعة جاء يوم القيامة لاحجة له)). هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم بن الحجاج فى صحيحه عن عمرو بن على عن ابن مهدى عن هشام بن سعد عن زيد. ورواه عن زيد من التابعين والاعلام: الزهرى ، وسعيد بن أبى هلال ، وابن عجلان ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وداود بن قيس الفراء، وحفص بن ميسرة، ويحي بن العلاء، فى آخرين . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب بن حرب القعنى عن مالك ابن أنس عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهما . قال : قدم رجلان من المشرق خطبا فعجب الناس لشأنهما . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من البيان لسحراً ، أو إن بعض البيان لسحر)). هذا حديث صحيح ثابت أخرجه البخارى فى صحيحه عن عبدالله بن يوسف عن مالك بن الس عن زيد. ورواه عن زيد من الأعلام والأئمة : روح بن القاسم ، وسفيان الثورى ، وعبد العزيز الدراوردى ، واسماعيل ابن جعفر ، وزهیرین ھد، وعبد الرحمن بن زید بن أسلم، وعبد الله بن ھم. العمری ، فی آخرین . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبى عن مالك بن (١) فى الاصلين: ومن نزع يدا من طاعة الله الخ. - ٢٢٥ - أنس عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم عن ابن عمر . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا ينظر الله عز وجل إلى من جرثوبه خيلاء)). هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم فى صحيحه عن يحيى عن مالك بن أنس عنهم. ورواه من الأمة والمشاهير عن زيد بن أسلم: روح بن القاسم ، ومعمر ، والدراوردى ، واسماعيل بن جعفر ، وهشام بن سعد ، وداود بن قیس ، وزهير بن محمد ، وحفص بن ميسرة، فى آخرين . * حدثنا حميد ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثناسويد بن سعيد ثناحفص ابن ميسرة عن زيد بن أسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما يدخل الجنة من يرجوها، ويجتنب من النار من يخافها، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)). هذا حديث غريب من حديث زید مرفوعا متصلا تفرد به حفص . ورواه ابن عجلان عن زید مرسلا . * حدثنا سعد بن محمد بن ابراهيم الناقد ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا احمد بن طارق الواشى ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله خلقا خلقهم الحواج الناس يفزع الناس إليهم فى حوائجهم، أولئك هم الا منون من عذاب الله عز وجل)) . هذا حديث غريب من حديث زيد عن ابن عمر ، لم يروه عنه إلا ابنه عبد الرحمن وما كتبناه إلا من حديث احمد بن طارق . * حدثنا سليمان بن احمد ثنا المقدام بن داود ثنا عبد الملك بن مسلمة الاموى ثنا سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن عمر . قال : اختصم رجلان إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما أنا بشر وإنما أقضى بينكما بما أسمع منكما، ولعل أحدكم أن يكون الحن بحجته من بعض، فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار)) . هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث عروة بن الزبير عن زينب بنت أم سلمة، غريب من حديث زيد بن أسلم تفرد به سليمان بن بلال. : حدثنا أبو بكر محمد بن احمد ثنا محمد بن عبيد الازدى بعكة ثنا الحسين (١٥ - حلية - أث) - ٢٢٦ - ابن ميمون ثنا الهذيل بن حبيب عن مقاتل بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر الخطاب رضى الله تعالى عنهما. قال: لما نزلت الآيات الموجبات. التى أوجب الله تعالى النار لمن عمل بها يعنى قوله ((لاتا كلوا أموالكم بينكم)) الآية ((ومن يقتل مؤمنا متعمداً)) ((والذين يأكلون أموال اليتامى ظلما)) ونحوها. كنا نشهد على من يعمل شيئا من هذا أن له النار حتى نزلت: (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء)). فلما نزلت كففنا عن الشهادة فلم نشهد أنهم فى النار وخففنا عليهم لما أوجب الله عز وجل لهم، فقال. مقاتل قال على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه : الفقیه من لم يولُّس الناس من رحمة الله تعالى ، ولم يرخص لهم فى معاصى الله عز وجل . هذا حديث غريب. من حديث مقاتل وزيد . ورواه النعمان بن عبد السلام ، وحماد بن قراظ عن. مقاتل نحوه . * حدثنا سليمان بن احمد ثنا المقدام بن داود ثنا حبيب كاتب مالك ثناء هشام بن سعد حدثنى زيد بن أسلم عن أنس بن مالك . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما اجتمع ثلاثة قط بدعوة إلا كان حقا على الله أن لا ترد أيديهم)). غريب من حديث زيد لا أعلم رواه إلا حبيب عن هشام عنه. حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسى ثنا عاصم بن على ثنا أبو معشر عن يعقوب بن زيد بن طحلان عن زيد بن أسلم عن أنس بن. مالك . قال : كنا عند النبى صلى الله عليه وسلم فذ کروا رجلا ونكايته فى العدو، واجتهاده فى الغزو . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اعرف. هذا؟)) قالوا بلى ! يارسول الله نعته كذا وكذا. قال: ((ما أعرف هذا؟)). قال فما زالوا ينعتونه . قال ((لا اعرف هذا؟)) حتى طلع الرجل . فقالوا : هو هذا يارسول الله ! فقال: (( ما كنت أعرف هذا ? هذا أول قرن رأيته فى أمتى فيه سعفة من الشيطان)). نجاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله : « نشدتك بالله هل حدثت تمسك حین طلعت علینا أنه ليس فى المجلس خير منك)). قال: اللهم نعم! قال ثم دخل المسجد يصلى: فقال - ٢٢٧ - لأبى بكر: (( قم فاقتله)). فدخل أبو بكر فوجده قائما يصلى ، فقال فى نفسه: إن للمصلى حقا فلو أنى استأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم. نجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قتلت الرجل؟ فقال لا رأيته فأما يصلى ورأيت للصلاة حقا وحرمة وإن شئت اقتله قتلنه. فقال: (( لست بصاحبه قال اذهب أنت ياعمر فاقتله)) قال فدخل عمر المسجد فإذا هو ساجد فانتظره طويلا حتى يرفع رأسه فيقتله فلم يرفع رأسه ، ثم قال فى نفسه : إن للسجود حقا فلو أنى استأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قتله فقد استأمره من هو خير منى ، نجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( قتلته؟)) قال لا رأيته ساجداً ورأيت للسجود حرمة وحقا وإن شئت يارسول الله أن أقتله قتلته. قال: ((است بصاحبه، قم أنت ياعلى فاقتله أنت صاحبه إن وجدته)). قال فدخل فلم يجده فرجع إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره.إفقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو قتل اليوم ما اختلف رجلان من أمتى حتى يخرج الدجال ، ثم حدثهم عن الأمم. فقال: تفرقت أمة موسى عليه السلام على احدى وسبعون ملة منهم فى النار سبعون وواحدة فى الجنة ، وتفرقت أمة عيسى عليه السلام على اثنتى وسبعين ملة فرقة منها فى الجنة واحدى وسبعين فى النار ، وتعلوا أمتى على الفرقتين جميعا بملة واحدة فى الجنة، و ثنتان وسبعون منها فى النار)) . قالوا : من م يارسول الله ؟ قال (( الجماعات الجماعات )) . قال يعقوب كان على رضى الله عنه اذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا فيه قرآنا ( ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاً تهم ) إلى قوله ( منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء مايعملون) وتلا أيضا (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون). هذا حديث غريب من حديث زيد عن أنس لم نكتبه إلا من حديث أبى معشر عن يعقوب. وقد رواه عن أنس عدة قد ذكرناهم فى غير هذا الموضع. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو حفص القافلائى ثنا عبد الله بن شبيب ثنا - ٢٢٨ - يحي بن محمد الجارى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس بن مالك . أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((من رغب عن سنتي فليس منى )). هذا حديث غريب من حديث زيد تفرد يحي الجارى - وهو مدنى سكن الجار من الساحل (١) * حدثنا سليمان بن احمد ثنا اسحاق بن ابراهيم القطان المقرئ ثنا سعيد ابن أبى مريم ثنا أبو غسان محمد بن مطرف حدثنى زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه . قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسى فاذا امرأة من السى تسعى إذ وجدت صبيا فى السبى فاخذته والصقته ببطنها وأرضعته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه طارحة ولدها فى النار ؟)) قلنا: لا والله! وهى تقدر أن لا تطرحه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الله أرحم بعباده من المرأة بولدها)). هذا حديث متفق عليه أخرجه البخارى فى صحيحه عن سعيد بن أبى مريم وأخرجه مسلم عن الحلوانى، ومحمد بن سهل بن عسكر عن سعيد . * حدثنا احمد بن عبد الرحمن بن عوف ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا ابى عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه. أن رجلا كان يلقب حماراً وكان يهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم العكة من السمن والعكة من العسل ، فاذا جاء صاحبه يتقاضاه جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: أعط هذا نمن متاعه . فما يزيد النبى صلى الله عليه وسلم أن يبتسم ويأمر به فيعطى ، جئ به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر. فقال رجل : اللهم العنه ما أكثر مايؤتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دعوه فانه يحب الله ورسوله)). صحيح ثابت أخرجه البخارى فى صحيحه عن يحي بن بكير عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن زيد بن أسلم . وعليه عول جماعة الموحدين من أن المعاصى لاتخرج صاحبها من الايمان إذ (١) فى زوج. الحارثي فى كل الترجمة وسكن الحارث وهو خطأ والتصحيح من الخلاصة والانساب - ٢٢٩ - شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه يحب الله ورسوله . * حدثنا محمد بن احمد بن محمد ثنا احمد بن عبد الرحمن السقطى ثنا يزيد ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا من الجنة كما (١) غدا أو راح)) هذا حديث صحيح متفق عليه . رواه البخارى عن على بن عبد الله ، ورواه مسلم عن أبى بكر وأبى خيثمة جميعا عن يزيد بن هارون . حدثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الاديب ثنا عمير بن مرداس ثنا محمد ابن بكير ثنا القاسم بن عبد الله العمرى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((براءة من الكبر لبوس الصوف، ومجالسة فقراء المسلمين ، وركوب الحمار ، واعتقال العنز - أو قال البعير - )). الشك من محمد بن بكير. هذا حديث غريب لم نسمعه مرفوعا إلا من حديث القاسم عن زيد. ورواه وكيع بن الجراح عن خارجة ابن مصعب عن زيد مرسلا . ٢٤٠ - سلمة بن دينار ومنهم ذو الهم العازم، والخوف اللازم ، سلمة بن دينار أبو حازم ، كان للغوامض فاتقا، وللعوارض رامقا، وبمعبوده عمن سواه واثقا . وقيل : إن التصوف وثوق بالمعبود ، ومروق عن الصدود . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ثنا أبو موسى الانصارى ثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . قال مارأيت أحداً الحكمة أقرب إلى فيه من أبى حازم . * حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن اسحاق ثنا حاتم بن الليث (١) فى ز و ج: كا. -٢٣٠ - ثنا سعيد بن منصور ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه . قال سمعت عون ابن عبد الله يقول ما رأيت أحداً يفرفر الدنيا فرفرة هذا الأعرج - يعنى أبا حازم - * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبى حازم . أنه قال : يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة ، فانك تجد الرجل يشغل نفسه بهم غيره ؛ حتى لهو أشد اهتماما من صاحب الهم بهم نفسه . * حدثنا أبى رحمه الله ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد ابن بشير ثنا عبد الرحمن بن جرير . قال سمعت أبا حازم يقول : عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الا نام أمه الفتوح * حدثنا محمد بن احمد بن محمد حدثنى أبى ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا اسحاق بن حاتم المدائنى ثنا محمد بن كثير ثنا بعض أهل الحجاز . قال قال أبو حازم : كل نعمة لا تقرّب من الله عز وجل ، فهى بلية . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عبد الله بن رسته ثنا أبو معمر القطيعى ثنا سفيان . قال قال أبو حازم : ينبغى للمؤمن أن يكون أشد حفظا للسانه منه لموضع قدميه . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا اسحاق بن احمد ثنا أبو حاتم ثنا الوليد بن ابن الزبير الحضرمى حدثنى بقية حدثنى عبد الرحمن بن معن عن أبى حازم. قال : يابنى لا تقتدى بمن لا يخاف الله بظهر الغيب ، ولا يعف عن العيب ، ولا يصلح عند الشيب . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا احمد بن روح ثنا إبراهيم بن الجنيد عن يعقوب بن عيسى الزهرى حدثنى اسماعيل بن داود . قال سمعت أبا حازم يقول : لو نادى منادمن السماء بأمن أهل الارض من دخول النار ، لحق عليهم الوجل من حضور ذلك الموقف ومعاينة ذلك اليوم * حدثنا اسحاق بن احمد ابن على ثنا ابراهيم بن يوسف بن خالد ثنا احمد بن أبى الحوارى ثنامروان بن محمد. قال قال أبو حازم الأعرج : يا أعرج ينادى يوم القيامة يا أهل خطيئة كذا - ٢٣١ - وكذا فتقوم معهم ، ثم ينادى يا أهل خطيئة أخرى فيقوم معهم ، فأراك يا أعرج تريد أن تقوم مع أهل كل خطيئة ! . * حدثنا أبو حامد محمد بن احمد الغطريفى ثنا أبو بكر بن خزيمة أخبرنى (ابن عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم قال أخبرنى حفص بن عمر عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبى حازم . قال : إنه ليس من يوم تطلع فيه الشمس إلا وهو يغدو على ابن آدم فيه علمه وهواه، ثم يتغالبان فى صدره تغالب الزائدين، فيوم يغلب علمه هواه فيوم غنم غنمه، ويوم يغلب هواه علمه فيوم جرم جرمه . قال فانك لتجد من عباد الله من يفتح علمه هواه كما يفتح احدى الزائدين (١) لصاحبتها التى تغضب للتى تحب * حدثنا محمد بن على ثنا محمد بن محمد بن زيد ثنا عبد الرحمن بن يونس . قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول قال أبو حازم : قاتل هواك أشد ممن تقاتل عدوك . * حدثنا أبى رحمه الله ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد الاموى ثنا محمد بن يحيى بن أبى حاتم حدثنى محمد بن هانئَّ عن بعض أصحابه. قال قال رجل لأبى حازم: انك متشدد. فقال أبو حازم : وما لى لا أتشدد وقد ترصدفى أربعة عشر عدواً؛ أما أربعة فشيطان يفتننى ، ومؤمن يحسدنى ، وكافر يقتلنى، ومنافق يبغضنى؛ وأما العشرة فمنها الجوع والعطش والحر والبرد والعرى والهرم والمرض والفقر والموت والنار . ولا أطيقهن إلا بسلاح تام، ولا أجد لهن سلاحا أفضل من النقوى . * حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الاجرى ثنا عبد الله بن محمد العطشى ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنا يحيى بن أيوب ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحى. قال سمعت أبا حازم يقول: إن الشيطان إذا استمكن من عصمة امرىء لم يبال ماصنع، ولو صلى حتى يسقط لحم وجهه، ولم يكره فيما سوى ذلك . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا (١) اضطربت النسخ فى ضط هذه الكلمة فى مع. (الزائدين) فى المكان ومثله فى ج فى الاول وفى الثانى (الرايين) كذا وفى ز. (الذاتين) وفى تحصيل البغية فى المكاين (الدابتين - ٢٣٢ - سفيان . قال: قيل لأبى حازم ياابا حازم ما مالك ؟ قال ثقتى بالله تعالى ، وإیاسی. مما فى أيدى الناس . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنامحمد بن اسحاق ثناقتيبة بن سعيد ثنايعقوب. ابن عبد الرحمن عن أبى حازم. أنه قال: تجد الرجل يعمل بالمعاصى فاذا قيل له. تحب الموت قال لا ! وكيف وعندى ما عندى . فيقال له : أفلا تترك ما تعمل من المعاصى . فيقول: ما أريد تركه وما أحب أن أموت حتى أتركه. * حدثنا أبى رحمه الله ثنا أبو الحسن بن ابان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثنى محمد ابن يحي بن أبى حاتم حدثنى أبو داود الضرير . قال قال أبو حازم: نحن لانريد أن نموت حتى نتوب ، ونحن لانتوب حتى نموت ، وأعلم أنك إذا مت لم ترفع الاسواق بموتك ، إن شأنك صغير فاعرف نفسك . * حدثنا احمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا إبراهيم بن اسحاق ثنا ضمرة بن ربيعة ثنا بلال بن كعب. قال: م أبو حازم بأبى جعفر المدينى وهو مكتئب حزين. فقال: مالى أراك مكتئبا حزيناً، وإن شئت أخبرتك ؟. قال أخبرنى ماوراءك قال ذكرت ولدك من بعدك . قال نعم ! قال : فلا تفعل فان كانوا لله أولياء فلا تخف عليهم الضيعة، وإن كانوا لله أعداء فلا تبال مالقوا بعدك. * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق السراج ثنا محمد بن يحي الازدى ثنا الحسين بن محمد ثنا عبد الله بن عبد الملك الفهرى . قال سمعت أبا حازم - ووعظ سليمان بن عبد الملك بن هشام - فقال: فى بعض قوله ما رأيت يقينا لاشك فيه، أشبه بشك لايقين فيه، مَن شئ نحن فيه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن. شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا يحي بن محمد عن شعبة بن عبد الرحمن . قال قال أبو حازم: إن قليل الدنيا يشغل عن كثير الآخرة، وإن كثيرها ينسيك قليلها ، وإن كنت تطلب من الدنيا ما يكفيك فادنى ما فيها يحزنك (١)، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس فيها شئ يغنيك . (١) كذا فى الأصول . ولعله (يكفيك) ويكون المعنى مستقيما. - ٢٣٣ - * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا اسحاق بن احمد ثنا احمد بن عبد الرحمن بن. سعد الدشتكى. قال : سمعت أبى يقول قال أبو حازم عيشنا عيش الملوك، وديننا دين الملائكة . * حدثنا محمد بن احمد بن عمر حدثنى أبى ثنا أبو بكر بن عبد الله ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروى ثنا الحارث بن مسكين ثنا أبو وهب ثنا عبد الرحمن بن زيد . قال : قال ابن المنكدر لأبى حازم يا أبا حازم: ما أكثر من يلقانى فيدعو لى بالخير ما أعرفهم وما صنعت اليهم خيراً قط . قال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من عملك؟ ولكن انظر الذى ذلك من قبله فاشكره. وقرأ ابن زيد ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً). * حدثنا أبى ثنا احمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد الاموى ثنا أبو بكر بن أبي النضر ثنا سعيد بن عامر عن بعض أصحابه . قال أبو حازم: نعمة الله فيما زوى عنى من الدنيا ، أعظم من نعمته على فيما أعطانى منها ، إنى رأيته. أعطاها قوما فهلكوا . حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن زياد عن إبراهيم بن الجنيد ثنا عمرو بن هاشم الدمشقى ثنا سهل بن هاشم . قال : قال ابراهيم بن أدهم عن أبى حازم المدينى، قال : أفضل خصلة ترجى للمؤمن أن يكون أشد الناس خوفا على نفسه ، وأرجاه لكل مسلم . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ثنا من سمع ابن عيينة يقول قال أبو حازم : تراءت (١) لهم الدنيا فوثبوا عليها. * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى . وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا ابن زياد بن أيوب ويعقوب. قالا : ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبى عتبة ثنا زمعة بن صالح. قال قال الزهرى لسليمان بن هشام : ألا تسأل أبا حازم ما قال فى العلماء ؟ قال: وما عسيت أن أقول فى العلماء إلا خيراً، إنى أدركت العلماء وقد استغنوا بعلمهم عن أهل .(١) فى المغربية : رفعت. - ٢٣٤ - الدنيا ولم يستغن أهل الدنيا بدنياهم عن علمهم، فلما رأوا ذلك قدموا بعلمهم إلى أهل الدنيا ولم ينلهم أهل الدنيا من دنياهم شيئا ، إن هذا وأصحابه ليسوا علماء إنماهم رواة. فقال الزهرى: وإنه لجارى وما علمت أن هذا عنده. قال: صدق أما أنى لو كنت غنيا عرفتنى. فقال له سليمان: ما المخرج مما نحن فيه ؟ قال : إن تمضى ما فى يديك لما أمرت به وتكف عما نهيت عنه. فقال : سبحان الله ! من يطبق هذا قال : من طلب الجنة وفر من النار ، وما هذا فيما تطلب وتفر منه . حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن اسحاق ثنا محمد بن اسحاق النقلى (١) ثنا أبو يونس محمد بن احمد المدينى ثنا أبو الحارث عثمان بن ابراهيم بن غسان ثنا عبد الله بن يحيى بن أبى كثير عن أبيه . قال: دخل سليمان بن عبد الملك المدينة حاجا. فقال : هل بها رجل أدرك عدة من الصحابة ؟ قالوا نعم ! أبو حازم. فارسل اليه فلما أتاه قال: يا أبا حازم ما هذا الجفاء ؟ قال وأى جفاء رأيت منى يا أمير المؤمنين؟ قال: وجوه الناس أتونى ولم تأتنى. قال: والله ما عرفتنى قبل هذا ولا أنا رأيتك فأى جفاء رأيت منى ؟ فالتفت سليمان إلى الزهرى فقال أصاب الشيخ وأخطأت أنا. فقال: يا أبا حازم مالنا نكره الموت ؟ فقال عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتكرهون الخروج من العمران إلى الخراب. قال: صدقت . فقال: ياأبا حازم ليت شعرى مالنا عند الله تعالى غداً ؟ قال : اعرض عملك على كتاب الله عز وجل . قال واين اجده من كتاب الله تعالى ؟ قال قال الله تعالى: ( إن الابرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم) قال سليمان فاين رحمة الله ؟ قال أبو حازم : قريب من المحسنين . قال سليمان: ليت شعرى كيف العرض على الله غداً ؟ قال أبو حازم : أما المحسن كالغائب يقدم على أهله ، وأما المسئء كالا بق يقدم به على مولاه . فیکی سليمان حتى علا نحيبه واشتد بكاؤه. فقال: يا أبا حازم كيف لنا أن نصلح ؟ قال تدعون عنكم الصلف وتمسكوا بالمروءة [ وتقسموا بالسوية وتعدلوا فى القضية . قال : (١) فى مخ: الثقفى. - ٢٣٥ - بيا أبا حازم وكيف المأخذ من ذلك ؟ قال: تأخذه بحقه وتضعه بحقه فى أهله . قال: ياأبا حازم من أفضل الخلائق ؟ قال أولوا المروءة والنهى ] (١). قال فما أعدل العدل ؟ قال كلمة صدق عند من ترجوه وتخافه . قال: فما أسرع الدعاء إجابة ؟ قال دعاء المحسن للمحسنين. قال فما أفضل الصدقة ؟ قال: جهد المقل إلى يد البائس الفقير لا يتبعها من ولا أذى . قال: يا أبا حازم من أكيس الناس؟ .قال رجل ظفر بطاعة الله تعالى فعمل بها ثم دل الناس عليها. قال : فمن أحمق الخلق؟ قال : رجل اغتاظ فى هوى أخيه وهو ظالمله فباع آخرته بدنياه . قال: يا أبا حازم هل لك أن تصحبنا وتصيب منا ونصيب منك؟ قال : كلا ! قال : ولم ؟ قال : إنى أخاف أن أركن اليكم شيئا قليلا ، فيذيقنى الله ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا يكون لى منه نصيراً . قال : يا أبا حازم ارفع إلى حاجتك .قال نعم! تدخلنى الجنة وتخرجنى من النار. قال: ليس ذاك إلى . قال: فمالى حاجة سواها . قال : ياأبا حازم فادع الله لى قال نعم ! اللهم إن كان سليمان من أوليائك فيسره لخير الدنيا والآخرة، وإن كان من أعدائك نفذ بناصيته إلى ما تحب وترضى . قال سليمان قط . قال أبو حازم: قد أكثرت وأطنبت إن كنت أهله، وإن لم تكن أهله فما حاجتك أن ترمى عن قوس ليس لها وتر؟ . قال سليمان: يا أبا حازم ما تقول فيما نحن فيه ؟ قال أو تعفينى ياأمير المؤمنين. قال بل نصيحة تلقيها إلى . قال: إن آباؤك غصبوا الناس هذا الأمر فأخذوه عنوة بالسيف من غير مشورة ولا اجتماع من الناس ، وقد قتلوا فيه مقتلة -عظيمة وارتحلوا ، فلو شعرت ما قالوا وقيل لهم ؟ فقال رجل من جلسائه : بئس ما قلت. قال أبو حازم : كذبت إن الله تعالى أخذ على العلماء الميثاق ( ليبيننه للناس ولا يكتمونه) قال: يا أبا حازم [أوصنى. قال: نعم ! سوف أوصيك وأوجز، نزه الله تعالى وعظمه أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك. ثم قام فلما ولى. قال: يا أبا حازم ] هذه مائة دينار أنفقها ولك -عندى أمثالها كثير. فرمى بها وقال: والله ما أرضاها لك فكيف أرضاها (١) ما بين المربعين سقط من الازهرية . - ٢٣٦ - لنفسى ؟ إنى أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياى هزلا ، وردى عليك بذلا، إن موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام لما ورد ماء مدين قال : ( رب إنىلما أنزلت إلى من خير فقير). فسأل موسى عليه السلام ربه عز وجل ولم يسأل الناس ، ففطنت الجاريتان ولم تفطن الرعاة لما فطنتا اليه، فأتيا أباهما وهو شعيب عليه السلام فأخبرتاه خبره . قال شعيب : ينبغى أن يكون هذا جائعانم قال لاحداهما اذهبی ادعيه، فلما أتته أعظمته وغطت وجهها ثم قالت ( إن أبى يدعوك ليجزيك ) فلما قالت (ليجزيك أجر ماسقيت لنا). كره موسى عليه السلام ذلك وأراد أن لا يتبعها ولم يجد بداً من أن يتبعها لأنه كان فى أرض مسبعة وخوف ، خرج معها وكانت امرأة ذات عجز فكانت الرياح تصرف (١) ثوبها فتصف لموسى عليه السلام عجزها فيغض مرة ويعرض أخرى . فقال : يا أمة الله كونى خلفى فدخل موسى إلى شعيب عليهما السلام والعشاء مهيأ. فقال : كل فقال موسى عليه السلام : لا ! قال شعيب : ألست جائعا ؟ قال : بلى ولكنى من أهل بيت لا يبيعون شيئا من عمل الآخرة بملء الأرض ذهبا، أخشى أن يكون هذا أجر ما سقيت لهما. قال شعيب عليه السلام : لا ياشاب ولكن هذا عادتى وعادة آبائى قرى الضيف وإطعام الطعام . قال : نجلس موسى عليه السلام فأ كل . فان كانت هذه المائة دينار عوضا عما حدثتك فالميتة والدم ولحم الخنزير فى حال الاضطرار أحل منه ، وإن كان من مال المسلمين فلى فيها شركاء ونظراء إن وازيتهم وإلا فلا حاجة لى فيها، إن بنى. اسرائيل لم يزالوا على الهدى والتقى حيث كانت امراؤهم يأتون إلى علمائهم رغبة فى علمهم، فلما نكسوا ونفسوا وسقطوا من عين الله تعالى وآمنوا بالجبت والطاغوت، كان علماؤهم يأتون الى امرائهم ويشاركونهم فى دنياهم وشركوا معهم فى قتلهم (٢). قال ابن شهاب (٢): يا أبا حازم إياى تعنى ؟ أو بى تعرض؟ قال: ما اياك اعتمدت ولكن هو ما تسمع . قال سليمان: يا ابن شهاب (٢) فى من: فاشر كوا ٢٠٠. في تفهم . وفى ج وشركوا" (١) فى مع : تضرب معهم فى قبلتهم. (٣) هو الزهرى. - ٢٣٧ - تعرفه قال: نعم ! جارى منذ ثلاثين سنة ما كلمته كلمة قط. قال أبو حازم: انك نسیت الله فنسیتنی ولو أحببت الله تعالی لا حببتنی . قال ابن شهاب : يا أبا حازم تشتمنى ؟ قال . سليمان ماشتمك ولكن شتمتك نفسك ، أما علمت أن للجار على الجار حقا كحق القرابة؟ فلما ذهب أبو حازم . قال رجل من جلساء سليمان: يا أمير المؤمنين تحب (١) أن يكون الناس كلهم مثل أبى حازم قال لا . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا يحي بن عبد الرحمن (٢) ثنا زمعة بن صالح قال: كتب بعض بنى أمية الى أبى حازم يعزم عليه إلا رفع اليه حوائجه اليه ، فكتب اليه : أما بعد جاءنى كتابك تعزم على إلارفعت اليك حوائجی، وهيهات رفعت حوائجی الى من لا يختزن الحوائج، وهو ربى عز وجل فما أعطانى منها قبلت ، وما أمسك عنى قنعت * حدثنا أبى رحمه الله ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سفيان بن وكيع. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا احمد بن عبيدة . قالا : ثنا سفيان بن عيينة . قال : كتب أمير المؤمنين الى أبى حازم . وقال إبراهيم : كتب سليمان الى أبى حازم، ارفع الى حاجتك . قال: هيهات رفعت حاجتى الى من لايختزن الحوائج ، فما أعطانى منها قنعت، وما أمسك عنى منها رضيت . * حدثنا احمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبو معمر ثنا سفيان . قال قال أبو حازم : وجدت الدنيا شيئين ، فشيئا هو لى وشيئا لغيرى (٣) فأما ما كان لغيرى فلو طلبته بحيلة السموات والارض لم أصل اليه ، فيمنع رزق غيرى منى كما يمنع رزقى من غيرى * حدثنا أبو بكر ابن مالك ثنا عبد الله بن احمد حدثنى أبى ثنا هاشم بن القاسم الاشجعى ثنا داود بن أبى الوازع المدنى عن أبى حازم أنه كان يقول : نظرت فى الرزق فوجدته شيئین ، شئ هو لی له أجل ينتهى اليه فلن أعجله ولو طلبته بقوة (١) فى ج. يحب. (٢) كذا فى الاصلين: وتقدم أنه ابن عبد الملك. (٣) كذا فى الاصلين. وفى مغ: فشىء هو لي وشىء هو لغيرى. - ٢٣٨ - السموات والأرض ، وشى لغيرى فلم يصبنى فيما مضى فاطلبه فيما بقى ، فشى" يمنع من غیری کما شئ غیری يمنع منی . فنی أی هذين أفنی عمری ؟ * حدثنا أبى رحمه الله ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة . قال سمعت أبا حازم يقول : إن كان يغنيك ما يكفيك فادنى عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس فى الدنيا شئ يغنيك . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان. قال قال أبو حازم: اشتدت مؤنة الدنيا والدين . قالوا : يا أبا حازم. هذا الدين فكيف الدنيا؟ قال: لأنك لا تمد يديك إلى شئء إلا وجدت واحدا (١) قد سبقك اليه . * حدثنا أبو احمد محمد الجرجانى ثنا محمد بن اسحاق بن خزيمة أخبرنى ابن. عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم قال أخبرنى حفص بن عمر عن ابن زيد بن. أسلم عن أبيه . قال: كنت مع أبى حازم فى الصائفة (٢) فارسل عبد الرحمن بن خالد - وكان أصلح من بقى من أهل بيتنا - (٣) إلى أبى حازم أن اتنا حتى نسائلك وتحدثنا . فقال أبو حازم: معاذ الله أدركت أهل العلم لا يحملون الدين. إلى أهل الدنيا ، فلن أكون بأول من فعل ذلك ، فإن كان لك حاجة فابلغنا . فتصدى له عبد الرحمن وسأل منه وقال له : لقد ازددت علينا بهذا كرامة * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبى حازم . قال : أنظر الذى تحب أن يكون معك. فى الآخرة فقدمه اليوم، وانظر الذى تكره أن يكون معك ثم فاتركه اليوم . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن ثوابة بن رافع . قال قال أبو حازم : ما مضى من الدنيا حلم ، وما بقى فأمانى . (١) فى مغ: فاجراً قد سبقك اليه . (٢) فى الاصلين: فى الضيافة. (٢) فى من : من أهل بمينا (وعليها ضبط الصحة). - ٢٣٩ - * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا بهاول بن اسحاق ثنا سعيد بن منصور ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبى حازم . قال : كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى مت . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا على بن عياش ثنا محمد بن مطرف ثنا أبو حازم. قال : لا يحسن عبد فيما بينه و بین الله تعالی إلا أحسن الله فیما بینه وبین العباد ، ولا یعور فيما بينه وبين الله تعالى إلا عور الله فيما بينه وبين العباد ، ولمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها . إنك إذا صانعت الله مالت الوجوه كلها اليك ، وإذا أفسدت ما بينك و بينه شنئتك الوجوه كلها . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا خالی عبد الله بن محمود عن عبيد الله بن محمد ابن يزيد بن حبيش . قال : سمعت أبى يذكر أنه بلغه عن أبى حازم أنهم أتوه فقالوا له : ياأبا حازم أما ترى قد غلا السعر؟ فقال: وما يغمكم من ذلك إن الذى يرزقنا فى الرخص هو الذى يرزقنا فى الغلاء . * حدثنا محمد بن احمد بن عمر حدثنى أبى ثنا أبو بكر بن عبيد حدثنى الحارث بن محمد عن أبى الحسن المداينى. قال قال أبو حازم : من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء ، ولم يحزن على بلوى . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن زكريا ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن داود بن مهران عن شهاب بن حراش (١) عن محمد بن مطرف . قال قال أبو حازم: ما فى الدنيا شئٍ يسرك، إلا وقد ألزق به شئ يسوءك . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبو معمر ثنا سفيان بن عيينة . قال قال أبو حازم : قد رضيت من أحدكم أن یبقی علی دینه کما يبقى على نعليه . حدثنا أبى رحمه الله ثنا إبراهيم بن سوية (٢) ثنا سفيان بن وكيع * (١) فى من: خداش. (٢) وفيها . ابن مثوية. - ٢٤٠ - ثنا سفيان بن عيينة. قال قال أبو حازم: أكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك . * حدثنا احمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى يحي بن عثمان الحربى ثنا بقية بن الوليد عن أبى الحجاج المهرى - يعنى رشيد ابن سعد - عن يحي بن سليم . قال قال أبو حازم : ابن آدم بعد الموت يأتيك الخبر . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى عن سفيان بن عيينة . قال قال أبو حازم: إنما السلطان سوق فما نفق عنده أتى به . * وأخبرنى محمد بن احمد فى كتابه ثنا محمد بن عبد الله بن رسته ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا أنس بن عياض . قال سمعت أبا حازم . قال: انما الامام سوق من الاسواق ، ان جاءه الحق تفق وان جاءه الباطل تفق . قال ابراهيم حدثنا أبو عمار هاشم بن غطفان. قال: ان تفق عنده الباطل جاءه الباطل ، وان نفق عنده الحق جاءه الحق. * حدثنا أبى رحمه الله ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة قال: دخل أبو حازم على أمير المدينة فقال له : تكلم . فقال له : أنظر الناس ببابك ان أدنيت أهل الخير ذهب أهل الشر، وان أدنيت أهل الشر ذهب أهل الخير . * حدثنا احمد بن محمد بن سنان ثنا أبو العباس الثقفى ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا حجاج عن سفيان الثورى عن أبى حازم . قال : رضى الناس بالحديث وتركوا العمل * حدثنا احمد بن جعفر ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا إبراهيم بن خالد ثنا محمد بن يحيى المازنى : قال قال أبو حازم : رضى الناس من العمل بالعلم ، ومن الفعل بالقول . * حدثنا احمد بن جعفر ثنا عبد الله بن احمد حدثنى سفيان بن وكيع عن ابن عيينة. قال قال أبو حازم: إنى لأعظ وما أرى للموعظة موضعا، وما أريد بذلك الا نفسى .