Indexed OCR Text
Pages 141-160
- ١٤١ - اسحاق عن هانىء بن هانىء عن على عليه السلام. قال: كان عمار يأخذ من هذه السورة، ومن هذه السورة ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لعمار: (( لم تأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة؟)) قال تسمعنى أخلط به ما ليس منه قال ((لا)) قال فكله طيب * حدثنا سليمان بن احمد ثنا العباس بن حمدان ثنا محمد بن سعيد بن سويد الكوفى حدثنى أبى عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن أبى أمامة عن عمار بن ياسر. قال : ثلاث خلال من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان. فقال له بعض أصحابه يا أبا اليقظان وما هذه الخلال التى زعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان؟)) فقال عمار عند ذلك سمعته يقول: ((الإنفاق من الإقتار ، والإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم)) حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحرانى ثنا أبو جعفر النفيلى ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال حدثنى محمد بن يزيد بن خيثم عن محمد بن كعب القرظى حدثنى أبو بديل بن خيثم أن عمار بن ياسر . قال: كنت أنا وعلى بن أبى طالب رفيقين فى غزوة العشيرة ، فعمدنا إلى صور من النخل فنمنا تحته فى دقعاء من التراب ، فما أيقظنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أتى عليا فغمزه برجله وقد تتربنا فى ذلك التراب * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن ابراهيم عن عبد الرزاق عن الثورى عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة . قال: لقى على رجلين قد خرجا من الحمام متدهنين . فقال على من أنتما؟ قالا من المهاجرين ، قال كذبتا، إنما المهاجر عمار بن ياسر * حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين الوادعى ثنا يحيى بن الحمانى ثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن أبى البخترى وميسرة . أن عماراً يوم صفين أتى بلبن فشربه ثم قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((هذه آخر شربة أشربها من الدنيا)) فقام فقاتل حتى قتل * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن على العمرى ثنا محمد بن سلمان بن أبى الرجاء ثنا أبو معشر ثنا جعفر بن عمرو الضمرى عن أبى سنان الدؤلی صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : رأيت عمار بن ياسر دها - ١٤٢ - بشراب فأتى بقدح من لبن فشرب منه ، ثم قال : صدق الله ورسوله ، واليوم ألقى الأحبة، محمداً وحسبه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن آخر" شىء تزوده من الدنيا ضيحة لبن)) ثم قال: والله لو هزمونا حتى يبلغونا سعمات هجر ، أعلمنا أنا على حق وهم على باطل * حدثنا أبو أحمد محمد بن اسحاق العسكرى ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا سهيل بن عثمان ثنا عبد الله بن نمير عن موسى بن محمد الأنصارى عن أبى المليح الأنصارى عن على ، قال : ذكرت لنى صلى الله عليه وسلم عماراً فقال: (( أما أنه سيشهد معك مشاهداً أجرها عظيم، وذكرها كثير، وثناؤها حسن)) * حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن سعيد بن عروة ثنا احمد بن عثمان بن حكيم ثنا قبيصة ثنا سفيان عن السدى عن عبد الله البهى عن ابن عمر . قال : ما أعرف أحداً خرج يبتغى وجه الله والدار الآخرة إلا عماراً * حدثنا محمد بن اسحاق بن ابراهيم ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا على بن بحر ثنا سلمة بن الأبرش ثنا عمران الطائى قال سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الجنة تشتاق إلى أربعة، إلى عمار، وعلى، وسلمان، والمقداد)) * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان عن الأعمش عن ابراهيم التيمى عن الحارث بن سويد: قال: وشى رجل بعمار إلى عمربن الخطاب فقال عمار ب لما بلغه -: اللهم إن كان كاذبا فاجعله موطأ العقبين، وأبسط له من الدنيا * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن نمير، قال : . كان عمار بن ياسر طويل الصمت ، طويل الحزن والكآبة ، وكان عامة كلامه عائداً بالله من فتنته * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا جرير عن أبى سنان عن عبد الله بن أبى الهذيل . قال : لما بنى عبد الله ين مسعود داره قال لعمار: هلم انظر إلى ما بنيت ، فانطلق عمار فنظر إليه . فقال : بنيت شديداً، وأملت بعيداً - أو تأمل بعيداً - وتموت قريباً * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا داود بن عمرو - ١٤٣ - والأزرق بن على . قال: ثنا حسان بن ابراهيم ثنا محمد بن سلمة بن كهيل عن سلمة عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن عبد الرحمن بن ابزى عن عمار أنه قال - وهو يسير على شط الفرات -: اللهم لو أعلم أن أرضى لك عنى أن أتردى فأسقط فعلت ، ولو علمت أن أرضى لك عنى أن ألقى نفسى فى هذا الماء فأغرق فيه فعلت . ٢٣ - خباب بن الأرت ومنهم السابق المفتتن ، المعذب الممتحن ، خباب بن الأرت، أبو عبد الله مولى بنى زهرة . أسلم راغباً ، وهاجر طائعاً ، وعاش مجاهداً ، وثبت فى إسلامه شاكراً ، كان من النواحين البكائين ، وكانت نياحته على اكتوائه لما ابتلى فى جسمه، وبكاؤه لافتتانه لما اجتمع له من سهمه، كان من فقراء المهاجرين والسابقين ، وكان أحد الجلاس لاغبى صلى الله عليه وسلم والأناس . فيه وفى أصحابه نزلت ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى) كان بذكر الله مستأنساً ، وللنبي صلى الله عليه وسلم ملازماً ومجالساً * حدثنا أبو حامد أحمد ابن محمد بن سنان ثنا محمد بن اسحاق الثقفى ثنا عبد الله بن عمر ثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن كردوس الغطفانى أنه سمعه. قال : إن خباب بن الأرت أسلم سادس ستة. له سدس الإسلام * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا الحسن بن على الحلوانى ثنا يحيى بن آدم ثنا وكيع عن أبيه عن أبى اسحاق عن معدى كرب ، قال: أتينا عبد الله بن مسعود نسأله عن طسم الشعراء قال ليست معى ، ولكن عليكم بمن أخذها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليكم بأبى عبد الله خباب بن الأرت * حدثنا سعد بن محمد الصير فى ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا سعيد بن عمرو الأشعثى ثنا سفيان ابن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب . قال : کان خباب ابن الأرت من المهاجرين الأولين ، وكان ممن يعذب فى الله تعالى * حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا اسحاق بن ابراهيم الحنظلى - ١٤٤ - أخبرنا جرير عن بيان بن بشر عن الشعبى. قال: سأل عمر بلالا عما اقى من المشركين، فقال خباب: يا أمير المؤمنين انظر إلى ظهرى. فقال عمر : ما رأيت كاليوم. قال: أوقدوا لى ناراً فما أطفأها إلا ودك ظهرى * حدثنا عبد الله بن جعفر بن اسحاق الموصلى ثنا محمد بن أحمد بن المثنى ثنا جعفر بن عون ثنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس عن خباب. قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع فى بردة له فى ظل الكعبة فقلنا ألا تدعو الله لنا ، ألا تستنصر الله لنا، فجلس محمراً وجهه. ثم قال: ((والله إن من كان قبلكم ليؤخذ الرجل فيشق باثنين ما يصرفه عن دينه شىء، أو يمشط بأمشاط الحديد ما بين عصب ولحم ما يصرفه عن دينه شىء ، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب منكم من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله ، والذئب على غنمه، ولكنكم قوم تعجلون)) * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا محمد بن محي بن مندة ثنا خالد بن يوسف السمتى ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبى عن خباب بن الأرت . قال : لم يكن أحد إلا أعطى ماسألوه يوم عذبهم المشركون، إلا خبابا كانوا يضجعونه على الرصف فلم يسمعموا(١) منه شيئاً * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة ثنا أبو اسحاق قال سمعت حارثة بن مضرب . قال : دخلنا على خباب وتقد اكتوى ، فقال : ما أعلم أحد لقى من البلاء ما لقيت، لقد مكثت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أجد درهما وإن فى ناحية بيتى هذا أربعين ألفاً - يعنى دراهم - لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا - أو نهى - أن يتمنى أحد الموت لتمنيته * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا موسى بن اسحاق الأنصارى ثنا عبد الحميد ابن صالح ثما أبو شهاب عن الأعمش عن أبى اسحاق عن حارثة بن مضرب. قال : دخلنا على خباب وقد اكتوى فى بطنه سبع كيات . فقال : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يتمنين أحدكم الموت لتمنيته)). فقال بعضهم: أذكر محبة النبي صلى الله عليه. وسلم والقدوم عليه . فقال قد خشيت (١) كذا فى الأصلين: ولله يستغيوا أو نحو ذلك مما يفيد عدم الاجابة إلى مايريدونه -١٤٥- أن يبقى (١) ما عندى القدوم عليه، هذه أربعون ألفاً دراهم فى البيت * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى . وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا يحيى بن آدم . قالا : ثنا اسرائيل عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب . قال : دخلنا على خباب وقد اكتوى سبعاً ، فقال لولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا يتمنين أحدكم الموت)) لتمنيته. زاد محي بن آدم: ولقد رأيتنى مع رسول الله منلى الله عليه وسلم ما أملك درها ، وإن فى جانب بیتی لأربعين ألف درهم، قال ثم أتى بنكفته فلما رآه بكى. فقال: لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء إذا جعلت على رأسه قاصت عن قدميه ، وإذا جعلت على قدميه قاصت عن رأسه، حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الأُذخر * حدثنا عبد الله ابن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا سعيد بن يحي بن سعيد ثنا ابن ادريس حدثنى أبى عن المنهال بن عمر عن أبى وائل شقيق بن سلمة . قال: دخلنا على خباب بن الأرت فى مرضه. فقال . إن فى هذا التابوت ثمانين ألف درهم، والله ما شددت لها من خيط، ولا منعتها من سائل. ثم بكى هلنا ما يبكيك؟؟ قال أبكى أن أصحابى مضوا ولم تنقصهم الدنيا شيئاً، وأنا بقينا بعدهم حتى لم نجد لها موضعًا إلا التراب: رواه أبو أسامة عن إدريس". قال: ولوددت أنها كذا وكذا - كما قال بعراً أو غيره - * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدى ثنا سفيان. وحدثنا أبو حاتم عبد الصمد بن محمد الخطيب الاستراباذى ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدى ثنا إسحاق بن ابراهيم الطلقى ثنا عفان بن سيار . قالا : عن مسعر بن كدام عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب . قال: عاد خبابا نفر (٢) من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : أبشر يا أبا عبد الله إخوانك تقدم عليهم غداً . قال فبكى وقال : أما إنه ليس بى جزع ولكنكم ذكر تمونى أقواماً (١) كذا فى النسختين ولعله أن يمنعنى ماعندى الخ . (٢) كذا فى ز،. وفى ح: بقايا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. (١٠ - ل - حلية) - ١٤٦ - وسميثم لى إخوانا ، وإن أولئك قد مضوا بأجورهم كلهم ، وإنى أخاف أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الأعمال ما أوتينا بعدهم . لفظ عفان * حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربى ثنا أبو نعيم ثنا عيسى بن المسيب عن قيس بن أبى حازم . قال : دخلت على خباب وقد اكتوى سبعاً ، فقال يا قيس لولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ندعوا بالموت لدعوت به * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدى ثنا سفيان ثنا اسماعيل بن أبى خالد ثنا قيس قال : عدنا خبابا؛ وقد اكتوى فى بطنه سبعاً، وقال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعوا بالموت لدعوت به . ثم قال إنه قد مضى قبلنا أقوام لم ينالوا من الدنيا شيئاً، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما لا يدرى أحدنا فى أى شىء يضعه إلا فى التراب، وأن المسلم يؤجر فى كل شىء أنفقه إلا فيما أنفق فى التراب * حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط بن نصر عن السدى عن أبى سعيد الأزدى عن أبى الكنود عن خباب بن الأرت. قال: جاء الأقرع بن حابس التميمى وعيينة بن حصن الفزاري ، فوجدوا النبى صلى الله عليه وسلم قاعداً مع عمار وصهيب وبلال وخباب بن الأرت فى أناس من ضعفاء المؤمنين، فلما رأوهم حقروهم نفلوا به فقالوا: إن وفود العرب تأتيك فنستحى أن يرانا العرب قعوداً مع هذه الأعيد، فإذا جئناك فأقمهم عنا. قال نعم ! قالوا فاكتب لنا عليك كتابا، فدعى بالصحيفة ودعا علياً ليكتب - ونحن قعود فى ناحية - إذ نزل جبريل فقال ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ، ما عليك من حسابهم من شىء، وما من حسابك عليهم من شىء فتطردهم فتكون من الظالمين ، وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين، وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا ) الآية فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ودعانا فأتينا. وهو يقول: ((سلام عليكم)) فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته. فكان ١٤٧ = رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا فأنزل الله تعالى ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم ) قال فكنا بعد ذلك نقعد مع النبى ، فاذا بلغنا الساعة التى كان يقوم فيها قمنا وتركناه ، وإلا صبر أبداً حتى نقوم * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا محمد بن عبد الملك الواسطى ثنا معلى بن عبد الرحمن ثنا منصور بن أبى الأسود عن الأعمش عن زيد بن وهب . قال : سر نا معه ۔ یعنی علیاً - حین رجع من صفین ، حتى إذا كان عند باب الكوفة ، إذا نحن بقبور سبعة . فقال على: ما هذه القبور ؟ قالوا پا أمیر المؤمنین إنخبابا توفی بعدمخرجك إلى سفین ، وأوصى أن يدفن فى ظهر الكوفة . فقال على عليه السلام: رحم الله خبابا لقد أسلم راغباً ، وهاجر طائعاً وعاش مجاهداً وابتلى فى جسمه أحوالا، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا. ثم قال : طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضى عن الله عز وجل . ٢٤- بلال بن رباح ومنهم السيد المتعبد المتجرد ، بلال بن رباح ، عتيق الصديق ذى الفضل والسماح، علم الممتحنين فى الدين والمعذبين، خازن الرسول الأمين، محمد سيد المرسلين ، السابق الوامق ، والمتوكل الواثق . وقد قيل : إن التصوف قطع العلائق ، والأخذ بالوثائق . * حدثنا أبو بكر الطالحى ثنا الحسين بن جعفر ثنا أحمد بن بونس ثنا عبد العزيز الماجشون ثنا ابن المنكدر عن جابر. قال: كان عمر بن الخطاب يقول: أبو بكر سیدنا ، وأعتق سیدنا ۔ یعنی بلالا رضى الله عنه - * حدثنا حبيب ابن الحسن ثنا سهل بن أبى سهل ثنا محمد بن عبد الله ثنا يزيد بن هارون ثنا حسام بن مصك ثنا قتادة عن قاسم بن ربيعة عن زيد بن أرقم . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم المرء بلال، وهو سيد المؤذنين)) * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحمي ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن - ١٤٨ - سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثنى هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه . قال كان ورقة بن نوفل يمر بيلال وهو يعذب وهو يقول: أحد أحد ، فيقول : أحد ، أحد ، الله يا بلال. ثم يقبل ورقة بن نوفل على أمية بن خلف وهو يصنع ذلك بيلال فيقول: أحلف بالله عز وجل لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا ، حتى مرَّ به أبو بكر الصديق يوماً وهم يصنعون ذلك ، فقال الأمية : ألا تتقى الله فى هذا المسكين، حتى متى؟ قال: أنت أفسدته (١١ فأنقذه مما ترى فقال أبو بكر أفعل ، عندى غلام أسود أجلد منه وأقوى ، على دينك أعطيكه به. قال قد قبلت، قال هو لك. فأعطاه أبو بكر غلامه ذلك، وأخذ بلالا فأعتقه . ثم أعتق معه على الإسلام - قبل أن يهاجر من مكة - ست رقاب ؛ بلال سابعهم . قال محمد بن اسحاق : وكان بلال مولى أبى بكر لبعض بنى جمع ، مولدا من مولديهم. وهو بلال بن رباح ، كان اسم أمه ، وكان صادق الإسلام ، طاهر القلب. فكان أمية يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره فى بطحاء مكة ، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ، ثم يقول له : لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى. فيقول - وهو فى ذلك البلاء - أحد أحد . قال عمار بن ياسر - وهو يذكر بلالا وأصحابه وما كانوا فيه من البلاء وإعتاق أبى بكر إياه، وكان اسم أبى بكر عتيقاً رضى الله عنه - : عتيقاً وأخزى فاكها وأبا جهل جزى الله خيرا عن بلال وصحبه ولم يحذرا ما يحذر المرء ذو العقل عشية هما فى بلال بسوءة شهدت بأن الله ربى على مهل بتوحيده رب الأنام وقوله لأشرك بالرحمن من خيفة القتل فإن يقتلونى يقتلون فلم أكن وموسى وعيسى مجنى ثم لا تبل فيارب إبراهيم والعبد يونس على غير برّ كان منه ولا عدل لمن ظل يهوى الغى من آل غالب (٩) كذا فى ح. وفى ز: قال أفسدت فأنقذه، وفى سيرة ابن هشام أنت الذى أفسدته فأنقذه . - ١٤٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا أبى وعمى أبو بكر. قالا: ثنا ابن أبى بكير ثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله. قال: أول من أظهر الإسلام سبعة ؛ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمار، وأمه سميّة ، وصهيب، وبلال، والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله تعالى بعمه أبى طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوم أدراع الحديد ، ثم صهروم فى الشمس فما منهم أحد إلا واناهم على ما أرادوا إلا بلالا ، فإنه هانت عليه نفسه فى الله، وهان على قومه فأعطوه الولدان جاوا يطوفون به فى شعاب مكة وهو يقول أحد ، أحد * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا أبو حذيفة ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بلال سابق الحبشة)) * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد ثنا أبو توبة ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن أسلم أنه سمع أبا سلام يقول حدثنى عبد الله الهوزنى . قال: لقيت بلالا فقلت يابلال حدثنى كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان له شئء ، كت أنا الذى ألى له ذاك منذ بعثه الله عز وجل حتى توفى، وكان إذا أناء الرجل المسلم فرآه عاريا يأمرنى به فأنطلق فأستقرض واشترى البردة فأكسوه وأطعمه * حدثا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا عاصم بن على ثناقيس بن الربيع عن أبى حصين عن يحي بن وثاب عن مسروق عن عبد الله . قال: دخل النى صلى الله عليه وسلم على بلال وعنده صبر عن تمر. فقال: ((ماهذا يابلال؟)) قال يارسول الله ادخرته لك ولضيفانك، قال ((أماتخشى أن تكون له سجار (١) فى النار أنفق بلالا، ولا تخت من ذى العرش إقلالا)) * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن على الصايغ ثنا الحسن بن على الحلوانى ثنا عمران بن بنان ثنا طلحة عن يزيد بن سنان عن أبى المبارك عن أبى سعيد الخدرى عن بلال . قال قال رسول الله صلى عليه وسلم: ((يابلال مت فقيراً ولا تمت غنياً)) قلت (١) كذا فى ح وفى ز: بخار ، ولم أقف على صدر الحديث فليحرر . - ١٥٠ - فكيف لى بذلك يارسول الله؟ قال: ((مارزقت فلا تنبأ، وما سئلت فلا تمنح)) فقلت يارسول الله كيف لى بذلك؟ قال: ((هو ذلك أو النار)) * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد أخذت فى الله تعالى وما يخاف أحد، ولقد أوذبت فى الله وما ؤذى أحد، ولقد أنت على ثلاثون من يوم وليلة مالى ولا لبلال طعام يأكله أحد إلا شىء بواريه إبط بلال)) * حدثنا عبد الله بن جعفر ثا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة ثنا محمد بن المنكدر عن جابر. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رأيتنى دخلت الجنة وسمعت خشفاً أمامى ، فقلت من هذا ياجبريل؟ فقال هذا بلال)) * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبى شيبة شازيد بن الحباب ثنا حسين بن واقد حدثنى عبد الله ابن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ((سمعت فى الجنة خشخشة أمامى، فقلت من هذا قالوا بلال فأخبره)) وقال: ((بم سبقتنى إلى الجنة؟)) قال يارسول الله ما أحدثت إلا توضأت، ولا توضأت إلا رأيت أن الله تعالی علی ر کیتین فأصلهما . رواه أبو حيان عن أبى زرعة عن عمرو بن جرير عن أبى هريرة مثله. حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية عن اسماعيل عن قيس . قال: اشترى أبو بكر بلالا رضى الله عنهما بخمسة أو ق فأعتقه . فقال: يا أبا بكر إن كنت أعتقتنى لله فدعنى حتى أعمل لله، وإن كنت إنما أعتقتنى لتتخذفى خادماً فأخذنى. فبكى أبو بكر وقال: إنما أعتقتك لله، فاذهب فاعمل لله تعالى * حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عيسى ثنا ابن المبارك ثنا معمر حدثنى عطاء الخراسانى عن سعيد بن المسيب. قال: لما كانت خلافة أبى بكر رضى الله تعالى عنه تجهز بلال ليخرج إلى الشام. فقال له أبو بكر: ماكنت أر ك يابلال تدعنا على هذا الحال ، لو أقمت معنا فأعنقنا قال : إن كنت إنما أعتقتنى لله تعالي فدعنى أذهب إليه، وإن كنت إنما أعتقتنى لنفسك فاحبني - ١٥١ - عندك . فأذن له فرج إلى الشام فمات بها . ٢٥ - صهيب بن سنان بن مالك ومنهم السابق المهاجر ، المطعم المتاجر ، لماله بذول ، ولنفسه قتول ، ولدينه عقول، وبربه تعالى مجول ويصول، صهيب بن سنان بن مالك . أسرع الإجابة لله تعالى وللرسول . وقد قيل : إن التصوف الأخذ بالأصول ، والترك للفضول ، والتشمير للوصول . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن الزبير الحميدى . وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن ابراهيم بن نصر ثنا هارون بن عبد الله الحمال ثنا محمد بن الحسن المخزومى . قالا: ثنا على بن عبد الحميد بن زياد بن صيفى بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب : قال: لم يشهد رسول الله مشهداً قط إلا كنت حاضره، ولم يبابع بيعة قط إلا كنت حاضره، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها ، ولا غزا غزاة قط أول الزمان وآخره إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا وكنت أمامهم ، ولا ماوراء هم ، إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بينى وبين العدو قط حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم . السياق لمحمد بن الحسن، وهو أنتم * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب . قال لما أقبل صهيب مهاجراً محو النبى صلى الله عليه وسلم، فاتبعه نفر من قريش نزل عن راحلته، وانتثل ما فى كفانته ثم قال: يا معشر قريش لقد علمتم أنى من أرماكم رجلا، وأيم الله لا تصلون إلى حتى أرمى بكل سهم معى فى كنانتى ثم أضرب بسيفى ما يق فى يدى منه شىء، افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالى وثيابى بمكة وخليتم سبيلى ؟ قالوا نعم ! فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. قال: ((ربح البيع أبايحي، ربح البيع أبا يحي)) - ١٥٢ - قال ونزلت ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله) الآية * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد المعينى الأسبهانى ثنا زيد بن الحريش ثنا يعقوب ابن محمد ثنا حسين بن حذيفة قال أخبرنى أبى وعمومتى عن سعيد بن المسيب عن صهيب. قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وخرج معه أبو بكر ، وكنت قد همست بالخروج معه وصدقنى فتيان من قريش جعلت ليلتى تلك أقوم لا أقعد. وقالوا قد شغله الله عز وجل عنكم ببطنه ولم أكن معاكياً ، فقاموا خرجت فلحقنى منهم ناس بعد ماسرت يريدون ردى ، فقلت لهم: هل لكم أن أعطيكم أواقى من ذهب وحلتين لى بمكة وتغلون سيلى وتوثقون لى؟ ففعلوا. فتبعتهم إلى مكة فقلت احفروا تحت أسكفة الباب ، فإن تحتها الأواقى واذهبوا إلى فلانة بآية كذا وكذا نفذوا الحلتين خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء قبل أن يتحول منها، فلما رآ نى قال: (( يا أبا يحيى ربح البيع)) ثلاثا فقلت يارسول الله ماسبقنى اليك أحد، وما أخبرك إلا جبريل عليه السلام * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب الغسال الأصبهافى ثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن الحسن ابن زبالة حدثنى على بن عبد الحميد بن زياد بن صيفى بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب رضى الله تعالى عنه، أن المشركين لما أطافوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا على الغار وأدبروا، قال واصهيباه ولا صهيب لى ، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج بعث أبا بكر مرتين - أو ثلاثا - إلى صهيب فوجده يصلى. فقال أبو بكر النبى صلى الله عليه وسلم: وجدته يصلى وكرهت أن أقطع عليه صلاته، فقال: (أصبت)) وخرجا من ليلتهما ، فلما أصبح خرج حتى أتى أمّ رومان زوجة أبى بكر، فقالت ألا أراك ههنا، وقد خرج أخواك، ووضعا لك شيئاً من زادهما . قال صهيب خرجت حتى دخلت على زوجتى، فأخذت سيفى وجعبق وقوسى حتى أقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأجده وأبا بكر جالسين فلما رآنى أبو بكر قام إلى، فبشرنى بالآية التى نزات فىّ ، وأخذ بيدى فلته بعض اللائمة ، فاعتذر. - ١٥٣ - وربحنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ربح البيع أبا يحيى)) * حدثنا: محمد بن على بن حبيش ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مر زوق ثنا صالح بن حرب ثنا إسماعيل بن بحي ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن صهيب رضى الله تعالى عنهم. قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يدخل الجنة إلا من قال بالمال هكذا، وهكذا، يمنة وبسرة)) *حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا جعفر بن محمد الفريابى ثنا أبو جعفر التفيلى وحدثنا محمد بن الحسن اليقطينفى ثان الخمسين بن عبد الله الرقى ثنا حكيم بن سيف. قالا : ثنا عبيد الله ابن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه أن عمر ابن الخطاب رضى الله تعالى عنهما قال له : ياصهيب اكتنيت وليس لك ولد ، وانتميت إلى العرب وأنت رجل من الروم ؟ فقال: يا أمير المؤمنين أما قولك اكتنيت وليس لك ولد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كنافى بأبى، محي، وأما قولك انقميت إلى العرب وأنت رجل من الروم، فانى رجل من الثمر بن قاسط ، سبيت من الموصل بعد أن كنت غلاما، قد عرفت أهل ونسى. ورواه زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل فزاد فيه ما حدثناه أبو بكر ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن زهير عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب أن صهيباً رضى الله تعالى عنه كان يطعم الطعام الكثير، فقال له عمر: ياصهيب إنك تطعم الطعام الكثير وذلك سرف فى المال ، فقال صهيب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((خياركم من أطعم الطعام ، ورد السلام)) فذلك الذى محملنى على أن أطعم الطعام. رواه يحي بن عبد الرحمن بن حاطب عن صهيب نحوه * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا محمد بن بشر أخبرنى محمد بن عمرو بن علقمة ثا يحي بن عبد الرحمن بن حاطب . قال : قال عمر لصهيب رضى الله تعالى عنهما: ما وجدت عليك فى الإسلام إلا ثلاثا، تكنيت أبا يحيى وقال الله تعالى ( لم يجعل له من قبل سميا) وإنك لم تمسك شيئاً إلا أفقته، وتدعى الى النمر بن قاسط، وأنت - ١٥٤ - من المهاجرين الأولين وممن أنعم الله عليه . قال : أما قولك إنى تمكنيت أبامحمي فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كذانى أبا يحيى، وأما قولك إنى لا أمسك شيئاً إلا أنفقته فإن الله تعالى قال ( وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه) وأما قولك إنى أدعى إلى النمر فإن العرب كانت يسبى بعضهم بعضا ، فسبقنى طائفة من العرب فباعونى بسواد الكوفة فأخذف بلسانهم، ولو كنت من روئة ما ادعيت إلا اليها * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا أحمد بن عبيد الله ابن كردى ثنا سالم بن نوح عن الجريرى عن أبى السليل عن صهيب. قال : صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فأتيته وهو فى تفر جالس ، فقمت حياله فأومأت إليه، وأومأ إلى: ((وهؤلاء؟) فقلت لا ، فسكت فقمت مكانى. فلما نظر إلى أومأت إليه فقال: ((وهؤلاء ؟)) فقلت : لا ، مرتين فعل ذلك أو ثلاثا . فقلت نعم ! وهؤلاء، وإنما كان شيئاً يسيراً صنعته له ، جاء وجاؤا معه فأكلوا، قال وفضل منه * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور. وحدثنا أبوبكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثنى أبى. قال: ثنا هشيم ثنا عبد الحميد بن جعفر عن الحسن بن محمد الأنصارى عن رجل من النمر بن قاسط قال سمعت صهيب بن سنان يحدث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أيما رجل تزوج امرأة على مهر وهو لا يريد أداءه اليها فغرها بالله ، واستحل فرجها بالباطل لق الله تعالى يوم القيامة وهو زان ، وأيما رجل إدان بدين وهو لا يريد أداءه اليه فغره باللّه واستحل ماله بالباطل ، لقى الله تعالى يوم بلقاء وهو سارق)) * حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثنى محمد بن محمي الطلحى ثنا عمار بن خالد ثنا عبد الحكيم بن منصور عن يونس بن عبيد عن ثابت قال : سمعت عبد الرحمن بن أبى ليلى يحدث عن صهيب الخير. قال : صلينا مع رسول اللهصلى الله عليه وسلم إحدى صلاتى العشى ، فلما انصرف أقبل إلينا بوجهه مناحكا فقال: ((ألا تسألونى مم ضحكت؟)) قالوا الله ورسوله أعلم قال ((عجبت من قضاء الله العبد المسلم إن كل ماقضى الله تعالى له خير ، وليس كل أحد كل - ١٥٥- قضاء الله له خير إلا العبد المسلم)) رواه سلمان بن المغيرة وحماد بن سلمة عن ثابت مثله * حدثنا فاروق الخطابى ثنا أبو مسلم الكثى ثنا أبو عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة أن ثابتاً البنانى أخبرهم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن صهيب رضى الله تعالى عنه. قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم محرك شفتيه بشىء فى أيام حنين إذا صلى الغداة ، فقلنا يا رسول الله لا تزال تحرك شفتيك بشىء بعد صلاة الغداة وكنت لا تفعله؟ قال: (( إن نبياً كان قبلنا أعجبته كثرة أمته ، فقال لا يروم هؤلاء - أحسبه قال شىء - فأوحى الله تعالى اليه أن خير أمتك بين ثلاث ، إما أن أن أسلط عليهم الموت ، أو العدو ، أو الجوع. فعرض عليهم ذلك فقالوا أما الجوع فلا طاقة لنا به، ولا طاقة لنا بالعدو ، ولكن الموت . ثمات منهم فى ثلاثة أيام سبعون ألفاً ، فأنا اليوم أقول اللهم بك أحاول ، وبك أصاول ، وبك أقاتل )) * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن ابن أبى ليلى عن صهيب رضى الله تعالى عنه. قال: تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة ، نادى مناديا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً، فيقولون ما هو؟ أليس قد بيض وجوهنا، وثقل موازيننا، وأدخلنا الجنة ؟ فيقال لهم ذلك ثلاثا ، قال فيتجلى لهم فينظرون اليه، فيكون ذلك عندهم أعظم مما أعطوا)) * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم ثا عمر بن الحصين وحدثنا أبو محمد بن حبان ثنا ابن رسته ثنا عمرو بن مالك الراسى . قالا : ثنا . الفضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة عن عطاء بن أبى مروان الأسلمى عن أبيه عن عبد الرحمن بن مغيث عن كعب الأحبار حدثنى صهيب . قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يقول: ((اللهم لست بإله استحدثناه ، ولا برب ابتدعناه ولا كان لنا قبلك من إله نلجأ إليه ونذرك ، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشركه فيك ، تباركت وتعاليت)) قال كعب : وهكذا كان نى الله داود عليه السلام يدعو به. لفظ عمرو بن الحصين. وقال عمرو بن مالك - ١٥٦ - الراسبى: ولا برب يبيد ذكره ، ولا كان معك إله فندعوه ونتضرع إليه، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشك فيك. ولم يذكر عبد الرحمن بن مغيث فى حديثه * حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا عبيد بن غنام ثنا جعفر بن أبى الحسن الخوارزمى ثنا عبد الله بن عبيد الله بن اسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله حدثنى أبى عبيد الله بن اسحاق عن الحصين بن حذيفة عن أبيه حذيفة عن أبى صيفي عن أبيه صهيب رضى الله عنه . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((المهاجرون هم السابقون، الشافعون ، المدلون على ربهم عز وجل ، والذى نفسى بيده انهم ليأتون يوم القيامة وعلى عوائقهم السلاح، فيقرعون باب الجنة، فيقول لهم الخزنة من أنتم؟ فيقولون محن المهاجرون ، فتقول لهم الخزنة هل حوسبتم ؟ فيجثون على ركبهم، وينثرون ما فى جعابهم، ويرفعون أيديهم فيقولون: أى رب أبهذه محاسب ، لقد خرجنا وتركنا المال والأهل والولد . فيجعل الله تعالى لهم أجنحة من ذهب مخوّصة بالزبرجد والياقوت، فيطيرون حتى يدخلوا الجنة)) فذلك قوله ( الحمد الله الذى أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ، الذى أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ) قال صهيب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فلهم بمنازلهم فى الجنة أعرف منهم بمنازلهم فى الدنيا ) . ٢٦ - أبو ذر الغفارى ومنهم العابد الزهيد، القانت الوحيد ، رابع الإسلام، ورافض الأزلام قبل نزول الشرع والأحكام، تعبد قبل الدعوة بالشهور والأعوام ، وأول من حيا الرسول بتحية الإسلام، لم يكن تأخذه فى الحق لأئمة اللوام، ولا تفزعه سطوة الولاة والحكام . أول من تكلم فى علم البقاء، وثبت على المشقة والعناء ، وحفظ العهود والوصايا، وصبر على المحن والرزايا، واعتزل مخالطة البرايا ، إلى أن حل بساحة المنايا . أبو ذر الغفارى رضى الله عنه . خدم - ١٥٧ - الرسول ، وتعلم الأصول ، ونبذ الفضول. وقد قيل : إن التصوف التأله والتدله ، عن غلبات التوله . * حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا يوسف بن يعقوب القاضى ثنا سلمان ابن حرب ثنا أبو هلال محمد بن سليم ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال قال لى أبو ذر رضى الله تعالى عنه: يا ابن أخى صليت قبل الإسلام بأربع سنين، قال له من كنت تعبد؟ قال إله السماء ، قلت فأين كانت قبلتك ؟ قال حيث وجهنى الله عز وجل * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة حدثنا أبو النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر . أنه قال : يا ابن أخى قد صليت قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين ، قلت لمن ؟ قال الله عز وجل ، قلت أين توجه ؟ قال حيث وجهنى الله عز وجل ، أصلى عشاء، حتى إذا كان من آخر السحر ، ألقيت كأنى خفاء حتى تملونى الشمس * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث ابن أبى أسامة ثنا عبد الله بن الرومى ثما النضر بن محمد ثنا عكرمة بن عمار ثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه . قال : كنت رابع الإسلام ، أسلم قبلى ثلاثة وأنا الرابع * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عبد الملك أحمد بن ابراهيم القرشى ثنا محمد بن عائذ ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمى . قال سمعت عروة بن رويم يقول حدثنى عامر بن لدين قال سمعت أبا ليلى الأ شعرى يقول حدثنى أبو ذر. قال : إن أول ما دعانى إلى الإسلام ، أنا أصابتنا السنة ، حملت أمى أخى أنيساً إلى أصهار لنا بأعلا نجد فلما حللنا بهم أكرمونا ، فمشى رجل من الحمى إلى خالى فقل: إن أنيساً يخالفك إلى أهلك فحز فى قلبه ، فانصرفت من رعية إلى فوجدته كئيباً يبكى ، فقلت ما بكاؤك ياخال؟ فأعلى الخبر، فقلت حجز الله من ذلك ، إنا نعاف الفاحشة ، وإن كان الزمان قد أخل بنا . فاحتملت بأخى وأمى حتى نزلنا بحضرة مكة ، فأتيت مكة وفد بلغنى أن بها صابئاً - أو مجنونا أو ساحراً - فقلت أين هذا الذى تزعمونه؟ قالوا ها هو ذاك حيث ٠-١٥٨ - ترى، فانقلبت إليه فوالله ما جزت عنهم قيد حجر ، حتى أكبوا على بكل عظم وحجر ومدر فضرجوفى بدمى فأتيت البيت فدخلت بين الستور والبناء وصومت فيه ثلاثين يوما لا آ كل ولا أشرب إلا من ماء زمزم ، قال فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدى أبو بكر رضى الله تعالى عنه فقال: يا أبا ذر ! فقلت لبيك يا أبا بكر، فقال هل كنت تأله فى جاهليتك ؟ قال قلت نعم ! لقد رأيتنى أقوم عند الشمس فلا أزال مصلياً حتى يؤذينى حرها، فأخر كأنى خفاء فقال لى فأين كنت توجه ؟ فقلت لا أدرى إلا حيث يوجهنى الله عز وجل ، حتى أدخل الله على الإسلام * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قطن بن نسير ثنا جعفر بن سليم ثنا أبو طاهر عن أبى يزيد المدنى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنه عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه : قال: أقمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، فعلمنى الإسلام وقرأت من القرآن شيئاً ، فقلت يا رسول الله إنى أريد أن أظهر دينى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنى أخاف عليك أن تقتل)) قلت لا بد منه وإن قتلت ، قال فسكت عنى ، فئت وقريش حلقا يتحدثون فى المسجد فقلت أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله .. فانتقضت الخلق فقاموا فضربونى حتى تركونى كأنى نصب أخمر ، وكانوا يرون أنهم قد قتلونى فأفقت فيئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأى ما بى من الحال فقال لى : ((ألم أنهك؟)) فقلت يا رسول الله كانت حاجة فى نفسى فقضيتها، فأقمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إلحق بقومك ، فإذا بلغك ظهورى فأتنى )) * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشى ثنا عمرو بن حكام ثنا المثنى بن سعيد ثنا أبو جمرة أن ابن عباس أخبرهم عن بدو إسلام أبى ذر قال : دخل أبو ذر على رسول اللهصلى الله عليه وسلم ، فقال : يارسول الله مرنى بما شئت. فقال: ((ارجع إلى أهلك حتى يأتيك خبرى)) فقلت والله ماكنت لأرجع حتى أصرخ بالإسلام، فرج إلى المسجد فصاح بأعلا صوته فقال : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . فقال المشركون - ١٥٩ - صبأ الرجل، صبأ الرجل ، فقاموا إليه فضربوه حتى مقط، فمر به العباس فقال: يا معشر قريش أنتم تجار وطريقكم على غفار، أتريدون أن يقطع الطريق فأكب عليه العباس فتفرقوا ، فلما كان الغد عاد إلى مثل قوله ، فقاموا إليه فضربوه. فمر به العباس فقال لهم مثل ما قال، ثم أ كب عليه * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا المقرىء ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد ابن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه قل : أتيت مكة ، فمال على أهل الوادى بكل مدرة وعظم نفررت مغشيا على، فارتفعت حين ارتفعت كأنى نصب أحمر * حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا يوسف ابن يعقوب ثنا سليمان بن حرب ثنا أبو هلال الراسبى ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت . قال قل لى أبو ذر رضى الله تعالى عنه : قدمت مكة فقلت أين هذا الصابىء ؟ فقالوا الصابىء الصابى, ! فأقبلوا يرموننى بكل عظم وحجر حتى تركونى مثل النصب الأحمر ، فلما ضربنى برد السحر أفقت ، وتحملت حتى أتيت زمزم فاغتسلت من مائها وشربت منه ، وكنت بين الكعبة وأستارها ثلاثين ليلة بأيامها ، مالى طعام ولا شراب إلا ماء زمزم حتى تكسر مكن بطنى ، وما وجدت على كبدى من سخفة جوع ، حتى إذا كان ذات ليلة جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت ، وصلى خلف المقام فكنت أول من حياه بالإسلام - أو قال بالسلام - فقلت السلام عليك فقال: ((وعليك ورحمة الله)) * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا سلمان بن المغيرة ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه. قال: انتهيت إلى النبى صلى الله عليه وسلم حين قضى صلاته، فقلت السلام عليك، فقال: ((وعليك السلام)) فكنت أول من حياة بتحية الإسلام * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الحسين بن على ابن الهذيل الواسطى والطوسى . قالا: ثنا محمد بن حرب ثنا محي بن أبى زكريا الغسانى عن اسماعيل بن أبى خالد عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه. قال: أوصانى خليلى صلى الله عليه وسلم - ١٩٠ - بست: حب المساكين، وأن انظر إلى من هو تحتى ولا أنظر إلى من هو فوقى، وأن أقول الحق وإن كان مراً، وأن لا تأخذنى فى الله لومة لائم (١) * حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحرانى ثنا يحيى بن عبد الله ثنا الأوزاعى حدثنى مرتد أبو كبير عن أبيه عن أبى ذر. أن رجلا أتاه فقال: إن مصدقى عثمان ازدادوا علينا، أنغيب عنهم بقدر ما ازدادوا علينا؟ فقال لا ، قف مالك، وقل ما كان لكم من حق خذوه، وما كان باطلا فذروه فما تعدوا عليك جعل فى ميزانك يوم القيامة؛ وعلى رأسه فتى من قريش. فقال: أما نهاك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ فقال أرقيب أنت على ؟ فوالذي نفسي بيده لو وضعتم الصمصامة ههنائم ظننت أنى منقذ كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تحتزوا لأنفذتها * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبد الله ابن محمد بن عبد الكريم ثنا الحسن بن اسماعيل بن راشد الرملى ثنا ضمرة بن سعد (٢) ثنا ابن شوذب عن مطرف عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت ابن أخى أبى ذر. قال: دخلت مع عمى على عثمان، فقال لعمان إنّذن لى فى الربذة؟ فقال نعم! ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة تغدو عليك وتروح قال لا حاجة لى فى ذلك ، تكفى أبا ذر صرمته ، ثم قام فقال اعزموا دنياكم ودعونا وربنا وديننا ، وكانوا يقتسمون مال عبد الرحمن بن عوف ، وكان عنده كعب فقال عثمان لشكعب: ما تقول فيمن جمع هذا المال فكان يتصدق منه ويعطى فى السبل، ويفعل ويفعل؟ قال إنى لأرجو له خيراً. فغضب أبو ذر ورفع العصا على كعب وقال: وما يدريك با ابن اليهودية، ليودنّ صاحب هذا المال يوم القيامة لو كانت عقارب تلسع السويداء من قلبه؟ ! * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا أحمد بن أسد ثنا أبو معاوية عن موسى أبى عبيدة عن عبد الله بن خراش. قال: رأيت أبا ذر رضى الله تعالى عنه بالربذة فى ظلة له سوداء ، وتحته امرأة له سحماء وهو جالس على قطعة جوالق (١) كذا فى الأصلين ولم يأت بتمام الستة (٢) كذا فى ز وفى ح : ضمرة بن ربيعة وكلاهما من رجال الخلاصة.