Indexed OCR Text

Pages 41-60

- ٤١ -
فاطمة فاخبرها بذلك . فقالت: فهلاقلت له خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يرونهن
فرجع فاخبره بذلك. فقال له: ((من علمك هذا)) قال فاطمة. قال ((إنها بضعة
منى)) رواه سعيد بن المسيب عن على محوه * حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبى حصين
ثنا جدى أبو حصين ثنا يحي الحمانى ثنا قيس عن عبد الله بن عمران عن على
ابن زيد عن سعيد بن المسيب عن على أنه قال لفاطمة: ما خير النساء ؟ قالت
لايرين الرجال ولا يرونهن. فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: « إنما
فاطمة بضعة من)) * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ثنا عباس بن الوليد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا سعيد الجريرى عن أبى
الورد عن ابن أعبد . قال قال على : يا ابن اعبد ألا أخبرك عنى وعن فاطمة ،
كانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واكرم أهله عليه ، وكانت زوجتى
فجرت بالرحاحتى أثرت الرحابيدها، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها،
وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت محت القدر حتى دنست ثيابها ،
وأصابها من ذلك ضر * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد
ابن الصباح ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن الزهرى . قال : لقد طحنت
فاطمة بنت رسول الله صلى عليه وسلم حتى مجلت(١) يدها ، وربى أثر قطب
الرحاء فى يدها * حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابى ثنا إبراهيم بن عبد الله
ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن على:
أن فاطمة كانت حاملا، فكانت إذا خبزت أصاب حرف التنور بطنها . فأعت
النبى صلى الله عليه وسلم تسأله خادما. فقال: ((لا أعطيك وأدع أهل الصفة
قطوى بطونهم من الجوع ، أو لا أدلك على خير من ذلك ؟ إذا آويت إلى
فراشك تسبحين الله تعالى ثلاثا وثلاثين ، وتحمدينه ثلاثا وثلاثين ، وتكبرينه
أربعا وثلاثين )) .
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا أمية ثنا يزيد بن
زريع عن روح بن القاسم عن عمرو بن دينار قال قالت عائشة رضى الله تعالى
(١) مجلت يدها: نحن جاهها وتعجر وظهر فيها ما يشبه البئر حكاه فى النهاية.

- ٤٢ -
عنها: مارأيت أحدا قط أصدق من فاطمة غير أبيها . قال وكان بينهما شىء
فقالت بارسول الله سلها فانها لا تكذب .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا على
ابن هاشم عن كثير النواء عن عمران بن حصين. أن النبى صلى الله عليه وسلم
قال: ((ألا تنطلق بنا نعود فاطمة فإنها تشتكى؟)) قلت بلى ! قال فانطلقنا
حتى إذا انتهينا إلى بابها فسلم واستأذن فقال : أدخل أنا ومن معى ؟ قالت
نعم! ومن معك يا أبتاه فوالله ما على إلا عباءة، فقال لها (( اصنعى بها كذا
واصنعى بها كذا)) فعلمها كيف تستتر. فقالت والله ما على رأسى من خمار .
قال: فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال ((اختمرى بها)) ثم أذنت لهما فدخلا
فقال ((كيف تجدينك بابفية؟)) قالت إنى لوجعة وأنه ليزيد فى أنه مالى طعام
آ كله. قال ((يابنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين قالت تقول يا أبت
فأين مريم ابنة عمران؟ قال تلك سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة نساء عالمك .
أما والله زوجتك سيداً فى الدنيا والآخرة)) كذا رواء على بن هاشم مرسلا
ورواه ناصح أبو عبد الله عن سماك عن جابر بن سمرة متصلا * حدثناه محمد
ابن أحمد ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد المقرى ثنا أحمد بن يحي الصوفى
الكوفى ثنا اسماعيل بن أبان الوراق ثنا ناصح أبو عبد الله عن سماك عن جابر
ابن سمرة. قال: جاء فى الله صلى الله عليه وسلم فجلس فقال ((إن فاطمة
وجعة)) فقال القوم لوعدناها؟ فقام فمشى حتى انتهى إلى الباب - والباب
عليها مصفق - قال فنادى عدى عليك ثيابك فإن القوم جاؤا يعودونك .
فقالت: يانبى الله ما على إلا عباءة. قال فأخذ رداء فرمى به إليها من وراء
الباب ، فقال شدى بهذا رأسك ، فدخل ودخل القوم فقعد ساعة فرجوا ،
فقال القوم : تالله بنت نبينا صلى الله عليه وسلم على هذا الحال؟ قال فالتفت
فقال: (( أما إنها سيدة النساء يوم القيامة).
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقى ثنا أبو اليمان أخبرنا
شعيب بن أبى حمزة عن الزهرى عن عروة عن عائشة. قالت : توفيت فاطمة

- ٤٣ -
بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، ودقتها على ليلا * حدثنا أبو
حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن عمرو
عن أبى جعفر. قال : مارأيت فاطمة ماحكة بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلا يوما افترت بطرف نابها ، قال ومكثت بعده ستة أشهر * حدثنا سلمان
ابن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرازق عن معمر عن عبد الله بن
محمد بن عقيل: أن فاطمة رضى الله عنها لما حضرتها الوفاة أمرت عليا فوضع
لهما غسلا فاغتسلت وتطهرت ، ودعت بثياب أ كفانها فأتيت بثياب غلاظ خشن
فلبستها ، ومست من الحنوط ثم أمرت عليا أن لا تكشف إذا قبضت ، وإن
تدرج كماهى فى ثيابها. فقلت له هل علمت أحداً فعل ذلك؟ قال نعم ! كثير
ابن العباس ، وكتب فى أطراف اكفانه يشهد كثير بن عباس أن لا إله إلا
الله * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا
محمد بن موسى المخزومى عن عون بن محمد بن على بن أبى طالب عن أمه أم
جعفر بنت محمد بن جعفر، وعن عمارة بن المهاجر عن أم جعفر : أن فاطمة
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يا أسماء أنى قد استقبحت ما يصنع
بالنساء إن يطرح على المرأة الثوب فيصفها . فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله
ألا أريك شيئاً رأيته بالحبشة، فدعت بجرائد رطبة فنتها ، ثم طرحت عليها
ثوبا. فقالت فاطمة ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجل ، فإذا مت
أنا فاغسلين أنت وعلى ولا يدخل على أحد ، فلما توفيت غسلها على وأسماء
رضى الله تعالى عنهم .
١٣٤ - عائشة زوج رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ومنهم الصديقة بنت الصديق ، العتيقة بنت العقيق ، حبيبة الحبيب ، وأليفة
القريب ، سيد المرسلين محمد الخطيب ، المبرأة من العيوب ، المعراة من ارتياب
القلوب ، لرؤيتها جبريل رسول علام الغيوب، عائشة أم المؤمنين رضى
الله تعالى عنها .

٠- ٤٤٤ -
كانت الدنيا قالية، وعن سرورها لاهية، وعلى فقد أليفها باكية.
وقد قيل : إن التصوف معانقة الحنين ، ومفارقة الأنين .
* حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو بكر بن أبى عاصم ثنا أبو بكر بن أبى شيبة
ثنا جعفر بن عون ثنا مسعر بن كدام عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى الضحى
عن مسروق. قال: حدثقنى الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله، المبرأة
فى كتاب الله * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن الصباح
ثنا جرير عن الأعمش عن مسلم بن صبيح. قال : كان مسروق إذا حدث عن
عائشة قال حدثتنى الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله * حدثنا عبد الله
ابن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا زمعة قال سمعت ابن أبي مليكة
يقول سمعت أم سلمة الصرخة على عائشة، فأرسلت جاريتها انظرى ماصنعت ،
فجاءت فقالت قد قضت ، فقالت : يرحمها الله والذى نفسى بيده لقد كانت
أحب الناس كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبوها * حدثنا محمد بن
حميد ثنا أحمد بن عيسى بن السكين ثنا عبد الله بن الحسين الصيعى ثنا
أبو طاهر المقدسى ثنا الوليد بن محمد الموقرى عن الزهرى عن أنس . قال :
أول حب كان فى الاسلام حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضى الله
تعالى عنها * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يحي بن خالد بن حيان الرقى
ثنا محمد بن بشر المصرى ثنا عثمان بن عبد الله ثنا مالك بن أنس عن هشام
ابن عرورة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها، قالت: قلت يا رسول الله
كيف حبك لى؟ قال ((كعقدة الحبل)) فكنت أقول كيف العقدة يارسول
الله؟ قال فيقول: ((هى على حالها)) * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو
عيسى موسى بن على الختلى ثنا جابر بن سعيد ثنا محمد بن الحسن الفقيه عن
يونس بن أبى اسحاق ثنا أبو اسحاق عن عريب بن حميد ، قال وقع رجل فى
عائشة فقال عمار: أسكت مقبوحا منبوحا، أنقع فى حبيبة رسول الله صلى
الله عليه وسلم إنها لزوجته فى الجنة . حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن
عبد الله ثنا حفص بن عمر ثنا مبارك بن فضالة عن على بن زيد عن عمته أم

- ٤٥ -
محمد عن عائشة رضى الله تعالى عنها . قالت : ذهبت فاطمة تذكر عائشة عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يابنية حبيبة أبيك)) * حدثنا أبو عمرو
ابن حمدان ثنا الحسن بن سفيان تنا الهيثم بن جناد ثنا يحي - يعنى ابن سليم -
عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن أبي مليكة. قال : استأذن ابن عباس.
على عائشة فقالت لاحاجة لى بنزكيته ، فقال عبد الرحمن بن أبى بكر : يا أمتاه
إن ابن عباس من صالح بيتك جاء يعودك ، قالت فأذن له فدخل عليها فقال
يا أمه أبشرى فوالله ما بينك وبين أن تلقى محمداً والأحبة إلا أن يفارق روحك
جسدك، كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ولم يكن رسول
الله صلى الله عليه وسلم يجب الاطيبا، قالت أيضا؟ قال: هلكت قلادتك
بالابواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتقطبها فلم يجدوا ماء ، فأنزل
الله عزوجل ( فتيمموا صعيداً طيبا) فكان ذلك بسببك وبركتك ما أنزل الله
تعالى لهذه الأمة من الرخصة ، وكان من أمر مسطح ما كان فأنزل الله تعالى
براءتك من فوق سبع سمواته فليس مسجد يذكر الله فيه إلا وشأنك يتلى
فيه آناء الليل وأطراف النهار. فقالت: يا ابن عباس دعنى منك ومن تزكيتك
فوالله لوددت أنى كنت نسيا منسيا. ورواه بشر بن العضل بن خثيم عن ابن
أبى مليكة أن ذكوان حدثه مثله ورواه محي بن سعيد القطان عن عمر بن
سعيد عن أبى مليكة قال استأذن ابن عباس فذكر مثله . وذكر حسين
ابن على عن سفيان بن عيينة عن محمد بن عثمان عن ابن أبي مليكة قال استأذن
ابن عباس فذكر نحوه * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن ابراهيم ثنا
عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهرى عن عروة . قال قالت عائشة رضى الله تعالى
عنها : ياليتنى كنت نسيا منسيا - أى حيضة.
* حدثنا ابراهيم بن أحمد الحمدانی حدثنى أوس بن أحمد بن أوس ثنا
داود بن سلمان بن خزيمة ثنا محمد بن إسماعيل البخارى ثنا عمرو بن محمد
الزيبقى ثنا أبو عبيد معمر بن المثنى - من تيم قريش - حدثنى هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها . قالت: كان رسول الله صلى الله عليه

~~ ٤٩ -
وسلم يخصف نعله وكنت أغزل ، قالت فنظرت إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتولد نوراً ، قالت فيهت قالت فنظر إلى
فقال: (( مالك بهت؟)) فقلت يارسول الله نظرت اليك فجعل جبينك يعرق
وجعل عرقك يتولد نوراً فلو رآك أبو كبير الهذلى لعلم أنك أحق بشعره،
قال: (( وما يقول يا عائشة أبو كبير الهذلى؟)) فقالت يقول:
وفساد مرضعة وداء مغيل
ومبرء من كل غير (١) حيضة
برقت كبرق العارض المتهلل
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه
قالت فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان فى يده وقام إلى فقبل
ما بين عينى وقال: (( جزاك الله يا عائشة خيراً ما سررت منى كسرورى منك))
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى الحميدى ثنا سفيان بن
عيينة عن مجالد الشعبى عن أبى سلمة عن عائشة . قالت : رأيتك يارسول الله
واضعاً يدك على معرفة فرس وأنت قائم تكلم دحبة الكلى. قال (( أو قد
رأيته؟)) قالت نعم !: قال: ((فانه جبريل وهو يقرئك السلام)) قالت وعليه
السلام ورحمة الله وجزاه الله خيراً من زائر ومن دخيل فنعم الصاحب ونعم
الدخيل. رواه أبو بكر عياش عن مجالد عن الشعبى عن مسروق عن عائشة
ورواء الزهرى عن أبى سلمة عن عائشة محوه * حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا
اسماعيل بن محمد المزنى ثنا أبو نعيم ثنازكريا بن أبى زائدة قال سمعت عامراً
الشعبى يقول حدثنى أبو سلمة أن عائشة حدثته أن النبى صلى الله عليه وسلم
قال لها: ((إن جبريل يقرئك السلام)) قالت وعليه السلام ورحمة الله.
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى سفيان بن
وكيع ثنا سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبى عن مسروق عن عائشةرضى الله
تعالى عنها. قالت : ماشبعت بعد النبى صلى الله عليه وسلم من طعام إلا ولو
شئت أن أبكى لبكيت ، ماشع آل محمد صلى الله عليه وسلم حتى قبض .
* حدثنا العباس بن أحمد بن هاشم الكنانى ثنا الحسين بن جعفر القتات
(١) الغبر بتشديد الباء: بقية الشئء.

- ١٧ -
ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا ابن المبارك وأبو معاوية عن مسعر عن سعيد بن أبى
بردة عن أبيه عن الأسود بن يزيد عن عائشة رضى الله تعالى عنها . قالت :
إنكم تدعون أفضل العبادة التواضع * حدثنا محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن
سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا عبد الله بن عون عن القاسم بن محمد قال : كانت
عائشة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها تصوم تصوم حتى بذلقها الصوم (١).
* حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى أخبرنا
على بن عبد الله المدين، ثنا محمد بن حازم ثنا هشام بن عروة عن ابن المنكدر
عن أم ذرة - وكانت تغشى عائشة - قالت: بعث اليها بمال فى غرارتين ، قالت
أراه ثمانين أو مائة ألف ، فدعت بطبق وهى يومئذ صائمة فجلست تقسم بين
الناس، فأمست وما عندها من ذلك درهم . فلما أمست قالت : ياجارية هلمى
فطرى، فجاءتها بخبز وزيت فقالت لها أم ذرة أما استطعت مما قسمت اليوم
أن تشترى لنا لما بدرهم نفطر عليه. قالت لاتعنفين لو كنت ذكر تينى لفعلت.
حدثناه محمد بن عبد الله السكاتب ثنا الحسن بن على الطوسى ثنا محمد بن
عبد الكريم الهيثم بن عدى عن هشام مثله ٥ وحدثنا محمد بن على ثنا محمد
ابن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن عبد الله الخانجى ثنا مالك بن سعيد ثنا
الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة. قال: لقد رأيت عائشة رضى الله تعالى
عنها تقسم سبعين ألفاً ، وإنها لترقع جيب درعها * حدثنا أبو حامد بن جبلة
ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو الاشعث العجلى ثنا محمد بن بكر عن هشام بن
حسان عن هشام بن عروة عن أبيه. أن معاوية بعث إلى عائشة رضى الله
تعالى عنها بمائة ألف ، فوالله ماغابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرقتها .
قالت مؤلاة لها: لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهم لما. فقالت : لو قلت
قبل أن أفرقها لفعلت * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو
زرعة الرازى ثنا يوسف بن يعقوب ثنا أيوب بن سويد ثنا عبد الله بن شوذب
(١) كذا فى الأصل تصوم تصوم ونس النهاية : انها كانت تصوم فى السفر حتى أذلقها
الصوم أى جهدها وأذابها يقال اذلقه الصوم وذلقه أى ضعفه .

- ٤٨ ٠
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها باعت مالها بمائة ألف فقسمته ،
ثم أفطرت على خبز الشعير فقالت لها مولاة لها : ألا كنت أبقيت لنا من
ذا المال درهما نشترى به لحما فتاً كلين ونا كل معك؟ قالت : أفهلا ذكرتينى
* حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب أخبرنى
يحي بن أيوب أن يمحى بن سعيد كتب اليه يحدث عن عبد الرحمن بن القاسم أنه
قال: أهدى معاوية لعائشة ثيابا وورقاً وأشياء توضع فى اسطوانها(١) فلما
خرجت عائشة نظرت اليه فبكت ثم قالت : لكن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لم يكن يجد هذا، ثم فرقته ولم يبق منه شىء وعندها ضيف ، فلما أفطرت
- وكانت نصوم من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - أفطرت على خبز
وزيت ، فقالت المرأة يا أم المؤمنين لو أمرت بدرهم من الذى أهدى لك
فاشترى لنا به لحم فأ كلناه. فقالت عائشة رضى الله تعالى عنها : كلى فوالله ما
بقى عندنا منه شىء فال عبد الرحمن أهدى لها سلال من عنب فقسمته ،
ورفعت الجارية سلة ولم تعلم بها عائشة، فلما كان الليل جاءت به الجارية
فقالت عائشة رضى الله تعالى عنها: ما هذا؟ قالت ياسيدتى - أو يا أم المؤمنين -
رفعت لنأ كله، قالت عائشة رضى الله تعالى عنها: فلا عنقوداً واحداً، والله
لا أكلت منه شيئا .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا
حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب عن أبى سعيد®- وكان رضيعا لعائشة -
قال: دخلت على عائشة رضى الله تعالى عنها وهى تخيط نقبة لها . قلت: يا أم
المؤمنین أليس قد أوسع الله عز وجل ؟ قالت : لا جديد لمن لاخلق له .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا
عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن الأعمش عن أبى الضحى حدثنى من
سمع عائشة تقرأ فى الصلاة : ( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ) فتقول
من على وقنى عذاب السموم. قال * وحدثنى من سمع عائشة رضى الله تعالى
(١) الاسطوانة بالضم السارية معرب استون

- 1 -
عنها نقرأ (وقرن في بيوتكن) فتبكى حتى تبل خمارها * حدثنا أبو بكر بن
خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثناروح بن عبادة ثنا حاتم بن أبى صغيرة ثنا
عبد الله بن أبى مليكة أن عائشة بنت طلحة حدثته: أن عائشة قتلت مجانا،
فأريت فيا يرى النائم وقيل لها والله لقد قتلته مسلماً، فقالت لو كان سماً ما
دخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. فقيل لها وهل كان يدخل عليك
إلا وعليك ثيابك. فأصبحت وهى فزعة فأمرت باثنى عشر ألفا فجعلتها فى
سبيل الله عز وجل .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا محمد بن كثير ثنا
الأوزاعى عن الزهرى أخبرنى عوف بن الحارث بن الطفيل - وهو ابن أخى
عائشة لأمها - : أن عائشة باعت رباعها ، فقال ابن الزبير لأحجرن عليها فقالت
عائشة رضى الله عنها : لله على أن لا أ كلم ابن الزبير حتى أفارق الدنيا، فطالت
هجرتها فاستشفع ابن الزبير بكل أحد فأبت أن تكلمه فقالت : والله لا آثم
فيه أبداً ، فلها طالت هجرتها كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود
عائشة فدخلوا عليها معهم ابن الزبير فاعتنقها ابن الزبير فبكى وبكت عائشةرضى
الله تعالى عنها بكاء كثيراً ، وناشدها ابن الزبير الله والرحم فلما أكثروا عليها
كلمته، ثم بعثت إلى المن فابقيع لها أربعين رقبة فاعتقتها. قال عوف = ثم
سمعت بعد ذلك تذكر نذورها ذلك فتبكى حتى تبل دموعها خمارها * حدثنا
عبد الملك بن الحسن ثنا يوسف القاضى ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا حماد
ابن زيد ثنا هشام بن عروة: أن معاوية اشترى من عائشة بيته بمائة ألف بعث
بها اليها، فما أمست وعندها منه درهم وأفطرت على خبز وزيت، وقالت لها
مولاة لها : يا أم المؤمنين لو كنت اشتريت لنا بدرم لحما ، قالت ، فهلا
ذكرتينى - أو قالت لو كنت ذكرتينى - لفعلت.
* حدثنا الحسن بن علان الوراق ثنا جعفر الفريابى ثنا منجاب بن الحارث
ثنا على بن مسهر ثنا هشام بن عروة عن أبيه . قال: ما رأيت أحداً من الناس
أعلم بالقرآن ولا بفريضة ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث العرب
( ٤ - حلية - فى )

ولا بنسب؛ من عائشة رضى الله تعالى عنها * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الله بن معاوية الزبيرى ثنا هشام بن
عروة قال كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه لا أعجب من فقهك أقول زوجة
رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة أبى بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر
وأيام الناس أقول ابنة أبى بكر - وكان أعلم الناس - ولكن أعجب من علمك
بالطب كيف هو ، ومن أين هو ، وما هو ؟ قال فضربت على منكى ثم قالت:
أى عربة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم فى آخر عمره ، فكانت
تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له ، فكنت أعالجه ، فمن ثم .
١٣٥ - حفصة بنت عمر
ومنهن القوامة الصوامة ، المزرية بنفسها القوامة ، حفصة بنت عمر بن
الخطاب ، وارثة الصحيفة الجامعة للكتاب ، رضى الله تعالى عنها .
* حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا يونس بن محمد
وعفان: وحدثنا محمد بن يحي بن الحسن ثنا على بن محمد بن أبى الشوارب ثنا
موسى بن إسماعيل التبوذكى قالوا ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو عمران الجونى عن
قيس بن زيد : أن النبى صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر ، فدخل عليها
خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون فبكت فقالت والله ما طلقى عن شبع، وجاء
النبى صلى الله عليه وسلم فتجلببت. فقال: ((قال لى جبريل راجع حفصة فانها
صوامة قوامة وإنها زوجتك فى الجنة)) * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن
أحمد ثنا المنذر بن الوليد الجارودى ثنا أبى ثنا الحسن بن أبى جعفر عن عاصم
عن زر عن عمار بن ياسر . قال أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق
حفصة ، فجاء جبريل فقال لا تطلقها فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك فى
الجنة * حدثنا محمد بن المظفر ثنا جعفر بن أحمد بن محمى الخولاني ثنا أحمد بن
عبد الرحمن بن وهب ثنا عمى عبد الله بن وهب حدثنى عمر بن صالح عن
موسى بن على عن موسى بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر . قيل : لما طلق

٠١-
رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر فبلغ ذلك معمر فوضع التراب
على رأسه وجعل يقول: ما يعبأ الله يعمر بعد هذا، قال فنزل جبريل من الغد
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله تعالى يأمرك ان تراجع حفصة
رحمة لعمر. حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى محمد
ابن عبد الله بن نمير ثنا يونس بن بكير ثنا الأعمش عن أبى صالح عن ابن عمر
قال: دخل عمر على حفصة وهى تبكى فقال ما يبكيك؟ لعل رسول الله صلى
الله عليه وسلم طلقك .
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا
عبد العزيز بن محمد أخبرنا عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن يزيد
ابن ثابت عن أبيه. قال : لما أمرنى أبو بكر فجمعت القرآن كتبته فى قطع
الأدم وكسر الأ كتاف والعسب، فلما هلكٍ أبو بكر رضى الله عنه كان عمر
كتب ذلك فى صحيفة واحدة فكانت عنده، فلما هلاك عمر رضى الله تعالى
عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة التى صلى الله عليه وسلم ثم أرسل عثمان
رضى الله عنه إلى حفصة رضى الله عنها فسألها أن تعطيه الصحيفة وحلف
ليردنها اليها فأعطته فعرض المصحف عليها فردها اليها وطابت نفسه وأمر الناس
فكتبوا المصاحف فلما ماتت حفصة أرسل إلى عبد الله بن عمر بالصحيفة
حزمة فأعطاهم إياها فغسلت غسلا .
توحى
٠
١٣٦ - زينب بنت جحش
ومنهن الخاشعة الراضية ، الأواهة الداعية ، زينب بنت جحش رضى الله
تعالى عنها .
(* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن اسحاق التسترى ثنا الحسين بن
أبى السرى العسقلانى ثنا الحسن بن محمد بن أعين الحرانى ثنا حفص بن سلمان
عن الكيت بن زيد الأسدى حدثنى مذكور مولى زينب بنت جحش من
زينب بنت جحش. قالت: خطين عدة من قريش فأرسلت أختى حمنة إلى
١

رسول الله صلى الله عليه وسلم أستشيره فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( أبن هى ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم؟)) قالت ومن
هو يارسول الله؟ قال: ((زيد بن حارثة)» قالت فنضبت حمنة غضبا شديداً
فقالت : يا رسول الله أتزوج ابنة عمتك مولاك؟ قالت: وجاءتنى فأعلمتنى
فنضبت أعد غضبها فقلت أشد من قولها فأنزل الله عز وجل ( وما كان
لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً) الآية. قالت : فأرسلت إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إنى أستغفر الله وأطيع الله ورسوله افعل
يا رسول الله ما رأيت، فزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً فكنت
أزراً عليه فشكانى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاتبنى رسول الله صلى
الله عليه وسلم، ثم عدت فأخذته بلسانى فشكانى إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمسك عليك زوجك واتق الله).
فقيل: أنا أطلقها قالت فطلقى فلما انقضت عدتى لم أعلم إلا ورسول الله صلى
الله عليه وسلم قد دخل على بيتى وأنا مكشوفة الشعر فعلمت أنه أمر من
السماء فقلت يا رسول الله بلا خطبة ولا إشهاد؟ فقال: ((الله زوج وجبريل
الشاهد)) - حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا الحسن بن محمد بن
الصباح ثنا عمرو بن محمد العنقزى ثنا عيسى بن طهمان قال سمعت مالك بن أنس
يقول : كانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: تقول إن الله
تعالى زوجنى من السماء، وأطعم عليها خيراً ولما ، حدثنا أحمد بن جعفر بن
حمدان ثنا محمد بن يونس الكديمى ثنا حيان بن هلال ثنا سليمان بن المغيرة عن
ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال : لما انقضت عدة زينت بنت جحش قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: ((اذهب فاذكرنى لها)) قنا
قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عظمت فى نفسى فذهبت اليها فجعلت
ظهرى إلى البيت فقلت يا زينب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك
فقالت ما كنت لأحدث شيئاً حتى أوامر ربى عز وجل، فقامت إلى مسجدها
فأنزل الله عز وجل هذه الآية ( فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها ) شجعل

رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليها بغير إذن * حدثنا سليمان بن أحمد
ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق. وحدثنا محمد بن على ثنا الحسين
ابن محمد بن حماد ثنا سلمة بن شبيب - واللفظ له - أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا
معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كانت زينب بنت جحش هى التى
كانت تسامين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فعصمها اللّه تعالى بالورع
ولم أر أمرأة أكثر خيراً وأكبر صدقة وأوصل الرحم وأبذل لنفسها فى كل
شىء يتقرب به إلى الله تعالى من زينب ما عدا سورة من حدة كانت فيها
يوشك منها الغبة(١) * حدثنا محمد بن أحمد بن موسى الخطمى ثنا عباس بن
محمد ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبى عن صالح عن ابن شهاب الزهرى حدثى
محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة قالت : كانت زينب بنت
جحث زوج النبي صلى الله عليه وسلم تساوينى من بين أزواج النبي صلى الله
عليه وسلم فى المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم أر امرأة قط
خيراً فى الدين وأنقى الله عز وجل وأصدق حديثا وأوصل الرحم وأعظم صدقة
وأعد ابتذالا لنفسها فى العمل الذى تصدق به وتقرب إلى الله عز وجل ما عدا
صورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفيئة .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا محمد بن يونس ثنا روح بن عبادة ثنا
عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عداد عن ميمونة
بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء الله عليه ، فبعثت إليه امرأة
من نسائه وما منهم إلا ذا قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما عم
أزواجه عطيته قالت زينب بنت حجش : يا رسول الله ما من نسائك امرأة
إلا وهى تنظر إلى أخيها أو أبيها أو ذى قرابتها عندك فاذكرنى من أجل
الذى زوجنيك، فأحرق رسول الله صلى الله عليه وسلم قولها وبلغ منه كل
مبلغ فانتهرها عمر ، فقالت اعرض عنى يا عمر فوالله لو كانت بنتك مارضيت
(١) النبة كذا فى الأصل ولعلها الفيئة كالرواية التالية.

- ٥٤ -
بهذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اعرض عنها ياعمر فانها أواهة))
فقال رجل يا رسول الله ما الأواه ؟ قل ((الخاشع الدعاء المتضرع)) ثم قرأ
( إن إبراهيم لأواء حليم ) .
* حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن كيسان ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى
ثنا على بن عبد الله المدينى ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا محمد بن عمرو
حدثنى يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة على أخته برة بنت
وافع قالت : لما خرج العطاء بعث عمر بن الخطاب إلى زينب بنت جحش
بعطائها، فأتيت به ونحن عندها قالت ما هذا؟ قالت أرسل به اليك عمر قالت
غفر الله له والله لغيرى من أخواتى كانت أقوى على قسم هذا منى ، قالوا :
إن هذا لك كله، قالت سبحان الله جعلت تستر بينها وبينه بجلبابها - أو
بثوبها - ضعوه اطرحوا عليه ثوبا، ثم قالت أقبض اذهب إلى فلان من أهل
رحمها وأيتامها حتى بقيت بقية تحت الثوب قالت فاخذنا ما تحت الثوب فوجدناه
بضعة وثمانين درهما، ثم رفعت بديها ثم قالت اللهم لا يدركنى عطاء لعمر بعد
عامى هذا أبداً، فكانت أول نساء النبى صلى الله عليه وسلم لحوقا به * حدثنا
سليمان بن أحمد ثنا عباس بن الفضل الاسقاطى ثنا إسماعيل بن أبى أويس حدثنى
أبى عن محي بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضى الله تعالى عنها. قالت قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه: (( أولكن تتبعنى أطولكن يداً))
فكنا إذا اجتمعنا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا فى
الحائط نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت
امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا فعرفت أن النبى صلى الله عليه وسلم أراد بطول
اليد الصدقة ، وكانت امرأة صناعا كانت تعمل بيديها وتتصدق به فى سبيل
الله عز وجل .
١٣٧ - صفية زوج النبى صلى الله عليه وسلم
ومنهن التقية الزاكية ، ذات العين الباكية ، صفية الصافية ، زوجة النبي
صلى الله عليه وسلم .

* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا
معمر عن ثابت عن أنس قال: بلغ صفية أن حفصة قالت لها إنك بنت بهودى ،
فيكت فدخل عليها النبى صلى الله عليه وسلم وهى تبكى فقال ((ما شأنك؟))
قالت قالت لى حفصة إنى بنت بهودى، فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم: ((إنك
لينت فى وإن عمك لنى وإنك لتحت فى فيم تفخر عليك)) ثم قال: ((انق
الله ياحفصة)) * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثناعلى بن اسحاق ثنا حسين
المروزى ثنا عبد العزيز بن أبى عثمان ثنا موسى بن عبيدة الربذى عن عبد الله
ابن عبيدة أن نفراً اجتمعوا فى حجرة صفية بنت حي زوج النبى صلى الله عليه
وسلم فذكروا الله وتلوا القرآن وسجدوا فنادتهم صفية: هذا السجود وتلاوة
القرآن فأين البكاء.
١٣٨ - أسماء بنت الصديق
ومنهن الصادقة الذاكرة، الصابرة الشاكرة، أسماء بنت الصديق الشاقة
نطاقها ، لمعصم قربة النبى صلى الله عليه وسلم وعلاقها .
، حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حنبل حدثنى أبى ثنا
ابن نمير ثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: دخلت على أسماء وهى تصلى فسمعتها
وهى تقرأ هذه الآية ( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ) فاستعاذت
فقمت وهى تستعيذ ، فلما طال على أتيت السوق ثم رجعت وهى فى بكائها
تستعيذ * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا
منجاب ثنا على بن مسهر عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء
بنت أبى بكر قالت: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى الدينة
صنعت مفرته فى بيت أبى بكر فقال أبو بكر إيفينى معلاقاً لسفرة رسول الله
صلى الله عليه وسلم وعصاما لقربته، فقلت ما اجد الانطاقى ، قال فهاتيه قالت
فقطعته باثنين جمل احداهما للسفرة والأخرى للقربة فلذلك سميت ذات
النطاقين * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن محي ثنا أحمد بن محمد بن أيوب

-٩-
ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق عن محمي بن عباد بن عبد الله بن الزبير
أن أباه حدثه عن جدته أسماء بنت ابى بكر قالت: لما خرج رسول الله صلى
الله عليه وسلم وخرج أبو بكر معه احتمل أبو بكر ماله كله معه - خمسة آلاف
أو ستة آلاف - درهم فانطلق بها معه، قالت فدخل علينا جدى أبو قحافة
- وقد ذهب بصره -. فقال: والله إنى لأراء قد دفعكم بماك مع نفسه؟
قالت قلت كلا يا أبة إنه قد ترك لنا خيراً كثيراً، قالت فاخذت أحجاراً فوضعتها
فى كوة فى البيت كان أبى يضع فيها ماله ثم وضعت عليها ثوبا ثم أخذت بيده
فقلت ضع يدك يا أبت على هذا المال قال فوضع يده فقال لا بأس إن كان
ترك لكم هذا فقد أحسن ففى هذا لكم بلاغ ، قالت ولا والله ما ترك لنا
شيئا ولكنى أردت أن أسكن الشيخ بذلك .
قال ابن إسحاق: وحدثت عن أسماء قالت: لما خرج رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل فوقفوا على باب أبى بكر
خرجت البهم فقالوا أين أبوك يا بنت أبى بكر؟ قالت قلت لا أدرى ولله أبن
أبى قالت فرفع أبو جهل يده - وكان فاحشا خبيثا - فلطم خدى لطمة خر منها
قرطى، قالت ثم انصرفوا * حدثنا محمد بن على ثنا الحسين بن مودود ثنا إبراهيم
ابن سعيد الجوهرى ثنا أبو أسامة ثنا هشام بن عروة عن أبيه قال دخلت
أنا وعبد الله بن الزبير على أسماء قبل قتل ابن الزبير بعشر ليال وانها وجعة .
فقال عبد الله: كيف تجدينك؟ قالت وجعة ؛ قال إن فى الموت لعافية، قالت
لملاك تشتهى موتى فلذلك تتمناه فلا تفعل . فالتفت إلى عبد الله فضحكت
وقالت: واله ما أشتهى أن أموت حتى يأتى على أحد طرفيك ، إما أن تقتل
فأحتسبك. وإما أن تظفر فتقر عينى عليك ، وإياك أن تعرض خطة فلا توافق
فتقبلها كراهية الموت، وإنما عنى ابن الزبير أن يقتل فيحزنها ذلك وكانت
ابنة مائة سنة * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا زياد بن أيوب
ثنا ابن علية ثنا أيوب عبد الله بن أبى مليكة قال: أتيت أسماء بعد قتل
ابنها عبد الله بن الزبير فقالت بلغنى أنهم صلبوا عبد الله منكسا، فلوددت

أنى لا أموت حتى يدفع إلى فاغسله وأحتطه وأكفنه ثم أفغنه ، فلم يلبثوا أن
جاء كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله، فأتى به أسماء فغسلته وطيبته ثم حنطته
ثم دفنته قال أيوب حسبت قال فماشت بعد ذلك ثلاثة أيام * حدثنا سلمان
ابن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا داود بن عمرو الضى ثنا إسماعيل بن زكريا
عن يزيد بن أبى زياد عن قيس بن الاحتف الثقفى عن القاسم بن محمد قال :
جاءت أسماء بنت أبى بكر مع جوار لها وقد ذهب بصرها فقالت أين الحجاج؟
قلنا ليس ههنا قالت فمروه فليأمر لنا بهذه العظام فانى سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم ينهى عن المثلة ، قلنا إذا جاء قلنا له قالت اذا جاء فأخبروه أنى سمعت
النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((إن فى ثقيف كذاباوميوراً)).
١٣٩ - الرميصاء أم سليم
ومنهن الرميصاء أم سليم المستسامة لحكم المحبوب، الطاعنة بالخناجر فى
الوقائع والحروب .
وقد قيل : إن التصوف مفارقة الدمعة والاختيار، ومعانقة الدعة جبن
البلوى والاختيار .
* حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس ثنا أبو داود. وحدثنا حبيب بن
الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن على قال ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة
الماجشون عن محمد بن المنكدر عن جابر. قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: «رأيتنى دخلت الجنة فإذا أنا برميصاء امرأة أبى طلحة)).
* حدثنا فاروق الخطابى ثنا عبد الله بن محمد بن أبى قريش ثنا محمد بن عبدالله
الانصارى حدثنى حميد عن أنس بن مالك قال: مرض ابن لأبى طلحة من أم
سليم، قال فمات الصبى فى الخدع فسيته ثم قامت فهيأت لأبى طلحة إفطار، كما
كانت تهىء لو كل ليلة، فدخل أبو طلحة وقال لها كيف الصبى؟ قالت بأحسن
حال، حمد الله ثم قامت فقربت إلى أبي طلحة إفطاره ، ثم قامت إلى ماتقوم
الينه النساء فأصاب أبو طلحة من أهله، فلما كان السحر قالت يا أبا طلحة ألم

فر آل فلان استعاروا عارية فتمتعوابها فلما طلبت منهم شق عليهم ، قال
ما انصفوا. قالت : فان ابنك كان عارية من الله عز وجل وان الله تعالى قد
قبلضه، حمد الله واسترجع ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ياأبا طلحة بارك الله لكما فى ليلتكا)) فحملت
بعبد الله بن أبي طلحة * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثا عاصم
ابن على ثنا سلمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس. قال : كان لأبى طلحة ابن
من أم سليم فمات فقالت لاهلها لا تخيروا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه،
ال فاء فقربت إليه عشاءه وشرابه فأكل وشرب قال ثم تصتعت له أحسن
ما كانت تصنع له قبل ذلك ، فلما شبع وروى وقع بها فلما عرفت أنه قد شبع
وروى وقضى حاجته منها قالت : يا أبا طلحة أرأيت لو أن أهل بيت أعاروا
عاريتهم أهل بيت آخرين فطلبوا عاريتهم ألهم أن يحبسوا عاريتهم؟ قال لا،
قالت فاحتسب ابنك. قال فغضب ثم قل: تركتين حتى تلطخت بما تلطخت
به، ثم تحدثينى بموت ابنى! فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
بانى الله ألم تر إلى أم سليم صنعت كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ((بارك الله لكما فى غابر ليلتكا)) قال فتلقيت تلك الليلة فحملت بعبد الله
ابن أبي طلحة * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد
ثنا محمد بن موسى المخزومى الفطرى عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن
أُس بن مالك قال: ولدت أم سليم غلاما فاشتكى فاشتد شكواه ثم توفى
وأبو طلحة عند النبى صلى الله عليه وسلم فانصرف من عنده حين صلى المغرب
وقد لفته أم سليم جملته فى ناحية من بيتها ، فهوى إليه أبو طلحة فقالت :
عزمت عليك بحقى أن لا تقربه فانه لم يكن منذ اشتكى خيراً منه الليلة، فقربت
إليه فطره وأفطر ثم أخذت طيباً فأصابته، ثم دنت إلى أبي طلحة فأصابها فقالت:
يا أبا طلحة أرأيت جيرانا أعاروا جيرانا لهم عارية حتى ظنوا أن قدقد تركوها لحم
فلما طلبوها منهم وجدوا فى أنفسهم؟ قال بئس ماصنعوا، قالت فان الله تعالى
أعارك فلانا ثم قبضه منك وهو أحق به، فندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم

حين أصبح فأخبره الخبر فقال: ((اللهم بارك لهما فى ليلتهما) فحملت بعبداله
ابن أبى طلحة « حدثنا سليمان بن أحمد ثناعلى بن سععيد الرازى ثنا محمد بن
مسلم بن وارة ثنا محمد بن سعيد بن سابق ثنا عمرو بن أبى قيس عن سعيد بن
مسروق عن عباية بن رفاعة عن أم سليم قالت : توفى ابن لى وزوجى غائب،
فقمت فسجيته فى ناحية من البيت فقدم زوجى فقمت فتطيبت له فوقع على ثم
أتيته بطعام فجعل يأكل ، فقلت : ألا أعجيك من جيراننا؟ قال ومالهم قات
أعيروا عارية فلما طلبت منهم جزعوا ، فقال: بئس ماصنعوا. فقلت : هذا
ابنك فقال : لاجرم لا تغليينى عن الصبر الليلة ، فلما أصبح غدا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: ((اللهم بارك لهم فى ليلتهم)) فلقد رأيت
لحم بعد ذلك فى المسجد سبعة كلهم قد قرؤا القرآن
حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد
ابن موسى المخزومى الفطرى عن عبد الله بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن
مالك. قال : تزوج أبو طلحة أم سليم وكان صداق ما بينهما الاسلام، أسلمت
أم سليم قبل طلحة نخطبها فقالت أنى أسلمت فان أسلمت نكحتك ، فأسلم
فكان صداق ما بينهما الاسلام * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم
أخبرنا عبد الرزاق ثنا جعفر بن سلمان عن ثابت عن أنس قال: خطب أبو طلحة
أم سليم قبل أن يسلم ، فقالت: أما إنى فيك لراغبة وما مثلك يرد، ولكنك
رجل كافر وأنا امرأة مسلمة فان تسلم فذلك مهرى لا أسألك غيره ، فأسلم أبو
طلحة فتزوجها * حدثنا عبد الله جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا
سلمان بن المغيرة - وحماد بن سلمة وجعفر بن سليمان كلهم عن ثابت البنانى من
أنس، قال أبو داود وحدثناه شيخ سمعه من النضر بن أنس - وقد دخل
حديث بعضهم فى بعض - قال جاء أبو طلحة تخطب أم سليم وكلها ذلك فقالت :
يا أبا طلحة ما متلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا امرأة مسلمة لا تصلح لى أن
أتزوجك. فقال: ما ذاك دهرك قالت وما دهرى (١) قال الصفراء والبيضاء
(١) كذا فى الأصل ولعلها : ما ذاك مهرك:

- ٦٠ -
والت فانى لا أريد صفراء ولا بيضاء أريد منك الاسلام. قال فمن لى بذلك؟
قالت لك بذلك رسول الله صلى اله عليه وسلم، فانطلق أبو طلحة يريد النبى صلى
الله عليه وسلم ورسول اله صلى الله عليه وسلم جالس فى أصحابه، فلما رآه قال:
((جاءكم أبو طلحة غرة الاسلام بين عينيه)) فجاء فأخبر التى صلى الله عليه
وسلم بما قالت أم سليم فتزوجها على ذلك. قال ثابت فيما بلغنا أن مهراً كان
أعظم منه، إنها رضيت بالاسلام مهراً فتزوجها، وكانت امرأة مليحة العينين
فيها صفر * حدثنا محمد بن على ثنا الحسين بن محمد الحرانى ثنا أحمد بن سنان
ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد عن ثابت واسماعيل بن عبد الله بن أبى طلحة
عن أنس أن أبا طلحة خطب أم سليم. فقالت: يا أبا طاحة ألست تعلم أن المهاك
الذى تعبد خشبة ينبت من الأرض فجرها حيثى بنى فلان؟ قال بلى ! قالت
أفلا تستحى أن تعبد خشبة من نبات الأرض نجرها حبشى بنى فلان ، إن
أنت أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره، قال لا حتى انظر فى أمرى .
تذهب ثم جاء فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، قالت يا أنس
زوج أبا طلحة .
* حدثنا فاروق الخطابى ثنا أبو مسلم الكشى ثنا حجاج بن النهال ثنا
حماد عن ثابت عن أنس أن أم سليم كانت مع أبى طلحة يوم حنين ومعها
خنجر ، فقال لها أبو طلحة ما هذا يا أم سليم؟ قالت انخذته إن دنا منى بعض
المشركين بسبته به ، فقال أبو طلحة يا رسول الله أما تسمع ما تقول أم سليم،
تقول كذا وكذا. قال: ((يا أم سليم إن الله عز وجل قد كفى وأحسن))
* حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد عن
اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس . قال: رأى أبو طلحة يوم حنين
على أم سليم خنجراً ، فقال ما تصنعين بهذا؟ قالت أريد إن دنا أحد من
المشركين أن أبعج بطنه. فذكر ذلك أبو طلحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال ( يا أم سليم إن الله تعالى قد كفى وأحسن)).
* حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة تناعلى بن على بن الشفى ثنا