Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
من
حديث أبى الفضل الرؤ
الجِنّةِ ، وَهِى شِفَاءٌ مِنْ السُّمِ))(١).
[١٣٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيمُ، نا صَالح بن
مَالك ، حَدَّثْنا عبد السلام بن مُسْلم الضَّمَّرِيُّ(٢) ، نا أَبو داود السَّبْعِيُّ ، نا
زَيد بن أَرْقم، قال: كُنتُ عند عُبَيْد اللَّه بن زياد(٣)، إذ أُتِيَ برأسٍ
الحُسين بن عَلي رضي اللَّه عنه، فوُضِعَ في طستٍ بين يديه فأخذ فضيباً،
(١) إسناده ضعيف جداً، فيه روح بن مسافر ، متروك الحديث وحفص بن خالد
مجهول لم يوثقه غير ابن حبان ، ولم أقف عليه من هذا الطريق ، وقد جاء
الحديث من طريق آخر .
أخرجه أحمد ٤٨/٣، وابن ماجه ١١٤٢/٢، في الطب، باب الكمأة
والعجوة ، برقم (٣٤٥٣) والنسائي في الوليمة ، كما في تحفة
الأشراف ١٨٩/٢، من طريق جعفر بن إياس ، عن شهربن حوشب ، عن أبي
سعيد وجابر نحوه .
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٥٦/٤ : ((هذا إسناد حسن، شهر
مختلف فيه ... لكن قيل : الصواب عن شهر عن أبي هريرة كما في رواية غير
المصنف» . وقد تابع شهر بن حوشب غيره كما يأتي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٨/٨، وأبو يعلى ٥٠١/٢ برقم (١٣٤٨) وابن حبان
في صحيحه كما في الإحسان ٤٣٨/١٣، برقم (٦٠٧٤) من طريق
عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن أبي سعيد نحوه .
وأخرجه ابن ماجه ١١٤٣/٢، في الطب ، باب الكمأة والعجوة ، برقم
(٣٤٥٣) من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد ، بنحوه .
(٢) عبد السلام بن مسلم الضمري لم أقف عليه والضمري : بفتح الضاد المعجمة
وسكون الميم وكسر الراء هذه النسبة إلى ضمرة، الأنساب ٢٠/٤ .
(٣) عبيد الله بن زياد بن أبيه، أمير العراق أبو حفص، ولي البصرة وخراسان،
وكان جميل الصورة قبيح السريرة ، وقد جرت لعبيد الله خطوب وأبغضه
المسلمون لما فعل بالحسين رضي اللَّه عنه. قتل عبيد اللّه بن زياد يوم
عاشوراء سنة سبع وستين .
ترجمته في : سير أعلام النبلاء ٥٤٥/٣، تاريخ الإسلام ٤٣/٣، البداية
والنهاية ٨٢٣/٨، شذرات الذهب ٧٤/١ .

١٨٢
حديث أبى الفضي
فجعل يفتر(١) به عن شفته وعن أسنانه ، فلم أَر ثغراً قَطُّ كان أحسن منه
كأنه الدُّر، فلم أتمالَكُ أَنْ رفعتُ صَوتِي بالبكاءِ ، فقال: ما يبكيكَ
[َأَيُّهَا](٢) الشيخُ قال: يُبكيني ربما رأيتُ رسول اللَّهَ وَ﴿ يَمُصُّ موضع هذا
القضيب، ويلثَمُهُ(٢) وهو يقول: (( اللَّهُمَّ إِنّي أُحِبُّهُ فَأَحِيَّهُ))(٤).
[١٣٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا صَالح بن
(١) الفتر: مابين طرف السبابة والإبهام إذا فتحهما، وفتر الشيء: قدره وكاله
بفترة ، كشبره : كاله بشبره . اللسان ٤٤/٥ مادة (فتر).
(٢) سقطت من الأصل واستدركتها من تاريخ دمشق (١/٨٢/٥).
(٣) لثمت فاها بالكسر: إذا قبلتها، وربما جاء بالفتح، ولثمها ولثمها يلثمها
ويلثمها لثماً: قبلها، واللثم: القبلة. اللّسان ٥٣٣/١٢، ٥٣٤ مادة (لثم) .
(٤) إسناده ضعيف جداً ، في إسناده شيخ المؤلف فيه ضعف ، وعبد السلام بن مسلم لم
أقف عليه ، ونفيع بن الحارث متروك ، وقد صح الحديث من وجه آخر :
أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٦/٥، برقم (٥١٠٧) و٢١٠/٥ برقم
(٥١٢١) من طريق حرام بن عثمان ، عن أبي عتيق ، عن ثابت بن مرداس ،
عن زيد بن أرقم لما أتي ابن زياد برأس الحسين بن علي ، رضي اللَّه عنهما
فجعل ينقر بقضيب فى يده فى عينيه وأنفه ، فقال له زيد: ((ارفع القضيب ،
فلقد رأيت فم رسول الله ﴿ في موضعه)) قال الهيثمي في مجمع
الزوائد ١٩٨/٩، ((رواه الطبراني وفيه حرام بن عثمان وهو متروك)) وقد جاء
نحوه من حديث أنس بن مالك :
أخرجه البخاري ٩٤/٧ في فضائل الصحابة ، باب مناقب الحسن والحسين
برقم (٣٧٤٨) .
أما الجزء المرفوع من الحديث، ((اللهم إني أحبه فأحبه)) فقد جاء من حديث
البراء بن عازب : أخرجه البخاري ٩٤/٧ في فضائل الصحابة برقم
(٣٧٤٩) .
وأخرجه الترمذي ٦٦١/٥، في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين برقم
( (٣٧٨٢)، عن البراء بن عازب أيضاً بلفظ: ((أبصر النَّبي ﴿. حسناً وحسيناً،
فقال . اللّهم إني أحبهما فأحبهما ، وقال : حسن صحيح .

١٨٣
الفضل
مالك ، نا أبو عُبَيدة الناجيُّ(١)، عن محمد بن سيرين - أظنهُ - عن أبي
هريرة قال: لدغتْ النّبِيَّ ◌َ﴿ عَقربٌ، فقال: ((مَا لَها لعَنَها اللَّه،
لو كانتْ تاركةً أحداً تركتِ النَّبِيَّ ﴿))(٢).
(١) بكر بن الأسود - ويقال: ابن أبي الأسود - أبو عبيدة الناجيُّ، كذبه يحيى بن
كثير، وضعفه يحيى بن معين والنسائي والعقيليُّ والدارقطني، وقال النسائي
في رواية: ليس بثقة ، وذكره ابن شاهين في الثقات ، وقال ابن عدي :
((مقدار ما يرويه من المسند لا يتابع عليه، وما أرى في حديثه من المنكر لا
يستحق به الكذب» .
ترجمته في: تاريخ ابن معين ٧٨/٢، الضعفاء للنسائي ٦٥،
المجروحين ١٩٦/١، الضعفاء للعقيلي ١٤٧/١، الكامل ٢٨/٢،
الميزان ٣٤٢/١، اللسان ٤٧/٢ .
(٢) حسن لغيره، في إسناده شيخ المؤلف فيه ضعف ، وأبو عبيدة ضعيف ، وله
شواهد تقويه كما يأتى :
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٨/٢ ، من طريق شيخ المصنف بهذا الإسناد مثله .
وفي إسناده أبو عبيده الناجي ضعيف لم يوثقه غير ابن شاهين كما تقدم في ترجمته .
وأخرجه ابن عدي أيضاً ١٢٩/٣ من طريق الربيع بن بدر، عن عوف، عن
محمد عن أبي هريرة نحوه - والربيع بن بدر متكلم فيه ، قال ابن
عدي ١٢٩/٣، بعد أن ذكر حديثاً آخر ((وهذان الحديثان بهذا الإسناد
لا يرويهما عن عوف غير الربيع ولا عن الربيع غير يحيى بن أبي بکیر».
وللحديث شواهد :
١- من حديث عائشة: أخرجه ابن ماجه ٣٩٥/١، في إقامة الصلاة ، باب
ما جاء في قتل الحية والعقرب. وابن عدي في الكامل ٢١٣/٢ ، من طريق
الحكم بن عبد الملك، عن قتادة ، عن سعيد ابن المسيب ، عن عائشة
نحوه . والحكم بن عبد الملك ، ضعيف .
٢- من حديث ابن مسعود: أخرجه ابن عدي ٢٩٠/٢، من طريق
الحسن بن عمارة ، عن المنهال بن عمرو ، عن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن
مسعود ، عن أبيه نحوه . والحسن بن عمارة ضعيف .
٣- من حديث علي بن أبي طالب : أخرجه الطبراني في المعجم الصغير ١٢٧/١،
وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ٢٢٣/٢ ، من طريق محمد بن فضيل ، عن مطرف ،

من
حديث أبي الفضل الدهـ
١٨٤
٥٧/ب
[١٣٩] أَخبرَكُمْ ا أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم بن عبد اللَّه بن
أيوب المخَرَّمِيُّ ، نا صالح بن مالك، نا عبد السلام بن مُسلم الضَّمْرِيُّ ،
نا أبو داود السَّبِيعِيُّ، عن زيد بن أرقم الأَنصارِيِّ، قال: دَعاني رسول
اللَّهِ ﴿ وأنا أشتكي عيني، فقلت يا رسول اللّه، إني أخاف أن تكون
عيناي لِمَا بِهما،، قال: ((فإن كانَتْ عَيْنَاكِ لماَ بهمَا)) قال: إذا أصبر
وأحتسب، قال: ((إِذاً تَلْقَى اللَّهَ وَلاَ حِسَابَ عَلَيَكَّ))(١).
f =
عن المنهال بن عمرو ، عن محمد بن الحنيفة ، عن علي نحوه .
وقال الطبراني : «لم يروه ، عن مطرف ، إلا ابن فضيل» وهو ثقة من رجال
الصحيحين كما في التقريب . فالحديث حسن بشواهده .
وقد ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٥٤٧) من حديث عائشة ،
وبرقم (٥٤٨) من حديث علي بن أبي طالب .
(١) إسناده ضعيف جداً، في إسناده شيخ المصنف فيه ضعف ، وعبد السلام بن
مسلم الضمري ، لم أقف على ترجمته ، وأبوداود السبيعي ، متروك ولم أقف
عليه من طريق المصنف ، وقد جاء الحديث من طريق أخرى :
أخرجه أحمد ٣٧٥/٤ ، من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن زيد
ابن أرقم به مثله .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/٥ برقم (٥٠٥٢) من طريق أبي إسحاق ،
عن زيد بن أرقم به نحوه .
وأخرجه أبو داود ١٨٦/٣، في الجنائز، باب العيادة من الرمد، برقم (٣١٠٢)،
والحاكم ٣٤٢/١، كلاهما من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه عن زيد
مختصراً . وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وله
شاهد صحيح من حديث أنس ، فذكره)) وأقره الذهبي ، وأبو إسحاق السبيعي ، مدلس
وقد عنعن واختلط بآخره لكنه قد توبع .
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب برقم (٢٧٠) من طريق جابر ، عن
خيثمة ، عن زيد به نحوه . وجابر الجعفي ضعيف .
وله شاهد من حديث أنس :
أخرجه الحاكم ٣٧٥/٤ وصححه ووافقه الذهبي .

١٨٥
ـحديث أبى الفضل الدهر
الجزء الثانى
من
[١٤٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا إبراهيم، نا أبو إبراهيم
التِّرْجُمَانِيُّ ، نا شُعيب بن صَفْوان ، عن عبد الملك بن عُمَير ، عن
عَمرو بن حُرَيْث ، عن عُدِي بن حاتم ، قال : أتيت عمر في وفدٍ ، فجعل
يدعو رجلاً رجلاً يسَمِيهُم ، فقلتُ : أما تَعرِفُني يا أمير المؤمنين؟ قالَ :
(بَلَى ، أَسْلِمْتَ إِذا كَفَرُوا، وَأَقْبَلتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا،
وَعَرْفْتَ إِذْ أَنكَرُوا»(١).
[١٤١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إِبراهيمُ، قالَ: سَمعت
سَرِيَّ السَّقَطِيَّ(٢) يقول: سَمعت بشربن الحارث يقول: ((مَا أَنا بِشَيءٍ
(١) حسن لغيره، في إسناده شيخ المصنف فيه ضعف ، وشعيب بن صفوان
مقبول ، وقد توبعا .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧٦/٢/١١، من طريق الجوهري عن
المصنف به مثله .
وفيه شعيب بن صفوان مقبول وعبد الملك بن عمير ثقة تغير حفظه ، وقد صح
الحديث من طريق آخر :
أخرجه البخاري ١٠٢/٨، في المغازي ، باب قصة وفد طيء، برقم
(٤٣٩٤) من طريق عمرو بن حريث به مثله .
وأخرجه أحمد ٤٥/١ والخطيب في تاريخ بغداد ١٩٠/١ وابن الأثير في أسد
الغابة ٥٠٦/٣ وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧٦/٢/١١، ٤٧٧ من طرق ،
عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم نحوه .
وسيذكره المصنف برقم (٧٢٩) من طريق أبي القاسم البغوي نا اسماعيل به
مثله .
(٢) السري بن المغلّس أبو الحسن السقطي ، البغدادي ، الزاهد المشهور ، صحب
معروفاً الكرخي ، والفضيل بن عياض وغيرهما ، وروى عنه الجنيد والمخرمي
وغيرهما ، قال الذهبى عنه. الإمام القدوة شيخ الإسلام، وقال ابن حجر :
اشتهر بالصلاح والزهد والورع ... ومناقبه كثيرة ، وإنما أوردته تبعاً للمصنف
في ذكر أمثاله، توفى فى رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وقيل بعدها .
ترجمته في : طبقات الصوفية للسلمي ٥٥ ، حلية الأولياء ١١٦/١٠، تاريخ
بغداد ١٨٧/٩، سير أعلام النبلاء ١٨٥/١٢، لسان الميزان ١٣/٣

الجزء الثـ
الفضل الدهرية
حديث أ
١٨٦
مِنْ عَمَلِي أَو ثَقُ مِنِّي بِحُبِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ﴾))(١).
[١٤٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا سَرِيُّ ، قال
سمعت بشر بن الحارث يقول: ((لقى حَكِيمٌ حَكِيْماً فَقَال لَهُ : لاَيَراكَ
اللَّهُ عِنْدَ مَّا نَهَاكَ، ولا يَفْقِدُكَ عَندَمَا أَمَرَكَ بِهِ))(٢).
[١٤٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إِبراهِيمُ، نا سَرِيُّ، نا
بشْر بن الحارث، نا أبو بكر بن عَيَّاشَ قال: قال مَوسَى ((يَارَبُّ أَرِنِي
أَهْلَ صَفْوَتِكَ فَقِيلَ لَهُ: انطَلِقْ إِلَى خَرِبَةٍ كَذَا وَكَذَا، فَانْطَلَقَ ، فَإِذَاَ هُوَ
بِرَجُلٍ مَيْتٍ ، قَدْ بَلِيَتْ أَكْفَانُهُ، وَبََدَتْ عِظَامُهُ، فَقالَ مَوسَى: يَارَبُّ
سَأَلْتُكَ أَنْ تُرِيَنِي أَهْلَ صَفْوَتِكَ، فَأَرَيْتَنِي رَجُلاً مَيْناً قَد يَلِيتْ أَكْفَانُهُ وَبدت
عظَامُهُ، قَالَ: نَعْمَ يَا مُوسَى، وَمَعَ هَذا فِإِنِّي أَخْرِجْتُهُ مِنْ الدُّنْيَا وَهُوَ
جَائِعٌ))(٣) (٤).
(١) حسن لغيره، في إسناده شيخ المصنف فيه ضعف ، وقد توبع .
وأخرجه أبو نعيم في الحليلة ٣٣٨/٨ من طريق إبراهيم بن عبد الله، بهذا
الإسناد مثله .
وشيخ المصنف فيه ضعف ، وقد جاء الأثر من طريق غيره :
أخرجه أبو نعيم في الحلية أيضا ٣٣٨/٨ من طريق علي بن الحسين القاضي ،
قال : سمعت عبيد بن حمد الوراق يقول سمعت بشر بن الحارث ، فذكره .
(٢) لم أقف عليه من طريق المصنف ، وشيخه فيه ضعف ، وقد جاء من طريق
غيره :
أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٤٦/٨ من طريق إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد
ابن إسحاق ، قال سمعت عبيد بن محمد يقول سمعت بشر بن الحارث ،
فذكره .
(٣) في هامش الأصل مانصه ، ((بلغ المعارضة مع القاضي النهاوندي) .
(٤) لم أقف عليه من طريق المصنف ، وشيخ المصنف فيه ضعف ، وقد جاء من
طريق غيره :
أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٥١/٨ من طريق جعفر البرادني يقول سمعت
بشر بن الحارث يقول ، فذكر نحوه من قول بشر .

حمديت أبى الفضيل
مـ
١٨٧
[١٤٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا سَريُّ
السَّقَطِيُّ قال: سمعت بِشَربن الحارث يقولَ: رَضِيْنَا بأَبِي عبد اللَّه، فَيْمًا
بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللَّه - يَعني سَفيان الثَّورِيِّ -١، قال السَّقَطِيُّ: وقال لِي بِشْر بن ٥٨/أ
الحَارث ، سَمعت المعَافَا بن عِمْرَان يقولُ: ((عِزُّ المُؤْمِنِ اسْتِغْنَاؤُهُ عَن
النَّاسِ، وَشرَفَهُ قِيَامُهُ بِاللّيلِ))(١).
[١٤٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا إبراهيمُ، نا قاسم بن،
إسماعيل بن علي قال : كُنَا بياب بِشْر بن الَحَارث ، فخرج إِلينًا ، فقلنا: يا أَبا
نصر، تُحدِّثْنا، فقالَ: «أَتُؤَدُونَ زَكاةَ الحديث، قال: قلنا: يا أَبا نَصْر،
وللحديثَِ زَكَاةٌ ، قالَ: نَعْم، إذا سَمِعتمُ عَمَلًا أو صَلاَةً أو شَيْئًا اسْتَعْمَلْتُمُوهُ»(٢).
[١٤٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن أحمد(٣) بن
محمد القَافْلاَئِيُّ(٤)، نا إبراهيم بن الوليد الحَشَّاشُ أبو إسحاق(٥) ، حدثني
(١) لم أقف عليه من طريق المصنف وشيخ المصنف فيه ضعف .
وأخرج الجزء الثاني منه أبونعيم في الحلية ٣٣٨/٨ من طريق محمد بن عمر
ابن سلم ثنا أيوب ، حدثني السري به مثله .
(٢) لم أقف عليه من طريق المصنف وشيخه فيه ضعف ، وقاسم بن إسماعيل لم
أقف على ترجمته ، وقد ورد بنحوه من طريق آخر .
أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٣٧/٨ من طريق عبيد الوراق ، قال سمعت بشراً الحافي
يقول : ((أدوا زكاة الحديث فاستعملوا من كل مائتي حديث خمسة أحاديث)).
(٣) كذا في الأصل، وجاء في مصادر الترجمة (( جعفر بن محمد بن أحمد الوليد
القافلاني أبو الفضل، قال يوسف بن عمر : كان من الثقات يعرف شيئاً من
الحديث ، توفي سنة خمس وعشرين وثلاث مائة في جمادى الأولى .
ترجمته في، الأنساب ٣١٠/١٠، تاريخ بغداد ٢١٩/٧.
(٤) والقافلاني : بفتح القاف وسكون الألف والفاء، هذه النسبة إلى حرفة عجمية وهو من
يشتري السفن ويكسرها ويبيع خشبها وقفلها وهو حديدها . اللباب ٨/٣ .
(٥) إبراهيم بن الوليد بن أيوب ، أبو إسحاق الحشاش ، قال الدارقطني والخطيب
البغدادي : كان ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، توفي في المحرم سنة
اثنتين وسبعين ومائتين .
By

الجزء الثانـ
الفضل العـ
١٨٨
سعد بن عبد الحميد ، نا الحسن بن خالد البَصْرِيُّ(١)، نا محمد بن
ثابت ، قال: جَاء رجل إِلى بلال بن أبي بُرَدة فسعى(٢) برجل ، فقال
لصاحب شُرطِهِ: سَلْ عَنْهُ ، فسأل عنه ، فقال: أصلح اللَّه الأمير ، إنه
ليقال فيه ، فقال: اللَّهُ أكبر، حدَّثْني أبي، عن حَدِّي، أَبي موسى،
قال. قال رسول اللَّه ﴿: ((لاَ يَسْعَى بِالنَّاسِ إِلاَّ وَلَدُ زِنَى))(٣).
[١٤٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن أحمد ، نا علي بن داود
ترجمته في الثقات لابن حبان ٨٠/٨، تاريخ بغداد ١٩٩/٦، المشتبه
للذهبى ١٦٤/١ .
(١) الحسن بن خالد البصري : لم أقف على ترجمته .
(٢) سعى به سعاية إلى الواليُّ: وشى. لسان العرب ٣٨٦/١٤ مادة (سعا).
(٣) إسناده ضعيف ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٩٠/٢/٣ من طريق الجوهري
عن المصنف به مثله ، وفي إسناده الحسن بن خالد البصري ، لم أقف على ترجمته
ومحمد بن ثابت البناني ضعيف وقد جاء الحديث من طريق آخر .
أخرجه الخرائطي في مساويء ، الأخلاق برقم (٢٢٥) ومن طريقه أخرجه
ابن عساكر في تاريخه ٢/٤٩٠/٣ من طريق سهل بن عطية قال كنا عند
بلال بن أبي بردة ، فذكره بلفظ ((لا يبغي على الناس إلا ولد غية ، أو فيه شيء
منه) وذكره ابن حبان في المجروحين ٣٤٩/١ من طريق سهل الأعرابي به
وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ٧٧٦/٢ من طريق سهل به ، وكذا
ذكره الذهبي في الميزان ٤٣٢/٢ نقلا عن ابن حبان، وقال: ((وقيل هو سهل
ابن عطية» وسهل هذا قال فيه ابن حبان ((شيخ من أهل البصرة قليل الحديث،
منكر الرواية وليس بالذي يقبل ما انفرد لغلبة المناكير على روايته))، ثم ذكر
له هذا الحديث .
وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٣٦/٥، ٢٦٠/٦، إلى الطبراني في الكبير
- من طريق أبي الوليد القرشي عن بلال به، وقال: ((وأبو الوليد القرشي لم
أعرفه وبقية رجاله ثقات)) وضعفه السيوطي في الجامع الصغير (٩٩٤١) وتبعه
الألباني في ضعيف الجامع (٦٣٣٤) وعزاه إلى السلسلة الضعيفة برقم
(٤٦٠٥) .

سـ
ـديث أبى الفضل التى
من
١٨٩
القَنطرِيُّ(١) ، نا رَوْحُ بن أبي سَعد ، نا الحسن بن خالد ، عن عبد العزيز بن أَبي
رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ◌َ﴿ِ: «مَنْ أَعرَضَ بِوجهِ عَن
صَاحِبِ بدعةٍ بُغضاً لَه ، مَلَ اللَّهُ قلبَهُ يُمْناً وإيماناً ، ومَنْ انتهَرَ صاحب بدعةٍ
أَمَنهُ اللَّه يَومَ الفَزَعِ الأَكبرِ، ومَن أَهانَ صاحِبَ بدعةٍ رَفعُ اللَّهُ مَائةَ درجةٍ ، وَمن
سَلْمَ عَلِى صَاحِبٍ بدعةٍ أَوَ لقِيَهِ بِبِشْرِ أَو إستقبلَهُ بما يَسُرُّهُ ، فَقد استَخَفَّ بما
أَنزَلَ اللَّه عَلى مُحمَّدٍ ﴿))(٢).
[١٤٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، حدثنا جعفر بن أحمد ، نا
عيسى بن محمد بن منصور الإِسْكَافِي(٣)، نا شعيب بن حرب
المدَائِنيُّ(٤)، عن محمد الهَمْدانِيِّ ، قال حدثني شيخ في هذا المسجد ،
مسجد الكوفة ، قال : حدثني عمي النعمان بن بشير ، قال كنا عند
علي بن أبي طالب ، فذكروا عُثمان بن عَفان ، فقال عليٍّ: ﴿إِن الّذِينَ
سَبَقَتْ لَهُمْ مَّا الْحُسْنَى \ أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾(٥) ، عثمانُ وأصحاب ٥٨/ب
(١) القنطري: بفتح القاف وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها راء،
هذه النسبة إلى القنطرة وإلى رأس القنطرة ، وهي القناطر على المواضع
للعبور . الأنساب ٥٥١/٤ .
(٢) لم أقف على تخريجه بهذا اللفظ لغير المصنف وفي إسناده روح بن أبي
سعد ، والحسن بن خالد لم أقف على ترجمتيهما .
(٣) عيسى بن محمد بن منصور الإسكافي ، [بكسر الألف وسكون السين المهملّة وفي
آخرها الفاء هذه النسبة إلى إسكاف وهي ناحية ببغداد على صوب النهروان وهي من
سواد العراق. الأنساب ١٤٩/١ ]، أبوموسى ، قدم بغداد وحدث بها عن شعيب بن
حرب وأمية بن خالد ، روى عنه القاضي المحاملي وعلي بن إسحاق المادرائي ،
ومحمد بن أحمد الحكيمي وأبو عمرو بن السماك ، أحاديث مستقيمة ، وكان قد
عمي في آخر عمره . تاريخ بغداد ١٦٩/١١ .
(٤) المدائني : بفتح الميم والدال المهملّة وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها
وفي أخرها نون، هذه النسبة إلى المدائن وهي بلدة قديمة مبنية على الدجلة .
الأنساب ٢٣٠/٥.
(٥) سورة الأنبياء من الآية. (١٠١).

١٩٠
ن حديث أبى الفضل الذهبي
عثمانَ وأنا من أصحاب عثمان . قال شعيب بن حرب وأنا من أصحاب
عثمان(١) .
[١٤٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، [نا](٢) عيسى ، نا
أمَّيَّة بن خالد، حدَّثني حسين بن عبد اللَّه(٣)، عن أبيه، عن جدِّه، عن
(١) أخرجه الخطيب فى تاريخ بغداد ١٦٩/١١ من طريق شيخ المصنف به مثله ،
وفي إسناده من لم يسم .
وأخرجه ابن أبي حاتم کما في تفسير ابن كثير ١٩٩/٣ قال حدثني أبي نا أحمد بن
أبي شريح ، نا محمد بن أبي الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، عن ليث بن أبي سليم،
عن ابن عم النعمان بن بشير عن النعمان به نحوه . وليث بن أبي سليم ضعيف ، وابن
عم النعمان لا يعرف . .
وقد جاء الأثر من طريق آخر :
أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢،٥١/١٢ وابن جريرفي تفسيره ٩٦/١٧ من طريق شعبة ، عن
جعفر ابن إياس ، عن يوسف بن سعد - كما في الطبري - أو ابن ماهك - كما في
ابن أبي شيبة - عن محمد بن حاطب عن علي به نحوه . وهذا إسناد رجاله ثقات
سواء كان عن يوسف بن سعد أو يوسف بن ماهك فكلاهما ثقة ، كما في التقريب .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣٣٩/٤ وعزاه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن
أبي حاتم ، وابن جرير .
(٢) في الأصل تحرفت إلى (بن)).
(٣) الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن سعيد الحميري : كذبه مالك وأبو حاتم ،
وقال أحمد : لا يساوي شيئاً ، وقال ابن معين ليس بثقة ولا مأمون . وقال
البخاري : منكر الحديث ، ضعيف ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث ،
كذاب ، وقال ابن حبان ، يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة ، وقال
الدار قطني : متروك ، وأبوه وجده لم أقف على ترجمتيهما .
ترجمته في: تاريخ ابن معين ١١٨/٢، التاريخ الكبير للبخاري ٣٨٥/٢،
التاريخ الصغير ٣٣، الجرح والتعديل ٥٧/٣، الضعفاء للعقيليُّ ٢٤٦/١،
المجروحين ٢٤٤/١، الكامل لابن عدي ٣٥٦/٢، سؤالات البرقاني
للدار قطني برقم (٨٨)، الضعفاء للدارقطني رقم (١٩١)، الميزان ٦١/٢،
اللسان ١٨٩/٢.

البدء النـ
صن
حديث أبى الفضل الريـ
١٩١
عليٍ بن أبي طالب، قال: قال رسول اللَّهِ﴿: «المَجَالِسُ
بالأَمَانَةِ»(١) .
[١٥٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، [نا](٢) عيسى ، نا
أمّيَّة بن خالد، عن حسين بن عبد اللَّه، عن أبيه ، عن جدَّ، عن علي بن
أبي طَالب قال: سَمِعَ النبيُّ:﴿، عَزْفَ دُفُ فِى بَنِي زُرَيْقِ(٣) ، فَقال:
(١) إسناده ضعيف جداً، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٦٩/١١ ،
والقضاعي في مسند الشهاب ٣٧/١ من طريق عيسى بن منصور به مثله .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٤٧/١ من طريق حسين بن عبد الله بن ضميره
بهذا الإسناد مثله .
وحسين بن عبد الله بن ضميره متروك ، وأبوه وجده لم أقف على ترجمتهما ،
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة ٣٨١/٤: ((وهذا إسناد ضعيف جداً بل
موضوع)) .
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٣/١٤ من طريق مسعدة بن صدقة ، قال
سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد يحدث عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ،
عن جده علي مرفوعاً به. لكن مسعدة متروك كما في الميزان ٢٢٣/٥ .
وقد جاء من حديث جابر بن عبد الله ضمن حديث طويل:
أخرجه أحمد ٣٤٢/٣ وأبو داود ٢٦٨/٤ في الأدب باب في نقل الحديث
برقم (٤٨٦٩) من طريق ابن أبي ذئب ، عن ابن أخي جابر عن جابر بأطول
منه . وابن أخي جابر، لم يسم هو ولا أبوه كما قال المزي في تحفة
الأشراف ٤٠١/٢ . وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٥٩١٤)
وقال : ضعيف .
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري : أخرجه أحمد ٧٥/٣ .
ومن حديث أسامة بن زيد. أخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٦٩١)، وعبد
الرزاق ٢٢/١١ برقم (٩٧٩١١) بلفظ: ((إنَّما يتجالس الناس بأمانة اللَّه ... )) وقد
حسنه الألباني بمجموع هذه الشواهد في صحيح الجامع الصغير برقم (٦٥٥٤) .
(٢) في الأصل تحرفت إلى ((بن)).
(٣) زريق: بلفظ تصغير أزرق مرخماً، سكة بني زريق في المدينة ، وهم قبيلة
من الأنصار . معجم البلدان ١٤٠/٣ .

الجزء الثانى
من
حديث أبى الفضل الدهبية
١٩٢
(( مَا هَذَا»؟ قَالُوا: فُلانِ نَكَحَ، فَقالَ عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْة: (( ولا نِكَاحَ
السِّرِّ إِلاَّ نِكَاحِ العَلائِيَّةِ، ولا نَكَاحَ حَتَّى يُسْمَعَ فَيْهِ صَوتٌ أَو یُرَى فِيْهِ
دُخَال))(١)
[١٥١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى بن محمد بن
صَاعد(٢)، نا عِمْران بن بَكَّار، نا يحيى بن صَالحِ الوُحَاظِيُّ(٣) ، نا
إسماعيل بن عيَّاش، حَدَّثني عبد العزيز بن عُبيد اللّه ، عن القاسم بن
عبد الرحمن بن عبد اللَّهِ بن مسعود، عن أبيه، عن جده ، عبد اللَّهِ، أَنَّه
كان يقول : «أَصدَقُ الحَدِيْثِ كِتَابُ اللَّه، وأَوَثَقُ العُرَى كَلِمَةُ التَّقْوى،
وخَيْرٌ المِلَلِ مِلَّةٍ إِبراهِيمَ، وَأَحسن السُّنَنِ سُنَّهُ مُحَمَّدٍ لَ﴿، وأَشرَف
الحَدَيْثِ ذِكْرَّ اللَّه، وأَحسنُ القَصَصِ هَذَا القَرآنُ، وخير الأُمورِ عَوارفها ،
وشَرُّ الأَمُورِ مُحدثاتها، وأَحسن الهَدَي هَديُ الأَنبياءِ، وخَيرِ الغِنى غِنى
النّفْسِ، والنَّوْعُ مِنْ عَمَلِ الجَاهِلِيَّة» (٤).
(١) إسناده ضعيف جداً، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف وفي إسناده
حسين بن عبد الله بن ضميره متروك ، وأبوه وجده لم أقف على ترجمتيهما .
(٢) الإمام الحافظ المجود ، محدث العراق ، يحيى بن محمد بن صاعد بن
كاتب ، أبو محمد الهاشمي البغدادي ، مولى الخليفة أبي جعفر المنصور ،
قال الدارقطني : ثقة ثبت حافظ ، وقال الخليلي : ثقة إمام يفوق في الحفظ
أهل زمانه . توفي في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاث مائة .
ترجمته في : سؤالات السلمي للدارقطني برقم (٣٧٣)، والإرشاد للخليلي ٦١١/٢ ،
تاريخ بغداد ٢٣١/١٤، طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي ٤٨٩/٢، تذكرة
الحفاظ ٧٧٦/٢، سير أعلام النبلاء ٥٠١/١٤، البداية والنهاية ١٦٦/١١، طبقات
الحفاظ ٢٣٥ .
(٣) الوحاظي ، بضم الواو وفتح الحاء المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة ، هذه
النسبة إلى وحاظة وهو بطن من حمير . الأنساب ٥٧٦/٥ .
(٤) إسناده ضعيف، وفيه عبد العزيز بن عبد اللَّه الحمصي، ضعيف، ولم أقف
عليه من طريق المصنف ، وقد جاء نحوه من طريق آخر .
أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٣٨/١ من طريق عبد الرحمن بن عباس ، قال :

من
تحديث أبو الفضل البرج
١٩٣
[١٥٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا يحيى، نا عباد بن الوليد
الغُبَرِيُّ(١)، نا صَفوان بن هُبَيْرة، نا عيسى بن المسيب البَحَلِيُّ(٢)، عن
==
قال عبد اللّه بن مسعود ، وذكره بأطول مما هنا .
وأخرجه عبد الرزاق ١١٦/١١ برقم (٢٠٠٧٦) والطبراني في الكبير ٩٧،٩٦/٩ برقم
(٨٥١٨، ٨٥١٩، ٨٥٢٠) من طرق عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن
عبد الله بن مسعود بنحوه . وأبو إسحاق هو السبيعي مدلس وقد عنعن وكان قد
اختلَط .
وأخرجه ابن ماجه ١٨/١ في المقدمة ، باب اجتناب البدع والجدل برقم
(٤٦) عن محمد بن عبيد بن ميمون المدني ، أبو عبيده ، حدثنا أبي ، عن
محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد اللّه بن مسعود مرفوعاً بأطول منه ، قال البوصيري في
مصباح الزجاجة ١٠/١ هذا إسناد ضعيف ، عبيد بن ميمون ، أبو عبيدة قال
فيه أبو حاتم مجهول ..
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١٦/١ من طريق محمد بن جعفر بالإسناد
السابق مختصراً .
قال حمدي السلفي في تعليقه على معجم الطبراني الكبير ٩٦/٩: ((قال شيخ الإسلام
ابن تيمية في إقامة الدلیل ص (٩٥) رواه ابن ماجه وابن أبي عاصم بأسانيد جيده إلى
محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي
الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود أن رسول اللَّه قال ... فذكره ، وهذا إسناد جيد ،
لكن المشهور أنه موقوف ، على ابن مسعود» .
وقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٢٠٦٣) ضعيف ، ثم
قال: ((وأكثر فقراته قد جاءت متفرقه في أحاديث أخرى صحيحه)) .
(١) الغبري: بضم الغين المعجمة وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها راء،
هذه النسبة إلى بني غبر ... من ربيعة. الأنساب ٢٨٠/٤.
(٢) عيسى بن المسيب البجلي ، [بفتح الباء المنقوطة بواحدة والجيم ، هذه النسبة إلى قبيلة
بجيلة. الأنساب ٢٨٤/١]، الكوفي ، ضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني ، وقال
ابن معين مرة : ليس بشيء ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ، ليس بالقوي ، وقال أبو
زرعة : شيخ ليس بالقوي ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وذكره أيضاً في المجروحين
تسلمـ

١٩٤
الجزء الثانى من حديث أبى الفضل الـ
القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه ، عن جدّه قال :
قال رسول اللّهِ ﴿َ: «أَرْبَعُ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مَنْهُنَ الخَلقُ، والخُلُقُ
والرِّزْقُ، وَالأَجَلُ، فَليس أَحَدٌ بِأَكْسَبَ مِنْ أَحَدٍ))(١).
[١٥٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا محمَّد بن
يُوسف الجَوْهَرِيُّ(٢) ، نا الفضل بن المُوفّق، [عن](٣) المسَعُودِيِّ، عن
وقال : كان ممن يقلب الأخبار ولا يعلم بخطئ في الآثار ولا يفهم حتى خرج عن حد
الاحتجاج به ، توفي في خلافة أبي جعفر .
ترجمته في : تاريخ يحيى بن معين ٤٦٤/٢، الضعفاء للنسائي ١٧٦، الجرح
والتعديل ٣٦/٦، المجروحين ١١٩/٢، الثقات لابن حبان ٢٣٢/٧، الكامل
لابن عدي ٤٤٢/٥، الضعفاء للدارقطني برقم (٤١٧)، الميزان ٣٢٣/٣،
لسان الميزان ٤٠٥/٤ .
(١) إسناده ضعيف ، فيه صفوان بن هبيرة ضعيف لكن تابعه معتمر بن سليمان كما يأتي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٣/٩ برقم (٨٩٥٣) من طريق معتمر عن
عيسى المسيب به مثله . وعيسى بن المسيب ضعيف .
وأخرجه الطبراني أيضا ١٩٣/٩ برقم (٨٩٥٢) من طريق أبي نعيم، ثنا
المسعودي ، عن القاسم قال: قال عبد الله ((أربع قد فرغ منهن من الخلق
والخلق والرزق والأجل)) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٩٨/٧: ((رواه
الطبراني وفيه عيسى بن المسيب ، وثقه الحاكم والدارقطني في السنن ،
وضعفه جماعة ، وبقية رجاله فى أحد الإسنادين ثقات» .
قلت : لكنه منقطع ، القاسم لم يدرك عبد الله بن مسعود .
(٢) الإمام العابد الرباني ، أبو عبد الله محمد بن يوسف البغدادي الجوهري ،
صاحب بشر الحافي ، قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ببغداد وهو
صدوق ، وقال الخطيب : كان من أهل الخير موصوفاً بالدين والستر . توفي
في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين .
ترجمته في: الجرح والتعديل ١٢٠/٣، تاريخ بغداد ٣٩٤/٣، سير أعلام
النبلاء ٥٩/١٣ .
(٣) ليست موجودة في الأصل ، والتصويب من تاريخ دمشق لابن عساكر ١/١٤٦/١٦.

١٩٥
من حديث أبى الفضل الدهـ
سِمَاك بن حَرب ، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه(١) بن مسعود قال:
سَمعتُ رسولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقولُ: (( اتَّقُوا اللَّهَ وَصِلُوا أَرْحَامَكُم))(٢). ١
٥٩/أ
[١٥٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى ، نا علي بن
مسْلِمٍ، نا محمد بن أبي عُبَيْدة بن [مَعْن](٣) ، عن أبيه، عن الأعمش،
عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : قال عبد الله :
(١) كذا في الأصل، وجاء في تاريخ دمشق (١/١٤٦/١٦) يعني عن عبد الله بن
مسعود . أي موصلاً. وانظر تخريج الحديث .
(٢) حسن لغيره، فيه الفضل بن الموفق فيه ضعف ، والمسعودي اختلط ، لكن له
شواهد تقويه .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/١٤٦/١٦ من طريق المصنف بهذا
الإسناد مثله .
وفيه عن عبد الرحمن. يعني عن عبد الله بن مسعود ، أي موصولا وهو
الصواب، فإنه صرح هنا بالسماع من رسول الله :﴿ وأما ابنه عبد الرحمن
فإنه من التابعين ، وسمع من أبيه شيئاً يسيراً .
قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة ٥٥٢/٢ : وهذا إسناد ضعيف ،
المسعودي كان اختلط والفضل ضعفه أبو حاتم . وذكره السيوطي في الجامع
الصغير برقم (١٢٩) ورمز إلى ضعفه، وتبعه المناوي في فيض القدير ١٣٠/١
لكن ذكر له شاهدين عن جابر وقتادة .
أما حديث جابر فقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٤٩/٨ رواه الطبراني في
الأوسط من طريق محمد بن كثير ، عن جابر الجعفيُّ، وكلاهما ضعيف .
وأما حديث قتادة . فأخرجه ابن جرير في تفسيره ٢٢٧/٤ من طريق سعيد
عن قتادة مرسلا نحوه .
وأخرجه ابن جرير أيضا ٢٢٧/٤ من طريق معمر ، عن قتادة مرسلا نحوه .
قال المناوي في فيض القدير ١٣٠/١ بعد أن ذكر هذين الشاهدين: ((وبذلك
يصير حسناً؟ وتبعه على ذلك الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة
برقم (٨٦٩) وفي صحيح الجامع الصغير برقم (١٠٨) فقال: ((حسن)).
(٣) في الأصل تحرفت إلى ((معين)) والتصويب من مصادر الترجمة.

١٩٦
حديث أبى الفضل البشرية
الجزء الثانى من
(( لَقَدْ رَأيْتُنِي سَادِس سِنَّةٍ وَمَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ، غَيْرُنَا))(١).
[١٥٥] أَخبرَكُمْ أَبِو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا محمَّد بن يزيد
أبو هِشام الرِّفَاعِيَّ، نا أَبوَ بكر بن عَيَّاش بن سَالمِ الأَسَدِيُّ، نا عَاصمٍ،
عن أبي صَالح، عن مُعاوية قالَ: قالَ رَسُول اللَّهِ وَ﴿ِ: (مَنْ مَاتَ،
وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ، مَاتَ مِيْشَةٌ جَاهِلِيَّةً))(٢).
(١) إسناده صحيح، أخرجه البزار كما في كشف الأستار ٢٤٨/٣ برقم
(٢٦٧٦) من طريق علي بن مسلم بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه ابن أبي شيبة (١١٤/١٢، ١١٥)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان في
صحيحه كما في الإحسان ٥٣٧/١٥ برقم (٧٠٦٢) والطبراني في
الكبير ٦٥/٩ برقم (٨٤٠٦)، والحاكم ٣١٣/٣، وأبو نعيم في
الحلية ١٢٦/١ كلهم من طريق محمد بن أبي عبيد بهذا الإسناد مثله .
وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٩٠/٩ وقال: ((رواه البزار والطبراني
ورجالهما رجال صحيح) .
(٢) حسن لغيره ، فيه أبوهشام الرفاعي ضعيف ، وقد توبع .
وأخرجه أبو يعلى ٣٦٦/١٣ برقم (٧٣٧٥) ومن طريقة أخرجه ابن حبان في
صحيحه كما في الإحسان ٤٣٤/١ برقم (٤٥٧٣) حدثنا أبو هشام الرفاعي
به مثله . وأبو هشام ضعيف لكن تابعه غيره كما يأتي .
وأخرجه أحمد ٩٦/٤ من طريق أسود بن عامر ، والطبراني في الكبير ٣٣٤/١٩ برقم
(٦٧٩) من طريق يحيى الحماني ، كلاهما عن أبي بكر بن عياش بهذا الإسناد مثله .
وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٨٨/١٩ برقم ٩١٠ وفي مسند الشاميين
(١٦٧٩) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا إسماعيل بن عياش، عن
ضمم بن زرعة عن شريح بن عبيد ، عن معاوية مثله .
وعبد الوهاب بن الضحاك متروك ، كما في التقريب . وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد ٢٢١/٥ وقال: ((رواهما الطبراني وإسنادهما ضعيف، وذكر
أيضا الرواية الأخرى في ٢٢٨/٥ وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه
العباس بن الحسن القنطري ولم أعرفه . وبقية رجاله رجال الصحيح .

الجزء الثانى
فى الفصل الجـ
١٩٧
[١٥٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يَحيى، نا أبو هِشام، نا
أبو بكر، نا عاصم، عن أَبي صَالح، عن مُعَاوية قال: قالَ رسُولُ اللَّه
*: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلُدُوهُ، فِإِنْ عَادَ فَاجْلُدُوهُ، فَإِنْ عَادَ
فَاجْلُدُوهُ ، فَإِن ◌َعَادَ فَاقْتُلُوه))(١).
(١) حسن لغيره، في إسناده أبو هشام الرفاعي ضعيف، وقد توبع كما يأتي .
أخرجه الترمذي ٤٨/٤ في الحدود ، باب ما جاء في من شرب الخمر
فاجلدوه برقم (١٤٤٤)، وأبو يعلى ٣٤٩/١٣ برقم (٧٣٦٣) من طريق أبي
بكر بن عياش به مثله .
وأخرجه عبد الرزاق ٢٤٧/٩ برقم (١٧٠٨٧)، ومن طريقه أخرجه
أحمد ٩٦/٤، وابن حزم في المحلى ٣٦٦/١١ كلهم من طريق الثوري، عن
عاصم به .
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٤٣٩/٨ من طريق
محمد بن حميد ، عن سفيان ، عن عاصم به .
وأخرجه أبو داود ١٦٤/٤ في الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر برقم
(٤٤٨٢)، وابن حزم في المحلى ٣٦٦/١، والبيهقي ٣١٣/٨ في الأشربة،
باب من أقيم عليه الحد أربع مرات ، كلهم من طريق موسى بن إسماعيل ،
حدثنا أبان ، عن عاصم به .
وأخرجه ابن ماجه ٨٥٩/٢ في الحدود ، باب من شرب الخمر مراراً برقم
(٢٥٧٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٥٩/٣، وابن حبان في
صحيحه كما في الإحسان ٣٩٦/١٠ برقم (٤٤٤٦)، والحاكم في
المستدرك ٣٧٢/٤ من طريق سعيد بن أبي عروبة عن عاصم به مثله .
قلت : لكن مدار الطرق على عاصم بن بهدلة ، وحديثه حسن وقد جاء من
طريق غيره :
وأخرجه أحمد ٩٣/٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٥٩/٣ من طريق
عبد الرحمن بن عبد الجدلي عن معاوية بنحوه .
وله شاهد من حديث أبي هريرة :
أخرجه أحمد (٥٠٤،٢٩١/٢)، وابن ماجه ٨٥٩/٢ في الحدود، باب من
شرب الخمر مراراً برقم (٢٥٧٢)، وأبو داود ١٦٤/٤ في الحدود ، باب إذا

١٩٨
الجزء الثانى من حديث أبى الفضل الدقي
[١٥٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا عمرو بن
علي ، نا عَون بن عَمرو أبو عَمرو القَيْسَيُّ(١) ، ويُلقِّب عُوَيْن، قال:
حدثنيُّ [أبو](٢) مُصْعب المكي، قال: ((أدركت زيداً والمغيرة بن شعبة
وأنسَ بن مالك، يذكُرُون أَنَّ النّبيّ :﴿ ليلة الغار أمر اللَّه تعالى - يعني -
شجرة فخرجت في وجه النبيِّ ﴿ لِتَسْتُره، وإِنَّ اللَّه تَعَالَى بَعث
العَنكْبوت فَنَسجت ما بينهما فسترت وجه النبيِّ ◌َ﴿، وأَمر اللّه تعالى
F =
تتابع في شرب الخمر برقم (٤٤٨٤)، والنسائي ٣١٤/٨ في الأشربة ، باب
ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر، والحاكم ٣٧١/٤ ، وابن حبان
في صحيحه كما في الإحسان ٢٩٧/١٠ برقم (٤٤٤٧) من طرق ، عن ابن
أبي ذئب ، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة بنحوه .
وهذا إسناد حسن فالحديث صحيح لغيره . ولأهل العلم مباحث حول هذا
الحديث هل هو منسوخ أو محكم. انظر في ذلك نصب الراية ٣٤٦/٣،
فتح الباري ٧٩/١٢ مسند أحمد بتحقيق أحمد محمد شاكر ٤٩/٩ .
وقد أفرد العلامة أحمد محمد شاكر ما كتبه في المسند برسالة مستقلة
سماها : ((القول الفصل في مدمني الخمر)) توصل فيها إلى أن الحديث محكم
غير منسوخ . وهي مطبوعة متداولة .
(١) عون بن عمرو القيسي، ويقال. عوين - أخو رباح بن عمرو ، بصري، قال
يحيى بن معين : لاشيء، وقال البخاري : منكر الحديث مجهول ، وسئل عنه
أبو حاتم فقال : شيخ ، وذكره العقيلي في الضعفاء باسم عوين .
ترجمته في : الجرح والتعديل ٣٨٦/٦ ، الضعفاء للعقيلي ٤٢٢/٣،
الميزان ٢٢٦/٤، المغنى ٢٤٠/١، ٤٩٥/٢، اللسان ٣٨٨/٤.
والقيسي ، بفتح القاف وسكون الياء وكسر السين ، هذه النسبة إلى جماعة
اسمهم قيس . الأنساب ٥٧٥/٤ .
(٢) ليست في الأصل، وإضافتها من مصادر الترجمة والتخريج، وهو :
أبو مصعب المكي ، قال العقيلي : مجهول ، وقال الذهبيُّ، لايعرف .
انظر : ضعفاء العقيلي ٤٢٢/٣، الميزان ٢٢٧/٤.

١٩٩
الجزء الثانى من حديث أبى الفضل الدهرى
حمامتين وَحْشِيَتَين فأقبلا يَدُفَّان(١) حتّى وقعا بين العنكبوت وبين
الشجرة ، وأقبلت فتيان قريش من كل بطن منهم رجل ، معهم عِصِيُّهم
وقِسِيُّهم ومَزَادَاتُهم(٢)، حتّى إذا كانوا من النبي ﴿ على قدر مائتي
ذراع. قال الدليل، سُراقة بن مالك بن حُعْشُم المُدْلِجِيُّ(٣): هذا الحَجَر
ثم لا أدري أين وضع رجله ، فقال الفتيان : أنت لم تخطئ منذ الليلة ،
حتى إذا أصبحنا قال : انظروا في الغار ، فاستقدم القومَ فتىً ، حتى إذا
كانوا من النّبيّ ﴿ في قدر خمسين ذراعاً، فإذا الحمامتان ، فرجع،
فقالوا : ماردك أن تنظر في الغار؟ قال: رأيت حمامتين وحشِيَّتين بفم
الغار، فعرفت أَنْ ليس فيه أحد، فسمعها النبيِوَ﴿ ا فعرف أن اللّه
تعالى قد درا عنهما بهما، فَسَمَّتَ(٤) عليهما، وأحدَرَهُمَا اللَّه تعالى إلى
الحرم فأفرخا على ما ترى)»(٥) .
٥٩/ب
(١) دفَّ الطائر يدف دفاً ودفيفاً، وأدف: ضرب جنبيه بجناحيه، والدفيف: أن
يدف الطائر على وجه الأرض يحرك جناحيه ورجلاه بالأرض وهو يطير ثم
يستقل. اللَّسان ١٠٤/٩، مادة «دفف) .
(٢) المزادة : الراوية، قال أبو عبيد: لاتكون إلا من جلدين، تُقام بحلد ثالث
بينهما لتتسع ، ... والجمع المزاد، والمزايد ... ، وهي الظرف الذي يحمل فيه
الماء، كالراوية، والقربه. اللَّسان ١٩٨/٣، ١٩٩. مادة ((زيد)).
(٣) المدلجي : بضم الميم وسكون الدال المهملة ، وكسر اللام وفي آخرها جيم
«هذه النسبة إلى بني مدلج. الأنساب ٢٣٢/٥.
(٤) التسميت: ذكر الله علي الشيء، التسميت: الدعاء بالبركة يقول بارك اللَّه
فيه. اللَّسان ٤٦/٢، مادة: ((سمت)).
(٥) إسناده ضعيف ، فيه عون القيسي ضعيف ، وأبو مصعب مجهول .
وأخرجه ابن عساكر كما في سيرة ابن كثير ٢٤٠/٢، والبداية والنهاية ١٨١/٣ من
طريق شيخ المصنف به مثله .
وقال ابن كثير: ((وهذا حديث غريب جداًمن هذا الوجه)).
وأخرجه ابن سعد ٢٢٩/٦، والعقيلي في الضعفاء ٤٢٢/٣، وأبو نعيم في
دلائل النبوة ٢١٣/٢، وذكره الذهبي في الميزان ٢٢٧/٤ كلهم من طريق
مسلم بن إبراهيم عن عون بن عمرو به مثله .

٢٠٠
الفضيـ
[١٥٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا بُندار(١)
محمَّد بن بشَّار، نا ابنِ أبي عَدِي ، عن شُعبة ، عن حصَين ، عن
هِلال بن يَساف ، قال: كنّا نبيع البزَّ في دار سُويد بن مقرن ، فخرجت
جارية له ، فقالت لرجل منا كلمة ، فلطمها رجل ، فغضب سويد فقال :
(( لَطَمْتَ وَجْهَهَا، لَقِدْ رَأيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ إِخْوَتِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ل
مَا لَنَا خَادِمٌ إِلاَّ وَاحِدَةٌ، فَلَطَمَهَا أَحَدُنا،َ فَأَمَرَنَا رَسُولَ اللّـه
فَأَعْتَقْنَاهَا)(٢).
f =
وقال العقيلي ٤٢٣/٣ بعد أن ذكر حديثاً آخرعن عون: ((لا يتابع عليهما وأبو
مصعب مجهول) .
وقال الذهبي : «أبو مصعب لايعرف) .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ٢٩٩/٢ من طريق أبي سهل العقدي
عن عون به .
وقال : ((لانعلم رواه إلا عون بن عمرو وهو بصري مشهور، وأبو مصعب
لانعلم حدث عنه إلا عون))، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥٦/٦ : رواه
البزار والطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم .
(١) في الأصل (نا) وهو تحريف لأن بنداراً هو محمد بن بشار.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم ١٢٠٨/٣ في الإيمان ، باب صحبة المماليك
وكفارة من لطم عبده ، من طريق محمد بن بشار به مثله .
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١١٤/٤ من طريق ابن
أبي عدي به مثله .
وأخرجه أحمد ٤٤٤/٥، والترمذي ١١٤/٤ في النذور والأيمان ، باب ما
جاء في الرجل يلطم خادمه برقم (١٥٤٢)، والطبراني في الكبير ٨٦/٧ برقم
(٦٤٥٢) كلهم من طريق شعبة به نحوه .
وقال الترمذي : «هذا حديث حسن صحيح)) .
وأخرجه أحمد ٤٤٤/٥، ومسلم ١٢٧٩/٣ في المصدر السابق، وأبو
داود ٣٤٢/٤ فى الأدب، باب فى حق المماليك برقم (٥١٦٦)، والطبراني
في الكبير ٨٦/٧ برقم (٦٤٥١) كلهم من طريق حصين نحوه . والحصين بن