Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل التـ
السَّمَّاك(١) يقول: ((سَيِّدُ الْحَلْواءِ الفَالُوذَجُ(٢) وسَيِّدُ الرُّطَبِ
السُّكْرُ))(٣).
[٤٢٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، قال: نا عبد الله بن إسحاق
المدَائِيُّ ، قال: نا عَثمان بن أَبَي شَيْبَة، قال: نا محمد بن أَبي عُبَيدة ،
قال: حدَّثني أبي، عن الأعمشِ، عن أبي رَزِيْن، عن زِرِّ بن حُبَيْش،
قال: قال عبد الله بن مَسْعُودَ: ((لَقَدْ قَرَأْتُ مِن فِي رَسُولِ الله ◌ِ ﴿ّ
[بِضْعَاً)(٤) وَسَبْعِيْنَ سُورَةً، وَإِنَّ لِزَيْدٍ(٥) لَذُؤَابَيْنٍ(٦)))(٧)
(١) محمد بن صبيح العجلي ، مولاهم الكوفي ، ابن السماك ، الواعظ ، قال ابن
نمير : صدوق ، وقال مرة : محمد بن صبيح بن السماك ليس حديثه بشيء .
وذكره ابن حبان في الثقات : وقال مستقيم الحديث وكان يعظ الناس في
مجلسه ، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة .
الجرح والتعديل ٢٩٠/٧، الثقات لابن حبان ٣٢/٩، ميزان
الاعتدال ٣٠/٥، سير أعلام النبلاء ٣٢٨/٨، اللسان ٢٠٤/٥.
(٢) الفالوذ، من الحلواء: هو الذي يؤكل، يُسوّى من لب الحنطة ، فارسي
معرب . قال الجوهري : الفالوذ ، والفالوذق ، معربان ، قال يعقوب :
ولا يُقال الفالوذج) لسان العرب ٥٠٣/٣ مادة ((فلذ)).
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢١٠/٨ من طريق حمدون بن
علي الواسطي ، سمعت علي بن الجعد ، سمعت ابن السماك يقول : فذكره .
(٤) في الأصل ((بضع)) وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج .
(٥) يعني: زيد بن ثابت ، كما في المستدرك ٢٢٨/٢ .
(٦) الذوائب جمع ذؤابة ، ((وهي الشعر المضفور من شعر الرأس)». النهاية ١٥١/٢ .
(٧) إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٧٩/٩ برقم (٨٤٤٢)
حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا عثمان بن أبي شيبة به مثله .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٧٦/٩ برقم (٨٤٤٢) من طريق عاصم عن
زر به نحوه .
وأخرجه الطيالسي ١٥١/٢، وأحمد ٣٨٩/١، ٤٠٥، ٤١٤، ٤٤٢، وأبو نعيم في
الحلية ١٢٥/١، والحاكم ٢٢٨/٢ كلهم من طريق أبي إسحاق ، عن خمير بن
مالك ، عن ابن مسعود به ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .

٤٢٢
ـية الفضيل الدهر
الجزء الخامس مـ
مس من
[٤٢١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا هارون بن
[سفيان](١) المسْتَمِليُّ، أنا مُطَرِّف بن عبد الله، نا العُمَرِيُّ - يعني :
عبد الله - عن سُهَيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ رسول اللهِ وَ ﴿ْ ،
قال : ((مَنْ رَأَى أَحَداً بِهِ بَلاءٌ فَقَالَ: الحَمْدُ للَّهِ الْذِي عَافَانِى مِمَّا ابْتَلاهُ
بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَيْهِ وَعَلَىَ كَثِيْرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيْلاً، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ تِلْكِ
النّعْمَةِ»(٢) .
وقد تصحف ((خمير بن مالك)) في المستدرك إلى ((حمزة بن مالك)).
وأخرجه النسائي ١٣٤/٨ في الزينة ، باب الذؤابة برقم (٥٠٦٣)، وابن
أبي داود فى المصاحف ص ١٥،١٤ كلهم من طريق الأعمش ، عن أبي
إسحاق ، عن هبيرة بن يريم . عن ابن مسعود بنحوه .
وأخرجه أحمد ٤١١/١، والنسائي أيضاً ١٣٤/٨ برقم (٥٠٦٤) من طريق
الأعمش ، عن أبى وائل شقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود بنحوه .
وأخرج الجزء الأول منه ، دون ذكر قصة زيد : البخاري ٤٦/٩ في فضائل
القرآن، باب القراء من أصحاب محمد لطّ برقم (٥٠٠٠)،
ومسلم ١٩١٢/٤ في فضائل الصحابة ، باب فضائل عبد الله بن مسعود من
طريق الأعمش ، عن شقيق بن سلمة به نحوه .
(١) في الأصل ((سعيد)) وهو تحريف والتصويب من مراجع الحديث، وقد سبق
ترجمته عند الحديث رقم (٤١٢)، ((هارون بن سفيان المستملي)).
(٢) حسن لغيره ، في إسناده العمري وهو ضعيف ، ولكن له شاهد يقويه كما يأتي .
وأخرجه الترمذي ٤٩٣/٥ في الدعوات ، باب ما يقول إذا رأى مبتلى برقم (٣٤٣٢)
وابن عدي في الكامل ١٤٣/٤ من طرق عن مطرف بن عبد الله بهذا الإسناد مثله .
غير أن الترمذي قال في آخره : ((لم يصبه ذلك البلاء»، بدلاً من قوله: ((فقد
شكرتلك النعمة) . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
قلت : هذا إسناد ضعيف ، إذ مداره على عبد الله العمري ، وهو ضعيف ، لا
يصح تفرده ، لكن يشهد له حديث ابن عمر .
أخرجه ابن ماجه ١٢٨/٢ في الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا نظر إلى أهل البلاء
برقم (٣٨٩٢) من طريق عمرو بن دينار ، عن سالم ، عن ابن عمر بنحوه .

الجزء الخامس من
الفضل الرجـ
٤٢٣
[٤٢٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا مُوهَب بن
يزيد بن مُوهَب(١)، نا أَيوب بن سُوَيْدَ، حدَّثني محمد بن جابر ، عن
عَمرو بن دِيْنار، عن ابن عمر قال: ((كَانَ أَحَبَّ الأَعمَالِ إِلَى النَّبِيِّ ◌ِ
إِذَا قَدِمَ مَكَّة الطَّوَاف بِالْبَيْتِ))(٢) .
[٤٢٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله ، نا الحسَن ، نا
يَزيد بن هارون، عنُ فضيل، قال: سَمعت الحسَن بن الحسَن رضي الله
عنه يقول لرَجل من الرَافِضَة: (( وَاللَّهِ إِنَّ قَتْلِكَ لَقُرْبةٍ إِلَى الله تعالىٍ))،
فقال له الرَّجل: إِنك تَمْزَح. فقال: (( واللَّهِ مَا هَذا بِمِزَاح ولَكِّنَّه مِنْيٍ
الجدُّ))(٣).
f =
وأخرجه الترمذي في السنن ٤٩٣/٥ في الدعوات ، باب ما يقول إذا رأى
مبتلى أيضاً برقم (٣٤٣١)، وابن عدي في الكامل ١٣٦/٥ من طريق
عمرو بن دينار مولى آل الزبير ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر بنحوه .
قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وفي الباب عن أبي هريرة ، وعمرو بن
دينار قهرمان آل الزبير شيخ بصري ، وليس هو بالقوي في الحديث ، وقد
تفرد بأحاديث عن سالم بن عبد الله بن عمر .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١٣/٥ من طريق محمد بن سوقة ، عن نافع ، عن
ابن عمر مرفوعا .
(١) موهب بن يزيد بن موهب الرملي ، أبو سعيد ، قال ابن أبي حاتم : كتبنا عنه
بالرحلة وهو صدوق . الجرح والتعديل ٤١٥/٨ .
(٢) إسناده ضعيف ، فيه محمد بن جابر وهو ضعيف ، وأخرجه ابن عدي في
الكامل ١٥٣/٦ من طريق إبراهيم بن منقذ ، ثنا أيوب بن سويد به مثله .
وقال ابن عدي : ((ولا أعلم رواه عن عمرو بن دينار ، غير ابن جابر ، وعنه أيوب بن
سويد)). وتحرفت عنده ((سويد)) إلى ((سعيد)) ، ومحمد بن جابر ضعيف .
(٣) إسناده حسن ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٤٢٨/٤ من طريق
المصنف بهذا الإسناد مثله
وأخرجه ابن عساكر أيضاً في المصدر السابق من طريق وضاح بن حسان ، نا
فضيل بن مرزوق به . ووضاح بن حسان مجهول .

مس من
حديث أبى الفضل الريـ
٤٢٤
[٤٢٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهريُّ ، نا عبد الله، نا أحمد بن مَنِيْع ، نا
أبو أحمد الزُّبَيريُّ ، نا عبد الله بن حَبيبَ(١) بن أبي حبيب ، عن حَمْزة بن عبد الله
، عن أبيه، عن سَعد قال: لما خَرَجَ رَسُول الله ﴾﴿ فِي غَزْوة تبوكَ خَلَّفَ عِلياً
رضي الله عنه، فقال له : تُخَلّفْنِي، فقال: ((أما تَرضَى أَنَ تَكْونَ مِنِي بِمَنْزِلَةٍ
هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إلاّ أنَّهُ لاَنَبِيَّ بَعْدِي))(٢).
(١) كذا في الأصل ولم يذكرها ابن أبي عاصم في سنده ، ولعلها تحريف من الناسخ فإن
في مصادر الترجمة : ((عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت)) كما سيأتي .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٥٨٦/٢ برقم (١٣٣٤)
عن أحمد بن منيع به مثله .
وقد جاء الحديث من طرق عن سعد بن أبي وقاص :
أخرجه أحمد ١٨٥/١، ومسلم ١٨٧٠/٤ في فضائل الصحابة ، باب فضائل علي
رضي الله عنه، والترمذي ٦٣٨/٥ في المناقب، برقم (٣٧٢٤) ، وابن أبي عاصم في
السنة ٥٨٧/١ برقم (١٣٣٥، ١٣٣٦، ١٣٣٨)، والنسائي في خصائص علي برقم
(١١، ٥٤)، وأبو يعلى في المسند ٦٠/٢ برقم (٧٣٩) وابن حبان في صحيحه كما
في الإحسان ٣٦٩/١٥ برقم (٦٩٢٦)، والحاكم ١٠٨/٣ من طرق عن عامر بن
سعد ، عن سعد بن أبي وقاص نحوه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/١٢، ٥٤٥/١٤، وأحمد في المسند ١٨٢/١، وفي
فضائل الصحابة برقم (٩٦٠) ، والبخاري ١١٢/٨ في المغازي ، باب غزوة تبوك
برقم (٤٤١٦)، ومسلم ١٨٧٠/٤ في فضائل الصحابة ، باب فضائل علي رضي الله
عنه ، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) برقم (٣٨)، وفي ((خصائص علي ، برقم
(٥٦)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣٧٠/١٥ برقم (٦٩٢٧) من
طرق ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه نحوه .
وأخرجه الإمام أحمد في المسند ١٧٥/١، ١٨٤، وفي الفضائل برقم
(١٠٠٥، ١٠٠٦)، والبخاري ٧١/٧، في فضائل الصحابة ، باب مناقب
علي بن أبي طالب برقم (٣٧٠٦)، ومسلم ١٨٧١/٤ في فضائل الصحابة ،
باب فضائل علي رضي الله عنه، وابن ماجه في السنن ٤٢/١، ٤٤ في
المقدمة، باب فضائل أصحاب رسول الله ﴿ برقم (١١٥، ١٢١)،
وابن أبي عاصم في السنة ٥٨٦/٢ برقم (١٣٣١، ١٣٣٢)، والنسائي في

٤٢٥
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الدهـ
[٤٢٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله ، نا داود بن رُشَيْد ، نا
هُشَيْم، أنا يحيى بن سَعيد، عن نافع، عن ابن عمر ، عن زيد بن ثابت ، قال:
((نَهَى رَسُولُ الله ◌ِلَ، عَنْ بَيْعِ الْمَرَةِ حَتَّى يَيْدُو صَلاَحُهَا))(١) .
[٤٢٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا حَجَّاج \ بن ٩٠/أ
يُوسف، نا يزيد بن أبي حَكِيْم، نا إبراهيم بن طهْمَان ، نا مالكُ بن
أنس ، عن الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلمة، عن جابرَ أنَّه قال: قال رسول الله
﴿: «مَنْ أُغْمِرَ (٢) عُمْرَى فَهِى لَهُ وَلِعَقِبِهِ))(٣).
F =
((خصائص علي)) برقم (٥٢، ٥٣، ٥٥، ٥٧، ٥٨، ٥٩، ٦٥، ٦١) من طرق
عن سعد بن أبي وقاص نحوه .
وسيأتي برقم (٧١٤) من طرق عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص .
(١) إسناده صحيح، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف من حديث ابن عمر ، عن
زيد بن ثابت ، وقد جاء الحديث من طريق يحيى بن سعيد ، عن نافع، عن ابن عمر
مرفوعاً . دون ذكر زيد بن ثابت فيه ، وقد تقدم تخريجه برقم (٣١٤) .
(٢) يقال: أعمرته الدار ، عُمْري : أي جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات
عادت إلى ، النهاية ٢٩٨/٣ ..
(٣) إسناده حسن، والحديث صحيح من وجه آخر ، وأخرجه مالك في الموطأ ٧٥٦/٢
في الأقضية ، باب القضاء في العمرى ، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ١٢٤٥/٣ في
الهبات ، باب العمرى ، وأبو داود ٢٩٤/٣ فى البيوع ، باب من قال فيه ولعقبه برقم
(٣٥٥٣)، والنسائي ٢٧٥/٦ في العمرى ، باب ذكر الاختلاف على الزهري فيه برقم
(٣٧٤٥) كلهم من طرق عن مالك به مثله .
زادوا في آخره ((فإنها للذي أعطيها ، لا ترجع إلى الذي أعطاها ، لأنه أعطى عطاء
وقعت فيه المواريث» وأخرجه عبد الرزاق (١٦٨٨٧)، وأحمد ٢٩٤/٣، ٣٦٠،
ومسلم ١٢٤٥/٢ في الهبات أيضاً ، وابن ماجه ٧٩٦/٢ في الهبات ، باب العمرى
برقم (٢٣٨٠)، وأبو داود ٢٩٥/٣ في البيوع أيضاً برقم (٣٥٥٥)،
والنسائي ٢٧٥/٦ في العمرى أيضاً ، باب الاختلاف على الزهري فيه برقم (٣٧٤٤)،
وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٥٣٨/١١، ٥٣٩ برقم (٥١٣٨، ٥١٣٩)
كلهم من طريق الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر بنحوه .

٤٢٦
من حديث أبى الفضل الرهـ
ـسر من
الجزء الخامسـ
[٤٢٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله، نا إسحاق بن الضَّيف،
نا يزيد - وهو - ابن أبي حَكِيْم ، نا سُفيانَ ، عن الكَلْبِيِّ ، عن أَبي صَالح ، عن ابن
عَبَّاس: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مّنْ غِلّ﴾ (١) قال: ((نزلَتْ فِي عَشرةٍ : فِى
أَبي بَكرٍ ، وعُمَر ، وعثمانَ، وَعَلى، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ ، وسَعدٍ ، وعبدِ
الرحمن بن عَوفٍ ، وسَعيدٍ بن زَيدِ بن عمرو بن نُفَيْل، وعَبدِ الله بن مسعودٍ
- رضِى الله عَنْهَم -)»(٢) .
[٤٢٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا هارون بن
سُفَيَانَ ، نا مَعاذ بن فُضَالَة ، نا يَحيى بَن أَيوب ، عن عُبْيْد الله بن عُمر،
عَنِ نَافع، عن ابن عُمرٍ، أَنَّ النّبِيَّ مَ﴿ه، قال: ((عَلَى المرءِ المسْلِمِ
الطَّاعَةَ فِيْمَا حَبَّ وكَرِهَ، مَا لَم يُؤْمَرِ بِمَعْصِيَةٍ، فِإِذَا أُمِرَ بِمَعْصَيَّةٍ ، فَلاَ
سَمْعَ عَلَيْهِ وَلاَ طَاعَةَ))(٣) .
f =
وأخرجه أبو داود ٢٩٤/٣ في البيوع أيضاً برقم (٣٥٥١)، والنسائي ٢٧٤/٦، ٢٧٥
من طريق الزهري ، عن عروة ، عن جابر بنحوه .
(١) سورة الأعراف من الآية (٤٣) .
(٢) إسناده ضعيف جداً، فيه ((الكلبي)) متهم بالكذب ، وأبوصالح ضعيف ، ولم
أجد تخريجه لغير المصنف من حديث ابن عباس .
وقد صح سبب نزولها في أهل بدر من حديث علي بن أبي طالب ، انظره
برقم (٨٥٨) في كتابي روايات أسباب النزول ، يسّر الله نشره .
٠
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٧/٢، والبخاري ١١٥/٦ في الجهاد ،
باب السمع والطاعة للإمام برقم (٢٩٥٥)، و ١٢١/١٣ في الأحكام ، باب
السمع والطاعة للإمام مالم تكن معصية برقم (٧١٤٤)، ومسلم ١٤٦٩/٣ في
الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، وأبو داود ٤٠/٣ في
الجهاد ، باب الطاعة برقم (٢٦٢٦) كلهم من طرق عن يحيى بن سعيد
القطان ، عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه مسلم ١٤٦٩/٣ في الإمارة أيضاً، باب وجوب طاعة الأمراء، وابن
ماجه ٩٥٦/٢ فى الجهاد باب لا طاعة فى معصية برقم (٢٨٦٤)، والترمذي ٢٠٩/٤
في الجهاد، باب ماجاء لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق برقم (١٧٠٧) ،

الجزء
مس من
تحديد أبو الفضل
٤٢٧
[٤٢٩] أَخبرَكُم أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا
عبد القدُّوس بن شُعَيْب بن الحَبْحاب، حدَّثني عَمّيُّ - صَالح بن
عبد الكبير بن شُعَيب ، حدَّثني عبد الله بن زياد(١)، أبو العَلا، عن
سَعيد بن المسَيّب ، عن أنس، قال: ((أُهْدِيَ إِلَى رَسُول اللـهِمَّ، طَيْرٌ
مَشْويّ ، فقالَ: ((اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَىَّ أَحبَّ أَهلِ الأَرضِ إِلَيْكَ ، يَأْكُلُ
مَعِيٍ)) قَالَ أَنَسٌ : فَجَاءَ عَلِيٍّ - رَضِيَ الله عَنْهُ - فَحَجَبْتُهُ، ثُمَّ جَاءَ ثَانِيَةً
فَحَجَبْتُهُ، ثُمَّ جَاءَ ثَالِثَةَ فَحَجَبْتُهُ ، وَجَاءَ أَنْ تَكَونَ الدَّعوة لِرَجُلٍ مِنْ
قَومِى، ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةُ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللـهِ:﴿ قَال:
(اللَّهُمَّ ، وأَنَا أُحِبُّهُ فَأَكَلَ مَعَهُ مِنْ ذَلَكَ الطَّيْرِ))(٢).
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٦٥/٦ كلهم من طرق عن الليث بن
سعد ، عن عبيد الله بن عمر به مثله .
وأخرجه أحمد ١٤٢/٢ ومسلم ١٤٦٩/٣ في الإمارة أيضاً من طريق عبد الله
ابن نمير ، وابن ماجه ٩٥٦/٢ في الجهاد أيضاً برقم (٢٨٦٤) من طريق
عبد الله بن رجاء المكي ، كلاهما عن عبيد الله بن عمر به مثله .
وسيذكره المصنف برقم (٤٨٦) من طريق الضحاك بن عثمان ، عن نافع به مثله .
(١) عبد الله بن زياد السحيمي اليمامي، أبو العلاء، قال البخاري: منكر
الحديث ، وذكره العقيلي في الضعفاء، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات وابن عدي في
الكامل ، وقال ابن حجر : ضعيف من التاسعة / ق .
التاريخ الكبير للبخاري ٩٥/٥، الضعفاء للعقيلي ٢٥٧/٤، الجرح ٦٢/٥، الثقات
لابن حبان ٣٤١/٨، الكامل ٢٤٤/٤، الميزان ٣٨/٣، اللسان ٢٨٧/٣، تهذيب
التهذيب ٢٢٢/٥، (عبد الله بن زياد السحيمي) و ٣٢١/٧ وسماه (علي بن زياد
اليمامي) ، وقال :
(هو أبو العلاء عبد الله بن زياد، فلعله كان فى الأصل ، ثنا أبو العلاء بن زياد
فتغيرت فصارت علي بن زياد) . التقريب ٤٠١ .
(٢) إسناده ضعيف ، فيه صالح بن عبد الكبير وهو مجهول ، وعبد الله بن زياد
السحيمي ، وهو ضعيف .

٤٢٨
حديث أبى الفضل التى
الجزء الخامس من
F =
وأخرجه الحاكم ١٣٠/٣-١٣١ من طريق محمد بن عياض بن أبي ظبية ، ثنا
أبي ، ثنا يحيى بن حسان ، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد ، عن
أنس بن مالك نحوه .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).
قال الذهبي : ((قلت : ابن عياض لا أعرفه ، ولقد كنت زماناً طويلاً، أظن أن حديث
الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول
من الموضوعات التى فيه ، فإذا حديث الطير بالنسبة لها سماء)) .
وأخرجه الحاكم أيضاً ١٣١/٣-١٣٢ من طريق إبراهيم بن ثابت البصري
القصار ، حدثنا ثابت البناني ، أن أنس بن مالك . فذكر الحديث نحوه .
وتعقبه الذهبي بقوله : ((إبراهيم بن ثابت ساقط)) .
وأخرجه الترمذي ٦٣٦/٥ في المناقب ، باب في مناقب علي بن أبي طالب برقم
(٣٧٢٣)، وأبو يعلى في المسند ١٠٥/٧ برقم (٤٠٥٢) ، وابن الأثير في أسد
الغابة ٦٠٧/٣ من طرق عن عيسى بن عمر ، عن السدي ، عن أنس مختصراً .
وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا
الوجه ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أنس)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٣/١ برقم (٣٠) من طريق حماد بن
المختار ، عن عبد الملك بن عمير عن أنس .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٨/٩ وقال: «قلت : عند الترمذي طرف منه ،
ورواهُ الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، ورواه أبو يعلى باختصار كثير إلّ أنه
قال : فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عمر فرده ، ثم جاء علي فأذن له .
وفي إسناد المعجم الكبير حماد بن المختار ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجاله الصحيح ،
وفي أحد أسانيد الأوسط أحمد بن عياض بن أبي ظبية ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
رجال الصحيح ، ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم ضعف) .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ١٩٤/٣ من طريق إسماعيل بن
سلمان ، عن أنس .
وقال البزار: ((وقد روي عن أنس من وجوه ، وكل من رواه عن أنس فليس
بالقوي ، وإسماعيل كوفي حدث عن أنس بحديثين)) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٩/٩ وقال : رواه البزار وفيه

مسر من
حديث أبى الفضل الذهبي
٤٢٩
[٤٣٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، قال نا عبد الله، نا أبو هِشَام
محمد بن يزيد الرِّفَاعِيّ، نا ابن فُضَيْل، عن مُسْلِمِ المَلائِيَّ، عن أنس بن مالك،
f =
إسماعيل بن سلمان وهو متروك)) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٤٧/٢ من طريق جعفر بن سليمان ، ثنا
عبد الله بن المثنى ، عن عبد الله بن أنس قال : قال أنس : الحديث .
وأخرجه ابن عدي أيضاً ٤٠٧/٦ من طريق الملائي عن أنس نحوه .
وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ٦٠٨/٣ من طريقين عن أنس .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٣٩/٦ من طريق عمارة القداحي قال: سمعت
هذا من مالك بن أنس سماعاً ، يحدثنا به ، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة ، عن أنس نحوه .
وقال : ((غريب من حديث مالك وإسحاق ، رواه الجم الغفير عن أنس ،
وحديث مالك لم نكتبه إلا من حديث القداحي ، تفرد به)) .
وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ٢٢٥/١، ٢٣٣
من ستة عشر طريقاً، ثم قال : ((وقد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقاً
كلها مظلم، وفيها مطعن ، فلم أر الإطالة بذلك ... )).
ونقل عن ابن طاهر قوله : (( كل طرقه باطلة معلولة)).
وقال أيضاً : قال ابن طاهر: ((حديث الطير موضوع وإنما جيء من سقاط
أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل ، عن أنس وغيره)) .
وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة برقم (١١٣٤) وقال: قال في
المختصر له طرق كثيرة كلها ضعيفة .
وقد جاء من حديث سفينة خادم رسول الله ﴿ أخرجه البزار كما في كشف
الأستار ١٩٣/٣، والطبراني في الكبير ٨٠/٧ برقم (٦٤٣٧) مختصراً.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٨/٩ وقال : رواهُ البزار والطبراني
باختصار ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقه .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٣/١٠ برقم (١٠٦٧)، وابن الجوزي في
العلل ٢٢٥/١ من حديث ابن عباس. وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٨/٩ وقال ، رواه الطبراني وفيه محمد بن سعد
شيخ يروي عن سليمان بن قرم ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثّقوا ، وفيهم ضعف .

٤٣٠
ـى الفضل الدهر
ـزء العامس من حديث
قال: ((أَهْدَت أُمُّ أَيمِنَ(١) إِلَى النَّبِيِّ ◌َ﴿، طَيْراً [مَشْوِياً)(٢)، فَقالَ: «اللَّهُمَّ
أَدْخِلِ مَنْ تُحِبُّهُ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هذَا الطَّيْرِ)) فَجَاءَ رَجُلٌ، فَاسْتَأْذِنَ وَأَنَا عَلَى
الْبَابِ ، فقلتُ: إِنّه عَلَى حَاجَةٍ فرجعَ ، ثُمَّ جَاءَ الثّانيةَ، فَاسْتأذنَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ
عَلَى حَاجَةٍ ، فَرَجَعَ ، ثُمَّ جَاءَ الثَّالِثَةَ، فَاسْتَأَذْنَ، فَسَمِعَ صَوتَه، فقال: (( الْذَنْ
لَهُ)» وهَو موضوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ))(٣) .
[٤٣١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله ، نا الوليد بن
محمد المازِنيُّ(٤)، نا علي بن الحسن السَّامِيُّ(٥) - من بني سَامة بن
لؤي - ، نا سَعيد بن أبي عَرُوبَة، نا قَتَادة بن دِعَامَةَ ، عن أنس بن مالك
قال: قال رسُول اللـهِ وَ﴿ّ: «هَلْ تَسْمَعُونَ أَطِيْطَ(٦) السَّمَاءِ، وَحُقَّ لَهَا
(١) أم أيمن، حاضنة النّبي ﴿، ويقال اسمها بركه، وهي والدة أسامة بن زيد،
ماتت في خلافة عثمان / ق. تقريب التهذيب ٧٥٥، برقم (٨٧٠٣)،
تهذيب التهذيب ٤٥٩/١٢ .
(٢) في الأصل ((مشوي) وهو خطأ، والتصويب من مصادر تخريج الحديث .
(٣) إسناده ضعيف ، أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٠٧/٦ ثنا أبو يعلى ، ثنا أبو
هشام الرفاعي بهذا الإسناد مثله . وأبو هشام الرفاعي ضعيف . وأخرجه أيضاً
من طريق الأعمش ، عن مسلم الملائي به مثله . ومسلم الملائي ضعيف .
وانظر الذي قبله برقم (٤٢٩) .
(٤) الوليد بن محمد المازني، لم أقف عليه .
(٥) علي بن الحسن بن يعمر السامي ، المصري ، قال ابن حبان : لايحل كتب
حديثه إلا على جهة التعجب ، وقال ابن عدي : ضعيف جداً، وضعفه
الدارقطني ، وقال البرقاني عن الدارقطني : مصري يكذب يروي عن الثقات
بواطيل . قال الذهبي : وعلي هذا في عداد المتروكين .
المجروحين ١١٤/٢، الكامل ٢٠٩/٥، سؤالات البرقاني للدار قطني برقم
(٣٦٨)، ميزان الاعتدال ٣٩/٤، لسان الميزان ٢١٢/٤.
(٦) الأطيط : صوت الأقتاب ، وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها، أي كثرة مافيها
من الملائكة قد أثقلها حتى أطت ، مثلٌ وإيذان بكثرة الملائكة ، وإن لم يكن
ثم أطيط ، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى ، النهاية في
غريب الحديث ٥٤/١ .

F
الجزء الخامس من
الفضل التى
٤٣١
أَن تَبِطَّ مَا فِيْهَا مَوضِعُ قَدَمٍ إِلاَّ وَعَلَيْهِ مَلَكَ، قَائِمٌ أَوَ سَاجِدٌ ، وإِنَّ للذِكْرِ
[دَوِياً)(١) حَولَ العَرْشِ يُذَكّرُ بِصَاحِيهِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ فِي الْخَزَائَِنِ))(٢).
[٤٣٢] قال أبو محمد(٣): هكذا في كتابي ، عن الوليد ، وقد
حدثنا أحمد بن يحيى السّوسِيُّ(٤)، نا عبد الوهاب - وهو ابن عَطاء ، عن
(١) في الأصل ((دوي))، وهو خطأ، والتصويب من مصادر تخريج الحديث .
(٢) إسناده ضعيف جداً، فيه الوليد بن محمد المازني ، لم أقف على ترجمته ،
وعلي بن الحسن السامي متروك ، وقد أشار المصنف في نهاية الحديث إلى
أن هذه الرواية هكذا عن أنس في كتابه عن الوليد بن محمد ، وقد جاء
الحديث من طريق أخرى عن أنس .
أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٦٩/٦ من طريق زائدة بن أبي الرقاد ، ثنا
النميري ، عن أنس به .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة ٢٣٢/٢ ، وهذا إسناد ضعيف .
وذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم (١٠٦٧) ورمز إلى ضعفه، ونسبه
إلى ابن مردويه . وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم
(١٠٢٠) بمجموع شواهده .
وله شاهد من حديث حكيم بن حزام سيأتي تخريجه عند المصنف برقم (٤٣٢).
ومن حديث أبي ذر: أخرجه أحمد ١٧٣/٥، وابن ماجه ١٤٠٢/٢ في
الزهد ، باب الحزن والبكاء برقم (٤١٩٠)، والترمذي ٥٥٦/٤ في الزهد ،
باب قول النبيُّ {#: ((لو تعلمون ما أعلم ... )) برقم (٢٣١٢)،
والحاكم ٥٧٩/٤ عن مجاهد، عن مورق العجلي ، عن أبي ذر مثله . إلى
قوله : ((قائم أو ساجد))، ولم يذكر الجملة الأخيرة .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث
صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي .
(٣) أبومحمد : هوعبد الله بن إسحاق المدائني ، شيخ المصنف ، تقدم .
(٤) أحمد بن يحيى بن مالك السوسيُّ ، أبو جعفر ، قال ابن أبي حاتم: وسئل عنه
أبي فقال: صدوق ، وذكره ابن حبان في الثقات ، والخطيب في تاريخ
بغداد ، توفي سنة ثلاث وستين ومائتين .
الجرح والتعديل ٨٢/٢ الثقات لابن حبان ٤٣/٨، تاريخ بغداد ٢٠٢/٥.

الجزء ـ
الفضيل التـ
حارث
مس من
٤٣٢
سَعيد، عن قتادة ، عن صَفْوان بن مُحْرِز، عن حَكِيْم بن حِزَام ، عن
رسول اللـه ◌َ ﴿ بنحوه(١).
[٤٣٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله ، نا أبو طالب
الهَرَويُّ(٢)، نا ابن أبي فَدَيْك، عن إبراهيم - يعني ابن أبي حَبِيْبة -، عنَ
داود - يعني : ابن الحُصَين ، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس - رضي الله عنه -
قال: قال رسول اللـه﴿: ((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا مُخْنِّثُ، فَاجلدُوهُ
أَرَبَعِينَ ، وَإِذَا قَال: يايَهُودِيَُّ، فَاجِدُوهُ أَرْبَعِيْنَ، وَإِذَا زَنَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ
فَاقْتُلُوهُ، وَإِنْ أَتَى بَهِيْمَةً، فَاقْتُلُوا الْبَهِيْمَةَ))(٢) .
(١) إسناده حسن، وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)» ٤٣/٢، والطبراني في
الكبير ٢٠١/٣٠ برقم (٣١٢٢) من طريق - عبد الوهاب بن عطاء بهذا الإسناد مثله .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة ٥٣٢/٢: وهذا إسناد صحيح على شرط
مسلم ، وفي ابن عطاء كلام لا يضر .
قلت : ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٤٣١) وحديث أبي ذر المخرج
في شواهد حديث أنس السابق .
(٢) هاشم بن الوليد الهروي، أبو طالب، روى عن عبد الله بن إدريس
وحفص بن غياث ، ويحيى بن سليم الطائفي ، روي عنه البغوي وغيره ، قال
ابن أبي حاتم : كتب عنه أبي بالري .
الجرح والتعديل ١٠٦/٩، المقتفى في سرد الكنى للذهبي ٣٢٥/١ .
(٣) إسناده ضعيف ، فيه أبوطالب الهروي مجهول ، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة
وهو ضعيف ، وأخرجه ابن ماجه ٨٥٦/٢ في الحدود ، باب من أتى ذات محرم برقم
(٢٥٦٤)، و ٨٥٧/٢ باب حد القذف برقم (٢٥٦٨)، والترمذي ٦٢/٤ في
الحدود ، باب ماجاء فيمن يقول للآخر : يا مخنث برقم (١٤٦٢) كلهم من طريق ابن
أبي فديك به . بلفظ : ((فاجلدوه عشرين» بدلاً من «فاجلدوه أربعين» .
وأخرجه ابن عدي ٢٣٤/١ و٢٨٦/٥ من طريق إسماعيل بهذا الإسناد
مختصراً على الجملة الأولى فقط .
وأخرجه أحمد ٣٠٠/١، والدارقطني ١٢٦/٣، والبيهقي ٢٣٢/٨، ٢٣٤، ٢٣٧،
وابن حزم في المحلى ٣٨٧/١١ من طريق داود بن الحصين به ببعضه .
وصححه الحاكم ٣٥٦/٤، وتعقبه الذهبي بقوله : لا .

٤٣٣
الفضل الدهر
الجزء الخامس من حديث أبي
[٤٣٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله ، نا محمد بن
داود(١)، نا جَبْرون ابنَ وَاقِد(٢)، نا مَخلد بن حُسين، عن هِشام بن
حَسَّان ، عن محمد بن سِيْرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللـه كلّ :
(( أَبُو بَكر وعُمَرُ خَيْرُ أَهلِ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ أَهْلِ الأَرضِ، وخَيْرُ الأَوَّلِينَ
وَالآخِرِيْنَ، إِلاَّ النّبِينَ وَالْمَّرْسَلِيْنَ))(٣).
قال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وإبراهيم بن إسماعيل
يضعف في الحديث .
وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع برقم (٧٠٩).
(١) محمد بن داود بن يزيد ، أبو جعفر التميمي ، القنطري ، قال الدارقطني ، وكان ثقة ،
توفي في رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين ، ترجمته في تاريخ بغداد ٢٥٣/٥ .
(٢) جبرون بن واقد، أبو عباد الإفريقي ، من أهل المغرب ، ذكره ابن عدي في
الكامل ، وذكر له هذا الحديث وحديثاً آخر ، وقال ، لا أعرف له غير هذين
الحديثين ولا أعلم يرويهما عنه غير محمد بن داود القنطري ، وهما منكران
وقال الذهبي : متهم، وذكر له الحديثين أيضاً وقال : وهما موضوعان .
الكامل لابن عدي ١٨٠/٢، الميزان ٣٨٧/١، اللسان ٣٧٩/٢.
(٣) إسناده ضعيف جداً، فيه جبرون بن واقد متهم ، وأخرجه ابن عساكر في
تاريخه ٢/٦١٨/٩ من طريق المصنف به مثله .
وأخرجه الخطيب في تاريخه ٢٥٣/٥ من طريق شيخ المصنف عبد الله بن
إسحاق به مثله .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٠/٢ حدثنا أحمد بن محمد بن
عبد الخالق ، وابن عساكر في تاريخه ٢/٦١٨/٩ من طريق العباس بن علي
المعروف بالنسائي كلاهما عن محمد بن داود القنطري به مثله .
وقال ابن عدي : وهذا الحديث رواه علي بن داود القنطري عن أخيه محمد بن داود
بهذا. ثم ذكر حديثاً آخر بعده ثم قال : ((وجبرون بن واقد لا أعرف له غير هذين
الحديثين ، وجميعاً منكران ، ولا أعلم يرويهما عنه غير محمد بن داود)) .
ومدار الحديث على جبرون بن واقد ، وهو متهم بالوضع .
وأخرجه الخلال في السنة برقم (٣٧٧) بسند فيه نقص - لم يظهر فيه غير

٤٣٤
حديث أبى الفضل الرؤى.
الجزء الخامس من
[٤٣٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
- إملاءً - سنة تسع وثلاث مائة - نا خَلَفَ بن هِشام البزَّر، وَمُصْعَب بن عبد الله
الزُّبَيْرِيُّ قالا: حَدَّثنا مالك، عن أَبي الأسود ، عن عُروة ، عن عائشة ، عن حُدَامَة
الأَسَدِيَّة، قالت: قال رسول الله ﴿: «لقد هَمَمْتُ أَن أَنْهَى عَن الغِيْلَةِ، حَتَّى
ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَلا تَضُرُّ أَوْلاَدَهم))(١) .
قال مالك : والغِيْلَة أَنْ يُصِيْبَ الرَّجلُ امرأتَه وهي تُرْضِعُ وَلَدَها .
[٤٣٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله بن محمد البَغَوِيُّ ، نا
أبو بكر - يعني : ابن أبي شيبة - نا معاوية بن هِشَام ، نا علي بن صالح ، عن
عمر بن رَبِيْعة ، عن الحسن، عن ابن عمر قال: سُئِلِ النّبِيَّ ﴿، عن الجَنّةِ كيف
هِي ، فقالَ: (( مَنْ يَدْخُل الجَنّة يَحْيَا لاَ يَمُوتُ وَيَنْعَمُ لاَيَبْؤْسُ(٢)، لاَ تَبْلَى ثِيَابُه \ ٢/٩١
f =
محمد بن داود .
وذكره الذهبي في الميزان ٣٨٧/١ وحكم عليه بالوضع. قال الشيخ الألباني
في ضعيف الجامع برقم (٥٨): موضوع، وكذا قال في سلسلة الأحاديث
الضعيفة برقم (١٧٤٢)
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم ١٠٦٦/٢ في النكاح ، باب جواز الغيلة ،
وهي وطء المرضع ، من طريق خلف بن هشام بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه مالك في الموطأ ٦٠٧/٢، ٦٠٨ في الرضاع ، باب جامع في الرضاعة ، ومن
طريقه أخرجه أحمد ٣٦١/٦، ومسلم ١٠٦٦/٢ في النكاح أيضاً، وأبو داود ٩/٤
في الطب ، باب في الغيل برقم (٣٨٨٢)، والترمذي ٤٠٦/٤ في الطب ، باب ماجاء
في الغيلة برقم (٢٠٧٧)، والنسائي ١٠٦/٦، ١٠٧ في النكاح ، باب الغيلة برقم
(٣٣٢٦) من طروق عن مالك به مثله .
وأخرجه أحمد ٤٣٤/٦، ومسلم ١٠٦٧/٢ في النكاح أيضاً ، وابن ماجه ٦٤٨/١ في
النكاح، باب الغيل برقم (٢٠١١)، والترمذي ٤٠٥/٤ في الطب أيضاً برقم
(٢٠٧٦) كلهم من طرق عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل به مثله .
(٢) بَؤُس، يبؤس - بالضم فيهما - بأساً، إذا اشتد حزنه، والمبتئس : الكاره
والحزين . النهاية ٨٩/١ .

الجزء الخامس من ـ
الفضل الدهر
٤٣٥
وَلا يَبْلَى شَبَابُهُ، كذا قال - قِيْلَ: يَا رَسُولَ الله، كيف بنَاؤُهَا؟ قَالَ: لِبِنَةٌ مِن
ذَهَبٍ، وَلبنةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، بَلَاَطُهَا المِسْكُ الأَذْفِرُ(١)، حَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤْ
وَالْيَاقُوتُ ، تَرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ))(٢) .
[٤٣٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله بن محمد بن
(١) أي: طيب الريح، والذفر - بالتحريك-، يقع على الطيب والكريه، ويفرق
بينهما بما يضاف إليه ويوصف به . النهاية ١٦١/٢.
(٢) حسن لغيره، وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٥/١٣ برقم (١٥٨٠٢) بهذا الإسناد مثله.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة برقم (٩٦)،
وأخرجه أبو نعيم أيضاً برقم (٩٦، ٢٩١) من طرق عن علي بن صالح به .
وهذا إسناد ضعيف فيه علتان :
الأولى عمر بن ربيعة ، قال ابن حجر : مقبول ، أي : إن توبع ، ولم أجد له متابعاً .
والثانية : الحسن البصري ، وهو مدلس ، وقد عنعن .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤٠٠/١٠ وقال : رواه الطبراني بإسناد
حسِّنَ الترمذي لرجاله)).
وذكره ابن حجر في المطالب العالية ٤٠٣/٤ برقم (٤٦٨٦) قال الشيخ
الأعظمي في تعليقه : « رواه ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد
حسن قاله البوصيري)) .
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية ٣٨٤/٢ من رواية - أبي بكر بن مردويه
من طريق علي بن صالح به .
قلت : ويشهد للجزء الأول منه حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٣٦٩/٢،
٤٠٧، ٤١٦، ٤٦٢)، والدارمي ٣٣٢/٢، ومسلم ٢١٨١/٤ في الجنة وصفة
نعيمها ،باب في دوام نعيم أهل الجنة .
ويشهد للجزء الثاني أيضاً حديث أبي هريرة :
أخرجه أحمد ٤٤٥/٢، والدارمي ٣٣٣/٢، وأبو نعيم في صفة الجنة برقم
(١٠٠، ١٠١، ١٣٦) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣٩٦/١٦
برقم (٧٣٨٧) مطولا .
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند ١٨٧/١٥ : إسناده صحيح .

٤٣٦
الفضول !
الجزء الخامس من حمايت
عبد العَزيز، نا سَوَّار بن عبد الله القَاضِي، نا أبو يَعْلَى التَّوَّزِيُّ(١)، قال:
سَمعت سُفيان بن عُيّيْنة، يقول : ((عَاتَب الله تَعَالى المسلمين جميعاً في
نبيه ﴿، غير أبي بكر - رضيُّ الله عنه - وحدَهُ، فإنه خرج من المعاتبة،
وتلا قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللـهِ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ
كَفَرُواْ ثَانِيَ الثَّيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ .. ﴾(٢)(٣).
[٤٣٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا، ثني
عبد الله بن مُطِيْع البَكْرِيُّ (٤)، ويحيى بن أيوب ، قالا: حدثنا إسماعيل بن
جَعفر، عن محمد بن عَمرو ، عن أبي سَلَمة ، عن نافع بن عبد الحَارث
الخُزَاعِيِّ، قال: ((دَخَلَ رَسُولُ اللهِ :﴿ّ حَائِطاً مِن حَوَائِطِ الأَنْصَارِ،
فَقَالَ لِبِلَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْنَا الْبَابَ، فَجَاءَ أَبو بَكْرِ - رَضِي الله عَنْه
يَسْتَأَذَنُ وَرَّسُولُ اللـهِ:﴿ِ جَالِسٌ عَلَى القُفِّ(٥) ، مَّاذَا رِجْلَيْهِ، فَقَالَ
بلال: هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأذِن، فَقَالَ: الْذَن لَهُ وَبَشِّرْهُ بَالجَنَّةِ، فَجَاء
فَجَلسَ مَعَهُ عَلىُ القُفِّ ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ، ثُمَّ صُرِبَ، فَجَاءً بِلاَلٌ ، فَقَالَ :
هَذَا عُمَرُ يَستَأْذِن ، فَقَالَ: أَتْذَهْ لَهُ، وَبَشِّرَةً بِالجَنَّةِ، فَجَاءَ فَجَلْسَ
مَعَهُمَا عَلَى القُفِّ، ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ، فَقَالَ بِلاَلٌ: هَذَا عُثِمْانُ ،
(١) التوزي : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وتشديد الواو ، وفي آخرها
الزاي ، وهذه النسبة إلى بعض بلاد فارس ، الأنساب ٤٩١/١٠.
(٢) سورة التوبة من الآية (٤٠).
(٣) إسناده حسن ، وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ٢١٦/٣ من طريق سوار بن
عبد الله قال: قال ابن عيينة. فذكره ، وأسقط من السند أبا يعلى التوزي.
وذكره السيوطي في الدرالمنثور ٢٠٠/٤ ونسبه إلى ابن عساكر .
وذكر السيوطي في الدر المنثور أيضاً ٢٠١/٤ نحوه عن الحسن والشعبي وعلي .
(٤) البكري : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الكاف وفي آخرها الراء هذه
النسبة إلى جماعة من اسمه أبو بكر، وبكر . الأنساب ٣٨٥/١ .
(٥) قف البئر : هو الدكة التي تجعل حولها، وأصل القف : ماغلظ من الأرض
وارتفع ، أو هو من القف : اليابس ، لأن ما ارتفع حول البئر يكون يابساً في
الغالب . النهاية ٩١/٤ .

الجزء الخامس من
الفضل التى
٤٣٧
يَسَتَأْذِنُ ، فَقَالَ: الْذَنْ لَهُ وَبِشِّرَهُ بِالجَنَّةِ وَمَعَهَا بَلاءٌ(١)))(٢) .
[٤٣٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله ، نا إبراهيم بن سَعيد
الطَّبَرِيُّ، نا إسماعيل بن أَبِي أُوَيْس ، عنَ سُلَيمان بن بِلال ، عن هِشَام بن عُروة ،
عن أبيه ، عن عائشة ، رَضِيَ الله عَنْها، عن عُمر - رضي الله عنه - قال:
(١) أشار﴿، بالبلوى المذكورة إلى ما أصاب عثمان في آخر خلافته من
الشهادة يوم الدار ، فتح الباري ٣٨/٧ .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود ٣٤٨/٤ في الأدب ، باب الرجل يستأذن
بالدق برقم (٥١٨٨) من طريق يحيى بن أيوب به مختصراً جداً .
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٣ من طريق يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو به.
غير أن في رواية أبي داود وأحمد بلفظ «فقال لي : أمسك علينا الباب)) .
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٣ من طريق موسى بن عقبة قال : سمعت أبا سلمة به .
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٤٢٨/٦ ، وابن عساكر
في تاريخ دمشق من طريق أبي الزناد ، عن أبي سلمة ، أن عبد الرحمن بن
نافع أخبره ، أن أبا موسى أخبره ، فذكر الحديث نحوه .
ونقل ابن عساكر بإسناده عن أبي خيثمة قال : سأل محمدٌ ابنَ معين عن هذا
الحديث فقال : مرسل ، بينهما أبو موسى الأشعري .
قال ابن حجر في الفتح ٣٧/٧ : ((وهذا إن صح حمل على التعدد ، ثم ظهرلي أنَّ فيه
وهماً من بعض رواته ، فقد أخرجه أحمد ، عن يزيد بن هارون ، عن محمد بن
عمرو ، وفي حديثه أن نافع بن عبد الحارث هو الذي كان يستأذن ، وهو وهم أيضاً ،
فقد رواه أحمد من طريق موسى بن عقبة ، عن أبي سلمة ، عن نافع . فذكره ، وفيه :
«فجاء أبو بكر فاستأذن فقال : لأبي موسى فيما أعلم ائذن له)) .
وأخرجه النسائي من طريق أبي الزناد ، عن أبي سلمة ، عن نافع بن
عبد الحارث ، عن أبي موسى ، وهو الصواب ، فرجع الحديث إلى
أبي موسى واتحدت القصة واللّه أعلم».
قلت : الذي في مسند الإمام أحمد من حديث موسى بن عقبة لم يذكر فيه لفظ :
((فقال لأبي موسى فيما أعلم» ولعله سقط من المطبوع الذي بين أيدينا، وقد نسب
ابن حجر في الفتح ٣٧/٧ هذا الحديث بسنده ولفظه إلى أبي داود ، لكن الموجود
في أبي داود اللفظ المشار إليه في بداية التخريج مختصراً

٤٣٨
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الدهر.
((كَانَ أَبُو بَكْر - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ - أَحَبَّنَا إِلَى رَسُولِ الله ◌ِ﴾
وكَانَ سَيِّدَنَا وَكَانَ خَيْرَنَا))(١).
[٤٤٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، حدَّثْني
زُهَيْر بن محمد المرْوَزِيّ، نا أَبو صالحَ الفَرَّاءُ، حدَّثني أبو إسحاق
الفَزَاريُّ(٢)، عن شُعَبةَ، عن عَتّاب مولى ابن هرمز، قال: سمعت
[أَنساًمَ(٣): يقول: كان معاذُ بن جَبلِ رديف النبيِّل /، فقال: ((مَنْ
مَاتَ لاَ يُشْرِكِ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ الجنّة))(٤).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الترمذي ٦٠٦/٥ في المناقب ، باب مناقب
أبي بكر الصديق برقم (٣٦٥٦)، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٢٧٨/١٥ برقم (٦٨٦٢) من طريق إبراهيم بن سعيد به مثله .
وأخرجه الحاكم ٦٦/٣ حدثنا علي بن حمشاد العدل، نا العباس بن الفضل
الاسقاطي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس به مثله .
وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .
وأخرجه البخاري ١٩/٧، ٢٠ في فضائل الصحابة، باب قول النبيّ
((لوكنت متخذاً خليلاً)) برقم (٣٦٦٨) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بهذا
الإسناد ، في قصة وفاة النبيِّ /* وقصة سقيفة بني ساعدة بطولها، وفيها:
فقال عمر: ((بل نبايعك أنت ، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله)).
(٢) الفزاري : بفتح الفاء والزاى ، والراء في آخرها بعد الألف ، هذه النسبة إلى
فزارة وهي قبيلة . الأنساب ٣٨٠/٤ .
(٣) في الأصل (أنس)) بدون تنوين، وهو خطأ، والصواب ما أثبت .
(٤) حسن لغيره ، في إسناده أبوصالح الفراء لم أقف على ترجمته ، وعتاب مولى
ابن هرمز صدوق ، وباقى رجاله ثقات ، وقد جاء الحديث من طريق أخرى .
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١٥٧/٣ والبخاري ٢٢٧/١ في العلم ، باب
من خص بالعلم قوماً دون قوم برقم (١٢٩) وأبو نعيم في الحلية ٣٤/٣ من
طريقين عن سليمان التيمي قال : سمعت أنس بن مالك بنحوه .
وقال أبو نعيم : حديث صحيح ثابت ، رواه عن أنس رضي الله عنه غير
سليمان التيمي جماعة منهم قتادة .
وأخرجه البخاري ٢٢٧/١ في الإيمان ، باب الدليل على أن من مات على

٤٣٩
رغ الفضل التى
الجزء الخامس من حديث.
[٤٤١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله ، نا أبو بكر بن
أَبِي شَيْبة ، نا أبو الأَخْوصِ ، عن مَنْصُورَ ، عن أَبي وَائِلِ ، عن عبد الله،
قال: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهُ الَ﴿ِ، أَنْ تُبَاشِرَ (١) المَرْأَةُ اَلْمَرْأَةَ فِي ثَوبٍ ٩١/ب
وَاحِدٍ أَجْلَ أَنْ تَصِفَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا))(٢).
[٤٤٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله ، نا أبو بكر ، نا
أبو الأحوص، عن مَنْصورٍ، عن أبيَ وَائِل، عن عبد الله، قال: «نَهَانَا
النَّبِىُّ ◌َ﴿، إِذَا كُنَّا ثَلاَةً أَنْ يَنْتَجِيٍ (٢) اثنَانِ دُونَ وَاحِدٍ، فَإِنَ ذَلِكَ
G =
التوحيد دخل الجنة ، وأبو يعلى في المسند ١٠/٦ برقم (٣٢٢٨) من طرق
عن قتادة ، عن أنس بأطول منه .
وأخرجه أحمد ١٣١/٣، وأبو يعلى في المسند ٣١/٧ برقم (٣٩٣٧)،
و ٣١/٧ برقم (٣٩٤١) من طرق عن أنس بنحوه .
(١) باشر الرجل امرأته مباشرة ، وبشاراً، كان معها في ثوب واحد فوليت بشرته
بشرتها . اللسان ٦١/٤، مادة ((بشر)).
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٧/٤ بهذا الإسناد مثله.
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٥٧/٧ من طريق
أبي الأحوص به بلفظ : لا تباشر المرأة المراة .. ، الحديث .
وأخرجه أحمد ٤٣٨/١، ٤٤٠، والبخاري ٣٣٨/٩ في النكاح، باب
لا تباشر المرأة المرأة برقم (٥٢٤٠) جميعاً من طرق عن منصور به .
وأخرجه أحمد (٣٨٠/١، ٣٨٧، ٤٤٠، ٤٤٣، ٤٦٢، ٤٦٤)، والبخاري ٣٣٨/٩
في النكاح، باب لاتباشر المرأة المرأة برقم (٥٢٤٠)، وأبوداود ٢٤٦/٢ في
النكاح، باب ما يؤمر من غض البصر برقم (٢١٥٠)، والترمذي ١٠٩/٥ في الأدب ،
باب ماجاء في كراهية مباشرة الرجل الرجل ، والمرأة المرأة برقم (٢٧٩٢)، وأبو
يعلى في المسند ١٦/٩ برقم (٥٠٨٣) كلهم من طرق عن الأعمش ، عن أبي وائل به .
وأخرجه أحمد ٤٦٠/١، وأبو يعلى في المسند ٥٠/٩ برقم (٥١١٤)، وابن حبان في
صحيحه كما في الإحسان ٤٦٨/٩ برقم (٤١٦٠) من طريق عاصم ، عن أبي وائل به
نحوه .
(٣) لايتناجي: أي لا يتسارران ، منفردين عنه، لأن ذلك يسوؤه . النهاية ٢٥/٥ .

٤٤٠
ـديث أبى الفضل التى
الجزء الخامس من
يُحِْنُهُ))(١).
[٤٤٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله ، نا أبو بكر ، نا
أبو الأَحْوَص، عن مَنْصور، عن أبيَ وَائِل، عن عبد الله، عن النّبِيِّلِ﴿ْ،
قال: ((إِنَّ الْكَذِبَ فُجُور، وإِنَّ الفُجُوَرِ يَهِدِي إِلىَ النَّارِ، وَإِنَّ العَبْدَ
لَيَتَحَرَّ(٢) الَكَذِبَ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّاباً))(٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن أبى شيبة ٥٨١/٨ بهذا الإسناد مثله.
ومن طريقه أخرجه مسلم ١٧١٨/٤ في السلام ، باب تحريم مناجاة الاثنين
دون الثالث بغير رضاه .
وأخرجه البخاري ٨٢/١١ في الاستئذان ، باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة
فلا بأس بالمسارة والمناجاة برقم (٦٢٩٠)، وفي الأدب المفرد برقم
(١١٧١)، ومسلم ١٧١٨/٤ في السلام أيضاً، وابن حبان في صحيحه كما
في الإحسان ٣٤٤/٢ برقم (٥٨٣) من طرق عن جرير ، عن منصور به .
وأخرجه الحميدي ٦١/١ برقم (١٠٩)، وأحمد (٣٧٥/١، ٤٢٥، ٤٣١،
٤٦٢، ٤٦٤)، والدارمي ٢٨٢/٢ في الاستئذان ، باب لا يتناجى اثنان دون
الثالث ، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١١٦٩)، ومسلم ١٧١٨/٤ في
السلام أيضاً، وابن ماجه ١٢٤١/٢ في الأدب ، باب لا يتناجى اثنان دون
الثالث برقم (٣٧٧٥)، وأبو داود ٢٦٣/٤ في الأدب ، باب في التناجي
برقم (٤٨٥١)، والترمذي ١٢٨/٥ في الأدب ، باب ماجاء لا يتناجى اثنان
دون الثالث برقم (٢٨٢٥) من طرق عن الأعمش ، عن أبي وائل به .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه الإمام أحمد ٤٦٠/١، وأبو يعلى في المسند ٥٠/٩ برقم (٥١١٤)
من طريق عاصم ، عن أبي وائل به مطولاً .
(٢) التحري : القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل
والقول . النهاية ٣٧٦/١ .
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم ٢٠١٣/٤ في البر والصلة ، باب قبح الكذب
وحسن الصدق وفضله ، عن أبي بكر بن أبى شيبة وهناد بن السري قالا :
حدثنا أبو الأحوص به مثله .
وأخرجه هناد في الزهد ٦٣١/٢ برقم (١٣٦٤) حدثنا أبو الأحوص به مثله .