Indexed OCR Text

Pages 161-180

الجزء الثانى
ھ
حديث أبى الفضل الزهر
١٦١
[١١٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهريُّ، حَدَّثْنَا جَعفر بن محمَّد
الفِيرِيَابِيُّ ، نا أبو بكر بن أَبي شَيْبة ، نا أَبَو مُعَاوية ، عن الأعمش ، عن
أَبِي صَالح، عن أبي هريرة قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴿ «مَا نَفِعَنِى مَاَلٌ، مَا
نَفِعَنِى مَالُ أَبى بَكَرٍ، قالَ: فَكَى أَبو بَكرٍ، وَقَالَ: هَلْ أَنَا وَمَاِي
إِلاَّ لَكَ يَا رَسُولُ اللهِ)(١) .
[١١٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا هِشَام بن عَمَّار
الدَّمشقِيُّ نا الوليد بن مُسلِم، عن ابن لُّهِيعة ، عن أَبي الأسود محمد بن
عبد الرحمن ، عن عروة ابن الزبير ، عن عائشة قالت : قالَ
رسُولُ اللَّهِلَ﴿هي: ((إِنَّ عَبْداً مِن عَبادِ اللَّهِ خُيِّر مَا بَيْنِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عَنْدَ
رَبَّه، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ)) فَبَكَى أَبُو بكرٍ وَعِلِمٍ أَنَّه يريد نفسَه، فقال
رسول اللَّه﴾﴿: «سُدُّوا الأَبْوَابَ فِي المَسْجِدَ إِلاَّ بَابَ أَبِي بَكْرٍ ، إِنّي
f
برقم (٤٦٦٣)، ومسلم ١٨٥٤/٤، في فضائل الصحابة ، باب فضائل أبي
بكر ، وأبو يعلى ٦٨/١، برقم (٦٧) من طريق حبان بن هلال بهذا الإسناد.
وانظر الذي قبله برقم (١١٠) .
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيحين غير شيخ المصنف ، وهو ثقة حجّة.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٦/١٢ -٧ ومن طريقة ابن أبي عاصم في السنة ،
برقم (١٢٢٩) وابن ماجه ٣٦/١ في المقدمة، باب في فضائل صحابة رسول
الله ﴿ برقم (٩٤) من طريق أبي معاوية به. وأخرجه أحمد ٢٥٣/٢، وفي
فضائل الصحابة برقم (٢٥) وابنه عبد الله في زوائده على الفضائل برقم
(٢٦) ، والنسائي في فضائل الصحابة، برقم (٩) . وابن حبان في صحيحه
كما في الإحسان ٢٧٤/١٥ برقم (٦٨٥٨) من طرق عن أبي معاوية به .
وأخرجه مطولا أحمد ٣٦٦/٢، وفي فضائل الصحابة برقم (٣٢) من طرق
عن الأعمش به .
وأخرجه مطولا الترمذي ٦٠٩/٥، في المناقب، باب رقم (١٥) برقم
(٣٦٦١) من طريق داود بن يزيد الأودي ، عن أبيه عن أبي هريرة رفعه ،
وقال الترمذي : «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)).

الجـ
وه النـ
من حديث أبى الفضل الدهر
١٦٢
لا أَعلَمُ أَحداً أَفْضَلَ عِنْدِي يَداً بالنِّصِيْحَةِ(١)، مِنْ أَبى بَكْرِ)) رَضِى اللَّهُ
عَنْه(٢).
[١١٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا المُعَافَا بن
سُليمان ، نا فُلْحِ بن سليمان ، عن أَبي النَّضْرِ، عن عُبَيْد بن حُنين، عن
أبي سعيد الخدري، أَنَ رسول اللّهِ وَّ خطب في الناس فقال: ((إِنَّ اللَّه
تَعَالَيَ خَيََّ عَبداً بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِندَهُ، فَاخْتَارَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَ
اللَّه)) فَبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه، أَنْ يُخبِرَ رَسولُ اللَّهِعَ ﴿ عن
عبد خُيِّرَ، فكان رَسُولُ اللَّهِ:﴿ هو المخَيَّر، وكانَ أَبو بكر أَعلمنا به،
فقال رسول اللّهِ مَ﴿ّ: ((إِنَّ أَمَنِّ النّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْيَتِهِ وَمَالِّهِ أَبُو بَكْر
وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً مِنَ النَّاسِ لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيْلاً وَلَكِنْ خُلُّةٌ
الإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ لا يَبْقَيَنَّ فِيَ الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلاَّ سُدَّ إِلاَّ بَابَ
أَبِيَّ بَكْرٍ))(٢).
(١) كذا في الأصل، وفي ((مسند أبي يعلى)) ٥٨/٨ ((بالصحبة)) وانظر لفظ
الحديث رقم (١١٤) .
(٢) حسن لغيره، في إسناده ، الوليد بن مسلم مدلس، وقد عنعن ، وابن لهيعة ،
خلط بعد احتراق كتبه ، والراوي عنه غير العبادلة ولم أقف عليه من طريق
المصنف ، وقد جاء الحديث من طريق أخرى .
أخرجه أبو يعلى في المسند ٥٧،٥٦/٨، ٥٨، برقم (٤٥٧٩) حدثنا جعفر بن مهران
السبال ثنا محمد بن إسحاق حدثني الزهري ، عن عبيد الله بن عتبة ، عن عائشة ،
ضمن حديث طويل، وهذا إسناد حسن ، كما قال محقق مسند أبي يعلى ، والحديث
سيورده المصنف بعده برقم (١١٤، ١١٥) من حديث أبي سعيد الخدري ، نحوه .
(٣) إسناده حسن ، في إسناده فليح بن سليمان ، صدوق كثير الخطأ، والحديث
في البخاري من طريقه ، وقد توبع كما يأتي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٢، وأحمد ١٨/٣، ومسلم ١٨٥٥/٤، في فضائل
الصحابة ، باب فضائل أبي بكر الصديق ، من طرق عن فليح بن سليمان ، عن أبي
النضر ، عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد ، عن أبي سعيد مثله .
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٥٦٢/٢ برقم (١٢٢٧) من طريق يونس بن محمد .

١٦٣
الفضل التى
حكايات
من
[١١٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن مَحمَّدٍ، قالَ:
حَدَّثني عبد اللَّه بن جَعفر بن يحيى، حدثنا مَعْن بن عيسى ، عن مالك بن
أَنس ، عن أبي النّضْرِ ، عن عُبَيْد بن حُنَيْن، عن أبي سعيد الخدِرِيِّ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ جَلَّسَ عَلى المَنْبرِ فَقال: ((إِنَّ عَبْدَاً خُيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَن يُؤْتِيَهُ
زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَّارَ مَا عَنْدَهُ)) فذكَر الحديث نحوه(١).
f =
وأخرجه البخاري ٥٥٨/١ في الصلاة ، باب الخوخة في المسجد برقم
(٤٦٦) من طريق محمد بن سنان كلاهما ثنا فليح بن سليمان عن عبيد بن
حنين ، عن بسر بن سعد به مثله .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥٥٩/١ : ((هكذا في أكثر الروايات ... )) وقد
نقل ابن السكن عن الفربري ، عن البخاري أنه قال : «هکذا حدث به محمد
ابن سنان وهو خطأ ، وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد ، يعني
بواو العطف ، فعلى هذا يكون أبو النضر سمعه من شيخين حدثه كل منهما
عن أبي سعيد)) .
وأخرجه أحمد ١٨/٣، والبخاري ١٢/٧ في فضائل الصحابة، باب قول
النبي : ((سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر، برقم (٣٦٥٤) من طريق أبي
عامر ، عن فليح ، عن سالم أبي النضر ، عن بسر ، عن أبي سعيد به نحوه .
وفليح بن سليمان مختلف فيه ، وقد تابعه مالك بن أنس عند المصنف في
الحديث الآتي رقم (١١٥).
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيحين غير شيخ المصنف ، وهو ثقة حجّة .
وأخرجه مسلم ١٨٥٤/٤ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي بكر
الصديق ، من طريق عبد الله ابن جعفر بن يحيى ، بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه البخاري ٢٢٧/٧ في مناقب الأنصار، باب هجرة النبيُّ {$ وأصحابه إلى
المدينة ، برقم (٣٩٠٤) والترمذي ٦٠٨/٥، في المناقب برقم (٣٦٦٠)، وقال
حديث حسن صحيح .
وأخرجه النسائي في فضائل الصحابة برقم (٢) مختصراً، كلهم من طرق عن مالك
بهذا الإسناد ، وقد تقدم عند المصنف برقم (١١٤) من طريق فليح بن سليمان عن
سالم أبي النضر به نحوه .

١٦٤
الفضيل الـ
حصدت أي
من
[١١٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، [نا](١) عُبَيْد
اللَّه بن عُمر القَوارِيْرِيُّ، نا أَبو أَحمد الزُّبَيْرِيُّ، نا سُفيان الثَّورِيُّ ، عن
السُّدِيِّ، عن عبدَ خَيْرٍ، عن علي، قال: ((إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْراً فِى
المَصَاحِفِ أَبو بَكْرِ الصَِّّدِّيقٌ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ القُرآن
بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ)»(٢) .
[١١٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا إبراهيم بن عبد اللّه بن
أَيوب المُخَرَّمِيُّ (٣)، نا سَعيد بن محمد الحَرْمِيُّ(٤) | الكُوفِيُّ، نا أبو عُبَيَدةً
(١) في الأصل ((بن))، وهو تحريف من الناسخ .
(٢) إسناده حسن ، فيه إسماعيل السدي الراجح فيه أن حديثه حسن كما قرر
ذلك ابن عدي في الكامل (٢٧٨/١) .
وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص (١١) من طريق عمر بن شبة ،
حدثنا أبو أحمد الزبيري بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه ابن أبي شيبه في المصنف ٥٤٤/١٠، وابن أبي داود في المصاحف
ص (١١) من طريق وكيع ، عن سفيان به .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٩٣/٣ ، وابن أبي داود في المصاحف ص
(١١، ١٢) من طرق عن سفيان عن السدي به مثله .
وتصحف ((السدي)) في طبقات ابن سعد إلى ((السري)) ومدار الحديث على
السدي ، وهو مستقيم الحديث ، صدوق ، كما قال ابن عدي ، وقد أورد
الحديث السيوطي في الإتقان ١٢٧/١، وقال: ((إسناده حسن)).
(٣) المحدث المعمر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي
البغدادي ، قال الإسماعيلي صدوق ، وقال الدارقطني : ليس بثقة ، حدث عن
قوم ثقات بأحاديث باطلة ، وذكره الذهبي في الضعفاء ، توفي في رمضان سنة
أربع وثلاثين وثلاثمائة .
معجم شيوخ الإسماعيلي برقم (١٧٩)، سؤالات السهمي للدارقطني برقم (١٨٣)،
تاريخ بغداد ١٢٤/٦، سير أعلام النبلاء ١٩٦/١٤، الميزان ٤١/١، المغني ٧٢/١،
اللسان ٧٢/١ .
(٤) الجرمي : بفتح الجيم وسكون الراء المهملة ، هذه النسبة إلى جرم وهي قبيلة
من اليمن . الأنساب ٢٥١/٣.

من
تديث أبى الفضل الت
١٦٥
الحَدَّاد، نا سَعيد بن أَبي عَرُوبَةَ، عن قتادة ، عن أنس بن مَالكَ ، قال :
قال رسُولُ اللَّهِ ﴿: ((إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ(١)، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْق
مَا لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفَ)). قَال وكَانَ يقول: ((خُذُوا بِالنّاسِ المُيَسَّرَ(٢)
ولا تُمِلوُهُم(٣))) قَال قَتَادَةُ: إِنَّ المُؤمِنِينَ رَفِقَاءُ رُحَمَاءِ(٤).
(١) الرفق : بكسر الراء وسكون الفاء بعدها قاف ، هو لين الجانب بالقول والفعل
والأخذ بالأسهل ، وهو ضد العنف، فتح الباري ٤٤٩/١٠. وانظر
النهاية ٢٤٦/٢ .
(٢) كذا في الأصل، وفي تاريخ بغداد ((خذوا الناس بالميسور)).
وتيسر الشيء واستيسر تسهل ، والميسور ضد المعسور . اللسان ٢٩٦/٥
مادة (يسر) .
(٣) الملل : الملال : وهو أن تمل شيئاً وتعرض عنه، مللت الشيء بالكسر
ومللت منه : إذا سئمته . اللسان ٦٢٨/١١ مادة (ملل).
(٤) حسن لغيره ، في إسناده شيخ الؤلف ، لم يوثقه غير الإسماعيلي ، وضعفه
بعضهم ، وسعيد بن أبي عروة مدلس وقد عنعن لكن له شاهد يقويه .
وأخرجه الطبراني في الصغير ٨١/١، والخطيب في تاريخ بغداد ١٢٤/٦ ،
كلاهما من طريق المخرمي بهذا الإسناد مثله .
وقال الطبراني : ((لم يروه عن قتادة إلاسعيد بن أبي عروبه)) والمخرمي ضعيف
وقد توبع كما يأتي .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ٤٠٣/٢، من طريق سعيد بن محمد
الجرمي بهذا الإسناد نحوه .
وقال البزار : ((وهذا لا نعلمه يروي عن أنس إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم
حدث به عن سعيد غير عبد الأعلى)) كذا في الأصل ، ولعله عبد الواحد كما
في إسناد المصنف وهذه متابعة لشيخ المصنف ، لكن مدار الحديث على
سعيد بن أبي عروبه ، مدلس وقد عنعن واختلط .
وقد جاء الحديث من طريق أخرى عن أنس ، تقوي هذا الطريق .
أخرجه البزار كما في كشف الأستار ٤٠٣/٢ قال حدثنا عمرو بن علي
ثنا خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ،
عن أنس مثله .

١٦٦
الجزء الثانى من حديث أبى الفضل الرحـ
[١١٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم بن عبد اللَّه، نا
سَعيد بن محمد، نا أبو عُبَيدة الحَدَّاد ، نا محتَسب بن عبد الوارث(١)،
عن ثابت ، عن أنس ، قال : أتى جبريلُ محمداً صلوات اللَّه عليه وسلم
فقال : (( يا محمدُ ائت خديجَة فقل لها إنَّ رَبِك يُقرؤِكِ السَّلامَ ،
وأقرئها يا محمدُ مِنِّى السَّلام)) فأتاها رسولُ اللَّهِ وَ﴿ِّ فقالَ: (( يَا خَدِيجَةُ
إِنَّ جبرِيلَ أَتانِي، فَقَالَ: يَامُحَمَّد انْتِ خَدِيجة، فَأَخْبِرْهَا أَنَّ رَبَّهَا
يَقْرِؤُهَا السَّلامَ، وأَقْرِئِها مِنى السَّلام) فَقَالت: اللَّهُ السَّلَّامُ، ومِنْ اللَّه
السَّلامُ، وَعَلَى جِبريل السَّلام))(٢) .
F =
وهذا إسناد ضعيف ، خالد بن يزيد صدوق يهم ، وأبو جعفر الرازي : صدوق
سيء الحفظ ، والربيع بن أنس صدوق له أوهام ، كما في التقريب . وقال
الهيثمي في مجمع الزوائد ٢١/٨ : ((رواه البزار والطبراني في الأوسط
والصغير ، وأحد إسنادي البزار رجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف).
قلت : وعليه فالحديث بمجموع الطريقين حسن لغيره .
(١) كذا في الأصل، وفي مصادر الترجمة ((محتسب بن عبد الرحمن الأعمى
أبو عائذ ، يروي عن ثابت البناني ، وعنه أبو عبيدة الحداد ، ذكره ابن أبي
حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن
عدي : يروي عن ثابت أحاديث ليست محفوظة . وقال الذهبي في الميزان :
لين ، وقال في المغني : له مناکیر .
ترجمته في : الجرح والتعديل ٤٣٩/٨، الثقات لابن حبان ٥٢٨/٧، الكامل
لابن عدي ٤٦٦/٦، الميزان ٤٤٢/٣، المغني ٥٤٣/٢، اللسان ١٣/٥.
(٢) حسن لغيره ، في إسناده شيخ المؤلف فيه ضعف ، ومحتسب بن
عبد الرحمن ، فيه ضعف لكن تابعه جعفر بن سليمان كما يأتي .
وأخرجه النسائي في فضائل الصحابة برقم (٢٤٥) وفي عمل اليوم والليلة برقم
(٣٧٤)، والحاكم ١٨٦/٣ من طرق ، عن جعفر بن سليمان عن ثابت به.
وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، وسكت عنه الذهبي .
وجعفر بن سليمان صدوق زاهد كما في التقريب ، فالحديث حسن .
الحديث أصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة بلفظ :

١٦٧
الجزء الثانى من حديث أبى الفضل الدرة
[١١٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيمُ، نا محمَّد بن
عبد العزيز البَاوَرْدِيُّ(١) ، سنة أربعين ومائتين، نا النَضْرُ بن محمد، نا
شُعْبَةُ، عن عمرو بن مُرَّة، عن سعيد بن المسَيّب قال: قال عمر بن
الخَطَّابِ: ((كَبَّرْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ عَلَى الجَنَائِزِ أربَعاً وَخَمْساً)»(٢).
[١٢٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم بن عبد اللَّه
المُخَرَّمِيُّ، نا سعيد بن محمد الحَرْمِيُّ أبو محمد الكوفيُّ ، نا أبو عُبيدة
الحَدَّاد ، نا أَبو بِشْر المزلِّقِ، عن ثابتِ البُنَانِي، عن أنس بن مالك قال :
قال رسول اللَّه ◌َ﴿ّ: ((إِنَّ اللَّهِ عِبَادًاً يَعرِفُونَ النَّاسَ بالْتَّوَسُمِ(٣)))(٤).
f =
((أتي جبريل النبي ﴿ فقال: يارسول اللّه، هذه خديجة قد أتت معها إناء
فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني ،
وبشرها ببيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب» .
أخرجه البخاري ١٣٤،١٣٣/٧، في مناقب الأنصار، باب تزوج النبي 8*
خديجة ومناقبها برقم (٢٨٢٠)، ومسلم ١٨٨٧/٤ في الفضائل ، باب
فضائل خديجة .
(١) الباوردي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة، والواو، وسكون الراء وفي آخرها
الدال ، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي خراسان - يقال لها : أبيورد ، وتخفف
ويقال . باورد . الأنساب ٢٧٤/١.
(٢) حسن لغيره، في إسناده شيخ المؤلف فيه ضعف ومحمد بن عبد العزيز
الباوردي ، لم أقف على ترجمته والحديث جاء من طريق أخرى .
أخرجه البغوي في الجعديات ٢٩٠/١ ومن طريقه أخرجه البيهقى ٣٧/٤،
في الجنائز ، باب ما يستدل به على أن أكثر الصحابة أجتمعوا على أربع ، من
طريق علي بن الجعد ، عن شعبة به نحوه .
وأشار الحافظ ابن حجر في الفتح ٢٠٢/٣ إلى أن ابن المنذر أخرجه بسند
صحيح عن سعيد بن المسيب به نحوه . وانظر التلخيص الحبير ١٢١/٢.
(٣) توسم فيه الشيء ((تخيله، يقال: توسمت في فلان خيراً، أي: رأيت فيه أثراً
منه ، وتوسمت فيه الخير ، أي : تفرست ، مأخوذة من الوسم ، أي عرفت فيه
سمته وعلامته .

البدء الحـ
أ من حديث أبى الفضل
١٦٨
٥٥/ب
[١٢١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا سَعيد بن
محمد الجَرْمِي، نا أبو عُبَيْدة الحَدَّاد، نا محمد بن ثابت البُنَاني، عن
عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن عبد الله بن
عَّاس قال: قال رسول اللَّهِ مَ﴿: « يُوضَعُ للأَنْبِيَاءِ مَناِبِرَ مِنْ ذَهَبٍ
يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا ، وَيَبْقَى مِنْبري لا أَجْلِسُ عَلَيهِ، أَوَ قَالَ: لا أَقْعُدُ عَلَيْهِ ،
قَائِماً بَيْنَ يَدّي رَبِّي - عَزَّوَجَلَّ - منْصِباً بِأُمَّتِى فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا ترِيدُ
أَن أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فأقولُ: يَارَبُّ عَجِّلْ حِسَابَهَم، فَيُدْعَى بِهِم
فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُم مَنْ يَدْخُلُ الجِنَّةَ بِرَحمَةِ اللَّهِ ، ومِنْهُم مَن يَدْخَلُ
الجنّة بِشَفَاعَتِى، فَلا أَزَال أَشْفَعِ حَتَّىٍ أُعْطَىَ صِكَاكَاً بِرِجَالِ قَدْ أُمِرَ
بِهِمٍ إِلَى النّارِ وَحَتّىَ إِنَّ خَازِنَ النَّارِ لَيَقُولُ: يَا محَمَّد مَّا تَرَكْتَ لِغَضَبٍ
f =
لسان العرب ٦٣٧/١٢ مادة (وسم).
(٤) حسن لغيره ، في إسناده شيخ المصنف فيه ضعيف ، وقد توبع .
وأخرجه الواحدي في تفسيره ٥٠/٣ من طريق المصنف به مثله .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ٢٤٣/٤ برقم (٣٦٣٢)، وابن جرير
في تفسيره ٤٦/١٤ من طريق سعيد بن محمد الجرمي به مثله .
وقد سقط من كشف الأستار ((أبو عبيدة الحداد)) وقال البزار: ((لانعلم رواه
عن ثابت ، عن أنس ، إلا أبو بشر)) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٠٨٦) والقضاعي ٨٤/٢، من طريق
أبي بشر المزلق به مثله وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص
(٢٧١). والسخاوي في المقاصد الحسنة ص (٢٠) ونسبه للبزار والطبراني
وأبي نعيم في الطب ، وحسنه .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ١٠٣/٤، ونسبه إلى الحكيم الترمذي والبزار
والطبراني وابن السني وأبي نعيم .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٧١/١٠ ، إسناده حسن .
وحسنه السيوطي في الجامع الصغير (٢٣٤٩) والألباني في صحيح الجامع
برقم (٢١٦٨) وفي السلسة الصحيحة ٢٦٧/٤، برقم (١٦٩٣) ونسبه إلى
أبي الشيخ في عواليه ، والواحدي في تفسيره .

١٦٩
فى التاريخ من حديث أبى الفضل التى
رَبِّكَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ نَقِمةٍ»(١).
[١٢٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا أَبو إسحاق إبراهيم بن
عبد اللَّه الْمِخَرَّمِيُّ، نا صَالح بن مَالك الأَزْديُّ(٢)، نا أبو عمرو (٣) البزار،
نا علقمة بن مرتد ، عن أبي عبد الرحمن السُّلميِّ، قالَ: سَمعت
عثمان بن عَفَّان يقولُ على مِنبر رسول اللَّهِ:﴿ِ قالَ: رَسُول اللَّهَِتْ:
((مَنْ كَانَتِ لَه سَرِيْرَةً، صَالحةً أَوْ سَيِّئَةً أَظهَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْهَا رِدَاءً(٤)
يُعْرفُ بِه»(٥) .
(١) إسناده ضعيف ، فيه شيخ المصنف ، ومحمد بن ثابت ، وكلاهما ضعيف . وأخرجه
الطبراني في الكبير ٣٨٥/١٠، برقم (١٠٧٧١) من طريق شيخ المصنف بهذا الإسناد
مثله وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٨٣/١٠، وقال: رواه الطبراني في الكبير
والأوسط ، وفيه محمد بن ثابت البناني ، وهو ضعيف .
(٢) كذا في الأصل، وجاء في تاريخ بغداد : ((صالح بن مالك الخوارزمى أبو
عبد الله سكن بغداد، وكان صدوقاً. تاريخ بغداد ٣١٦/٩ .
(٣) كذا في الأصل ((عمرو))، وجاء في مصادر الترجمة ((عمر)). وانظر الحديث
الذي بعده .
(٤) الرداء: العقل، والرداء: الجهل، والرداء: كل ما زينك ... ، فعلى هذا.
يكون الرداء مازان وماشان . لسان العرب ٣١٧/١٤ مادة (ردي) .
(٥) إسناده ضعيف جداً ، فيه شيخ المصنف فيه ضعف ، وحفص بن سليمان
أبوعمرو البزار متروك الحديث مع جلالته في القراءة .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣٨٢/٢، من طريق صالح بن مالك لهذا
الإسناد مثله .
ثم قال بعد أن ذكر حديثاً آخر: ((وهذان الحديثان عن علقمة بن مرثد
لايرويهما غير حفص بن سليمان» .
وذكره الذهبي في الميزان ٨٢/٢، من طريق صالح بن محمد ومحمد بن
بكار عن حفص بن سليمان بهذا الإسناد مثله .
وحفص بن سليمان متروك .
وقد جاء من حديث جندب بن سفيان رضي الله عنه نحوه .
أخرجه الطبراني في الكبير ١٧١/١، برقم (١٧٠٢) من طريق حامد بن أدم

الجزء الحـ
من
حديث أبى الفضل الــ
١٧٠
[١٢٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم بن عبد اللَّه ، نا
صَالح بن مَالك، نا أَبو عُمر البَزَّارَ ، عَن يَزيد بن أبي زياد ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قالَ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرةٍ فى الصَّلاَةِ ثُمَّ لاَ يَعُدْ))(١).
f =
المروزي ، أنا الفضل بن موسى ، عن محمد بن عبيد الله العزرمي ، عن
سلمة بن كهيل ، عن جندب بن سفيان مرفوعاً ((ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه
اللَّه رداءها إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر».
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٢٨/١٠، وعزاه إلى الطبراني في الكبير
والأوسط ، وقال: ((فيه حامد بن آدم وهو كذاب)).
وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة ٢٧٠/١ برقم (٢٣٧)، وقال :
((ضعيف جداً ، فلايصلح شاهداً لهذا» .
(١) إسناده ضعيف جداً، في إسناده شيخ المصنف فيه ضعف وأبو عمرو البزار
وهو متروك ، ولم أقف عليه من طريق المصنف ، وقد جاء الحديث من طريق
غيره ، لكن مداره على يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف .
وأخرجه أبوداود ٢٠٠/١ ، في الصلاة ، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، برقم
(٧٤٩) وبرقم (٧٥٠) و (٧٥١) بلفظ «فرفع يديه في أول مرة) وأبو يعلى ٢٤٨/٣،
٢٤٩، برقم (١٦٩٠، ١٦٩١، ١٦٩٢) والطحاوي في شرح معاني
الآثار ٢٢٤/١، والدار قطني ٢٩٣/١، في الصلاة ، باب ذكر التكبير ورفع اليدين ،
من طرق عن يزيد بن أبي زياد ، وفيه الزيادة ((ثم لم يعد)) .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٥٣٠) وأحمد ٣٠١/٤، ٣٠٣، وأبو يعلى ٢١٨/٣، رقم
(١٦٥٨) والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٩٦/١، والدارقطني في السنن، في
المصدر السابق ٢٩٣/١، من طرق عن يزيد به وليس فيها زيادة (( ثم لم يعد)) .
قال الشوكاني في نيل الأوطار ١٩٣/٢ ٥ اتفق الحفاظ على أن قوله ((ثم لم
يعد)) ، مدرج في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد ، وقد رواه بدونها شعبة
والثوري ، وخالد الطحان وزهير ، وغيرهم من الحفاظ وقال الحميدي إنما
روى هذه الزيادة يزيد ، ويزيد يزيد . وقال أحمد بن حنبل: لايصح، وكذا
ضعفه البخاري ويحيى والدارمي والحميدي ، وغير واحد ، وقال البزار : قوله

الجزء الـ
الثانى من حديث أبى الفضل الدهر
١٧١
[١٢٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا صَالح بن
مَالكٍ، نا أَبو الصَّبَّاح عبد الغفور(١)،،َ نا أَبو هاشم الرُّمَّانِيُّ(٢)، عنَ
زاذَان، قالَ: حَدَّثْتنا عائشةُ - أم المؤمنين - قالت: اهدتْ إليَّ امرأة
مسكينةٌ هديةً، فلم أقبلها منها رحمة لها، فذكرت ذلك لرسول اللّه ◌َ﴾
فقال: (( أَلا قبلتِيها منها وكافأتِيها، فلا ترى أَنْكِ حَقرتِيها ، تواضعى يا
عائشةُ ، فإِنَ اللَّهَ يجِبُ المتواضِينَ، ويبغضُ المتكبرينَ»(٣).
[١٢٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا يحيى بن
أيوب ، نا عبد الله بن جعفر المدني (٤)، نا محمد بن عمرو بن عَطاء، ١ ٢/٥٦
f =
في الحديث ((ثم لا يعد)) لا يصح وقال ابن حزم: إن صح قوله ((لا يعد» دل
على أنه * فعل ذلك لبيان الجواز ، فلا تعارض بينه وبين حديث ابن عمر
وغيره. وانظر أيضاً المحلى لابن حزم ٨٧/٤ وما بعده، ونيل
الأوطار ١٩٢/٢، وما بعده، وما كتبه أحمد شاكر تعليقا على
المحلى ٨٧/٤، وانظر نصب الراية ٤٠٢/١ وما بعده .
(١) عبد الغفور بن عبد العزيز أبو الصباح الواسطي ، قال ابن معين : ليس حديثه
بشيء ، وقال البخاري : تركوه ، وقال ابن حبان : كان ممن يضع الحديث ،
وقال ابن عدي . ضعيف منكر الحديث .
التاريخ الكبير ١٣٧/٦، الجرح والتعديل ٥٥/٦، المجروحين ١٤٨/١٢،
الكامل لابن عدي ٣٢٩/٥، ميزان الاعتدال ٤٦١/٢، لسان الميزان ٤٣/٤.
(٢) الرماني : بضم الراء وتشديد الميم وفي آخرها نون بعد الألف ، هذه النسبة
إلى الرمان وبيعه ، وبواسط قصر معروف يقال له قصر الرمان ، كان أبو هاشم
ينزل به . الأنساب ٨٩/٣ .
(٣) إسناده ضعيف جداً، في إسناده شيخ المصنف ، فيه ضعف ، و عبد الغفور
أبو الصباح ، متروك ، وكان يضع الحديث ، وقد ورد نحوه من حديث زيد
ابن أسلم مرسلاً :
أخرجه عبد الرزاق ٤٤٩/١٠، عن معمر، عن زيد بن أسلم قال: ((رأى
رسول اللَّه ﴿ امرأة تخرج من عند عائشة وبيدها شيء ... )) فذكره بنحوه .
(٤) كذا في الأصل، وجاء في مصادر الترجمة (المديني)).

من
حديث أبي الفضل الرحـ
١٧٢
عن عُمر بن أبي سلمة، ربيب النّبيِّ ﴿ قال: أكلتُ مع رسولِ اللَّه ◌ِ﴾
فجعلت آكل من هَا هُنا ومن هَا هُنا فقال: ((مَهْ(١) يَا بُنَيَّ ، كُلْ
مِمَّا يَلْيْكَ))(٢) .
[١٢٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، حَدَّثْنا
سَلْمانُ بن دَاود أَبو الرَّبيعِ الزَهْرانِيُّ(٣)، نا حمَّاد بن زيد، عن عمرو بن
دينار، عن جابر بن عبد اللَّه الأَنصَارِيِّ، أَنَّ رجلا من الأنصَارِ اعتقَ غلاماً
له عن دُبُر، لمَ يكن لَه مَالٌ غيرُه، فَبَلَغَ ذَلك رسولَ اللَّهِ: ﴿ فَقالَ: «مَن
(١) مه : كلمة بنيت على السكون وهو اسم سمي به الفعل، ومعناه : اكفف ،
لأنه زجر ، فإن وصلت نونت فقل: مه مه. الصحاح للجوهري ٢٢٥٠/٦
مادة (مهه) .
(٢) حسن لغيره، في إسناده شيخ المصنف فيه ضعف وعبد الله بن جعفر
ضعيف ، وقد توبعا .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨،٢٧/٩، برقم (٣، ٨٣) من طريق عبد الله بن
جعفر، عن محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء به .
كذا زاد فيه، محمد بن عمرو بن حلحلة، ولعله من تخليط عبد اللَّه بن
جعفر المديني ، وهو ضعيف اختلط بآخره . والحديث صح من طرق أخرى
عن عمر بن أبي سلمة :
وأخرجه الحميدي برقم (٥٧٠)، وأحمد ٢٦/٤، ٢٧، والبخاري ٥٢١/٩
في الأطعمة ، باب التسمية على الطعام برقم (٥٣٧٦) و٥٢٣/٩، في باب
الأكل مما يليك، برقم (٥٣٧٧، ٥٣٧٨)، ومسلم ١٥٩٩/٣ في الأشربة،
باب آداب الطعام والشراب، وابن ماجه ١٠٨٧/٢ ، في الأطعمة ، باب
التسمية عند الطعام برقم (٣٢٦٥، ٣٢٦٧)، والترمذي ٢٨٨/٤، في
الأطعمة ، باب ما جاء في التسمية على الطعام ، برقم (١٨٥٧) والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٣٢،١٣١،١٣٠/٨، وفي عمل اليوم
والليلة ، برقم (٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٨) وابن السني في عمل
اليوم والليلة ، برقم (٤٦٢).
(٣) الزهراني: بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة
إلى بني زهران . الأنساب ١٨٠/٣.

١٧٣
١ من حمديت أبى الفضل الدهر
يشتَرِيْهِ مِنِّى؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بن عبد اللّهِ(١) بثمَانِ مِائةِ دِرهم فَدَفعها إِليه))
قال جابر: (( عبداً قبطياً، ماتَ عام أول(٢))(٣).
(١) نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد بن عوف بن عريج بن عدي بن كعب
القرشي العدوي المعروف بالنحام ، كان قديم الإسلام ، وكان يكتم إسلامه ،
وكانت هجرته عام خيبر ، وقيل ، بل هاجر في أيام الحديبية ، وقيل : إنه أقام
بمكة حتى كان قبل الفتح ، واختلف في وفاته ، فقيل : قتل بأجنادين شهيداً
سنة ثلاث عشرة وقيل : قتل يوم اليرموك شهيداً في رجب سنة خمس عشرة .
ترجمته في . طبقات ابن سعد ١٣٨/٤، الاستيعاب ١٥٠٧/٤، أسد
الغابة ٣٤٦/٥، الإصابة ٤٨٥/٦.
(٢) جاء في صحيح المسلم ١٢٨٩/٣: ((عام أول من إمارة ابن الزبير)).
(٣) حسن لغيره، في إسناده شيخ المصنف ، وفيه ضعف ، لكن صح الحديث
من طريق غيره .
أخرجه مسلم ١٢٨٩/٣ في الإيمان ، باب جواز بيع المدبر من طريق أبي
الربيع بهذا الإسناد مثله .
زاد في آخره ((عام أول من إمارة ابن الزبير» ،
وأخرجه البخاري ٦٠٠/١١ في كفارات الإيمان ، باب عتق المدبر برقم
(٦٧١٦) و٣٢٠/١٢ في الإكراه، باب إذا أكره حتى وهب عبداً لم يجز
برقم (٦٩٤٧) من طريق أبي النعمان ، عن حماد بن زيد بهذا الإسناد .
وأخرجه البيهقي ٣٠٨/١٠، من طريق حماد بن زيد به .
وأخرجه الحميدي (١٢٢٢)، وأحمد ٣٠٨/٣، ٣٦٨، والبخاري ٤٢١/٤، في
البيوع، باب بيع المدبر برقم (٢٢٣١) و ١٦٥/٥، في العتق ، باب بيع
المدبر (٢٥٣٤) ومسلم ١٢٨٩/٣، في الإيمان ، باب جواز بيع المدبر ، وابن
ماجه ٨٤٠/٢، فى العتق، باب بيع المدبر، برقم (٢٥١٣)، والترمذي ٥١٤/٣ ،
في البيوع، باب ما جاء في بيع المدبر برقم (١٢١٩) وأبو يعلى ٣٥٧/٣ ، برقم
(١٨٢٥) والبيهقي ٣٠٩،٣٠٨/١٠، من طرق عن عمرو بن دينا به.
وأخرجه أحمد ٣٠١/٣، ٣٥٦، ومسلم ١٢٩٠/٣، من طريق عطاء
وأبي الزبير ، وعمرو بن دينار جميعاً عن جابر به .
وأخرجه البخاري ٤٢٠/٤، في البيع، باب بيع المدبر، برقم (٢٢٣٠)،
و ١٧٩/١٣ في الأحكام ، باب بيع الإمام على الناس أموالهم، برقم (٧١٨٦) وابن

١٧٤
ميت أبو الفضل
[١٢٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا سَعيد بن
محمد بن سعيد الجَرْمِيُّ أبو محمَّد الكُوفَي ، نا عبد اللَّه بن مُصْعب بن
مَنْظور بن زيد بن خالد أبو ذُؤَيب الجُهَنِيُّ(١)، عن أبيه، عن جَدِّ، عن
النبيِّ ◌َ* قال(٢): وحدَّثنا علي بن الحسين بن علي، عن أبيه ، عن
عَلي بن أَبي طالب قال: قالَ رسُولُ اللَّهِعَ﴿ّ: « مَنْ قَرَأَ بِالكَهْفِ يَومَ
الجُمُعَةِ فَهُو مَعْصُومٌ إِلَى ثَمَانِيَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ تَكُونُ، فَإِنْ خَرَجَ
الدَّجَّالُ عُصِمَ مِنْهُ»(٣).
[١٢٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيمُ بن عبد اللّه بن
أَيوب المخَرَّمِيُّ، حَدَّثنا سعيد بن محمد، حَدَّثْنَا عبد اللَّه بن مُصْعب بن
مَنْظور بن زيد خَالد أبو ذُؤيب ، عن علي بن الحسين عن أَبيه [عن](٤)
=
ماجه ٨٤٠/٢، في العتق ، باب بيع المدبر، برقم (٢٥١٢)، والنسائي ٣٠٤/٧ في
البيوع ، باب بيع المدبر من طرق عن عطاء عن جابر به ، مختصراً .
(١) عبد الله بن مصعب بن منظور بن زيد بن خالد، أبو ذؤيب الجهني ، قال
الذهبي : ((عن أبيه عن جده ، فرفع خطبه منكره ، وفيهم جهالة ، وقال ابن
حجر : ((وقد جهل ابن القطان عبد الله بن مصعب وأباه)).
الميزان ٢٢٠/٣، المغني ٣٥٨/١، اللسان ٣١٢/٣، وأبوه وجده لم أقف
على ترجمتهما .
(٢) القائل هو عبد الله بن مصعب. وانظر الإسناد الذي بعده .
(٣) إسناده ضعيف، في إسناده شيخ المصنف فيه ضعف، وعبد الله بن مصعب
وأبوه وجده كلهم مجهولون .
وأخرجه الضياء في المختارة ٥٠/٢ برقم (٤٢٩) من طريق الحسن بن أحمد
الرازي ، ثنا أبو الفضل به مثله . وبرقم (٤٣٠) من طريق ابن مردويه ، حدثنا
محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله به مثله .
وذكره ابن كثير في تفسيره ٧٦/٢ ونسبه إلى الضياء في المختارة ، ونسبه
السيوطي في الدر المنثور ٣٥٥/٥ إلى ابن مردويه .
(٤) ليست في الأصل، حيث أسقطها الناسخ مع لفظة ((أبيه)) فألحقها المقابل ،
ولم يلحق لفظة ((عن)) ، مع أن السياق يقتضيها .

١٧٥
الجزء الثانى من حديث أبى الفضل
علي بن أبي طالب، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ﴿٣: «عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ
المسْجِدِ سَبْعُونَ مَلَكَا يَكْتُبُونَ النَّاسَ بِأَسْمَائِهِمِ وأَنْسَابِهِم حَتَّى يَكُونَ
آخِرَ مَنْ يُكْتَب ، رَجُلٌ جَاءَ حِينَ جَلَسَ الإِمَامُ ، فَلَمْ يَؤْذٍ أَحَداً فِى
مَجْلِسِهِ ، وَلَمْ يَقُلْ إِلَّ خَيْراً، فَذَلِكَ أَدْنىَ أَهْلِ الجُمُعَةِ حَظاً ، وَذلكَ
الَّذِي يُغْفَرُ لَهُ مَا بَيْنَ الجُمْعَتَيْنِ))(١) .
[١٢٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا صَالح بن
مَالك، نا عيسى بن يونس، نا الأعمش، عن سَالم بن أبي الجَعْد ، عن
وَابِصَة بن مَعْبد، قال: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ فَرَأَى رَجُلاً يُصَلِّي خلف
الصَّفِ ا وَحْدَهُ، فَقالَ لَهُ: ((ألا أَخَذْتَ بَيَدِ رَجُلٍ فَأَقَّمْتَهُ إِلَى جَنْبِكَ ، ٥٦/ب
أَو دَخَلْتِ فى الصِّفِّ، قُمْ فَأَعِدْ صَلاَتَكَ))(٢).
(١) إسناده ضعيف، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف وفي إسناده ، عبد الله
ابن مصعب وهو مجهول .
(٢) حسن لغيره ، في إسناده شيخ المصنف وفيه ضعف ، وقد توبع .
أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٤/٢٢، برقم (٣٨٨) من طريق الأعمش بهذا
الأسناد نحوه .
وبرقم (٣٩٠) من طريق محمد بن سالم وبرقم (٣٩١) من طريق منصور
كلاهما عن سالم بن أبي الجعد عن وابصة قال : ((صليت خلف الصف
فأمرني فأعدت صلاتي)) .
وأخرجه الطيالسي برقم (١٢٠١)، وأحمد ٢٢٨/٤، وأبو داود ١٨٢/١ في
الصلاة ، باب الرجل يصلي وحده خلف الصف ، برقم (٦٨٢)
والترمذي ٤٤٨/١ في الصلاة ، باب ما جاء في الصلاة خلف الصف برقم
(٢٣١) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٥٧٦،٥٧٥/٥، برقم
(٢١٩٩،٢١٩٨) والطبراني في الكبير ١٤٠/٢٢، برقم (٣٨٣) من طرق عن
هلال بن يساف ، عن عمرو بن راشد ، عن وابصه بن معبد نحوه .
وأخرجه الحميدي برقم (٨٤٤) وابن أبي شيبة ١٩٢/٢، ١٩٣،
وأحمد ٢٢٨/٤، وابن ماجه ٣٢١/١، في الإقامة، باب صلاة الرجل خلف
الصف وحده برقم (١٠٠٤)، والترمذي ٤٤٥/١، في الصلاة ، باب ما جاء
في صلاة الرجل خلف الصف وحده برقم (١٣٠) والطبراني في الكبير أيضاً

الجزء الحـ
حمديد أبو الفضل الرخمي
من
١٧٦
[١٣٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا سَعيدُ بن
محَمَّد الحَرْمِيُّ، نا عبد اللَّهِ بن مصعب بن منظور، أبو ذؤيب ، عن
عَلي بن الحسين ، عن أبيه ، عن عَلِي ابن أَبي طالبٍ قالَ : قَالَ رسُولُ اللَّهِ
◌َ﴿: «اللَّيْلَةُ الزَّهْرَاءِ وَالْيَومُ الأَزْهَرُ يَومُ الجُمُعَةِ، مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ
عَلَى حَذَرٍ مِنْ لَيْلَةِ الجُمُعَةِ إِلَى أَنْ يُمسِى النَّاسِ يَومَ الجُمُعَةِ وَوَجَلٍ إِلَى
أَن تَقُومَ السَّاعَةُ، إِلاَّ ابْنِ آدَمَ قَعَدَ بَيْتِهِ))(١).
[١٣١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إِبراهيم، نا أَبو إِبراهيم
التِّرْجُمَانِيُّ، نا شُعَيب بن صَفوان، عن إبي بَلْجٍ ، عن عَمِرو بن مَيْمون ،
عن عبد اللَّهِ بن عَمرو، عن النّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: «مَنْ قَالَ اللَّهُ أَكْبرُ لاَ إلهَ إلاَّ
اللَّهُ، وَالحَمْدُ للَّهِ ، وَلاَ حَولَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، كَفْرَ اللَّه عَنْهُ خَطَايَاهَ،
وَلَو كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ))(٢).
G =
برقم (٣٧٦، ٣٧٧، ٣٧٨، ٣٧٩، ٣٨٠، ٣٨١) من طرق عن هلال بن
يساف ، عن زياد بن أبي الجعد به نحوه .
وقال الترمذي : حديث وابصة حديث حسن .
وقال ابن حبان: كما في الإحسان ٥٧٨/٥ ((سمع هذا الخبر هلال بن
يساف عن عمروبن راشد ، عن وابصة بن معبد ، وسمعه من زياد بن أبي
الجعد عن وابصة ، والطريقان جميعاً محفوظان)).
وقال أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي ٤٥٠/١: ((والراجح
الصحيح أن هذه الروايات يؤيد بعضها بعضا ، ولا يضرب بعضها ببعض ،
وكلها أسانيد صحاح ، رواتها ثقات)).
(١) إسناده ضعيف ، فيه شيخ المصنف فيه ضعف وعبد الله بن مصعب وهو
مجهول ، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٢) حسن لغيره، وفي إسناده شيخ المصنف فيه ضعف ، ولم أقف عليه من طريق
المصنف ، وقد توبعا كما يأتي .
أخرجه أحمد ٢١١،٢١٠،١٥٨/٢، والترمذي ٥٠٩/٥، في الدعوات ،
باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير ، برقم (٣٤٦٠)، وقال : حديث
حسن غريب ، والنسائي في عمل اليوم والليلة ٤٧٧ برقم (٨٢٢) والحاكم

١٧٧
الفضيل
مايث
[١٣٢] أَخبرَكُمْ أَبوِ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا سَعيد بن
محمد الحَرْمِيُّ، نا عبد اللَّه بن حكِيم بن جُبير (١) عن أبيه ، عن خيثمة
الجُعْفِيِّ، عن سُويد بن غَفَلَة، حدَّثه أنه سَمِعَ عَلياً رضي اللَّه عنه ، ذات
يوم وَضربَ أعناقَ رجال فقال حينَ انصرفَ: ((صَدَق اللَّهِ وَرَسُولُه))
وذكر الحديث(٢).
[١٣٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم، نا سَعيد بن
محمد، نا الجَرْمِيُّ، نا يحيى بن سعيد، نَا عُبيد اللَّه بن الوليد الوَصَّافِيُّ ،
عن عبد اللَّه بن عُبيد بن عُمير، عن مُحَارب بن دِثَّار، عن جابر (٣) قال :
دخل نفر من أصحاب رسول اللّهِ و﴿ على جَابر بن عبد اللّه فَقَرَّب إليهم
خُبز وخَل (٤) فقال: كُلُوا فَإِنّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقولُ: ((نِعْمَ
الإِدَامُ الخَلُّ))، إِنَّهُ هَلاكٌ بالرَّجُلِ أَنْ يُدْخِلِ الرَّجُلَ إِلَى بَيْتِهِ مِنْ إِخْوَانِهِ ثُمَّ
f
=
في المستدرك ٥٠٣/١، والبغوي في شرح السنة ٦٤/٥، برقم (١٢٨١) من
طرق عن حاتم بن أبي صغيره عن أبي بلج به .
وقال الحاكم: ((حديث حاتم بن أبي صغيره صحيح على شرط مسلم فإن
الزياده من مثله مقبولة وأقره الذهبي .
وأخرجه الترمذي أيضاً ٥٠٩/٥، والحاكم أيضاً ٥٠٣/١ من طريق شعبة،
عن أبي بلج بهذا الإسناد موقوفاً على عبد الله بن عمرو .
(١) عبد الله بن حكيم بن جبير الأسدي ، قال أبو حاتم : ذاهب الحديث ، وقال
أبو زرعة : ترك حديثه ، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم . وقال
الذهبي : رافضى غال كأبيه .
ميزان الاعتدال ٤١١/٢، المغنى فى الضعفاء ٣٣٥/١، لسان الميزان ٢٧٨/٣.
(٢) إسناده ضعيف جداً ، فيه شيخ المصنف فيه ضعف وعبد الله بن حكيم
رافضي متروك الحديث وأبوه رافضيّ ضعيف والحديث مما يؤيد بدعتَهمَا .
ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٣) كذا في الأصل، ولعل لفظه ((عن جابر)) مقحمة من الناسخ فقد جاء في
مصادر الحديث ((عن محارب قال : دخل نفر .. فذكره)).
(٤) كذا في الأصل، وجاء في مصادر الحديث : «خبزاً وخلً»، وهو الصواب .

من
حديث أبى الفضل الرهن
١٧٨
يَحْتَقِرُ مَا فِى بَيْتِهِ أنْ يُقدِّمَهُ إِلَيْهِمٍ، وَهَلاَكٌ بِالقَوْمِ أنْ يُحْتَقِرُوا مَا قُدِّمَ
إليْهم))(١) .
[١٣٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إبراهيم بن عبد اللَّه بن
أَيوب المخَرَّمِيُّ ، نا صالح بن مالك ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي
سَلَمة الماجشون ، نا سَالم أبو النضر ، عن أبي سلمة \ بن عبد الرحمن ، ٥٧/أ
(١) حسن لغيره ، في إسناده شيخ المصنف فيه ضعف ، وقد توبع .
وأخرجه البيهقي ٢٧٩/٧ ، في الصدق ، باب لا يحتقرما قدم له ، من طريق
عبيد الله بن الوليد بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه أحمد ٣٧١/٤ ، من طريق عبيد الله بن الوليد، عن محارب بن دثار
- ولم يذكر بينهما عبد الله بن عبيد بن عمير .
وأخرجه أيضا أحمد ٣٧١/٤ ، من طريق عبيد الله بن الوليد، عن عبد الله بن
عبيد عن جابر ، ولم يذكر محاربًا. وهذا إسناد ضعيف من أجل عبيد اللّه بن
الوليد ، والحديث صح مختصراً من طرق أخرى عن جابر أخرجه ابن
ماجه ١١٠٢/٢، في الأطعمة ، باب في الخل، برقم (٣٣١٧)، وأبو
داود ٣٥٩/٣، في الأطعمة، باب ما جاء في الخل، برقم (١٨٤٢)،
والترمذي ٢٧٩/٤ في الأطعمة، باب ما جاء في الخل، برقم (١٨٤٢)،
وأبو يعلى ٤٦٩/٣، برقم (١٩٨١)، ١٤٣/٤، برقم (٢٢٠١) كلهم من
طرق عن محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله، بلفظ ((نعم الإدام الخل)).
وجاء في رواية أبي يعلى ((وكفى بالمرء شراً أن يسخط ما قرب إليه)) .
وأخرجه أحمد ٣٠١/٣، ٣٠٤، ٣٥٣، ٣٦٤، ٣٩٠، ٤٠٠، والدارمي ١٠١/٢، في
الأطعمة، باب أي الإِدام كان أحب إلى النبي 18، ومسلم ١٦٢٢/٣، في الأشربة ،
باب فضيلة الخل ، وأبو داود ٣٦٠/٣، في الأطعمة، باب في الخل برقم (٣٨٢١)،
والنسائي ١٤/٧ ، في الإِيمان والنذر ، باب إذا خلف أن لا يأتدم ، فاكل خبزاً بخل ،
برقم (٣٧٩٦) من طرق عن طلحة بن نافع أبي سفيان عن جابر مرفوعا ((نعم
الإدام الخل» .
وأخرجه الترمذي ٢٧٨/٤، في الأطعمة أيضا برقم (١٨٤٠) من طريق أبي
الزبير عن جابر نحوه ، وباقي اللفظ مدرج من كلام جابر .

الجزء الحا
من
حديث أبى الفضل التشري
١٧٩
عن عائشة قالت: (( صُلِّىَ عَلَى سُهَيْل بنِ بَيْضَاء فِي المسْجِدِ))(١).
[١٣٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إِبراهيم، نا صَالح بن
مَالك، نا عبد الأَعلى بن أبي المسَاوِر ، عن عيسى بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن أبيه قال: لما حضرتَ [معاذًا}(٢) الوفاةُ قال: بئسَ سَاعةٌ
الكَذِب هذه، سمعت رسول اللَّهِ لَ﴿ يقولُ: «مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ اللَّه هُوَ
الْحَقُّ المُبْنُ ، وَأَنْ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةُ
لاَرَيْبَ فِيْهَا ، وَأَنَ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبِوَابِ
الجِنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتُهَا شِئْتَ))(٣).
(١) حسن لغيره، ولم أقف عليه من طريق المصنف ، وشيخه فيه ضعف ، وقد
صح الحديث من طريق غيره .
أخرجه مسلم ٦٦٩/٢، في الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد
أبو داود ٢٠٧/٣ ، في الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد ، برقم
(٣١٩٠) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣٣٦/٥ ، برقم (٣٠٦٦)
والبغوي في شرح السنة ٣٥١/٥، برقم (١٤٩٢) كلهم من طريق
الضحاك بن عثمان ، عن أبي النضر ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٧٩/٦، ١٣٣، ١٦٩، ٢٦١، ومسلم ٦٦٨/٢، أيضاً في
الجنائز ، باب الصلاة على الجنائز في المسجد ، وابن ماجه ٤٨٦/٨ في
الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسحد ، برقم (١٥١٨)
وأبو داود ٢٠٧/٣ في الجنائز ، باب الصلاة على الجنازة في المسجد برقم
(٣١٨٩)، والترمذي ٣٤٢/٣، في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على
الميت في المسجد برقم (١٠٣٣)، والنسائي ٦٨/٤، في الجنائز، باب
الصلاة على الجنازة في المسجد ، برقم (١٩٦٧، ١٩٦٨٩) كلهم من
طريق ، عبادة بن عبد الله ابن الزبير عن عائشة مثله .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣٣٦/٧ ، برقم (٣٠٦٥)
من طريق حمزة بن عبد الله ابن الزبير ، عن عائشة به مثله .
(٢) في الأصل ((معاذ)) بدون تنوين ، والصواب ما أثبت .
(٣) إسناده ضعيف جداً، وفي إسناده شيخ المصنف وفيه ضعف ، وعبد الأعلى بن أبي
المساور ، متروك كذبه ابن معين ، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .

الجزء الثانى من
الفضيل
١٨٠
[١٣٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا إِبراهيم، نا صَالح بن
مالك، نا رَوْحُ بن مُسَافِرِ(١)، نا حفصُ بن خالد(٢)، عن شَهْرِ بن
حَوْشَب، عَن أَبي سَعيدٍ، قال: كُنَّا بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿َّ فِتَذَكَّرُوا
الكَمْأَةَ(٣)، فَقَالَ بعضنا: هُو حَدَرِيُّ الأَرْضِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ مَّ
فقال: ((الكَمْأَةُ مِنْ المَنِّ(٤)، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ للعَيْنِ، وَالعَجْوَةُ (٥) من
(١) روح بن مسافر أبو بشر بصري، روى عن أبي إسحاق وغيره ، قال
ابن معين : لا يكتب حديثه، وقال مرة: ليس بثقة . وقال مرة : ضعيف .
وقال البخاري : تركه ابن المبارك ، وقال الجوزجاني وأبو داود والنسائي:
متروك الحديث .
ترجمته في: تاريخ ابن معين ١٦٩/٢، التاريخ الكبير للبخاري ٣١٠/٣،
الضعفاء للنسائى ١٠٤، الجرح والتعديل ٤٩٦/٢، المجروحين ٢٩٩/١،
ميزان الاعتدال ٦١/٢، المغني في الضعفاء ٢٣٤/١، لسان الميزان ٤٦٧/٢.
(٢) حفص بن خالد الأحمسي الكوفي ، سمع إسماعيل بن أبي خالد ، وسمع منه
محمد بن سلام البيكندي ، قال ابن أبي حاتم والذهبيُّ وابن حجر : مجهول ،
وذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن حبان في الثقات . توفي سنة إحدى
وثمانين ومائة .
ترجمته في : التاريخ الكبير للبخاري ٣٧٠/٢، الجرح والتعديل ١٧٢/٢،
الثقات لابن حبان ٢٠٠/٦، ميزان الاعتدال ٥٥٧/١، لسان
الميزان ٣٢٢/٢ .
(٣) الكمأة : بفتح الكاف وسكون الميم بعدها همزة مفتوحة ، والكمأةُ : نبات
لا ورق لها ولاساق، توجد في الأرض من غير أن تزرع. فتح
الباري ١٦٣/١٠.
(٤) المن : مصدر بمعنى المفعول ، أي . ممنون به ، فلما لم يكن للعبد فيه شائبة
كسب كان مناً محضاً، وإن كانت جميع نعم اللَّه تعالى على عبيده مناً منه
عليهم، لكن خص هذا باسم المن لكونه لا صنع فيه لأحد . فتح
الباري ١٦٤/١٠ .
(٥) العجوة : نوع من تمر المدينة ، أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد من
غرس النبي ◌َ/. النهاية ١٨٨/٣.