Indexed OCR Text
Pages 181-200
- ١٨١ - قل قلت : يانبي الله أمن أهل البيت أنا؟ قال نعم! مالم تقم على باب سدة أو تأتى أميراً تسأله * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن على. وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكثى ثنا خاصم. قالا : حدثنا ابن أبى ذئب ثنا محمد بن قيس عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية عن ثوبان عن النبى صلى الله عليه وسلم. قال: ((من تقبل لى واحدة تقبلت ( بالجنة؟)) قال ثوبان: أنا يارسول الله. قال: ((لا تسأل أحداً شيئاً)). قال فلربما سقط السوط لثوبان وهو على بعير فلا يسأل أحداً أن يناوله حتى ينزل إليه فيأخذه * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي العالية عن ثوبان رضى الله تعالى عنه . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من يتكفل لى أن لا يسأل الناس وأتكفل له بالجنة؟)) فقال ثوبان أنا، فكان ثوبان لا يسأل أحداً شيئاً * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أمية بن بسطام وعباس بن الوليد . قالا : ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبى طلحة عن ثوبان رضى الله تعالى عنه . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل مسألة وهو عنها غنى كانت شيئاً فى وجهه يوم القيامة)) حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم عن معدان عن ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ترك بعده كنزاً مثل له شجاعا أقرع يوم القيامة له زبيبتان يقبعه ويقول من أنت ويلك؟ فيقول أنا كنزك الذى تركت بعدك، فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها (١) ثم يتبعه سائر جسده)) * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا أبو عبد الرحمن عن عيسى بن يزيد الأعرج ثنا أرطأة بن المنذر عن أبى عامر عن ثوبان . قال قل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مامن أحد يترك ذهباً ولافضة إلا جعل الله فه صفائح (٣) ، (١) فى ح : فيقضقضها: (٢) فى ز: إلا جعل له صفائح وكوى به من قدمه . - ١٨٢ - ثم كوى به من قدميه إلى ذقنه)). قال أبو عامر فقال لى ثوبان: أباعامر إن كان لك شاة فكان فى لبنها فضل فاجرز (١) فضل لبنها * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود ثنا سعيد بن سليمان ثنا مبارك بن فضالة عن مرزوق أبى عبد الله الحمصى عن أبى أسماء الرحى عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق، كما تداعى الأكلة على قصعتها )) ، قالوا : من قلة بنا يومئذ؟ قال: (( أنتم ذلك اليوم كثير، ولكن غثاء كغثاء السيل، تنتزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل فى قلوبكم الوهن )) قالوا: وما الوهن ؟ قال: ((حب الدنيا وكراهية الموت)) * حدثنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن ثوبان رضى الله تعالى عنه ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مسير نسير ونحن معه، إذ قال المهاجرون لو نعلم أى المال خيراً إذ أنزل فى الذهب والفضة ما نزل فقال عمر رضى الله تعالى عنه: إن شئتم سألت لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فقالوا أجل ! فانطلق إلى رسول الله صلى عليه وسلم وتبعته أوضع على قعود لى. فقال : يارسول الله إن المهاجرين لما نزل فى الذهب والفضة ما نزل قالوا لوعدنا الآن أى المال خير إذ أنزل فى الذهب والفضة ما أنزل؟ فقال: ((ليتخذ أحدكم لسانا ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجة مؤمنة، تعين أحدكم على إيمانه )) رواه أبو الأحوص واسرائيل عن منصور مثله. ورواه عمرو بن مرة عن سالم * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن سالم بن أبى الجعد عن ثوبان رضى الله تعالى عنه . قال : لما نزل فى الذهب والفضة ما نزل، قالوا فأى المال نتخذ ؟ قال عمر رضى الله تعالى عنه: أنا أعلم لكم، فأوضع على بعيره فأدركه وأنا فى أثره. فقال: يارسول الله أى المال نتخذ؟ قال: ((ليتخذن أحدكم قلباً (١) هذا نس ز وفى ح : فاحزر ولعله تصحيف. - ١٨٣ - شاكراً ولسانا ذاكرا، وزوجة تعينه على الآخرة)) رواه الأعمش عن سالم نحوه . ٣٢ - رافع مولى النبى ومنهم الشانىء للزائل الدنى، والمحب الباقى السنى، رافع أبو البهى، مولى النبى المنتخب الصفى ، صلى الله عليه وسلم. * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن عمرو بن سعيد : أن عبداً كان بين بن سعيد - يعنى ابن العاص - فأعتقوه إلا وحدا منهم ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستشفع به على الرجل وكلمه فيه فوهب الرجل نصيبه للنبى صلى الله عليه وسلم، فأعتقه النبى صلى الله عليه وسلم ، فكان يقول : أنا مولى النبى صلى الله عليه وسلم وكان اسمه رافعاً أبا البهى * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا طالب بن قرة ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا القاسم بن موسى عن زيد بن واقد عن مغيث بن سمى - وكان قاضياً لعبد الله بن الزبير - عن عبد الله بن عمرو. قال قيل النبى صلى الله عليه وسلم: أى الناس أفضل؟ قال: (( مؤمن مخموم القلب، صدوق اللسان)). قيل له وما المخموم القلب؟ قال: ((التقى الله عز وجل، النقى الذى لا إثم فيه، ولا بغى، ولا غل، ولا حسد)). قالوا فمن يليه يا رسول الله؟ قال: ((الذى يشنأ الدنيا ويحب الآخرة)) قالوا ما يعرف هذا فينا إلا رافعاً مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالوا : فمن يليه؟ قال: ((مؤمن فى خلق حسن)). ٣٣ - أسلم أبو رافع ومنهم أسلم أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أسلم قبل بدر وكان يكتم إسلامه مع العباس ، ثم قدم بكتاب قريش إلى المدينة على رسول الله - ١٨٤ - صلى الله عليه وسلم، وأظهر إسلامه ليقيم بها فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال: ((إنا لا محبس البرد ، ولا نخيس العهد))، كان ممن أخبره التى صلى الله عليه وسلم أنه يصيبه بعده فقر ، ونهاه أن يكنز فضول المال ، وأعلمه عقوبة من محوز المال ويكنزه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثناء المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا حاتم ابن اسماعيل عن كثير بن زيد عن المطلب عن أبى رافع . قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع فقال: ((اف اف (ف)). وليس معه أحد غيرى فقلت : بأبي أنت وأمى. قال: (( صاحب هذه الحفرة استعملته على بنى فلان شفان فى ببردة، فأريتها عليه تلتهب)) * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن أبى عاصم ثنا صالح بن زياد. وحدثنا محمد بن على ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا المغيرة بن عبد الرحمن. قالا: ثنا عثمان بن عبد الرحمن . وحدثت عن أبى جعفر محمد بن اسماعيل ثنا الحسن بن على الحلوانى ثنا يزيد بن هارون - واللفظ له -. قالوا: ثنا الجراح بن منهال عن الزهرى عن سليم مولى أبى رافع عن أبى رافع مولى النبى صلى ان عليه وسلم. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كيف بك يا أبا رافع إذا افتقرت؟ )) قلت أفلا أتقدم فى ذلك . قال ((بلى! قال ما مالك؟)). قلت أربعون ألفاً وهى لله عز وجل ، قال: ((لا أعط بعضاً وأمسك بعضاً، وأصلح إلى ولدك)) قال قلت أولهم علينا يا رسول الله حق كما لنا عليهم؟ قال: (( نعم ! حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتاب)) وقال عثمان بن عبد الرحمن (( كتاب الله عز وجل، والرمى، والسباحة)) زاد يزيد ((وأن يورثه طيباً)) قال: ومتى يكون فقرى؟ قال: ((بعدى)) قال أبو سليم : فلقد رأيته افتقر بعده حتى كان يقعد فيقعد فيقول: من يتصدق على الشيخ الكبير الأعمى ، من يتصدق على رجل أعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيفتقر بعده من يتصدق فان يد الله هى العليا، ويد المعطى الوسطى وبد السائل السفلى. ومن سأل عن ظهر غنى كان له شية يعرف بها يوم القيامة ولا تحل الصدقة لغنى، ولا أذى مرة سوى. قال فلقد رأيت رجلا أعطاء - ١٨٥ - أربعة دراهم فرد عليه منها درهما. فقال: يا عبد الله لا ترد على صدقتى. فقال إن رسول صلى الله عليه وسلم نهانى أن أأكنز فضول المال . قال أبو سليم: فلقد رأيته بعد استغنى، حتى أتى له عاشر عشرة. وكان يقول ليت أبا رافع مات فى فقره - أو وهو فقير - قال: ولم يكن يكاتب مملوكه إلا بثمنه الذى اشتراه به . ٣٤ - سلمان الفارسى ومنهم سابق الفرس ، ورائق العرس ، الكادح الذى لا يبرح ، والزاخر . الذى لا ينزح ، الحكيم ، والعابد العليم ؛ أبو عبد الله سلمان ابن الإسلام، رافع الألوية والأعلام، أحد الرفقاء والنجباء، ومن إليه تشتاق الجنة من الغرباء ، ثبت على القلة والشدائد ، لما نال من الصلة والزوائد . وقد قيل : إن النصوف مقاساة القلق ، فى مراعاة العلق . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيزثنا أبو حذيفة ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( السباق أربع: أنا سابق العرب ، وصهيب سابق الروم ، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبشة)) * حدثنا أبو سعيد أحمد بن ابتاء(١) بن شيبان العبادانى - بالبصرة - ثنا الحسن بن إدريس السجستانى ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الوسيم بن جميل حدثنى محمد بن مزاحم عن صدقة عن أبى عبد الرحمن السلمى عن سلمان. أنه تزوج امرأة من كندة فنى بها فى بيتها ، فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت أمرأنه ، فلما بلغ البيت قال: ارجعوا آجركم الله، ولم يدخلهم عليها كما فعل السفهاء. فلما نظر إلى البيت والبيت منجد قال: أمحموم بيتكم ، أم تحولت الكعبة فى كندة ؟ قالوا مابيتنا بمحموم ، ولا تحولت الكعبة فى كندة. فلم يدخل البيت حتى نزع كل ستر فى البيت غير ستر الباب . فلما دخل. رأى متاعا كثيراً فقال لمن (١) كذا فى الاصلين ولم نقف عليه . - ١٨٦ هذا المتاع؟ قالوا متاعك ومتاع امرأتك . قال : ما بهذا أوصانى خليلى صلى الله عليه وسلم، أوصانى خليلى أن لا يكون متاعى من الدنيا إلا كزاد الراكب ورأى خدماً فقال لمن هذا الخدم ؟ فقالوا خدمك وخدم امرأتك . فقال : ما بهذا أوصانى خليلى ، أوصانى خليلى صلى الله عليه وسلم أن لا أمسك إلا ما أنكح ، أو أنكح، فإن فعلت فبغين كان على مثل أوزارهن من غير أن ينتقص من أوزارهن شىء. ثم قال النسوة التى عند امرأته : هل أنتن مخرجات عنى ؟ مخليات بينى وبين امرأتى ؟ قلن نعم ! خرحن فذهب إلى الباب، حتى أجافه ، وأرخى الستر. ثم جاء حتى جلس عند امرأته فمسح بناصيتها ودعا بالبركة ، فقال لها : هل أنت مطيعق فى شىء آمرك به ؟ قالت جلست مجلس من يطاع . قال : فإن خليلى صلى الله عليه وسلم أوصانى إذا اجتمعت إلى أهلى أن أجتمع على طاعة الله عز وجل ، فقام وقامت إلى المسجد فصليا ما بدا لهما ، ثم خرجا فقضى منها ما يقضى الرجل من امرأته ، فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا : كيف وجدت أهلك؟ فأعرض عنهم ، ثم أعادوا فأعرض عنهم ، ثم أعادوا فأعرض عنهم. ثم قال : إنما جعل الله تعالى الستور والحدور والأبواب لتوارى ما فيها، حسب امرىء منكم أن يسأل عما ظهر له ، فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((التحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان فى الطريق)) * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن بكار الصبر فى ثنا الحجاج بن فروخ الواسطى ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضى الله تعالى عنه ، قال : قدم سلمان من غيبة له ، فتلقاه عمر فقال أرضاك لله تعالى عبداً. قال فزوجنى ، قال فسكت عنه . فقال : أترضائى الله عبداً ولا ترضانى لنفسك؟ فلما أصبح أتاه قوم عمر ، فقال حاجة؟ قالوا نعم ! قال وما هى ؟ إذا تقضى ؟ قالوا : تضرب عن هذا الأمر - يعنون خطبته إلى عمر - فقال : أما والله ما حملنى على هذا إمرته ولا سلطانه ولكن قلت رجل صالح عسى الله أن يخرج منى ومنه نسمة صالحة. قال : فتزوج فى كندة فلما جاء يدخل على أهله إذا البيت منجد ، وإذا فيه نسوة ، - ١٨٧ - فقال: أمحولت الكعبة فى كندة أم هى حمى؟ أمرنى خليلى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إذا تزوج أحدنا أن لا يتخذ من المتاع إلا أثاثاً كأثاث المسافر ، .ولا يتخذ من النساء إلا ما ينكح أو ينكح قال فقمن النسوة نفرجن فهتكن ما فى البيت ودخل على أهله. فقال: يا هذه أتطيعينفى أم تعصينى؟ فقالت: بل أطيع فمرنى بما شئت، فقد نزلت منزلة المطاع. فقال : إن خليلى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم أمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يقوم فيعلى ، ويأمرها فتصلى خلفه، ويدعو ويأمرها أن تؤمن ففعل وفعلت ، قال: فلما أصبح جلس فى مجلس كندة. فقال له رجل: يا أبا عبد الله كيف أصبحت؟ كيف . رأيت أهلك ؟ فسكت عنه ، فعاد ، فسكت عنه ، ثم قال ما بال أحدكم يسأل عن الشىء قد وارته الأبواب والحيطان، إنما يكفى أحدكم أن يسأل عن الشىء أجيب أو معكت عنه * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن محى ثنا مسعر ثنا عمرو بن مرة عن أبى البحترى قال : سئل على بن أبى طالب عن سلمان رضى الله تعالى عنهما. فقال: تابع العلم الأول، والعلم الآخر ، ولا يدرك ما عنده * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا حبان بن على ثنا عبد الملك بن جريج عن أبى حرب بن أبى الأسود عن أبيه، وعن رجل عن زاذان الكندى، قالا : كنا عند على رضى الله تعالى عنه ذات يوم، فوافق الناس منه طيب نفس ومزاح ، فقالوا : يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك ، قال عن أى أصحابى ؟ قالوا: عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، قال كل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أصحابي فعن أبيهم؟ قالوا عن الذين رأيناك تلطفهم بذكرك ، والصلاة عليهم دون القوم حدثنا عن سلمان، قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟ ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، أدرك العلم الأول والعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، بحر لا ينزف * حدثنا عبد الله بن محمد بن عطاء ثنا أحمد بن عمرو البزاز ثنا السرى بن محمد الكوفى ثنا قبيصة بن عقبة ثنا عمار بن زريق عن أبى صالح عن أم الدرداء عن أبى الدرداء . أن سلمان رضى الله تعالى عنه دخل عليه فرأى امرأته رئة الهيئة ، فقال: مالك ؟ قالت إن أخاك - ١٨٨ - لا يريد النساء، إنما يصوم النهار ويقوم الليل، فأقبل على أبى الدرداء فقال: إن لأهلك عليك حقاً ، فصل، ونم وصم، وأفطر . فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال: ((لقد أوفى سلمان من العلم)) رواء الأعمش عن ابن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء * حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا أحمد بن على بن المثنى ثنا زهير بن حرب ثنا جعفر بن عون هذا أبو العميس عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه، قال : جاء سلمان يزور أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال ما شأنك ؟ قالت : إن أخاك ليست له حاجة فى شىء من الدنيا ، يقوم الليل ويصوم النهار ، فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان فقرب إليه طعام ، فقال له سلمان اطعم قال إنى صائم ، فقال سلمان أقسمت عليك إلا طعمت، قال : (١) ما أنا بآ كل حتى تأ كل. قال : فأ كل معه وبات عنده ، فلما كان من الليل قام أبو الدرداء خيسه سلمان. ثم قال: يا أبا الدرداء إن لربك عز وجل عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً ! أعط كل ذى حق حقه، صم ، وأفطر ، وقم ، ونم ، وائت أهلك ، فلما كان عند وجه الصبح قال قم الآن ، فقاما وتوضيا وصليا ، ثم خرجا إلى الصلاة ، فلما صلى النبى صلى الله عليه وسلم قام إليه أبو الدرداء ، فأخبره بما قال سلمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقاً)) مثل ماقال سلمان * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن ابن سفيان ثنا عبد الله بن براد الأشعرى ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر حدثنى عمرو بن مرة عن أبى البخترى ، قال : صحب سلمان رضى الله تعالى عنه رجل من بني عبس ، قال فشرب من دجلة شربة ، فقال له سلمان : عد فاشرب قال قد رويت ، قال أترى شربتك هذه نقصت منها ؟ قال وما ينقص منها شربة شربتها ! قال كذلك العلم لا ينقص نفذ من العلم ما ينفعك * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن الحسن بن على بن بحر ثنا محمد بن مرزوق ثنا عبيد بن (١) كذا فى الأصلين ولعل لفظة (قال ) زائدة . --- ١٨٩ - واقد ثنا حفص بن عمر السعدى عن عمه . قال قال سلمان لحذيفة : يا أخا بنى عبس إن العلم كثير، والعمر قصير ، نفذ من العلم ما تحتاج إليه فى أمر دينك ، ودع ما سواء فلا تعانه * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل . قالا : ثنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن أبى البخترى: أن جيشاً من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسى خاصروا قصراً من قصور فارس ، فقالوا يا أبا عبد الله ألا نهد إليهم ؟ فقال : دعونى أدعوهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم. فقال لهم : إنما أنا رجل منكم فارسى ، أترون العرب تطيعنى؟ فإن أسلمتم فلكم مثل الذى لنا وعليكم مثل الذى علينا ، وإن أبيتم إلا دينكم تركنا كم عليه ، وأعطيتمونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون - قال ورطن إليهم بالفارسية وأنتم غير محمودين - وإن أبيتم نابذنا كم على حواء. فقالوا: ما نحن بالذى نؤمن ، وما نحن بالذى نعطى الجزية، ولكنا نقاتلكم. قالوا يا أبا عبد الله ألا نتهد إليهم؟ قال لا ، فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا ، ثم قال : انهدوا إليهم فنهدوا إليهم ، قال : ففتحوا ذلك الحصن، ورواه حماد وجرير وإسرائيل وعلى بن عاصم عن عطاء نحوه * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن أبى ليلى الكندى قال : أقبل سلمان فى ثلاثة عشر راكباً - أو اثنى عشر راكباً - من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلما حضرت الصلاة قالوا تقدم يا أبا عبد الله، قال: إنا لا نؤمكم، ولا تنكح نساءكم إن الله تعالى هدانا بكم ، قال فتقدم رجل من القوم فصلى أربع ركعات فلما سلم. قان سلمان : مالنا وللمربعة ، إنما كان يكفينا نصف المربعة ونحن إلى الرخصة أحوج. قال عبد الرزاق : يعنى فى السفر * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق ثنا الثورى عن أبيه عن المغيرة بن هبيل عن طارق بن شهاب: أنه بات عند سلمان لينظر ما اجتهاده، قال فقام يصلى من آخر الليل فكأنه لم ير الذى كان يظن ، فذكر ذلك له فقال سلمان حافظوا على هذه الصلوات الخمس ، فإنهن كفارات لهذه الجراحات ما لم تصب المقتله - يعنى الكبائر - فإذا صلى الناس العشاء صدروا على ثلاث منازل. - ١٩٠ - منهم من عليه ولا له، ومنهم له ولا عليه، ومنهم من لا له ولا عليه فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فر كب رأسه فى العاصى فذلك عليه ولاله ، ومنهم من اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فقام يصلى فذلك له ولا عليه ، ومنهم من لا له ولا عليه فرجل صلى ثم نام فذلك لا له ولا عليه. إياك والحقحقة ، وعليك بالقصد والدوام * حدثنا القاسم بن أحمد بن القاسم ثنا محمد بن الحسين الختعفى ثنا عباد بن يعقوب ثنا موسى بن عمير ثنا أبو ربيعة الإبادى عن أبى بريدة عن أبيه رضى الله تعالى عنهم. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نزل على الروح الأمين -فحدثنى أن الله تعالى يحب أربعة من أصحانى)) فقال له من حضر من ثم يارسول الله؟ فقال: ((على، وسلمان، وأبو ذررو المقداد)) رضى الله تعالى عنهم * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر بن محمد بن عيسى ثنا محمد بن حميد ثنا إبراهيم بن المختار ثنا عمران بن وهب الطائى عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه. قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بقول: ((اشتاقت الجنة إلى أربعة؛ على، والمقداد، وعمار، وسلمان)). * حدثنا حبيب بن الحسن ثا الحسين بن على بن الوليد الفسوى ثنا أحمد ابن حاتم ثنا عبد الله بن عبد القدوس الرازى ثنا عبيد المكتب حدثنى أبو الطفيل عامر بن واثلة حدثنى سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه : قال: كنت رجل من أهل جى ، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق فكنت أعرف أنهم ليسوا على شىء فقيل لى إن الدين الذى تطلب إنما هو قبل المغرب ، خرجت حتى أتيت أدانى أرض الموصل فسألت عن أعلم أهلها فدللت على رجل فى قبة - أو فى صومعة - فأتيته فقلت: إنى رجل من المشرق وقد جئت فى طلب الخير، فإن رأيت أن أصحبك وأخدمك وتعلمنى مما علمك الله؟ قل نعم ! فصحبته فأجرى على مثل الذى يجرى عليه من الحبوب والخل والزيت، فصحبته ما شاء الله أن أصحبه، ثم نزل به الموت. فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكى، قال: ما يبكيك؟ قلت انقطعت من بلادى فى طلب - ١٩١ - الخير ، فرزقنى الله تعالى صحبتك فأحسنت صحبتى وعلمتنى مما علمك الله. وقد نزل بك الموت فلا أدرى أين أذهب؟ قال بلى أخ لى بمكان كذا وكذا فائته فاقرأه منى السلام وأخبره أنى أوصيت بك إليه وأصحبه ، فإنه على الحق ، فلما هلك الرجل خرجت حتى أتيت الذى وصف لى قلت إن أخاك فلاناً يقرئك السلام قال: وعليه السلام ما فعل ؟ قلت هلك وقصصت عليه قصتى ثم أخبرته ، أنه أمرنى بصحبته فقبلنى وأحسن صحبق وأجرى على مثل ما كان يجرى على عند الآخر ، فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكيه. فقال: ما يبكيك؟ فقلت أقبلت من بلادى فرزقنى الله تعالى صحبة فلان فأحسن صحبق، وعلمنى مما علمه الله ، فلما نزل به الموت أوصى بى إليك فأحسنت صحبق ، وعلمتنى مما علمك الله، وقد نزل بك الموت فلا أدرى أين أتوجه؟ قال: بلى أخ لى على درب الروم ، إنه فأقرأه منى السلام وأخبره أنى أمرتك بصحبته فاصحبه فإنه على الحق ، فلما هلك الرجل خرجت حتى أتيت الذى وصف لى فقلت : إن أخاك فلاناً يقرئك السلام ، قال : وعليه السلام ما فعل ؟ قلت : هلك ، وقصصت عليه قصتى وأخبرته أنه أمرنى بصحبتك فقبلنى ، وأحسن صحبتق ، وعلمنى مما علمه الله عز وجل . فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكى فقال ما يبكيك؟ فقصصت عليه قصق ثم قلت رزقنى الله عز وجل صحبتك وقد نزل بك الموت فلا أدري أين أذهب؟ قال: لا أين ، إنه لم يبق على دين عيسى بن مريم عليه السلام أحد من الناس أعرفه ولكن هذا أوان - أو إبان - نى يخرج - أو قد خرج - بأرض تهامة فالزم قبق، وسل من مر بك من التجار - وكان ممر تجار أهل الحجاز عليه إذا دخلوا الروم - وسل من قدم عليك من أهل الحجاز هل خرج فيكم أحد بقنبأ فإذا أخبروك أنه قد خرج فيهم رجل فأنه فإنه الذى بشر به عيسى عليه السلام ، وآيته أن بين كتفيه خاتم النبوة، وأنه يأ كل الهدية ، ولا يأ كل الصدقة . قال فقبض الرجل ولزمت مكانى لا يمر بى أحد إلا سألته من أى بلاد أنتم حتى مر بى ناس من أهل مكة فسألتهم من أى بلاد أنتم؟ قالوا من الحجاز ، فقلت هل خرج فيكم أحد يزعم أنه نبى ؟ قالوا نعم ! قلت هل لكم أن أكون عبداً لبعضكم على أن يحملنى -- ١٩٢ سد عقبه ويطعمنى الكسرة حتى يقدم بى مكة فإذا قدم بى مكة فإن شاء باع وإن شاء أمسك، قال رجل من القوم أنا ، فصرت عبداً له فعل محمانى عقبه، " ويطعمنى من الكسرة حتى قدمت مكة ، فلما قدمت مكة (١) جعلنى فى بستان له مع حبشان، فرجت خرجة فطفت مكة فإذا امرأة من أهل بلادى ، فسألتها وكلمتها فإِذا مواليها وأهل بيتها قد أسلموا كلهم ، وسألتها عن النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: يجلس فى الحجر - إذا صاح عصفور مكة - مع أصحابه حق إذا أمناء له الفجر تفرقوا. قال: فعلت أختاف ليلق كراهية أن يفتقدفى أصحابى، قالوا مالك؟ قلت أشتكى بطنى ، فلما كانت الساعة التى أخبرتنى أنه يجلس فيها أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو محتب فى الحجر وأصحابه بين يديه ، فيئته من خلفه صلى الله عليه وسلم فعرف الذى أريد ، فأرسل حبوته فسقطت ، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه ، قلت فى نفسى الله أكبر هذه واحدة ، فلما كان فى الليلة المقبلة صنعت مثل ما صنعت فى الليلة التى قبلها لا ينكرنى أصحابى ، جمعت شيئاً من تمر، فلما كانت الساعة التى يجلس فيها النبى صلى الله عليه وسلم أنيته فوضعت التمر بين يديه. فقال: ((ماهذا))؟ قلت صدقة، قال: لأصحابه: ((كلوا)) ولم يمد يديه، قال: قلت فى نفسى الله أكبر هذه ثنتان ، فلما كان فى الليلة الثالثة جمعت شيئاً من تمر ثم جئت فى الساعة التى يجلس فيها فوضعته بين يديه، قال: ((ما هذا؟)) قلت : هدية فأ كل وأ كل القوم. قال: قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . فسألنى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصتی فأخبرته . فقال : لی رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انطلق فاشتر نفسك)). فأتيت صاحبى فقلت: بعنى نفسى. قال: نعم! أُبيعك نفسك بأن تغرس لى مائة نخلة إذا أثبتت وتبين ثباتها أو نبتت وتبين نباتها جئتنى بوزن نواة من ذهب . فأتيت النى (١) كذا فى الأصلين وقصة إسلام سلمان فى المدينة بلا شك ، راجع ترجمته فى المجلد الأول من تاريخ بغداد للخطيب البغدادى طبعتنا بتفصيل واف رقم (١٢). - ١٩٣ - صلى الله عليه وسلم فأخبرته. قال: ((فأعطه الذى سألك.، وجثنى بدلو من ماء البئر الذى يسقى - أو تسقى به - ذلك النخل)) قال فانطلقت إلى الرجل فابتعت منه نفسى فشرطت له الذى سألنى، وجئت بدلو من ماء البئر الذى يسقى به ذلك النخل، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فدعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فانطلقت فغرست به ذلك النخل. فوالله ما غدرت منه لة واحدة . فلما تبين ثبات النخل - أو نبات النخل - أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فأخبرته أنه قد تبين ثبات النخل - أو نباته - فدعالى رسول الله صلى . الله عليه وسلم بوزن نواة من ذهب فأعطانيها ، فذهبت بها إلى الرجل(١) فى كفة الميزان ، ووضع له نواة فى الجانب الآخر، فوالله ما قلت من الأرض. فأتيت بها النبى صلى الله عليه وسلم. فقال: (( لو كنت شرطت له وزن كذا وكذا لرجحت تلك القطعة عليه)) فانطلقت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فكنت معه . رواه الثورى عن عبيد المكتب مختصراً . ورواه السلم بن الصلت العبدى عن أبى الطفيل مطولا (٢) * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو حبيب يحي بن نافع المصرى ثنا سعيد بن أبى مريم ثنا ابن لهيعة حدثنى يزيد بن أبى حبيب ثنا السلم بن الصلت العبدى عن أبى الطفيل البكرى أن سلمان الخير حدثه. قال: كنت رجلا من أهل جى - مدينة أصبهان - فبينا أنا إذ ألقى الله تعالى فى قلبى من خلق السموات والأرض؟ فانطلقت إلى رجل لم يكن يكلم الناس يتحرج، فسألته أى الدين أفضل ؟ فقال مالك ولهذا الحديث، أتريد دينا غير دين أبيك؟ قلت لا! ولكن أحب أن أعلم من رب السموات والأرض ، وأى دين أفضل؟ قال ما أعلم أحداً على هذا غير راهب بالموصل ، قال فذهبت إليه فكنت عنده فإذا هو قد أقتر عليه فى الدنيا، فكان يصوم النهار ويقوم الليل ، فكنت أعبد كعبادته ، فلبثت عنده ثلاث سنين ثم توفى، فقلت إلى من توصى بى؟ فقال: ما أعلم أحداًمن (١) كذا فى الأصلين ولعله سقط لفظ (فوضعتها) أو ماهذا معناه (٢) وردت هذه القصة فى تاريخ بغداد طبعتنا بالتفصيل الوافى فى الجزء الأول ترجمة رقم ١٢ ( ١٣ - ل - حلية ) - ١٩٤ - أهل المشرق على ما أنا عليه ، فعليك براهب وراء الجزيرة فاقرأه منى السلام. قال فئته فأقرأته منه السلام وأخبرته أنه قد توفى ، مكثت أيضاً عنده ثلاث سنين ثم توفى . فقلت : إلى من تأمرنى أن أذهب ؟ قال ما أعلم أحداً من أهل الأرض على ما أنا عليه غير راهب بعمورية شيخ كبير ، وما أرى تلحقه أم لا فذهبت إليه فكنت عنده فإذا رجل موسع عليه، فلما حضرته الوفاة قلت له أين تأمر نى أذهب؟ قال: ما أعلم أحداً من أهل الأرض على ما أنا عليه، ولكن إن أدركت زمانا تسمع برجل يخرج من بيت إبراهيم عليه السلام - وما أراك تدركه - وقد كنت أرجو أن أدركه، فإن استطعت أن تكون معه فأفعل فإنه الدين، وأمارة ذلك أن قومه يقولون ساحر مجنون كاهن ، وأنه يا كل الهدية ولا يأ كل الصدقة ، وأن عند غضروف كتفه خاتم النبوة . قال فبينا أنا كذلك حتى أنت عير من نحو المدينة. فقلت: من أنتم؟ قالوا نحن من أهل المدينة ونحن قوم تجار نعيش بتجارتنا، ولكنه قد خرج رجل من أهل بيت إبراهيم فقدم علينا وقومه يقانلونه ، وقد خشينا أن يحول بيننا وبين تجارتنا، ولكنه قد ملك المدينة . قال فقلت ما يقولون فيه ؟ قال يقولون ساحر مجنون كاهن ، فقلت هذه الأمارة دلونى على صاحبكم ، فجئته فقلت تحملنى إلى المدينة، فقال ما تعطينى؟ قلت ما أجد شيئاً أعطيك غير أنى لك عبد ، فحملنى فلما قدمت جعلنى فى نخله فكنت أسقى كما يسقى البعير حتى دبر ظهرى وصدرى من ذلك ، ولا أجد أحداً يفقه كلامى حتى جاءت عجوز فارسية تسقى ، فكلمتها ففهمت كلامى فقلت لها أين هذا الرجل الذى خرج دليف عليه ؟ قالت سيمر عليك بكرة إذا صلى الصبح من أول النهار ، خرجت لجمعت تمراً فلما أصبحت جئت ثم قربت إليه التمر. فقال: ((ما هذا أصدقة أم هدية؟)) فأشرت أنه صدقة. فقال: ((انطلق إلى هؤلاء)) وأصحابه عنده فأ كلوا ولم يأ كل ، فقلت هذه الأمارة ، فلما كان من الغد جئت بتمر فقال : ((ما هذا ؟)) فقلت هذه هدية، فأ كل ودعا أصحابه فأ كلوا، ثم رآنى أتعرض لأنظر إلى الخاتم فعرف فألقى رداءه، فأخذت أقبله والتزمه . فقال: - ١٩٥ - (( ما شأنك؟)). فسألفى فأخبرته خبرى. فقال ((اشترطت لهم أنك عبد فاشتر نفسك منهم)) فاشتراء النبى صلى الله عليه وسلم على أن يحي له ثلثمائة نخلة ، وأربعين أوقية ذهباً ثم هو حر. قال النبى صلى الله عليه وسلم: ((أغرس)) فغرس: (( ثم انطلق فألق الدلو على البئر ثم ترفعه حين يرتفع، فإنه إذا امتلا ارتفع ، ثم رش فى أصولها )) ففعل فنبت النخل أسرع النبات . فقالوا سبحان الله ! ما رأينا مثل هذا العبد! إن لهذا العبد لشأنا. فاجتمع عليه الناس فأعطاه النبى صلى الله عليه وسلم تبراً ، فإذا فيه أربعون أوقية . ورواه محمد بن اسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس عن سلمان وقال : كنت فارسياً من أهل أصبهان من قرية جى . ورواه داود بن أبى هند عن سماك عن سلامة العحلى عن سلمان بطوله . وقال : كنت من أهل رامهرم ورواه سيار عن موسى بن سعيد الراسى عن أبى معاذ عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن سلمان بطوله . ورواه إسرائيل عن أبى اسحاق السبيعى عن أبى قرة الكندى عن سلمان * حدثنا القاضى أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا محمد ابن محمد بن سليمان ثنا عبد الله بن العباس بن البخترى حدثنى خالد بن الحباب ثنا سليمان التيمى عن أبى عثمان النهدى عن سلمان الفارسى . أنه قال : قد تداولنى بضعة عشر من رب إلى رب * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن شعيب التاجر ثنا محمد بن عيسى الدامغانى ثنا جرير عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر. قال: دخل سعد على سلمان رضى الله عنهم يعوده. فقال: أبشر أبا عبد الله توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض . قال كيف يا سعد؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ليكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب)) كذا رواه الدامغانى عن جرير عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر. ورواه أبو معاوية وغيره عن الأعمش عن أبى سفيان عن أشياخه * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبى سفيان عن أشياخه : أن سعد ابن أبى وقاص دخل على سلمان يعوده ، فبكى سلمان . فقال له سعد : ما يبكيك - ١٩٩ - تلقى أصحابك ، وترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحوض ، وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض. فقال : ما أبكى جزءا من الموت ، ولا حرصاً على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا فقال: ((ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب)) وهذه الأساود حولى ، وإنما حوله مطهرة - أو أنجانة - (١) ونحوها. فقال له سعد: أعهد إلينا عهداً نأخذ به بعدك . فقال له : أذكر ربك عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت ، وعند يدك إذا قسمت . رواه مورق العجلى والحسن البصرى وسعيد بن المسيب وعامر بن عبد الله عن سلمان * حدثنا أبى ثنا زكريا الساجى ثنا هدية بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن حبيب عن الحسن وحميد عن مورق العجلى: أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى ، فقيل له ما يبكيك ؟ قال عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ((ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب)). قالا: فلما مات نظروا فى بيته فلم يروا فى بيته إلا إكافا ووطاء ومتاعاً ، قوم نحواً من عشرين درهما. ومن رواه عن الحسن السرى بن بحي ، والربيع بن صبيح، والفضل بن دلهم ، ومنصور بن زاذان ، وغيرهم عن الحسن * حدثنا أبو يحي (٢) محمد بن الحسن بن كوثر ثنا بتربن موسى ثنا عبد الصمد بن حسان ثنا السرى بن يحي عن الحسن . قال: لما حضر سلمان الوفاة جعل يبكى ، فقيل له يا أبا عبد الله ما يبكيك ؟ أليس فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ؟ فقال والله مابى جزع الموت ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهداً: ((ليكن متاع أحدكم من الدنيا كزاد الراكب)) * وحديث سعيد بن المسيب حدثناه أبى ثنازكريا الساجى ثنا هدية بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب . أن سعد بن مالك وعبد الله بن مسعود دخلا على سلمان رضى الله تعالى عنهم يعودانه فبكى ، فقالا: ما يبكيك أبا عبد الله؟ فقال عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يحفظه أحد منا. قال: ((ليكن بلاغ أحدكم كزاد (١) الانجانة: بالكسر هى الاجانة وعاء لغسل الثياب. (٢) فى ز: ابو محر. - ١٩٧ - الراكب * وحديث عامر بن عبد الله حدثناه أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن ابن سفيان ثنا حرملة بن يحي ثنا ابن وهب أخبرنى أبو هانىء عن أبى عبد الرحمن الحلى عن عامر بن عبد الله عن سلمان الخير . أنه حين حضره الموت عرفنا فيه بعض الجزع . فقالوا : ما يجزعك أبا عبد الله وقد كان لك السابقة فى الخير، شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغازى حسنة ، وفتوحا عظاما؟ فقال : يحزننى أن حبيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم عهد إلينا حين فارقنا فقال: ((ليكف المؤمن كزاد الراكب)) فهذا الذى أحزننى . قال : نجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر ديناراً . كذا قال عامر بن عبد الله ديناراً ، واتفق الباقون على بضعة عشر درهما . ورواه أنس بن مالك عن سلمان رضى الله تعالی عنهما ہ حدثناه عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عمرو والبزاز ثنا الحسن بن أبى الربيع الجرجانى ثنا عبد الرزاق ثنا جعفر بن سلمان عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك . قال: دخلت على سلمان فقلت له لم تبكى ؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى أن يكون زادك فى الدنيا كزاد الراكب * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى حدثنى محمد بن عبيد بن ميمون الجدعانى ثنا عتاب بن بشير عن على بن بذيمة . قال : بيع متاع سلمان رضى الله تعالى عنه فبلغ أربعة عشر درهما * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا أحمد بن داود المكى قال ثنا قيس بن حفص الدارمى ثنا مسلمة بن علقمة المازنى ثنا داود بن أبى هند عن سماك بن حرب عن سلامة العجلى . قال : جاء ابن أخت لى من البادية يقال له قدامة . فقال لى : أحب أن ألقى سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه فأسلم عليه ، خرجنا إليه فوجدناه بالمدائن وهو يومئذ على عشرين ألفاً ، ووجدناه على سرير يسف خوصا ، فسلمنا عليه قلت يا أبا عبد الله هذا ابن أخت لى قدم على من البادية فأحب أن يسلم عليك ، قال وعليه السلام ورحمة الله. قلت: يزعم أنه يحبك ، قال أحبه الله * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا سيار ثنا جعفر ثنا هشام ثنا الحسن . قال : كان عطاء سلمان رضى الله تعالى عنه خمسة آلاف - ١٩٨ - درهم ، وكان أميراً على زهاء ثلاثين ألفاً من المسلمين ، وكان يخطب الناس فى عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها، وإذا خرج عطاؤه أمضاه ، ويأكل من سفيف يده * حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو أسامة ثنا مسعر ثنا عمر بن ميس عن عمرو بن أبى قرة الكندى . قال : عرض أبى على سلمان أخته أن يزوجه فأبى ، فتزوج مولاة يقال لها بقيرة ، فبلغ أبا قرة أنه كان بين حذيفة وبين سلمان رضى الله تعالى عنهما شىء ، فأتاه فطلبه فأخبر أنه فى مبقلة له ، فتوجه إليه فلقيه ومعه زنبيل فيه بقل قد أدخل عصاه فى عروة الزنبيل وهو على عاتقه ، فانطلقنا حتى أتينا دار سلمان ، فدخل الدار فقال السلام عليكم. ثم أذن لأبى قرة فإذا نمط موضوع، وعند رأسه لينات وإذا قرطاط(١). فقال: اجلس على فراش مولاتك التى تمهد لنفسها * حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن عمار ثنا المعافى بن عمران عن عبد الأعلى بن أبى المساور عن عكرمة عن الحارث بن عميرة . قال : انطلقت حتى أتيت المدائن فإذا أنا برجل عليه ثياب خلفان ومعه أديم أحمر يعركه، فالتفت فنظر إلى فأومى بيده مكانك باعبد الله ! فقمت وقلت لمن كان عندى من هذا الرجل ؟ قالوا : هذا سلمان . فدخل بيته فلبس ثياب بياض ، ثم أقبل وأخذ بيدى أو صافنى وسألنى ، فقلت ياعبد الله ما رأيتنى فيما مضى ولا رأيتك، ولاعرفتنى ولاعرفتك ؟ قال بلى ! والذى نفسى بيده لقد عرفت روحى روحك حين رأيتك، ألست الحارث بن عميرة ؟ فقلت : بلى! قال فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها فى الله اختلف، وما تناكر منها فى الله اختلف)) * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن على بن الوليدثنا محمد بن الصباح ثنا سعيد بن محمد ثا موسى الجهف عن زيد بن وهب عن عطية بن عامر . قال : رأيت سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه أكره على طعام يأكله . فقال: حسبى حسبى. فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أكثر الناس (١) فى ح: فرطاط بالفاء والقرطاط بالقاف الشيء اليسير. - ١٩٩ - شبعاً فى الدنيا أطولهم جوعا فى الآخرة ، ياسلمان إنما الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)) * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفى ومحمد بن عاصم. قالا: ثنا أبو القاسم البغوى ثنا على بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البخترى يحدث عن رجل من بنى عبس. قال : صحبت سلمان رضى الله تعالى عنه فذكر ما فتح الله تعالى على المسلمين من كنوز كسرى . فقال : إن الذى أعطاكموه وفتحه لكم وخولكم لممسك خزائنه ومحمد صلى الله عليه وسلم حى ، ولقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مد من طعام ثم ذاك يا أخا بني عبس، ثم مررنا بادر تذرى. فقال: أن الذى أعطاكموه وخولكم وفتحه لكم لممسك خزائنه ومحمد صلى الله عليه وسلم حى ، لقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مد من طعام، ثم ذاك يا أخا بنى عبس (١) رواه الأعمش ومسعر عن عمرو مثله. ورواه عطاء بن السائب عن أبو البخترى نحوه * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو محى الرازى ثنا هناد بن السری ثنا و کیع عن جعفر بن برقان عن حبيب بن أبى مرزوق عن ميمون بن مهران عن رجل من بنى عبد القيس. قال: رأيت سلمان فى سرية هو أميرها ، على حمار وعليه سراويل وخدمتاه تذبذيان والجند يقولون قد جاء الأمير . فقال: سلمان إنما الخير والشر بعد اليوم * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبو صالح الحكم بن موسى ثنا ضمرة عن ابن شوذب ، قال : كان سلمان رضى الله تعالى عنه يحلق رأسه زقية (٢) قال فيقال له ما هذا يا أبا عبد الله؟ فقال إنما العيش عيش الآخرة * حدثنا سليمان ابن أحمد ثنا مسعدة بن سعد العطار ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد(٢) عن الوليد بن رباح أن سهل بن حنيف حدثه ، أنه كان بين سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه وبين إنسان منازعة . فقال سلمان : (١) هذه العبارة وردت مكررة هكذا فى ح. ولم ترد فى زغير مرة. (٢) الزقية: بضم الزاى حلقة منسوبة إلى الترقيق . وذلك حلق الرأس كله حكاه فى النهاية . (٣) فى ح: ابن زائد. وفى ز : ابن زيد وهو من رجال الخلاصة . - ٢٠٠ - اللهم إن كان كاذبا فلا تمنه حتى يدركه أحد الثلاثة ؛ فلما سكن عنه الغضب قلت يا أبا عبد الله ما الذى دعوت به على هذا ؟ قال أخبرك ، فتنة الدجال ، وفتنة أمير كفتنة الدجال ، وشح شحيح يلقى على الناس إذا أصاب الرجل لا يبالى مما أصابه * حدثنا محمد بن على ثناعبد الله بن محمد المنيعى ثنا على بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى : أن سلمان رضى الله تعالى عنه . دعا رجلا إلى طعامه، فجاء مسكين فأخذ الرجل كسرة فناوله ، فقال سلمان: ضعها من حيث أخذتها ، فإما دعوناك لتأ كل ، فما رغبتك أن يكون الأجر لغيرك والوزر عليك * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت حسبب بن الشهيد يحدث عن عبد الله بن بريدة : أن سلمان كان يعمل بيديه ، فإذا أصاب شيئاً اشترى به لحما - أو سمكا - ثم يدعو الجذمين فيأكلون معه * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سفيان بن وكيع ثنا أبو خالد الأحمر عن أبى غفار عن أبى عثمان النهدى أن سلمان الفارسى . قال : إنى لأحب أن آ كل من كت يدى * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكثى ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى ثنا سليمان التيمى عن أبى عثمان عن سلمان رضى الله تعالى عنه. قال: لو يعلم الناس عون الله للضعيف ما غالوا بالظهر * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا عبد الله ابن سوار ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت البنانى : أن أبا الدرداء ذهب مع سلمان رضى الله عنهما يخطب عليه امرأة من منى ليث ، فدخل فذكر فضل سلمان وسابقته وإسلامه، وذكر أنه يخطب إليهم فتاتهم فلانة. فقالوا : أما سلمان فلا نزوجه ، ولكنا نزوجك فتزوجها ثم خرج. فقال: إنه قد كان شىء ، وإنى أستحى أن أذ كره لك ، قال: وما ذاك؟ فأخبره أبو الدرداء بالخبر. فقال سلمان : أنا أحق أن أستحى منك أن اخطبها وكان الله تعالى قد قضاها لك * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنى اسماعيل بن إبراهيم ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوى . قالا : ثنا أيوب عن